المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي تحميل PDF

مرعي الشهري

صفحة ٢٤ من ٤٤

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله وض وجه الدلالة : أن الآية عامة في أن كل من يُقاتل من العدو يُقعل . “20-9 عموم قوله يلك فيما رواه أنس فده (( جاهدوا المشركين بأموالكم , وأنفسكم , وألسنتكم ))”". وأما من ليس أهلاً للقتال من العدو كالنساء والصبيان والعجزة ومن في حكمهو'" فإفهم إذا اشتركوا في القتال بالفعل أو الرأي أو التحريض على القتال» فإنه يجوز قتلهم باتفاق الفقهاء7” . جاء في كشاف القناع: (لا نعلم خلافاً أن من قاتل بمن ليس أهلاً للقتال فإفهم يقتلون ). وجاء في بدائع الصنائع : ( وكل من لم يكن من أهل القتال لا يحل قتله إلا إذا قاتل حقيقة , أو معنى بالرأي , والطاعة , والتحريض )"©. والأدلة على جواز قتلهم ما يلي : ‎--١‏ أن ذُريد بن الصّمّة"" قعل يوم حنين» وهو شيخ كبير لا قتال فيه» وقد خرجوا به يتيمنون به » ويستعينون برأيه , (( فلم ينكر البي يق قتله))". ‎. )37( ‏سبق تخريجه ص‎ )١( ‏(؟) كالخننى المشكل , والأعمى . وأقطع اليد والرجل » والمريض .» والمقعد . ‏(”) المبسوط ‎.8/١١‏ وبدائع الصنائع 54/5 . وبداية المجتهد ‎"85/١‏ , والذخيرة 45/7" , والحاوي الكبير ‎1937/١5‏ » وروضة الطالبين ‎547/٠١‏ . والمغني ‎17/5/١7"‏ , وكشاف القناع 1/8/1” , المحلى بالآثار ه/لاع "#, والشرح الممتع 717/8 . ‏(4) كشاف القناع 1/8/9" . ‏(6) بدائع الصنائع 55 . ‏(5هو: ذريد بن الصمة » والصّمّة لقب لأبيه . واسمه الحارث بن بكر بن علقمة بن هوزان . انظر : فتح الباري اكه . ‏(/ا) أخرجه البخاري مع الفتح . كتاب المغازي . غزوة أوطاس . ح رقم (47378) ؛ وصحيح مسلم بشرح النووي.كتاب فضائل الصحابة» باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر ‏ رضي الله عنهما.» ح رقم (55495/8) .

عدد الصفحات ٣٧٣

فيض أحكام المجاهد في باب الجهاد فدل على أن من شارك في القتال من العدو ولو بالرأي يجوز قتله, لأن الرأي من أعظم المعونة في الحرب7". 2-7 أن النبي يَِكِ: (( أمر بقتل امرأة'" من بني قريظة ألقت رحا على خلاد بن سويّد””" فقتلته ))220. الفرع الخامس قتل من لم يشارك في القتال من العدو الذي لا يشارك في القتال من العدو , له حالتان : الحالة الأولى : أن يكون من أهل القتال » وهم الرجال , البالغون , القادرون على القتال » وقد سبق بيان أفهم يُقتلون مطلقا ولو لم يشاركوا , لعموم الأدلة من الكتاب والسنة على جواز قتلهم , واتفاق الفقهاء على ذلك7”. الحالة الثانية : أن يكون من غير أهل القتال كالنساء , والصبيان » والعجزة ومن في حكمهم . . ١917/١5 ‏والحاوي الكبير‎ , 177/94/١7 ‏المغني‎ )١( (؟) قيل : اسمها بتانة . انظر أسد الغابة ‎5١9/١‏ . (م) هو : خَلاد بن سويد بن ثعلبة » الأنصاري الخزرجي . شهد العقبة » وبدرا » واستشهد يوم قريظة ألقت عليه امرأة منهم رحا فخدشته , فأمر البي يله بقعل المرأة »ولم يقتل امرأة غيرها . انظر : الإصابة ‎785/١‏ ءات رقم (7/817؟) , وأسد الغابة ‎519/١‏ ,ات رقم ‎)١471(‏ . (54) أخرجه أبو داود في سننه , كتاب الجهاد , باب في قتل النساء . ح رقم (151/1) , قال في عون المعبود : الحديث سكت عنه المنذري . وانظر : السيرةالبوية لابن هشام */417؟ ء وعيون الأثر ‎١١١/95‏ . (©) راجع : الفرع الرابع ص (37/7؟) وما بعدها .

