المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فقه التاجر المسلم تحميل PDF

حسام الدين عفانة

صفحة ١١ من ١٦

لا بجوز الاشتراط ني القرض دنع غرامة مالبة إذا تأخر المقترض في السداد القرض الحسن مشروع بكتاب الله وسئنة رسول الله قَتَقء فقد قال تعالى :لمن ذا لذي مرضاللمَكرْضَا حسما فيُضاعنَدهأضكاذاً كدر)) سورة البقرة/ه4؟. ووجه الدلالة فيه أن الله سبحانه وتعالى شبه الأعمال الصالحة والإنفاق في سبيل اللّه بالمال المقرّض» وشبه الجزاء المضاعف على ذلك ببدل القرض شيئاً ليأخذ عوضه, ومشروعية المشبه تدل على مشروعية المشبه به عقد القرض ص"١‏ . وثبت في الحديث الصحيح؛ عن أبي رافع ينه (أن النبي ميم استلف من رجل بكرا أي جملا فتياً- فقدمت على الرسول #ك إبل الصدقة؛ فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره فقال: يا رسول اللّهء لم أجد فيها إلا خياراً رباعياً - أي جملاً كبيراً - » فقال: أعطه؛ فإن خير الناس أحسنهم قضاءً) رواه مسلم. وإقراض المعسر وتفريج كربه أمر مرعّب فيه شرعاً ويدخل ذلك في عموم قول النبي #:(من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنياء نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة؛ ومن يسّر على معسرء يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة؛ ومن ستر مسلماً» ستره الله في الدنيا والآخرة؛ والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) رواه مسلم. وللمقرض أجر عظيم عند الله سبحانه وتعالى فقد جاء في الحديث عن ابن مسعود أن النبي 85 قال:(ما من مسلم يقرض مسلماً قرضاً مرتين؛ إلا كان كصدقة مرة) رواه ابن حبان في صحيحه وابن ماجة والطبراني وهو حديث حسن. وينبغي أن يعلم أنَّ القروض تقضى بأمثالهاء ولا يجوز شرعاً الزيادة المشروطة في رد بدل القرض» وكل زيادة تعتبر من باب الربا. قال الحافظ ابن عبد البر: [وكل زيادة في سلف أو منفعة ينتفع بها اللمسلف فهو رباء ولو كانت قبضة من علف» وذلك حرام إن كان بشرط]. وقال ابن المنذر: [أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك» إن أخذ الزيادة ربا] الموسوعة الفقهية ‎.17١/#‏ وهنا لا بد من التنبيه على بعض القضايا المهمة والمتعلقة بالقروض: ادل

عدد الصفحات ١٦٦

أولاً: يحرم على الغني أن يماطل فيما وجب عليه من ذَيون وكذلك من وجد أداءً لحق عليه وإن كان فقيراً تحرم عليه المماطلة» وقد ثبت في الحديث الصحيم عن أبي هريرة #5 أنه قال: قال رسول الله 8 : (مطل الغني ظلم) رواه البخاري ومسلم. قال الحافظ ابن حجر: [والمراد هنا تأخير ما استحق ق أداؤه بغير عذر» والغني مختلف في تعريفه ولكن المراد به هنا من قدر على الأداء فأخره ولو كان فقيراً] فتح الباري 0/١/ا".‏ وقال الحافظ أيضاً: [وفي الحديث الزجر عن المطل» واختلف هل يعد فعله عمداً كبيرة أم لا؟ فالجمهور على أن فاعله يفسّق] فتم الباري ه/١/ا8.‏ وكما جاء في الحديث أن النبي غنه قال: (ليّ الواجد يحل عرضه وعقوبته) رواه أبو داود والنسائي وأحمد بإسناد حسن كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 9/9 هع. وذكره الإمام البخاري تعليقاً فقال: [باب لصاحب الحق مقالاًء ويذكر عن النبي 2:(لي الواجد يحل عرضه وعقوبته). قال سفيان: (يحل عرضه) تقول: مطلتني» وعقوبته الحبس. والمراد بقوله (ليّ الواجد) أي مماطلة من يجد أداء الحقوق التى عليه وقوله (يحل عرضه وعقوبته) المراد به كما فسره سفيان أن يقول صاحب الحق, أو صاحب الدّين: مطلنى فلان» وعقوبته أن يسجن ولخيواً ينبغي أن أنبه إلى أن هذا الحكم إنما هو في حق الغني المماطل وأما إذا كان المدين معسراً فإن الله سبحانه وتعالى طلب إنظاره إلى ميسرة» كما قال تعال الأوإن حكارذو عر مر إلى 7 مسر سورة البقرة الآية8؟. ثانياً: إن ماطل المدين الموسرء فيحرم شرعاً فرض أية غرامة مالية عليه, في حال التأخر عن السداد لأن ذلك يعتبر من الرباء وهذا ما قرره أكثر الفقهاء قديماً وحديثاً» وأخذت به المجامع الفقهية المعتمدة» فقد جاء في قرار مجلس المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي» بمكة المكرمة ما يلي : [نظر المجمع الفقهي في موضوع السؤال التالى» إذا تأخر المدين عن سداد الدّين في المدة المحددة» فهل للبنك الحق أن يفرض على المدين غرامة مالية؛ جزائية بنسبة معينة بسبب التأخر عن السداد في الموعد المحدد بينهما؟ 1١ ‏/ا6‎

