المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فقه التاجر المسلم تحميل PDF

حسام الدين عفانة

صفحة ٤ من ١٦

وقال عل في حديث آخر: (من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة طبع الله على قلبه) رواه أحمد والحاكم بإسناد حسن كما قال العلامة الألباني في صحيح الترغيب ص 0.م-8.07, ويجب أن يعلم أن الأمر بترك البيع وقت النداء لصلاة الجمعة ليس خاصاً بالبيع وإنما النهي يشمل البيع والشراء والإجارة والنكاح وباقي العقود لأن الحكمة في ذلك أن البيع يشغل عن تلبية النداء فكذا بقية العقود ويلحق بذلك الألعاب المختلفة فتحرم إقامة المباريات الرياضية أو الثقافية وقت النداء لصلاة الجمعة. روى الإمام البخاري عن عطاء أحد أئمة التابعين أنه قال:[ تححرم الصناعات كلها -أي وقت النداء للجمعة - ]. وذكر الحافظ ابن حجر رواية أخرى عن عطاء بلفظ آخر:[إذا نودي بالأذان حرم اللهو والبيع والصناعات كلها والرقاد وأن يأتي الرجل أهله وأن يكتب كتاباً].وقال الحافظ [وبهذا قال الجمهور أيضاً] فتح الباري 41/8 ويستمر تحريم هذه العقود حتى انقضاء صلاة الجمعة؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: زلا يصلح البيع يوم الجمعة حين ينادي للصلاة فإذا قضيت الصلاة فبع واشتر] ذكره الحافظ في فتح الباري */41. ينم نمع نم 951916 6

عدد الصفحات ٥٤

من المعلوم أن الزكاة واجبة في عروض التجارة على الصحيح من أقوال أهل العلم لعموم الأدلة التي أوجبت الزكاة في لأدرل ولا شك أن عروض التجارة داخلة في هذا العموم دخولاً أولياً كقوله تعالى (خذ منألوليز صَدكة روتكيه بها وَصل عل | إوَصَهدَسَك وف :وله سَمِيمعَلِيم) سورة التوبة الآية ‎.٠١‏ وقوله تعالى "(وقي أ موالهسم حت حَوَلسَائل وسور سورة الذاريات الآية ‎.١4‏ وقوله تعالى 3ه لذي »اما امن يناما كسيف ورا خب لحك امن جين إن الأراض)) سورة البقرة الآية/1؟؟. ويدل على ذلك ما ورد في الحديث عن سمرة بن جندب ذه قال: ركان رسول الله عْيَ يأمرنا أن نخرج الصدقة مما يُعد للبيع) رواه أبو داود والدارقطني واختلف في سنده وحسنه ابن عبد البر. وعن أبي ذر ذه أن النبي قل قال:( في الإبل صدقتها وفي البقر صدقتها وفي البز صدقته). قال الإمام النووي: زهذا الحديث رواه الدارقطني في سننه والحاكم أبو عبد الله في المستدرك والبيهقي بأسانيدهم ذكره الحاكم بإسنادين ثم قال هذان الإسنادان صحيحان على شرط البخاري ومسلم] المجموع 40/6. والبز المذكور في الحديث هو الثياب ومنه البزاز لمن يعمل في تجارة الثياب. انظر المصباح المنير ص /48-410. وقال الإمام النووي : [والصواب الجزم بالوجوب -أي وجوب الزكاة في عروض التجارة- وبه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين والفقهاء بعدهم أجمعين قال ابن المنذر أجمع عامة أهل العلم على وجوب ركاة التجارة قال رويناه عن عمر بن الخطاب وابن عباس والفقهاء السبعة سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسلمان بن يسار والحسن البصري وطاووس وجابر بن زيد وميمون بن مهران والنخعي ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي والنعمان - أبو حنيفة - وأصحابه وأحمد واسحق وأبي ثور وأبي عبيد ...] المجموع 40/5. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : [وأما العروض التي للتجارة ففيها الزكاة وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم أن في العروض التي يراد بها التجارة الزكاة إذا حال عليها الحول: روي ذلك عن عمر وابنه تلت

