المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي تحميل PDF

مرعي الشهري

صفحة ٢٣ من ٤٤

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله وان جاء في سبب نزول هذه الأية: أن عبادة بن الصامت”'2 ضدكان له حلفاء من اليهود ) فلما خرج النبي يلو يوم الأحزاب» قال عبادة: يا ني الله إن معي مسمائة رجل من اليهود. وقد رأيت أن يخرجوا معي فأستظهر بمم على العدو, فنزرلت هذه الآية؟) وهذا دليل على عدم جواز الإستعانة يم في القتال . ساميه ابي ثه#ه ؟- > قوله تعالى : مها لذين كان خذوا لوا دحك هرو ولا ليوا كناب نونك لحطف : 76 وجه الدلالة : أن هذه الآية وغيرها من الآيات التي تنهى عن مولاة الكفار تضمنت المنع من التأييد والانتصار بالمشركين7©. 0-8 عن عائشة ‏ رضي الهعنها ‏ أن النبي يله خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فقال: (( أتؤمن بالله ورسوله, قال : لاء قال: فارجع فلن استعين بمشرك))”) وجه الدلالة: أن الحديث جاء عام في كل مشركء فلا يجوز الاستعانة بمم في قتال العدو . 0-4 أن الكافر لا يؤمن مكره وغائلته لخبث طويته » فلا يستعان به!") ونوقش الاستدلال يذه الأدلة بما يلي : (1) هو : غبادة بن الصامت بن قي قيس الخزررجي الأنصاري ‎٠‏ أبو الوليد . شهد بدرا والمشاهد كلها بعد بدرء من النقباء الذين بايعوا النبي يَظكْ ليلة العقبة » روى عن النبي لد كثيرأء وروى عنه جمع من الصحابة » ولي قضاء فلسطين » توفي سنة "اه .ء وقيل : غير ذلك . انظر : الإصابة 7/ه ٠ه‏ , ت رقم (ه401) » وأسد الغابة 5/17 ه.ا ت رقم (11785؟) . (؟) أسباب الترول للنيسابوري ص (77) . (") المائدة أية (/ا1ه) . (4) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ‎3١١/5‏ . ره) صحيح مسلم بشرح النوويء كتاب الجهاد والسيرء باب كراهية الاستعانة في الغزو بالكفارء ح رقم 0831 . (5) المغني "48/937 » وكشاف القناع 589/79 .

عدد الصفحات ٣٥٧

ينان أحكام المجاهد في باب الجهاد ١ذ-‏ أنأدلة المنع من الاستعانة بالكفار كانت في بدر ؛ ثم رخص في الاستعانة يكم بعد ذلك" . وعكن الجواب عن هذا: بأن الأصل المنع » وهو باق لعدم الدليل على الرخصة . ‎٠‏ أما حديث عائشة ‏ رضي الله عنها ‏ فإن الذي رده البي كلٌ يوم بدر تفرّس فيه الرغبة في الدخول في الإسلام؛ فرده رجاء أن يسلم؛ وقد صدق ظنه وأسلو”". والجواب عن هذا:بأن الحديث قوي وعام فلا دليل يانعه , ولا مخصص يخنصص"”". وإن وجد حالات استعانة بالكفار فهي محمولة على الضرورة . القول الثاني : يجوز الاستعانة بالكفار في قتال العدو , وبمذا قال الحنفية » وشرطوا : أن يكون حكم الإسلام هو الغالب”', والشافعية » وشرطوا : أن يعرف الإمام حسن رأيهم في المسلمين , ويأمن خيانتهم'”»» ورواية عند الحنابلة9 . واستدلوا بما يلي : 41- عن ابن عباس رضي الله عنهما ‏ قال : (( استعان رسول الله يل بيهود قينقا ع" فرضخ هم" وم يسهم لهم ))00. . ١١1/4 ‏والأم‎ ,. ٠١١/4 ‏التلخيص الحبير‎ )١( (؟) المبسوط ‎77/٠١١‏ , وسبل السلام 41/4 . وفتح الباري 771/5 . (”) فتح الباري ‎75١1/5‏ . (4) المبسوط سل ؛ ومختيصر اختلاف العلماء للطحاوي 1# 2 . (©) روضة الطالبين ‎79/٠١‏ , والحاوي الكبير 4 ‎١371/١‏ . (5) المغني “98/11 , والإنصاف ‎١47/4‏ . () مسن قبائل اليهود في المدينة وهم إسرائليون نزحوا إلى جزيرة العرب ونزلوا المدينة » واتخذوا يما سوقا عرف بامعهم ومرهم برهرة. انظر: يثرب قبل الإسلام ص/4. وعمدة الأخبار في. مدينة المختار ص(79). (8) الرضخ : العطية القليلة من المال . انظر . لسان العرب ‎١9/7‏ هادة (رضخ) . (8) أخسرجه الترمذي مع عارضة الأحوذي , كناب السير , باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين ج 9/7" والبيهقي في السنن الكبرى » كتاب السير . باب ما جاء في الاستعانة بالمشركين جل 57/8 وقال : لم أجده إلا من حديث الحسن بن عمارة وهو ضعيفء وانظر : نصب الراية 471/7 , والتلخيص البير ‎9٠١٠/4‏ .

