المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رحلة تدبر جزء تبارك

مشعل عبد العزيز الفلاحي

صفحة ٦ من ٨

108 )جزء تباركرحلة تدبر ( 108 ● المؤهلات الروحية من الثقة بالله تعالى، والاستعلاء بالمنهج، والصبر على وغالب ما تراه من طول الطريق هي التي تصنع الفروقات في واقع المشاريع. باب ﴾ﯓ ﯔ ﯕ ﴿مباهج الواقع هو نتيجة لهذه المعاني في واقع أصحابها على مصراعيه لمثل هذه المعاني. ● فرق كبير بين من يؤدي الدعوة كواجب شرعي يخشى من آثار التخلّف عنه، الأول يكفيه وبين من يؤديها وكأنها جزء من روحه، وقطعة من مشاعره! عددها بغض النظر عن آثارها، والآخر يجهد في بنائها ويحلم برؤية ثمارها والمشاريع التي لا تختلط بأرواحنا وتصبح جزءاً من مشاعرنا لا تنبت في ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﴿الأرض على استواء ﴾ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ● ﯓ ﯔ ﯕ﴿التلبّس بالفكرة أعظم ما يمكنها ويبسط واقعها في الأرض! إن تعظيم ﴾ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ الله تعالى، وتمثّل قيم ما يدعو إليه الإنسان أعظم الأدلة على قناعته بفكرته، وشعوره بسموها، وتفانيه في بسط مساحاتهافي قادم الأيام. ● وكلما كان صاحب المشروع لامعبريق الواقع مؤثّر في صفاء النهايات! ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﴿قدوته، مثيراً في واقعه صفت له النهايات دعوة لأثر القدوات في صناعة واقع النهايات. ﴾ﯚ ﯛ ● لاتبلغ الدعوة غاياتها الكبرى إلا من خلال المفاصلة الكلية بين الحق والباطل لم يتدنس بشيء من قاذورات  رغم أنه ﴾ﯙ ﯚ ﯛ ﴿ الجاهلية! تأكيد على ضرورة هذه المفاصلة وأهميتها في واقع الدعوة. إن

عدد الصفحات ١٠٨

109 )جزء تباركرحلة تدبر ( 109 الذي يظن أن الدعوة لا تأتي ثمارها إلا من خلال التخلي عن بعض قيمها ومثلها في بدايات الطريق لهو موغل في الخطأ، غارق فيه، ضال في بدايات الطريق، ومثل هذا لا يمكن أن يقف على مسافة من الطريق فضلاً أن يقف منه على قاعدة صلبة. ● لا يثق الناس بالحق إلا حين يشربونه صافياً! وكلما اختلط بأجاج الباطل تعكّر في أذواق الناس فزهدوا فيه ولم يجدوا له أثراً ماتعاً في نفوسهم فتركوه ﴾ﯙ ﯚ ﯛ﴿وتخلوا عنه أو لم يسعدوا به كما يشاؤون ● الاستغراق في المشاريع يحميها رؤية الأثقال والأحمال التي ينوء بها أصحابها ومالم يصل حمّال راياتها إلى هذا الاستغراق الشعوري لا يستطيعون أن . إن الذين ﴾ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﴿ يصلوا بها إلى تلك الغايات التي تحلم بها، يشعرون بما يدفعون في سبيل مشاريعهم مضطرون في النهاية إلى حساب التكاليف والعوائد لتلك المشاريع بخلاف المستغرقين فيها فهم يدفعون كل شيء ويرون بأنهم لم يدفعوا فيها ولا من أجلها شيئاً. ما أقعد كثيرين إلا حساب التكاليف والعوائد! وما قفز بكثيرين إلى بلوغ آمالهم إلا الاستغراق في مشاريعهم وأهدافهم. ● الاستغراق في المشروع جزء من استشعار فضل الله تعالى وتوفيقه على عبده في الدارين حين فتح له باب مشروع، وهيأ نفسه لقبوله، وفتح له باب الإقبال ومن تأمل فيمن حوله رأى أمماً لا تملك هدفاً فضلاً على والعمل في ثناياه. أن تدرك غاية. ● قاعدة كل النجاحات التي يحققها الإنسان في مشروعه الشخصي وأصلها

