المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الدراسة التحليلية لمقاصد وأهداف الحزب الثاني من القرآن الكريم البقرة 75

إبراهيم سليم سليم لبد

صفحة ٧ من ١٨

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 80 َقةَتْةةةلُ الةةةنةَّفَِْ التةةةي َةةةآَّمَ ال َّةةةوُ إِلاَّ بِةةةالْحَق َأَكْةةةلُ الآّْبَةةةا َأَكْةةةلُ مَةةةالِ الْ َتِةةة ِ َالتةَّةةة َلّْى ةَةةة ْمَ ال َّ ْةةةبِ َقَةةةذْفُ الْمُحْصَةةةنَاتِ الْغَافِ َتِ الْمُؤْمِنَاتِ )(ُ). كقػػد كرد فػػي الحػػث عمػػى كفالػػة الأيتػػاـ كالعنايػػة بيػػـ مػػا يبعػػث فػػي نفػػس المػػؤمف دافعػػان قكيػػان إلػػى ذلػػؾ, إضػػافة إلػػى المسػػؤكلية الكاجبػػة كالتػػي تطالػػب الدكلػػة, ممثمػػة فػػي المجتمػػع, بالقيػػاـ بيػػذه الكفالػػة قاؿ تعالى: أَسَأَْٝذَ اى زِٛ ُٝنَزِّةُ ثِبىذِِِّٝ * لَزَىِلَ اى زِٛ َٝذُع اىَْٞزٌَِٞ  {الماعكف/ ُ-ِ}.  فوائد كفالة اليتيم: لقد تكمـ الكثير مف العمماء عمى فكائد كفالة اليتيـ(ِ), كمنيا: ُ- صحبة الرٌسكؿ  في الجنٌة, ككفى بذلؾ شرفا كفخرا . ِ- كفالة اليتيـ صدقة يضاعؼ ليا الأجر إف كانت عمى الأقرباء (أجر الصٌدقة كأجر القرابة). ّ- كفالة اليتيـ كالإنفاؽ عميو دليؿ طبع سميـ كفطرة نقيٌة. ْ- كفالة اليتيـ كالمسح عمى رأسو كتطييب خاطره يرقٌؽ القمب كيزيؿ عنو القسكة. ٓ- كفالة اليتيـ تعكد عمى الكافؿ بالخير العميـ في الدٌنيا فضلب عف الآخرة. ٔ- كفالة اليتيـ تساىـ في بناء مجتمع سميـ خاؿ مف الحقد كالكراىيٌة, كتسكده ركح المحبٌة كالكدٌ . ٕ- في إكراـ اليتيـ كالقياـ بأمره إكراـ لمف ش ارؾ رسكؿ المٌو  في صفة اليتـ, كفي ىذا دليػؿ عمػى محبٌتو  . ٖ- كفالة اليتيـ تزكي الماؿ كتطيٌره كتجعمو نعـ الصٌاحب لممسمـ. ٗ- كفالة اليتيـ مف الأخلبؽ الحميدة الٌتي أقرٌىا الإسلبـ كامتدح أىميا. َُ- كفالة اليتيـ دليؿ عمى صلبح المرأة إذا مات زكجيا فعالت أكلاد ىػا كخيريٌتيػا فػي الػدٌنيا كفكزىػا بالجنٌة كمصاحبة الرٌسكؿ  في الآخرة . ُُ- في كفالة اليتيـ بركة تحؿٌ عمى الكافؿ كتزيد مف رزقو. ثالثاً : من سمات المؤمنين الإحسان إلى المساكين: رغب الشارع الحكيـ في السعي عمى الأرممة كالمسكيف كما فييما مف الأجر العظيـ , ككذلؾ ما في كفالة اليتيـ مف الثكاب الجزيؿ كمرافقة نبيٌا الكريـ عميو أفضؿ الصلبة كأتـ التسميـ. قاؿ ا﵀ تعالى: َٝغْأَىَُّ٘لَ ٍَبرَا ُْْٝاِقُفَُ٘ تُفوْ ٍَفب أَّْاَقْفزٌُْ ٍِفِْ خَْٞفشٍ لَيِيَْ٘اىِفذَِِْٝ َٗالأَْتْفشَثَِِٞ َٗاىَْٞزَفبٍَٚ (ُ) سػػػنف أبػػػي داكد كتػػػاب الكصػػػايا بػػػاب مىػػػا جىػػػاءى فًػػػى التَّشٍػػػدًيدً فًػػػى أىكٍػػػؿً مىػػػاؿً الٍيىتًػػػيـً, (ص ّْٕ) (حِْٕٖ), قػػػاؿ الألباني عنو: صحيح. (ِ) نضرة النعيـ في مكارـ أخلبؽ الرسكؿ الكريـ -  إشراؼ الشيخ/ صػالح بػف عبػد ا﵀ بػف حميػد إمػاـ كخطيػب الحرـ المكي (ٖ/ِّْٔ).

عدد الصفحات ٩٥

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 81 َٗاىََْغَبمِِِٞ َٗاثِِْ اىغ جِٞوِ ٍََٗب رَاْؼَيُ٘ا ٍِِْ خَْٞشٍ لَاُِ الله َ ثِِٔ ػَيٌِٞ  {البقرة / ُِٓ} كقاؿ ا﵀ تعػالى: َٗاػْجُذُٗا الله َ َٗلَ رُ ْشِمُ٘ا ثِِٔ شَْٞئ,ب َٗثِبىَْ٘اىِذَِِْٝ ئِؽْغَبّ,ب َٗثِزِٛ اىْقُشْثَٚ َٗاىَْٞزَفبٍَٚ َٗاىََْغَبمِِِٞ َٗاىْغَبسِ رِٛ اىْقُشْثَٚ َٗاىْغَبسِ اىْغُُْتِ َٗاىص بؽِتِ ثِبىْغَْْتِ َٗاثِِْ اىغ جِٞوِ  { النساء/ ّٔ} قػػػاؿ القرطبػػػي رحمػػػو ا﵀ تعػػػالى : "أمرنػػػا بالإحسػػػاف إلػػػى المسػػػاكيف كىػػػـ الػػػذيف أسػػػكنتيـ الحاجػػػة كأذلتيـ, كىذا يتضمف الحض عمى الصدقة كالمؤاساة كتفقد أحكاؿ المساكيف كالضعفاء"(ُ). كقاؿ تعالى: ىَْٞظَ اىْجِش أَُْ رَُ٘ى ف٘ا ُٗعُفَٕ٘نٌُْ تِجَفوَ اىََْ ْفشِقِ َٗاىََْغْفشِةِ َٗىَنِفِ اىْجِفش ٍَفِْ آٍَفَِ ثِفبل ِ َٗاىًَِْْٞ٘ اْٟخِشِ َٗاىََْلاَئِنَخِ َٗاىْنِزَبةِ َٗاىْ جَِِِّٞٞ َٗآرَٚ اىََْبهَ ػَيَٚ ؽُجِِّٔ رَِٗٛ اىْقُشْثَٚ َٗاىَْٞزَبٍَٚ َٗاىََْغَفبمَِِٞ  {البقرة / ُٕٕ} . قاؿ ابف رجب الحنبمي رحمو ا﵀ تعػالى " فػالبر بيػذا المعنػى يػدخؿ فيػو جميػع الطاعػات الباطنػة كالإيماف با﵀ كملبئكتو ككتبو كرسمو كالطاعات الظاىرة كإنفاؽ الأمػكاؿ فيمػا يحبػو ا﵀ كا قػاـ الصػلبة كا يتاء الزكاة كالكفاء بالعيد كالصبر عمى الأقدار كالمرض كالفقر كعمى الطاعات كالصبر عمى لقاء العدك"(ٕ). فعمينػا أف نسػعى عمػػى الأرامػؿ كالمسػاكيف , كنكفػػؿ اليتػيـ, كنرحمػو , كنشػػفؽ عميػو, كنمسػح عمػػى رأسو , كنرغب في ذلؾ طمبان لرضا ا﵀  كمرافقة لنبيو  في الجنة.  ثواب إدخال السرور عمى المسكين: ُ- عف أبي ىريرة  قاؿ: قاؿ رسكؿ ا﵀  :(أفضةل الأعمةال أن تة خل ع ةى أخ ةك المةؤم ةآ اً، أ ت ضي عنو ناً ، أ تطعمو خب اً )(ّ). ِ- عف عبدا﵀ بف أبي قتادة: أف أبا قتادة طمب غريمػان لػو فتػكارل عنػو ثػـ كجػده , فقػاؿ إنػي معسػر فقػػاؿ آ﵀؟ قػػاؿ أ﵀, قػػاؿ: فػػإني سػػمعت رسػػكؿ ا﵀  يقػػكؿ: (مَةة ْ َةةآَّهُ أنْ ةُنَجّْ َةةوُ اللهُ مِةة ْ كُةةآَبِ ةَةة ْمِ ال ِ َامَ ِ ، فةَ ْ ةُنةَفَّْْ عَ ْ مُعْسِآٍ أَ ْ َضَعْ عَنْوُ )(ْ). ٖ- كقاؿ رسكؿ ا﵀  :(م أفضل العمل إ خال السآ ع ى المؤم ت ضي عنو ناً ت ضي لو اج تنفَ لةةو كآبةةة )(٘) كعػػف عمػػػي بػػف أبػػػي طالػػػب  ,أفمكاتبػػان جػػػاءه فقػػاؿ: إنػػػي عجػػزت عػػػف كتػػػابتي فأعني, قاؿ: ألا أعممؾ كممات عممنييف رسكؿ ا﵀  لك كاف عميؾ مثؿ جبؿ صبر دينػان أداه (ُ) تفسير القرطبي( ِ/ُٔ). (ِ) جامع العمكـ كالحكـ (ُ/ِِٓ). (ّ) ركاه ابػف أبػػي الػدنيا فػػي قضػاء الحػػكائج, كالبييقػي فػػي شػعب الإيمػػاف عػف أبػػي ىريػرة , كابػػف عػدم عػػف ابػػف عمر, كصححو الألباني في صحيح الجامع برقـ( َُٔٗ). (ْ) صحيح مسمـ, كتاب المساقاة, باب فضؿ إنظار المعسر, (صُٖٔ),(حُّٔٓ). (ٓ) ركاه البييقي في شعب الإيماف, صحيح الجامع (حّٕٕٓ).

