المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الدراسة التحليلية لمقاصد وأهداف الحزب العشرين من القرآن الكريم سورة التوبة الآيات 34 92

رابعة فرج حجو

صفحة ٣ من ١٧

٩٢ اﻟـــﺗـﻣــﮭﯾــــــد ﺍﳋﺎﻣﺲ ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺑﻌﺪﻫﺎﻣﻨ ﻭﻣﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﳌﺎ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺎﺳﺒﺔ . ﻣﻧﺎﺳﺑﺔ اﻟﺳورة ﻟﻣﺎ ﻗﺑﻠﻬﺎ:١ اﻷﻧﻔﺎل، ﻓﺈﻧﻪ أظﻬر ﻣن اﻟﺗﻧﺎﺳب ﯾوﺟد اﺗﺻﺎل ﻣﺑﺎﺷر ﺑﯾن ﺳورة اﻟﺗوﺑﺔ واﻟﺳورة اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ ﻟﻬﺎ ﺳورة ﺑﻌض، ﻓﻬﻲ ﻛﺎﻟﻣﺗﻣﻣﺔ ﻟﺳورة اﻷﻧﻔﺎل ﻓﻲ ﻣﻌظم ﻣﺎ ﻓﯾﻬﺎ ﻣن أﺻول ﻊﺑﯾن ﺳﺎﺋر اﻟﺳور ﺑﻌﺿﻬﺎ ﻣ وﺟﻌﻠﻪ ﻓﻲ أﺣﻛﺎم اﻟﻘﺗﺎل، وﻣﺎ ﯾﺗﻌﻠق ﺑﻪ ﻣن اﻻﺳﺗﻌداد ﻟﻪ، ﻊاﻟدﯾن وﻓروﻋﻪ، واﻟﺳﻧن اﻹﻟﻬﯾﺔ واﻟﺗﺷرﯾ ﻣن وأﺣﻛﺎم اﻟﻣﻌﺎﻫدات واﻟﻣواﺛﯾق وأﺳﺑﺎب اﻟﻧﺻر ﻓﯾﻪ، وﻏﯾر ذﻟك ﻣن اﻷﻣور اﻟروﺣﯾﺔ واﻟﻣﺎﻟﯾﺔ، ﻟﻪ، وأﺣﻛﺎم اﻟوﻻﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺣرب وﻏﯾرﻫﺎ ﺑﯾن اﻟﻣؤﻣﻧﯾن ﺑﻌﺿﻬم ﺣﻔظﻬﺎ وﻧﺑذﻫﺎ ﻋﻧد وﺟود اﻟﻣﻘﺗﺿﻰ ﺑﻌض، ﻛذا أﺣوال اﻟﻣؤﻣﻧﯾن اﻟﺻﺎدﻗﯾن واﻟﻛﻔﺎر واﻟﻣذﺑذﺑﯾن ﻣن ﻊ ﺑﻌض، واﻟﻛﺎﻓرﯾن ﺑﻌﺿﻬم ﻣﻊﻣ ئ، وﻟوﻻ أن أﻣر اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ﻓﻲ ﺑﻪ ﻓﻲ اﻷوﻟﻰ أﺗم ﻓﻲ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ُ اﻟﻣﻧﺎﻓﻘﯾن وﻣرﺿﻰ اﻟﻘﻠوب، ﻓﻣﺎ ﺑ د ً ﺳورﻩ وﻣﻘﺎدﯾرﻫﺎ ﻣوﻗوف ﻋﻠﻰ اﻟﻧص ﻟﻛﺎن اﻟذي ذﻛرﻧﺎﻩ ﻣؤﯾدا ﻣن ﺟﻬﺔ اﻟﻣﻌﺎﻧﻲ ﻟﻣن ﻗﺎل إﻧﻬﻣﺎ اﻟطوال ﻊﺳورة واﺣدة، ﻛﻣﺎ ﯾؤﯾدﻩ ﻣن ﻧﺎﺣﯾﺔ ﺗرﺗﯾب اﻟﺳور ﺑﺣﺳب طوﻟﻬﺎ وﻗﺻرﻫﺎ، وﺗواﻟﻲ اﻟﺳﺑ .ﻣﻧﻬﺎ، وﯾﻠﯾﻬﺎ اﻟﻣﺋون واﻷﻧﻔﺎل دوﻧﻬﺎ(١) اﺑط واﻟﺗﻧﺎﺳب ﺑﯾن اﻟﺳورﺗﯾن:وﻣن اﻷﻣﺛﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺗر . أ أن اﻟﻌﻬــــــود ذﻛــــــرت ﻓــــــﻲ ﺳــــــورة اﻷﻧﻔــــــﺎل7 8 M O N M L K J b a ` _ ^ ] \ [Z Y X W V U T S R Q P l k j i hg f e d c ut s r q p o n m v w y x L ] ٢٧[ ﺎ ــــــــ ﻬ ــ ﯾ ـــ ﻼم ﻓ ــــــ ﯾل اﻟﻛ ـــ ـ ﺔ ﺑﺗﻔﺻ ـــــ وﺑ ــــ ﺗ ـــ ُ ، وأُﻓﺗﺗﺣت ﺳورة اﻟ7 8 M # " ! 0 / . - , + * ) ( ' & % $ D C B A @ ? > = < ; : 9 8 7 6 54 3 2 1 YX W V U T S R QP O N M L KJ IH G F E f e d c b a ` _ ^ ] \ [ Z i h g v u t s rq p o n m l k j L ] ٤ - ١[ .ب . ٍ ﺗﻔﺻﯾل اﻟﻛﻼم ﻓﻲ ﻗﺗﺎل اﻟﻣﺷرﻛﯾن، وأﻫل اﻟﻛﺗﺎب ﻓﻲ ﻛل ﻣﻧﻬﻣﺎ ١/ ٠١ رﺿﺎ ( ﯾﻧظر: ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﻧﺎر، ﻣﺣﻣد رﺷﯾد)١٢٣.٠٥/٠١، وﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣراﻏﻲ

عدد الصفحات ٣٣

٠٣ اﻟـــﺗـﻣــﮭﯾــــــد . ج ذﻛر ﻓﻲ ﺳورة اﻷﻧﻔﺎل ﺻد اﻟﻣﺷـرﻛﯾن ﻋـن اﻟﻣﺳـﺟد اﻟﺣـرام، وأﻧﻬـم ﻟﯾﺳـوا ﺑﺄوﻟﯾﺎﺋـﻪ8 7 M ! 2 1 0 / .- , + * ) ( ' & % $ # " 6 5 4 3 L ] ٣[ . . د ذﻛر ﻓﻲ اﻷﻧﻔﺎل اﻟﺗرﻏﯾب ﻓﻲ إﻧﻔﺎق اﻟﻣﺎل ﻓﻲ ﺳﺑﯾل اﷲ U 8 7 M K J I [ Z Y X W V U TS R Q P O N M L L ] ٣ - ﻓﻲ اﻟﺗوﺑﺔ، وذﻛرت ﻓﻲ اﻷﻧﻔﺎلﻊ ﻣن ذﻟك وأوﺳﻎ ، وﺟﺎء ﻣﺛل ﻫذا اﻟﺗرﻏﯾب ﺑﺄﺑﻠ ﻣــــوال ﻣﺻــــﺎرف اﻟﻐﻧــــﺎﺋم ﻣــــن ﻫــــذﻩ اﻷ8 7 M * ) ( ' & % $ # " 0 / . - , + L اﻟﺻدﻗﺎت ،وﻓﻲ اﻟﺗوﺑﺔ ﻣﺻﺎرف (١ ) 7 8 M { z y x w v u t s r q © ¨ § ¦¥ ¤ £ ¢¡  ~ } | L ] ٦[ ه. ورد ذﻛر اﻟﻣﻧﺎﻓﻘﯾن واﻟذﯾن ﻓﻲ ﻗﻠوﺑﻬم ﻣرض ﻓﻲ اﻷوﻟﻰﻊﻓﻲ آﯾﺔ واﺣدة، وﻓﺻل ﻓﻲ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ أوﺳ ﺗﻔﺻﯾل، ﺣﺗﻰ وردت ﻓﯾﻬﺎ أﻟﻘﺎب ﺟﻣﯾﻌﻬﺎ ﺗﺧص اﻟﻣﻧﺎﻓﻘﯾن.)٢( . و ذﻛــــر ﻓــــﻲ أول اﻷﻧﻔــــﺎل ﺻــــﻔﺎت اﻟﻣــــؤﻣﻧﯾن اﻟﻛــــﺎﻣﻠﯾن 8 7 M < ; : 9 8 7 K J I H G F E D C B A @ ? > = W V U TS R Q P O N M L [ Z Y X L ﻷﻧﻔﺎل٢ - ، وذﻛر ﺑﻌد ذﻟك ﺑﻌض ﺻﻔﺎت اﻟﻛﺎﻓرﯾن، ﺛم ذﻛر ﻓﻲ آﺧرﻫﺎ ﺣﻛم اﻟوﻻﯾﺔ ﺑﯾن أﯾﺿﺎً ﻊ. ٍ ً ﻛلٍ ﻣن اﻟﻔرﯾﻘﯾن، وﺟﺎء ﻓﻲ اﻟﺗوﺑﺔ ﻣﺛل ﻫذا ﻓﻲ ﻣواﺿ )٣ ( .ز اﻷﻧﻔﺎل ﺗﺗﺣدث ﻋن ﺟﻬﺎد اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﻓﻲ ﻏزوة ﺑدر، واﻟﺗوﺑﺔ ﺗﺻف ﺟﻬﺎد اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﻓﻲ ﺗﺑوك.(٤) ( ﯾﻧظر: اﻟﻛﺷﺎف )١٢/٢١/ ٠١، وﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﻧﺎر ١٥/٠١، وﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣراﻏﻲ١٤٣٣. ٢١/٠١، وﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﻧﺎر ١٥/٠١( ﯾﻧظر: ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣراﻏﻲ)٣٣. ٣١/ ٠١( ﯾﻧظر: ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﻧﺎر )٣٣ . ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ( )٤٩١/ ٩٩٧.

