المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق دراسة تحليلية موضوعية

راوية بنت عبد الله علي جابر

صفحة ٣٠ من ٤٠

462 "معرفة المضطرب من الحديث: هو الذي تختلف الرواية فيه، فيرويه بعضهم على وجه، وبعضهم على وجه آخر مخالف له."(1) ثم أردف بذكر شرط التساوي بين الروايات، فقالوإنما نسميه مضطربا إذا تساوت الروايتان. أما إذا ترجحت إحداهما بحيث لً تقاومها الأخرى، بأن يكون راويها أحفظ أو أكثر صحبة للمروي عنه، أو غير ذلك من وجوه الترجيحات المعتمدة، فالحكم للراجحة، ولً يطلق عليه حينئذ وصف المضطرب، ولً له حكمه."(2) تعريفات من جاء بعد ابن الصلاح أما من جاء بعد ابن الصلاح فمنهم من نقل تعريفه للمضطرب كما هو، كالطيبي (ت743هـ(3)، ومنهم من فصّل عبارته - فذكر وقوع الًختلاف من الراوي نفسه أو من عدة رواة- كالعراقي (ت806 هـ)(4)، وتبعه ابن الوزير(ت840هـ)(5). (1) ابن الصلاح،علوم الحديث، 93-94. (2) المرجع السابق (3) ينظر: الطيبي، الخلاصة، 83. ملاحظة: ذكر نوع المضطرب بعد المدلس، ولم يراعِّ في ذلك ترتيب الأنواع عند من سبقه، ممن لخّص كتابه عنهم، ولعله استفاد ذلك من كلام الخطيب في المراد باضطراب السند، أو تبع ابن دقيق العيد في كتابه الًقتراح، والله أعلم. (4) ينظر: العراقي،شرح التبصرة، 1/290، حيث قالهو ما اختلف راويه فيه. فرواه مرة على وجه، ومرة على وجه آخر مخالف له. وهكذا إن اضطرب فيه راويان فأكثر، فرواه كل واحد على وجه مخالف للآخر." (5) ابن الوزير،التنقيح، 165.

عدد الصفحات ٤٦٤

463 وأغلب من جاء بعد ابن الصلاح ، فقد اختصر كلامه: كالنووي(ت676هـ)(1)،وابن دقيق العيد (ت702هـ(2)،وابن جماعة (ت733هـ)(3)،والذهبي (ت748هـ(4)، وابن الملقن(ت804هـ حيث ذكره مختصراّ في كلا كتابيه المقنع(5)، والتذكرة(6). ولعل من أبرز تعريفات الحديث المُضطرب بعد ابن الصلاح، والتي فيها إضافة أو تركيز على شق من التعريف: تعريف ابن كثير (ت 774 هـ حيث قال: "وهو أن يختلف الرواة فيه على شيخ بعينه، أو من وجوه أُخر متعادلة لً يترجح بعضها على بعض."(7)، فقد أبرز ابن كثير في تعريفه موضع الًختلاف على الشيخ، وهو نوع من اضطراب السند، إلً أن قوله (أو من وجوه أُخر) يعمّ كذلك أنواع الًضطراب الأخرى. وكذلك تعريف ابن حجر (ت 852هـ في نزهة النظر حين ذكر المضطرب تحت أنواع مخالفة الراوي، فقال: " أو كانت المخالفة بإبداله - أي: الراوي (8)،- ولً مرجح (1) ينظر: النووي،التقريب، 45. (2) ينظر: ابن دقيق العيد،الًقتراح، 22، ملاحظة: ذكر نوع المضطرب بعد المدلس، وستأتي الإشارة إلى العلاقة بسن التدليس والًضطراب أثناء تحرير التعريفات. (3) ينظر: ابن جماعة،المنهل، 52. (4) ينظر: الذهبي،الموقظة، 51. (5) ينظر1/221. (6) ينظر18. (7) ابن كثير،الًختصار، 55. (8) "أي بإبدال الشيخ المروي عنه، كأن يروي اثنان حديثا فيرويه أحدهما عن شيخ، والآخر عن آخر، ويتفقان فيما بعد ذلك الشيخ". المناوي، اليواقيت والدرر، 2/95.