عدد الصفحات ١٦٧

الجواب: وبعد البحث والدراسة» قرر المجمع الفقهي بالإجماع ما يلي: إن الدائن إذا شرط عللى المدين أو فرض عليه أن يدفع له مبلغاً من المال غرامة مالية جزائية محددة أو بنسبة معينة؛ إذا تأخر عن السداد في الموعد المحدد بينهماء فهو شرط أو فرض باطلء ولا يجب الوفاء بهء ولا يحل سواءً أكان الشارط هو المصرف أو غيره؛ لأن هذا بعينه هو ربا الجاهلية الذي نزل القران بتحريمه]. وقد يقول قائل: إن هذا الكلام يشجع المدينين على المماطلة وعدم الوفاء بالدّين» ونقول يمكن للمقرض أن يشترط على المدين أنه في حالة تأخره عن سداد قسط من أقساط الدّين تحل بقية الأقساط ويمكن اتخاذ أمور أخرى ضد المدين المماطل كمطالبة الكفلاء وغير ذلك. وسيأتي تفصيل ذلك لاحقاً. ثالثاً: لا يجوز شرعاً ربط الديون بمستوى الأسعار أو جدول غلاء المعيشة» فقد قرر مجمع الفقه الإسلامي في دورته الخامسة ما يلي :[العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل وليس بالقيمة لأن الديون تقضى بأمثالها فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة أياً كان مصدرها بمستوى الأسعار] مجلة مجمع الفقه الإسلامى» العدد الخامس» الجزء الثالث ص ‎.5515١‏ 7 و 1 ري © و ره 7 -_ 1١538

عدد الصفحات ١٦٨

لا بصح اشتراط عقد آخر مع القرض لا يجوز شرعاً للمقرض أن يشترط أي عقد آخر مع القرض»؛ كالبيع أو الإجارة» أو يشترط أن يقرضه المقترض» وهذا مذهب جمهور أهل العلم لما ثبت في الحديث, أن النبي ولك قال:(لا يحل سلف وبيع) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد وغيرهم» وقال الترمذي: حديث حسن صحيح» وقال العلامة الألباني : حسنء إرواء الغليل 8ه/45١.‏ قال الشيخ ملا علي القاري:[لا يحل سلف وبيع » أي معه يعني مع السلف» بأن يكون أحدهما مشروطاً في الآخر. قال القاضي رحمه الله : [السلف يطلق على السلم والقرض والمراد هنا شرط القرض... أي لا يحل بيع مع شرط سلف بأن يقول مثلاً: بعتك هذا الثوب بعشرة على أن تقرضني عشرة؛ نفي الحل اللازم للصحة ليدل على الفساد من طريق الملازمة] مرقاة المفاتيم 69/5. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :[معنى الحديث أن لا يجمع بين معاوضة وتبرع لأن ذلك التبرع إنما كان لأجل المعاوضة لا تبرعاً مطلقاً فيصير جزءاً من العوض] مجموع الفتاوى 57/99 - 58. وقال الشيخ ابن القيم: [وأما السلف والبيع فلأنه إذا أقرضه مئة إلى سنةء ثم باعه ما يساوي خمسين بمائة» فقد جعل هذا البيع ذريعة إلى الزيادة في القرض الذي موجبه رد المثل ولولا هذا البيع لما أقرضه.ء ولولا عقد القرض لما اشترى ذلك] تهذيب سنن أبي داود 545/9 -195. جر مغر 9 - ين أرين أب 5 ١8

