المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق دراسة تحليلية موضوعية

راوية بنت عبد الله علي جابر

صفحة ٣٤ من ٤٠

526 ومن ذلك نوع الحديث المقلوب، فقد ذكره ابن الصلاح بعد نوع الموضوع، في حين قمت في هذا البحث بتقديم الكلام على الحديث المقلوب وتأخير الموضوع، والذي هو شرّ أنواع الضعيف(1)، ووجدت لذلك سلفاً وهو الإمام بدر الدين (ابن جماعة) في كتابه المنهل الرويّ، فبالرغم من أنه مختصر من كتاب ابن الصلاح إلً أنه قال في مقدمته: "لم أزل حريصاً على تلخيص ألفاظه لنفسي، وتخليص خلاصة محصوله لتقريب مراجعتي له ودروسي، وترتيبه على ما هو أسهل عندي وأولى، وأخلى من الًعتراض عليه وأجلى"(2) . أيضاً، فإن الحديث المقلوب مرتبط بالأنواع الحديثية السابقة خاصة المعلل، إذ أن من أنواع القلب - كما سيأتي- ما يقع سهواً من الراوي ووهماً، فمن هذه الجهة يكون نوعاً من المعلل، قال ابن حجر: "كل مقلوب لً يخرج عن كونه معللا أو شاذا؛ لأنه إنما يظهر أمره بجمع الطرق واعتبار بعضها ببعض ومعرفة من يوافق ممن يخالف فصار المقلوب أخص من المعلل والشاذ، والله أعلم."(3) أما من جهة وقوع القلب في الحديث عمداً، وقصد فاعله الإغراب(4) فهو قسم من أقسام الموضوع(5)، والذي سيأتي بيانه في الفصل التالي والأخير من هذا البحث (1) قال الخطابي: "فأما السقيم منه فعلى طبقات شرها الموضوع ثم المقلوب" معالم السنن، 1/6. (2) المنهل الروي، 25 ط دار الفكر تحقيق: محي الدين رمضان،60 ط غراس تحقيق: جاسم الفجي (3) النكت، 2/874. (4) يقال: "أغرب على أقرانه: أي: تفرّد بالحديث، وإن لم يُخالِّف." الغوري، المصطلحات الحديثيّة، 136، ولقد سبق في فصل الأفراد بيان معنى الغريب والفرد (5) ذكر ابن حجر أن أحد أسباب الوضع في الحديث هو: الإغراب لقصد الًشتهار. ينظر: ابن حجر، النزهة، 111.

عدد الصفحات ٥٢٨

527 وبالبحث عن المراد بالحديث المقلوب عند علماء الحديث، نجد وصفهم لبعض الأحاديث بأنهما مقلوبة، كذلك جرحهم لبعض الرواة بكونهم ممن يقلب الأحاديث والأسانيد(1)، من ذلك ما جاء عن الإمام مسلم (ت261هـ في مقدمة كتابه التمييز، حيث ذكر من بعض الأخطاء والأوهام التي تقع من الرواة- وإن كانوا ثقات- : "أن يروي نفر من حفاظ الناس حدثنا عن مثل الزهري أو غيره من الأئمة بإسناد واحد ومتن واحد ، مجتمعون على روايته في الإ سناد والمتن ، لً يختلفون فيه في معنى ، فيرويه آخر سواهم عمن حدث عنه النفر الذين وصفناهم بعينه فيخالفهم في الإسناد أو يقلب المتن فيجعله بخلاف ما حكى من وصفنا من الحفاظ، فيعلم حينئذ أن الصحيح من الروايتين ما حدث الجماعة من الحفاظ، دون الواحد المنفرد وإن كان حافظا".(2) ومن أكثر من جاء عنه جرح الرواة بقلب الأسانيد الإمام ابن حبان (ت354هـ، خاصة في كتابه المجروحين(3)، فقد ذكر عشرين نوعاً من أنواع جرح الرواة الضعفاء، خصّ النوع العاشر منهم بقوله: "ومنهم من كان يقلب الأخبار، ويسوّي الأسانيد كخبرٍّ مشهورٍّ عن [ يجعله عن نافع، وآخر لمالك يجعله عن عبيدالله بن عمر ونحو هذا"(4)، وليس معنى ذلك أنه يقصر القلب على الإسناد فقط، بل جاء عنه أيضاً وصفه لأحاديث بالقلب في المتن، وفيهما معاً.(5) (1) ينظر: مبحثالأئمة الذين استعملوا في عباراتهم الوصف بالقلب) من بحث: محمد عمر بازمول، الحديث المقلوب تعريفه، فوائده، حكمه، والمصنفات فيه، 195-212. (2) التمييز، 172. (3) "كلامه في ذلك كثير جداً، لً تكاد تمر صفحات من كتابه المجروحين إلً وتجد له وصفاُ بالقلب أو السرقة! وهو أكثر أئمة الجرح والتعديل وصفاً بالقلب". المرجع السابق، 205-206. (4) ابن حبان،المجروحين، 1/73 ط دار الوعي،1/72 ط دار الصميعي (5) ينظرالمرجع السابق، 1/171،172،135،358 .

