أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله 54آظ المطلب الثابي في أحكام الفيء وفيه فرعان : الفرع الأول : حكم أخذ الفيء . الفرع الثابئ : قسمة الفيء على الجنود في الماضي والحاضر . الفرع الأول حكم أخذ الفيء”) لا خلاف بين الفقهاء”'' رحمهم الله تعالى فيما أعلم على جواز أخذ الفيء والأصل في ذلك ما يلي : -١ قوله تعالى : ( وَنَا اه على نول نه مجك لمن يلوك مرحتاب ولحكنّ اللهمساط مرسلة على من للا على كل شي قدي © نالع سوه زف الفرَى ذلله ولول ولذي الفررى واليامَى وَالسسَاحكين وآبن الستّبيل 06" . 3 عن عمر بن الخطاب #!ه قال: رركانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله وَل ما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب؛ فكانت لرسول الله يك خاصة: وكان ينفق على أهله نفقة سنتهءثم يجعل ها بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله ))'*' . الفيء في اللغة : الرجوع . انظر : لسان العرب لمادة (فيا) )١( والكافي في فقه أهل , 7/٠١ وعند الفقهاء : ما أخذ من أموال الكفار بغير قتال . انظر المبسوط . المدينة المالكي ١//1/ا4 , والأم 2315/8 وكشاف القناع 90/9؟؟ ء”1١7/١7 وشرح صحيح مسلم 2١9/4 والأم ,514/1١ (؟7) بدائع الصنائع 81/5» والمعونة .47١/؟ وكشاف القناع . الحشر آية (5حلا) )"( . )59٠ 4( صحيح البخاري مع الفتحءكتاب الجهاد والسيرء باب امجن ومن يترس بترس صاحبف ح رقم )4(
عدد الصفحات ٤٦٩حت أحكام المجاهد في باب الجهاد الفرع الثالي قسمة الفيء بين الجنود ف الماضي”" والحاضر””» أولا : في الماضي : اختلف الفقهاء رجهم لله تعالى في الجهة التي يصرف فيها الفيء إلى قولين : القول الأول : أن الفيء لجميع المسلمين ويدخل الجنود فيه دخولاً أوليا فيعطون منه ما يكفيهم » وهذا قول الجمهور””. واستدلوا بما يلي : 0 ا 5 8 0201 و ِ وءع -252 هم سه 9 7 2 0 قوله تالى : ينه و نودي انأش عد ْم رحاب كاله 0 ء وق رق شب . قال عمر ذف لما قرأ هذه الآيات :(( استوعبت المسلمين ))2. وقال أحتمد رحمه الله : ( فيه حق لكل المسلمين )2©9. )١( ما كنن في زمن النبي يل والخلفاء بعده ومن جاء بعدهم من سلف الأمة حين كان الجهاد قائماً والمسلمون يتطوعون للجهاد في سبيل الله وقبل وجود التنظيمات العسكرية الموجودة الآآن . وحدد بعضهم إلى دولة بخ بني العباس . انظر : العلاقات الدولية في الإسلام د/ وهبه الزحيلي ص87 . (9) اراد العصر الي نعيش فيه الآن وما وجد فيه من السظايمات الهسكرية ابي , تعتبر الاغخراط في السلك العسكري مهنة لا يحق للعسكري ممارسة غيرها . (") بدائع الصنائع 88/5 ., والمعونة 5١4/١ ., وبداية المجتهد 405/١ ء وروضة الطالبين 5/لمه” , الأحكام السلطانية ص7١ ؛ وكشاف القناع 450/7 , والشرح الممتع 4/8 4 , وحاشية الروض المربع 5/ 591255 . (4) الحشر آية (5-لا) , (5) كشاف القناع 450/7 ., والكافي في فقه الأمام أحمد ١98/4 . (5) كشاف القناع 250/5 .
