المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي تحميل PDF

مرعي الشهري

صفحة ٣٧ من ٤٤

الباب الرابع أحكان المجاهد ؤي الجنايات والدياءت والحدوت والقضاء ويشتمل علي فصلين : الفصل الأول : أحكام المجاهد في الجنايات والديات والحدود . الفصل الثانى : أحكام المجاهد في القضاء .

عدد الصفحات ٥٨٧

الفصل الأول أحكاء المجاهد ؤي الجنايات والديات والحدوفت ويشتمل علي ثلاثة مباحث : 0 المبحث الأول : أحكام المجاهد في الجنايات . اللبحث الثانى : أحكام المجاهد في الديات . المبحث الثالث : أحكام المجاهد في الحدود .

عدد الصفحات ٥٨٩

للد أحكام المجاهد في الجنايات والديات والحدود الفيحيث الأول أحكام المجاهد في الجنايات وفيه ثلاثة مطالب : المطلب الأول : أحكام المجاهد في القصاص . المطلب النابي : قتل امجاهد نفسه في المعركة . المطلب الثالث : قتل امجاهد نفسه في الأسر . المطلب الأول أحكام المجاهد في القصاص وفيه فرعان : الفرع الأول : القصاص من امجاهد في النفس . الفرع الثابئ : القصاص من المجاهد فيما دون النفس . ع انثا ص من /

عدد الصفحات ٥٩٠

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله 4ه الفرع الأول القصاص”' من المجاهد في النفس اتفق الفقهاء ‏ رحمهم الله تعالى فيما أعلم ‏ أن امجاهد إذا قل نفساً مسلمة معصومة مكافئة له في الحرية عمد بما يقتل غالبا وليس المقتول ابناً له, وكان ذلك في دار الإسلام » فإنه يُقتص منه » كغيره من يفعل ما يوجب قصاصا في النفس . جاء في رحمة الأمة : ( اتفقوا على أن من قتل نفسا مسلمة مكافئة له في الحرية ولم يكن المقتول ابناً للقاتل , وكان في قتله له عمداً وجب عليه القوّد )”". واختلفوا في سقوط القصاص في النفس عن المجاهد إذا كان في أرض العدو إلى قولين : القول الأول : أنه يقتص منه ولا يسقط عنه القصاص لكونه في أرض العدو , ويّهذا قال المالكية”", والشافعية”»؛ والحنابلة ”2 وابن حزه0". واستدلوا بما يلي : ‎2-١‏ عموم الأدلة من الكتاب والسنة على وجوب القصاص في النفس (1) القصاص في اللغة : مشتق من قَصّ , الذي هو أصل في تتبع الشيء , ومنه اقتصصت الأثر إذا تتبعته قال تعالى: (إقَارْتدًا عَلَى آثارهمًا قَصّضًا »الكهف أية (54) , ثم غلب استعمال القصّاص في قتل القاتل وجرح الجارح وقطع القاطع . انظر : معجم مقاييس اللغة ‎١١/5‏ مادة (قص) ‎٠‏ ولسان العراب مادة رقصص). والقاموس امحيط (فصل القاف) ص(5717)؛ والمصباح المنير ص(5 ‎٠‏ 8) مادة (قص) . وفي الاصطلاح : أن يَفعل مجني عليه , أو وليّه بلجا مثل ما فعل . انظر :المطلع على أبواب المقنع ص(؟ ت ”7) .والتعريفات للجرجان ص(58؟ ؟) . (؟) رحمة الأمة ص(0٠45).وانظر‏ كذلك :زبدة الأحكام لسراج الدين الهندي ص(7/5؟) .والإجماع لابن المنذر ص١؟ ‎.)٠١‏ (”) الكافي في فقه أهل المدينة ‎47١/١‏ .ومواهب الجليل لشرح مختصرخليل 51/5 5.والذخيرة 411/7. (4) الأم 74/8/84 », وحلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للقفال ‎"1/١/9‏ . (8) المغني 17/7/17 , والشرح الكبير لشمس الدين أبي الفرج ‎١81/8‏ . 5 المحلى بالآثار ‎39/١٠١‏ .