عدد الصفحات ٣٥٨

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله ان ونوقش هذا : بأن الحديث ضعيف , ولو صح فهو محمول على الاستعانة بم للضرورة!". ماروى (( أن صفوان بن أمية''» شهد حنيناً مع البي يلي وهو مشرك ))'". ونوقش هذا : بأن صفوات خرج دون أن يطلب أحد منه الخروج7. م« إن الاستعانة بالكفار على الكفار زيادة كبت وغيظ همء والاستعانة يهم كالاستعانة بالكلاب على الكفار2. وبمكن مناقشة هذا : بأن الكافر لا يؤمن مكره وخداعه وفي هذا ضرر على امجاهدين وكشف لأسرارهم . الوجيج الذي يظهر أن القول بتحريم الاستعانة بالكفار في قتال العدو من غير ضرورة» هو الراجح ؛ للأدلة الصحيحة في النهي عن الاستعانة بالكفار » وما ورد في الاستعانة بالكفار محمول على الضرورة . والله أعلم . . 470/1 ‏السنن الكبرى للبيهقي 51/4 , ومختصر اختلاف العلماء‎ )١( (؟) هو: صفوان بن أميّة بن خلف بن وهب الجمحي القرشي , حضر وقعة حنين قبل أن يسلم » وأجزل له النبي يل العطاءء فأسلم» ورجع إلى مكة » وتوفي يما سئة ‎١‏ 4ه وقيل: 1 4ه . انظر : الإصابة 49/7 "ءات رقم (917 ‎١‏ 4) , وأسد الغابة ‎4١8/9‏ ,ات رقم ‎)59٠/4(‏ (") قال ابن حجر في فتح الباري: (شهود صفوان بن أمية حنينا مع النبي يك » وهو مشرك مشهورة في المغازي) 7713/5 . انظر : سير أعلام النبلاء (السيرة النبوية) ‎١917/7‏ , والسيرة النبوية لابن هشام 454/4 . (4) مختصر اختلاف العلماء "470/1 . . 54/١١ ‏المبسوط‎ )8(

عدد الصفحات ٣٥٩

لمانا أحكام المجاهد في ياب الجهاد المطلية الثاني ‎٠‏ في بدء المعركة والالتحام مع العدو وفيه أحد عشر فرعا : الفرع الأول : الدعاء والتكبير . الفرع الثاني : علاقة القادة بالجند واتباع الخطط المرسومة . الفرع الثالث : الفرار من الرحف . الفرع الرابع : قتل المشارك في الحرب من العدو . الفرع الخامس : قتل من لم يشارك في الحرب من العدو . الفرع السادس : قتل امجاهد قريبه الكافر . الفرع السابع : قتل العدو إذا تترسوا بالدساء والأطفال . أو بأسرى الحرب من المسلمين . الفرع الثامن : الاعتداء على أعراض العدو . الفرع التاسع : المثلة بموتى العدو . الفرع العاشر : إقحام المجاهد نفسه فيما يغلب على طنه أن فيه الهلكة . الفرع الحادي عشر : استسلام المجاهد للأسر .