عدد الصفحات ٣٧٤

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله نيض فأما النساء والصبيان فلا خلاف ‏ فيما أعلم ‏ على أنه لا يجوز قتلهم إذا لم يشاركوا في القتال27. جاء في بداية المجتهد : ( ولا خلاف بين المسلمين أنه لا يجوز قتل نسائهم ولا صبيافهم ) ما لم يقاتل الصبي والمرأة )'"2. وقال النووي : ( أجمع العلماء على تحريم قتل النساء والصبيان إذا ل يقاتلوا )'". يدل على ذلك ما يلي : ‎>-1١‏ قوله تعالى : ف وكاتلا فى سسبيل اله الذين انو م 4 وجه الدلالة: أن النساء والصبيان ليسوا من أهل القتال فلا يُقائلون إذا لم يُقاتلوا. 3 عن ابن عمر ‏ رضي لله عنهما ‏ قال : (( وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله يك فنهى رسول الله يل عن قتل النساء » والصبيان ))20. وجه الدلالة: أن البي يلك فى عن قتل النساء والصبيان إذا لم يُقاتلوا والنهي يقتضي التحريم . (1) فتح القدير ه/؟5:1. والمبسوط ‎.,02/٠١‏ والمدونة ؟/5. والمعونة ‎8/١‏ 517, والحاوي الكبير 191/14ء وروضة الطالبين ‎47/٠١‏ 7ء والمغني 7 0/6/1١و/17/1.‏ وكشاف القناع ؟/لا/ا" , والحلى بالآثار 810/8" . . "85/١ ‏بداية المجتهد لابن رشد‎ )7١( (9) شرح صحيح مسلم ‎5917/١١‏ . (5) البقرة آية ‎.)١9+(‏ (8) بدائع الصنائع ‎١:‏ (5) صحيح البخاري مع الفتح » كتاب الجهاد والسير . باب قتل الصبيان في الحرب » وباب قتل النساء في الحرب. ح رقم ‎)”0١4(‏ و (016")غ. وصحيح مسلم بشرح النووي , كتاب الجهاد والسيرء باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب. ح رقم (4 ‎)١7/4‏ قد يعارض هذا الحديث ما رواه الصّعب بن جثامة 5ه أن البي يلل سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون» فيصاب من ذراريهم ونسائهم , فقال كَل :(( هم منهم )) . سبق تخريجه ص (748) ‎٠‏ ‏فتدفع المعارضة بأن حديث الصّعب بن جَثامة محمول على مورد السؤال وهم المبيتون » وذلك أن فيه ضرورة عدم العلم والقصد إلى الصغار والنساء بأنفسهم, لأن التبييت يكون معه ذلك. انظر : فتح القدير ه/15١17‏ 2 وعون المعبود /1//1*؟ .

عدد الصفحات ٣٧٥

”م أحكام المجاهد في باب الجهاد 0-8 عن بريدة 5ه قال:كان رسول الله يك إذا أمّر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً ثم قال: (( اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله» اغزوا ولا تغلوا , ولا تغدروا , ولا تثلوا » ولا تقتلوا وليداً ))0©. الشاهد في الحديث قوله (( ولا تقتلوا وليداً )) فهذا في عن قتل الصبيان والنهي يقتضي تحريم ذلك إذا لم يشاركوا في القعال . وأما غير النساء والصبيان ممن ليس أهلاً للقتال من العدو ولم يشارك في القعال . كالشيخ الفائئ”", والراهب”, وأقطع اليد والرجل , والرّمن 7*, والأجير» وصاحب الحرفة”. فقد اختلف الفقهاء ‏ رحمهم الله تعالى ‏ في جواز قتلهم إلى قولين : القول الأول : لا يجوز قتلهم وبه قال جمهور الفقهاء”"". واستدلوا ما يلي : . )7١( ‏سبق تخريجه ص‎ )١( (؟) المراد به : من لا يقدر على القتال ولا الصياح عند التقاء الصفين ولا قدرة له على إحبال المرأة . انظر : فتح القدير ‎7١7/8‏ . (*) هو : المتعبد في الصومعة واحدٌ رهبان النصارى. انظر : لسان العرب ‎417/١‏ مادة (رهب) . (4) الرّمن هو الذي مرض مرضاً يدوم زمناً طويلاً. انظر: المعجم الوسيط ص١١‏ 4 مادة (زمن) , والمصباح المنير ص65 ؟ مادة (زمن) . (ه) كالصانع والتاجر والفلاح . (5) بدائع الصنائع 51"/5, والبحر الرائق ‎2,١71/©‏ وشرح السير الكبير ‎,.١185/4‏ والمدونة ؟/5, والكافي في فقه أهل المديئة ‎455/١‏ », والمعونة ‎,53784/١‏ والحاوي الكبير ‎١4/984‏ »2 وروضة الطالبين ‎47/٠١‏ ؟», والوسيط في المذهب 1/١5,ء‏ والمغني ‎2178/١157"‏ والإنصاف ‎89/٠١‏ .

