المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

البهجة السنية في حل الإشارات السنية

محمد بن إبراهيم التتائي المالكي

صفحة ٤ من ١٠

وذاك عرض القراءة ، وهذه المناولة كالسماع فً القوة عند ربٌعة وٌحٌى بن سعٌد ومجاهد والشعبً وعلقمة وأبً العالٌة وأبً الزبٌر وأبً المتوكل ومالك والزهري وابن وهب وابن القاسم وجماعات آخرٌن ، والصحٌح أنها منحطة عن السماع والقراءة عند [الثوري]2 واوزاعً وأبً حنٌفة والشافعً وٌحٌى بن ٌحٌى قال الحاكم وعلٌه [ٓ أبمتنا والٌه نذهب ، ومنها ان ٌناول الشٌخ الطالب سماعه وٌجٌزه به ثم ٌمسكه الشٌخ وهذا دون السابق وتجوز رواٌته إذا وجد الكتاب أو [مقاب به]ٔ موثوقا بموافقته ما تناولته الإجازة كما ٌعتبر فً الإجازة المجردة واختلؾ هل لهذه المناولة مزٌة على الإجازة المجردة فً معٌن وهو رأي شٌوخ الحدٌث قدٌما وحدٌثا أو لا مزٌة لها وهو رأي جماعة من أصحاب الفقه (والأصول)ٕ ، ومنها ان ٌؤتٌه الطالب بكتاب وٌقول هذا رواٌتك فناولنٌه وأجزه لً رواٌة فٌجٌبه إلٌه من ؼٌر نظر فٌه وتحقق لرواٌته فهذا باطل فان دققٖ بخبر الطالب ومعرفته اعتمده وصحت الإجازة كما نعتمده فً القراءة ولو قال حدث عنً بما 9 - فٟ َٔقخ ة ، ي ، ٚ ، ع: إٌٛٚٞ ٓ - فٟ َٔقخ ة : ػٙلٔب ٔ - فٟ َٔقخ ي ، ٚ : ِمبثلارٗ ٕ - ٍمطذ ِٓ َٔقخ ع ٖ - فٟ َٔقخ ع : ٚصكَّ

عدد الصفحات ٤٩

فٌه ان كان حدٌثً مع برأتً من الؽلط كان جابزا حسنا . الصنؾ الثانً :المجردة : ان ٌناوله مقتصراً على هذا سماعً فلا تجوز الرواٌة بها على الصحٌح عند الفقهاء والأصولٌٌن وعابوا المحدثٌن المجوزٌن. القسم الخامس :المكاتبة :وهً ان ٌكتب مسموعه لؽابب أو حاضر بخطه أو بؤمره وهً صنفان : مجردة عن الإجازة ومقرونة بؤجزتك ما كتبت لك أو إلٌك أو به إلٌك ونحوه وهذه فً الصحة والقوة كالمناولة المقرونة والمجردة ، منع الرواٌة بها جماعة منهم القاضً الماوردي الشافعً وأجازها كثٌر من المتقدمٌن المتؤخرٌن كؤٌوب السختٌانً وؼٌر واحد وهو الصحٌح المشهور بٌن أهل الحدٌث وهو معمول به عندهم معدود فً الموصول لإشعاره بمعنى الإجازة وٌكفً معرفته خط الكاتب ولا ٌشترط فٌه البٌنة ومنهم من شرطها وهو ضعٌؾ ثم الصحٌح انه ٌقول فً الرواٌة بها [كتبت إلىٗ فلان قال حدثنا فلان أو اخبرنً فلان مكاتبة أو كتابة ونحوه ولا ٌجوز إطلاق حدثنا واخبرنا وجوزه ؼٌر واحد من علماء المحدثٌن واكابرهم . ٗ - فٟ َٔقخ ة : وزت ئٌَّٟ

