المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مبحث في ‏‏صفة العمرة وزيارة المسجد النبوي منتقى من كتب الشيخ ابن عثيمين

أحد طلبة العلم

صفحة ٧ من ١٠

96 يكرهه، أو يُ سمِ ع هو كلاماً يكرهه ويتندم عليه؛ فتجده يشعر بامتعاض وغضب على نفسه إذا فارق هذا المحل. والذي ينبغي للطائف أن يكون دائماً في هد و ء وطمأنينة، من أجل أن يستحضر ما هو متلبس به من طاعة الله، فقد قال النبي ﷺ: (إنما جعل الطواف بالبيت، وبالصفا والمروة، ورمي الجمار، لإقامة ذكر الله)1.  الخطأ الثالث مما يقع في الطواف: أن بعض الناس يظنون أن الطواف لا يصح بدون تقبيل الحجر الأئود، وأن تقبيل الح جر شرط لصحة الطواف، ولصحة الحج أيضاً أو العمرة، وهذا ظن خطأ، وتقبيل الحجر ئنة، وليست ئنة مستقلة أيضاً، بل هي ئنة للطائف، ولا أعلم أن تقبيل الحجر يسن في غير الطواف، وعلى هذا: فإذا كان تقبيل الحجر ئنة 1 تقدم تخريجه

عدد الصفحات ٩٧

97 وليس بواجب ولا بشرط، فإن من لم يقبل الحجر نقول له: إن طوافه غير صحيح، أو إن طوافه ناق نقصاً يأثم به، بل طوافه صحيح، بل نقول: إنه إذا كان هناك مزاحمة شديدة، فإن الإشارة أفضل من الائتلام؛ لأنه هو العمل الذي فعله الرئول ﷺ عند الزحام، ولأن الإنسان يتقي به أذى يكون منه لغيره، أو يكون من غيره له. فلو ئألنا ئائل وقال: إن المطاف مزدحم فما ترون، هل الأفضل أن أزاحم فائتلم الحجر وأقبله، أم الأفضل أن أشير إليه؟ قلنا: الأفضل أن تشير إليه؛ لأن السنة هكذا جاءت عن رئول الله ﷺ، وخير الهدي هدي محمد ﷺ.  الرابع من الأخطاء التي يفعلها بعض الطائفين: تقبيل الركن اليماني، وتقبيل الرك ن اليماني لم يثبت عن رئول الله ﷺ، والعبادة إذا لم تثبت عن رئول الله ﷺ فهي بدعة وليست بقربة؛ وعلى هذا فلا يشرع

عدد الصفحات ٩٨

98 للإنسان أن يقبل الركن اليماني؛ لأن ذلك لم يثبت عن رئول الله ﷺ، وإنما ورد فيه حديث ضعيف لا تقوم به الحجة. وكذلك أيضاً: نَد بعض الناس عندما يمسح الحجر الأئود أو الركن اليماني يمسحه بيده اليسرى كالمتهاون به، وهذا خطأ؛ فإن اليد اليمنى أشرف من اليد اليسرى، واليد اليسرى لا تقدم إلا للأذى؛ كالائتنجاء بها، والائتجمار بها، والامتخاط بها، وما أشبه ذلك، وأما مواضع التقبيل والاحترام، فإنه يكون لليد اليمنى.  الخامس من الأخطاء التي يرتكبها بعض الطائفين: أنهم يظنون أن ائتلام الحجر والركن اليماني للتبرك لا للتعبد، فيتمسحون به تبركاً؛ وهذا بلا شك خلاف ما قُ صِ د به؛ فإن المقصود بالتمسح بالحجر الأئود أو بمسحه وتقبيله: تعظيم الله عز وجل؛ ولهذا كان النبي ﷺ إذا ائتلم الحجر قال: (الله أكبر)،

