و؟'ه أحكام المجاهد في الرهن والضمان وجه الدلالة : أن لفظ مضمونة صفة لحقيقة العارية أي: شأن العارية ضمان قيمتها إذا تلفت, لأن الأعيان إذا صارت موجودة لا ُضمد”". ونوقش الاستدلال بحديث صفوان:بأن المراد بقوله: ( عارية مضمونة ) أي مضمونة الرد » وذلك من وجوه : الأول : أنه جاء في رواية أخرى سابقة عن صفوان بن أمية : (( عارية مؤداة ))”"). فدل ذلك على أن المراد مضمونة الأداء . الثابي: أن صفوان ذإ لم يسأل عن التلف.وإغا سأل عن أخذها على وجه الغصب». ولو سأله عن تلفها لناسب أن يقول في الجواب : أنا ضامن لها إن تلفت . الثالث : أنه جعل الضمان صفة للعارية نفسهاء ولو كان ضمان تلف لكان الضمان لبدها , فلما وقع الضمان على ذاهَا دل أنه ضمان أداء”". عن مرة ذ#ه عن النبي يَِْءٌ قال : (( على اليد ما أخذت حتى تؤديه ))0). . ١6./؟يباطخلل عون المعبود في شرح سنن أبي داود 45/4 ونيل الأوطار ه/0.", ومعالم السنن )١( (؟) راجع : ص (8:08) . (؟) زاد المعاد لابن القيم 487/5 , وحاشية الروض المربع 58/8" . (4) أخرجه الترمذي في سننه مع عارضة الأحوذي »كتاب البيوع . باب ما جاء في أن العارية مُؤْداة » ح رقم (1555١).قال الترمذي: حديث حسن صحيح., وأخرجه أبو داود في سئنه مع عون المعبود, كتاب البيوع . باب في تضمين العارية » ح رقم (585") , وابن ماجه في سننه مع شرح السندي , كتاب الصدقات, باب العارية» ح رقم (0٠٠75)؛ والبيهقي في السنن الكبرى , كتاب العارية , باب العارية مضمونة, ح رقم .)١١4485( والحاكم في المستدرك . كتاب البيوع . ح رقم (77:5) , وقال : صحيح الإسناد على شرط البخاري وم يخرجاه . ووافقه الذهبي . انظر : التلخيص مامش المستدرك 17 . قال ابن القيم : حديث الحسن عن سمرة في العارية أخرجه الحاكم وقال : هو على شرط البخاري وفيما قاله نظر فإن البخاري لم يخرج حديث العقيقة في كتابة من طريق الحسن عن سمرة قال : وهذا لا يدل على أن الحسن عن سمرة من شرط كتابة ولا أنه اجتح به .انظر : شرح ابن القيم لسنن أبي داود مامش عون المعبود 2/9 4#" .
عدد الصفحات ٥٢٠أحكام المجاهد بالئفس في سبيل الله أله وجه الدلالة: أن ما أخذت اليد ضمان على صاحبها حتى تؤديه إلى مالكه, والأداء يتضمن العين إذا كانت موجودة , والقيمة إذا تلفت0". ونوقش الاستدلال بحديث سمرة #ه : بأنه لا دلالة فيه على التضمين فإن اليد الأمنة عليها ما أخذت حتى تؤديه ولا ضمان عليها »فيكون المراد تؤديه مع بقاء العين , أما إذا تلفت فلا أداء » ولا يحمل على القيمة »لأن اليد لم تأخذ القيمة” . العرجيح الذي يظهر بعد عرض الأقرال والأدلة ومناقشتهاء أن القول الأول في أنه لا ضمان إلا بالتعدي مطلقاً هو الأقرب إلى الرجحان . لأن العارية مقبوضة بإذن مالكها ؛ أمانة عند المستعير» فلا يضمن إلا بالتعدي » وعلى هذا فلا ضمان على امجاهد في السلاح المستعار إذا تلف عنده دون تعدي منه أو تفريط . والله أعلى , (1) عون المعبود 2/94 4" , ونيل الأوطار 591//5 » ومعالم السنن ١85/1 . (؟) عون المعبود 5/9 4" , ونيل الأوطار 5517/5 , والمقدمات الممهدات 577/9 .