عدد الصفحات ٤٦٥

464 لإحدى الروايتين على الأخرى، فهذا هو المضطرب"(1)، وتعريفه رغم اختصاره؛ إلً أن بعض الشراح فهموا اشتماله على ما يخص اضطراب السند والمتن.(2) وقد أطنبالدهلوي(3) (ت1052هـ - حين عرّف المضطرب - في ذكر أنواع المخالفة من الراوي، فقال: "وإن وقع في إسناد أو متن اختلاف من الرواة بتقديم أو تأخير أو زيادة أو نقصان، أو إبدال راو مكان راو آخر ، أو متن مكان متن ، أو تصحيف في أسماء السند أو أجزاء المتن، أو باختصار أو حذف، أو مثل ذلك: فالحديث مضطرب"(4) ولخّصالجزائري(ت1338هـ تعريف المضطرب بقوله: "هو ما وقعت المخالفة فيه بالإبدال على وجه يحصل فيه التدافع مع عدم وجود المُ رجِّّ ح."(5) المبحث الثاني: تحرير التعريفات مع أمثلتها إن المتأمل لكلام ابن الصلاح في المضطرب يجد أن القيود التي يدور حولها التعريف تتمثل في: الًختلاف في الرواية، والتساوي بين أوجه الًختلاف مع تعذر الجمع أو الترجيح، ويمكن صياغة هذه القيود على النحو الآتي: (1) ابن حجر، النزهة، 117. (2) "أشار إلى أن الإبدال مضاف إلى الفاعل، والمفعول محذوف، أي الشيخ المروي عنه، أو بعضا من المروي، فيكون شاملا لمضطرب المتن أيضا ". القاري، شرح النخبة ، 481،وصي الله بن محمد عباس، علم علل الحديث ودوره في حفظ السنة النبوية، ط بدون، (المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، ت) 26. (3) عبدالحق بن سيف الدين بن سعد الله الدهلوي الحنفي. فقيه، محدث. له: (مقدمة في مصطلح الحديث). مات سنة 1052هـ. ينظر: الزركلي،الأعلام، 3/280. كحالة، المؤلفين، 2/58 (6626). (4) الدهلوي، أصول الحديث، 49. (5) الجزائري،توجيه النظر، 2 /581.

عدد الصفحات ٤٦٦

465 1- اختلاف روايات الحديث الواحد، ويتضمن: الًختلاف المؤثر، واتحاد المخرج 2- التساوي بين أوجه الًختلاف، ويتضمن: عدم إمكانية الجمع أو الترجيح قيود الحديث المضطرب عند ابن الصلاح: القيد الأول: الاختلاف في روايات الحديث الواحد:(1) والًختلاف في اللغة: من اختلف: ضد اتّفق، فالًختلاف نقيض الًتفاق وتخالف الأمران، واختلفا: لم يتفقا، وكل ما لم يتساو فقد تخالف واختلف.(2) والًضطراب يُعدّ نوعاً من أنواع اختلاف الرواة في الرواية (3)، ونلحظ أن تعريفات المضطرب السابقة اتفقت على ذكر الًختلاف بين الروايات أو مخالفة الراوي لغيره - في حدّ الحديث المضطرب- سواء كان ذلك بمنطوق العبارة أو بمفهومها، كتعريف الخطيب حين ذكر أن الًضطراب تلبيس أسماء الرواة وأنسابهم وتدليسها، والتلبيس بمعنى التعمية والتخليط، وعدم الوضوح(4)، فيُذكر الراوي علىخلاف ما اُشتهر به، وهذا نوع مخالفة في الإسناد. (1) سبق في فصل الحديث الشاذ الكلام على قيد المخالفة. (2) ينظر: مادة (خ ل ف): ابن سيده،المحكم، 5/201، الفيروزآبادي،القاموس، 808، الزبيدي،تاج العروس، 23/275،المعجم الوسيط، 1/251. (3) ينظر: ابن حجر،النزهة، 117، بازمول،المقترب، 73، الفحل،اختلاف الأسانيد، 221، الحمش، الإمام الترمذي، 1/348 (4) ينظر: الرازي،المختار، 278، الفيروزآبادي،القاموس، 572.