عدد الصفحات ٣٤

١٣ اﻟـــﺗـﻣــﮭﯾــــــد ﻣﻧﺎﺳﺑﺔ اﻟﺳورة ﻟﻣﺎ ﺑﻌدﻫﺎ:. ٢ وﺟﻪ سﻣﻧﺎﺳﺑﺔ اﻟﺳورة ﻟﻣﺎ ﺑﻌدﻫﺎ وﻫﻲ ﺳورة ﯾوﻧu ُ أن ﺳورة اﻟﺗوﺑﺔ ﺧ ﺗﻣت ﺑذﻛر رﺳﺎﻟﺔ اﻟﻧﺑﻲ r س ُ وأ ﻓﺗﺗﺣت ﺑﻬﺎ ﺳورة ﯾوﻧu ّ ، وأن ﺟل ﺗﻠك ﻓﻲ أﺣوال اﻟﻣﻧﺎﻓﻘﯾن، وﻣﺎ ﻛﺎﻧوا ﯾﻘوﻟوﻧﻪ، وﯾﻔﻌﻠوﻧﻪ ﺣﯾن ﻧزول اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم، وﻫذﻩ ﻓﻲ أﺣوال اﻟﻛﻔﺎر، وﻣﺎ ﻛﺎﻧوا ﯾﻘوﻟوﻧﻪ ﻓﻲ اﻟﻘرآن.)١( ة اﻟﺗوﺑﺔ ﺑﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: وﻗد ﺧﺗﻣت ﺳور M ¤ £ ¢ ¡  ~ } | ª © ¨ § ¦ ¥ L ١٨٢[ ﺧﺎﺻــﺔ إﻟــﻰ اﻟﺣﻘــوق اﻹﻧﺳــﺎﻧﯾﺔ اﻟواﺟﺑــﺔ ﻋﻠــﯾﻬم ﻧﺣــو ﻫــذا اﻟرﺳــول اﻟﻣﺑﻌــوث إﻟــﯾﻬم ﻣــنش ﻋﺎﻣــﺔ، وﻟﻘــرﯾ و ش ﺟــﺎء اﺑﺗــداؤﻫﺎ ﻣﻧﻛــراً ﻋﻠــﻰ ﻗــرﯾس ّ ﻋﻠــﻰ اﻟﻌــرب ﺗﻧﻛّــرﻫم ﻟﻬــذا ً ﺑﯾــﻧﻬم، وﻣــن ذوي ﻗــراﺑﺗﻬم، وﺳــورة ﯾــوﻧ ﻣﺎ ﺑﯾن ﯾدﯾﻪ ﻣن آﯾﺎت رﺑﻪ، اﻟﺗـﻲ ﺗﺷـﻬد ﺑﺄﻧـﻪ رﺳـول ﻊ اﻟرﺳول، ووﻗوﻓﻬم ﻣﻧﻪ ﻣوﻗف اﻟﻣﺷﺎﻗﺔ واﻟﻌﻧﺎد، ﻣ رب اﻟﻌﺎﻟﻣﯾن. ﺑﻌد ﺳورة اﻟﺗوﺑﺔ إذ ﻛﺎﻧت ﺧﺎﺗﻣﺔ اﻟﺗوﺑﺔ أﺷﺑﻪ ﺑﺳؤالس، ﻗﺎل ﻓﻧﺎﺳب ﻟذﻟك أن ﺗﺟﻲء ﺳورة ﯾوﻧ ﺗﻌﺎﻟﻰ: M d c b a ` _ ^ ] \ [ Z Y X W V U T r q p o n m l k j i h g f es y x w v u t § ¦ ¥ ¤ £ ¢ ¡  ~ } | { z µ ´ ³ ² ± ° ¯ ® ¬ « ª © ¨¶ ¹ ¸º ½ ¼ » ¾L ١٦٢ - ١٩٢[، أﺷﺑﻪ ﺑﺟواب ﻟﻬذا اﻟﺳؤالس ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﺣﯾث وﻛﺎن ﺑدء ﯾوﻧ M!" 5 4 3 2 1 0 / . - , + * ) ( ' & % $ # 6 ; : 9 8 7< L K J I H G F E D C B A @ ? > = Q P O N MR T SU \ [ Z Y X W V] a ` _ ^b d c h g f ei l k jm x w v u t s r q p o ny z ¥ ¤ £ ¢ ¡  ~ } | {L ]:س[ أو ﻛﺎﻧت ﺧﺎﺗﻣﺔ اﻟﺗوﺑﺔ ﺗﻌﻘﯾﺑﺎ ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟ سﺣﻛم ً ً ﺗﻘرﯾرا ﻟﺣﻛم، وﻛﺎن ﺑدء ﯾوﻧ .(٢) ٥/ ١١( ﯾﻧظر: ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣراﻏﻲ )١٨. ٢( ﯾﻧظر: اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻘرآﻧﻲ ﻟﻠﻘرآن )٦/ ٨٢٩ - ٩٢٩.

عدد الصفحات ٣٥

ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻭﻣﻘﺎﺻﺪ ﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻠﻲ ﺍﻟﺘﻔﺴﲑ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺍﳊﺰﺏ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﺮﺑﻊ : ﺛﻼﺛﺔ ﻣﺑﺎﺣثوﯾﺷﺗﻣل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺑﺣث اﻷول: ﻣﻘﺎﺻد وأﻫداف ﺳورة اﻟﺗوﺑﺔ ﻣن آﯾﺔ (.٧٣-٤٣) ﻣن اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﺎﻧﻲ: ﻣﻘﺎﺻد وأﻫداف ﺳورة اﻟﺗوﺑﺔ (.٠٤-٨٣آﯾﺔ ) اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﺎﻟث: ﻣﻘﺎﺻد وأﻫداف ﺳورة اﻟﺗوﺑﺔ ﻣن (.٥٤-١٤آﯾﺔ )

عدد الصفحات ٣٦

ﺍﻷﻭﻝ ﺍﳌﺒﺤﺚ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﺳﻮﺭﺓ ﻭﺃﻫﺪﺍﻑ ﻣﻘﺎﺻﺪ )ﺁﻳﺔ ٤٣ﻣﻦ-٧٣ ( ﻣطﺎﻟب: ﺛﻼﺛﺔوﻓﯾﻪ اﻟﻣطﻠب اﻷول: ﺻد اﻟرﻫﺑﺎن واﻷﺣﺑﺎر ﻋن ﺳﺑﯾل اﷲ U. اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: ﻋدة اﻟﺷﻬور ﻓﻲ ﺣﻛم اﷲU. : ﺗﺣرﯾم اﻟﻧﺳﻲء.اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻟث

عدد الصفحات ٣٧

اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٤٣ اﻷول اﻟﻔﺻل ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ ﺻﺪ ﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ ﻭﺍﻷﺣﺒﺎﺭ ﻋﻦ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﷲU 8 7 M K J I H G F E D C B A Z Y X W V U T S R QP O N M L k ji h g f e d c b a ` _ ^ ] \ [ r q p o n m lL :اﻟﺗوﺑﺔ]٤٣-٥٣[ ً ﻻ : ﻣﻧﺎﺳﺑﺔ اﻵﯾﺎت ﻟﻣﺎ ﻗﺑﻠﻬﺎأو : "ﺑﻌد أن وﺻف اﷲ Iرؤﺳﺎء اﻟﯾﻬود واﻟﻧﺻﺎرى ﺑﺎﻟﺗﻛﺑر واﻟﺗﺟﺑر وادﻋﺎء اﻟرﺑوﺑﯾﺔ؛ ﻻدﻋﺎﺋﻬم ﺗﺣﻘﯾرا ﻟﺷﺄﻧﻬم، س واﻟﺣرص ﻋﻠﻰ أﺧذ أﻣوال اﻟﻧﺎﻊﯾﺔ ﺑﺎﻟطﻣﻵ، وﺻﻔﻬم ﻓﻲ ﻫذﻩ اس ﻟﻠﻧﺎﻊ ً ﺣق اﻟﺗﺷرﯾ ﺑﺎﻟﺑﺎطل، وﻣ اﻓﻬم ذوو س ً ﺎ ﻗﺎوﻣوا اﻹﺳﻼم إﻻ ﺧوﻓﺎ ﻣن أطﻣﺎع وﺣرص ﺷدﯾد ﻋﻠﻰ أﺧذ أﻣوال اﻟﻧﺎ ﺿﯾﺎع ﻣﺻﺎﻟﺣﻬم اﻟﻣﺎدﯾﺔ، ﻓﻬم ﯾﺗﺧذون اﻟدﯾن ﻣطﯾﺔ ﻟﻧﯾل اﻟدﻧﯾﺎ. ووﺻﻔﻬم I ً أﯾﺿﺎ ﺑﺎﻟﺑﺧل اﻟﺷدﯾد، وﺣب ﻛﻧز اﻟﻣﺎل ﻓﻲ ﺻﻧﺎدﯾﻘﻬم، واﻻﻣﺗﻧﺎع ﻋن أداء اﻟواﺟﺑﺎت ﻓﻲ ".أﻣواﻟﻬم (١) ً ﺛﺎﻧﯾﺎ : اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻹﺟﻣﺎﻟﻲ: "ﺑﻌد أن ذﻛر اﷲ Uﯾﺎت اﻟﺳﺎﻟﻔﺔ أن اﻵ ﻟﯾﻬود واﻟﻧﺻﺎرى اﺗﺧذواﻓﻲ ا أﺣﺑﺎرﻫم ورﻫﺑﺎﻧﻬم ً أرﺑﺎﺑﺎ ﻣن دون اﷲ U ً ً ، وأﻧﻬم ﻣﺎ أﻣروا إﻻ ﻟﯾﻌﺑدوا إﻟﻬﺎ واﺣدا ﻓﻌﺑدوا ﻏﯾرﻩ ﻣن دوﻧﻪ ﻗﻔﻰ ﻋﻠﻰ ذﻟك ؛ ﻟﯾﻌرف اﻟﻣﺳﻠﻣون ﺣﻘﯾﻘﺔ أﺣواﻟﻬم س اﻟﻧﺎﻊﺑذﻛر ﺳﯾرة ﺟﻣﻬرة ﻫؤﻻء اﻟرؤﺳﺎء اﻟدﯾﻧﯾﯾن ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻣﻼﺗﻬم ﻣ ﻧور اﷲ واﻟدواﻋﻲ اﻟﺗﻲ ﺗﺣﻣﻠﻬم ﻋﻠﻰ إطﻔﺎء I ا، ﺑﺑﯾﺎن أن أﻛﺛرﻫم ﻋﺑﺎد ﺷﻬوات وأرﺑﺎب أﻫواء وذوو ﺑﺎﻟﺑﺎطل، وأﻧﻪ ﻣﺎ ﺣﻣﻠﻬم ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎوﻣﺔ اﻹﺳﻼم إﻻ ﺧوف ﺿﯾﺎع سأطﻣﺎع وﺣرص ﻋﻠﻰ أﻣوال اﻟﻧﺎ ﺗﻠك اﻟﻠذات، وﻓوات ﺗﻠك اﻟﺷﻬوات . ﺛم أوﻋد اﻟﺑﺎﺧﻠﯾن اﻟذﯾن ﯾﻛﻧزون اﻟذﻫب واﻟﻔﺿﺔ ﻓﻲ ﺻﻧﺎدﯾﻘﻬم وﻻ ﯾﻧﻔﻘوﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﺑل اﻟﺑر ً ﯾر ﺑﺎﻟﻌذاب اﻷﻟﯾم ﻓﻲ ﻧﺎر ﺟﻬﻧم ﯾوم ﯾﺣﻣﻰ ﻋﻠﻰ ﺗﻠك اﻷﻣوال اﻟﻣﻛﻧوزة ﻓﺗﺻﯾر ﻛﺎﻟﻧﺎر اﻟﺗﻬﺎﺑﺎ ﺛم واﻟﺧ اﻟﻔﻘﯾر سﺗﻛوى ﺑﻬﺎ اﻟﺟﺑﺎﻩ واﻟﺟﻧوب واﻟظﻬور وﯾﻘﺎل ﻟﻬم: ﻫذا ﺟزاء ﺻﻧﯾﻌﻛم ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ، ﻣﻧﻌﺗﻣوﻩ اﻟﺑﺎﺋ ١/ ٠١( اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﻧﯾر )١٩.٠

