المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

العدالة والمصالحة الوطنية ضرورة دينية وإنسانية

علي محمد الصلابي

صفحة ١١ من ١٤

161 8 ـ ضرورة العمل على حشد التأييد والدعم الدولي لهذا التوجه 9 ـ ضرورة الاستفادة من مجالس الحكماء والشورى بكل منطقة واعتمادها لجان توعية قاعدية تسهم في تهيئة ظروف الحوار حول عديد الموضوعات مهما كانت مؤلمة وحساسة. 10 ـ اتخاذ ما يلزم من إجراءات لاثبات قدرة الدولة على تأمين الحدود وفرض الأمن والنظام من خلال ممارسة مهام الضبط والاحضار، ومهام الدوريات الثابتة (البوابات) والمتحركة، وإدارة المنافذ بأنواعها، وكذلك منع المظاهر المسلحة في الميادين وال شوارع والشروع في تجميع وسحب الأسلحة. 11 ـ ضرورة توخي نوايا صادقة، وقراءة صحيحة للأوضاع الراهنة والمستقبلية وهو ما يتطلب البدء الفوري في مشاورات ومناقشات بمختلف أنحاء البلاد حتى تتكون قناعة عامة أن المصالحة الوطنية هي الخيار الأمثل. 12 ـ ضرورة وضع برنامج زم ني لإنجاز المصالحة الوطنية في أمد لا يجاوز خمسة عشر شهراً. 13 ـ الإعلان عن ميثاق وطني للمصالحة يلتزم به جميع الليبيين 14 ـ البحث في مدى ضرورة إعداد قانون يحقق العدالة الانتقالية والنظر في إمكانية العمل به. 15 ـإزالة رواسب الماضي ومحو آثاره من خلال: أ ـ الكف عن المضايقات وأعمال القبض غير القانونية والمداهمات والوقوف بحزم ضد أي أعمال انتقامية فردية كانت أم جماعية. ب ـ الاستعداد للصفح وتحميل تبعات ما جرى للنظام السابق واعتبار الليبيين جميعاً ضحايا له.

عدد الصفحات ١٦١

162 ج ـ الاهتمام بالجرحى والمفقودين والمحتجزين من ضحايا النظام ورعاية أسرهم. د ـ وضع حد لاستمرار معاناة النازحين جراء الأحداث والبحث في إمكانية إعادة أسر الفارين إلى الخارج وتقديم ضمانات لعودتهم لممارسة حياتهم ببلادهم بحرية وكرامة. هـ ـ اتخاذ الإجراءات الكفيلة بسرعة إعادة إعمار المناطق المتضررة وتهيئة ظروف عودة حياة آمنة ومستقرة بها. و ـ نبذ أي أعمال خارجة عن القانون تقع مستقبلاً، وتصنيفها على أنها أعمال فردية، وعدم سحبها على المكون الاجتماعي الذي ينتمي إليه مقترفها، وتحميل من قام بها تبعاتها ومسؤوليتها. 16 ـ إقامة مؤتمر عام للمصالحة الوطنية، بالتنسيق مع الجهات المعنية. مقدمة من: بلقاسم رمضان بريبش حكماء ومجلس شورى الصيعان (بدرـ تيجي) مقترح هيكلة الهيئة الوطنية للمصالحة الهيئة الوطنية للمصالحة تنقسم إلى: 1 ـ اللجنة الوطنية للصلح الاجتماعي وتتفرع عنها: أ ـ اللجنان الفرعية للصلح الاجتماعي. ب ـ اللجان المحلية للصلح الاجتماعي. 2 ـ اللجنة العليا للتقصي والملاحقة.