عدد الصفحات ٥٢٩

528 وأشارالخطابي (ت388هـإلى مراده من الحديث المقلوب، بعد أن ذكره في المرتبة التي تلي الموضوع في شدة الضعف، فقال: " فأما السقيم منه فعلى طبقات شرها الموضوع ثم المقلوب أعني ما قلب إسناده ثم المجهول"(1). هذا أبرز ما جاء في الإشارة إلى المراد من القلب في الأسانيد أو المتون عمن سبق ابن الصلاح. تعريف أما ابن الصلاح (ت 643هـ) فقال: "معرفة المقلوب هو: نَحْ وُ حديثٍّ مشهورٍّ عن سالم، جعل عن نافع؛ ليصير بذلك غريباً مرغوباً فيه."(2) تعريفات من جاء بعد ابن الصلاح - أما من جاء بعد ابن الصلاح، فهناك من تابع ابن الصلاح فيما ذكره، واقتصر على اختصار كلامه دون تعقيب كالنووي (ت676هـ)(3)،وابن جماعة (ت733هـ)(4)، والطيبي (ت743هـ(5)،وابن كثير (ت 774 هـ)، وزاد قوله: "وقد يكون في الإسناد كله (1) الخطابي،معالم السنن، 1/6. ثم أتبعه بقوله "كتاب أبي داود خلي منها بريء من جملة وجوهها فإن وقع فيه شيء من بعض أقسامها لضرب من الحاجة تدعوه إلى ذكره فإنه لً يألو أن يبين أمره ويذكر علته ويخرج من عهدته. (2) ابن الصلاح،علوم الحديث، 101-102. قال ابن حجرأقول: هذا تعريف بالمثال." وقال الزركشي: "هذا التعريف غير واف بحقيقة المقلوب وإنما هو تفسير لنوع منه". المراجع: الزركشي، النكت، 2/299، ابن حجر،النكت، 2/864. (3) ينظر: النووي،التقريب، 47. (4) ينظر: ابن جماعة،المنهل، 53. (5) ينظر: الطيبي،الخلاصة، 83.

عدد الصفحات ٥٣٠

529 أو بعضه"(1)،وابن الملقن (ت 804هـ في المقنع(2)، إلً أنه في التذكرة، صاغ المراد بالمقلوب بعبارة مجملة فقال: "المقلوب: وهو إسناد الحديث إلى غير راويه"(3). - وهناك من تعقّب ابن الصلاحكالزركشي (ت 794هـ) حيث قال: "وهذا التعريف غير واف بحقيقة المقلوب، وإنما هو تفسير لنوع منه. وحقيقته: (جعل إسناد لمتن آخر، وتغيير إسناد بإسناد)."(4) وتعقّبه كذلك البلقيني (ت 805 هـ) بأن ما ذكره في نوع المقلوب؛ إنما يخص نوع مقلوب السند، فقال: "ما سبق هو القلب في الإِّسناد. وقد يقع القلب في المتن،..."(5)، ومثّل له بمثال ثم قال: "ويمكن أن يسمى ذلك المعكوسَ ، ولكن لم أر من تعرض له."(6) أماابن دقيق العيد (ت702 هـ) فقد أعاد صياغة ما ذكره ابن الصلاح كمثال، فقال: (1) ابن كثير،الًختصار، 57. (2) ينظر1/241. (3) 18. (4) الزركشي،النكت، 2/299، ثم قال فالنسبة من اصطلاحهم إطلاق المقلوب على شيئين: أحدهما: ما ذكره ابن الصلاح، وهو أن يكون الحديث مشهورا براو فيجعل مكانه راو آخر في طبقته ليصير بذلك غريبا مرغوبا فيه كحديث مشهور بسالم فيجعل مكانه نافعا، وقد يقع ذلك غلطا من بعض الرواة الثقات، كحديث المرور بين يدي المصلي.... الثاني: أن يوجد إسناد متن فيجعل على متن آخر، أو متن فيجعل بإسناد آخر،... وهذا قد يقصد به أيضا الإغراب، فيكون ذلك كالوضع، وقد يفعل اختبارا لحفظ المحدث، هل يقبل التلقين أم لً؟. ينظر: المرجع السابق، 2/300-302 (5) البلقيني،المحاسن، 285 . (6) المرجع السابق، 286. قال ابن حجرهو نوع من أنواع علوم الحديث أغفله ابن الصلاح وإن كان أفرد نوع المقلوب؛ لكنه قصره على ما يقع في الإسناد، ونبّ ه عليه شيخنا في محاسن الًصطلاح، ومثه ل له بحديث ((أن ابن أم مكتوم يؤذن بليل))...، وقال شيخنا ينبغي أن يُ سمّ ى هذا النوع المعكوس انتهى. والأولى تسميته مقلوبا فيكون المقلوب تارة في الإسناد وتارة في المتن. ابن حجر، الفتح، 2/146، والحديث أخرجه ابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة، باب ذكر خبر روي عن النبي  رأى بعض أهل الجهل أنه يضاد هذا الخبر الذي ذكرنا أن النبي  قال((إن بلالً يؤذن بليل)). 1/211 ح406.)

