انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 40 الركيزة الثانية : زعميم بأن ا﵀ معيم : طالمػا زعػـ الييػكد بػأنيـ شػعب ا﵀ المختػػار , فيػـ يعتقػدكف أف ا﵀ دائمػان معيػـ, يػنعـ عمػػييـ كيمكف ليـ في الأرض , كيدخميـ جنتو يكـ القيامة كيباعدىـ عف دخكؿ النار(ُ). لكػػف ىػػؤلاء القػػكـ الػػذيف يػػدعكف بػػأف ا﵀ معيػػـ , نسػػكا أك تناسػػكا بػػالأحرل أف ا﵀ لا يكػػكف إلا مػػع أكليائو الصالحيف مف المؤمنيف, كلا يككف مع القكـ اليف يتصفكف بالكفر كالتحريؼ كالكذب عمى ا﵀ . كقد ذكر فيالقرآف الكريـ أف ا﵀ تعالى مخبرىـ بأنو معيـ , كفؽ مكاصفات كشركط إذا تحققت فييـ أك في بني جنسيـ مف بعدىـ فإنو يككف معيـ, فقاؿ تعالى في ذلؾ َٗىَقَذْ أَخَزَ الله ُ ٍِٞضَبقَ ثَِْفٜ ئِعْشَائِٞوَ َٗ ثَؼَضَْْب ٌٍُُِْْٖ اصَْْْٜ ػَ َ شَ َّقِٞج,ب َٗتَبهَ الله ُ ئِِّّفٜ ٍَؼَنُفٌْ ىَفئِِْ أَتََْفزٌُُ اىص فلاَحَ َٗآرَْٞفزٌُُ اىض مَفبحَ َٗآٍَْْفزٌُْ ثِشُعُيِٜ َٗػَض سْرٌَُُُْٕ٘ َٗأَتْ شَظْزٌُُ الله َ تَشْظ,ب ؽَغَْ,ب لأَُمَاِّشَُ ػَْْنٌُْ عَفِّٞئَبرِنٌُْ َٗلأَُدْخِيَفْ نٌُْ عَْ فبدٍ رَغْفشِٛ ٍِفِْ رَؾْزَِٖب الأََّْْٖبسُ لَََِْ مَاَشَ ثَؼْذَ رَىِلَ ٍِْْنٌُْ لَقَذْ ظَو عََ٘اءَ اىغ جِٞوِ {المائدة/ ُِ} . فعمى حسب ىذه الآيات السابقة نجد الييكد لـ يحققكا أم شرط مف الميثاؽ الذم أخذه ا﵀ عمييـ. الركيزة الثالثة : زعميم بأنيم شعب ا﵀ المختار بتفضيميم عمى العالمين : مف المعمكـ بأف ا﵀ سبحانو كتعالى قد فضؿ شعب بني اسرائيؿ ع مى باقي الأمـ السابقة, لكػف ىػػذا التفضػػيؿ لػػـ يحػػافظكا عميػػو بػػالتزاميـ بػػأكامر ا﵀ , فيػػذا التفضػػيؿ الػػذم يتحػػدثكفعنػػو لػػو أمػػد معيف, كفترة محدكدة , كزمف خاص , فقاؿ سبحانو كتعالى مذكران ليـ بيذا التفضيؿ َٝب ثَِْٜ ئِعْفشَائِٞوَ ارْمُشُٗا ِّؼََْزَِٜ اى زِٜ أَّْؼََْذُ ػَيَْٞنٌُْ َٗأَِّّٜ لَع ف يْزُنٌُْ ػَيَفٚ اىْؼَفبىَََِِٞ {البقػرة / ْٕ}, كأشػار سػيدنا مكسػى ليذا التفضيؿ تَبهَ أَغَْٞشَالله ِ أَثْغِٞنٌُْ ئِىَٖ,ب ََُٕٗ٘ لَع يَنٌُْ ػَيَٚ اىْؼَبىَََِِٞ {الأعراؼ / َُْ} . كا ف الناظر ليذا التفضػيؿ يجػده حسػب التػزاميـبالػديف كالإسػلبـ كالإيمػاف, فتفضػيميـ إنمػا كػاف عمى عالمي زمانيـ , أم ليس عمى كؿ العالميف حتى قياـ الساعة, فيـ يستشيدكف بآيات مف القرآف الكريـ ليقرركا في أذىاف الناس ىذا الزعـ كالإفتراء . لكػف الييػكد بعػد ذلػػؾ كفػركا بػا﵀ كقتمػػكا الأنبيػاء كالمرسػميف , فحقػت عمػػييـ سػنة ا﵀, كنػزع عػػنيـ التفضيؿ كالتكريـ , كحكـ عمييـ بالذؿ كالمسكنة كالمعف, كىذا ىك الملبزـ ليـ حتى قياـ السػاعة فقػاؿ تعػػالى عػػنيـ َٗئِرْ رَففأَر َُ سَث ففلَ ىََٞجْؼَففضَِ ػَيَففٌِْْٖٞ ئِىَففٚ َٝففًِْ٘ اىْقَِٞبٍَففخِ ٍَففِْ َٝغُففٌٍُُْٖ٘ عُفف٘ءَ اىْؼَففزَاةِ ئُِ سَث ففلَ ىَغَشِٝغُ اىْؼِقَبةِ َٗئِّ ُٔ ىَغَاُف٘س سَؽِفٌٞ {الأعػراؼ / ُٕٔ}, كأف ىػذا التفضػيؿ انتقػؿ إلػى أمػة محمػد الكارثة لمصلبح كالإيماف با﵀ تعالى , فقاؿ ا﵀ في ذلؾمُْْزٌُْ خَْٞشَ أٍُ فخٍ أُخْشِعَفذْ ىِيْ فبطِ رَفأٍُْشَُُٗ ثِبىََْؼْشُٗفِ َٗرَََُْْْٖ٘ ػَِِ اىَُْْْنَشِ َٗرُإٍَُُِْْ٘ ثِبل ِ َٗىَْ٘ آٍََِ إَْٔوُ اىْنِزَبةِ ىَنَبَُ خَْٞش,ا ىٌَُْٖ ٍِفٌُُْْٖ اىَُْإٍُِْْفَُ٘ َٗأَمْضَشٌُُُٕ اىْاَبعِقَُُ٘ {آؿ عمراف / َُُ} . اىشمٞضح اىشاثؼخ: صػٌَٖ ثأُ الأسض اىَجبسمخ ٍ٘سٗصخ ىٌٖ: (ُ) الشخصية الييكدية مف خلبؿ القرآف الكريـ, د.صلبح الخالدم ( ُّْ).