عدد الصفحات ٤٦٧

466 وقد نُقل عنأبي داود - في المراد بالًختلاف- قوله: "والًختلاف عندنا ما تفرد قوم على شيء، وقوم على شيء"(1)، ولعل عبارة الترمذي أكثر وضوحاً في بيان حد الًختلاف في الأسانيد، حيث قال - عن أحد الرواة الموصوفين بكثرة الًضطراب، وهو ا بن أبى ليلى(2)- أنهكان يروي الشيء مرة هكذا ومرة هكذا، يغيِّّ ر الإسناد"(3)، ... ونقل أيضاً عن الإمام أحمد بن حنبل قوله: "ابن أبى ليلى لً يُ حتج به"، ثم عقّب ببيان المراد من عدم الًحتجاج وسببه، فقال: "إنما عنى إذا تفرد بالشيء. وأشد ما يكون هذا إذا لم يحفظ الإسناد، فزاد في الإسناد، أو نقص، أو غيه ر الإسناد، أو جاء بما يتغير فيه المعنى، فأما من أقام الإ سناد وحفظه، وغير اللفظ. فإن هذا واسع عند أهل العلم إذا لم يتغير به المعنى."(4) وفي موضع آخر في سننه أخرج لهذا الراوي حديثاً، وذكر اضطرابه فيه(5)، وفي ذلك إلماحة منه بما يحويه الًضطراب من تغيير وتبديل في الرواية، سواء من حيث الإسناد (1) المزي،تهذيب الكمال في أسماء الرجال، 26/431. (2) محمد بن عبدالرحمن بن أبى ليلى الأنصاري، أبو عبدالرحمن الكوفي، القاضي، الفقيه، قال عنه الإمام أحمد: "ابن ابى ليلى كان سيِّّ ىء الحفظ، مضطرب الحديث وكان فقه ابن أبي ليلى أحب إلينا من حديثه، حديثه فيه اضطراب." وقال ابن حجر : "صدوق سيِّّ ىء الحفظ جدا"، مات سنة 148هـ. ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل ، 7 /323 (1739)، ابن حبان، المجروحين، 2/243، ابن عدي، الضعفاء، 7/390 (1663)، الذهبي،الكاشف، 2/193 (5000)، ابن حجر،التقريب، 493 (6081.) (3) الترمذي،السنن، 6/238، ابن رجب،شرح العلل، 1/415. عدّ أحد المعاصرين كلام الترمذي أقدم ما قيل في حد اختلاف الأسانيد، وتعريفه. ينظر: العثمان، المحرر، 271. (4) الترمذي،السنن، 6/239. (5) أخرج الترمذي في سننه كتاب الآداب، باب ما جاء كيف يُشمّت العاطس، 4 /457 ح2741)، فقال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرني ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى بن عبدالرحمن، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب، أن رسول الله  قال((إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل الذي يرد عليه، يرحمك الله، وليقل هو: يهديكم الله ويصلح بالكم.)). وقال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن ابن أبي ليلى، بهذا الإسناد نحوه. =

عدد الصفحات ٤٦٨

467 أو المتن، وسواء وقع هذا الًختلاف في رواية الراوي الواحد حيث يرويه مرة هكذا، ومرة هكذا كما ذكر الترمذي(1)، أو وقع الًختلاف بين عدد من الرواة في روايتهم عن شيخهم، فيروي بعضهم ما يخالف رواية الآخرين؛ لذا استدرك الزركشي ما قد يُتوهم من إغفال تعريف ابن الصلاح للاضطراب الصادر عن راوٍّ واحد فقال - مُعقِّّباً على قول ابن الصلاح "هو الذي يختلف الرواة فيه"-: " قد يخرج ما لو حصل الًضطراب من راو واحد. وقد يقال فيه: نبنيه على دخوله من باب أولى، فإنه أولى بالرد من الًختلاف بين راويين".(2) ولأنالًختلاف في الأصل قسمان: اختلاف تنوع، واختلاف تضاد "(3)؛ فإن اختلاف الرواة منه القادح في صحة الحديث، ومنه غير القادح، وإنما يُعدّ هذا الًختلاف اضطراباً إذا كان قادحاً في الصحة، وهذا ما استدركه الزركشي على ابن الصلاح فقال: "وينبغي = ثم عقّب بقوله: هكذا روى شعبة هذا الحديث عن ابن أبي ليلى، عن أبي أيوب، عن النبي  وكان ابن أبي ليلى يضطرب في هذا الحديث، يقول أحيانا: عن أبي أيوب، عن النبي ، ويقول أحيانا: عن علي، عن النبي . (1) قال الدكتور عداب الحمش - بعد أن استعرض عدداً من أمثلة الحديث التي وصفها الترمذي بالًضطراب-: "وقد ظهر لي أن حدّ الًضطراب عند الترمذي يعني مطلق اختلاف الراوي المدار، أو الرواة عنه في سياقة الحديث سنداً أو متناً، أو جميعهما معاً." الحمش، الإمام الترمذي، 1/356. (2) الزركشي،النكت، /224. "هذا اعتراض متجه، لأن الًضطراب في الأعم الأغلب يحصل من راو واحد، وهو الذي يوجه الغلط فيه لمن اضطرب فيه.أما الًضطراب من راويين فهو أقل، وكذلك قد يوجه الًضطراب لأحد الراويين أو للشيخ،وربما كان قد حدث بالوجهين" الفحل، اختلاف الأسانيد، 222. (3) ابن أبي العز،شرح العقيدة الطحاوية، 2/778. واختلاف التنوعمنه ما يكون كل من القولين هو في المعنى القول الآخر، لكن العبارتان مختلفتان، كما قد يختلف كثير من الناس في ألفاظ الحدود، وصَ وْ غ الأدلة، والتعبير عن المسميات، ونحو ذلك... وأما اختلاف التضاد: فهو القولًن المتنافيان، إما في الأصول، وإما في الفروع..." المرجع السابق، 2/779 .

