المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي تحميل PDF

عبد الحق التركماني

صفحة ٥ من ١٢

الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي |7 ) الذي قرّره القرآن الكريم» وعلى ذلك: لا تعد ديار المخالفين التي تنتمي لهذه المؤسّسة العالمية دارَ حرب ابتداءً» بل تعتبرٌ دار عهدٍ»""". وهذا لا يُغفل حقيقة انقسام العالم إلى دار الإسلام ودار الكفرء لأنَّه انقسام يفرضه الواقع بناء على الخصوصية الدينية لكل طرفي. ومن هنا ظهر مصطلح: «العالم الإسلامي»؛ وهو شائع الاستعمال عند السياسيين والصستفين غير المسلفين أكو فنة لدى المسلمين» نحنن إن الصو الأمريكة الشهير زويمر ( 267361 .3 .5) (/19107-185717م)؛ لما أصدر مجلة متخصصة في تنصير المسلمين والهجوم على العقيدة والقيم الإسلامية؛ لم يجد بدا من تسميتها بمجلة: «العالمالإسلامي» 1/0114 <زءا2]05 2»1126». ولما أراد الرئيس الأمريكي باراك أوباما توجيه خطاب إلى المسلمين؛ لم يذكر يذ اسم دولة من دولهم أو قومية من قومياتهم أو طائفة من طوائفهم 0 خطابه في جامعة القاهرة بتاريخ: 9/5/54٠١50م؛‏ إلى : «العالم الإسلامي» باعتباره كيانًا واحدّاء متميرًا بانتمائه الديني والتاريخي والأخلاقي والاجتماعي» وإن كان في أحضانه الواسعة أتباع أديان وثقافات متنوعة» 0 ويحظون بحقوقهم وحرياتهم. وعلى هذا الأساس - أيضًا - أنشئّثْ سنة: :)195١/1781(‏ «رابطة العالم الإسلامي»» وهي منظمة إسلامية دولية غير حكومية ‏ وإن كانت المملكة العربية السعودية تتطوع باستضافتها وتسووليا'ت» كهياة انققة نشئت في سنة: :)١1159/11789(‏ «منظمة المؤتمر الإسلامي»؛ وهي منظمة حكومية تضم في عضويتها سبعًا وخمسين دولة اللاي )١(‏ «العلاقات الدولية في الإسلام» (ص250)» وسيأتي عند الكلام على (الأثر السابع) نقل مهم عن الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله؛ فيه إشارة إلى زوال صفة الحرب لوجود معاهدات السلام بين الدول. () وفي سنة )٠٠ ١١(‏ قرّرت المنظمة تغيير اسمها إلى : «منظمة التعاون الإسلامي».

عدد الصفحات ٦٨

53 الفصل الأول: مقدمة في عقد الأمان/ التأسيس الفقهي لمسائل الكتاب إِنَّ تميّز «دار الإسلام» بحدودها الجغرافية» وكيانها السياسي» وخصائصها الدينية والاجتماعية؛ يمنح أبناءها حقَّ الدفاع عن أرضهم وحقوقهم ضد أي اعتداء»؛ كما يمنح شعورهم الجمعيّ رسوحًا وقوةٌ تُعينهم على الوحدة والتعاون والتناصر فيما يحقق لهم المصالح والمنافع, ويدفع عنهم المفاسد والأضرار. وفي المقابل : فإنَّ نفي صفة الإسلام عن الدُول التي لا تتصف بهذه الصفة هو تقرير للأساس الذي ينبني عليه الموقفٌ الدينيئٌ والسياسيتٌ والأخلاقيٌ على "المستوف الفردي والجماعيٌ» فالمسلم الذي يقيم في دولة من تلك الدول د إقاما سوية أويواكمة عاقة باسناذق السصائض الدينية للك النثولة من لادان الإسلام»؛ وبالتالي فإنه يتفهّم م: منهج أهلها في نظامهم السياسيٌ وسلوكهم الأخلاقيٌ والاجتماعيٌ: 22 عوامل الاصطدام معهاء وإن كان يراهم مخالفين لعقيدته وأخلاقه. وهذا هو الطريق الأمثل للتعايش الناجح والمثمر مع ا وم .هنا يتين ليا أن له تقسيم العالم إلى «دار ال و«دار الكفر»؛ ليس بمفهوم «صراع الحضارات» الذي يؤْصّل للعداء في إن الحرب والمواجهة. بل ينطوي على أساس سليم للمحافظة على خصائص كل طرفي» وعدم التدخٌل فيهاء وتجدّب جعلها سبيًا للصراع» أو موضمًا للمنازعة والمغالبة. وهذا مقصِدٌ شريفٌ سبقت الشريعةً الإسلاميةٌ إليه القوانينَ الدوليةَ المعاصرةً التي ضمنتٌُ للشعوب حقّ التمتع بالحرية الدينية والمحافظة على خصائصها القوميّة» ومنعث أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول. إن لهذا التصور الصحيح والفهم السليم لهذه المسألة أثرًا بالعًا على سلوك المسلم حارج حدود «دار الإسلام»؛ فإنه سيّحي دائمًا ‏ إضافة إلى ما تقدَّم ذكره ‏ أنَّ حقوقّه وحرياته الدينية والمدنيةً لا بدّ أن تتقيّد بحدودٍ معقولةٍ لا تنجاوزٌ حقوقٌ وحريات الجالياتٍ أو الأقليات» وأنها ستكون خاضعة دائمًا