عدد الصفحات ٥٢١”6 أحكام المجاهد في الرهن والضمان المطلب الثاي ضمان لقطة دار الحرب للمجاهد في ضمان لقطة الحرب حالتان : الحالة الأولى : أن يأخذ اللقطة بنية حفظها وردها إلى صاحبها , أو وضعها في الغنائم إن كانت من مال العدو . الحالة الثانية : أن يأخذ اللقطة بنية تملكها لنفسه دون تعريف لا , أو وضعها في الغنائم فأما الحالة الأولى . فتشمل أربع صور : الصورة الأولى : أن يُشهد عند أخذ اللقطة فإذا تلفت دون تعدي منه فلا ضمان عليه باتفاق الفقهاء''' رحمهم الله تعالى فيما أعلم . جاء في بداية المجتهد ( اتفق العلماء على أن من التقطها وأشهد على التقاطها فهلكت عنده أنه غير ضامن ا لأا أمانة في يده كالوديعة”". الصورة الثانية :أن يترك الإشهاد عند أخذ اللقطة , فإذا تلفت عنده دون تعدي منه فلا يخلو أن يترك الإشهاد لعدم إمكانه ,كأن لا يجد من يشهد , أو يترك الإشهاد مع إمكانه , فأما إن ترك الإشهاد لعدم إمكانه فلا يضمن بالاتفاق , كما في الصورة الأولى). وأما إن ترك الإشهاد مع إمكانه فقد اختلف الفقهاء إلى قولين : القرل الأول : لا يضمن لترك الإشهاد .وهذا قال جمهور الفقهاء””© رحمهم الله تعالى واستدلوا : بحديث زيد بن خالد #دقال : سئل رسول الله يله عن اللقطة . الذهب أو الورق. فقال : (( اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستعفقها ...))00. )١( بدائع الصنائع 545/0 . واللباب في شرح الكتاب 7١1/9 , والفواكه الدواني 7886/79 , وبداية المجتهد "١١/7 , والمجموع مع التكملة 5 وو روضة الطالبين 4٠5/8 . والمغني ١/8 , والكافي في فقه الإمام أحمد 7554/7 . . "١1/97 بداية الجتهد )9١ *) الفواكه الدوابي ؟'/585 . والكافي في فقه الإمام أحمد 7554/7 . (4) المراجع السابقة في هامش رقم )١( , والمبسوط 17/١١ , وفتح القدير ه/.٠ه" . (5) البسوط ١5/١١ ء وبدائع الصنائع 95/0" , وبداية المجتهد 91/7 , وحلية العلماء 878/8 , والمغني "١8/8 . (5) صححيح البخاري مع الفتح , كتاب اللقطة , باب ضالة الأبل . ح رقم )1١471( , وصحيح مسلم بشرح النووي .كتاب اللقطة . ح رقم ه-(1/707١) واللفظ له .
عدد الصفحات ٥٢٢أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله يفك وجه الدلالة : أنه َل أمر بالتعريف سنة دون الإشهاد على أخذ اللقطة , ولو كان الإشهاد واجباً لبينه يل للسائل » / لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ©. القول الثابئ : أنه يضمن لترك الإشهاد, ويمذا قال الحنفية”"”2, وهو قول عند الشافعية”". واستدلوا : بحديث عيّاض بن حمار”” 5ه قال : قال رسول اللمطة: (( من وجد لقطة فليشه. ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يُغيّب » فإن وجد صاحبها فليردها عليه ..))') وجه الدلالة من الحديث : أنه يَأمر بالإشهاد ونى عن الكتمان» فدل على وجوب الإشهاد عند أخذ اللقطة , وهذا الظاهر من الحديث . ونوقش هذا الاستدلال : بأن الأمر فيه محمول على الندب والاستحباب ) ٠ لأن البي وي في حديث زيد بن خالد السابق أمر بالتعريف دون الإشهاد» فلو كان الإشهاد واجبا لبينه عله للسائل ؛ سيما وقد سأل عن حكم اللقطة فلم يكن ليخل بذكر الواجب فيها , ) فتعين حمل الأمر في حديث عياض على الندب والاستحباب7". الترجيح الذي يظهر أن الراجح قول الجمهور أنه لا يجب الإشهاد على أخذ اللقطة» ولا يضمن إن تركهء لأن التعريف يقوم مقام الإشهاد»ولكن يستحب الإشهاد ليصون نفسه عن الطمع فيها . والله أعلم . (0 المغني ٠ ٠8/8 ونيل الأوطار 99/8" . (؟) بدائع الصنائع 51/5 , واللباب في شرح الكتاب ؟