الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي [ة) ١ -«لا يَكُنْ لك الهدٌ أخرّى أمامي». ١ ١لا تَصْنَعْ لك تمثالًّا منحونّاء ولا صورةً مما في السماء ء من فوقٍ» وما في الأرض من تحتٍء وما في الماء من تحت الأرض» ل تسد لي ولا 72 تعبدذهنٌ ؛ لأَنّي أنا الوب إلهك. إِله ره ١لا تَنْطِقْ باسم الرَّبّ إلهكٌ باطلاء لأنَّ الربٌ لا يُبْرِئُ من نطق باسمه باطلا) . 2م اه باك وأمك إلهك» . «لا تقتل»). 5_(لا" تزن). مَّكَ لكي تطول أيَّامْكَ على الأرض التي يُعطيكَ الربٌ ل ف ان (لا تشهد شهادة زور». وله اشتوابية فونيك: ولا امرأته ولا عَبَْدَه ولا أْمَكَّه ول دور ولا حماره»). إذن هذا هو المفهوم العام لشريعة الله ووصاياه» فهو يشمل كل ما شرعه الله تعالى ووصّى به عباده من العقائد والعبادات والأحكام التي تنظم علاقة الإنسان بريه وجميع تصرفاته في نفسه ومع غيره» في شؤون الحياة كلها. ويشمل - أيضًا كل ما أوصاه الله تعالى بِتَرْكِهِ واجتنابه. وتُطلق «الشريعةٌ» على بعض ما تدلٌ عليه» وهو الأحكام العمليّة من الأوامر والثواهي. وهي بهذا الإطلاق قسيمٌ لما يتعلق بالجانب الاعتقادي» وبهما جماعٌ أَمْرِ الدّينء لهذا يقال: «العقيدة والشريعة»» ويقال: «العلم والعمل». ويقال: «التوحيد والفقه», ونحو ذلك من العبارات التى يراد بها
عدد الصفحات ٢٠ا مقدّمة المؤلف التّمِييرٌ بين الجانب الاعتقاديٌ والجانب الْعمَلِئٌ من الدّين» وإن كان الجانبان متلازمَيّن متداخليّن» لا يقومٌ الدّينُ بأحدهما دون الآخر. يدت انض 8 المعنى الخاصٌ في قوله تعالى: لِكٍ جَملَنَا كم 2 مِتَهَاجَاً* [المائدة 8غ]4؛ فالمقصود في هذه الآية الشّرائعٌ م دَوْنَ العقافد 0000" وَعْلَىَ لسنان كل تبك ورسشول» وأسناسهنا؛ التوحيدٌ والإخلاصٌ لله وحدهء وهو الدين الواحد الذي لا يفيل غيره: 5 الأحكامٌ الشَّعيّةُ العمليةُ فأصولّها واعد الا قلت تتا غيلنا وجزثاتها بما يناسبٌ كل آمو أو بمعناها الخاصّ كل ما يتعلق بالعبادات» وبالمعاملات مثل أحكام البيوع والشركة والإجارة والقَرّض والرّهن والهبة والوكالة وغيرهاء وبما يسمّى بالأحوال الشخصيّة مثل النُكاح والطلاق والحضانة والوصايا والمواريث وغيرهاء وبأحكام السَّلْم والحربء وبالعلاقات بين المسلمين وغير المسلمين» وكذلك تشمل الأخلاق والسلوك والآداب الاجتماعية. وهذه الأحكام حَوَغَيرها كقر د مقورة فر كنت السير والشديت:والفقه والأدانت العرعية وغيرها من كتب الإسلام. ورغم وضوح هذا كلّه؛ فإِنَّ من المؤسف أن مفهوم: «الشريعة» قد أصابه في هذا العصر كثير من التَّفْزِيِم والنَّحُجِيمء فأصبعٌ في أذهان كثيرٍ من النّاس قاصرًا على أحكام : «القصاص والحدود والعقوبات» التي هي جزءٌ يسيرٌ من ا الراي التي و 00 وكان تُخذته شعاراللتغير السياسي: وتات لجرا الأ من الشرية. ا دمي د 1 تعالى بالعبادة. لا م أنثواً