عدد الصفحات ٥٥

وابن عباس وبه قال الفقهاء السبعة والحسن وجابر بن زيد وميمون بن مهران وطاووس والنخعي والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وحكي عن مالك وداود: لا زكاة فيها. وفي سنن أبي داود عن سمرة قال: (كان النبي لَك يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع). وروى عن حماس قال: مر بي عمر فقال: أدٍ زكاة مالك؛ فقلت: مالي إلا جعاب وأَدُم فقال قومها ثم أد زكاتها. واشتهرت القصة بلا منكر فهي إجماع. - والجعاب جمع جعبة وهي وعاء توضع فيه السهام. انظر المصباح المثير ص ‎.٠١١‏ والأُدُم جمع أديم وهو الجلد المدبوغ انظر المصباح المنير ص -. وأما مالك فمذهبه أن التجار على قسمين: متربص ومدير. فالمتربص: وهو الذي يشتري السلع وينتظر بها الأسواق فربما أقامت السلع عنده سئين فهذا عنده لا زكاة عليه إلا أن يبيع السلعة فيزكيها لعام واحد وحجته أن الزكاة شرعت في الأموال النامية فإذا زكى السلعة كل عام - وقد تكون كاسدة - نقصت عن شرائها فيتضرر فإذا زكيت عند البيع فإن كانت ربحت فالربح كان كامناً فيها فيخرج زكاته ولا يزكي حتى يبيع بنصاب ثم يزكي بعد ذلك ما يبيعه من كثير وقليل. وأما المدير: وهو الذي يبيع السلع في أثناء الحول فلا يستقر بيده سلعة فهذا يزكي في السنة الجميع يجعل لنفسه شهراً معلوماً يحسب ما بيده من السلع والعين والدّين الذي على المليء الثقة ويزكي الجميع هذا إذا كان ينض في يده في أثناء السنة ولو درهم فإن لم يكن يبييع بعين أصلاً فلا زكاة عليه عنده] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ؟/ه١15-1.‏ وبعد هذا البيان لوجوب الزكاة في أموال التجارة فإذا حل الشهر الذي يؤدي التاجر فيه زكاة أمواله فإنه يقوم بحصر أمواله من التجارة والتي تشمل البضائع الموجودة لديه والتي لم تبع بعد ذلك وكذلك أمواله السائلة وماله من ديون على الناس إذا كانت مضمونة فيقوم البضائع الموجودة لديه بسعرها الحاضر ويضم إلى ذلك أرباحه ومدخراته وديونه المضمونة الأداء ويخصم ما عليه من دين إن كان هناك دين ثم يخرج زكاة الباقي بنسبة 735,5 أي ربع العشر. مثال توضيحي : أحصى تاجر ما في محله من البضائع في أول شهر رمضان فوجد قيمتها بسعر الجملة ‎٠٠٠٠٠١‏ دينار» ومعه أموال نقدية ‎4506٠١‏ دينارء وله ديون مضمونة على الناس بلغت ‎٠‏ ديئارء وعليه ديون للناس ‎٠5٠0٠١‏ دينار» فيجمع قيمة البضائع وما معه من نقد وماله من ديون مضمونة فتكون ‎7١600١‏ دينارء ويخصم من المجموع ما عليه من ديون» فيكون الصافي ‎٠‏ دينارء فيزكيها بنسبة ‎/7١٠0‏ فيكون ما عليه من زكاة ‎50٠١‏ دينار. ‏كه

عدد الصفحات ٥٦

وينبغى التنبيه على أن الأجهزة والمعدات والرفوف وديكور المحل لا تدخل في الزكاة مثلاً إذا كانت لديه ثلاجات أو خزائن أو مبنى أو سيارة لخدمة المحل أو نحو ذلك فلا تحسب من ضمن مال الزكاة وإنما الزكاة على الأموال السائلة وهي الأموال المعدة للبيع لما ورد في الحديث عن سمرة بن جندب ذه قال: (كان رسول الله عَيك يأمرنا أن نخرج الصدقة مما يعد للبيع). وكذلك فإن تقويم البضائع والسلع يكون بناءً على سعرها الحالى جه سعر الجملة - الذي تباع به 'وقت التقويم وهذا قول أكثر الفقهاء. ويجوز للتاجر أن يخرج زكاة تجارته من أعيان تلك التجارة كتاجر المواد الغذائية فيجوز له أن يخرجها مما عنده من أرز أو طحين أو سكر وغيرها. يشم مسد در 419416 إن

عدد الصفحات ٥٧

بقدر قصاب النقود في الزكاة بالذهب دون القضة الزكاة فريضة تُؤخذ من الأغنياء» وترد على الفقراء كما ثبت في الحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهماء أن النبي هل بعث معاذاً إلى اليمن فقال: (ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوك لذلك» فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة؛ فإن هم أطاعوك لذلك» فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم» تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم .... ) رواه البخاري. وجاء في حديث آخر أنه #دَُ قال: (إنما الصدقة عن ظهر غنى) رواه أحمد وإسناده صحيح. والغنى الذي يوجب الزكاة عند الفقهاء, هو ملك النصاب. والمقصود بالنصاب هناء عشرون ديناراً ذهباً. وتعادل خمسة وثمانين غراماً من الذهب» أو مثتا درهم من الفضة وتعادل خمسمئة وخمسة وتسعون غراماً من الفضة. ومن المعلوم أن مقدار النصاب من الذهب - عشرون ديناراً - كانت تساوي مقدار نصاب الفضة في عهد رسول الله #ء ولكن سعر الفضة أخذ في الهبوط بعد ذلك العهد إلى أن صار الفرق بين النصابين كبير جداً بينما بقي الذهب محافظاً على سعره إلى وقتنا الحاضر مع اختلاف يسير حيث إن القوة الشرائية للذهب في زمن رسول الله يه كانت تساوي ‎)/١٠١ - /٠٠١(‏ مما هي . عليه الآن لا أكثرء انظر مجلة المجمع الفقهي 00000 ونظراً للهبوط الكبير في سعر الفضة. رأى كثير من العلماء» أن تقدير النصاب في الزكاة بالذهب هو الصحيح؛ نظراً لثبات سعر الذهب دون الفضة. قال د. يوسف القرضاوي مرجحاً هذا القول: [ويبدو لي أن هذا القول سليم الوجهة قوي الحجة, فبالمقارنة بين الأنصبة المذكورة في أموال الزكاة» كخمس من الإبل أو أربعين من الغنم أو خمسة أوسق من الزبيب أو التمرء تجد أن الذي يقاربها في عصرنا الحاضرء هو نصاب الذهب لا نصاب الفضة] فقه الزكاة ‎.5514/١‏ ‏ويقول د. وهبة الزحيلي : [ويجب اعتبار النصاب الحالي كما هو كان في أصل الشرع دون النظر إلى تفاوت السعر القائم بين الذهب والفضة » وتقدر الأوراق النقدية بسعر الذهب» ولأنه هو الأصل ف مه

