أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله ؟هسع لك شيئاً » قد أبلغتك . أو على رقبته رقاع تخفق'"2, فيقول : يا رسول الله أغنني , فأقرل لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك ))”". 9 وعن أنبي هريرة ذه قال : (( افنتحنا"”" خيبر وم نغدم ذهباً ولا فضة . إنما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائطعثم انصرفنا مع رسول الله إلى وادي القفرى!'. ومعه عبد له يقال له مِدْعَم أهداه له أحد بني الصّباب» فبيدما هو يخط رحل رسول الله يلد إذ جاءه مهم عائر حتى أصاب ذلك العبد. فقال الناس: هنيئاً له الشهادة , فقال رسول الله 85 : ]لي والذي نفسي بيده إن الشملة”' التي أصابما يوم خيبر من الغنائم لم تصبها المقاسم لعشتعل عليه نارا. فجاء رجل حين جمع ذلك من النبي علد -يضولنة ار يشراتن” فقال: هذا شيء كنت أصبته , فقال رسول الله يك : شراك أو شركان من نار ))'"' . أي تقعقع وتضطرب إذا حركتها الرياح » وقيل معناه : تلمع , والمراد يما الثياب )١( وقبل المراد يما : ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع . واستبعد ذلك ابن الجوزي , لأن الحديث لذكر الغلول الحسي فحمله على الثياب أنسب . انظر : قتح الباري 575/5 . | (؟) صحيح البخاري مع الفتح كتاب الجهاد , باب الغلول , ح رقم (”7017) , وصحيح مسلم بشرح النووي كتاب الإمارة , باب غلظ تحريم الغلول . ح رقم 31 )١187 . (*) افستحنا: أي المسلمون . وأبو هريرة 2 #ه لم يكن معهم , وإا أتى ابي 5 مسلماً بعد فتح خيير , ولكنه حضر قسمة الغنائم . انظر : فتح الباري 1/17 577-51 . (4) هو : وادي بين المدينة والشام من أعمال المدينة كثير القُرى , فتحها النبي ل عنوة , ثم صوححوا على الجزية . انظر : معجم البلدان ه//91" ,ات رقم (5 )1١7 . (ه) هي البردة بضم الباء وتسمى كذلك النمرة وهي كساء * مخطط , وقيل: كساء أسود فيه صور. انظر : شرح صحيخ مسلم 888/7 . (5) سير النعل على ظهر القدم . وقوله : أو شراكين . شك من الراوي . انظر : فتح الباري 5171"/1 ؛ وعون المعبود /1/١/1؟. (/) صحيح البخاري مع الفتح ؛ كتاب المغازي , باب غزوة خيبر » ح رقم ر4 ”77 4) , وكتاب الأيعان والنذور . باب هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والزرع . ح رقم (/61701) , وصحيح مسلم بشرح النووي كتاب الإيمان باب غلظ تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنة. إلا مؤمن» ح رقم )١١8( .
عدد الصفحات ٤٥٣م أحكام المجاهد في باب الجهاد وقد اتعت الأمة على أن الغلول من الغنيمة والفيء محرم . جاء في بداية امجتهد ( اتفق المسلمون على تحريم الغلول )0". إذا تقرر تحريم الغلول بالكتاب والسنة وإجنماع الأمة . فما هي عقوبة الغال ؟ المسألة الثالنة عقوبة الغال للغال من الغنيمة والفيء عقوبتان!" : العقوبة الأولى. عقوبة أخروية إذا مات ولم يتب ويتحلل ما عل » وقد تقدمت الأدلة على ذلك . والتي توضح أن الغال يأ يوم القيامة بما عْلَ يحمله معذبا به وموبخاً ياظهار خيانته على رؤوس الأشهاد , وأنه يُحرم الفوز بالشهادة , ويعذب في النار(". العقوبة الثانية . عقوبة دنيوية وتكون عامة وخاصة . فأما العامة . فإن الغلول ما ظهر في قوم إلا ألقى في قلويهم الرعب وتأخر النصر عنهم”». عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( ما ظهر الغلول في قوم إلا ألقى في قلويهم الرعب ..))**. وأما الخاصة فهي فيمن غل . انفق الفقهاء'' ل رجهم الله تعالى فيما أعلم على أن للإمام تعزيره بالضرب » أو الحبس , أو ما يراه مناسبا لعقوبته ورادعاً لأمثاله . . 409/١7 وانظر : فتح الباري 578/5 ؛ وشرح صحيح مسلم للنووي , "9/8/١ بداية المجتهد )١( . 8١7/9 (؟7) مشارع الأشواق ("*) راجع : المسألة الثانية ص (407) , وشرح صحيح مسلم للنووي 51 . (4) مشارع الأشواق 8١7/7 . (8) أخرجه الإمام مالك في الموطأ . باب ما جاء الغلول ص880؟ . (5) شرح السير الكبير 1//4ه ء والمعونة 5.85/١ ؛ وحاشية الخرشي 57/4 , والأم 751/4 , والمغني 058/1 والإانصاف 4/ل/ا8١.