عدد الصفحات ٢١الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي ]١ لمك يات ل ليدع ا ع قبورهم» 0 م 0 التخطيرة في أصول الديق 0 وكدلك الخلا كير مو العادات خاصّة الصّلاة التي هي أهمٌ أركان الدَّين العملية » وارتكاب المحرّمات» الحياة. 20 ا ل م ال اَي عن المطالبة يتنفيذ أحكام الشريمة والاتجاه إلى مجارت ا الإعلام أيضًا تأثيرٌ في تنمية هذا المفهوم السيّى من خلال استغلال صنائع تلك الحركات الإسلامية» حتَّى صار مفهوم الشريعة في ذِهْنِ أكثر النّاس خاصّةَ في العالم الغربئَّ لا يتجاوزٌ أحكام العقوبات؛ كقطع يد السَّارق وجلد الزّاني أو شارب الخمرء وأحكام حجاب المرأة» ونحو ذلك! 0( لقد سألني مرَّةٌ مثقّفٌ سويديٌ عن مدى تأييدي لتنفيذ أحكام الشريعة؟ فقلتٌ له : إن الشريعة بالمفهوم الذي تقصِدّه أي : أحكام القصاص والحدود لا يجوز العمل بها حسّبّ حُكم الشريعة نفسها إلا في بلاد المسلمين» ولي قدها - حسب حكم الشريعة أيضًا -إِلَا مِنْ قبل وَلِيّ الأَمْرٍ الذي له كو وساطاد ونه ف بيّء وبالتالي فإنّني أويّدُ تنفيدٌ أحكام الشريعة في ضوء انتمائى للدولة والمجتمع اللّذّين يتمتّعان لعفيو ال : فقيد وتتركعة : ومتاقف زا ١ فم سياد الأولقو نطق لها ولي دسي الدوك أو الجهاتٍ الخارجيّةِ التدخلٌ فيها واسترسلتٌ قائلًا : لكنّ هذا المفهومٌ الذي تحمله عن الشريعة؛ مفهومٌ قاصرٌ وناقصٌ. وهو لذلك يحملك على نظرةٍ خاطئةٍ إليهاء تنتهى بخوفي
عدد الصفحات ٢٢53 مقرّمة المؤلف - > 2 لا مسوّغ لهء وبأحكام جائرةء خاصّةً عندما يتعلّقُ الأمرٌ بتأييد الشَّرِيعةٍ مِن قِبَلِ عر ولتي فقال لي : فما هو المفهومُ الكاملٌ والصّحيحٌ للشّريعة؟ قلت إِنَّ الشريعة هي دين الإسلام كلّه وأهمٌ أحكامها أصولٌ الإيمان» وهي الإيمان بالله تعالى وحده لا شريك له وبأسمائه الحسئى وصفاته العلياء وأنّه الربُ الخالقٌ المالكُ المتصرّف؛» المستحقٌ وحله للعبادة. والعبادةٌ هي الغايةٌ التي من أجلها حََلَّقَ الله تعالى الجن والإنسّ؛ فلا ندعو إلا الله ولةاتسعيز الانيه ولا شوقن إلا عليه ولا نصلي ونسجدٌ إِلّا له وحده. والإيمان بملائكة الله تعالى» وبكتبه التي أنزلّها على رُسُّلهء وبأنبيائه ورُسّلِه أجمعين» وباليوم الآخر والجنَةٍ والنَارِء وبقضاء الله تعالى وقَدَرِه. ومن الشريعة: إقامة الصَّلاةٍء وإيتاءُ الرّكاق» وصومٌ رمضانً» وححٌ البيتٍِ لمن استطاعً إليه سبيلًا . ومن الشريعة: بر الوالدين» وصلةٌ الأرحام» وكفالةٌ الأيتام» ومعونةٌ الفقراء» ونْصِرَةٌ المظلوم» وإغاثةٌ الملهوف, وحُسْنٌ الجوار» وإكرامٌُ الضَّيفء والرّفقُ بالحيوان» وصِدُقٌ الحديث, وحُسْنُ العِشْرَةٍء وكرّمٌ الأخلاقء والصَّبرُ الجميلٌ» والعفوٌ والسّماحَةٌ والإحسان إلى القريب والبعيد. وإلى المسلم والكاقر: ومن الشريعة: الصٌَّدّْق في المعاملة» وأداءٌ الأمانة» والوفاءٌ بالعهود والعقوض ومن الشريعة: تحريم الظلم والبَعْيء والعَدْرٍ والخيانة» والاعتداء على الأنشين والأعوال والأعرامن» رظي أبن السساءة وتعريم الى والسرقة والخمر والمخدَّرات» وسائر الفواحش والمنكرات .