عدد الصفحات ٥٨

التعامل» ولأن غطاء النقود هو بالذهب, ولأن المثقال كان في زمن الرسول 8 وعند أهل مكة هو أساس العملة ....] الفقه الإسلامي وأدلته ؟/750. وقال د. محمد الأشقر: [وقد مال في هذا العصر بعض الفقهاء إلى الرجوع إلى التقويم في عروض التجارة والنقود الورقية إلى نصاب الذهب خاصة, ولذلك وجه بيّنء. وهو ثبات القدرة الشرائية للذهب فإن نصاب الذهب -العشرين ديناراً- كان يشترى بها في عهد النبي 8 عشرون شاة من شياه الحجاز تقريباً وكذلك نصاب الفضة -المئتا درهم- كان يُشْترى بها عشرون شاةً تقريباً أيضاً أما في عصرنا الحاضر فلا تكفي قيمة مئتي درهم من الفضة إلا لشراء شاة واحدة؛ بينما العشرون مثقالاً من الذهب تكفى الآن لشراء عشرين شاة من شياه الحجاز أو أقل قليلاً فهذا الثبات في قوة الذهب الشرائية تتحقق به حكمة تقدير النصاب على الوجه الأكمل» بخلاف نصاب .الفضة] أبحاث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة ‎.".0/١‏ عتفرف لمن

عدد الصفحات ٥٩

زكاة مال الشركاء الأصل أن الزكاة تجب على المكلف في ماله فإذا ملك نصاباً وحال عليه الحول وتحققت شروط وجوب الزكاة في ماله زكاه . وبالنسبة للمال المشترك فكل واحد من الشركاء يحسب نصيبه من الشركة وما تحقق له من ربح في المحل التجاري ويضمه إلى ما لديه من أموال أخرى فإن تحققت فيه شروط وجوب الزكاة وجب عليه إخراجها .وقد أخذ بهذا القول مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة فقرر أنه في الشركات التي يساهم فيها عدد من الأفراد لا ينظر في تطبيق أحكام الزكاة إلى مجموع أرباح الشركات وإنما ينظر إلى ما يخص كل شريك على حدة. ومن العلماء من يرى أن تُعامل الشركة معاملة الشخص الواحد أي شخصية اعتبارية فتخرج الزكاة على هذا الأساس فقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي ما يلي:[أولاً: تجب زكاة الأسهم على أصحابها وتخرجها الشركة نيابة عنهم إذا نص في نظامها الأساسي على ذلك أو صدر به قرار من الجمعية العمومية أو كان قانون الدولة يلزم الشركات بإخراج الزكاة أو حصل تفويض من صاحب الأسهم لإخراج إدارة الشركة زكاة أسهمه. انياً: تخرج إدارة الشركة زكاة الأسهم كما يخرج الشخص الطبيعي زكاة أمواله بمعنى أن تعتبر جديع أموال المساهمين بمثابة أموال شخص واحد وتفرض عليها الزكاة بهذا الاعتبار من حيث نوع المال الذي تجب فيه الزكاة ومن حيث النصاب ومن حيث اللمقدار الذي يؤخذ وغير ذلك مما يراعى في زكاة الشخص الطبيعي وذلك أخذاً بمبدأ الخلطة عند من عممه من الفقهاء في جميع الأموال ويطرح نصيب الأسهم التي لا تجب فيها الزكاة ومنها أسهم الخزانة العامة وأسهم الوقف الخيري وأسهم الجهات الخيرية وكذلك أسهم غير المسلمين. ‎٠‏ ‏ثالثاً: إذا لم تزك الشركة أموالها لأي سبب من الأسباب فالواجب على المساهمين زكاة أسهمهم فإذا استطاع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة نا يخص أسهمه من الزكاة لو زكت الشركة أموالها على النحو المشار إليه زكى أسهمه على هذا الاعتبار لأنه الأصل في كيفية زكاة الأسهم وإن لم يستطع المساهم معرفة ذلك: فإن كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي وليس بقصد التجارة فإنه يزكيها زكاة المستغلات وتمشياً مع ما قرره مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية بالنسبة لزكاة العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية فإن صاحب هذه الأسهم لا و5

