أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله ضث ؟-0 أن المفاداة بالأسرى إنقاذ للمجاهد المسلم من الأسرء وذلك أولى من إهلاك الكافر'"'. القول الثابئ : لا يجوز فداء الأسرى من المسلمين بأسرى من العدو , وهذا القول هو الرواية المشهورة من مذهب أب حنيفة!"- رحمه الله . واستدل على ذلك بعموم الآيات الدالة على قتل الكفار منها : 2-١ قوله تعالى : [ كاملواالنشركي حت وجدترف: 706" . 20-7 وقوله تعالى : ([ قاض نوا فوْقَاأَغتاق 476. وجه الدلالة من الآيتين السابقتين : أن قتل الكفار فرض وف المفاداة بالأسرى ترك لهء ولا يجوز ترك الفرض مع التمكن من إقامته بأي حال20. ونوقش استدلال أبي حنيفة بعموم الآيات : بأن ذلك ليس على إطلاقه. بل ذلك واجب حال القتال وأما بعد أن نقدر عليهم فلا يجب2"0. التررجيح الذي يظهر رجحان القول الأول أنه يجوز فداء الأسرى بالأسرى من العدو وذلك لقوة ما استدلوا به ولما في ذلك من إنقاذ المسلم من الأسر . والله أعلم . . ١40/8 بدائع الصنائع 16/5 ء والبحر الرائق )١( (؟) المرجعان السابقان في هامش رقم )١( » وحاشية ابن عابدين 77/5 ء وشرح السير الكبير 45 (") التوبة آية ره) . (4) الأنفال آية )١( . (ه) شرح السير الكبير 591//4 . (5) السياسة الشرعية لابن تيمية ص(83) .
عدد الصفحات ٤٣٧0 أحكام المجاهد في باب الجهاد المطلب الثابئ قتل أسرى العدو إذا قتلوا أسرى المسلمين اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى فيما أعلم على أن لإمام المسلمين الحق في قتل أسرى العدو إذا رأى في ذلك مصلحة . جاء في المعونة : لا خلاف في جواز قتل أسرى العدو"". وفي رحتمة الأمة : ( اتفقوا على أن الإمام مخير في الأسرى بين القعل والاسترقاق )92). وعلى هذا يجوز قتل أسرى العدو إذا قتلوا أسرى المسلمين إذا رأى الإمام أن في ذلك مصلحة . لعموم قوله تعالى : لاما شرح 706 وقوله تعالى : ([ فم اغتدى عتحك_ فَاغتَدوا ك2 اعتوى يحت 00 4000 ولأن البي كيد قل جماعة من الأسرى يوم بدر منهم عقبة بن أبي معيطء والنضر بن الحارث وغيرهها". . 57/١ المعونة )1( (؟) رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ص5" 8) . (") التوبة آية ره) . () البقرة آية (198) . (0) أخرجه أبو داود في سننه مع عون المعبود, كتاب الجهاد . باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام , ح رقم (.5548) ,و (0583) و (2)1585, وباب قستل الأسير صيراً . ح رقم (587) , والبيهقي في السنن الكبرى, كتاب السيرء باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم؛ ح رقم )18٠058( , وح رقم (18075) و (18077). وابن أبي شيبة في مصنفه , كتاب المغازي , باب غزوة بدر الكبرى ج 477/8 , قال في مجمع الزوائد : رواه الطبراي في الأوسط , وفيه عبد الله بن حماد بن مير ول أعرفه . وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد . كتاب المغازي والسير . باب ما جاء في الأسرى ج 86/5 » عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما . وانظر : التلخيص الخبير ٠١/8/85 .