عدد الصفحات ١٠٩

110 )جزء تباركرحلة تدبر ( 110 وأولها وآخرها وذروة سنامها توفيق الله تعالى، ولولا ذلك لما تنفّس الإنسان أي على ربك بشيء ﴾ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﴿ مشروعه وتوجه إليه بكل شيء من عملك ونجاحك. ● لا يمكن أن تستقيم دعوتك ومشروعك حتى لا تشعر بما تبذل في سبيلها، وحين نحسب العوائد في كل مشروع نصبح كالأجراء الذين يقدمون شيئاً ﴾ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﴿وينتظرون مقابلاً لذلك التقديم ● لا تستكثر عملك فتدل به على ربك أو على الآخرين، فما يدريك ما قبل منه وما رُد، وكم من مشروع بذل صاحبه في سبيله كل ما يملك ولم يكن له سوى ﴾ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﴿الحسرات! ● مشروع الدعوة مكلف، ومجهد، وشاق على النفوس، ويحتاج إلى صبر . ﴾ﯠ ﯡ ﯢ ﴿ طويل ● لعلمه تعالى أن المشاريع لا تقوى ﴾ﯠ ﯡ ﯢ ﴿يوصي الله بالصبر وقل أن ترى مشروعاً ناهضاً إلا على قاعدته، ولا تنهض إلا على سلالمه. إلا وقد تحمّل صُنّاعه في الواقع تكاليفه، وصبروا على أحماله وأثقاله. وإذا أردت أن تعرف أثر هذه الفضيلة فاقرأ سير الأنبياء في فصول مشاريع الدعوة وتبعاتها في سور القرآن. ● ما قرأ عاقل بؤستتفاوت المعاصي ويتفاوت بذلك أثرها على أصحابها! ﯲ ﯳ ﴿ينتظر صاحبه، ووعيداً شاقاً في الطريق لصاحبه مثل هذا الوعيد . ﴾ﯴ ﯵ ﯶ

عدد الصفحات ١١٠

111 )جزء تباركرحلة تدبر ( 111 ● الكبر لا يكاد يترك فضيلة في واقع صاحبه! مد الله تعالى في النعيم للوليد بن بل ما زال يطلب المزيد المغيرة حتى تحقق له ما يريد، ولم يعرها اهتماماً، ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﴿وهو لم يقم بأصل الواجب وهذا من أعظم ﴾ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ مشاهد خذلان الله تعالى. ● ساحة المعركة إنما تدور رحاها على الأفكار والمفاهيم لا علاقة لها بالأشخاص من الوليد بن المغيرة حتى يصنع له القرآن تمثالاً! الأشخاص يحيون ويموتون، ويكفرون ويؤمنون، ويقوون ويضعفون فما للدعوة ولهم! ● من أسوأ أبواب الخذلان أن تستثمر نعم الله تعالى في معارضة منهجه، فمع كل ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﴿ النعم التي وهبها الله تعالى للوليد بن المغيرة لم يستفق من غفلته وحاول توظيفها في مواجهة ﴾ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ . وكم من صاحب ﴾ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﴿منهج الله تعالى ومعارضة دينه قلم، ومسؤولية، وجاه وسلطان مكنهم الله تعالى، وفتح لهم أبواب النعم، وأمدهم بما يشاؤون فعادوا أنصاراً للباطل، ودعاة للرذيلة، وأعداء للحق وحرباً للقيم والمثل والفضيلة. مساكين! كناطح صخرة يوماً ليوهنها .. فلم يضرها وأوهى قرنه الوعلُ. ● النعم إذا لم يستقبلها صاحبها بالشكر ويوظفها توظيفها الأمثل وإلا سلبت لقد مد الله تعالى هذا الشقي بكل وسائل التوفيق منه وضاعت بعد الإمكان. أي سأزيد ﴾ﰏ ﰐ ﰑ ﴿فرفض أن يستقبلها بالشكر فكانت النهاية مشقته من العذاب.

