المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فقه التاجر المسلم تحميل PDF

حسام الدين عفانة

صفحة ٢ من ١٦

وقال ابن كثير: [وقوله تعالى: مركالا تيه تبجام” 5 َكب نكر اللّه) كقوده تعالى يبه الذنَ م مثوانا تهحكتا أ لحك وا راض عَزْ كر اله ) الآية. وقوله تعالى )الي الذي موا ذا نودي للصَكاةم نوم ابجمةو اسعزا إلى ذحكر وروا ليع الآية» يقول تعالى لا تشغلهم الدنيا وزخرفها وزينتها وملاذ بيعها وربحها عن ذكر ربهم الذي هو خالقهم ورازقهم؛ والذين يعلمون أن الذي عنده هو خير لهم وأنفع مما بأيديهم, لأن ما عندهم ينفد وما عند الله باق» ولهذا قال تعالى :(إنا هيه تحار يعن حك لوقام الصلءوناء ركان يقذمون طاغته ومراده وبحيته على مرادهم ومحبتهم, قال هشيم عن سيار قال: حدثت عن ابن مسعود أنه رأى قوماً من أهل السوق حيث نودي للصلاة المكتوبة تركوا بياعاتهم ونهضوا إلى الصلاة» فقال عبد الله بن مسعود: هؤلاء من الذين ذكر الله في كتابه ‏ مرجالا يبتكا" ونع نكر للها الآية».... عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان في السوق فأقيمت الصلاة؛ فأغلقوا حوانيتهم ودخلوا المسجد فقال ابن عمر: فيهم نزلت , مجان هيه تكا ةمعن حك للهغ.. د وقن أبق عبان لا نهيب يجام ا تعن كر الله يقول عن الصلاة المكتوبة ... وقال السدي: عن الصلاة في جماعة. وقال مقاتل بن حيان: لا يلهيهم ذلك عن حضور الصلاة وأن يقيموها كما أمرهم اللّهء وأن يحافظوا على مواقيتها وما استحفظهم الله فيها] تفسير ابن كثير؛/9هه-50ه. وقد عاتب الله عز وجل الصحابة الذين تركوا النبي #8 أثناء خطبة الجمعة عندما جاءت قافلة تجارية وفيهم نزل قوله تعاىلأوَذا موا تبحا وهو انعضو نياو ترسكو وما عند الله حَبرمنَلهووينَالتجحامرةواللة ل حي راقن . قال ابن كثير: [يعاتب تبارك وتعالى على ما كان وقع من الانصراف عن الخطبة يوم الجمعة إلى التجارة التى قدمت المدينة يومئذ فقال تعالى "وذ مرا تبحا امه هوا عضولا وتركولة ونا أي على المنبر تخطب؛ هكذا ذكره غير واحد من التابعين... فانصرفوا إليها وتركوا رسول الله يك قائماً على المنبر إلا القليل منهمء وقد صمّ بذلك الخبر فقال الإمام أحمد ... عن جابر قال: قدمت عير مرة المدينة» ورسول الله © يخطب فخرج الناس وبقي اثنا عشر رجلاً فنزلت #إوإذا 2 2 2-9 272 م ممأوا تحامرء أو لهُوا انفضوا ليا أخرجاه في الصحيحين ... وعن جابر بن عبد الله قال: بينما النبي ؟١‎

عدد الصفحات ٢١

من يخطب يوم الجمعة: فقدمت عير إلى المدينة فابتدرها أصحاب رسول الله 8 حتى لم يبق مع رسول الله © إلا اثنا عشر رجلاً فقال رسول الله #أ: (والذي نفسي بيده لو تتايعقم حتى لم يبق منكم أحد لسال بكم الوادي نارأً) ونزلت هذه الآية (إوإدا موا اموا انفضا ايها وترتسكوله ند وقال: كان في الاثني عشر الذين ثبتوا مع رسول الله طَي أبو بكر وعمر رضي الله عنهما] تفسير ابن كثير ‎.5١9-1١8/5‏ وروى الإمام البخاري بإسناده عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (بينما نحن تنصلي مع النبي © إذ أقبلت عير تحمل طعاماً فالتفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي # إلا اثنا عشر رجلا فنزلت هذه الآآية (أوإدا مأو تامأ هوا العضوا يه وترتكولك ندا ). وقال الإمام البخاري:[ باب 9واً أو تعار ك4 وقوله جل ذكره ‏ مرجالنا هيه تام 57 3 عونك اله وقال قتادة كان القوم يتجرون ولكنهم كانوا إذا نابهم حق من حقوق الله لم تلههم تجارة ولا بيع عن ذكر الله حتى يؤدوه إلى الله]. وقد أمر الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بإجابة النداء لصلاة الجمعة وترك البيع والشراء فقال تعالى :99 أب) بارا ذا نودي لكام ْم ةا عو معز إلى حك الله وروا يلت خب رلك إنْحكت م تعْلمُون) سورة الجمعة الآية 4. فيا أخى التاجر إذا سمعت الأذان لصلاة الجمعة فأجب النداء وأغلق محلك وقت الصلاة واحذر من الانشغال عن صلاة الجمعة فالبيع والشراء الذي يؤدي إلى فوات صلاة الجمعة محرم وما تحصل عليه من كسب حينئذ فهو كسب خبيث واحذر من إضاعة بقية الصلوات لأجل كسب دراهم معدودات فإن الدنيا زائلة ومال الدنيا باق فيها فاترك الدنيا الفانية واسع لذكر الله الموصل للآخرة لحك ع اك :إز ف تلن ). والزم يا أخي التاجر ذكر الله عز وجل عندما تدخل السوق أو محلك التجاري فقد جاء في الحديث أن رسول الله يي قال:(من قال حين يدخل السوق لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ له الملك وله الحمدء يحيي ويميت يميت وهو حي لا يموت بيده الخير كله وهو على كل شيء قدير كدب 5