عدد الصفحات ٥٣١

530 "وهو أن يكون الحديث معروفاً برواية رجل معين، فيُ روى عن غيره، طلباً للإغراب، وتنفيقاً لسوق تلك الرواية." ثم قال: "وقد يطلق المقلوب على اللفظ بالنسبة إلى الإسناد، والإسناد بالنسبة إلى اللفظ"(1). - ومنهم من ذكر أقساماً للمقلوب، ومثّل له كالذهبي (ت 748هـحيث قال: "هو ما رواه الشيخ بإسناد لم يكن كذلك، فينقلب عليه ويَ نُ ط من إسناد حديث إلى متن آخر بعده. أو: أن ينقلب عليه اسم راوٍّ ، مثل (مُ رّ ة بن كعب) بـ (كعب بن مرة)، و(سعد بن سنان) بـ (سنان بن سعد)."(2) وقال العراقي (ت806 هـ): من أقسام الضعيف المقلوب، وهو قسمان: أحدهما: أن يكون الحديث مشهوراً براو، فجعل مكانه راو آخر في طبقته؛ ليصير بذلك غريباً مرغوباً فيه... القسم الثاني من قسمي المقلوب: وهو أن يؤخذ إسناد متن، فيجعل على متن آخر، ومتن هذا فيجعل بإسناد آخر...(3) - وتابع ابن الوزير (ت840هـفي كتابه (التنقيح) ما ذكره العراقي في (شرح التبصرة)، وزاد عليه مقلوب المتن، فقال: وهو ما انقلب متنه على بعض الرواة كما رواه مسلم في (1) ابن دقيق العيد،الًقتراح، 25، وفسّر الدكتور عمر المقبل هذه العبارة بقوله: "كما أن القلب يقع في الأسانيد وفي أسماء الرجال، فكذلك يقع في المتون". ينظر: شرح كتاب الًقتراح لًبن دقيق العيد ، للدكتور عمر بن عبدالله المقبل، في دروسه الصوتية على الشبكة العنكبوتية، الشريط السادس عشر، الدقيقة 52،ifsah-https://archive.org/details/morfil (2) الذهبي،الموقظة، 60. (3) ينظر: العراقي،شرح التبصرة، 1/319-321 باختصار

عدد الصفحات ٥٣٢

531 حديث أبي هريرة في السبعة الذين يظلهم(1)، وحديث أبي هريرة عند البخاري(2) في محاجة الجنة والنار"(3). - ولعل من أبرز تعريفات الحديث المقلوب بعد ابن الصلاح، تعريف ابن حجر (ت852هـ)، فبعد أن تعقّب كلام ابن الصلاح - في النكت - بقوله: "هذا تعريف بالمثال"، وضّح حقيقة المقلوب، فقال: " وحقيقته: إبدال من يعرف بروايةٍّ بغيره"، ثم أردفه بقوله: "فيدخل فيه إبدال راو أو أكثر من راو حتى الإسناد كله، وقد يقع ذلك عمدا إما بقصد الإغراب أو لقصد الًمتحان، وقد يقع وهما."(4) ونجده في النزهةيذكر كل قسم على حدة: فقال: - "إن كانت المخالفة بتقديم أو تأخير أي في الأسماء كمُ ره ة بن كعب، وكعب بن مرة؛ لأن اسم أحدهما اسم أبي الآخر، فهذا هو المقلوب."(5) - ثم أشار إلى القلب في المتن، ومثّل له بحديث السبعة الذين يظلهم الله في عرشه، ففيه: ((ورجل تصدق بصدقة أخفاها حتى لً تعلم يمينه ما تنفق شماله)). فهذا مما انقلب على أحد الرواة، وإنما هو: ((حتى لً تعلم شماله ما تنفق يمينه))(6) كما في الصحيحين(7) (1) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة (2/715 ) ح1031.) (2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التوحيد، باب ما جاء في قول الله تعالى: ((إن رحمة الله قريب من المحسنين)) 9/134 ح7449. (3) ابن الوزير،التنقيح، 183. (4) ابن حجر،النكت، 2/864. (5) ابن حجر،النزهة، 116. (6) أخرجه البخاري في صحيحه بلفظحتى لً تعلم شماله ما تنفق يمينه)) كتاب الأذان، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة،1/133 ح660)، وكتاب الزكاة، باب الصدقة باليمين،2/111 ح1423.) (7) ابن حجر،النزهة، 117.