عدد الصفحات ٦٠

زكاة عليه في أصل السهم وإنما تجب الزكاة في الريع وهو ربع العثشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة زكاها زكاة عروض التجارة فإذا جاء حول زكاته وهى في ملكه زكى قيمتها السوقية وإذا لم يكن لها سوق زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة فيخرج ربع العشر ©5,؟/ من تلك القيمة ومن الربح إذا كان للأسهم ربح. ا رابعاً: إذا باع المساهم أسهمه في أثناء الحول ضم ثمنها إلى ماله وزكاه معه عندما يجيء حول زكاته أما المشتري فيزكي الأسهم التي اشتراها على النحو السابق] مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد؛ ج١/885-881.‏ وجاء في فتاوى بيت التمويل الكويتي ما يلي : [يجوز أن يتضمن عقد إنشاء الشركة بنداً ينص على أن الشركة تخرج الزكاة عما لديها من الأموال وحينئذ يحق لإدارة الشركة إخراج الزكاة نيابة عن المساهمين أما إذا لم ينص عقد إنشاء الشركة على ذلك فيجوز للشركاء أن يوكلوا إدارة الشركة في إخراج الزكاة فإن لم يوكلوها لم يكن لها أن تخرج الزكاة ] وهذا في ظل الأمر القائم الآن من أن الدولة جعلت تحصيل بيت الزكاة للزكوات باختيار المزكين أما لو أخذت الدولة بنظام التحصيل الإلزامي فيجوز حينئذ أخذ الزكاة للشركة ككل ويعتبر مالها مالا واحداً قياساً على نظام الخلطة في زكاة الماشية وأما في ظل الوضع الحاضر فإن كل مزك يخرج عن نفسه أو يوكل من يخرج عنه الزكاة ويضم إلى حصته من الموجودات الزكوية من الشركة ما سوى ذلك من أمواله الزكوية ويسقط ما عليها من الديون ويزكى الباقي إن كان أكثر من نصاب واللّه أعلم]. ولا بد من رضا المساهمين شخصياً عند تطبيق هذا الرأي ومستند هذا الاتجاه الأخذ بمبدأً (الخلطة) الوارد في السنة النبوية بشأن زكاة الأنعام والذي أخذ به الشافعية أيضاً في الأموال النقدية وأموال التجارة وغيرهاء قال الإمام النووي : (الخلطة تؤثر في المواشي بلا خلاف - أي في المذهب الشافعي - وهل تؤثر في الثمار والزروع والنقدين وأموال التجارة؟ ...) ثم ذكر أن المذهب الجديد عندهم أن الخلطة تؤثر فيها. الروضة ؟/0". وخلاصة الأمر أن الأصل أن يزكي كل شريك أمواله منفرداً وإن زكت الشركة أموالها باعتبار أنها شخصية اعتبارية فحسن ولا بأس بذلك. 9 جرع ع ليه ارد (ي؟ مس 5١

عدد الصفحات ٦١

زكاة الأسهم السهم هو الحصة التي يقدمها الشريك في شركات المساهمة وهو يمثل جَِرّءاً معيناً من رأس مال الشركة فالسهم مال كما هو في الغالب لأن بعض الأسهم قد تكون عيناً وبما أن السهم مال مملوك فتجب الزكاة فيه إذا توافرت شروط وجوب الزكاة وهذا ما قرره الفقهاء المعاصرون. ومن هؤلاء العلماء من يرى أنه تجب زكاة الأسهم على المساهم نفسه لأنه هو المالك لها فيقوم بإخراج زكاتها ومنهم من يرى أن الشركة هي المطالبة بإخراج زكاة الأسهم لأن الشركة لها شخصية اعتبارية مستقلة ولأن الزكاة حق متعلق بالمال نفسه فلا يشترط فيمن تجب عليه أن يكون مكلفاً شرعاً كما هو الحال في وجوب الزكاة في مال الصغير والمجنون. ومن العلماء من جمع بين القولين بأن قال إن زكاة الأسهم تجب على المساهم لأنه هو المالك الحقيقي للأسهم وتقوم الشركة بإخراج الزكاة نيابة عنه فإذا نص نظام الشركة الأساسي على أن الشركة تخرج زكاة الأسهم فتقوم الشركة بإخراجها ولا يطالب بها المساهمون وأما إذا لم تقم الشركة بإخراج الزكاة فيجب على المساهم أن يزكي أسهمه وهذا رأي حسن قرره مجمع الفقه الإسلامي في جدة بالسعودية. وعند قيام الشركة بإخراج زكاة الأسهم فإنها تخرجها كما يخرج الشخص العادي زكاة ماله بمعنى أن تعتبر جميع أموال المساهمين بمثابة أموال لشخص واحد وتفرض عليها الزكاة بهذا الاعتبار أخذاً بمبدأ الخلطة عند من عممه من الفقهاء في جميع الأموال وتعامل الأسهم في الشركة التجارية معاملة عروض التجارة فتقوم الأسهم وتزكى مع أرباحها في كل عام بنسبة 5,5/. وأما إذا كان الشخص مساهماً في شركة تجارية ولا تقوم هذه الشركة بإخراج الزكاة فإن الواجب على المساهم أن يخرج زكاة أسهمه بعد أن يعرف قيمة أسهمه وأرباحها. متفاف 53