عدد الصفحات ٤٧٠أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله آلا ات عن عمر بن الخطاب 445 قال: (( كانت أموال ب بنى النضير ما أفاء الله على رسوله َل ما لم يوجف المسلمون عليه بخبل ولا ركاب» فكانت لرسول الله يل خاصة , وكان ينفق على أهله نفقة سنته. ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله ))'') وجه الدلالة : أن البي يط اختص بأموال الفيء , أنفق منها على نفسه وأهله , وجعل الباقي في مصال المسلمين ؛ من تأمين السلاح وعدة القتال في سبيل الله . وهكذا من ولي أمر المسلمين يأخذ منها نفقته , والباقي لمصالح المسلمين . القول الثاني : أن الفيء يخمْس كالغنيمة : فحمس يضرف أي ميضرف مسن الغنيمة ٠» كما جاءت بذلك الآبة في قوله تعالى : لر كنا معفم مشي دأو هولول ولذي الى سر عه صاريى. ان ا 70 م 0 3( وَالينامَى وَالسَسَاحكين وأبن اسيل 6 : وهذا أظهر الأقوال عند الشافعية”"“. وقول عند الحنابلة). واستدلوا عا يلي : : 0-9 قوله تعالى: فر مَاأمَاءَ الى وله من *أما الى كله ول سول واذي الشرى وى والستاحكين ون السسّبيل 6 َس عر ووجه الدلالة : أن هذه الآية مطلقة وآية الغنيمة مقيدة ( وَعْمانمَاعَسْئمْنْ ل 2 0 ١ يز تله خلسة ولول ل واذي المرتى وَاليامَى وَالمسَاحكين ون السّيل 6 فيحمل المطاق على اليد جمعاً بينهما لاتحاد الحكم وهو رجوع امال من المشركين إلى المسلمين . وإن اختلف السبب بالقتال وعدمه . كما حملت الرقبة في الظهار على المؤممة في كفارة القتل". . )455( سبق تخريجه ص )١( (؟) الأنفال آية )41١( . (*) روضة الطالبين 56/5" , والأحكام السلطانية ص/171” . ومغني المختاج ١49/4 . (4) كشاف القناع 5 وحاشية الروض المربع 4/” 5 ». والشرح الكبير ه/همه . (ه) الحشر آية (7) . 5 الأنغال آية (41) . (/1) مغني الختاج ١55/5 .
عدد الصفحات ٤٧١لا أحكام المجاهد في باب الجهاد ؟- ولأن المقاتلة أولى الناس بالفيء , لأنه لا يحصل إلا يمه”"". ويمكن مناقشة هذا بما يلي : - أن الغسيمة تختلف عن الفيء , فالغنيمة مال أخذ بالقتال والقهر والغلبة , والفيء بدون ذلك . 2-5 أن الله تعسالى أضاف الفيء إلى أهل الخمسء كما أضاف حمس الغنيمة إلى أهله , فإيجاب الخمس في الفيء فيه منع لما جعله الله لهم بغير دليل”". الترجيح الذي يظهر أن الجميع متفقون على إعطاء امجاهدين من الفيء , إلا أن الجمهور يعطوفهم اشتراكا مع عامة المسلمين ويقدموفم على غيرهم في العطاء بالأولوية . أما الشافعية في الأظهر عندهم ورواية عند الحنابلة » فإهم خصصوا لهم أربعة أحماس الفيء دون غبرهم . وقول الجمهور أقرب إلى الرجحان , لا اختلاف الفيء عن الغنيمة ولحديث عمر له في صحيح البخاري (( أن أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله يَليكِ فكانت له خاصة )20. ولو كان الفيء يُحَمّس لفعله البي يك . والله أعلم . ثانيا : في الحاضر . بعد أن أصبح للجدد رواتب من جهات مسؤولة عنهم » وعن كل ما يحتاجون إليه فيمكن القول أن الفيء يذهب إلى المؤسسة المالية للدولة ليصرف منه في حاجات البلاود©). وعلى قول الشافعية في الأظهر عندهم ورواية الحنابلة أن أربعة أحماس الفيء للجند فإن الخمس يذهب إلى المؤسسة الالية للدولة أما أربعة أماس الفيء فتذهب إلى ميزانية الجهة المسؤولة عن الجند . والله أعلم . . 593/4 حاشية الروض المربع )١( غ7٠/5 (؟) كشاف القناع (7) سبق تخريجه ص(9 5 4) . ر4) القعال في الإسلام ص (3585191) .