عدد الصفحات ٤٦٩

468 أن يقال على وجه يؤثر"(1)، أي: الًختلاف المؤثر في الصحة، وأكّد على ذلك ابن حجر بقوله: "الًضطراب هو: الًختلاف الذي يُ ؤثِّّ ر قدحاً ".(2) فاشتراط كونه مؤثراً يُخرج اختلاف التنوِّّ ع في الرواية ، والذي مثهل له الذهبي بقوله: "ومن أمثلة اختلاف الحافظين: أن يُ سمِّّ ي أحدهما في الإسناد ثقة، ويُ بدله الآخر بثقة آخر. أو يقول أحدهما: (عن رجل)، ويقول الآخر: (عن فلان) فيسمي ذلك المبهم. فهذا لً يضر في الصحة."(3) ولأن الًضطراب يقع في السند وفي المتن، فقد قسّم ابن سيّد الناس - في كتابه النفح الشذي-(4) الًضطراب من حيث موضعه في السند أو المتن، ومن حيث القدح وعدمه إلى أربعة أقسام. اضطراب في الإسناد، ومنه القادح، وغير القادح(5)، أما القادح: فالحديث يُ روى عن الثقة تارة وعن من تُكُلِّّمَ فيه تارة، والراوي عنهما واحد، والطرق إليه مختلفة.(6) (1) الزركشي،النكت، 2/224. (2) ابن حجر،النكت، 2/773. (3) الذهبي،الموقظة، 51، ينظر: ابن دقيق العيد،الًقتراح، 22، ابن حجر،المرجع السابق، بازمول، المقترب، 42. (4) ابن سيد الناس، النفح الشذي شرح جامع الترمذي، 1/199-201. (5) مثّل له بحديثعبدالله بن مسعود قال: ((خرج النبي  لحاجته، فقال: التمس لي ثلاثة أحجار، قال: فأتيته بحجرين وروثة ...))، أخرجه التر مذي في سننه، كتاب الطهارة، باب في الًستنجاء بالحجرين، 1/69 ح17)، قال الترمذيوهذا حديث فيه اضطراب". قال ابن سيد الناس: "وصفوه كلهم بالًضطراب وخُ رِّّ ج مع ذلك في الصحيح، وهو اضطراب يرجع إلى الإسناد، والخلاف فيه على أبي إسحاق بين أبي عبيدة والأسود بن يزيد وعبدالرحمن ابنه وعبدالرحمن بن يزيد وعلقمة وكل هم ثقاتٌ فكيف ما انقلبنا انقلبنا إلى ثقة ، فهذا وأمثاله لً يضر ولً يُعد قادحًا." المرجع السابق. (6) مثّل له بقوله: "كما وقع من الًختلاف في الحديث المروي عن عبيدالله العمري وعبدالله أخيه عن الزهري أو غيره من الشيوخ فإنه عبيد الله مجمع على قوله وعبد الله مختلف فيه فهذا اضطراب يرجع =

عدد الصفحات ٤٧٠

469 واضطراب في المتن، ومنه القادح، وغير القادح، فالقادح في المتن: وهو ما اختلفت فيه مدلولًت ألفاظه وتباينت معانيه ، ولم يمكن أن ترده إلى معنىه واحد ، ولً معانٍّ يَقرب بعضُها منْ بعض . وغير القادح هو: ما اختلف ألفاظه وأمكن ردّها إلى شيء واحد ومعان متقاربة (1). والمراد بالاختلاف في هذا القيد: هو الًختلاف القادح أو المؤثّر: وهو المشعر بقلة ضبط راويه(2)، ويقع على وجه يقدح في صحة الرواية، بحيث لً يحتمل التوفيق والجمع، بمعنى: أن الراوي لم يضبط الحديث، فهو وإن كان ثقة إلً أنه ضعيف في هذا الحديث خاصة.(3) وكثرة وقوع الًضطراب من الراوي والًختلاف في الرواية ينبئ بقلة ضبطه، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر -أثناء كلامه على حديث اختلف فيه الرواة- فقال: "التلون في الحديث الواحد، بالإسناد الواحد، مع اتحاد المخرج يوهن راويه وينبئ بقلة ضبطه ..."(4) = إلى الإسناد وهو مما يوجب الوهن؛ لأنه ناقل الحديث في نفس الأمر أشكلَ علينا ودار الأمر فيه: متفق عليه، ومختلف فيه فلم يثبت عن من نعرف حاله يقينًا بغير شك." المرجع السابق. (1) كما في قوله (( :اذهب فقد زوجتكها)) أو أنكحتكها أو ملكتها... إلى غير ذلك من الألفاظ التي إنْ وقع بينها خلاف في المعنى فيسير محتمل. ابن سيد الناس، المرجع السابق. والحديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب النكاح، باب إذا كان الولي هو الخاط ب 7/17 ح (5132) بلفظ (زوجتكها ، وفي باب إذا قال الخاطب للولي: زوجني فلانة 7/18 ح5141) بلفظ (ملكتكها)، وفي باب التزويج على القرآن 7/20 ح5149) بلفظ (أنكحتكها (2) ينظر: ابن الصلاح،علوم الحديث، 94، النووي،التقريب، 45، العراقي،شرح التبصرة، 1/293. (3) ينظر: الفحل،اختلاف الأسانيد، 222. (4) ابن حجر، تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، 2/414.