عدد الصفحات ٩٦

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 82 ا﵀ عنؾ؟ قؿ: (ال ه ا كفني بح لك ع آامك أ نني م فض ك عم اك)(ُ). قكلػػو: (مػػف أنظػػر معسػػرا أك كضػػع عنػػو أظمػػو ا﵀ فػػي ظمػػو )(ِ) أنػػو لمػػا جعمػػو فػػي ظػػؿ الإنظػػار كالصػػبر كنجػػاه مػػف حػػر المطالبػػة كحػػرارة تكمػػؼ الأداء مػػع عسػػرتو كعجػػز ه نجػػاه ا﵀ تعػػالى مػػف حػػر الشمس يكـ القيامة إلى ظؿ العرش (ّ).  العبر المستفادة منالآيات: ُ- مشركعية تذكير الناس ككعظيـ بما يككف سببان ليدايتيـ. ِ- اىتماـ الشريعة بحقكؽ الضعفاء كجاءت بالأجر الكبير بالإحساف إلييـ . ّ- كجكب معاممة الناس بحسف الأدب. ْ- عدـ نسياف المحتاجيف بالإحساف عمييـ. (ُ) سنف الترمذم كتاب الدعكات عف رسكؿ ا﵀  في دعاء النبي (صَٖٗ), (حّّٔٓ), قاؿ عنو الألباني حسف. (ِ) صحيح مسمـ كتاب الأدب باب: حديث جابر الطكيؿ كقصة أبي اليسر , رقـ( ََّٔ). (ّ) الكابؿ الصيب لابف القيـ(ُ/ْٗ).

عدد الصفحات ٩٧

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 83 المطمب الرابع اقامة الصلبة وايتا الزكاة يدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعالى  َٗأَتَُِٞ٘ا اىص لاَحَ َٗآرُ٘ا اىض مَبحَ  }البقرة / ّٖ{ .  ويمكن تحقيق ىذا اليدف والمقصد من الآية: أ ) أىمية إقامة الصلبة: عظػـ ا﵀ تعػالى شػػأف الصػلبة فػػي القػرآف , كعظػػـ أمرىػا كشػػرفيا كشػرؼ أىميػػا , كخصػيا بالػػذكر مف بيف الطاعات كميا في مكاضع كثيرة مف القرآف , كأكصى بيا خاصة, فمف ذلؾ ما جاء في قكلو تعالى  اى زَِِٝ ُٝإٍَُُِْْ٘ ثِبىْغَْٞتِ َُٗٝقََُُِٞ٘ اىص فلاَحَ ٍََِٗ فب سَصَتَْْفبٌُْٕ ُْْٝاِقُفَُ٘  {البقػرة / ّ}, كقػاؿ تعػالى َٗاعْزَؼُِْٞ٘ا ثِبىص جْشِ َٗاىص لاَحِ َٗئِّ َٖفب ىَنَجِٞفشَح ئِل ػَيَفٚ اىْخَبشِفؼَِِٞ  {البقػرة / ْٓ}, كقػاؿ تعػالى فػي أجػر المحافظ عمى أداء ىذه الصلبة بقكلػو تعػالى  ئُِ اى فزَِِٝ آٍَُْف٘ا َٗػََِيُف٘ا اىص فبىِؾَبدِ َٗأَتَفبٍُ٘ا اىص فلاَحَ َٗآرَُ٘ا اىض مَبحَ ىٌَُْٖ أَعْشٌُُْٕ ػِْْذَ سَثٌِِّْٖ َٗلَ خَْ٘ف ػَيٌَِْْٖٞ َٗلَ ٌُْٕ َٝؾْضََُُّ٘  {البقرة / ِٕٕ} . كقد فسر الإماـ الطبرم اقامة الصلبة أم: أداؤىا -بحدكدىا كفركضيا كالكاجب فييا- عمى ما فيرًضىػػػتٍ عميػػػو, ك ا قػػػاـ الصػػػلبة تمػػػاـي الرُّكػػػكع كالسُّػػػجكد, كالػػػتّْلبكةي كالخشػػػكعي , كالإقبػػػاؿي عمييػػػا فييػػػا, كقػػػد سميت الصلبة المفركضة "صلبة", لأفٌ المصمّْي متعرّْض لاستنجاح طىمًبتىو مف ثكاب ا﵀ بعممو, مػع ما يسأؿ رىبَّو مف حاجاتو, تعرُّضى الداعي بدعائو ربَّو استنجاحى حاجاتو ك سؤلىوي"(ُ).  ومن ىذه الأىمية ما يمي: ٔ- ىي أعظـ شعائر الإسلبـ بعد الشيادتيف: كلذلؾ ثبت في الصحيحيف مف حديث معاذ  الذم ركاه ابف عباس  أىفَّ رىسيكؿى المَّوً لىمَّا بىعىثى ميعىػاذنا عىمىػى الٍػيىمىفً قىػاؿى : (إِنَّةكَ تةَ ْة َمُ عَ َةى قةَة ْمٍ أَىْلِ كِتَابٍ فةَ ْ َكُ ْ أَ َّلَ مَا تَ ْعُ ىُ ْ إِلَ ْوِ عِبَةا َةُ ال َّةوِ فَةنِذَا عَآَفُة ا ال َّةوَ فَة َخْبِآْىُ ْ أَنَّ ال َّةوَ قَة ْ فةَةآَضَ عَ َة ْهِ ْ خَمْةََ صَ َ َاتٍ فِي ةَ ْمِهِ ْ َلَ ةْ َتِهِ ْ فَنِذَا فةَعَ ُ ا فَ َخْبِآْىُ ْ أَنَّ ال َّوَ فةَآَضَ عَ َ ْهِ ْ َكَاةً مِ ْ أَمْ َالِ هِ ْ َتةُآَ ُّ عَ َى فةُ َآَائِهِ ْ فَنِذَا أَ َاعُ ا بِهَا فَاُذْ مِنةْهُ ْ َتةَ َقَّ كَآَائِ َ أَمْ َالِ النَّاسِ )(ِ). ِ- جعميا الشعار الفاصؿ بػيف المسػمـ كالكػافر عىػفٍ جىػابًرو  قىػاؿى قىػاؿى رىسيػكؿي المَّػوً (بةَة ْ َ الْعَبْة ِ َبةَة ْ َ الْكُفْآِ تةَآْكُ الصَّ َةِ )(ّ). كممػػا يػػدؿ عمػػى عظػػـ شػػأف الصػػلبة مػػع مػػا تقػػدـ اىتمػػاـ المسػػمميف بتكجيػػو المحتضػػر كىػػك فػػي (ُ) تفسير الطبرم ( ُ/ِِْ). (ِ) صحيح البخارم كتاب الزكاة بىابه لاى تيؤٍخىذي كىرىائًـي أىمٍكىاؿً النَّاسً فًي الصَّدىقىةً, (ص ّْٕ) (حُْٖٓ). (ّ) سػػػنف الترمػػػذم, كتػػػاب الإيمػػػاف بػػػاب مػػػا جػػػاء فػػػي تػػػرؾ الصػػػلبة,(ص ُٗٓ), (حَِِٔ), قػػػاؿ عنػػػو الألبػػػاني: صحيح لغيره.