عدد الصفحات ١٦٢

163 3 ـ اللجنة العليا للتعويض ورد الاعتبار 4 ـ اللجنة العليا للتسامح والعفو

عدد الصفحات ١٦٣

164 السادس والعشرون منتدى خبراء طرابلس وثيقة مبادئ المصالحة الوطنية "فلنتصافح لخدمة ليبيا" بسم الله الرحمن الرحيم "إِ نَّمَا ال مُؤ مِنُونَ إِخ وَةٌ فَأَص لِحُوا بَي نَ أَخَوَي كُم " " لاَّ خَي رَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّج وَاهُم إِلاَّ مَن أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَو مَع رُوفٍ أَو إِص لاَحٍ بَي نَ النَّاسِ " " وَمَا أُرِيدُ أَن أُخَالِفَكُم إِلَى مَا أَن هَاكُم عَن هُ إِن أُرِيدُ إِلاَّ الإِص لاَحَ مَا اس تَطَع تُ وَمَا تَو فِيقِي إِلاَّ بِاللهِّ " "صدق الله العظيم" يعي الليبيون جميعاً أن نظام الطاغية ومن خلال الحرب القذرة التي فرضها علينا، عمل بخبث ومهارة شيطانية على استهداف اللحمة الوطنية واستقصد زرع بذور الشقاق والفتنة وبواعث الاحتراب بين القبائل والمدن الليبية بغية إدخال البلاد في سرداب الفوضى الأهلية المظلم، وللأسف كل أنواع العدوان والتخريب والفساد مارسه في الغالب ليبيون ضد ليبيين سواء على مستوى أفراد أو قبائل أو حتى مدن، مما أوجد جروحاً وآلاماً عميقة في النسيج

عدد الصفحات ١٦٤

165 الاجتماعي الليبي، ولكن وبحمد الله وتوفيقه، لا زالالشعب الليبي على قدر من الوعي والادراك لدرء مكامن الفتنة وبذور الشقاق ومثلما هو حريص على تطبيق شرع الله في القصاص والعدل ومحاسبة كل من أجرم في حقه، فهو أيضاً مدرك لأهمية المصالحة الوطنية كخيار حضاري ومطلب شعبي لا غنى عنه للنهوض بالوطن وبناء ليبيا الجديدة على أسس المحبة والاخاء والعدل والقانون ونبذ سياسة العنف والتطرف والتهميش والاقصاء. بهذا الخصوص، وفي سبيل تحقيق المصالحة الوطنية على الوجه الأكمل دون إضاعة حقوق أو تكريس مظالم، كان واجب علينا ألا نجعل من التشفي والانتقام والثارات والعقاب الجماعي سبيلاً نسلك ه، وأن نرد الأمر لصاحب الأمر سبحانه وتعالى فهو الذي منَّ علينا بهذا النصر " وَمَا النَّص رُ إِلاَّ مِن عِندِ اللهِّ "، وأن نجعل من كتاب الله وسنة الحبيب المصطفى مرجعاً ودليلاً للخروج بوثيقة مباديء للمصالحة الوطنية يتفق عليها كل الليبيون كأساس ومرجع للمصالحة بحيث تحدد مفهوم المصالحة وآلية تنفيذها وتبين حقوق وواجبات جميع الأطراف. أولى منتدى خبراء طرابلس منذ تأسيسه إ هتماماً خاصاً لمسألة المصالحة الوطنية لما فيها من خير البلاد والعباد وعكف في العديد من اجتماعاته على دراسة ومناقشة مختلف الأفكار والحلول وخرج بوثيقة مباديء للمصالحة الوطنية كفيلة إن شاء الله بنزع الحقد والضغائن من القلوب وترضية النفوس واحقاق الحق وإقامة ال حد والاعتراف بالذنب وتسوية النزاعات بالطرق السلمية حتى يتفرغ الليبيون لاصلاح ما تم افساده طيلة الأربع عقود الماضية والانطلاق في مرحلة البناء والتشييد في جو تسوده الطمأنينة والأمن والاستقرار. أولَا: الثوابت والمسلمات:

عدد الصفحات ١٦٥

166 ـ تظل المصالحة الوطنية ضرورة ملحة ومطلباً أولياً لتوطيد واستتباب الأمن والاستقرار والذي هو حجر الأساس لبناء الدولة الجديدة، وهي هدف شعبي ومجتمعي يهم كل شرائح المجتمع. ـ لن تكون هناك دولة ناجحة بدون تصالح ومصالحة وطنية بكل ما تحمله هاتان الكلمتان من معاني، فالتصالح والمصالحة هما العمود الفقري للنهوض والتقدم والاستقرار. ـ علينا أن نعي جميعاً بأنه لا خيار سلمي وحضاري لنا في هذه الظروف التاريخية الحرجة غير تحقيق التصالح والمصالحة بين كل الفرقاء إذا كنا فعلاً نريد بناء دولة مدنية ديمقراطية دستورية مؤسساتية، قوامها القانون والعدالة الاجتماعية. ـ المصالحة الوطنية هي تكريس وتجسيد اللحمة الوطنية على أساس الإخاء والتسامح والتآزر، ونبذ مظاهر التنازع والتنافر والفتن. ثانياا: مفهوم المصالحة: ـ المصالحة الوطنية تعني المصارحة والمكاشفة ـ المساءلة والاعتراف ـ العدل والقصاص ـ الاعتذار والعفو ـ الانصاف والتعويض المجزي وتقتضي الشفافية والمصداقية والشجاعة في تحديد من هو المذنب في حق الشعب الليبي سواء كان فرداً أو جماعة أو قبائل أو مدن. ـ المصالحة الوطنية تقتضي اعطاء كل ذي حقاً حقه، فالاعتراف بالفضل لأصحاب الفضل واجب، واعتذار المسيء للمسيء إليه واجب، وعلى جميع المستويات. ـ يظل الهدف الأساسي للتصالح والمصالحة هو رأب الصدع بين المتنازعين والفرقاء وذلك بتحقيق العدل ورد المظالم بين الأطراف دون تنازل الأضعف في المعادلة.

عدد الصفحات ١٦٦

167 ـ المصالحة الوطنية لا تعني عفى الله عما سلف ولا تعني بالضرورة محاولة إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه وإنما محاولة إيجاد الحل الوسط والتعامل مع المشاكل والنزاعات بما يحقق الصلح بين الأطراف المتنازعة في ظل العرف والقانون والتشريعات النافذة. ثالثاا: أهداف المصالحة: ـ إنهاء الضغائن وترضية النفوس وتسوية النزاعات بالطرق الودية وبأقل التكاليف. ـ عودة الحياة الطبيعية إلى مدننا وقرانا وتحقيق السلم الاجتماعي. ـ السعي لحقن دماء المتنازعين وصيانة أعراضهم وحفظ مُمتلكاتهم وأموالهم. ـ ضمان حسن الجوار بين المدن والقرى والقبائل المتجاورة. ـ تأمين الطرق والمواصلات بين المدن والقرى. ـ عودة النشاطات الاقتصادية (التجارة، التنقل، السعي في الأرض، ....الخ) إلى جميع أنحاء البلاد. ـ التأكيد على ثقافة العفو والصفح عند المقدرة وتنمية روح الاخاء والتعاون بين المواطنين لتحقيق الصالح العام. ـ ترسيخ ثقافة السلام والأمن والبناء والاستقرار ونبذ ثقافة التخويف والتمزق والاقصاء والهدم. ـ إعادة بناء وتعمير المناطق المتضررة. ـ تعويض الأهالي المتضررين تعويضاً مجزياً. ـ كفالة أسر الشهداء.

عدد الصفحات ١٦٧

168 ـ علاج الجرحي والمصابين ـ تسليم المتهمين في القتل والاجرام من أعوان النظام السابق إلى جهات الاختصاص والذين كانوا طرفاً في ما آلت إليه البلاد من كوارث وتهجير بتلك المناطق. ـ توفير أماكن إقامة لائقة تتوفر بها كافة وسائل العيش الكريم للعائلات التي تضررت من الحرب وتركت أماكن إقامتها الأصلية إلى حين إيجاد ما يناسب هذه المشكلة من حلول، قد تستغرق مدة طويلة. ـ إتاحة الفرصة لكل من أجرم في حق الشعب للاعتذار وطلب العفو من شعبنا الكريم. رابعاا: القواعد التي يجب أن تببنى عليها المصالحة: ـ الشريعة الاسلامية والسنة النبوية والاعراف السائدة في المصالحات بالمناطق المختلفة ما لم تخالف شرع الله. ـ انه من غير العدل عقاب الكل بجريرة البعض " وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِز رَ أُخ رَى ". ـ إن القصاص واجب شرعي " وَلَكُم فِي ال قِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَل بَابِ ". ـ أنه من الضرورة ضمان حقوق أولي الحقوق وأولي الدم. ـ أنه من الضرورة الاعتراف بالمظالم وردها أو تعويضها. ـ إن الاعتذار وطلب الصفح والعفو واجب. ـ قبول الطرف المتضرر الإعتذار وطلب الصفح والعفو أو طلب القصاص والتعويض.