عدد الصفحات ٤٧٢أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله لاع المطلب الثالث في أحكام النفل للمجاهد وفيه ثلاثة فروع : الفرع الأول : حكم النفل . الفرع الغاي : فائدة التفل . الفرع الثالث : النفل في الماضي والحاضر . الفرع الأول حكم النفل”" اتفق الفقهاء”'' رحمهم الله فيما أعلم على جواز تنفيل الإمام من الغنيمة , أو من يقوم مقامه للجند أو بعضهم إذا كان في ذلك مصلحة , وكان بعد إصابة الغنائم(”". جاء في بداية امجتهد ( اتفق العلماء على جواز تنفيل الإمام من الغنيمة )2"7. يدل على ذلك ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : (( بعث الببي يل سرية' ' قبل نجد فكنت فيهاءبلغت سهامنا اثنا عشر بعيراً ونفلنا بعيراً بعيراً فرجعنا بثلاثة عشر بعيراً )00 . )١( التّفل : بالتحريك الغنيمة واهبة , ونقله وأثقله وتفله : أعطاه . والتّفْل : الزيادة . انظر : لسان العرب مادة (نقل) 570/١١ . وفي الشرع : زيادة تزاد على سهم الغازي . انظر : كشاف القناع 5 »: وفتح القدير 55/8 ؟ , والأم ١57/4 . (؟) بدائع الصاائع 89/5 , والبحر الرائق ١54/5 , والمدونة 55/5 , والكافي في فقه أهل المدينة المالكي 475/١ , والأم ١57/5 , وروضة الطالبين 58/5" , والمغني “55/17 , الكافي في فقه الإمام أحمد ١75/4 . (") هذا الوجه في النفل المتفق عليه؛ لأن الإمام يخص بعض الغانمين بشيء من الغنيمة لبأسه أو شجاعته دون شرط مسبق. انظر :الكافي في فقه الإمام أحمد 175/4 , والمغني 5/١7 ت , والأم 5/4 ١470385 . (4) بداية المجتهد "94/١ , وشرح صحيح مسلم للنووي 599/1١١ . () قطعة من الجيش؛ يقال : خير السرايا أربعمائة رجل, وسمو بذلك لأفهم خلاصة العسكر. انظر :لسان العرب مادة زسرا) 817/185" . (5") صحيح البخاري مع الفتح . كتاب المغازي . باب السرية قبل نجد . ح رقم (5"*8) .
عدد الصفحات ٤٧٣2 أحكام المجاهد في باب الجهاد وعسنه 5ه (( أن رسول الله يلك كان يُتفْل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم سوى قسم عامة الجيش ))20. واختلفوا في جواز التنفيل قبل إصابة الغنائم كأن يقول أمير الجيش ١ القائد ) من طلع هذا الحصن , أو هدم هذا السور أو فعل كذا فله كذا". فذهب جمهور الفقهاء'" إلى جواز ذلك . واستدلوا بما يلي : .©)) عن قتادة ف أن النبي يل قال : (( من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه 2-١ 2-7 وعن عبادة بن الصامت #5ه ((أن النبي كان يفل في البدأة0"” الربع وفي القفول”") الغلث )7 . )١( صصسحيح اللسبخاري مسع الفتح . كتاب فرض الخمس , باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين .... ح رقم )"١17"5( , وصحيح مسلم مع شرح النووي , كتاب الجهاد والسير » باب الأنفال , ح رقم )١1/8:(4٠١ . (؟) هذا الوجه الثان من وجوه النفل ومثله نفل السرية الربع بعد الخمس . أو الثلث بعد الخمس ويُستحق بالشرط . انظر : المغني 4/١ هه , والكافي في فقه الأمام أحمد ١7/8/4 , والأم 14/4 ١470314 . (") شرح السير الكبير ١5١1/1 , وفتح القدير 55/0 ؟ » وروضة الطالبين 59/5" , والأم 2154/4 والمغني 5"/١7' , والكافي في فقه الإمام أحمد ١7/5/84 . (4) صحيح البخاري مع الفتح , كتاب فرض الخمس , باب من لم يخمس الأسلاب ومن قتل قتيلاً فله سلبه. ح رقم )"١147( من حديث طويلءوكتاب المغازي باب قوله تعالى ويوم حنين » ح رقم (4"75) , وصحيح مسلم بشرح النووي.كتاب الجهاد والسيرءباب استحقاق القاتل سلب القتيلءح رقمر١ ه/١). (8) ابتداء سفر الغزو . انظر : معام السئن اا . (5) الرجوع من الغزوة فإذا عادوا وأوقعوا بالعدو ثانية كان لهم ثما غنموا الثلث , لأن موضهم بعد القفل أشق وأخطر . انظر : معالم السنن 71/1/95 . (/) أخرجه الترمذي مع عارضة الأحوذي, كتاب السير, باب, النفل . ح رقم )١511( قال الترمذي : حديث حسن . وأخرجه ابن ماجة مع شرح السندي, كتاب الجهاد, باب النفل» ح رقم 38855 , وص ححه الحاكم ., رسكت عنه الذهبي . انظر المستدرك . كتاب قسم الفيء , ح رقم (/59؟) ج5/ه:؛١ ٠ وكامشه التلخيص للذهبي .
