17 بناء على ما ذكره الفقهاء في حكم الجمع بين ، جعالة اعلى أنهأيضاً هذه الصورة توصيفيمكن وا في ذلك على قولين : لفوالعمل في عقد الجعالة ، وقد اخت المدة الحنابلة في الصحيح قول وهذا العمل في عقد الجعالة،جواز الجمع بين المدة و القول الأول: عندهم(1). "من المذهب جاء في الإنصاف " ويجوز في الجعالة الجمع بين تقدير المدة والعمل على الصحيح (2 ). أو لمن يعمل له مدة ولو مجهولة كمن حرس زرعي أو أذن ...فيصح مجهولا لمنتهى "اشرح وجاء في هذا المسجد فله في كل شهر كذا و كمن رد لقطتي أو بنى ل هذا الحائط أو من أقرضني زيد بجاهه ألفا أو أذن بهذا المسجد شهرا فله كذا أو من فعله من مديني أي ممن لي عليه دين فهو بريء من ا كذ" (3) مجهولة المدة ، فمع التقدير أولى لى ذلك بأنه إذا جازت الجعالةواستدلوا ع (4) . الشافعيةالمدة والعمل ، وهذا قول القول الثاني : لا يجوز الجمع ب(5) ، وقولٌ عند الحنابلة (6) . القول الثالث العمل متى شاء فيجوز ، وهذا قول لا يجوز الجمع بين المدة والعمل إلا أن يشترط العامل أن له ترك جامع الأمهات : ص 442، الشرح الكبير للدردير 4/60، المهذب3/569، مغني المحتاج2/429،فة المحتاج : 8/295 المغ8/323 ، معونة أول النهى5/590 . المحلى8/236 . (1)الإنصافمع الشرح الكبير : 16/163 ،شرح منتهى الإرادات : 2/373 ، معونة أول النهى5/589،590 . (2) الإنصافمع الشرح الكبير : 16/163 . (3) منتهى الإرادات 2/373 . (4) الإنصاف مع الشرح الكبير : 16/170 . (5)مغني المحتاج2/429 ، حاشية البجيرمي3/239 . (6)الإنصافمع الشرح الكبير : 16/163 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٨18 المالكية(1) . تقدير المدة في الجعالة فيها زيادة غرر في العقد ؛ ويلمم منه واستدل أصحاب القول الثاني والثالث بأن تفويت عمل العامل ؛ لأن العامل لا يستحق الجعل إلا بتمام العمل ، وفي هذه الحالة قد تنقضي فيذهب عمل العامل باطلاً المدة قبل إتمام العمل ، (2 ). : بما يليونوقش 1-ح أن عقد الجعالة من أصله عقد يَتمل فيه الغرر إذ علق استحقاق عوضه على تمام العمل ، فيص تعليقه بالمدة كذلك (3) . 2-أن عقد الجعالة عقد جائم ، فلا يلممه بالدخول فيه مع الغرر ضرر ؛ لأن العمل الذي يستحق به بمدة ، إن أتى به استحق الجعل ، ولا يلممه شيء آخر ، وإن لم يف به فلا شيء له الجعل مقيد (4). 3-أن مراعاة الجاعل ليس بأولى من مراعاة العامل في غرض التقييد بالمدة (5) . الذي يظهر ل :الترجيح -والله أعلم-رجحان القول بجواز تقدير المدة في الجعالة ؛ لأنه كما يكون تمامه في المدة المضروبة بإمنفعة في العمل إلا لا يكون لهمن الجعالة إتمام الجاعل فقد غرض الجاعل وإلا زالت حاجته إليهالتي حددها ، (6) . الآثار المترتبة (1) المقدمات الممهدات : 2/177 ، حاشية الدسوقي4/62 . (2) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي : 4/62،63 . (3 )المغ8/325 . (4) المغ8/325 . (5 )الوساطة التجارية في المعاملات المالية ص333 . (6) الوساطة التجارية في المعاملات المالية: ص333 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٩19 1-إن أتم العامل العمل في المدة أو قبلها فإنه يستحق الجعل المعاوض عليه بناء على مذهب الحنابلة بقيتها العمل