عدد الصفحات ٥٩١

4ه أحكام المجاهد في الجنايات والديات والحدود فمن الكتاب الكريم : أ - قوله تعالى : ( يلاها كب غك القصاصفي الى 2706 . ب - وقوله تعالى : ( وحكبنا عه فها ولس لئُس 06". ومن السنة : أ- عن ابن مسعود ض#قال: قال رسول الله يخ : (( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأ رسول الله إلا ياحدى ثلاث : النفس بالنفس.والثيب الزاي » والمفارق لدينه التارك للجماعة)9) ب حعن ابن عباس رضي الله عنهما من حديث طويل مرفوع إلى النبي كلك ((.. ومن قعل عمدا فهو قود( .. ))". 0-1 ولأنه قتل من يكافئه عمدا ظلماً فوجب القود .كما لو قتله في دار الإسلام . . )١9/83 ‏البقرة آية‎ )١( (؟) المائدة آية زه 4) . (”) السبخاري مع الفتح .كتاب الديات , باب قوله تعالى: أن النْفْسَ بِالنّفس » اح رقم (لامى)ء وصحيح مسلم مع شرح النووي , كتاب القسامة , باب ما يباح به دم المسلم , ح رقم ‎)١517/5(‏ . (5) القود : القصاص . وقتل القاتل بدل القعيل . انظر : المطلع على أبواب المقنع ص(81”) , والمصباح المنير ص(5١85)‏ . (5) أخرجه أبو داود في سننه , كتاب الديات , باب من قل في عمياء بين قوم » ح رقم (488) , والنسائي في سننه مع شرح السيوطي كتاب القسامةءباب من قدل بحجر أو سوط ح رقم ‎)48٠١*(‏ » وح رقسم ‎)48١5(‏ » وابن ماجة في سننه مع شرح السندي .كتاب الديات . باب من حال بين ولي المقستول وبين القود أو الدية » ح رقم (77"5؟) , والبيهقي في السئن الكبرى .كتاب الجراح , باب : من قال موجب العمد القود ح رقم (5 4 ‎)١5١‏ . قال ابن حجر : أخرجه أبو داود , والنسائي , وابن ماجة بإسناد قوي . انظر : بلوغ المرام مع شرحه سبل السلام 453/7 , كتاب الجنايات , ح رقم (/51 ‎)٠١‏ . (5) الشرح الكبير لشمس الدين أبي الفرج ‎١81/8‏ .

عدد الصفحات ٥٩٢

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله 6 وقد اختلف أصحاب هذا القول في مكان إقامة حد القصاص هل يكون في أرض العدو : أم بعد الرجوع إلى أرض الإسلام ؟ . وسيأيَ تفصيل ذلك إن شاء الله في مبحث إقامة الحدود في أرض العدو . القول الثاني : يمسقط القصاص عن المجاهد في أرض العدو إذا لم يكن الإمام مع الجيش », ويمذا قال الحسفية”". واستدلوا بما يلي : ‎2-١‏ هاروي عن النهي يك (( لا تقام الحدود في دار الحرب ))”) وجهالدلالة : أنه ظَ لم يرد يمذا الحديث حقيقة عدم الإقامة حساً . لأن كل واحد يعرف أنه لا يمكن إقامة الحدود في دار الحرب لانقطاع ولاية الإمام عنها » فكان المراد بعدم الإقامة عدم وجوب الحد ولا يجب بعد ذلك إذا خرجنا إلى دارنا"”. نوقش هذا الحديث : بأنه غير ثابت ولا أصل له'.“. قال ابن الهمام"؟ من الحنفية : ( لا يعلم له وجود )"". وعلى فرض ثبوته .فلا دليل فيه على سقوط القصاص في النفس عن امجاهد في أرض العدو » وذلك من وجهين : . 3٠١١/9 ‏وفتح القدير ©//51 , والمبسوط‎ , ١١1"/5 ‏بدائع الصنائع‎ )١( (؟) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى , كتاب السير . باب من زعم لا تقام الحدود في أرض الحرب حتى يرجع , ح رقم ‎)١18171785(‏ 2 عن زيد بن ابت نه , وزاد فيه (( .. مخافة أن يلحق أهلها بالعدو )» وقال ابن الهمام عن الحديث : لا يُعلم له وجود .انظر : فتح القدير 45/8. وقد بحنت عنه فلم أجده ‏ حسب ما اطلعت عليه بنص ((لا تقام الحدود في دار الحرب)) فقط , وإغا مع زيادات تدل على تأجيل الحد لا سقوطه .كما عند البيهقي في هامش رقم ‎)١(‏ . (*) المبسوط ‎٠١١/5‏ ؛, وشرح الهداية على العناية بمامش فتح القدير ه/5ةع . (5) الحدود والتعزيرات عند ابن القيم د/ بكر أبو زيد ص51 . (ه) هو : كمال الدين محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد . العالم الحنفي المعروف بابن الحمام » ولد بالإسكندرية سنئة ‎٠5٠١‏ ه. وقيل: غير ذلك ثم رحل إلى القاهرة وحلب , ثم إلى مكة , ثم عاد إلى مصرء له باع في الفقه والأصول. والتفسير, والفرائض. والجدل والناظرة؛ من مؤلفاته: فتح القدير , وهو شرح للهداية؛ والتحرير في أصول الفقه. والمسايرة في العقائد المنجية؛ وغيرها , توف بالقاهرة في رمضان سنة 859 ه.انظر: الأعلام 585/6 7, ومعجم المؤلفين 55/7 5, ت رقم (5 5 55 ‎.)١‏ (5) فتح القدير ها .