عدد الصفحات ٩٨

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 84 سػػكرات المػػكت إلػػى القبمػػة ككػػذلؾ كضػػعو فػػي قبػػره متجينػػا إلػػى القبمػػة كمػػا ذاؾ إلا لأنيػػا الجيػػة التػػي يتجو إلييا كمما أراد أف يتعرؼ إلى ربو كيدعكه كيجدد الصمة بينو كبيف ربو في الصلبة (ُ). ّ- طريقة فرضية الصلبة يدؿ عمى أىميتيا, إذ إفَّ كيؿَّ العبادات تيفٍرىض عمػى الأيمَّػة بطريػؽ الػكحي بكاسطة جبريؿ  ,أمَّا الصلبة ففيرًضىت بدكف كاسطة, في الإسراء كالمعراج بالرسكؿ  نفسو إلى السماكاتالعلب(ِ). ْ- اشػػتراؾ معظػػـ الشػػرائع السػػماكية فييػػا, قػػاؿ ا﵀ تعػػالى فػػي شػػأف إبػػراىيـ  قػػاؿ تعػػالىسَة اعْؼَيِْْٜ ٍُقٌَِٞ اىص لاَحِ ٍَِِْٗ رُسِّٝ زِٜ سَث َْب َٗرَقَج وْ دُػَبءِ  {ابراىيـ / َْ} ٓ- الصلبة تربي النفس عمى طاعػة الخػالؽ , بمػا تغرسػو فػي قمػب صػاحبيا مػف قػدرة ا﵀ كعظمتػو , كبطشػو كشدتو, كرحمتو كمغفرتو , كما تحميو بمكارـ الأخلبؽ لسمكىا بنفسو عف صفات الخسة . ب) أدا الزكاة لمستحقييا: أمػػػر ا﵀ عزكجػػػؿ بعػػػد الصػػػلبة التػػػي تطيػػػر الػػػركح كتقربيػػػا مػػػف ا﵀ تعػػػالى, بالزكػػػاة التػػػي ىػػػي عنػػػكاف الإيمػػاف كمظيػػر شػػكر ا﵀ عمػػى نعمػػو كالصػػمة العظيمػػة بػػيف النػػاس , كقػػد عيػػد فػػي القػػرآف قػػرف الأمػػر بإتيػػاف الزكػاة بػػالأمر بإقامػة الصػػلبة , كمػف أقػػاـ الصػلبة لا ينسػػى ا﵀ تعػالى كلا يغفػػؿ عػف فضػػمو , كمػف كػػاف كػػذلؾ فيك جدير ببذؿ الماؿ في سػبيمو. مكاسػاة لعيالػو , كمسػاعدة عمػى مصػالحيـ التػي ىػي مػلبؾ مصػمحتو, فػإف الإنسػػاف إنمػػا يكتسػػب المػػاؿ مػػف النػػاس بحذقػػو كعممػػو معيػػـ فيػػك لػػـ يكػػف غنيػػان إلا بيػػـ كمػػنيـ, فػػإذا عجػػز بعضػػيـ عػػف الكسػػب لآفػػة فػػي فكػػره كنفسػػو أك عمػػة فػػي بدنػػو فيجػػب عمػػى الآخػػريف الأخػػذ بيػػده , كأف يككنػػكا عكنا لو حفظػان لممجمػكع الػذم تػرتبط مصػالح بعضػو بمصػالح الػبعض الآخػر , كشػكران ﵀ عمػى مػا ميػزىـ بػو مػػف النعمػػة, كظػػاىر أف الغنػػي فػػي حاجػػة دائمػػة إلػػى الفقيػػر كمػػا أف الفقيػػر فػػي حاجػػة إليػػو, كلكػػف النفػػكس تمرض فتغفػؿ عػف المصػمحة فػي بػذؿ المػاؿ كمسػاعدة الفقيػر كالضػعيؼ مبالغػة كغمػكان فػي حػب المػاؿ الػذم ىػػػك شػػػقيؽ الػػػركح كمػػػا يقكلػػػكف ؛ ليػػػذا جعػػػؿ ا﵀ بػػػذؿ المػػػاؿ كالإنفػػػاؽ فػػػي سػػػبؿ الخيػػػر علبمػػػة مػػػف علبمػػػات الإيماف كجعؿ البخؿ مف آيات النفاؽ كالكفر (ّ), كقاؿ بعضييـ: سمّْيت زكػاةن لأنٌيػا طيػارة. قػالكا : كحيجٌػة ذلػؾ قكليػػوي جػػؿَّ ثنػػاؤيه خُففزْ ٍِففِْ أٍَْففَ٘اىٌِِْٖ لَففذَتَخ, رُطَِّٖففشٌُُْٕ َٗرُففضَمٌِِّْٖٞ ثَِٖففب  {التكبػػة/ َُّ} .كالأصػػؿ فػػي ذلػػؾ كمّْػػو راجع إلى ىذيف المعنييف, كىما النَّماء كالطيارة(ْ). فالزكػػاة ركػػف أصػػيؿ مػػف أركػػاف الإسػػلبـ كىػػي إحػػدل أسػػس الاقتصػػاد الإسػػلبمي الجكىريػػة , كقػػد ذكرت الزكاة في القرآف الكريـ مقركنة بالصػلبة التػي ىػي عمػاد الػديف فػي نحػك ثلبثػيف مكضػعنا, كقػد (ُ) مفتاح الأفكار لمتأىب لدار القرار, أبك محمد السمماف ( ُ/ِٖٗ). (ِ) دعائـ التمكيف د. حمد بف حمدم الصاعدم(ُ/ِٔ). (ّ) تفسير القرآف العظيـ محمد رضا( ُ/ِّْ). (ْ) معجـ مقاييس المغة لابف فارس( ّ/ُٖ).

عدد الصفحات ٩٩

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 85 جعػؿ ا﵀ سػبحانو كتعػالى إقامػػة الصػلبةك ايتػاء الزكػػاة علبمػة لصػدؽ الإسػػلبـ كانطبػاؽ أحكامػو, كمػػا جعؿ الامتناع عف أداء الزكاة مف صفات المشركيف (ُ).  مما يدل عمى وجوب ىذه الفرضية أدلة كثيرة منيا : ٔ- مف حديث معاذ  الذم ركاه ابف عباس أىفَّ رىسيكؿى المَّوً لىمَّا بىعىػثى ميعىػاذنا عىمىػى الٍػيىمىفً قىاؿى (إِنَّكَ تةَ ْ َمُ عَ َى قةَ ْمٍ أَىْلِ كِتَابٍ فةَ ْ َكُ ْ أَ َّلَ مَا تَ ْعُ ىُ ْ إِلَ ْوِ عِبَا َةُ ال َّوِ فَنِذَا عَآَفُ ا ال َّوَ فَ َخْبِآْىُ ْ أَنَّ ال َّوَ قَةة ْ فةَةةآَضَ عَ َةة ْهِ ْ خَمْةةََ صَةة َ َاتٍ فِةةي ةَةة ْمِهِ ْ َلَ ةْ َةةتِهِ ْ فَةةنِذَا فةَعَ ُةة ا فَةة َخْبِآْىُ ْ أَنَّ ال َّةةوَ فةَةةآَضَ عَ َةة ْهِ ْ َكَةةاةً مِةة ْ أَمْ َالِهِ ْ َتةُآَ ُّ عَ َى فةُ َآَائِهِ ْ فَنِذَا أَ َاعُ ا بِهَا فَاُذْ مِنةْهُ ْ َتةَ َقَّ كَآَائِ َ أَمْ َالِ النَّاسِ )(ِ). ٕ- تكعد ا﵀  مانعييا, كالدليؿ: قىاؿى أىعٍرىابًيّّ لعبدا﵀ بف عمر  أىخٍبًرٍنًي عىفٍ قىكٍؿً المَّػوً َٗاى زَِِٝ َٝنِْْضَُُٗ اىز َٕتَ َٗاىْاِع خَ َٗلَ ُْْٝاِقََُّٖ٘ب لِٜ عَجِٞوِ الله ِ  قىاؿى ابٍفي عيمىرى (مَ ْ كَنةَ َىَا فةَ َ ْ ةُؤَ ّْ َكَاتةَهَةا فةَ َ ْلٌ لَوُ إِنَّمَا كَانَ ىَذَا قةَبْلَ أَنْ تةُنةْ َلَ ال َّكَاةُ فةَ َمَّا أُنْ ِلَتْ جَعَ َهَا ال َّوُ ُهْآًا لِلَْمْ َالِ )(ّ).  الحِكَ م المرجوة من أدا الزكاة: لمزكاة حكم كثيرة بينيا عمما كثر في كتبيم ومن ىذه الحكم: ٔ- عبادة مالية يقصػد بيػا المسػمـ التقػرب إلػى ا﵀ تعػالى خػالؽ الأكػكاف كالأرض كالإنسػاف كالمالػؾ الحقيقي لكؿ الأمكاؿ كالثركات. ٕ- الزكػػاة تشػػريع إسػػلبمي يحفػػظ لمفػػرد اسػػتقلبلو كحريتػػو فػػي العمػػؿ كالكسػػب كيحفػػظ ل ممجتمػػع حقػػو عمى الفرد مف المعكنة كالتضامف . ٖ- تسػػتيدؼ الزكػػاة الإسػػلبمية تزكيػػة كتطييػػر نفػػكس أصػػحاب الأمػػكاؿ مػػف الشػػح كالبخػػؿ كالأثػػرة , كتػػذكرىـ بحقػػكؽ الفقػػراء كالمسػػاكيف فػػي أمػػكاليـ كا شػػعارىـ بالعػػدؿ كالأخػػكة الإيمانيػػة كالإنسػػانية, كتستيدؼ مف الجانب الآخر انتزاع الغؿ كالحقد م ف نفكس الفقراء . ٗ- أنيا تؤخذ مف الأغنياء, كترد عمى الفقراء كىذا بخلبؼ الضرائب فإنيا تؤخذ مف الجميع . ٘- كسػيمة لتقػكيـ مؤدييػػا, كرفعػو إلػػى مقػاـ المراقبػة كالإحسػػاف , كتحميتػو بالفضػػائؿ النفسػية الرفيعػػة , كقد أثنى ا﵀ تعالى عمى المتصدقيف مف أجمو, كالباذليف لأمكاليـ ابتغاء مرضاتو (ْ). ٙ- ىػي امتحػػاف مػف ا﵀ تعػػالى لمعبػد, يمػػتحف فييػا إيمانػػو, كفييػا أيضػػان تكفيػر لمػػذنكب كدفػع لمػػبلبء (ُ) انظر: بناء المجتمع الإسلبمي د. نبيؿ السمالكطي (ُ/ِّٔ). (ِ) صحيح البخارم كتاب الزكاة بىابه لاى تيؤٍخىذي كىرىائًـي أىمٍكىاؿً النَّاسً فًي الصَّدىقىةً,(ص ّْٕ), (حُْٖٓ). (ّ) صحيح البخارم كتاب الزكاة باب مف أدل زكاتو فميس بكنز (ص ّّّ),(حَُْْ). (ْ) انظػػر بنػػاء المجتمػػع الإسػػلبمي ,نبيػػؿ السػػمالكطي(ُ/ِّٖ), كانظػػر: مجمػػة العبػػادات فػػي الإسػػلبـ كأثرىػػا فػػي تضامف المسمميف (ُ/ُُّ), الجامعة الإسلبمية بالمدينة المنكرة الطبعة َُْْىػػ.