//ا.؟,. والمبسوط ١١/؟١. ”) حلية العلماء ه/ه8»ه ., وكفاية الأخيار ص5١" . (4) هو : عيّاض بن “مار بن أبي حمار التميمي المجاشعي , له صحبة ورواية عن النبي 95 حديثه في. صحيح مسلم , وعند أبي دواد والترمذي , سكن البصرة . انظر : الإصابة 5786/4 ,ات رقم (47 2)051 وأسد الغابة 71/4 ءات رقم )4١554( . (ه) أخرجه أبو دود في سننه مع عون المعبود , كتاب اللقطة , ح رقم )١1705( » والبيهقي في السنن الكبرى.كتاب اللقطة, باب تعريف اللقطة»ح رقم (489١؟١), والإمام أحمد في المسندج "85/١ » ح رقم (17411) » والدارمي في سننه , باب في اللقطة 555/5 . (5) المرجعان السابقان في هامش رقم .)١(
عدد الصفحات ٥٢٣:”5ه أحكام المجاهد في الرهن والضمان الصورة الثالثة : إذا تلفت عنده في سنة التعريف بتفريط منه . اتفق الفقهاء' 2 فيما أعلم على أنه يضمن اللقطة . جاء في المغني: (وإن أتلفها الملتقط أو تلفت عنده بتفريطه ضمنها .لا أعلم في ذلك خلافاً )”"2. الصورة الرابعة : إذا تلفت اللقطة عنده بعد سنة التعريف لا يخلو الحال في هذه الصورة أن يتملك اللقطة ويتصرف فيها . أو لا يتملكها ولا يتصرف فيها . فآن تملكها وتصرف فيها , فقد ذهب عامة الفقهاء”” في هذه الحالة إلى أنه يضمن اللقطة تعدى أو لم يتعد , بل نقل بعضهم اتفاق الفقهاء على ذلك جاء في رحمة الأمة :( إذا مضى على اللقطة حول وتصرف فيها الملتقط بنفقة أو بيع أو صدقة فلصاحبها إذا جاء أن يأخذ قيمتها يوم تملكها بالاتفاق )9). واستدلوا بحديث زيد بن خالد الجهني ده أن البي يله سئل عن اللقطة فقال : (( عرّقّها سنة فإن لم عترف فاعرف عفاصها ووكاءها ثم كلها فإن جاء صاحبها فأدها إليه))©. وجه الدلالة : أن قوله : (( فإن جاء صاحبها فأدها إليه )) بعد قوله : (( كُلْها )) يقتضي وجوب ردها بعد أكلها . فيحمل على رد البدل". 2, بدائع الصنائع 2595/8 وبداية المجتهد ؟/7١", والفواكه الدواني ؟/1865,: وروضة الطالبينه/05؛ )١( . 585/9 والكافي في فقه الإمام أحمد , 1,7١/١ والمجموع مع التكملة (؟) المغني 7١/8 . (”) فتح القدير ه/5ه*, وحاشية ابن عابدين 48/6, والمعونة 2177/9 والفواكه الدوان ؟/584؟2 وروضة الطالبين ه/ل/اه ٠ » وفتح الباري 1١5/8 , المبدع 585/5 . وخالف داود الظاهري وبعض الشافعية كاالكرابييسي فقالوا : لا ضمان مطلقا لأن قوله عل :(( فإن جاء صاحبها فأدها إليه )) لم يذكر وجوب البدل . انظر : فتح الباري ١٠١5/8 2 ونيل الأوطار 4/5" , وحلية العلماء 6 . والمغني ”١/8 . ويظهر أنه قول ضعيف لا يحتاج إلى مناقشة , للأدلة الصحيحة في ضمان اللقطة إذا استنفقت . ولأنه مال معصوم فلا يسقط (5) ر“نة الأمة في اختلاف الأئمة ص 4 5".وانظر :شرح صحيح مسلم للنووي 459/11؟ءو بداية امجتهد 8.9/9 (5) صحيح مسلم مع شرح النووي . كتاب اللقطة . ح رقم 5-5 )١7/7 . ( فح الباري ه//ا١٠ .