عدد الصفحات ٤٣٨أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله لحرت المطلب الثالث هرب المجاهد من الأسر وقتل العدو وأخذ أموالهم اتفق الفقهاء”'' رهم الله تعالى فيما أعلم أن المجاهد إذا استطاع اهرب من أسر العدر فإن له أن يقتل من قدر عليه منهم , وأن يأخذ ما استطاع من أموالهم . جاء في الحاوي الكبير: (المسلم إذا أسره أهل الحرب فالأسير مستضعف تكون الحهجرة عليه إذا قدر عليها فرضاًء ويجوز له أن يغتاههم في نفوسهم وأموالهم ويقاتلهم إن أدركوه هاربا)'"". وعلى هذا فامجاهد إذا وقع في أسر العدو فإن عليه أن يحاول المهرب بالوسائل الممكنة , ويقعل العدو ويأخذ أمواله . ويدل على ذلك ما جاء في قصة أبي بصير'"'(( حين سلمه البي كَل إلى رجلين من قريش جاءا يطلبانه بناء على ما تم في صلح الحديبة » أنه لا يأيّ رجل من المشركين إلى النبي وَل ولو كان مسلماً إلا رده إليهم, فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إبي لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا فاستله الآخر .., فقال أبو بصير : أري انظر إليه » فأمكنه منه فضربه حتى برد وفر الآخر ..))7. وجه الدلالة : أن النبي يِل لم ينكر على أبي بصير قتله للرجل » ولا أمر فيه بقود ولا ريف دية'”', فدل على أنه ما فعله أبو بصير جائز . )١( المبسوط .55/٠١ وشرح السير الكبير 5/4 5 ؟, والذخيرة 9/8", والتاج والإكليل مامش مواهب الجليل 48/4 ه. والأم 51/4 7ء وروضة الطالبين ,587/٠١ ومغني انحتاج 8/5ه, والمغني ١88/117 وكشاف القناع 475/7. 5 الحاوي الكبير 5 77١/١ . (*) هو : عُتْبَة بن أسيد بن جارية , أبو بَصير الثقفي . حليف بني زهرة ؛ كان من المستضعفين في مكة جاء إلى النبي وَل فرده إلى قريش بناء على ما تم في صلح الحديبة » فهرب من قريش وانضم إليه جنماعة فكانوا يزذون قريش في تجارقم فطلبوا من النبي 5 أن يؤويهم إليه ففعل فخرجوا إلى المدينة» إلا أبا بصير قد مات. انظر : الاصابة 9/4ه"ءات رقم (417©), وأسد الغابة 6/7 48 ,ات رقم (815") . (4) صحيح البخاري مع الفتح . كتاب الشروط . باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب » جزء من حديث طويل رقم ١91/ا؟) 2 (507755) . ره) فتح الباري 489/8 .
عدد الصفحات ٤٣٩5 أحكام المجاهد في باب الجهاد المطلب الرابع إذا أطلقه العدو على أن يبقى في ديارهم إذا أطلق العدو الأسير المسلم بشرط أن يبقى في ديارهم ولا يخرج منها ولا يخوفهم في شيء من الأموال والأنفس . اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في الوفاء يمذا الشرط إلى ثلاثة أقوال : القول الأول : يلزمه الوفاء بالشرط . ويمذا قال الحنابلة": والمالكية في قول0". واستدلوا بما يلي : ١ - عموم قوله تعالى : ل( َو هد لهذا اعلا" 06, ؟- وقول البي ولك : (( المسلمون عند شروطهم ))©©. القول الثاني :يلزمه الوفاء بالشرط في أنه لا يقتل أحدا منهم ولا يأخذ شيئاً من أموالهم ولا يلزمه الشرط في البقاء في بلادهم , ويجب عليه الخروج من بلادهم . ويهذا قال الحنفية, والمالكية في قول0", والشافعية". واستدلوا بما يلي : . 459/19 المغني 1886/17 ء وكشاف القباع )١( (؟) التاج والإكليل بمامش مواهب الجليل 4/8/4 ه , وحاشية الخرشي 7١/5 . (*) التحل آية (43). (4) صحيح البخاري مع الفتح . كتاب الإجارة . باب أجرة السمسرة 059/84 . (5) شرح السير الكبير 7٠5/4 , ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي 4341/7 . (5) التاج والأكيل يمامش مواهب الجليل 4/8/4 8ه . (7) الأم 70/5/54 » وروضة الطالبين 7878/٠١ .