عدد الصفحات ٦٥انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 41 مف أعظـ الافتراءات التي يزعم يا الييكد في الزمف الماضي كالزمف كالحاضر, بأنيـ شعب ا﵀ المختػػار, ليػػـ الأرض المباركػػة المقدسػػة مػػف نيػػر النيػػؿ إلػػى نيػػر الفػػرات , كلقػػد أخبػػر ا﵀ تعػػالى عػػف ىذه الأرض المباركة في مكاضع عدة مف القرآف الكريـ : الموضع الأول: أف الأرض المباركة ىػ ي التػي أسػكف فييػا ابػراىيـ كلكطػان ََّٗغ َْْٞفبُٓ َٗىُ٘غ,فب ئِىَفٚ الأَْسْضِ اى زِٜ ثَبسَمَْْب لَِٖٞب ىِيْؼَبىَََِِٞ {الأنبياء/ ُٕ} . الموضــع الثــاني: أكرث الأرض لقػػكـ بنػػي إسػػرائيؿ مػػف المػػؤمنيف المستضػػعفيف مػػف عػػدكىـ فرعػػكف كجنكده, كجعميـ ينتقمكف بيف مشارؽ الأرض كمغاربيا , فقاؿ ا﵀ في ذلؾ َٗأَْٗسَصَْْفب اىْقَفًَْ٘ اى ففزَِِٝ مَفبُّ٘ا ُٝغْزَعْففؼَاَُُ٘ ٍَ َفبسِقَ الأَْسْضِ ٍََٗغَبسِثََٖففب اى زِفٜ ثَبسَمَْْففب لَِٖٞفب َٗرََ ففذْ مَيََِفذُ سَثِّففلَ اىْؾُغْففَْٚ ػَيَففٚ ثَِْففٜ ئِعْففشَائِٞوَ ثََِففب لَففجَشُٗا َٗدٍَ شَّْففب ٍَففب مَففبَُ َٝصْففَْغُ لِشْػَففُُْ٘ َٗتٍَُْ٘ففُٔ ٍََٗففب مَففبُّ٘ا َٝؼْشِ شُففَُ٘ {الأعراؼ / ُّٕ} . الموضع الثالث: طمب مكسى دخكؿ الأرض المباركة , لقكلو عزكجؿ َٝب تَفًِْ٘ ادْخُيُف٘ا الأَْسْضَ اىَُْقَذ عَخَ اى زِٜ مَزَتَ الله ُ ىَنٌُْ َٗلَ رَشْرَذ ٗا ػَيَٚ أَدْثَبسِمٌُْ لَزَْْقَيِجُ٘ا خَبعِشَِِٝ {المائدة/ ُِ} . فػػي المقابػػؿ نجػػد أف فػػي القػػرآف الكػػريـ ردان عػػؿ ىػػذه المػػزاعـ الباطمػػة بػػأف ىػػذه الأرض المباركػػة ىي ليـ فقاؿ ا﵀ َٗئِرْ رَأَر َُ سَث لَ ىََٞجْؼَضَِ ػَيٌَِْْٖٞ ئِىَفٚ َٝفًِْ٘ اىْقَِٞبٍَفخِ ٍَفِْ َٝغُفٌٍُُْٖ٘ عُف٘ءَ اىْؼَفزَاةِ ئُِ سَث لَ ىَغَشِٝغُ اىْؼِقَبةِ َٗئِّ ُٔ ىَغَاُ٘س سَؽِفٌٞ * َٗتَط ؼَْْفبٌُْٕ لِفٜ الأَْسْضِ أٍََُ,فب ٍِفٌُُْْٖ اىص فبىِؾَُُ٘ ٍَِٗفٌُْْْٖ دَُُٗ رَىِلَ َٗثَيََّْ٘بٌُْٕ ثِبىْؾَغََْبدِ َٗاىغ ِّٞئَبدِ ىَؼَي ٌُْٖ َٝشْعِؼَُُ٘ {الأعراؼ / ُٕٔ-ُٖٔ} . نفيػػػـ مػػػف الآيػػػات السػػػابقة أف ا﵀ عزكجػػػؿ قػػػد كتػػػب عمػػػى الييػػػكد جػػػزاء كفػػػرىـ كبغػػػييـ كحقػػػدىـ كا فسادىـ التشريد كالفسػاد فػي الأرض, كالتفػرؽ بػيف كيانػات مجػتمعيـ , القائمػة عمػى الفسػاد كالإفسػاد في الأرض , كتقطيعيـ في الأرض كميا أممان ممزقة, كالتاريخ الييكدم شاىد عمى ذلؾ .
عدد الصفحات ٦٦انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 42 لكننػػا نجػػد فػػي الكقػػت الحػػالي أف لمييػػكد دكلػػة مكحػػدة بػػؿ فػػي تزايػػد عمػػى حسػػاب الشػػعب الفمسػػطيني المكمػػػكـ مػػػف الػػػداخؿ كالخػػػارج , بإنشػػػاء الييػػػكد لممسػػػتكطنات المزعكمػػػة عمػػػ ى حسػػػاب أرض فمسػػػطيف المغتصبة مف قبؿ الييكد, يقكؿ الشيخ سيد طنطاكم إماـ الأزىر الشريؼ سابقان – رحمو ا﵀ – "كما قامت لمييكد تمؾ الدكلة إلا لأف المسمميف قػد فرطػكا فػي حػؽ خػالقيـ , كفػى حػؽ أنفسػيـ, كلػـ يأخػذكا بالأسباب التي شرعيا ا﵀ ليـ لحرب أعدائيـ فكانت النتيجة أف أقاـ الييكد دكلة ليـ فػي قمػب الػبلبد الإسلبمية كعندما يعػكد المسػممكف إلػى الأخػذ التػاـ الكامػؿ بتعػاليـ ديػنيـ كا لػى مباشػرة الأسػباب التػي شػرعيا ا﵀ مباشػػرة سػميمة , عنػػدما يفعمػكف ذلػػؾ تعػػكد إلػييـ عػػزتيـ المسػمكبة ككػػرامتيـ المغصػػكبة" (ُ), كصدؽ ا﵀ إذ يقػكؿ رَىِلَ ثِأَُ الله َ ىٌَْ َٝلُ ٍُغَِّٞش,ا ِّؼََْخ, أَّْؼََََٖب ػَيَٚ تًٍَْ٘ ؽَز ٚ ُٝغَِّٞشُٗا ٍَب ثِأَّْاُغِفٌِْٖ َٗأَُ الله َ عََِٞغ ػَيٌِٞ {الأنفاؿ/ ّٓ} . (ُ) التفسير الكسيط, سيد طنطاكم (ُ/ُِٕ)
عدد الصفحات ٦٧انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 43 المطمب الثاني إبطال دعاوي الييود بأنيم شعب ا﵀ المختار كيدؿ عمى ىذا المطمب قكلو تعالى َٗتَبىُ٘ا ىَفِْ رَََغ فَْب اىْ فبسُ ئِل أَٝ بٍ,فب ٍَؼْفذُٗدَح, تُفوْ أَر خَفزْرٌُْ ػِْْفذَ الله ِ ػَْٖذ,ا لَيَِْ ُٝخْيِفَ الله ُ ػَْٖذَُٓ أًَْ رَقُ٘ىَُُ٘ ػَيَٚ الله ِ ٍَب لَ رَؼْيَََُُ٘ {البقرة / َٖ}. *التفسير الإجمالي بػيف ا﵀ سػبحانو كتعػػالى فػي القػرآف الكػػريـ صػفات كقبػائح الييػػكد , فيػـ الػذيف حرفػػكا الكػلبـ عػػف مكاضػػعو, كالنفػػاؽ مستشػػريان فيمػػا بيػػنيـ, كعمػػى المػػؤمنيف يدلسػػكف أقػػكاليـ, كفػػي ىػػذه الآيػػات تجػػرؤكا عمى ا﵀ بالفتيا بأف لا تمسيـ النار إلا أيامان معدكدة, بدعكة أنيػـ شػعب ا﵀ المختػار كأنيػـ أبنػاء ا﵀ كأحبػػاؤه كأنيػػـ فضػػمكا عػػف غيػػرىـ , لكػػنيـ نسػػكا أك بػػالأحرل تناسػػكا بػػأف ىػػذا التفضػػيؿ غيػػر بػػاقى ليـ, لما عمييـ مف صفات – كالعياذ بػا﵀ – كأف التفضػيؿ الػذم يدعكنػو إنمػا كػاف فػي الماضػي, لػو كقت محدد