اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٥٤ اﻷول اﻟﻔﺻل – ) ﯾ ﺿ ل ﺑ ﻪ اﻟذﯾن ﻛ ﻔ ر وا ْ َ َ ُ ِ ِ ُ َ ﱡ ( :" ً أي ﯾﺿل ﺑﺳﺑﺑﻪ اﻟﻛﺎﻓرﯾن ﺿﻼﻻ ﻋﻠﻰ ﺿﻼﻟﻬم. – ) ﱡ َ ُ َ ً َ ُ َ ﱢ ُ َ ُ َ ً ﯾ ﺣ ﻠ وﻧ ﻪ ﻋ ﺎﻣﺎ و ﯾ ﺣ ر ﻣ وﻧ ﻪ ﻋ ﺎﻣﺎ ِ ُ :(ﻓﯾﺟﻣﻌون ﻫذا ً ً أي ﯾﺣﻠون اﻟﻣﺣرم ﻋﺎﻣﺎ واﻟﺷﻬر اﻟﺣﻼل ﻋﺎﻣﺎ سﻣﻛﺎن ﻫذا واﻟﻌﻛ".(١) – ) ﱠ َ َ َ ﱠ َ ﱠ ُ ﻋ د ة ﻣ ﺎ ﺣ ر م اﻟﻠ ﻪ ِ ( :"أي ﻟﯾواﻓﻘوا ﻋدة اﻷﺷﻬر اﻟﺣرم اﻷرﺑﻌﺔ")٢( ،"وذﻟك ﺑﺗﺣرﯾم ﺷﻬر ﺣﻼل، ً ﻣﻛﺎن ﺷﻬر ﺣرام اﺳﺗﺣﻠوﻩ؛ ﻓﻛﺎﻧوا ﯾﺣرﻣون ﺻﻔر ﻋﺎﻣﺎ - ﻣﻛﺎن اﻟﻣﺣرم -وﯾﺣرﻣون اﻟﻣﺣرم ً ﻋﺎﻣﺎ ؛ وذﻟك ﻣﻌﻧﻰ ﻗوﻟﻪ ﺟل ﺷﺄﻧﻪ ) َ ﻓ ﯾ ﺣ ﻠ وا ﻣ ﺎ ْ ﱡ ِ َ ﱠ َ ﱠ ُ ﺣ ر م اﻟﻠ ﻪ َ ُ (ﺑﺈﺣﻼﻟﻬم اﻟﻣﺣرم؛ اﻟذي ﻫو ﻣن ُ ُ اﻷﺷﻬر اﻟﺣ ر م ".)٣( – ) ز ﯾ ن ﻟ ﻬ م ﺳ وء أ ﻋ ﻣ ﺎﻟ ﻬ م ْ ِ ِ َ ْ ُ ُ َ ْ ُ ﱢ َ َ ُ ( :"أي زﯾن ﻟﻬم اﻟﺷﯾطﺎن واﻟﻬوى ﺳوء ﻋﻣﻠﻬم اﻟﻘﺑﯾﺢ".(٤) ٢. اﻟﻘراءات: ):اﻟﻧﺳﻲء( ﺑﺗﺷدﯾد اﻟﯾﺎء ﻣن ﻏﯾر ﻫﻣز، وذﻟك ﻷﻧﻪ ﺧﻔف اﻟﻬﻣزة ﻓﺄﺑدل ﻣن اﻟﻬﻣز شﻗرأ ور أﻧﺳﺄﺗﻪ ﯾﺎء، وأدﻏ" ﻣن "ﻓﻌﯾل"م ﻓﯾﻬﺎ اﻟﯾﺎء اﻟﺗﻲ ﻗﺑﻠﻬﺎ، وﻗرأ اﻟﺑﺎﻗون ﺑﺎﻟﻬﻣز ﻋﻠﻰ اﻷﺻل، ﻷﻧﻪ أي أﺧرﺗﻪ ﻋﻧﻪ، ﻓﻣﻌﻧﺎﻩ أﻧﻬم " ﺑﺣرام ﱠ أﺧ روا ﺣرﻣﺔ ﺷﻬر ﺣرام، ﺟﻌﻠوا ذﻟك ﱠ اﻟد ﯾن سﻓﻲ ﺷﻬر ﻟﯾ ً ﻟﯾﺑﯾﺣوا ﻷﻧﻔﺳﻬم اﻟﻘﺗﺎل واﻟﻐﺎرات ﻓﻲ اﻟﺷﻬر اﻟﺣرام، وﻗد ﻛﺎن ذﻟك ﻣﺣرﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺷﻬر اﻟﺣرام ﻟﻛن ﻛﺎﻧت ﺣرﻣﺔ اﻟﺷﻬر اﻟﺣرام ﻓﻲ ذﻟك أﻋظم، واﻟذﻧب ﻓﯾﻪ أﻛﺑر ﻣﻧﻪ ﻓﻲ ﻏﯾرﻩ.وﻏﯾرﻩ، و )٥( ٣. اﻹﻋراب: – ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: )اﻟذﯾنﺑﻪ ﱡ ﯾﺿل ( ﺧﺑر ﺛﺎن ﻣﺣلاﻟﺟﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﻊرﻓ)ﻟﻠﻧﺳﻲء( . – )... ّ ﯾﺣﻠ وﻧﻪ( ﻧﺻب ﺣﺎل ﻣن اﻟﻣوﺻول ﻣﺣلﻓﻲ )اﻟذﯾن( . – )... ّ ﯾﺣر ﻣوﻧﻪ (ﻧﺻب ﻣﻌطوﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﻣﻠﺔ ﻣﺣلﻓﻲ ) ّ ﯾﺣﻠ وﻧﻪ( . – )... يﻻ ﯾﻬد( ﺧﺑر اﻟﻣﺑﺗدأ ﻣﺣلﻓﻲ ﻊ رﻓ)اﷲ(.)٦( ٤/ ١( ﺻﻔوة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر )١٧٩. ٢ اﻟﺳﺎﺑق )ﻊ٤/ ١( اﻟﻣرﺟ٨٩. ٣/ ١( أوﺿﺢ اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر )٨٢٢. ( زﻫرة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر )٤٦/ ٣٣٠٣. )٥ وﻋﻠﻠﻬﺎﻊ٠٥/ ١ اﻟﻘﯾﺳﻲوﺣﺟﺟﻬﺎ، ﻣﻛﻲ ﺑن أﺑﻲ طﺎﻟب ( اﻟﻛﺷف ﻋن وﺟوﻩ اﻟﻘراءات اﻟﺳﺑ٢. ٦/ ٠١( ﯾﻧظر: اﻟﺟدول ﻓﻲ إﻋراب اﻟﻘرآن )-٦٣٣ ٧٣٣.
عدد الصفحات ٤٩اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٦٤ اﻷول اﻟﻔﺻل ٤. اﻟﺑﻼﻏــﺔ: أ. ) َ َ َ ُ ﯾ ﺿ ل ﺑ ﻪ اﻟ ذ ﯾن ﻛ ﻔ ر وا ِ ﱠ ِ ِ ُ َ ﱡ (: " ُ ﺑ ﻧﻲ ﻟﻠﻣﺟﻬول؛ ﻟﻠدﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ أن ﻋواﻣل اﻟﺿﻼل ﻛﺛﯾرة رأﺳﻬﺎ ﺷﻬواﺗﻬم ﻓﻲ اﻟﺣرب، وﺳﯾطرة اﻟﺷﯾطﺎن ﻋﻠﻰ ﻧﻔوﺳﻬم، واﻟﻌداوة واﻟﺑﻐﺿﺎء ﺑﯾﻧﻬم، وﻛﺎن ﻫذا؛ ﻷﻧﻬم أﺻﺣﺎب ﻏﺎرات وﺣروب ﺈذا ﺟﺎء اﻟﺷﻬر اﻟﺣرام، ﻟم ﯾﺣرﻣوا ﻣﺎ ﻫم ﻋﻠﯾﻪ ﻣن ﻗﺗﺎل، ﺑل ﯾﺳﺗﻣرون ﻣﺳﺗﻣرة، ﻓ ﺳﺎدرﯾن ﻓﻲ ﻏﯾﻬم، وﯾؤﺧرون اﻟﺗﺣرﯾم إﻟﻰ اﻟﺷﻬر اﻟذي ﯾﻠﯾﻪ، ﺛم ﯾﺳﯾرون ﻓﻲ ﻏﯾﻬم".