عدد الصفحات ٦٩

الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي إبقدم للخصوصية العامة للدولة. وغياب هذا التصور والفهم سيؤدّي بالمسلم إلى التصرف كما لو أنه في بلك مسلم مثل مكة أو المدينة » فيعمد إلى انتهاك خصوصية المجتمع الذي هو فيه» مما يُدخله في صراع واصطدام يتعذّر معه التعايشُ على أساسي من الثقة والاحترام. ومثل هذا الجهل هو الذي أذّى ببعض المسلمين في بلدٍ مثل بريطانيا إلى المطالبة بتنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية فيها! وجه تنزيل أحكام هذا الكتاب على الواقع المعاصر لقائل أَنْ يقولّ هاهنا مقر طا نك :]نذا "القسسية أبرة نكا لا موضوعنا في منهجية هذا الكتاب الذي يستند أساسًا إلى النصوص الشرعية بفهم الفقهاء المتقدّمين لتقرير الواجب الدّينِيٌ على المسلم المقيم في دولةٍ غير مسلمةٍء وهي في نظر أولئك الفقهاء «دار حرب» ولا بدَّء بينما يرى الباحث أن صفة (الحون ف 3ن عقت جا كو افد طن ف ذا لسع نواد وجة ب نك لا امن بذك السو لكي د 40 ةالمبوغانها النيزقة وك جؤيعة جره فرع الواقم العاف والجواب على هذا الاعتراض والاستشكال من وجوو عديدة» ألخُصُها اول: إن المقضة الأسى لهذا الكتات هن التأكيد على مفاهيع البح والعدل والرحمة والصّدق والوفاء والأمانة في تعامل المسلم مع غير المسلمء وهذه المفاهيم مبنيّةٌ على أحكام دين وأخلاقيّةٍ ثابتق» لا يدخل عليها نسحٌ» ولا تقبل التَخييرَ ذا يندرا إلا مططنانت كي | واتقنيعيا معي نف ا لذكان وَالْرَمَان والتفال أو 'اختلفيف الآراء والاجهادات: ثانيًا : إنّ انتفاء صفة الحرب عن دار الكفر هو انتقال من الحكم الأشدٌ إلى الحكم الأخفٌ, ونصوص الفقهاء 0 50 ا أ هالاب: فيصحٌ تنزيلها على كل دار كفر غير حرب من باب الْأُولَىء بل هي في هذه

عدد الصفحات ٧٠

53 الفصل الأول: مقدمة في عقد الأمان/ التأسيس الفقهي لمسائل الكتاب التجالة أقوى :ولألة تراث كما ورا حدر بالشول: ثالئًا: إن في المسلمين اليوم بعض الغلاة والجهلة الذين يدّعون بأنّ كل المعاهدات والاتفاقيات الدولية باطلة» وأن الأصل في علاقة المسلمين بغيرهم م العريا ثم يسوّغون بهذه الدّعوى الزائفة أعمالهم الإرهابية»؛ وسلوكهم الشَادْ المناقض للأحكام الشرعية» والأخلاق الإسلامية. فجاء هذا الكتاب 000 ل ان اي 0 بل يُلزم أتباعّه بالصّدق والوفاء حتَّى مع أعدائهم الحربيّين. فلو كانث دعواكم صحيحة وهي ليست كذلك فأول ما يجبٌ عليكم أن د جروا أحكامً دينكم الذي تدّعون نْصرَتّه؛ بكريو بطاعة أوامره واجتناب نواهيه» وتتأدبوا بآدابه» وتتقيّدوا بأخلاقه ؛ فتكفوا عن الغدر بالأبرياء الآمنين» فليس من ديننا اختطافٌ الطائرات» وتفجيرٌ القطاراتٍ»ء وتخريبٌ العمران»ء واستهداف الأماكن العامّة» ونشر الفُوضى والوحشيّة فى العلاقة بين المسلمين وغيرهم . لالالنا