عدد الصفحات ٢٢

الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة وبنى له بيتاً في الجنة) رواه الترمذي وابن ماجة وغيرهما وهو حديث حسن كما قال العلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجة ‎.11١/١‏ قال المباركفوري:[ قوله (من دخل السوق) قال الطيبي: خصه بالذكر لأنه مكان الغفلة عن ذكر الله والاشتغال بالتجارة فهو موضع سلطنة الشيطان ومجمع جنوده, فالذاكر هناك يخارب الشيطان ويهزم جنوده فهو خليق بما ذكر من الثواب انتهى. (فقال) أي سراً أو جهراً ... قال 00 الطيبي: فمن ذكر الله فيه دخل في زمرة من قال تعالى في حقهم [ مرجكالكا نهب تبحا رونا ابيع عَنْ ذكر اللد4 تحفة الأحوذي 17/4؟-08؟. قال الإمام الغزالي تحت عنوان شفقة التاجر على دينه فيما يخصه ويعم آخرته:[ولا ينبغي للتاجر أن يشغله معاشه عن معاده فيكون عمره ضائعاً وصفقته خاسرة وما يفوته من الربح في الآخرة لا يفي به ما ينال في الدنيا فيكون اشترى الحياة الدنيا بالآخرة بل العاقل ينبغي أن يشفق على نفسه وشفقته على نفسه يحفظ رأس ماله ورأس ماله دينه وتجارته فيه. قال بعض السلف أولى الأشياء بالعاقل أحوجه إليه في العاجل وأحوج شيء إليه في العاجل أحمده عاقبة في الآجل .وقال معاذ بن جبل #5* ذه في وصيته: إنه لا بد لك من نصيبك في الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أحوج فابدأ بنصيبك من الآخرة فخذه فإنك ستمر على نصيبك من الدنيا فتنظمه قال الله تعالى :فوا تق سكصيب كن اليا 0 لا تنس في الدنيا نصيبك منها للآخرة فإنها مزرعة الآخرة وفيها تكتسب الحسنات وإنما تتم شفقة التاجر على ديئه بمراعاة سبعة أمور ثم ذكر منها: الثالث أن لا يمنعه سوق الدنيا عن سوق الآخرة وأسواق الآخرة المساجدء قال الله تعالى :8 مال تيه تار عَارَووكَاي نوكر لوقام الصا ونا لربسكاة وقال الله تعالى الأذي بوت أذن الهأ يرنه ان فينبغي أن يجعل أول النهار إلى وت دخول السوق لآخرته فيلازم المسجد ويواظب على الأوراد كان عمر #5 يقول للتجار: اجعلوا أول نهاركم لآخرتكم وما بعده لدئياكم. وكان صالحو السلف يجعلون أول النهار وآخره للآخرة والوسط للتجارة] إحياء علوم الدين ؟/85. ثم قال الإمام الغزالي: [الرابع أن لا يقتصر على هذا بل يلازم ذكر الله سبحانه في السوق ويشتغل بالتهليل والتسبيح فذكر الله في السوق بين الغافلين أفضل ... قال #: (من دخل السوق فقال لا إرفا