عدد الصفحات ١٦٩

المماطلة في سداد الدين مما يؤسّف له أن كثيراً من الناس يتساهلون في الدَّينَ تساهلاً كبيراً فتراهم يشترون البضاعة ويطلبون من البائع أن يمهلهم حتى استلام رواتبهم أو حتى نهاية الشهر أو نحو ذلك ثم يماطلون ويسوّفون في سداد الدّين وقد تمضي عليهم الشهور والسنون وهم كذلك مع مقدرتهم على قضاء ديونهم ؛ إن ما يقوم به هؤلاء الناس ما هو إلا أكل لأموال الناس بالباطل وقد قال الله تعالى أي لذ يامو تأكارا ا لواحت بيتك بلاطل أن كنبا معن راض منحك ]ونا 701 سدرر مور فوا لحك كاك ذم ريما سورة 5 النساء الاية 08 وقد حذر النبى وي أمثال هؤلاء الذين يأخذون أموال الناس ويماطلون فيها فقد ثبت في الحديث عن أبى هريرة ذه أن النبى 3 قال: (من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه اللّه) رواه البخاري. 2 عمران بن حصين مين قال : (كانت ميمونة تدان فتكثر فقال لها أهلها فْ ذلك ولاموها ووجدوا عليها فقالت: لا أترك الدّين وقد سمعت خليلي وصفيي ده يقول: ما من أحد يدان ديناً يعلم الله منه أنه يريد قضاءه إلا أداه الله عنه في الدنيا) رواه النسائي وابن ماجة وابن حبان وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألبانى في صحيح ابن ماجة ؟/؟ه. وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول الله قي : (من مات وعليه دينار أو درهم قضى من حسناته ليس ثم دينار ولا درهم) رواه ابن ماجة وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجة ؟/"ه. وعن صهيب ذه أن رسول الله مي قال: (أيما رجل يدين ديناً وهو مجمع على أن لا يوفيه إياه لقي الله سارقاً) رواه ابن ماجة والبيهقي وقال العلامة الألباني: حسن صحيمح. المصدر السابق 0 وقد كان النبي يتعوذ من الدّين كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري 5ه قال: (دخل رسول لله هه ذات يوم امسجد قإذا هو برجل هن الأتصار يقال لله أيو أعامة جتالساً فيه فقالد يا أيا

عدد الصفحات ١٧٠

أمامة ما لي أراك جالساً في المسجد في غير وقت الصلاة؟ قال: هموم لزمتني وديون يا رسول اللّه؛ قال: أفلا أعلمك كلاماً إذا قلته أذهب الله عز وجل همك وقضى عنك دينك؟ فقال: بلى يا رسول الله؛ قال: قل إذا أصبحت وأمسيت: اللهم إني أعون بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من البخل والجبن وأعوذ بك من غلبة الدّين وقهر الرجال. قال: فقلت ذلك فأذهب الله عز وجل همي وقضى عني ديني) رواه أبو داود. فلا ينبغي لأحد من الناس أن يتساهل في الدّين وخاصة أن الإنسان قد يموت وهو مدين ويكون بذلك على خطر عظيم لأن نفس المؤمن تكون معلّقة بدينه» فقد جاء في الحديث عن أبي هريرة 5ه عن النبي #ك قال : (نفس الؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه) رواه أحمد والترمذي وقال: حديث حسن:ء» ورواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي. وعن جابر #5 قال: (توفي رجل فغسّلناه وكفناه وحنّطناه ثم أتينا به رسول الله © يصلي عليه , فقلنا: تصلي عليه؟ فخطا نحوه خطوة ثم قال: أعليه دين؟ قلنا: ديناران» فانصرف فتحملهما. أبو قتادة فأتيناه» فقال أبو قتادة: الديناران على فقال رسول الله #: قد أوفى الله حق الغريم وبرئ منهما الميت؟ قال: نعم فصلى عليه» ثم قال بعد ذلك بيوم: ما فعل الديناران؟ قلت: إنما مات أمس» فعاد إليه من الغد فقال: قد قضيتهماء فقال رسول الله ملُه: الآن بردت جلدته) رواه أحمد بإسناد حسن كما قال الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب ‎.551/١‏ وقد كان النبي 8 يمتنع عن الصلاة عمّن عليه دين حتى يقضى دينه فقد جاء في الحديث عن أبي هريرة ذف : (أن رسول الله يك كان يؤتى بالرجل الميبت عليه الدّين فيسأل: هل ترك لدينه قضاء؟ فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه وإلا قال: صلوا على صاحبكم. فلما فتم الله عليه الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه ومن ترك مالاً فهو لورثته) رواه مسلم. ويجب أن يعلم أن هؤلاء الذين يتلاعبون بأموال الناس ويماطلون في تسديد الدَّين أن المماطلة في أداء الذين محرمة مع القدرة على الأداء فقد جاء في الحديث عن أبي هريرة #5 أن الرسول فك قال: (مطل الغنى ظلم) متفق عليه. ١ا/ا‎