عدد الصفحات ١١١

112 )جزء تباركرحلة تدبر ( 112 ● لا نهاية لسوء التوفيق! وإذا تمدد في ساحة إنسان وواقعه لم يترك له شيئاً من ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﴿ نعيم .﴾ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ● هذه العقلية،من شقاء العبد أن يستثمر طاقاته ومواهبه وإمكاناته في غير الحق! وتلك المواهب والطاقات، والمكانة التي يملكها الوليد بن المغيرة حاول جاهداً في توظيفها في الباطل، واستثمرها في معارضة الحق ونصرة المفسدين ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﴿ . ورأيت ﴾ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ كثيرين يمدون في ذات الصور، ويخلّفون ذات المشاهد. ● كل الجهود التي يبذلها أصحابها في سبيل معارضة الوحي مردها للخذلان ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﰈﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﴿ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﴾ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ● لا تحسب أن الله تعالى يغفل عن جهود الباطل في مواجهة الحق ومعارضة لقد عد الله تعالى على هذا المخذول حتى تقطيب ﴾ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﴿المنهج جبينه وتمعّر وجهه فما بالك بصنائع المبطلين! ● نهايات كل صاحب باطل على قدر جهده وتضحيته في سبيل ذلك الباطل ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﴿ .﴾ ﮉ ﮈ ● ﮊ ﮋ﴿ التسليم لكل ما في الشرع هو دأب المؤمن وأدبه مع ربه

عدد الصفحات ١١٢

113 )جزء تباركرحلة تدبر ( 113 ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ وفي مقابل ذلك أهل ﴾ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ النفاق فكم أغاروا على نصوص الوحي محاولين هدم الشريعة وتشويه صورتها! ● ﮨ ﮩ ﮪ ﴿خلل الأفكار والمفاهيم والتصورات أثر من مرض القلوب وغالب ما تراه من خلاف المنافقين ﴾ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ في الوحي إنما هو أثر لتلك الأمراض. ● ﴾ ﯵ ﯲ ﯳ ﯴ﴿ وهذا القسم الرباني كم في إسفار الفجر من بركات! دعوة لاستثمار لحظاته والركض في ساحاته بالخيرات! ومن جرّب عرف، ومن ذاق استلذ. ● ولو عاش الإنسان هذا ما رأيت في حياتي كلها مثل أسفار الفأل والأمل! وما كل صبح قطعة ﴾ ﯵ ﯲ ﯳ ﯴ﴿المعنى في حياته لعاش ربيع الأيام! من كون، وكم من صبح في المشاعر والوجدان أسفر قبل صبح الكون! ● ما من ظلمة إلا وهي إلى زوال طالت أيامها أو قصرت، وإذا كانت ظلمة الليل الحسية لا تدوم فكذلك ظلام المشكلات والأزمات هي كذلك إلى زوال ﴾ ﯱ ﯮ ﯯ ﯰ﴿ ● كلما اشتد ظلام الليل في واقعك فقم إلى جدار قلبك وافتح فيه نافذة من أمل، وارقب من خلالها طلائع الفجر يوشك بك أن تعانق فأل الأمل قبل حلول وقته بزمن طويل.