عدد الصفحات ٥٠

القسم السادس [من أقسام التحمل]٘ : اعلام الشٌخ للطالب بان هذا الحدٌث أو الكتاب سماعه مقتصرا علٌه من ؼٌر ان ٌقول اروه عنً او أذنت لك فً رواٌته ، جوز الرواٌة به كثٌر من أصحاب الحدٌث والفقه والأصول والظاهرٙ واختلفوا إذا قال هذه رواٌتً لا تروها عنً هل ٌجوز له ان ٌروٌها عنه كما لو سمع منه حدٌثا ثم قال له لا تروه عنً ولا أجٌزه لك ، (ونصر القاضً عٌاض هذا)77 القول قابلا هو صحٌح لا ٌقتضً النظر سواه لان من منع ان ٌحدث بما حدثه لا لعلة ولا لرٌبه فً الحدٌث لا ٌإثر لأنه قد حدثه فهو شً لا ٌرجع فٌه وقال النووي : الصحٌح ما قاله ؼٌر واحد من المحدثٌن وؼٌرهم لا تجوز الرواٌة به لكن ٌجب العمل به ان صح سنده. القسم السابع [من أقسام التحمل]70 : الوصٌة وهو ان ٌوصً عند موته او سفره بكتاب ٌروٌه جوز بعض السلؾ للموصى له رواٌته عنه واستبعده بعضهم وقال بعضهم هو ؼلط والصحٌح منعه . ٘ - ٍمطذ ِٓ َٔقخ ي ٙ - ٍمطذ ِٓ َٔقخ ي ، ٚ 77 - فٟ َٔقخ ع : ٚٔض اٌمبػٟ ػ١بع فٟ ٘نا 78 - ٍمطذ ِٓ َٔقخي

عدد الصفحات ٥١

القسم الثامن [من أقسام التحمل]72 : الوجادة وهً مصدر لوجد ٌجد، مولدا ؼٌر مسموع من العرب، ومثالها ان ٌقؾ على أحادٌث بخط راوٌها لا ٌروٌها الواجد فله ان ٌقول وجدت أو قرأت بخط فلان أو فً كتابه بخطه قال :حدثنا وٌسوق الإسناد والمتن هذا الذي استقر علٌه العمل قدٌما وحدٌثا وهو من باب المنقطع والمرسل وفٌه شوب اتصال بقوله وجدت بخط فلان وربما دلس بعضهم فذكر الذي وجد خطه وقال فٌه عن فلان او قال فلان وذلك تدلٌس قبٌح اذا كان ٌوهم سماعه منه . وفهم مما تقدم جواز كتابة الحدٌث وضبطه نقطا وشكلا وكتابته جابزة إجماعا بعد الصحابة والتابعٌن بحٌث زال ذلك الخلاؾ . فقد روى أبو داود والحاكم وؼٌرهما عن ابن عمرٓ قال : قلت ٌا رسول الله : إنً اسمع منك الشًء فاكتبه قال نعم قال فً الؽضب والرضا قال نعم فانً لا أقول فٌهما إلا حقا ٔ 79 - ٍمطذ ِٓ َٔقخ ي ٓ - ونا فٟ اٌّقطٛؽ ٚاٌظٛاة أٗ ػجلالله ثٓ ػّوٚ هػٟ الله ػّٕٙب . ٔ - هٚاٖ اٌؾبوُ فٟ اٌَّزلهن ٚطؾؾٗ ٚٚافمٗ اٌن٘جٟ .

عدد الصفحات ٥٢

واما ما ورد من النهً عنها فً خبر مسلم :عن أبً سعٌد الخدري انه صلى الله علٌه وسلم قال :لا تكتبوا عنً شٌبا إلا القران ومن كتب عنً شٌباً ؼٌر القران فلٌمحه . فؤجٌب عنه بان الأذن لمن خٌؾ نسٌانه والنهً لمن امن وخٌؾ اتكاله على الخط أو نهً عنه حٌن خٌؾ اختلاطه بالقران وأذن فٌه حٌن امن فالنهً منسوخ او النهً عن كتابة الحدٌث مع القران فً صحٌفة واحدة لأنهم كانوا ٌسمعون تفسٌر الآٌة فربما كتبوه معها فنهوا عن ذلك خوؾ الالتباس او النهً خاص بوقت نزول القران خٌفة التباسه والاذن فً ؼٌره والله اعلم . وَ أَ مْ رِ ي مَ وْ قُ وفٌ عَ ـلَ ٌْ كَ وَ لَ ٌسَ لِ ً عَ ـلَ ى أَ حَ دٍ إِ لاَّ عَ ـلَ ٌْ كَ الْ مُ عَ ـوَّ لُ وأمري موقوؾ أي ممسك أمسكته علٌك دون ؼٌرك أي ولم ٌصل إلٌك ٌدل على هذا ما بعده فً البٌت الأتً . ولٌس لً فٌه تعوٌل على احد إلا علٌك فانه معول ٌقال عول علً بما شبت أي استعن بً كؤنه ٌقول احمل علً ما أحببت وما له فً القوم من معول والاسم العول قال تؤبط شرا: لكنما عولً ان كنت ذا عول

