المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الدراسة التحليلية لمقاصد وأهداف الحزب الثاني من القرآن الكريم البقرة 75

إبراهيم سليم سليم لبد

صفحة ٦ من ١٨

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 55 ٛ- قمة الحيا بزواليا وجمب المعاصي والذنوب مكانيا: إف مف أشر الأخطػار المترتبػة عمػى الػذنكب كالمعاصػي ضػعؼ الحيػاء أك زكالػو بالكميػة, الػذم ىػػك أصػػؿ كػػؿ خيػػر كمنبعػػو, ركل عػػف أىبًػػي ىيرىيٍػػرىةى عىػػفٍ النَّبًػػي  قىػػاؿى: (ا ِْ مَةةانُ بِضْةةعٌ َ ِةةتُّ نَ شُةةعْبَ ً َالْحَ َاءُ شُعْبَ ٌ مِ ْ ا ِْ مَانِ )(ُ), كأختـ في ىذا المكضكع بحديث عف ثىكٍبىافى (ِ) عىفٍ النَّبًي  أىنَّػوي قىػاؿى: (لأََعْ َمَ َّ أَقةْ َامًا مِ ْ أُمَّتِي َ ْتُ نَ ةَ ْمَ الْ ِ َامَ ِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَ َ بِ ضًا فةَ َجْعَ ُهَا ال َّوُ عَ َّ َجَلَّ ىَبَاءً مَنْثُ ًا قَالَ ثةَ ْبَةانُ َةا َ ُةة لَ ال َّةوِ صِةفْهُ ْ لَنَةةا جَ ّْهِة ْ لَنَةةا أَنْ لاَ نَكُة نَ مِةنةْهُ ْ َنَحْةة ُ لاَ نةَعْ َة ُ قَةةالَ أَمَةا إِنةَّ هُة ْ إِخْةة َانُكُ ْ َمِة ْ جِ ْةة َتِكُ ْ َ َ ْخُذُ نَ مِ ْ ال َّ ْلِ كَمَا تَ ْخُذُ نَ َلَكِنةَّهُ ْ أَقةْ َامٌ إِذَا خَ َ ْا بِمَحَا ِمِ ال َّوِ انةْتةَهَكُ ىَا )(ٖ). كليعمـ المذنب أف أثر الذنب كالمعصية سيظيره ا﵀ لا محالة إذا لـ يبادر بالتكبة كالإنابة ﵀ جؿ كعلب . ب ) السبيل إلى تكفير الذنوب والسيئات : مػػف الػػدلائؿ عمػػى حػػب ا﵀ تعػػالى لعبػػاده فػػي القػػرآف الكػػريـ لا تحصػػى كأىميػػا : قبكلػػو تعػػالى تكبػػة العصػػاة, كالتجاكز عػف سػيئاتيـ, كالإنعػاـ بالرضػا , كالحػب بعػد الغضػب , كمػف ذلػؾ قكلػو تعػالى: َٗأَُِ اعْفزَغْاِشُٗا سَث نُفٌْ صُفٌ رُ٘ثُ٘ا ئِىَِْٞٔ ََُٝزِّؼْنٌُْ ٍَزَبػ,ب ؽَغَْ,ب ئِىَٚ أَعَوٍ ٍُغََّ, ٚ َُٗٝإْدِ مُو رِٛ لَعْوٍ لَعْئَُ  }ىػكد/ ّ{, كقػاؿ تعػالىتُفوْ َٝفب ػِجَفبدَِٛ اى زَِِٝ أَعْشَلُ٘ا ػَيَٚ أَّْاُغٌِِْٖ لَ رَقَْْطُ٘ا ٍِِْ سَؽََْخِ اللهِ ئُِ اللهَ َٝغْاِفشُ اىفز ُّ٘ةَ عََِٞؼ,فب ئِّ فُٔ ُٕفَ٘ اىغَاُف٘سُ اىفش ؽٌُِٞ  { : ّٓ} . ومن أىم الأمور التي تؤدي إلى تكفير الذنوب والسيئات : ٔ- تحقيق التوحيد واجتناب الشرك:  قػػاؿ المَّػػو :َٗاى ففزَِِٝ آٍَُْفف٘ا َٗػََِيُفف٘ا اىص ففبىِؾَبدِ ىَُْنَاِّففشَُ ػَففٌُْْْٖ عَففِّٞئَبرٌِِْٖ َٗىََْغْففضَِْٝ ٌُْٖ أَؽْغَففَِ اى زِٛ مَبُّ٘ا َٝؼََْيَُُ٘  {العنكبكت/ ٕ } . يعنػػػػي أف الػػػػذيف مػػػػفَّ ا﵀ عمػػػػييـ بالإيمػػػػاف كالعمػػػػؿ الصػػػػالح, سػػػػيكفر ا﵀ عػػػػنيـ سػػػػيئاتيـ؛ لأف الحسنات يذىبف السيئات, {َٗىََْغْضَِْٝ ٌُْٖ أَؽْغََِ اى زِٛ مَبُّ٘ا َٝؼََْيَُُ٘ } ,مػف كاجبػات كمستحبات, فيي أحسف ما يعمؿ العبد؛ لأنو يعمؿ المباحات أيضان , كغيرىا (ْ). (ُ) صحيح البخارم كتاب الايماف باب: أمكر الإيماف, (ص ِّ),(ح ٗ). (ِ) ثىكٍبىافي بٍفي بيجٍديدو أىبيك عىبٍدً ا﵀ً مىكٍلىى رىسيػكؿً ا﵀ً , كىقًيػؿى ابٍػفي جىحٍػدىرو, مًػفٍ أىىٍػؿً الٍػيىمىفً مًػفٍ حًمٍيىػرى, أىصىػابىوي سًػبىاءه فىاشٍتىرىاهي رىسيكؿي ا﵀ً , فىأىعٍتىقىوي, سىكىفى حًمٍصى, كىلىوي بًيىػا دىاري الضّْػيىافىةً, تيػكيفّْيى سىػنىةى أىرٍبىػعو كىخىمٍسًػيفى, كىلىػوي أىيٍضنػا دىاره بًالرَّمٍمىةً كىبًمًصٍرى أيخٍرىل (معرفة الصحابة ُ/َُٓ) (ّ) سنف ابف ماجة كتاب الزىد باب ذكر الذنكب,(ص َّٕ),(ح ِْْٓ). قاؿ عنو الألباني صحيح. (ْ) تيسير الكريـ الرحمف في تفسير كلبـ المناف, لمسعدم, (ص ّٕٓ).