عدد الصفحات ١٦٨

169 ـ قبول شروط الطرف المتضرر من قبل المسبب للضرر ما لم تخالف شرع الله. خامساا: آليات تحقيق المصالحة: ـ تشكيل لجنة وطنية عليا للمصالحة تحت رئاسة الهيئة العامة للأوقاف على أن تضم في عضويتها: ـ مندوب عن الأوقاف (يرأس اللجنة). ـ مجموعة من شيوخ الدين والوعاظ. ـ مجموعة من القانونيين. ـ مندوبين عن القبائل يتم ترشيحهم من قبل مدنهم وقبائلهم. ـ اخصائيين في علم الاجتماع وعلم النفس. ـ مندوب حقوق الإنسان. ـ مندوبين عن مؤسسات المجتمع المدني الراغبة في ذلك. ـ مجموعة متميزة من الإعلاميين. ـ يتم تعيين أعضاء اللجنة على أساس الكفاءة والنزاهة والمقدرة على إنجاز أهداف اللجنة. ـ تشكيل لجان فرعية متخصصة لتقصي الحقائق والقيام بمهام المبادرات الميدانية. ـ تشكيل لجان الحكماء والاعيان بمختلف المناطق مهمتها الاتصال بكل الخيّرين في كل المدن والمناطق والق بائل والتشاور معهم في كيفية حل مشاكلنا الإجتماعية والسياسية. سادساا: اختصاصات اللجنة وصلًحياتها:

عدد الصفحات ١٦٩

170 ـ تصنيف انواع النزاع (قتل ـ عرض ـ سرقة ـ تعدي ـ استيلاء ـ تحديد المناطق التي تحتاج الى تدخل اللجنة للصلح. ـ إعتبار قرار اللجنة الوطنية العليا بعد التوافق عليه من طرف المتنازعين حلا نهائيا للاشكال وله من القوة ما يجعله سندا قانونيا. ـ اعداد وثيقة شرف تنشيد بدور القبائل التي تنازلت عن جزء من حقها لغرض اتمام المصالحة الوطنية. ـ الاطلاع على أية معلومات أو وثائق أو سجلات لها علاقة بأداء مهامها وإستجواب أي شخص مهما كان منصبه وطالما له علاقة بالأمر. ـ عقد جلسات إستماع علنية ومفتوحة للجمهور على ان يسمح للشخص ذي الصلة أن يقدم طلبا للجنة بعقد الجلسات خلف أبواب مغلقة. ـ التوصية بإصدار العفو على من يستحقه وهذا العفو لا يمكن تحقيقه إلا بعد توفر الشروط التالية: ـ أن يعترف المتهم أمام اللجنة بكل الحقيقة ولا يخفي منها شيئاً. ـ أن يكون المتهم قد اقترف الجرم بناء على أوامر أتت إليه من رؤسائه. ـ أنه اعتقد بتنفيد هذه الآوامر يقدم خدمة للوطن. الملتقى الأول لمجالس الحكماء والشورى بليبيا "من أجل المصالحة الوطنية" الزاوية في الفترة من 1 ـ3 محرم الحرام1433 هـ الموافق26 ـ 28/11/2011 م

