١15 أحكام المجاهد في الطهارة 0-١ قول سعيد بن جبير"2 -رحمه الله- في الجراح : (( اغسل ما حوله ولا تقربه الماء 02" ويمكن الجواب عنه: أنه يحتمل أن المراد الجراح المككشوفة إذا كانت تعضرر بالغسلء أو بالمسح باماء. ويمذا يظهر أن قول الجمهور بجواز المسح على الجبائر هو الراجح , وأن قول ابن حزم في سقوط المسح والتيمم عن العضو الذي عليه جبيرة قول ضعيف , لأن العضو موجود فلا يسقط فرضة . ومن قال : ينتقل صاحب الجبيرة إلى التيمم ويترك المسح بالماء على الجبيرة فيه بعد » لأن المسح بلماء أقرب إلى الطهارة بالماء » ولأن التيمم قد يكون في غير محل الجبيرة» ومحل التيمم هو الوجه والكفين”' فالمسح بالماء أولى. والله أعلم . )١( هو : سعيد بن جُبَيْر بن هشام الأسدي الوالبي الكوفي , أبو عبد الله » وقيل : أبو محمد من كسبار أئمة التابعين ومن أكثرهم علماً » وعبادة » وورعا , قتله الحجاج ظلماً في شعبان سنة هه ه. ولم يعش الحجاج بعده إلا أياماً . انظر : سير أعلام النبلاء 1791/4,ات رقم (01)» وقهذيب الأسماء واللغات نت رقم .)05١8( (؟) مصنف عبد الرزاق » كتاب الطهارة» باب المسح على العصائب والجروح؛ ح رقم (574) . (”*) الشرح الممتع 5٠٠/١ .
عدد الصفحات ١١٦أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله ١11 الفرع الثاني كيفية المسح على الجبيرة » وفيه مسألتان : المسألة الأولى : المسح على جميع أجزاء الجبيرة . المسألة الثانية : الجمع بين المسح على الجبيرة والتيمم . المسألة الأولى المسح على جميع أجزاء الجبيرة إذا تقرر مشروعية المسح على الجبيرة »فهل يمسح جميع أجزاء الجبيرة » أم أكثرها , أم يكفي مسح بعضها ؟ للفقهاء في ذلك ثلاثة أقوال : القول الأول : أنه يجب استيعاب جميع أجزاء الجبيرة بالمسح . قال يمذا المالكية0), وهو رواية عند الحنفية("2, وقول الحنابلة0": وقول عند الشافعية » قال عنه النووي : أصح الأقوال عند الأصحاب””. واستدلوا بما يلي : ١ذ- أن المسح مبني على الضرورة » فتراعي فيه قدر الإمكان” 2. . 871/١ ومواهب الجليل , 75/١ حاشية الدسوقي 9 , وبلغة السالك )١( . "755/١ (؟) البحر الرائق (”) المغني لابن قدامة ”85/1١ » والمستوعب 1940/١ ء ومعونة أولى النهى "110/١ . (4) الحاوي الكبير 7178/١ » والوسيط ١اللغزالي ”1٠0/ , والمجموع 70٠0/79 . (ه) الوسيط ”7٠/١ . ش
عدد الصفحات ١١٧١18 أحكام المجاهد في الطهارة 0-1 أن المسح على الجبيرة ينوب عن غسل العضو الممكسور أو المجروح , فيلزم استيعاب الجبيرة بالمسح7"). #- أنه لا ضرر في تعميم المسح على الجبيرة2"7, فيلزم تعميم المسح عليها . القول الثاني : أنه يكفي في الجبيرة مسح أكثرها . ويمذا قال الحنفية على الصحيح من مذهبهى”". واستدلوا بما يلي : 5 أن في استيعابما بالمسح ضرب من الحرج والمشقة, فأقيم الأكثر مقام الجميء©». ويمكن مناقشة هذا: بأن غسل أكثر العضو في الوضوء لا يجزئ والمسح على الجبائر نائب عن غسل العضو فلا يجرئ مسح الأكثر . 2-5 ولأن مسح جميعها يؤدي إلى إفساد الجراحة9». ويبمكن مناقشة هذا : بأن ذلك في الجراح المككشوفة , أما المسح على الجبيرة فلا يتصور تضرر الجراح به . القول الثالث : أنه يكفي مسح بعض الجبيرة » وهذا قول عند الشافعية9©. . 7/8/١ النجموع للدووي ؟7/١/ا” , والحاوي الكبير )١( (؟) المغني لابن قدامة "85/١ , والمبدع ١61/١ . (؟) بدائع الصنائع 41/١ . والبحر الرائق 7/8/١ , وحاشية ابن عابدين 417/١ . (5) بدائع الصنائع 91/١ . (ه) البحر الرائق ”7/١ . (5) الوسيط للغزالي ”1/0/١ .