عدد الصفحات ٥٣٣

532 وتبع السخاوي (ت 902هـ) شيخه ابن حجر في بيان حقيقة المقلوب، فقال: "وحقيقة القلب: تغيير من يُ عرَ ف بروايةٍّ ما بغيره عمدا أو سهوا"(1)، وبينما اكتفى شيخه بذكر أمثلة على المقلوب في المتن، فإن السخاوي ذكر حقيقته بقوله: "وأما قلب المتن فحقيقته: أن يُ عطى أحد الشيئين ما اشتهر للآخر"(2) ثم نقل تعريفابن الجزري(3) (ت833هـ، فقال: "ونحوه قول ابن الجزري: هو الذي يكون على وجه فينقلب بعض لفظه على الراوي، فيتغير معناه وربما انعكس"(4). وأشار السخاوي إلى وقوع اختلاف في تسمية بعض أقسام المقلوب، حيث سمّى ابن الجزري مقلوب المتن بالمنقلب، وأفرده في نوع مستقل، وسمّى مقلوب الإسناد عمداً بقصد الًمتحان (مركب) ، بينما سمّى ابن حجر - هذا الأخير- (المبدل)، قال السخاوي: "واختار في تسمية قسّ ميِّّ العمد الإبدال لً القلب"(5)، فما كان فى المتن - عند ابن حجر- (1) السخاوي،فتح المغيث، 1/335. (2) المرجع السابق، 1/345. (3) محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف العمري الدمشقيّ ثم الشيرازي الشافعيّ، أبو الخير، شمس الدين، الشهير بابن الجزري. من حفاظ الحديث، وشيخ الإقراء في زمانه. من مصنفاته العديدة: (سلاح المؤمن) و(الهداية في علم الرواية) و(المصعد الأحمد في ختم مسند الإمام أحمد) وغيرها. ينظر: ابن العماد، الشذرات، 9/298. الزركلي،الأعلام، 7/45. كحالة، المؤلفين، 3/687 (15828.) (4) المرجع السابق. ينظر: السخاوي، الغاية في شرح الهداية، 211. (5) السخاوي،فتح المغيث، 1/345. لعل السخاوي يقصد قول ابن حجر في النزهة: "وقد يقع الإبدال عمداً امتحاناً ". قال قاري في شرحه على النخبة: "جعله المصنف من أقسام الإبدال، وإن جعله غيره من أقسام القلب، لقلة مناسبته بالقلب، كذا قاله شارح، والأظهر عندي أن مناسبته بالقلب أقوى، فإنه يفيد العكس بخلاف الإبدال." المراجع: ابن حجر، النزهة، 117، القاري،شرح النخبة، 485.

عدد الصفحات ٥٣٤

533 المقلوب، وما كان من الأسماء المبدل(1)، أيما بدل فيه راو بآخر في طبقته، أو أُخذ إسناد متنه فرُكب على متن آخر "(2). المبحث الثاني: تحرير التعريفات مع أمثلتها: إن المتأمل فيما سبق من تعريفات المقلوب يجد ابن الصلاح قد عرّفه بذكر المثال، فقال: "هو: نَحْ وُ حديثٍّ مشهورٍّ عن سالم، جعل عن نافع؛ ليصير بذلك غريباً مرغوباً فيه"، ولعل سلفه في ذلك ما ذكره ابن حبان حين مثّل لمقصوده من جرح الرواة بقلب الأخبار والأسانيد. وقد تُعقِّّب ابن الصلاح بأن تعريفه غير وافٍّ بحقيقة المقلوب، وإنما هو تفسير لنوع منه(3)؛ فكانت الإضافات في هذا النوع من باب ذكر أقسام المقلوب في الإسناد والمتن أو فيهما معاً، والتمثيل لذلك. (1) السخاوي،الغاية، 210. (2) القاسمي،قواعد التحديث ، 132، قال القاسمي ويقال له المركب "، وقال الجزائري في توجيه النظر: "أن يؤخذ إسناد متن فيجعل لمتن آخر ويجعل ذلك المتن لإسناد آخر، وسماه العلامة ابن الجزري بالقلب المركب". الجزائري، توجيه النظر، 2/579 . (3) ينظر: الزركشي،النكت، 2/299

