2 سد حاجة فردية لصغار المساهمين الذين لا يجدون بديلاً استثمارياً بسب صغر مدخراتهم وعجزهم عن القيام بأنفسهم بالاستثمار بالإضافة إلى عدم الثقة بكثير ممن يقومون بالمشاركات الأخرى كالمضاربة لفساد ذممهم وقلة الأمانة لديهم. *. الفتوى تمنع انتفاع صاحب الأسهم بالمال الحرام الذي دخل في عوائدها » وينبغي تقديره والتخلص منه بإعطائه للفقراء والمستحقين. انظر كتاب المعاملات المالية المعاصرة ص .١9١ وخلاصة الأمر أني لا أجيز لمسلم أن يساهم في شركات تتعامل بالربا أخذاً وإعطاءً ابتداءً. ومن له أسهم ف مثل هذه الشركات فإن أراد التقوى والورع فعليه أن يبيع أسهمه تلك وأن بخاض رأس ماله من شوائب الربا. قال تعالى :لأوإن ين دحك ءوس أنوالحك + لا تظلمون وكا تظلمو4)6 سورة البقرة الآية 9/ا١. وإن اختار أحدٌ الطريق الآخر وأخذ بالرأي الثانى - وله حظ من النظر والفقه - فذلك شأنه. زقرفاف تفيل
عدد الصفحات ١٣٤حكم السندات السندات نوع من الأوراق المالية التي يجري التعامل بها في الأسواق المالية المعاصرة وتسمى أحياناً شهادات الاستثمار وهي عبارة عن قرض طويل الأجل تتعهد الشركة المقترضة بموجبه أن تسدد قيمته في تواريخ محددة. المعاملات المالية المعاصرة ص 1075. أو هو صك قابل للتداول يمثل قرضاً يعقد عادة بواسطة الاكتتاب العام وتصدره الشركات أو الحكومات ويعتبر حامل سند الشركة دائناً للشركة ويعطى حامل السند فائدة ثابتة سنوياً وله الحق في استيفاء قيمته عند حلول أجل معين. مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد ". جزء :١ ص7879؟1. ويلاحظ في تعريف السندات أن السند عبارة عن دين ثابت على الشركة ويستوفي حامل السئد فائدة ثابتة سواء ربحت الشركة أو خسرت. وخلاصة الأمر أن السند عبارة عن قرض ربوي مهما اختلفت أسماؤه وتعددت أوصافه. وبناءً على أن السند قرض ربوي فيحرم التعامل بالسندات ما دامت تصدر بفائدة ثابتة معينة لذا. لا يجوز إصدار السندات ولا تداولها والقول بتحريم السندات واعتبارها من الربا المحرم هو مذهب أكثر العلماء والفقهاء المعاصرين. لأن السند قرض على الشركة أو الجهة التى أصدرته لأجل معين وبفائدة معينة ثابتة ومشروطة وهذا هو ربا النسيئة بعينه الذي حرمته الشريعة الإسلامية بالنصوص الصريحة في كتاب الله وسنة نبيه وله مرو ةه» قال الله تعالى 327 أكون للا ون كا عم يخبط التبطان لَك هم قالوا نما امار 2 2ه يمل الها وأحل عورال 1 لبج تؤعطةي سا بَى فلهما مكف الى نونك أطقاب قار حيو قاي:ة سورة البقرة الآية 91/0. وقد حاول بعض العلماء أن يخرج مسألة السندات على عقد المضاربة المعروف في الفقه الإسلامي ولكن هذا التخريج غير صحيم مطلقا لأن السندات في حقيقتها قروض ربوية ولو سلمنا جدلاً بصحة تخريجها على المضاربة الشرعية فهى مضاربة فقدت شروط صحتها شرعاً كما قال د. يوسف القرضاوي : [والخلاصة أن شهادات الاستثمار من فئة 0( و(ب) إما أنها من باب 1١ه
عدد الصفحات ١٣٥القرض بفائدة وهو الأمر الواضح بحسب قانون إنشائها أو من باب المضاربة التى فقدت شروطها الشرعية ففقدت بذلك إذن الشرع فيها فهي محرمة على كلا الاحتمالين] فوائد البنوك هي الربا الحرام ص ؟١٠. والقول بتحريم السندات هو القول الفصل في المسألة وهو ما قرره مجمع الفقه الإسلامي الذي يضم عدداً كبيراً من العلماء والفقهاء المعاصرين فقد جاء في قرار المجمع ما يلي: [وبعد الإطلاع على أن السند شهادة يلتزم المصدر بموجبها أن يدفع لحاملها القيمة الاسمية عند الاستحقاق مع دفع فائدة متفق عليها منسوبة إلى القيمة الاسمية للسند أو ترتيب نفع مشروط سواء أكان جوائز توزع بالقرعة أم مبلغاً مقطوعاً أم حسماً (خصماً) قرر ما يلي: .