عدد الصفحات ٧١

الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي لي له 3 الفصل الثاني: الآثار المترتبة على دخول المسام فى أمان غير المسلمين « و وفيه : 4 الأثر الأول: تحريم خيانتهم والغدر بهم في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم . الأثر الثاني : معاملة الكفار على أساس أنهم يملكون أموالهم ملكا صحيحًاء ولا يجوز للمسلم أن يستولي عليها إِلَا بوجهٍ أذن به الشّرع الحنيف . الأثر الثالث: أنَّ المسلم في بلاد الكمّار يجب عليه الالتزامُ بأحكام الدّين كما يجب عليه في بلاد الإسلام . 3 5 7 1 مه 7 ص ()6)ي 6 132 الآاثر الرابع : جواز معاملتهم بالبيع والشراء والهبةٍ والقرض والرهن وسائر المعاملات المباحة. الأثر الخامس : أنَالمسلم إذا دَخَلَ بلا الكمّار الحربيينَ وكان يقصِدٌ القيا بعمليَّاتِ عسكريّةٍ ضِدَّهم. فأَظهّرَلهم طلبّ الدّخولٍ في أمانهم» فَأَعْطوهًا لأمان» وسَمَحُوا له بدخول بلادهم ؛ وَجَبَّ عليه -ديانة وأخلاقًا الالتزامُ بعقد ا لأمان» وحَرّمَ عليهم الغدرٌ بهم .

عدد الصفحات ٧٢

لفك لى له الفصل الثاني: الآثار المترتبة على دخول المسلم في أمان غير المسلمين الآثر السادس : إذا دَخَلَ جماعةٌ من المسلمين في أمان تومن الكثّارٍ الحربيينَ» ثم قامتٍ الحربٌ بينهم وبين جماعة أخرّى من المشلسه ؛ لم يَجَز لأولعك المسلمير المحاميين نغرة إخوانهم المسلوين ا لابعدان لضا عَقَدَ الأمان مع أولئك الكمّارٍ و دلق الأثر السابع: جواز السَّمَّر بالقرآن حال العهد والأمان. الأثر الثامن : أن المسلمينَ المستأمَنِينَ في بلاد الكفًا 002 01 عَم جود ولابة إسلامية يو عليهم ؛ لكتهم يلتزمود وصوم وكفارةٍ وو ومح نه مما يلزمهم ديل الآثر التاسع ا ا ذه يُعاملهم بالحستى ويَذْعَوَهم إلى الإسلام» ويتألمَهم بموافقتهم في غير ما حرّمه الله تعالى» ولا يرتكبّ ما يحملهم على النْقْرة من الدّين الحقٌّ. ولا يثيرهم بتصرفي يحملهم على إيذائه الأثر العاشر: بللاضن لس ال ينقظان السو ةينه و الكذا و جميله ريك هل إجيانة» وكابلهيالوقاء وستميل الذكر وإرادة الخير.

عدد الصفحات ٧٣

الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي |[ )| يف دمهيد تعلط هما يشكتاء ف :لقصل الآرل إلى أن «الأمانَ» عقدٌ من العقود والعهود والمواثيق التي تجري بين الناس على اختلاف أديانهم وأوطانهم» وكل اعقد) ودخل فب الإنسان قلا عدم "آثار» كثر تتّرغليه؟ تهدة الحقوق والواجباتٍ لكل طرفي من أطراف العقد. نما معان :9لا لاقن لبجل يفيه العدي م أو ما حفن سن تومته اشع والتأثيرٌ: إبقاءٌ الأثّر في الشيء27. ومن هنا استخدم الفقهاء هذا اللفظ بمعنى : «النتيجة المتربّّة على التصرّف00"©» فيقولون مثلًا : من آثار التُكاح : حل الجماع وَالعِدَّةٌ والتوارثك20:. وبلاحط الناظة فى كن الفقه القذيعة أن اللفظ الأكفر شيوعًا واستعمالًا لهذا المعنى هو «الحكم»» فيقولون عن هذه الأمور المذكورة بأنها من «أحكام النكاح"!2. وإنما شاع استعمال «الأثرا على ألسنة )١(‏ «تاج العروس» (مادة: أثر). (؟) «معجم لغة الفقهاء» (مادة: الأثر). () انظر: «بدائع الصنائع» (6/ ».)١60‏ و«العناية شرح الهداية» (5/ لالاء و8/ 20591 و«المغنى») »)717١/١١(‏ و«الموسوعة الفقهية» )١١١/575(‏ 0( لي البقف النضى فى كناب «الستسوظ»4 أن الشحعينة رحية اله قن استعمل اث الكاع قن أريئة عراقه فقطء وذلك غلولة الحم مياه اده بينما استعمل «حكم النكاح» في )١18(‏ موضتعًا. وفي كتاب «المغني» استعمل ابن قدامة رحمه الله «آثار النكاح» في موضع واحدء بينما استعمل «حكم النكاح» و«أحكام النكاح» في )١14(‏ موضعًا. ومقصودهما في جميع هذه المواضع آثار عقد النكاح» واستعملا لفظ «الحكم» في مواضع قليلة بمعئّى آخرء والله أعلم .