عدد الصفحات ٤٧١

470 وقد أشار ابن حجر في كلامه السابق إلى الشق الثاني من هذا القيد، ألً وهو: اتحاد المخرج، فاختلاف الرواية مع اتحاد مخرجها دليل على الًضطراب، "والمَخْرَج: موضع خروج الحديث، وهو رواة الإسناد الذين خرج الحديث من طريقهم."(1) ذكر هذا الشرط ابن دقيق العيد- فيما يخص الًختلاف المؤثر- فقال: "وهذا بشرط أن لً يكون الطريقان مختلفين، بل يكونان عن رجل واحد"(2) وحين عرّف ابن كثي ر المضطرب، قال: " وهو أن يختلف الرواة فيه على شيخ بعينه،..."(3)، فقوله (على شيخ بعينه) اشتراط لًتحاد المخرج وقال ابن رجب في معرض بيانه لتعليل الأئمة حديثاً بآخر: "واعلم أن هذا كله إذا عُ لِّ م أن الحديث الذي اُ ختلِّ ف في إسناده حديث واحد، فإن ظهر أنه حديثان بإسنادين لم يحكم بخطأ أحدهما. وعلامة ذلك أن يكون في أحدهما زيادة على الآخر أو نقص منه أو تغير يستدل به على أنه حديث آخر".(4) - أماتعليلهم الحديثين المختلفين سنداً بالًضطراب إنما مرادهم الًضطراب لغة لً اصطلاحاً. أو تكون تلك الأحاديث كلها مضطربة".(5) (1) الخيرآبادي، معجم المصطلحات، 135. (2) ابن دقيق العيد،الًقتراح، 23. (3) ابن كثير،الًختصار، 55. (4) ابن رجب،شرح العلل، 2/843. (5) بازمول،المقترب، 41. مثال ذلك: "قال الميموني : قلت ليحيى بن معين: الأحاديث التي عن النبي  في كراهة الحجامة للصائم. كيف تأويلها؟ قال: جياد كله،. قلنا: فما يقولون: مضطربة؟ قال: أنا لً أقول إن هذه الأحاديث مضطربة". ابن حنبل، العلل، 213 ح403.)

عدد الصفحات ٤٧٢

471 "وإذا وقع الًختلاف في المتن مع اختلاف المخرج: فهذا يُ عرف بمختلف الحديث: وهو الحديث المقبول المعارض في الظاهر بمثله."(1) - وتجدر الإشارة إلى أن تعدد أوجه الرواية قد يُحتمل من بعض الرواة دون غيرهم، وذلك في حال كان الراوي معروفاً بكثرة الرواية وجمع الطرق، أوضح ذلك ابن حجر بقوله: "التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد المخرج، يوهن راويه ويُ نبِّ ئ بقلة ضبطه، إلً أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث، فلا يكون ذلك دالً على قلة ضبطه."(2) وسبقه ابن رجب في تقرير هذا، وبيان حال الرواة ممن يُحتمل منه الًختلاف في الرواية ومن لً يُحتمل، فقال: "اختلاف الرجل الواحد في الإسناد إن كان متهماً ؛ فإنه ينسب به إلى الكذب، وإن كان سيئ الحفظ؛ ينسب به إلى الًضطراب وعدم الضبط، وإنما (يُ حتمل مثل ذلك) ممن كثر حديثه وقوي حفظه، كالزهري، وشعبة، ونحوهما."(3) نخلص مما سبق أن المراد بالًختلاف في قيد الحديث المضطرب، هو اختلاف التضاد القادح في الصحة، والواقع في روايات الحديث الواحد سواء في السند أو في المتن أو في كليهما، وسواء وقع هذا الًضطراب من راوٍّ واحد أو أكثر. (1) بازمول،المقترب، 162. (2) ابن حجر، تلخيص الحبير، 2/414. (3) ابن رجب،شرح العلل، 1/424.