عدد الصفحات ٤٤٠أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله 4١ و أن حبسهم إياه في بلادهم ظلم منهم له , وليس بظالم بخروجه من أيديهم”". 0-١ ولأن المقام في بلد الحرب حرام , فلا يجوز له ذلك ولا يفي بوعدهم””. القول الثالث : لا يلزمه الوفاء بالشرط مطلقاً فله أن يهرب ويقتل من قدر عليه منهم ويأخذ أموالهم , وهذا قول عند المالكية) وقول الحنفية في حال أمانهم إياه دون أن يؤمنهم هو والمفهوم من كلام ابن حزم أن المواثيق والأيمان التي أعطاهم لا شئ عليه فيها0». واستدلوا على ذلك بما يلي : . أن الأصل في أمره أنه مكره, والمكره لا شيء عليه" -١ ولأن حبسهم إياه ظلم فلا مانع أن يقاوم الظلم بشتى الوسائل””. العرجيح الذي يظهر بعد عرض الأقوال أن الأسير إذا أطلقه العدو على أن يبقى في ديارهم لا يخلو أن يكون قادراً على إظهار دينه حرا في تعبده لله عز وجل » أو لا يقدر على إظهار دينه » فهو مضطهد فيه . . "5/5 الأم 4/ه/ا؟ , وشرح السير الكبير )١( (؟) التاج والإكليل مامش مواهب الجليل 849/4 . (") التاج والإكليل بكامش واهب الجليل 4//4ه , وحاشية الخرشي 5١/4 . (4) شرح السير الكبير "٠5/8 . (ه) المخلى بالآثار 54/8" . (5) المرجعان السابقان في رقم (") . (/ا) شرح السير الكبير "٠5/54 ء والمبسوط 55/٠١ .
عدد الصفحات ٤٤١حت أحكام المجاهد في باب الجهاد فأما الحالة الأولى : إذا قدر على إظهار دينه » فإن القول الأول الذي يُلزمه بالوفاء بالشروط التي أطلق من الأسر عليها هو الراجح في حقه . لما سبق من الأدلة التي تلزمه بالوفاء » ولأن في ذلك مصلحة للأسرى حيث يمكن إطلاقهم إذا وفوا بالشروط المتفق عليها . تم في ذلك دعوة إلى الإسلام » فربما بقاؤهم في بلاد الكفار وهم قادرون على إظهار دينهم أولى من خروجهم , لأهم بذلك يستطيعون نشر الإسلام وإظهاره . أما إن كان الأسير الذي أطلق ليبقى في بلاد الكفار لا يقدر على إظهار دينه ومضطهداً فيه» فإن الراجح في حقه في هذه الحالة أن يخرج من بلاد الكفر هرباً بدينه . ولا يجوز له أن يقعل أحدا منهم ولا أن يأخذ من أموالهم شيا وفاء بالشروط ما أمكن إلى ذلك سبيلا » وعلى هذا يترجح في هذه الحالة القول الثاني فلا يقل أحداً منهم ولا يأخذ شيتاً من أمواهم ولا يلزمه البقاء في بلادهم . أما القول الثالث . فيمكن مله على ما إذا منعوه من الخروج وهو غير قادر على إظهار دينه فله أن يقعل من بمنعه من الخروج ويأخذ ماله , وأما غير ذلك فلا يجوز لما سبق من وجوب الوفاء بالشروط . والله أعلم .
عدد الصفحات ٤٤٢أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله ع المطلب الخامس إذا أطلقه العدو على أن ينفذ لهم في بلاد المسلمين ما يريدون وفيه فرعان : الفرع الأول : إذا أطلقه العدو على أن يحمل لهم من بلاد الإسلام الفداء . الفرع الثابئ : إذا أطلقه العدو ليكون جاسوسا لهم على امجاهدين . الفرع الأول إذا أطلقه العدو على أن يحمل هم فداء من المال من بلاد الإسلام اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في الوفاء يمذا الشرط إلى قولين : القول الأول :يلزمه الوفاء بالشرط فيبعث إليهم بالمال» أو يعود إليهم به. ويهذا قال الجمهور”") إلا أن الحنابلة, والشافعي في القديم شرطوا أن لا يكون الأسبر مكرهاً على الفداء فإن كان مكرهاً لم يلزمه الوفاء”". واستدل الجمهور بما يلي : 2-١ عموم قوله تعالى : ( وَأوْما سيد للها عمدت 06©. 0-5 وعموم قوله و : (( المسلمون عند شروطهم )0". «-20 ولأن البي يلك لما صالح قريشا في الحديبية على أن يرد من جاء من قريش ولو كان مسلما وفى لهم بالشروط . وقال : (( إنا لا يصلح في ديننا الغدر ))7©. )١( شرح السير الكبير 553/4 . والتاج والإكليل مامش مواهب الجليل 544/4 , وهذا القول عند المالكية باء على قوم بلزوم الوفاء بالشرط . واللمغني “188/17 , وكشاف القباع 4955/19 ء وروضة الطالبين 584/٠١ ء ومغني المحتاج 85/5 . (؟) المغني *184/17., وكشاف القناع 455/١ . وروضة الطالبين 584/9١ . ومغني المحتاج 55/5 . (5 النحل آية (83) . (4) سبق تخريجه ص (50 4) . (5) سبق تخريجه في صحيح البخاري من حديث طويل . راجع : ص (4759) .