عدد الصفحات ١٧٠

171 بسم الله الرحمن الرحيم والصلًة والسلًم على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين الصادق الوعد الأمين السابع والعشرين: ميثاق شرف للمصالحة الوطنية نحن المجتمعون في الملتقى الأول لمجالس الحكماء والشورى بليبيا المنعقد بمدينة الزاوية خلال الفترة من غرة محرم الحرام وحتى الثالث منه 1433 هجري الموافق 26 ـ28/11/2011 ميلادية تحت شعار "من أجل المصالحة الوطنية"، وتحت راية الاستقلال التي تمثل استحضارا لتضحيات الأجداد والآباء من أجل استقلال وتوحيد ليبيا وطنا موحدا حرا لجميع الليبيين بنسيجهم الحضاري والثقافي والتاريخي المتنوع، وتثمينا لتضحيات الجيل الحاضر في سبيل التخلص من حكم الطغيان والظلم والاستبداد. واستلهاما لمبادئ الشريعة الإسلامية الغراء التي تحض على العفو والتسامح وتدعو إلى العدل والإنصاف مصداقاً لقوله تعالى:" فَاتَّقُوا اللهَّ وَأَص لِحُوا ذَاتَ بِي نِكُم وَأَطِيعُوا اللهَّ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤ مِنِينَ "، ووفاءً لدماء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم وبذلوا دماءهم الزكية لرفع الظلم وإنهاء الاستبداد وتحقيق الحرية لكي ينعم بها كل الليبيين والليبيات، وعقدا للعزم على معالجة ما نشأ عن معارك التحرير المجيدة من تبعات وأثار سلبية، وتطلعا إلى مستقبل مشرق يتطلب توجيه كل الجهود والطاقات والموارد نحو بناء ليبيا الجديدة التي تقوم على احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون والمساواة بين المواطنين. وإدراكاً بأن ما شهده المجتمع الليبي خلال حرب التحرير هو ثورة شعبية عارمة تهدف إلى تحول سياسي واجتماعي وتاريخي ينهي وإلى الأبد عهد الظلم والاستبداد، ويتطلع إلى فجر مشرق تسود فيه الحرية ويتحقق فيه العدل والإنصاف. فقد تم التوافق على الآتي:

عدد الصفحات ١٧١

172 أولَا المصالحة الوطنية من أولويات العمل الوطني وهي مسئولية الجميع وأساسها العدل والإنصاف القائم على المساءلة وإعادة الحقوق إلى أصحابها ورد المظالم وجبر الضرر والاعتراف بحق الضحايا ورد الاعتبار إليهم وتكريس الإحساس بالمواطنة تحقيقا للسلم والأمن الأهليين. ثانياا: التأكد على شخصية العقوبة وعدم اللجوء إلى ممارسات العقاب الجماعي والتهجير وحرق المساكن والحرمان من الخدمات العامة...الخ، إمتثالاً لقوله تعالى:" أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِز رَ أُخ رَى ". ثالثاا: عدم استيفاء الحق بالذات، واللجوء إلى القضاء فيما ينشأ بين الليبيين من خلافات أو نزاعات، ومنع الاحتكام للسلاح، وتبني لغة الحوار والوسائل السلمية إلتزاماً بمبادئ الشريعة الإسلامية واسترشاداً بالعرف الاجتماعي السائد. رابعاا: الالتزام بالوحدة بين أبناء الشعب وتعزيز اللحمة الوطنية وذلك بنبذ الجهوية والمركزية والإقصاء والتهميش على أسس قبلية أو عرقية أو مذهبية، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة المستدامة لجميع مدن وقرى ليبيا. خامساا: الالتزام بحماية ثورة السابع عشر من فبراير والعمل على تحقيق اهدافها المتمثلة في الحرية واحترام حقوق الإنسان وكرامته وسيادة القانون وتسخير موارد ليبيا وثرواتها لمصلحة الشعب الليبي من أجل تحقيق رفاهيته وضمان مستقبل الأجيال القادمة، فلا نكوص عن هذه الأهداف ولا عودة للظلم والاستبداد والطغيان. المجد والخلود للشهداء الأبرار عاشت ليبيا حرة أبية والله ولي التوفيق الملتقى الأول لمجالس الحكماء والشورى بليبيا صدر بمدينة الزاوية في الثالث من محرم الحرام 1433 هـ الموافق 28/11/2011 م الثامن والعشرين: الملتقى الأول لمجالس الحكماء والشورى بليبيا "من أجل المصالحة الوطنية"