عدد الصفحات ٤٧٣

472 القيدالثاني: التساوي بين وجوه الاختلاف: التساوي في اللغة: من سَ وِّ يَ ، والسين والواو والياء: "أصل يدل على استقامة واعتدال بين شيئين. يقال هذا لً يساوي كذا أي لً يُ عادِّ له."(1) واستوى الشيئان وتساويا تماثلا، وتعادلً.(2) والمراد بالتساوي بين وجوه الًختلاف، أي: تساوي "الًختلاف في الجهتين أو الجهات؛ بحيث لم يترجح منه شيء، ولم يمكن الجمع."(3) وقد صرّحت بعض تعريفات المضطرب باشتراط التساوي بين أوجه الروايات من حيث القوة، فوصفت الروايات المختلفة بمعاني مترادفة (كالتقارب، والتقاوم، والتعادل...).(4) وعقّب ابن الصلاح بذكر ه ذا الشرط ، فقال: " وإنما نسميه مضطرباً إذا تساوت الروايتان..."(5)، فلا يُسمّى الحديث مضطرباً عند ابن الصلاح إلً إذا تساوت الروايات المختلفة في القوة، وتعذّر الترجيح بينها؛ بينما يرى الزركشي أن مجرد الًختلاف في الرواية يُعدّ اضطراباً، ولً يكون هذا الًضطراب قا دحاً إلً في حال التساوي بين (1) ابن فارس،المقاييس، 3/112. (2) ينظر: مادة (س و ي): ابن سيده، المحكم، 8 /639، الفيروزآبادي، القاموس، 1297،المعجم الوسيط، 1/466. (3) السخاوي،فتح المغيث، 1/290. (4) ينظر: النووي،التقريب، 45، ابن جماعة، المنهل، 52، ابن كثير، الًختصار، 55، ابن الملقن، المقنع، 1/221. (5) ابن الصلاح،علوم الحديث، 93-94. قال العراقيوإنما يسمى مضطربا إذا تساوت الروايتان المختلفتان في الصحة". العراقي، شرح التبصرة، 1/290.

عدد الصفحات ٤٧٤

473 الروايات المختلفة، فاستدرك على ابن الصلاح بقوله وإنما يؤثر الًضطراب إذا تساوت، وإلً فلا شك في الًضطراب عند الًختلاف تكافأت الروايات أم تفاوتت"(1). ويُلحق بشرط التساوي عدم إمكانية الجمع أو الترجيح بين الروايات بأحد طرق الترجيح المعتمدة: فقد أشار ابن الصلاح إلى اشتراط انتفاء الترجيح - بأحد طرقه المعتمدة- بين روايات الحديث المختلفة؛ ليصح إطلاق الًضطراب عليه، فقال: " وإنما نسميه مضطرباً إذا تساوت الروايتان. أما إذا ترجحت إحداهما بحيث لً تقاومها الأخرى، بأن يكون راويها أحفظ أو أكثر صحبة للمروي عنه، أو غير ذلك من وجوه الترجيحات المعتمدة، فالحكم للراجحة، ولً يطلق عليه حينئذ وصف المضطرب، ولً له حكمه."(2) وزاد ابن حجر ذكر عدم إمكانية الجمع بين روايات الحديث المختلفة؛ ليصح إطلاق الًضطراب عليه، فقال: "وشرط المضطرب أن يتعذر الجمع بين مختلف أ لفاظه"(3)، "وأما مع إمكان الجمع بين ما اختلف من الروايات ولو تساوت وجوهها فلا يستلزم اضطراباً ."(4) "فالًختلاف على الحفاظ في الحديث لً يوجب أن يكون مضطرباً إلً بشرطين: أحدهما: استواء وجوه الًختلاف فمتى رجح أحد الأقوال قدم ولً يُ عَ ل الصحيح بالمرجوح. (1) الزركشي،النكت، 2/226. (2) ابن الصلاح،المرجع السابق. (3) ابن حجر،فتح الباري، 4/332. (4) ابن حجر،النكت، 2/752، ينظر: ابن دقيق العيد،الًقتراح، 23.