عدد الصفحات ٩٩

99 إشارة إلى أن المقصود بهذا تعظيم الله عز وجل، وليس المقصود التبرك بمسح هذا الحجر، قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: والله إني لأعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رئول الله ﷺ يقبلك، ما قبلتك1، هذا الظن الخاطئ من بعض الناس، وهو أنهم يظنون أن المقصود بمسح الركن اليماني والحجر الأئود التبرك، أدى ببعضهم إلى أن يأتي بابنه الصغير فيمسح الركن أو الحجر بيده ثم يمسح ابنه الصغير أو طفله بيده التي مسح بها الحجر أو الركن اليماني، وهذا من الاعتقاد الفائد الذي يجب أن ينهى عنه، وأن ي بين للناس أن مثل هذه الأحجار لا تضر ولا تنفع، وأن المقصود بمسحها: تعظيم الله عز وجل، وإقامة ذكره، والاقتداء برئوله ﷺ. 1 أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب ما ذكر في الحجر الأسود، رقم1597)، ومسلم، كتاب الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، رقم (1270)

عدد الصفحات ١٠٠

100 وننتقل من هذا إلى خطأ يقع أيضاً في المدينة [انورة 1 عند حجرة قبر النﷺ؛ حيث كان بعض العامة يتمسحون بالشباك الذي على الحجرة، ويمسحون به بأيديهم ووجوههم ورؤوئهم وصدورهم؛ اعتقاداً منهم أن في هذا بركة، وكل هذه الأمور وأمثالها مما لا شرعة فيه، بل هو بدعة ولا ينفع صاحبه بشيء، لكن إن كان صاحبه جاهلاً، ولم يطرأ على باله أنه من البدع، فيرجى أن يعفى عنه، وإن كان عالماً أو متهاوناً لم يسأل عن دينه، فإنه يكون آثما، فالناس في هذه الأمور التي يفعلونها: إما جاهل جهلاً مطبقاً لا يطرأ بباله أن هذا محرم؛ فهذا يرجى أن لا يكون عليه شيء . وإما عالم متعمد ليَضل ويُضل الناس؛ فهذا آثم بلا شك، وعليه إثم من تبعه واقتدى به. 1 قال الشيخ ابن عثيمين معلقا على تسمية المدينة بـ (المنورة): لكن مع هذا لا نقول إنه حرام، بل نقول: هذا لقب جرى الناس عليه فلا بأس به، لكن الأفضل أن نقول: المدينة النبوية.

عدد الصفحات ١٠١

101 وإما رجل جاهل ومتهاون في ئؤال أهل العلم، فيخشى أن يكون آثماً بتفريطه وعدم ئؤاله.  ومن الأخطاء التي تقع في الطواف: الرمل في جميع الأشواط، مع أن المشروع أن يكون الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى فقط؛ لأن النبي ﷺ إنما رمل هو وأصحابه في الأشواط الثلاثة الأولى فقط، وأما الأربعة الباقية فيمشي على ما هو عليه، على عادته، وكذلك الرمل لا يكون إلا للرجال، وفي الطواف أول ما يقدم إلى مكة، ئواء كان ذلك طواف قدوم أو طواف عمرة. "...فالرمل: هو الإئراع في المشي بدون أن تبسط الخطوة، وهذا هو معنى قولهم: الإئراع مع مقاربة الخطا أي: أنك لا تمد الخطوة، خطوة عادية لكن بإئراع ، ولا يسن أن يهز كتفيه كما نشاهد عند بعض العامة تجده يمشي رويداً رويداً ولكن يهز الكتفين