عدد الصفحات ٧٤

5318 الفصل الثاني: الآثار المترتبة على دخول المسلم في أمان غير المسلمين/ تمهيد المعاصرين» فيقولون: «آثار العقد('2» ويقصدون بذلك الأحكام المترتبة على العقدء فمن آثار عقود الولكيّة ‏ كالبيع والهبة والقرض -: نقل الوِلكيّة من عاقدٍ إلى آخر إذا استوفت أركانها وشروطها. ونقل الملكية حكمٌ مترتبٌ على ذلك العقل. 2و 4 إن بين تسطلحي الحك والاثر وروقاك:دقيقة لب :هذا مرهع البح فيها("» فأكتفي بالإشارة هنا إلى أنَّ العلاقة بين العنصر «المؤثّر؛ والأثر الناتج عنه؛ لا تكون على درجةٍ ولا صفة واحدة» بل تتفاوت تفاونًا كبيرّاء فمن الآثار ما يكون داخلًا في ماهيّة العقد. ومنها ما يكون من شروطه ولوازمه» ومنها تاركو فنا متعلقًا بطرفي العقد أو بطرفيٍ واحدٍ منه. وهكذا هي الحال بالنسبة لهذه الآثار التي تترئَبُ على الدخول في عقد الأمان؛ فبعضها داخلةٌ في ماهية الأمان. وبعضها من لوازمه وأحكامه وآدابهء وهذا بيان موجرٌ بذلك: أما الأثر الأول وهو تحريم خيانتهم والغدر بهم في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم -: فداخل في ماهيّة عقد الأمان ومن شروطه الأساسية» ونقضه يؤدّي إلى نقض أصل العقد. والأثر الثاني وهو معاملة الكفار على أساس أنَّهُم يملكون أموالهم مِلْكًا )١(‏ من ذلك الاستعمال الكثير للفظ الأثر والآثار فى «الموسوعة الفقهية» الكويتية فى مباحث متفرقة» مما ااتحتوق النضاض انه القين: تنك الاعف نعل فيه على سبيل المثال: #آثار العقد؛ 154/1١(‏ و؟/5. ف ولا 0 و58/ :78 4 و19/ 5 و١5/‏ 2.779 و8/95١٠.‏ و57/985, و57/15١).‏ «آثار النكاح» 011١/50(‏ و59/ت”,» و١غ/ 3٠١‏ و١718/4)»‏ «آثار البيع» 2٠١7/9(‏ 589). ويرد استعمال لفظ «آثار؛ في سياقات مختلفة في نحو )٠٠١(‏ موضع. والمراد بأكثرها الحكم المترنّبٍ على الشيء» وهو ما لا تجده في أي موسوعة فقهية قديمة كالمبسوط للسرخسى والمغنى لابن قدامة» وغيرهما. (0) انظر: رد البهدنا . ؛ وهو حاشية ابن عابدين (9/ 7710) .