عدد الصفحات ٣٦٠

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله نض الفرع الأول الدعاء والتكبير أولاً : الدعاء عند لقاء العدو . المؤمن دائم الصلة بربه يدعوه في السراء والضراء وحين البأس» استجابة لأمر الله عز وجل في قوله تعالى : اذ عونيأستّجب لحك 2000. وعند لقاء العدو الحاججة ماسة إلى الدعاء واستنصار الله على الأعداء, والاستجابة أقرب وأسرع . قال النووي : وقد اتفقوا على استحبابه"". قال تعالى : ( وآ توا لباوت ويدوا مكفرعا صبر) يبت أقدانا ون سر على لمر السكافرينَ درفن ل 00 وقال تعالى : ([ وَمَاكانة قْداا نكو ربا اغنركا دبا وإس راف في مرب وب جتْأفداس'ا وأنصررا على ذه سر فد 0 1 شوب لع والح النخيع) 9 وكان يَلدِ إذا لقي العدو وقف ودعاه واستنصر الله0) ومن ذلك ما جاء عن ابن عباس قال : حدثني عمر بن الخطاب 4 قال: (( لما كان يوم بدر0") نظر رسول الله إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلاً » فاستقبل نبي الله يلد القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه؛ اللهم أنجر لي ما وعدتني » اللهم آت ما (9 غافر آية (89) . (؟) شرح صحيح مسلم للنووي ‎591/١١‏ . 9 البقرة آية .ه15 -551) . (4) آل عمران آية ‎.)148-1١81/(‏ (©) زاد المعاد 97//7 . 5 بدر :ماء مشهور بين مكة والمدينة » ويبعد من المدينة ثمانية وعشرون فرسخاً » وقعت عنده معركة بدر الكبرى ليلة الجمعة السابعة عشر من شهر رمضان في السنة الثانية من الحجرة . انظر: معجم البلدان ‎786/١‏ 4», ومعجم ما استعجم ‎251/١‏ والبداية والنهاية /7/817.

عدد الصفحات ٣٦١

1" أحكام المجاهد في باب الجهاد وعدتنيء اللهم إن قلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض فما زال يهتف بربه مادا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه , فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه, وقال: يا ني الله كفاك منا شدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك» فأنزل الله عز وجل '[ إذ فون ريك وا سيا كحك أني سرك ,ألف من الماحكة سردي 004 8 0 2 فأمده الله بالملائكة ))0"©. فينبغي للمجاهد في سبيل الله أن يقتدي برسول الله يله في الدعاء عند القتال”", وأن يخلص في الدعاء وليبشر بسرعة الإجابة والنصر على الأعداء مهما كان عددهم وعدقم . ثانياً : التكبير عند لقاء العدو . يستحب التكبير عند لقاء العدو9'. يدل على ذلك ما جاء عن أنس 5 قال: صبّح النبي يلك خيبر وقد خرجوا بالمساحي على أعناقهم, فلما رأوه قالوا: محمد والخميس محمد والخميس' فلجؤوا إلى الحصن, فرفع الي يع يديه وقال: (( الله أكبر خربت خيبر , إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذدرين ..))20. أ ته )8( ‏سورة الأنفال آية‎ )١( (؟) صحيح البخاري مع الفتح , كتاب المغازي , باب قوله تعالى (إِذْ كستغيثون ربكم © , ح رقم (586”") , وصحيح مسلم بشرح النووي . كتاب الجهاد والسير ؛ باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدرء ح رقم ‎)١1757(‏ واللفظ لمسلم . (*) شرح السير الكبير ‎85/١‏ . (4) روضة الطالبين ٠8/9"”؟‏ . (6) الخميس : الجيش ,2 سمي به لانه مقسوم خمسة أقسام : المقدّمة » والسّاقية, والميمنة» والمسيرة , والقلب . وقيل : لأنه تخمّس فيه الغنائم . انظر : النهاية في غريب الحديث والأثر ؟/ه/ا , وفتح الباري 5356/1 . (5) سبق تخريجه .