١ إن السندات التي تمثل التزاماً بدفع مبلغها مع فائدة منسوبة إليه أو نفع مشروط محرمة شرعا من حيث الإصدار أو الشراء أو التداوك لأنها قروض ربوية سواء أكانت الجهة المصدرة لها خاصة أو عامة ترتبط بالدولة ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوكاً استثمارية أو ادخارية أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحاً أو ريعاً أو عمولة أو عائدا. تحرم أيضاً السندات ذات الكوبون الصفري باعتبارها قروضاً يجري بيعها بأقل من قيمتها الاسمية ويستفيد أصحابها من الفروق باعتبارها خصماً لهذه السندات. *. كما تحرم أيضاً السندات ذات الجوائز باعتبارها قروضاً اشترط فيها نفع أو زيادة بالنسبة لمجموع المقرضين أو لبعضهم لا على التعيين فضلاً عن شبهة القمار. ؛. من البدائل للسئدات المحرمة -إصداراً أو شراءً أو تداولاً- السندات أو الصكوك القائمة على أساس المضاربة لمشروع أو نشاط استثماري معين بحيث لا يكون لمالكيها فائدة أو نفع مقطوع وإنما تكون لهم نسبة من ربح هذا المشروع بقدر ما يملكون من هذه السندات أو الصكوك ولا ينالون هذا الربح إلا إذا تحقق فعلاً. ويمكن الاستفادة في هذا من الصيغة التي تم اعتمادها في القرار رقم ه للدورة الرابعة لهذا المجمع بشأن سندات المقارضة] مجلة مجمع الفقه الإسلامي 11078/1/5- كالا١ . وختاماً أقول إن تعامل الناس بالربا في هذا الزمان قد عم وطمّ وغلب التعامل بالربا على أكثر ١
عدد الصفحات ١٣٦رسول الله يت حيث قال:( ليأتين على الناس زمانٌ لا يبقى أحد منهم إلا أكل الربا ومن لم يأكله أصابه من غباره) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة. ومع انتشار التعامل بالربا في زماننا إلا أن كثيراً من الناس يقدمون على التعامل به مختارين غير مكرهين ولا مضطرين وإلى هؤلاء وغيرهم أسوق بعض النصوص الشرعية التي تحرم الربا والتعامل به: خ#ه 00 اسمر .١ يقول الله تعالى: 7 لذن 2 موا ا ماقي ىئّ سارها إن حكف ١ مُؤْمييَفإنْل١ تعلو فأذنا حرس هوم سوه كط حك رو لوحك نا تَظلمُونونا تلم سورة البقرة الآيتان كلا الا ؟. عن جابر بن عبد الله ذه قال:( لعن الله آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء) رواه مسلم. *. وعن أبي هريرة ذه أن النبي ينه قال: (اجتنبوا السبع الموبقات» قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك باللّه والسحر وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) رواه البخاري ومسلم. 4 وقال عي (الربا اثنان وسبعون باباً أدناها مثل إتيان الرجل أمه) رواه الحاكم وقال العلامة الألباني: صحيح. انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة */488. ه. وقال يت : (الربا ثلاثة وسبعون باباً أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه) رواه الحاكم وقال العلامة الألباني: صحيم. انظر صحيح الجامع الصغير .555/١ *. وقال كيك : (درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية) رواه أحمد والطبراني وقال العلامة الألباني: صحيح. انظر صحيح الجامع الصغير 555/١ وغير ذلك من الأحاديث. 6 ١