عدد الصفحات ٨٠

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 57  كقاؿ تعػالي: اى زَِِٝ آٍَُْ٘ا َٗىٌَْ َٝيْجِغُ٘ا ئََِٝبٌَُّْٖ ثِظُيٌٍْ أُٗىَئِلَ ىٌَُُٖ الأٍَُِْْ ٌَُْٕٗ ٍُْٖزَفذَُُٗ  { : ِٖ} أم: آمنكا با﵀ كلـ يمبسكا إيمانيـ بشرؾ , فميـ الأمف في الآخرة , كىـ ميتدكف في الدنيا. فالتكحيد ىك أساس الديف, كىك الشرط الأكؿ لقبكؿ القربات كالطاعات كمغفرة الذنكب , كتحقيقو يككف بتخميصو كتصفيتو مف شكائب الشػرؾ كالبػدع كالمعاصػي , فيكػكف بػإفراد ا﵀ عػز كجػؿ بالعبػادة كا ثبات ما أثبتو ا﵀ لنفسو, كالإتياف بالأركاف كالكاجبات كتكميؿ ذلؾ بالسنف كالمستحبات (ُ). كترؾ ما ينافي ذلؾ كمو مف الشرؾ الأكبػر الػذم ينػافي أسػاس التكحيػد كأصػمو , كتػرؾ الشػرؾ الأ صػغر كالكبائر كالتي تنافي كماؿ التكحيد الكاجب , كترؾ كؿ ما ينافي كمالو المستحب مف الاسترقاء – كىي طمػب الرقية مف الغير -, كمثمو الاكتكاء , كما جاء في حديث ابف عباس في السبعيف ألؼ الذيف يػدخمكف الجنػة بلب حساب(ِ), كأخرج الترمذم مف حديث عىبٍػدى المَّػوً بٍػفى عىمٍػرًك بٍػفً الٍعىػاصً يىقيػكؿي قىػاؿى رىسيػكؿي المَّػوً  :(إِنَّ ال َّةوَ َ ُاَ ّْصُ َجُ ً مِ ْ أُمَّتِي عَ َى ُءُ سِ الْاَ َئِقِ ةَ ْمَ الْ ِ َامَ ِ فةَ ةَنْشُآُ عَ َ ْوِ تِسْعَ ً َتِسْعِ َ ِجِ ِّ كُلُّ ِجِلٍّ مِثْلُ مَ ّْ الْبَصَآِ ثُ َّ ةَ ُ لُ أَتةُنْكِآُ مِ ْ ىَذَا شَ ْئًا أَظَ َمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُ نَ فةَ ةَ ُ لُ لاَ َا َبّْ فةَ ةَ ُ لُ أَفةَ َكَ عُةذْ ٌ فةَ ةَ ُة لُ لاَ َة ا َبّْ فةَ ةَ ُة لُ بةَ َةى إِنَّ لَةكَ عِنْة َنَا َسَنَ ً فَنِنَّوُ لاَ ظُ ْ َ عَ َ ْكَ الْ ةَ ْمَ فةَتَاْآُجُ بِطَاقَ ٌ فِ هَا أَشْهَ ُ أَنْ لاَ إِلَوَ إِلاَّ ال َّوُ َأَشْهَ ُ أَنَّ مُحَمَّ ًا عَبْ ُهُ َ َ ُ لُوُ فةَ ةَ ُ لُ ا ْضُآْ َ ْنَكَ فةَ ةَ ُ لُ َا َبّْ مَا ىَذِهِ الْبِطَاقَ ُ مَعَ ىَذِهِ السّْجِ َّتِ فةَ َالَ إِنَّكَ لاَ تُظْ َ ُ قَالَ فةَتُ ضَعُ السّْجِ َّتُ فِي كَفَّ ٍ َالْ بِطَاقَ ُ فِي كَفَّ ٍ فَطَاشَتْ السّْجِ َّتُ َثةَ ُ َتْ الْبِطَاقَ ُ فَ َ ةَثةْ ُلُ مَعَ ا ْ ِ ال َّوِ شَيْءٌ )(ٖ). ٕ- التقرب إلى ا﵀ تعالى بالأعمال الصالحة: كىػػػذا السػػػبب مػػػف الأسػػػباب العظيمػػػة التػػػي يحصػػػؿ بيػػػا مغفػػػرة الػػػذنكب سػػػكاء كػػػاف العمػػػؿ مػػػف الكاجبات أك المستحبات, كالأدلة عمى ذلؾ كثيرة جدان منيا:  قكلػػو تعػػالي: ادْخُيُفف٘ا اىْغَْ ففخَ ثََِففب مُْْففزٌُْ رَؼََْيُففَُ٘  {لنحػػؿ/ ِّ} فػػلب يػػدخمكف الجنػػة إلا بغفػػراف ذنكبيـ.  كقكلو تعالي: ئِّ ََب اىَُْإٍَُُِْْ٘ اى زَِِٝ ئِرَا رُمِشَ الله ُ َٗعِيَذْ تُيُ٘ثٌُُْٖ َٗئِرَا رُيَِٞفذْ ػَيَفٌِْْٖٞ آَٝبرُفُٔ صَادَرُْٖفٌْ ئََِٝبّ,ففب َٗػَيَففٚ سَثِِّٖففٌْ َٝزََ٘م يُففَُ٘  {الأنفػػاؿ/ ِ} عػػف عمػػرك بػػف عبسػػة السػػممي(ْ) قػػاؿ: سػػمعت (ُ) انظر: أسباب مغفرة الذنكب لفضيمة الشيخ عبد ا﵀ بف عبد الرحمف السعد(ص ٗ) (ِ) المرجع السابؽ: بتصرؼ يسير (ص ُّ). (ّ) سنف الترمذم كتػاب الإيمػاف بػاب مػا جػاء فػيمف يمػكت كىػك يشػيد أف لا إلػو إلا ا﵀,(صٓٗٓ), (ح ِّٗٔ), قاؿ عنو الألباني:صحيح. (ْ) عىمٍػػريك بٍػػفي عىبٍسىػػةى السُّػػمىمًيُّ أىبيػػك نىجًػػيحو, قىػػدًـى مىكَّػػةى عىمىػػى النَّبًػػيّْ فىمىقًيىػػوي بًعيكىػػاظو كىرىآهي ميسٍػػتىخٍفًينا مًػػفٍ قيػػرىيٍشو فًػػي أىكَّؿً الػػػدَّعٍكىةً, كىىيػػػكى يىقيػػػكؿي: أىنىػػػا رىابًػػػعي الإًٍسٍػػػلبىـً, ثيػػػـَّ رىجىػػػعى إًلىػػػى أىرٍضًػػػوً كىقىكٍمًػػػوً بىنًػػػي سيػػػمىيٍـو ميقًيمنػػػا حىتَّػػػى مىضىػػػى بىػػػدٍره كىأيحيػػػده

عدد الصفحات ٨١

ى يىقيػػػكؿي: أىنىػػػا رىابًػػػعي الإًٍسٍػػػلبىـً, ثيػػػـَّ رىجىػػػعى إًلىػػػى أىرٍضًػػػوً كىقىكٍمًػػػوً بىنًػػػي سيػػػمىيٍـو ميقًيمنػػػا حىتَّػػػى مىضىػػػى بىػػػدٍره كىأيحيػػػده كىالٍخىنٍدىؽي, ثيـَّ قىدًـى الٍمىدًينىةى فىنىزىلىيىا, كىكىافى قىبٍؿى أىفٍ ييسٍمًـى يىعٍتىزًؿي عًبىادىةى الأٍىصٍنىاـً كىيىرىاىى ا بىاطًمىةن كىضىلبىلىةن , لػـ يػذكر فػي كتب التراجـ م كتو, (معرفة الصحابة ْ/ُِٖٗ).

عدد الصفحات ٨١

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 58 رسكؿ ا﵀  يقكؿ: (مَا مِنْكُ ْ َجُةلٌ ةُ َةآّْبُ َضُة ءَهُ ، فةَ ُمَضْةمُُِ َ َسْتةَنْشِةقُ فةَ ةَنْتَثِةآُ إِلاَّ خَةآَّتْ خَطَا َةا َجْهِةوِ مِةة ْ أَ ْةةآَافِ لِحْ َتِةةوِ َخَ َاشِةة مِوِ مَةةعَ الْمَةةاءِ ، ثُةة َّ ةَغْسِةةلُ َ َ ْةةوِ إِلَةةى الْمِةةآْفةَ َ ْ ِ إِلاَّ خَةة آَّتْ خَطَا َةةا َ َ ْةةوِ مِةة ْ أَنَامِ ِةةوِ مَةةعَ الْمَاءِ ، ثُ َّ َمْسَحُ َأْ َوُ إِلاَّ خَآَّتْ خَطَا َةا َأْ َةوُ مِة ْ أَ ْةآَافِ شَةعْآِهِ مَةعَ الْمَةاءِ ، ثُة َّ ةَغْسِةلُ قَ َمَ ْةوِ إِلَةى الْكَعْبةَة ْ ِ إِلاَّ خَآَّتْ خَطَا َا ِجْ َ ْوِ مِ ْ أَنَامِ ِوِ مَعَ الْمَاءِ ، فَنِنْ ىُ َ قَامَ فَصَ َّى فَحَمِ َ ال َّوَ َأَثةْنَى عَ َ ْوِ َمَجَّ َهُ بِالَّذِى ىُ َ لَةوُ أَىْةلٌ َفةَآَّغَ قةَ ْبَوُ لِ َّوِ إِلاَّ انْصَآَفَ مِ ْ خَطِ ئَتِوِ كَهَ ْئَتِوِ ةَ ْمَ َلَ َتْوُ أُمُّوُ )(ٔ). ٖ- اجتناب السيئات والذنوب:  قاؿ تعالي: ََٗٝغْضَِٛ اى زَِِٝ أَؽْغَُْ٘ا ثِبىْؾُغَْْٚ  {النجـ/ ُّ}  اى زَِِٝ َٝغْزَِْجَُُ٘ مَجَبئِشَ الأِْصٌِْ َٗاىْاََ٘اؽِشَ ئِل اىي ٌَََ ئُِ سَث لَ َٗاعِغُ اىََْغْاِشَحِ  {النجـ/ ِّ}  كقاؿ تعالي: ئُِْ رَغْزَِْجُ٘ا مَجَبئِشَ ٍَب رََُُْْْٖ٘ ػَُْْٔ ُّنَاِّشْ ػَْْنٌُْ عَِّٞئَبرِنٌُْ َُّٗذْخِيْنٌُْ ٍُذْخَلا, مَشَِٝب,  {النساء/ ُّ} فيػػذا كعػػد مػػف ا﵀لعبػػاده أنيػػـ إذا اجتبػػكا كبػػائر المنييػػات غفػػر ليػػـ جميػػع الػػذنكب كالسػػيئات, كأدخميـ مدخلبن كريمان ػ كثير الخير, كىي الجنة المشتممة عمى ما لا عيف رأت , كلا أذف سػمعت , كلا خطر عمى قمب بشر. كيدخؿ في اجتناب الكبائر: فعؿ الفرائض التػي يكػكف تاركيػا مرتكبػان لمكبػائر, كمػا أخػرج الإمػاـ مسػػمـ فػػي صػػحيحو مػػف حػػديث أبػػي ىريػػرة  قػػاؿ: قػػاؿ النبػػي  :(الصَّةة َ َاتُ الاَمْةةَُ َالجُمُعَةة ُ إِلَةةى الجُمُعَ ِ َ َمَضَانُ إِلَى َمَضَةانَ مُكَفّْةآاتٌ لِمَةا بةَ ةْةنةَهُ َّ إِذَا اجْتُنِبَةتِ الكَبَةائِآُ )(ٕ), فاجتنػاب السػيئات كالػذنكب بشػتى أنكاعيا سبب لغفراف الذنكب . ٗ- الإحسان إلي الناس وكف الأذى عنيم: فعفٍ أىبًي ىيرىيٍرىةى أىفَّ رىسيكؿى المَّوًقىاؿى(بةَ ْنمَا َجُلٌ َمْشِي فَاشْتَ َّ عَ َ ْوِ الْعَطَةُُ فةَنةَة َلَ بِئةْةآًا فَشَةآِبَ مِنةْهَةا ثُة َّ خَةآَجَ فَنِذَا ىُ َ بِكَ ْبٍ ةَ ْهَثُ َ ْكُلُ الثةَّآَى مِ ْ الْعَطَُِ فةَ َالَ لَ َ ْ بةَ َغَ ىَذَا مِثْلُ الَّذِي بةَ َغَ بِي فَمَلََ خُفَّوُ ثُ َّ أَمْسَكَوُ بِفِ وِ ثُ َّ َقِيَ فَسَ َى الْكَ ْبَ فَشَكَآَ ال َّوُ لَوُ فةَغَفَآَ لَوُ قَالُ ا َا َ ُ لَ ال َّوِ َإِنَّ لَنَا فِي الْبةَهَائِ ِ أَجْآًا قَالَ فِي كُلّْ كَبِ ٍ َ ْبَ ٍ أَجْآٌ )(ٖ). فغفر ليذا الرجؿ بسبب إحسانو ليذا الكمب, فكيؼ بمف يحسػف إلػي النػاس, كيسػعى إلػي تفػريج كربيـ ؟ ! ككمػػػػا أف أذل النػػػػاس مػػػػف الأسػػػػباب المانعػػػػة لمغفػػػػرة الػػػػذنكب , قػػػػاؿ تعػػػػالي: َٗاى ففففزَِِٝ ُٝففففإْرَُُٗ اىَُْإٍَِِِْْٞ َٗاىَُْإٍَِْْبدِ ثِغَْٞشِ ٍَب امْزَغَجُ٘ا لَقَذِ اؽْزَََيُ٘ا ثُْٖزَبّب, َٗئِصَْب, ٍُجِْٞب,  }الأحزاب / ٖٓ{ فالإحساف إلي النػاس, كالتخفيػؼ عػنيـ, كتفػريج كػربيـ , كقضػاء حػكائجيـ, ككػؼ الأذل عػنيـ, سبب لمغفرة ا﵀ لمعبد . (ُ) صحيح مسمـ, كتاب صلبة المسافريف كقصرىا, باب إسلبـ عمرك بف عبسة,(ص ّْٗ), (حِّٖ). (ِ) صحيح مسمـ, كتاب الطيارة, باب الصمكات الخمس, (صُُْ), (حِّّ). (ّ) صحيح البخارم, كتاب المساقاة, بىاب فىضٍؿً سىقٍيً الٍمىاءً,(ص ٓٔٓ),(حِّّٔ).