عدد الصفحات ٢٣الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي ا فإذا تجلّى لك هذا المفهومٌ الواسعٌ والشَّاملٌ للشريعة؛ علمتٌ أن المسلمَ يستطيعٌ الالتزام بأهمّ أحكام الشّريعة وأكثرهاء والعمل بهاء وإن كان مقيمًا في لذ لعيو المسلميى: ولأ تنود من التريفة إلا الأحكاء الشامة نجه السسلمين ددرتي ثم إنَّ في القانون السويديّ جملةٌ كبيرةً دوا كام البراط شيعه كان أععراء المشبى ا البشرية وك التطوفن لذبن روحس والغر فو الوق اعد معيو لعافو بعري حظلر اللترية” وإيجاب نفقةٍ الأولاد على والدهم تُدفع للم الحاضنة؛ ومنع البغاءِ والمخدّراتِ ومنها القاثُ الذي يُستباح في بعض دول المسلمين! -» وتكفّل الدولةٍ بالتعليم والخدماتٍ الصدسية» وفيماتها الع الضرورئ مل السدكه :ساكل والعدس اجيم مايه وفي القانون السويديّ - أيضًا جملةٌ كبيرةٌ من الأحكام غير المنافية للشريعة؛ مثل أنظمةٍ المرور والأعمال والصّنائع» وأغلب ما يتعلّق بتنظيم الحياة 2و المدنيّة التي تحمّق مصالمٌ للفرد والمجتمع» وتعمل على سَيْرُورةٍ حركتهما وتطورهما. 0ن أن «الشريعة») هي المنظومةٌ الكاملةٌ التي تحمل تحمل المسلمٌ على الاعتقاد الصَّحيحء والعبادة الخالصة لله تعالى وحده.ء والتزام اليج والعدل والصّدق والوفاء والرحمة والإحسان في معاملة الخلقء وتُوجهُهُ إلى الأخلاق الحسنة والسلوك القويم. فكل ما في المسلمين من خيرٍ وحقٌّ وصواب فهو من بركة علمهم بهذه الشريعة وعملهم بهاء وكل ما فيهم من شر وباطلٍ وخطرٍ فهو من شُؤْم جهلهم بهذه الشريعة أو عدم عملهم بها. فلا عجبّ أنْ تَصدَُرٌ بين التحيق والاعدو :دعواث إلى الاعفاةة من الشويعة الاسلخية يطلنيا يعض كيار علماء السانة والقانون والاقتصاد والاجتماع من غير المسلمين.
عدد الصفحات ٢٤538 مقرّمة المؤلف (0 إنَّ هذا البحتٌ يهدف إلى بيان جانب من عظمة شريعة الإسلام من خلال امتشدا يعقىها ورد ايها بن وا عدر ا حكاء كساء وتخرل المدد فى كان عزن المسلهة» إن إقائة غير السنلمين فن بلاد الإشنلام كانت آمرًاشاتمًا مكل العهد الأول» أمّا إقامةٌ المسلمين في بلاد غيرهم؛ فكانت حدثًا نادرًا وعارضًا في القرون الماضية وحنَّى عهدٍ قريب» فليس من المستغرب - إِذَنْ أن تزخر كتبٌ الفقه ببحوث ولوق اجكاء | قناعي | متمد ة: فى بادا العا سنو كانت الإقامة مؤقتة أو ذائمةء ولكن قد يكون مستغربًا أن تزخر تلك الكتب ببحوث وافية عن أحكام إقامة المسلمين في بلاد غيرهم ؛ ولكنّ هذا الاستغرابَ ينبغي أن يتلاشى بعدّ ما ذكرناه من سَعَةٍ الشّريعة وشمولها وصلاحها لكل زمان ومكان. ومن هناء فإنّ هذا البحتٌ يهدف إلى تعريف المسلم المقيم في بلدٍ لغير المسلمين