(١) ب. ) ﱡ َ ُ ً َ ُ َ ﱢ ُ َ ُ ً ﯾ ﺣ ﻠ وﻧ ﻪ ﻋﺎﻣﺎ و ﯾ ﺣ ر ﻣ وﻧ ﻪ ﻋﺎﻣﺎ ِ ُ (: "ﺑﯾن ﯾﺣﻠون وﯾﺣرﻣون طﺑﺎق".)٢( ج. ) ز ﯾ ن ﻟ ﻬ م ﺳ وء أ ﻋ ﻣ ﺎﻟ ﻬ م ْ ِ ِ َ ْ ُ ُ َ ْ ُ ﱢ َ َ ُ (: " ُ ﯾن ﻟﻬم اﻟﺷﯾطﺎن واﻟﻬوى ﺳوء ﻋﻣﻠﻬم اﻟﻘﺑﯾﺢ، وﺑ ﻧﻲ ﻟﻠﻣﺟﻬول أي ز ﺷﺎرة إﻟﻰ أن ﻋواﻣل ﻛﺛﯾرة ﺳوﻟﻬﺎ ﻟﻬم ﻛﻔرﻫم، ﺟﻌﻠﺗﻬم ﯾﻐﯾرون ﺧﻠق اﷲ ﻓﻲ اﻷﺷﻬرﻺﻟ".)٣( :ص ً راﺑﻌﺎ : ﻣﻘﺎﺻد وأﻫداف اﻟﻧ • ﺣرﻣﺔ اﻻﺣﺗﯾﺎل ﻋﻠﻰ اﻟﺷرع: "رﻣﺔ، واﻟذي أﻛدﺗﻪ ﱠ إن ﻣﺎ ﺷرﻋﺗﻪ اﻟﻌرب ﻓﻲ ﺟﺎﻫﻠﯾﺗﻬﺎ ﻣن ﺗﺣرﯾم ﺷﻬور اﻟﺣل، وﺗﺣﻠﯾل ﺷﻬور اﻟﺣ ﻷﻛﺛرﻫﺎ إﻻ ﻣن اﻟﻐﺎرات وا ﻋﻣﺎل ﺳﻼﺣﻬﺎ، ﻓﻛﺎﻧوا إذا ﺗواﻟت ش اﻟرواﯾﺎت أن اﻟﻌرب ﻛﺎﻧت ﻻ ﻋﯾٕ ﻋﻠﯾﻬم ﺣرﻣﺔ ذي اﻟﻘﻌدة وذي اﻟﺣﺟﺔ واﻟﻣﺣرم، ﺻﻌب ﻋﻠﯾﻬم ووﻗﻌوا ﻓﻲ ﻣﺷﻛﻠﺔ اﻟﻔﻘر، ﻓﯾﺗواطﺋون ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺧﯾر ﺣرﻣﺔ اﻟﻣﺣرم وﺟﻌﻠﻪ ﻓﻲ ﺻﻔر، ﻟﯾﻛون ﻟدﯾﻬم ﻓﺎﺻل زﻣﻧﻲ ﻟﻠﻐﺎرات، ون اﻟﻣﺣرم وﯾﻐﯾرون ﻓﯾﻪ ﺑﻘﺻد اﻟﻣﻌﯾﺷﺔ، ﺛم ﯾﻠﺗزﻣون ﺣرﻣﺔ ﺷﻬر آﺧر وﻫو ﺻﻔر، ﺛم ﻓﯾﺣﻠ اﻟﺛﺎﻧﻲ رﺑﯾﻌﺎ اﻷول، وﻫﻛذا ﻓﻲ ﺳﺎﺋر اﻟﺷﻬور، ﯾﺳﺗﻘﺑﻠون ﺳﻧﺗﻬم ﻊ اﻷول ﺻﻔرا ، ورﺑﯾﻊ ً ً ﯾﺳﻣون رﺑﯾ ّ ﻣن اﻟﻣﺣرم اﻟﻣوﺿوع ﻟﻬم، ﻓﯾﺳﻘط ﻋﻠﻰ ﻫذا ﺣﻛم اﻟﻣﺣرم اﻟذي ﺣﻠ ل ﻟﻬم، وﺗﺻﺑﺢ اﻟﺳﻧﺔ ﺛﻼﺛﺔ وﻫو ﺻﻔر، ﺛم إﺗﻣﺎم اﻟﺳﻧﺔ ﻋﻠﻰ ﻫذا ً ﻋﺷر ﺷﻬرا أوﻟﻬﺎﻊ اﻟﻣﺣرم اﻟﻣﺣﻠل، ﺛم اﻟﻣﺣرم اﻟﻣﺻطﻧ ﯾﺔﻵ ّ اﻟﻧﺣو اﻟﻣﻐﯾ ر ﻓﻔﻲ ﻫذا اﻟﻌﺑث واﻟﺗﻼﻋب ﺑﺎﻷﺷﻬر ﻧزﻟت ﻫذﻩ ا "(٤)"، وﻟﻘد روى اﻟﺗﺎرﯾﺦ أن اﻟﻌرب شاﻟﻌرب ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻫﻠﯾﺔ ﻛﺎﻧت ﺗﻌﺗﻘد ﺣرﻣﺔ اﻷﺷﻬر اﻟﺣرم وﺗﻌظﯾﻣﻬﺎ وﻛﺎﻧت ﻋﺎﻣﺔ ﻣﻌﺎﯾ ﻋﻠﯾﻬم اﻟﻛف ﻋن ذﻟك ﺛﻼﺛﺔ أﺷﻬر ﻣﺗواﻟﯾﺔ ورﺑﻣﺎ وﻗﻌت ﺣروب ﻣن اﻟﺻﯾد واﻟﻐﺎرة وﻛﺎن ﯾﺷق ﱠ ﻟﻰ اﻷﺷﻬر اﻟﺣﻼل ﻓﺄﺧ روا ﺗﺣرﯾم ﺷﻬر إﻓﻲ ﺑﻌض اﻷﺷﻬر اﻟﺣرم ﻓﻛﺎﻧوا ﯾﻛرﻫون ﺗﺄﺧﯾر ﺣروﺑﻬم اﻟﻰ ﺷﻬر آﺧر".(٥) ( زﻫرة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر )١٦/ ٣٣٠-٢ ٣٣٠٣. ٢١/ ٠١ ٍ ( اﻟﺗﻔﺳ ﯾر اﻟﻣﻧﯾر)٩٩. ٣( زﻫرة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر )٦/ ٣٣٠٣. / ١( اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟوﺳﯾط )٤٨٥٩. / ٤( إﻋراب اﻟﻘرآن وﺑﯾﺎﻧﻪ )٥٨٩.
عدد الصفحات ٥٠اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٧٤ اﻷول اﻟﻔﺻل • ﺗزﯾﯾن اﻟﺑﺎطل وﺗﺣﺳﯾن اﻟﻣﻧﻛر ﻣن اﻟﺷﯾطﺎن: ﺣﺗﻰ ﯾروﻩ ﺣﺳﻧﺎ ؛ وذﻟك سﻟﯾﺻدﻫم ﻋن ﺳﺑﯾل اﷲ ً ﻻ ﯾﺳﺋم اﻟﺷﯾطﺎن ﻣن ﺗزﯾﯾن اﻟﺑﺎطل ﻟﻠﻧﺎ U، ﻓﻲ اﻟﺿﻼﻟﺔ ﻣﺛﻠﻪ، وﻋﻠﻰ اﻟرﻏم ﻣن ﺗﺣذﯾر اﷲ ﻊ ٍ ﻓﻛل ﻋﺎص ﯾﺗﻣﻧﻰ أن ﯾرى ﻏﯾرﻩ ﯾرﺗ Iﻟﻧﺎ ﻣن اﻟﺷﯾطﺎن ﺣﯾث 7 8 M < ; : 98 7 6 5 43 2 1 0 / . =L[ ﺧطواﺗﻪ، وﻣن ﻟم ﯾﻬﺗد ﺑﻬداﯾﺔﻊ، إﻻ أﻧﻧﺎ ﻧرى ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﯾﺎة اﻟدﻧﯾﺎ ﻣن ﯾﺗﺑ ﻟﺔ ﺣرم اﷲ اﻟدﻻU ﻋﻠﯾﻪ ﻫداﯾﺔ اﻟﺗوﻓﯾق
عدد الصفحات ٥١ﺍﻟﺜﺎﻧﻲﺍﳌﺒﺤﺚ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﺳﻮﺭﺓ ﻭﺃﻫﺪﺍﻑ ﻣﻘﺎﺻﺪ )ﺁﻳﺔ ٨٣ﻣﻦ-٠٤ ( :ﻣطﻠﺑﺎنوﻓﯾﻪ اﻟﻣطﻠب اﻷول: اﻟﺣث ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻬﺎد ﻓﻲ ﺳﺑﯾل اﷲ U. اﻟﺟﻬك زة ــﺟـــﺎد وﻣﻌــــاﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: اﻟﺗﺣذﯾر ﻣن ﺗر اﻟﻐﺎر ﻓﻲ اﻟﻬﺟرة.