عدد الصفحات ١٣٧التخلص من الفوائد الربوية إن الربا من أكبر المحرمات وقد قامت الأدلة الصريحة من كتاب الله وسنة الرسول يل على تحريمه كما سبق» والأصل أنه يحرم على المسلم أن يضع أمواله في البنوك الربوية ابتداء إلا عند الضرورة فإذا حصل ووضع أمواله في البنك الربوي وأعطاه البنك الربوي ما يسمونه بالفائدة وهو الربا حقيقة وفعلاً فإن أمامه عدة احتمالات ليتصرف بهذا المال كما قرر ذلك بعض الفقهاء المعاصرين : أولاً: أن ينفق هذا المال على نفسه وعياله وفي شؤونه الخاصة. ثانياً: أن يترك هذا المال للبنك. ثالثاً: أن يأخذ هذا امال ويتلفه ليتخلص منه. رابعاً: أن يأخذه ويصرفه في مصارف الخير المختلفة للفقراء والمساكين والمؤسسات الخيرية. هذه هى الاحتمالات الأربعة القائمة في هذه المسألة ونريد أن نناقشها واحداً تلو الآخر. أما الخيار الأول وهو أن يأخذ هذا المال الحرام -الفائدة- من البنك وينفقه على نفسه وعياله شؤونه الخاصة فهذا أمر محرم شرعاً بنص كتاب الله وسنة رسوله 2 لأنه إن أخذه وأنفقه على 0 َ نفسه وعياله يكون قد استحل الربا المحرمء يقول الله تعالى !لإوأحل الله اوحار 2 4 ويقول أيضا: إن أه) الذينكمثوا اتقو الله دروا مَأمفَي لبا إن حكنت مؤمين). وأما الخيار الثانى الذي مفاده أن تترك الفائدة للبنوك فإنه مهما اعتبره بعض الناس اقتضاء التقوى وموافقة حكم الشرع ومهما ترجح هذا الرأي لديهم لا يشك في تحريم ذلك من له أدنى معرفة بنظام البنوك الربوية وخاصة بنوك أوروبا وأميركا حيث تقوم هذه البنوك بتوزيع تلك الأموال على جمعيات معادية للإسلام والمسلمين. لذلك فإن إبقاء الفوائد للبنوك الربوية حرام ولا يجوز شرعاً قال د. يوسف القرضاوي : [والخلاصة أن ترك الفوائد للبنوك وبخاصة الأجنبى حرام بيقين وقد صدر ذلك عن أكثر من مجمع وخصوصاً مؤتمر المصارف الإسلامية الثانى في الكويت] فتاوى معاصرة ؟/١41. ١4
عدد الصفحات ١٣٨وذكر أحد علماء الهند المعاصرين أن تلك الفوائد التي كان المسلمون يتركونها للبنوك الربوية في الهند كانت تصرف على بناء الكنائس وعلى إرساليات التبشير وغير ذلك . راجع قضايا فقهية معاصرة ص 54. وأما الخيار الثالث وهو إتلاف. تلك الأموال فلا يقول به عاقل لأن المال نعمة من اللّه سبحانه وتعالى وليس بنجس بنفسه وإنما يخبث المال إذا كسبه بطريق حرام فإتلافه إهدار لنعمة الله» قال الشيخ مصطفى الزرقا: [فالمال لا ذنب له حتى نحكم عليه بالإعدام فإتلافه إهدار لنعمة اللّه وهو عمل أخرق والشريعة الإسلامية حكمة كلها لأن شارعها حكيم]. فإذا بطلت الخيارات الثلاثة وبقي الخيار الرابع وهو أخذ المال من البنك وتوزيعه على الفقراء واللساكين وجهات الخير الأخرى وهذا شأن كل مال حرام يحوزه المسلم فيجب عليه أن يتصدق به » قال حجة الإسلام الغزالي موضحاً مسألة التصدق با مال الحرام ما نصه:[ فإن قيل: ما دليل جواز التصدق بما هو حرام وكيف يتصدق بما لا يملك؟ وقد ذهب جماعة إلى أن ذلك غير جائز لأنه حرام وحكى عن الفضيل أنه وقع في يده درهمان فلما علم أنهما من غير وجههما رماهما بين الحجارة وقال: لا أتصدق إلا بالطيب ولا أرضي لغيري مالاً لا أرضاه لنفسي؟ فنقول: نعم ذلك له وجه واحتمال» وإنما اخترنا خلافه للخبر والأثر والقياس. أما الخبر: فأمر رسول الله يك بالتصدق بالشاة المصلية التي قدمت فكلمته بأنها حرام إذ قال ع : وأطعموها الأسارى) - قال الحافظ العراقي في تخريج هذا الحديث رواه أحمد وإسناده جيد- ١ 5 5 1 ع ف كي 7ه. حا من ره 4 0 للصحابة : ألا ترون ما يقول صاحبكم يزعم أن الروم ستغلب فخاطرهم أبو بكر عه بإذن رسول الله فلما حقق الله صدقه وجاء أبو بكر 5ه بما قامرهم به قال #لَ: (هذا سحت فتصدق به وفرح المؤمنون بنصر الله وكان قد نزل تحريم القمار بعد إذن رسول الله © له في المخاطرة مع الكفار. 5 ىل سبد قال الحافظ العراقي: حديث مخاطرة أبي بكر بإذنه 8 لما نزل قوله تعالى: الم غلبت الروم في أذنى اللمرض وم معد غلبهم سبَغْلبُونَ» وفيه فقال مله :(هذا سحت فتصدق به) أخرجه البيهقى في م سرصر سج اكول