عدد الصفحات ٣٨

اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٥٣ اﻷول اﻟﻔﺻل ﻬورﻛم ﻓﻠم ﺗﻧﺗﻔﻌوا ً ً ﻟﺗﺗﻣﺗﻌوا ﺑﻪ ﻓﻛﺎن ﺟزاؤﻛم أن ﺻﺎر وﺑﺎﻻ ﻋﻠﯾﻛم وﻣﯾﺳﻣﺎ ﺗﻛﺗوون ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺟﻧوﺑﻛم وظ ﺑﻪ ﻓﻲ دﯾن وﻻ دﻧﯾﺎ".(١) ً ﺛﺎﻟﺛﺎ : ﺳﺑب اﻟﻧزول: " ﻋــــن ﺳــــﺎﻟم ﺑــــن أﺑــــﻲ اﻟﺟﻌــــد )٢ ( ﻗــــﺎل: ﻟﻣــــﺎ ﻧــــزل ﻗوﻟــــﻪ ﺗﻌــــﺎﻟﻰ: M T S R Z Y X W V U L ، ﻗـــﺎل اﻟﻧﺑـــﻲr : " ﯾﻘوﻟﻬـــﺎ ﺛﻼﺛًـــﺎ، ﻗـــﺎل! ﺗﺑّـــﺎً ﻟﻠﻔﺿـــﺔ! ّ ً ّ ً ً ﺗﺑّـــﺎً ﻟﻠـــذﻫب ﻓﺷق ذﻟك ﻋﻠﻰ أﺻﺣﺎب رﺳول اﷲ r ﻓﻘـﺎل: ﱠ ، ﻗﺎﻟوا: ﻓﺄيﱠ ﻣﺎل ﻧ ! ﻓﻘﺎل ﻋﻣر: أﻧﺎ أﻋﻠم ﻟﻛـم ذﻟـك؟! ﺗﺧذ ﻓﻘـﺎل: ﻟﺳـﺎﻧﺎً ذاﻛـراً، وﻗﻠﺑـﺎً ﺷـﺎﻛراً، ؟ ﱠ ً ً ً ً ﯾﺎ رﺳول اﷲ، إن أﺻﺣﺎﺑك ﻗد ﺷق ﻋﻠﯾﻬم، وﻗﺎﻟوا: ﻓﺄيﱠ اﻟﻣـﺎل ﻧﺗﺧـذ ً ُ وزوﺟﺔً ﺗُﻌﯾن أﺣدﻛم ﻋﻠﻰ دﯾﻧﻪ " . )٣ ( ً راﺑﻌﺎ : اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ: ١. اﻟﻣﻔردات اﻟﻠﻐوﯾﺔ:ح ﺷر – ) ﺑﺎﻟﺑﺎطلسﻟﯾﺄﻛﻠون أﻣوال اﻟﻧﺎ(: " ﺑﺎﻟﺣرامﯾﻌﻧسﻲ ﻟﯾﺄﺧذون أﻣوال اﻟﻧﺎ".(٤) – )ﯾﺻدون ﻋن ﺳﺑﯾل اﷲ(، وﯾﻣﻧﻌوﻧﻬم ﻋن اﻟدﺧول ﻓﻲ دﯾن اﷲ س: ﯾﺻرﻓون اﻟﻧﺎU.(٥ – )ﯾﻛﻧزون( اﻷﻣوال وﺧزﻧﻬﺎ وا ﻣﺳﺎﻛﻬﺎ ﻋن ﻊ ﻣطﻠﻘﺎ ، واﻟﻣراد ﺟﻣﻊ : اﻟﻛﻧز ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ: اﻟﺿم واﻟﺟﻣٕ ً اﻹﻧﻔﺎق. – )ﻓﺑﺷرﻫم(: "أي أﻧذرﻫم")٦(، "وأﺧﺑرﻫم ﺑﻌذاب أﻟﯾم: أي ﻣوﺟ"ﻊ.)٧( – ) َ َ ﱠ َ ﯾ و م ﯾﺣﻣﻰ ﻋ ﻠ ﯾ ﻬ ﺎ ﻓ ﻲ ﻧ ﺎر ﺟ ﻬ ﻧ م ِ َ ِ َ ْ َ َ َ ْ َ (: "أي ﯾوم ﯾﺣﻣﻰ ﻋﻠﯾﻬﺎ ﺑﺎﻟﻧﺎر اﻟﻣﺳﺗﻌرة ﺣﺗﻰ ﺗﺻﺑﺢ ﺣﺎﻣﯾﺔ ﻛﺎوﯾﺔ".)٨( ٠١/ ٠١( ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣراﻏﻲ )١٧. )٢ ﻋﻣر ﺑن ( ﺳﺎﻟم ﺑن أﺑﻲ اﻟﺟﻌد: ﻫو ﺳﺎﻟم ﺑن أﺑﻲ اﻟﺟﻌد اﻷﺷﺟﻌﻲ اﻟﻐطﻔﺎﻧﻲ اﻟﻛوﻓﻲ، ﺗوﻓﻲ ﺳﺎﻟم ﻓﻲ ﺧﻼﻓﺔ ١ﻋﺑد اﻟﻌزﯾز ﺳﻧﺔ ﻣﺎﺋﺔ أو إﺣدى وﻣﺎﺋﺔ٧/ ٣١٣، واﻟطﺑﻘﺎت اﻟﻛﺑرى ٦/ ٦٩٢[ ٣ اﻟﺑﯾﺎن ( )ﻊ / ٤١ﺟﺎﻣ٢٢٠٢٢- ﻩﻣﺳﻧد ﻓﻲ أﺣﻣد، وأﺧرﺟﻪ ١٧٣/٧: رﻗم دﯾثﺣ ،٥٢٩٣٢٢ ﻓﻲ واﻟطﺑراﻧﻲ ، اﻷوﺳط٢/٦٧٣: رﻗم دﯾثﺣ،٧٢٢ رﺟﺎل ﺛﻘﺎت رﺟﺎﻟﻪ إﺳﻧﺎد ذاوﻫ ﻟﻐﯾرﻩ، ﺣﺳن: اﻷرﻧﺎؤوط ﺷﻌﯾب ﻋﻠﯾﻪ ﺣﻛم .٤ ﻟم اﻟﺟﻌد أﺑﻲ اﺑن ﺳﺎﻟم ﻟﻛن اﻟﺻﺣﯾﺢ،ﻊ. اﻟﻌﻠم أﻫل ﻣن واﺣد ﻏﯾر ﻗﺎﻟﻪ ﻓﯾﻣﺎ ﺛوﺑﺎن ﻣن ﯾﺳﻣ ٤/ ١ﺻﻔوة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر )٤( ٦٩. ( ﯾﻧظر: ﺑﺣر اﻟﻌﻠوم )٥٢.٤٥/ ٦/ ١( اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟواﺿﺢ )٨٧٨. (٧أﯾﺳر اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر )٢/ ٢٦٣. (٨٤/ ١ﺻﻔوة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر )٧٩.

عدد الصفحات ٣٩

اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٦٣ اﻷول اﻟﻔﺻل – ) ﻓﺗﻛوى ﺑ ﻬ ﺎ ﺟ ﺑ ﺎﻫ ﻬ م و ﺟ ﻧوﺑ ﻬ م و ظ ﻬ ور ﻫ م ْ َ ُ ُ ُ ُ ْ َ ُ ُ ُ ْ َ ُ ُ ِ َ ِ: ( "أي ﺗﺣرق ﺑﻬﺎ اﻟﺟﺑﺎﻩ واﻟﺟﻧوب واﻟظﻬور ﺑﺎﻟﻛﻲ"(١)، "ﻟﻌﺿو ﺣﺗﻰ ﯾﺣﺗرق اﻟﺟﻠدواﻟﻧﺎر ﺑﺎ اﻟﺣدﯾدواﻟﻛﻲ: ﻫو إﻟﺻﺎق اﻟﺣﺎر ﻣن ".)٢( ٢. اﻟﺑﻼﻏـــﺔ: أ. )ﻟﯾﺄﻛﻠون(: "ﻋﺑر Iﻋن أﺧذ اﻷﻣوال ﺑﺎﻷﻛل ﻋﻠﻰ ﺳﺑﯾل اﻹﺳﺗﻌﺎرة؛ ﻷن اﻟﻣﻘﺻود اﻷﻋظم ﻣن اﻻﻣوال ﻫو اﻷﻛل، ﻓﺳﻣﻲ اﻟﺷﻲء ﺑﺎﺳم ﻣﺎ ﻫو أﻋظم ﻣﻘﺎﺻدﻩﻊﺟﻣ".)٣ ( ب. ) ُ َ و ﻻ ﯾ ﻧ ﻔ ﻘ وﻧ ﻬﺎِ ْ َ ُ (: "ﻛﻧﺎﯾﺔ ﻋن ﻋدم أداء اﻟزﻛﺎة وﻧﺣوﻫﺎ".(٤) ج. " ﻲ ﻛﺗﺎﺑﻪ اﻟﻌزﯾز:ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻗﺎل ) ُ َ َ و ﻻ ﯾ ﻧﻔ ﻘ وﻧ ﻬ ﺎ ِ َ َ ُ (، ﻟﻘد ﺗﻌددت اﻷﻗوال ﻓﻲ " ﯾ ﻧﻔﻘوﻧﻬﻣﺎ " ُ : وﻟم ﯾﻘل: ﺗﻲ:ﻵ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺣو ا" ﯾﻧﻔﻘوﻧﻬﺎ" اﻟﺿﻣﯾر ﻓﻲ ﻛﻠﻣﺔ ١. ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻧوز، واﻟﻛﻧوز ﺗﺷﺗﻣل ﻋﻠﻰ اﻟذﻫب واﻟﻔﺿﺔ.ﻊ أﻧﻪ رﺟ ٢. ﻋﻠﻰﻊاﻟﺿﻣﯾر ﯾرﺟ" اﻟﺗﻲ ﺗؤﻛل ﺑﺎﻟﺑﺎطل.: " اﻷﻣوال ٣. اﻟﺿﻣﯾر ﯾﻌود ﻋﻠﻰ"، و : "ﺣذف اﻟﻌﺎﺋد ﻋﻠﻰ اﻟذﻫب ﻟدﻻﻟﺔ اﻟﻛﻼماﻟﻔﺿﺔ ".(٥) د. ) ٍ ﻓ ﺑ ﺷ ر ﻫ م ﺑ ﻌ ذ اب أ ﻟ ﯾم ِ َ َ ٍ َ ِ ْ ُ ْ َ َ ﱢ (: "أﺳﻠوب ﺗﻬﻛم ﺑﻬم؛ ﻷن اﻟﺑﺷﺎرة ﺗﻛون ﻓﻲ اﻟﺧﯾر ﻻ ﻓﻲ اﻟﺷر")٦(، "أي أﺧﺑرﻫم ﺑﺎﻟﻌذاب اﻷﻟﯾم ﻓﻲ دار اﻟﺟﺣﯾم".)٧ ( ً ﻗﺎل اﻟزﻣﺧﺷري: وا ﻧﻣﺎ ﻗرن ﺑﯾن اﻟﻛﺎﻧزﯾن وﺑﯾن اﻟﯾﻬود واﻟﻧﺻﺎرى؛ ﺗﻐﻠﯾظﺎ ﻋﻠﯾ ِٕﻬم، ودﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ أن ﻣن ﯾﺄﺧذ ﻣﻧﻬم اﻟﺳﺣت، وﻣن ﻻ ﯾﻌطﻲ ﻣن اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﻣن طﯾب ﻣﺎﻟﻪ، ﺳواء ﻓﻲ اﺳﺗﺣﻘﺎق اﻟﺑﺷﺎرة ﺑﺎﻟﻌذاب اﻷﻟﯾم.)٨( ه. ) ﻓﺗﻛوى ﺑ ﻬ ﺎ ﺟ ﺑ ﺎﻫ ﻬ م و ﺟ ﻧوﺑ ﻬ م و ظ ﻬ ور ﻫ م ْ َ ُ ُ ُ ُ ْ َ ُ ُ ُ ْ َ ُ ُ ِ َ ِ: (" ُ ُ اﻟﺣﻛﻣﺔ ﻣن اﻟﺗرﺗﯾب ﺑﯾن اﻟﺟﺑﺎﻩ ﻓﺎﻟﺟ ﻧوب ﻓﺎﻟظ ﻬور؛ ﻷن )ﺟﺑﺎﻫﻬم( ﻫﻲ أﺷرف أﻋﺿﺎﺋﻬم؛ ﻷﻧﻬﺎ ﻊ اﻟﺟﺎﻩ اﻟذي ﯾﺟﻣﻊ وﻣوﺿس اﻟوﺟوﻩ واﻟرؤوﻊﻣﺟﻣ اﻟﻣﺎل ﻷﺟﻠﻪ؛ ﻟﺗﻌﺑﯾﺳﻬم ﺑﻬﺎ ﻓﻲ وﺟوﻩ اﻟﻔﻘراء، )وﺟﻧوﺑﻬم(ﻛل اﻟﻣﺷﺗﻬﺎة ﺂاﻟﺗﻲ ﯾﺣووﻧﻪ ﻟﻣﻠﺋﻬﺎ ﺑﺎﻟﻣ واﻟﻣﺷﺎرب اﻟﻣﺳﺗﻠذة وﻻزورارﻫم ﺑﻬﺎ ﻋن اﻟﻔﻘراء، )وظﻬورﻫم(اﻟﺗﻲ ﯾﺣووﻧﻪ؛ ﻟﺗﻘوﯾﺗﻬﺎ وﺗﺣﻣﯾﻠﻬﺎ ٤/ ١ر ﺻﻔوة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾ ()١٧٩. ٢/ ١( اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟواﺿﺢ )٨٧٨. ٣١/ ٠١( اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﻧﯾر )٩٨ . اﻟﻣرام ﻣن ﺗﻔﺳﯾر آﯾﺎت اﻷﺣﻛﺎم ( ﻧﯾل)٤٢٣٣. اﻟﻧﻬﺎﯾﺔ )٥غ/ ٤( اﻟﻬداﯾﺔ اﻟﻰ ﺑﻠو٨٧٩٢. ٦/ ١( اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟواﺿﺢ )٨٧٨. ٧٤/ ١( ﺻﻔوة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر )٧٩. ٨( ﯾﻧظر: اﻟﻛﺷﺎف )٢/ ٦٦٢.