عدد الصفحات ٥٣

على بصٌر بكسب المجد سباقٕ وكل شً ممسك عنه تقول اوقفت ولٌس فً الكلام اوقفت ؼٌره واما وقفت الدار وقفا أوأوقفتها بالاؾ فلؽة ردٌة . وأشار الناظم [فً هذا البٌت]ٖ للنوع المسمى بالموقوؾ : وهو ما أضٌؾ مقصورا لصاحب النبً صلى الله علٌه وسلم قولا له او فعلا أو نحوهما كالتقرٌر إذا لم ٌكن لهم فٌه مجال ولم ٌتجاوز به إلى رسول الله صلى الله علٌه وسلم سواء وصلت إسناده إلى الصحابة فٌكون من الموقؾ الموصول أو قطعته عنه ولم توصل إسناده إلٌه فٌكون موقوفا ؼٌر موصول واشتراط الحاكم عدم انقطاعه شاذ . تنبٌهات الأول : المحدثون ٌطلقون الأثر على الموقوؾ والمرفوع وفقهاء العراق من الشافعٌة تسمً الموقوؾ الأثر والمرفوع الخبر . الثانً: ٌستعمل الموقوؾ فً ؼٌر الصحابة من التابعٌن أو من دونهم مقٌدا بمن وقؾ علٌه المتن فٌقال وقفه فلان على عطاء مثلا أو على عكرمة أو الزهري مثلا . ٕ - لسان العرب ، تاج العروس ، وتهذٌب اللؽة للأزهري ٖ - ٍمطذ ِٓ َٔقخ ي

عدد الصفحات ٥٤

الثالث : فً كتاب الخطٌب من حدٌث حفص بن محمد عن أبٌه عن جده مرفوعا : ما جاء عن الله فهو فرٌضة وما جاء عنًٗ فهو حتم كالفرٌضة وما جاء عن أصحابً فهو سنة وما جاء عن أتباعهم فهو اثر وما جاء عن من دونهم فهو بدعة ٘ . الرابع : قال ابن جماعة كل واحد من الموقوؾ والمرفوع اخص من الأثر مطلقا والأثر اعم مطلقا . وَلَوْ كانَ مَ رْ فُ وعَ اً إِ لٌْ كَ لَ كُ نْ تَ لِ ً عَ ـلَ ى رُ غْ ـمِ عُ ذَّ الِ ً تَ رِ ق وَ تَ عْ ذِ لُ ولو كان أمري مرفوعا إلٌك بحٌث تعلم [ٙ لكنت لً على رؼم أي مؽاضبة عذالً بذال معجمة والمراؼمة المؽاضبة ٌقال [راؼم]07 فلان قومه إذا نابذهم وخرج عنهم والرؼم بالضم الرؼم بالفتح وفٌه ثلاث لؽات رَ ؼَ مَ ورَ ؼُ مَ ورَ ؼِ مَ تقول فعلت كذا على ٗ - فٟ َٔقخ ي : ػٓ إٌجٟ طٍٝ الله ػٍ١ٗ ٍٍُٚ ٘ - أخرجه الخطٌب فً جامعه ، قال السخاوي : وفً الجامع للخطٌب من حدٌث عبد الرحٌم بن حبٌب الفارٌابً، عن صالح بن بٌان، عن أسد بن سعٌد الكوفً عن جعفر بن محمد عن أبٌه عن جده مرفوعاً: ما جاء عن الله فهو فرٌضة ...... ثم قال : قال شٌخنا وٌنظر فً سنده، فإننً أظن أنه باطل. قلت: بل لا ٌخفى بطلانه على أحد أتباعه. فالفارٌابً رمى بالوضع وفً ترجمته أورده الذهبً فً المٌزان، واللذان فوقه قال المستؽفري: فً كل منهما ٌروى العجابب، وٌنفرد بالمناكٌر. ٙ - فٟ َٔقخ ة ، ي : ؽبٌٟ 87 - فٟ َٔقخ أ ، ٚ ،ع : اهغُ