ببعض الأحكام الشرعيّة التي يجب عليه معرفتها والالتزامٌ بها ومراعاتها قَدْرَ استطاعته, كما أنه يهدف إلى تعريف غير المسلم ببعض ما تضمّنته الشريعة السّمُحَة من أحكام رائعة مبنيّة على قاعدة الصّدق والعدل والدقاجير عبان ومن أجل تقديم مادّة علميّة موثقة؛ فقد حرصتٌ على نقل كلام فقهاء الإسلام من الكتب المعتمدة» وذكرت تعريمًا موجرًا بكلّ واحَدٍ منهم» مع ذكر سنة الوفاة بالتاريخين الهجري والميلادي» ليكون لدى القارئ تصوٌّرٌ واضحٌ عن صاحب النصٌ وعصره» يدرك أن هذه التصوصن دوت :عن أشهر غلهاء الإسلام في وقتٍ كانت دولتهم فيه أعظمَ دول العالم وأقواهاء ومع ذلك لم يُخرجهم شعورهم بِالمَخْرٍ والعرَّة والعّلبّة عن موجبات الحقّ والفيدل والرحمةء لأنهم كانوا يتقيّدون في آرائهم بأحكام القرآن الكريم والسنة النبوية.
عدد الصفحات ٢٥لهذا فإنَّ المسلم عندما يتقيّدٌ بهذه الأحكام؛ فإنّه يتقيّدٌُ بها لا لضَّعْفِه أو خوفه أو لغرض نيل بعض المكاسب. بل لطاعته لربّه عزَّ وجل والتزامه بشّرعه. )0( ولم يكن بخافي على الباحث أنَّ الذَّوّلَ الغربيّةَ اليوم لا تُعامل المسلمين المقيمين على أرضها ولا غيرهم على أساس أنهم داخلون معها في عقد الأمان؛ إِلّا في المدَّة الأولى من إقامتهم فيهاء وهي مدَّة قصيرة يحصل طالب 0-7 بعدها 0 الإقامة الدائمة» 0 الجنسية الوطنية» وبذلك 0 الدائمة والتجنيس ؛ ا جلك لا شفع لان سار دن : 00 عياقات- القوانين الهدية الوهيعية ضعيّة. ومع هذا كلّه يبقى الموقفٌ الدينيٌ والأخلاقيٌ من هذه الصّور واحدًاء وإن اختلف التّكييف الشرعيئٌ والقانونيٌ لتلك الصور حسب ما يتعلق بها من شروط وواجبات وحقوق وآثار» وبعضها قد يدم مكف ها لعشيو كم سال زا لتحي ابمقانة الوسر ل فى من لانن الموكدء فلا شك أنه من أقوى صُوَرٍ الأمان وأشدّها إلزاماء وأعلى منه: أن يكون مواطنًا أصليّاء ثم يَسْلِمْ ؛ فلا يزيدٌ الإسلام ما كان بينه وبين ن أهل بلده من حم وواجباتٍ وحقوتٍ مشروعة إلا ثبانًا ورسوححاء » فالإسلام يأْمَره بأن يكون أعظمّ وفاءً لهمء وأكرمَ معاملةً معهم. وأعرف بحقوقهم. وأبعدَ عن غدرهم 7 5 5 ل سات 2 65و در 5 م > وخيانتهم» وقد قال رسول الله يك : «إِنْمَا بُعِنْتُ لأتَمّمَ صَالِحَ الأخلّاق70" . )١( أخرجه أحمد في «المسند»(5/١8989:78). والبخاري في «الأدب المفرد) (707)؛ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال ابن عبد البر في «التمهيد» (5؟/ ”772): «هذا الحديث يتصل من طرق كيده عن أي غريرة رغيزه عن النبي وَلة. رودل قن دا المبعي ؛ الصالاة والبعية كل والدّينٌ» والفضل» والمروءة والاجيان) وَالعدلة فبذلك بَعِتٌ ليتمّمه يَل) .