عدد الصفحات ٢٣

إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة) وكان ابن عمر وسالم بن عبد الله ومحمد بن واسع وغيرهم يدخلون السوق قاصدين لنيل فضيلة هذا الذكر] إحياء علوم الدين ‎.85/١‏ واحذر أخي التاجر أن تكون من المتكالبين على الدنيا الحريصين عليها فلا تكونن أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها فإن ذلك شر عظيم فقد روى الإمام مسلم بإسناده عن سلمان الفارسي دنه قال: (لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ولا آاخر من يخرج منها فإنها معركة الشيطان وبها ينصب رايته). قال الإمام النووي:[ قوله في السوق (إنها معركة الشيطان)... فشبه السوق وفعل الشيطان بأهلها ونيله منهم بالمعركة ؛ لكثرة ما يقع فيها من أنواع الباطل كالغش والخداعء والأيمان الخائنة» والعقود الفاسدة» والنجشء والبيع على بيع أخيه؛ والشراء على شرائه؛ والسوم على سومهء وبخس المكيال والميزان. قوله (وبها ينصب رايته) إشارة إلى ثبوته هناك؛ واجتماع أعوانه إليه للتحريش بين الناس» وحملهم على هذه المفاسد المذكورة» ونحوهاء فهي موضعه وموضع أعوانه] شرح النووي على صحيح مسلم 4-8/5. >74

عدد الصفحات ٢٤

التجار من الصحابة من المعلوم أنه كانت للعرب أسواق في الجاهلية يتاجرون فيها وهي أسواق مشهورة في شعر العرب وأدبهم وقد ذكرها ابن عباس رضي الله عنهما فقال: كانت عكاظ ويَجِنه وذو المجاز أسواقاً في الجاهلية» فلما كان الإسلام فكأنهم تأثموا فيه, فنزل قول الله تعالى :أبس غلك جتاح| أنتغوا قضا م ربحك :4 رواه البخاري. وكان الرسول 8ك وهو في مكة يرتاد الأسواق ويتاجر كسباً للرزق وطلباً للمعاش بل كان له شريك في التجارة يقال له السائب وقد عاب المشركون على النبي #ك تردده على الأسواق حيث ذكر الله جل جلاله ذلك عنهم كلامل هذا الول أصكل الطتا بشي في مواق سورة الفرقان الآية . قال الإمام القرطبي:[ قوله تعالى (وَكالوا ذكر شيئاً آخر من مطاعنهم. والضمير في (إوقالوا» لقريش؛ وذلك أنهم كان لهم مع رسول الله نه مجلس مشهورء ذكره ابن إسحاق في السيرة وغيره. مضمنه - أن سادتهم عتبة بن ربيعة وغيره اجتمعوا معه فقالوا: يا محمد! إن كنت تحب الرئاسة وليناك عليناء وإن كنت تحب المال جمعنا لك من أموالنا؛ فلما أبى رسول الله ينه عن ذلك رجعوا في باب الاحتجاج معه فقالوا: ما بالك وأنت رسول الله تأكل الطعام. وتقف بالأسواق! فعيروه بأكل الطعام؛ لأنهم أرادوا أن يكون الرسول مَلَكاًء وعيروه بالشي في الأسواق حين رأوا الأكاسرة والقياصرة والملوك الجبابرة يترفعون عن الأسواق» وكان عليه السلام يخالطهم في أسواقهم» ويأمرهم وينهاهم؛ فقالوا: هذا يطلب أن يتملك عليناء فماله يخالف سيرة الملوك؛ فأجابهم الله بقوله» وأنزل على نبيه :ونا رس ومن الم سينا أكون لطا توفي الأُسُوان4 فلا تغتم ولا تحزن» فإنها شكاة ظاهر عنك عارها ... دخول الأسواق مباح للتجارة وطلب المعاش. وكان عليه السلام يدخلها لحاجته., ولتذكرة الخلق بأمر الله ودعوته؛ ويعرض نفسه فيها على القبائل» لعل الله أن يرجع بهم إلى الحق. وفي البخاري في صفته عليه السلام: ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق... وذكر السوق مذكور في غير ما حديث؛» ذكره أهل >”