عدد الصفحات ١٠٠

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 87 عف الإنساف, لقكلو تعػالى َٗسَؽََْزِٜ َٗعِؼَذْ مُو شَْٜءٍ لَغَأَمْزُجَُٖب ىِي زَِِٝ َٝز قُفَُ٘ َُٗٝإْرُفَُ٘ اىض مَفبحَ َٗاى زَِِٝ ٌُْٕ ثََِٝبرَِْب ُٝإٍَُُِْْ٘  {الأعراؼ / ُٔٓ} . مما سبؽرأينا أف الزكاة ىي الركف الثالث مف أركاف الإسلبـ , جاءت في القرآف مقركنػة بإقامػة الصػػلبة ككػػذلؾ فػػي سػػنة المصػػطفى , ممػػا يػػدؿ عمػػىأىميػػة الزكػػاة , كلػػذلؾ جػػاء الكعيػػد الشػػديد, كالتكعػػد بالعػػذاب الألػػيـ فػػي كتػػاب ا﵀ تعػػالى كسػػنة رسػػكلو , لمػػف لػػـ يػػؤد الزكػػاة , سػػكاء كػػاف ذلػػؾ جاحدان لفرضي تيا أك ممتنعان عف أدائيا بخلبن منو كتياكنان .  العبر المستفادة من الآيات ٔ- أهمية الصلاة وأنها مشروعة في جميع الأمم . ٕ- أهمية الزكاة وأنها من أعظم الأركان بعد الصلاة .

عدد الصفحات ١٠١

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 88 المطمب الخامس نقض الييود لمعيود والمواثيق كيػػدؿ عمػػى ىػػذا المقصػػد قكلػػو تعػػالى َٗئِرْ أَخَففزَّْب ٍِٞضَففبتَنٌُْ لَ رَغْففاِنَُُ٘ دٍَِففبءَمٌُْ َٗلَ رُخْشِعُففَُ٘ أَّْاُغَنٌُْ ٍِِْ دَِٝبسِمٌُْ صٌُ أَتْشَسْ رٌُْ َٗأَّْزٌُْ رَ َْٖذَُُٗ * صٌُ أَّْزٌُْ َٕإُلَءِ رَقْزُيَُُ٘ أَّْاُغَنٌُْ َٗرُخْشِعَُُ٘ لَشِٝق,ب ٍِْْنٌُْ ٍِففِْ دَِٝففبسٌِِْٕ رَظَففبَٕشَُُٗ ػَيَففٌِْْٖٞ ثِففبلِْْصٌِْ َٗاىْؼُففذَْٗاُِ َٗئُِْ َٝففأْرُ٘مٌُْ أُعَففبسَٙ رُاَففبدٌُُْٕٗ َُٕٗففَ٘ ٍُؾَففش ً ػَيَففْٞنٌُْ ئِخْشَاعٌُُْٖ أَلَزُإٍُِْْفَُ٘ ثِفجَؼْطِ اىْنِزَفبةِ َٗرَنْاُف شَُُٗ ثِفجَؼْطٍ لَََفب عَفضَاءُ ٍَفِْ َٝاْؼَفوُ رَىِفلَ ٍِفْْنٌُْ ئِل خِفضْٛ لِفٜ اىْؾََٞبحِ اىذ َّْٞب ًَََْٗٝ٘ اىْقَِٞبٍَخِ ُٝشَد َُٗ ئِىَٚ أَشَذِّ اىْؼَزَاةِ ٍََٗب الله ُ ثِغَبلِوٍ ػََ ب رَؼََْيَُُ٘ * أُٗىَئِلَ اى زَِِٝ اشْزَشَُٗا اىْؾََٞبحَ اىذ َّْٞب ثِ بْٟخِشَحِ لَلاَ ُٝخَا فُ ػٌَُُْْٖ اىْؼَزَاةُ َٗلَ ٌُْٕ ُْْٝصَشَُُٗ  {البقرة / ْٖ-ٖٔ}. ويمكن دراسة اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية : أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة بالمقصد واليدف: أ ) قكلػو لَ رَغْاِنَُُ٘  :يقػاؿ: سػفؾ الػدـ كسػفؾ المػاء كسػفؾ الػدمع فيػك سػافؾ كسػفاؾ(ٔ), كىىراقىػو ككأىنو بالدـ أىخص (ٕ), السَّفٍؾ الإراقة كالإجراء لكؿ مائع. ب ) قكلػػػػػو  رَظَفففففبَٕشَُُٗ:أم تعػػػػػاكنكف عمػػػػػييـ, كالمظػػػػػاىرة كالمعاكنػػػػػة كاحػػػػػد, كأصػػػػػمو تتظػػػػػاىركف فأيدغمت (ّ). ت ) قولــو أُعَففبسَٙ :الأيسػػارل بضػػـ اليمػػزة جمػػع أسػػير حمػػلبن عمػػى كسػػلبف, كقيػػؿ ىػػك جمػػع نػػادر كليس مبينان عمى حمؿ(ْ), كالأسير الأخيذ كالمقيد كالمسجكف, كىك المأخكذ مف الحرب (ٓ). ث ) قولو رُاَفبدٌُُْٕٗ :الفػدل كالفػداء حفػظ الإنسػاف عػف النائبػة بمػا يبذلػو عنػو, يقػاؿ: فديتػو بمػاؿ, كفديتو بنفسي, كفاديتو بكذا(ٔ). (ُ) المعجـ الكسيط, مجمكعة مف العمماء (ُ/ّْْ). (ِ) لساف العرب,لابف منظكر, ( ُ/ّْٗ). (ّ) التبياف في تفسير غريب القرآف, شياب الديف أحمد, ( ّٕ). (ْ) انظر: التحرير كالتنكير, لابف عاشكر(ُ/َٗٓ) (ٓ) المعجـ الكسيط, مجمكعة مف العمماء (ُ/ُٕ) (ٔ) غريب القرآف, للؤصفياني, ( ُ/ّْٕ).