كزمنان معيف. فالمفاسد الأخلبقية لمييػكد إنمػا ىػي سػمات عامػة ليػـ, اكتسػبكىا مػف خػلبؿ معايشػتيـ لبعضػيـ البعض, كرؤية لأفعاليـ (ُ). كقد حممت النصكص القرآنية ىذه النفسية الخبيثة , التي تشتمؿ عمى كؿ تمؾ الرذائؿ , كمف ىذه الرذائؿ التحايؿ عمى ا﵀ كعدـ تطبيقيـ لمشريعة التي أمرىـ بيا ا﵀ , كقكليـ بأنيـ أبناء ا﵀ كأحباؤه , كأف النار لا تمسػػيـ إلا أيامػػان محصػػكرة فػػي كقػػت معػػيف, كلػػـ يعتمػػدكا فػػي كلبميػػـ عمػػى الإلتػػزاـ بمػػا أنزلػػو ا﵀ سػػبحانو كتعػػالى, كتناسػػكا أف العبػػرة بتطبيػػؽ الشػػريعة لا بػػدعكاىـ كأمنيػػاتيـ الزائفػػة , فيػػـ يسػػتخدمكف التحايػػؿ فػػي كػػؿ شػػيء, حتػػى لػػك كػػاف ىػػذا التحايػػؿ مخػػالؼ لمتكجييػػات الربانيػػة المنزلػػة مػػف ا﵀ عزكجػػؿ , كمػػف ىػػذه الحيػػؿ تحريميـ لمحلبؿ , كتحميميـ لمحراـ , كيقصركف في أداء الكاجبات كيرتكبكف المحظكرات (ِ). ويمكن تحقيق اليدف والمقصد من الآية: أولاً : أدلة تحايل الييود عمى الأحكام الشرعية : أ ) أدلة من القرآن الكريم: ٔ- التحايل والخداع: بيف ا﵀ في القرآف الكريـ , الكثير مػف صػفات الييػكد, كػاف الغػرض كاليػدؼ الأساسػي منيػا (ُ) بتصرؼ يسير: الشخصية الييكدية, د.صلبح الخالدم ( ُْٗ). (ِ) انظر: المرجع السابؽ, ( َِٓ).
عدد الصفحات ٦٨انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 44 التحايػػؿ عمػػى ا﵀ سػػبحانو, قػػاؿ تعػػالىَٗئِرْ تُيَْْففب ادْخُيُفف٘ا َٕففزِِٓ اىْقَشَْٝففخَ لَنُيُفف٘ا ٍَِْْٖففب ؽَْٞففشُ شِففئْزٌُْ سَغَففذ,ا َٗادْخُيُ٘ا اىْجَبةَ عُغ ذ,ا َٗتُ٘ىُ٘ا ؽِط خ َّغْاِشْ ىَنٌُْ خَطَبَٝبمٌُْ َٗعََْضِٝذُ اىَُْؾْغِفَِِْٞ * لَجَفذ هَ اى فزَِِٝ ظَيََُف٘ا تَفْ٘ل, غَْٞشَ اى زِٛ تِٞوَ ىٌَُْٖ لَأَ ّْضَىَْْب ػَيَٚ اى زَِِٝ ظَيََُف٘ا سِعْفض,ا ٍِفَِ اىغ فََبءِ ثََِفب مَفبُّ٘ا َٝاْغُفقَُُ٘ {البقػرة / ٖٓ- ٗٓ}, أمر ا﵀ سبحانو كتعالى فػي الآيػات السػابقة بػأف يػدخمكا الأرض المقدسػة سػاجديف مسػتغفريف , بعد أف مىف ا﵀ سبحانو كتعالى عمػييـ بػالنعـ كالعػيش الرغيػد, إلا أنيػـ تحػايمكا عمػى ا﵀ بجحػدىـ نعمػػو كمخالفػػة أكامػػره , فبػػدلكا بػػالقكؿ الػػذم أمػػرىـ ا﵀ بػػو قػػكلان آخػػر مػػف عنػػد أنفسػػيـ, يػػدؿ عمػػى شػػدة عنادىـ كاستيزائ يـ كقمة أدبيـ مع ا﵀ تعالى. إنيـ لـ يفعمكا ما أيمركا بفعمو , بؿ خالفكا ما أيمركا بو مف قكؿ كفعؿ , لقكلػو تعػالى لَجَفذ هَ اى فزَِِٝ ظَيََُفف٘ا تَففْ٘ل, غَْٞففشَ اى ففزِٛ تِٞففوَ ىَُٖففٌْ , ركل أبػػك ىريػػرة , عػػف النبػػي أنػػو قػػاؿ(قِ ةةلَ لِبَنِةةي إِ ْةةآَائِ لَ {ادْخُيُ٘ااىْجَبةَ عُغ ذ,ا َٗتُ٘ىُ٘ا ؽِط خ } فةَبَ َّلُ ا فَ َخَ ُ ا ةَ ْ َفُ نَ عَ َى أَ ْتَاىِهِ ْ َقَالُ ا َبَّ ٌ فِي شَعْآَةٍ )(1) . قاؿ اماـ ابف كثير " كحاصؿ ما ذكره المفسركف كما دؿ عميو السياؽ أنيػـ بػدلكا أمػر ا﵀ ليػـ مف الخضكع بالقكؿ كالفعؿ , فأمركا أف يدخمكا سجدنا, فدخمكا يزحفكف عمى أستاىيـ مف قبؿ أستاىيـ رافعي رؤكسيـ , كأمركا أف يقكلكا: حطة, أم: احطط عنػا ذنكبنػا, فاسػتيزؤكا فقػالكا: حنطػة فػي شػعرة كىذا في غاية ما يككف مف المخالفة كالمعاندة؛ كليذا أنزؿ ا﵀ بيـ بأسو كعذابو بفسقيـ" (ِ) فػي المقابػؿ نجػد فػي سػيرة نبينػا محمػد أقصػى درجػات الخضػكع كالػذؿ كالخشػكع ﵀ عنػد فتحػػو لمكػػة, فقػػد أكرد ابػػف ىشػػاـ فػػي سػػيرتو أىفٌ رىسيػػكؿى المٌػػوً لىمٌػػا انٍتىيىػػىإلىػػى ذًم طيػػكنل كىقىػػؼى عىمىػػى رىاحًمىتًػػوً ميعٍتىجًػػرنا بًشيػػقٌةً بيػػرٍدو حًبىػػرىةو حىمٍػػرىاءى (ّ), كىا ًفٌ رىسيػػكؿى المٌػػوً لًيىضىػػعى رىأٍسىػػوي تىكىاضيػػعنا لًمٌػػوً حًػػيفى رىأىل مىػػا أىكٍرىمىوي المٌوي بًوً مًفٍ الٍفىتٍحً حىتٌى إفٌ عيثٍنيكنىوي لىيىكىػادي يىمىػسٌ كىاسًػطىةى ال رٌحٍػؿً (ْ) ( خةل ة ل الله مكة ع ةو عمام اء بغ آ إ آام)(ٓ), كىك كاضع رأسو تكاضعنا ﵀, حيف رأل ما أكرمػو ا﵀ بػو مػف الفػتح , حتػى إف ذقنػػػو ليكػػػاد يمػػػس كاسػػػطة الرحػػػؿ , كدخػػػؿ كىػػػك يقػػػرأ سػػػكرة الفػػػتح مستشػػػعرنا بنعمػػػة الفػػػتح كغفػػػراف الػػػذنكب, كا فاضػػػة النصػػػر العزيػػػز(ٔ), كعنػػػدما دخػػػؿ مكػػػة فاتحنػػػا -كىػػػي قمػػػب جزيػػػرة العػػػرب كمركزىػػػا الركحي كالسياسي- رفع كؿ شعار مف شعائر العدؿ كالمسػاكاة , كالتكاضػع كالخضػكع , فػأردؼ أسػامة (ُ) صحيح البخارم كتاب تفسير القرآف, باب, (صّٕٖ), (حَّّْ). (ِ) تفسير ابف كثير (ُ/ ِٕٕ). (ّ) أم لؼ عمى رأسو عمامة , المعجـ الكسيطِ/ٖٓٓ). (ْ) السيرة النبكية لابف ىشاـ( ِ/ َْٓ). (ٓ) صحيح مسمـ كتاب الحج, باب جكاز دخكؿ مكة بغير إحراـ, (ص ٖٕٔ),(ح ُّٖٓ). (ٔ) انظر:صكر كعبر مف الجياد النبكم في المدينة, ( ّٔٗ).