عدد الصفحات ١٣٩دلائل النبوة من حديث ابن عباس وليس فيه إن ذلك كان بإذنه 6 والحديث عند الترمذي وحسنه والحاكم وصححه دون قؤله أيضاً: (هذا سحت فتصدق به). وأما الأثر فإن ابن مسعود #5 اشترى جارية فلم يظفر بمالكها لينقده الثمن فطلبه كثيراً فلم يجده فتصدق بالثمن وقال: اللهم هذا عنه إن رضي وإلا فالأجر لي. وسثل الحسن #نه عن توبة الغال -من يأخذ من مال الغنيمة قبل أن يقسم- وما يؤخذ منه بعد تفرق الجيش فقال: يتصدق به. وروي أن رجلاً سوّلت له نفسه فغلٌ مائة دينار من الغنيمة ثم أتى أميره ليردها عليه فأبى أن يقبضها وقال له: تفرق الناس. فأتى معاوية فأبى أن يقبضها. فأتى بعض النّساك فقال: ادفع خمسها إلى معاوية وتصدّق بما يبقى فبلغ معاوية قوله فتلهف إذ لم يخطر له ذلك. وقد ذهب أحمد بن حنبل والحارث المحاسبى وجماعة من الورعين إلى ذلك. وأما القياس: فهو أن يقال: إن هذا المال مردد بين أن يضيع وبين أن يصرف إلى خير إذ قد وقع اليأس من مالكه وبالضرورة يعلم أن صرفه إلى خير أولى من إلقائه في البحر فإنا إن رميناه في البحر فقد فوتناه على أنفسنا وعلى المالك ولم تحصل منه فائدة وإذا رميناه في يد فقير يدعو لالكه حصل للمالك بركة دعائه وحصل للفقير سد حاجته وحصول الأجر للمالك بغير اختياره في التصدق لا ينبغي أن ينكر فإن في الخبر الصحيح: (إن للزارع والغارس أجراً في كل ما يصيبه الناس من ثماره وزروعه) رواه البخاري. وأما قول القائل: لا نتصدق إلا بالطيب فذلك إذا طلبنا الأجر لأنفسنا ونحن الآن نطلب الخلاص من المظلمة لا الأجر وترددنا بين التضييع وبين التصدق ورجحنا جانب التصدق على جانب وقول القائل: لا نرضى لغيرنا ما لا نرضاه لأنفسنا فهو كذلك ولكنه علينا حرام لاستغنائنا عنه وللفقير حلال إذا حله دليل الشرع وإذا اقتضت المصلحة التحليل وجب التحليل وإذا حمل فقد رضينا له الحلاك. ١
عدد الصفحات ١٤٠ونقول: إن له أن يتصدق على نفسه وعياله إذا كان فقيراً أما عياله وأهله فلا يخفى لأن الفقر لا ينتفي عنهم بكونهم من عياله وأهله بل هم أولى ولو تصدق به على فقير لجاز وكذا إذا كان هو الفقيى] فتاوى معاصرة .4١7" - 41١١/١ وبهذا يظهر لنا أن المصرف الوحيد لهذه الأموال -الفوائد- هو التصدق بها وقد قال بهذا القول عدد من الفقهاء المعاصرين قْ مؤتمر عقد سنة 16م وشارك فيه عدد من العلماء المسلمين المعاصرين وهو قول سديد وفقه حسن وبه أقول. حي جر جنير يكفقفى
عدد الصفحات ١٤١حكم التعامل ببطاقات الائتمان (بطاقات الفيزا) وغبرها إننا في فلسطين نعيش في ظل ظروف اقتصادية صعبة فرضت على كثير من الناس أن يتعاملوا مع البنوك الربوية وكثير من المعاملات التجارية صارت متوقفة على التعامل مع البنوك . الربوية ومع ذلك فإني أنصم بعدم التعامل مع البنوك الربوية إلا في أضيق نطاق نظراً لخطورة الربا فهو من المحرمات القطعية في كتاب الله وسنة رسوله عله ومن ذلك التعامل بهذه البطاقات (الفيزا وغيرها) فينبغي أن يكون استعمالها في أضيق نطاق لأن البطاقات التى تصدرها البنوك الربوية تتضمن في الغالب شروطاً ربوية مثل فرض زيادة ربوية (فائدة) في حال تأخر حامل البطاقة عن التسديد أو كشف حسابه في البنك المصدر للبطاقة» وكذلك فإن البنوك الربوية تفرض نسبة مقطوعة محددة 0 عملية سحب نقدي يجريها عل البطاقة وهذا هو الربا الدحرم ذا قال الله 1 7 3 0 ناكم مرا وك 00 نون كاد : سير : وى م 2 000 راكوا برك إن كت :نون تعُلمُون سورة البقرة الآيتان 51- 7104؟. وصح في الحديث عَنْ جاير بن عبد الله رضي الله عنهما قال:( لعن الله آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء) رواه مسلم. ومن المعلوم أن بطاقات الائتمان من المسائل الجديدة التي لم يعرفها الفقه الإسلامي قديماً وقد وفدت هذه المسألة من ضمن ما وفد على المسلمين من مستلزمات الرأسمالية التي تقوم على نظام الربا (الفائدة) وقد درست هذه القضية من مجامع فقهية وحلقات علمية ودراسات فردية ولكن بداية أذكر أن شيخنا الأستاذ الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان حفظه الله ورعاه يرى أن تسمية البطاقات التي تصدرها البنوك من أمثال: فيزا وماستر كارد وأميريكان إكسبريس ببطاقات الائتمان تسمية غير صحيحة وليست معبرة عن حقيقة هذه البطاقات فقد ذكر في كتابه البطاقات البنكية الإقراضية والسحب المباشر من الرصيد أنه يجب تصحيح مصطلح بطاقات الائتمان وأن المصطلح الصحيح هو: بطاقات الإقراض والسحب المباشر من الرصيد ليكون أبلغ في الكشف عن حقيقتها وأقسامها المتداولة» يدركه المثقف والعامي» التاجر والمستهلك» من يحملهاء ومن تقدم ١
عدد الصفحات ١٤٢له؛ مصطلح ترسخ معناه في أذهان الجميع؛ يعرفون آثاره ومسؤولياته؛ الحلال منه والحرام» معلومة أحكامه من الدين بالضرورة» مسلم المبادئ والأحكامء وليس من سبب يدعو لهجره والعدول عنهع البطاقات البنكية الإقراضية والسحب المباشر من الرصيد ص١". وقد عرف مجمع الفقه الإسلامي هذه البطاقة بأنها (مستند يعطيه مُصدرهُ لشخص طبيعي أو اعتباري بناءً على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد المستند دون دفع الثمن حالاً لتضمنه التزام المصدر بالدفع ومن أنواع هذا المستند ما يمكن من سحب نقود من المصارف. ولبطاقات الائتمان صور: - منها ما يكون السحب أو الدفع بموجبها من حساب حاملها في الصرف وليس من حساب المصدر فتكون بذلك مغطاة. ومنها ما يكون الدفع من حساب المصدر ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية. - ومنها ما يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع خلال فترة محددة من تاريخ المطالبة. ومنها ما لا يفرض فوائد. - وأكثرها يفرض رسماً سنوياً على حاملها ومنها ما لا يفرض فيه الصدر رسماً سنوياً). مجلة مجمع الفقه الإسلامي, العدد السابع الجزء الأول ص١١7. وقد صدر قرار عن مجمع الفقه الإسلامي وضح فيه القواعد الأساسية للتعامل مع هذه البطاقات ونصه:... بعد إطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع (بطاقات الائتمان غير المغطاة) وبعد استماعه إلى المناقشات التى دارت حوله من الفقهاء والاقتصاديين» ورجوعه إلى تعريف بطاقة الائتمان في قراره رقم 71/7 الذي يستفاد منه تعريف بطاقة الائتمان غير المغطاة بأنه : مستئد يعطيه مصدره (البنك المصدر) لشخص طبيعى أو اعتباري (حامل البطاقة) بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع؛ أو الخدمات» ممن يعتمد المستند (التاجر) دون دفع الثمن حالاً لتضمنه التزام المصدر بالدفع» ويكون الدفع من حساب المصدرء ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية» وبعضها يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد فترة محددة من تاريخ المطالبة» وبعضها لا يفرض فوائد. قرر ما يلي : أولاً: لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بهاء إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية؛ حتى ولو كان طالب البطاقة عازماً على السداد ضمن فترة السماح المجاني. 1١17