عدد الصفحات ٧٥

محيكا بو وكذلت الالكن ومز اذ المسلة فن يلؤة الكتارايجن عليه الالتزامٌ بأحكام الدّين كما يجب عليه في بلاد الإسلام -؛ والرابع في جواز معاملتِهم بِالبَبْ والشَراءِ والهبّةِ والقَرْضٍ والرَّمْنِ وسائرٍ المعاملات المباحة؛ فتتعلّق بالمسلم من جهة اعتقاده وتديّه وأخلاقه في معاملة الآخر. والأثر الخامس في أن المسدم ا كر لاه لكان الجر نوكا اميد القيام بعمليّاتِ يةِ ضدّهم» فَأَظهَرَ لهم طلبّ الدّخولٍ في أمانهم, فأغطوة ا 20 وَجَبَ عليه ديانةً وأخلاقًا ‏ الالتزام يعفيل الامان: وحَرمٌ عليه الغدرٌ بهم. وكذلك الأثر السادس في أنه إذا حل جماعةٌ من المسلمين في أمان قوم من الكمّارٍ الحربيّينَ: مقافت الحرث هم وبين جماعةٍ أخرّى من المسلمين؛ م( ولئك المسلمينَ المستأمَزِين نصرة إخواز نين اللسلمين] لاجد أن للشوااء عَقْدَ الأمان مع أولئك الكمّارٍ ويُعْلِمُوهَمْ بذلك؛ فمن لوازم عقد الأمان وشروطه» وما مفا ونان لكل ونيا فزن كاه في صورة الواقعة» ولهما تعلق أكيد بالأثر الأول. أما الأثر السابع ‏ وهو جواز السَّمْر بالقرآن حال العهد والأمان ‏ فهو من الفروع الفقهية التي يحتاج المسلم إلى معرفتها وهو خارج دار الإسلام. ةلاق التامق ف أن المسلفية امعان قن لذ الكنان لذ يقيموة الحدود بينهم. لعَدّم وُجودٍ ولاب إسلاميّة عليهم: كليم امو ينا ع تمن ارتكاب المعاصي الموجبة للحدود بن تيد وصوم وكفارةٍ ودِيّة» ونحو ذلك» مما يلزمهم ديانةٌ؛ فمهمٌ جدًا لتصحيح تصور المسلم وتصرّفه في البيئة التي يعيش فيها . أما الأثر التاسع في أن المسلمَ المقيمٌ في بلاد الكمّار ينبغي عليه أَنْ إعاباوي لحني تعره إلى الام :وواننى برا نقتي في قيرنهاحرمه اله تعاليء ولا يرتكبّ ما يحملهم على التُفْرة من الدّين الحقٌء ولا يُثيرَهم بتصرّفٍ يحملَهُم على إيذائه والإضرارٍ به؛ فهو من اللوازم الأخلاقية والسلوكية.

عدد الصفحات ٧٦

51 الفصل الثاني: الآثار المترتبة على دخول المسلم في أمان غير المسلمين/ تمهيد ويأتي الأثر العاشر في بيان ما يجب على المسلم من حفظٍ جميل من حم الندفيه الكنان وشكره على إخسانه؛ ومقابلَيه بالوفاء وجميل الذكر وإرادة الخير؛ ليؤكّد على الاعتداد بالأثر المعنوي لعقد الأمان حنّى بعد انقضاء فذق روائنهاء احكافة فكت إذا كا افد #بوليو كلاد اماد على أن الرالعب على المسلم أن يعامل الآخرين بالعدل والإحسانء» ولا يجوز أن تحكمه ‏ بأي حالٍ من الأحوال ‏ دوافع الأنانيّة والانتهازية. هذه عشرة آثار من آثار الدخول فى عقد الأمان» وقد أردنا ببحثنا فيها التاكيد على :الخواني: الديية والنلركي والاحللاقة الى ينون علق السك المقيم خارج أرض الإسلام أن يتفقّه فيهاء ويلتزم بأحكامهاء ويتأدّب بآدابهاء كما أردنا بذلك أن نكشف عن جانب عظيم من جوانب سماحة الشريعة الإسلامية» واشتمالها على ما فيه صلاح الحياة البشرية» وخير الناس أجمعين» وبالله تعالى التوفيق. لالالنا

عدد الصفحات ٧٧

الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي ) الآثر الآأول: تحريم خيانتهم والغدر بهم في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم إِنَّ الصَّدقَ في القول» والعدلّ في المعاملة» والوفاء بالوعدء والأداء للأمانة» والالتزام بموجبات العهود والمواثيق المشروعة؛ كل ذلك من الواجبات الشرعيّة اللازمة لكل مسلمء لا يختلف في وجوبها أحدٌ من المسلمين» فهو متقَررٌ بنصوص كثيرة من القرآن الكريم والسئة النبوية الصحيحة» وعليه أجمع علماء الإسلام» وأقرَ به المسلمون جيلا بعد جيل . وقد امتدح الله تعالى المؤمنين الصادقين المفلحين بأنّهم : «الأْمْكيِهم وَعَهُدِهِمٌ وَعُوْنَ# [المؤمنون: 018 وأمرهم بالوفاء بالعقود التي يلتزمون بهاء فقال تعالى : #يأيهًا أل عَامَنُوَا وهو ألَحْفُودِ» [المائدة: »]١‏ وأجمع أهل التفسير على أن معنى «العقود): «العهودا/؛ كما ذكر الإمامٌ ابن جرير الطبري رحمه الله''". وقال: «والعقود جمع : عَقْدِه وأصل العقد: عقد الشيء بغيره وهو وصله بهء كما يعقد الحبل بالحبل» إذا وصل به شذا. يقال منه: عقد فلان بينه وبين فلان عقدَّاء فهو يعقده. كنا وَانْقَهِ على أمر وعاهده عليه عهدًا «> 5 )١(‏ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت: 977/7558): إمام المفسرين» وأحد أئمة أهل السنة الكبار في العقيدة والحديث والفقه واللغة والتاريخ. ولد بطبرستان» ورحل إلى بغداد واستقر وتوفي فيهاء بعد أن زار عدة بلدان. يعد تفسيره الكبير: «جامع البيان عن تأويل آي القرآن» أهمّ مصادر التفسير السلفيٌ. مترجم في «سير أعلام النبلاء» (5١1//ا5؟‏ :هلا .)١‏