عدد الصفحات ٥٢٤أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله . مه أما إذا لم يتملكها وم يتصرف فيها » فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في ضمان اللقطة في هذه الحالة إلى قولين : القرل الأول : أنه لا يضمن إلا بالتعديء لأنها لا تدخل ملكه إلا باختياره» فهي أمانة, ويمذا قال جمهور الفقهاء”" . واستدلوا بما يلي : 2-١ ماجاء في حديث زيد بن خالد أن النبي يِل قال : (( .. عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك ))”". وفي رواية (( فإن جاء صاحبها وإلا فشائك بها ))”". وجه الدلالة : أن اللقطة وديعة عنده وأنه بعد السنة مخير في تملكها أو عدمه ) فإن اختار حفظها فهي أمانة لا يضمن إلا بالتعدي!؟ . 00-9 ولأنه قبضها لمنفعة صاحبها دون أن يكون له فيها نفع . فكان ضمائها على صاحبها ما لم يتعد الملتقط”. وذهب الحنابلة على الصحيح من المذهب", وهو قول عند الشافعية'"» أنه يعملك اللقطة بمجرد مضي السنة ولا اختيار له في ذلك . وعلى هذا القول يضمن سواء فرط أو لم يفرط . واستدلوا بما يلي : , حديث زيد بن خالد عند البخاري ((.. عرفها سنة ثم اعرف عفاصها ووكاءها -١ .2)).. فإن جاء أحد يخبرك يما وإلا فاستنفقها » 8175/15 فتح القدير ©/؟1 5" , التفريع لابن الجلاب 7777/7 . والكافي في فقه أهل المدينة المالكي )١( . 411/5 وروضة الطالبين 401//5 , وحلية العلماء 579/8 , المبدع 787/8 , والإنصاف (؟) صحيح البخاري مع الفتح كتاب اللقطة , باب ضالة الغنم » ح رقم (57/4؟) ؛ وصحيح مسلم بشرح النووي , كتاب اللقطة . ح رقم )١7/7517( واللفظ له . (9) سبق تخريجه ص (509) . (5) شرح صحيح مسلم 358/١١ , ونيل الأوطار 41/0" . زه المعونة 717514/19 . (5) المغني 9/8" , والمبدع 387/5 , والإنصاف 4١/56 . (/) حلية العلماء 579/8 . وروضة الطالبين 5١1//8 . (8) صحيح البخاري مع الفتح , كتاب اللقطة , باب ضالة الأبل ؛ ح رقم 51719 5) .
عدد الصفحات ٥٢٥حك أحكام المجاهد في الرهن والضمان وجه الدلالة : أن الأمر في قوله كعْ (١: فاسسفقها )) يقتضي الوجوب فتدخل في ملكه بعد مضي السنة من غير اختيار »كالإارث فيضمن مطلقا". ويمكن مناقشة هذا الاستدلال: بأنه جاء في رواية أخرى ((فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك ما ))''2, فدلت هذه الرواية على اختيار تملكها »فهي صارفه للأمر عن الوجوب . *-20 ولأنه لو توقف ملكها على تملكها لبينه الرسول يِل للسائل عن اللقطة ولم يمز له اتتصرف في اللقطة قبل ذلك7". الترجيح الذي يظهر أن الراجح قول الجمهور ,أنه لا يتملك اللقطة إلا باختياره, فإن اختار أن تكون أمانة عنده فله ذلك ولا يضمن إلا بالتعدي ؛لأن في تضمينه اللقطة بمجرد مضي السنة فيه تنفير للناس من أخذ الأموال الضائعة وحفظها وإعادتا إلى أصحابما » وفي ذلك ضرر وتلف للأموال . والله أعلم . الحالة الثانية : أن يأخذ اللقطة بنية تملكها دون التعريف يما أو ردها في المغسم إن كانت من مال العدو . وفي هذه الحالة يضمن اللقطة إذا تلفت عنده سواء تعدى , أم لا . و أجد خلافاً في ذلك فيما أعلم لأنه أخذ مال غيره على وجه لا يجوز أخذه , فأشبه الغاصب”'. والله أعلم . . 757/9 المبدع 587/5 , والكافي في فقه الإمام أحمد 1١ (؟) سبق تخريجه ص (805) . () المرجعان السابقان في هامش رقم )١( . (4) بدائع الصنائع ه/" ؟ وبداية اجتهد دفدلظ 5 وروضة الطالبين همتع والمغني 0
عدد الصفحات ٥٢٦الياب الثالث أحكام المجاهد بالنفس في فقه الأسرة وفيه ثلاثة فصول : الفصل الأول : أحكام المجاهد في الوقف والهبة والوصية والميراث . الفصل الثاني : أحكام المجاهد في النكاح . الفصل الثالث : أحكام المجاهد في العدة والنفقات .