عدد الصفحات ٤٥٤أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله هدهع واختلفوا في إحراق رحل الغَال ومتاعه إلى قولين : القول الأول : أنه لا يحرق رحله ولا متاعه . وهذا قول الجمهور”" . واستدلوا بما يلي : 0-5 هما جاء في حديث مدعم مولى الرسول يل الذي غل الشملة في خيير وقد تقدم ذكرها". وجه الدلالة : أن البي يِل لم يحرق رحله , وإنها بين أن الشملة تشتعل عليه نارا » فكذلك من عَْلْ لا يحرق رحله ومتاعه”". ا ولأن حرق رحله ومتاعه إضاعة للمال (( وقد فى النبي كلع عن إضاعة المال ))'". ونوقشت هذه الأدلة بما يلي : , أما حديث مدعم فلا حجةلحم فيه . لأنه لم يعترف أنه أخذه على سبيل الغلول 2-١ . ولا أنه أخذه لنفسه'””', وإنما أخبر النبي يل بذلك بعد أن قل 0# أما النهي عن إضاعة المال . فَإنما يكون ذلك إذا لم يكن فيه مصلحة , أما إذا كان فيه مصلحة فلا بأس بذلك , ولا يُعد تضييع للمال , كإلقاء المتاع في البحر إذا خيف الغرق”". وبمكن الجواب على هذه المناقشة : بأن الناس قد جاؤوا بعدما سمعوا هذا الوعيد للغال بما لديهم من شراك ونحوه , ولم يحرق البي لل متاعهم . )١( شرح السير الكبير 5/4 . والمعونة 505/١ , وحاشية الخرشي 717/4 والكافي في فقه أهل المدينة /١ لاع . والأم 1ه؟ . والإنصاف ١88/5 . (؟) سبق تخريجه ص (819 5) . (*) التمهيد لابن عبد البر 7١/5 وشرح السير الكبير 8/8/4 . (4) سبق تخريجه ص (733075) . . ١59/117 المغني )©( (5) المرجع السابق في هامش رقم (8) .
عدد الصفحات ٤٥٥كع أحكام المجاهد في باب الجهاد وأما القياس على إلقاء المتاع في البحر للمحافظة على النفس فهو قياس مع الفارق , لأن في ذلك إتلاف للمال للمحافظة على النفوس التي هي أعظم من امال , أما في الغال فإحراق الملل عقوبة له ويمكن عقابه بغير إحراق امال . والله أعلم . القول الثاني : أنه يحرق رحله ومتاعه قال به الحنابلة على المذهب”"»: والأوزاعي”" وغيرهم واستشوا من ذلك الحيوان» لأنه لا يدخل في اسم المتاع» وسرج الحيوان لأنه ملبوس له وثياب الغال . لأنه لا يجوز تركه عرياناً . والمصحف فإنه لا يحرق لحرمته , والسلاح لأنه يحتاج إليه للقتال . ونفقته لأن ذلك ثما لا يحرق عادة”. واستدلوا بما يلي : 0-١ عن عمر بن الخطاب 5ه عن البي فل قال : (( إذا وجدتم الرجل قد غُلَّ فأحرقوا متاعه واضربوه ))0, 2-5 عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جله: ((أن رسول الله يلك وأبا بكر وعمر أحرقوا متاع الال ))0. . 4١/9 وكشاف القباع , 158/١3 المغني )١( (؟) التمهيد لابن عبد البر 77/75 . والجامع لأحكام القرآن 788/4 (9؟) المراجع السابقة في رقم (١-؟) (4) أخسرجه أبو داود في سننه مع عون المعبود, كتاب الجهاد, باب في عقوبة القال ح رقم )71/١١( , والترمذي مع عارضة الأحوذي, كتاب الحدود, باب ما جاء في القال ما يصنع به. ح رقم (0451) , قال الترمذي : هذا الحديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه قال : وسألت محمداً عن هذا الحديث (أي البخاري). فقال : إنما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة » وهو أبو واقد الليثي وهو منكر الحديث. وفال ابن عبد البر : هذا الحديث يدور على صالح بن محمد بن زائدة » وهو ضعيف لا يحتج به. انظر: التمهيد 277/7 وأخرجه الحاكم في كتاب الجهاد ,» ح رقم (1554854) : وقال هذا حديث صحيح الإسناد ول يخرجاه ووافقه الذهبي . انظر : التلخيص للذهبي قامش المستدرك ا . (©) أخرجه أبو داود في سنه مع عون المعبود . كتاب الجهاد باب في عقوبة الغال » ح رقم (1/91؟) , قال في عون العبود : سكت عنه المنذدري 714/1 , وقال ابن القيم : وعلة هذا الحديث أنه من رواية زهير بن محمد وزهير هذا ضعيف . انظر : شرح سنن أبي داود لابن القيم يمامش عون المعبود 4/1 وأخرجه الببهقي في سننه , كتاب السيرء باب لا يقطع من غَلّ في الغنيمة » ح رقم (08111) , وقال : يقال أن زهيراً مجهول وليس بالمكي . وانظر كذلك : قذيب التهذيب /9.” .