عدد الصفحات ٥٥

الرؼم من انفه ورَ ؼَ م فلان بالفتح إذا لم ٌقدر على الانتصاؾ ، والعذال جمع عاذل أي لابم والعذل الملامة والاسم العذل بالتحرٌك ٌقال عذلنا فلان فاعتذل أي لام نفسه واعنت ورجل عذلة أي ٌعذل الناس كثٌرا مثل ضحكة وهزأة والعاذل اسم للعرق الذي ٌسٌل منه دم الاستحاضة . ترق أي ترحم من رق له قلبك واسترق ضد استؽلظ وتعدل ٌحتمل انه بالذال المعجمة أي تعذل من ٌعذلنً وٌحتمل انه بالمهملة وهو من العدل خلاؾ الجور وٌقال عدلت فلانا بفلان إذا سوٌت بٌنهما وتعدٌل الشًء تقوٌمه . وأفاد فً هذا البٌت نوعا من أنواع الحدٌث ٌسمى المرفوع وهو كل ما أضٌؾ إلى النبً صلى الله علٌه وسلم من قول أو فعل أو تقرٌر صفة تصرٌحا أو حكما سواء أضافه صحابً أم ؼٌره وَلَو مِنَّا الآنَ ، متصلا كان إسناده أو منقطعا أو مرسلا أو معضلا أو معلقا هذا هو المشهور ، لكن قال ابن حجر المعلق لا ٌطلقونه إلا على تعلٌق البخاري فانه قٌل هو نوع من المنقطع انتهى . وعلٌه فالمرسل أٌضا نوع منه واشترط الحافظ أبو بكر بن ثابت البؽدادي الخطٌب رفع الصحابً وعلٌه

عدد الصفحات ٥٦

ف تدخل مراسٌل التابعٌن ومن دونهم وعلى هذا درج العراقً فً الفٌته . تنبٌه : قال الحافظ ابن حجر الظاهر ان الخطٌب لم ٌذكر ذلك شرطا بل خرج منه مخرج الؽالب لان الؽالب انما ٌضاؾ للنبً صلى الله علٌه وسلم انما ٌضٌفه الصحابً . تتمٌم : قال ابن الصلاح :من قابل المرفوع من أهل الحدٌث بالمرسل فقد عنى المقابل بذلك المرفوع المتصل لا المرفوع السابق حده المقابل للموقوؾ فهو رفع مخصوص انتهى . مثال المرفوع من القول تصرٌحا ان ٌقول الصحابً سمعت رسول الله صلى الله علٌه وسلم ٌقول كذا أو حدث رسول الله صلى الله علٌه وسلم بكذا أو ٌقول هو أو ؼٌره قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم كذا أو عن رسول الله صلى الله علٌه وسلم انه قال كذا أو نحو ذلك . ومثال المرفوع من الفعل تصرٌحا ان ٌقول الصحابً رأٌت رسول الله صلى الله علٌه وسلم فعل كذا أو رأٌته رجم ٌهودٌن زنٌا ، أو [ٌقولسهى]00 رسول 88 - ٍمطذ ِٓ َٔقخ ي