عدد الصفحات ٣٦٢

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله انخلنل وجه الدلالة من الحديث : قوله يقِ: (( الله أكبر خربت خيبر)). فهذا دليل على مشروعية التكبير”'" عند لقاء العدو . ولأن ذكر الله فيه طمأنينة للنفوس المؤمنة » ورهبة في النفوس الكافرة . وهذا يتقرر أن الإبمان بالله والتوكل عليه وطلب النصر منه على العدو والثقة بأن الله ناصر عباده المؤمنين» أعظم وأقوى سلاح للمؤمن امجاهد في مواجهة العدو , وهذا سر انتصار المسلمين على العدو في مواطن كثيرة رغم كثرة العدو عدداً وعدة وقدرة على القعال كما صل في بلر وغيرها . ل س س ‏ سرسل قال تعالى : ([ كا من ذئة قليلة عت ذه كدر يأاذن لهاسم الصَامرت 76 . وقال تعالى : ظر توا نتروا تمرك ويب ت ابت .' ينا فعلى امجاهدين في سبيل الله أن لا يبهروا بما سل اليد الأعداء من أنواع الأسلحة المدمرة في هذا العصرء والجيوش الجرارة» فيخافوا ويستسلمواء وإغما عليهم إعداد العدة المادية مقرونة بالإيمان بالله والتوكل عليه وطلب النصر منه وحده » وهم بذلك سينتصرون على قوى الشر مهما عظمت بإذن الله . والله أعلم . الفرع الثان علاقة القادة بالجند واتباع الخطط المرسومة الترابط بين القادة والجند واتباع الخطط المرسومة من الأمور المهمة في تحقيق النصر على العدو بعد توفيق الله تعالى . ولبيان هذه العلاقة ينبغي أن نذكر بشي من الإيجاز بعض ما يجب على القائد نحو جنده, والعكس فيما يلي : . 5514/١ ‏فتح الباري 15/5 , ومشارع الأشواق‎ )١( (؟) البقرة آية (49 7) . (5) محمد آية (ل/ا) .

عدد الصفحات ٣٦٣

ل أحكام المجاهد في باب الجهاد ب يحب على القائد تقوى الله وحماية نفسه وجنده من الوقوع في المعاصي صغيرها وكبيرها . والحرص على فعل الطاعات من الفرائض , والنوافل . عن بريدة د قال : (( كان رسول الله يك إذا أمرّ أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله » ومن معه من المسلمين خيراً ))2"7. يجب على القائد أن يتحرى العدل في التعامل مع جنده!". يدل على ذلك : | - قوله تعالى إإنَلمَمَأْ دل ولشسان 506" , فالعدل مأمور به والقادة يدخلون في الأمر : ب - عن عبد الله بن عمر ‏ رضي الله عنهما ‏ قال : قال رسول الله يخ : (( إن المقسطين عند الله على منابر عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم , وأهليهم , وما ولوًا ))”". فمن أقام العدل بين جنوده مَلْكهُم وتألف قلويهم, وترابطوا أجساماً وقلوباً وسمعا وطاعة, ونفذوا كل ما يطلب منهمء وبالعكس تتنكسر قلوهم وينحل ترابطهم فيخذلونه عند الحاجة إليهه. . )”99( ‏سبق تخريجه ص‎ )١( (؟) المغني لابن قدامة ‎"5/١7‏ . (9) النحل آية ‎)4.١(‏ . (4) صحيح مسلم بشرح النووي » كتاب الإمارة » باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم . ح رقم (/ا8151١)‏ . (5) المغني 5/18" .

عدد الصفحات ٣٦٤

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله حلدن 3 ينبغي للقائد مشاورة أهل الرأي منهه”". قال تعالى [ وَشَاومرْمُمْ في الأثر اذا رم تكنوك على لله 1 ففي المشورة تطيبا لقلويهم'”»: واستفادة من خبراتهم في القتال . الاهتمام بشؤون الجُدد ومراعاتهم, والرفق يمم, وامحافظة على أرواحهم فلا يعرضهم لما فيه الحلاك7' . وإذا شعر الجند يمذا الاهتمام من القائد كانت العلاقة بينهم وبين قائدهم أكثر ترابطا وقوة , وكانوا لتنفيذ الأوامر الصادرة لهم من قائدهم أسرع وأتقن . : في جانب الجند . يلزم الجند طاعة قائدهم ما لم يأمرهم بمعصية"2. يدل على ذلك ما يلي : أ - قوله تعالى : ( يألها الذنَآمنوا أطيخوا الله واطيغوا ايسول ولي الأثر حك 006©. فالأمر في الآية عام لمجميع المؤمنين ومنهم الجند مع القائد . ب - عن أبي هريرة 5ه أن رسول الله يله قال:(( من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصان فقد عصى الله. ومن يطع الأمير فقد أطاعني, ومن يعص الأمير فقد عصابي )0'". ج - عن ابن عمر ‏ رضي الله عنهما ‏ عن النبي ولِةِ قال : (( السمع والطاعة حق ما ل يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ))/. . "90/75 ‏وكشاف القناع‎ , ”٠0 17/8 ‏وزاد المعاد‎ ,» "5/١78 ‏المغني‎ )١( (5؟) آل عمران آية (9ه١).‏ ("*) كشاف القناع 931/5" . (4) المبسوط ‎4/١١‏ . والأم 159/84 . والمغني ‎15/١7‏ , وكشاف القناع 370/5 . (5) المبسوط ‎».4/١١‏ وبدائع الصنائع 51/5 والأحكام السلطانية ص١١٠.‏ وكشاف القناع ؟/*91". (5) النساء آية زوه) . (/ا) سبق تخريجه ص (770) . (8) سبق تخريجه ص (715) .