عدد الصفحات ٢٦اله مقدّمة المؤلف ومن نظر في النصوص الكثيرة التي ذكرناها في ثنايا بحثنا هذا؛ سيجد أنَّ الفقهاء يعدُون عَقْدَ الأمان حكمًا دينيا ملزمًا للمسلم» بغضٌ النظر عن كون الطرف الآخر في العقد متديّنًا بذلك أم لاء وبغضٌ النظر أيضًا عن كونه من امل الكتات هه تيوه أو الضاوسة اوت المشر كين الولو إِنَّ لهذه الرؤية الدّينيّة أثرًا بالا على سلوك المسلم المتديّن وتصرّفه وهو يقيم في بلاد المخالفين له في الدَّينء فقد تدفعه الحماسة الإيمانيّة: والمفاصلة الدينيّة إلى استحلالٍ دمائهم وأموالهم وأعراضهمء وإلى الاعتقاد له ختو ملؤم يأ عابرا لي لد أعلاقق في التعامل معوي وبالتالى ينعو له قفن الخيود معهمء وغشهم وخيانتهم والغدر بهم كلّما وجد إلى ذلك سبيلًا ! لكنّه إذا علم بهذه التفاصيل التي قرّرها العلماء في كتبهم؛ تبِيّن له أنَّ التزامه بشروط الدخول فى أمان الكفار واجبٌ شرعيئٌ وأخلاقينٌ» وأن نقضه للعقد القاء 1لقي ل ل عان اعلل اقدرك وارنم معد للد رده تقازويه أن المرائةة لشرعه؛ هو بالنسبة إليه مخالفةٌ لشرع الله ومعصيةٌ يحاسبه الله تعالى عليها يوم القيامة؛ وإن استطاع بمكره ودهائه التملص من المسؤولية القانونية» أو التخلص من العقوبة الجزائية في هذه الحياة الدنيا . زر( وأصل هذا البحث محاضرة ألقيتُها في المؤتمر الذي أقامه مركز البحوث الاننالافية قن الصوكن والقن رطاسم شعي ري مياه تفن لعل ساد أوربرو» في غرّة محرّم : كانون الثاني .7٠١9 تحت شعار: «هكذا علّم محمد كَللةِا. وقد لقيث تلك المحاضرة بفضل الله استحسان واهتمام أكثر الحاضرين» وألمّ عليّ كثيرٌ منهم ذ في التوسّع فيها لتخرج في بحث موثق. وصرّح كثيرٌ منهم بِأنّه لم يخطر ببالهم قط أن كتب الأئمة المتقدّمين يمكن أن تزخر بهذه النصوص الرائعة» ولا سمعوا من يتحدّث في هذا الموضوعء,
عدد الصفحات ٢٧الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي |7 ) رغم شدَّة حاجتهم إلى معرفته والإلمام بأحكامه؛ بل ذلك من الواجبات املس 0 ا ال كي ارس الأمر إن تجنْبَ كثير من طلاب العلم والدّعاة بَلَهَ غيرهم من الجهلة بالشّريعة المتضدرية ٠ للدّعوة !- التطرّقٌ إلى هذا الموضوع في دعوتهم وتوجيههم لعامّة المسلين صرف قوفن المادة العلمية من الحصيادو النقهية: وفي كتابات المعاصرين في فقه الأقليات المسلمة له أسباب عديدة: فبعضهم: لا عِلّمَ له بهذه الأحكام أصلًا! فنذكّر هذا الصَّنف بقول الله تعالى : #صسَمَلُوَا أهلّ لَ أل إن كُثْرٌ لا مَلُون4 تالور جع وبعضهم: قد عَلِمَ بهاء لكنّه وجدها مخَالِفَة لأهوائه وانتماءاته الحزبية والحركية؛ فهو لذلك يتجاهلها ويُعْرِضٌ عنهاء ويخمّى أن يتعلّمها المسلمون لتفوته أغراقق وممياك اكد كز هذا لمحت ب استيين محدروو مكل فل الحقٌّ عرَّ وجل : #وَإدًا دمُوأ إل لَه نو تنكم يآ بن مَنْهُم مُعضُونَ 9ه وَإن كه وين إِلَبَهِ مذْعِيِينَ 249 أ توم ل 5 يابو آم م ياف أن يحي لَه عليه أو زه 0 00 د صو سس 007 ورَسُويْمٌ بل وليك هُمْ الظيئي 9) إِنَمَا كن فول الْمَؤْمينَ إذا دعُواأ إِلَ اله ورسُولو. 2+ 7 - م 70 2 3 ذا مت َل يك حم الثنيفة 2 0 وَمَن يلع أ َه ورسولم وش وَيَتَفْهِ ولك هم الْفابروة 4670 [الثُور] . وبعضهم : يعم يها + وبرظي .يها بإيكاد وحضوع لديو الله تال ؛ 1 يُوْثْرٌ السَلامةٌ ب اماع العو اا الفكلتت فا طعتيو شوق اقول ران ميسانةة ع اس انه ل ا كر إن كنشْر مُؤْمِذيت4 [التوبة: 1].