عدد الصفحات ٦٩انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 45 بف زيد -كىك ابف مكلى رسكؿ ا﵀ كلـ يردؼ أحدا مف أبناء بني ىاشـ كأبناء أشراؼ قػريش كىػـ كثير, ككاف ذلؾ صبح يكـ الجمعة لعشريف ليمة خمت مف رمضاف , سنة ثمافو مف اليجرة (ُ). ٕ- الجدل والتمرد عمى أوامر ا﵀ تعالى بالمراوغة : بػػػيف ا﵀ فػػػي القػػػرآف الكػػػريـ صػػػفة مػػػف صػػػفات الييػػػكد , ىػػػي مػػػف أيسػػػس صػػػفاتيـ , ألا كىػػػي المػػػراء كالجػداؿ فػػي كػػؿ شػػيء, قػػاؿ تعػػالى َٗئِرْ تَففبهَ ٍُ٘عَففٚ ىِقٍَِْ٘ففِٔ ئُِ الله َ َٝففأٍُْشُمٌُْ أَُْ رَففزْثَؾُ٘ا ثَقَففشَح تَففبىُ٘ا أَرَز خِففزَُّب ُٕضُٗ,ا تَبهَ أَػُ٘رُ ثِبل ِ أَُْ أَمَُُ٘ ٍَِِ اىْغَبِٕيَِِٞ* تَبىُ٘ا ادْعُ ىََْب سَث لَ ُٝجَِِّْٞ ىََْب ٍَفب ِٕفَٜ تَفبهَ ئِ ّ فُٔ َٝقُف٘هُ ئِّ َٖفب ثَقَفشَح لَ لَبسِض َٗلَ ثِنْش ػََ٘اُ ثََِْٞ رَىِلَ لَبلْؼَيُ٘ا ٍَفب رُفإٍَْشَُُٗ * تَفبىُ٘ا ادْعُ ىََْفب سَث فلَ ُٝجَفِِّْٞ ىََْفب ٍَفب ىََُّْٖ٘فب تَفبهَ ئِّ فُٔ َٝ قُف٘هُ ئِّ َٖب ثَقَشَح لَاْشَاءُ لَبتِغ ىََُّْٖ٘ب رَغُش اىْ بظِشَِِٝ * تَبىُ٘ا ادْعُ ىََْب سَث لَ ُٝجَِِّْٞ ىََْب ٍَب َِٕٜ ئُِ اىْجَقَفشَ رَ َفبثََٔ ػَيَ َْْٞفب َٗئِّ فب ئُِْ شَبءَ الله ُ ىََُْٖزَذَُُٗ {البقرة / ٕٔ-َٕ{، يبيف ا﵀ سبحانو كتعالى فػي الآيػات السػابقة كمػا قػاؿ صػاحب الظػػلبؿ فػػي كتابػػو " إف السػػمات الرئيسػػية لطبيعػػة بنػػي إسػػرائيؿ تبػػدك كاضػػحة فػػي قصػػة البقػػرة ىػػذه : انقطػػاع الصػػمة بػػيف قمػػكبيـ, كذلػػؾ النبػػع الشػػفيؼ الرقػػراؽ : نبػػع الإيمػػاف بالغيػػب, كالثقػػة بػػا﵀ , كالاسػػتعداد لتصػػديؽ مػػا يػػػأتييـ بػػػو الرسػػػؿ . ثػػػـ التمكػػػؤ فػػػي الاسػػػتجابة لمتكػػػاليؼ, كتممػػػس الحجػػػج كالمعػػػاذير , كالسػػػخرية المنبعثػػػة مػػػف صػػػفاقة القمػػػب كسػػػلبطة المسػػػاف"(ِ)، أمػػػرىـ ا﵀ بػػػأف يػػػذبحكا بقػػػرة لبيػػػاف الفاعػػػؿ فػػػي جريمػػػة قتػػػؿ حػػػدثت آنػػذاؾ, فممػػاذا أمػػرىـ ا﵀ بػػذبح بقػػرة دكف غيرىػػا مػػف سػػائر الحيكانػػات , يقػػكؿ عبػػد ا﵀ شػػحاتو فػػي ذلػػؾ " لأنيا مف جنس ما عبدكه مف الحيكانات , كفػي أمػرىـ بػذلؾ تحقيػر لشػأف ىػذا الحيػكاف , الػذم عظمػكه كعبػدكه كأحبكه , فكأنو سبحانو كتعالى يقكؿ ليـ: إف ىذا البقر الذم يضرب بو المثؿ فػي الػبلبدة لا يصػمح أف يكػكف معبكدان مف دكف ا﵀ تعالى, كا نما يصمح لمحرث كالسقي كالعمؿ كالذبح"(ّ). لكننػػػا لا نجػػػد التػػػزاـ الييػػػكد بػػػأكامر ا﵀ بػػػؿ اسػػػتمرار فػػػي المجادلػػػة فػػػي معرفػػػة ماىيػػػة كلػػػكف البقػػرة , فممػػاذا لػػـ ينفػػذكا الأمػػر الإليػػي, لأنيػػـ أصػػحاب ىػػكل كمزاجيػػكف كمػػدلمكف كمػػا زعمػػكا , بقػػكليـ نحف أبناء ا﵀ كأحباؤه, يقكؿ أبك زىرة في ذلؾ " لكػف الطمػب لػـ يصػادؼ أىػكاءىـ, كحػاليـ فػي ذات أنفسػػيـ فأخػػذكا يراكغػػكف بكثػػرة الاسػػتفياـ , كا ف أكؿ التمػػرد ىػػك كثػػرة الأسػػئمة, فالطاعػػة ألا تتمػػرد , كلا تثير الجدؿ"(ْ). ٖ- معرفة الحق والإعراض عنو : إف تاريخ الييكد تاريخ عجيب لا مثيؿ لو , فما كجدت أمة مف الأمػـ كرىػت الحػؽ كحاربتػو كمػا (ُ) انظر: السيرة النبكية لأبي الحسف الندكم, ( ّّٕ). (ِ) انظر: في ظلبؿ القرآف سيد قطب ( ُ/َٓ) (ّ) بتصرؼ: تفسير القرآف العظيـ عبدا﵀ شحاتو ( ُ/ ُٗ-ِٗ). (ْ) بتصرؼ:زىرة التفاسير( ُ/ِٓٔ).