عدد الصفحات ٤٧٤أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله نيف ننن عن حبيب بن مسلمة الفهري”'' #ه أنه قال : (( كان رسول الله يله ينفل الربع بعد الخمس والثلث بعد الخمس إذا قفل 2 وذهب الإمام مالك رح الله إلى أنه لا يجوز التفيل قبل القتال وإصابة الغنائم'". واستدل بما يلي : ١ذ- حديث قتادة ذل الذي استدل به الجمهور . ووجه الدلالة : أن النبي يَف ما قال ذلك إلا بعد أن برد القتال , وإن فرض أنه قال ذلك قبل القتال : فما قاله يخ إلا يوم حنين!*). ونوقش هذا : بأن حديث قتادة : (( من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه)) حكم ثابت فيما يأيَ من الغزوات' 2. وأما قوله : أنه ما بلغه ذلك عن النبي 25 إلا يوم حنين . فمردود بأن ذلك حفظ عن النبي يِل في عدة مواطن , منها يوم بدر » ومنها حديث حاطب بن أبي بلتعة أنه قحل رجلا يوم أحد فسلم له رسول الله ##سلبها''. والمقرر عند الصحابة أن السلب للقاتل ولذا أنكروا على خالد بن الوليد ذه أخذ السلب من القاتل". )١( هو : حَبيْبٍ بن مسلمة بن مالك بن وهب الفهري الحجازي . أبو عبد الرحمن له صحبة جاهد مع معاوية ووجهه إلى أرمينية فمات با سنة 5 4ه . أنظر : أسد الغابة 484/١ .ات رقم ,)0١54( والإصابة ١/؟؟ ءات رقم ره١5١). (؟) أخرجه أبو داود في سننه مع عون المعبود . كتاب الجهاد . باب فيمن قال الخمس قبل النفل . ح رقم /3743:71747:71741) . قال في عون المعبود : سكت عنه المنذري "٠01/10 . وأخرجه ابن ماجة في سنه مع شرح السندي . كتاب الجهاد . باب النفل . ح رقم (58551) . وصححه الحاكم ووفقهالذهبي . انظر : المستدرك . كتاب قسم الفيء . ح رقم (17599) جل؟ ,.1١435 وكامشه التلخيص للذهبي . (") المدونة 5" . والكافي في فقه أهل المدينة المالكي 2/50١ . (4) المدونة "١/75 . والكافي في فقه أهل المدينة المالكي 21/3.410/571١ . ره) المغني 55/11 . ا (5) فتح الباري "٠5/5 . ر/ا) صحيح مسلم بشرح النووي. كتاب الجهاد. باب استحقاق القاتل سلب القتيل. ح رقم 110/55 . وانظر : فتح الباري 04/5" .
عدد الصفحات ٤٧٥كلا أحكام المجاهد في باب الجهاد 20-9 واستدل كذلك , بأن التنفيل قبل القتال وإصابة الغنائم قتال على الدنيا", وهذ ليس مقصود من الجهاد في سبيل الله . القرجيج الذي يظهر أن قول الجمهور هو الراجح في جواز التنفيل قبل إصابة الغنائم لما ثبت من الأدلة في ذلك . ولأن فيه مصلحة للمسلمين , وتحريضاً على القتال . والله أعلم . الفرع الثاي فائدة النفل فاندة النفل التحريض على القتال”': والتحريض على القتال مأمور به أمير الجيش(القائد) . قال تعالى :َه لي رض لومي على لال 506 1 وهذا خطاب للرسول يلق ولكل من قام مقامه من أمتد"» جاء في بدانع الصنانع ( الحاجة تدعو إلى التنفيل لاختصاص بعض الغزاة بزيادة شجاعة: لأنه لا ينقاد طبعه لإظهارها إلا بالترغيب بزيادة من المصاب بالتنفيل )0. فيحسن بالإمام أو قائده أن ينفل من الغنيمة ما يرى أن فيه مصلحة للمسلمين. والله أعلم. . 2 ا/1//١ الكافي في فقه أهل المدينة المالكي )١( . ها//١7 ء والمغني 4٠0/١ (؟) شرح السير الكبير حتفيل » وبداية الجتهد . )5©( الأنفال آية (5) بدائع الصنائع 5 .