عدد الصفحات ٥٢٧الفصل الأول أحكاء المجاهد في الوقّت والهعبة والوصية والميراتك ويشتمل علي ثلاثة مباحض : اللبحث الأول : في الوقف . المبحث الثانى : قبول المجاهد الهبة على الجهاد . المبحث الثالث : في الوصية والميراث .
عدد الصفحات ٥٢٩0 أحكام المجاهد في الوقف والهبة والوصية والميراث الفيحوم الأول وفيه مطلبان : المطلب الأول : وقف امجاهد ماله على المجاهدين في سبيل الله . المطلب الثابي : نفقة الفرس الموقرف على الجهاد في سبيل الله . المطلب الأول وقف”") المجاهد ماله على المجاهدين في سبيل الله . الوقف في اللغة : الحبس والمنع , ومنه وقف الأرض للمساكين حبسها )١( . ٠١81/59 انظر : لسان العرب 55/9" مادة (حبس) .والمعجم الوسيط | : وشرعا : تحبيس مالك مطلق التصرف . ماله المنتفع به , وتسبيل منفعته من غلة وثمرة وغيرها . انظر . "/97 حاشية الروض المربع 51/85 , والإنصاف : وقد ذهب عامة الفقهاء رمهم الله تعالى إلى جواز الوقف ولزومه .والأصل في ذلك ما يلي عمر بن الخطاب ه أصاب أرضا بخيير فأتى النبي يد يستاأ مره فيها ... قال كه : (( إن نأ((-١ . شنت حبست أصلها وتصدقت ها . قال : فتدق هما عمر ء أنه لا يباع ولا يوهب ولا يورث . وتصدق بما في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضعيف ..)). وفي رواية قال البي وَل : ((تصدق بأصله , لا يباع ولا يوهب ولا يورث . ولكن يُنفق ثمره )» . انظر : صحيح . البخاري مع الفتح, كتاب الشروط , باب الشروط في الوقف. ح رقم (/737731), وكتاب الوصايا : باب ما للوصي أن يعمل في مال اليتيم » ح رقم (7754) ؛ وصحيح مسلم مع شرح النووي . )١55( كتاب الوصية . باب الوقف , ح رقم ؟-إجتماع الصحابة رضي الله عنهم على جواز الوقف . انظر : المدونة 48/5 , والمقدمات الممهدات .وحاشية الروض ١80/8 ©؛ »ءوروطة الطالبين 95 مررالوسيط في المذهب 7717//4, والمغني 5 . ١85/4 5.وبدائع الصنائع 7/5 وحاشية ابن عابدين 5/ ٠7ه, واغلى بالآثار ٠ /5 المربع وذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى القول بجواز الوقف . إلا أنه لا يلزم عنده , فيجوز بيعه وهبته وتورينه , لأنه بمتزلة العارية » ولقوله يل : ((لا حبس عن فرائض الله)) .أخرجه البيهقي في السنن , )119-17( الكسبرى .كتاب الوقف , باب من قال : لا حبس عن فرائض الله عز وجل . ح رقم والدار قطني في سننه , كتاب الفرائض والسير »ح رقم (501) وقالا : لم يسنده غير ابن لهيعة عن 1 أخيه و”ما ضعيفان , وزاد البيهقي : هذا اللفظ إنما يعرف من قول شريح. وانظر:المبسوط . وبدائع الصنائع 7/5" , واللباب في شرح الكتاب +/8101 ا ونوقش قول أبو حنيفة : بأن حديث عمر #ه نص في لزوم الوقف , فلا ينظر إلى ما سواه , ولو بلغ . أبا حنيفة لرجع إليه , والحديث الذي استدل به أبو حنيفة ضعيف , بل قال ابن حزم: موضوع وعا تقدم .١5 7/48 والى بالآثار . 4١/7" ؛ والاختيار للموصلي ١/10//8 انفشر: سبل السلام . يتقرر جواز الوقف ولزومه . والله أعلم
عدد الصفحات ٥٣٠أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله فرن يجوز للمجاهد وقف ماله وسلاحه على اتجاهدين في سبيل الله وعلى غيرهم , ولا يختلف عن غيره ثمن يصح وقفه. جاء في شرح السير الكبير: ( لا بأس بأن يحبس الرجل فرسه , وسلاحه في سبيل الله لأن هذا من القرب )”"2. وجاء في المدونة : ( من حبس في سبيل الله شيئاً فإنها هو في الغزو )”"". وف روضة الطالبين : ( يجوز وقف السلاح )'". وفي المغني : ( إذا وقف على سبيل الله فسبيل الله هو الغزو )”"". وفي الحلى بالآثار : ( يجوز الوقف في السلاح والخيل في سبيل الله عز وجل )"©. وبما تقدم يتضح اتفاق الفقهاء رمهم الله تعالى على جواز وقف الجاهد ماله 2 وسلاحه”" على المجاهدين في سبيل الله » ويؤيد ذلك : هاجاء عن أبي هريرة دهف البخاريء وفيه ((..وأما خالد"..فقد احتبس أدرعه”” في سبيل الله ..)2"0)0. . 