عدد الصفحات ١١٨أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله 118 واستدلوا بالقياس: ووجه ذلك: أن مسح الرأس والخفين يكفي فيهما أقل ما يسمى مسح . فكذلك المسح على الجبيرة7"". الترجيح ظ الذي يظهر .أن الراجح القول الأول» فيمسح جميع أجزاء الججيرة ما أمكنه ذلك. ويقتصر على ما كان منها على محل الفرض في الحدث الأصغر , لأن ذلك أقرب إلى مشايهة غسل العضو لو كان صحيحاًء ولأنه لا حرج في مسح جميع أجزاء الجبيرة . والله أعلم. المسألة الثانية الجمع بين المسح على الجبيرة والتيمم اختلف الفقهاء -رمهم الله تعالى- الجمع بين المسح على الجبيرة والتيمم إلى قولين : القول الأول : أنه لا يجمع بين المسح على الجبيرة والتيمم » وإنها يغسل الصحيح ويمسح على الجبيرة .قال بهذا المالكية”"“2.والحنفية") والشافعية في أحد الوجهين عندهه”؟): والصحيح من مذهب الحنابلة » بشرط أن يشدها على طهارة » وأن لا تتجاوز الجبيرة قدر الحاجة » وأن يكون في نزعها ضرر عليه ". واستدلوا بما يلي : . "8414/١ المرجع السابق , والأوسط في السنن )١( (؟) مواهب الجحليل 891/١ . وحاشية الدسوقي 15/١ ء والمعونة ١417/١ . (*) فتح القدير 149/9 ء وبدائع الصنائع 9 والبحر الرائق ”75/١ . (4) المجموع ؟/ .ا والحاوي الكبير 778/١ . (ه) المغني ”85/١ , والفروع 89 » ولمسائل الفقهية 4#/١ , والمبدع ١8١/١ .
عدد الصفحات ١١٩ل أحكام المجاهد في الطهارة -١ أن النبي يي أمر عليا ص بالمسح على الجبائر”"”» ول يأمره بالتيمه”". وبمكن مناقشة هذا : بأن الحديث ضعيف كما سبق بيان ذلك . و يمكن الجواب : بأن الحديث, وإن كان ضعيفاء فإنه يعضد له غيره. كحديث ابن عمر حرضي الله عنهما- الآيّ : -1١ عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: (( أنه توضأ وكفه معصوبة فمسح على العصائب وغسل سوى ذلك ))”". ولم يرد عنه أنه تيمم . ولأن المسح على الخفين لا يحتاج إلى تيمم » فكذلك المسح على الجبائر » بل الجبائر أولى إذ صاحب الضرورة أحق بالتخفيف7». القول الثاني : أنه يجمع بين المسح على الجبيرة والتيمم » فيغسل الصحيح ويمسح على الجبائر ويتيمم » وهذا أظهر الوجهين عند الشافعية” ”2 ورواية عند الحنابلة29. واستدلوا : بحديث جابر ذَبْه السابق ذكره في صاحب الشجة وفيه: (( إنها كان يكفيه. أن يتيمم» ويعصر أو يعصب على جرحه خرقة؛ ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده ))0". . )١١54( سبق تخريجه ص )١( (؟) الحاوي الكبير 778/١ . (9) سبق تخريجه ص )١١4( . (5) المبدع ١61/١ » والحاوي الكبير 77/١ ء والمغني لابن قدامة "81//١ . (5) الحاوي الكبير 778/١ , والوسيط في المذهب "1/١/١ , والمجموع 59/9" . (5) المغني ١//اه" . والمبدع ١61/١ . (7) سبق تخريجه ص )8١( .