عدد الصفحات ٥٩٣

21 أحكام المجاهد في الجنايات والديات والحدود الوجه الأول: أن الحنفية أوجبوا القصاص على امجاهد إذا كان الإمام خارجاً مع الجيش » وهذا الحديث يناف ما ذهبوا إليه!"). الوجه الثاني : أن عدم إقامة حد القصاص في دار الحرب لا يستلزم سقوطه » بل يحتمل التأخير إلى القفول من الغزو ومع الاحتمال يسقط الاستدلال , بل معناه في تأخير الحد أظهر لقضاء الصحابة رضي الله عنهم بذلك”". 20-5 تعذر إقامة القصاص على المجاهد لانقطاع ولاية الإمام, فإن وجوب إقامته مشروطة بالقدرة, والإمام لا قدرة له على من تلبس بما يوجب القصاص في دار الحرب , فلا قصاص””". أما إذا كان الإمام مع الجيوشء, فإن له إقامة الحدود .ويمكنه القصاص باله من القوة والشوكة باجتماع الجيوش وانقيادها له. فكان لعسكره حكم دار الإسلام©». نوقش هذا: بأن شرط إقامة الحد القدرة عليه مسلم بذلك, لكن ما الذي يسقط الحد بالكلية والمسلم إذا عاد إلى دار الإسلام صار تحت يد الإمام, فالقدرة تكون ثابتة عليه ) ثم القول بعدم إقامة الحدود إهدار لمقتضيات النصوص الآمرة بإقامة الحدود. الترجيح الذي يظهر أن الراجح ما ذهب إليه الجمهور من عدم سقوط القصاص في النفس عن امجاهد في دار الحرب, لا يأي : ‎0-١‏ عموم الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب القصاص فلا يكون وجود المجاهد في دار الحرب مانعاً لما أوجبته النصوص من القصاص . 0-5 هناقشة ما استدل به الحنفية في إسقاط القصاص عن امجاهد وبيان ضعف ذلك . 0-9 في إسقاط القصاص عن الجاهد وسيلة إلى قتل الأنفس البريئة وقدجاء القصاص الحفظ 00 0 50 7 2 0 0 0 ره و اذل 1 | مسيم سس ع الأنفس قال تعالى: لوحكم في القصاص حَيَاممأوْلى الألبَاب داك نفو 20 والله أعلم . . )5( ‏المرجع السابق في هامش رقم‎ )١ (؟) الحدود والتعزيرات عند ابن القيم د/ بكر أبو زيد ص57 . *') فتح القدير 5//اغ ‎٠‏ وبدائع الصنائع ‎١١/5‏ . . ١١84/5 ‏وفتح القدير ه//ا4 , وبدائع الصنائع‎ . ٠١٠١/5 ‏البسوط‎ )4١ . ‏الحدود والتعزيرات عند ابن القيم ص55‎ )3( 5 البقرة آية (9/9ا١)‏ .

عدد الصفحات ٥٩٤

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله هه الفرع الثاائ القصاص من المجاهد فيما دون النفس اتفق الفقهاء!'' ‏ رحمهم الله تعالى فيما أعلم أنه يقتص من امجاهد فيما دون النفس فيما يتأتى فيه القصاص إذا كان في دار الاسلام. كغيره ممن يفعل ما يوجب قصاصاً فيما دون النفس . جاء في رحمة الأمة :( اتفق الأئمة على أن الجروح قصاص في كل ما يتأتى فيه القصاص )!"' يدل على ذلك الكتاب » والسنة . فمن الكتاب قوله تعالى : ( وكا عليه فيها لس الس و ماين واف والأذنباأذن لسالس ولج روح قصَاص 14" . ا ل ومن السنة حديث أنس 5ه (( أن ابنة النَضْرا» لطمت جارية' فكسرات ثنيتها ‏ فأتوا النبي َل فأمر بالقصاص )22. (0 المبسوط ‎١8/55‏ ., والبناية على الهداية ‎١8/١7‏ ., والقوانين الفقهية لابن جزي ص(١1١"3)‏ ؛ والفواكه الدوابئ ؟/5١"؛‏ ومغني المختاج 5/5 5, والإنصاف ‎14/٠١‏ واخحرر في الفقه 5/4؟١.‏ ؟) رحمة الأمة صرء١٠/ا5)‏ . ر" المائدة آية زهع) . 4 ) هي : الرّبيّع بدت النَضْر بن ضمُضم بن زيد بن حرام الأنصارية , أخت أنس بن النُضر.وعمة أنس بن مالك. وهي من بني عدي بن النجار.انظر : الإصابة 1/8اءت رقم (1111/7) . وقذيب الأسماء واللغات 544/9 "ءات رقم (/ا"/ا) . ره المراد بالجارية هنا : المرأة الشابة . لا الأمة الرقيقة . انظر : فتح الباري 7١//1/ا؟‏ . :1 صحيح البخاري مع الفتح . كتاب الديات : باب السن بالسن »اح رقم 4 0884 ‎٠‏ وفي رواية عند السبخاري ررأن أنسا حدئهم أن الرَبْيّع وهي ابنة النَضْر كسرت ثنية جارية . فطلبوا الأرش وطلبوا العفو فأبوا. فأتوا البي وَل فأمرهم بالقصاص: فقال أنس بن النضر : أنكسر ثنيّه الربيّع يا رسول الله ؟ لا والذي بعنك بالحق لا ُكسر ثنيّتها . فقال : يا أنس كتاب الله القصاص . فرضي القوم وعفوا . فقال النبي صلى الله : إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره )) . صحيح البخاري مع الفتح:كتاب الصلح: باب الصلح في الدية. ح رقم (11؟). وصحيح مسلم مع شرح النووي . كتاب القسامة . باب إثبات القصاص في الأسنان . ح رقم ‎:)١51/5(‏ إلا أن في رواية مسلم أن الجارية أخت الرّبيّع والتي أقسمت أم الرَبيّع . قال النووي : قال العلماء : المعروف رواية البخاري , ثم قال : إفهما قضيتان مختلفتان . انظر : شرح صحيح مسلم ‎١1/3/17‏ .