عدد الصفحات ٣٦٥

لون أحكام المجاهد في باب الجهاد وما تقدم يتضح أن طاعة القائد واجبة ما لم يأمر بمعصية؛ وبطاعته يتحقق النصر بإذن الله ويسير الجند على الخطط المرسومة من قبل القادة . وعدم طاعة القائد وعدم الإلتزام بالخطط المرسومة منه تؤدي إلى الهزيمة والفوضى في صفوف الجند فيسهل على العدو تمزيقهم والقضاء عليهم . وما أصاب المسلمين في غزوة أحد أقوى دليل على خطورة معصية القائد » وعدم اتباع الخطط المرسومة منه, حيث خالف الرماة أمر النبي يله فظهر المشركون على المسلمين وقتلوا منهم سبعين قتيلة""©. ١؟-‏ وبما يلزم الجند النصح للقائد"". يدل على ذلك ما جاء عن تميم الداري'" ذإ أن النبي كل قال: (( الدين النصيحة قلنا : لمن ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ))7. وجه الدلالة: أن قائد الجند داخل في أئمة المسلمين فيجب النصح له ولأنهم بنصحه ينصحون للمسلمين » ولأنه يدافع عنهم فإذا نصحوه كثر دفعه عنهم!2. فإذا تحققت هذه الأمور بين القائد والجند حصل الترابط والتآلف بينهم, وساد الاحترام ) وعرف كل منهم ما يجب عليه؛ ومن ثم يكون النصر حليفهم والتفوق على العدو نصيبهم» بإذن الله عز وجل . والله أعلم . . )4١ 4"( ‏صحيح البخاري مع الفتح . كتاب المغازي , باب غزوة أحد , ح رقم‎ )١( (؟) كشاف القناع بذاك والأحكام السلطانية ص١١٠‏ . () هو : ميم بن أوس بن حارثة؛ وقيل : خارجة الداري مشهور في الصحابة , قدم المديئة فأسلم وغزا مع النبي يِه انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان.كان كثير التهجد, توفي بالشام سنة ‎٠‏ 4ه . انظر : الإصابة ‎441//١‏ , ت رقم (8748) ‎١‏ وقذيب التهذيب ‎449/١‏ . (4) صسحيح البخاري مع الفتح , كتاب الإيمان , باب قول النبي يغ الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين » ح رقم (ا0) » وصحيح مسلم بشرح النووي , كتاب الإبمان , باب بيان أن الدين النصيحة , ح رقم (40) واللفظ له . (©) كشاف القناع ذلاض ”