عدد الصفحات ١٢٠أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله ١1١ وجه الدلالة : أن الحديث صريح في الجمع بين التيمم والغسل والمسح على الجبيرة9". ونوقش استدلالهم بالحديث با يلي : -١ أن رواية الجمع بين التيمم والغسل والمسح رواية ضعيفة". 0-1 أن الواو الواردة في الحديث في قوله: ((ويعصر) بمعنى أو" التي تفيد التخيير فلا يكون هناك جمع بين التيمم والمسح . وعلى هذا القول يجري الخلاف السابق في لزوم الترتيب بين العضو المغسول والممسوح والمتيمم له في طهارة امجاهد الجريح بالماء » وقد سبق بيان ذلك في الحالة الأولى؟», وما قيل: هناك يقال: هنا . والله أعلم . الترجيح الذي يظهر أن الراجح القول الأول , أنه لا يجمع بين التيمم والمسح على الجبيرة , وإغغا يغسل الصحيح وبمسح على الجبيرة بالماء . لأن المناسب لال الجريح , أو المككسور التخفيف ورفع الحرج والمشقة عنه , ولأن في الجمع إيجاب لطهارتين في محل واحد , وهذا مخالف لقواعد الشرع . قال ابن عثيمين -حفظه الله-: ( وإيجاب طهارتين لعضو واحد مخالف لقواعد الشرع , فإنه لا نظير له في الشرع » ولا يكلف الله عبدا بعبادتين سببهما واحد )2©. وعلى هذا فالمجاهد في سبيل الله يمسح على الجبيرة ولا تيمم عليه . والله أعلم . . 758/١ ونيل الأوطار للشوكاني , 17/١ الحاوي الكبير )١( . ”51//١ (7؟) عون المعبود . ١61/١ المبدع )”( (4) راجع الحالة الأولى ص (19) . (ه) الشرح الممتع 301/١ .
عدد الصفحات ١٢١؟ ١1 أحكام المجاهد في الطهارة المطلب الثالث مسح امجاهد على ما يوضع على الرأس اخعلف الفقهاء رمهم الله تعالى في مسح ما يوضع على الرأس من العمائه(", ونحوها”" إلى قولين : القول الأول : يجوز المسح بالماء على ما يوضع على الرأس . ويمذا قال الحنابلة(", وابن حزم », وشرطوا أن تكون العمامة ونحوها ساترة لجميع الرأس , إلا ما جرت العادة بكشفه , وأن تكون على صفة عمائم المسلمين مُحتكة أو ذات ذؤابة© , واستدلوا بما يلي : --١ عن اللمغيرة بن شعبة 8ك (( أن النبي كه توضأ فمسح بناصيته . وعلى العمامة , وعلى الخفين ))2"0. . العمائم جتمع عمامة وهي : من لباس الرأس معروفة » وربما كني يما عن البيضة , أو المغفر )١( . انظر : لسان العرب7١/4 47 مادة (عمم) (7) ثما يلبس على الرأسء كالمغفر, والبيضة, وما يعرف الآن بالخوذة. انظر: امحلى بالآثار 7/1" . (") معونة أولي النهى "٠5/١ . وكشاف القناع ٠١7/١ ء والشرح الكبير 59/١ . . ”٠ 7/١ المحلى بالآثار )4( (5) المبدع 2١48/١ ومجموع الفتاوى 2.181//١ وحاشية الروض المربع .”77/١ ومعني الحتكة: المدارة من تحت الحنك . وذات الذؤابة هي : صاحبة الطرف المرخي بين الكتفين » وأصل الذؤابة من الشعر. الضفيرة إذا أسدلت من الخلف. انظر: لسان العرب٠١//411 مادة رحك) ومادة (ذأب) ."89/١ (5) صحيح مسلم بشرح النووي, كتاب الطهارة» باب المسح على الناصية والعمامة» ح رقم (87).