عدد الصفحات ٢٥

الصحيح. وتجارة الصحابة فيها معروفة» وخاصة المهاجرين؛ كما قال أبو هريرة: وإن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق؛ خرجه البخاري] تفسير القرطبي #/ع هه 5 تر )>1 و سر وم ا ار 7 عن له رحج ل 52 " . 0 2 وقال تعالى :وما امرّسكنا قبل كَمن المرْسَلين!] إهُم أكون الطعام ومشون فى الأسواق وَحككناغضحكم 0 07 م 7 0 0 | سر مره 0 72 2# بحْض فنك تبون وحكان رن صر سورة الفرقان الآية ‎.٠١‏ 542 7 3 أ قال الإمام القرطبي:[ قوله تعالى:لإوما سسكا لمن الم سَلع)) نزلت جواياً للمشركين حيث قالوا :لأوكاوامال هذا الرسُول ,حك ل الطعا بشي في وان سورة الفرقان الآية ‎.٠‏ وقال ابن عباس: لما عيّر امشركون رسول الله طَلَ بالفاقة وقالوا: واوا مال عدا ولأ حك [الطمَا نشي في الأمْواق) الآية» حزن النبي يه لذلك فنزلت تعزية له؛ فقال جبريل عليه السلام: السلام عليك يا رسول الله! الله ربك يقرئك السلام ويقول لك :لإوهاأرسك بككمنالشرسن نإ كأ حك لون الطعاروَبَشُون في الْأسْواق)» أي يبتغون المعايش في الدنيا ... هذه الآية أصل في تناول الأسباب وطلب المعاش بالتجارة والصناعة وغير ذلك ... وقال:لإوما رسكا مك من رسيا مي أكون الطعاروينشُون في الأنوان) قال العلماء: أي يتجرون ويحترفون ...وكان الصحابة رضي الله عنهم يتجرون ويحترفون وفي أموالهم يعملون] تفسير القرطبي ‎.١54 -١17/١‏ وعن مجاهد عن السائب بن أبي السائب أنه كان يشارك رسول الله ييه قبل الإسلام في التجارة فلما كان يوم الفتم جاءه فقال النبي : (مرحباً بأخي وشريكي: كان لا يداري ولا يماري؛ يا سائب قد كنت تعمل أعمالاً في الجاهلية لا تقبل منك وهي اليوم تقبل منك وكان ذا سلف وصلة) رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح كما قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد. وذكر ابن هشام تحت عنوان [خروجه ف إلى الشام في تجارة خديجة وما كان من بحيرى]. قال ابن إسحاق: وكانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال. تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم وكانت قريش قوماً تجاراً؛ فلما بلغها عن رسول الله يك ما بلغهاء من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجراًء وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار مع غلام لها يقال له ميسرة فقبله امنا

عدد الصفحات ٢٦

الله لك سلعته التي خرج بهاء واشترى ما أراد أن يشتري ثم أقبل قافلاً إلى مكة ومعه ميسرة] سيرة ابن هشام ‎.188-1١41/ /١‏ هذا وقد اقتدى الصحابة رضوان الله عليهم بالنبي يدك فكانوا يرتادون الأسواق ويتجرون فيها بأموالهم» ولا يرون في ذلك بأساً. وقد ذكر أهل الحديث والتاريخ والسير عدداً من الصحابة الذين اشتغلوا في التجارة منهم أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمر وزيد بن أرقم والبراء بن عازب والزبير بن العوام رضوان الله عليهم فقد ذكر ابن سعد في الطبقات في ترجمة أبي بكر #5 أنه كان رجلاً تاجراً فكان يغدو إلى السوق فيبيع ويبتاع] الطبقات */185. وذكر أيضاً أن عثمان ذيلنه كان رجلاً تاجراً في الجاهلية والإسلام. الطبقات 70/8. وذكر نحوه محمد بن الحسن في كتاب الكسب ص 88/, عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: لقد خرج أبو بكر على عهد رسول الله يل تاجراً إلى بصرى» لم يمنع أبا بكر الضن برسول الله يه شحه على نصيبه من الشخوص للتجارة» وذلك كان لإعجابهم كسب التجارة» وحبهم للتجارة» ولم يمنع رسول الله ل أبا بكر من الشخوص في تجارته لحبه صحبته وضنه بأبي بكر . - فقد كان بصحبته معجباً - لاستحسان (وفي رواية : لاستحباب) رسول الله لَه للتجارة وإعجابه بها) رواه الطبراني في الكبير وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ‎.٠١"/5‏ ‏وروي في الحديث عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: خرج أبو بكر ذه في تجارة إلى بصرى قبل موت النبي قله بعام ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة وكانا شهدا بدراً وكان نعيمان على الزاد وكان سويبط رجلاً مرّاحاً» فقال لنعيمان: أطعمني» قال: ختى يجيء أبو بكرء قال: فلأغيظنك؛ قال: فمروا بقوم فقال لهم سويبط: تشترون مني عبداً لي؟ قالوا: نعم؛ قال: إنه عبد له كلام وهو قائل لكم إني حر فإن كنتم إذا قال لكم هذه المقالة تركتموه فلا تفسدوا على عبدي» قالوا: لا بل نشتريه منك» فاشتروه منه بعشر قلائص, ثم أتوه فوضعوا في عنقه عمامة أو حبلا فقال: نعيمان إن هذا يستهزئ بكم وإنى حر لست بعبد» فقالوا: قد أخبرنا خبرك فانطلقوا به فجاء أبو بكر فأخبروه بذلك قال: فاتبع القوم ورد عليهم القلائص وأخذ نعيمان, قال: فلما قدموا على النبى >”