عدد الصفحات ١٧٢

173 الزاوية في الفترةمن 1 ـ3 محرم الحرام1433 هـ الموافق26 ـ 28/11/2011 م البيان الختامي للملتقى بسم الله الرحمن الرحيم والصلًة والسلًم على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها الشعب الليبي العظيم: السلًم عليكم ورحمة الله وبركاته إن الملتقى الأول لمج الس الحكماء والشورى بليبيا المنعقد بمدينة الزاوية المجاهدة وهو يختتم أعماله مساء هذا اليوم ليترحم على شهداء ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة، ويتمنى الشفاء العاجل للجرحى والسلامة والعودة للمفقودين، ويهنئ الأسرى على سلامتهم، ويسجل بكل فخر واعتزاز الامتنان للثوار الذين سجلوا ملحمة بطولية رائعة شهد بها العالم، وأنهت أكثر من أربعة عقود من الظلم والقمع والاستبداد، وأنارت بدمائهم الزكية دروب العزة والكرامة والشموخ لأبناء هذا الشعب العظيم، وإذ نسجل ذلك فإننا نحيي كل الذين وقفوا مع قضيتنا من بلدان وهيئات ومنظمات دولية وإقليمية، كما نحيي كافة قادة وشعوب الدول الشقيقة والصديقة التي احتضنت مشروع ثورتنا وساهمت في إنجاحها، وفي نفس الوقت فإنه لا يفوتنا إلا ان نتقدم بالشكر الجزيل لكل مجالس الحكماء والشورى والخبراء والمشايخ والأعيان وأهل الرأي والمشورة والبحاث والمشاركين وأصحاب المداخلات واللجان المشرفة الذين ساهموا في إنجاح هذا الملتقى وما نتج عنه من ميثاق شرف للمصالحة الوطنية وتوصيات، كما نتوجه بجزيل الشكر والعرفان لكافة وسائل الإعلام التي لعبت دوراً فعالاً في إنجاح ملتقانا هذا، وفي الوقت نفسه نتقدم بالاعتذار

عدد الصفحات ١٧٣

174 لكل من كان الوقت حاجزا دون تمكينه من المشاركة أو إيداء الرأي كما نلتمس العذر عن أي تقصير قد حصل أثناء انعقاد هذا الملتقى. وختاماً نأمل من المولى عز وجل أن يكلل أعمالنا بالنجاح ويجنب بلادنا ويلات الفتن والمكائد ويحمي ثورتنا وشبابنا، كما ندعوه سبحانه وتعالى ان يبارك كل الجهود التي تبذل في الصلح والمصالحة وبناء الدولة الجديدة على أسس سليمة أساسها العدل والقانون والمساوة واحترام الإنسان وحقوقه وآدميته وكرامته، وأن يحقق الأمن والسلام في كافة ربوع ليبيا الحبيبة. هذا وقد أصدر الملتقى التوصيات التالية: 1 ـتشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية على مستوى ليبيا تتبعها لجان فرعية في المدن والمناطق المختلفة، ولجنة لمتابعة تنفيذ التوصيات على ان تتكون هذه اللجان من أهل الرأي والمشورة وممن لهم خبرة في فض المنازعات وتسوية الخلافات. 2 ـتستعين اللجنة العليا للمصالحة الوطنية باللجان الفرعية في بعض المدن والمناطق لفض النزاعات وحل الخلافات فيما بين المدن والمناطق الأخرى، في حين تقوم اللجان الفرعية بحل الخلافات التي تقع في مدنها ومناطقها. 3 ـالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية هي القاعدة الأساسية لأي مصالحة وطنية. 4 ـالتعجيل بإصدار قانون العدالة الانتقالية وبما يحفظ حقوق الليبيين وتفعيل الأجهزة الأمنية والضبطية والدوائر الجنائية بالمحاكم، والتعجيل بإحالة المحتجزين والمتحفظ عليهم إلى القضاء. 5 ـضرورة تقديم كل من سفك دماء الليبيين أو انتهك أعراضهم أو اختلس أموالهم أو شارك أو حرض على ارتكاب هذه الجرائم ضدهم إلى المحاكم. 6 ـإنشاء صندوق مالي تموله الدولة لتعويض المتضررين من اعتداءات قوات وأعوان الطاغية ويشمل التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية.