عدد الصفحات ٥٢اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٩٤ اﻷول اﻟﻔﺻل ﺍﻷﻭﻝ ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﷲ ﺳﺒﻴﻞ ﰲ ﺍﳉﻬﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﳊﺚU 8 7 M T SR Q P O N M L K J I H G F E D a ` _ ^ ] \ [ Z YX W V U L ] ٨٣[ ً أوﻻ : ﻣﻧﺎﺳﺑﺔ اﻵﯾﺔ ﻟﻣﺎ ﻗﺑﻠﻬﺎ "ﺑﻌد أن ذﻛر اﷲ U أﺳﺑﻊﺎب ﻗﺗﺎل اﻟﻛﻔﺎر ﻣن اﻟﻣﺷرﻛﯾن واﻟﯾﻬود واﻟﻧﺻﺎرى، وذﻛر ﻣﻧﺎﻓ ﻣﻘﺎﺗﻠﺗﻬم، ﻛﻘوﻟﻪ: ) ﯾ ﻌ ذ ﺑ ﻬ م اﻟﻠ ﻪ ﺑ ﺄ ﯾ د ﯾﻛ م و ﯾ ﺧ ز ﻫ م و ﯾ ﻧ ﺻ ر ﻛ م ﻋ ﻠ ﯾ ﻬ م ْ ِ ْ َ َ ْ ُ ْ ُ ْ َ َ ْ ِ ِ ْ َ ُ ْ ُ ِ ْ َ ِ ُ ُ ﱠ ُ ْ ُ َ ﱢ (ذﻛر ﻫﻧﺎ ﻣﺎ ﯾوﺟب ﻗﺗﺎل اﻟروم ﺔ وأﺗﺑﺎﻋﻬم ﻣن اﻟﻧﺻﺎرى ﻣن ﻋرب اﻟﺷﺎم ﻓﻲ ﻏزوة ﺗﺑوك. وﺗﺑوك ﻓﻲ ﻣﻧﺗﺻف اﻟطرﯾق ﺑﯾن اﻟﻣدﯾﻧ ، ﺳﺗﻣﺎﺋﺔ واﺛﻧﯾن وﺗﺳﻌﯾن ﻛﯾﻠو ﻣﺗروﻋن اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﺳﺗﻣﺎﺋﺔ وﺗﺳﻌﯾن ﻛﯾﻠو ﻣﺗرودﻣﺷق، ﺗﺑﻌد ﻋن اﻷوﻟﻰ وﻛﺎﻧت ﻫذﻩ اﻟﻐزوة ﻓﻲ رﺟب اﻟﺳﻧﺔ اﻟﺗﺎﺳﻌﺔ ﻟﻠﻬﺟرة ﺑﻌد رﺟوع اﻟﻧﺑﻲ rﻣن ﻏزوة ﺣﻧﯾن واﻟطﺎﺋف".(١) ً ﺛﺎﻧﯾﺎ : اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻹﺟﻣﺎﻟﻲ: "ﻟﻘد دﻋﺎ اﻟرﺳول r، وﺷدة ﺣر، وﻗد ﺣﺎن ﻗطﺎف ُ إﻟﻰ ﻏزوة ﺗﺑوك، وﻛﺎﻧوا ﻓﻲ ﻋ ﺳرة وﺿﯾق اﻟﺗﻣر ﻋﻧدﻫم ﺣﯾن طﺎﺑت اﻟﺛﻣﺎر، ﻓﺷق ذﻟك ﻋﻠﯾﻬم، ﻓﺄﺑﺎن اﷲ Iﺧرةﻵأﻧﻪ ﻻ ﯾﺻﺢ ﺗرك ﺳﻌﺎدة ا واﻟﺧﯾر اﻟﻛﺛﯾر اﻟﺧﺎﻟد، ﻣن أﺟل ﺗرف اﻟدﻧﯾﺎ وطﯾﺑﺎﺗﻬﺎ، ﻓذﻟك ﺟﻬل وﺳﻔﻪ، وﺧص اﷲ Iﺑﺎﻟﻌﺗﺎب ، وﻫﻼل ﺑن ﻊأﻣﯾﺔ، ﺑﺳﺑب ﻣﻛﺎﻧﻬم ﻣن ﺛﻼﺛﺔ ﻣن اﻟﻣؤﻣﻧﯾن: وﻫم ﻛﻌب ﺑن ﻣﺎﻟك، وﻣرارة ﺑن اﻟرﺑﯾ اﻟﺻﺣﺑﺔ، إذ ﻫم ﻣن أﻫل ﺑدر وﻣﻣن ﯾﻘﺗدى ﺑﻬم، وﻛﺎن ﺗﺧﻠﻔﻬم ﻟﻐﯾر ﻋﻠﺔ. اﺷﺗد ﻋﺗﺎب اﷲ I ً ﻟﻠﻣؤﻣﻧﯾن اﻟﻣﺗﺧﻠﻔﯾن ﻋن اﻟﺟﻬﺎد ﻓﻲ ﻏزوة ﺗﺑوك ﻗﺎﺋﻼ ﻟﻬم: ﯾﺎ أﯾﻬﺎ ﻲ اﻟﻣؤﻣﻧون ﺑﺎﷲ ورﺳوﻟﻪ، ﻣﺎ ﻟﻛم ﺗﺛﺎﻗﻠﺗم وﺗﺑﺎطﺄﺗم ﻋن اﻟﺟﻬﺎد، ﺣﯾن ﻗﺎل ﻟﻛم اﻟرﺳول اﻷﻣﯾن: اﻧﻔروا ﻓ ﺳﺑﯾل اﷲ U أرﺿﯾﺗم؟ ﻓﺄي ﺷﻲء ﯾﻣﻧﻌﻛم ﻋن اﻟﺟﻬﺎد؟!ﻟﻘﺗﺎل اﻟروم اﻟذﯾن ﺗﺟﻬزوا ﻟﻘﺗﺎﻟﻛم وﻣﻬﺎﺟﻣﺗﻛم إن ﻛﻧﺗم ﻓﻌﻠﺗم ذﻟك، ﻓﻘد ﺗرﻛﺗم اﻟﺧﯾر ؟ﺧرة وﺳﻌﺎدﺗﻬﺎ وﻧﻌﯾﻣﻬﺎﻵ ً ﺑﻠذات اﻟﺣﯾﺎة اﻟدﻧﯾﺎ ﺑدﻻ ﻣن ا واﻷﻟم، وﻟﻔﺗرة ﻣؤﻗﺗﺔ ً ً ّ اﻟﻛﺛﯾر ﻓﻲ ﺳﺑﯾل اﻟﺷﻲء اﻟﺣﻘﯾر، ﻓﻣﺎ ﺗﺗﻣﺗﻌون ﺑﻪ ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ ﻣﺗﺎﻋﺎ ﻣﻘﺗرﻧﺎ ﺑﺎﻟﻬم - ﺧرة اﻟداﺋمﻵ ﺑﻧﻌﯾم اس إذا ﻗﯾ- ً إﻻ ﺷﻲء ﺣﻘﯾر ﻗﻠﯾل، ﻻ ﯾﺻﻠﺢ ﻋوﺿﺎ ﻋن اﻟﻌطﺎء اﻟﻛﺛﯾر ﻓﻲ ﺧرة ﻵا".)٢ ( / ٠١( اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﻧﯾر )١٢.٤١ ٢/ ١ﻟﻠزﺣﯾﻠﻲ ، ( اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟوﺳﯾط)٢٦٨.
عدد الصفحات ٥٣اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٠٥ اﻷول اﻟﻔﺻل ً ﺛﺎﻟﺛﺎ : ﺳﺑب اﻟﻧزول: "ﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺣث ﻋﻠﻰ ﻏزوة ﺗﺑوك، وذﻟك أن رﺳول اﷲ ﻵﻧزﻟت اr ﻣن اﻟطﺎﺋفﻊ ﻟﻣﺎ رﺟ وﺟدب ﻣن اﻟﺑﻼد وﺷدة وﻏزوة ﺣﻧﯾن أﻣر ﺑﺎﻟﺟﻬﺎد؛ ﻟﻐزو اﻟروم، وذﻟك ﻓﻲس زﻣﺎن ﻋﺳرة ﻣن اﻟﻧﺎ ﻏزوة اﻟروم وأﺣﺑوا اﻟظﻼل واﻟﻣﻘﺎم سﻣن اﻟﺣر، ﺣﯾن أﺧرﻓت اﻟﻧﺧل وطﺎﺑت اﻟﺛﻣﺎر، ﻓﻌظم ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺎﻛن واﻟﻣﺎل، وﺷق ﻋﻠﯾﻬم اﻟﺧروج إﻟﻰ اﻟﻘﺗﺎل، ﻓﻠﻣﺎ ﻋﻠم اﷲ U أﻧزلس ﺗﺛﺎﻗل اﻟﻧﺎ ﯾﺔﻵﻫذﻩ ا".(١) ً راﺑﻌﺎ : اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ: ١. اﻟﻣﻔردات اﻟﻠﻐوﯾﺔ:ح ﺷر – )ﻣﺎﻟﻛم(: ﯾﻌﻧﻲ: " أي ﺷﻲء ﺛﺑت ﻟﻛم ﻣن اﻷﻋذار. – )اﻧﻔروا( : أي اﺧرﺟوا ﻣﺳﺗﻌﺟﻠﯾن ﻣﻧدﻓﻌﯾن. – )اﺛﺎﻗﻠﺗم( ً : أي ﺗﺑﺎطﺄﺗم ﻛﺄﻧﻛم ﺗﺣﻣﻠون أﺛﻘﺎﻻ ".)٢( – )ﺧرةﻵأرﺿﯾﺗم ﺑﺎﻟﺣﯾﺎة اﻟدﻧﯾﺎ ﻣن ا(ﯾﻌﻧﻲ: " ً ﱠ ﺑدﻻ ﻣن اﻟﺟﻧ ﺔ. – )ﺧرةﻵﻓﻣﺎ ﻣﺗﺎع اﻟﺣﯾﺎة اﻟدﻧﯾﺎ ﻓﻲ ا( ﱠ ﻧﯾﺎ ﻛﻠ ﻬﺎ. ﱡ ﯾرﯾد: اﻟد – ) ﱠ إﻻ ﻗﻠﯾل( ﱠ ﻋﻧد ﺷﻲء ﻣن اﻟﺟﻧ ﺔ ".)٣( ٢. اﻟﺑﻼﻏـﺔ: أ. ) ﻣﺎ ﻟﻛم إ ذا ﻗ ﯾل ﻟﻛمِ ِ (: "ﻧﻛﺎر واﻟﻠوم أو اﻟﺗوﺑﯾﺦﻺاﺳﺗﻔﻬﺎم ﻟ".(٤) ب. ) ّ اﺛ ﺎﻗﻠﺗم إﻟﻰ اﻷرض (: "واﻟﻣﻌﻧﻰ: )أﺛﻘﻠﺗم ﻣﻘﺎﻋدﻛم ﻓﻲ اﻷرض(. واﻟﺟﻣﻠﺔ ﻛﻧﺎﯾﺔ ﻋن ﻋدم اﻟﻣﺳﺎرﻋﺔ إﻟﻰ اﻻﺳﺗﺟﺎﺑﺔ إﻟﻰ دﻋوة اﻟﻧﻔرة ﻓﻲ ﺳﺑﯾل اﷲUوﻣﻘﺎﺑﻠﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﺑطء واﻟﺗﺛﺎﻗل".(٥) ( أﺳﺑﺎب اﻟﻧزول، اﻟﺣﻣﯾدان )١٢٤٦ ً ، أﺧرﺟﻪ اﺑن أﺑﻲ ﺣﺎﺗم ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾرﻩ ﻣن طرﯾق ﻣﺟﺎﻫد ﻣﻘطوﻋﺎ ٦١/٦٩٧، ﺣدﯾث ٠٠١ رﻗم:٢.٥ ٢( أﯾﺳر اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر )٢/ ٨٦٣. ( ٣٤اﻟوﺟﯾز )٣٦. / ٠١اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﻧﯾر )٤( ٢١٢. ( اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺣدﯾث )٥٩٤/ ٦٣.