في، ولم يلممه (1)، وإن انتهت المدة قبل انتهاء العمل فلا يخلو من حال لم إذا اختار الصبر على س الأول : إمضاء العقد ، فحينئذ يطالب العامل بالعمل فقط ؛ قياساً على المُ المسلم إليه عند تعذر المسلم فيه . عمل : فيسقط فإن كان قبل اله : إما أن يكون قبل العمل أو بعدالثاني : فسخ العقد ، وهو لا يخلو وإن كان بعد الشروع وعمل البعض: فإن كان الفسخ من الجاعل فيكون حينئذ الأجر والعمل ، للعامل أجرة مثله ، وإن كان من العامل فلا شيء له (2 ). 2-قد لا أثر له ؛ لأن العإنه وبناء على قول المالكية في حال اشتراط العامل ترك العمل متى شاء ، ف :"إلا أن يشترط العمل ، قال الدردير المالكي بها د جائماً ، فكأن المدة لم تذكر ، ولم يقيد بالشرط يعو صله وسنته من كون الممان ملغىنه رجع حينئذ لألأ؛ له ترك العمل متى شاء فيجوز حينئذ العامل أن " (3). (1) الشرح الكبير مع الإنصاف : 16/170،171 . (2) كشاف القناع 9/89،90 . (3) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي : 4/62 ،63 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٠20 الفرق بين الإجارة والجعالة الفرع الثالث المعاوضة على تحصيل الديون المقدر بالمدة عند جمهور الفقهاء من توصيفأنه لا يمكن ين مما سبق يتب الحنفية(1) ، والمالكية(2) ، والشافعية(3) إلا علىأنه عقد أجير خاص ، أما الحنفية فلعدم مشروعية الجعالة عندهم(4) ، وأما المالكية(5) ،والشافعية(6) فم لا يجيمون تقدير المدة في الجعالة ، ويبقى الحنابلة(7) هم من يجيمتقدير المدة في الجعالة ، ومن ثُ فإنه يمكن توصيفه عندهم إما على أنه عقد إجارة ، أو عقد جعالة مقدر المدة ، وقبل ذكر كيف ية التمييم بينهما يجدر بنا لماماً أن نستعرض أوجه التشابه والاختلاف بين العقدين ، وذلك فيما يلي : أولاً: أوجه الشبه 1-جاء في القوانين الفقهية " في الجعل : وهو الإجارة على منفعة الجعالة نوع من أنواع الإجارة ، يضمن حصولها "(8) ، وجاء في مغني المحتاج (وكذا ) كل عمل (معلوم) يقابل بأجرة كالخياطة والبناء تصح الجعالة عليه (في الأصح ) لأنه إذا جاز مع الجهالة فمع العلم أولى ، والثاني : المنع استغناء بالإجارة " (9) ، و قال ابن تيمية "الإجارة التي هي جعالة ، وهو أن يكون النفع غير معلوم .." (10)وجاء في شرح المنتهى " والجعالة نوع إجارة ؛ لوقوع العوض في نظير النفع" (11) (1)الهداية3/245، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق : 5/134 . (2)كفاية الطالب2/16 . (3)المهذب3/561 ، مغني المحتاج2/352 . (4) المبسوط11/18 ، بدائع الصنائع: 6/204 ،حاشية ابن عابدين : 6/100 (5)المقدمات الممهدات : 2/177 ، حاشية الدسوقي4/62 . (6)مغني المحتاج2/429 ، حاشيةالبجيرمي : 3/239 . (7)الإنصافمع الشرح الكبير : 16/163 ،شرح منتهى الإرادات : 2/373 ، معونة أول النهى5/589،590 . (8) القوانين الفقهية : ص298 . (9) مغني المحتاج2/430 . (10)مجموع الفتاوى 29/104 . (11) شرح منتهى الإرادات 2/468 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢١21 2-مقابل عوض مال )عمل (منفعة يشترك كل منهما بأنه عقد يبذل فيه (1) . 