عدد الصفحات ١٧٤

175 7 ـالعمل على خلق البيئة المناسبة والظروف الموضوعية الملائمة لتحقيق السلم والأمن الأهليين وذلك بالإسراع بت أسيس الجيش والأمن الوطنيين، وتنظيم حمل السلاح، واستيعاب الثوار فيهما وفقاً لرغباتهم وتأهلهم مهنيا، وخلق فرص عمل مناسبة لهم لإدماجهم في المجتمع الجديد الذي ثاروا من أجله. 8 ـالعمل على وضع ميثاق شرف لوسائل الإعلام بحيث تلتزم هذه الوسائل بالعمل على تعزيز الو حدة الوطنية والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة النعرات القبلية أو الجهوية أو العرقية أو المذهبية. 9 ـإعادة النظر ومراجعة السياسة التربوية والمناهج التعليمية بحيث ترسخ روح الوحدة الوطنية وتسهم في نشر ثقافة التسامح والسلم الاجتماعيين ونبذ العنف وتأكيد ثقافة الحوار بين الأفراد والجماعات وزرع روح المصالحة في أوساط الشباب. 10 ـعدم اللجوء إلى ممارسات العقاب الجماعي كالتهجير وحرق المساكن والحرمان من الخدمات العامة. 11 ـضرورة مشاركة المرأة مشاركة فعالة في لجان المصالحة الفرعية ولجنة المصالحة العليا. 12 ـضرورة أن تساند الدولة عمليات المصالحة بتسخير إمكانياتها المادية للمساهمة في تنفيذها. 13 ـدعوة الوعاظ وأئمة المساجد إلى أن يضمنوا خطبهم ومواعظهم الدعوة للتصالح والمصالحة والتسامح والعفو. 14 ـالاستفادة من تجارب الدول التي مرت بظروف مماثلة، والاستعانة بالمنظمات الدولية المختصة مع مراعاة خصوصيات المجتمع الليبي.

عدد الصفحات ١٧٥

176 15 ـإصدار قانون للعزل السياسي يتضمن منع من ارتكبوا جرائم وانتهاكات في حق الشعب الليبي أو سرقوا أموالهُ من تولي مناصب قيادية في أجهزة ومؤسسات الدولة. 16 ـإعادة هيكلة مؤسسات الدولة التي مارست أعمال قمع ضد الشعب الليبي وتطهيرها من أعوان النظام المنهار وإعادة النظر في مهامها لتكون في خدمة الوطن والمواطن بدلاً من التجسس عليه وقمعه واضطهاده. 17 ـدعم أسر الشهداء والمفقودين ورعايتهم والاهتمام برعاية أوضاع الجرحى والمعتقلين للتخفيف من الأضرار المادية والنفسية التي لحقت بهم ولتوفير مستوي معيشي لائق لهم. 18 ـ الإسراع بتنفيذ برامج الإعمار في المناطق المتضررة لما له من أثر لإزالة الآثار السلبية والتأهيل النفسي تمهيداً لولوج عهد جديد يسوده التفكير الإيجابي لتحقيق المصالحة. 19 ـ حث مؤسسات المجتمع المدني على المساهمة الفاعلة في إنجاح خطوات المصالحة الوطنية. 20 ـ إعادة هيكلة الجامعات والمعاهد العليا والتعليم الإسلامي بما يضمن تحقيق التواصل بين الشباب والطلبة من مدن ليبيا المختلفة. وفي الختام نكرر شكرنا وتقديرنا وامتناننا للجميع والمجد والخلود للشهداء الأبرار وعاشت ليبيا حرة أبية والله ولي التوفيق الملتقى الأول لمجالس الحكماء والشورى بليبيا صدر بمدينة الزاوية في الثالث من محرم الحرام 1433 هـ الموافق 28/11/2011 م

عدد الصفحات ١٧٦