عدد الصفحات ٧٠انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 47 الييكد كلا آذت أكلياء ا﵀ كجنكده كم ا الييكد, فنياىـ عف الكفػر بػالحؽ كمخالفتػو, لكػنيـ أصػركا عمى المخالفة, فقاؿ تعالى في ذلؾ َٗآٍُِْ٘ا ثََِب أَّْضَىْذُ ٍُصَذِّت,ب ىََِب ٍَؼَنٌُْ َٗلَ رَنُُّ٘٘ا أَٗ هَ مَبلِشٍ ثِِٔ َٗلَ رَ ْففزَشُٗا ثََِٝففبرِٜ صَََْ,ففب تَيِففٞلا, َٗئِٝ ففبَٛ لَففبر قُُِ٘ }البقػػرة / ُْ{ فػػأنكركا الحػػؽ ككػػانكا أكؿ كػػافر بػػو, كمػػف الأمثمػػة الحيػػة عمػػى عػػداكة الييػػكد قػػديمان كحػػديثان لػػدعكة النبػػي مػػا ركم عػػف صػػفية بنػػت حيػػي بػػف أخطػػب أنيػػا قالػػت كنػػت أحػػب كلػػد أبػػي إليػػو كا لػػى عمػػي أبػػي ياسػػر لػػـ ألقيمػػا قػػط مػػع كلػػد ليمػػا إلا أخذاني دكنو قالت فمما قدـ رسكؿ ا﵀ المدينة كنزؿ قباء في بني عمػرك بػف عػكؼ غػدا عميػو أبػي حيػػي بػػف أخطػػب كعمػػي أبػػك ياسػػر بػػف أخطػػب مغمسػػيف(ُ), قالػػت فمػػـ يرجعػػا حتػػى كانػػا مػػع غػػركب الشػػمس قالػػت فأتيػػا كػػاليف كسػػلبنيف سػػاقطيف يمشػػياف اليػػكينى(ِ), قالػػت: فيششػػت إلييمػػا كمػػا كنػػت أصػػنع فػػكا﵀ مػػا التفػػت إلػػي كاحػػد منيمػػا مػػع مػػا بيمػػا مػػف الغػػـ, قالػػت: كسػػمعت عمػػي أبػػا ياسػػر كىػػك يقكؿ لأبي حيي بف أخطب أىك ىك قاؿ نعـ كا﵀ قاؿ أتعرفو كتثبتو قاؿ نعـ قاؿ فمػا فػي نفسػؾ منػو قاؿ عداكتو كا﵀ ما بقيت"(ّ). إنػػو حػػكار ترك يػػو أمنػػا أـ المػػؤمنيف صػػفية رضػػي ا﵀ عنيػػا عػػف حػػاؿ أبييػػا كعميػػا , زعيمػػا ييػػكد بنػػي النضػػير, يػػكـ دخػػكؿ الرسػػكؿ ميػػاجران إلػػى المدينػػة المنػػكرة مػػف مكػػة, ككػػاف الييػػكد يتدارسػػكف صػػفة النبػػي فػػي كتػػبيـ كيسػػتفتحكف باسػػـ خػػاتـ الأنبيػػاء عمػػى المشػػركيف فػػي الحػػركب كالنزاعػػات قائميف: "إنٌوي تىقىارىبى زىمىػافي نىبًػيٌ ييبٍعىػثي الآٍفى نىقٍػتيميكيـٍ مىعىػوي قىتٍػؿى عىػادو كىا ًرىـى , فىكينٌػا كىثًيػرنا مىػا نىسٍػمىعي ذىلًػؾى مًػنٍييـٍ فىمىمٌا بىعىثى المٌوي رىسيكلىوي أىجىبٍنىاهي حًػيفى دىعىانىػا إلىػى المٌػوً تىعىػالىى, كىعىرىفٍنىػا مىػا كىػانيكا يىتىكىعٌػديكنىنىا بًػوً فىبىادىرٍنىػاىيـٍ إلىيٍوً فىآمىنٌا بًوً كىكىفىريكا بًوً فىفًينىا كىفًييًـٍ نىزىؿى ىىؤيلاىءً الآٍيىػاتً (ْ) َٗىََّب عَبءٌَُْٕ مِزَبة ٍِِْ ػِْْذِ اللهِّ ٍُصَذّق ىََِفب ٍَؼٌَُْٖ َٗمَبُّ٘ا ٍِِْ تَجْوُ َٝغْزَاْزِؾَُُ٘ ػَيَٚ اىّزَِِٝ مَاَشُٗا لَيََّب عَبءٌَُْٕ ٍَب ػَشَلُف٘ا مَاَفشُٗا ثِفِٔ لَيَؼَْْفخُ اللهِّ ػَيَفٚ اىْنَففبلِشَِِٝ {الٍبىقىػػرىةي/ ٖٗ }, كقػػد صػػدؽ فػػييـ قػػكؿ الحبػػر العلبمػػة عبػػدا﵀ بػػف سػػلبـ, كقػػد كػػاف أحػػد عمماء الييكد فأسمـ ثيػـَّ قىػاؿى يىػا رىسيػكؿى المَّػوً "إِنَّ الْ ةَهُة َ قةَة ْمٌ بةُهُةتٌ إِنْ عَ ِمُة ا بِنِ ْة َمِي قةَبْةلَ أَنْ تَسْة َلَهُ ْ بةَهَتُة نِي عِنْ َكَ فَجَاءَتْ الْ ةَهُ ُ َ َخَلَ عَبْ ُ ال َّوِ الْبةَ ْتَ فةَ َالَ َ ُ لُ ال َّةوِ أَيُّ َجُةلٍ فِة كُ ْ عَبْة ُ ال َّةوِ بْة ُ َة َمٍ قَةالُ ا أَعْ َمُنَةا َابْ ُ أَعْ َمِنَا َأَخْ ةَ آُنَا َابْ ُ أَخْ َآِنَا فةَ َالَ َ ُ لُ ال َّةوِ أَفةَةآَأَ ةْتُ ْ إِنْ أَ ْة َ َ عَبْة ُ ال َّةوِ قَةالُ ا أَعَةاذَهُ ال َّةوُ مِة ْ ذَلِةكَ فَاَةآَجَ عَبْ ُ ال َّوِ إِلَ ْهِ ْ فةَ َالَ أَشْهَ ُ أَنْ لاَ إِلَوَ إِلاَّ ال َّوُ َأَشْهَ ُ أَنَّ مُحَمَّ ًا َ ُ لُ ال َّوِ فةَ َالُ ا شَآُّنَا َابْ ُ شَآّْنَا َ َقةَعُ ا فِ وِ "(ٓ). (ُ) الغىمىػػس بفتحتػػيف ظممػػة آخػػر الميػػؿ ك التَّغٍمًػػيس السػػير بغمػػس يقػػاؿ غىمَّسٍػػنا المػػاء أم كردنػػاه بغىمىػػس ككػػذا إذا فعمنػػا الصلبة بًغىمس (مختار الصحاح ُُ/ْٖٖ)
عدد الصفحات ٧١ُ) الغىمىػػس بفتحتػػيف ظممػػة آخػػر الميػػؿ ك التَّغٍمًػػيس السػػير بغمػػس يقػػاؿ غىمَّسٍػػنا المػػاء أم كردنػػاه بغىمىػػس ككػػذا إذا فعمنػػا الصلبة بًغىمس (مختار الصحاح ُُ/ْٖٖ) (ِ) اليكينى: الاتئاد في المشي يقاؿ ىي تمشي اليكينى كالخفض كالدعة (المعجـ الكسيطِ/ََُ) (ّ) السيرة النبكية ابف ىشاـ ( ّ/ ِٓ). (ْ) الركض الأنؼ(ُ/ّٗٔ). (ٓ) صحيح البخارم, باب خمؽ آدـ صمكات ا﵀ عميو, (صُِٖ), (ح ِّّٗ).