عدد الصفحات ٢٧

وأخبروه» قال: فضحك النبي وأصحابه منه حولاً) رواه أحمد وابن ماجة والطبراني في الكبير. وكان عمر بن الخطاب 5ه يقاجر آيضاً حتى شغله الضفق في الأسواق عن المواظبة على مجالس العلم عند النبي قل فقد روى الإمام البخاري بإسناده (أن أبا موسى الأشعري استأذن على عمر بن الخطاب َه فلم يؤذن له وكأنه كان مشغولاً فرجع أبو موسى ففرغ عمر فقال: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس اثذنوا له؛ قيل: قد رجع» فدعاه فقال: كنا نؤمر بذلك» فقال: تأتيني على ذلك بالبينة » فانطلق إلى مجلس الأنصار فسألهم فقالوا: لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا أبو متبيد الخدري فذهب بأبى سعيد الخدري» فقال: عمر أخفي هذا علي من أمر رسول الله ييه ألهاني الصفق بالأسواق يعني الخروج إلى تجارة). قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:[... وأطلق عمر على الاشتغال بالتجارة لهواً لأنها ألهته عن طول ملازنته لنب ل حتى سمع غيره من ما لم يسمعه؛ ولم يقصد عمر توك أصل املازمة وهي أمر نسبي» وكان احتياج عمر إلى الخروج للسوق من أجل الكسب لعياله والتعفف عن الناس] فتح الباري 17/8/5". وكان عبد الرحمن بن عوف ذه من أهم التجار في المدينة وكان ذا ثراء عظيم مع أنه بدأ تجارته بعد الهجرة ولا مات مه ترك ثروة كبيرة حتى إن امرأته صولحت بثمنها بثمانين ألفا. أخرجه ابن أبي الدنيا في إصلاح امال ص١ه.‏ وقال الإمام البخاري : [باب ما ذكر في الأسواق» وقال عبد الرحمن بن عوف لا قدمنا اللدينة قلت هل من سوق فيه تجارة؟ قال: سوق قينقاع. وقال أنس قال: عبد الرحمن دلوني على السوق» وقال عمر: ألهاني الصفق بالأسواق). قال الحافظ ابن حجر العسقلاني : [قوله : (باب ما ذكر في الأسواق) قال ابن بطال: أراد بذكر. الأسواق إباحة المتاجر ودخول الأسواق للأشراف والفضلاء ... قوله : (وقال عبد الرحمن بن عوف إلخ ) تقدم موصولاً في أوائل البيوع » والغرض منه هنا ذكر السوق فقط وكونه كان موجوداً في عهد النبي عن وكان يتعاهده الفضلاء من الصحابة لتحصيل المعاش للكفاف وللتعفف عن الناس] فتح الباري 579/5. وف

عدد الصفحات ٢٨

وروى الإمام البخاري بإسناده أن عبد الرحمن بن عوف َيه قال: (لا قدمنا المدينة آخى رسول الله بيني وبين سعد بن الربيع فقال سعد بن الربيع: إني أكثر الأنصار مالا فأقسم لك نصف مالي وانظر أي زوجتى هويت نزلت لك عنها فإذا حلت تزوجتهاء قال فقال له عبد الرحمن: لا حاجة لي في ذلك هل من سوق فيه تجارة؟ قال: سوق قينقاع قال فغدا إليه عبد الرحمن فأتى بأقط وسمن قال ثم تابع الغدو فما لبث أن جاء عبد الرحمن عليه أثر صفرة» فقال رسول الله يك : تزوجت؟ قال: نعم, قال: ومن قال امرأة من الأنصارء قال: كم سقت؟ قال: زنة نواة من ذهب أو نواة من ذهب. فقال له النبي#: أولم ولو بشاة). وجاء في رواية عند الإمام أحمد في المسند (أن عبد الرحمن بن عوف قدم المدينة فآخى رسول الله # بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري فقال له سعد: أي أخي أنا أكثر أهل المدينة مالاً فانظر شطر مالى فخذه وتحتي امرأتان فانظر أيهما أعجب إليك حتى أطلقهاء فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك؛ دلوني على السوق» فدلوه على السوق: فذهب فاشترى وباع وربح فجاء بشيء من أقط وسمن ثم لبث ما شاء الله أن يلبث فجاء وعليه ردع زعفران» فقال رسول الله يت مهيم - أي ما أمرك وما شأنك - فقال: يا رسول الله تزوجت امرأة: فقال: ما أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهبء قال: أولم ولو بشاة. قال عبد الرحمن فلقد رأيتني ولو رفعت حجراً لرجوت أن أصيب ذهباً أو فضة). - وعن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: (كنت أبيع الإيل بالبقيع فأبيع بالدنانير فآخذ مكانها الورق وأبيع بالورق فآخذ مكانها الدنانير فأتيت رسول الله 2# فوجدته خارجاً من بيت حفصة فسألته عن ذلك فقال: لا بأس به بالقيمة) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة. وكان زيد بن أرقم والبراء بن عازب والزبير بن العوام وعثمان بن عفان رضوان الله عليهم من التجار. روى الإمام البخاري بإسناده عن أبي المنهال قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف فقالا: كنا تاجرين على عهد رسول الله يه فسألنا رسول الله © عن الصرف فقال: إن كان يدا بيد فلا بأس وإن كان نساءً - أي مؤجلاً - فلا يصلح). وهكذا كان عدد كبير من الصحابة مهاجرين وأنصار يشتغلون في التجارة. روى الإمام البخاري بإسناده عن أبي هريرة #5 قال: إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة؛ ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثاً ثم يتلو لإإِنَّ الذِينَ يَكَقُمُونَ ما أَنرََنَا مِنْ الْبَيّئَاتِ وَالْهُدَى... إلى قوله لحن