عدد الصفحات ١٤٣ثانياً: يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شرط زيادة ربوية على أصل الدّين. ويتفرع على ذلك: أ. جواز أخذ مصدرها من العميل رسوماً مقطوعة عند الإصدار أو التجديدء بصفتها أجراً فعلياً على قدر الخدمات المقدمة منه. ب. جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه؛ شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد. ثالثاً: السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراضاً من مصدرهاء ولا حرج فيه شرعاً إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية» ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة. وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعاً كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم )5/1١( ١ و .)"/1١( ١" رابعاً: لا يجوز شراء الذهب والفضة وكذا العملات النقدية بالبطاقة غير المغطاة] انتهى قرار المجمع الفقهي. إذا تقرر هذا فأعود لقضية استعمال هذه البطاقات في عملية صرف العملات فأقول: اتفق أهل العلم على أن من شروط عقد الصرف تقابض البدلين من الجانبين في مجلس العقد قبل افتراقهما. قال ابن المنذر: [أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن المتصارفين إذا افترقا قبل أن يتقابضا أن الصرف فاسد]. فلذلك يشترط في عملية بيع عملة بأخرى أن يتم تبادل العملتين في مجلس العقد ولا يجوز تأجيل قبض إحداهما وإن حصل التأجيل فالعقد باطل ويدل على ذلك حديث الرسول #: (الذهب بالذهب مثلاً بمثل يداً بيد والفضة بالفضة مثلاً بمثل يداً بيد) رواه مسلم. وبما أن العملات الورقية تقوم مقام الذهب والفضة كما قاله كثير من علماء العصر وهو القول الصحيح فإنه يشترط في بيع هذه العملات بغيرها من العملات التقابض في مجلس العقد ولا يجوز التأجيل وبناءً على ما تقدم فإذا كان التاجر يمكنه قبض العملة بمجرد رجوعه إلى البنك المصدر للبطاقة فيجوز استعمال البطاقات المذكورة في صرف العملات لأن القيد في الحساب مباشرة يقوم مقام القبض الفعلي وأما إذا لم يمكنه ذلك فيحرم حينئذ استعمالها. 155
عدد الصفحات ١٤٤وخلاصة الأمر أني أنصح بعدم التعامل مع البنوك الربوية بشكل عام وإذا احتاج الشخص للتعامل معها فيكون ذلك في أضيق نطاق وإذا احتاج للتعامل بالبطاقات فلا بد من الانتباه لأمر هام وهو أن يكون حساب الشخص غير مكشوف لدى البنك. ١.ه
عدد الصفحات ١٤٥حكم التعامل في الأسواق المالية (البورصة) سوق الأوراق المالية المسماة بالبورصة تعني المكان الذي يلتقي فيه المصرفيون وسماسرة الأوراق المالية والتجار لإجراء الصفقات التجارية في الأسهم والسندات وحصص التأسيس. وسوق الأوراق المالية أمر حديث نسبياً في العالم الإسلامي حيث إنه من نتاج الحضارة الرأسمالية وليس معنى ذلك أنه مرفوض شرعاً وإنما لا بد من وضع ضوابط شرعية معينة حتى يصح التعامل في الأسواق المالية » وقد وضع العلماء المعاصرون هذه القيود والضوابط للحالات التي يجوز التعامل بها في السوق المالي. وينبغي أولاً التذكير بأن الأصل في باب المعاملات في الشريعة الإسلامية هو الإباحة وبناءً على ذلك لا يجوز منع أي معاملة إلا بنص صريح من الشارع الحكيم أو قياس صحيح عليه. ويدل على ذلك قوله تعالى :فنأ الذي ءامثُا وا الود سورة المائدة الآية .