عدد الصفحات ٤٥٦أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله /اهء ونوقشت هذه الأدلة بما يلي : 5- أن هذه الأحاديث ضعيفة , ومما يدل على ذلك : أن الغلول كان كثيرا في زمن انبي يل لكثرة المنافقين والأعراب » وأهل المغازي ل يتركوا شيئا مما فعله البي كل في مغازيه إلا ذكروه : فلو كان أحرق رحل أحد لنقلوا ذلك لنا مستفيضاً وحيث ينقل ذلك في كتب السير المشهورة دل على ضعفها , أو أنه لا أصل لها(" وكذلك مخالفة الأحاديث والآثار المشهورة في أن النبي يك لم يحرق أحداً ولو صحت الأحاديث لاحتمل أن يكون ذلك حين كانت العقوبات في الأموال , كما في مانعي الزكاة”". - أن الذين قالوا يحرق الرحل والمتاع استششوا المصحف والحيوان والسلاح وملابس الغال ونفقته » فيقاس على ذلك سائر الأمتعة . الغازي لا يحمل معه في العادة إلا ما يحتاج إليه للقتال7". الترجيح الذي يظهر رجحان قول الجمهور أنه لا يحرق متاعه ورحله لما سبق من الأدلة . ولأن المجاهد لا يوجد معه إلا سلاحه ولباسه وطعامه وشرابه ولا يحرق شيء من ذلك بالاتفاق . والله أعلم . (1) شرح السير الكبير 594/4 ء والتمهيد 7١/9 . والجامع لأحكام القرآن 5855258154 (؟) المراجع السابقة في هامش رقم )١( . (*) شرح السير الكبير 5 .
عدد الصفحات ٤٥٧1/1 أحكام المجاهد في باب الجهاد الفرع الثاي ما يجوز للمجاهد أخذه من الغنيمة قبل القسمة المسألة الأولى : أخذ السلاح من الغنيمة للقتال به , ثم رده بعد القتال . المسألة الثانية : الأكل من الغنيمة بقدر الحاجة . المسألة الثالثة : تموين المركوب من الغنيمة في أرض العدو . المسألة الرابعة : استعمال الأدوية من الغنيمة للعلاج . المسألة الأولى أخذ السلاح من الغنيمة للقتال به ثم رده بعد القتال اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى فيما أعلم أنه يجوز أخل ا مجاهد للسلاح من الغنيمة قبل القسمة إذا احتاج إليه في قتال العدو , ثم يرده بعد القتال20. يدل على ذلك ما يلي : 0-١ قال ابن مسعود ده (( انتهيت إلى أبي جهل فوقع سيفه من يده فأخذته فضربته به حتى برد ))'". وجه الدلالة: أن النبي يِه م يدكر على ابن مسعود استخدام سلاح العدو في القتال» فدل ذلك على جواز استخدام سلاح العدو في القتال عند الحاجة . 0-1 ولأن الحاجة إلى السلاح أعظم من الحاجة إلى الطعام » وضرر استعماله أقل من ضرر الأكل من الغنيمة لعدم زوال عين السلاح بالاستعمال7, , ”5/9 ء والمدونة ١77/8 وشرح السير الكبر . ”4/٠١ والمبسوط » ١٠١1/5 بدائع الصنائع )١( ” والذخيرة 14/7 4» وروضة الطالبين :©» ومغني امحتاج 5/ظ2ظ ؛ وكشاف القناع . ؟١5ص ومغني ذوي الأفهام (؟) أخرجه السبيهقي في السسنن الكبرى . كتاب السير , باب الرخصة في استعمال السلاح في حال الضرورة » ح رقم 5١48لا رو41014ن. (*) كشاف القباع 599/1 .