عدد الصفحات ٥٩٥

د أحكام المجاهد في الجنايات والديات والحدود واختلفوا في القصاص فيما دون النفس من امجاهد إذا كان في دار الحرب فقال الجمهور : منه , وقال الحنفية : يسقط القصاص فيما دون النفس عنه , إلا إذا 0 وقد سبق ذكر هذا الخلاف مفصلاً بأدلته في القصاص من المجاهد في النفس وما قيل هناك يقال هنا" . والله أعلم . المطلب الثابى قتل المجاهد نفسه فى المعركة إذا قتل امجاهد نفسه في المعركة فلا يخلو من حالتين : الحالة الأولى : أن يقتل نفسه خطأ بأن يرجع عليه سلاحه فيقتله . الحالة الثانية : أن يقتل نفسه عمدا , بأن يجرع مما أصابه من الجروح , أو خوفاً من الأسر ونحو ذلك . فأما الحالة الأولى: إذا قل نفسه خطأ في المعركة .وهو يُقاتل في سبيل الله فهو شهيد . يدل على ذلك ما يلي : ‎-١‏ عن سلمة بن الأكوع ضيه قال: (ر خرجنا مع النبي يله إلى خيبر .. فلما تصافً القوم كان سيف عامر قصيراً , فتناول به ساق يهودي ليضربه , ويرجع ذبابة”") سيفه, فأصاب عين ركبة عامر فمات منه؛ قال: فلما قفلواء قال: سلمة رآ رسول الله يل وهو أخذ بيديء قال: مالك ؟ قلت له : فداك أبي وأمي » زعموا أن عامراً حبط عمله » قال النبي يلق: كذب من قاله "0 إن له لأجرين ‏ وجمع بين أصبُعيه ‏ إنه لجاهد مجاهد'! ؛. قل عربي مشى ا مثله ))20. ‎. )85 ١( ‏راجع : القصاص من امجاهد في النفس ص‎ )١( ‏(2) أي:طرفه الذي يُطضْرَب به وقيل: حده انظر:النهاية في غريب الحديث والأثر ‎١ 4١/7‏ ءوفتح الباري 7/17 59. ‏(”) أي : أخطأ . انظر : فتح الباري 097/107 . ‏(4) جاهد : أي جاد في أموره , أو هو من يرتكب المشقة . ومجاهد : أي لأعداء الله تعالى . انظر : فتح الباري 7/ 085 , وشرح صحيح مسلم ‎4٠١/١7‏ . ‏ره) الضمير راجع للأرضء أو المدينة» أو الحرب, أو التصلة. انظر: فتح الباري/057/17؛ وشرح صحيح مسلم ‎491/١7‏ . ‏(5)صحيح البخاري مع الفتح .كتاب المغازي , باب غزوة خبيير , ح رقم (4995) , وصحيح مسلم مع شرح النووي؛, كتاب الجهاد والسير , باب غزوة خيير ‏ © رقم ‎348٠١5 ١١‏ .