عدد الصفحات ٥٣٥

534 قيود الحديث المقلوب لعل أبرز ما يميّز الحديث المقلوب عن غيره من أنواع علوم الحديث هو: وقوع الإبدال في إسناده أو متنه، فيُبدِّل الراوي فيه شيئاً بآخر. وبيان هذا القيد على النحو الآتي: قيد: الإبدال في إسناد الحديث المقلوب، أو متنه: الإبدال، أو التبديل في اللغة: يقال: بده لت الشيء: غيه رتهُ ، وإن لم تأت له ببدل، وأبدلتُه، إذا أتيت ببدله. وحقيقته: أن التبديل تغيير الصورة إلى صورة أخرى، فتبديل الشيء: تغييره وإن لم تأت ببدل، والإبدال: تنحية الشيء، واستئناف بديل آخر عنه.(1) وبالنظر في تعريفات المقلوب، نجدها تدور حول هذا المعنى فالأمثلة التي ذكرها ابن الصلاح للمقلوب تتضمن معنى الإبدال، ففي المثال الأول أُبدِّل الراوي بآخر (عن سالم، جعل عن نافع)، وهو نفس المثال الذي ذكره ابن حبان في بيان مراده من وصف الرواة بقلب الأخبار والأسانيد. وكذلك الحال في المثال الثاني، حيث ذكر ابن الصلاح أنهم ( عمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر وإسناد هذا المتن لمتن آخر)، وهذا يتضمن معنى التبديل والتغيير. (1) ينظر مادة (ب د ل): ابن فارس،المجمل، 1/119، الرازي،المختار، 30، الزبيدي،تاج العروس، 28/64، ابن منظور،اللسان، 11 /48.

عدد الصفحات ٥٣٦

535 وما ذكره الإمام مسلم في بيان معنى قلب المتون، بقوله: "يقلب المتن فيجعله بخلاف ما حكى من وصفنا من الحفاظ"، فإنه يتضمن معنى التبديل والتغيير، بحيث أصبح ما يرويه مخالفاً لما رواه الجماعة. وكذلك ما ذكره ابن حبان من بيان مراده بقلب المتن، في أحد الأحاديث التي وصفها بأنها مقلوبة المتن- في كتابه المجروحين- فقال: "أراد أن يختصر من الحديث شيئا فإذا به قد قلبه وغيّ ر معناه"(1)، فذكر أن المراد بقلب المتن هو تغيير لمعناه. وأما ما ذكره الخطابي، فأفاد اقتصار المقلوب على مقلوب الإسناد، دون أن يبيّن المقصود بالقلب، ولعل الحديث الذي وصفه بأنه مقلوب في شرحه لسنن أبي داود-يوضح مراده من القلب في الإسناد، وذلك بما وقع فيه الراوي من الوهم، والمخالفة لغيره من الرواة، وأبدال إسنادٍّ بآخر(2). (1) 1/172. (2) مثاله ما جاء في معالم السنن للخطابي: "قال أبو داود: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عبدالله ابن المبارك عن يونس عن الزهري، عَن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي  قال: ((لً نذر في معصية وكفارته كفارة يمين)). قال ال خطابي: لو صح هذا الحديث لكان القول به واجباً ، والمصير إليه لًزماً ؛ إلًّ أن أهل المعرفة بالحديث زعموا أنه حديث مقلوب وهم فيه سليمان بن أرقم فرواه عن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة عن عائشة فحمله عنه الزهري وأرسله، عَن أبي سلمة ولم يذكر فيه سليمان بن أرقم ولً يحيى بن أبي كثير. وبيان ذلك: ما رواه أبو داود حدثنا أحمد بن محمد المروزي حدثنا أيوب بن سليمان، عَن أبي بكر ابن أبي أويس عن سليمان بن بلال، عَن أبي عتيق وموسى بن عقبة عن ابن شهاب عن سليمان بن أرقم أن يحيى بن أبي كثير أخبره، عَن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله  مثله قال أبو داود: قال أحمد: وإنما الحديث حديث ابن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن الزبير عن أبيه عن عمران بن حصين عن النبي ،فوهم فيه سليمان بن أرقم. قلت: وقالوا إن محمد بن الزبير هو الحنظلي وأبوه مجهول لً يعرف والحديث من طريق الزهري مقلوب، ومن هذا الطريق فيه رجل مجهول فالًحتجاج به ساقط و الله أعلم ." الخطابي، معالم السنن، 4/54-55. وعقّب النسائي بعد أن أخرج الحديث في سننه بقوله "سليمان بن أرقم متروك الحديث والله أعلم، خالفه غير واحد من أصحاب يحيى بن أبي كثير في هذا الحديث".." والحديث أخرجه: أبو داود في سننه كتاب الأيمان والنذور، باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية، 3/233 ح3292)، والنسائي في سننهكتاب الأيمان والنذور، باب كفارة النذر، 7/27 ح (3839)، وذكر علته الترمذي في العلل الكبير، ينظر: الترمذي، العلل، 250 ح451.)