عدد الصفحات ٤٠

اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٧٣ اﻷول اﻟﻔﺻل وﺗﺟﻠﯾﺗﻬﺎ، وﻟﺗوﻟﯾﺗﻬم إﯾﺎﻫﺎ إذا س اﻟﻔﻘراء ﻓﻲ ﻣﻛﺎنﺑﺎﻟﻣﻼﺑﻊاﺟﺗﻣﻌوا ﻣ"(١)، "ﺧﺻت ﻫذﻩ اﻷﻣﺎﻛن ﻓ ﺑﺎﻟﻛﻲ؛ ﻷن اﻟﺑﺧﯾل ﯾرى اﻟﻔﻘﯾر ﻗﺎدﻣﺎ ﻓﯾﻘطب ﺟﺑﻬﺗﻪ، ﻓﺈ ذا ﺟﺎء أﻋرض ﺑﺟﺎﻧﺑﻪ، ﻓﺈذا طﺎﻟﺑﻪ ِ ً ﺑﺈ ﺣﺳﺎن وﻻﻩ ظﻬرﻩِ ".)٢( ﻗﺎل اﻟﻘرطﺑﻲ: "، ﻓﻠذﻟك ﺧﺻﻬﺎ ﻊ، وﻓﻲ اﻟظﻬر واﻟﺟﻧب آﻟم وأوﺟﻊاﻟﻛﻲ ﻓﻲ اﻟوﺟﻪ أﺷﻬر وأﺷﻧ ﻋﺿﺎءﺑﺎﻟذﻛر ﻣن ﺑﯾن ﺳﺎﺋر اﻷ".)٣( ) َ ﻫذا ﻣ ﺎ ﻛﻧزﺗم ﻷﻧﻔﺳﻛم ﻓذوﻗوا ﻣﺎ ﻛﻧﺗم ﺗﻛﻧزون (أي ﯾﻘﺎل ً ً ﻟﻬم ﺗﺑﻛﯾﺗﺎ وﺗﻘرﯾﻌﺎ : )ﻫذا ﻣﺎ ﻛﻧزﺗﻣوﻩ ﻷﻧﻔﺳﻛم ﻓذوﻗوا وﺑﺎل ﻣﺎ ﻛﻧﺗم ﺗﻛﻧزوﻧﻪ(. ٣. اﻹﻋراب: – ) ُ َ واﻟذﯾن ﯾ ﻛ ﻧ ز ون ِ ْ َ ( " ﺗﺄوﯾﻼن: ﺎﻓﯾﻬو – أوﻻ : أﻧﻬﺎ اﺳﺗﺋﻧﺎﻓﯾﺔ ، و ٌ ً )اﻟذﯾن( ُ ﻠ ت اﻟﻔﺎء ﻓﻲ ﺧﺑرﻩ ُ ﱢ َ َ ﻣﺑﺗدأ ﺿ ﻣ ن ﻣﻌﻧﻰ اﻟﺷرط؛ وﻟذﻟك د ﺧ ْ َ )ﻓﺑﺷرﻫم( . – َ ﺛﺎﻧﯾﺎ : أﻧﻪ ﻣن أوﺻﺎف اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻷﺣﺑﺎر واﻟرﻫﺑﺎن، وﯾﺟوز أن ﯾﻛون ِ ِ ً )اﻟذﯾن( ً ٍ ﻣﻧﺻوﺑﺎ ﺑﻔﻌل ٍ ﱢ ﻣﻘدر ﯾﻔﺳ رﻩ ) ﻓ ﺑ ﺷ ر ﻫمْ َ َ ﱢ ( ُ وﻫو أرﺟﺢ ".(٤) – )ﯾوم ﯾﺣﻣﻰ(: ظرف ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﻧﻰ، أي: ﯾﻌذﺑﻬم ﻓﻲ ذﻟك اﻟﯾوم، وﻗﯾل: ﺗﻘدﯾرﻩ: )ﻋذاب ﯾوم(، و)ﻋذاب( ﻷول، ﻓﻠﻣﺎ ﺣذف اﻟﻣﺿﺎف أﻗﺎم اﻟﯾوم ﻣﻘﺎﻣﻪ، وﻗﯾل اﻟﺗﻘدﯾر: )اذﻛر(.ﺑدل ﻣن ا – )وﻋﻠﯾﻬﺎ( ﻟﻘﯾﺎﻣﻪ ﻣﻘﺎم اﻟﻔﺎﻋل، وﻗﯾل: اﻟﻘﺎﺋم ﻣﻘﺎم اﻟﻔﺎﻋل ﻣﺿﻣر؛ أي: ﯾﺣﻣﻰ ﻊ رﻓﻊ: ﻓﻲ ﻣوﺿ اﻟوﻗود، أو اﻟﺟﻣر.)٥ ( – )ﺑﻬﺎ(: أي ﺑﺎﻟﻛﻧوز. وﻗﯾل: ﻫﻲ ﺑﻣﻌﻧﻰ ﻓﯾﻬﺎ، أي ﻓﻲ ﺟﻬﻧم. وﻗﯾل: )ﯾوم(ظرف ﻟﻣﺣذوف ﻣﻰ ﻋﻠﯾﻬﺎ ﯾﻘﺎل ﻟﻬم ﻫذا ﻣﺎ ﻛﻧزﺗم(ﺗﻘدﯾرﻩ: )ﯾوم ﯾﺣ".)٦( :ص ً ﺧﺎﻣﺳﺎ : ﻣﻘﺎﺻد وأﻫداف اﻟﻧ • :ى ﺑﯾﺎن ﺣﻘﯾﻘﺔ ﻋﻠﻣﺎء اﻟﯾﻬود واﻟﻧﺻﺎر ﺣﻘﯾﻘﺗﻬم أﻧﻬم ﻣﺎدﯾون ﺑﺎﻋوا آﺧرﺗﻬم ﺑدﻧﯾﺎﻫم ﯾﺣﺎرﺑون اﻹﺳﻼم وﯾﺻدون ﻋﻧﻪ؛ ﻟﻠﻣﺣﺎﻓظﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺗﻰ ﯾﻘف اﻟرﺋﺎﺳﺔ وﻷﻛل اﻷﻣوال ﻋﻠﻰ ﺣﺳﺎب اﻹﺳﻼم، وﻓﯾﻪ ﻛﺷف ﻋن ﻧﻔﺳﯾﺗﻬم اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺧﺑﯾﺛﺔ ( ﻧظم اﻟدرر )١٨٤٤/ ٨. ٢٤/ ١ة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر ( ﺻﻔو )٧٩. ٣( ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻘرطﺑﻲ )٨١/ ٩٢. اﻟﺳﺎﺑق )٤ﻊ( اﻟﻣرﺟ٦.١٤/ ( اﻟﺗﺑﯾﺎن ﻓﻲ إﻋراب اﻟﻘرآن ٥)٢/ ٦٤٢. ٦ اﻟﺳﺎﺑق ( )ﻊ اﻟﻣرﺟ٢/ ٦٤٢.