عدد الصفحات ٧١انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 48 العبر والدروس المستفادة من الآيات ُ- التحذير الشديد مف الفتاكل الباطمة التي تحرـ ما أحؿ ا﵀ أك تحمؿ ما حرـ ليتكصؿ بيا صاحبيا إلى غرض دنيكم كماؿ, أك حظكة لدل ذم سمطاف. ِ- إبطاؿ الانتفاع بالنسب كالانتساب, كتقرير أف سعادة الإنساف؛ كشقائو مردىما في السعادة إلى الإيماف كالعمؿ الصالح. كفي الشقاكة إلى الشرؾ كالمعاصي (1) . ّ-الرد عمى ادعاؤات الييكد بعدـ مساس النار ليـ. (ُ) أيسر التفاسير لكلبـ العمي الكبير,لمجزائرم( ُ/ٕٔ).
عدد الصفحات ٧٢انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 49 المطمب الثالث خطر الذنوب والسبيل إلى تكفيرىا كيدؿ عمى ىذا المطمب قكلو تعالى ثَيَٚ ٍَِْ مَغَتَ عَِّٞئَخ, َٗأَؽَبغَذْ ثِفِٔ خَطِٞئَزُفُٔ لَأُٗىَئِفلَ أَلْفؾَبةُ اىْ فبسِ ٌُْٕ لَِٖٞب خَبىِذَُُٗ * َٗاى زَِِٝ آٍَُْ٘ا َٗػََِيُ٘ا اىص بىِؾَبدِ أُٗىَئِلَ أَلْؾَبةُ اىْغَْ خِ ٌُْٕ لَِٖٞب خَبىِذَُُٗ {البقـرة / ٔٛ- ٕٛ}. ويمكن دراسة ىذه اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية : أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة باليدف والمقصد: أ )قولــو تعــالى ٍَففِْ مَغَففتَ :الكػػاؼ كالسػػيف كالبػػاء أصػػؿ صػػحيح(ُ) يػػدؿ عمػػى ابتغػػاء كطمػػب, كالكسب ىك ما يتحراه الإنساف مما فيو اجتلبب نفع , كقد يستعمؿ فيما يظف الإنساف أف يجمب منفعة, ثـ استجمب بو مضػرة (ِ),كلا يكصػؼ فعػؿ ا﵀ بأنػو كسػب لككنػو منزىػان عػف جمػب منفعػة أك دفػع ضػر(ّ), قػػاؿ ابػف جنػي فػػي قكلػو تعػالى ىََٖففب ٍَففب مَغَفجَذْ َٗػَيََْٖٞففب ٍَففب امْزَغَفجَذْ { البقػػرة / ِٕٖ} عىبَّر عف الحسنة بًكىسىبىتٍ كعف السيئة باكٍتىسىبىتٍ لأىف معنى كىسىبى دكف معنى اكٍتىسىػبى لًمػا فيو مف الزيادة كذلؾ أىف كىسٍبى الحسنة بالإًضافة إًلى اكٍتًسابً السيئة أىمٍره يسير كميسٍتىصٍغىره (ْ). ب )قولو تعالى َٗأَؽَبغَذْ ثِِٔ :الحائط ىك الجدار الذم يحكط بالمكاف, كسمي بذلؾ لأنػو يحػكط ما فيو, كقد كرد ىذا المفظ في القرآف الكريـ بعدة معاف (ٓ): ُ- بمعنى العمـ: َٗأَؽَبغَ ثََِب ىَذٌَِْْٖٝ {الجف/ ِٖ} أىل عىمًـ. ِ- بمعنى الجمع: ٗالله ُ ٍُؾِٞػ ثِبىْنَبلِشَِِٝ {البقرة / ُٗ} أىل جامع ليـ فى العقكبة . ّ- بمعنى اليلبؾ: َٗأَؽَبغَذْ ثِِٔ خَطِٞئَزُُٔ {البقرة / ُٖ} . ْ- بمعنى خسارة الشيء مف كؿٌ جانب: أَؽَبغَ ثٌِِْٖ عُشَادِتَُٖب {الكيؼ/ ِٗ} . ت ) قولو تعالى خَطِٞئَزُُٔ : قيؿ: أف الخطيئة كالسيئة تتقارباف , لكف الخطيئة تقاؿ فيما لا يككف مقصكدان إليو في نفسو(ٔ), (ُ) معجـ مقاييس المغة, لابف فارس ( ِ/ُٕٗ) (ِ) مفردات ألفاظ القرآف الكريـ, لمراغب الأصفياني ( ِ/ِٕٗ) (ّ) التعريفات, الجرجاني( ُ/ِّٔ). (ْ) لساف العرب, لابف منظكر( ُ/ُٕٔ). (ٓ) بصائر ذكم التمييز في لطائؼ الكتاب العزيز, لمفيركز آبادم, ( ُ/ْْٓ-ْٓٓ). (ٔ) عمدة الحفاظ في تفسير أشرؼ الألفاظ, لمسميف الحمبي,( ُ/ُُٓ)
عدد الصفحات ٧٣انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 51 فالخطيئة اسـ لما يقترفػو الإنسػاف مػف الجػرائـ (ُ), كالمػراد بالخطيئػة ىنػا الشػرؾ,لأف الشػرؾ ىػك الػذم يحيط بالإنساف كلا مغفرة فيو (ِ). صبّٞب, : اىيازبد اىجٞبّٞخ اىَزؼيقخ ثبىَقصذ ٗاىٖذف: أ ) دلا لة التعبير بقولو تعالى ثَيَٚ : بمى أداة نفي لإبطاؿ أقكاليـ, تفيد الإضطراب كمعناه (لا – بؿ), كالمعنى المقصكد بو لا ليس الأمػػػر كمػػػا زعمػػػتـ أف النػػػار لػػػف تمسػػػكـ إلا أيامػػػان معػػػدكدة, بػػػؿ سػػػيعذبكـ ا﵀ فػػػي نػػػار تخمػػػدكف, قػػػاؿ الزمخشرم في ذلؾ "اثبات لما بعد النفي , أم بؿ تمسكـ أبدا بدليؿ قكلو تعالى ٌٕ لٖٞب خبىذُٗ . ب ) دلالة التعبير بقولو تعالى وَأَحَاطَتْ بِوِ : يدؿ عمى الاحاطة التى لا يكجد مف خلبليا منفذ للئفلبت, مف الخطيئة لأنيا محيطة بػوفمػذا الييكد لـ يككنكا عصاة فقط,كلكنيـ كانكا أيضان مشركيف ككافريف با﵀ . ثالثاً: قرا ات قرآنية : قولو تعالى خَطِٞئَزُُٔ :في ىذه المفظة قرا تان : ُ- قرأ نافع (ّ) كأبك جعفر(ْ) (خطيئاتو) بالجمع(ٓ). ِ- قرأ الباقكف (خطيئتو) عمى الافراد (ٔ). لقػد ذىػػب بعػػض العممػاء إلػػى أف القػػراءتيف بمعنػػى كاحػد باعتبػػار أف قػػراءة الإفػراد تعنػػي جػػنس الكبػػائر , كقػػراءة الجمػػع تعنػػي الكثػػرة ك ككلبىمػػا يػػؤدم نفػػس الغػػرض كىػػك التعػػدد