عدد الصفحات ٨٢

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 59 ٘- الصبر عمى الابتلب ات والمصائب:  قاؿ تعالي: َٗل رَُِْٖ٘ا َٗل رَؾْضَُّ٘ا َٗأَّْزٌُُ الأَْػْيََُْ٘ ئُِْ مُْْزٌُْ ٍُإٍَِِِْْٞ  {آؿ عمراف / ُّٗ}  قاؿ تعالى: ئُِْ ََْٝغَغْنٌُْ تَشْػ لَقَذْ ٍَظ اىْقًََْ٘ تَشْػ ٍِضْئُُ َٗرِيْلَ الأَْٝ بًُ ُّذَاِٗىَُٖب ثََِْٞ اىْ بطِ َٗىَِٞؼْيٌََ الله ُ اى زَِِٝ آٍَُْ٘ا ََٗٝز خِزَ ٍِْْنٌُْ شَُٖذَاءَ َٗالله ُ ل ُٝؾِت اىظ بىََِِِٞ  {آؿ عمراف / َُْ}  قاؿ تعالىَٗىََُِٞؾِّصَ الله ُ اى زَِِٝ آٍَُْ٘ا َََْٗٝؾَقَ اىْنَبلِشَِِٝ  {آؿ عمراف / ُُْ} كعفعىائًشىةى رىضًيى المَّوي عىنٍيىا : قىالىتٍ قىاؿى رىسيػكؿي المَّػوً  (مَةا مِة ْ مُصِة بَ ٍ تُصِة بُ الْمُسْة ِ َ إِلاَّ كَفَّةآَ ال َّةوُ بِهَا عَنْوُ َتَّى الشَّ ْكَ ِ ُشَاكُهَا)(ُ). كعف أبي ىريرة  ,قىاؿى: قىاؿى رىسيكؿ ا﵀  (مَا ةَة َالُ الةبَ َءُ بةالمُؤمِ ِ َالمُؤْمِنَة ِ فةي نفسِةوِ َلَة ِهِ َمَالِةوِ َتَّى ةَ ْ َى الله تةَعَالَى َمَا عَ َ وِ خَطِ ئَ ٌ )(ٕ). ٙ- التوجو إلى ا﵀ عزوجل بالدعا : فإف دعػاء ا﵀  سػبب عظػيـ لمغفػرة الػذنكب كالتجػاكز عػف العيػكب كالسػيئات , فعىػفٍ أىبًػي بىكٍػرو الصّْدّْيؽً  أىنَّوي قىاؿى لًرىسيكؿً المَّوً  عىمّْمٍنًي ديعىاءن أىدٍعيك بًوً فًي صىلبىتًي قىاؿى (قُلْ ال َّهُ َّ إِنّْي ظَ َمْتُ نةَفْسِي ظُ ْمًا كَثِ آًا َلاَ ةَغْفِآُ الذُّنُ بَ إِلاَّ أَنْتَ فَا ْفِآْ لِي مَغْفِآَةً مِ ْ عِنْ ِكَ َا ْ َمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُ ُ الآَّ ِ ُ )(ٖ). فعمي العبػد أف يكثػر مػف دعػاء ا﵀ عػز كجػؿ أف يغفػر لػو ذنكبػو كيتجػاكز عػف عيكبػو, لا سػيما في أكقات الإجابة, كجكؼ الميؿ الآخر, كآخر ساعة مف يكـ الجمعة, كبيف الأذاف كالإقامة.  العبر والدروس المستفادة من الآيات ُ- التنبيػػػو عمػػػى خطػػػر الػػػذنكب صػػػغيرىا ككبيرىػػػا, كا لػػػى العمػػػؿ عمػػػى تكفيرىػػػا بالتكبػػػة كالعمػػػؿ الصالح قبؿ أف تحكط بالنفس فتحجبيا عف التكبة. ِ- الحث عمى العمؿ الصالح كىك ما كاف خالصان ﵀ مكافقان لسنة النبي  . (ُ) صحيح البخارم, كتاب المرضى, بىاب مىا جىاءى فًي كىفَّارىةً الٍمىرىضً, (صُّْْ), (حَْٔٓ). (ِ) سنف الترمذم, كتاب الزىد, باب ما جاء فػي الصػبر عمػى الػبلبء, (ص ُْٓ), (ح ِّٗٗ),قػاؿ عنػو الألبػاني حسف صحيح. (ّ) صحيح البخارم, كتاب الصلبة, بىاب مىا ييتىخىيَّري مًفٍ الدُّعىا ءً بىعٍدى التَّشىيُّدً,(صَُِ), (حّْٖ).

عدد الصفحات ٨٣

الدثحث انثانث: الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (8 – :8): الدثحث انثانث الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (8 – :8) كفيو خمسة مطالب: المطمب الأول: الدعوة إلى عبادة ا﵀ وحده. المطمب الثاني: أىمية حق الإحسان إلى الوالدين. المطمب الثالث: حق الأقارب واليتامى والمساكين. المطمب الرابع : إقامة الصلبة و ا يتا الزكاة. المطمب الخامس: نقض الييود لمعيود والمواثيق.