عدد الصفحات ٥٧

الله صلى الله علٌه وسلم فسجد أو ٌقول هو أو ؼٌره كان رسول الله صلى الله علٌه وسلم ٌفعل كذا ، قال الشٌخ بدر الدٌن ابن جماعة فً التمثٌل برجم الٌهودٌٌن تساهل انتهى . ولعل التساهل فٌه كونه صادقا بالامر والله اعلم . ومثال المرفوع من التقرٌر تصرٌحا ان ٌقول الصحابً فعلت بحضرة رسول الله صلى الله علٌه وسلم كذا أو ٌقول هو أو ؼٌره فعل فلان بحضرة النبً صلى الله علٌه وسلم كذا ولا ٌذكر إنكاره لذلك ومثال المرفوع من الفعل حكما ان ٌفعل الصحابً شٌبا لا مجال للرأي فٌه كما قال الشافعً فً صلاة علً رضً الله عنه فً الكسوؾ فً كل ركعة أكثر من ركوعٌن . وَ عَ ذْ لُ عُ ذولً مُ نْ كَ رٌ لاَ أُ سِ ٌغُ ه وَ زُ ورٌ وَ تَ دْ لِ ٌسٌ ٌُ رَ د وَ ٌُ هْ مَ لُ وعذل بالذال المعجمة ، عذولً أي لابمً لً لوم ، منكر ضد المعروؾ والنكر بالضم الامر الشدٌد ، ونكر ككرم وصَ عُ بَ ، لا اسٌؽه أي لا أجٌزه ، وزور أي كذب ، وتدلٌس وهو لؽة كتمان عٌب السلعة عن المشتري ومنه التدلٌس فً الإسناد ، ٌُ رَ دُّ بالبناء للمفعول علٌه عذله وزوره وتدلٌسه ، وٌهمل أي ٌترك ولا ٌلتفت إلٌه

عدد الصفحات ٥٨

وٌخلى بٌنه وبٌن نفسه ، والمهمل من الكلام خلاؾ المستعمل . واشتمل البٌت على نوعٌن : - النوع الأول : المنكر وهو الحدٌث الذي ٌنفرد به واحد ولا ٌعرؾ متنه من ؼٌر رواٌة لا من الوجه الذي رواه منه ولا من وجه ؼٌره كذا اطلق الحافظ أبو بكر احمد بن هارون البردٌجً ولم ٌفصل ، قال ابن الصلاح واطلاق الحكم على التفرد بالرد والنكارة والشذوذ موجود فً كلام كثٌر من أهل الحدٌث والصواب انه على قسمٌن كالشاذ . القسم الأول : الفرد الذي لٌس فً رواٌته من الثقة والإتقان02 ما ٌحتمل معه تفرده . والثانً : الفرد المخالؾ لما رواه الثقات مثال الأول : ما رواه النسابً وابن ماجه من رواٌة أبً زكٌر ٌحٌى بن محمد بن قٌس عن هشام بن عروة عن أبٌه عن عابشة رضً الله عنها ان رسول الله صلى الله علٌه وسلم قال : كلوا البلح بالتمر فان الشٌطان إذا رأى 89 - فٟ َٔقخ ٚ : الارفبق

عدد الصفحات ٥٩

ذلك ؼاظه وٌقول عاش ابن ادم حتى أكل الجدٌد بالخلقٓ . قال النسابً : هذا حدٌث منكر ، قال ابن الصلاح : تفرد به ابو زكٌر وهو شٌخ صالح أخرج عنه مسلم فً كتابه ؼٌر انه لم ٌبلػ مبلػ من ٌحتمل تفرده وإنما خرج له مسلم فً المتابعات قال ابن النحوي لا فً الأصول . ومثال الثانً : ما رواه مالك عن الزهري عن علً بن الحسٌن عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زٌد رضً الله عنهما ان رسول الله صلى الله علٌه وسلم قال لا ٌرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم . فخالؾ مالك ؼٌره من الثقات فً قوله عمر بن عثمان بضم العٌن بل كل من رواه عن الزهري قال فٌه عمرو بن عثمان بفتح العٌن فحكم مسلم وؼٌره على مالك بالوهم فٌه . تنبٌهات: الأول : نظروا فً تمثٌل ابن الصلاح بهذا المثال من حٌث ان الحدٌث ؼٌر منكر وإنما المنكر السند لمخالفة الثقات لمالك ومثلوا للحدٌث المنكر بما رواه ابن أبً حاتم من طرٌق حُ بَ ٌّ ب بن حبٌب بضم ٓ - أخرجه النسابً فً الكبرى (ٗ/ٙٙٔ ، رقم ٕٗ) ، وابن ماجه (ٕ/٘ٓٔٔ ، رقم ٖٖٖٓ) ، والحاكم ( ٗ/ٖ٘ٔ ، رقم 0) ، والبٌهقً فً شعب الإٌمان (٘/ٕٔٔ ، رقم 222) ، والخطٌب٘/ٖٖ٘) ، وأخرجه البٌهقً أٌضا فً الآداب (ٖٖٗ) وقال تفرد به أبو زكٌر ، قال الذهبً فً تعلٌقه على المستدرك : منكر . وقال ابن الصلاح : تفرد به أبو زكٌر وهو شٌخ صالح أخرج عنه مسلم فً كتابه ؼٌر أنه لم ٌبلػ مبلػ من ٌحتمل تفرده والله أعلم