كالكثػػرة , قػػاؿ أبػػك حيػػاف فػػي تفسػػيره (ُ) انظر:التحرير كالتنكير, لابف عاشكر, ( ُ/ُٖٓ). (ِ) انظر تفسير الشعراكم,( ُ/ُِْ). (ّ) ىك نافع بف عبػدالرحمف بػف أبػي نعػيـ أبػك ركيػـ الميثػي مػكلاىـ, أخػذ القػراءة عرضػان عػف جماعػة مػف تػابعي أىػؿ المدينػة, أقرأ النػاس دىػران طػكيلبن نيفػان عػف سػبعيف سػنة, كانتيػت إليػو رياسػة القػراءة بالمدينػة كصػار النػاس إلييػا, كػاف إذا تكمػـ يشػـ مف فيو المسؾ, مات سنة تسع كستيف كمائة كقيؿ غير ذلؾ, اشتير بالركاية عنو قالكف ككرش. (ّ) (بتصرؼ يسير: غاية النياية لابف الجزرم ِ/َّّ-ُّّ) (ْ) أبػػك جعفػػر الحضػػرمي: ىػػك يزيػػد بػػف ا لقعقػػاع الأمػػاـ أبػػك جعفػػر المخزكمػػي المػػدني القػػارئ, أحػػد القػػرٌاءة العشػػرة تابعي مشيكر كبير القػدر, كيقػاؿ اسػمو جنػدب بػف فيػركز كقيػؿ فيػركز, عػرض القػرآف عمػى مػكلاه , نظػركا عنػد كفاتػػو مػػا بػػيف نحػػره إلػػى فػػؤاده مثػػؿ كرقػػة المصػػحؼ قػػاؿ فمػػا شػػؾ أحػػد ممػػف حضػػر أنػػو نػػكر القػػرآف, مػػات أبػػك جعفػػر بالمدينػػة سػػنة ثلبثػػيف كمائػػة كقيػػؿ سػػنة اثنتػػيف كثلبثػػيف, كقػػد اشػػتير بالركايػػة عنػػو ابػػف كرداف كابػػف جمػػاز (غاية النياية ابف الجزرم ُ/ِّٖ-ّْٖ). (ٓ) النشر في القراءات العشر شمس الديف أبك الخير ابف الجزرم (ِ/ُِٖ). (ٔ) نفس المرجع السابؽ.
عدد الصفحات ٧٤انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 50 "كأفػػرد سػػيئة لأنػػو كنػػى بػػو عػػف مفػػرد , كىػػك الشػػرؾ . كمػػف أفػػرد الخطيئػػة أراد بيػػا الجػػنس كمقابمػػة السػػيئة , لأف السيئة مفردة , كمف جمعيا فلؤف الكبائر كثيرة , فراعى المعنى كطابؽ بو المفظ "(ُ). والصحيح: أف ىناؾ فرؽ بيف القراءتيف باعتبار أف قراءة (خطيئتو) بالإفراد تعني الكفر , فتككف ىػذه القراءة مؤكدة لمعنى السيئة كىك الكفر , كيصبح المعنى أف مف كفر با﵀ كأحاط بو كفره مف كػؿ جانب كمات عميو فيك مف اليالكيف الخالديف في نار جينـ, كعمى قراءة (خطيئاتو) بالجمع فمعناىػا الػػذنكب كالكبػػائر عمكمػػان , كيصػػبح معنػػى الآيػػة مػػف كفػػر بػػا﵀ كانغمػػس بالػػذنكب كالكبػػائر بحيػػث أحاطتو مف كؿ جانب حتى مات عمييا فيك مف الخالديف اليالكيف في نار جينـ. كبالجمع بيف القراءتيف يتبيف لنا عظـ جريمة الكفر باعتبارىا أكبر الكبائر بحيث مف أصر عمييا حتى الممات فيك مف المخمديف في نػار جيػنـ سػكاء ارتكػب معيػا الكبػائر الأ خػرل أـ لا (ِ) قػاؿ تعػالى ئُِ الله َ لَ َٝغْاِشُ أَُْ ُٝ ْشَكَ ثِِٔ ََٗٝغْاِشُ ٍَب دَُُٗ رَىِلَ ىََِِْ َٝ َبءُ ٍََِْٗ ُٝ ْشِكْ ثِبل ِ لَقَذِ الْزَشَٙ ئِصَْ,ب ػَظَِٞ,ب {النساء/ ْٖ} . رابعاً: تحقيق اليدف والمقصد من الآية: *التفسير الإجمالي: يرد ا﵀ في ىذه الآيػة عمػى مػزاعـ الييػكد كادعػاءاتيـ الباطمػة , فػي أنيػـ لػف يعػذبكا إلا أيامػان قلبئؿ كىي مدة عبادتيـ لمعجؿ, فجاءت ىذه الآية لبياف الميزاف الصحيح في الجػزاء كالعقػاب , فبػيف ا﵀ سػػبحانو كتعػػالى فػػي ىػػذه الآيػػات أف الػػذيف يكسػػبكف السػػيئات كيتمػػادكف مػػع الإصػػرار عمييػػا كلػػـ يتكبكا أُٗىَئِلَ أَلْؾَبةُ اىْ بسِ ٌُْٕ لَِٖٞب خَبىِذَُُٗ , كما ذكػر ا﵀ فػي القػرآف آيػة كعيػد إلا كذكػر فػي جنبيا أية كعد, فيظير سبحانو كتعالى بذلؾ عدلو. أ ) خطر الذنوب عمى العباد: إف ا﵀ خمؽ العباد كأمرىـ بطاعتو كحذرىـ مف معصػيتو , لأف فػي ذلػؾ تعػديان عمػى حػدكده, كتجػػرؤان عمػػى محارمػػو, كا فسػػادان فػػي الأرض بعػػد إصػػلبحيا, كقػػد نيػػى سػػبحانو عػػف ذلػػؾ فقػػاؿ َٗلَ رُاْغِففذُٗا لِففٜ الأَْسْضِ ثَؼْففذَ ئِلْففلاَؽَِٖب {الأعػػراؼ / ٔٓ}, قػػاؿ الامػػاـ البغػػكم – رحمػػو ا﵀ -: " أم لا تفسػػػدكا فييػػػا بالمعاصػػػي كالػػػدعاء إلػػػى غيػػػر طاعػػػة ا﵀ بعػػػد إصػػػلبح ا﵀ إياىػػػا ببعػػػث الرسػػػؿ كبيػػػاف الشريعة , كالدعاء إلى طاعة ا﵀"(ّ). لكػػػف كثيػػػران مػػػف الخمػػػؽ لػػػـ يمتثمػػػكا لأمػػػره سػػػبحانو كتعػػػالى, كلػػػـ يجتنبػػػكا نييػػػو,فاقترفكا السػػػيئات (ُ) تفسير البحر المحيط,لأبي حياف الأندلسي (ُ/ْْٔ). (ِ) بتصػػػرؼ يسػػػير رسػػػالة ماجسػػػتير بعنكاف:تفسػػػير القػػػرآف بػػػالقراءات القرآنيػػػة العشػػػر مػػػف خػػػلبؿ سػػػكرة (الفاتحػػػة - البقرة),إعداد الباحث: عبدا﵀ الملبحي (ص ٖٓ), ُِّْىػػ - ََِِـ. (ّ) تفسير البغكم( ِ/ُٔٔ).