عدد الصفحات ١٧١

قال الإمام النووي : [قوله عد: (مطل الغني ظلم) قال القاضي وغيره: المطل منع قضاء ما استحق أداؤه فمطل الغني ظلم وحرام] شرح النووي على صحيح مسلم ‎.175-1١1/4/4‏ ومن المعلوم عند أهل العلم أن أداء الدَّين واجب باتفاق بدلالة الأحاديث الصحيحة الواردة في تحريم مال الغير كما قال القرطبي في تفسيره +/419. ولأهمية قضاء الدّين من أموال الميت فهو مقدم على الوصية وإن ذكرت قبله في قول الله تعالى: لمن بعد وصيّة بوصى ا وكين سورة النساء الآية ؟1. وعلى هذا أكثر أهل العلم. وكذلك فإن الدّين يقضى عن الميت قبل توزيع تركته. وأخيراً أنبه الدائنين أن يوثقوا ديونهم ويكتبوها ويشهدوا على ذلك لأن ذمم كثير من الناس قد خربت وفسدت وكثير من هؤلاء ينكرون الدّين إن لم يكن مرققاً بالكتابة وقد قال الله تعاى:٠الها‏ 5 64 | الذي موا ذا تاانت نيدي إلى أجل سك داكو ويك يك + حا َل وليب نب أن مكحتب كنا عقا تيس نو دفي . شاشياً إن كني 406 را مك تود سرض هنا أتضل عمق 0 51 شهدا إذام غوا و وكا نموا نمكيو ضير )لحي إل أجل سك :أنه ال وها ته عن مت 007 وَأَدْنى اا ترنا” أذ كيار اضر دروا ابتك :فس عبك: اانا هت بوه وَأشْهدوا إذاَاصسَمُوك انعا انوا شه وَإن اموق حك و1 كه املك لوال كل شَُ شي عَليم) سورة البقرة الآية ؟١78.‏ جنر يني جنر (519516© ١

عدد الصفحات ١٧٢

عقد المضاربة إذا اتفق شخص مع آخر على أن يدفع له مبلغاً من امال ليتاجر له بأنواع معينة من البضائع فهذا الاتفاق يعتبر عقد مضاربة عند الفقهاء ويسميه بعص العلماة عقد قرا أيضاً» والقباربة مشروغة عند أهل العلم وإن لم يرد نص صحيح صريح من الكتاب والسنة في خصوصها قال الشيخ ابن حزم:[ كل أبواب الفقه ليس منها باب إلا وله أصل في القرآن والسنة حاشا القراض فما وجدنا له أصلاً فيهما البتة ولكنه إجماع صحيح مجرد] نيل الأوطار 501/0. وقال ابن المنذر: [وأجمعوا على أن القراض بالدنانير والدراهم جائز] الإجماع ص 08. وقد استدل العلماء على جواز المضاربة بأدلة عامة من كتاب الله وسنة رسوله #لٌّ واحتجوا ببعض الأحاديث والآثار في ذلك كما سأبين. قال الماوردي : [والأصل في إحلال القراض وإباحته عموم قول الله عز وجل :لبِسَعَلْبِحك ]جا ءأنْ ينغو فضا من رتك :4 سورة البقرة الآية 144: وفي القراض ابتغاء فضل وطلب نماء] الحاوي الكبير 0/1" وجاء عن حكيم بن حزام #5 صاحب رسول الله يي: (أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالاً مقارضة يضرب له به أن لا تجعل مالي في كبد رطبة ولا تحمله في بحر ولا تنزل به بطن مسيل فإن فعلت شيئاً من ذلك فقد ضمنت مالي) رواه البيهقي والدارقطني وقوى الحافظ إسناده كما ذكر الشوكاني في نيل الأوطار ه/00. وروى مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال:(خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب في جيش إلى العراق فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة فرحب بهما وسهل ثم قال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت» ثم قال: بلى هاهنا مال من مال اللّه أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكماه فتبتاعان به متاعاً من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون الربح لكما فقالا: وددنا ذلك ففعل وكتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهم المال فلما قدما باعا فأربحا فلما دفعا ذلك إلى عمر قال: أكل الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما؟ قالا: لاء فقال عمر بن الخطاب: ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما أديا المال وربحه فأما عبد 1١ا/‎