عدد الصفحات ٨٤

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 70 المطمب الأول الدعوة إلى عبادة ا﵀ وحده كيدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعالى َٗئِرْ أَخَزَّْبٍِٞضَبقَ ثَِْٜ ئِعْشَائِٞوَ لَ رَؼْجُذَُُٗ ئِل الله َ  {البقرة / ّٖ} . ويمكن دراسة ىذا اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية : أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة بالمقصد واليدف: أ )  َٗئِرْ أَخَزَّْب ٍِٞضَبقَ ثَِْٜ ئِعْشَائِٞوَ  : أصــل (الميثــاق: المكثػػاؽ, صػػارت الػػكاك يػػاءن لانكسػػار مػػا قبميػػا, قػػاؿ ابػػف فػػارس : الػػكاك كالثػػاء كالقاؼ كممػةه تػدؿُّ عمػى عىقٍػدو كا حكػاـ. ككثَّقٍػت الشٌػيءى : أحكىمٍتيػو. كناقػةه مكثَّقىػة الخىمٍػؽ. كالمًيثػاؽ: العىيػدي الميحكىـ(ُ), كىك عقد مؤكد بيميف كعيد, كأخذ الميثاؽ بمعنى الاستحلبؼ(ِ).  وجا ت لفظة وثق عمى عدة معان: ُ- الكثيقة في الأمر: إحكامو كالأخذ بالثقة, كالجمع: الكثائؽ (ّ). ِ- المكثؽ كالميثاؽ: العيد, كالجمع: مكاثيؽ عمى الأصؿ, كالجمع: مكاثؽ. وخلبصة الكلبم: أف المقصكد بالميثاؽ في ىذا البحث, ما كاف بمعنى اليميف كالعيد المحكـ.  الفرؽ بيف لفظتي (العيد) ك (الميثاؽ : مػػف خػػلبؿ مراجعػػة معنػػى كممتػػي العيػػد كالميثػػاؽ نجػػد أف بػػيف المفظػػيف عمػػكـ كخصػػكص , فكػػؿ ميثػػاؽ عيد, كليس كؿ عيد ميثاؽ, لأف المعنى المغكم يػدؿ عمػى الإتقػاف كالإحكػاـ , فيػك أقػكل مػف العيػد كىػذا مػا أكده الصابكني " الميثاؽ ىك العيد المؤكد باليميف غاية التأكيد, فإف لـ يكف مؤكدان سمي عيدان (ْ) ". ثانياً : تحقيق اليدف والمقصد من الآية: *التفسير الإجمالي: لقػػد أخػػذ ا﵀ سػػبحانو كتعػػالى عمػػى بنػػي اسػػرائيؿ ثمانيػػة تكػػاليؼ (ٓ), أكؿ ىػػذه التكػػاليؼ التكميػػؼ المغمظ الذم أخيذ عمييـ, ميثاؽ أيخذ عمى جميع الأمػـ عػامتيـ كخاصػتيـ بػدكف اسػتثناء , كىػك عيػديهي مكثكؽ مربكطه ربطان دقيقػان , كىػك عيػد الفطػرة , أك عيػد الػذر(ٔ), مصػداقان لقكلػو تعػالى َٗئِرْ أَخَفزَ سَث فلَ ٍِِْ ثَِْٜ آدًََ ٍِِْ ظُُٖ٘سٌِِْٕ رُسِّٝ زٌَُْٖ َٗأَشَْٖذٌَُْٕ ػَيَٚ أَّْاُغٌِِْٖ أَىَغْفذُ ثِفشَثِّنٌُْ تَفبىُ ٘ا ثَيَفٚ شَفِٖذَّْب أَُْ رَقُ٘ىُف٘ا (ُ) معجـ مقاييس المغة (ٔ/ٖٓ). (ِ) تاج العركس مف جكاىر القامكس ,لمزبيدم( ِٔ/َْٓ). (ّ) تيذيب المغة,الأزىرم ( ٗ/ِٔٔ), لساف العرب, لابف منظكر ( َُ/ُّٕ). (ْ) صفكة التفاسير,لمصابكني (ُ/ِّ). (ٓ) انظر تفسير الشعراكم( ُ/ِْٕ). (ٔ) بتصرؼ يسير: تفسير الشعراكم ( ُ/ِْٕ).

عدد الصفحات ٨٥

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 71 ًََْٝ٘ اىْقَِٞبٍَخِ ئِّ ب مُْ ب ػَِْ َٕزَا غَبلِيَِِٞ  {الأعراؼ / ُِٕ} .  طبيعة ىذا الميثاق: لقػد كجػػو الخطػاب فػػي ىػذه الآيػػة لبنػي اسػػرائيؿ , كىػـ الييػػكد المعاصػركف لمنبػػي , تػذكيران ليػػـ بصدؽ دعػكة النبػي محمػد  بمػا جػاء فػي تػكراتيـ , كأف مػف مقتضػيات ىػذا الميثػاؽ المػأخكذ عمػييـ بالتغميظ, عبادة ا﵀ سبحانو كحده, كيؤدكا فرائض ا﵀ تعالى عمػييـ بعبادتػو كالالتػزاـ بػأكامره كالإيمػاف بػالتكراة التػػي أينزلػػت عمػػييـ , كالإيمػػاف بالرسػػؿ الػذيف جػػاؤكىـ , ككػػذلؾ الإيمػػاف بسػػيدنا محمػػد  خػػاتـ الأنبيػػاء, كأف تكػػكف ىػػذه العبػػادة مصػػركفة ﵀ تعػػالى(ُ) تصػػديقان لقكلػػو  عمػػى لسػػاف نبيػػوتُففوْ ئِِّّففٜ أٍُِشْدُ أَُْ أَػْجُذَ الله َ ٍُخْيِص,ب ىَُٔ اىذَِِّٝ  {الزمر / ُُ} . فمنزلة العبكدية ﵀ ىي أرقى درجات الكماؿ البشرم , لأف ا﵀ إنما خمؽ الخمؽ لعبادتو, كأكمػؿ الخمؽ قيامان بيذا الأمر أتميـ عبكدية لو, كلا يصدؽ ىذا في المقػاـ الأكؿ إلا عمػى الأنبيػاء كالرسػؿ , كأكمميـ محمد  الذم أكمؿ ا﵀ لو مقاـ العبكدية. فمـ يختر عميو ما سػكاه لعممػو بعظػـ ىػذه المنزلػة عند ربو , فقاـ رسكؿ ا﵀  بحؽ ىذه العبكدية أتـ قياـ, فدعا الناس إلى تكحيد ا﵀ كا فػراده بالعبػادة, كأخػػرجيـ مػػف العبكديػػة لأىػػكائيـ كشػػيكاتيـ إلػػى العبكديػػة ﵀ رب العػػالميف , كمػػا صػػاف مقػػاـ عبكديتػػو لربو مف كؿ ما يفسده أك يضعفو (ِ). كالعبادة ىي التي خمؽ ا﵀ تعالى الخمػؽ مػف أجميػا قػاؿ تعػالى ٍََٗفب خَيَقْفذُ اىْغِفِ َٗالِّْْْفظَ ئِل ىَِٞؼْجُذُُِٗ  {الذاريات / ٔٓ} . وقد عرف شيخالإسلبم ابن تيميـة العبـادة بقولـو " ىًػيى اسٍػـه جىػامًعه لًكيػؿّْ مىػا ييحًبُّػوي المَّػوي كىيىرٍضىػاهي مًػفٍ الأٍىقٍكىاؿً كىالأٍىعٍمىاؿً الٍبىاطًنىةً كىالظَّاىًرىةً (ّ) ". فكمٌمػػػا كػػػاف الإنسػػػاف أكثػػػر تحقيقػػػان لمعبكديػػػة ﵀ تعػػػالى, كمَّمػػػا كػػػاف أكثػػػر رقيٌػػػان فػػػي سػػػمٌـ الكمػػػاؿ الإنساني, ككمما ابتعد عف تحقيؽ العبكدية ﵀ كمما ىبط كانحدر(ْ). كعمػػى الإنسػػػاف أف يعمػػػـ أنػػػو كممػػػا قػػػكم رجػػػاؤه , كطمعػػػو فػػػي فضػػػؿ ا﵀ تعػػػالى كرحمتػػػو كتيسػػػير أمػػػكره , كدفػػػع ضػػػركرتو , قكيػػػت عبكديتػػػو لربػػػو , كحريتػػػو ممػػػا سػػػكاه . كا ف رجػػػا مخمكقنػػػا, أك تعمػػػؽ بػػػو؛ انصػرؼ قمبػو عػف العبكديػة ﵀ تعػا لى, كصػار عبػدنا لغيػره بقػدر مػا قػاـ فػي قمبػو مػف التعمػؽ كالرجػاء؛ (ُ) انظر تفسير طنطاكم ( ُ/ٖٓ). (ِ) محبة الرسكؿ بيف الاتباع كالابتداع, عبد الرؤكؼ محمد عثماف ( ُ/ُٗ). (ّ) العبكدية لابف تيمية (ُ/ْْ). (ْ) بتصرؼ: الرسؿ كالرسالات عمر بف سميماف العتيبي( ُ/ّٖ).

عدد الصفحات ٨٦

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 72 فذؿَّ لغير ا﵀ كخضع(ُ). فػػػإذا عػػػرؼ العبػػػد ربػػػو كخالقػػػو كمػػػدبره , كعػػػرؼ الحكمػػػة مػػػف خمقػػػو , كأنيػػػا تنحصػػػر فػػػي تحقيػػػؽ العبكدية ﵀, كالخلبفػة فػي أرضػو بشػرعو , كعػرؼ مصػيره كمنتيػاه , فػإف ذلػؾ سػيحقؽ لػو قػدران عظيمػان مػػػػف الطمأنينػػػػة كالسػػػػككف, كيصػػػػرؼ عنػػػػو القمػػػػؽ النػػػػاتج عػػػػف الجيػػػػؿ أك الضػػػػلبؿ فػػػػي معرفػػػػة ىػػػػذه المطالب(ِ).  العبر والدروس المستفادة من الآيات ُ- الدعكة إلى عبادة ا﵀ كحده , كالبيعد عف الشرؾ ِ- بياف عظمة ا﵀ لقكلو ( كا ذ أخذنا .. ) لأف الضمير ىنا لمتعظيـ . (ُ) انظر: حصكؿ المأمكؿ, بشرح ثلب ثة أصكؿ عبدا﵀ الفكزاف( ُ/ٕٔ). (ِ) انظر: أثر الإيماف في تحصيف الأمة الإسلبمية ضد الأفكار اليدامة, عبدا﵀ الجربكع ( ِ/َّٓ).