عدد الصفحات ٣٦٦

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله ددن الفرع الغالث الفرار من الزحف”/ للمجاهدين في سبيل الله مع العدو عند اللقاء حالتان : الحالة الأولى : أن يكون العدو مثلي عدد المجاهدين أو أقل”". الحالة الثانية : أن يكون العدو أكثر من مثليّ عدد المجاهدين . فأما الحالة الأولى. إذا كان العدو مثلي عدد المجاهدين أو أقل فإنه يجب على امجاهدين في سبيل الله الغبات ويحرم الفرار من العدو إلا في حالة التحرف”” لقتال؛ أو التحيز””” إلى فئة من المسلمين . ويهذا قال عامة الفقهاء”', ونقل بعضهم الاتفاق على ذلك . ‎)١(‏ الرحف : المشي إليه, والزحف : الجماعة يزحفون إلى العدوء والتزاحف التدابي» والتقارب. انظر : لسان العرب ‎١١53/4‏ مادة (زحف) ., وجامع البيان للطبري ‎١99/5‏ . ‏(؟) المراد أن يكونوا مثليهم في العدد والسلاح . ‏(*) هو : أن يعدل عن القتال إلى موضع هو أصلح للقتال» فينتقل من مضيق إلى سعة؛ ومن صعب إلى سهل ونحو ذلك. انظر: الحاوي الكبير 4 ‎,318/١‏ والمغني *214817//17 وحاشية الخرشي 50/4. ‏(4) هو : الذي ينحاز إلى طائفة من المسلمين يتقوى يمم . انظر : المراجع السابقة في رقم (") . ‏(8) شرح السير الكبير ‎834/١‏ » والفتاوى الندية 191/7» والكافي في فقه أهل المدينة ‎451/١‏ » وحاشية الخرشي ‎١94/4‏ , والأم 159/4.ء والحاوي الكبير ‎181/١4‏ 2» والمغني ‎١85/١8‏ ء وكشاف القباع 1/4/7" , وانخلى بالآثار ه/847" . ‏وحكي عن الحسن البصري . والضحاك . وغيرهما : أن الفرار من الزحف بعد يوم بدر ليس بكبيرة فلا يحرم . واستدلوا بما يلي : أ - قله تعالى[ وَمَنْ يُوَلْهمْ يَوْمئذ دَبرَهُ » الأنفال أية 1 . فقوله تعالى ( يَؤمَئذ 4 يدل على أنه خاص ببدر . ونوقش الاستدلال : بأن الأمر في الآيات بالثبات مطلق فلا يقيد إلا بدليل . وخبر النبي يله أن الفرار من الكبائر عام لا يبخصص إلا بدليل . ب - ولأن الناس فروا يوم أحد ويوم حنين فعفا الله عنهم » ولم يعنفوا على ذلك . ونوقش : بأنه يحمل على كثرة العدو . ثم هم قد عنفوا على فرارهم , ثم عفا الله عنهم . انظر : المغني ‎١85/١"‏ , وأحكام القرآن للجصاص "5/7 , والجامع لأحكام القرآن 884/1" .

عدد الصفحات ٣٦٧

يلض أحكام المجاهد في باب الجهاد جاء في حاشية الروض المربع: ( اتفقوا على أنه إذا التقى الزحفان وجب على المسلمين الحاضرين الثبات » وحرم عليهم الانصراف والفرار )'". واستدلوا بما يلي : 1 قال تعالى ( ب لذن الاقم لي كرام 211111111 يلا حر محرا فالاو سَحَيرا إلى ا عضب ماله - 0 فالله سبحانه حرم على المؤمنين إذا لقرا العدو الاهزام والإدبار عنهم إلا لتحرف إلى قتال» أو تحيز إلى فئة من المسلمين, فمن أدبر بعد الزحف بغير نية التحريف » أو التحيز , » فقد استوجب من الله وعيده , إلا أن يعفو عنه'". 1 قال تعالى ( به انا إذا يتم ةقان بو دروا اكير للك ‎١‏ ُو اللا والمراد: إذا لقيتم جماعة من أهل الكفر فائبتوا لقتال هم, ولا تنهزموا عنهم ولا تولوهم الأدبار هاربين » وادعوا الله بالنصر عليه . 0-8 عن أبي هريرة نه أن النبي يقال : (( اجتنبوا السبع الموبقات2"9؛ وذكر منها التولي يوم الزحف ))7". وجه الدلالة : أن النبي يوعد الفرار من الزحف من الكبائر»؛ فدل على شدة حرمة الفرار من الزحف . (1) حاشية الروض المربع ‎7١17/4‏ » ومشارع الأشواق ‎855/١‏ . (؟) الأنفال آية (ه 5-1 1) . (*) جامع البيان للطبري ‎7١17/5‏ . () الأنفال آية (© 4) . (ه) جامع البيان للطبري ‎76١/5‏ . (5) الموبقات : المهلكات . انظر :شرح صحيح مسلم للنووي 447/7 . (9) صحيح البخاري مع الفتح . كتاب الحدود , باب رمي المخصنات . ح رقم (/58881) » وصحيح مسلم بشرح النووي . كتاب الإيان , باب بيان الكبائر » ح رقم (89) . (8) المغني "31/85/17 .