عدد الصفحات ١٠٢

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 89 ثانياً: المفتات البيانية المتعمقة باليدف والمقصد من الآية: أ ) قوة التعبير في قولو تعالى لَ رَغْاِنَُُ٘ دٍَِبءَمٌُْ  : يقكؿ الطبػرم كأمػا سػفؾ الػدـ, فإنػو صػبو كا راقتػو(ُ)" كقػاؿ الجرجػاني "كالصػب كػؿ مػا نػزؿ مػف عمك إلى أسفؿ"(ِ), كفي ذلؾ تشنيع ليـ عمي جرأتيـ , كتبمػد مشػاعرىـ كأحاسيسػيـ , كتحطػيـ لمػركابط الأخكيػػة بيػػنيـ, لأنيػػـ مػػف مٌمػػة كاحػػدة, كديػػف كاحػػد, لػػذلؾ فقتػػؿ أم مػػنيـ يعنػػي قتػػؿ لمجميػػع, يقػػكؿ البيضػػػاكم" كا نمػػػا جعػػػؿ قتػػػؿ الرجػػػؿ غيػػػره قتػػػؿ نفسػػػو لاتصػػػالو بػػػو نسػػػبا أك دينػػػا(ّ)", كالجممػػػة الفعميػػػة تسػػفككف حاليػػة لبيػػاف اسػػتمرار الييػػكد عمػػي ىػػذه المنيجيػػة الدمكيػػة التػػي كػػانكا عمييػػا , كاسػػتمركا بعػػد ذلؾ, فيػذا التبػع ذك نػكاس ممػؾ الػيمف الػذم تيػكد كأكػره رعيتػو عمػى اعتنػاؽ الديانػة الييكديػة , كحػرؽ بالنار مف رفض منيـ (ْ). ب ) الجمع بين الضمير الغائب والمخاطب في قولو لَ رَغْاِنَُُ٘ دٍَِبءَمٌُْ َٗلَ رُخْشِعَُُ٘ أَّْاُغَنٌُْ ٍِِْ دَِٝبسِمٌُْ  : ُ- ضــمير الغائــب: يػػأتي الحػػديث عػػف بنػػي إسػػرائيؿ , فػػي سػػياؽ الإخبػػار عػػف مػػا حػػدث معيػػـ فػػي المدينة قبؿ بعثة الرسكؿ , ككيؼ أنيـ خالفكا تعػاليـ التػكراة فالحػديث كػاف مػف بػاب الإخبػار , ليػػػتعظ ييػػػكد المدينػػػة مػػػف أسػػػلبفيـ, كيكفػػػكا عػػػف مخالفػػػة أحكػػػاـ التػػػكراة , كأىميػػػا إخفػػػاء صػػػفات الرسػػػكؿ  ,كقػػػد تكعػػػدىـ سػػػبحانو كتعػػػالى بػػػالخزم فػػػي الػػػدنيا كالآخػػػرة , جػػػزاء نقضػػػيـ لعيػػػكده , كتفريقيـ بيف أحكامو (ٓ). ٕ- ضــمير المخاطــب: قػػاؿ أبػػك السػػعكد " ك ا نمػػا الخطػػاب ىينػػا باعتبػػار تنزيػػؿ ديػػارىـ منزلػػة ديػػار المخػػاطبيف بنػػاء عمػػى تنزيػػؿ أنفسػػيـ منػػزلتيـ لتأكيػػد المبالغػػة كتشػػديد التشػػنيع (ٔ)" كلأنيػػـ عػػاينكا سفؾ دماء بعضيـ بعضان (ٕ). (ُ) تفسير الطبرم ( ِ/ََّ) (ِ) الكميات, أبك البقاء الكفكم (ص ْْٓ) (ّ) أنكار التنزيؿ كأسرار التأكيؿ, المشيكر بتفسير البيضاكم, ( ُ/ّٕ). (ْ) مكقع د. صالح الرقب, مقاؿ بعنكاف: لا يجكز إطلبؽ اسـ إسرائيؿ عمى الكياف المصطنع فكؽ أرض فمسطيف المسممة. (ٓ) انظر:التفسير الكسيط لمقرآف الكريـ د. محمد سيد طنطاكل ( ُ/ُُٗ). (ٔ) إرشاد العقؿ السميـ إلى مزايا القرآف الكريـ,لأبي السعكد ( ُ/ُْٗ). (ٕ) انظر البحر المحيط,لأبي حياف الأندلسي(ُ/ْٕٓ).

عدد الصفحات ١٠٣

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 91 ت ) تقديم وتأخير: يقػػكؿ ا﵀ تعػػالى فػػي الآيػػات السػػابقة أَلَزُإٍُِْْففَُ٘ ثِففجَؼْطِ اىْنِزَففبةِ َٗرَنْاُففشَُُٗ ثِففجَؼْطٍ , كاليمػػزةي للئنكار التكبيخيٌ كالفاءي لمعطؼ عمى مقدٌر يستدعيو المقاـي أم أتفعمكف ذلؾ فتؤمنكف ببعض الكتاب كىك المفاداة, فمناطي التكبيخ كفريىـ بػالبعض مػع إيمػانيـ بػالبعض حسػبما يفيػده ترتيػبي الػنظـً الكػريـ, فإف التقديـى يستدعي في المقاـ الخطابي أصالةى المقدَّـ كتقدُّمىو بكجوو مف الكجػكه حتمػان , كا ذ لػيس ذلػؾ ىينا باعتبار الإنكارً كالتكبيخ عميو كىك باعتبار الكقكعً قطعان لا إيمانييـ بالبعض مع كفرىـ بالبعض كمػػا ىػػػك المفيػػػكـي لػػػك قيػػػؿ: أفتكفػػػركف بػػػبعض الكتػػػاب كتؤمنػػػكف بػػػبعض؟ كلا مجػػػردي كفػػػرً ىـ بػػػالبعض, كا يمػػػانًيـ بػػػالبعض كمػػػا يفيػػػده أف يقػػػاؿ: أفتىجٍمعػػػكف بػػػيف الإيمػػػاف بػػػبعض الكتػػػابً كالكفػػػرً بػػػبعضو أك بالعكس(ُ). ثالثاً : تحقيق اليدف والمقصد من الآية عمى النحو الآتي: *التفسير الإجمالي: إف ا﵀ تعالى أخذ عمى بني إسرائيؿ في التكراة أف لا يقتؿ بعضػيـ بعضػان , كلا يخػرج بعضػيـ بعضػان مػف ديارىـ , كأيما عبد أك أمة كجدتمكه مف بني إسرائيؿ فاشتركه بما قاـ مف ثمنو كأعتقكه , فكانػت بنػي قريظػة حمفػاء الأكس, كالنضػػػػير (ِ) حمفػػػػاء الخػػػػزرج , ككػػػػانكا يقتتمػػػػكف فػػػػي حػػػػرب سيػػػػمير(ّ), كذلػػػػؾ أف الأكس كالخػػػػزرج , كىػػػػـ الأنصار, كانكا في الجاىميػة عيبَّػاد أصػناـ, ككانػت بيػنيـ حػركب كثيػرة , ككانػت ييػكد المدينػة ثػلبثى قبائػؿ: بنػك قينقػاع (ْ). كبنػػك النضػػير حمفػػاء الخػزرج . كبنػػك قريظػػة حمفػػاء الأكس . فكانػػت الحػرب إذا نشػػبت بيػػنيـ قاتػػؿ كػػؿ فريؽ مع حمفائو , فيقتؿ الييكدم أعداءه, كقد يقتؿ الييكدمٌ الآخري مف الفريؽ الآخر , كذلؾ حراـ عمييـ في دينو كنػػص كتابػػو, كيخرجػػكنيـ مػػف بيػػكتيـ كينيبػػكف مػػا فييػػا مػػف الأثػػاث كالأمتعػػة كالأمػػكاؿ , ثػػـ إذا كضػػعت الحػػرب أكزارىا استفكٌكا الأسارل مف الفريؽ المغمكب, فتعيرىـ العرب كتقكؿ : كيؼ تقاتمكنيـ كتفدكنيـ قالكا : إنػا أمرنػا أف نفدييـ فيقكلكف: فمـ تقاتمكنيـ؟ قالكا : إنا نستحي أف يستذؿ حمفاؤنا, فعيرىـ ا﵀ تعالى بذلؾ فقػاؿ صٌُ أَّْفزٌُْ َٕفإُلءِ رَقْزُيَُُ٘ أَّْاُغَنٌُْ  ,فكأف ا﵀ تعالى أخذ عمييـ أربعػة عيػكد : تػرؾ القتػاؿ , كتػرؾ الإخػراج , كتػرؾ المظػاىرة عمػييـ (ُ) إرشاد العقؿ السميـ إلى مزايا القرآف الكريـ, لأبي السعكد ( ُ/ُِٓ). (ِ) النضير بفتح النكف ككسر الضاد ثـ ياء ساكنة كراء ميممة اسـ قبيمة مف الييكد الذيف كانكا بالمدينة ككػانكا ىػـ كقريظة نزكلا بظاىر المدينة في حدائؽ كآطاـ ليـ (معجـ البمداف ٓ/َِٗ) (ّ) حػػرب سيػػمير. كانػػت فػػي الجاىميػػة بػػيف الأكس كالخػػزرج. كسيػػمير رجػػؿ مػػف بنػػي عمػػرك بػػف عػػكؼ. انظر:مكػػة كالمدينة في الجاىمية كعيد الرسكؿ أحمد ابراىيـ الشريؼ ُ(/ِْٕ). (ْ) قينقاع بالفتح ثـ السككف كضـ النكف كفتحيا ككسرىا كؿ يركل كالقاؼ كآخره عيف ميممػة كىػك اسػـ لشػعب مػف الييكد الذيف كانكا بالمدينة أضيؼ إلييـ سكؽ كاف بيا كيقاؿ سكؽ بني قينقاع.(معجـ البمداف ْ/ِْْ)