عدد الصفحات ٨٧

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 73 المطمب الثاني أىمية حق الإحسان إلى الوالدين كيدؿ عمى ىذا المطمب قكلو تعالى َٗثِبىَْ٘اىِذَِِْٝ ئِؽْغَبّ,ب  {البقرة / ّٖ} . أولاً: ويمكن تحقيق اليدف والمقصد من الآية: يعتبر الإحساف إلػى الكالػديف التكميػؼ الثػاني, الػذم كمػؼ بػو ا﵀ سػبحانو كتعػالى بنػي اسػرائيؿ, كقد قرف ا﵀  بيف عبادتو كالإحساف لمكالديف لحكـ عديدة, منيا: ُ- أف نعمة ا﵀ تعالى عمى العبد أعظـ, فلب بد مف تقديـ شكره عمى شكر غيره ثػـ بعػد ىػذه نعمػة الإحساف إلى الكالديف, فثبت أف إنعاميما أعظـ كجكه الإنعاـ بعد إنعاـ ا﵀ تعالى عمى العبد. ِ- اتفؽ أكثر العمماء عمى أنو يجب تعظيـ حؽ الكالديف , كا ف كانا كافريف كالدليؿ عمى ذلؾ تمطػؼ سػيدنا ابراىيـ  مع أبيو في قكلوئِرْ تَبهَ لأَِثِِٞٔ َٝب أَثَذِ ىٌَِ رَؼْجُذُ ٍَب لَ َٝغََْغُ َٗلَ ُٝجْصِشُ َٗلَ ُٝغِْْٜ ػَْْلَ شَْٞئ,ب * َٝب أَثَذِ ئِِّّٜ تَذْ عَبءَِّٜ ٍَِِ اىْؼِيٌِْ ٍَب ىٌَْ َٝأْرِلَ لَبر جِؼِْْٜ إَْٔذِكَ لِفشَاغ,ب عَفِّ٘ٝ,ب * َٝفب أَثَفذِ لَ رَؼْجُفذِ اى فْٞطَبَُ ئُِ اى ْٞطَبَُ مَبَُ ىِيش ؽََِِْ ػَصِّٞ,ب * َٝب أَثَذِ ئِِّّٜ أَخَبفُ أَُْ َََٝغ لَ ػَزَاة ٍَِِ اىش ؽََِِْ لَزَنَُُ٘ ىِي ْٞطَبُِ َٗىِّٞ,ب  {مريـ / ِْ-ْٓ}, فكاف سيدنا ابراىيـ  يتمطؼ في المناداة لأبيو,فثبت مثمو في حؽ ىذه الأمة(ُ). ثانياً : فضائل الإحسان إلى الوالدين: لقد تضمنت الآيات لكنان فريػدن ا فػي التكجيػو الحكػيـ الػذم لػك اتبعػو بنػك اسػرائيؿ كغيػرىـ لحسػنت صمتيـ مػع الخػالؽ كالمخمػكؽ(ِ), حيػث قػرف ا﵀ سػبحانو كتعػالى عبادتػو بالإحسػاف إلػى الكالػديف, كلا يدؿ ذلؾ إلا عمى فضؿ حقيما عمينا, كالأدلة عمى ذلؾ كثيرة مف القرآف كالسنة : ٔ- قرف ا﵀ حؽ الكالديف كالإحساف إلييما بعبادتو سبحانو كتعالى, كما قرف شػكرىما بشػكره ؛ لأنػو الخػػالؽ كحػػده, كقػػد جعػػؿ الكالػػديف السػػبب الظػػاىر فػػي كجػػكد الكلػػد, كىػػذا يػػدؿ عمػػى شػػدة تأكػػد حقيما كالإحسػاف إلييمػا كقػد جػاء حػؽ الكالػديف مقركنػان بعبػادة ا﵀ عػز كجػؿ فػي آيػات كثيػرة(ّ), منيا قكلو عز كجؿ: َٗاػْجُذُٗا الله َ َٗلَ رُ ْشِمُ٘ا ثِِٔ شَْٞئ,ب َٗثِبىَْ٘اىِذَِِْٝ ئِؽْغَبّ,ب  {النساء/ ّٔ} كقاؿ سبحانو كتعالىتُوْ رَؼَبىَْ٘ا أَرْوُ ٍَفب ؽَفش ًَ سَث نُفٌْ ػَيَفْٞنٌُْ أَل رُ ْفشِمُ٘ا ثِفِٔ شَفْٞئ,ب َٗثِبىَْ٘اىِفذَِِْٝ ئِؽْغَفبّ,ب  {لأنعاـ/ ُُٓ }كقاؿ :َٗتَعَٚ سَث فلَ أَل رَؼْجُفذُٗا ئِل ئِٝ فبُٓ َٗثِبىَْ٘اىِفذَِِْٝ ئِؽْغَفبّ,ب  {الإسػراء / ِّ} كقكلوََٗٗل َْْٞب الِّْْْغَبَُ ثَِ٘اىِذَِْٝٔ ؽَََيَزُْٔ أٍُ ُٔ َْْٕٗ,ب ػَيَٚ ٍَِْٕٗ َٗلِصَبىُُٔ لِٜ ػَفبٍَِِْٞ أَُِ اشْفنُشْ ىِفٜ َٗىَِ٘اىِذَْٝلَ ئِىَٜ اىََْصِٞشُ  {لقماف/ ُْ} . (ُ) انظر تفسير الشعراكم ( ُ/َِٓ). (ِ) تفسير سيد طنطاكم( ُ/ُّٔ). (ّ) انظػر: تفسػػير ابػػف كثيػػر (ّ/ّٓ), كفػػتح القػػدير لمشػككاني (ّ/ُِٖ), كتيسػػير الكػػريـ الػػرحمف فػػي تفسػػير كػػلبـ المناف لمسعدم (ْ/َِٕ), كأضكاء البياف في تفسير القرآف بالقرآف لمشنقيطي ( ّ/ْٕٗ).

عدد الصفحات ٨٨

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 74 ٕ- بــر الوالــدين مــن الجيــاد: كىػػك مػػف أفضػػؿ الجيػػاد فػػي سػػبيؿ ا﵀ تعػػالى؛ لحػػديث عبػػد ا﵀ بػػف عمػػرك بػػف العػػاص  ,قىػػاؿى: أقبةةلَ َجُةةلٌ إِلَةةى نَبةةيّْ الله ،فةَ َةةالَ : أُبَا ِعُةةكَ عَ َةةى الهِجْةةآَةِ َالجِهَةةا ِ أَبةْتَغةةي الأجْآَ مِ َ الله تةَعَةالَى . قَةالَ : ((فةَهَةلْ لَةكَ مِة ْ َالِة َ ْكَ أ َة ٌ َةيّّ ؟ )) قَةالَ : نةَعَة ْ ، بَةلْ كِ ىُمَةا. قَةالَ : ((فةَتَبْتَغةي الأجْآَ مِ َ الله تةَعَالَى؟ )) قَالَ : نةَعَ ْ . قَالَ : ((فا ْجِعْ إِلَى َالِ َ ْكَ ، فَ ْسِ ْ صُحْبَتةَهُمَا ))(ُ). قاؿ ابف حجػر رحمػو ا﵀" أم إف كػاف لػؾ أبػكاف فبػالغ جيػدؾ فػي برىمػا كالإحسػاف إلييمػا ؛ فػإف ذلؾ يقكـ مقاـ الجياد(ِ)"؛ لأف المراد بالجياد في الكالػديف : بػذؿ الجيػد, كالكسػع, كالطاقػة فػي برىمػا ؛ كلأىمية ذلؾ بيف العمماء أنو لا يجكز الخركج لمجياد إلا بإذف الأبكيف بشرط أف يككنا مسمميف ؛ لأف برىمػػا فػػرض عػػيف كالجيػػاد فػػرض كفايػػة , فػػإف تعػػيف الجيػػاد ككػػاف فػػرض عػػيف فػػلب إذف ؛ لأف الجيػػاد أصبح فرضان عمى الجميع: إما باستنفار الإماـ, أك ىجكـ العدكّْ عمى البلبد , أك حضكر الصؼ(ّ). ٖ- بر الكالديف أفضؿ الأعماؿ إلى ا﵀: كأحبيا إليو سبحانو كتعالى كمكصمة إلى الجنة, فعف عىبٍدً المَّوً بٍفً مىسٍعيكدو  قىاؿى: َ َلْتُ النَّبِىَّ  أَىُّ الْعَمَلِ أَ َبُّ إِلَةى ال َّةوِ ؟ قَةالَ : «الصَّة َةُ لِ َقْتِهَةا» .قةُ ْةتُ: ثُة َّ أَىُّ ؟ قَالَ : «بِآُّ الْ َالِ َ ْ ِ» .قةُ ْتُ: ثُ َّ أَىُّ ؟ قَالَ : «الْجِهَا ُ فِى َبِ لِ ال َّوِ »(ْ) فنجد في ىذا الحديث أف بر الكالديف أفضؿ الأعمػاؿ بعػد الصػلبة التػي ىػي أعظػـ دعػائـ الإسػلبـ كرتػب ذلػؾ (ثػـ) التػي تعطي الترتيب كالميمة (ٓ). ٗ- رضػػى الكالػػديف مػػف رضػػى ا﵀  :فعػػف عبػػدا﵀بػػف عمػػرك بػػف العػػاص  أف رسػػكؿى المَّػػوً قاؿ: « ِضَى الآَّبّْ في ضى ال ال ، َاَطُ الآَّبّْ في اط ال ال »(ٙ). ٘- بػػر الكالػػديف يػػدخؿ الجنػػة: كعػػف أىبػػي الػػدرداءً  :أف رجػػلبن أتػػاه, قىػػاؿى : إفٌ لػػي امػػرأةن كا فٌ أيمّْػػي تىأميرينًي بًطىلبقًيىا؟ فىقىاؿى : سىمًعٍتي رىسيكؿ ا﵀  ,يقكؿ: (ال َالِ ُ أ ْ َطُ أبةْ َابِ الجَنَّ ِ ، فَننْ شِةئْتَ ، فَ ضِةعْ ذلِكَ البَابَ ، أَ ا ْفَظْوُ )(ٕ), كعىفٍ ميعىاكًيىةى بٍفً جىاىًمىةى السَّمىمًيّْ أىفَّ جىاىًمىةى جىاءى إًلىى النَّبًيّْ  فىقىاؿى يىا (ُ) صػػػحيح البخػػػارم, كتػػػاب الجيػػػاد, بػػػاب الجيػػػاد بػػػإذف الأبػػػكيف, (ص ّّٕ), (حََّْ), كمسػػػمـ, كتػػػاب البػػػر كالصمة كالآداب, باب بر الكالديف كأنيما أحؽ بو, (صُّّٓ) (حِْٓٗ). (ِ) فتح البارم بشرح صحيح البخارم ( َُ/َّْ). (ّ) انظػػر: شػػرح مشػػكؿ الآثػػار لمطحػػاكم ( ٓ/ّٔٓ), كمعػػالـ السػػنف لمخطػػابي (ّ/ّٖٕ), كالمفيػػـ لمػػا أشػػكؿ مػػف تمخيص كتاب مسمـ لمقرطبي ( ٔ/َٗٓ). (ْ) صحيح كمسمـ, كتاب الإيماف, باب بياف ككف الإيماف با﵀ تعالى أفضؿ الأعماؿ,(صْٔ), (حُّٕ). (ٓ) انظر: الجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي ( َُ/ِّْ). (ٔ) سنف الترمذم, كتاب البػر كالصػمة, بػاب مػا جػاء مػف الفضػؿ فػي رضػى الكالػديف (صّْْ) (حُٖٗٗ), قػاؿ عنو الألباني صحيح. (ٕ) سنف الترمذم, كتاب البػر كالصػمة, بػاب مػا جػاء مػف الفضػؿ فػي رضػى الكالػديف,(ص ّْٓ), (حََُٗ),قػاؿ عف الألباني:صحيح.