عدد الصفحات ١١٣

114 )جزء تباركرحلة تدبر ( 114 ● المسؤولية فردية، وقد زوّد الله تعالى كل إنسان بوسائل النجاح، وأمده بالقدرات والطاقات التي تعينه على بلوغ أمانيه وترك له صناعة قراره، ﴾ ﰊ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ﴿والخطو إليه كيف يشاء ● دعوة لقراءة واقعنا والانشغال به وإصلاحه ﴾ ﰊﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﴿ وتقويمه قبل قراءة واقع الآخرين. ● إما أن تتقدم في أفكارك ومفاهيمك ومشاريعك وإما أن تتخلّف! هذه سنة ليس ثمة وقوف أو انتظار. تأكد أنك حين تقف تنتظر شيئاً إنما الحياة. .﴾ ﰄ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ﴿تتخلّف عن الطريق بقدر ذلك الانتظار ● التقدم والتأخر في موازين الآخرة لا يقاس بالعمران الماثل في ساحات الأرض وإنما بالأفكار والمفاهيم والتصورات والأعمال التي يرقى بها الإنسان في عالم الآخرة. ● الحياة فرص! وكم من مواعظ لم تأخذ حظها من قلوب أصحابها إلا بعد ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﰡ ﰢ ﰣ ﰤ ﴿الفوات! ﴾ﰥ ﰦ ﰧ ﰨ ﰩ ﰪ ﰫ ﰬ ﰭ ﰮ ﰯ ﰰ ﰱ ﰲ ﰳ ● ﴾ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ﴿ أكثر الأسئلة مضاضة وأشدها ألماً سؤال التفريط ﴾ﰛ ﰜ ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﴿وأصدق الأجوبة اعترافاً بالخذلان والندامة ● ﴾ﰦ ﰧ ﰨ ﰩ ﴿كم من رفقة أدالت بصاحبها في مواقف الخذلان! ● تعطيل الإنسان لملكاته وقدراته وإمكاناته من أسوأ ما يواجهه في حياته وكم ﴾ﰦ ﰧ ﰨ ﰩ ﰪ ﴿من إنسان سلّم قياد نفسه للآخرين!

عدد الصفحات ١١٤

115 )جزء تباركرحلة تدبر ( 115 ● كثير من مواقف الخذلان تلك التي تتم في وسط مجموعة الأصدقاء، والخلان فتخيّر من يعينك على طريق الحق. ﴾ﰦ ﰧ ﰨ ﰩ ﰪ ﴿ ● خطأ التصورات مشكلة تطارد كثيرين، وتقذف بهم في مرات كثيرة في تيه ما الذي جعل الإنسان يعرض عن الموعظة مع أنها لا تكلفه حملها الظلام! والنوء بأثقالها! ما الذي دعاه لأن يتصوّر أنها عدو يطارده وهو يفر منها في كل حين! إنها التصورات الخاطئة حملته على كل ذلك وفي النهاية فاتت عليه ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﴿الفرص وبات ضحية النهايات .﴾ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ● الموعظة مجرد رسالة يمكن للإنسان أن يقرأها ويوظفها في حياته بالطريقة أنت صاحب القرار في التي يراها، ولست مجبراً أمام هذه الموعظة بشيء. ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﴿النهاية فمالك وللهروب! .﴾ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ● ويقف أمام سيلها الهادر بالفضائل، رفض الكبر غالباً ما يصد عن الهداية! هؤلاء الهداية، ولم يجلسوا بين يدي الوعاظ لأن نفوسهم لا تقبل إلا كتباً تنزل ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﴿ عليهم من السماء تدعوهم وتدلهم على الخيرات حين نعتقد أن لنا شيئاً خاصاً، وأننا نستحق أن نتميّز عن ﴾ﭫ ﭬ ﭭ غيرنا تتجافى الخيرات عن طريقنا، وكم من سيل هادر لم يجاوز المنخفضات! ● الهداية حق مشاع بين الجميع ليست حكراً لطائفة أو مذهب أو جماعة أو ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﴿ حتى فرد. وهذا القرآن إنما هو لمجرد الذكرى . ﴾ﭺ ﭻ ﭼ

عدد الصفحات ١١٥

116 )جزء تباركرحلة تدبر ( 116 ● لست مجبراًكل إنسان حر في خياره، وهو المسؤول عن تبعات ذلك الاختيار، ﭵ ﭶ ﴿على اعتناق فكرة أو منهج أو دعوة، بل لك الخيار في كل ذلك . ﴾ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ● ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﴿ أياً كان ماضيك فلا تجعله عقبة في طريق مستقبلك ما أكثر ما يضع الشيطان صاحب الخطيئة في خندق الجريمة! ﴾ﮈ ﮉ ﮄ ﮅ ﴿ وما أكثر حاجة المذنبين إلى ظلال هذا الوصف المثير لربهم تعالى . ﴾ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ 

عدد الصفحات ١١٦

119 )جزء تباركرحلة تدبر ( 119 ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ﴿ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﰋ ﰌ ﰍ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﴾ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ò