عدد الصفحات ٤٧٥

474 ثانيهما: مع الًستواء أن يتعذر الجمع على قواعد المحدثين ويغلب على الظن أن ذلك الحافظ لم يضبط ذلك الحديث بعينه فحينئذ يحكم على تلك الرواية وحدها بالًضطراب ويتوقف عن الحكم بصحة ذلك الحديث."(1) "فالأصل عند الًختلاف بين الروايات أن يجمع بينها برابط يزيل الًختلاف، فالترجيح إنما يصار إليه عند تعذر الجمع؛ لأن الجمع أولى منه إذا أمكن"(2)، حيثقال الحافظ: "الجمع بين الروايتين أولى ولً سيما إذا كان الحديث واحداً والأصل عدم التعدد"(3)، فإن تعذر الجمع انتقل إلى الترجيح، " ووجوه الترجيح كثيرة لً تنحصر، ولً ضابط لها بالنسبة إلى جميع الأحاديث، بل كل حديث يقوم به ترجيح خاص لً يخفى على الممارس الفطن الذي أكثر من جمع الطرق."(4) وبالنظر إلى الكثير من أمثلة الأحاديث التي وصفت بالاضطراب في كتب الحديث وعلله، نجد أن عدداً من الأحاديث أُطلِّق عليها وصف الًضطراب بالرغم من ترجيح بعض علماء الحديث ونقّاده لأحد الروايات، ففي دراسة أجراها أحد الباحثين(5) جمع فيها مائة حديث وصف بالًضطراب في السنن الأربع، وباستقراء سريع لهذه الأمثلة، وجدت ما يلي: - (1) ابن حجر،هدي الساري، 348-349. (2) بازمول،المقترب، 44. (3) ابن حجر،تلخيص الحبير، 3/420. (4) ابن حجر،النكت، 2/778. (5) ينظر: بازمول، الحديث المضطر ب، 312-843، ينظر كذلك الأمثلة التي استعرضها الدكتور عداب الحمش من كتاب جامع الترمذي، فخلص إلى أن " حدّ الاضطراب عند الترمذي يعني مطلق اختلاف الراوي المدار، أو الرواة عنه في سياقة الحديث سنداً أو متناً، أو جميعهما معاً." الحمش، الإمام الترمذي، 1/356.

عدد الصفحات ٤٧٦

475 - نسبة الأحاديث المضطربة في المتن 4%، وهي نسبة قليلةكما أشار لذلك ابن حجر بقوله: " وهو يقع في الإسناد غالبا. وقد يقع في المتن. لكن قل أن يحكم المحدث على الحديث باضطراب بالنسبة إلى اختلاف في المتن دون الإسناد."(1) - نسبة الأحاديث التي جمعت بين اضطراب السند والمتن 11%، فيكون مجموع الأحاديث التي أُعلّ فيها السند دون المتن 85%، وهي النسبة الغالبة على الأحاديث المحكوم عليها بالًضطراب. - ونسبة الأحاديث التي وصفت بالًضطراب مع ترجيح أحد الطرق 32%، وهي تقريباً ثلث الأحاديث المحكوم عليها بالًضطراب في هذه الدراسة.(2) - وهنا قد يظهر إشكال: وهو وصف المحدث حديثاً ما بالًضطراب مع ترجيحه لرواية منها، فكيف يجمع بين الوصف بالًضطراب والترجيح؟ وللجواب عن هذا الإشكال عدة أجوبة: الأول: أنه وصف بالًضطرا ب دون النظر إلى النتيجة والحكم النهائي، ومرادهم أن الرواة اختلفوا واضطربوا فيه ، والراجح من الًختلاف رواية فلان ، وعندها لً يكون هناك اضطراباً معلاً للرواية؛ بل محفوظ وشاذ أو معروف ومنكر(3)، ولذلك لما قال ابن الصلاح: "إنما نسميه مضطرباً إذا تساوت الروايتان". (1) ابن حجر،النزهة، 117، ينظر: السخاوي،التوضيح الأبهر (الأسرّ) ، 56. (2) ينظر: بازمول،الحديث المضطرب، 312-843. (3) مثل لذلك بقول البخاري - لما سأله الترمذي عن حديث عائشة أنها ذكرت لرسول الله  إن قوماً يكرهون استقبال القبلة ب غائط أو بول فأمر بخلائه فاستقبل به القبلة -: "هذا حديث فيه اضطراب والصحيح عن عائشة قولها".ينظر: الترمذي، العلل، 24 ح6.)