عدد الصفحات ٢٩

الرّحيم» إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله يك بشبع بطنه ويحضر مالا يحضرون ويحفظ ما لا يحفظون). وقال سعيد بن المسيب : (كان أصحاب رسول الله يق يتجرون في بحر الروم» منهم طلحة بن عبيد النّه وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل) إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص 5ل. وقال أيوب : (كان أبو قلابة يأمرني بلزوم السوق والصنعة» ويقول: إن الغنى من العافية) إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص7". وعن الهيثم بن جميل قال: قلت لابن المبارك: أتُجر في البحر؟ قال: اتجر في البر والبحرء واستغن عن الناس) إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص/الا. ولقي رجل الحسن بن يحيى بأرض الحبشة» معه تجارة» فقال له:(ما الذي بلغ بك هاهنا؟ فأخبره» فعذله الرجل. فقال: أكل هذا طلب للدنياء وحرص عليها؟ فقال له الحسن: يا هذا إن الذي حملني على هذاء كراهة الحاجة إلى مثلك) إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص78. وقد ضرب التجار من الصحابة أروع الأمثلة في البذل والعطاء والإنفاق في سبيل الله تعالى فهذا أبو بكر 5ه خير مثال للمنفق في سبيل اللّه. فعن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: (أمرنا رسول الله #ك أن نتصدق فوافق ذلك عندي مالا فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوماً» قال: فجثت بنصف مالي فقال رسول الله #: ما أبقيت لأهلك قلت مثله» وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال: يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك؟ قال أبقيت لهم الله ورسوله؛ قلت: والله لا أسبقه إلى شيء أبداً )» رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح . وروى الإمام أحمد والترمذي عن عبد الرحمن بن سمرة» قال:(جاء عثمان إلى النبي فة بألف ديئار حين جهز جيش العسرة.فينثرها في حجره قال عبد الرخمن فرأيت النبي ل يقلبها في حجره ويقول ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم مرتين) قال الترمذي حديث حسن غريب. وعن عبد الرحمن بن خباب قال: شهدت النبي َه وهو يحث على جيش العسرة فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ثم حض على الجيش» فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله علي مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ثم حض على الجيش» فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله علي ثلاث مائة بعير بأحلاسها وأقتابها و