عدد الصفحات ٦٢

زكاة البضاعة الكاسدة إن الأصل عند أكثر العلماء أن كل مال يكون عند التاجر ويقصد به التجارة تجب فيه الزكاة ويدخل في ذلك جميع السلع وإن كسدت أو بارت فعلى التاجر أن يقوّم هذه السلع الكاسدة ويؤدي زكاتها كغيرها من السلع غير الكاسدة. وهنالك رأي آخر في المسألة قال به بعض فقهاء المالكية ونسب إلى الإمام مالك وهو إن السلع إذا كسدت وبارت فلا تجب الزكاة فيها إلا إذا بيعت فيزكيها صاحبها عن سنة واحدة وهذا رأي له وجاهته ويمكن الأخذ به وخاصة إذا كانت البضائع الكاسدة كثيرة وهذا من باب التخفيف والتيسير على التجار . ومن المعروف عند التجار أنه لابد أن تبور كمية من كل نوع من السلع فمثلاً إذا اشترى التاجر مثة قطعة من نوع معين من الثياب فباع تسعين قطعة وبارت الباقية فحينئذ تكون الفتوى على قول جمهور أهل العلم فتقوم تلك البضاعة ويزكيها عندما يزكي أمواله وأما إذا كان الكساد هو الأكثر فحينئذ نأخذ برأي بعض فقهاء المالكية. قال الدسوقي المالكي : [قوله : (إذ بوارها لا ينقلها للقنية ولا للاحتكار) هذا هو المشهور وهو قول ابن القاسم, ومقابله ما لابن نافع وسحنون لا يقوم ما بار منها وينتقل للاحتكارء وخص اللخمي وابن يونس الخلاف بما إذا بار الأقل قالا: فإن بار النصف أو الأكثر لم يقوم اتفاقاً. وقال ابن بشير: بل الخلاف مطلقاً بناء على أن الحكم للنية لأنه لو وجد مشترياً لباع أو للموجود وهو الاحتكار قاله في التوضيح] حاشية الدسوقي ‎.404/١‏ ‏وقد أفتى بقول المالكية هذا بعض أهمل العلم المعاصرين منهم الشيخ العلامة مصطفى الزرقا فقال: [إن ما سألتني عنه من رأيي في زكاة البضائع الكاسدة والتاجر المتربّص» رأيي فيه من القديم هو مذهب مالك #5 وهو الذي يُشعِر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ‏ رحمه الله باستحسانه؛ كما استحسنه أخونا العلامة الدكتور القرضاوي أيضاًء وضعاً للضّرر البالغ عن التاجر المتريُصء فأنا أفتي به دائماً تيسيراً على الناس» ولا سيما في العقارات» حيث يكثر فيها اللشترون المتربّصون في عهد التضخم النقدي العام اليوم؛ ولا سيما في عالمنا الثالث الذي استمر فيه هبوط قيمة النقود الورقية التي انفردت في وظيفة التنمية؛ منذ أن حلّت الطابع محل مناجم استخراج الذُهب والفضة! ! ولم يبق أمام كثير من الناس وسيلة لحفظ قيمة نقودهم وقوتها الشرائية سوى تحويلها 1

عدد الصفحات ٦٣

إلى عقار والتربص به» وقد يتريصون بها مُدداً طويلة » وعدداً من السنين قد تصل إلى العّشرات» ثم يبيعونها عندما يُحتاجون إلى قيمتها. وخلال ذلك قد ترتفع قيمتها كما كانوا يتوفّعون من استمرار ارتفاع قيمة العقارات في كل مكان تقريباًء وإن لم ترتفع فإنها لا تهبطه فأنا أفتي في هذه بأنها تزكى مرة واحدة عن سنة واحدة حين بيعهاء ؛ لكنها يجب أن تزكى على أساس قيمتها الحالية المرتفعة» لا على أساس قيمتها القديمة التي اشتروها بهاء فإذا كانت قيمتها قد ارتفعت من البيع عشرة أضعاف مثلاً أو أكثر ‏ وهذا واقع كثيرًا في الأراضي ‏ فإن زكاتها تزيد أيضاً عشرة أضعاف عن زكاتها بحسب قيمتها الأولى التى اشْتّريت بها. وفي هذا عدل» كما أنه تيسير على الكلّفء ودفع للارهاق عنه: ومثل ذلك التريّص في البضائع التجارية الكاسدة. وقد نص الفقهاء على أن التاجر إذا أفررٌ ب بعض أمواله ليأخذه إلى بيته لاستعماله فيه» فإن زكاته تتوققف منذ ذلك؛ لأنه خرج من نطاق التّجارة التي تُميهء فأصبح بتحويله لاستعماله غير نام؛ والزكاة إنما هي في المال النابي فعلاً أو تقديراً كالنقود. ش ففي رأيي أن حالة التريّص - خلال مدّة التريّص - تُشْبهُ هذه ما دام المتريّص لا يُريد بيع المال المترّص فيه بل تركه بمعزل عن التداول إلى أجل غير محدّد» فال مال في هذه الحالة أصبح غير نام أو متوقّف الثماء؛ كالديون غير المرجوة الوفاء (ولو أَنّها كانت أثمانًا لبيعات رابحة» وليست قروضًا حسنة) فإنها بانقطاع الأمل من استيفائها خرجت عن أن تكونّ نامية ولو تُقديراً. هذا ما أراه - أيها الأخ الكريم وأرجو من فضله ‏ تعالى ‏ أن يكون صوابا مُتفِقَا مع مقاصد الشريعة فتاوى الشيخ العلامة مصطفى الزرقا ص 1"5-100. وخلاصة الأمر أن البضائع إذا كسدت وبارت وكانت كثيرة وصار الأمل ضعيفاً جداً في بيعها فلا زكاة فيها حتى يتم بيعها فإذا بيعت زكيت عن سنة واحدة فقط ولو مضى على بوارها سنوات وأما البوار والكساد القليل فلا يمنع الزكاة. جنير جنير جنير 10104 5