عدد الصفحات ٧٨

3 الفصل الثاني: الآثار المترتبة على دخول المسلم في أمان غير المسلمين/ تحريم الخيانة بالوفاء له بما عاقده عليه» من أمانء وَذْمَّوّه أو نصرقء أو نكاحء أو بيعء أو شركةٍء أو غير ذلك من العقود2"7. ْ وقد أخبر النبي لك أن الخيانة من صفات المنافقين؛ فقال يه : «آيةٌ المنافق ثلاثٌ: إذا حدَّتَ كذّبَء وإذا وعَدَ أخلّت. وإذا انْتَمِنَ خانَ2 . دقال وك في حديي آخرٌ: رع من كن فيه كان تانق خايصًاء وت كانث فيه حَضْلة منهُنَ كانت فيه تحصلةٌ مِنَ التّفاق حنَّى يَدَعَها : إذا انْتَمنَ خان» وإذا حَدَّتَ كذدّبّء وإذا عامّدَ غدَّرَء وإذا خاصمَ 20 . وإذا كان الغدرٌ والخيانةٌ من صفات المنافقين» فإنّهما لن يكونا من صفات الكؤس بعذاة ولهذا كان رسولٌ الله كةٍ يقول في حُظبته : «لا إِيمانَ لمن لا أمانة له ولا دِينَ لمن لا عَهُدَ له)/*. وك عناء فط اهل الكبانةواتدور منعهترق التفيحة الكبرى نزام القيامة» كما أخبر الصّادق المصدوق فقال يلل : «إذا جمَعَ الله الأوّلين والآخرين يوم القيامة؛ يُرفَعٌ لكل غادرٍ لواءٌ» فقيلَ: هذه عَدْرَةٌ فلانٍ بن فلان»(© . )01 «جامع البيان في تأويل آي القرآن» [المائدة: .]١‏ 0) أخرجه البخاري في «الصحيح» (77): ومسلم في «الصحيح) (09)؛ من حديث أبى هريرة رضى الله عنه . إفرة اه لسار 28 «الصحيح' (:8), ومسلم في «الصحيح) (5)» من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما . (5:) أخرجه أحمد فى «المسند» (9/ .)١١78:175‏ وأبو يعلى فى «المسند) (2)7851 وابن حبّان في «العيعيما ,.)١9:(‏ والبغوي في شرح السنّد» (8) من حديث أنس بن مالك رضى الله عنه . وقال البخوعة: «هذا حديث حسنٌ)» . (5) أخرجه البخاري في «الصحيح» (27171)» ومسلم في «الصحيح)» (17175) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

عدد الصفحات ٧٩

الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي [ة» ) والمسلم مخاطبٌ بهذه النُصوص ودلالاتها في أحواله كلّهاء حيثما كان وأينما حل؛ سواء كان تعامله مع أخيه المسلم» أو مع المخالف له في الدّين والملة» حجري كان أم مسالمًا. هذا ما فهمه علماء الإسلام وقرّروه في كتبهم. لما دلَّ عليه صريحٌ القرآن وصحيح السُنّة . فقد أمر الله تعالى بالعدل في معاملة المخالفين وإن كانوا أعداءً حربيين» فقال عرّ وجل : #يكأيبا لت حَامَنوا كوأ ميت يله شهدا 0 يَجِرِكَكْْ سَكَانُ قَوْوٍ عل أل مَنَيوأ أغدلوا هو أَفْرَت للتقوئ مقا الله اك لهجي يما محلورك 14 [المائدة 1 سوط او وير لسر وح ادي 0 تفسيره هذه الآية: يعني بذلك كيار تكر انا الك أ بالش بوي ا لك من أخلاقكم وصفاتكم القيامُ لله شهداء بالعدل في أوليائكم وأعدائكم. ولا تجوروا في أحكامكم وأفعالكم, فَتُجاوزُوا ما حدّدتٌ لكم في أعدائكم لعداوتهم لكمء ولا تقصّروا فيما حددت لكم من أحكامي وحدودي في أوليائكم لولايتهم لكمء ولكن انتهوا في جميعهم إلى حدَّيء واعملوا فيه بأمري. ولا يحملئّكم عداوةٌ قوم على ألا تعدلوا في حكمكم فيهم» وسيرتكم بينهم» فتجوروا عليهم مِنْ أجل ما بينكم وبينهم من العداوة»0©. وقال الفخر الرازيٌ''!: «المعتّى: لا يحملتكم بغض قوم على أن تجوروا ا ا ا .]4 «جامع البيان في تفسير آي القرآن» [المائدة:‎ )١( (0؟) فخر الدين أبو عبد الله محمد بن عمر التيمي الرازي الشافعي (ت: 505/ :)١1١١‏ من أئمة الأشاعرة في علم الكلام» عالم في التفسير والفلك والفلسفة والمنطق وعلم الأصول وفى غيرها. ترك مؤلفات كثيرة تدل على غزارة علمه وسعة اطلاعه» أبرزها لشويي لخبي | الجعوونة باسقافيع العنية متركم اف انحر اقللا اتناك 10 0ه:١5؟).‏