37/١15 شرح السير الكبير ه/ه؟ . وانظر كذلك : البحر الرائق ه//ا"#” , والمبسوط )١( ؟) المدونة 48/5 , وانظر كذلك : الكافي في فقه أهل المدينة المالكي ١٠١ 71١/1 . () روضة الطالبين ”١5/© . . 3١9/8 المغني )5( زه المحلى بالآثار 59/4 ١ . (1) التبرعات المنجزة . كالوقف إذا كانت في حال الصحة فهي من رأس امال بلا خلاف .وإن كانت في مرض مخوف اتصل به الموت فمن ثلث المال في قول الجمهور . ويلحق بالمرض المخوف وقف امجاهد عند التحام الحربء فإن وقفه يكون من الثلث. انظر: تكملة المجموع 475١/١5 ء والمغني 574/8 » والذخيرة /ا//ا"1 , والمعونة “1/7 .١5 (/) في رواية عند الإمام أححمد , لا يصح وقف السلاح . وهي خلاف المذهب . انظر : الإنصاف للا والوقوف من مسائل الإمام أحمد 599/1 . (8) هو : خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخرومي , أحد أشراف قريش في الجاهلية » شهد معها الحروب إلى عمرة الحديبية , ثم أسلم سنة سبع من الهجرة بعد خيبر , وقيل : قبلها » وشهد غزوة مؤته . وفتح مكة , لقبه النبي يل (بسيف الله المسلول ), قاتل مع أبي بكر الصديق في حروب الردة , وحرب فارس والروم . وعزله عمر بن الخطاب عن الشام . مات بحمص . وقيل بالمدينة . انظر : الإصابة 186/9 7ءات رقم (5 227575٠ وأسد الغابة 585/١ ءت رقم )١799( . (5) أدرعه : جمع درع , وهو لبوس من حديد يصد السيف والرمح والسهم , فلا ينفذ منه . انظر : لسإن العرب 81/8 مادة (درع) , وتاريخ الحرب في الإسلام ص ١586 ٠١ أَعْسدَةُ العتاد:ما يعده الرجل من الدواب والسلاح وآلة الجهاد. انظر: فتح الباري #/ت 7 4» ومعالم السنن للخطابي 45/7 . )١454( أخرجه البخاري مع الفتح.كتاب الزكاة. باب قوله تعالى: (روفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله )), ح رقم )١1( ( )٠١( ول ُّ وأغْتده
عدد الصفحات ٥٣١كه أحكام المجاهد في الوقف والهبة والوصية والميراث المطلب الثارئ نفقة الفرس الموقوف على الجهاد ذهب الفقهاء”'' رحمهم الله تعالى أن الواقف إن شرط أن تكون نفقة الفرس الحبيس على الجهاد في ماله فإنه ينفق عليه من ماله , وفي هذا فضل عظيم وثواب جزيل . عن أبي هريرة د أن النبي لكِ قال : (( من أحتبس فرسا في سبيل الله » إياناً بالله وتصديقاً بوعده » فإن شبعه وريّه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة ))”". وعن تميم الداري 5ه قال : سمعت رسول الله يل يقول : (( من ارتبط فرساً في سبيل الله ثم عالح علفه بيده كان له بكل حبة حسنة )200 فإن )م يشرط أن ينفق عليه فلا يلزمه نفقته , ولا تلزم امحبس عليه كذلك , وإنها يُنفق عليه من منافعه إن أمكن دون أن يخل ذلك بالنفع الموقوف من أجله”؟»» فإن لم بمكن الإنفاق عليه من منافعه فمن بيت مال المسلمين7 2 . فإن م يوجد بيت مال للمسلمين , فإنه يُباع ويشترى بثمنه سلاح لا يحتاج إلى نفقة , فيوقف مكانه0". ويمكن أن يقاس على الفرس الحبيس للجهاد كل سلاح جعله صاحبه وقفاً في سبيل الله ويحتاج إلى نفقة لصيانته وإصلاح ما يفسد من أجزائه, ونحو ذلك : والله أعلم . .,19 ١/5 الكافي في فقه الإمام أحمد بورض" والإنصاف 17/٠/اء ومغني امحتاج "دده ء والمدونة )١( (؟) صحيح البخاري مع الفتح»كتاب الجهاد والسير, باب من احتبس فرساً في سبيل الله رح رقم (1888). (؟) أخرجه ابن ماجة في سننهءكتاب الجهاد. باب ارتباط الخيل في سيبل الله » ح رقم (11/41) , والإمام أحتمد عن أسماء بنت يزيد جل 91/98 ه ح رقم (37/456) . (4) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 24٠0/4 وحاشية ابن عابدين 5/5 هه ؛ ومغتي اتحتاج وح" وروضة الطالبين 6 © والكافي في فقه الإمام أححمد ؟/.*"“” , والإنصاف 1/07/ . (5) المراجع السابقة في هامش رقم (4) . (1) حاشية ابن عابدين 21/7"/6, والقوانين الفقهية ص5١#» وقال ابن الماجشون من المالكية : لا يجوز ذلك .