عدد الصفحات ٣٦٨

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله مضنا الحالة الثانية : أن يكون العدو أكثر من مثليّ المجاهدين وفي هذه الحالة » إن غلب على ظن المجاهدين في سبيل الله الظفر بالعدو إذا ثبتوا لزمهم الغبات مهما كان عدد العدو للأدلة السابقة من الكتاب والسنة التي توجب الثبات عند لقاء العدو”". ولما في ذلك من المصلحة للأمة("©. وإن غلب على ظنهم الهلاك جاز لهم الفرار » وهذا قال عامة الفقهاء"”. واستدلوا بما يلي : 2-5 قوله تعالى: ( إيسكن ,لسك عش رسايو وا ماين سكن لحك اننا ان يكرا و وكا ب نعف للك عل َك ص إن به ئس :لصوا ويس ننس نايلوج عالصامرين 06 وجه الدلالة من الآيات: أنه في أول الإسلام كان فرض على الواحد من امجاهدين قتال عشرة من الكفار ثم خفف فأصبح فرض الواحد اثنين0”. فإن زاد العدو على الضعف م يعد فرض عليه المصابرة وجاز له الفوار ووم مش ؟- > قال تعالى : '( ادك إلى الاك 24 . )"”5748( ‏انظر الأدلة في الحالة الأولى ص‎ )١( (؟) المغني “189/11 » والحاوي الكبير 5 ‎187/١‏ . ("*) شرح السير الكبير ‎,89/١‏ والفتاوى الهندية 97/7١ء‏ وحاشية الدسوقي 17/8/75 », والكافي في فقه أهل المدينة ‎,451//١‏ والأم ‎.١55/4‏ وروضة الطالبين ‎748/٠١‏ والمغني ‎2١81//١8‏ ‏وكشاف القناع 1/4/5" . (4) الأنفال آية (©55-58) . (ه) السنن الكبرى للبيهقي ‎١179/9‏ , والأم 159/4 . (5 البقرة آية (©ه19) .

عدد الصفحات ٣٦٩

مض أحكام المجاهد في باب الجهاد وجه الدلالة من الآية : أن بقاء امجاهدين في وجه العدو مع غلبة الظن أنهم يهلكون مدعة إلى استتصال امجاهدين وهلاكهم دون تأثير في العدو , فيدخل ذلك تحت عموم النهي عن إلقاء النفس إلى التهلكة . عن ابن عباس رضي الله عنهما ‏ قال : (( إن فر رجل من اثنين فقد فر وإن فر من ثلاثة لم يفر ))0"©. وجه الدلالة: أن الفرار من الضعف لا يجوز فإن زاد عدد العدو على ضعف امجاهدين جاز . واستثنى الحنفية”"؛ والمالكية”” من جواز الفرار من الزحف ما إذا كان عدد امجاهدين اثنا عشر ألفا فأكثر , فإنه لا يجوز الفرار من الزحف مهما كان عدد العدو على أن تكون كلمة المجاهدين واحدة ومعهم السلاح . واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما ‏ قال : قال رسول الله كك : (( ولن يُعَلبّ اثنا عشر ألفا من قلّة )9). ( ‏أخسرجه البيهقي في السنن الكبرى , كتاب السير , باب تحريم الفرار من الزحف , ح رقم‎ )١( . "7/8/8 ‏وذكره الشيثمي في مجمع الزوائد » وقال : رواه الطبراني ورجاله ثقات‎ ©2165 (؟) شرح السير الكبير ‎894/١‏ ؛ وأحكام القرآن للجصاص 54/7 , والفتاوى الندية ‎١97/9‏ . () حاشية الدسوقي 178/5 , وحاشية الخرشي ‎١9/4‏ . (4) أخرجه أبو داود في سننه. كتاب الجهاد, باب فيما يستحب هن الجيوش والرفقاء » والسرايا ) ح رقم ‎»)55١١(‏ وقال : الصحيح أنه مرسل , والترمذي في سننه مع عارضة الأحوذي , كتاب السير , باب ما جاء في السرايا » ح رقم ‎»)١888(‏ وقال : حديث حسن غريب » لا يسنده كبير أحد غير جرير بن حازم وإنما روى هذا الحديث عن الزهري عن النبي يلق مرسلاً . وأخرجه الدارمي في سننه. كتاب السيرء باب في خير الأصحاب, والسرايا؛ والجيوش ‎31١6/9‏ , والحاكم في المستدرك كتاب المناسك, ح رقم (05791). وقال : صحيح على شرط الشيخين ول يخرجاه. ووافقه الذهبي . انظر : التلخيص على هامش المستدرك ‎511/١‏ .