عدد الصفحات ٤١

اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٨٣ اﻷول اﻟﻔﺻل ً أﻫل اﻟﻛﺗﺎب ﻋﻠﻰ ﺧطﺋﻬم ﻓﻲ اﺗﺧﺎذﻫم اﻷﺣﺑﺎر واﻟرﻫﺑﺎن أرﺑﺎﺑﺎ ﻣن دون اﷲ Iواﻻﻗﺗداء ﺑﻬم، وﻟﯾﻌﻠم اﻟﻣﺳﻠﻣون اﻟﺳر ﻓﻲ ﻋﻧﺎدﻫم وﻛﻔرﻫم، وأﻧﻬم ﯾرﯾدون إطﻔﺎء ﻫذا اﻟﻧور ﻷﻧﻬم أﻟﻔوا اﻟﺿﻼل، ً ﻗوﻣﻬم أرﺑﺎﺑﺎ أﻻ ﺳﺎء ﻣﺎ ﻛﺎﻧوا ﯾﻌﻣﻠون، ﻓﻬؤﻻء اﻷﺣﺑﺎر واﻟرﻫﺑﺎن ﯾﺟﻌﻠون ﻣن أﻧﻔﺳﻬم وﯾﺟﻌﻠﻬم ﺑﺎﻟﺑﺎطل وﯾﺻدون ﻋن ﺳﺑﯾل اﷲ س وﺗطﺎع وﻫم ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺷرﻋون ﯾﺄﻛﻠون أﻣوال اﻟﻧﺎﻊﺗﺗﺑU.( ١ • اﻟﺗﺣذﯾر ﻣن ﻋﻠﻣﺎء اﻟﺳوء: ﻟﻠﻌﻠﻣﺎء اﻟﻣﻠﺗزﻣﯾن ﺑﺗﻌﺎﻟﯾم اﻟدﯾن اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻣﻛﺎﻧﺔ ﻋظﯾﻣﺔ ﻋﻧد اﷲ U، ﻓس ﻬـم ورﺛـﺔ اﻷﻧﺑﯾـﺎء واﻟﻧﺎ ، وﻟﻘـد ﺣﺻـر اﷲ ﻓﻲ اﻷرض؛ أي إﻧﻬم ﯾﺧﻠﻔون اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻓﻲ ﻫداﯾﺔ اﻟﻧﺎس I ﺣﯾـث م ﻣﻧـﻪ ﺧﺷـﯾﺗﻬ 8 7 M ´ ³ ² ± ° ¯ L ] ﻓﺎطر٨٢[ ِ وﻟﻛن إن ﺑﺎع اﻟﻌﺎﻟِ م دﯾﻧﻪ ﺑﻌرض زاﺋل واﻻﺳـﺗﯾﻼء ﻋﻠــﻰ أﻋــرا ﻣـن س أﻣـواﻟﻬم ﺑطــرق ﻏﯾــر ض اﻟـدﻧﯾﺎ، واﺳــﺗﻐل ﻣﻛﺎﻧﺗـﻪ اﻟﻌﻠﻣﯾــﺔ ﻟﺧـداع اﻟﻧــﺎ واﻟﻧﺻب واﻟﺳرﻗﺔس ﻛﺗف ﺑذﻟك، ﺑل ﻗﺎم وﻟم ﯾ واﻻﺣﺗﯾﺎل.... اﻟﺦ، ﻣﺷروﻋﺔ ﻛﺎﻟرﺑﺎ واﻟرﺷﺎ واﻻﺧﺗﻼ ﺑﺟــرم أﻋظــمِ وِ ﻋــن اﻟــدﺧول ﻓــﻲ اﻹﺳــﻼم، ﻓﻘــد ﺧﺳــر اﻟــدﻧﯾﺎ ٍ رٍ ز س ﻣــن اﻟﺳــﺎﺑق، أﻻ وﻫــو ﺻــد اﻟﻧــﺎ واﻷﺧرة، وﻣﺎ أﻛﺛر اﻟﻌﻠﻣﺎء اﻟذﯾن ﯾﺑﯾﻌـون دﯾـﻧﻬم ﺑـدﻧﯾﺎﻫم ﻓـﻲ زﻣﺎﻧﻧـﺎ ﻓﺗـراﻫم ﯾﻠﻬﺛـون ﺧﻠـف اﻟﺣﻛـﺎم، ﻧﻘـول: ﻣﺗﻌـﺎﻟﻣون ﻻء اﻟ ً ﯾﺣﺎوﻟون إرﺿﺎءﻫم ﺑﺷﺗﻰ اﻟطرق، وﯾﺄﺗﻣرون ﺑـﺄﻣرﻫم ﺧوﻓـﺎً ﻣـﻧﻬم وﻟﻣﺛـل ﻫـؤ ﻛم. دﻧﯾﺎﻛم وآﺧرا ﻟﺗﺗﻘوا اﷲ ﻓﻲ ﻋﻠﻣﻛم، ﻓﻼ ﯾﺧﺎﻟف ﻓﻌﻠﻛم ﻋﻠﻣﻛم، ﻟﺋﻼ ﺗﺧﺳروا • ﺣرﻣﺔ ﺟﻣﻊ اﻟﻣﺎل وﻛﻧزﻩ وﻋدم اﻹﻧﻔﺎق ﻣﻧﻪ: س اﻟﻌﻣﺎر اﻟﻛوﻧﻲ، وﻫو وﺳﯾﻠﺔ ﻻ ﻏﺎﯾﺔ وﺣب اﻟﻣﺎل ﻏرﯾـزة ﻓـﻲ اﻟـﻧﻔس اﻟﻣﺎل ﻋﺻب اﻟﺣﯾﺎة، وأﺳﺎ اﻟﺑﺷرﯾﺔ ﺣﯾث 8 7 M ¯ ® ¬ « ª © ¨ ± ° L ] ١٩ ٢-[ ، س وﻣن أﺟل اﻟﺣﺻول ﻋﻠﯾـﻪ ﯾرﺗﻛـب اﻟﻧـﺎ- إﻻ ﻣـن رﺣـم رﺑـﻲ - اﻟﻌدﯾـد ﻣـن اﻟﺟـراﺋم، وﻫو اﺑﺗﻼء واﺧﺗﺑﺎر ﻣن اﷲ I ﻟﻠﺧﻠق؛ ﻟﯾﻌﻠم ﻣن ﯾطﯾﻌﻪ، وﻣن ﯾﻌﺻﯾﻪ،8 7 M n m u t s r qp o L [ إذن ﻫــــو ﺳــــﻼح ذو ﺣــــدﯾن، ﯾﻣﺛــــل ﻧﻌﻣــــﺔ ﻧﺳــﺎن وﻧﻘﻣــﺔ ﻓــﻲ أنٍ ﻺ واﺣــد، ﻓﻣــن ﺟﻣﻌــﻪ ﺑطــرق ﻣﺷــروﻋﺔ، وأﻧﻔﻘــﻪ ﻓــﻲ وﺟــوﻩ اﻟﺧﯾــر أﻓﻠــﺢ وﻧﺟــﺎ، ٍ ﻟ ﺧرة.ﻵ وﻣن ﺟﻣﻌﻪ وﻛﻧزﻩ وﻟم ﯾؤد زﻛﺎﺗﻪ ﺧﺳر اﻟدﻧﯾﺎ وا ً وﻓﻲ زﻣﺎﻧﻧﺎ ﻫذا ﻧرى ﻛﺛﯾرا ﻣن أﻏﻧﯾﺎء اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﯾﻛﻧزون أﻣواﻟﻬم، وﻻ ﯾﺧرﺟون زﻛﺎﺗﻬﺎ ﺣﺳب ﻣﺎ أﺧرج أﻏﻧﯾﺎء اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن زﻛﺎة أﻗرﻩ اﻟﺷرع اﻹﺳﻼﻣﻲ، ﻣﻧﻬم إن أﺧرﺟوا اﻟزﻛﺎة ﯾﺧرﺟون اﻟﻘﻠﯾل، ﻓﻠو أﻣواﻟﻬم ﺣﺳب ﻣﺎ أﻗرﻩ اﻟﺷرع ﻟﻣﺎ ﺑﻘﻲ ﻓﻘﯾر ﻋﻠﻰ وﺟﻪ اﻷرض. / ١( ﯾﻧظر: اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟواﺿﺢ )١٨٧٨.

عدد الصفحات ٤٢

اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٩٣ اﻷول اﻟﻔﺻل • ﺻور اﻟﺗﺣﺎﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎس وأﻛل أﻣواﻟﻬم: ﻋﻠﻰ اﻟﻛﺛﯾر ﻣن أﺻﺣﺎب رؤ ﺗﺎرﯾﺦ اﻟﺷﻬد سإﻟﻰ أﯾدي أﻣواﻟﻬم ﺗﻧﺗﻬﻲاﻟﺗﻲ ﺿﺧﻣﺔ اﻟ اﻷﻣوال و واﻷدﯾرة، وﻗد ﺟﺎء ﻋﻠﯾﻬم زﻣﺎن سﻛﺎﻧوا أﻛﺛر ﺛراء ﻣن اﻟﻣﻠوك رﺟﺎل اﻟدﯾن وﺗؤول إﻟﻰ اﻟﻛﻧﺎﺋ اﻟﻣﺗﺳﻠطﯾن واﻷﺑﺎطرة اﻟطﻐﺎة، وﺗﻌددت اﻷﺷﻛﺎل واﻟﺻور اﻟﺗﻲ ﻛﺎن وﻣﺎ زال ﻣن ﺧﻼﻟﻬﺎ ﯾﺄﻛﻠون وﻣﻧﻬﺎ: ﻣﺎ ﻛﺎﻧوا ﯾﺣﺻﻠون ﻋﻠﯾﻪ ﻣن ﺧﻼل ﻓﺗﺎوى ﯾﺻدروﻧﻬﺎ ﺑﺗﺣﻠﯾل اﻟﺣرام وﺗﺣرﯾم سأﻣوال اﻟﻧﺎ أو اسﻟﻛﺎﻫن ﻣﻘﺎﺑل اﻻﻋﺗراف اﻟﺣﻼل ﻟﺻﺎﻟﺢ ﻣن ﯾﻣﻠﻛون اﻟﻣﺎل أو اﻟﺳﻠطﺎن، وﻣﺎ ﯾﺄﺧذﻩ اﻟﻘﺳﯾ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺧطﺎﯾﺎ وﻏﻔراﻧﻪ ﻟﺗﻠك اﻟﺧطﺎﯾﺎ، واﻟرﺑﺎ- أﺑواﺑﻬﺎ وأﺑﺷﻌﻬﺎ ﻊ وﻫو أوﺳ- وﻏﯾرﻫﺎ ﻛﺛﯾر. ﻟﻣﺣﺎرﺑﺔ دﯾن اﻟﺣق وﻗد ﻛﺎن اﻟرﻫﺑﺎن واﻟﺑﺎﺑوات ﯾﺟﻣﻌون سﻛذﻟك ﻣﺎ ﯾﺟﻣﻌوﻧﻪ ﻣن أﻣوال اﻟﻧﺎ ﻟﻠﺻد ﻋن ﻣﺋﺎت اﻟﻣﻼﯾﯾن ﻓﻲ اﻟﺣروب اﻟﺻﻠﯾﺑﯾﺔ، وﻣﺎ ﯾزاﻟون ﯾﺟﻣﻌوﻧﻬﺎ ﻟﻠﺗﺑﺷﯾر واﻻﺳﺗﺷراق ﺳﺑﯾل اﷲ U.(١ / ١( ﯾﻧظر: اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟواﺿﺢ )١٨٧٨.