عدد الصفحات ٥٩٦

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله 0ه وفي لفظ لمسلم وقد بارز عامر ملك خيبر مرحبا » قال : (( فاختلفتا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر وذهب عامر يسفل له'"' فرجع سيفه على نفسه فقطع أكحله”” فكانت فيها نفسه.قال سلمة: فخرجت فإذا نفر من أصحاب البي وَل يقولون: بطل عمل عامر قتل نفسه. قال: فأتيت النبي يي وأنا أبكي, فقلت: يا رسول الله بطل عمل عامرء قال رسول الله يَلِهِ: من قال ذلك ؟ قال : قلت : أناس مس أصحابك » قال : كذب من قال ذلك » بل له أجره مرتين .. )27 وجه الدلالة : أن عامراً قتل نفسه خطأ , وهو يقاتل في سبيل الله » فلما فهم بعض الصحابة أن ذلك محبط للعمل؛ أخبر يَلِكِ أن عامراً مجاهدٌ, وأن له الأجر مرتين فدل أن من قتل نفسه خطأ في المعركة شهيد . 20-5 وعن سلام عن رجل من أصحاب النبي يؤقال:(( أغرنا على حي من جهينة'”' فطلب رجل من المسلمين رجلا فضربه فأخطأه وأصاب نفسه بالسيف فقال رسول الله يل (( أخوكم يا معشر المسلمين, فابتدره الناس فوجدوه قد مات فلفه رسول الله يك بئيابه ودمائه وصلى عليه ودفنه » فقالوا : يا رسول الله أشهيد هو ؟ قال : نعم , وأناله شهيد ))”) أما الحالة الثانية : أن يقتل نفسه عمدا . اتفق الفقهاء'" 2‏ رمهم الله تعالى ‏ أن قتل الإنسان نفسه عمداً فعل محرم » وكبيرة يستحق عليها العقاب الأخروي . يدل على ذلك الكتاب والسنة : فمن الكتاب قوله تعالى: ([ شك إِنَلكَكَانَِك:ْ تيا ميل ذخ دون وَظَلمَا فس قينا كان على الس 6 (1) أي : يضربه من أسفله . انظر : شرح صحيح مسلم للنووي ‎575/١7‏ . (؟) الأكحل : عرق في وسط الذراع يكثر فَْدُه . انظر : النهاية في غريب الحديث والأثر ‎١4/84‏ . ”) صحيح مسلم بشرح النووي, كتاب الجهاد والسيرء باب غزوة ذي قرد؛ ح رقم ؟ "ال لا .مل جزء من حديث طويل . (4) جُهينة: علم في اسم أبي قبيلة من قُضاعة .انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي 5/7 7الاءت رقم (985") . (©) سبق تخريجه ص ‎)550٠(‏ . (5) شرح صحيح مسلم للنووي١/48:‏ وأحكام القرآن للجصاص 2707/8/7 والجامع لأحكام القرآنه/٠6١‏ . زلا النساء آية 193 -.") .

عدد الصفحات ٥٩٧

0ه أحكام المجاهد في الجنايات والديات والحدود قال أهل التفسير : النهي في الآية يتناول من قتل نفسه عمدا”". ومن السنة : عن سهل بن سعد الساعدي 5ه (( أن رسول الله يك التقى هو والمشركون فاقتتلواء فلما مال رسول الله يخ إلى عسكره ومال الآخرون إلى عسكرهم, وني أصحاب رسول الله يلك رجل'" لا يدع لهم شاذة ولا فاذّة'" إلا اتبعها يضرا بسيفه . فقيل : ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان, فقال رسول الله يَف : أما إنه من أهل النار . فقال رجل”؟؛ من القوم : أنا صاحبه . قال: فخرج معه كلما وقف وقف معه , وإذا أسرع أ أسرع معه . قال : فَجُرح الرجل جُرْحا شديدا , فاستعجل الموت, فوضع سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه ‎١‏ ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه. فخرج الرجل إلى رسول الله يل فقال: أشهد أنك رسول الله : قال : وما ذاك ؟ قال الرجل ذكرت آنفا أنه من أهل النار . فأعظم الئاس ذلك . فقلت : أنا لكم به » فخرجت في طلبه ؛ ثم جُرح جرحأ شديداً فاستعجل الموت . فوضع نصل سيفه في الأرض وذبابه بين ثديبه » ثم تحامل عليه فقعل نفسه . فقال رسول الله يك عند ذلك : إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس , وهو من أهل النار . وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة)0. وف رواية أبي هريرة 2ه قال :(( شهدنا خيبرا'' فقال رسول الله يك : لرجل من معه بدعي الإسلام: هذا من أهل النارءفلما حضر القتال قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت به الجراحة, فكاد بعض الناس يرتاب؛ فوجد الرجل ألم الجراحة. فأهوى بيده إلى كنانته فاستخرج منها .١5١/5 ‏أحكام القرآن للجصاص 5 والجامع لأحكام القرآن للقرطبي‎ )١( (1) قيل:اسمه قرْمان الظفْري,نسبه إلى بني ظفر بطن من الأنصار. انظر: الإصابة “ليت رقم 0737 , (*) الشاذة : منفرد عن الجماعة , والفاذة : مئله مالم يختلط بهم , والمعنى : أنه لا يلقى شيا إلا قتله , وققل :المراد بالشاذ والفاذً ما كبر وصغر »وقيل : الشاذ الخارج والفاذً المنفرد . انظر : النهاية في غريب الحديث والأثر 5/5 و "لملا" . وفتح الباري /1/ 50 . (4) هو : أَكْنَمُ بن اجون , وقيل : ابن أبي الجون , واسمه : عبد العرّى بن منقذ بن ربيعة . انظر : أ الغابة ١/9,ات‏ رقم (/110) والإصابة ‎708/١‏ ءت رقم زه 00 (5) صحيح البخاري مع الفتح.كتاب المغازي.باب غزوة خيبر.ح رقم (. ‎4٠‏ ورقم (4207) وصحيح مسلم مع شرح النووي , كتاب الإبان , باب بيان غلط تحريم قتل الإنسان نفسه. ح رقم ‎.)١١5(‏ ‏(5) الثابت أن أبا هريرة جاء إلى النبي ين مسلما بعد فتح خييبر, فالمراد بقوله ((شهدنا خيبر)) أي جيشها من المسلمين . انظر : فتح الباري /1/1 50 .