3-شترط في العوض المال في الإجارة والجعالة أن يكون معلوماً ، فكل ما صح عوضاً في الإجارة صح أن ي يكون عوضاً في الجعالة ، وما لا فلا (2 ) . أوجه الفرق 1-لمالكيةعند ا شروع في العمللمم إلا بالتعقد جائم ، ولا يالجعالة فهالإجارة عقد لازم ، أما (3) . 2-، تنعقد بالإرادة المنفردة من طرف واحد فأما الجعالة ، معلومين لا تنعقد الإجارة إلا بطرف ، فتصح الجعالة لمعين أن يكون معلوماً العامليترتب على ذلك أمران : الأول : أنه لا يشترط في و ولغير معين(4) . الثاني : أنه لا يشترط قبولالعامل ، أما في غير المعين فلاستحالة طلب جوابه ، وأما في المعين فلما فيه من التضييق في محل الحاجة (5 ). 3-، فلا يستحق إلا عالةه الأجير من عمل ، أما في الجيستحق العوض في الإجارة مقابل ما قدم بإتمام العمل وتسليمه (6). 4-لا يجوز اشتراط تقديم الجعل ، وإن يجوز شرط تقديم الأجرة في عقد الإجارة ، أما في الجعالة ف اشترطه بطل العقد (7) . (1)جامع الأمهات : ص442 ، القوانين الفقهية : ص298 ، مغني المحتاج2/429 ، شرح منتهى الإرادات : 2/468 . (2 ) جامع لأمهات : ص442 ، القوانين الفقهية : ص298 ، مغني المحتاج2/431 . (3) جامع الأمهات :ص443 ، حاشية الدسوقي4/65،حاشيتا قليوبي وعميرة : 3/133، مغني المحتاج: 2/343، ، المغني7/543، كشاف القناع9/484 ،شرح منتهى الإرادات :2/468 . (4)جامع الأمهات : ص442 ، القوانين الفقهية : ص298 ، مغني المحتاج2/429 ،كشاف القناع :9/479 . (5) مغني المحتاج2/429 . (6) القوانين الفقهية : ص298 ، حاشية قليو3/130، شرح منتهى الإرادات : 2/468 . (7) القوانين الفقهية : ص298 ، حاشية الدسوقي :4/63، نهاية المحتاج : 8/296 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٢22 5-فقد يكون فيه ، معلوماً ، وأما الجعالة فلا يشترط ذلك العمل مقدار أن يكون الإجارةيشترط معلوماً ، وقد يكون مجهولاً (1). 6-أي على عمله الإجارة قد تكون على منافع الأعيان ، كالدور والدواب ، أو على منافع الإنسان ون إلا على منافع الإنسان وعمله كاستئجار عامل للحراسة ، أما الجعالة فلا تك (2). 7-أن إجارة الأجير الخاص تتعلق بعينه ، فلا يستنيب غيره (3) ، أما في الجعالة فيصح أن يستنيب العامل غيره في العمل ، كأن يسمع بجعل لمن يأتي بضالة ، فيجعل هو جعلاً أقل لمن يأتيه بها ، ليأخذ فارق الميادة من الجاعل الأصلي ، جاء في مغني المحتاج " ويجوز للعامل أن يستعين بغيره إذا لم يكن معيناً ،وإن لم يعجم ؛ لأن الجعالة خفف ف يها ، وإن كان معيناً فهو كالوكيل ، فيجوز أن يستعين به فيما يعجم عنه أو لا يليق به كما يوكل فيه" (4) . 8-الجمع بين العلم بالمدة والعلم بالعمل في عقد الإجارةلا يصح ( 5) ، ويصح ذلك في عقد الجعالة عند الحنابلة ، جاء في كشاف القناع " ( ويصح الجمع بين تقدير المدة والعمل ... بخلاف الإجارة ، فالجعالة وإن كانت نوع إجارة ، لكن تخالفها في أشياء ، منها هذه المسألة " (6) . (1)جامع الأمهات : ص443 ، القوانين الفقهية : ص298 ، مغني المحتاج2/430 ،حاشية قليوبي :3/130 ، كشاف القناع :9/ 478 . (2 )القوانين الفقهية : ص298 ،مغني المحتاج : 2/942 ، شرح منتهى الإرادات2/468 ، الجعالة والاستصناع ، تحليل فقهي واقتصادي ، د. شوقي أحمد دنيا ، اصدار البنك الإسلامي للتنمية ط: 3 ، 1424هـ (3) مغني المحتاج2/352 ، كشاف