عدد الصفحات ٦٠

الحاء المهملة وتشدٌد المثناة التحتٌة بٌن موحدتٌن اولهما مفتوحة وهو اخو حمزة بن حبٌب الزٌات المقرئ عن أبً إسحاق عن العٌزار بن حرٌث عن ابن عباس رضً الله عنهما عن النبً صلى الله علٌه وسلم انه قال : من أقام الصلاة واتى الزكاة وحج وصام وقري الضٌؾ دخل الجنة . قال أبو حاتم : هو منكر ؛ لان ؼٌره من الثقات رواه عن أبً إسحاق موقوفا وهو المعروؾ . ومن كثر فحش ؼلطه او كثرت ؼفلته او ظهر فسقه بالفعل والقول [ٔ فحدٌثه منكر على رأي . الثانً : قال ابن حجر المعتمد فً تعرٌؾ الشاذ بحسب الاصطلاح : هو ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه اما بمزٌد ضبط أو كثرة عدد أو ؼٌر ذلك من وجوه الترجٌحات . [والمنكر ما رواه ضعٌؾ مخالفا للثقات ]ٕ والراجح الذي ٌقابله ٌقال له المعروؾٖ ، وعرؾ بهذا ان بٌن الشاذ والمنكر خصوصا من وجه ؛ لأنَّ بٌنهما اجتماعا ٔ - ٍمطذ ِٓ َٔقخ أ ، ة ٕ - ٍمطذ ِٓ َٔقخ أ ، ع ٚوزجذ فٟ ؽبش١خ إٌَقخ ة . ٚؽظً فٟ َٔقخ ي ، ٚ رمل٠ُ ٚرأف١و ٖ - أظو ٔي٘خ إٌظو ص ٘ٔ

عدد الصفحات ٦١

فً اشتراط المخالفةٗ ، وافتراقا فً أنَّ الشاذ راوٌه ثقة أو صدوق والمنكر راوٌه ضعٌؾ وقد ؼفل من سوَّ ى بٌنهما .٘ الثالث : لم ٌذكر الناظم الشاذ فلعله استؽنى عنه بالمنكر لأنه ٌرى اجتماعهما كابن الصلاح وتقدم ما فٌه والله اعلم . الرابع : كٌؾ ٌحكم مسلم على مالك بالوهم فً هذا ومالك ٌشٌر بٌده إلى دار عُ مر بالضم كؤنه علم أنهم ٌخالفونه وعمر وعمرو ولدا عثمان ومالك ٌعرفهما بعٌنهما وٌحتمل ان كلا منهما رواه فمالك رواه عن عمر وؼٌره عن عمرو فلا وهم وٌإٌده ان ابن المبارك ومعاوٌة بن هشام روٌاه عن مالك عن عمرو كالجماعة وقد رواه ٌحٌى بن ٌحٌى فً الموطؤ على الشك عمر او عمرو والله اعلم . النوع الثانً مما اشتمل علٌه البٌت التدلٌس وهو قسمان : الأول : تدلٌس الإسناد وهو ان ٌروي عمن لقٌه ما لم ٌسمعه منه موهما سماعه منه كقوله قال فلان او عن فلان أو ان فلانا أو عمن عاصره ولم ٌلقه موهما انه قد ٗ - فٟ اٌّقطٛؽ اٌّقبٌف ٚاٌزظؾ١ؼ ِٓ إٌي٘خ ص ٘ٔ ٘ - اٌّظله اٌَبثك