عدد الصفحات ٥٤اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ١٥ اﻷول اﻟﻔﺻل ج. )ﺧرةﻵ َ أرﺿﯾﺗم ﺑﺎﻟﺣﯾﺎة اﻟد ﻧ ﯾﺎ ﻣ ن ا ِ ْ ﱡ (ﻧﻛﺎر واﻟﺗوﺑﯾﺦ اﻟﻣﻘﺗرﻧﯾن ﺑﺎﻟﺗﻌﺟب، وﻓﯾﻪ إﯾﺟﺎز ﻺ: اﻻﺳﺗﻔﻬﺎم ﻟ ﺧرة(ﻵﺑﺎﻟﺣذف، أي )أرﺿﯾﺗم ﺑﻧﻌﯾم اﻟدﻧﯾﺎ ﺑدل ﻧﻌﯾم ا(١) . د. ) ﻓﻣﺎ ﻣﺗﺎع اﻟﺣﯾﺎة اﻟد ﻧ ﯾﺎْ ﱡ (رﯾر، واﻟﻣﺑﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﻬوﯾن إظﻬﺎر اﻟدﻧﯾﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﺎم اﻹﺿﻣﺎر؛ ﻟزﯾﺎدة اﻟﺗﻘ : ﺧرة أي ﻓﻲ ﺟﻧب ﻵ ﺑﻠذاﺋذﻫﺎ ﻓﻲ اﻊ ﺧرة، أي ﻓﻣﺎ اﻟﺗﻣﺗﻶﺑﺷﺄن اﻟدﻧﯾﺎ وﺑﯾﺎن ﺣﻘﺎرﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟ ﺧرة أي إذا ﻗﯾﺳت إﻟﯾﻬﺎ.ﻵا)٢( ٣. اﻹﻋراب: "وﻗوﻟﻪ )إﻟﻰ اﻷرض(: ﻣﺗﻌﻠق ﺑـ )اﺛﺎﻗﻠﺗم(ﻋﻠﻰ ﺗﺿﻣﯾﻧﻪ ﻣﻌﻧﻰ اﻟﻣﯾل واﻹﺧﻼد، أي: )اﺛﺎﻗﻠﺗم ﺗﻬﺎ اﻟﻔﺎﻧﯾﺔ ﻋﻣﺎ ﻫو ﻗﻠﯾل، وﻛرﻫﺗم ﻣﺷﺎق اﻟﻐزو، اﻟﻣﺗﺗﺑﻌﺔ ﻟﻠراﺣﺔ اﻟﺧﺎﻟدة، أو ﻣﺎﺋﻠﯾن إﻟﻰ اﻟدﻧﯾﺎ وﺷﻬوا ﻣﺎﺋﻠﯾن إﻟﻰ اﻹﻗﺎﻣﺔ ﺑﺄرﺿﻛم ودﯾﺎرﻛم(.)٣( :راﺑﻌص ً ﺎ : ﻣﻘﺎﺻد وأﻫداف اﻟﻧ • :وﺟوب اﻟﺧروج إﻟﻰ اﻟﺟﻬﺎد ﻓﻲ ﺳﺑﯾل اﷲU ﻓـــــرض اﷲI اﻟﺟﻬـــــﺎد ﻋﻠـــــﻰ اﻟﻣﺳـــــﻠﻣﯾن ﻓﻘـــــﺎل8 M ) ( '& % $ # " ! - , + * < ; : 9 8 76 5 4 3 2 1 0 /. L ] اﻟﺑﻘـــرة ٢١٦ ﺑــﻪ اﻟﻌــدو واﻟﺟﻬــﺎد ﻓــرض ﻛﻔﺎﯾــﺔ إذﻊ ﺳــﻘط ﻋــن اﻷﺧــرﯾن، وﻟﻛﻧــﻪ ا ﻗــﺎم ﺑــﻪ اﻟــﺑﻌض، واﻧــدﻓ ذا ﺣﺿــــر ، ﯾﻌﺗﺑـــر ﻓـــرض ﻋـــﯾن ﻋﻠــــﻰ اﻟﻣﺳـــﻠﻣﯾن إذا اﺳـــﺗﻧﻔرﻫم اﻟﺣـــﺎﻛم اﻟﻣﺳــــﻠم ﻟﻠﺧـــروج ﻟﻠﻘﺗـــﺎلٕ وإ ذا اﻋﺗدى اﻟﻌدو ﻋﻠﻰ اﻟ اﻟﻣﻛﻠف أرض اﻟﻣﻌرﻛﺔٕ ، وإ ﻣﻛـﺎن اﻟـذي ﯾﻘـﯾم ﻓﯾـﻪ اﻟﻣﺳـﻠﻣون، وأﻋـد اﷲ U ﻋــﻼء ﻛﻠﻣــﺔ اﻟﺣــق، ﻻ رﯾــﺎءً أﺟــراً ﻋظﯾﻣــﺎً، ذﻟــكٕ ً ً ً ﻟﻠﻣﺟﺎﻫــدﯾن اﻟﺧــﺎرﺟﯾن ﻟﻧﺻــرة اﻟــدﯾن اﻹﺳــﻼﻣﻲ، وا ٕ ن ﻗﺗل ﻓﻲ أرض اﻟﻣﻌرﻛﺔ.ٕ ﻷن اﻟﻣراﺋﻲ ﻻ أﺟر ﻟﻪ وﺟزاؤﻩ ﺟﻬﻧم، وإ ﯾﺎة اﻟدﻧﯾﺎ وﺗرﻛﻬم ﱠ إن ﻣﺎ أﺻﺎب اﻷﻣﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ اﻟﯾوم ﻣن ذل وﻫوان ﻛﺎن ﺑﺳﺑب رﻛوﻧﻬم إﻟﻰ اﻟﺣ ً ﻟﻔرﯾﺿﺔ اﻟﺟﻬﺎد، واﻋﺗﺑﺎرﻫم ﻣن ﯾﺟﺎﻫد إرﻫﺎﺑﯾﺎ ﯾﺳﺗﺣق اﻟﻘﺗل. • ﻓرﺿﯾﺔ اﻟﺟﻬﺎد ﻋﻠﻰ ﻣر اﻷزﻣﻧﺔ واﻟﻌﺻور: ﻻ ﯾﻣﻛن ﻷﻣﺔ اﻟدﻋوة اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ إﻟﻰ اﻟﻌﺎﻟم ﻗﺎطﺑﺔ أن ﺗﺗﺧﻠﻰ ﻋن اﺗﺧﺎذ ﻛل أﺳﺑﺎب اﻟﻘوة واﻟﻌزة، وﻻ أن ﺗﺗرك اﻟﺟﻬﺎد ﻓﻲ ﺳﺑﯾل اﷲ U ﻻ ﺑد أن ؛ ﻷﻧﻬﺎ ﺑﺳﺑب ﻧﺷر دﻋوة اس ﻹﺳﻼم ﺑﯾن اﻟﻧﺎ . ٠٠١/ ٤( ﯾﻧظر: إﻋراب اﻟﻘرآن وﺑﯾﺎﻧﻪ )١ ٢/ ٠١اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﻧﯾر ﯾﻧظر: ( )٢١٢ . ٣١٤/ ٥( ﻣﺣﺎﺳن اﻟﺗﺄوﯾل )٧.
عدد الصفحات ٥٥اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٢٥ اﻷول اﻟﻔﺻل ﯾﺗﻌرض ﻓﯾﻬﺎ اﻟدﻋﺎة اﻟﻣؤﻣﻧون وأﻣﺗﻬم اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺎﻧدﻫم ﻟﻼﻋﺗداء واﻟﺻد ﻋن ﺳﺑﯾل اﷲ U، واﻟﻛﯾد اﻟظﻠم ورد اﻟﻌدوان، ﻟذا ﺣر ض اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ﻋﻠﻰ ﻊ واﻟطرد واﻟﻘﺗل، ﻓﺗﺣﺗﺎج ﻫذﻩ اﻷﻣﺔ ﻟدﻓﻊ ّ واﻟﻘﻣ اﻟﺟﻬﺎد اﻟﺧﺎﻟص ﷲ I، وأﻋﻠم اﻟﻣؤﻣﻧﯾن أن اﷲUﻩ اﻟﻣﺳﺗﺿﻌﻔﯾن اﻟﻣﻌﺗدى ﻋﻠﯾﻬم، ﯾﻧﺻر ﻋﺑﺎد ﻛﻣﺎ ﻧﺻر اﷲ Iﻧﺑﯾﻪr ﺻﺎﺣﺑﻪ أﺑﻲ ﺑﻛر ﻓﻲ ﻏﺎر ﺟﺑلﻊ ﻓﻲ ﻟﯾﻠﺔ اﻟﻬﺟرة ﺣﯾن اﺧﺗﺑﺄ ﻣ ﺛور.(١) / ١( اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟوﺳﯾط، ﻟﻠزﺣﯾﻠﻲ)١٦٨.١