عدد الصفحات ٤٣

اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٠٤ اﻷول اﻟﻔﺻل ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﱐ ﻋﺪﺓ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ ﻲـﻓ ﺣﻜﻢ ﺍﷲ U 8 7 M ¢ ¡  ~ } | { z y x w v u t ´ ³ ² ±° ¯ ® ¬ «ª © ¨ §¦ ¥ ¤ £ ¾ ½ ¼ » º ¹¸ ¶ µL ]٦٣[ ً أوﻻ : ﻣﻧﺎﺳﺑﺔ اﻵﯾﺔ ﻟﻣﺎ ﻗﺑﻠﻬﺎ "ﯾﺔ اﻟﻛرﯾﻣﺔ ﻟﻠﻛﻼم ﻋن اﻟﻣﺷرﻛﯾن ﻓﻲ ﺗﻌداد ﻗﺑﺎﺋﺣﻬم، وﻫو إﻗداﻣﻬم ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻌﻲ ﻓﻲ ﻋﺎدت ﻵا ﺗﻐﯾﯾرﻫم أﺣﻛﺎم اﷲ I ّ ، وذﻟك ﻣﺛل ﻓﻌل اﻟﯾﻬود واﻟﻧﺻﺎرى اﻟذﯾن ﻏﯾ روا ﺣﻛم اﷲ U، ﻓﻛﺎن اﻟﻛﻼم ً ﻣﻧﺎﺳﺑﺎ ﻋن ﺣﻛم ﻗﺗﺎﻟﻬم وﻣﻌﺎﻣﻠﺗﻬم، ﺛم اﻟﻌود إﻟﻰ أﺣﻛﺎم اﻟﻣﺷرﻛﯾن، ﻓﺻﺎر ﻫﻧﺎك ﺗﺷﺎﺑﻪ ﺑﯾن اﻟﻣﺷرﻛﯾن ﺑﯾن اﻟﯾﻬود واﻟﻧﺻﺎرى ﻓﻲ ﺗﻌﺎطﻲ أﺳﺑﺎب اﻟﻘﺗﺎل، وﻓﻲ إﯾﺟﺎب اﻟﻘﺗﺎلو ".( ١) ً ﺛﺎﻧﯾﺎ : اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻹﺟﻣﺎﻟﻲ: " ً إن ﻋدة ﺷﻬور اﻟﺳﻧﺔ اﻟﻘﻣرﯾﺔ اﺛﻧﺎ ﻋﺷر ﺷﻬرا ، ﻓﻲ ﺣﻛم اﷲ I َ ﱠ وﺗﻘدﯾرﻩ، وﻓﯾﻣﺎ ﺑ ﯾ ﻧﻪ ﻓﻲ ﻛﺗﺑﻪ ً ﻋﺷر ﺷﻬرا أرﺑﻌﺔ أﺷﻬر ﯾﺣرم اﻟﻘﺗﺎل ﻓﯾﻬﺎ، وﻫﻲ: رﺟب وذو اﻟﻘﻌدة ﻣﻧذ ﺑدء اﻟﻌﺎﻟم، وﻣن ﻫذﻩ اﻻﺛﻧﻲ ﺷﻬر اﻷرﺑﻌﺔ اﻟﻣذﻛورة ﻫو دﯾن اﷲ ﻸوذو اﻟﺣﺟﺔ واﻟﻣﺣرم، وﻫذا اﻟﺗﺣرﯾم ﻟUاﻟﻣﺳﺗﻘﯾم، اﻟذى ﻻ ﺗﺑدﯾل ﻓﯾﻪ وﻻ ﺗﻐﯾﯾر، ﻓﻼ ﺗظﻠﻣوا ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻷﺷﻬر أﻧﻔﺳﻛم ﺑﺎﺳﺗﺣﻼل اﻟﻘﺗﺎل أو اﻣﺗﻧﺎﻋﻛم ﻋﻧﻪ إذا أﻏﺎر ﯾﻬﺎ، وﻗﺎﺗﻠوا أﯾﻬﺎ اﻟﻣؤﻣﻧون ﺟﻣﺎﻋﺔ اﻟﻣﺷرﻛﯾن دون اﺳﺗﺛﻧﺎء أﺣد ﻣﻧﻬم، ﻛﻣﺎ ﯾﻘﺎﺗﻠوﻧﻛم ﻋﻠﯾﻛم اﻷﻋداء ﻓ ً ﻣﻌﺎدﯾن ﻟﻛم ﺟﻣﯾﻌﺎ ، وﻛوﻧوا ﻋﻠﻰ ﯾﻘﯾن ﻣن أن اﷲ Iﻧﺎﺻر ﻟﻠذﯾن ﯾﺧﺎﻓون، ﻓﯾﻠﺗزﻣون أواﻣرﻩ وﯾﺟﺗﻧﺑون ﻧواﻫﯾﻪ".)٢( : اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ: ً ﺛﺎﻟﺛﺎ ١. اﻟﻣﻔردات اﻟﻠﻐوﯾﺔ:ح ﺷر – )ﻋدة(: "أي ﻋدد".)٣( – )ﻬوراﻟﺷ( :"واﺣدﻫﺎ ﺷﻬر، وﻫو اﺳم ﻟﻠﻬﻼل ﺳﻣﯾت ﺑﻪ اﻷﯾﺎم".(٤) / ٠١( اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﻧﯾر)١٢.٠٠ ٢( اﻟﻣﻧﺗﺧب )٦٢.٥ ٣ﻟﺗﻔﺎﺳﯾر ( أﯾﺳر ا)٢/ ٦٣. ٤ ١١/ ٠١ ( ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣراﻏﻲ)٤٣.

عدد الصفحات ٤٤

اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ١٤ اﻷول اﻟﻔﺻل – )إن ﻋدة اﻟﺷﻬور ﻋﻧد اﷲ(أي: "ﻓﻲ ﻗﺿﺎﺋﻪ وﻗدرﻩ".(١) – )ﻓﻲ ﻛﺗﺎب اﷲ(: "أي ﻛﺗﺎب اﻟﻣﻘﺎدﯾر: اﻟﻠوح اﻟﻣﺣﻔوظ")٢(، "أو ﻓﻲ ﻧظﺎم اﻟﺧﻠق واﻟﺗﻘدﯾر واﻟﺳﻧن أﺞ ً ﺷﻬرا ﻣﻌﻠوﻣﺎت، وﻛون اﻹﻟﻬﯾﺔ ﻓﯾﻪ، أو ﻓﻲ ﺣﻛﻣﻪ اﻟﺗﺷرﯾﻌﻲ ﻛﺣرﻣﺔ اﻷﺷﻬر اﻟﺣرم، وﻛون اﻟﺣ واﻟﺻﯾﺎم وﻋدة اﻟﻣطﻠﻘﺎت واﻟرﺿﺎع، ﻓﺎﻟﻣﻌﺗﺑر ﺞﻣﺎ ﯾﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟﺷﻬور ﻣن اﻟﻔراﺋض واﻟﺳﻧن: ﻛﺎﻟﺣ أﺟزاء اﻟﺳﻧﺔ، ﻊ ﯾدور ﻓﻲ ﺟﻣﯾﺞﻓﯾﻪ اﻷﺷﻬر اﻟﻘﻣرﯾﺔ، وﻣن ﺣﻛﻣﺔ ذﻟك أﻧﻪ ﯾﺟﻌل اﻟﺻﯾﺎم واﻟﺣ ّ وﻣﻧﻬﺎ ﻣﺎ ﯾﺷق ﻓﯾﻪ أداؤﻫﻣﺎ، وﻣﻧﻬﺎ ﻣﺎ ﯾﺳﻬل ﻓﯾﻪ ذﻟك ".)٣( – ) ﻣ ﻧ ﻬﺎ أ ر ﺑ ﻌ ﺔ ٌ َ َ ْ َ ْ ِ ُ ُ ﺣ ر م ( ُ واﺣدﻫﺎ ﺣرام، ﻣن اﻟﺣ رﻣﺔ ﺑﻣﻌﻧﻰ اﻟﺗﻌظﯾم. أي ﻣﻧﻬﺎ أرﺑﻌﺔ ﻓرض اﷲ : I ّ اﺣﺗراﻣﻬﺎ وﺣر م ﻓﯾﻬﺎ اﻟﻘﺗﺎل – )اﻟدﯾن اﻟﻘﯾم(: أي اﻟﺷرع اﻟﺻﺣﯾﺢ اﻟﻣﺳﺗﻘﯾم اﻟذي ﻻ ﻋوج ﻓﯾﻪ.٤)( ٢. اﻟﺑﻼﻏــﺔ: أ. )إن ﻋدة اﻟﺷﻬور ﻋﻧد اﷲ:( "ﺎع اﻓﺗﺗﺎح اﻟﻛﻼم ﺑﺣرف اﻟﺗوﻛﯾد؛ ﻟﻼﻫﺗﻣﺎم ﺑﻣﺿﻣوﻧﻪ؛ ﻟﺗﺗوﺟﻪ أﺳﻣ وأﻟﺑﺎﺑﻬم إﻟﻰ وﻋﯾﻪساﻟﻧﺎ".(٥) ب. )ﻣﻧﻬﺎ أرﺑﻌﺔ ﺣرم ذﻟك اﻟدﯾن اﻟﻘﯾم ﻓﻼ ﺗظﻠﻣوا ﻓﯾﻬن أﻧﻔﺳﻛم:( ﱠ ﺣر م اﷲ اﻟﻘﺗﺎل ﻓﻲ ﻫذﻩ ﻟﻘد ﻋﻠﻰ أﻻ ﯾظﻠﻣوا ﻓﯾﻬن أﻧﻔﺳﻬم؛ ﻟزﯾﺎدة ﺗﺣرﯾﻣﻬﺎ، وﻛون اﻟظﻠم ﻓﯾﻬﺎ أﺷد ﻣﻧﻪ ساﻷﺷﻬر، وﺣث اﻟﻧﺎ ﱠ ﻓﻲ ﻏﯾرﻫﺎ، ﻻ أن اﻟظﻠم ﻓﻲ ﻏﯾرﻫﺎ ﺟﺎﺋز. )٦( ج. ) اﻟﻣﺗﻘﯾن َ واﻋﻠﻣوا أ ﻊ ﱠ َ َ ن اﷲ ﻣ ( : أي ﻣﻌﻛم ﺑﺎﻟﻧﺻر واﻹﻣداد ﻓﯾﻣﺎ ﺗﺑﺎﺷ روﻧﻪ ﻣن اﻟﻘﺗﺎل، وا ﻧﻣﺎ ٕ ِ اﻟﻣ ظﻬر ﻣوﺿﻌ ﻪ ﻣدﺣﺎ ﻟﻬم ﺑﺎﻟﺗﻘوى، وﺣﺛﺎ ﻟﻠﻘﺎﺻرﯾن ﻋﻠﯾﻪ، وا ﯾذاﻧﺎ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺳﺑب اﻟﻔوز ﻊ ً وﺿ ٕ ُ ُ َ ً ً اﻟﻧﺻر، وﻗﯾل ﻫﻲ ﺑﺷﺎرة وﺿﻣﺎن ﻟﻬم ﺑﺎﻟﻧﺻرة ﺑﺳﺑب ﺗﻘواﻫمواﻟﻔﻼح و ٌ ٌ )٧(،" وﺧﺗم اﷲ Iﯾﺔﻵا ﻘﺔ ﺑﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:اﻟﺳﺎﺑ) اﻟﻣﺗﻘﯾنﻊ َ ﱠ َ َ واﻋﻠﻣوا أ ن اﷲ ﻣ ( ﻹﺷﻌﺎر اﻟﻣؤﻣﻧﯾن ﺑﺄﻧﻪ ﻣن اﻟﺗﻘوى إطﺎﻋﺔ اﷲ U ً ﻓﻲ ﺗﺣرﯾم اﻟﻘﺗﺎل ﻓﻲ اﻷﺷﻬر اﻟﺣرم ﺣﻘﻧﺎ ﻟﻠدﻣﺎء، وأن اﷲ I َ ﻻ ﯾﺻﺎﺣب وﻻ ﯾﻧﺻر إﻻ اﻟﻣﺗﻘﯾن، وأﻛد ذﻟك ﺑﺎﻷﻣر ﺑﺎﻟﻌﻠم، ﻛﻣﺎ أﻛدﻩ ﺑﺎﻟﺻﺣﺑﺔ اﻟﺳﺎﻣﯾﺔ ﷲ I ، وﺑﺎﻟﺟﻣﻠﺔ اﻻﺳﻣﯾﺔ".)٨( ( ﺗﯾﺳﯾر اﻟﻛرﯾم اﻟرﺣﻣن )١٦٣٣. ٢( أﯾﺳر اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر )٢/ ٦٣.٥ ٣٤١١/ ٠١( ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣراﻏﻲ ) اﻟﺳﺎﺑق )٤ﻊ١١/ ٠١( ﯾﻧظر: اﻟﻣرﺟ٣. ١/ ٠١( اﻟﺗﺣرﯾر واﻟﺗﻧوﯾر )٥٨٠ ( ٦١/ ١ﯾﻧظر: اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﯾﺳر )٢٩. ٧/ ٤( ﯾﻧظر: إرﺷﺎد اﻟﻌﻘل اﻟﺳﻠﯾم )٦١/ ٠١واﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﻧﯾر ،٤٩٩. ٨( زﻫرة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر)٦/ ٣٣٠٢.