عدد الصفحات ٤٥٨أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله 14 ويمكذا يتقرر جواز أخذ السلاح من الغنيمة لقعال العدو عند الحاجة إلى ذلك فإن لم تكن هناك حاجة » فلا يجوز أخذه”"". والله أعلم . المسألة الثانية الأكل من الغنيمة بقدر الحاجة اتفق الفقهاء”' رحمهم الله تعالى فيما أعلم أنه يجوز الأكل من الغنيمة بقدر الحاجة . جاء في شرح صحيح مسلم: (.. أجمع العلماء على جواز أكل طعام الحربيين ما دام المسلموت في دار الحرب , فيأكلون منه قدر حاجتهم )'". والأدلة على ذلك ما يلي : -١ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : (( كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فبأكله ف (4) ولا نرقعه )) . 19- عن عبد الله بن مُعَفَا *) ونه قال : (( كنا محاصرين قصر خيبر فرمى إنسان بجراب207 فيه شح ف رزوت لأخذه فالتفت فإذا البي ف ؛ فاستحييت منه 2 . )١( المراجع السابقة في هامش رقم )١( (7) المببسوط "4/١١ , وبدائع الصناع 5 , وشرح السير الكبير ٠. ولمدونة ؟/ه" , وحاشية الخرشي ؟» والذخيرة ١8/8" 4» والأم 551/54 » وروضة الطالبين 551/٠١ ء والمغني /5” ., وكشاف القناع 94/19" , واغخلى بالآثار 5١5/8 . (*) شرح صحيح مسلم للنووي 4/١١ 5 , وانظر : عون المعبود 575/1 , والمغني ١21/١7 . (4) صحيح البخاري مع الفتح , كتاب فرض الخمس , باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب » ح رقم )5"١55( . (ه) هو: عبد الله بن مُعْمَلٍ بن عَبْد عنم وقيل : عَبْد فم بن عفيف المزيء له صحبة شهد بيعة الشجرة» وهو أحد العشرة الذين بعثهم عمر ذه ليفقهوا الناس بالبصرة » مات بالبصرة سئة 9 ده», وقيل : غير ذلك. انظر: أسد الغابة 4/8 ءات رقم (/7"991), والإصابة 5١5/4 ءات رقم (55/8/4). (5) بكسر الجيم . وعاء من جلد . انظر : شرح صحيح مسلم "48/١١ . (/9) أي وثبت مسرعاً . انظر : فتح الباري 5/5 39 . (8) صحيح البخاري مع الفتح . كتاب فرض الخمس , باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب » ح رقم "5 )"١ .