عدد الصفحات ٥٣٢أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله انف الميحق الثاني قبول الهبة”' على الجهاد سبق الحديث أن للمجاهد أخذ اجُعل على الجهاد في سبيل الله إذا كان تبرعا محضاً , وأنه لا خلاف ني ذلك بين الفقهاء”" . فكذلك البة تبرع محصن يجوز للمجاهد أخذها سواء كانت مالا , أو سلاحا ,أو مركوبا ليستعين يما على الجهاد في سبيل الله ولا تعتبر أجرة على الجهاد0". يدل على ذلك عموم قوله تعاللى : ( ويَعَاووا على الب لتو 2906 فأخذ امجاهد للهبة معونة له على الجهاد في سبيل الله" ولأن البة للمجاهد تدخل تحت فضيلة الإنفاق في سبيل الله والله تعالى يقول : ( وَيجَاهِدوا أن حصفي سيل له 06. ويقول يل : (( من جهز غازيا فقد غزا .. ))". (1) الحبة : العطية الخالية عن الأعواض والأغراض . انظر : لسان العرب 8١/١ مادة (وهب) وفي الاصطلاح : تمليك في الحياة بغير عوض . انظر : المغني لابن قدامة //71/8 . والهبة مشروعة بالكتاب , والسنة , والإجماع . فمن الكتاب قوله تعالى ( فَإِنْ طبْنَ لَكُمْ عَنْ سَيْء منْهُ فسا فَكُلُوهُ هَنينًا مَرِينًا 6.النساء آية (4) . ومن السنة قوله يِ:(( العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه )) . متفق عليه . صحيح البخاري مع الفتح .كتاب الهبة , باب هبة الرجل لا مرأ ته ح رقم )١5584( ؛ وصحيح مسلم مع شرح النووي , كتاب الحبات , باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة » ح رقم )١575( . والإجماع منعقد على صحة الهبة .جاء في رحمة الأمة : اتفق الأئمة أن الهبة تصح. ص/اه" . والمهدية كالبة .إلا أن ما يهديه الكفار في حال الحرب للقائد أو أحد من الجيش يكون غنيمة . لا يجوز لأحد أخذه لنفسه , لأن ذلك رشوة , ويؤدي إلى إضعاف امجاهدين وتراجعهم عن العدو.انظر : المغني 5٠0/17” » والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ؟/81/١. (؟) راجع ص (505) . (*) المغني 41/117 . (4) المائدة آية )75١ . . )5١( العوبة آية )5١( (5) سبق تخريجه ص )5١( .
عدد الصفحات ٥٣٣0 ! أحكام المجاهد في الوقف والهبة والوصية والميراث الفيحق الثالته في الوصيّة والميراث : وفيه مطلبان : المطلب الأول : في الوصيّة . المطلب الثابئ : في المبيراث . المطلب الأول في الوصيّة وفيه فرعان : الفرع الأول : وصيّة امجاهد قبل الخروج للجهاد . الفرع الثاني : الوصيّة للمجاهد .