عدد الصفحات ٤٥

اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٢٤ اﻷول اﻟﻔﺻل ٣. اﻹﻋراب: – ) ً إن ﻋــدة اﻟﺷـــﻬور ﻋﻧـــد اﷲ اﺛﻧـــﺎ ﻋﺷـــر ﺷـــﻬراً ﻓــﻲ ﻛﺗـــﺎب اﷲ ﯾـــوم ﺧﻠـــق اﻟﺳـــﻣﺎوات واﻷرض ﻣﻧﻬـــﺎ أرﺑﻌﺔ ﺣرم( :" ﻊﻣـﺔ ﻋﻠـﻰ اﻟوﺟـﻪ اﻟﺣـق اﻟﺻـﺎﻟﺢ ﻟﺟﻣﯾـﻸ اﺳـﺗﺋﻧﺎف اﺑﺗـداﺋﻲ؛ ﻹﻗﺎﻣـﺔ ﻧظـﺎم اﻟﺗوﻗﯾـت ﻟ اﷲ ﻋﻠﯾــﻪ ﻧظــﺎم اﻟﻌــﺎﻟم اﻷرﺿــﻲ، وﻣــﺎ ﯾﺗﺻــل ﺑــﻪ ﻣــن ﻧظــﺎمﻊ اﻟﻌــواﻟم اﻟﺑﺷــر، واﻟﻣﻧﺎﺳــب ﻟﻣــﺎ وﺿــ ﻓﯾﻪ، وﻟﯾوﺿﺢ ﺗﻌﯾﯾن اﻷﺷـﻬر اﻟﺣـرم ﻣـن ﻗوﻟـﻪ: س اﻟﺳﻣﺎوﯾﺔ، ﺑوﺟﻪ ﻣﺣﻛم ﻻ ﻣدﺧل ﻟﺗﺣﻛﻣﺎت اﻟﻧﺎ M { z y x L [ ﻓرق اﻟﻛﻔﺎر ﻣن اﻟﻣﺷرﻛﯾن وﻏﯾرﻫمﻊ واﻟﺣرب ﻣ" . (١ ) – ) ﱠ اﻟﻌ د ةِ (: ﻣﺻدر ﺑﻣﻌﻧﻰ ) َ اﻟﻌ دد(، و) ﻋ ﻧد اﷲ ِ َ ِ (ﻣﻧﺻوب ﺑﻪ، أي: ﻓﻲ ﺣﻛﻣﻪ، و ) َ اﺛ ﻧ ﺎ ﻋﺷر ْ (: ."إن " ﱠ ﺧﺑر – ) ﻓ ﻲ ﻛ ﺗ ﺎب اﷲ ِ َ ِ ِ ( : ﯾﺟوز أن ﯾﻛون ﺻﻔﺔ ﻟ ـ ِ ً ) َ َ َ َ اﺛ ﻧ ﺎ ﻋ ﺷ ر ْ ( ُ ً ، واﻟﺗﻘدﯾر : اﺛﻧﺎ ﻋﺷر ﺷﻬرا ﻣﺛﺑﺗﺔ ﻓﻲ ﻛﺗﺎب اﷲ U ﱠ . وﯾﺟوز أن ﯾﻛون اﻟﻛﺗﺎب ﻣﺻدر واﻟﺗﻘدﯾر: إن ﻋدة اﻟﺷﻬور ﻋﻧد اﷲ اﺛﻧﺎ ﻋﺷر ﻓﻲ ﻛﺗﺎب اﷲ ً ﺷﻬرا U ﯾوم ﺧﻠق اﻟﺳﻣوات واﻷرضﻊ ، أي: ﻓﻲ ﺣﻛﻣﻪ اﻟواﻗ :ص ً راﺑﻌﺎ : ﻣﻘﺎﺻد وأﻫداف اﻟﻧ • ﺑﯾﺎن ﻋدد اﻷﺷﻬر ﻋﻧد اﷲ U: ً َ إن أﺷـــﻬر اﻟﺳـــﻧﺔ اﻟﻬﺟرﯾـــﺔ اﺛﻧـــﺎ ﻋﺷـــر ﺷـــﻬراً وأﯾﺎﻣﻬـــﺎ ﺛﻼﺛﻣﺎﺋـــﺔ وﺧﻣﺳـــﺔ وﺧﻣﺳـــون ﯾوﻣـــﺎَ، واﻷﺷـــﻬر اﻟﺣــرم أرﺑﻌــﺔ وﻗــد ﺑﯾﻧﻬــﺎ اﻟرﺳــول r ﺔ، وﻣﺣــرم، وﻫــذﻩ اﻷﺷــﻬر وﻫــﻲ: رﺟــب، ذو اﻟﻘﻌــدة، ذو اﻟﺣﺟــ ُ ﺣُرم ﻓﯾﻬﺎ اﻟﻘﺗﺎل، واﻟﺳﯾﺋﺎت ﻓﯾﻬﺎ ﻣﺿﺎﻋﻔﺔ وﺗﻘﺑﺢ ﻓﯾﻬﺎ اﻟذﻧوب، ﺑﺎﻟرﻏم ﻣن ﻛـل ذﻟـك ﻫـذا ﻻ ﯾﻌﻧـﻲ ُ ﺑﺄﻧﻪ ﻋﻧدﻣﺎ ﯾﺣدث اﻋﺗـداء ﻣـن اﻟﻛﯾـﺎن اﻟﺻـﻬﯾوﻧﻲ ﻋﻠـﻰ أﺑﻧـﺎء ﺷـﻌﺑﻧﺎ اﻟﻌُـزل ﻓـﻲ ﻫـذﻩ اﻷﺷـﻬر ﺑـﺄن وم اﻟــدﯾن وﯾﺟــب اﻟــدﻓﺎع ﯾﻘﻔــوا ﻣﻛﺗــوﻓﻲ اﻷﯾــدي ﻟﺣرﻣــﺔ اﻟﻘﺗــﺎل ﻓﯾﻬــﺎ؛ ﻷﻧﻧــﺎ ﻓــﻲ أرض اﻟرﺑــﺎط إﻟــﻰ ﯾــ ﯾﺑــﺔ وﻣﻘدﺳــﺎﺗﻧﺎ اﻹﺳــﻼﻣﯾﺔ اﻟﻌرﯾﻘــﺔ، وﻗــد أﻛــد اﷲ ﻋــن أﻧﻔﺳــﻧﺎ وﻋــن أرﺿــﻧﺎ اﻟﺣﺑI اﻟﻘﺗــﺎل ﻓﯾﻬــﺎ ﻓــﻲ ﻗوﻟـــــــﻪ:M gf e d c b a ` _ ^ ]\ [ Z Y X W n m l k j i h L ١٩[ • ظﻠم: ُ اﻻﺑﺗﻌﺎد ﻋن اﻟدﯾن ﯾ وﻗﻊ ﻓﻲ اﻟ ﯾﺳﯾرون ﻓﻲ دروب ﺣﯾﺎﺗﻬم ﺑﻣﻘﺗﺿﻰ أﻫواﺋﻬم وﺷﻬواﺗﻬم، وﺑﻣﺣض ﻋﻘوﻟﻬم سإذا ﻛﺎن اﻟﻧﺎ وآراﺋﻬم اﻟﺷﺎذة، ﻓﻼ ﯾﺳﺗﻐرب ﻋﻧﻬم اﻟوﻗوع ﻓﻲ ﻏراﺋب اﻷﻓﻛﺎر، واﻟﺧروج ﻋن اﻷﻋراف اﻟﻌﺎﻣﺔ، ذوي اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ اﻟﺑداﺋﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻫﻠﯾﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﻬﺎوي اﻻﻧﺣراف واﻟﻌﺑث ﺑﺎﻟﻘﯾم ﻊوﻫذا ﻣﺎ أوﻗ ١/ ٠١( اﻟﺗﺣرﯾر واﻟﺗﻧوﯾر )١٨.٠