عدد الصفحات ٣٧٦

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله فض -ذ١‎ عن أنس بن مالك #5 أن رسول الله يله قال : (( انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله » ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا طفلاً ولا صغيرا ولا امرأة ...))0"©. فقوله كل : (( ولا تقتلوا شيخ فانياً )» فيه في عن قتله والنهي يقتضي التحريم» والمقعد؛ والرّمن» ومقطوع اليدين والرجلين في معنى الشيخ الفاي, لأنه لا ضرر منهم على المسلمين فهم كالنساء والصبيان وليس لهم قدرة على القتال". عن ابن عباس رضي الله عنهما ‏ قال : كان رسول الله يله إذا بعث جيوشه قال : (( اخرجوا بسم الله تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله, ولا تغدروا ... ولا تقتلوا الولدان , ولا أصحاب الصوامع ))0". ففي الحديث نحي عن قتل أصحاب الصوامع , وهم : الرهبان لأنهم قصروا أنفسهم على العبادة ولم يحاربوا بفعل ولا رأي ولا تحريض ولا مال0©. وشرط الحنفية في عدم قتلهم أن لا يخالطوا الناس؛ فإن خالطوا الناس فلا بأس بقتلهو”". ‎)١(‏ أخرجه أبو داود في سننه, كتاب الجهادءباب في دعاء المشركين » ح رقم (4 551 والبيهقي ‏في السنن الكبرى, كتاب السير, باب ترك قتل من لا قتال فيه» ح رقم (18189). وفي هذا الحديث خالد بن الفرز البصريء قال ابن معين : ليس بذاك, وقال أبو حاتم : شيخ وذكره ابن حبان في الثقات. انظر : قذيب التهذيب لابن حجر 7//ا91 ,ات ‎)5١8(‏ » وميزان الاعتدال ‎١‏ "ءات رقم (7405). وكتاب الجرح والتعديل لأبي حاتم 45/7 ",ات رقم ‎)١5597(‏ . ‏(1) المعونة ‎4/١‏ 517, وحاشية الدسوقي ؟//161١.,‏ وفتح القدير ‎,3١7/©‏ ونيل الأوطار 84/8/17؟ . (') أخرجه أحمد في المسند ‎7١4/7‏ , ح رقم (717778) , قال أحمد شاكر : إسناده حسن . والبيهقي في ‏السنن الكبرى, كتاب السير . باب ترك قتل من لا قتال فيه . ح رقم ‎)١8١514(‏ », وقال البيهقي : حديث إبراهم بن إسماعيل بن حبيبة لم يذكره الشافعي وهو ضعيف بالجهالة ‎,١65/4‏ وذكره الفيئمي في مجمع الزوائد وقال:رواه أحمد وأبوا يعلي والبزار والطبران في الكبير والأوسط , وفي رجال البزار إبراهم بن إسماعيل بن حبيبة» وثقة أحمد وضعفه الجمهورء وبقية رجال البزار رجال الصحيح ‎"١5/8‏ . ‏(4) شرح السير الكبير ‎١95/5‏ . (5) بدائع الصنائع 57/5 , والبحر الرائق 39/8 , وشرح السير الكبير ‎١91/4‏ .

عدد الصفحات ٣٧٧

مض أحكام المجاهد في باب الجهاد *«-20 عن حنظلة الكاتب”'©2 #5 قال : غزونا مع رسول الله يلك فمررنا على امرأة مقتولة قد اجتمع عليها الناس, فأفرجوا له فقال: (( ما كانت هذه تقاتل فيمن يقاتل)) ثم قال لرجل: انطلق إلى خالد بن الوليد فقل له: إن رسول الله وَل يأمرك يقول : (( لا تفتلن ذرية ولا عسيفاً )»”". ففي هذ الحديث فى الرسول كد عن قتل العسيف وهو الأجير على حفظ الدواب لأنه من المستضعفين لا الأجير على القتال9". 4- عن عمر بن الخطاب ‏ قال : (( اتقوا الله في الفلاحين فلا تقتلوهم إلا أن ينصبوا لكم الحرب ))20. ه- وعن جابر ذل قال : (( كانوا لا يقتلون تجار المشركين ))7©. ١ ‏هو : حَنْظَلة بن الرّبيع بن صيفي بن رياح بن الحارث » يقال له : حنظلة الكاتب » لأنه يكتب‎ )١( . ‏للبي يلد أرسله النبي يلق إلى الطائف . شهد القادسية , ونزل الكوفة, توفي في خلافة معاوية‎ . )١78( ‏,ات رقم‎ 581/١ ‏انظر : الإصابة ؟//1١١ ءات رقم (18584)» وأسد الغابة‎ (؟) أخرجه ابن ماجة مع شرح السنديء كتاب الجهاد , باب الغارة والبيات وقتل الدساء والصبيان » ح رقم (5847). والبيهقي في السنن الكبرى, كتاب السيرء باب ترك قتال من لا قتال فيه » ح رقم (ا85١8١).‏ وقال : ضعفة الشافعي . وأخرجه أبوا داود في سننه . كتاب الجهاد , باب في قتل النساء » ح رقم (5559), وصححه ابن حبان. انظر : الاإحسان بت رتيب صحيح ابن حبان , كتاب الجهاد . ح رقم (4159) , وصححه الحاكم في المستدرك كتاب الجهاد ) ح رقم (55586)., ووافقه الذهبي. انظر : التلخيص كامش المستدرك ‎١7/8‏ , وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ‎44/١‏ . ح رقم ‎)١7/645(‏ . (*) شرح السندي على سنن ابن ماجة */81"” , ونيل الأوطار /4/8/1؟ . (4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى, كتاب السيرء باب ترك قتل من لاقتال فيه, ح رقم ‎)١14185(‏ » وابن أبي شيبة في مصنفه. كتاب الجهاد, باب من يُنهى عن قتله في دار الحرب ج/8/ه 50 . (ت) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى.كتاب السيرءباب ترك قتل من لاقتال فيه » ح رقم ‎)18315٠(‏ » وابن أبي شيبة في مصدفه. كتاب الجهاد. باب من يُنهى عن قتله في دار الحرب ج/ا/ 505 .