القناع 9/129 . (4) مغني المحتاج2/324 . (5)المبسوط16/44 ، بدائع الصنائع4/33 ،القوانين الفقهية : ص298 ، حاشية الدسوقي4/11 ، مغني المحتاج 2/340 ، حاشيتا قليوبي وعميرة : 3/73 ،نهاية المحتاج :7/537، شرح منتهى الإرادات : 2/365 ، كشاف القناع 9/89. (6)كشاف القناع 9 /482،483 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٣23 جارة أو جعالةالتمييز في توصيف المعاوضة على تحصيل الديون من كونه إ الفرع الرابع أو المعاوضة على تحصيل الديون من كونه عقد إجارة توصيفالتمييم في يمكن بناء على ما تقدم فإنه بما يلي :جعالة اشترطت فيه مدة محددة 1-لمدة يقول : استأجرتك على استيفاء ديني من فلان، كأن فإن نص على أنه إجارة صيغة العقد جعالة تكان ةوإن نص على أنها جعال ،فهو إجارة ،ولك كذا سنة ، (1) . 2-دلالة القرينة العقد لازم بينهما أو قال : إن طرأ مانع قبل تمام عملك فلك بحساب ما عملت نصرح بأفإن أ. بينهما ، أو قال :ولك بتمام العمل كذا كان جعالة كان إجارة ، وإن صرح بأن العقد غير لازم (2). عين المحص ل في صلب العقد أو اشترط قبوله كان ذلك إجارة ، وإن لم يعين أو لم يشترط قبوله ب. إن كان ذلك جعالة (3) ، وعلى ذلك فيمكن أن يكون التعاقد مع شركة لتحصيل الديون قرينة على أن العقد جعالة ، بخلاف ما إذا كان التعاقد مع شخص بعينه . ض فيه ، الة لا يصح شرط تعجيل العو ع؛ لأن الجج. لو شرط تعجيل العوض أو جمء منه كان إجارة فسد العقدولو شرط تعجيله أو بعضه (4) . 3-مل على الإجارة ى أن المعاوضة على تحصيل الديون تحالدلالة العرفية : بأن يدل العرف السائد عل إلا بتمام العمل ا، أو أنه لا يستحق العوض فيه ةأو جائم ةلازم اأو أنه أو الجعالة (5) . (1)الشرح الكب مع حاشية الدسوقي : 4/17 . (2)حاشية الدسوقي : 4/17 . (3)القوانين الفقهية : ص298 ، مغني المحتاج2/429 ، كشاف القناع 9/479 . (4)القوانين الفقهية : ص298 ، حاشية الدسوقي :4/63، نهاية المحتاج : 8/296 . (5)الوساطة التجارية في المعاملات المالية: ص104 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٤24 المطلب الثاني عملعقد التحصيل المقدر بال توصيف مع شخص على تحصيل ديون له مقدارها مائة ألف ريال في مثلاً مصرفأن يتعاقد صورة المسألة : ره ألف ريال.ذمة مدين واحد ، أو في عدة ذمم مقابل عوض مقطوع قد ، وبيان ذلك ا من باب عقد الإجارة أو الجعالةهذه الصورة على أنه توصيفويمكن التالية : في المسائل الأجير المشتركإجارة من على أنها ها توصيف: الفرع الأول الأجير المشترك هو الذي يقدر نفعه بالعمل ، كخياطة ثوب ، وبناء حائط ، وسمي مشتركاً ؛ لأنه ل أعمالاً لاثنين وثلاثة وأكثر في وقت واحد ، فيشتركون في منفعته واستحقاقهايتقب (1) . أن جمهور الفقهاء من المشتركالصورة من عقد تحصيل الديون بعقد إجارة الأجير هذه وجه إلحاق و م الحنفية ، والمالكية ، والشافعية ، والحنابلة قد اتفقوا على صحة الإجارة في كل عمل مباح معلو بالعمل ، ومقابل بعوض معلوم ، وهذا ما ينطبق على عقد تحصيل الديون في هذه الصورة : فهو عقد على عمل شيء معلوم –هو إتمام عمل معين موصوف في الذمةو (2) -بعوض معلوم فيكون داخلاً في عقد إجارة الأجير المشترك . كما أن العقدين يشتركان في الأحكام التالية : 1-و ال ع ق دُ ع ل ى ال ع م ل ي ق ت ض ي وُجُوب ، جاء في بدائع الصنائع "عقدان مؤقتان بعمل لا بمدة أنهما ي ص يرُ أ ج يرًا مُش ت ر كًا " الأ ج ر با ل ع م ل ؛ لأ ن هُ (3 ). (1 ) تحفة الفقهاء2/352 ، المغ8/103، كشاف القناع 9/130 . (2 )البحر الرائق : 8/30، مغني المحتاج2 /523 ، المغ8/103 . (3) بدائع الصنائع 4/185. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٥25 2-وتسليم العمل الذي التممه في ذمته هو منفعة العامل ، المعقود عليه في العقدين (1) . 3-لمحص ل المقدر عقده بالعمل لا يستحق العوض إلا بتحصيل الدين ،وتسليمه لصاحبه ، وهذا أن ا ما ينطبق على الأجير المشترك ، جاء في كشاف القناع " ( ولا يستحق الأجرة إلا بتسليم عمله ) دون تسليم نفسه "(2) . 4-ى عوض عملها أن المحصل والأجير يشتركان في بذلهما للعمل ، وغايتهما الحصول عل (3) . من خلال استعراض نصوص الفقهاء الدالة بينهفسنهذا من جهة الإجمال وأما من جهة التفصيل يلي :فيما في تحصيل الديون نصاً ، و ذلك إجارة الأعمالعلى صحة الحنفية ولاً:أ ه على إجارة صيفتو رغم أنهم لم ينصوا على حكم المعاوضة على اقتضاء الدين إلا أن أصولهم لا تمنع الأجير المشترك ؛ لأنه عقد عمل معلوم مقابل بعوض معلوم ، جاء في البحر الرائق : " ( و ل و اف ت ر ق ا وفي ال م ال دُيُونٌ و ر ب حٌ أُج بر على اقْت ضَاء الدُّيُون و الر ب حُ ك الأُج ر ة و ط ل بُ الد ي ن من ، ) لأ ن هُ ك الأ ج ير " م ت ك م ل ة ال ع م ل ف يُج ب رُ عليهتم ا (4 ). ( بخلاف أحد الشريكين إذا فسخ الشركة وما لها أمتعة ) صح ( افترقا وفي وجاء في الدر المختار المال ديون وربح يجبر المضارب على اقتضاء الديون") إذ حينئذ يعمل بالأجرة (5 ). (1) مغني المحتاج2 /352 ، المغ8/103 . (2) كشاف القناع 9/131 . (3 )التلق2/398 ، مغني المحتاج2/427 ، شرح منتهى الإرادات 2/5 . (4 )7/268 . (5 )5/656 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٦26 إذا كان في المضاربة ربح ولو كان قليلاً فالمضارب مجبور وجاء في درر الحكام شرح مجلة الأحكام "ف على تحصيل تلك الديون ؛ لأجرة ، وصصته في الرب بالأن المضارب في هذه الصورة أجير يعمل هي كالأجرة ، وتحصيل الديون من تكميل العمل " (1) . المالكية ثانياً قال ابن رشد : يمكن أن يكون جعالة ،بأن اقتضاء الديون يمكن أن يكون إجارة ، و واصرححيث "والأعمال تنقسم على ثلاثة : منها ما يصح فيه الجعل ، وتصح فيه الإجارة ، فأما ما يصح فيه الجعل والإجارة فكثير ، من ذلك بيع الثوب والثوبين ، وشراء الثياب القليلة والكثيرة ، وحفر الآبار ، واقتضاء الديون " (2 ). ية الشافع :ثالثاً يفهم من كلام الشافعية (3)من خلال إيرادهم لحكم المعاوضة على تحصيل الديو ن في باب الإجارة أنها من باب الإجارات ، ووجه اعتبارها إجارة ؛ أنها عقد على عمل معلوم بعوض معلوم ، جاء في مغني المحتاج "( ولا ) يصح أيضا استئجار سلاخ ( ليسلخ ) الشاة ( بالجلد ) الذي عليها ( ولا ) طحان على أن ( يطحن ) البر مثلا ( ببعض الدقيق ) منه كربعه ... والضابط في هذا أن تَعل الأجرة شيئا يَصل بعمل الأجير . قال السبكي : ومنه ما يقطع في هذه الأزمان من جعل أجرة الجابي العشر مما يستخرجه " (4 ). ويفهم من ذلك