عدد الصفحات ٤٦

اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٣٤ اﻷول اﻟﻔﺻل ﻧﯾﺔ، ﺑل ﺗﻐﯾﯾر ﺣرﻛﺔ اﻟزﻣﺎن وﻧظﺎﻣﻪ، وﻫذا ﻫو اﻟﻧﺳﻲء ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻫﻠﯾﺔ أي ﺗﺄﺧﯾر ﺣرﻣﺔ اﻹﻧﺳﺎ ﻊﻣﺻﺎﻟﺣﻬم ﻓﻲ اﻻﺳﺗﻣرار ﻓﻲ اﻷﺷﻬر اﻟﺣرم إﻟﻰ وﻗت آﺧر ﺣﺳﺑﻣﺎ ﯾروق ﻟﻬم وﯾﻧﺳﺟم ﻣ ﻓﻲ ﻋﺻرﻧﺎ اﻟﺣﺎﻟﻲ ﻣن ظﻬور ﺑﻌض اﻟﻔﺋﺎت اﻟﺣروب ودوام اﻻﻗﺗﺗﺎل واﻟﻣﻧﺎزﻋﺎتﻊ وﻫذا ﻣﺎ ﯾﻘ ر وﻓق ﺗﻌﺎﻟﯾم دﯾﻧﻧﺎ اﻹﺳﻼﻣﻲ وﻟﻛﻧﻬم ﺑﻌﯾدي ﻛل اﻟﺑﻌد ﻋن ﻣﺑﺎدﺋﻪ اﻟطﺎﺋﻔﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗدﻋﻲ أﻧﻬﺎ ﺗﺳﯾ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ﻋﻠﻰ أوﻟﺋك اﻟﻌﺎﺑﺛﯾن ﺑﻧظﺎم اﻟﺷﻬور.وﻗﯾﻣﻪ وأﺧﻼﻗﻪﻊ؛ ﻟذا ﺷﻧ(١) • وﺟوب وﺣدة اﻟﺻف: إﻋﻼء ﻛﻠﻣﺔ اﷲ ﱠ إن U أﻧﺣﺎء اﻟﻣﻌﻣورة، وأن ﯾﻛوﻧوا ﯾداﻊ ً ﺗوﺟب ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن اﻻﺗﺣﺎد ﻓﻲ ﺟﻣﯾ ﻊ ﻟﯾﺳت ﻗﺿﯾﺔ اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾﯾن ﻋدو واﺣدة ﻋﻠﻰ دﻓس ّ ﻫم وﻛف أذاﻫم، ﻋﻠﻰ ﺳﺑﯾل اﻟﻣﺛﺎل اﻟﻘد ﻓﺣﺳب ﺑل ﻫﻲ ﺗﺧص ﻛل ﻣﺳﻠم ﻏﯾور ﻋﻠﻰ دﯾﻧﻪ ذﻟك ﻷن أﻋداء اﻹﺳﻼم ﯾﻘﺎﺗﻠون ﻟدﯾﻧﻬم ّ وا طﻔﺎء ﻧور اﻹﺳﻼم ﻻ ﻟﻼﻧﺗﻘﺎم وﻻ ﻟﻠﻌﺻﺑﯾﺔ وﻻ ﻟﻛﺳب اﻟﻣﺎل ﻛﻣﺎ ﻫو دأﺑﻬم ﻓﻲ ﻗﺗﺎل ﻗوﯾ ﻬم ٕ اﻟﻌدوان وﺟﻌل ﻛﻠﻣﺔ اﷲ ﻟﺿﻌﯾﻔﻬم، ﻓﻧﺣن ﺣﯾﻧﺋذ أﺟدر وأوﻟﻰ ﺑﺎﻻﺗﺣﻊ ﺎد ﻟدﻓIﻫﻲ اﻟﻌﻠﯾﺎ، وﻛﻠﻣﺔ اﻟﺷﯾطﺎن ﻫﻲ اﻟﺳﻔﻠﻰ. • ﺻﻔﺔ اﻟﻣﻌﯾ ﺔ ﷲ ّ U: " ّ ّ وﻫذﻩ اﻟﻣﻌﯾ ﺔ ﻣﻌﯾ ﺗﺎن . أ ّ ﻣﻌﯾ ﺔ اﷲ I اﻟﻣﺧﻠوﻗﺎت وﻣﻘﺗﺿﺎﻫﺎﻊ واﻻطﻼع. واﻹﺣﺎطﺔ اﻟﻌﻠمﻟﺟﻣﯾ . ب ﻣن ّ ّ واﻟﻣﻌﯾ ﺔ اﻟﻌﺎﻣ ﺔ واﻟﻧﺻرة واﻟﻌﻧﺎﯾﺔ اﻟﺣﻔظﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻷﻫل اﻹﯾﻣﺎن واﻟﺗﻘوى وﻣﻘﺗﺿﺎﻫﺎ ﱠ ﻣﻌﯾ ّ ّ اﻟﺻﻔﺎت اﻟذاﺗﯾﺔ، واﻟﻣﻌﯾ ﺔ اﻟﺧﺎﺻ ﺔ ﻣن اﻟﺻﻔﺎت اﻟﻔﻌﻠﯾﺔ ")٢(، "ﯾﺔ ﻵواﻟﻣﻌﯾﺔ اﻟﻣﻘﺻودة ﻓﻲ ا اﻟﻣﻌﯾﺔ اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻧﺻر واﻟﺗﺄﯾﯾد ﻷﻫل ﺗﻘواﻩ، واﷲ Uﯾﻧﺻرﻫم ﺑﻣﻌﯾﺗﻪ وﺗوﻓﯾﻘﻪ ﻟﻣﺎ ﻓﯾﻪ ﺧﯾر وﺻﻼح، ﻓﻣن ﯾﺗق اﻟظﻠم واﻟﻌدوان ﻓﻲ اﻷرض وأﺳﺑﺎب اﻟﻔﺷل واﻟﺧذﻻن ﻓﻲ اﻟﻘﺗﺎل ﻣن ﺗﻔرق واﺧﺗﻼف اﻷﻫواء وﯾﺑﺗﻌد ﻋن ﻣﺧﺎﻟﻔﺔ ﺳﻧن اﷲ اﻟﻛﻠﻣﺔUﻓﻲ اﻟﻛون ﯾﻛن اﷲYﻣﻌﻪ، وﻣن ﻛﺎن اﷲ Yﻣﻌﻪ ﻓﻼ ﯾﻐﻠﺑﻪ أﺣد".)٣( / ١ﻟزﺣﯾﻠﻲﯾﻧظر: اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟوﺳﯾط، ا( )١٨٥٨. (٢١/ ١ﻋﻘﯾدة اﻟﻣﺳﻠم ﻓﻲ ﺿوء اﻟﻛﺗﺎب واﻟﺳﻧﺔ )-٩٦١ ٧.٠ ٣١١/ ٠١( ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣراﻏﻲ )٦.

عدد الصفحات ٤٧

اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ ﻷﻫداف وﻣﻘﺎﺻد اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن اﻟﺣزب اﻟﻌﺷرﯾن ٤٤ اﻷول اﻟﻔﺻل ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﻟﻨﺴﻲﺀ ﲢﺮﱘ M 8 7 . - , + * ) ( ' &% $ # " ! A @ ? > =< ; : 9 87 6 5 4 3 2 1 0 / BL :اﻟﺗوﺑﺔ] ٧٣[ ً أوﻻ : ﻣﻧﺎﺳﺑﺔ اﻵﯾﺔ ﻟﻣﺎ ﻗﺑﻠﻬﺎ "ﯾﺔ إﻟﻰ ﺑدء اﻟﻛﻼم ﻓﻲ أﺣوال اﻟﻣﺷرﻛﯾن، وﻗد ﻛﺎن اﻟﻛﻼم ﻓﻲ ﻗﺗﺎل أﻫل اﻟﻛﺗﺎب ﻵﻋﺎدت ا ﺣﺗﻰ ﯾﻌطوا اﻟﺟزﯾﺔ، وﻫو ﺣﻛم ﻗﺗﺎل اﻟﻣﺷرﻛﯾن وﻣﻌﺎﻣﻠﺗﻬم"(١)، "ﯾﺔ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻧﺳﻲء ﻣن ﻵوﻫﻧﺎ ﺑﯾﻧت ا ر اﻟﺣرام ﻗﺎﺗﻠوا، وﻫم ﻣﻌﺗﻘدون اﻟﺣرﻣﺔ اﻟﻘﺑﺎﺣﺔ، ﻓﺈن اﻟﻣﺷرﻛﯾن ﻛﺎﻧوا ﻟو اﺿطروا ﻟﻠﻘﺗﺎل ﻓﻲ اﻟﺷﻬ ﺧﺎﺋﻔون ﻋﺎﻗﺑﺗﻬﺎ ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرﻫم أﺻﺣﺎب ﻏﺎرات وﺣروب، وﻛﺎﻧوا ﯾﺣﺗرﻣون اﻷﺷﻬر اﻟﺣرم ﻋن اﻟﻘﺗﺎل ﻓﻛﺎﻧوا ﺑذﻟك ﻏﯾر ﺧﺎرﺟﯾن ﻋن داﺋرة اﻟﺗﻘوى ﺑﺎﻟﻛﻠﯾﺔ، ﻓﺈذا ﻫم ﺑﺗﺣﻠﯾﻠﻪ ﻗد ﺻﺎروا ﺧﺎرﺟﯾن ﻋن داﺋرﺗﻬﺎ ﺑﻣراﺣل اﻷﻣن ﻻﻋﺗﻘﺎد ﻊاﻟﺣل ﺑﺗﺣﻠﯾل ذﻟكﻻرﺗﻛﺎﺑﻬم ﻓﯾﻪ ﻛل ﻋظﯾﻣﺔ ﻣ".)٢( ً ﺛﺎﻧﯾﺎ : اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻹﺟﻣﺎﻟﻲ: ُ ُ ﱠ ﺗﺄﺧﯾر ﻫذﻩ اﻷﺷﻬر اﻟﺣ ر م أو ﺑﻌﺿﻬﺎ ﻋﻣﺎ رﺗ ﺑﻬﺎ اﷲ ﱠ إن I ﻋﻠﯾﻪ-ﻛﻣﺎ ﻛﺎن ﯾﻔﻌﻠﻪ أﻫل اﻟﺟﺎﻫﻠﯾﺔ - ً إﻻ إﻣﻌﺎن ﻓﻲ اﻟﻛﻔر، ﯾزداد ﺑﻪ اﻟذﯾن ﻛﻔروا ﺿﻼﻻ ﻓوق ﺿﻼﻟﻬم، وذﻟك ﻟﺟﻌﻠﻬم اﻟﺷﻬر ﱡ ُ ﻫم ﺑﻬذﻩ اﻟﺷ ﺑﻬﺔ اﻟﺑﺎطﻠﺔ، واﷲ أﻫواء ﱠ أﻋﻣﺎﻟﻬم وﺣﺳ ن ﻟﻬم ً ﱠ ُ اﻟﺣرام ﺣﻼﻻ ، ﻟﻘد زﯾ ن ﻟﻬم اﻟﺷﯾطﺎن Uﻻ ّ ﯾﻬدي اﻟﻘوم اﻟﺿﺎﻟﯾن اﻟﻣﺻر ﯾن ﻋﻠﻰ ﻛﻔرﻫم اﻟﻰ طرﯾق اﻟﺧﯾر. )٣( ً ﺛﺎﻟﺛﺎ : اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﻲ: ١. اﻟﻣﻔردات اﻟﻠﻐوﯾﺔ:ح ﺷر – ) ﺊ ُ إﻧﻣﺎ اﻟﻧﺳ:( " ﺊاﻟﻧﺳﻲء ﻣن ﻧﺳﺄ اﻟﺷﻲء ﯾﻧﺳؤﻩ ﻧﺳﺄ وﻣﻧﺳﺄة: إذا أﺧرﻩ، أي اﻟﺷﻬر اﻟذي أﻧﺳ ﻪ: أي أﺧر ﻋن ﻣوﺿﻌﻪﺗﺣرﯾﻣ"(٤) ،": إن سﺗﺄﺧﯾر اﻟﻣﺣرم إﻟﻰ ﺻﻔر ﻣﻌﺻﯾﺔ ﱠ وﻗﺎل اﺑن ﻋﺑﺎ اﻟﻛﻔرﻊزﯾﺎدة ﻣ".(٥) ١١/ ٠١( ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣراﻏﻲ )١٣. (٢ﻧظم اﻟدرر )٨٥٤/ ٢. ٣ﻧظر: اﻟﻣﻧﺗﺧب ( ﯾ)٦٢.٥ ١١/ ٠١( ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣراﻏﻲ )٤٣. )٥س ﻣن ﺗﻔﺳﯾر اﺑن ﻋﺑﺎس٥١( ﺗﻧوﯾر اﻟﻣﻘﺑﺎ٧.

عدد الصفحات ٤٨