عدد الصفحات ٥٣٧

536 وتعريفات من جاء بعد ابن الصلاح تتضمن كذلك ذكر الإبدال أو معناه، فجاء في تعريف ابن دقيق العيد قوله (فيُ روى عن غيره)، وعند الذهبي قوله (يَ نُ ط من إسناد حديث إلى متن آخر بعده)، والزركشي قوله (تغيير إسناد بإسناد)، وعند ابن الملقن (إسناد الحديث إلى غير راويه)، وعند العراقي - وتابعه ابن الوزير- قوله في أحد قسمّي المقلوب (فجعل مكانه راو آخر في طبقته)، وفي القسم الثاني قوله (يؤخذ إسناد متن، فيجعل على متن آخر)، فما سبق يتضمّن معنى الإبدال؛ بينما جاء التصريح به في تعريف ابن حجر، حيث قال: (وحقيقته: إبدال من يعرف بروايةٍّ بغيره)، وبمعناه عند تلميذه السخاوي حيث قال - في مقلوب السند-:(تغيير من يُ عرَ ف بروايةٍّ ما بغيره)، وقال عن مقلوب المتن (أن يُ عطى أحد الشيئين ما اشتهر للآخر). ويلاحظ اقتصار أغلبهم على ذكر القلب في الإسناد وأقسامه دون القلب في المتن، وقد ذكر السخاوي العلة من ذلك لكون المقلوب السندي هو الأكثر(1)، وقال في موضع آخر "ويقع القلب في المتن أيضا، لكنه قليل بالنسبة إلى السند".(2) أقسام الحديث المقلوب(3) وتتنوع أقسام المقلوب حسب اعتبارات عدة - فينقسم باعتبار موضعه إلى ثلاثة أقسام: (1) السخاوي،فتح المغيث، 1/336. (2) السخاوي،الغاية، 209، وقال في فتح المغيث: "وأمثلته في المتن قليلة؛... وما اعتنى بجمعها، بل ولً بالإشارة إليها إلً أفراد منهم من المتأخرين الجلال بن البلقيني في جزء مفرد، ونظمها في أبيات". 1/345-346. (3) ينظر: العراقي،شرح التبصرة، 1/319، ابن حجر،النكت، 2 /864، السخاوي،فتح المغيث، 1/345، السيوطي، التدريب، 1/342.

عدد الصفحات ٥٣٨

537 1- مقلوب في الإسناد: وهو إما بإبدال راوٍّ في السند، أو بإبدال الإسناد كله، 2- مقلوب في المتن: بتغيير المتن كله أو جملة منه 3- مقلوب في الإسناد وفي المتن معاً - وينقسم كذلك المقلوب باعتبار الأسباب الحاملة عليه إلى قسمين رئيسيين: القسم الأول: وقوعه عمداً، والقسم الثاني: وقوعه وهماً وخطأً. - ووقوعه عمداً يتفرّع إلى فرعين: أ - إما لغرض الإغراب. ب- أو لغرض الًمتحان والًختبار. "فلو وقع الإبدال عمدا، لً لمصلحة، بل للإغراب، مثلا، فهو من أقسام الموضوع، ولو وقع غلطا فهو من المقلوب، أو المعلل" (1). ولوقوعالقلب في الحديث سندا أو متناً أسباب، هي كما يلي: أسباب القلب في الحديث سنداً أو متناً (2): السبب الأول وقوع الوهم من الراوي أو الغفلة، وقد أشار الحافظ إلى وقوع ذلك من بعض الرواة، وأن بيان أمثلته في كتب العلل(3)، ويقع ذلك في السند أو المتن،ومن أمثلة المقلوب في الإسناد على سبيل الوهم: (1) ابن حجر،النزهة، 118. (2) ينظر: السليماني،الجواهر، 313-314، ثائر سليمان الأسطل،منهج الإمام ابن حجر في توثيق متون السنة النبوية ، 145-147. (3) ينظر النزهة، 118.

عدد الصفحات ٥٣٩

538 المثال الذي ذكره ابن الصلاح(1) من حديث جرير بن حازم(2) عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله : ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني))(3). أوضح علّته الترمذي في العلل فقال: "سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هو حديث خطأ، أخطأ فيه جرير بن حازم. ذكروا أن الحجاج الصواف(4) كان عند ثابت البناني(5)، وجرير بن حازم في المجلس، فحدث الحجاج عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة(6)، عن أبيه(7)، عن (1) ابن الصلاح،علوم الحديث، 101-102. وذكر ابن حجر في النكت مثالًً آخر، فقال: "ومن أمثلته في الإسناد ما رواه ابن حبان في صحيحه من طريق مصعب بن المقدام عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر  قال: ((نهى رسول أن يمس الرجل ذكره بيمينه)). قال أبو حاتم في العلل: "هذا وهم فيه مصعب، وإنما حدث به الثوري عن هشام عن يحيى بن أبي كثير عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه". ابن حجر، النكت، 2/874، والحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه باب الًستطابة، ذكر الزجر عن مس الرجل ذكره بيمينه 4/282 ح1433.) (2) جرير بن حازم بن زيد بن عبد الأزدي، أبو النضر البصري، قال الذهبي: "ثقة لما اختلط حجبه ولده"، وقال ابن حجر: ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه"، مات سنة 170هـ. ينظر: الذهبي،الكاشف، 1/291 (768)، ابن حجر،التقريب، 138 (895.) (3) أخرجه الترمذي في العلل من حديث ثابت عن أنس، 89 ح146.) (4) حجاج بن أبي عثمان الصواف ، أبو الصلت البصري، قال الذهبي: ثقة، وقال ابن حجر: "ثقة حافظ". مات سنة 143هـ. ينظر: ابن أبي حاتم،الجرح، 3/166 (710)، الذهبي،الكاشف، 1/313 (938)، ابن حجر،التقريب، 153 (1131.) (5) ثابت بن أسلم البناني، أبو محمد البصري، قال عنه الذهبي: كان رأسا في العلم و العمل، وقال ابن حجر: ثقة عابد ، مات سنة: 127هـ ينظر: الذهبي، الكاشف، 1/281 (681)، ابن حجر، التقريب، 132 (810.) (6) عبدالله بن أبى قتادة الأنصاري السلمي، أبو إبراهيم، و يقال أبو يحيى، المدني، قال عنه ابن حجر: ثقة، مات سنة 95هـ. ينظر: الذهبي،الكاشف، 1/586 (2915)، ابن حجر،التقريب، 318 (3538.) (7) أبو قتادة الأنصاري، قيل اسمه الحارث بن ربعي، و قيل: عمرو، و قيل: النعمان، السِّّ لميّ ، المدني، صحابي جليل، شهد أحداً وما بعدها، يقال له: فارس رسول الله . مات سنة 54هـ. ينظر: ابن عبدالبر، الًستيعاب، 845 (3108)، ابن الأثير،أُسد الغابة، 6/244 (6173)، ابن حجر،الإصابة، 12/534 (10499.)

عدد الصفحات ٥٤٠

539 النبي قال((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني))(1). فوهم فيه جرير بن حازم فظن أن ثابتا حدثه عن أنس بهذا، والصحيح هو عن ثابت، عن أنس: ((كان النبي  إذا أقيمت الصلاة يتكلم مع الرجل حتى نعس بعض القوم))(2). ومن أمثلة المقلوبفي المتن على سبيل الوهم: قول ابن حجر(3)" :ووقع لجرير هذا- أيضا - عن ثابت عن أنس  حديثانقلب عليه متنه وهو ما ذكره الترمذي من طريقه عن ثابت عن أنس  قال((كان النبي  يُكله م بالحاجة إذا نزل عن المنبر))(4)، عقّبالترمذي بعد إخراجه للحديث بقوله: "هذا حديث غريب، لً نعرفه إلً من حديث جرير بن حازم. سمعت محمداً يقول: وهم جرير بن حازم في هذا الحديث، والصحيح ما روي عن ثابت، عن أنس، قال: أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي  فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم، والحديث هو هذا. (1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان،باب: متى يقوم الناس، إذا رأوا الإمام عند الإقامة، 1/129 ح637)، ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد، باب متى يقوم الناس للصلاة، 1/422 ح (604)، كلاهما من حديث أبي قتادة (2) أخرجه أحمد في مسنده ، 20/86 ح12642)، وابن حبان في صحيحه، باب القنوت، ذكر الإباحة للمرء أن يتحدث قبل العشاء الآخرة بما يجدي عليه نفعه في العقبى، وأن تؤخر الصلاة من أجله، 5/380 ح2035)، كلاهما من حديث أنس بنحوه (3) ابن حجر،النكت، 2/872. وذكر مثالًً آخر، فقال- ومن أمثلته في المتن ما رواه الحاكم من طريق محمد بن محمد بن حيّ ان، عن أبي الوليد عن مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ((ما عاب رسول الله  طعاما قط)) الحديث. قال الحاكم: "انقلب على ابن حيّ ان، وإنما روى أبو الوليد بهذا الإسناد حديث: ((ما ضرب النبي  بيده)). المرجع السابق، 2/877. والحديث أخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث تحت النوع التاسع عشر: معرفة الصحيح والسقيم، وعقّب بقوله: "ولقد جهدت جهدي أن أقف على الواهم فيه من هو فلم أقف عليه، اللهم إلً أن أكبر الظن على ابن حيان البصري على أنه صدوق مقبول". الحاكم، علوم الحديث، 59. (4) أخرجه الترمذي في سننه من حديث أنس كتاب الجمعة، باب ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام من المنبر، 1/650 ح517.)