عدد الصفحات ١١٩

120 )جزء تباركرحلة تدبر ( 120 ● تثير السورة ثلاث قضايا مصيرية: قضية الموت كقدر مكتوب على كل ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﴿مخلوق في الدنيا ﮬ ﮭ ﴿ وتبعث حقيقة يوم القيامة ﴾ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭙ ﴿ثم تذكّر بمآل الخلق في ذلك اليوم ﴾ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﴾ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ وإذا أبصر الإنسان هذه الحقائق أدرك أن نجاحه في هذه الحياة مرهون بإدراك هذه الحقائق الكبرى والعمل لها والقيام بحقوقها. ● وكم من أهدافما أوسع الآثار السيئة التي تحدثها الغفلة في واقع صاحبها! وغايات حال هذا المرض دون بلوغها، وما رأيت شؤماً يطارد إنساناً مثل هذا الشؤم! وما رأيت علاجاً يجتث هذا المرض من أصله ويأتي على برئه وعلاجه مثل القرآن. وما يحول بين الإنسان وهذه الغايات إلا مثل هذه الأمراض. ● كم من خطيئة ضربتما أكثر سياط النفوس اللوامة على قلوب أصحابها! ﮏ ﮐ ﮑ ﴿بثقلها في عمق نفوسنا وكانت من أشد العقوبات العاجلة النفس التي تلظى صاحبها عند فوات كل حظ من خير، وعند ﴾ ﮒ ﮓ كل تقصير. ما أكثر ما يقع لنا من هذا اللوم، وما أقل ما نتعظ! ● في نفوسناكم من خصام سافر في دواخلنا بيننا وبين الأخطاء التي نقع فيها! ﮏ ﴿ما يكفي من السياط لو كنا نشعر بأثر الجرائم. وما لجرح بميت إيلام قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: والله ما نرى ﴾ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ المؤمن إلا يلوم نفسه يوم القيامة: ما أردت بكلمتي، ما أردت بأكلتي، ما أردت بحديث نفسي. اهـ وهذا ليس في الآخرة بل يجري مع الإنسان في كثير

عدد الصفحات ١٢٠

121 )جزء تباركرحلة تدبر ( 121 من المواقف الصالحين منهم وغير الصالحين ● ﮡ ﮢ﴿ما أجلب على مستقبل إنسان بالخسارة كما أجلبت عليه الشهوات أي يكذب بمستقبل الجزاء والحساب، وما يصنع ﴾ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ذلك بنفسه إلا حب الشهوات. ● إذا أردنا تأثيراً للخطاب الدعوي فيجب أن يقوم هذا الخطاب على مرتكزات خطاب العقل بما يحمل من أدلة ودلالات وقناعات تجعله كثيرة من أهمها ﮔ ﴿في موضع الاحتفاء والسرور به، والقناعة فيه. وفي قول الله تعالى إشارة إلى هذا ﴾ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ المعنى فالقادر على خلق البنان أول وهلة رغم دقته قادر على إعادة ما بقي من الجسد وهو ترقٍ من الأصعب إلى الأسهل، ودعوة لإعمال العقل في هذه الصور من جديد. ● ﴾ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﴿فرق بين البلاغ الذي يعد مهمة الدعوة في الأصل والحامل في جنباته كل عواطف الوجدان للتأثير المزوّد بكل أدوات التأثير، على المدعو وإقناعه بهذه الرسالة، والبلاغ الذي يتخلّص به صاحبه من تبعات الدعوة حتى ولو في الظاهر. إن هذا القسم الكبير الذي يستهل به القرآن خطاب الدعوة، ويواجه العقل، ويستحث الوجدان رسالة أن الدعوة ﮊ ﮋ ﮌ ﴿مسؤولية ضخمة يجب أن تأخذ حظها من العناية والاهتمام ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ .﴾ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ● ﴾ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﴿ تبدأ بهذا السؤال الاستنكاري الموعظة فن!