عدد الصفحات ٤٥٩الول أحكام المجاهد في باب الجهاد وعدد مسلم بلفظ (( أصبت جراباً من شحم يوم خيبر , قال : فالترمته فقلت : لا أعطي اليوم أحداً من هذا شيئاً » قال : فالتفت فإذا رسول الله يلك متبسماً 0". وجه الدلالة : أن البي يِل لم يدكر عليهم أكلهم من الغنائم التي أصابوها , بل في رواية مسلم ما يدل على إقرار البي كك لذلك, قال: ((فالتفت فإذا رسول الله عل 12 متبسما )!" , لط ولأن الحاجسة داعية إلى جواز أكلهم من الغنائم لأن ما معهم من الطعام ينفذ ويصعب عليهم حمل كل ما يحتاجون من الطعام من بلاد الإسلام فيأكلون من الغنائم بقدر الحاجة""". المسألة الثالئة تموين المركوب من الغنيمة في أرض العدو اتفق الفقهاء' “ل رجهم الله تعالى فيما أعلم أنه يجوز تموين المركوب بما يحتاج من أرض العدو جاء في فتح الباري: ( اتفق علماء الأمصار على جواز أكل الطعام .. وأما العلف فهر في معناةه .. )20 ويدل على ذلك ما يلي : ذ- عن عبد الله بن عمرو رضي لله عنهما قال: قال رسول الله يل يوم خيبر : (( كلوا واعلفوا ولا تحملوا )»0 . صحيح مسلم بشرح النووي . كتاب الجهاد والسير . باب جواز الأكل من الغنيمة في دار الحرب )١( ح رقم زكلالا1). (؟) فتح الباري 5/ه١” . (") بدائع الصنائع .٠١ ٠/5 والمعونة 0١ والحاوي الكبير 4 :11/١ وكشاف القناع 1" (5) المبسوط "4/١١ . وفتح القدير 5758/0 . والمدونة ؟/ة” . والمعونة 5١١/١ , والأم 551/4 . والحاوي الكبير 5 ٠: ١ 1//١ والمغني 15/١ . وكشاف القناع 598/9 . (ه) فتح الباري "١4/5 . (5) أخرجه البيهقي في السئن الكبرى. كتاب السير باب ما فضل في يده من الطعام والعلف في دار الخرب . ح رقم .)١18٠١5(
عدد الصفحات ٤٦٠أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله 51 فقوله : (( واعلفوا )) يدل على جواز تمرين المركوب من أرض العدو . !9 ولأن الحاجة داعية إلى ذلك » لأنه لا بمكنهم أن يصطحبرا من التموين مقدار ما يكفيهم فالحاجة إلى تموين المركوب كالحاجة إلى الطعام من الغنيمة". إذا تقرر جواز تموين المركوب من الغنيمة في أرض العدو , فإن المركوب يختلف باختلاف الزمان , فكان المركوب في الزمن الماضي من الدواب وهذا ما جاءت النصوص به وبجواز العلف له من أرض العدو . أما العصر الحاضر فالم ركوب طائرات ودبابات وناقلات؛ ونحو ذلك من وسائل النقل المختلفة وآليات الحرب المتعدده , وهذه الآليات تقوم مقام الدواب في الزمن الماضي وعلى هذا بجوز تزويدها بالوقود وما تحتاج إليه من الغنيمة في أرض العدو . والله أعلم . المسألة الرابعة استعمال الأدوية من الغنيمة للعلاج اختلف الفقهاء في هذه المسألة إلى قولين : القول الأول. يجوز استعمال الأدوية من الغنيمة في أرض العدو عند الحاجة إلى ذلك » . ويهذا قال الحنابلة!"': والمالكية إذا كانت من نبت الأرض””؛ وقول عند الشافعية”". واستدلوا بما يلي : 0-١ أن الأدوية من الطعام , والطعام يجوز الأكل منه بقدر الحاجة بالاتفاق . 0-0 أن الحاجة تدعو إلى ذلك؛ لصعوبة حمل الدواء والحاجة لإنقاذ المرضى والجرحى' ". . ١95/١8 ولمغني 2154/١4 والحاوري . "4/١١ المبسوط )0( (؟) المغني 17/8/18 , وكشاف القناع 948/9" . (*#) الذخيرة 7/8 4 . (4) روضة الطالبين 7519/١٠ , والحاوي الكبير 5 ١548/١ . (ه) المغني ,», وكشاف القناع 988/5" , والحاوي الكبير 4 ١١48/١ .
عدد الصفحات ٤٦١لوك أحكام المجاهد في باب الجهاد القول الثابئ . لا يجوز استعمال الأدوية من الغنيمة في أرض العدو . ويهذا قال الحنفية'", والمالكية إذا كانت من غير نبت الأرض”", والصحيح من قولي الشافعية". واستدلوا بما يلي" : . أن الأدوية ليست من الطعام , فلا يجوز استعماها 0-١ 0-9 أن الحاجة تندر إلى استعمال الأدوية . الترجيح الذي يظهر أن القول الأول هو الراجح . لأن الحاجة تدعو إلى ذلك ولو لم تكن الأدوية من الطعام , وقوهم تندر الحاجة إلى استعمال الأدوية »؛ فيه نظر . لأنهم في أرض العدو معرضون للمرض وللجراح والإصابات المختلفة فهم في أشد الحاجة إلى العلاج » وعلى هذا يجوز استخدام المستشفيات في أرض العدو , ومعالجة المجاهدين فيها بكل طاقاهَا ومقوماتها وتقديم العلاج اللازم لهم . والله أعلم . . 45/4 وشرح السير الكبير . 5١8/8 فتح القدير )١( (؟) الذخيرة 47١/7 . ”*) روضة الطالبين 5517/9١ ء والحاوي الكبير 5 358/١ . (4) شرح السير الكبير 4//ا4 » وروضة الطالبين 7577/٠١ .