عدد الصفحات ٤٤٣5 أحكام المجاهد في باب الجهاد 20-4 ولأن في الرفاء مصلحة للأسرى وفي الغدر مفسدة هم لأنه إذا غدر الأسير لم يؤمنوا بعده أحدا من الأسرى, والحاجة تدعو إلى أن يطلقرا الأسرى فلزمه الوفاء""". القول الثائ : لا يلزمه الوفاء بالشوط . وكمذا قال الشافعية في المشهور”", وهو قول عند المالكية""'؛ ورواية عند الحنابلة فيما إذا عجز عن الفداء'''» وهو قول ابن حزه”. واستدلوا بما يلي : .2"0)) (ر أن النبي يط مبع رد النساء المسلمات إلى الكفار بعد صلح الحديبية 0-١ لقوله تعالى : ف[ وَإنْعلششمو اتا ررحنو طن لحتنا 016 20-7 ولأن لمحجرة من بلاد الحرب واجبة والعود إليها معصية فلم ير العرد””. ونوقش الاستدلال بالآية : بأن منع رد النساء المسلمات إلى الكفار جاء على سبيل الاستشاء؛ لأن في رد النساء المسلمات إلى الكفار تسليطا هم على وطتهن وذلك محرم, أما الرجال فقد رد البي يل أبا بصير وغيره إلى الكفار”"'؛ فدل على لزوم الوفاء بالشرط . الترجيح يظهر رجحان القول الأول لقوة ما استدلوا به . ولمصلحة الأسرى في الفكاك من الأسر وللترغيب في الدخول في الإسلام الذي يأمر بالوفاء وينهى عن الغدر حتى مع العدو , إلا أنه يبعث إليهم بالمال ولا يعود إليهم . ل في العودة إليهم من مفاسد عليه . والله أعلم . . 459/5 وكشاف القناع , 184/١ المغني )١( (؟) الحاوي الكبير 4 :377/١ وروضة الطالبين 584/٠١ , ومغني اتاج 85/5 . (") التاج والإكليل بامش مراهب الجليل 4/4/4 ه , وحاشية الخرشي 5١1/4 . (5) المغني *١188/1١ءوقالوا: إن كان المفادي امرأة فلا ترجع إليهم قولاً واحداً لقوله تعالى : ([ قَلَا تَإْجَعُوَهيٌ إلى الْكُقَار 4 الممتحنة آية )١١( . زه الى بالآثار 554/8 . (5) صحيح البخاري مع الفتح. كتاب المغازي: باب غزوة الحديبية. ح رقم (4180:41481). /ا) الممتحنة آية )١١ . ري الحاوي الكبير 4 ١/1/ا؟ . (5) المغني ١84/17 وكشاف القداع 459/9 .