عدد الصفحات ١٢٢أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله ١1 ونوقش هذا : بأن الحديث يدل على أنه لا يجرئ المسح على العمامة دون مسح شيء من الوأس(2. والجواب عنه من وجهين : الأول : أن المسح على الناصية يجرئ , ولا يحتاج إلى المسح على العمامة . الثابئ : أن حديث المغيرة يدل على أن البي كلدٌ مسح الناصية مرة » ومسح على العمامة مرة أخرى , فوقع ذلك في عمليتين متغايرتين7". 0-١ عن عمرو بن أمية الضّمري”" 5ه قال : ( رأيت رسول الله يه مسح على عمامته وخفيه)2). ونوقش هذا : بأنه يحتمل أنه رأى النبي كل بمسح على العمامة بعد ما مسح ناصيته » أو أنه مسح على العمامة لمرض20. والجواب عنه : أن هذا الاحتمال بعيد ,» لأن الصحابة حريصون على تعلم دينهم من البي ولي مباشرة فقول الصحابي : (( رأيت رسول الله كل ...)) دليل على أنه متابعه من أول وضوئه , ولو رأى النبي ب يمسح على ناصيته لأخبر بذلك . وحمله كذلك على أنه مريض بعيد , لأن المسح على الخفين والعمامة يثبت من غير عذر9'. )١( الحاوي الكبير "85/١ . (؟) المحلى بالآثار "01/١ , وعارضة الأحوذي ١786/١ » وعون المعبود ١77/١ . () هو : عمرو بن أمية بن حُويلد بن عبد الله الضّمري , أبو أمية » صحابي مشهور , أسلم حين انصرف المشركون من أحد, أول مشاهده بئر معونة, عاش إلى خلافة معاوية, مات بالمدينة. انظر : الإصابة 2495/54 ت رقم (١81لاه) ء والأعلام ه/"ل/ا . (4) صحيح البخاري مع الفتح » كتاب الوضوء , باب المسح على الخفين » ح رقم (ه )3١ . (8) عارضة الأحوذي ١71/١ . (5) سبل السلام للصنعائ ١76/١ .
عدد الصفحات ١٢٣١71 . أحكام المجاهد في الطهارة «- واستدلوا كذلك : بأن العمامة ونحوها حائل في محل ورد الشرع بمسحه فجاز المسح عليه , كالخفين0". ونوقش هذا : بأن مسح الرأس ممكن مع بقاء العمامة » أما غسل الرجلين فغير ممكن مع بقاء الخفين فجاز المسح على الخفين للحاجة7". والجواب عنه: أن الحاجة إلى المسح على العمامة كالحاجة إلى المسح على الخفين , لأن العمامة ساترة مجميع الرأس , ومخنكة , فلا يمكن مسح الرأس إلا بنرعها وفي ذلك مشقة , فهي كالخفين". القول الثابئ : لا يجوز المسح على العمامة ونحوها دون مسح شيء من الرأس » ويمذا قال الحنفية””»: والمالكية” »2 والشافعية9). واستدلوا بما يلي : 76: قوله تعالى : [ وانسحوا وسكت -١ وجه الدلالة : أنه أوجب مسح الرأس في الآبة بغير حائل©. ونوقش الاستدلال : بأن الله تعالى أوجب غسل الرجلين إلى الكعبين بغير حائل؛ وأنتم تقولون بجواز المسح على الخفين» فكذلك المسح على العمامة7"". . 5/١ والكافي في فقه الإمام أحمد » 7317/١ حاشية الروض المربع )١( (؟) الحاوي الكبير "65/١ . (”) عارضة الأحوذي ١//17؟١١ . (4) الاختيار للموصلي 50/١ , والبحر الرائق "19/١ , وحاشية ابن عابدين 481//١ . (ه) الكافي في فقه أهل المدينة المالكي 18٠١/١ ء والتلقين ص 7/5 . (5) الأوسط في السئن 4595/١ , والحاوي الكبير ١/هه” . (7) المائدة جرء من آية (5) . (8) الحاوي الكبير ”85/١ , وحاشية السندي على سنن ابن ماجه "١18/١ . (ة) الملى بالآثار "٠05/١ .