عدد الصفحات ٤٧٦أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله لابلاع الفرع النالث النفل في الماضي والحاضر أولاً : في الماضي . كان النفل يعطى من الغنيمة كأن يقال : خذ يا فلان هذا الدينار أو البعير مغلاً , أو ثما سيغنم من الكفار كأن يقال : من قتل قتيلاً فله سلبه , أو من فعل كذا فله كذا . وقد سبقت الأدلة على ذلك كما في حديث قتادة وعبادة وحبيب بن سلمة0". وقد يكون التنفيل من مال المصالح المرصدة في بيت مال المسلمين”". إذا تقرر هذا فإن الفقهاء رحمهم الله تعالى اختلفوا في مسألتين . المسألة الأولى : هل النفل من أربعة أ“فاس الغنيمة أم من الخمس7"؟ المسألة الثانية : ما مقدار النفل ؟ المسألة الأولى هل النفل من أربعة أخماس الغنيمة ؛ أم من خمسها فقط ؟ اختلف الفقهاء رمهم الله تعالى إلى قولين : القول الأول : أن النفل من أربعة أحماس الغنيمة . . )41/( راجع : حكم النفل ص )١( . ”59/ (؟) روضة الطالبين ذكر في شرح صحيح مسلم ثلاثة أقوال هي : النفل من كامل الغنيمة أم من أربعة أحماس )*( الغنيمة » أم من الخمس ؟ وبعضهم قال : هل النفل من أربعة أحماس الغنيمة أم من الخمس أم من حمس الخمس ؟ والذي يظهر أن الخلاف ينحصر في قولين : هما : النفل من أربعة أماس الغنيمة أم من الخمس ؟ . 555/1١ وهذا الذي تؤيده الأدلة » وسيأنَ بيان ذلك . وانظر : شرح صحيح مسلم
عدد الصفحات ٤٧٧يمف أحكام المجاهد في باب الجهاد ويهذا قال الحنفية قبل إحراز الغنائو'2) والحنابلة'"2, وابن حزم7”. واستدلوا بما سبق من حديث عبادة » وحبيب بن سلمة أن البي يله (( نفل الربع والئلث بعد الخمس ))220. ووجه الدلالة : أن الربع والثلث لا يتصور إخراجها من الخمس"". فلزم أن يكون النفل من أربعة أ“ماس الغنيمة . القول الثابي : أن النفل يكون من الخمس . وكذا قال الحنفية إذا أحرزت الغنائه”"', وهو قول المالكية”"", والصحيح من أقوال الشافعية/. واستدلوا بما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : (( بعث النبي كله سرية قبل نجد فكنت فيها فبلغت سهامنا اثنا عشر بعيراً ونفلنا بعيراً بعيراً فرجعنا بثلاثة عشر بعيراً )0©. وجه الدلالة: أن البي يل أعطى كل هنهم سهمه من الغنيمة ثم نفلهم من الخمس بعيراً بعيراً . ونوقش استدلاهم بحديث ابن عمر رضي الله عنهما ؛ أن ذلك محمول على أنه نفلهم من أربعة أماس الغنيمة وليس من الخمس ويتعين حمل الخبر على هذا , لأنه لو أعطى جمبع 1 فتح القدير 755/4 » والبحر الرائق 154/5 , وشرح السير الكبير ١١١/1 . ؟) المغني 50/17 . ر") اخلى بالآثار 4١5/8 . (4) سبق تخريجه ص (1/4غ -49/5) . ره المغني 50/١" . 5 المراجع السابقة في هامش رقم )١( . ر/ا) المدونة "٠/5 » والكافي في فقه أهل المدينة المالكي 45/١ , والمعونة 501//١ . (4) روضة الطالبين 55/5" , ومشارع الأشواق ٠١50/5 , والأم ١437/4 . (8) سبق تخريجه ص (7/ا5) .