عدد الصفحات ١٠٤

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 90 مع أعدائيـ, كفداء أسراىـ , فأعرضكا عف الكؿ إلا الفداء (ُ). ُ- دور الييود في إشعال الحروب والبغضا بين الناس: منذ المحظة الأكلى التي كصؿ الخبر فييا لمييكد عف بعثة الرسكؿ  اتخذ الييكد مكقفان معاديان لمرسكؿ  كدعكتو بشتى الكسائؿ كالأساليب الظاىرة كالباطنة , كىذا مػا يؤكػده التػاريخ الأسػكد لمييػكد قديمان كحػديثان , لأنػو حافػؿ بالعديػد مػف مػكاقفيـ العدائيػة عمػى جميػع الأصػعدة, كفػي شػتى المجػالات, كمػػف تتبػػع عػػداءىـ فػػي مكػػة كالمدينػػة يجػػد أف ىنػػاؾ خطػػة ممنيجػػة اتخػػذىا الييػػكد لمصػػد عػػف سػػبيؿ ا﵀, كبياف عدائيـ لمرسكؿ  كدعكتو, كمف أىـ ىذه الأسباب الحقد كالحسد(ِ). إننػا لػك تتبعنػػا تػاريخ الحػركب لكجػػدنا أف معظػـ النزاعػػات كالصػراعات التػي حػػدثت كتحػدث فػػي العالـ لا تخمك مف أصابع الييكد التي تحركيا في الظلبـ تحت أم مسمى كاف كميمان كاف السبب. ٕ- دورىم في إشعال الحروب زمن الرسول  : المحاولــة الأولــى: لقػػد دارت عػػدة حػػركب بػػيف قبيمتػػي الأكس كالخػػزرج , قبػػؿ ىجػػرة الرسػػكؿ  كػػاف الييػػكد سػػببان فييػػا(ّ), كلمػػا كصػػؿ إلػػى المدينػػة المنػػكرة آخػػى بينيمػػا فأصػػبحتا إخػػكة متحػػابيف , إلا أف شػػاس بػػف قػػيس الييػػكدم, ككػػاف شػػيخان قػػد عسػػا, عظػػيـ الكفػػر شػػديد الضػػغف(ْ) عمػػى المسػػمميف شػػديد الحسد ليـ قد مر عمى نفر مف أصحاب رسػكؿ ا﵀  مػف الأكس كالخػزرج . فػي مجمػس قػد جمعيػـ يتحدثكف فيو فغاظػو مػا رأل مػف ألفػتيـ كجمػاعتيـ كصػلبح ذات بيػنيـ عمػى الإسػلبـ بعػد الػذم كػاف بيػػنيـ مػػف العػػداكة فػػي الجاىميػػة فقػػاؿ قػػد اجتمػػع مػػلؤ بنػػي قيمػػة بيػػذه الػػبلبد لا كا﵀ مػػا لنػػا معيػػـ إذا اجتمع ممؤىـ بيا مف قرار , فأمر فتػى شػابان مػف ييػكد كػاف معيػـ فقػاؿ اعمػد إلػييـ فػاجمس معيػـ, ثػـ اذكر يكـ بعاث(ٓ) كما كاف قبمو كأنشدىـ بعض ما كانكا تقاكلكا فيو مف الأشعار(ٔ). كمػػف صػػكر نقضػػيـ لمعيػػكد كالمكاثيػػؽ فيمػػا بيػػنيـ كبػػيف المسػػمميف غػػدر بنػػي قينقػػاع, كػػاف بنػػك قينقاع يقيمكف داخؿ المدينة كبيكتيـ تلبصؽ بيكت المسمميف, لـ يكتفكا بالامتنػاع عػف مػد يػد العػكف كالمسػاعدة لممسػػمميف فػػي غػزكة بػػدر, بػػؿ سػاءىـ أف ينتصػػركا عمػػى قػريش , كصػػرحكا بحػػزنيـ ليزيمػػة أىؿ مكة كأخذكا يتحرشكف بالمسمميف (ٕ), ككاف أعظميـ حقدان كأكبرىـ شران كعب بف الأشرؼ(ُ), كما (ُ) انظػػر تفسػػير ابػػف كثيػػر(ُ/ُّٖ), كانظػػر: تفسػػير الخػػازف المسػػمى لبػػاب الت أكيػػؿ فػػي معػػاني التنزيػػؿ (ُ/َٖ), كانظر: معالـ التنزيؿ (ُ/ُُٖ), كانظر: ركح البياف اسماعيؿ حقي (ُ/ِِّ). (ِ) بتصرؼ يسير: صفات الييكد كما صكرىا القرآف الكريـ, رسالة ماجستير, إعداد الطالب رمضاف الصيفي ( َُٖ-ُُٖ). (ّ) انظر فقو السيرة لمغزالي ( ُُْ- ُُّ) (ْ) الضّْغٍفي كالضَّغىفي الحًقٍد كالجمع أىضٍغافه ككذلؾ الضَّغينىةي كجىمٍعييا الضَّغائف (لساف العرب ُّ/ِٓٓ) (ٓ) بعاث بالضـ كآخره مكضع في نكاحي المدينة كانت بو كقائع بيف الأكس كالخزرج(معجـ البمداف/ ْ-ُِْ) (ٔ) انظر الركض الأنؼ ,أبك القاسـ السييمي (ِ/ُْٓ). (ٕ) بنك إسرائيؿ ف ي القرآف كالسنة, محمد سيد طنطاكم ( ُّْ).

عدد الصفحات ١٠٥

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 91 أف شػػػر طائفػػػة مػػػف طػػػكائفيـ الػػػثلبث ييػػػكد بنػػػي قينقػػػاع, كػػػانكا صػػػاغة كحػػػداديف كصػػػناع الأسػػػمحة كالأكاني, كلأجؿ ىػذه الحػرؼ قػد تػكفرت لكػؿ رجػؿ مػنيـ آلات الحػرب حتػى بمػغ عػدد المقػاتميف فػييـ سبعمائة محارب , ككانكا أشجع ييكد المدينة لذا فيـ أكؿ مف نقض العيد مع الرسكؿ  مف الييكد, ككػػانكا يثيػػركف الشػػغب, كيتعرضػػكف بالسػػخرية لممسػػمميف , كيػػؤذكف كػػؿ مػػف كرد سػػكقيـ , حتػػى كصػػؿ بيـ الحاؿ لمتحرش بالنساء (ِ). المحاولــة الثانيــة: كذلػؾ عنػػدما قػاـ حيػػي بػػف أخطػب بتحػػريض ييػػكد بنػي قريظػػة عمػػى نقػض العيػػد كتأليػػب القبائػػؿ العربيػػػة عمػػػى حػػػرب الرسػػػكؿ  فػػػي غػػػزكة الخنػػػدؽ , كبالفعػػػؿ نجحػػػكا فػػػي ذلػػػؾ كاجتمػػػع عشػػػرة آلاؼ فارس كراجؿ كحاصركا المدينػة لمػدة شػير كامػؿ (ّ), كلقػد كصػؼ القػرآف أحػكاؿ المسػمميف فػي المدينػة قػائلبن : َٝب أَٝ َٖب اى زَِِٝ آٍَُْ٘ا ارْمُشُٗا ِّؼََْخَ الله ِ ػَيَْٞنٌُْ ئِرْ عَبءَرْنٌُْ عُُْ٘د لَأَسْعَيَْْب ػَيٌَِْْٖٞ سِٝؾ,فب َٗعُُْف٘د,ا ىَفٌْ رَشََْٕٗفب َٗمَفبَُ الله ُ ثََِففب رَؼََْيُففَُ٘ ثَصِففٞش,ا * ئِرْ عَففبءُٗمٌُْ ٍِففِْ لَففْ٘تِنٌُْ ٍَِٗففِْ أَعْففاَوَ ٍِففْْنٌُْ َٗئِرْ صَاغَففذِ الأَْثْصَففبسُ َٗثَيَغَففذِ اىْقُيُفف٘ةُ اىْؾََْبعِشَ َٗرَظُْ َُ٘ ثِبل ِ اىظ َُّْ٘ب * َُْٕبىِلَ اثْزُيَِٜ اىَُْإٍَُُِْْ٘ َٗصُىْضِىُ٘ا صِىْضَال, شَذِٝذ,ا {الأحزاب /ٗ–ُُ} . ٕ- دورىم في إشعال الحروب بعد وفاة الرسول  : لـ يكتؼ الييكد بمػا قػامكا بػو زمػف الرسػكؿ  كلػـ تػردعيـ العقكبػات التػي اتخػذىا الرسػكؿ  فػي حقيػػـ نتيجػػة جػػرائميـ بػػؿ عمػػى العكػػس زاد الحقػػد كالمكػػر كالكراىيػػة فػػي قمػػكبيـ عمػػى الإسػػلبـ كالمسػػمميف كاسػػػػتمر إشػػػػعاليـ لمحػػػػركب كا يقػػػػاد نيرانيػػػػا(ْ) حتػػػػى زمػػػػف الخمفػػػػاء الراشػػػػد يف الفػػػػاركؽ العػػػػادؿ عمػػػػر بػػػػف الخطاب كعثماف بف عفاف  ,كالذم تكلى كبر ذلؾ ىك عبد ا﵀ بف سبأ (ٓ) الييكدم اليمنػي الأصػؿ, الممقػب بػػابف السػػكداء كالػػذم اسػػتطاع بحنكتػػو كخبثػػو كمكػػره أف يػػزرع لػػو فػػي كػػؿ بمػػد إسػػلبمي فرقػػة سػػرية , ميمتيا التحريض عمى الأمراء كا يقاد نار الفتنة فيو, كسميت فيما بعد بالسبيئة نسبة إليو. "كالسػػبيئة ىػػي إحػػدل حمقػػات المػػؤامرة كالكيػػد الييػػكدم للئسػػلبـ كالػػذم تػػكلى كبػػر ىػػذه المػػؤامرة عبػػد ا﵀ (ُ) كعب بف الأشرؼ الييكدم كاف شاعران ككاف ييجك النبي ,ككاف سيدان في أخكالو, يقيـ في حصف لو قريب مف المدينة, ما زالت بقاياه إلى اليكـ كيحػرض عميػو كفػار قػريش فػي شػعره ككػاف المشػارككف كالييػكد فػي المدينػة حػيف قػدميا رسػكؿ ا﵀ أشػد الأذل, أمر النبي بقتمو, قتمو خمسة مف الأنصار, كحممكا رأسو في مخلبة إلى المدينة, (الأعلبـ لمزركمي ٓ/ ِِٓ). (ِ) الرحيؽ المختكـ المبار كفكرم ( ِْْ, ِْٓ). (ّ) انظر: السيرة النبكية لابف ىشاـ ( ْ/َِٔ), انظر الركض الأنؼ (ِ/َْٓ). (ْ) انظػػر دكرىػػـ فػػي مقتػػؿ عمػػر بػػف الخطػػاب مكايػػد ييكديػػة (ُُٔ), عبػػد الػػرحمف بػػف حبنكػػة الميػػداني دار القمػػـ دمشؽ – بيركت ط – الثانية ُّٖٗ ىػػ - ُٖٕٗ ـ. (ٓ) عبد ا﵀ بف سبأ: رأس الطائفة السبئية. ككانت تقكؿ بألكىية عمػي. أصػمو مػف الػيمف, قيػؿ: كػاف ييكديػا كأظيػر الاسلبـ. رحؿ إلى الحجاز فالبصرة فالككفة. كد خؿ دمشؽ في أياـ عثماف بف عفاف, فأخرجو أىميا, فانصػرؼ إلى مصر, كجير ببدعتو. (الأعلبـ لمزركمي ْ/ٖٖ)