عدد الصفحات ٤٦٢أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله 2 الفرع الغالث قسمة الغنيمة قبل أن يكون للجند راتب من الدولة المسألة الأولى : تخميس الغنيمة . المسألة الثانية : سهم الفارس . المسألة الثالنة : سهم الراجل . المسألة الأولى ع6 ام 1 الغنيمة ١ 55 8 : 5 خ. عن فى ساس 7 . 7؟ 57 اتفق الفقهاء''' رحمهم الله تعالى فيما أعلم أن الغنيمة تُخَمّس عدا الأراضي''', فخمس مور ه ؟ ا ية ُ 2 : هُ وه 0100 ع سيك 5 الغنيمة لأربابه الذين قال الله تعالى فيهم َه وَآغلموا انا غنشتم” منْ شَيء فأن لله خمسه وللريسول 7 ون تر بي حلست حت ا عر سيق 00 تن فيه وأربعة أحماسها للغانين الذين حضروا للجهاد وكانوا مسلمين بالغين أحرارا أصحاء سواء قاتلوا أو لم يقاتلوا . 23٠١١١ 37 وروضة الطالبين 5/5/ا” , والمغني .505/١ بدائع الصنائع 47/5 . والمعونة )١( والخلى بالآثار ©/915؟ (؟) اختلفوا في قسمة الأراضي (العقار) فمنهم من قال: الخيار في ذلك بيد الإمام حسب المصلحة. ومنم من قال : هي وقف للمسلمين ومنهم من قال : يجب قسمتها ولا خيار في ذلك . والراجح والله أعلم أن الإمام مخير في قسمتها أو تركها حسب المصلحة: فالبي #لإفتح بلادا كثيرة وم يقسمها. وفتح خيبر وقسمها. فمن قسم فحسن, ومن لم يقسم فحسن وله في سنة النبيكلإقدوة . انظر : بدائع الصبائع 5 ولمدونة 9"/9, والأم 181/4 , وحاشية الروض المربع 584/5 » والخحلى بالآثار 8/5 ٠ ؛ وزاد المعاد 11//7 ١ . 20 الأنفال آية (43) .
عدد الصفحات ٤٦٣ك6 أحكام المجاهد في باب الجهاد جاء في البحر الرائق : يجب على الإمام تقسيم الغنيمة ويخرج “مسهاء وأربعة أحماسها للغافين قال : ( وعليه إججماع المسلمين )20. وجاء في بداية امجتهد : اتفق المسلمون أن حمس الغنيمة للإمام وأربعة أحماسها للذين غنموها(". وجاء في مشارع الأشواق : ( اتفقوا على أن من حضر الواقعة بنية الجهاد وهو ذكر حر بالغ مسلم صحيح , استحق السهم سواء قاتل أو ل يقاتل )'". إذا تقرر أن أربعة أحماس الغنيمة للمجاهدين الذين حضروا القتال من هم أهل للجهاد. فما نصيب كل منهم من الغنيمة ؟ والجواب عن هذا يأ في المسألة الثانية والغالفة إن شاء الله . المسألة الثانية سهم الفارسى”» من ال ني ع 0 ا 8 الى قاع ءءء مح رسع ا ]2 اتفق الفقهاء” ' رحمهم الله تعالى فيما أعلم أن الفارس يُفضّل في سهمه على الراجل” جاء في الحاوي الكبير: لا اختلاف أن الفارس يُفْضّل في الغنيمة على الراجل". (0 البحر الرائق ©859/8 4821 ١ . (5) بدية امجتهد "9/١ . (”) مشارع الأشواق ؟8/5*١٠3 . (4) راكب الخيل يُسمى فارس » والفارس : صاحب الفرس , وَقَرْسَ فلان بالضم يَفْرسُ فروسة وفرَاسّة إذا حذق أمر الخيل . انظر : لسان العرب مادة (فرس) ١59/5 . زه بدائع الصنائع ٠١4/5 .ء وفتح القدير ه/ه؟ , والمدونة 7/7" , والمعونة "١4/١ », وروضة الطالبين 87/5" , والمغني 805/17 , وكشاف القناع 4١١1/7 , وامحلى بالآثار 95/8" . (5) الراجل حلاف الفارس . يقال : رَجلت بفتح الراء وكسر الجيم أي : بقيت راجلاً دون مركوب والراجل الماشي.انظر: لسان العرب مادة ررجل) 2359/١١ والنهاية في غريب الحديث والأثر 184/7 . (لا) الحاوي الكبير 5 ١593/١ .