عدد الصفحات ٦٤

التهرب من أداء الزكاة صح في الحديث عن النبي عي أنه قال: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) فالله سبحانه وتعالى مطلع على النوايا ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور فالمسلم يجب أن يلتزم بما أمر الله سبحانه وتعالى به والزكاة من جملة فرائض الله سبحانه وتعالى فعلى من وجبت عليه الزكاة أن يلتزم بإخراجها وأن يضعها في مصارفها الشرعية ولا يجوز لأحد أن يحتال لإسقاط الزكاة ويحرم الفرار من الزكاة وهذا مذهب جماهير أهل العلم وقالوا إن من حاول الفرار من الزكاة إنها نؤخذ منه ويعامل على خلاف قصده كما في قصة أصحاب الجنة التي قمسها اله مير قال الله تعالى “اونا د كتائا أنحاب لهذا سمُوا مره طبحي 3 ا 2 ب و2 ل قاصح مكتالص ردم تاها مطحي شاع عزط: إنْ حثم ا 0 5008 مر 000 200 عير 8 نر" ونير ا فتون ان ناا حنها اوربك لك قدا على حسدٍ قادمِ كنا روما ارو ٍَّ ل مب امي هراهم عرزي لوس :أل تراك لانت سجن كوا واكك اد ليضف علض 28 ل سا ماضن عسى كيدها يراه الى ربكا )بر سورة القلم ‎”5-1١1/‏ . 1 فأصحاب البستان عزموا على حرمان المساكين من الصدقة فعاقبهم الله سبحانه وتعالى بخلاف قصدهم, قال العلامة ابن كثير: [هذا مثل ضربه الله تعالى لكفار قريش فيما أهدى إليهم من الرحمة العظيمة وأعطاهم من النعمة الجسيمة وهو بعثة محمد قل فقابلوه بالتكذيب والرد والمحاربة ولهذا أ 008 2 31 قال تعالى :ليناد أي اختبرناهم كما ونا حاب اكه وهي البستان المشتمل على أنواع الثمار والفواكه (إذ أقسثوا برها مُصْبحي) أي فيما بينهم ليجذن ثمرها ليلاً لثلا يعلم بهم فقير ولا سائل ليتوفر ثمرها عليهم ولا يتصدقوا منه بشيء ‎٠‏ ونا سسْنُون) أي فيما حلفوا به؛ ولهذا حنثهم الله في أيمانهم فقال تعالى #إفَطا عي يا طمن / رَبك أي أصابقها آل سماوبة يهقم كاصربم]. ثم قال ابن كثير أيضاً : [قد ذكر بعض السلف أن هؤلاء قد كانوا من أهل اليمن. قال سعيد بن جبير: كانوا من قرية يقال لها ضروان على ستة أميال من صنعاء: وقيل كانوا من 3