عدد الصفحات ٥٦اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٣٥ اﻷول اﻟﻔﺻل ﺍﻟﺜﺎﱐ ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﳍﺠﺮﺓ ﰲ ﺍﻟﻐﺎﺭ ﻭﻣﻌﺠﺰﺓ ﺍﳉﻬﺎﺩ ﺗﺮﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ M 8 7 p o nm l k j i h g f e d c x w v u t s r q ¢ ¡ ~ } | { z y ³ ² ± ° ¯ ®¬ « ª © ¨ § ¦ ¥ ¤ £ à ÂÁ À ¿ ¾ ½¼ » º ¹ ¸ ¶ µ ´ Å ÄL ]٩٣ -[ ً أوﻻ : ﻣﻧﺎﺳﺑﺔ اﻵﯾﺎت ﻟﻣﺎ ﻗﺑﻠﻬﺎ اﻟﯾﻬود وﺑﯾ ﻧت ﺣﻘﯾﻘﺔ أﺣواﻟﻬم ﻣن ﺧروﺟﻬم ﻣﻊﯾﺔ اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ ﺣﻛم اﻟﻘﺗﺎل ﻣﻵ ن ﻫداﯾﺔ ﱠ ﺗﻧﺎوﻟت ا وﺗزﻛﯾﻬﺎ وﺗﺳﻣو ﺑﻬﺎ، وﺟﺎء اﻟﻛﻼم ﻫﻧﺎ ﻓﻲ ساﻟدﯾن ﻓﻲ اﻟﻌﻘﺎﺋد واﻷﻋﻣﺎل واﻟﻔﺿﺎﺋل اﻟﺗﻲ ﺗﻬذب اﻟﻧﻔو ﻏزوة ﺗﺑوك واﻟﻣراد ﺑﻬﺎ ﻗﺗﺎل اﻟروم وأﺗﺑﺎﻋﻬم ﻣن ﻋرب اﻟﺷﺎم وﺟﻣﯾﻌﻬم ﻧﺻﺎرى.(١) ً ﺛﺎﻧﯾﺎ : اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻹﺟﻣﺎﻟﻲ: " ُ ﯾ وﺟﻪ اﷲ U ُ ﻗﺗﺎل ﻋدوﻛم ﯾ ﻧزل ﺑﻛم اﻟﺧطﺎب ﻟﻠﻣؤﻣﻧﯾن إن ﻻ ﺗﻧﻔروا أﯾﻬﺎ اﻟﻣؤﻣﻧون إﻟﻰ ﻋﻘوﺑﺔ، وﯾﺄت ﺑﻘوم آﺧرﯾن ﯾﻧﻔرون إذا اﺳﺗ ﻧ ﻔروا، وﯾطﯾﻌون اﷲ ْ ُ Uورﺳوﻟﻪr ، وﻟن ﺗﺿروا اﷲ U ً ﱢ ﺷﯾﺋ ﺎ ﺑﺗوﻟ ﯾﻛم ﻋن اﻟﺟﻬﺎد، ﻓﻬو اﻟﻐﻧﻲ ﻋﻧﻛم، وأﻧﺗم اﻟﻔﻘراء إﻟﯾﻪ، وﻣﺎ ﯾرﯾدﻩ اﷲ Iﯾﻛون ﻻ ﻣﺣﺎﻟﺔ، واﷲ U ٍ ﻋﻠﻰ ﻛل ﺷﻲء ﻗدﯾر ﻣن ﻧﺻر دﯾﻧﻪ وﻧﺑﯾﻪ دوﻧﻛم ".)٢( "ﯾﺎ أﯾﻬﺎ اﻟﻣؤﻣﻧون، إن ﻟم ﺗﻧﺻروا رﺳول اﷲ rﻓﺈن اﷲI ﱠ َ ﻛﻔﯾل ﺑﻧﺻرﻩ، ﻛﻣﺎ أﯾ د ﻩ وﻧﺻرﻩ ﻣﻌﻪ إﻻ رﻓﯾﻘﻪ أﺑو ﺑﻛر، وﻛﺎن ﺛﺎﻧﻲ اﺛﻧﯾن، سﺣﯾﻧﻣﺎ اﺿطرﻩ اﻟذﯾن ﻛﻔروا إﻟﻰ اﻟﺧروج ﻣن ﻣﻛﺔ، وﻟﯾ وﺑﯾﻧﻣﺎ ﻫﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻐﺎر ﻣﺧﺗﻔﯾن ﻣن اﻟﻣﺷرﻛﯾن اﻟذﯾن ﯾﺗﻌﻘﺑوﻧﻬﻣﺎ ﺧﺷﻰ أﺑو ﺑﻛر t ﻋﻠﻰ ﺣﯾﺎة اﻟرﺳول r، ﻓﻘﺎل ﻟﻪ اﻟرﺳولr ً ﱠ ﻣطﻣﺋﻧﺎ : ﻻ ﺗﺣزن ﻓﺈن اﷲ Iﻣﻌﻧﺎ ﺑﺎﻟﻧﺻر واﻟﻣﻌوﻧﺔ. ﻋﻧد ذﻟك أﻧزل اﷲ U ﱠ اﻟطﻣﺄﻧﯾﻧﺔ ﻓﻲ ﻗﻠب ﺻﺎﺣﺑﻪ، وأﯾ د اﻟرﺳول rﺑﺟﻧود ﻣن ﻋﻧدﻩ، ﻻ ﯾﻌﻠﻣﻬﺎ إﻻ ﻫوI، واﻧﺗﻬﻰ اﻷﻣر ﺑﺄن ﺟﻌل ﺷوﻛﺔ اﻟﻛﺎﻓرﯾن ﻣﻔﻠوﻟﺔ، ودﯾن اﷲ U ﻫو اﻟﻐﺎﻟب، واﷲIﻟﻌزة ﻓﻼ ﻣﺗﺻف ﺑﺎ ﯾﻘﻬر، وﺑﺎﻟﺣﻛﻣﺔ ﻓﻼ ﯾﺧﺗل ﺗدﺑﯾرﻩ".)٣( ١١/ ٠١ﯾﻧظر: ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣراﻏﻲ )١( ٨. ٢١/ ١( اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﯾﺳر )٣٩. ( ٣اﻟﻣﻧﺗﺧب )٦٦٢.
عدد الصفحات ٥٧اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٤٥ اﻷول اﻟﻔﺻل : اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ: ً ﺛﺎﻟﺛﺎ ١. اﻟﻣﻔردات اﻟﻠﻐوﯾﺔ:ح ﺷر – )ﺛﺎﻧﻲ اﺛﻧﯾن(: "أي اﻟرﺳول ﻣﺣﻣد r، وأﺑو ﺑﻛرt. – )ﻓﻲ اﻟﻐﺎر( : ﻏﺎر ﺛور أي ﻓﻲ ﺟﺑل ﯾﻘﺎل ﻟﻪ ﺛور ﺑﻣﻛﺔ. – ) ُ ﺳﻛﯾﻧﺗﻪ ( : أي طﻣﺄﻧﯾﻧﺗﻪ. – )ﻛﻠﻣﺔ اﻟذﯾن ﻛﻔروا( : ﻫﻲ اﻟدﻋوة إﻟﻰ اﻟﺷرك. – )ﻰاﻟﺳﻔﻠ( ﻟﻬﺎ ﺻوت.ﻊ : أي ﻣﻐﻠوﺑﺔ ﻫﺎﺑطﺔ ﻻ ﯾﺳﻣ – )وﻛﻠﻣﺔ اﷲ ﻫﻲ اﻟﻌﻠﯾﺎ( ﻫﻲ اﻟﻌﻠﯾﺎ اﻟﻐﺎﻟﺑﺔ "ﻻ إﻟﻪ إﻻ اﷲ ﻣﺣﻣد رﺳول اﷲ": أي دﻋوة اﻟﺗوﺣﯾد اﻟظﺎﻫرة".(١) ٢. اﻟﺑﻼﻏـﺔ: أ. ) ﻗ و ﻣﺎ ﻏ ﯾ ر ﻛ م ْ َ ُ ْ ً َ ْ َ (: " وﺻﻔﻬم ﺑﺎﻟﻣﻐﺎﯾرة ﻟﻬم؛ ﻟﺗﺄﻛﯾد اﻟوﻋﯾد واﻟﺗﺷدﯾد ﻓﻲ اﻟﺗﻬدﯾد ﺑﺎﻟد ﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ِ ِ وﺻﻔﯾﺔ واﻟذاﺗﯾﺔ اﻟﻣﻐﺎﯾرة اﻟِ ِ اﻟﻣﺳﺗﻠز ﻣﺔ ِﺧرة ﻋﻠﻰ ،ﻟﻼﺳﺗﺋﺻﺎل ﻶ أي )ﻗوﻣﺎ ﻣطﯾﻌﯾن ﻣ ؤ ﺛرﯾن ﻟْ ً ُ (، وﻓﯾﻪ ﻣن اﻟد ﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ س اﻟدﻧﯾﺎ ﻟﯾﺳوا ﻣن أوﻻدﻛم وﻻ أرﺣﺎﻣ ﻛم ﻛﺄﻫل اﻟﯾﻣن وأﺑﻧﺎء ﻓﺎرِ َ ِ ِ ِ ﺷدة ﱡ اﻟﺳ ﺧط ﻣﺎ ﻻ ﯾﺧﻔﻰ ".)٢( ب. ) َ َ ُ إ ذ أ ﺧ ر ﺟ ﻪ اﻟذﯾن ﻛﻔروا ْ َ ْ ِ (: " ﻫﻣوا ﺑﺈﺧراﺟﻪ أذن اﷲ أﺳﻧد اﻹﺧراج إﻟﻰ اﻟﻛﻔﺎر؛ ﻷﻧﻬم ﺣﯾث Iﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺧروج ﻓﻛﺄﻧﻬم أﺧرﺟوﻩ".)٣( ج. )وﺟﻌل ﻛﻠﻣﺔ اﻟذﯾن ﻛﻔروا اﻟﺳﻔﻠﻰ(: )ﻛﻠﻣﺔ اﻟذﯾن ﻛﻔروا(: "اﺳﺗﻌﺎرة ﻋن اﻟﺷرك".(٤) د. )ﻛﻠﻣﺔ اﷲ ﻫﻲ اﻟﻌﻠﯾﺎ(: ﻛﻧﺎﯾﺔ ﻋن اﻟﺗوﺣﯾد. ٣. اﻹﻋراب: ﻗوﻟﻪ ) ً ﺷﯾﺋﺎ (: "( ﱡ ً ً ً ﻧﺎﺋب ﻣﻔﻌول ﻣطﻠق أي: )وﻻ ﺗﺿر وﻩ ﺿررا ﻗﻠﯾﻼ أو ﻛﺛﯾرا ".(٥) ( أﯾﺳر اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر )١٢/ ٨٦٣. (٢/ ٤إرﺷﺎد اﻟﻌﻘل اﻟﺳﻠﯾم )٦ ٥- ٦٦. ٣/ ١وﺣﻘﺎﺋق اﻟﺗﺄوﯾل، اﻟﻧﺳﻔﻲ ( ﻣدارك اﻟﺗﻧزﯾل )٨٦ .٠ ٥/ ١( ﺻﻔوة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر )٤٨٣. اﻟﻣﺟﺗﺑﻰ )٥( ٢/ ٩٣.٤