عدد الصفحات ٨٠

505 الفصل الثاني: الآثار المترتبة على دخول المسلم في أمان غير المسلمين/ تحريم الخيانة إليهم؛ وإن بالغوا في إِيْحَاشِكُمء فهذا خطابٌ عام ومعناه: أمر الله تعالى جميع الخلق بأن لا يعاملوا أحدًا إِلّا على سبيل العدل والإنصاف» وترك الميل والظلم والاعتساف00 . واموااة تعالى بالوداء لقم بالودو جياه من كات الشقين ارتهيو 8 سبحانه: إلا ليت دم بَنَ الْمْترِكينَ ثم لم يَنفْصُوكُم َيكَا وَلَمَ بظلهروا عليكم دا ا ِلَيَهِمَ عَهَدَهْرْ ِل ع إِنَّ أسَّهَ حب الْمَيَقِينَ* [التوبة: 6 وقال رسول الله عله : ١أيُما‏ وجل أَمّنَ رجلا على دَهِوِ َم قكلّه؛ ناتاه القاتل بَرِيعٌ» ون كان المقتولُ كافرًا»22. وهذه البراءة من النبيٌ يكل براءةٌ صريحةٌ من المسلم الذي يُقدِم على ذلك الفعل الشّنيع» فهي براءة من الفعل والفاعل» فهو يك سيّد الأوفياء والشرفا. لا يرضّى بالغدر والخيانة» ولا بأهلهماء بخلاف من قد ينكر الفعل» ويسوّعٌ للفاعل !0" . ومنرهنا ند ٠‏ العلماء أن هذه الأخلاقيّات الإسلامية السّامية من أصول ا ا ا ل 0 .]48 «التفسير الكبير» [المائدة:‎ )1١( () أخرجه أحمد في «المسند) (751947:777/0. و941١5.‏ و9458١25)»‏ والبخاري في «التاريخ خ الكبير) (9/ 2077١7‏ وابن ماجه في «السئن» (5588)» والبرّار فى «المسند» (/7701. و77208). والنسائئٌ فى «السئن الكبرى) (241/9 و٠‏ 0 وابن حبان في «الصّحيح) ل له-». والحاكم في «المستدرك») مر 5 والبيهقيٌ في «السنن الكبرى») (57/9١)؛‏ من حديث عمروبن الحَمِتٍ الخزاعيٌ رضي الله عنه. وقال الألبانئٌ في «صحيح الترغيب والترهيب» (/3000): لحسن»). () وتقدّم في مبحث (مشروعيّة منح الكفار الحربيّين الأمانَ. . .) ذكر الأحاديث الواردة في الترهيب من قتل المعاهد.