عدد الصفحات ٤٤٤أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله ه؛ الفرع الثابئ إذا أطلقه العدو ليكون جاسوسا”© لهم على المسلمين اتفق الفقهاء'' رهم الله تعالى أنه يحرم على المسلم أن يتجسس على المسلمين لصالح العدو بأي وسيلة ولأي سبب كان . قال تعالى : [ بها لذن اموا تخووا له ولول وماك ١ وأ 1 علو 206 . ورور ص وقال تعالى : (بله لذن اموانا سخذوا عدوي وروت أ 5 “لتو ليب بالود امنا واختلفوا في العقوبة التي يعاقب يما من فعل ذلك إلى ثلاثة أقوال : 1 القول الأول : أنه يعزر بما يناسب من ضرب وحبس ولا يُقتل . ويذا قال : الحنفية'”2, والشافعية'"؛ والمالكية في قول”"', وظاهر قول الحنابلة. واستدلوا على ذلك بما يلي : 0-١ ها جاء في قصة الصحابي حاطب بن أب بلتعة”"" ذه حين بعث إلى قريش بكتاب يخبرهم بعزم البي يِل على فتح مكة . . التجسس: التفتيش عن بواطن الأمور والبحث عن العورات . والجاسوس : الذي يتجسس الأخبار )١( انظر: لسان العرب 8/5" مادة رجسس). والمقصود هنا : يرسله الكفار سراً يتجسس على المسلمين . 5817 ويعرف أمورهم ويبلغها الكفار : انظر : الاستخبارات العسكرية في الإسلام ص (؟) المبسوط 85/١١ , الشرح الكبير مامش حاشية الدسوقي 2187/7 والجامع لأحكام القرآن 48/١8 »2 وشرح صحيح مسلم 5848/١5 . والمغني 180/17 , وأحكام القرآن للشافعي ص88" . (") الأنفال آية (77) . (4) الممتحنة آية )١( . (ه) الخراج لأبي يوسف ص90١ ., والسير الكبير 741/4 . ( الأم 549/4 . (/) الذخيرة /. ٠ 25 والجامع لأحكام القرآن 4/١ 4» وأحكام القرآن لابن العربي 88/4 ؟. رم كشاف القناع "8٠/5 . (9) هو : حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عُمير بن سلمة اللُخمي . شهد بدراً مات سنة ٠ "اه في خلافة عثمان وله حمس وستون سنة. انظر الإصابة ؟/4,ات رقم ر47 ,)١5 وأسد الغابة 41/١ 2 ت رقم ر١1١١٠)2.
عدد الصفحات ٤٤٥55 أحكام المجاهد في باب الجهاد فعن على بن أبي طالب #ه قال : بعثني رسول الله يَلهِ أنا والزبير» والمقداد بن الأسود”", وقال : (( انطلقوا حتى تأتوا روضة خخاخ”" فإن بما ظعينة”""ومعها كتاب , فخذوه منها , فانطلقنا تعادي بنا خيلنا”؟» حتى انتهينا إلى الروضة فإذا نحن بالظعيةة , فقلها : أخرجي الكتاب , فقالت : ما معي كتاب , فقلنا : لتخرجن الكتاب , أو لنلقين الثياب , فأخرجته من عقاصها”” » فأتينا به رسول الله يه , فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من أهل مكة , يخبرهم ببعض أمر رسول الله يلد فقال رسول الله ينما هذا يا حاطب ؟ قال : يا رسول الله لا تعجل علي إي كنت إمرأ ملصقا”" ني قريش وم أكن من أنفسهاء وكان من معك من المهاجرين هم قرابات بمكة يحمون بحا أهليهم وأمواهم . فأحببت إذا فاتني ذلك من السب فيهم أن اتخذ عندهم يدا يحمون يما قرابتي. وما فعلت كفراء ولا ارتداداء ولا رضأ بالكفر بعد الإسلام فقال رسول الله يلِ: قد صدقكم, فقال عمر: يا رسول الله دعني اضرب عنق هذا النافق يقال: إنه قد شهد بدراً » وما يدريك لعل”" الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر , فقال : (( اعملوا ما شئتم , فقد غفرت لكه!4))”". (1) هو المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة الكندي . وقبل : الحضرمي , يكنى أبا الأسود , أسلم قديماً وهاجر الهجرتين وشهد المشاهد كلها وكان فارساً يوم بدر , تزوج بنت الزبير بن عبد المطلب , وروى أحاديث عن الني طَلِةٍ . مات سنة “اه في خلافة عثمان . الإصابة ١55/5 ,ات رقم 2٠١1 وأسد الغابة 4/هلاع ءات رقم (8.059) . (؟) موضع بين مكة والمدينة يبعد عن المدينة ائني عشر ميلا .انظر: معجم البلدان ؟/88م*ات رقم (/ا400). (") الجارية » والأصل المودج وسميت به الجارية لأفها تكون فيه , واسم الظعينة سارة مولاة لعمران بن أبي صيفي القرشي.انظر: شرح صحيح مسلم 788/١5 , وعون المعبود شرح سنن أبي داود 1/97 77. (4) تجري با . انظر : شرح صحيح مسلم للنووي 588/١8 . (0) شعرها المظفور.انظر :شرح صحيح مسلم للنووي 88/١5 5, وعون المعبود شرح سنن أبي داود 77/97 . (5) أي حليفاً . انظر : عون المعبود 5/1 77 , وفتح الباري 818/48 . (/1) بصيغة الترجي في أكثر الروايات وهو من الله واقع . انظر : فتح الباري 818/4 . (8) المسراد : غفران الذنوب في الآخرة وإلا لو وجب على أحدهم حدا لم يسقط في الدنيا . انظر : عون المعبود /ا/ 4 ؟١7 . (9) صحيح البخاري مع الفتح , كتاب الجهاد والسير . باب الجاسوس . ح رقم )76٠01/( , وكتاب التفسير . باب سورة الممتحنة . ح رقم )4/84٠( وصحيح مسلم بشرح النووي . كتاب فضائل الصحابة . باب فضائل أهل بدر . ح رقم 555 ؟).