عدد الصفحات ١٠٢

102 وهذا لا أصل له، هذا ينبغي أن يقال: إنه بدعة؛ لأن الذين يفعلونه يتعبدون لله بذلك وهو لم يشرع. "1  ومن الأخطاء أيضاً: أن بعض الناس يخص كل شوط بدعاء معين، وهذا من البدع ال تي لم ترد عن رئول الله ﷺ ولا أصحابه، فلم يكن النبي ﷺ يخ كل شوط بدعاء، ولا أصحابه أيضاً، وغاية ما في ذلك: أنه ﷺ كان يقول بين الركن اليماني والحجر الأئود: (رَبـَّنَا آتِنَا فيِ الد نـْيَا حَسَنَةً وَفيِ الآْخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) 2، وقال ﷺ: (إنما جعل الطواف بالبيت، وبالصفا والمروة، ورمي الجمار، لإقامة ذكر الله)3. وتزداد هذه البدع خطأ، إذا حمل الطائف كتيباً، كتب فيه لكل شوط دعاء وهو يقرأ هذا الكتيب، ولا يدري ماذا يقول؛ إما لكون جاهلاً باللغة العربية، ولا يدري ما المعنى، وإما لكونه عربياً ينطق باللغة العربية 1 لقاء الباب المفتوح 2 البقرة201 3 تقدم تخريجه327)

عدد الصفحات ١٠٣

103 ولكنهيدري ما يقول، حتى إننا نسمع بعضهم يدعو بأدعية هي في الواقع محرفة تحريفاً بيناً، من ذلك أننا سمعنا من يقول: اللهم أغنني بجلالك عن حرامك، والصواب: بحلالك عن حرامك. ومن ذلك: أننا نشاهد بعض الناس يقرأ هذا الكتيب، فإذا انتهى دعاء الشوط، وقف ولم يدع في بقية شوطه، وإذا كان المطاف خفيفاً وانتهى الشوط قبل انتهاء الدعاء، قطع الدعاء. ودواء ذلك: أن نبين للحجاج، بأن الإنسان في الطواف يدعو بماء شاء، وبما أحب، ويذكر الله تعالى بما شاء، فإذا بين للناس هذا زال الإشكال.  ومن الأخطاء أيضاً، وهو خطأ عظيم جداً: أن بعض الناس يدخل في الطواف من باب الحجر، أي: المحجر الذي على شمال الكعبة، يدخل من باب الحجر، ويخرج من الباب الثاني في أيام الزحام، يرى أن هذا أقرب وأئهل؛ وهذا خطأ عظيم؛ لأن الذي يفعل

عدد الصفحات ١٠٤

104 ذلك لا يعتبر طائفاً بالبيت، والله تعالى يقول (وَلْيَطَّوَّفُوا باِلْبـَيْتِ الْعَتِيقِ) 1، والنﷺ طاف بالبيت من وراء الحجر، فإذا طاف الإنسان من داخل الحجر، فإنه لا يعتبر طائفاً بالبيت، فلا يصح طوافه، وهذه مسألة خطيرة، لا ئيما إذا كان الطواف ركناً؛ كطواف العمرة، وطواف الإفاضة. ودواء ذلك: أن نبين للحجاج أنه لا يصح الطواف إلا بجميع البيت، ومنه الحجر. وبهذه المنائبة أود أن أبين أن كثيراً من الناس يطلقون على هذا الحجر ائم (حجر إسماعيل) والحقيقة: أن إسماعيل لا يعلم به، وأنه ليس حجراً له، وإنما هذا الحجر حصل حين قصرت النفقة على قريش، حين أرادوا بناء الكعبة، فلم تكف النفقة لبناء الكعبة على قواعد إبراهيم، فحطموا منها هذا الجانب، وحجروه بهذا الجدار، وسمي حطيماً وحجراً، وإلا فليس لإسماعيل فيه أي علم أو أي عمل. 1 الحج29

عدد الصفحات ١٠٥

105  ومن الأخطاء أيضاً: أن بعض الناس لا يلتزم بجعل الكعبة عن يساره، فتجده يطوف معه نساؤه، ويكون قد وضع يده مع يد زميله لحماية النساء، فتجده يطوف والكعبة خلف ظهره، وزميله الآخر يطوف والكعبة بين يديه، وهذا خطأ عظيم أيضاً؛ لأن أهل العلم يقولون: من شرط صحة الطواف أن يجعل الكعبة عن يساره، فإذا جعلها خلف ظهره، أو جعلها أمامه، أو جعلها عن يمينه وعكس الطواف، فكل هذا طواف لا يصح، والواجب على الإنسان أن يعتني بهذا الأمر، وأن يحرص على أن تكون الكعبة عن يساره في جميع طوافه. ومن الناس: من يتكيف في طوافه حال الزحام، فيجعل الكعبة خلف ظهره أو أمامه لبضع خطوات من أجل الزحام، وهذا خطأ، فالواجب على المرء أن يحتاط لدينه، وأن يعرف حدود الله تعالى في العبادة قبل أن يتلبس بها، حتى يعبد الله تعالى على بصير ه.