عدد الصفحات ٤٧٨أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله ع الجيش لم يكن ذلك نفلاً. وكان قد قسم لهم أكثر من أربعة أحماس الغنيمة وهو خلاف قوله تعالى : 0 اعلا ما حلفم من شي أله خلسم 2016 وخلاف الأخبار الدالة على أن للجنود أربعة أحماس الغنيمة؟. العرجيج الذي يظهر رجحان القول الأول أن النفل يكون من أربعة أحماس الغنيمة لما سبق من الأدلة . والله أعلم . المسألة الثانية مقدار ما ينفل ؟ اختلف الفقهاء رهم الله تعالى في مقدار ما ينفل إلى قولين : القول الأول : لا يجوز أن ينفل أكثر من النلث نص عليه أحمد'"؛ وهو قول الجمهور من العلماء'''. واستدلوا بما سبق من حديث عبادة بن الصامت . وحبيب بن مسلمة (( أن النبي يله نفل الربع بعد الخمس والثلث بعد الخمس ))20. ووجه الدلالة : أن نفل النبي يل انتهى إلى الشلث فينسبغي أن لا يتجاوزه”". القول الثابئ : أنه لا حّد للنفل . وهذا قول الشافعية”". . )41١ الأنفال آية 0١ ١؟) المغني “50/137 . ومعالم السئن 71/9 . المغني 53/1 . (4) المغني “3/17 ت , والحلى بالآثار ١1//© 4 » ومعالم السنن 77/7 . (2) سبق تخريجه ص (817/54) . 5 المغني “5/1 ت ء والخحلى بالآثار 4١10//8 . () روضة الطالبين 59/5” , ومعلم السنن 9/١7؟ .
عدد الصفحات ٤٧٩6 أحكام المجاهد في باب الجهاد ووجه هذا القول : أن النفل راجع إلى اجتهاد الإمام » فله أن ينفل ما يراه مناسبا ويجعله ونوقش : بأن هذا متناقض مع قول الشافعية أن النفل لا يكون إلا من الخمس » أو من حمس 5 20 العرجيح الذي يظهر رجحان القول الأول أنه لا يتجاوز بالنفل الغلث , لأن الأدلة لم ترد على الثلث . والله أعلم 1 ثانيا : النفل في الحاضر . إذا تيز أحد أفراد الجيش في هذا العصر في قتال العدو فإن الإمام أو القائد ينفله رتبة عسكرية , أو وساه'” وقد يكون مع ذلك مبلغاً من المال . ولا علاقة هذا النفل بشيء من الغنائم , أو الفيء , وإنما يكون ذلك من ميزانية الجهة المسؤولة عن هذا الجيش . والله ؤ أعلم . ؤ ا ٠ ٍْ . )7( المرجعان السابقان في رقم )١( . (؟) المغني "918//اه . )7 85 ١ القتال في الإسلام ص( )"(
عدد الصفحات ٤٨٠الباب الثاني أحكام المجاهد بالنفس في المعاملات وفيه ثلأثة فصول : الفصل الأول : أحكام المجاهد في البيع . الفصل الثاني : أحكام المجاهد في الإجارة , والجعالة , والعارية , واللقطة . الفصل الثالث : أحكام المجاهد في الرهن والضمان .
عدد الصفحات ٤٨١الفصل الأول أحكاء المجافت في البيع ويشتمل علي ستة مباحث : الملبحث الأول : بيع المجاهد السلاح على العدو . المبحث الثاني : شراء المجاهد السلاح من العدو . المبحث الثالث : شراء المجاهد ما يحتاجه من تجار العدو غير السلاح . اللبحث الرابع : التعامل بالربا بين المجاهد والحربي في أرض العدو . المبحث الخامس : تصرف المجاهد ببيع شيء من الغنيمة . المبحث السادس : بيع الحربي ولده على المجاهد في دار الحرب .