عدد الصفحات ٦٥

أهل الحبشة وكان أبوهم قد خلف لهم هذه الجنة» وكانوا من أهل الكتاب وقد كان أبوهم يسير فيها سيرة حسنة فكان ما يستغل منها يرد فيها ما تحتاج إليه ويدخر لعياله قوت سنتهم ويتصدق بالفاضل فلما مات وورثه بنوه قالوا: لقد كان أبونا أحمق إذ كان يصرف من هذه شيثاً للفقراء ولو أنا منعناهم لنوفر ذلك علينا » فلما عزموا على ذلك عوقبوا بنقيض قصدهم فأذهب الله ما بأيديهم بالكلية رأس المال والربح والصدقة فلم يبق لهم شيء قال الله تعالى «حَدكَ لكاب أي هكذا عذاب من خالف أمر الله وبخل بما أتاه الله وأنعم عليه وضع حق المساكين والفقير وذوي الحاجات وبدل نعمة الله كفراً وداب الآخرة أ كب ركز كانو ا شلئو) أي هذه عقوبة الدنيا كما سمعتم وعذاب الآخرة أشق] ضير ابن كثير 100 101 ومما يدل على تحريم الفرار من الزكاة ما ورد عن أنس ذه : (أن أبا بكر ذه كتب له فريضة الصدقة التي فرض رسول الله 8: ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة) رواه البخاري. وقد ذكر الإمام البخاري هذا الحديث في صحيحه في كتاب الحيل باب الزكاة أي ترك الحيل في الزكاة لإسقاطها. صحيح البخاري مع شرحه فتم الباري ‎."77/١١‏ قال الحافظ ابن حجر:[ قال مالك في الموطأ: معنى هذا الحديث أن يكون النفر الثلاثة لكل واحد منهم أربعون شاة وجبت فيها الزكاة فيجمعونها حتى لا تجب عليهم كلهم فيها إلا شاة واحدة أو يكون للخليطين مائتا شاة وشاتان فيكون عليهما فيها ثلاث شياه فيفرقونها حتى لا يكون على كل واحد إلا شاة واحدة. وقال الشافعي: هو خطاب لرب المال من جهة وللساعي من جهة فأمر كل واحد منهم أن لا يحدث شيئاً من الجمع والتفريق خشية الصدقة. فرب المال يخشى أن تكشر الصدقة فيجمع أو يفرق لتقل والساعي يخشى أن تقل الضدقة فيجمع أو يفرق لتكثر؛ فمعنى قوله (خشية الصدقة) أي خشية أن تكثر الصدقة أو خشية أن تقل الصدقة فلما كان محتملاً للأمرين لم يكن الحمل على أحدهما بأولى من الآخر فحمل عليهما معاً. لكن الذي يظهر أن حمله على المالك أظهر واللّه أعلم] فتح الباري 55/4. وقال العلامة ابن القيم: [ويدل على تحريم الحيل الحديث الصحيح وهو قوله يِل (لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة) وهذا نص في تحريم الحيلة المفضية إلى إسقاط الزكاة 55

عدد الصفحات ٦٦

أو تنقيصها بسبب الجمع والتفريق فإذا باع بعض النصاب قبل تمام الحول تحيلاً على إسقاط الزكاة فقد فرق بين المجتمع فلا تسقط الزكاة عنه بالفرار منها] إعلام الموقعين «/177. وذكر الخرقي في مختصره مسألة الفرار من الزكاة فقال: [من كانت عنده ماشية فباعها قبل الحول بدراهم فراراً من الزكاة لم تسقط الزكاة عنه]. وقد فصل الشيخ ابن قدامة المقدسي المسألة بقوله : [قد ذكرنا أن إبدال النصاب بغير جنسه يقطع الحول ويستأنف حولاً آخر فإن فعل هذا فراراً من الزكاة لم تسقط عنه سواء أكان المبدل ماشية أو غيرها من النصب. وكذا لو أتلف جزءاً من النصاب قصداً للتنقيص لتسقط عنه الزكاة؛ لم تسقط وتؤخذ الزكاة منه في آخر الحول إذا كان إبداله أو إتلافه عند قرب الوجوب ولو فعل ذلك في أول الحول لم تجب الزكاة. لأن ذلك ليس بمظنة للفرار» وبما ذكرناه قال مالك والأوزاعي وابن الماجشون وإسحاق وأبو عبيد ... ولنا: قول اله تعالى: 0 صُدْكهَ ا أمنحاب ةذ سو ابصرئها حوب كط نعَنها امن ميك وهم انون 66 مبس لبر فعاقبهم الله تعالى بذلك لشرارهم من الصدقة ولأنه قصد إسقاظ نصيب من انعقد سبب استحقاقه؛ فلم يسقط كما لو طلق امرأته في مرض موتهء ولأنه 3 قصد قصداً فاسداً اقتضت الحكمة معاقبته بنقيض قصده كمن قتل مورثه لاستعجال ميراثه عاقبه الشرع بالحرمان وإذا أتلفه لحاجته لم يقصد قصداً فاسداً] المغني 504/6. وخلاصة الأمر أنه يحرم على المسلم أن يفر من أداء الزكاة بأي وسيلة كانت لأن ذلك من الحيل المحرمة في الشرع وقد نعى الله سبحانه وتعالى تحيل اليهود لانتهاك المحرمات فقال تعالى :لاما ع2 عي الشركة لني كاد اضر لبش اذ: هُدونَفي السّبت إذ تبه حيتاه يور به 00 رقا اميت عه يضرا حا سورة الأعراف الآية 158. ورد في الحديث عن أبي هريرة #ه أن رسول الله عله قال:(لا ترتكبوا ما ارتكبت يهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل) رواه ابن بطة في إبطال الحيلء وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : [هذا إسناد جيد يصحم مثله الترمذي وغيره تارة ويحسنه تارة] إبطال الحيل ص ‎.١١١‏ ‏وقال العلامة الألباني: [وحسن إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية وابن كثير] صفة الفتوى والمفتي والملستفتي ص ”"ا". متفرف /ا5