عدد الصفحات ٣٠

في سبيل الله فأنا رأيت رسول الله مت ينزل عن المنبر وهو يقول ما على عثمان ما عمل بعد هذه ما على عثمان ما عمل بعد هذه) رواه الترمذي. وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: لما حصر عثمان أشرف عليهم فوق داره ثم قال: أذكركم بالله هل تعلمون أن حراء حين انتفض قال رسول الله وَيَّ: أثبت حراء فليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدء قالوا: نعم» قال: أذكركم بالله» هل تعلمون أن رسول الله ييه قال في جيش العسرة: من ينفق نفقة متقبلة والناس مجهدون معسرون فجهزت ذلك الجيش قالوا: نعم ثم قال أذكركم بالله» هل تعلمون أن بئر رومة لم يكن يشرب منها أحد إلا بثمن فابتعتها فجعلتها للغني والفقير وابن السبيل قالوا اللهم نعم وأشياء عددها ) رواه الترمذي ثم قال حديث حسن صحيح غريب وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي لم وذكر أهل التاريخ أنه في عهد الخليفة أبي بكر الصديق 2ه أصاب الناس جفاف وجوع شديدان» فلمًا ضاق بهم الأمر ذهبوا إلى الخليفة أبي بكر ذه وقالوا:يا خليفة رسول الله إن السّماء لم تمطرء والأرض لم تنبت» وقد أدرك الناس الهلاك فماذا نفعل؟ قال أبو بكر طه: انصرفواء واصبرواء فإني أرجو ألا يأتي المساء حتّى يفرج الله عنكم. وفي آخر النهار جاء الخبر بأنّ قافلة جمال لعثمان بن عفان 5ه قد أت من الشّام إلى المدينة. فلمّا وصلت خرج الناس يستقبلونهاء فإذا هي ألف جمل محملة سمناً وزيتاً ودقيقاً. وتوقّفت عند باب عثمان 4ه فلمًا أنزلت أحمالها في داره جاء التجار. قال لهم عثمان #5 ماذا تريدون؟ أجاب التجار: إِنْك تعلم ما نريدء بعنا من هذا الذي وصل إليك فإنّك تعرف حاجة النّاس إليه. قال عثمان: كم أربم على الثُمن الذي اشتريت به؟ قالوا: الدّرهم درهمين. قال: أعطاني غيركم زيادة على هذا. قالوا: أربعة! قال عثمان 45: أعطاني غيركم أكثر. قال التّجار: نربحك خمسة. قال عثمان: أعطاني غيركم أكثر. فقالوا: ليس في المدينة تجار غيرناء ولم يسبقنا أحد إليك, فمن الذي أعطاك أكثر مما أعطينا؟! قال عثمان 4ك: إن الله قد أعطاني بكل درهم عشرة. الحسنة بعشرة أمثالهاء فهل عندكم زيادة؟ قالوا:لا. قال عثمان: فإني أشهد الله أني جعلت ما جاءت به هذه الجمال صدقة للمساكين وفقراء اللسلمين. ثم أخذ عثمان بن عفان يورْع بضاعته » فما بقي من فقراء المدينة واحد إل أخذ ما يكفيه ويكفي أهله. لين

عدد الصفحات ٣١

قال الإمام البخاري: [باب مناقب عثمان بن عفان ذفن وقال النبي ف : (من يحفر بئر رومة فله الجنة فحفرها عثمان وقال من جهز جيش العسرة فله الجنة فجهزه عثمان). وعن أنس 5ه قال: بينما عائشة في بيتها إذ سمعت صوتاً في الدينة فقالت: ما هذا؟ قالوا: عير لعبد الرحمن بن عوف قدمت من الشام تحمل من كل شيء» قال: فكانت سبع مائة بعيرء قال: فارتجت امدينة من الصوت» فقالت عائشة: سمعت رسول الله كل يقول: قد رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبواً فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف» فقال: إن استطعت لأدخلتها قائماً فجعلها بأقتابها وأحمالها في سبيل الله عز وجل) رواه أحمد. مم جنم ©51:616[ 7”

عدد الصفحات ٣٢

مه الحا حارة

عدد الصفحات ٣٣

الببع وشروطه البيع هو مبادلة امال بالال تملكاً وتمليكاً كما قال الشيخ ابن قدامة المقدسي في المغني ‎6٠6‏ ولفظ البيع من أسماء الأضداد التي تطلق على الشيء وضده مثل لفظة الشراء فيطلق البيع ويراد به الشراء ويطلق الشراء ويراد به البيع » قال الله تعالى اوش تخ ر) أي باعوه. سورة يوسف الآية ‎.٠١‏ ‏والبيع مباح ومشروع بكتاب الله وسنة رسوله لَك وانعقد الإجماع على ذلك. وقامت الأدلة الكثيرة على ذلك منها: - قول الله تعالى :لعل اليم سورة البقرة الآية ه/ا؟. - وقوله تعا :لأوَأشهدوا ذا لنت سورة البقرة الآية ‎.78١‏ ‏- وقوله تعالى :لا أنها | ليشا الاتأكارا اولك حك ,اباط ل إلاأن تحكون تحا رحن راض حك م. . .4 سورة النساء الآية 09. وصح في الحديث من قول النبي #لك: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا) رواه البخاري ومسلم. وعن أبي هريرة ذه قال: قال رسول الله يلَ:(لا يبتاع المرء على بيع أخيه ولا تناجشوا ولا يبع حاضر لبادٍ) رواه البخاري. وغير ذلك من النصوص, وقد انعقد الإجماع على جواز البيع. شروط البيع : ذكر الفقهاء شروطاً كثيرة لعقد البيع وأذكر هنا أهم هذه الشروط بإيجاز شديد : - يشترط في العاقدين أن يكونا مكلفين شرعاً وجائزي التصرف شرعاً وأجاز كثير من الفقهاء بيع الصبي المميز. - ويشترط توافق الإيجاب والقبول في البيع. ويصح البيع بكل لفظ يدل على التراضي حسب ما يتعارف عليه الناس سواء كان بلفظ الماضي أو الحاضر أو الأمر ويصح البيع بالتعاطي أيظيا يدون النطق بالإيجاب والقبول وقد جرى العرف بذلك هو