عدد الصفحات ٤٤٦أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله 4 وفي رواية» فقال عمر: ((إنه قد خان الله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه ))”". وجه الدلالة من الحديث : أن اللبي يل لم يقعل حاطب بن أب بلتعة مع أنه خابر المشر كين بأمر النبي يإ وقد كان يلل يريد غرقهم . وهذا عام في حاطب وغيره”". ونوقش هذا الاستدلال : بأن البي لم يقعل حاطباً لأنه كان من أهل بدر . وهذا مانع لا يوجد في غيره"". عن عبد الله بن مسعود 5ه قال : قال رسول الله يلك : (( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله . وأ رسول الله إلا ياحدى ثلاث : النفس بالنفس والثيب الزابي والمفارق لدينه التارك للجماعة ))7. وجه الدلالة من الحديث : أنه لا يحل قتل المسلم إلا باحدى هذه الثلاث فالتجسس على المسلمين لصاح الكفار لا يحل دم المسله” . وبمكن مناقشة هذا الاستدلال : بأن قتل المسلم ليس مقصوراً على ما ورد في حديث ابن مسعود , لأن هناك نصوصا صحيحة تدل على جواز قتل المسلم في غير ما ورد في حديث ابن مسعود . ومن ذلك , قوله يلع : (( من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه ))'"2. . )7”9/81( صحيح البخاري مع الفتح . كتاب المغازي . باب فضل من شهد بدر , ح رقم )١( الأم 0/4ه؟. )9( إفة الشرح ال ممتع م/م ٠وزاد المعاد ع ماع 5 (5) صحيح البخاري مع الفتح . كتاب الديات . باب قوله تعالى :[ إن النفس بالنفس 6 » ح رقم (ملامى). وصحيح مسلم بشرح الدووي . كتاب القسامة , باب ما يباح به دم المسلم , ح رقم ركلا 15) . (ه الأم 49/4؟ . (5) صحيح مسلم بشرح النووي. كتاب الإمارة » باب حكم من خرق أمر المسلمين وهو مجتمع , ح رقم ركه086).