عدد الصفحات ٢٨013 مقدّمة المؤلف تالو انان اومتها يا نا شهدا » ويشيعا ينا علمماة ويجدلة حبّة لنا لا عليناء ويوقٌّقنا به إلى العمل الصالح» والحُلّق الحسّن . آمين» آمين. والتحبق كوت العالسي. غوطبورغ/ السويد: في 57١/7” /١0 اه كيه : الموافق ل : /78/١17 9١٠5م 5 كالتما
عدد الصفحات ٢٩الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي إلى له و الفصل الأول: مقدمة فى عقد الأمان وفيه : ١حالتعريف: ؟ مشروعيّة منح الكفار الحربيّين الأمان, ووجوب الوفاء لهم به. #ععواة#التعولءق انان الكنان للساعة: كاحنها ينقد نيه | لا ما ه_التأسيس الفقهى لمسائل هذا الكتاب» ووجه ارتباطها بالواقع المعاصر. 2 و
عدد الصفحات ٣٠0 الفصل الأول: مقدمة في عقد الأمان/ التعريف ١ التعريف الأمان لغةّ: قال ابن فارس رحمه الله(2: «أمن الهمزة والميم والنون أصلان متقاربان: 556 الأمانة التي هي ضد الخيانة» ومعناها: سكون القلب. والأعو الصدية . زالسنعان كنا د اسدداببان قال الجن 19 الامتامن الأمن» والأمان إعطاء الأمنةء والأمانة ضد الخيانة»0'. وقال الراغتٌ الأصفهائة رحمه اله »: «أصل الأمن :. طمانيتة التفين» وؤؤاك الخو ف حرا لأمن نوا لأعانةرا لأنانادن لآم مادو اللتغنة امن ويجعل الأمان تارة اسمًا للحالة التي يكون عليها الإنسان في الأمن» وتارة اسمًا لما يؤمّن عليه الإنسان نحو قوله تعالى : #وَعَنونوًا ميك 4 [الأنفال: 707] )١( أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي وت :2/85 1١+ فين أئمة اللخة والأدب. من تصانيفه: المقاييس اللغة'. و«الصّاحبي» في علم العربية. ترجمته ومصادرها في «سير أعلام النبلاء» للذْهَبِيَ (11/ ٠١ الترجمة: 16). (؟) الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري »)72877/117١( عالم اللغة والنحو» ومنشئ علم العروض . من تصانيفه: «كتاب العين»؛ وهو أوّل معجم في العربية. مترجم في «سير أعلام النبلاء» (9/ 579 .)١171: زهرة لمعجم مقاييس اللغة» .)١75/1١( (5:) أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل الرَّاغبٍ الأصفهاني (ت: 2)١1١8/007 عالم لغوي وأديب» ومفسّر متكلمء من تصانيفه : «محاضرات الأدباء». و«الذريعة إلى مكارم الشريعة»» و«المفردات في غريب القرآن». مترجم في: «سير أعلام النبلاء) .)501:17١ /1١4(
عدد الصفحات ٣١الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي |م] أي ما ائتمنتم عليه00" , قال الختاوغ رتحمة اننا" :لاهن : عدم نولم مكروو في التّمى لآ الا فكعت السعسي لاو ضلى تفيية, واقعا كه طل اده الأمان. واستأمن إليه: دخل في أمانه. والمأمن: موضع الأمان229. واشدامن الحريث: استجارء ودخل دار الإسلام مستأمَئَاء وهؤلاء قوم ا" والمستأمِنُ بكسر الميم -: اسم فاعل . وهو الطالب للأمان» وبفتحه: اسم مفعول» وهو من أعطي الأمان» والسين والتاء