عدد الصفحات ١٧٣

الله فسكت وأما عبيد الله فقال: ما ينبغى لك يا أمير المؤمنين هذا لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه فقال عمر: أدياه فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله فقال رجل من جلساء عمر: ياأمير المؤمنين لو جعلته قراضاً فقال عمر: قد جعلته قراضاً فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه وأخذ عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب نصف ربح المال) ورواه الدارقطني أيضاًء قال الحافظ ابن حجر وإسناده صحيح؛ نيل الأوطار ه/0٠20‏ وانظر الاستذكار ‎.17١/9١‏ وقد وردت آثار أخرى عن الصحابة كعلي وابن مسعود وابن عباس وجابر وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين» قال الشوكاني : [فهذه الآثار تدل على أن المضاربة كان الصحابة يتعاملون بها من غير نكير إجماعاً منهم على الجواز] نيل الأوطار ه/0.#-01.". ويشترط لصحة المضاربة أن يكون نصيب كل من المتعاقدين من الربح معلوماً على أن يكون جزءاً مشاعاً كنسبة مئوية ‎/٠١‏ أو ‎/١١‏ أو 0غ4/ على حسب ما يتفقان. قال ابن المنذر:[أجمع أهل العلم على أن للعامل أن يشترط على رب المال ثلث الربح أو نصفه أو يجمعان عليه بعد أن يكون ذلك معلوماً جزءاً من أجزاء] المغني 77/9. ولا يجوز أن يكون الربح مبلغاً محددا فإن حصل ذلك أدى ذلك إلى فساد عقد المضاربة. ومن الأمور المهمة في عقد المضاربة أن الخسارة إن حصلت يتحملها صاحب المال دون العامل لأن العامل يخسر جهده وعمله, إلا إذا كانت المضاربة مقيدة ومشروطة بشرطٍ محددء فخالف العامل ذلك الشرط فإنه حيئئذٍ يضمن؛ كأن يشترط صاحب امال على العامل ألا يتاجر بالسيارات مثلاً» فتاجر العامل بالسيارات فخسر فحينئذٍ فإن العامل ضامن لأنه خالف الشرط الذي اتفق عليه. ولا بد من تحديد نصيب كل من الشريكين أو الشركاء من الربح نصاً صريحاً يمنع النزاع والخلاف وليكون كل منهم على بصيرة من الأمر. وأخيراً أنبه على أنه يجوز توقيت المضاربة بمدة معينة على الراجم من أقوال العلماء وهو قول الحنفية والحنابلة قال الشيخ ابن قدامة المقدسي : [ويصح تأقيت المضاربة مثل أن يقول: ضاربتك على هذه الدراهم سنة فإذا انقضت فلا تبع ولا تشتر قال مهنا: سألت أحمد عن رجل أعطى رجلاً ألفا مضاربة شهراً قال: إذا مضى شهر يكون قرضاً قال: لا بأس به...] المغني 200/0 وانظر الاختيار لتعليل المختار ‎.7١/7‏ 2 22 ١/4:

عدد الصفحات ١٧٤

تجوز المشاركة بالمال مقابل مبلغ ثابت من الربم إذا اتفق شخص مع أحد التجار ليدخله شريكاً في تجارته لمدة ثلاث سنوات على أن يدفع للتاجر مبلغ عشرة آلاف دينار وشرط عليه أن يعطيه مائة دينار شهرياً وأن يرد له العشرة آلاف دينار عند انتهاء المدة المتفق عليها فهذه المعاملة باطلة شرعاً من وجهين: الأول منهما أنها في حقيقتها قرض ربوي فالتاجر اقترض من الشخص عشرة آلاف دينار على أن يدفع له ربا (فائدة) على المبلغ وهي مئة دينار شهرياً لأن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني كما قرر ذلك فقهاؤنا قال العلامة ابن القيم: [قواعد الفقه وأصوله تشهد أن المرعي في العقود حقائقها ومعانيها لا صورها وألفاظها] زاد المعاد ه/700. وقال في موضع آخر: [والتحقيق أنه لا فرق بين لفظ ولفظ فالاعتبار في العقود بحقائقها ومقاصدها لا بمجرد ألفاظها] زاد المعاد ه/٠م.‏ فكون المتعاقدين قد سمّيا العقد بينهما شركة فهذا لا يغير من حقيقة كونها ربا شيئاً بناء على القاعدة السابقة. والشركة المقصودة هى شركة المضاربة وعقد المضاربة المعروف عند الفقهاء هو شركة تقوم على العمل من العامل والمال من صاحب المال ويجب أن يكون الربح بينهما نسبة شائعة كالربع أو الثلث مثلاً أو نسبة مئوية مثل ‎/٠‏ أو حسبما يتفقان عليه؛ وتكون الخسارة على صاحب امال وأما العامل فيخسر جهده وعمله وتبطل المضاربة إذا اشترط أحدههما مبلغاً مقطوعاً. قال الشيخ ابن قدامة المقدسي شارحاً قول الخرقي: [ولا يجوز أن يجعل لأحد من الشركاء فضل دراهم]. قال ابن قدامة : [وجملته أنه متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة. أو جعل مع نصيبه دراهم مفل أق وقترط لكنسه سزءا وعشرة دراهم بطلت الشركة. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة وممن حفظنا ذلك عنه مالك والأوزاعي والشافعي» وأبو ثور وأصحاب الرأي... وإنما لم يصم ذلك لعنيين: أحدهما أنه إذا شرط دراهم معلومة احتمل أن لا يربح غيرهاء فيحصل على جميع الربح واحتمل أن لا يربحها فيأخذ من رأس المال جزءا وقد يربح كثيراً. يستضر من شرطت له الدراهم. والثاني: أن حصة العامل ينبغي أن تكون معلومة بالأجزاء لما تعذر كونها معلومة بالقدرء فإذا جهلت الأجزاء فسدت كما لو جهل القدر فيما يشترط أن يكون معلوماً به ولأن العامل متى شرط 1١