١ فالآية الكريمة أوجبت الوفاء بالعقود من غير تعيين قال شيخ الإسلام ابن تيمية:[والأصل في هذا أنه لا يحرم على الناس من المعاملات التي يحتاجون إليها إلا ما دل الكتاب والسنة على تحريمه كما لا يشرع لهم من العبادات التي يتقربون بها إلى الله إلا ما دل الكتاب والسنة على شرعه إذ الدين ما شرعه الله والحرام ما حرمه الله بخلاف الذين ذمهم الله حيث حرموا من دين الله ما لم يحرمه الله وأشركوا به ما لم ينزل به سلطاناً وشرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به اللّهء اللهم وفقنا لأن نجعل الحلال ما حللته والحرام ما حرمته والدين ما شرعته] مجموع فتاوى شيخ الإسلام 85/78". ويقول د. يوسف القرضاوي :[إن الأصل في المعاملات والعقود الإذن والإباحة إلا ما جاء نص صحيم الثبوت صريح الدلالة يمنعه ويحرمه فيوقف عنده ... وهذا بخلاف العبادات التي تقرر: أن الأصل فيها المنع حتى يجيء نص من الشارع لثلا يشرع الناس في الدين ما لم يأذن به الله فإذا كان الأساس الأول للدين ألا يعبد إلا الله فإن الأساس الثاني ألا يعبد الله إلا بما شرع. وهذه التفرقة أساسية ومهمة فلا يجوز أن يقال لعالم: أين. الدليل على إباحة هذا العقد أو هذه المعاملة؟ إذ الدليل ليس على المبيم لأنه جاء على الأصل وإنما الدليل على الُخَرّم والدليل ١55
عدد الصفحات ١٤٦المحرم يجب أن يكون نصاً لا شبهة فيه كما هو اتجاه السلف الذين نقل عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية أنهم ما كانوا يطلقون الحرام إلا على ما علم تحريمه جزماً] بيع المرابحة للقرضاوي ص1١. كما وأن الأصل في البيع الحل لعموم قوله تعالى :لول الله أي سورة البقرة الآية هلا؟ . إذا تقرر هذا فأعود إلى بيان حكم التعامل بالأسواق المالية (البورصة) فأقول: تتعامل البورصة بالأسهم والسندات بشكل عام» فأما الأسهم فهي عبارة عن حصص الشركاء في الشركات المساهمة حيث إن رأسمال الشركة المساهمة يقسم إلى أجزاء متساوية يُطْلّق على كل منها سهمٌ» فالسهم هو جزء من رأس مال الشركة وهو يمثل حق المساهم مقدراً بالنقود لتحديد نصيبه في ربح الشركة أو خسارتها وكذلك تحديد مسؤولية المساهم في الشركة. والأصل في الشركة المساهمة الجواز إذا كانت خالية من الربا والتعامل المحرم فالمساهمون فيها يتحقق فيهم معنى الشركاء حيث إنهم يقدمون أسهمهم حصصاً في رأس المال فيشتركون في رأس المال ويقتسمون الأرباح والخسائر فيكونون شركاء بمجرد توقيع عقد الاكتتاب في الشركة فيعتبر ذلك إيجاباً وقبولاً لأن الإيجاب والقبول لا يشترط فيهما التلفظ بل يصحان بالكتابة وهؤلاء الشركاء يوكلون مجلس إدارة الشركة بالقيام بالعسل وهو توكيل صحيح. والقول بمنع شركة المساهمة قول ضعيف لا دليل يؤيده. انظر شركة المساهمة ص 0" فما بعدها. وأما السندات فهي عبارة عن قروض طويلة الأجل تتعهد الشركة المقترضة بموجبها أن تسدد قيمتها في تواريخ محددة مع فائدة متفق عليها. المعاملات المالية المعاصرة ص 1075. والصحيح من أقوال أهل العلم جواز التعامل بالأسهم ضمن ضوابط معينة وحرمة التعامل بالسندات لأنها قروض ربوية. وأما ضوابط التعامل بالأسهم فهي : أولاً: أن تكون الأسهم صادرة من شركات ذات أغراض مشروعة بأن يكون موضوع نشاطها حلالاً مباحاً مثل الشركات الإنتاجية للسلع والخدمات كشركة الكهرباء وشركة الأدوية وغير ذلك؛ أما إذا كان موضوع نشاطها محرماً كشركات إنتاج الخمور أو شركات إنشاء البنوك الربوية فلا يجوز امتلاك شيء من أسهمها وتداوله بين المسلمين كما تحرم أرباحها لأن شراء الأسهم من تلك 1١ /