عدد الصفحات ٨١

الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي |١م]‏ الإسلام إلى بلاد غير المسلمين» ولم يقل أحدٌ منهم أن هذه الأخلاقيّات فضلحية تفعة) ام لوحي ع وينسلخ منهاء إن كان في مجتمع وهذه نماذج من كلام العلماء الأعلام» تُظهر عظمة دين الإسلام» وكمال شريعته » ونيصين' ا حادق أ هله الاك مر ينتعا كله لهالل وفيا : قال الإمام الشافعينٌ رحمه الله0: «إذا دخل قومٌ من المسلمين بلادَ الحرب بأمان؛ فالعدوٌ منهم آمنون إلى أن يفارقوهمء أو يبلغوا مدّة أمانهم» وليس لهم ظلمهم؛ ولا خيانتهم""". وقال الشَّافعينُ - أيضًا -: «وإذا دخل رجل مسلمٌ دار الحرب بأمان فوجد اعزاته) أى امراة قيره أو ماله أو مال قيره مح المسلمين أو اها الدمّة» يما غصّبّه المشركون؛ كان له أن يخرج به» من قِبَّلِ أنّه ليس بِمِلْكٍ للعدو, ولو أسلموا عليه لم يكن لهم» فليسٌ بخيانةٍ» كما لو قدر على مسلم غصب شيئًا داعدميله خلى املح فاك إلى اماسيدة له هق 02 لها الشيانة “نخد 000 أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعيٌ /٠١5(‏ إمام مجتهدء عالم باللغة والأضول والحددة ب واليقثة شا كه وتفقّه بهاء ورحل إلى اليمن» والعراق» واستقرٌ بمصر وتوفي بها. من مؤلفاته كتاب «الرّسالة» وهو أول مؤْلّف في أصول الفقه» وكتاب «الأم» وفيه كثيرٌ من حديثه وفقهه وآرائه التي أملاها على تلاميذه. ومذهبه في الفقه هو أحد المذاهب الفقهية الأربعة. مترجم في «سير أعلام النبلاء» (حطل/ره:١1).‏ (؟) كتاب «الأم (48/4؟). وط: دار الوفاء (507/6). (») هنا يجري الإمام الشافعي رحمه الله على قاعدة واحدة مطّردة» فيجعل لمن اغتصّب منه ماله حقٌّ استرجاع العين المغصوبة» ولا فرق في ذلك أن يكون المغتصّبٌ منه مسلمًا راكاد ارو الك مضع احرياةا اراز ووفك ماعنا موقط القدرة على 5 تحقيق علضلحة جاع البحق عن غير ترذب مفاسد راحخة عليه ِِ

عدد الصفحات ٨٢

538 الفصل الثاني: الآثار المترتبة على دخول المسلم في أمان غير المسلمين/ تحريم الخيانة ما لا يحل له أخذه. ولكنّه لو قدر على شيءٍ من أموالهم لم يحل له أن يأخذ منه شيئًا قل أو كثرَو لأنّه إذا كان منهم في أمان فَهُمْ منه في مثله» ولأنه لا يحل له فق أعانيم لذ ما يدل لدنين أموال المسلميق زافل الدثةهالآن الما سمدوه لوجر أوّلّها : إسلامٌ صاحبه . 4 هه والثاني : مال من له ذمة. توي لساك يلع بالادر رما عملي نوكتي اسااها تسلف اندر #الاقر راجع فيها إلى ولاة الأمر فيهاء فليس للمسلم العاقل أن يظنَّ بأن له حقَّ الاستيلاء على أموال الكفار بدعوى أنهم اغتصبوا بعضها من بلاد المسلمين» لأنْ استرداد تلك الأموال إن صحّت هذه الدعوى ‏ من واجبات الدولة» ولو قدّر للفرد المسلم التمكن من استرجاعها ؛ فليس له الانتفاع بهاء بل يجب عليه ردّها إلى دولة المسلمين لأنها ملك لمجموع الأمة لا لأفرادها. وقول الشافعينٌ هنا مبنئٌ على أن ما حازه أهل الحرب من أموال المسلمين ظلمًا وعدوانًا يبقى على ملك المسلمء وله أخذه منهم بغير عوض. هذا مذهبه ومذهب اسنتان رسيت الال والطاي ,وال التسين البسيرى والتسري واشهيرة بن عطاء: أنّها تصير بحيازتهم لها في ملكهم.ء فإذا استردَّها المسلمون من أيديهم فهي غنيمة الجيش ليس لصاحبها منها شيء. ووافقهم المالكية والحنفية في أصل المسألة لكن أثبتوا لصاحبها حقَّ ردّها من الغنيمة في تفصيل ليس هذا موضعه؛ وبنوا عليه نولو ]ا كائر” تجالم واه نا ل مطل شن بم الددووةز عليه 1 31ة انالا نت وأبو حنيفة : يصحٌ له. وقال الشافعئٌ وأحمد: لا يصح له. انظر في المسألة وأدلتها : «الأم» (من أسلم على شيء غصبه أم لم يغصبه) (587/5)» واشرح معاني الآثار» لأبي جعفر الطحاوي (/577), و«المحلى بالآثار» لابن حزم (17/ 709) (المسألة: »)47١‏ و«المبسوط» للسرخسي ))51/1١(‏ و«بداية المجتهد) لابن رشد (7/ 9/1/7). و«المغني» لابن قدامة(7١/07١١)‏ و(١؟7١).‏

عدد الصفحات ٨٣