عدد الصفحات ٨٩

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 75 رىسيكؿى المَّوً أىرىدٍتي أىفٍ أىغٍزيكى كىقىدٍ جًئٍتي أىسٍتىشًيريؾى فىقىاؿى (ىَلْ لَكَ مِ ْ أُمٍّ قَالَ نةَعَ ْ قَةالَ فَالْ َمْهَةا فَةنِنَّ الْجَنَّة َ تَحْتَ (1) ِجْ َ ةْهَا)(ِ). ٙ- دعاء رسكؿ ا﵀  عمى مف لػـ يبػر بكالديػو: فعػف أبػي ىريػرة قػاؿ : قػاؿ رسػكؿ ( : ة أنفةو(ٖ) ثة ةة أنفةو ثةة ة أنفةةو ق ةةل مة ةةا ة ل الله قةةال مة أ ك ال ةةو عنةة الكبةآ أ ةة ىما أ ك همةا ثةة لةة خل الجن )(ْ). ٚ- بػر الكالػديف أقػػرب الأعمػاؿ إلػػى ا﵀  :فعػفابػػف عبػاس  :أنػو أتػػاه رجػؿ فقػػاؿ أنػى خطبػػت امرأة فأبت أف تنكحني كخطبيا غيرل فأحبت أف تنكحو فغرت عمييا فقتمتيػا فيػؿ لػي مػف تكبػة قاؿ أمؾ حية قاؿ لا, قاؿ: تب إلى ا﵀  كتقرب إليو ما استطعت فػذىبت فسػألت بػف عبػاس لـ سألتو عف حياة أمو, فقاؿ: أنى لا أعمـ عملبن أقرب إلى ا﵀  مف بر الكالدة(ٓ). ٛ- مػػف بػػر الكالػػديف كالإحسػػاف إلييمػػا أف لا يتعػػرض لسػػبيما : كلا يعقيمػػا, كلا يكػػكف سػػببان فػػي شتميما, فعف عبدا﵀ بف عمرك أف رىسيكؿ ا﵀  قىاؿى: (مِ َ الكَبَةائِآ شَةتْ ُ الآَّجُةل َالِ َ ةوِ !) قػالكا: يىػػا رىسيػػكؿ ا﵀, كىىىػػؿٍ يىشٍػػتيـي الرَّجيػػؿي كىالًدىيٍػػوً ؟ ! قىػػاؿى : (نةَعَةة ْ ، َسُةةبُّ أَبَةةا الآَّجُةةلِ ، فةَ َسُةةبُّ أبَةةاه ، َ َسُةةبُّ أُمَّةةوُ ، فةَ َسُبُّ أُمَّوُ )(ٙ). ٜ- بػػر الكالػػديف كا ف كػػاف فرضػػان فإنػػو يتفػػاكت فػػي الأحقيػػة: فػػالأـ عانػػت صػػعكبة الحمػػؿ, كصػػعكبة الكضػػع, كصػػعكبة الرضػػاع كالتربيػػة , فيػػذه ثلبثػػة منػػازؿ تمتػػاز بيػػا الأـ (ٕ), عػػف أبػػي ىريػػرة  جػػاء رجػػؿ إًلىػػى رىسيػػكؿ ا﵀ ,فىقىػػاؿى: َةةا َ ُةة ل الله، مَةة ْ أ َةةقُّ النَّةةاسِ بِحُسْةة ِ صَةةحَابَتِي (ٖ)؟ قَةةالَ : (أُمُّةةكَ ) قَالَ : ثُ َّ مَ ْ ؟ قَال: (أُمُّكَ )، قَالَ : ثُ َّ مَ ْ ؟ قَالَ : (أُمُّكَ )، قَالَ : ثُ َّ مَ ْ ؟ قَالَ : (أبُ كَ )(ٗ). (ُ) أم نصػيبؾ مػػف الجنػػة لا يصػػؿ إليػػؾ إلا برضػػاىا, ككأنػػو ليػػا كىػي قاعػػدة عميػػو فػػلب يصػػؿ إليػػؾ إلا مػػف جيتيػػا. انظػػر: حاشية السندم عمى سنف النسائي ٔ/ُُ.. (ِ) سػػػنف النسػػػائي, كتػػػاب الجيػػػاد, بػػػاب الرخصػػػة فػػػي التخمػػػؼ لمػػػف لػػػو كالػػػدة, (ص ْٖٕ),(حَُّْ), قػػػاؿ عنػػػو الألباني: حسف صحيح. (ّ) رغـ أنفو: أم لصؽ أنفو بالرغاـ, كالمقصكد خاب كخسر. شرح النككم عمى صحيح مسمـ ُٔ/ّْْ. (ْ) صػػػػحيح مسػػػػمـ, كتػػػػاب البػػػػر كالصػػػػمة, بػػػػاب رغػػػػـ أنػػػػؼ مػػػػف أدرؾ أبكيػػػػو أك أحػػػػدىما عنػػػػد الكبػػػػر فمػػػػـ يػػػػدخؿ الجنة,(صُّّٖ), (حُِٓٓ). (ٓ) البخػػػارم فػػػي الأدب المفػػػرد, بػػػرقـ ْ, كصػػػححو الألبػػػاني فػػػي صػػػحيح الأدب المفػػػرد ُ/ّْ, كفػػػي الأحاديػػػث الصحيحة برقـ ِٕٗٗ. (ٔ) صحيح البخارم, كتاب الأدب, باب لا يسب الرجؿ كالديو (ص ُُٔٓ), (ح ّٕٗٓ). (ٕ) انظر: الجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي َُ/ِْْ. (ٖ) صحابتي ىنا بمعنى: الصحبة. انظر: شرح النككم عمى صحيح مسمـ (ُٔ/ّّٕ). (ٗ) صحيح البخارم, كتاب الأدب, باب مف أحؽ الناس بحسف الصحبة, (ص ُُٔٓ), (حُٕٗٓ).