عدد الصفحات ١٧٥

لنفسه دراهم معلومة» ربما توانى في طلب الربح لعدم فائدته فيه وحصول نفعه لغيره بخلاف ما إذا كان له جزء من الربح] المغني م . والوجه الثاني لبطلان المعاملة المذكورة هو أن التاجر قد ضمن رأس امال وهذا الشرط لا يجوز شرعاً لأن يد المضارب يد أمانة وليست يد ضمان ولا يضمن المضارب إلا إذا فرّط أو قصّر أو أخل بما شَرَّط عليه صاحب المالء والمضاربة مشاركة بالمال من جهة وبالعمل من جهة أخرى فإذا حصلت خسارة فهي على رب المال ويخسر العامل جهده وتعبه فشرط ضمان التاجر لرأس المال ينافي مقتضى العقد فلا يجوز» قال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [إذا تعدى المضارب وفعل ما ليس له فعله أو اشترى شيئاً نُهِي عن شرائه فهو ضامن للمال في قول أكثر أهل العلم روي ذلك عن أبي هريرة وحكيم بن حزام وأبي قلابة ونافع وإياس والشعبي والنخعي والحكم وحماد ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ... ولنا أنه متصرف في مال غيره بغير إذنه فلزمه الضمان كالغاصب...] المغني وم وقال الإمام الماوردي:[... فأما تعدي العامل في مال القراض من غير الوجه الذي ذكرنا فعلى ضربين : أحدهما: أن يكون تعديه فيه لم يؤمر به مثل إذنه بالتجارة في الأقوات فيتجر في الحيوان؛ فهذا تعدٍ يضمن به المال» ويبطل معه القراض» فيكون على ما مضى في مقارضة غيره بالمال. والضرب الثاني : أن يكون تعديه لتغريره بالمال» مثل أن يسافر به ولم يؤمر بالسفر أو يركب به بحراً ولم يؤمر بركوب البحرء فإن كان قد فعل ذلك مع بقاء عين امال بيده ضمنه» وبطل القراض بتعديه» لأنه صار مع تعديه في عين امال غاصباً] الحاوي الكبير 40/19*-41". وقال ابن رشد المالكي عند حديثه عن الشروط الفاسدة في القراض (المضاربة) [ومنها إذا شرط رب المال الضمان على العامل» فقال مالك: لا يجوز القراض وهو فاسدء وبه قال الشافعي... وعمدة مالك أن اشتراط الضمان زيادة غرر في القراض ففسد...] بداية المجتهد ونهاية المقتصد 144/5. وقد جاء في فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك دبى الإسلامي ما يلي: [ السؤال: هناك أموال أيتام يريدون استثمارها في المضاربة الشرعية وقد اشترطت .الجهة القائمة على هذه الأموال ضمان هذه الأموال خوفاً عليها من الخسارة فهل يجوز ضمان هذه الأموال عن 1١ا/ك‎

عدد الصفحات ١٧٦

طريق إصدار خطاب ضمان يضمن فيها أموال اليتامى وهل يمكن اعتبارها إذا صم المخريم عن طريق خطاب الضمان كأمانة ترد كما هي ربحت المضاربة أم خسرت؟ الجواب: بحثت الهيئة مسألة ضمان أموال الأيتام المستثمرة ورأت أنه لا يجوز شرعاً ضمان المال المستثمر بقصد الربح لأن الاستثمار في الإسلام يقوم على أساس الغرم بالغنم فالضمان المطلوب بهذه الصورة لا أساس له شرعاً وإنما يجب اتخاذ الحيطة والحذر لذلك باختيار المضارب الثقة الأمين المتمسك بدينه مع الأخذ بالأساليب العلمية في الاستثمار من دراسة السوق ودراسة الجدوى الاقتصادية والمتابعة والتقييم لكل الخطوات التنفيذية وغير ذلك مما تتطلبه أساليب الاستثمار السليمة. ] وخلاصة الأمر أنه لا يجوز اشتراط مبلغ مقطوع في المضاربة لأنها تتحول حينئذ إلى ربا محرم وكذلك لا يجوز أن يضمن العامل رأس المال في المضاربة إلا إذا فرط أو قصّر أو تعدى. ١ ‏/ا/ا‎