عدد الصفحات ٥٣٤أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله نايسن الفرع الأول وصية”"' المجاهد قبل الخروج للجهاد لا يختلف المجاهد في سبيل الله عن غيره في الوصية , إلا أن المجاهد بخروجه للجهاد في سبيل الله أكثر عرضة للموت من غيره , فتكون الوصية آكد في حقه .والوصية على وجهين : الوجه الأول : الوصية الواجبة . وهي : الوصية بالحقوق الواجبة على الإنسان والتي لا بينة عليها تثبتها بعد وفاته » سواء كانت حقوق لله تعالى » كالزكاة والكفارات » أو حقوق للآدميين » كالديون والودائع ) ونحو ذلك”" .وهذا الوجه من الوصية لا خلاف في وجوبه بين الفقهاء”'' فيما أعلم . يدل على ذلك ما يلي : 2-١ عموم قوله تعالى : ل لبك أن دوا اأمنات إلى هلها ان , الوصسية لغة : ما أوصيت به وسسميت وصية لاتصاهها بأمر الميت , والوصية والإيصاء بمعنى واحد في )١( مادة "844/١8 اللغة . أوصيت له بشيء وأوصيت إليه إذا جعلته وصيك . انظر : لسان العرب . (وصى) . والمصباح المنير ص 1117 مادة (وصى) وف الاصطلاح : تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت . انظر : شرح قانون الوصية محمد أبو زهرة ص؟ , وأحكام الوصايا في الفقه الإسلامي د/ علي الربيعة ص(١ 4) . (؟) إحكام الأحكام لابن دقيق العيد 7/4 , توضيح الأحكام من بلوغ المرام 71/5" . جاء في المجموع: إذا استقر عزمه على السفر للغزو أو غيره . فينبغي أن يبدأ بالتوبة من جميع: المعاصي والمكروهات . ويخرج من مظالم الخلق . ويقضي ما أمكنه من ديوفهم , ويرد الودائع ويستحل كل من بينه وبينه معاملة في شيء أو مصاحبة . ويكتب وصيته وبشهد عليها . 7355/54 . وانظر : كفاية الأخيار ص 595 ”3) . (*) المغهي 940/8 #.ورحمة الأمة في اختلاف الأئمة ص1/8, والذخيرة 5/1 وبدائع الصنائع 571/5 ,2 واللباب شرح الكتاب ١58/5 . . النساء آية 83م 4١
عدد الصفحات ٥٣٥عرد أحكام المجاهد في الوقف والهبة والوصية والميراث وجه الدلالة : أن أداء الأمانات والحقوق واجب , فتكون الوصية به واجبة , لأن ما لا يعم الواجب إلا به فهو واجب0". ا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله يل قال : (( ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين , إلا ووصيته مكتوبة عنده ))0". فالحديث يدل على وجوب الوصية لمن عليه واجبء أو عنده وديعة ولا بينة على ذلك7". الوجه الثابئ : الوصية المستحبة . وهي : الوصية بالتطوعات والقربات!. يستحب للمجاهد أن يوصي في سبل الخير قبل خروجه للجهاد , وأن يكتب وصيته ويشهد عليها , لأن ذلك أحفظ لا . وأحوط لا فيها". وقد اتفق الفقهاء فيما أعلم على أنه لا يجوز الوصية في أكثر من الثلث لمن ترك ورثة ؛ إلا أن يجميز الورثة الزيادة . قال النووي رحه الله : أجمع العلماء في هذه الأعصار على أن من له وارث لا تنفذ وصيته ْ بزيادة على الثلث, إلا بإجازته0". ٍ وجاء في بداية امجتهد : اتفق العلماء أنه لا يجوز الوصية بأكثر من الثلث لمن ترك ورئة”". ظ ظ )١( المغني 40/8" , وتوضيح الأحكام 77/6" . ر؟) صحيح البخاري مع الفتح»كتاب الوصاياء باب الوصايا وقول النبي يلك وصية الرجل مكتوبة عنده . ح رقم (71778) , وصحيح مسلم مع شرح النووي .كتاب الوصية . ح رقم )١1571( . ر"؟) إحكام الأحكام لابن دقيق العيد 4/” , والمفني 9031/4" . (؛) إحكام الأحكام 4/" , وتوضيح الأحكام من بلوغ المرام 377/4" . رة) المغني 41/7/4 , والمجموع 73١0/4 . (5) شرح صحيح مسلم للنووي 85/١١ . رلا) بداية المجتهد 5/17" . وانظر : المغني 377/8 وبدائع الصنائع 870/5 .
عدد الصفحات ٥٣٦