عدد الصفحات ٣٥

- ويشترط في ا مبيع أن يكون سلركا لصاحبه وأن يكون موجوياً حقيقة أو حكماً عند العقد وأن يكون مالا متقوماً شرعاً أي له قيمة في الشرع ويباح الانتفاع به وأن يكون مقدور التسليم وأن يكون معالوماً. - ويشترط لصحة البيع أن يخلو العقد من الجهالة والإكراه والغرر وأن يخلو من الشروط المفسدة - ويصح البيع بثمن حال أو مؤجل إلى أجل معلوم لقوله تعاك الا به الذي توا إذا تدئث م يدن إلى أجل مسي كيبو سورة البقرة الآية 187. ومن أراد تفصيل الكلام على هذه الشروط وغيرها فليرجع إلى كتب الفقهاء. وينبغي أن يُعْلم أن الشروط السابقة تختلف عن الشروط التي يشترطها أحد المتعاقدين وتسمى بالشروط الجعلية أي التي تكون بجعل من المكلف مثل أن يشتري شخص بضاعة من تاجر ويشترط عليه نقلها إلى محل المشتري في قريته أو يشترط عليه كفالة الآلات لمدة سنة واحدة ونحو ذلك من الشروط. فهذه الشروط جائزة شرعاً إن الأصل في الشروط في المعاملات الحل والإباحة إلا ما نصت الأدلة على تحريم اشتراطه. ويدل على جواز الشروط الجعلية ما يلي : 1 كم .سر كا ع ) 0 او ال سه مسد ل غير قوله تعالى: فإن) انها الذين موا افوا العقود أسورة المائدة الآية ‎.١‏ وقوله تعالى:#[وأوفوا بالمهد إِنَالهرَ كان سَنْنُو)ا)) سورة الإسراء الآية 4". فقد أمر سبحانه بالوفاء بالعقود والعهود وهذا عام ويدخل فيه ما عقده المرء على نفسه من الشروط ورضي به والتزمه. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما (أنه كان يسير على جمل له قد أعيا فمرٌ النبي لظ فضربه فدعا له فسار بسير ليس يسير مثله ثم قال: بعنيه بوقية» قلت: لاء ثم قال: بعنيه بوقية؛ فبعته فاستثنيت حملانه إلى أهلي فلما قدمنا أتيته بالجمل ونقدني ثمنه ثم انصرفت فأرسل على إثري قال: ما كنت لآخذ جملك فخذ جملك ذلك...) وقال محمد بن المنكدر عن جابر شرط ظهره إلى المدينة) رواه البخاري . وفي رواية عند أبي داود عن جابر بن عبد الله قال:(بعته يعني بعيره من النبي يك واشترطت حملانه إلى أهلى ...). لذن

عدد الصفحات ٣٦

ووجه الدلالة في الحديث أن جابراً ضيه شرط أن يركب الجمل إلى المدينة النبوية مع أنه باعه للنبى عه وقد ابتدأ ذلك الشرط من عند نفسه من غير أن يسأل هل هذا الشرط مما تقره الشريعة أم لا؟ وقد أقره الرسول عن على ذلك الشرط فهذا الإقرار من النبي #2 دليل على أن الأصل في الشروط الجعلية الجواز. ومما يدل على أن الأصل في الشروط الحل ما جاء في الحديث عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله يك قال: (الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً حرم حلالاً أو أحل حراماً والسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً) رواه الترمذي ثم قال: حديث حسن صحيح. ‎٠‏ ‏وقد أجاز النبى يي أن يشترط أحد المتبايعين شرطاً له فيه مصلحة كما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله يك قال:(من باع نخلاً قد أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترط المبتاع) رواه البخاري ومسلم . وخلاصة الأمر أن هذه الأدلة تدل على حرية المتعاقدين في وضع الشروط التى تحقق مصاحتهما وأنه لا يحرم من الشروط إلا ما قام الدليل الشرعي على تحريمه. 7 ب , جم نار 9 يسنشمر يت ا يذ

عدد الصفحات ٣٧