عدد الصفحات ٣٧٨

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله زان القول الثابي : أنه يجوز قتلهم . وهذا الأظهر عند الشافعية!2, وقول ابن حزه”") واستدلوا بما يلي : 4- عموم قوله تعالى : ( فالوا لمش حك حي ث ولو وخذ وه والحص روه وتيا سه سر إن كمد 0160 وجه الدلالة: أن قوله تعالى: ( فاقتاوا مشر كن 4 عام في كل مشرك”'»: والراهب. والأجير ونحوه ممن ذكر لا يخرجون عن المشركين فيجوز قتلهم . ونوقش هذا الاستدلال: بأن هذا العموم مخصوص بما ذكر من السنة في النهي عن قتل الراهب, والشيخ الفاني» والعسيف. والمرأة» والصبي, ونحو ذلك 2. 0-5 عن سَّمّرة بن جندب”'' 5ه أن رسول الله يله قال : (( اقتلوا شيوخ المشركين ‎١ 5‏ هسه (7) ررم واستحيوا شرخحهم | )) . ‎. "0/5 ‏ومغني المحتاج‎ , 547/٠١ ‏وروضة الطالبين‎ . ١917/١4 ‏الحاوي الكبير‎ )١( ‏(؟) المخحلى بالأثار 4/8/8" . ‏(") العوبة آية (ه) . ‏(4) الحاوي الكبير 5 ‎١9/1‏ . ‏(5) المغني لابن قدامة 178/17 , وأحكام القرآن لابن العربي 485/79 . ‏(5) هو: سّمرة بن جندب بن هلال الفزاري , قدمت به أمه بعد موت أبيه إلى المديبة » وهو صغير. حفظ عن النبي ولع وغزا معه. نزل البصرة وكان شديداً على الخوارج توفي سئة 4ه ء وقيل:غير ذلك. انظر:الإصابة ‎316٠/‏ ات رقم (484 "),وأسد الغابة 7/1 "ءات رقم (3741). ‏() الشرّخ : الصغار الذين لم يدركواء وقيل: الشباب الذين يُنتفع يهم في الخدمة , وسَرّخ الشباب أولهى وقيل: نظارته وقوته.انظر:النهاية في غريب الحديث ‎٠9/7‏ 4) ولسان العرب 59/7 مادة (شرخ) . ‏(8) أخرجه الترمذي مع عارضة الأحوذي كتاب السير, باب ما جاء في الزول على الحكمءح رقم (168) . وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب, وأبوا داود في سننه مع عون المعبود . كتاب الجهاد , باب في قل النساء » ح رقم (/7551) , وأحمد في المسند . ح رقم (/1١٠1٠؟)‏ جه ‎185/١‏ ء وابن أبي شيبة في مصنفه . كتاب الجهاد . باب من رخص في قتل الولدان والشيوخ ج/581//7 .