عدد الصفحات ١٢٤أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله 108 ؟- عن أنس بن مالك ضيه قال:(رأيت رسول الله يلد ينتوضاً وعليه العمامة, فأدخل يده من تحت العمامة, فمسح مقدم رأسه , ولم ينقض العمامة20. وجه الدلالة من الحديث : أنه لو جاز المسح على العمامة ما تكلف ويل وأدخل يده تحت العمامة('. فدل على أنه لا يجوز مسح العمامة دون شيء من الرأس . ويمكن مناقشة هذا : بأنه يحتمل أن العمامة كانت صغيرة لا تستر الرأس » أو أنه لم يكن في نزعها مشقة . الترجيح الذي يظهر أن الراجح القول الأول : أنه يجوز المسح على العمامة ونحوهاء للأدلة الصحيحة الواردة في ذلك . قال في عون المعبود: (أحاديث المسح على العمامة أخرجها البخاري ومسلم والترمذي وأحتمد والدسائي وابن ماجة, وغير واحد من الأئمة من طرق قوية متصلة الإسناد )'". والمجاهد في سبيل الله الذي يلبس ما يقي رأسه من ضربات العدو ثما يربط على الرأس ويشق نزعه له أن بمسح عليه إذا أراد الطهارة . والله أعلم . )١( أخرجه أبو داود في سننه مع عون المعبود , كتاب الطهارة » باب المسح على العمامة » ح رقم )١49( » والحاكم في المستدرك » كتاب الطهارة » ح رقم (5:7) ١/ه/!؟ , وقال : هذا الحديث وإن لم يكن إسناده من شرط الكتاب » فإن فيه لفظه غريبة هي : أنه مسح على بعض الرأس , ول يمسح على عمامته , قال الذهبي في التلخيص : لو صح لدل على مسح بعض الرأس . انظر : التلخيص امش المستدرك 717/8/١ ع وأخرجه ابن ماجة في سننه ) كتاب الطهارة , باب ما جاء في المسح على العمامة . ح رقم (855) . (؟) الحاوي الكبير "855/١ . (") عون المعبود في شرح سنن أبي داود ١17/17/١ .
عدد الصفحات ١٢٥أحكام المجاهد في الصلاة 4 يشتمل حلي ذلاثة هبأ حث : اللبحث الأول : أحكام المجاهد في صلاة الخوف . اللبحث الثانى : أحكام المجاهد في قصر الصلاة . المبحث الثالث : أحكام المجاهد في الجنائز .
عدد الصفحات ١٢٦أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله ١1 الفيحتم الأول أحكام امجاهد في صلاة الخوف , وفيه ثمانية عشر مطلباً : المطلب الأول : مشروعية صلاة الخوف . المطلب الثائئ : شروط صلاة الخواف . المطلب الثالث : وقت صلاة الخوف . المطلب الرابع : كيفية صلاة الخوف . المطلب الخامس : الصلاة على الدواب والآليات إيماء . المطلب السادس : ترك التوجه إلى القبلة في صلاة الخوف . المطلب السابع : اشتراط الجماعة لصلاة الخوف . المطلب الثامن : كيفية قراءة الإمام في صلاة الخوف . المطلب التاسع : سهو الإمام في صلاة الخوف . المطلب العاشر : قطع الصلاة لسماع صفارات الإنذار . المطلب الحادي عشر : هجوم العدو أثناء الصلاة . المطلب الثاني عشر : المشي ني صلاة الخوف . المطلب الثالث عشر : المتلطخ بالدم في صلاة الخوف . المطلب الرابع عشر : حمل السلاح في صلاة الخوف . المطلب الخامس عشر : حمل السلاح المتنجس في صلاة الخوف . المطلب السادس عشر : حصول الأمن أثناء صلاة الخوف . المطلب السابع عشر : حصول الأمن بعد صلاة الخوف . المطلب الثامن عشر : الصلاة لخوف ثبت تومه .