عدد الصفحات ١٢١

122 )جزء تباركرحلة تدبر ( 122 فرق كبير﴾ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﴿ثم تجيب بهذا التحدي العريض بين موعظة باردة لا أثر لها، وموعظة تستفز القلب وتأتي على مشاعر الإنسان وتأخذ حظاً مثيراً من وعيه ثم تدلف عليه بالخير العميم. ● إنكار يوم القيامة إما متولد عن شبهة لأن هؤلاء لما رأوا تفرّق الجسد قالوا ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﴿ محال أن يعود مرة أخرى وإما متولّد عن شهوة، لأن هؤلاء لما تدنسوا بالشهوات ﴾ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﴿ واللذات رأوا أن في إثبات ذلك تنغيصاً لهذه الشهوات وغالب الخلق إنما يؤتون من هذين الطريقين. ﴾ﮥ ﮦ ● ما أكثر عواقب التفريط على أصحابه! هل كان يظن الواحد من هؤلاء أنه ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﴿سيأتي يوم يبحث فيه عن الفرار ثم لا يجد طريقاً إليه! كم في أيام الدنيا من فُسح! وكم في حياة كل إنسان من فُرص! ﴾ ﯝ ﯜ وليأتين على الإنسان أيام يبحث فيها عن الفرار من مواجهة مصيره فلا يجد إلى ذلك سبيلاً. ● ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ﴿ العدل الناموس الذي قامت عليه السموات والأرض لا يفلت من تاريخ إنسان شيء. أياً كان رجلاً أو امرأة وفي أي ﴾ﯬ ﯭ حقبة من زمن، وفي أي مساحة من مكان سيأتي في النهاية يقرأ سيرته وتاريخه وعمله وتراثه كما لو أنه صنعه الآن. ● قد ننجح في خلق الأعذار لأخطائنا الشخصية، ونجد تبريراً وافياً لقعودنا عن ﯮ ﴿دوائر التأثير لكننا لا نملك دفع تلك الحقيقة التي تواجهنا من الداخل هذا في الدنيا فكيف بالوقوف ﴾ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ

عدد الصفحات ١٢٢

123 )جزء تباركرحلة تدبر ( 123 بين يدي الله تعالى في العرصات .! ما أكثر ما نبحث لأنفسنا عن الأعذار التي تبرر لنا الخلاص من مواقفنا، ومشكلاتنا، وما أكثر ما تصفعنا هذه الحقيقة في كل ساعة خلوة! ﴾ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﴿ ● وكلما حاول الواحد منا الاعتراف (الأنا) أسوأ ما يواجه نجاحنا وتقدمنا! بخطئه وواقعه واجهته ( الأنا ) فستر كل شيء ومضى مكابراً في الطريق رغم الأمراض التي يعيش مراراتها في واقعه. ● المصارحة، ومواجهة واقعنا وأخطائنا بوضوح، واعتبار الخطأ جزءاً من والخلاص من الأنا الزائفة هو المساحة التي يمكن أن نتوسع من بشريتنا، خلالها ونأتي على آمالنا الكبار كما نريد. ● أنت أعرف بنفسك، وكل ما تراه وتسمعه من حولك لا يعدو أن يكون ظاهراً فلا يغرك المادحون، ولا يؤثّر فيك اللائمون فالحقيقة علاقة له بواقعك بعمق. ﴾ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﴿لا تعدوك قيد شبر ● الوحي أعظم الوسائل أثراً في البناء سواء على مستوى ذواتنا أو مشاريعنا، وقد ، لو ﴾ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﴿ تكفّل الله تعالى بحفظه من الخطأ والضياع أن كل فرد استقطع جزءاً من سنام وقته لهذا الوحي وتربى من خلاله لتحقق للأمة جزءاً من تاريخها من خلال تلك الأوقات. ● بداية المشاريع، والخطوة الأولى فيها، وإشعال سراج ظلام البدايات صناعة وعلى قدر تلك البدايات، وذلك الخطو وقدر الضوء في يملكها أصحابها، ذلك الفتيل تبدأ رحلتها الجادة في الواقع، والنهايات بيد الله تعالى، لولا هذا لما جاء فيض تلك ﴾ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﴿الشوق وتلك البدايات