عدد الصفحات ٩٠

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 77 ٓٔ- بر الكالديف لا يختص بأف يككنا مسمميف: بؿ حتى كلك كانا كافريف بؿ يبرىمػا كيحسػف إلييمػا, قال ا﵀   ََٗٗل َْْٞب الِّْْْغَبَُ ثَِ٘اىِذَِْٝٔ ؽُغْْ,ب َٗئُِْ عَبَٕذَاكَ ىِزُ ْشِكَ ثِٜ ٍَب ىَْٞظَ ىَلَ ثِِٔ ػِيْفٌ لَفلاَ رُطِؼََُْٖب ئِىَٜ ٍَشْعِؼُنٌُْ لَأَُّجِّئُنٌُْ ثََِب مُْْزٌُْ رَؼََْيَُُ٘  {العنكبػكت/ ٖ} كعػف أسػماء بنػت أبػي بكػر قالت: أتتني أمّْي راغبةن (ٔ) فًي عىيٍدً النَّبًيّْ  فىسىأىلٍتي النَّبًيآصًمييىا قىاؿى نىعىـٍ , قىػاؿى ابٍػفي عييىيٍنىػةى فىػأىنٍزىؿى المَّػوي تىعىػالىى فًييىػػا لَ ََْْٖٝفبمٌُْ الله ُ ػَففِْ اى فزَِِٝ ىَففٌْ ُٝقَفبرِيُ٘مٌُْ لِففٜ اىففذِِِّٝ (ٕ) كمػف أعظػـ البػػر دعكتيما إلى ا﵀  كتعميميما ما ينفعيما؛ لأنيما أحؽ الناس بالتكجيو مع الرفؽ كالرحمة . أما حضارة الغرب المادية فميا شأف مخالؼ, ففي زمف طغيػاف المػادة, تحتػاج البشػرية إلػى مػف يذكرىا بالمعاني الإنسانية السامية, كالقيـ الإسلبمي ةالرفيعة . لقد أصبحت الحيكانات في تمؾ الحضارة تتفػكؽ أحيانػان عمػى رعايػة المسػنيف, كلاسػيما المرضػى كالعجزة, فقد انتيت صلبحياتيـ, كلـ يعدليـ مػا يقدمكنػو لػبلبدىـ, كلػذلؾ أىممػكا كرمػي بيػـ فػي زكايا قديمة بانتظار أف يأخػذىـ المػكت, كىػذا مػا جعػؿ النائػب الػديمقراطي الأمريكػي "كمػكدبير " يقك ؿ "إف كضع المسنيف في أمريكا عاره كطني مرعب (ّ)". * العبر المستفادة من الآيات : - أىمية حؽ الكالديف كأنو أعظـ الحقكؽ بعد حؽ ا﵀ تعالى . (ُ) راغبة: أم طامعة تسأؿ. انظر: جامع الأصكؿ لابف الأثير ( ُ/َْٔ). (ِ) صحيح البخارم, كتاب الأدب, باب صمة الكالد المشرؾ, (ص ُُٖٓ) (ح ٖٕٗٓ). (ّ) http://www.lo3m.com/vb3/showthread.php?t=1989

عدد الصفحات ٩١

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 78 المطمب الثالث حقوق الأقارب واليتامى والمساكين وحفظ المسان بالقول الحسن كيدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعالى َٗرِٛ اىْقُشْثَٚ َٗاىَْٞزَبٍَٚ َٗاىََْغَبمِِِٞ َٗتُ٘ىُ٘ا ىِيْ فبطِ ؽُغْفْ,ب {البقرة / ّٖ{. ويمكن دراسة ىذا اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية أولاً: المقصود بالمفردات المتعمقة بالمقصد واليدف: ٔ- قولوَٗرِٛ اىْقُشْثَٚ : القرابة كالقيربى الدنك في النسب, كالقيربىفي الرحـ (ٔ). ٕ-قولو َٗاىَْٞزَبٍَٚ: اليتيـ: ىك الفرد مف كػؿ شػيء, ككػؿ شػيء يعػز نظيػره, يقػاؿ بيػت يتػيـ, كبمػد يتػيـ, كاليتػيـ مػف الناس مف فقد أباه كمف البيائـ مػف فقػد أمػو, ذلػؾ لأف كفالػة الإنسػاف منكطػة بػالأب فكػاف فاقػد الأب يتيمان دكف مف فقد أمو, كاليتيـ عنػد الفقيػاء مػف فقػد أبػاه مػا لػـ يبمػغ الحمػـ(2) أمػا إذا بمػغ الحمـ زاؿ عنو اليتيـ, قاؿ  (لاَ ةُتْ َ بةَعْ َ ا ْتِ َمٍ)(ّ) . ّ- قكلو َٗاىََْغَبمِِِٞ: المسكيف: بكسر الميـ كقيؿ بفتح ميمو, مف لا شيء لػو, أك لػو مػا لا يكفيػو, أك أسػكنو الفقػر, أم قمؿ حركتو, كالذليؿ كالضعيؼ , كىك الشخص الذم يممؾ قكت يكمو كلكف لا يكفيو(ْ).  ويمكن تحقيق ىذا اليدف والمقصد من الآية: *التفسير الإجمالي: يتكمـ ا﵀ سبحانو كتعالى عف حؽ جديد كمفيـ بو, كىك التكميؼ الثالث بالإحساف إلى الأقارب مف جية الأبػػكيف, كمػػف ثػػـ التكميػػؼ الرابػػع بالإحسػػاف إلػػى اليتػػيـ الػػذم فقػػد مصػػدر الحنػػاف كالأبػػكة , كلػػـ يػػنسى أيضػػان الإحساف إلػى الفقػراء كالمسػاكيف , الػذيف أسػكنيـ الفقػر كلػـ يجػدكا فػي المقابػؿ شػيئان يسػاعدىـ عمػى الاسػتمرار كالمضي في ىذه الحياة . (ُ) انظر المعجـ الكسيط, (ِ/ِّٕ), كانظر لساف العرب, ( ُ/ِٔٔ). (ِ) رد المحتار عمى الدر المختار ( ٓ/ َْْ). (ّ) سنف ابف أبي داكد كتاب الكصايا, باب متى ينقطع اليتـ برقـ ِّٕٖ, قاؿ عنو الألباني صحيح. (ْ) انظر القامكس المحيط (ُ/ٖٖٓ), انظر: تفسير الشعراكم( ُ/ِْٖ).

عدد الصفحات ٩٢

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 79 أولاً: البر والإحسان إلى الأقارب: صمة الرحـ فرض فرضو ا﵀ سبحانو كتعالى , كحث عميػو رسػكلو , كذيكػر مػف الأسػباب التػي يبػارؾ ا﵀ بيػػا عمػػر الإنسػاف , كصػػمة الػػرحـ لا تنحصػػر فػي صػػمتيـ بالمػػاؿ فقػط , بػػؿ مفيكميػػا أكسػػع مػػف ذلػػؾ, فإنيػػا تكػػكف بالمػػاؿ كبػػالعكف عمػػى الحاجػػة كبػػدفع الضػػرر كبطلبقػػة الكجػػو كالػػدعاء, ومــن فضائل الإحسان إلى الأقارب: ُ- أنػػو مػػف تمػػاـ ككمػػاؿ الإيمػػاف: عػػف أبػػي ىريػػرة  عػػف النبػػي قػػاؿ (مَةة ْ كَةةانَ ةُةةؤْمِ ُ بةةاللهِ َال َةة مِ الآخِآِ ، فةَ ْ ُكْآِمْ ضَ ةْفَوُ ، َمَ ْ كَانَ ةُؤْمِ ُ باللهِ َال َ مِ الآخِآِ ، فةَ ْ َصِلْ َ ِمَةوُ ، َمَة ْ كَةانَ ةُةؤْمِ ُ بِةاللهِ َال َة مِ الآخِةآِ ، فةَ ْ ةَ ُلْ خَ ْآاً أَ ْ لِ َصْمُتْ )(ُ). ِ- أنيا مكصمة لرحمة ا﵀ تعالى : ركل عبدا﵀ بف مسعكد  عف النبي (إنَّ اللهَ تةَعَالَى خَ َقَ الاَ ْقَ َتَّى إِذَا فةَآَغَ مِنةْهُ ْ قَامَتِ الآَّ ِ ُ ، فةَ َالَتْ : ىَذَا مُ َامُ العَائِذِ بِكَ مِ َ ال َطِ ع ِ ، قَالَ : نةَعَ ْ ، أمَا تةَآْضَ ْ َ أنْ أصِلَ مَ ْ َصَ َكِ ، َأقْطَعَ مَ ْ قَطَعَكِ ؟ قَالَةتْ : بةَ َةى، قَةالَ : فَةذَلِكَ لَةكِ ، ثُة َّ قَةالَ َ ُة ل الله  اقةْةآَؤُ ا إنْ شِةئْت ْ : {لََٖفوْ ػَغَفْٞزٌُْ ئُِْ رَفَ٘ى ْٞزٌُْ أَُْ رُاْغِذُٗا لِٜ الأَسْضِ َٗرُقَطِّؼُ٘ا أَسْؽَبٍَنٌُْ أُٗىَئِلَ اى زَِِٝ ىَؼٌََُُْٖ اللهُ لَ أَلََ ٌُْٖ َٗأَػََْٚ أَثْصَبسٌَُْٕ })(ِ). 3- أف الكاصػػؿ لػػيس بالمكػػافيء بػػؿ ىػػك الػػذم يصػػؿ رحمػػو : عػػف عبػػدا﵀ بػػف مسػػعكد  :أف رجػػلبن قىػاؿى : يىػا رىسيػػكؿ ا﵀, إفٌ لًػي قىرابػػةن أصًػميييـٍ كىيىقٍطىعيػػكني , كىأيحٍسًػفي إلىػػيٍيًـٍ كىييسًػيئيكفى إلىػػيَّ , كىأحٍمىػـي عىػػنٍييـٍ كىيىجٍيىميػػكفى عىمىػػيَّ , فىقىػػاؿى  :(لَةةئِ ْ كُنْةةتَ كَمَةةا قةُ ْةةتَ ، فَك نَّمَةةا تُسِةةفُّهُ ْ الْمَةةلَّ (ٖ) َلاَ ةَةة َالُ مَعَةةكَ مِةة َ اللهِ ظَهِ ةةآٌ عَ َ ْهِ ْ مَا ُمْتَ عَ َى ذلِكَ )(ْ). 4- أنيػػا تيبسػػط فػػي الػػرزؽ: عىػػفٍ أىنىػػسً بٍػػفً مىالًػػؾو  قىػػاؿى سىػػمًعٍتي رىسيػػكؿى المَّػػوً يىقيػػكؿي (مَةة ْ َةةآَّهُ أَنْ ةُبْسَطَ لَوُ ِ ْقُوُ أَ ْ ةُنْسَ َ لَوُ فِي أَثَآِهِ فةَ ْ َصِلْ َ ِمَوُ )(ٓ). ٘- أنيا تقرب لمعبد دخكلو إلى الجنة : عف أىبي أيكب خالػد بػف زيػد الأنصػارم أفَّ رجػلبن قىػاؿى: يىػا رىسيكؿ ا﵀, أخٍبًرٍني بًعىمىؿو ييدٍخًميني الجىنَّةى , كىييبىاعًديني مًفى النَّارً . فىقىاؿى النَّبيُّ (تةَعْبُ ُ ا، َلاَ تُشْةآِكُ بِوِ شَ ئاً ، َتُ ِ ُ الصَّ ةَ ، تُؤتِي ال َّكَاةَ ، تَصِلُ الآَّ َ )(ٔ). (ُ) صحيح البخارم كتاب البر كالصمة بىاب إًكٍرىاـً الضَّيٍؼً كىخًدٍمىتًوً إًيَّاهي بًنىفٍسًوً (ص ُّٓٓ), (ح ُّٖٔ). (ِ) صحيح مسمـ كتاب البر كالصمة كالآداب صمة الرحـ كتحريـ قطيعتيا,(ص َُّْ), (حِْٓٓ). (ّ) أم تىجعؿ كجكىيـ كمىكف الرٌماد, انظر: النياية في غريب الحديث كالأثر لابف الأثير (ِ/ْٓٗ). (ْ) صحيح مسمـ كتاب البر كالصمة كالآداب صمة الرحـ كتحريـ قطيعتيا,(ص ُُّْ), (حِٖٓٓ). (ٓ) متفػػؽ عميػػو, صػػحيح البخػػارم كًتىػػاب الٍبيييػػكعً بػػاب مىػػفٍ أىحىػػبَّ الٍبىسٍػػطى فًػػي الػػرّْزٍؽً (ص َْٗ) (حَِٕٔ), صػػحيح مسمـ كتاب البر كالصمة كالآداب باب صمة الرحـ كتحريـ قطيعتيا,(ص ُُّْ), (حِٕٓٓ). (ٔ) صحيح البخارم كتاب الأدب فىضٍؿً صًمىةً الرَّحًـً, (ص ُُٗٓ), (حّٖٗٓ).