عدد الصفحات ٣٧٠

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله يض والمراد لن يغلب لقلة العدد . وإن كان قد يغلب لأمر آخر , كالعجب بكثرة العدد ‏ كما حصل للمسلمين في حنين("» ونوقش. بأن المراد لا يُغلب اثنا عشر ألفاً من قلة بالدسبة لزمن النبي يِل فاثنا عشر ألفا في ذلك الزمن يعتبرون في حد الكثرة» ولذلك ضمن له النصر إذا صحت النيات7". وذهب ابن حزم إلى أنه لا يجوز الفرار مطلقاً ولو كثر العدو إلا أن يكون متحيزا إلى جماعة المسلمين أو ينوى الكرٌ إلى القتال0". واستدل بظاهر فوله تعالى يأبها لذينآها اقيم كما 1110 9 آهل 52 0 َ و سد لسع سا زفق نوه يوذ ثرإ م محا تال وم ل : ويمكن مناقشة ما أطلقه ابن حزم: بأن ذلك مقيد بما استدل به الجمهور من كون فرض المجاهد أن يصابر مثليه من العدو , فإن زادو عن الضعف وظن الملاك فله الفرار الترجيح الذي يظهر أن الراجح قول عامة الفقهاء أنه يجوز الفرار من الزحف إذا كان العدو أكثر من مثليً الجاهدين سواء كان عدد المجاهدين اثنا عشر ألفا أو أكثر أو أقل إذا غلب على ظنهم إن ثبتوا المحلاك دون تأثير في العدو , وكان ذلك في جهاد الطلب , وإن ثبتوا جاز لهم ذلك لنيل الشهادة في سبيل الله مقبلين غير مدبرين» ولربما انتصروا. ا 0 قال تعالى : ((كت؛' نطلل ليتف كدر بن ولي لامر 50 '. والله أعلم . له ع صر ل سر ل ل 002 . ١9/17 ‏عون المعبود شرح سنن أبي داود‎ )١( . 75/1 ‏(؟) عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي‎ . "437/8 ‏المخحلى بالآثار‎ )"( (4) الأنفال آية 9ه 5-9 () . (ه) البقرة آية (59 ؟) .

عدد الصفحات ٣٧١

فض أحكام المجاهد في باب الجهاد الفرع الرابع قتل المشارك في الحرب من العدو اتفق الفقهاء ‏ ,مهم الله تعالى ‏ أن كل من شارك في القتال من العدو أنه يقتل سواء كان من أهل القتال أم من غيرهم'"". فأما أهل القتال من العدو فيجوز قتلهم مطلقاً سواء شاركوا في القتال أم لم يشاركوا . جاء في بدائع الصنائع: (كل من كان من أهل القتال يحل قتله سواء قاتل أم لم يقاتل)'". وأهل القتال من العدو هم : الذكران , البالغون , القادرون على القتال . جاء في بداية مجتهد : ( يجوز في الحرب قتل المشركين , الذكران » البالغين ‏ المقاتلين ؛ وهذا لا خلاف فيه بين المسلمين )"". وجاء في الكافي : ( يقتل الرجال المقاتلة » وغير المقاتلة إذا كانوا بالغين )24. والأدلة على جواز قتلهم مطلقاً ما يلي : ‎2-١‏ قوله تعالى : [ دالوا النش كيحي وتنوف 76*. وجه الدلالة: أن الآية عامة في كل مشرك إلا ما استشاه الدليل على ما سيأي. ؟ ‎ -‏ قوله تعالى : ([ وكئلوا في سبيل الله الذي الوك ء' الا , 599/8 ‏والذخيرة‎ , "85/١ ‏وبدائع الصنائع 54/5 . وبداية المجتهد‎ . 50٠١ ‏المبسوط‎ )١( ‏وكشاف القباع‎ , ١794/١7 ‏والمغني‎ , 557/٠١ ‏وروضة الطالبين‎ 2,1517/١4 ‏والحاوي الكبير‎ . "4 ‏الى بالآثار ه//ا‎ (؟) بدائع الصبائع 54/5 . (") بداية امجتهد لابن رشد ‎"85/١‏ . (4) الكافي في فقه أهل المدينة المالكي لابن عبد البر ‎455/١‏ . (ه) التوبة آية (ه) . (5) البقرة آية ر٠9١)‏ .

عدد الصفحات ٣٧٢