عدد الصفحات ٤٤٧فثك أحكام المجاهد في باب الجهاد القول الغابي : أن عقوبته القعل . وهذا قول عند المالكية”", وقول عند الحنابلة2". واستدلوا بما يلي : . حديث حاطب بن أبي بلتعة السابق -١ » ووجه الدلالة منه : أن النبي يلك أقرٌ عمر #5 على إرادة القمل لخاطب لولا المانع وهو أنه شهد بدرا وهذا منتف في غير حاطب . فلو كان الإسلام مانعا من قتله لما علل بأخص منه وهو كونه شهد بدرا”". وبمكن مناقشة هذا الاستدلال : بأن المانع من قتل حاطب هو الإسلام لا كونه شهد . بدرا فيشمل ذلك كل مسلم يدل على ذلك أن قرات بن حَيّان', وقد أمر النبي َلك بقتله لأنه كان جاسوساً على المسلمين قال : إن مسلم , فقال يق : (( إن منكم رجالا نكلهم إلى إمافم .2”)) منهم فرات بن حيّان . 881/4 والتاج والإكليل مامش مواهب الجليل , ٠٠/7 الذخيرة )١( (؟) زاد المعاد 477/8 , والشرح الممتع 98/8 . ر*) فتح الباري 87١/8 . (4) هو : قرات بن حَيّانَ بن تعلبة بن عبد العرّى بن حبيب العجلي , كان عيناً لأبي سفيان على المسلمين تم أسلم وحسن إسلامه, له صحبة , نزل الكوفة وروى هذا الحديث عن النبي كل . انظر : الإصابة ءات رقم (5948) ., وأسد الغابة 01/84 , ت رقم )41١99( . (©) أخرجه الإمام أحمد في المسند 5 ,##5/١ ح رقم )١88517( , وأبو داود في سننه مع عون المعبود , كتاب الجهاد , باب في الجاسوس الذمي , ح رقم (1544) قال في عون المعبود : قال المنذري : في إمنده أبو همام الدلال ولا يحتج بحديئه .. وقد روي عن الثوري من طريق بشر بن السري البصري وهو من اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج , به ورواه كذلك عن الثوري عباد بن موسى الأزرق وكان ثقة .انظر : عون المعبود 75/1 , وصححه الحاكم في المستدرك , ووافقه الذهبي. انظر : المستدرك كتاب الحدود , ح رقم )8٠١947"( , وجامشه التلخيص للذهي؛ وصححه الألباي . صحيح سنن أبي داود » ح رقم .)7793١(
عدد الصفحات ٤٤٨أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله اق فلم يقتله النبي يله رغم أنه كان جاسوساً للعدو على المسلمين لأنه قال : إن مسلم , فالإسلام مانع من قتله . ؟- ولأن في قتله دفعا لشره وردعاً لأمغاله©. القول الثالث : أن عقوبته ترجع إلى اجتهاد الإمام . فإن رأى الإمام أن المصلحة في قتله , قتله وإن رأى غير ذلك فعل به ما يناسب حاله , وما يكون رادعا لأمثاله . وهذا القول رُوي عن مالك" واختاره ابن القيم من الحنابلة0". جاء في الذخيرة : قال مالك : ( يجتهد فيه الإمام كالمخارب نا وني زاد المعاد:( والصحيح أن قتله راجع إلى رأي الإمام فإن رأى في قتله مصلحة للمسلمين قتله » وإن كان استبقاؤه أصلح , استبقاه 1 الترجيح القول الثالث هو الراجح أن عقوبته إلى اجتهاد الإمام . لأن الإمام موكول إليه أمر الجهاد وتدبير الحرب وهو الذي بيده تقدير المصلحة والمفسدة فعقربة الجاسوس تكون إليه , ولأن في هذا القول جمعاً بين القولين السابقين وإعمالاً للأدلة . . 98/8 الشرح الممتع )١( (؟) الذخيرة ٠ ٠/7 5.والجامع لأحكام القرآن 4/1 4»والتاج والإكليل بمامش مواهب الجليل 8861/4. (**) زاد المعاد 737/8 4 . . 5٠٠0/7 الذخيرة )4( (8) المرجع السابق في هامش رقم (5) .
عدد الصفحات ٤٤٩الي أحكام المجاهد في باب الجهاد المبحث السادس في أحكام الغنيمة والفيء والنفل وفيه ثلاثة مطالب : المطلب الأول : في أحكام الغنيمة . المطلب الثاني : في أحكام الفيء . المطلب الثالث : في أحكام النفل . المطلب الأول في أحكام الغنيمة وفيه أربعة فروع : الفرع الأول : الغلول في الغنيمة . الفرع الثابئ : ما يجوز للمجاهد أخذه من الغنيمة قبل القسمة . الفرع الغالث : قسمة الغنيمة قبل أن يكون للجند راتب من الدولة . الفرع الرابع : قسمة الغنيمة بعد أن أصبح للجند راتب من الدولة . الفرع الأول الغلول في الغنيمة وفيه ثلاث مسائل : المسألة الأولى : المراد بالغلول . المسألة الثانية : حكم الغلول . المسألة الثالئة : عقوبة الغال .