عدد الصفحات ٥٨اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٥٥ اﻷول اﻟﻔﺻل :راﺑﻌص ً ﺎ : ﻣﻘﺎﺻد وأﻫداف اﻟﻧ • وﺟوب ﻧﺻرة رﺳول اﷲr ﻓﻲ دﯾﻧﻪ وأﻣﺗﻪ وﻓﻲ ﺳﻧﺗﻪ أرﺳل اﷲ Iﻟﻧﺎ رﺳوﻟﻪ اﻟﻛرﯾمr؛ ﻟﯾﺧرﺟﻧﺎ ﻣن ظﻠﻣﺎت اﻟﺟﻬل إﻟﻰ ﻧور اﻹﯾﻣﺎن واﻟﺗوﺣﯾد، ﻓﺄوذي ُ ً ﻓﻲ ﺳﺑﯾل ﻧﺷر دﻋوﺗﻪ، وأ ﺧرج ﻣن ﻣوطﻧﻪ اﻷﺻﻠﻲ رﻏﻣﺎ ﻋﻧﻪ، ﻓﺻﺑر واﺣﺗﻣل اﻷذى ﻓﻲ ﺳﺑﯾل اﻟرﺳﺎﻟﺔ ﻓﻛﺎن ﻟﻪ ﻓﺿل ﻋظﯾم ﻋﻠﯾﻧﺎ، ﻓﺟزاﻩ اﷲ ذﻟك ﺣﺗﻰ ﻎأدى اﻷﻣﺎﻧﺔ وﺑﻠUﻋﻧﺎ وﻋن ﺳﻼم واﻟﻌﻣل ﻋﻠﻰ ﻺاﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﺧﯾر اﻟﺟزاء، وﻣن ﺣﻘﻪ ﻋﻠﯾﻧﺎ ﻧﺻرﺗﻪ وذﻟك ﺑﺑﯾﺎن اﻟﺻورة اﻟﺣﻘﯾﻘﯾﺔ ﻟ أﻧﺣﺎء اﻟدﻧﯾﺎ،ﻊوﻟﻘد ورد ﻋن ﻋﺑد اﷲ ﺑن ﻋﻣرو، أن اﻟﻧﺑﻲ ﻧﺷرﻩ ﻓﻲ ﺟﻣﯾr، ﻗﺎل"ﺑﻠﻐوا ﻋﻧﻲ ﯾل وﻻ ﺣرج، وﻣن ﻛذب ﻋﻠﻲ ﻣﺗﻌﻣدا ، ﻓﻠﯾﺗﺑوأ ﻣﻘﻌدﻩ ﻣن وﻟو آﯾﺔ، وﺣدﺛو ﺋ ً ا ﻋن ﺑﻧﻲ إﺳرا اﻟﻧﺎر".(١) ﺧرﯾن ﻓﻲ اﻟﺳﻠم ﻵ اﻊﻓﻠﻘد ﻧﺷر ﺳﯾرﺗﻪ اﻟﻣطﻬرة اﻟﻣﺷﺗﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ أﺧﻼﻗﻪ اﻟﺳﻣﺣﺔ، وﻛﯾﻔﯾﺔ ﺗﻌﺎﻣﻠﻪ ﻣ اﻟرد ﻋﻠﻰ اﻷﻛﺎذﯾب و اﺗﺑﺎع ﺳﻧﺗﻪ، واﻟﺣﻔﺎظ ﻋﻠﯾﻬﺎ وﺗﻧﻘﯾﺗﻬﺎ ﻣن اﻷﺣﺎدﯾث اﻟﻣوﺿوﻋﺔ، و واﻟﺣرب، ُ اﻟﺿرب ﺑﯾد ﻣن ﺣدﯾد ﻋﻠﻰ أﯾدي اﻟﻣ ﺳﯾﺋﯾن ﻟﻪ و ﺿدﻩ وﺿد زوﺟﺎﺗﻪ وﺻﺣﺑﻪ اﻟﻛرام، ُ اﻟﺗﻲ ﺗ ﺣﺎك ً ً وﻟزوﺟﺎﺗﻪ أﻣﻬﺎت اﻟﻣؤﻣﻧﯾن ﻟﻔظﺎ وﻋﻣﻼ ... اﻟﺦ، وﻟﻛن ﯾﺎ ﺣﺳرﺗﺎﻩ ﻣﺎذا ﻓﻌﻠﻧﺎ ﻧﺣن اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن إزاء ﻣﺎ ﯾﺗﻌرض ﻟﻪ ﺣﺑﯾﺑﻧﺎ اﻟﻣﺻطﻔﻰ r ُ ﻣن إﻫﺎﻧﺎت ﻣﺗﻣﺛﻠﺔ ﻓﻲ اﻟرﺳوﻣﺎت اﻟﻣ ﺳﯾﺋﺔ ﻟﻪ، أو ﻓﻲ اﻟطﻌن ﻓﻲ ﻓﻲ اﻟﺳب واﻟﺷﺗم ﻟﺻﺣﺎﺑﺗﻪ اﻟﻛرامزوﺟﺎﺗﻪ، أو ؟! ً ﻟﺣظﺎت ﻏﺿب ﻋﺎﺑرة ﺛم ﺗزول وﻛﺄن ﺷﯾﺋﺎ ﻟم ﯾﻛن. • ﺷرف أﺑﻲ ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق t وﺑﯾﺎن ﻓﺿﻠﻪ ﻣن ﻓﺿﺎﺋﻠﻪ tأﻧﻪ أول ﻣن آﻣن ﺑﺎﻟرﺳولr ﱠ ، وﻫو اﻟذي ﺻد ﻗﻪ ﻓﻲ ﺣﺎدﺛﺔ اﻹﺳراء واﻟﻣﻌراج ، وﺻﺎﺣب رﺳوﻟﻧﺎ اﻟﻛرﯾم س اﻟﻧﺎﻊﻋﻧدﻣﺎ ﻛذﺑﻪ ﺟﻣﯾrﻧﺔ، وﻧزل دﯾﻓﻲ رﺣﻠﺗﻪ ﻣن ﻣﻛﺔ إﻟﻰ اﻟﻣ ﺑﺷﺄﻧﻪ ﻗرآن ﻛرﯾم ٌ ٌﺎ ُ ً ﯾ ﺗﻠﻰ ﻣﻧذ أرﺑﻌﺔ ﻋﺷر ﻗرﻧﺎ وﻧﯾف، وﺗﻛﺛر اﻷﺣﺎدﯾث اﻟﺗﻲ وردت ﻓﻲ ﻓﺿﻠﻪ وﻣ ﻟﺣﺻر، وﻣﻧﻬﺎ ﻣﺎ ذﻛر ﻋن ﻋﺑد اﷲ ﺑن ﻣﺳﻌود ﺳﯾﺗم ورودﻩ ﻋﻠﻰ ﺳﺑﯾل اﻟذﻛر ﻻ اt ُ ﱢ ، ﯾ ﺣد ث ﻋن اﻟﻧﺑﻲ r، أﻧﻪ ﻗﺎلوﺻﺎﺣﺑﻲ، ً ً ً " ﻟو ﻛﻧت ﻣﺗﺧذا ﺧﻠﯾﻼ ﻻﺗﺧذت أﺑﺎ ﺑﻛر ﺧﻠﯾﻼ ، وﻟﻛﻧﻪ أﺧﻲ وﻗد اﺗﺧذ اﷲ U ً ﺻﺎﺣﺑﻛم ﺧﻠﯾﻼ.)٢( ١/ ٤( ﺻﺣﯾﺢ اﻟﺑﺧﺎري )١٧ﺑﺎب: ﻣﺎ ذﻛر ﻋن ﺑﻧﻲ إﺳراﺋﯾل، ﺣدﯾث رﻗم: ﻛﺗﺎب: أﺣﺎدﯾث اﻷﻧﺑﯾﺎء، ، ٠٣٤٦.١ ٢١/ ٤( ﺻﺣﯾﺢ ﻣﺳﻠم )٨ر اﻟﺻدﯾق ﻓﺿﺎﺋل اﻟﺻﺣﺎﺑﺔ رﺿﻲ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻧﻬم، ﺑﺎب: ﻣن ﻓﺿﺎﺋل أﺑﻲ ﺑﻛ، ﻛﺗﺎب: ٥٥ رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻪ، ﺣدﯾث رﻗم: ٣٨٣٢.
عدد الصفحات ٥٩اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٦٥ اﻷول اﻟﻔﺻل وﻣﺎ ورد ﻋن أﺑﻲ ﻫرﯾرة t، ﻗﺎل: ﻗﺎل رﺳول اﷲr :" أﺗﺎﻧﻲ ﺟﺑرﯾل ﻓﺄﺧذ ﺑﯾدي ﻓﺄراﻧﻲ ﺑﺎب ﺣﺗﻰ أﻧظر كاﻟﺟﻧﺔ اﻟذي ﺗدﺧل ﻣﻧﻪ أﻣﺗﻲ" ﻓﻘﺎل أﺑو ﺑﻛر: ﯾﺎ رﺳول اﷲ، وددت أﻧﻲ ﻛﻧت ﻣﻌ إﻟﯾﻪ، ﻓﻘﺎل رﺳول اﷲ r ﯾﺎ أﺑﺎ ﺑﻛر أول ﻣن ﯾكدﺧل اﻟﺟﻧﺔ ﻣن أﻣﺗﻲ"" أﻣﺎ إﻧ.( ١) • ُ اﻹﺳﻼم ﯾﻌﻠو وﻻ ﯾ ﻌﻠﻰ ﻋﻠﯾﻪ: ، ﺑﻪ ﻧﺳﺦ اﷲ ﻊ ُ اﻹﺳﻼم دﯾن اﻟﺣق، واﻟﺣق أﺣق أن ﯾُﺗﺑ U اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ وﻟن ﯾﻘﺑل ﻣﻧﺎ دﯾﻧﺎً ﻏﯾرﻩﻊ ً اﻟﺷراﺋ 8 7 M K J I H G F E D C B A @ ? L :ﻋﻣران آل] ٥٨ [ و7 8 MÇ Æ Å Ä ÃÂ Á À ¿ ¾½ ¼ » º ¹ ËÊ É È Ì Í Î ÏL :اﻟرﻋد]٧١[ ﻓﯾﻪشﺳﻼم وﻫذا ﯾﺗﺿﺢ ﺟﻠﯾﺎ ﻓﻲ ﻋﺻرﻧﺎ اﻟﺣﺎﻟﻲ اﻟذي ﻧﻌﯾﻺ ً وﯾزول وﯾﺑﻘﻰ اﻟﻌﻠو واﻟرﻓﻌﺔ ﻟ / ٤( ﺳﻧن أﺑﻲ داود )١٢١٣٤ﺑﺎب: ﻓﻲ اﻟﺧﻠﻔﺎء، ﺣدﯾث رﻗم: ﻛﺗﺎب: اﻟﺳﻧﺔ، ،٦٥٢[.