أن أجرة الجا –يون وهو محصل د -إن كانت مقطوعة صحت ، وكانت إجارة صحيحة . (1) درر الحكام شرح مجلة الأحكام 3/481 . (2) المقدمات الممهدات : 2/181 . (3) مغني المحتاج2/335، نهاية المحتاج268 . (4) مغني المحتاج2/335 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٧27 الحنابلة رابعاً "( و م ث لُهُ ) أ ي م ا ذ ك ر ( ح ص ادُ ز ر ع ه ) بج ُم ءٍ مُش اعٍ م ن هُ ( و ط ح نُ ق م ح ه ) بج ُم ءٍ شاف القناع جاء ك و ب ي عُ م ت اع ه بج ُم ءٍ مُش اعٍ م ن ر بح ه ، مُش اعٍ م ن هُ ( و ر ض اعُ ر ق يق ه ) بج ُم ء مُش اعٍ م ن هُ ( وَاسْت يفَاءُ مَالٍ بِ ُزْءٍ م نْهُ وَنََْوُهُ ) (1) . على اقتضاء الدين بجمء من الدين رغم المعاوضة الحنابلة قد أجازوا ووجه الاستدلال من النص أن من به فلأن يجوز بعوض مقطوع ، بحسب ما يقتضى من المدين تردد العوض بين الميادة والنقصان .؛ للقطع بالعوض حين إنشاء العقد باب أولى وأحرى منهم بعض الفي باب المضاربة ، إلا أن ستيفاء المال بجمء منه " قد ذكرت عندهم ا" مسألة ورغم أن صاحب كتاب فتح بابين ال، ونبه على أنها مذكورة في هوممن ذكرها فيباب الإجارة ، قد ضمنها " وأطلق في نسج الغمل ، وطحن القفيم بالثلث : الروايتين ، حيث قال :لك العميم بشرح الوجيم ، الم وأطلق في الفائق في نسج الغمل ، وحصاد المرع ، وإرضاع الرقيق بجمء : الروايتين . وبعض هذه المسائل ذكرها بعض علمائنا في المضاربة ، وبعضهم في الإجارة" (2) . (1) كشاف القناع 8/528 . (2) فتح الملك العميم : 4/74 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٨28 على أنها جعالة هاتوصيف: الفرع الثا ها على أنها جعالة إجمالاً ، وتفصيلاً : توصيفيمكن -الجعالة في كل عمل والحنابلة قد اتفقوا على صحة ، فمن حيث الإجمال فإن المالكية ، والشافعية عمل ، اوالجامع بينهما أنهما عقد، يصح الإجارة عليه ، حيث صرحوا بأن الجعالة نوع من الإجارة جاء في القوانين الفقهية " في الجعل وهو الإجارة على منفعة يضمن حصولها " (1 )، وجاء في مغ المحتاج " وكذا في كل عمل معلوم يقابل بأجرة كالخياطة والبناء تصح الجعالة عليه " (2) وجاء منتهى الإرادات " والجعالة نوع إجارة " (3) . -صحة الجعالة في نصوص الفقهاء الدالة على من خلال استعراض وأما من حيث التفصيل ، فسنبينه ما يلي :تحصيل الديون نصاً ، ومن ذلك المالكيةأولاً: قال ابن رشد : "والأعمال تنقسم على ثلاثة : منها ما يصح فيه الجعل ، وتصح فيه الإجارة ، فأما ين ، وشراء الثياب القليلة والكثيرة ، ما يصح فيه الجعل والإجارة فكثير ، من ذلك بيع الثوب والثوب وحفر الآبار ، واقتضاء الديون " (4 ). الشافعية: ثانياً " ق ال السُّب ك يُّ : و م ن هُ م ا ي ُق ط عُ في قولهأورد صاحب مغني المحتاج وغيره نقلاً عن السبكي حيث مم ا ي س ت خ ر جُهُ .