عدد الصفحات ٤٧٧

476 علق عليه الزركشي بقوله : " وإنما يؤثر الًضطراب إذا تساوت ؛ وإلً فلا شك في الًضطراب عند الًختلاف تكافأت الروايات أم تفاوتت"(1). الثاني أنهم وصفوا الحديث بالًضطراب بالنسبة إلى طريق أو راو(2). الثالث أنه ترجيح افتراضي (3)لً أثر له بل تظل معه الروايات مضطربة وإ نما قال بترجيحه؛ لأنه أحسنها في الظاهر.(4) ويمكن إضافة وجه رابع أنه قد يخفى وجه الترجيح على بعض أهل العلم فيحكم بالًضطراب، ثم يلوح لآخر فينفي عنه الًضطراب. كالمثال الذي مثّ ل به ابن الصلاح لمضطرب السند، حيث مثّل بحديث الخط في السترة(5)، (1) الزركشي،النكت، 2/226. (2) مثال ذلك قال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن حديث رواه ثابت بن عبيد عن القاسم عن عائشة أن النبي  قال لهاناوليني الخمرة. قلت: إني حائض! قال: إن حيضك ليس في يدك". ورواه عبد الله البهي، عن عائشة، عن النبي  نحوه؟ فقال أبي: حديث ثابت، عن القاسم، عن عائشة أحب إلي؛ وذلك أن البهي يُ دخِّ ل بينه وبين عائشة عروة، وربما قال: حدثني عائشة، ونفس البهي لً يحتج بحديثه، وهو مضطرب الحديث" ابن أبي حاتم، العلل، 2/47-48 ح206.) وكان من نتائج بحث مفهوم الحديث المضطرب عند الإمام الترمذي، أن توصل الباحث إلى أن الإمام الترمذي يروي الحديث، ويشير إلى الًختلاف على بعض رواته، وقد يُرجّح إحدى الروايات، ويحكم على البقية بالًضطراب، فيكون حكمه بالًضطراب متوجهاً إلى بعض طُرق الحديث، وليس جميعها. ينظر: عبدالعزيز عبدالله الهليل، مفهوم الحديث المضطرب عند الإمام الترمذي، 166. (3) مثال ذلك سؤال ابن أبي حاتم لأبي زرعة عن حديث اضطرب فيه الرواة، فقال: " قلت لأبي زرعة: الصحيح ما هو؟ قال: الله أعلم! قد اضطربوا فيه، والثوري أحفظهم."المرجع السابق3/26 ح (665.) (4) ينظر: بازمول،المقترب، 48-50 باختصار (5) الحديث أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب الخط إذا لم يجد عصا 1/183 ح689)، فقال: حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا إسماعيل بن أمية، حدثني أبو عمرو بن محمد ابن حريث، أنه سمع جده حريثا يحدث، عن أبي هريرة، أن رسول الله قال((إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن معه عصا فليخطط خطا، ثم لً يضره ما مر أمامه))، وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الصلاة، باب ما يستر المصلي، 1/303 ح943)، وأحمد في مسنده 12/354 ح7392)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة، باب الًستتار بالخط2/13 ح =

عدد الصفحات ٤٧٨

477 وقد رُ وِّ ي على أوجه ذكرها ابن الصلاح(1) وغيره(2)، مع عدم تمكنه من ترجيح بعضها على بعض، لكن الحافظ ابن حجر استدرك على ابن الصلاح والعراقي ما ذهبا إليه من اضطراب الحديث، فقال: " بقي أمر يجب التيقظ له، وذلك أن جميع من رواه عن إسماعيل بن أمية(3)، عن هذا الرجل إنما وقع الًختلاف بينهم في اسمه أو كنيته، وهل روايته عن أبيه أو عن جده أو عن أبي هريرة بلا واسطة، وإذا تحقق الأمر لم يكن فيه حقيقة الًضطراب."(4) نخلص مما سبق أن اشتراط التساوي في القوة بين وجوه الًختلاف، وما يلحق به من عدم إمكانية الجمع أو الترجيح بين الروايات كقيد من قيود الحديث المضطرب، هو اشتراط أغلبي، إذ أن هناك أمثلة ليست بالقليلة وصفت بالًضطراب رغم وجود الترجيح بين رواياتها. = (811)، وابن حبان في صحيحه باب ما يكره للمصلي وما لً يكره،ذكر وصف استتار المصلي في صلاته 6/125 ح2361.) (1) حيث قالومن أمثلته: ما رويناه عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد بن حريث، عن جده حريث، عن أبي هريرة، عن رسول الله  في المصلي((إذا لم يجد عصا ينصبها بين يديه؛ فليخط خطا)). فرواه بشر بن المفضل، وروح بن القاسم عن إسماعيل، هكذا. - ورواه سفيان الثوري عنه، عن أبي عمرو ابن حريث، عن أبيه عن أبي هريرة. - ورواه حميد بن الأسود عن إسماعيل عن أبي عمرو بن محمد بن حريث بن سليم عن أبيه عن أبي هريرة. - ورواه وهيب، وعبدالوار عن إسماعيل عن أبي عمرو بن حريث، عن جده حريث. - وقال عبدالرزاق عن ابن جريج: سمع إسماعيل، عن حريث بن عمار عن أبي هريرة. وفيه من الًضطراب أكثر مما ذكرناه. والله أعلم" ابن الصلاح، علوم الحديث، 94-95. (2) ينظر: العراقي،التقييد، 124-127. (3) إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص القرشي، الأموي، المكي، قال عنه الذهبي: ثقة، وقال ابن حجر: ثقة ثبت. مات سنة 144هـ، وقيل قبلها. ينظر: الذهبي،الكاشف، 1/244 (358)، ابن حجر، التقريب، 106 (425.) (4) ابن حجر،النكت، 2/772.

عدد الصفحات ٤٧٩