عدد الصفحات ١٠٦

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 92 بف سػبأ المعػركؼ بػابف السػكداء, المتسػتر بالإسػلبـ فػي محاكلػة منػو لتقػكيض أركانػو , كتحريػؼ أصػكلو بعػد أف ىاجر مف اليمف أيػاـ الخميفػة الراشػد عثمػاف بػف عفػاف  إلػى البصػرة , كأخػرج منيػا إلػى الككفػة , ثػـ إلػى الشاـ فمصر, لإثارتو الفتف بيف المسمميف كطعنو في الكلاة , فكػاف سػببان مباشػران فػي مقتػؿ الخميفػة عثمػاف بػف عفػػػػاف ,كبالجممػػػػة فػػػػإف السػػػػبيئة كانػػػػت كراء الأحػػػػداث العظػػػػاـ التػػػػي حػػػػدثت فػػػػي الإسػػػػلبـ , بحجػػػػة الأمػػػػر بػػالمعركؼ كالنيػػي عػػف المنكػػر ككػػذلؾ كقعػػة عػػيف الجمػػؿ كمحػػاكلات تحريػػؼ أصػػكؿ الػػ ديف(ُ), كلػػـ يكتػػؼ الييػػػكد بمػػػا فعمػػػكه ضػػػد المسػػػمميف مػػػف إيقػػػاد نيػػػراف الحػػػرب بيػػػنيـ كالتػػػي كمفػػػتيـ آلاؼ الشػػػيداء كعمػػػى رأسػػػيـ الخميفتيف عمر كعثماف  كلكف استمر حقدىـ حتى بعػد عبػد ا﵀ بػف سػبأ الييػكدم حيػث ظيػر بعػده رجػؿ أشد مكران كدىاءان كخداعان ىك ميمكف القداح(ِ) الذم كػاف ييكديػان متعصػبان كحبػر ان مػف أحبػارىـ كعالمػان بالفمسػفة كالتنجػػيـ كمطمعػػان عمػػى أصػػكؿ المػػذاىب كالأديػػاف مػػف أجػػؿ ذلػػؾ لجػػأ إلػػى حيمػػة جديػػدة كىػػي ضػػرب العقيػػدة الإسلبمية في أصكليا فكاف أكؿ مف ركج لظيكر الفرؽ الباطنية (ّ). ثانياً : موقفيم من الأسرى : يخاطب الحؽ جؿ جلبلو الييكد ليفضحيـ لأنيـ طبقكا مف التكراة ما كاف عمى ىكاىـ .. كلـ يطبقكا ما لػـ يعجبيـ كيقكؿ ليـ أَلَزُإٍَُُِْْ٘ ثِجَؼْطِ اىْنِزَبةِ َٗرَنْاُشَُُٗ ثِجَؼْطٍ إنو يذكرىـ بأنيـ كافقكا عمى الميثاؽ كأقركه (ْ). إف المكقػػؼ العجيػػب كالغريػػب فيػػو أنيػػـ كػػانكا قبػػؿ كأثنػػاء المعركػػة , الظػػاىر لمعػػرب أنيػػـ أعػػداء كيتكعدكف بعضيـ, مف خلبؿ الحمؼ الذم عقدتو كؿ قبيمة مع حميفتيا, كيقتػؿ بعضػيـ بعضػان أثنػاء الحرب , فإذا ما انتيت المعركة كعاد كؿه منيـ إلى بيتو, اجتمع ىؤلاء الأعداء في الظاىر كتشػاكركا فػػي كيفيػػة فػػداء الأسػػرل مػػف كػػلب الفػػريقيف كجمعػػكا المػػاؿ ليفػػدكىـ فتحػػكؿ الأعػػداء إلػػى أخػػلبء ! ىػػذا المكقؼ المتناقض منيـ. كلنا ىنا كقفة, نجد الييكد أصحاب الممة الكافرة متفقكف عمى ألا يجعمكا أسيران كاحػدان مػف ممػتيـ عند أعدائيـ, حتى كلك كػاف ىػذا الييػكدم ميػت الجثػة غيػر مكجػكدة عنػدىـ فيػـ يسػعكف إلػى فػدائيا (ُ) انظػػػر المكسػػػكعة الميسػػػرة فػػػي الأديػػػاف كالمػػػذاىب كالأحػػػزاب المعاصػػػرة (ص َُٕٔ) إشػػػراؼ مػػػانع بػػػف حمػػػاد الجيني, انظر كتاب الممؿ كالنحؿ (ُْٕ) لمشيرستاني, كانظر مكايد الييكد ية عبر التاريخ ( ُِٔ) كما بعدىا لعبد الرحمف الميداني. (ِ) ميمكف بف داكد بف سعيد, القداح: رأس الفرقة (الميمكنية) مف الإسماعيمية. في نسػبو كسػيرتو اضػطراب, قيػؿ: اسػػـ أبيػػو ديصػػاف, أك غػػيلبف. كفػػى الإسػػماعيمية مػػف ينسػػبو إلػػى سػػمماف الفارسػػى, كػػاف يظيػػر التشػػيع كيػػبطف الزندقة. كلد بمكة كانتقؿ إلى الاىكاز كيرل الإسماعيمية أنو كاف بصيران بالفمسفة اليكنانية, كعمػؿ عمػى إدخاليػا في المذىب.الأعلبـ لمزركمي ( ٕ/ُّْ). (ّ) انظر مكايد ييكدية عبر التاريخ ( ُُٕ) كما بعدىا كانظر الحيؿ التسعة لمباطنييف كما بعدىا. (ْ) تفسير الشعراكم ( ُ/ِِٓ).