عدد الصفحات ٦٢

لقٌه وقد سمعه منه ، وادخل النووي فً تدلٌس الإسناد تبعا لابن الصلاح من لم ٌسقط شٌخه وٌسقط ؼٌره ضعٌفا او صؽٌرا تحسٌنا للحدٌث وسماه بعضهم : تدلٌس التسوٌة ، وجعله بعضهم قسما برأسه . الثانً : تدلٌس الشٌوخ بان ٌسمً شٌخه أو ٌكنٌه بكنٌة أو ٌنسبه أو ٌصفه بما لا ٌعرؾ به كٌلا ٌعرؾ والأول مكروه جدا ذمه أكثر العلماء ، قال ابن جماعة : وفً النفس من عدم تحرٌمه شًء ، قلتُ : قال النووي : ظاهر كلام شعبة حرمته وتحرٌمه ظاهر ؛ لأنه ٌوهم الاحتجاج بما لا ٌجوز الاحتجاج به وٌتسبب أٌضا إلى إسقاط العمل برواٌاتٍ ٌقٌنٌة مع ما فٌه من الؽرر ثم ان مفسدته دابمة وبعض هذا ٌكفً فً التحرٌم فكٌؾ باجتماع هذه الأمور انتهى . واما الثانً فؤمره اخؾ وفٌه تضٌٌع للمروي وتوعٌر لطرٌق معرفته ، قال ابن جماعة : لا ٌقال قد جعل الحاكم التدلٌس ستة وهو ٌنافً هذا لأنً أقول لا منافاة لأنها داخلة تحت هذٌن . تنبٌه : الفرق بٌن المدلس والمرسل الخفً دقٌق وكشفه ان التدلٌس ٌختص بمن روى عمن عرؾ لقابه له فاما ان عاصرهُ ولم ٌعرؾ لقابه له فهو المرسل الخفً ومن ادخل فً تعرٌؾ التدلٌس المعاصرة ولو بؽٌر لقً لزمَ هُ

عدد الصفحات ٦٣

دخول المرسل الخفً فً تعرٌفه والصواب التفرقة بٌنهما ، قال الحافظ ابن حجر : وحكم من ثبت عنه التدلٌس إذا كان عدلا ان لا ٌقبل منه إلا ما صرح فٌه بالتحدٌث على الأصحِ . أَ قْ ضِ ً زَ مَ انِ ً فِ ٌكَ مُ تًّ صِ لُ الَ سَ ى وَ مُ ـنْ قَ طِ عَ اً عَ ـمَّ ا بِ ـه أَ تــوَ صَّ لُ اقضً زمانً فٌك أي انهٌه لان القضا ٌكون بمعنى الانتهاء تقول قضٌت دٌنً ومنه ( وَقَضَي ْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ ) (وقضٌنا إلٌه ذلك الأمر) أي أنهٌناه وأبلؽناه ذلك ، متصل الأسَى أي الحزن ، والأسَى ما ٌتؤسَ ى به الحزٌن ثم سمً الصبر أسَى ، ومنقطعا أي والحال أنً منقطع عما به أتوصل أي ابلػ ، ٌقال توصل ألٌه أي تلطؾ فً الوصول وأشار فً البٌت إلى نوعٌن من أنواع الحدٌث :- الأول : المتصل وٌسمى أٌضا موصولا ومإتصلا بالفك والهمز وهو ما اتصل إسناده بسماع كل واحد من رواته فمن فوقه إلى منتهاه سواء كان مرفوعا إلى النبً صلى الله علٌه وسلم كقول الموطؤ : مالك عن ابن شهاب عن سالم عن عبد الله عن أبٌه عن رسول الله صلى الله علٌه وسلم أو متصلا موقوفا على الصحابً كمالك عن نافع

عدد الصفحات ٦٤