للصيرورة: أي من صار مؤامًا . الأمان اصطلاحًا: هذااما يتعلق يلفظ الآمان ؤدلالاته اللغويّة» أما فى عفنا هذا فتقصضد بالأمان ما اصطلح عليه الفقهاء في كتبهم من إطلاقه على : «عقد الأمان أو صكّه)20, أي: الأمان بمعناه الديني والسياسي والقانوني» وهو عقد ملزم تترتّب عليه نتائج وآثارء بخلاف الأمان النفسي» فهو شعور وجدانيٌ لا ينضبطء وتتفاوت مراتتٌ الاش لم فبعضهم تسكن نفسه ويطمئنٌ قلبه بأدنّى مظْنَّةٍ أمانء . «المفردات فى غريب القرآن» (مادة: أمن) )١( 4 نيج الترو عل الرؤرته المقارى الفاهري: (ت: 104 19915) مصلف شهير ف العلوم الشرعية واللعوية: عن عند .افيض العدون شرك التدامع الصغيرللسيوطي؛ و«اشرح الشمائل المحمدية للترمذي»» و«شرح القاموس المحيط». مترجم في: «الأعلام» للزّركليٌ (5/ 5 200. (0) نقله الزّبيدي في «تاج العروس» (مادة: أمن). (5:) «تاج العروس» (مادة: أمن). (5) الزمخشري: «أساس البلاغة» (مادة: أمن). (5) انظر: «الموسوعة الفقهية» (5/ 1”» مادة: أمان).
عدد الصفحات ٣٢5 الفصل الأول: مقدمة في عقد الأمان/ التعريف 4ه أسناية الطما ينه والشكيحة و البيعناةة بهذا عدال عقر التاسي كما شال رن سبحانه : #وَطَليلٌ من ِبَادِىَ الشَّكُور * [سبأ: 1]» وقال تعالى: #آَلَمَ تَرَ إِلَ الَذِنَ حَرَجُوأْ من دِيَرِهِمٌ ف ألو 32 اموق 0ك 210 3 4 كيه إن اله اذ فَصْلٍ عَكَ النّاس وَلكمَّ كر النّاس لا :: بنُكَرْرت 4 [البقرة: 47 7]؛ ونا أقييةه هال كثيرٍ من اللاجئين إلى البلاد الغربيّة بهذاء فإِنَّ كثيرًا م: منيع دحرجرا من نارهم حَذَرَ الفقر والمرض والظلم والاضطهاد والموت» فبلّْهِم الله تعالى مأْمَنّهم» وأحياهم خير حياةٍ في المأكل والملبس والمسكنء ومع ذلك تجد أكثرهم متذمّرين ساخطين» قلقين مضطربين؛ لأنَّهم قومٌ لا يشكرون! والمقصود بالمستأمّن: «من يدخل دار غيره بأمان؛ مسلمًا كان أو حربيًا2'1» وهو في بحثنا هذا: المسلمٌ الذي يدخل دار غير المسلمين بأمان. مسطلكاد اح ضله جمو ضوع الجكلة الجِوَارٌ: مِنْ أجارَ الرجل إجارةً: + 0 “اله أن مجيرة: وفي العتزيل العريزة «#وإن اعد ين المدركين سَْجَارَكَ دَأَجِرَهُ حَقَّ يَسْمَمْ كلم اللو 4 لقي : 5]» قال الرَّجَاجُ7"': المعنى سر ره يي من القتل إلى أن يسمع كلام الله؛ فأجرهء أ أ وعرفه ما يجب عليه أن يعرفه من أمر الله تعالى الذي يتبيّن به الإسلام» » ثم أَبْلِعْهَ مأمنه» لئلا يُصابٌ بسوءٍ قبل انتهائه إلى مأمنه. ويقال للذي يستجير بك: جارٌ. وللذي يجير: .)١577/5( انظر: «رد المحتار على الدر المختار» )١( (0) أبو إسحاق إبراهيم بن الشّري بن سهل الرَّجَّاحَ (ت: :)477/1١ عالم بالنحو واللغة» ولد ومات في بغداد. من كتبه: «معاني القرآن». مترجم في: «سير أعلام النبلاء» .)5١91:757590 /١5(