عدد الصفحات ٤٨٣فك أحكام المجاهد في البيع الميحيت الأول بيع" المجاهد السلاح على العدو اتنفق الفقهاء''' فيما أعلم أنه يحرم بيع السلاح على العدو . جاء في المجموع :( بيع السلاح لأهل الحرب حرام بالإجماع )”". يدل على ذلك ما يلي : .406 قوله تعالى : # وناتتاوواعتى الأثم والشذوان 20-١ ووجه الدلالة : أن في الآية مي عن معاونة الغير على المعصية, وبيع السلاح للعدو . معاونة على المعصية” 1 عن عمران بن الحصين وه (( أن النبي وَل فى عن بيع السلاح في الفسة ))'"2 وجه الدلالة : أن في الحديث فيا عن بيع السلاح للمسلم في حال الفتنة بينهم حت لا يقتل بعضهم بعضا » فإذا كان البيع على العدو ليقتل به المسلم كانت الحرمة في ذلك أعظم وأشد . #-20 ولأن في بيع السلاح على العدو معونة لهم على قتل المسلمين وإضعاف الدين”". )١( البيع في اللغة : مصدر باع . يقال : باعه الشيء وباعه منه وله أعطاه إياه بعمن . والبيع من أسماء الأضداد فيطلق على كل واحد من المتعاقدين أنه بائع » لكن المتبادر إلى الذهن أن البائع إذا أطلق هو باذل السلعة . انظر : لسان العرب 5/8 مادة (بيع) , والمصباح المنير ص59 مادة (بيع) , والمعجم الوسيط //١ مادة (بيع) . وفي الاصطلاح :مبادلة عين مالية أو منفعة مباحة؛ مطلقاً بأحدهما أو بمال في الذمة للملك على التأبيد» غير ربا وقرض. انظر: تيل المأرب شرح دليل الطالب ”*7/١ , وشرح منتهى الإرادات 8/7 . (؟) اللباب في شرح الكتاب /؟١ءوحاشية ابن عابدين كلللضى والمدونة ىا والمقدمات الممهدات :ع والمجموع 49/9 والمغني ,8١9/5 والكافي في فقه الإمام أحمد 15/7., وامحلى بالأثار 4١/8 . (") المجموع 5/9"؛ ء والأم 49/17" . (8) المائدة آية (5؟) . (ه) أحكام القرآن للجصاص "81١/5 , والكافي في فقه الإمام أحمد ١5/1٠ ء والمجموع 5737/9 . (5) أخسرجه البيهقي في السنن الكبرى .كتاب البيوع . باب كراهية بيع العصير تمن يعصر الخمر , والسيف ممن يعصي الله عز وجل به. ح رقم (5لالا١٠). 178٠0١ ١٠)ء وقال البيهقي : رفعه وهم , والمورقوف أصح . وقال : فيه بحر السّقاء ضعيف لا يحتج به . قال في مجمع الزوائد : رواه البزار , وفيه :بحر بن كنيز السّقاء . وهو متروك . انظر : مجمع الزوائد , باب النهي عن بيع السلاح في الفتنة ج 817/5 .وضعفه الألباني في إرواء الغليل ١5/8 . (7) اللباب في شرح الكتاب ١7/4 .
عدد الصفحات ٤٨٤أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله لك شراء المجاهد السلاح من العدو لا أعلم خلافا”' في أنه يجرز شراء السلاح من العدو”". يدل على ذلك ما يلي : 2-١ عموم قوله تعالى : ([ وأعدوا ليما استطفتمٌ من فر 1 قال ابن سعدي ره الله : أي كل ما تقدرون عليه من القوة العقلية والبدنية وأنواع الأسلحة, ثم قال: فإن لم توجد إلا بتعلم الصناعة وجب ذلكء لأن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب )'2'. 0-7 ما جاء في السير أن النبي يَلبعث بطائفة من سبايا بني قريظة إلى نجد والشام لبيعهم وشراء السلاح والخبل' “. #-20 ولأنه إذا جاز شراء الطعام والأدوية والأمتعة لحاجتهم لها''', فالسلاح من باب أولى. إذا تقرر هذا فإنه ينبغي للأمة الإسلامية أن تستغني عن شراء السلاح من يد العدو ببناء المصانع التي تنتج آلات الحرب من بنادق ومدافع ودبابات وطائرات وذخائر, وكافة الأسلحة ) حتى لا يكون للكفار سبيل على المؤمنين . والله أعلم . . 185/4 وذلك بالقياس على جواز شراء الطعام والأمتعة منهم . انظر : شرح السير الكبير )١( ومجموع الفتاوى 9؟70/8/7. , 584/١٠١ ء وروضة الطالبين ١54/9 والمقدمات الممهدات ؟) المقصود بالعدو . من له أمان . أما الحربي فأمواله مباحة غير ممنوعة . انظر : الأم 388/84 . ("') الأنفال آية ز5) . (4) تيسير الكريم الرحمن .١/8/8 (ه) السيرة النبوية لابن هشام 5/7 74 , عيون الأثر 1١7/95 ء سير أعلام النبلاء (السيرة النبوية) 0 والسيرة الحلبية 551١/17 . (5) المراجع السابقة في الهامش رقم )١( .
عدد الصفحات ٤٨٥