عدد الصفحات ٤٥٠أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله لحك المسألة الأولى المراد بالغغلول أولاً : في اللغة . الُلول : الخيانة » جاء في لسان العرب : غل يَعُل غلولاً » وأغل خان . قال الشاعر : جزى الله عنا حمزة ابنة نوفل جزاء مُغل بالأمانة كاذب والغلول : الخيانة في المغنم , والسرقة من الغنيمة , وكل من خان في شيء خفية فقد غل . وخص بعضهم الغل بأنه في الفيء والغنيمة؟. ثانيا : عند الفقهاء . عرفه الحنفية بأنه : السرقة من الغنيمة". والمالكية بأنه : أخذ مالم يبح الانتفاع به من الغنيمة قبل حوزها”". والشافعية بأنه : ما أخذه أمير الجيش »ء أو أحد الغزاة من المغنم ثما يحب قسمته بين العسكر , ولا يأب به إلى متولي القسم ليقسمه بين مستحقيه”". وعرفه الحنابلة بأنه : كتم الغنيمة , أو بعضها"”. والذي يظهر من هذه التعاريف أن الغلول من الغنيمة والفيء يكون على وجه الكتمان والخفاء وأن ذلك مما لم يبح الانتفاع به من الغنيمة للحاجة » وأنه ثما يجب قسمته بين اجنود . ولذا بمكن تعريف الغلول بأنه : ما أخذ من الغنيمة أو الفيء على وجه الكتمان مما لم يبح الانتفا ع به ما يجب قسمته بين العسكر . والله أعلم . . مادة (غلل) ٠١ مادة (غلل) . والقاموس المحيط ص9” 499/١1١ لسان العرب )١( . ١١9/4 واللباب في شرح الكتاب 5/٠١ (؟) المبسوط (*) الشرح الكبير مامش الدسوقي لم١ . (4) مشارع الأشواق ؟//91/ . (5) كشاف القناع 41١1/5 » وشرح منتهى الإرادات 555/١ .
عدد الصفحات ٤٥١5 أحكام المجاهد في باب الجهاد المسألة الثانية حكم الغلول من الغنيمة”" والفيء”" الغلول من الغنيمة والفيء حرام قليله وكثيره. يدل على ذلك الكتاب, والسنة, وإجماع الأمة. فمن الكتاب . قوله تعالى : ( نيبأت . ايان 21 والمراد من ين من غنائم المسلمين شين وفبنهم أي به يوم القيامة في اتحشر» حاملاً له على ظهره ورقبته. معذبا بحمله وثقله. ومرعوباً بصوته. وموعاً باظهار خيانته على رؤوس الأشهادا"". ومن السنة . 2-١ ماجاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة م قال : قام فينا البي و فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره. قال: (( لا ألفينَة” أحدكم يوم القيامة على رقبته فرس له محمة”'» يقول: يا رسول الله أغني , فأقول : لا أملك لك شيئاً , قد أبلغتك , وعلى رقبته بعير له رُغاء”"', يقول: يا رسول الله أغنني, فأقول: لا أملك لك شيئاً , قد أبلغتك . وعلى رقبته صامت”*. فيقول : يا رسول الله أغنني فأقول : لا أملك )١( هي : المال المأخوذ من أهل الحرب بالقتال على سبيل القهر والغلبة . انظر : بدائع الصنائع حك والوسيط في المذهب 9/؟” . (؟) سيأ تعريفه إن شاء الله قريباً . (”*) آل عمران آية ر151). (4) جامع البيان للطبري 501/7 , والجامع لأحكام القرآن 549/4 . (ه) بضم أوله وبالفاء أي : لا أجد . هكذا الرواية للأكثر بلفظ النفي المؤكد والمراد : النهي . انظر : فتح الباري 5154/5 . وشرح صحيح مسلم للنروي 458/١7 . (5) صوت الفرس عند العلف وهو دون الصهيل . انظر : النهاية في غريب الحديث والأثر 419/١ . وفمح الباري 5١9/5 . () صوت البعبر يسمى رغَاء. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 2518/7 وفتح الباري 7159/5. وشرح صحيح مسلم للنووي 408/١7 . (8) أي الذهب والفضة؛ وقبل: ما لا روح فيه من أصناف المال . انظر : النهاية في غريب الحديث والأثر 8غ , وفتح الباري 759/5 , وشرح صحيح مسلم للنروي 458/١7 .
عدد الصفحات ٤٥٢