عدد الصفحات ١٢٧فل أحكام المجاهد في الصلاة المطلب الأول مشروعية صلاة الخوف لا خلاف بين الفقهاء -رحمهم الله- أن صلاة الخوف مشروعة في حياة النبي 24 2"0. والأصل في ذلك قوله تعالى : وت فيه فأقل تك الصَلاة اَم طائقة القار 1 2 م ويدوا أنا َُ فإذا سبوا يحكووا من ورإحك م ولنأت طافة أخرى 2-10 أ سرك ز ولنلض :)0 ْ والسنة الصحيحة ؛ فقد صلاها رسول الله يِه بأصحابه . عن سهل بن أبي حنمة" للك (( أن رسول الله يِلهِ صلى بأصحابه في الخوف فصفهم خلفه صفين . فصلى بالذين يلونه ركعة , ثم قام فلم يزل قائماً حتى صلى الذين خلفهم ركعة , ثم (0)المسوط ”زه » وفتح القدير 54/7 , والاختيار للموصلي 84/١ , والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي١/931*, ومواهب الجليل؟/871., ومغني المختاج١/4/اه, والمجموع 279/4 والمستوعب 4١١/9 . والمبدع 56/7 . واللمغني 59/8 , والمحلى بالآثار 78/8 . (؟) العساء آية .)١١15( (؟) هو : سهل :بن أبي حَئمة بن ساعدة بن عامر بن عدي , الأنصاري , الأوسي . اختلف في اسم أبيه , فقيل : عبد الله » وقيل: غير ذلك. قُبض البي يك وله نحو ثمان سنين لكنه حفظ عن النبي َيه . توفي أول خلافة معاوية . انظر : الإصابة 157"/8,ات رقم (675”) , وأسد الغابة 95/5” ءات رقم (868/؟7) .
عدد الصفحات ١٢٨تقدموا وتأخر الذين كانوا قدامهم , فصلى يمم ركعة , ثم قعد حتى صلى الذين تخلفوا ركعة ثم سلم ))”") واختلفوا بعد وفاة البي يي فذهب عامة الفقهاء من الأئمة الأربعة وابن حزم وغيرهم , إلى مشروعية صلاة الخوف بعد النبي يك وهي في البحر كالبر إذا كانوا في مركب واحد(". واستدلوا بما يلي : ١ -قوله تعالى: واد كتفي نأد: كلتك الصذائف' طائقة م م نتتلنوتأخذوا أمنلحتف: ا 2 117 ول سر كان هذا ركنن 906 . ووجه الدلالة من الآبة : أن صلاة الخوف ثابتة في حق النبي يد وما ثبت في حقه ثبت في حق أمته ما لم يقم دليل على اختصاصه بو©) ١ -أن النبي ولو فعل صلاة الخوف””, وقال وليه : ((صلواكما رأيتموي أصلي))") (١)صحيح البخاري مع الفتح , كتاب المغازي , باب غزوة ذات الرقاع , ح رقم (43791) » وصحيح مسلم بشرح النووي؛ كتاب صلاة المسافرين وقصرهاء باب صلاة الخوف. ح (841) . (7) المبسوط 5/75 4., والاختيار للموصلي 86/١ » وبدائع الصنائع 558/١ , والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي١/2”91 ومواهب الجليل251/7»: وشرح الزرقائ لموطأ الإمام مالك 287١/1 ومغني المحتاج 1/4/١ , والننجموع 584/4 , والحاوي الكبير ؟458/1. والمبدع 78/9 , والمغني لابن قدامة 595/7 , وكشاف القناع 437/١ , واغلى بالآثار 77/7 . ") المساء آية .)9١15( (4) المبدع 56/5 , وكشاف القباع 491/١ . (0) مغني المحتاج لاه . (6) صحيح البخاري مع فتح الباري.كتاب الأدب, باب رحمة الناس والبهائم» ح رقم )50٠08( . وانظر: مغني المختاج 8/4/١ .