عدد الصفحات ١٢٣

124 )جزء تباركرحلة تدبر ( 124 .﴾ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﴿النهايات ● الحَدَبُ على المشاريع، والشوق إليها، والهتاف بها هي صناعة الكبار والرواحل وحرصه على حفظ الوحي وضبطه، والخوف ما أشد رغبة النبي ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﴿على فواته، وكذلك يفعل صُنّاع الحياة وغالباً لا ﴾ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ تحقق المشاريع واقعاً بهيجاً إلا من خلال تلك الأشواق في قلوب أصحابها. ● مشغولاً لقد عاش النبيأخذ المشاريع بجد هو منهج الكبار! بمشروعه ورسالته للدرجة التي يلاحق فيها جبريل في أخذ القرآن خوفاً من جزء كبير من مشاريعنا الشخصية ﴾ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﴿ فواته تتوقف قبل تمامها، وتموت قبل أوانها لأننا لا نأخذها بتلك المساحة الجادة يأخذها. حين تقرأ هذا الصورة من الحدب التي كان رسولنا بواجبه ومشروعه ورسالته تقرأ في على اللحاق في حياة رسولنا حتى النهاية. مقابلها تلك الجوانب التطبيقية التي عاش عليها ● حب العاجلة، وقصور الرؤى، وضعف الأحلام، والرضى بالدون هو الذي ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴿وقف حائلاً أمام كثير من غايات وأحلام الكبار في الواقع وهذا في كل شيء. كم من صاحب هدف استطال ﴾ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ الطريق وترك مرابع الجادين! وكم من صاحب مشروع فارق مشروعه بعد أن أوشك على التمام! وكم من مستعجل للشهوات فاته حظ الدارين منها !. ● ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﴿ كم من سهم في الدنيا كان على حساب أسهم الآخرة! لو وعى الواحد منا ما ينتظره في الآخرة لتحولت إلى هم ﴾ﭖ ﭗ ﭘ

عدد الصفحات ١٢٤

125 )جزء تباركرحلة تدبر ( 125 يلاحقه، ويسيطر على وقته، وفكره، وهمومه وإلا لن تصل لتلك الغايات التي تؤملها والأشواق التي تحلم بها. ● يمثّل الحافز دوراً مثيراً في حمل التكاليف، والقيام بالواجبات، وكلما كان ﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﴿الحافز مثيراً كانت النتائج كبيرة وعلى المربين، وصنّاع المشاريع، وحمّال رايات الإصلاح أن يفطنوا لحاجة النفوس إلى لعاع الحياة العاجل، ومثيرها الآجل، ويدفعون من الأول ما يعين على بلوغ الثاني بإمعان. ● النفوس تكل، وتتعب، وتجهد وإن لم يأتها شيء من الغيث العاجل توقفت وكل إنسان بصير عاجزة عن حمل أثقال الأهداف، والمشاريع، والآمال، بنفسه ومن معه، وعليه أن يعينها على بلوغ غاياتها من خلال الحافز المناسب ﭝ ﭞ ﭜ ﭙ ﭚ ﭛ﴿سواء كان عاجلاً في اللحظة أو آجلاً إلى حين .﴾ ﭠ ﭟ ● للنفوس﴾ ﭠ ﭝ ﭞ ﭟ ﭜ ﭙ ﭚ ﭛ﴿الجزاء من جنس العمل! الكادحة المجهدة المتعبة في الطريق الطويل، الحالمة بآمال المستقبل، للنفوس ﴾ ﭠ ﭝ ﭞ ﭟ ﭜ ﭙ ﭚ ﭛ﴿والباذلة في سبيله كل شيء. القاعدة عن ساحات العمل، وللأماني الفارغة من البناء. ● في الحياة نعيمان! نعيم الجمال الذي يراه الإنسان في الكون من خلال صورة الأول تلقاه في أو مشهد، ونعيم الروح الذي لا يصنعه إلا العمل الصالح. عرض الطريق، ويهبه الله تعالى من شاء من خلقه حياً أو جماداً والآخر لا يوجد إلا في مباهج الروح. الأول: لا صناعة لنا فيه، والثاني كله من صناعة

عدد الصفحات ١٢٥