عدد الصفحات ٥٤١

540 وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء، وهو صدوق"(1) السبب الثاني ادعاء الراوي ما لم يسمع، والكذب في الرواية بقصد الإغراب، وتنفيقاً لمروياته،(2) حيثقال ابن دقيق العيد في تعريفه للمقلوب: " وهو أن يكون الحديث معروفا برواية رجل معين ، فيُ روى عن غيره ، طلبا للإ غراب، وتنفيقا لسوق تلك الرواية."(3) قال السخاويوقد قيل في فاعل هذا: يسرق الحديث(4)، وربما قيل في الحديث نفسه: مسروق. وفي إطلاق السرقة على ذلك نظر؛ إلً أن يكون الراوي المُ بْ دَ ل به عند بعض المحدثين منفردا به، فيسرقه الفاعل منه، وللخوف من هذه الآفة كره أهل الحديث تتبع الغرائب"(5). ومثال ما وقعفي الإسناد من القلب للإغراب: قول ابن حجر: "فممن كان يفعل ذلك عمدا لقصد الإغراب على سبيل الكذب: حماد ابن عمرو النصيبي(1) وهو من المذكورين بالوضع (1) المرجع السابق (2) "قال أحمد بن يحيى: سمعت أحمد غير مرة، يقول: لً تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء." ابن رجب، شرح العلل، 2/623. (3) اقتراح، 25. (4) "سرقة الحديث أن يكون محدث ينفرد بحديث، فيجيء السارق ويدعي أنه سمعه أيضا من شيخ ذاك المحدث." السخاوي، فتح المغيث، 2/125. (5) المرجع السابق، 1/336-337.

عدد الصفحات ٥٤٢

541 من ذلك روايته عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول : ((إذا لقيتم المشركين في طريق، فلا تبداهم بالسلام ... )) الحديث، فإن هذا الحديث قال العقيلي(2): "لً يعرف من حديث الأعمش وإنما يعرف من رواية سهيل بن أبي صالح(3) عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه(4). قلت: كذلك أخرجه مسلم(5) وغيره فجعل حمادُ بن عمرو الأعمشَ موضع سهيل؛ ليغرب به." (6) - ومثالما وقع في المتن من القلب للإغراب: قول ابن حجر: " فَ كَ مَ نْ يعمَ دُ إلى نسخة مشهورة بإسناد واحد فيزيد فيها متناً أو متوناً ليست فيها".(7) = (1) حماد بن عمرو النصيبي، كنيته أبو إسماعيل، قال عنه ابن معين: ممن يكذب ويضع الحديث، وقال ابن حبان: يضع الحديث وضعا على الثقات، وقال ابن عدي: "له أحاديث وعامة حديثه ما لً يتابعه أحد من الثقات عليه". ينظر: ابن حبان، المجروحين، 1/252، ابن عدي،الضعفاء، 3/10 (415.) (2) محمد بن عمرو بن موسى بن حماد، أبو جعفر العقيلي، الحافظ، ثقة جليل القدر، عالم بالحديث، ومُ صنِّّ ف كتاب (الضعفاء الكبير) في الرجال، مات سنة 322هـ. ينظر: الذهبي السير، 15/236، تاريخ الإسلام، 7/467، الصفدي،الوفيات، 4/204 (1822) (3) سهيل بن أبى صالحالسمان، وهو ابن ذكوان، أبو يزيد المدني، قال أبو حاتم : يكتب حديثه ولً يحتج به، وقال الذهبي : "أحد العلماء الثقات، وغيره أقوى منه"، وقال ابن حجر: "صدوق تغير حفظه بأخرة" مات في خلافة المنصور.ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، 4/246 (1063)، الذهبي، الميزان، 2/243 (3604)، ابن حجر،التقريب، 259 (2675.) (4) العقيلي،الضعفاء، 1/308 (376.) (5) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، 4/1707 ح (2167.) (6) ابن حجر،النكت، 2/864- 865. (7) "كنسخة معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة وقد زاد فيها، وكنسخة مالك، عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما زاد فيها جماعة عدة أحاديث ليست منها. منها القوي والسقيم، وقد ذكر جلها الدارقطني في غرائب مالك." ابن حجر، النكت، 2/865- 866.

عدد الصفحات ٥٤٣