عدد الصفحات ١٠٧

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 93 بأمثمف, ليعطكا الثقة لجنكدىـ, أنيـ عندما يقعكف في الأسر أثنػاء الحػركب فإنػو لػف يطػكؿ بقػاؤىـ فيو, كىذا يجعميـ أكثر دافعية لمحرب ضد عدكىـ كي يستمركا في إشعاؿ الحر ك ب. لكف مع تكالي الأحداث كتكالب الأمـ عمى أىؿ الإسلب ـ, تعرضت الأمة الإسلبمية لأكى ثر مف نكبة, كألمَّت بيا مصائب جساـ؛ مف أفظعًيا كقكع المئات مف المسمميف في الأسر, كالزج بيـ مف خمؼ قضباف الحديد في معتقلبت لا ترعى حقكقنا ك لا تراعي حي رمةن . فمػػػا ىػػػك الػػػدكر الػػػذم عممنػػػاه لتحريػػػر أسػػػرل المسػػػمميف مػػػف سػػػجكف الظمػػػـ كالبغػػػي كالفسػػػاد , عىػػػفٍ أىبًػػػي ميكسىػػى قىػػاؿى قىػػاؿى رىسيػػكؿي المَّػػوً  (فُكُّةة ا الْعَةةانِيَ ةَعْنِةةي الأَْ ِةة آَ َأَ ْعِمُةة ا الْجَةةائِعَ َعُةة ُ ا الْمَةةآِ َُ )(ُ), قػػاؿ ابػػف بطػػاؿ "فكػػاؾ الأسػػير كاجػػب عمػػى الكفايػػة كبػػو قػػاؿ الجميػػكر كقػػاؿ إسػػحاؽ بػػف راىكيػػو مػػف بيػػت المػػاؿ كركل عػػف مالػػػؾ أيضػػػا كقػػػاؿ أحمػػػد يفػػػادل بػػػالرءكس كأمػػػا بالمػػػاؿ فػػػلب أعرفػػػو كلػػػك كػػػاف عنػػػد المسػػػمميف أسػػػارل كعنػػػد المشركيف أسارل كاتفقكا عمى المفاداة تعينت كلـ تجز مفاداة أسارل المشركيف بالماؿ" (ِ). ثـ ختـ ا﵀ سبحانو كتعالى الآيات ببياف نفسية الييكد في نقضيـ لمعيكد كالمكاثيؽ بقكلو تعالى أُٗىَئِلَ اى زَِِٝ اشْزَشَُٗا اىْؾََٞبحَ اىذ َّْٞب ثِبْٟخِشَحِ لَلاَ ُٝخَا فُ ػٌَُُْْٖ اىْؼَزَاةُ َٗلَ ٌُْٕ ُْْٝصَشَُُٗ  {البقرة / ٖٔ} يقكؿ الرازم " اعمـ أف الجمع بػيف تحصػيؿ لػذات الػدنيا كلػذات الآخػرة ممتنػع غيػر ممكػف كا﵀ سػبحانو مكػػف المكمػػؼ مػػف تحصػػيؿ أييمػػا شػػاء كأراد , فػػإذا اشػػتغؿ بتحصػػيؿ أحػػدىما فقػػد فػػكٌ ت الآخػػر عمػػى نفسػػو, فجعؿ ا﵀ ما أعرض الييكد عنػو مػف الإيمػاف بمػا فػي كتػبيـ كمػا حصػؿ فػي أيػدييـ مػف الكفػر كلػذات الػدنيا كالبيع كالشراء , كذلؾ مف ا﵀ تعالى في نياية الذـ ليـ لأف المغبكف في البيع كالشػراء فػي الػدنيا مػذمكـ حتػى يكصؼ بأنو تغير في عقمو فبأف يذـ مشتر م متاع الدنيا بالآخرة أكلى "(ّ).  العبر المستفادة من الآيات ُ- كفر مف يتخير أحكاـ الشرع فيعمؿ ما يكافؽ مصالحو كىكاه, كيعمؿ ما لا يكافؽ (ْ). ِ- أف بني إسرائيؿ مع ىذا الميثاؽ الذم أخذه ا﵀ عمييـ لـ يقكمكا بو إلا القميؿ منيـ . ّ- أف بني إسرائيؿ أي خًذ عمييـ تحريـ قتاؿ بعضيـ بعضان . ْ- أف الكفر ببعض الشريعة كفر بجميعيا . (ُ) صحيح البخارم كتاب الجياد, بىاب فىكىاؾً الأٍىسًيرً,(ص ْْٕ),(حَّْٔ). (ِ) فتح البارم شرح صحيح البخارم لابف حجر ( ٔ/ُٕٔ). (ّ) مفاتيح الغيب, لمرازم ( ّ/ُٗٓ). (ْ) أيسر التفاسير لكلبـ العمي الكبير, لأبي بكر الجزائرم ( ُ/َٖ).

عدد الصفحات ١٠٨

الدثحث انزاتع: الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (9-;1): الدثحث انزاتع الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (9-;1) كفيو أربع ة مطالب: المطمب الأول: الأنبيا والرسل وموقف الييود منيم. المطمب الثاني: بشرية عيسى  وا عطاؤ ه المعجزات . المطمب الثالث: جحود الييود بالنبي  رغم عمميم بو . المطمب الرابع : مخالفة الييود للؤنبيا والرسل .

عدد الصفحات ١٠٩

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 95 المطمب الأول الأنبيا والرسل وموقف الييود منيم يدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعػالى َٗىَقَذْ آرََْْٞب ٍُ٘عَفٚ اىْنِزَفبةَ َٗتَا َْْٞفب ٍِفِْ ثَؼْفذِِٓ ثِبىش عُفوِ َٗآرََْْٞفب ػِٞغَٚ اثَِْ ٍَشٌََْٝ اىْجََِّْٞبدِ َٗأَٝ ذَّْبُٓ ثِشُٗػِ اىْقُذُطِ أَلَنُي ََب عَبءَمٌُْ سَعُ٘ه ثََِب لَ رَْٖفَ٘ٙ أَّْاُغُفنٌُُ اعْفزَنْجَشْرٌُْ لَاَشِٝق,ب مَز ثْزٌُْ َٗلَشِٝق,ب رَقْزُيَُُ٘  {البقرة / ٕٖ} . ويمكن دراسة ىذا اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية: أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة بالمقصد واليدف: أ -‌قكلو َٗتَا َْْٞب :القاؼ كالفاء كالحرؼ المعتؿ في (قفى) أصػؿ صػحيح يػدؿ عمػى اتبػاع الشػيء لمشػػػيء(ُ), يقػػػاؿ: قفػػػا أثػػػره بفػػػلبف أم اتبعػػػو (ِ), كمنػػػو أيضػػػان الكػػػلبـ المقتفػػػى الػػػذم يتبػػػع بعضػػػو البعض في قافية الشعر(ّ). ب - قكلو َٗأَٝ فذَّْبُٓ ثِفشُٗػِ اىْقُفذُطِ :ىػي ركح مضػافة إلػى النزاىػة (ْ), كركح القػدس ىػك جبريػؿ  عىػفٍ عىائًشىػػةى رضػػى ا﵀ عنيػػا قىالىػػتٍ كىػػافى رىسيػػكؿي المَّػػوً  يىضىػػعي لًحىسَّػػافى مًنٍبىػػرنا فًػػى الٍمىسٍػػجًدً فىيىقيػػكـي عىمىيٍػػوً يىيٍجيػػك مىػػفٍ قىػػاؿى فًػػى رىسيػػكؿً المَّػػوً  فىقىػػاؿى رىسيػػكؿي المَّػػوً (إِنَّ ُ حَ الْ ُةة ُسِ مَةةعَ َسَّةةانَ مَةةا نَةةافَحَ عَةة ْ َ ُةة لِ ال َّةةوِ )(ٓ), ككصؼ بالقدس لطيارتو كبركتو (ٔ), كسمي بيذا الإسـ لأنو يػأتي بمػا فيػو حيػاة لمقمػكب(ٕ), كقيػؿ المػراد بركح القدس ىك الإنجيؿ كما قاؿ تعػالى َٗمَزَىِلَ أَْٗؽََْْٞب ئِىَْٞلَ سُٗؽ,ب ٍِِْ أٍَْشَِّفب  {الشػكرل / ِٓ}, كسػمي بو لأف الديف يحيا بو كمصالح الدنيا تنتظـ لأجمو(ٖ). ثانياً : الصور البلبغية المتعمقة باليدف والمقصد: أ - استخدام لفظة الفريق: القػرآف فػي حديثػو عػف الييػػكد لا يػكبٌخ الجميػع بسػبب ذنػكب الأكثريػػة, بػؿ يسػتعمؿ كممػات مثػػؿ "فريؽ" "أكثر" ليصكف حؽ الأقمية المؤمنة المتقية , كطريقة القرآف ىذه في حديثو عف الأيمـ درس لنػا (ُ) معجـ مقاييس المغة ,لابف فارس ( ٓ/ُُِ). (ِ) مختار الصحاح , محمد بف أبي بكر الرازم ( ُ/َٔٓ). (ّ) المعجـ الكسيط , مجمكعة مف العمماء (ِ/ٕٔٓ). (ْ) التحرير كالتنكير,لابف عاشكر ( ُ/ٔٗٓ). (ٓ) سنف الترمذم كتاب الأدب باب مىا جىاءى فًى الشّْعٍرً, (ص ُٕٓ),(ح َُٕٓ) قاؿ عنو الألباني:حسف. (ٔ) تفسير: سيد طنطاكم (ُ/ُِْ). (ٕ) التبياف في تفسير غريب القرآف ( ُ/ٖٗ). (ٖ) الفخر الرازم ( ُ/َٗٓ).

عدد الصفحات ١١٠