عدد الصفحات ٥٩٨

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله 18 أسهما فنحر يما نفسه؛ فاشتد رجال من المسلمين, فقالوا: يا رسول الله » صدق الله حديئك» انتحر فلان فقتل نفسه ‏ فقال : قم يا فلان(" فأذن أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن , إن الله يزيد الدين بالرجل الفاجر ))'"2 المطلب الثالث قتل المجاهد نفسه في الأسر القول في هذا المطلب كالقول في المطلب السابق , وهو قتل امجاهد نفسه في المعركة . فإن قتل الأسير نفسه خطأ لم يكن عليه شيء » ويرجى له الشهادة في سبيل الله . وإن قتل نفسه عمد للخوف من التعذيب في الأسر فقد فعل محرماً وكبيرة من كبائر الذنوب يستحق العقاب على ذلك.وقد سبق ذكر الأدلة من الكتاب والسنة فلا حاجة لذكرها هنا””. أما إن قتل نفسه عمد , لأنه يعذب من أجل الإفضاء بأسرار المجاهدين و كشف خطط الجيش و مواقع السلاح , فقد ذهب بعض من كتب عن الجهاد حديثاً إلى أنه يجوز للأسير أن يقعل نفسه عمداً » حتى يحفظ أسرار امجاهدين) واستشهدوا على ذلك بأقوال الفقهاء على جواز أن يلقي اجاهد بنفسه على العدو وإن كان يعلم أنه مقتول لا محالة ) » لأنه يرى ف ذلك خيرا للمسلمين0©. وكذلك بما جاء عن ابن قدامة في المغني : أن المحاربين لو ألقوا على مركب امجاهدين نار فاشتعلت فيه وأيقنوا بالهلاك فإن هم أن يبقوا في المركب حتى. يموتوا وهم أن يلقوا بأنفسهم في الماء ليموتوا غرقا”" . (1) المراد به : بلال بن رباح الحبشي مؤذن رسول الله يلد . انظر : الإصابة ‎455/١‏ ءت رقم (7175) , فتح الباري ‎5١1/10‏ . (؟) صحيح البخاري مع الفتح , كتاب المغازي , باب غزوة خيبر » ح رقم (4 ‎)57١‏ , وصحيح مسلم مع شرح النووي , كتاب الإبمان , باب بيان غلط تحريم قتل الإنسان نفسه , ح رقم ‎)١١١(‏ . (”) راجع : المطلب الأول ص (895) . (4) الجهاد والفدائية في الإسلام للشيخ حسن أيوب ص(1175.1719).؛ والعمليات الا ستشهادية في الميزان الفقهي , لنواف هايل تكروري ص(0٠5١).‏ (5) شرح السير الكبير 5/8 ‎”٠‏ . وانظر ص (7517) من هذا البحث . . 1١90/١7 ‏المغني‎ )5(