عدد الصفحات ٩٣

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 81 ٙ- أجر الصدقة عمى الأقارب مضاعؼ : كعف سمماف بف عامر  ,عف النَّبػيٌ ,قىػاؿى (الصَّة َقَ ُ عَ َى المِسك ِ صَ َق ٌ ، عَ َى ذِي الآَّ ِ ِ ثِنْتَانِ : صَ َقَ ٌ َصِ َ ٌ )(ُ). ٚ- أف الصدقة عمى الأقارب مكصمة إلى بر الرحمف : عف أىنىسى بٍفى مىالًؾو  يىقيكؿي كىافى أىبيك طىمٍحىػةى أىكٍثىػرى الأٍىنٍصىػارً بًالٍمىدًينىػةً مىػالان مًػفٍ نىخٍػؿو كىكىػافى أىحىػبُّ أىمٍكىالًػوً إًلىيٍػوً بىيٍريحىػاءى كىكىانىػتٍ ميسٍػتىقٍبً مىةى الٍمىسٍػجًدً كىكىافى رىسيكؿي المَّػوً  يىػدٍخيمييىا كىيىشٍػرىبي مًػفٍ مىػاءو فًييىػا طىيّْػبو قىػاؿى أىنىػ سه فىمىمَّػا أينٍزًلىػتٍ ىىػذًهً الآٍيىػةي ىَفِْ رََْبىُ٘ا اىْجِش ؽَز ٚ رُْْاِقُ٘ا ٍَِ ب رُؾِج فَُ٘  قىػاـى أىبيػك طىمٍحىػةى إًلىػى رىسيػكؿً المَّػوً  فىقىػاؿى يىػا رىسيػكؿى المَّػوً إًف المَّوى تىبىارىؾى كىتىعىالىى يىقيكؿي ىَِْ رََْبىُ٘ا اىْجِش ؽَز ٚ رُْْاِقُ ٘ا ٍَِ ب رُؾِج َُ٘  كىا ًفَّ أىحىبَّ أىمٍكىالًي إًلىيَّ بىيٍريحىاءى كىا ًنَّيىا صىدىقىةه لًمَّوً أىرٍجيك بًرَّىىا كىذيخٍرىىىا عًنٍدى المَّوً فىضىعٍيىا يىا رىسيكؿى المَّوً حىيٍػثي أىرىاؾى المَّػوي قىػاؿى فىقىػاؿى  : (بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ َابِحٌ ذَلِكَ مَالٌ َابِحٌ َقَ ْ َمِعْتُ مَا قةُ ْتَ َإِنّْي أَ َى أَنْ تَجْعَ َهَا فِي الأَْقةْةآَبِ َ فةَ َةالَ أَبُة َ ْحَة َ أَفةْعَلُ َا َ ُ لَ ال َّوِ فةَ َسَمَهَا أَبُ َ ْحَ َ فِي أَقَا ِبِوِ َبَنِي عَمّْوِ )(ِ). ثانياً : كفالة اليتيم واجب شرعي : تعتبر كفالة اليتيـ مف الأمكر التي كجب عمى الدكلة الإسػلبمية مراعاتيػا , فكجػب عمػييـ رعايػة مصالح الأيتاـ كشؤكنيـ مستعينة بأفرادىا الأمنػاء , فػي حفػظ حػؽ ىػؤلاء الأكلاد , الػذيف فقػدكا الرعايػة الأبكية منذ الصغر. فكافؿ اليتيـ ىك القائـ بأمكره مف نفقة ككسكة كتأديب كتربية كغير ذلؾ , كتعتبر ىذه الكفالة مف الأعماؿ التي رغب الرسكؿ  فييا, كذلؾ لضعفو كما يصيبو مف الذؿ كاليكاف بفقد مصدر الحناف كالدخؿ, فالذم يكفؿ اليتيـ يسعد بصحبة النبي  ,عػف أىبػي ىريػرة  ,قىػاؿ(كَافةلُ ال َتة ِ لَةوُ أَ ْ لِغَ ْةآِهِ أَنَا َىُ َ كَهَاتةَ ْ ِ في الجَنَّ ِ ) كىأىشىارى الرَّاكًم كىىيكى مىالًؾي بٍفي أنىس بالسَّبَّابىةً كىالكيسٍطىى (ٖ). كمف شدة حرص الإسلبـ عمى حقػكؽ اليتػيـ , أمػر الكصػي عميػو بػأف يحػافظ عمػى ىػذه الحقػكؽ مػػف الضػػياع كالتبػػذير, كفػػي المقابػػؿ تكعػػد مػػف أكػػؿ مػػاؿ اليتػػيـ أك تعػػرض لػػو بػػأم شػػكؿ مػػف أشػػكاؿ الظمـ كالعػدكاف فقػاؿ تعػالى  ئُِ اى فزَِِٝ َٝفأْمُيَُُ٘ أٍَْفَ٘اهَ اىَْٞزَفبٍَٚ ظُيَْ,فب ئِّ ََفب َٝفأْمُيَُُ٘ لِفٜ ثُطُفٌِِّْٖ٘ َّفبس,ا َٗعََٞصْففيََُْ٘ عَففؼِٞش,ا  {النسػػاء/ َُ}, بػػؿ عػػده النبػػي مػػف السػػبع المكبقػػات, عىػػفٍ أىبًػػى ىيرىيٍػػرىةى أىفَّ رىسيػػكؿى المَّػػوً  قىػػاؿى: (اجْتَنِبُةة ا السَّةةبْعَ الْمُ بِ َةةاتِ ). قًيػػؿى يىػػا رىسيػػكؿى المَّػػوً كىمىػػا ىيػػفَّ قىػػاؿى : (الشّْةةآْكُ بِال َّةةوِ َالسّْةةحْآُ (ُ) سنف الترمذم كتاب الزكاة باب ما جاء فػي الصػدقة عمػى ذم القرابػة,(ص ُٔٔ),(حٖٓٔ), قػاؿ عنػو الألبػاني صحيح. (ِ) صحيح البخارم كتاب الزكػاة بػابي الزَّكىػاةً عىمىػى الأٍىقىػارًبً كىقىػاؿى النَّبًػيُّ لىػوي أىجٍػرىافً أىجٍػري الٍقىرىابىػةً كىالصَّػدىقىةً ّْٖ) (حُُْٔ). (ّ) صحيح مسمـ كتاب الزىد كالرقائؽ باب الإحساف إلى الأرممة كالمسكيف كاليتيـ,(ص ُْٓٓ) (حِّٖٗ)

عدد الصفحات ٩٤