عدد الصفحات ١٧٧

بجوز نقاضي الشريك راتباً شحرباً زيادة على نسبته في الربم يجوز شرعاً أن يتقاضى أحد الشركاء راتباً مقطوعاً أو نسبة من الربم مقابل عمله للشركة بالإضافة إلى حصته من الربح مقابل رأس ماله في الشركة فلا مانع شرعاً أن يكون الشخص شريكاً وفي ذات الوقت يكون أجيراً للشركة. فمن المعلوم أنه يجوز للشركاء أن يستأجروا عاملاً ليعمل لهم في الشركة فمن باب أولى أن يستأجروا أحدهم ليعمل للشركة حيث إنه سيكون أحرص على أموال الشركة من العامل الأجنبي عنها ولكن يجب أن يعلم أن عمل أحد الشركاء للشركة يجب أن يكون بعقد أو اتفاق منفصل عن عقد الشراكة. قال الشيخ ابن قدامة المقدسي عند حديثه عن أقسام الشركة : [القسم الرابع : أن يشترك مالان وبدن صاحب أحدهماء فهذا يجمع شركة ومضاربة وهو صحيح » فلو كان بين رجلين ثلاثة اللاف درهم لأحدهما ألف وللآخر ألفان فأذن صاحب الألفين لصاحب الألف أن يتصرف فيها على أن يكون الربح بينهما نصفين صحء ويكون لصاحب الألف ثلث الربح بحق ماله والباقي وهو ثلثا الربح بينهما لصاحب الألفين ثلاثة أرباعه؛ وللعامل ربعه. وذلك لأنه جعل له نصف الربح فجعلناه ستة أسهم منها ثلاثة للعامل حصة ماله وسهم يستحقه بعمله في مال شريكه وحصة مال شريكه أربعة أسهم للعامل سهم وهو الربع] المغني ‎.7١/0‏ ‏وقال ابن حزم الظاهري:1... فإن عمل أحدهما أكثر من الآخر؛ أو عمل وحده تطوعاً بغير شرط فذلك جائز: فإن أبى من أن يتطوع بذلك فليس له إلا أجر مثله في مثل ذلك العمل ربح أو خسرء لأنه ليس عليه أن يعمل لغيره المحلى ‎.4١6/5‏ ‏وقال البهوتي الحنبلي : [وعلى كل من الشركاء تولي ما جرت عادة بتوليه. لحمل إطلاق الإذن على العرف؛ ومقتضاه تولي مثل هذه الأمور بنفسه؛ فإن فعل ما عليه توليه بنائب بأجرة فهي عليه لأنه بذلها عوضاً عما عليه؛ وما جرت عادة بأن يستنيب فيه. فله أن يستأجر من مال الشركة إنساناً حتى شريكه لفعله إذا كان فعله؛ مما لا يستحق أجرته إلا بعمل: وليس للشريك فعل ما جرت العادة بعدم توليه بنفسه ليأخذ أجرته بلا استئجار صاحبه له لأنه تبرع بما لا يلزمه فلم يستحق شيئاً] شرح منتهى الإرادات ١/4؟8.‏ ويقول الدكتور وهبة الزحيلي:1... ويصم أيضاً عند الحنفية ما عدا زفر أن يتفاضل الشريكان في الربح حالة التساوي في رأس المال بشرط أن يكون العمل عليهماء أو على الذي شرط له زيادة ١4

عدد الصفحات ١٧٨

الربح» لأن الربح كما قلنا يستحق إما بالمال» أو بالعمل» أو بالضمانء وزيادة الربح في هذه الحالة كانت بسبب زيادة العمل» لأنه قد يكون أحد الشريكين أحذق وأهدى وأكثر عملاًء وأقوى فيستحق زيادة ربح على حساب شريكه ...] الفقه الإسلامي وأدلته 847/4. ويقول الدكتور وهبة الزحيلي أيضاً:[ ولا مانع من وجود صفتي الشركة والإجارة في شيء واحد لأن المنع من وجود عقدين أو شرطين في عقد يزول إذا زالت علته أو حكمته وهو عدم إثارة النزاع والخلاف وعدم التنازع جرى عليه العرف والعادة فلم يعد شرطاً مفسداً ] الفقه الإسلامي وأدلته 1 [ وعليه فإنه يمكن حصول الشريك على راتب ونسبة معاً إذا كان يعمل خدمة زائدةً على عمل شريكه كما لو اشتركا في رأس المال وتولى أحدهما العمل فيه: فإنه يستحق أجرة على عمله ونسبة من الأرباح بحسب رأس ماله المشارك به أو بحسب ما اتفقا عليه؛ لأن شركة العنان لا يشترط فيها التساوي في الربح ولا في رأس المال؛ وإنما يوكل ذلك إلى التراضي والاتفاق بين الثسركاء.] فتاوى الشبكة الإسلامية . وخلاصة الأمر أنه لا مانع شرعاً من أن يكون الشريك أجيراً في الشركة براتب مقطوع أو بزيادة إقن»اف ١