عدد الصفحات ٥٩٩

حل أحكام المجاهد في الجنايات والديات والحدود وقبد بعضهم الجواز , بأن يكون الأسير يحمل أسراراً مهمة يترتب على كشفها ضرر كبير بامجاهدين , وأن لا يمكنه المقاومة حتى يقتلوه هم , وأن يكون مقصده من قتل نفسه دفع الضرر عن المسلمين لا المهحروب من التعذيب7", والذي يظهر أنه لا وجه لهذا القول . وما استشهدوا به من جواز أن يلقي امجاهد نفسه على العدو وإن كان يعلم أنه يقمل , لا وجه له على ما ذهبوا إليه . لأن امجاهد في هذه الحالة لم يقتل نفسه بيده , وإنما قتله العدو , ثم أنه قد يلقي بنفسه على العدو وينجوا من القتل . وما ذكسروه عن ابن قدامة في المغني» لا وجه له كذلك على ما ذهبوا إليه من جواز قتلٍ الأسير نفسه . لأن موقم بالنار في السفينة التي أحرقها العدو محقق »فهم انتقلوا إلى الماء طلباً للنجاة لا ليقتلوا أنفسهم, فهم هربوا من سبب شديد إلى سبب أخف قد يكون معه النجاة. إذا تقرر هذا » فإن الواجب في حق الأسير أن يقاوم العدو بكل ما يستطيع حتى يقدر عليهم . أو يقتلوه هم بأيديهم عفن لم يقدر على مقاومتهم فليصبر ويتحمل ويحدسب مهما بلغ تعذيبه وليبشر بالمثوبة والأجر العظيم من الله عز وجل» ولا يكشف للعدو أسرار امجاهدين ومواقعهم وعددهم وعدقم مهما بالغوا في تعذيبه . وله أن يخبرهم بخلاف الواقع تلميحا وتورية»فقد كان وَل ( قلما يريد غزوة يغزوها »إلا ورّى بغيرها ))”" , وقال يلق:(( الحرب خدعة ))2 2 أو تصريحاً إذا اضطروه إلى ذلك ؛ لأنه مكره على الكذب» وقد أبيح للمكره على التلفظ بالكفر أن يتلفظ بالكفر وقلبه مطمئن بالإبمان. قال تعالى: ( إِنَامنْ اسك لبه طمن يان :406 فإذا جاز للمكره على الكفر أن يتلفظ به مع بغضه له وطمأنينة قلبه بالإيمات , فكذْلَكَ المكره على الكذب . قال القرطبي ‏ رمه الله : لما سمح الله عز وجل بالكفر وهو أصل الشريعة عند الإكراه ولم يؤاخذ به حمل العلماء عليه فروع الشرعية كلها , فإذا وقع الإكراه عليها لم يؤاخذ به ولم يترتب عليه حكم”“. والله أعلم . . )١4١(ص ‏العمليات الا ستشهادية في الميزان الفقهي , لنواف هايل تكروري‎ )١( . )7”580( ‏(؟) سبق تخريجه ص‎ (7) سبق تخريجه ص (5 8 ”7) . .)١ ٠ 5( ‏النحل آية‎ )5( (5) الجامع لأحكام القرآن ‎953/١١‏ .

عدد الصفحات ٦٠٠

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله 1 الميحة الثاني أحكام المجاهد في الديّات وفيه أربعة مطالب : المطلب الأول : دية الشهيد . المطلب الثابي : دية المقتول خطأ في المعركة . المطلب الثالث : ضمان امجاهد قتل من تترس به العدو من المسلمين . المطلب الرابع : ضمان امجاهد من قتله خطأ أو عمد ممن لا يجوز له قتله من العدو . المطلب الأول دية'' الشهيد للشهيد الذي يُقتل في سبيل الله في ميدان المعركة مع الكفار ثلاث حالات : الحالة الأولى : أن يقتله الكفار . وف هذه الحالة لم أجد ‏ حسب ما اطلعت عليه من تحدث عن دية الشهيد يقتله الكفار في ميدان المعركة» إلا ما ذكره صاحب الحاوي الكبير: أن المجاهد إذا مات أو قتل لم يلزم غرم ديته”". وعلى هذا فلا دية للشهيد يُقعل بأيدي الكفار في ميدان المعركة . الحالة الثانية : أن يقتله مسلم خطأ . وفي هذه الحالة اتفق الفقهاء ‏ رحنهم الله أن فيه الدية على عاقلة القاتل . وسيأبيَ بيان ذلك قريياً إن شاء الله » في دية المقتول خطأ في المعركة . الحالة الثالثة : أن يقتله مسلم وقد جعله الكفار ترسا لهم من ضربات المسلمين . وقد اختلف الفقهاء في هذه الحالة هل يلزم المقاتل دية » أم لا ؟ وسيأنَ بيان ذلك قريباً إن شاء الله » في ضمان امجاهد قتل من تترس به العدو من المسلمين . (1) الدية: جمع ديات. وهي: ما يعطيه القاتل ولي المقتول من المال بدل النف, يقال: ودى فلان فلانا إذا أدى دينه إلى وليه.انظر: لسان العرب ‎87/١5‏ "امادة (ودى)؛ والمصباح المنير ص4 58 مادة (ودى) . وشرعا : المال المؤدى إلى مجني عليه أو وليه بسبب الجناية . انظر : شرح منتهى الإرادات 7591/7 . (؟) الخاوي الكبير 5 ‎١59/١‏ .