عدد الصفحات ٤٦٤أحكام المجاهد بالئفس في سبيل الله هه واختلفوا في مقدار التفضيل إلى قولين : القول الأول : أن الفارس يعطى من الغنيمة ثلاثة أسهم؛ سهم له وسهمان لفرسه , ويمذا قال الجمهور(". واستدلوا بما يلي : 0-١ عن ابن عمر رضي الله عنهما _((أن رسول الله يلِعِ جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهماً )»27 قال ابن حجر رحمه الله : فيصير للفارس ثلاثة أسهه7) ؟-- ولأن الفارس أكثر مؤنة من الراجل فوجب أن يُزاد له في السهاه». ونوقش قول الجمهور بما يلي : ف- أن في ذلك تفضيلاً للبهيمة على الآدمي وذلك غير جائز, لأن الاستحقاق بالقتال , والراجل يقاتل والفرس لا تقاتل وحدهاء ولهذا كان القياس أن لا يسوي بينهم, وأن لا يستحق بالفرس شيئاً لأنه من آلات الحرب , لكن الآثار اتفقت على تفضيله بسهم واحد فيأخذ بما افق عليه » ويبقي ما اخثلف فيه على أصل القياس9) 200-195 وأما اعتار المؤنة في التفضيل فلا معنى له فصاحب الحمار والبغل يلتزم المؤنة ولا يستحق شيئاً بذلك , وكذا صاحب الفيل والبعير". والجواب على هذه المناقشة : . )8( المراجع السابقة في هامش رقم )١( (؟) صحيح البخاري مع الفتح. كتاب الجهاد والسير . باب سهم الفرس , ح رقم (5855) . وصحيح مسلم بشرح النووي , كتاب الجهاد والسير , باب كيفية قسمة الغنيمة » ح رقم )١7/55( . (”") فتح الباري 86/5 . (4ع) المعونة 5١84/١ . (©) المبسوط 45١/٠١١ », وشرح السير الكبير ره" . (5) المرجعان السابقان في هامش رقم (8) .
عدد الصفحات ٤٦٥كك : أحكام المجاهد في باب الجهاد أن الحنفية قد فضلوا الدابة على الإنسان في بعض الأحكام فقالوا : لو قل كلب صيد قيمته أكثر من عشرة آلاف أداهاءفإن قل عبد مسلما ل يؤد فيه إلا دون العشرة آلاف درهه”". ثم إذا جازت المساواة بين البهيمة والآدمي في السهام فما الذي يمنع التفضيل9»؟ القول الثاي : يُعطي الفارس سهما وفرسه سهما , فيكون للفارس سهمان , وهذا قول ' 039 كلض أى حنيفة” 1 واستدل”/ : بحديث مُجَمّع بن جّارية الأنصاري”(( أن النبي يَلِكِ قسم خيبر على أهل الحديبية” ثمانة عشر سهماً وكان اليش ألفاً ومسمائة فيهم ثلاثمائة فارس . فأعطى 5 9 1 رف الفارس سهمين وأعطى الراجل سهما ))'". ولوقش هذا : بأنه يحتمل أنه أعطى الفارس سهمين لفرسه وأعطى الراجل سهما أي صاحب الفرس ( فيكون للفارس ثلاثة أسهو. ثم حديث ابن عمر أصح منه''' قال ابن حزم : مُجَمّع مجهول وأبوه كذلك”'". .8685/1 وفتح الباري 25٠١/8 اللباب في شرح الكتاب 158/7, ومختصر اختلاف العلماء )١( (؟) المحلى بالآثار ه/؟9” . (") بدائع الصنائع 4/5 ٠١ , والبحر الرائق ١49/8 . (54) ورد في ذلك آثار عدة لا تخلو من ضعف . انظر : سنن الدار قطني , كتاب السير 54/84 ؛ واخلى بالآثار ه/91” . (ه) هو : مُجَمّع بن جارية بن عامر بن مُجَمّع , الأنصاري , الأوسي كان أبوه من المافقين, قيل : إنه جمع القرآن على عهد البي يقي روى عنه ابنه يعقوب وابن اخته عبد الرحمن, مات في خلافة معاوية . انظر: أسد الغابة 5٠/4 ”ءات رقم (/45107) ء وقذيب التهذيب 47/٠١ . 6 الذين كانوا في صلح الحديبية مع النبي يلك . انظر : عون المعبود لا . /0) أخر جه أبو داود في سننه مع عون المعبودءكتاب الجهاد, باب فيمن أسهم له سهما؛ ح رقم (205). قال في عون المعبود : هذه الرواية ضعيفة 74٠0/17 , وأخرجه الدار قطني في سننه » كتاب السير » ح رقم (41) ج554/4. ورواه ابن حزم في المحلىءوقال: مجمع مجهرل وأبوه كذلك 4/5" , وقال ابن معين, والنسائي, وأبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن سعد:كان ثقة.انظر: قذيب التهذيب .44/٠١ (8) المغني 85/1 . (5) المرجع السابق في رقم (8) . . المخلى بالآثار ه/98” 0١