عدد الصفحات ١٠٦

106  ومن الأخطاء في الطواف أيضاً: أن بعض الطائف يستلم جميع أركان الكعبة الأربعة: الحجر الأئود، والركن اليماني، والركن الشامي، والركن العراقي، يزعمون أنهم بذلك يعظمون بيت الله عز وجل، بل من الناس من يتعلق بأئتار الكعبة من جميع الجوانب، وهذا أيضاً من الخطأ، وذلك لأن المشروع: ائتلام الحجر الأئود وتقبيله إن أمكن، وإلا فالإشارة إليه. "وأما الركن اليماني فيستلمه بلا تقبيل، ولا تكبير، ولا إشارة إليه عند التعذر؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي ﷺ. مسألة: وهل يستلمهما في آخر شوط؟ الجواب: يستلم الركن اليماني، ولا يستلم الحجر الأئود، لأنه إذا مر بالركن اليماني مر وهو في طوافه ، وإذا انتهى إلى الحجر الأئود، انتهى طوافه، ولهذا لا يستلم الحجر الأئود ولا يكبر أيضاً في آخر شوط،

عدد الصفحات ١٠٧

107 لأن التكبير تابع للائتلام، ولا ائتلام الآن؛ والتكبير في أول الشوط، وليس في آخر الشوط."1 أما ائتلام الركن العراقي، وهو أول ركن يمر به بعد الحجر الأئود، والشامي، وهو الركن الذي يليه، فهذا من البدع، وقد أنكر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما على معاوية بن أبي ئفيان رضي الله عنهما ائتلام جميع الأركان، وقال له: لقد ر أيت رئول الله ﷺ يستلم الركنين اليمانيين، وقد كان لكم في رئول الله أئوة حسنة، فقال معاوية رضي الله عنه: صدقت. ورجع إلى قول ابن عباس، بعد أن كان رضي الله عنه يستلم الأركان الأربعة ويقول: ليس شيء من البيت مهجوراً 2. 1 مجموع فتاوى ورسائل العثيمين 2 أخرجه البخاري، ولفظه: (... وكان معاوية يتسلم الأركان، فقال له ابن عباس رضي الله عنهما: إنه لا يستلم هذان الركنان. فقال معاوية: ليس شيء من البيت مهجوراً). وأما الرواية التي ذكرت أن معاوية رضي الله عنه رجع إلى قول ابن عبس وقال له: صدقت، فقد أخرجها أحمد في (المسند) (1/217) وذكرها الحافظ في (الفتح) (3/553) وعزاها لأحمد وسكت عليها

عدد الصفحات ١٠٨

108  ومن الأخطاء في الطواف: رفع الصوت بالدعاء؛ فإن بعض الطائفين يرفع صوته بالدعاء رفعاً مزعجاً، يذهب الخشوع، ويسقط هيبة البيت، ويشوش على الطائفين، والتشويش على الناس في عباداتهم أمر منكر؛ فقد خرج النبي ﷺ على أصحابه ذات ليلة وهم يقرؤون ويجهرون بالقراءة في صلاتهم، فأخبرهم ﷺ بأن كل مصل يناجي ربه، ونهاهم أن يجهر بعضهم على بعض في القرآن أو في القراءة، قال: (لا يؤذين بعضكم بعضاً)1. ولكن بعضالناس - نسأل الله لنا ولهم الهداية - في المطاف يدعون ويرفعون أصواتهم بالدعاء، وهذا كما أن فيه المحذورات التي ذكرناها، وهي إذهاب الخشوع، وئقوط هيبة البيت، والتشويش على الطائفين؛ فهو مخالف لظاهر قوله تعالى: (ادْعُوا رَبَّ كُمْ تَضَر عاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يحُِب الْمُعْتَدِينَ) 2. 1 أخرجه أبو داود، كتاب التطوع، باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، رقم (1332)، وأحمد في (المسند3/94.) 2 الأعراف55