عدد الصفحات ٦٠١

1 أحكام المجاهد في الجنايات والديات والحدود المطلب الثابي دية المقتول خطأ في المعركة اتفق الفقهاء''' ‏ رحمهم الله تعالى ‏ أن المجاهد إذا قل مسلماً في المعركة خطأ أن عليه الدية تحملها العاقلة . يدل على ذلك ما يلي : -١ قوله تعالى [ ومن فلوسا خطا حرس مركبة مؤسة ودمة نسم ة إلى أمْلد 06 قال القرطبي : ‎١‏ فحكم الله جل ثناؤه في المؤمن يقل خط بالدية » وثبعت السنة النابتة عن رسول الله يط على ذلك , وأجمع أهل العلم على القول به)”) عن محمود بن أبيد”) قال: ((اختلفت سيوف المسلمين على اليمان*) أبي حذيفة .» ولا يعرفونه فقعلوه, فأراد رسول الله يل أن يديهء فتصدق حذيفة بديته على المسلمين )202 ‎)١١‏ شرح السّير الكبير 55/4 5, والبناية على الهداية 5 ,: والكافي في فقه أهل المدينة المالكي ‏0 . ومواهب الجليل 48/4 5 . والأم 5/4 ؟ . والمهذب مع تكملة المجموع ‎4١8/٠5١‏ , والمغني ‎81/١5‏ .ء واغخرر في الفقه ‎١75/1‏ . ‏5؟) النساء آية 615 . ‏*”) الجامع لأحكام القرآن 595/8 . ‏(4) هو : محمود بن لبيد بن رافع بن عبد الأشهل . الأنصاري , الأوسي , الأشهلي : ولد في حياة النبي 88 وروى عنه ولذا قال البخاري:له صحبة . وعدة بعضهم في التابعين» والأولى ما قاله البخاري للأحاديث التي رواها . كان من العلماء . وأكثر روايته عن الصحابة , توى سئة 5ه ء وقيل: غير ذلك . انظر : أسد الغابة 41/4 ءت رقم ("الالا4) , والإصابة 5/ه"اءت رقم (878/) . (5) هو:حسل . ويقال: خُْسيل بن جابر العبسي . أصاب دما في الجاهلية فهرب إلى المدينة » وحالف بني عبد الأشهل . فسماه قومه ((اليمان) لحلفه لليمانية .وهم الأنصار . شهد أحدً فقتله بعض الصحابة خطأ . لأهم لم يعرفوه . انظر : أسد الغابة 453/9 ءت رقم ‎)١15(‏ وسير أعلام النبلاء 5 علنل ترجمة حذيفة بن اليماك . ‏(9) صححيح البخاري مع الفتح .كتاب الديات . باب إذا مات في الزحام . ح رقم (-585) ء ركتاب المغازي . باب إذ *مت طائفتان منكم أن تفشلا . ح رقم ‎)4٠0“55(‏ ., والإمام أحتمد في المسند ح /ا١/؟‏ 0 ح رقم ‎5575١‏ 57) واللفظ كما في المسند .

عدد الصفحات ٦٠٢

المطلب الثالث ضمان المجاهد قتل من تترس به العدو من المسلمين اتفق الفقهاء''' ‏ رمه الله تعالى فيما أعلم ‏ أن العدو إذا تترّس بأسرى المسلمين في حال التحام القتال وإقبال العدو على الحرب وخوف المسلمين أن يحيط يمم العدو . أنه يجوز الرمي نحو العرس ويُقصد بالرمي الكفار . فإن قمل امجاهد أحدا من المسلمين الذين تترّس بم الكفار في هذه الحالة , فقد اختلف الفقهاء في ضمان دية المقتول ولزوم الكفارة'"' على امجاهد إلى ثلاثة أقوال : القول الأول : لا يلزم المجاهد دية ولا كفارة .وكذا قال الحنفية"", والمالكية إذا لم يعلم | الرامي أن الترس من المسلمين!؟. واستدلوا بما يلي : ١-عن‏ بريدة ذه قال : (( كان رسول الله يف إذا أمر أميرا على جيش قال له : ادعهم إلى الاسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم , فإن هم أبوا فسلهم الجزية . فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . فإن هم أبو . فاستعن بالله وقاتلهم ))''. وجه الدلالة : أن الحديث أفاد جواز محاربة العدو مطلقا وإن تترسوا بالمسلمين . وعلى هذا فالرمي يكون مباحا ولا يبقى على الرامي تبعة من كفارة أو دية . ؟-بأنه لما مست الضرورة لرفع المؤاخذة لإقامة فرض القتال» مست الضرورة إلى نفي الضمان. لأن وجوب الضمان بمنع إقامة الفرض خوفا من لزوم الضمان . وإيجاب ما بمنع من إقامة الواجب متناقض . وفرض القتال لم يسقط ,فدل على أن الضمان ساقط'"'. ‎)١(‏ المبسوط ‎,50/٠١‏ وحاشية الدسوقي 11/8/9., والجامع لأحكام القرآن ‎44/١5‏ 5, والأم 45/5 75ء والمغني ‎.١41/17‏ ‏؟) مأخوذة من الكفر وهو: الستر . لأفها تغطي الذنب وتستره. انظر : المصباح المنير ص (875).. ‏وكفارة القتل هي : عتق رقبة مؤمنة .فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين . ولا إطعام فيها . انظر : شرح منتهى الإرادات 75/7" , وكشاف القناع 54/5 . ‏ز") بدائع الصنائع 57"/5 . والمبسوط ‎58/٠١‏ . ‏رع) أحكام القرآن لابن العربي ‎١9/54‏ . وامجامع لأحكام القرآن للقرطبي ‎547/١5‏ . ‏(5) سبق ترجه ص (3155) . ‏(6) تبيين الحقائق 4/5 7, والجامع لأحكام القرآن ‎44/1١‏ 5. وقضايا فقهية في العلاقات الدولية ص(5١)‏ . ‏ر/ا) بدائع الصنائع 17/5

عدد الصفحات ٦٠٣