ق ال : ف إ ن ق يل : ل ك ن ظ يرُ ال عُش ر لم ت ص ح ه ذ ه الأ ز م ان م ن ج ع ل أُج ر ة الج ابي ال عُش ر الإ ج ار ةُ أ ي ضًا ، نُ ل لََْهْل با لجَْعْل رٌ وَالظ اه رُ ف يهَا الْبُطْلاوَفي ص ح ت ه جَعَالَةً نَظَ ." (5). ويفهم من (1) ص298 . (2) مغني المحتاج2/430 . (3) شرح منتهى الإرادات : 2/468 . (4) المقدمات الممهدات : 2/181 . (5) مغني المحتاج2/335 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٩29 والجابي هو مستوفي ،بعوض مقطوع به لجعل ذلك صحة ما يأخذه الجابي على وجه الجعل إن كان ا للديون . الحنابلة ثالثاً: " كمن رد لقطتي أو بنى ل هذا الحائط أو من أقرضي قوله : حيث جاء في شرح منتهى الإرادات زيد بجاهه ألفاً أو أذن بهذا المسجد شهراً . فله كذا . أو من فعله من مديني أي ممن لي عليه دين ذافهو برئ من ك ؛ لأن الجعالة جائمة لكل منهما فسخها " (1 ) . (1) شرح منتهى الإرادات : 2/468 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٠30 أنها وكالةها على توصيف: الفرع الثالث (1) بعوض جاء في البحر الرائق : " وإن وكله بقبض دينه وجعل له أجراً لا وقد صرح بذلك الحنفية ، والمالكية ، "يصح إلا إذا وقت مدة معلومة (2) ، وجاء في حاشية ابن عابدينوالصواب أن مراده أن يكون في نفس الوكالة تعاوض كما إذا أ خذ الوكيل أجر ة فإنه لا يمتنع إذ الوكالة عقد جائم لا يجب على الوكيل "(3) ، وجاء في حاشية الدسوقي :" علم أن التوكيل على اقتضاء الدين تارة يكون إجارة وتارة يكون جعالة " (4) ، وجاء في بلغة السالك هل عقد الوكالة غير لازم مطلقاً وقعت بأجرة أو جعل أولاً إذا هي من العقود الجائمة كالقضاء ؟ أو إن وقعت بأجرة كتوكيله على عمل معين بأجرة معلومة ، أو جعل بأن يوكله على تقاضي دينه ، ولم يعين له قدره أو عينه ، ولكن لم يعين من هو عليه "(5) (1)الوكالة في اللغة : الوكالة بفتح الواو والكسر لغة ، اسم مصدر وكل يوكل توكيلاً ، والوكيل فعيل بمعنى مفعول لأنه موكول إليه ، ويأتي بمعنى فاعل إذا كان بمعنى الحافظ ، وتطلق على عدة معان منها : 1-التفويض يقال : وكلت الأمر إليه أي فوضته إليه واكتفيت به 2-القيام بأمر الغ 3-الاعتماد على الشيء والوثوق به4- الحفظ ثانياً : تعريف الوكالة في الاصطلاح الفقهي قهاء في تعريف الوكالة ، فعرفها الحنفية بأنها إقامة الغير مقام نفسه في تصرف جائم معلوم . اختلفت عبارات الف . وعرفها المالكية بأنها نيابة ذي حق غير ذي إمرة ولا عبادة لغيره فيه غير مشروط بموته . وعرفها الشافعية بأنها تفويض شخص أمره لغيره فيه غير مشروط بموته . نها استنابة جائم التصرف مثله فيما تدخله النيابةوعرفها الحنابلة بأ المصباح المنير : صر :انظ 257 (وكل) ، القاموس المحيط : ص 1381 (وكل) ، ل سان العرب : 8/4909،4910 (وكل) ، البحر الرائق : 7/141 ، تبي الحقائق :4/254 ، مواهب الجليل5/181 ،منح الجليل :6/356 ،اسنى المطالب : 2/260 ، إعانة الطالبين : 3/84 ، شرح منتهى الإرادات : 2/184، مطالب أول النهى3/428 . (2 )البحر الرائق 7/141 . (3 )حاشية ابن عابدين7/268 . (4) حاشية الدسوقي3/397 . (5 )بلغة السالك3/333 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣١31 الفقهاء اتفق أمر بعوض ، وهو نٍ دي قبض وكالةُ على أنه هم ه عندتوصيف أما بقية الفقهاء فيمكن جاء في الحاوي الكبير " الوكالة تَوز بجعل وبغير جعل "على صحته ، (1) ، وجاء فيه أيضاً " و ع ق دُ ال و ك ال ة إ ر ف اقٌ و م عُون ةٌ في ال عُقُود الج ائ م ة دُون اللا ز م ة لأ ن م ا ل م م م ن عُقُود ال م ن اف ع اف ت ق ر إ لى مُد ةٍ ي ل م مُ ال ع ق دُ إ ل ي ه ا ، و ص ف ةُ ال ع م ل ال ذ ي ي س ت و في به ا ك الإ ج ار ة ف إ ذ ا لم ي ل م م ت ق ر يرُه ا بم ُد ة الا س ت يف اء م ا ت ض م ن ه ا م ن ص ف ةٍ د ل ع ل ى ج و از ه ا دُون لُمُوم ه ا ، و س و اءٌ ك ان ت ت ط وُّعًا أ و ب ع و ضٍ ، إ لا أ ن ه ا إ ن ك ان ت ت ط وُّعًا ف ه ي م عُون ةٌ مح ض ةٌ ، وَإ نْ كَانَتْ بَع وَضٍ فَه يَ في مَعْنََ الجَْعَالَة "(2) . غير جعل "بوجاء في المغني : " ويجوز التوكيل بجعل و (3) ،و جاء في شرح المنتهى : (و) يصح التوكيل (ب ) جعل (معلوم) كدراهم أو دينار أو ثوب صفته كذا (أياماً معلومة ) بأن يوكله عشرة أيام كل يوم بدرهم (أو يعطيه من الألف ) مثلاً (شيئاً معلوماً) " (4) . لفوا في صفة ذلك ومع اتفاق الفقهاء على جواز التوكيل على تحصيل الديون بعوض إلا إنهم اخت : ثلاثة أقوال العقد على الأول : أنه يصلح أن يكون عقد إجارة ، وأن يكون عقد جعالة ، وهذا قول المالكيةالقول (5) في المعتمد عندهم. القول الثاني : أنه يصلح أن يكون عقد جعالة ، وهذا قول الشافعية(6) في الصحيح عندهم ، و قول الحنابلة(7) . (1) الحاوي الكب:6/529 . (2) الحاوي الكب6/511 . (3) المغ7/204 . (4) شرح المنتهى 2/317 . (5)حاشية الدسوقي3/397 ،بلغة السالك : 3/333 . (6)الحاوي الكب6/511 . (7)الإنصاف5/368 ، شرح منتهى الإرادات : 2/317 ، كشاف القناع 8/614 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٢32 وهذا قول الحنفية ثالث : أنه يصلح أن يكون عقد إجارة ،القول ال (1) ، وقول عندالمالكية(2) ، و الشافعية(3) . وسنفصل أقوال الفقهاء فيما يلي قبض الديون بعوض على أنه إجارة ، جاء في الأشباه الوكالة على الحنفية يوصفأولاً: الحنفية : الوكيل فإن كان على عمل معلوم صحت وإلا لا ""لو استأجر الموكل : والنظائر لابن نجيم (4) ، و جاء في البحر الرائق : " وإن وكله بقبض دينه وجعل له أجراً لا يصح إلا إذا وقت مدة معلومة "(5) . :الوكالة بعوض على قولين توصيفاختلف المالكية في ثانياً: المالكية إن ك ان ت ال و ك ال ةُ ابن رشد : ":منح الجليل الأول : أنها إجارة ، وهذا قول ابن رشد ، جاء في فٍ ، و إ ن ب ع و ضٍ ف ه ي إج ار ةٌ ت ل م مُهُم ا جم يعًا و لا تَ ُوزُ إلا بأ ُج ر ةٍ مُس م اةٍ و أ ج لٍ م ض رُوبٍ و ع م لٍ م ع رُو ع م ل هُ م تى ش اء ك ان ت ب غ ير ع و ضٍ ف ه ي م ع رُوفٌ م ن ال و ك يل ي ل م مُهُ إذ ا ق ب ل ال و ك ال ة م ا ال ت م م هُ و ل ل مُو ك ل أ ن ي "إلا أ ن ت كُون ال و ك ال ةُ في الخ ص ام ( 6). القول الثاني : أنه يصلح أن يكون عقد إجارة ، وأن يكون عقد جعالة ، وهذا هو المعتمد عندهم " علم أنجاء في حاشية الدسوقي : التوكيل على اقتضاء الدين تارة يكون إجارة وتارة يكون جعالة ففي الإجارة لا بد من بيان القدر الموكل على اقتضائه وأن يبين من عليه الدين ليعلم حين العقد ، وأما ، كوكلتك على اقتضاء كذا من فلان ولك كذا أجرة ، لا هل هو معسر أو موسر أو مماطل أو (1)البحر الرائق 7/141 ، غمم عيون البصائر3/13 . (2)منح اليل : 6/416 ، التاج والإكليل5/215 . (3 )الحاوي الكب6/502 . (4 )غمم عيون البصائر3/13 . (5 )البحر الرائق 7/141 . (6 )منح الجليل: 6/416 ، التاج والإكليل5/215 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٣