عدد الصفحات ٦٠اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٧٥ اﻷول اﻟﻔﺻل ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﳌﺒﺤﺚ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﺳﻮﺭﺓ ﻭﺃﻫﺪﺍﻑ ﻣﻘﺎﺻﺪ ) ﺁﻳﺔ ١٤ﻣﻦ-٥٤ ( وﻓﯾﻪ ﺛﻼﺛﺔ ﻣطﺎﻟب: اﻟﻣطﻠب اﻷول: وﺟوب اﻟﻧﻔﯾر ﻟﻠﺟﻬﺎد ﻓﻲ ﺳﺑﯾل اﷲU. اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: ﻣواﻗف اﻟﻣﻧﺎﻓﻘﯾن ﻣن اﻟﺟﻬﺎد واﻟﻣﺟﺎﻫدﯾن اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻟث: اﻹذن ﻟﻠﻣﻧﺎﻓﻘﯾن ﻓﻲ اﻟﻘﻌود ﻋن اﻟﺟﻬﺎد.
عدد الصفحات ٦١اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٨٥ اﻷول اﻟﻔﺻل ﺍﻷﻭﻝ ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﷲ ﺳﺒﻴﻞ ﰲ ﻟﻠﺠﻬﺎﺩ ﺍﻟﻨﻔﲑ ﻭﺟﻮﺏU M 8 7 *) ( ' & % $ # " ! / . - , + 0L :اﻟﺗوﺑﺔ]١٤[ ً أوﻻ : ﻣﻧﺎﺳﺑﺔ اﻵﯾﺔ ﻟﻣﺎ ﻗﺑﻠﻬﺎ ﺑﻌـــد أن ﻋﺎﺗـــب اﷲ U اﻟرﺳـــولﻊ اﻟﻣﺗﺧﻠﻔـــﯾن ﻋـــن اﻟﻧﻔـــر ﻣـــr وﺗﺛـــﺎﻗﻠوا ﺣـــﯾن اﺳـــﺗﻧﻔرﻫم أﺗﺑﻌـــﻪ ً ً ﺑﺎﻷﻣر اﻟﺟﺎزم اﻟذي ﻻ ﻫوادة ﻓﯾﻪ، وﻛﺎن اﻷﻣر ﻋﺎﻣﺎً ﺷﺎﻣﻼً ﻓﻘﺎل: M # " ! L ، ﻓﺄوﺟب واﻟﺛﻘــل ﺗﻛــون ﻓــﻲ اﻷﺟﺳــﺎم وأﺣواﻟﻬــﺎ ﻣــن ﺻــﺣﺔ وﻣــرض، وﻧﺣﺎﻓــﺔ اﻟﻧﻔﯾــر اﻟﻌــﺎم ﻋﻠــﻰ ﻛــل ﻓــرد، واﻟﺧﻔــﺔ وﺳﻣن، وﺷﺑﺎب وﻛﺑـر، وﻏﻧـﻰ وﻓﻘـر، وﻗﻠـﺔ وﻛﺛـرة، ووﺟـود ظﻬـر وﻋـدم وﺟـودﻩ .. إﻟـﺦ، ﻓـﻼ ﻋـذر ﻷﺣـد ﻓﻲ اﻟﺗﺧﻠف وﺗرك اﻟطﺎﻋﺔ (١ ) ً ﺛﺎﻧﯾﺎ : اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻹﺟﻣﺎﻟﻲ: اﻧﻔروا ﻓﻲ ﺳﺑﯾل اﷲUوﺟﺎﻫدوا ﺑﺄﻣواﻟﻛم ، ُ ﻓ رادى وﺟﻣﺎﻋﺎت ً ً ً ً ﺷﺑﺎﺑﺎ وﺷﯾوﺧﺎ ، أﻏﻧﯾﺎء وﻓﻘراء ، ﻹﻋﻼء ﻛﻠﻣﺗﻪ ؛وأﻧﻔﺳﻛمUﻓﻣن اﺳﺗطﺎع ﻣﻧﻛم اﻟﺟﻬﺎد ﺑﻧﻔﺳﻪ وﻣﺎﻟﻪ وﺟب ﻋﻠﯾﻪ ذﻟك، وﻣن اﺳﺗطﺎع واﻟﻣﺎل ﺧﯾر ﻟﻛم ﻓﻲ س اﻟﺟﻬﺎد ﺑﻧﻔﺳﻪ ﻓﻘط أو ﻣﺎﻟﻪ ﻓﻘط وﺟب ﻋﻠﯾﻪ، وذﻟك؛ ﻷن اﻟﺧروج ﻟﻠﺟﻬﺎد ﺑﺎﻟﻧﻔٌ ﻟﻛم ﻣن اﻟﺗﺛﺎﻗل واﻟﺗﺧﻠف إن ﻛﻧﺗم ﺗﻌﻠﻣون ﻣﺎ ﻟﻛم ﻣن اﻟﺛواب ﺂواﻟﺟزاء.ﺣﺎﻟﻛم وﻣ)٢( "ﻫذا اﻟﺗﺟﻧﯾد اﻟﻌﺎم واﺟب ﻋﻧد ظرﻓﻪ اﻟﺧﺎص ﺑﻪ وﻓﻲ اﻷﺣوال اﻟﻌﺎدﯾﺔ ﻓﺎﻟواﺟب اﻣﺗﺛﺎل أﻣر اﻟﻘﺎﺋد اﻟﻌﺎم".)٣( ً ﺛﺎﻟﺛﺎ : ﺳﺑب اﻟﻧزول: " س ﻋن أﻧt ﻗﺎل: ﻗـرأ أﺑـو طﻠﺣـﺔM # " ! L اﷲﻊ ﻓﻘـﺎل: ﻣـﺎ أﺳـﻣU َ َ ﻋـذَرَ ﻣﻘـداد ﺑـن اﻷﺳـود إﻟـﻰ رﺳـول اﷲ ٍ ً أﺣدٍ، ﻓﺧرج ﻣﺟﺎﻫداً إﻟـﻰ اﻟﺷـﺎم ﺣﺗـﻰ ﻣـﺎت، وﻗـﺎل اﻟﺳـدي: ﺟـﺎء اﻟ r ً ً وﻛﺎن ﻋظﯾﻣﺎً ﺳﻣﯾﻧﺎً، ﻓﺷﻛﺎ إﻟﯾﻪ وﺳﺄﻟﻪ أن ﯾﺄذن ﻟـﻪ، ﻓﻧزﻟـت ﻓﯾـﻪ M # " ! L ﻓﻠﻣـﺎ ﻧزﻟـت ، ﻓﻧﺳـﺧﻬﺎ اﷲ سﯾـﺔ اﺷـﺗد ﺷـﺄﻧﻬﺎ ﻋﻠـﻰ اﻟﻧـﺎﻵ ﻫذﻩ اI : وأﻧـزلM g f e d c b a ` ١/ ٠١( ﯾﻧظر: ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣراﻏﻲ )١٣٢. ٢١/ ١( ﯾﻧظر: اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﯾﺳر )٩/ ١، واﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟواﺿﺢ ٤٦٨٨. ٣/ ١( اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟواﺿﺢ )-٦٨٨ ٧٨٨.