عدد الصفحات ٣٧٩

دكا أحكام المجاهد في باب الجهاد ونوقش هذا: بأن المراد بالشيوخ الذي أمر بقتلهم هم الذين فيهم قوة على القتال» أو المعونة عليه برأي أو تدبيرء والذين فى عن قتلهم هم الذين لم يبق فيهم نفع للكفار , ولا مضرة على المسلمين , جمعاً بين الأحاديث!". العرجيج الذي يظهر أن قول الجمهور في عدم جواز قتلهم إذا لم يشاركوا في المعركة بأي وجه من وجوه المشاركة هو الراجح , لما ذكر من الأدلة في النهي عن قتلهم » ولأن هدف الجهاد إعلاء كلمة الله فيُقائل من يُمنع إعلاءها ومن ليس كذلك فلا يقاتل. والله أعلم. الفرع السادس قتل المجاهد قريبه الكافر اتفق الفقهاء ‏ رحمهم لله تعالى فيما أعلم ‏ على جواز قتل المجاهد قريبه الكافر في المعركة وابتدانه بالقتل دون كراهه إذا اضطره إلى ذلك بأن قصده ليقتله"". لأن ذلك من ضرورات الدفع عن النفس'". أما أن لم يقصده ليقتله فلا يخلو القريب الكافر أن يكون والداً للمجاهد , أو ابا , أو غيرهما من الأقارب . فإن كان والدا للمجاهد , فقد ذهب الحنفية”'», والشافعية إلى أنه يكره ابتداؤه بالقعل , وقال المالكية”'' : لا يقمل المسلم أباه المشرك , إلا أن يضطره إلى ذلك . .11/8/18 ‏فتح القدير ه/7١7, ونيل الأوطار 748/1 وكشاف القناع 9//7/ا*, والمغني‎ )١( (؟) فتح القدير ‎٠١7/0‏ , والبحر الرائق ‎١"/5‏ , والذخيرة 9/8/7" , والقوانين الفقهية ص/ا؟١١‏ 2 والحاوي الكبير ‎171/١4‏ وروضة الطالبين ‎745/٠١‏ وكشاف القناع ؟/1/9, والفروع 318/5 . (") بدائع الصنائع 54/5 , والذخيرة 9/8/7" . (4) شرح السير الكبير ‎75/١‏ . وفتح القدير وإ« ره) الحاوي الكبير 4 ‎١717/١‏ ء وروضة الطالبين ‎74/١١‏ . (5) الذخيرة */8/8" , والقوانينٍ الفقهية ص/ا7١‏ .

عدد الصفحات ٣٨٠

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله 8 واستدلوا بما يلي : ‎-١‏ قو له تعالى وَإنْجَامهَلعَلى أن شرل بي مالي سكن .دعل فنا ضطفهما وصا هم في الأئيا 38 204 وجه الدلالة : أن الله سبحانه وتعالى أمر بمصاحبة الوالدين الكافرين بالمعروف » وابتداؤهم بالقتل ليس من المصاحبة بالمعروف”". 1 ما جاء في سنن البيهقي أن رجلا جاء إلى البي يل فقال : (( إن لقيت أي , فتركته , وأحببت أن يليه غيري » فسكت عنه )»7 وجه الدلالة من الحديث : أن سكوت الببي ييِهِ عن الصحابي الذي ترك قتل أبيه في المعركة ليتولاه غيره دليل على جواز ذلك , وأن خلافه مكروه . وذهب الحنابلة إلى جواز القعل مطلقا"». جاء في الفروع :( وله في المعركة قتل أبيه وابنه )'©) وامندلوا: بأن أبا عبيدة بن الجراح 4ه قتل أباه يوم بدر" فأنزل الله تعالى: (لاتجد فزن : سن لهي الأخ اوسن الوذ وكا اف : نا . )١ه( ‏لقمان آية‎ )١( (؟) الحاوي الكبير ‎171/١4‏ , وبدائع الصنائع 54/5 . (*) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى , كتاب السير . باب المسلم يتوقى في الحرب قتل أبيه » ح رقم (178) ء وقال : هذا مرسل جيد . (4) كشاف القناع 1/9/7" , والفروع ‎7١48/5‏ . زه الفروع ‎7١8/5‏ . (1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى . كتاب السير . باب المسلم يتوقى في الحرب قتل أبيه » ح رقم (ه17876): وقال: هذا منقطع. قال ابن حجر: رواه الطبران وغيره من طريق عبد الله بن شوذب مرسلاً . فتح الباري ‎١01//37‏ » وانظر : خلاصة البدر المخير لابن الملقن 417/9" . لا) امجادلة آية (737) .