عدد الصفحات ٦٧

تعجبل الزكاة يجوز تعجيل زكاة الأموال التي يشترط لها الحول قبل حلول الحول؛ على الراجح من أقوال أهل العلم» وهو قول الحسن البصري وسعيد بن جبير والزهري والأوزاعي والحنفية والشافعية والحنابلة» وهو قول إسحاق بن راهويه وأبو عبيد القاسم ابن سلام وغيرهم؛ انظر المغني ويدل على ذلك أحاديث منها: - عن علي بن أبي طالب 2ه (أن العباس بن عبد المطلب عم رسول الله 86 سأل الرسول ظُلْك في تعجيل صدقته قبل أن تحل. فرخص له في ذلك) رواه الترمذي وأبو داود وغيرهماء قال الإمام النووي: وإسناده حسن, المجموع 145/5. وقال العلامة الألباني: حديث حسن. صحيح سنن الترمذي ١//ا١7.‏ - وعن علي ضيه أيضاًء أن النبي م قال لعمر بن الخطاب:(إنا أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام) رواه أبو داود والترمذي» وقال العلامة الألباني: حسن أيضاً صحيح سنن الترمذي ‎-09/١‏ ‏504 ‏- وفي رواية أخرى عن على أيضاً) أن النبى 2 قال: (إنا كنا احتجنا فاستسلفنا من العبساس صدقة عامين) قال البيهقى: وهذا مرسل. قال الإمام النووي بعد أن ذكر الأدلة على جواز تعجيل الزكاة: [إذا عرفت هذاء حصل الاستدلال على جواز التعجيل من مجموع ما ذكرناء وقد قدمنا في أول هذا الشرح أن الشافعي يحتج بالحديث المرسل إذا اعتضد بأحد أربعة أمور» وهي أن يسند من جهة أخرى أو يرسلء أو يقول بعض الصحابة أو أكثر العلماء به فمتى وجد واحد من هذه الأربعة جاز الاحتجاج به» وقد وجد في هذا الحديث المذكور عن علي طك: بأنه روي في الصحيحين معناه من حديث أبي هريرة السابق وروى هو أيضاً مرسلاً ومتصلاً كما سبق» وقال به من الصحابة ابن عمرء وقال به أكثر العلماء كما نقله الترمذي» فحصلت الدلائل المتظاهرة على صحة الاحتجاج بهء والله أعلم] المجموع ‎.١45/5‏ ‏وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه الإمام النووي» هو ما رواه البخاري ومسلمء عن أبي هريرة ذه قال: (أمر رسول الله مه بصدقة. فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد وبمباس بن عبد 18

عدد الصفحات ٦٨

امطلب. فقال النبي #دَه: ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله رسوله: وأما خالد» فإنكم تظلمون خالداً فقد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله وأما العباس بن عبد المطلب» فعم رسول الله عت فهي عليه صدقة ومثلها معها). وني رواية أخرى: (وأما العباس فهي عَلَيّ ومثلها معها) رواه مسلم. وقد اختلف أهل العلم في المراد بكلام الرسول قله في حق صدقة العباس على أقوال منها ما قاله الحافظ ابن حجر: [وقيل معنى قوله (عَلَيَ) أي هي عندي قرض. لأنني استلفت منه صدقة عامين: وقد ورد ذلك صريحاً بما أخرجه الترمذي وغيره من حديث علي]؛: - ثم ذكر الروايات الواردة في تعجيل العباس صدقته وبين حال إسنادها - ثم قال:[ ... وليس ثبوت هذه القصة في تعجيل صدقة العباس ببعيد في النظر بمجموع هذه الطرق» واللّه أعلم] فتم الباري 75/4. قال العلامة الألباني: [قلت: وهو الذي نجزم به لصحة سندها مرسلاً وهذه شواهد لم يشتد ضعفها فهو يتقوى بها ويرتقي إلى درجة الحسن على أقل الأحوال] إرواء الغليل */49. وقال الإمام النووي في شرح قوله يِل: (فهي علي ومثلها معها)] والصواب أن معناه تعجلتها منه وقد جاء في حديث آخر في غير مسلم (إنا تعجلنا منه صدقة عامين) شرح النووي على صحيح مسلم #/49. ومما يدل على جواز تعجيل الزكاة؛ ما ورد في جواز تعجيل صدقة الفطر قبل وقت الوجوب؛ كما هو مذهب جمهور أهل العلمء وقد ورد عن ابن عمر رضي اللّه عنهماء (أنه كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة) رواه مالك في الموطأ والبيهقي في السنن وغيرهما. ومما احتج به العلماء على جواز تعجيل الزكاة قبل حلول الحول؛ قياس ذلك على جواز الكفارة قبل الحنث؛» لما ثبت في أحاديث كثيرة منهاء قوله #ُلْ: (من حلف على يمين: فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه: وليأت الذي هو خير) رواه مسلم. وقد أجاز الحنفية تعجيل زكاة سنوات كثيرة» وأجاز الحسن البصري أن يعجلها لثلاث سنوات فقد روى أبو عبيد بإسناده عن حفص بن سليمان قال: قلت للحسن: أأخرج زكاة ثلاثة أعوام ضربة - أي دفعة واحدة - فلم ير بذلك بأساً] الأموال ص١7.‏ والأولى هو ألا يزيد التعجيل عن حولين, لأنه هو الذي وردت به النصوص. جل جنر بير (©91:6© © 4

عدد الصفحات ٦٩