عدد الصفحات ١٧٩

ببع المزايدة بيع المزايدة هو أن ينادى على السلعة ويزيد فيها بعض المشترين على بعض حتى تقف على آخر زائد فيها فيأخذها . القوانين الفقهية ص ‎.١86‏ وبيع المزايدة مشروع وجائز ويدخل في عموم قوله تعلى :لأوأحل لله يم ومما يدل على مشروعيته ما ‎.١‏ قال الإمام البخاري في صحيحه: [باب بيع المزايدة] ثم ذكر قول عطاء بن أبي رباح من أئمة التابعين: [أدركت الناس لا يرون بأساً في بيع المغانم فيمن يزيد]. ثم ذكر بإسناده عن جابر بن عبد الله 6ه أن رجلاً أعتق غلاماً له عن دبر -أي بعد وفاته يكون العبد حراً- فاحتاج فأخذه النبي يله فقال: (من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بكذا وكذا فدفعه إليه). وذكر الحافظ ابن حجر عن مجاهد قال: لا بأس ببيع من يزيد. والشاهد في الحديث قول الرسول 8# : (من يشتريه مني) فعرضه للزيادة. صحيح البخاري مع الفتح إلا ره ؟. ؟. قال الإمام الترمذي:(ما جاء في بيع من يزيد) ثم روى بإسناده عن أنس بن مالك #5 أن رسول الله © باع حلساً وقدحاً وقال:(من يشتري هذا الحلس والقدح؟ فقال رجل: أخذتهما بدرهم. فقال النبي ف من يزيد على درهم؟ من يزيد على درهم؟ فأعطاه رجل درهمين فياعهما منه) وقال الترمذي: حديث حسن. تحفة الأحوزي 4/4". وجمهور الفقهاء على جواز بيع المزايدة. نيل الأوطار 191/8. وبيع المزايدة ليس من باب البيع على بيع أخيه الذي ورد النهي عنه في حديث ابن عمر أن الرسول 8ه قال: (لا يبع بعضكم على بيع أخيه) رواه البخاري ومسلم. قال العلماء البيع على البيع حرام وكذلك الشراء على الشراء وهو أن يقول لمن اشترى سلعة في زمن الخيار افسخ لأبيعك بأنقص أو يقول للبائع افسخ لأشتري منك بأزيد وهو مجمع عليه.

عدد الصفحات ١٨٠

وأما السوم فصورته أن يأخحذ شبكأ يشترية فيقول له: رده لأبيعك خيرا مله بثمنه أو مثله بأرخص. أو يقول للمالك استرده لأشتريه منك بأكثر ومحله بعد استقرار الثمن وركون أحدههما للآخر. فتح الباري ه//61؟. وقال الحافظ ابن عبد البر في بيان البيع على بيع أخيه : [هو أن يستحسن المشتري السلعة ويهواها ويركن إلى البائع ويميل إليه ويتذاكران الثمن ولم يبق إلا العقد والرضا الذي يتم به البيع فإذا كان البائع والمشتري على مثل هذه الحال لم يجز لأحد أن يعترضه فيعرض على أحدهما ما به يفسد به ما هما عليه من التبايع فإن فعل أحد ذلك فقد أساء وبئس ما فعل فإن كان عالماً بالنهي عن ذلك فهو عاص لله] فتم المالك 180/8. وبهذا يظهر لنا الفرق بين بيع المزايدة والبيع على بيع أخحيه ففى بيع المزايدة البائع يعرض سلعته لمن يزيد فإن عرض أحد الناس عليه مبلغاً فلم يرض به البائع فيطلب أكثر منه فيزيده شخص آخر وهكذاء وهذا كله قبل أن يستقر البيع وقبل أن يرضى البائع بالثمن. ومن الأمور التي تصاحب بيع المزايدة وخاصة المزادات العلنية ما يسمى عند العلماء بالنجش وهو أن يزيد شخص في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ولكن ليغرٌ غيره وغالباً ما يكون النجش باتفاق بين صاحب السلعة والناجش وهو حرام شرعاً لما فيه من الخديعة فقد ثبت في الحديث الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:(نهى رسول الله ين عن النجش) رواه البخاري. وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي المتعلق بعقد المزايدة ما يلي : [وحيث إن عقد المزايدة من العقود الشائعة في الوقت الحاضر وقد صاحب تنفيذه في بعض الحالات تجاوزات دعت لضبط طريقة التعامل به ضبطاً يحفظ حقوق المتعاقدين طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية كما اعتمدته المؤسسات والحكومات وضبطته بتراتيب إدارية ومن أجل بيان الأحكام الشرعية لهذا العقد قرر ما يلي : ‎.١‏ عقد المزايدة: عقد معاوضة يعتمد دعوة الراغبين نداء أو كتابة للمشاركة في المزاد ويتم عند رضا البائع. ‏؟. يتنوع عقد المزايدة بحسب موضوعه إلى بيع وإجارة وغير ذلك وبحسب طبيعته إلى اختياري كالمزادات العادية بين الأفراد وإلى إجباري كالمزادات التي يوجبها القضاء وتحتاج إليه المؤسسات ‏العامة والخاصة والهيئات الحكومية والأفراد. و و واه قرا ‎18

عدد الصفحات ١٨١