عدد الصفحات ٣٨١

56 أحكام المجاهد في باب الجهاد ونوقش الاستدلال : بأن والد أبي عبيدة ذكر الله تعالى بسوء وسب الرسول وَل فقتله وف هذه الحالة يجوز قتله بلا كراهه" . والذي يظهر في هذه الحالة أن قول الجمهور هو الراجح , أنه لا يجوز ابتداءه بالقعل إذا لم يضطره إلى ذلك » لما سبق من الأدلة . والله أعلم . وإن كان ابناً للمجاهد فقد ذهب الشافعية إلى أنه يكره ابتداءه بالقتل, ككراهية ابتداء الابن لأبيه الكافر”". ولأن النبي يلك كف أبا بكر عن قتل ابنه عبد الرحمن يوم أحد”". وذهب الحنفية إلى أنه يجوز ابتداءه بالقعل دون كراهه 2 وهذا قول الحنابلة بناء على إطلاقهم جواز قتل الابن أبيه والعكس7”. واستدل الحنفية : بأنه لا يحب على الوالد إحياء ابنه بالنفقه إلا إذا كان مسلما"). ويمكن أن يستدل للحنابلة . بما سبق من قتل أبي عبيدة لوالده'". ووجه الدلالة : أنه إذا جاز قمل الابن لأبيه الكافر دون كراهه فالعكس من باب أولى أنه يجوز . الترجيح الذي يظهر أن ما ذهب إليه الشافعية من كراهة ابتدائه بالقتل هو الراجح, لوجاهة استدلاهم؛ ولأن عاطفة الأبوة قد تؤثر على الأب حين يقتل ابنه فيحدث له من الحزن والهم ما هو أعظم ثما لو ترك غيره يباشره بالقتل» ولاحتمال أنه ينجو من القتل في المعركة , ثم يهديه الله للإسلام فيقر الله به عين والده . والله أعلم . . 79/5 ‏ومغني المحتاج‎ » 547/٠١ ‏وروضة الطالبين‎ . ٠ ‏فتح القدير ه/؛‎ )١( . 59/5 ‏ء ومغني المجتاج‎ 371/١4 ‏(؟) الحاوي الكبير‎ (*) التلخيص الخحبير ‎3١9/4‏ ء وخلاصة البدر المنير 387/75 . (4) البحر الرائق ه/""١‏ , وفتح القدير 4/8 ‎3١‏ . ره) كشاف القناع ؟/1/9”, والفروع ‎7١8/5‏ . (5) البحر الرائق ه/""3ء وفتح القدير ‎٠١4/8‏ . (لا) راجع ص (81/") من هذا البحث .

عدد الصفحات ٣٨٢

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله ون أما إن كان قريب امجاهد غير الوالد والابن . فقد ذهب الحنفية", والحنابلة بناء على قوهم أنه يجوز القتل بين الأقارب مطلقاً 7" وقول عند الشافعية'” إلى أنه يجوز ابتداؤهم بالقتل دون كراهه . لأفم في ذلك كغيرهم من الأجانب7). وقال الشافعية في قول آخر عندهم” '؛ أنه يكره قتلهم حتى يتراخى نسبهم ويبعد . قال الماوردي”"' : ( والذي عندي أنه ينظر لحالهم بعد ذوي امحارم » فإن كان ممن يرث بدسبه ويورث كره له قتلهم لقوة نسبهم وتأكد حرمتهم , وإن كان تمن لا يرث ولا يورث لم يكره , وإن عمد إلى قتل أحدهم فلا حرج عليه )'". والذي ذكره الماوردي ‏ رحمه الله تعالى ‏ هو الأقرب إلى الرجحان لأن الشفقة على القريب قد تحمل امجاهد إلى أن يضعف عن الجهاد في سبيل الله . والله أعلم . . 7١4/8 ‏وفتح القدير‎ ,1/5/١ ‏وشرح السير الكبير‎ , ١/8 ‏البحر الرائق‎ )١( (؟) كشاف القناع ؟/9/94” , والفروع ‎7١8/5‏ . (") الحاوي الكبير 4 ‎١١17//1‏ . (5) المرجع السابق في هامش رقم (”) . (5) الحاوي الكبير 4 ‎١717/١‏ » وروضة الطالبين ‎54/1١‏ . (6) هو : أبو الحسن على بن محمد بن حبيب البصري الشافعي المعروف بالماوردي .ولد في البصرة ونشأفيهائم رحل إلى بغداد , وتلقى العلم على مشاهير علماء عصره » له باع في الفقه والأصول تولى القضاءء من همؤلفاته: الحاوي, والإقناع, والأحكام السلطانية» وغيرهاء سكن بغداد , وتوفي بحا سئة ‎8٠‏ 4ه . انظر الأعلام 71/4 , وشذرات الذهب 788/7 . (7) الحاوي الكبير 1717/14 . ولم أجد للمالكية قولاً في القريب إذا كان ابن من سائر الأقارب حسب ما اطلعت عليه من كتبهم .

عدد الصفحات ٣٨٣

م2 أحكام المجاهد في باب الجهاد الفريم السابع قتل العدو إذا تترسوا بالدساء والأطفال منهم ‏ أو باسرى الحرب من المسلمين وفيه مسألتان : المسألة الأولى : قتل العدو إذا تترسوا بنسائهم وأطفالهم . المسألة الثانية : قتل العدو إذا تترسوا بأسرى الحرب من المسلمين . المسألة الأولى قتل العدو إذا تترسوا بنسائهم وأطفالهم اتفق الفقهاء”' 2‏ رحنهم الله تعالى فيما أعلم ‏ أنه في حال تترس العدو بنسائهم وأطفالهم في حال التحام القتال وخيف منهم على المسلمين . أنهم يُقائلون ويرمون بآلات الرمي المختلفة وإن أدى ذلك إلى قتل نسائهم وأطفاهم , ولكن يتوقى ضرب النساء , والأطفال ما أمكن . والأدلة على ذلك ما يلي : ‎0-١‏ عن ابن عمر ‏ رضي الله عنهما ‏ : (( أن النبي يدٍ أغار على بني المصطلق وهم ‏غارون ))'". ‎»١ا//4 ‏وحاشية الخرشي‎ ,.١9/8/© ‏وبدائع الصنائع 57"/5. وفتح القدير‎ »54/٠١١ ‏المبسوط‎ )١( ‏والمغني‎ 25414/٠١١ ‏وحاشية الدسوقي 17/8/7., والحاوي الكبير 4 ١/84١ء وروضة الطالبين‎ . "1/8/1 ‏,.ء؛ وكشاف القناع‎ ‏(7) سبق تخريجه ص (0 8 ") .