عدد الصفحات ١٤٧ثانياً: أن تكون الأسهم صادرة عن شركة معروفة ومعلومة لدى الناس بحيث تتضح سلامة تعاملها ونزاهته لذا لا يجوز التعامل بأسهم سلة شركات مساهمة كما هوفي الغرب دون أن يعرف المشتري للأسهم حقيقة تلك الشركات فمن الأساليب الجديدة في الاستثمار استثمار في سلة مشتركة لشركات مساهمة أمريكية (70180 [8411613) وكل سلة لها مدير مشرف عليها ويديرها حسب تعليمات ودراسات تجريها شركة : “مريل لينش الاستثمارية” فالأسهم التي يشتريها المستثمر في السلة المشتركة عرضة للربح والخسارة ففي عام ١990 حققت سلة “ميرل ليتس بيسك فاليو” أرباحاً بنسبة 18 في ستة أشهر في حين أنها في عام ١944٠0 خسرت بنسبة 1 فبالرغم من أن الاستثمار في هذه السلة عرضة للربح والخسارة إلا أن هذا الأسلوب من الاستثمار لا يجوز لأمرين : الأول: عدم معرفة ماهية تلك الشركات التي تتضمنها تلك السلة' فهي لا تخلو من شركات مساهمة ذات أنشطة اقتصادية محرمة كشركات إنتاج الخمور أو شركات البنوك الربوية التي حرم الإسلام التعامل بأسهمها. والثاني : إن هذه السلات تقوم بأنشطة اقتصادية غير مشروعة كبيع دين بدين على حساب الفائدة. ولذلك ترفض المصارف الإسلامية التعامل مع تلك السلات واستثمار أموالها عن طريقها. ثالثاً: أن لا يترتب على التعامل بها أي محظور شرعي كالربا والغرر والجهالة وأكل أموال الناس بالباطل فلا يجوز للمسلم قبول أسهم الامتياز التى تعطي له حق الحصول على ربح ثابت سواء أربحت الشركة أم خسرت لأن هذا ربا محرم شرعاً ولا يجوز للمسلم قبول أسهم التمتع التي تعطي صاحبها حق الحصول على الأرباح دون أن يكون شريكاً في المال والعمل لأن هذا أكل لأموال الناس بالباطل. المعاملات المالية المعاصرة ص .10/8*-١59 وقد بحث مجمع الفقه الإسلامي في مؤتمره السابع التعامل مع الأسواق المالية وقرر ما يلي : 3 أولاً: الأسهم: .١ الإسهام في الشركات: لال
عدد الصفحات ١٤٨أ. بما أن الأصل في المعاملات الحل فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مشروعة أمر جائز. ب. لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم كالتعامل بالربا أو إنتاج المحرمات أو المتاجرة بها. ج. الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحياناً بالمحرمات بالربا ونحوه بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة. ش التعامل بالأسهم بطرق ربوية : أ. لا يجوز شراء السهم بقرض ربوي يقدمه السمسار أو غيره للمشتري لقاء رهن السهم لما في ذلك من المراباة وتوثيقها بالرهن وهما من الأعمال المحرمة بالنص على لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه. ب. لا يجوز أيضاً بيع سهم لا يملكه البائع وإنما يتلقى وعداً من السمسار بإقراضه السهم في موعد التسليم لأنه من بيع ما لا يملك البائع ويقوى المنع إذا اشترط إقباض الثمن للسمسار لينتفع به بإيداعه بفائدة للحصول على مقابل الإقراض...] مجلة مجمع الفقه الإسلامي عددلاج١ ص ١ الا الاالاء وأما التعامل بالسندات فهو محرم كما قلت لأنها قروض ربوية بفوائد محددة وقرر ذلك مجمع الفقه الإسلامي في دورته السادسة حيث جاء قْ قراره: .١ إن السندات التي تمثل التزاماً بدفع مبلغها مع فائدة منسوبة إليه أو نفع مشروط محرمة شرعاً من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول لأنها قروض ربوية سواء أكانت الجهة المصدرة لها خاصة أم عامة ترتبط بالدولة ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوكاً استثمارية أو ادخارية أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحاً أو ريعاً أو عمولة أو عائداً. ٠ ؟. تحرم أيضاً السندات ذات الكوبون الصفري باعتبارها قروضاً يجري بيعها بأقل من قيمتها الإسمية ويستفيد أصحابها من الفروق باعتبارها حسماًرخصماً) لهذه السندات. *. كما تحرم أيضاً السندات ذات الجوائز باعتبارها قروضاً اشترط فيها نفع أو زيادة بالنسبة لمجموع المقرضين أو لبعضهم لا على التعيين فضلاً عن شبهة القمار... ]. مجلة مجمع الفقه الإسلامى عدد كج ؟* صساه؟/ا١ - ١7/55 ١
عدد الصفحات ١٤٩