عدد الصفحات ١٢٩عن أحكام المجاهد في الصلاة وجه الدلالة : أن هذا عام في صلاة الخوف وغيرها » وقد أمر بالصلاة فلزم اتباعه . “8 إجماع الصحابة على فعلها بعد الرسول وو »وقد نقل إجماع الصحابة غير واحد من العلماء قال في المبدع :( وأجمع الصحابة على فعلها )”'2, وقال في الاختيار للموصلي : ( إن الصحابة صلوها بعد الرسول ولد ولم ينكر أحد عليهم فكان إجماعا )7). - أن سببها الخوف؛ والخوف متحقق بعد رسول الله يد كما كان في حياته7". وذهب أبو يوسف في أحد الأقوال عنه”»؛ والحسن بن زياد من الحنفية » والمزب من الشافعية إلى أن صلاة الخوف في حياة النبي وَلِةُ خاصة , ولم تبق 5 5 مشروعة بعده20. . 58/9 البدع لابن مفلح )١( (؟) الاختيار للموصلي 5 . وانظر كذلك : بدائع الصتائع ١/نهه. ولمجموع للنووي 14 . (”) المبسوط 45/9 ., والمعونة ”99/١ . (4) روي عنه أنه أجازها مطلقاًءوقيل: هو قوله الأول. انظر: فتح القدير؟/57 والمبسوط ؟/417» وبدائع الصنائع ١/55ه , وقال الجصاص : روي عنه ثلاث روايات » الجواز والمنع والقول بصحة صلاة عُسْفان . أحكام القرآن 7717/9 . (ه) هو: الحسن بن زياد اللاي , من أصحاب أبِي حديفة , أخذ عنه وسمع منه , فقيةٌ حب للسنة واتباعهاء توفي سنة 4 ٠؟ه . انظر: الجواهر المضيّة في طبقات الحنفية 85/9 ,2 ت رقم (448) » والفهرست ص”87؟. (5) فتح القدير 514/7, والاختيار للموصلي ,85/١ والحاوي الكبير 459/5 » وروضة الطالبين 57 .
عدد الصفحات ١٣٠أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله ضيل واستدلوا على ذلك بما يلي : .-١ قوسله تعالى : فآ واد حك تيبا نأل تك الصفم دس مكوخا 4- ا 1000 لي هو كدو ومن اوداك فى كسا كس اناق دنا 10ظ2ظ2 7 . وجه الدلالة : أن كونه فيهم يليد شرط لإقامة صلاة الخوف . فلما خرج من الدنيا انعدمت الشرطية , » فصلاة الخوف مخصوصة بالبي يي دون أمته”". ونوقش هذا الاستدلال : بأن تخصيص النبي وَل بالخطاب لا يوجب تخصيصه بالحكم, فهو وسائر أمته شركاء في الحكم, إلا أن يرد النص بتخصيصه ولم يرد 2000 متخصص فهو وأمته سواءء, مثل قوله تعالى : ([ خذ من مولب صدكة نوريف ومرحي :1" فقد أنكر الصحابة على مانعي الزكاة قولهم : أن الله تعالى خص نبيه بأخخذ الزكاة©). وشرط كونه فيهم »إنما ورد لبيان الحكم لا لوجوده أي : بِيّن لهم بفعلك لأنه أوضح من القول0». (1) النساء آية (15 .)١١ (5) فتح القدير 54/7 » وبدائع الصنائع 555/١ . (*) التوبة آية )٠١( . (4) المبسوط 45/5 , والحاوي الكبير 453/5 , والمبدع 785/5 , وكشاف القباع 4917/١ , والمغني 93/./8 557 , والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 81//5" . (5) عارضة الأحوذي //ا , وشرح الزرقان لموطأ الإمام مالك 8171/١ .
عدد الصفحات ١٣١