عدد الصفحات ٣٨٤

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله ولم وجه الدلالة من الحديث: أن النساء والأطفال ل يمنعوا البي يدن شن الغارات على بني المصطلق”'", وفي حالة تعرس العدو بحم في القتال أولى أن لا بمنعوا من قتلهم. ‎0-١‏ عن الصّعْب بن جثامة 5ه قال :سئل البي يل عن أهل الدار يُبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم قال : (( هم منهم ))0". وجه الدلالة من الحديث : أن في تبيبت العدو قد يصاب الدساء والأطفال لضرورة عدم العلم يحم وتمييزهي”", فكذلك إذا تعرس العدو بالأطفال والدساء حال التحام القعال . “20-8 ولأن ترك قتالهم إذا تترسوا بدسائهم وأطفالهم يؤدي إلى محظورين : الأول : ترك الجهاد في سبيل الله ومنع الظفر يهم وهزعتهم . الثابي : التولي عنهم وهم مقبلون على قتالنا". أما إذا تترسوا يمم في غير التحام القتال , ولم يُخف منهم على المسلمين فقد اختلف الفقهاء ‏ رمهم الله تعالى ‏ في قتالهم وتوجيه الرمي إليهم إلى قولين : ظ القول الأول : أنه يجوز قتلهم ولو في غير التحام القتال » ولو لم يخف منهم على المسلمين . وهذا قال الحنفية2”7, والحنابلة”"2» والشافعية على الراجح عندهم”". واستدلوا بما يلي : . ١84/١4 ‏الحاوي الكبير‎ )١( (7) سبق تخريجه ص (758) . (") فتح القدير ه/7 ‎7١‏ . (4) المبسوط ‎,50/٠١‏ والحاوي الكبير 8 ‎,.147//١‏ والمغني ‎41/١7‏ ١ء‏ وكشاف القناع ؟/51/8. (8) المبسوط ‎55/٠١‏ , وفتح القدير ‎١98/8‏ . (5) المغني "141/137 , وكشاف القباع ؟178/1” . (/) الحاوي الكبير 5 ‎١481//١‏ » وروضة الطالبين ‎7484/١١‏ .

عدد الصفحات ٣٨٥

4" أحكام. المجاهد في باب الجهاد ‎١‏ -ما سبق من أدلة جواز قتالمهم في حال التحام الحرب0". ؟-ولأن في ذلك تغليباً لإقامة فرض الجهاد في سبيل الله0". «- ولأن النبي يلك في قتاله للكفار لم يكن يتحين بالرمي إليهم حال التحام الحرب””". القول الثائ: يُكفْ عنهم ولا يُقَاتلون» ويهذا قال: المالكية”'» وهوقول عند الشافعية””. واستدلوا بما يلي : ‎-9١‏ أن النساء والأطفال حق للغانمين فيتركون دون قتل لحق الغانهين"2. ونوقش : بأن ذلك في السبي المغنوم , لأفهم أصبحوا غنيمة للمجاهدين ؛ أما وهم في دار الحرب فهم تبعٌ لرجالهم””. ؟- ولأنه لا ضرورة تدعو إلى قتالهه”: لأنه لا خوف منهم على المسلمين وليس ذلك في حالة قتال . ونوقش: بأن تركهم مدعاة إلى ترك الجهاد في سبيل الله » وهذا أمر لا يجوز””. 0 ولا سبق من عموم أدلة النهي عن قتال النساء والصبيان في القتال”' "2. ‏(3) راجع ص (/381) . ‏(؟) بدائع الصنائع 5/5 ء والحاوي الكبير ‎»1/810//١4‏ ولمغني ‎١41/117‏ . ‎. ١41/17“ ‏المغني‎ )”( ‏(4) حاشية الخرشي ‎١7/4‏ . وحاشية الدسوقي ‎١178/19‏ . ‏(ه) الحاوي الكبير 4 ‎١4801//١‏ » وحلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء /58/1 . ‏(5) حاشية الخرشي 14 . ‏(/9) الحاوي الكبير 5 ‎3١84/1١‏ . ‏(8) روضة الطالبين ‎7454/٠١‏ . ‏(8) المبسوط ‎,50/١١‏ والحاوي الكبير 4 ‎,1/81//١‏ والمغني 51/137 ‎2١‏ وروضة الطالبين ‎58/١١‏ 5؟. ‎)٠١(‏ راجع ص (ه/ا؟) وما بعدها .