عدد الصفحات ٦٢اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٩٥ اﻷول اﻟﻔﺻل m l k j i h n o p s rq t v u z y xw { L ] ٩ : ، ﺛــم أﻧــزل ﻓــﻲ اﻟﻣﺗﺧﻠﻔــﯾن ﻋــن ﻏــزوة ﺗﺑــوك ﻣــن اﻟﻣﻧــﺎﻓﻘﯾن ﻗوﻟــﻪ ﺗﻌــﺎﻟﻰM 3 2 8 7 6 5 4 L ] 42 وﻗوﻟــــــــــﻪ ﺗﻌــــــــــﺎﻟﻰM ° ¯ ® ¬ « ª ± L اﻟﺗوﺑـﺔ47 وذﻟـك أن رﺳـول اﷲr ﻟﻣــﺎ ﺧـرج ﺿـرب ﻋﺳـﻛرﻩ ﻋﻠــﻰ ﺛﻧﯾـﺔ اﻟـوداع، وﺿــرب ّ ﺑــﻲّ ﻋﺳــﻛرﻩ ﻋﻠـﻰ ذي ﺟــدة أﺳــﻔل ﻣــن ﺛﻧﯾـﺔ اﻟــوداع، وﻟــم ﯾﻛــن ﺑﺄﻗـل اﻟﻌﺳــﻛرﯾن، ﻓﻠﻣــﺎ ﺳــﺎر ُ ﻋﺑـد اﷲ ﺑــن أُ رﺳــول اﷲ r ﻣن ﺗﺧﻠــف ﻣــن اﻟﻣﻧــﺎﻓﻘﯾن وأﻫــل اﻟرﯾــب، ﻓــﺄﻧزل اﷲ ﻓــﯾ ُ ّ ﺗﺧﻠــف ﻋﻧــﻪ ﻋﺑــد اﷲ ﺑــن أُﺑــﻲّI ﯾﻌزي ﻧﺑﯾﻪr ﺑﻘوﻟﻪ M ± ° ¯ ® ¬ « ª L :اﻟﺗوﺑﺔ] ٤٧[ " . (١ ﯾﺎت:ﻶ ً راﺑﻌﺎ : اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻟ ١. اﻟﻣﻔردات اﻟﻠﻐوﯾﺔ:ﺷح ر – )اﻧﻔروا( "أﺻل اﻟﻧﻔر: اﻟﺧروج إﻟﻰ ﻣﻛﺎن، ﻷﻣر واﺟب، واﻟﻣراد ﻫﻧﺎ اﻟﺣث ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻬﺎد واﻟدﻋوة إﻟﯾﻪ".)٢( – ) ً ﺧﻔﺎﻓﺎ (: " ﺧﻔﯾف: وﻫو اﻟﺷﺎب اﻟﻘوي اﻟﺑدن ذا اﻟﺟدة ﻣن زاد وﻣرﻛوب. ﻊ اﻟﺧﻔﺎف ﺟﻣ – ) ً وﺛﻘﺎﻻ ( ﺛﻘﯾل: وﻫو اﻟﺷﯾﺦ اﻟﻛﺑﯾر واﻟﻣرﯾض واﻟﻔﻘﯾر اﻟذيﻊ ﻻ ﺟدة ﻋﻧدﻩ. : اﻟﺛﻘﺎل ﺟﻣ اﻷﺣوال. ُ وﯾ راد ﺑﻪ ﻊ ﻓﻲ اﻟﻌﺳر واﻟﯾﺳر، واﻟﻣﻧﺷط واﻟﻣﻛرﻩ، واﻟﺣر واﻟﺑرد، وﻓﻲ ﺟﻣﯾ – )ذﻟﻛم(ﻻ ﺂ ﺧﯾر ﻣن اﻟﺗﺛﺎﻗل إﻟﻰ اﻷرض وﺗرك اﻟﺟﻬﺎد ﺣﺎﻻ وﻣس ً ً : أي اﻟﺟﻬﺎد ﺑﺎﻟﻣﺎل واﻟﻧﻔ ".)٣ ( ٢. اﻟﺑﻼﻏـﺔ: أ. )اﻧﻔروا(: "ﻣر ﺑﺎﻟﻧﻔور ﺑﻌد اﻟﺗوﺑﯾﺦ ﻋﻠﻰ ﺗرﻛﻪ، واﻹﻧﻛﺎر ﻋﻠﻰ ﻸ ﺗﺟرﯾد ؛ ﻟِ ٌاﻟﻣﺳﺎﻫﻠﺔ ﻓﯾﻪ ". (٤) ب. ) ً ﺧ ﻔﺎﻓﺎ و ﺛ ﻘﺎﻻ ِ ً َ ِ (: "ﺑﯾﻧﻬﻣﺎ طﺑﺎق".(٥) ج. )ذﻟﻛم(: "ﯾذان ﺑﺑﻌد ﻣﻧزﻟﺔ اﻟﻧﻔﯾر واﻟﺟﻬﺎد ﻓﻲ اﻟﺷرفﻺ اﺳم اﻹﺷﺎرة ﯾﻔﯾد ﻣﻌﻧﻰ اﻟﺑﻌد؛ ﻟِ ".)٦ ( ( أﺳﺑﺎب اﻟﻧزول، اﻟﺣﻣﯾدان )١٢٤٦ – ٢٤٧. ٢/ ٠١( اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﻧﯾر )٣٢٢. ٣( أﯾﺳر اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر )٢/ ٧٣، وﺗﯾﺳﯾر اﻟﻛرﯾم اﻟرﺣﻣن ص: ١٨٣٣. / ٤( إرﺷﺎد اﻟﻌﻘل اﻟﺳﻠﯾم )٤٧٦. / ٠١( اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﻧﯾر )٥٣٢٢. ٦/ ٤( إرﺷﺎد اﻟﻌﻘل اﻟﺳﻠﯾم )٧٦.
عدد الصفحات ٦٣اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٠٦ اﻷول اﻟﻔﺻل ٣. اﻹﻋراب: – ) ً ﺧﻔﺎﻓﺎ (: "ﺣﺎل ﻣن اﻟواو ﻓﻲ )اﻧﻔروا( . – )إن ﻛﻧﺗم( َ ﱠ ﺟﻣﻠﺔ ﻣﺳﺗﺄﻧﻔﺔ، وﺟواب اﻟﺷرط ﻣﺣذوف د ل ﻋﻠﯾﻪ ﻣﺎ ﻗﺑﻠﻪ : ".(١) :ص ً ﺧﺎﻣﺳﺎ : ﻣﻘﺎﺻد وأﻫداف اﻟﻧ • ﺑﺎﻟﻣﺎل واﻟﻧﻔس:اﻟﺟﻬﺎد ن اﻟﻧﻔﯾرُ اﻟﻌﺎم وﺟب ﺗﺟﻧﯾد اﻟﻘوى ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺑﻠد ﻟﻠﺣرب، ووﺟب اﻟﺣـرب ﻋﻠـﻰ اﻟﻛـل ﻣـﺎ ِ ُ إذا أُﻋﻠ ِ ُ ً ً ﻋدا اﻟﻣﻌذورﯾن ﻋذراً ﺷـرﻋﯾﺎً، وﻗـد ﻧﺑـﻪ اﻟﻘـرآن ﻋﻠـﻰ ﻧـوع اﻟﻌـذر ﺣﯾـث 8 7 M b a ` u t s rq p o n m l k j i h g f e d c { z y xw v L ] ٩[ ،ر ِ واﻟﻣﺎل؛ إذا ﻗُـدس وﻗد ﻛﺎن اﻟﺻﺣﺎﺑﺔ ﯾﺟﺎﻫدون ﺑﺎﻟﻧﻔِ ُ ﻋﻠﯾﻬﻣﺎ أو ﻋﻠﻰ أﺣدﻫﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺳب اﻟﺣﺎل واﻟﺣﺎﺟﺔ، ﻓﻘد ﻛﺎن اﻟﻣﺳﻠﻣون ﯾﻧﻔﻘـون ﻋﻠـﻰ أﻧﻔﺳـﻬم ﻣـن ﻟﺳـﻼح، وﻗـد ﯾﻧﻔﻘـون ﻋﻠـﻰ ﻏﯾـرﻫم، ﻛﺄﻣﺛـﺎل ﻋﺛﻣـﺎن ّ أﻣواﻟﻬم، وﻫم ﯾﻌدّون ا t اﻟـذي أﻧﻔـق اﻟﻛﺛﯾـر ﻣـن اﻟﻌﺳرة ﻓﻲ ﻏزوة ﺗﺑـوك، وأﺑـو ﺑﻛـر اﻟﺻـدﯾق اﻟـذي أﻧﻔـق ﻛـل ﻣﺎﻟـﻪ وﻋﻣـر اﻟـذي ش ﻣﺎﻟﻪ؛ ﻟﺗﺟﻬﯾز ﺟﯾ أﻧﻔق ﺷطر ﻣﺎﻟﻪ. ﻣن ﺑﯾت اﻟﻣﺎل، وﻫذا ﻫو شوﻟﻣﺎ أﺻﺑﺢ ﻓﻲ ﺑﯾت اﻟﻣﺎل وﻓرة وﺳﻌﺔ، ﺻﺎر اﻟﺣﻛﺎم ﯾﺟﻬزون اﻟﺟﯾو ن، ﺣﯾث ﺗﺧﺻص ﺑﻧود ﻣن اﻟﻣﯾزاﻧﯾﺔ ﻛل ﻋﺎم ﻟﻧﻔﻘﺎت اﻟﺣرب واﻟدﻓﺎع، وﺗزاد اﻟﻧظﺎم اﻟﺳﺎﺋد ﻵا اﻟﻣﯾزاﻧﯾﺔ ﻋﻧد اﻟﺣﺎﺟﺔ. وﻟﻠﺟﻬﺎد ﺛﻣرة ﯾﺎﻧﻌﺔ ﻋظﯾﻣﺔ، ﻓﻬو ﯾﺣﻘق إﺣدى اﻟﺣﺳﻧﯾﯾن: إﻣﺎ اﻟﻧﺻر، وا ﻣﺎ اﻟﺷﻬﺎدة ﻓﻲ ﺳﺑﯾل اﷲ ٕ U، وﻓﻲ ذﻟك ﻣن اﻟﺧﯾر اﻟﻌظﯾم ﻣﺎﻻ ﯾوﺻف، ﺳواء ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ ﺑﺈﻋﻼء ﻛﻠﻣﺔ اﷲU وا ﻋزازٕ ﺧرة ﺑﺎﻟﻘرار ﻓﻲ ﻧﻌﯾﻣﻬﺎ واﻻﺳﺗﻣﺗﺎع ﺑﺧﻠود اﻟﺟﻧﺔ، وﻻ ﯾﻘد ر ﻫذا إﻻ اﻟﻣؤﻣن ﻵ ّ اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن، وﻓﻲ ا اﻟﺻﺎدق اﻹﯾﻣﺎن، اﻟذي ﯾؤﻣن ﺑﺄن اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ ﺣق، وﺑﺄن اﻟﺛواب واﻟﻌﻘﺎب ﻓﯾﻬﺎ ﺣق وﺻدق. ﺧرة ﺧﯾر وأﻋظم ﻣﻣﺎ ﯾﺳﺗﻔﯾدﻩ اﻟﻘﺎﻋد ﻋﻧﻪ ﻣن اﻟراﺣﺔ واﻟدﻋﺔ ﻵ ﻓﻣﺎ ﯾﺳﺗﻔﯾدﻩ اﻟﻣﺟﺎﻫد ﻣن ﻧﻌﯾم اٌ ﺧرة، ﻟذا ﻗﺎل اﷲواﻟﺗﻧﻌﻵم ﺑﻬﻣﺎ، وﻻ ﺗدرك ﻫذﻩ اﻟﺧﯾرات إﻻ ﺑﺎﻟﺗﺄﻣل، وﻻ ﯾﻌرﻓﻬﺎ إﻻ اﻟﻣؤﻣن ﺑﺎI : ) َ ُ َ إ ن ﻛ ﻧ ﺗ م ﺗ ﻌ ﻠ ﻣ ون ْ َ ْ ُ ْ ُ ْ ِ (.)٢( ( اﻟﻣﺟﺗﺑﻰ )١٢/ ٩٣.٥ ٢/ ٠١( ﯾﻧظر: اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﻧﯾر )٦٢٢ - ٧٢٢.
عدد الصفحات ٦٤