عدد الصفحات ٤٦٦أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله لاع الترجيح الذي يظهر أن الراجح القول الأول أن للفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه لما سبق من الأدلة الصحيحة , ولأن نفع الفارس أكثر ومؤنة الفرس أكثر من الراجل , ويمكن أن يقاس في هذا العصر على الخيل الطائرات بجامع السرعة فيكون للطيار سهم وللطائرة سهمان » ويعطى القائد سهمه , وسهم الطائرة » يُعطى من يملكها'''. والله أعلم . المسألة الثالثة سهم الراجل اتفق الفقهاء'"' رحمهم الله تعللى فيما أعلم أن للراجل سهماً من الغنيمة . جاء في المغني : لا خلاف في أن للراجل سهما””". يدل على ذلك ما يلي : 2-١ ها سبق من الأدلة في مسألة سهم الفارس وأن النبي ينل أعطى الراجل سهما واحدا”. 2-١ ولأن الراجل يحتاج إلى أقل ثما يحتاج إليه الفارس فيكون سهمه أقل”2. . الشرح الممتع //ه” )١( (؟) بدانع الصنانع 54/5 ٠١ . وشرح السير الكبير /ه” ء والمدونة ؟/7” , والمعونة 518/١ . والحاوي الكبير 151/١4 ء وروضة الطالبين 88/5" , والمغني 866/١7 ء وكشاف القباع 47١/7 . وحاشية الروض المربع 14 واتخلى بالآثار ه/917” . (5) المغهي 417/9 . (4) واجع : المسألة الثانية ص (4514) وها بعدها . (ه) المرجع السابق في هامش رقم ("3) .
عدد الصفحات ٤٦٧56 أحكام المجاهد في باب الجهاد الفرع الرابع قسمة الغنيمة بعد أن أصبح للجند راتب لا تقسم الغنائم بين الجند في هذا العصر بعد أن أصبح للجند رواتب تصرف من الجهة المسؤولة عنهم وهي ما يُسمى (( وزارة الدفاع ))!". والني ها ميزانية خاصة يعطى الجند منها مرتباقم وملابسهم وإعاشتهم وبمنعون من ممارسة غير العمل العسكري”", وهذا في الجند النظاميين المسجلة أسماؤهم في سجلات الجيش . والغنائم التي يحصل عليها الجند من جراء قتال الكفار لا يجوز لهم أخذ شيء منها , لأن ذلك غلول محرم'". ولا تقسم بينهم وإنما يصرف حمسها إلى بيت مال المسلمين العام يصرفه الإمام في مصالح المسلمين . وأربعة أحماس الغنيمة تؤخذ لصالح ميزانية الجهة المسؤولة عن الجند يصرف منها على الجند رواتبهم وما يحتاجون إليه . وذلك لا يأ : -١ أن الجند أصبح لهم رواتب تكفيهم عن الغنيمة . ا أن الإمام إذا رأى عدم قسمة الغنيمة للمصلحة العامة فإن له ذلك . 0# أن الأموال المغنومة في هذا العصر , كالصواريخ والدبابات يصعب على الفرد أن يمتلكها ويتعذر على الدولة أن تملكها لأفراد قواقا المسلحة”'“. والله أعلم . . ١ مدخل إلى العلوم العسكرية ص هه )١( (؟) القتال في الاسلام ص ه76 . (”) راجع ها قيل في ريم الغلول ص (46575) هن هذا البحث . (4) العلاقات الخارجية في دولة الخلافة ص(50 ؟).والعلاقات الدولية في الإسلام/ وهبه الزحيلي ض(289 .
عدد الصفحات ٤٦٨