عدد الصفحات ٣٨٦

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله كان وبمكن مناقشة هذا: بأن النهي ينصب على تعمدهم بالقتل إذا ل يشاركوا في القتال» أما في حالة التعرس بم فإهم لا يُقصدون بالقعل وإن قتلوا فذلك لضرورة القتال . الترجيح الذي يظهر رجحان القول الأول في أنه يجوز قتلهم , لقوة الأدلة » ولأن ترك العدو إذا تترسوا بنسائهم وأطفالهم مدعاة إلى قوقم ؛ وإعادة ترتيب صفوفهم ووصول المدد إليهم فيجوز قتاللهم ويتوقى قتل الدساء والأطفال ما أمكن . والله أعلم . المسألة الثانية قتل العدو إذا تترسوا بأسرى الحرب من المسلمين لا يخلو أن يكون التترس بأسرى الحرب من المسلمين حال التحام القتال والخوف منهم على المسلمين » أو يكون في غير التحام القتال وعدم الخوف منهم على المسلمين . فأما إذا تترسوا بأسرى الحرب من المسلمين في حال التحام القتال وهم مقبلون على حرب المسلمين والمسلمون يخافوفم . فلا خلاف بين الفقهاء''' ‏ رحمهم الله تعالى فيما أعلم ‏ أنه يجوز قتالهم ورميهم » ويتوقى المسلمون الذين تترسوا يمم قدر الإمكان لا يأ : ‎-١‏ الضرورة إلى قتالمهم ورميهم لأن في ترك قتالهم ورميهم ضرراً على المسلمين فقتلهم ورميهم استدفاعاً لأكثر الضررين بأقلهما0". (0) المبسوط ‎68/١١‏ وبدائع الصبائع 51"/6, وفتح القدير ‎2١94/8‏ وحاشية الخرشي 211/4 وحاشية الدسوقي 178/7., والأم 7414/4 , وروضة الطالبين ‎548/١٠١‏ , والحاوي الكبير 1.1 ؛ والمغني ‎١41/١17‏ ء وكشاف القباع ؟1/8/1” , والإنصاف ‎١59/4‏ . (؟) روضة الطالبين ‎,544/٠١‏ وكشاف القناع 1/8/9 , والحاوي الكبير 4 ‎3/8/١‏ » وحاشية الفرشي 177/4 .

عدد الصفحات ٣٨٧

58/6 أحكام المجاهد في باب الجهاد ؟-2 ولأن ترك قتالهم ورميهم تعطيل للجهاد وأدبار عن العدو وهو مقبل على المسلمين , وهذا لا يجوز”". أما إذا تترسوا بأسرى الحرب من المسلمين في غير التحام القتال , وعدم الخوف منهم على المسلمين , فقد اختلف الفقهاء ‏ رمهم الله تعلى ‏ في جواز قتالهم ورميهم إلى قولين : القول الأول : لا يجوز قتالهم ورميهم . ويمذا قال : المالكية”"2» والشافعية'", والحنابلة"'», والحسن بن زياد من الحنفية . واستدلوا بما يلي : ‎-١‏ قوله تعالى : ر ور رجال وتنا اناده قارف أن طوف :تمك لق عر علم لداخل للضي نْبا لوالا لذ روا مف : 6 أيا6". 00 000 وجه الدلالة : أن هذه الآية نزلت بعد الحديبية وقد كف الله 3 المسلمين عن عدوهم في مكة لأجل المؤمنين المختلطين يحم , لأن المسلمين لو وطؤوهم وقتلوهم حال القتال لأصابُم من ذلك معرة أي إثم » فدل على أن موجب الإثم هو قعل المؤمنين المختلطين بالعدو فلا يجوز فعله . بدليل أن المشركين لو تميزوا عن المزمنين بمكة لسلط الله تعالى نبيه ظلةِ والمؤمنين معه على العدو بالقعل والسبي". ونوقش هذا الاستدلال : بأن الآية لا دلالة فيها على التحريم , لأن أكثر ما فيها أن الله كف المسلمين عنهم , لأنه كان فيهم قوم مسلمون لم يأمن أصحاب النبي يلك لو . 748/٠١ ‏روضة الطالبين‎ )١( (؟) حاشية الخرشي ‎١7/4‏ , وحاشية الدسوقي ‎١7/8/17‏ . (”*) الحاوي الكبير 4 ‎381/١‏ , وروضة الطالبين ‎548/١٠١‏ . (5) المغني ‎١41/١8‏ ء وكشاف القداع 7/8/5" . رة) المبسوط ‎51/٠١‏ وفتح القدير ‎١948/8‏ . (5) الفعح آية ره ؟) . (0) فتح القدير للشوكاني 54/5 , وأحكام القرآن العربي ‎١378/5‏ » وزاد المسير 440/17 .

عدد الصفحات ٣٨٨