عدد الصفحات ٣٣الدخول في أمان غير المسلمين وآثاره في الفقه الإسلامي قم جار :. والحانة الذي أجرته من أن يظلمه ظالم. والجار والمجير: هو الذي يمنعك ويجيرك. واستجاره من فلان فأجاره منه. وأجاره الله من العذاب: أنقذه. وفي الحديث: «ويُجير عليهم أدناهم270: أي: إذا أجار واحد من اللي بد زعي ودراودا أو جماعة من الكفار وخَفَرَّهم وامنهم» جار ذلك على جميع المسلمين» لاتق عليه جز اوه وام 20 وكان الجوار عونا عند العرب في جاهليّتها, وكات موافقا لشرع الله لعالو قاد ف جاده العاف والمفاعة بالبناء لقان ززالتعول + أن القه ل مت التو دكا واحدٍ يفعل بصاحبه مثل ما يفعله صاحبه بهء فكل واحدٍ في المعنى فاعل ومفعولٌ. وهذا كما يقال: مكاتِبٌ ومكائبٌ. ومضارِبٌ ومضارَبٌء وما أشبه الللا والغييل«الأماة والمؤيق والدنة ,يوقي بلحرية دعل بالاماك دز عون وتعاعة أيقناء تزاكدوها يظلق: تن االبعدوه فلن اهل الدقة رود للق على غيرهم من الكقّار إذا صُولحوا على ترك الحرب مدَّةٌ ما0©. لالالنا ١1!/5١( وأبو داود فى «السنن» »)5597:18٠0/5( أخرجه أحمد فى «المسند) )١( و1”اهةة), زأين ماحد في ا«التعى 1م وابن عريمة ىر المططيع ا م لانن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: عن النبي يله وفيه: «والمسلمون يد على مَنْ سواهم. يَكَاكاً نارح لكر اعلديم دنا 1 ويد عليهم أقصاهم..». وإسناده حسنٌ» وله شاهد من حديث ابن عباس» ومن حديث معقل بن يسارء كلاهما عند ابن ماجه (77437 و772854)» ومن حديث عائشة عند أبى يعلى فى ' . «المسند» (4101). ومن حديث علي بن أبي طالب» وسيأتي ذكره قريبًا (0) «لسان العرب» لابن منظور (مادة: جور). () «لسان العرب» لابن منظور (مادة: عهد). و«المصباح المنير في غريب الشرح الكبير) للفيومي (مادة: عهد).
عدد الصفحات ٣٤0 الفصل الأول: مقدمة في عقد الأمان/ مشروعية منح الكفار الأمان ؟- مشروعيّة منح الكفَارٍ الحربِيِينَ الأمانّ» ووجوب الوفاءٍ لهم به ديك لتاعن الجحف النارق أن للأماة صورين الأولى : دخول غير المسلم في أمان المسلمين. والثانية : دخول المسلم في أمان غير المسلمين. وأرى من المناسب أن أقدّم بذكر نبذةٍ في تقرير الصورة الأولى» وإن كانت 0 ا ا ا أمج هلل تعمل الرقاة يديد اسان رالاد م تعويساته لى كلا الجا لني فكما أنَّ المسلمَ يحب أن يُعامّل بالصدق والوفاء ويتوتَّى الغدرٌ والخيانة؛ فكذلك يجب عليه شرعًا أن يُعايل غيرّه على أساس متينٍ من المبادئ السامية» ل لم ا العا على مشروعي مع الكائ لأا في دعو لد السلا والإقامة فيها ا كه إن دعت العا إلى ذلك» وكان فيه مصلحةً”". والأصل في هذا قوله تعالى : #دَإن أَحد ين المطركينٌ اسْتَجَارَك آأجزهُ حَقَّ يسَمَمَّ كلم 3-7 مرك أليفة تأمتة حَلِكَ وأتة مره 3 : يَعْلَمُورت4 [التوبة: 1]. 2))011/١5(»ينغملا«و انظر: «الأوسط»(١١/506), و«الإجماع» (ص55)» )١( وما سيأتي من الأدلة وأقوال أهل العلم.
عدد الصفحات ٣٥