عدد الصفحات ١٠٩

109 هذه الأخطاء التي ئقناها في الطواف نرجو ئبحانه وتعالى أن يهدي إخواننا المسلمين لإصلاحها، حتى يكون طوافهم موافقاً لما جاء عن رئول الله ﷺ؛ فإن خ ير الهدي هدي محمد ﷺ، وليس الدين يؤخذ بالعاطفة والميل، ولكنه يؤخذ بالتلقي عن رئول الله ﷺ.  ومن الأخطاء العظيمة في الطواف: أن بعض الناس يبتدئ من عند باب الكعبة، لا يبتدئ من الحجر الأئود، والذي يبتدئ من عند باب الكعبة، ويتم طوافه على هذا الأئاس، لا يعتبر متما للطو اف؛ لأن الله يقول: (وَلْيَطَّوَّفُوا باِلْبـَيْتِ الْعَتِيقِ) 1، وقد بدأ النبي ﷺ من الحجر الأئود، وقال للناس: (لتأخذوا عني منائككم)2. وإذا ابتدأ من عند الباب أو من دون محاذاة الحجر الأئود ولو بقليل، فإن هذا الشوط الأول الذي 1 الحج29 2 تقدم تخريجه325)

عدد الصفحات ١١٠

110 ابتدأه يكون لاغياً؛ لأنه لم يتم، وعليه أن يأتي ببدله إن ذكر قريباً، وإلا فليعد الطواف من أوله. السؤال: بعض الحجاج إذا وصل عند خط ابتداء الطواف، وقف طويلاً، فما حكم هذا الوقوف، والدعاء الطويل؟ الجواب: الوقوف عند هذا الخط1 لا يحتمل وقوفاً طويلاً، بل يستقبل الإنسان الحجر ويشير إليه ويكبر ويمشي، وليس هذا موقفاً يطال فيه الوقوف، لكني أرى بعض الناس يقفون ويقولو ن: نويت أن أطوف لله تعالى ئبعة أشواط، طواف العمرة، أو تطوعاً، أو ما أشبه ذلك، وهذا يرجع إلى الخطأ في النية، وقد نبهنا عليه، وأن التكلم بالنية في العبادات بدعة، لم يرد عن النبي ﷺ ولا عن أحد من أصحابه، وأنت تعمل العبادة لله ئبحانه وتعالى، وهو عالم بنيتك فلا يحتاج إلى أن تجهر بها. 1 أزيل هذا الخط الممتد من جهة ركن الحجر الأسود قبل سنوات.

عدد الصفحات ١١١

111 السؤال: ماذا يقول الطائف في طوافه، هل له ذ كر أو دعاء مخصوص؟ "يقول في طوافه ما شاء من ذكر وقراءة ودعاء، إلا أنه بين الركن اليماني والحجر الأئود يقول: (رَبـَّنَا آتِ نَا فيِ الد نـْيَا حَسَنَةً وَفيِ الآْخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ )1،ولا يزيد على ذلك، وأما زيادة بعضهم: وأدخلنا الجنة مع الأبرار يا عزيز يا غفار، فهذه لا أصل لها. ولكن إذا كان المطاف زحاماً فستكون المسافة ما بين محاذاة الركن اليماني والحجر ا لأئود طويلة، وئيكو ن المشي قليلاً، فماذا يفعل إذا قالها مرة؟ الجواب: أنه يكررها، ويلح على الله عز وجل بها، ولكن لو دعا بغيرها معها فلا بأس إذا كان لهذه الحاجة؛ لأنه فرغ من الدعاء قبل أن يحاذي الحجر 1 البقرة201

عدد الصفحات ١١٢