عدد الصفحات ٧٥انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 51 كجػػاىركا بالمحرمػػات كأفسػػدكا فػػي البػػر كالبحػػر كالجػػك بػػالمنكرات قػػاؿ تعػػالى ظََٖففشَ اىْاَغَففبدُ لِففٜ اىْجَففش َٗاىْجَؾْشِ ثََِب مَغَجَذْ أَْٝذِٛ اىْ بطِ ىُِٞزِٝقٌَُْٖ ثَؼْطَ اى زِٛ ػََِيُ٘ا ىَؼَي ٌُْٖ َٝشْعِؼَُُ٘ {الركـ/ ُْ} . ألـ يدرؾ ىؤلاء العصاة أف في جيرى ـ بيذه المحرمات , كالسعي لنشرىا بيف المسمميف اسػتخفافان بػػأكامر ا﵀ جػػؿ كعػػلب, كأكامػػر رسػػكلو , كقػػد حػػذر النبػػي أشػػد التحػػذير مػػف ىػػؤلاء الأقػػكاـ فػػي حػػديث ركم عػػف أىبىػػي ىيرىيٍػػرىةى يىقيػػكؿي سىػػمًعٍتي رىسيػػكؿى المَّػػوً يىقيػػكؿي (كُةةلُّ أُمَّتِةةي مُعَةةافًى إِلاَّ الْمُجَةةاىِآِ َ َإِنَّ مِةة ْ الْمُجَاىَآَةِ أَنْ ةَعْمَلَ الآَّجُلُ بِال َّ ْلِ عَمَ ً ثُ َّ ُصْبِحَ َقَ ْ َتةَآَهُ ال َّوُ عَ َ ْوِ فةَ ةَ ُ لَ َا فُ َ نُ عَمِ ْتُ الْبَا ِ َة َ كَةذَا َكَةذَا َقَة ْ بَاتَ َسْتةُآُهُ َبُّوُ َ ُصْبِحُ َكْشِبُ ِتةْآَ ال َّوِ عَنْوُ )(1) . ٔ- الذنوب سبب في ىلبك الأمم: لقد كاف في الأمد البعيد أمـ تعيش قبمنا تمتعت بالسػعة فػي الػرزؽ كالرغػد فػي العػيش كالسػلبمة فػػي الأبػػداف كالأكطػػاف كالأمػػف, إلا أنيػػا بػػدلت ذلػػؾ كفػػران كجحػػدت بػػأنعـ ا﵀ تعػػالى, ككػػذبت بالرسػػؿ كاستيزأت بمف آمف بيـ كاتبع ىدييـ , فحؿ عمييـ العقاب كنػزؿ بيػـ العػذاب , فتبػدلت عمييػا الأحػكاؿ كصارت مضربان للؤمثاؿ, قاؿ ا﵀ تعػالىَٗظَفشَةَ الله ُ ٍَفضَلا, تَشَْٝفخ, مَبَّفذْ آٍَِْفخ, ٍُطََْئِْ فخ, َٝأْرَِٖٞفب سِصْتَُٖفب سَغَذ,ا ٍِِْ مُوِّ ٍَنَبٍُ لَنَاَشَدْ ثِأَّْؼٌُِ الله ِ لَأَرَاتََٖب الله ُ ىِجَبطَ اىْغُ٘عِ َٗاىْخَْ٘فِ ثََِفب مَفبُّ٘ا َٝصْفَْؼَُُ٘ }النحػؿ/ ُُِ{ . فقكـعاد مثلبن كفركا با﵀ تعالى , ك أخذىـ العيجب بقكتيـ, فقالكا : مػف أشػد منػا قػكة ؟, فػأىمكيـ ا﵀ تعػالى َٗأٍَ ب ػَبد لَإُْٔيِنُ٘ا ثِشِٝؼٍ لَشْلَشٍ ػَبرَِٞخٍ *عَخ شََٕب ػَيٌَِْْٖٞ عَجْغَ ىََٞبهٍ َٗصَََبَِّٞخَ أَٝ فبًٍ ؽُغُفٍ٘,ب لَزَفشَٙ اىْقَفًَْ٘ لَِٖٞفب لَشْػَٚ مَأَّ ٌُْٖ أَػْغَبصُ َّخْوٍ خَبَِٗٝخٍ * لََٖوْ رَشَٙ ىٌَُْٖ ٍِفِْ ثَبتَِٞفخٍ }الحاقػة/ ٔ-ٖ{، كثمػكد بعػدىـ, كػانكا ينحتػكف مف الجباؿ بيكتا فارىيف فأىمكيـ ا﵀ بالصػيحة لَأَخَزَرٌُُْٖ اىش عْاَخُ لَأَلْفجَؾُ٘ا لِفٜ دَاسِِٕفٌْ عَفبصََِِِٞ }الأعػراؼ / ٕٔ{ . قػػاؿ الشػػيخ السػػعدم رحمػػو ا﵀ تعػػالى " ككػػذلؾ غيػػر ىػػاتيف الأمتػػيف الطػػاغيتيف عػػاد كثمػػكد جػػاء غيرىـ مف الطغاة العتاة كفرعكف مصر الذم أرسؿ ا﵀ إليػو عبػده كرسػكلو مكسػى ابػف عمػراف كأراه مػػف الآيػػات البينػػات مػػا تيقنػػكا بيػػا الحػػؽ كلكػػف جحػػدكا ككفػػركا ظممػػان كعمػػكا كجػػاء مػػف قبمػػو مػػف المكػػذبيف, َٗاىَُْإْرَاِنَففبدِ أم: قػػرل قػػكـ لػػكط الجميػػع جػػاءكا ثِبىْخَبغِئَففخِ أم: بالفعمػػة الطاغيػػة كىي الكفر كالتكذيب كالظمـ كالمعاندة كما انضـ إلى ذلؾ مف أنكاع الفكاحش كالفسكؽ. لَؼَصَففْ٘ا سَعُفف٘هَ سَثِِّٖففٌْ كىػػذا اسػػـ جػػنس أم: كػػؿ مػػف ىػػؤلاء كػػذب الرسػػكؿ الػػذم أرسػػمو ا﵀ إلييـ. فأخذ ا﵀ الجميع أَخْزَح, سَاثَِٞخ أم: زائدة عمى الحد كالمقدار الذم يحصؿ بو ىلبكيـ (ِ)". ٕ- الذنوب تٌضعف تعظيم ا﵀ جل جلبلو في القمب: (ُ) صحيح البخارم, كتاب الأدب, بىاب سىتٍرً الٍميؤٍمًفً عىمىى نىفٍسًوً, (صُّٕٓ), (ح َٗٔٔ). (ِ) تفسير السعدم (ِٖٖ).
عدد الصفحات ٧٦انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 52 إف المعتػديف عمػػى الحرمػػات السػػاعيف إلػػى المنكػػرات , مػػا قػػدركا ا﵀ حػػؽ قػػدره , لأنيػػـ لػػك عظمػػكا ا﵀ سبحانو كتعالى في قمكبيـ ما استيانكا بأمره , كلا تياكنكا بنييو , كلا قدمكا أىكاءىـ عمى شرعو . فبعػػد أف ضػػعؼ تعظػػيـ البػػارم سػػبحانو فػػي قمػػكبيـ زادكا مػػف ارتكػػاب الػػذنكب كالمعاصػػي فيػػانكا عمى ا﵀ سبحانو كابتعدكا عف رحمتو , كلف ييكرمكا ميما سعكا كاجتيدكا في تحصيؿ ذلؾ. يقػكؿ الامػػاـ ابػف القػػيـ طبيػػب القمػكب " إف المعصػػية سػػبب ليػكاف العبػػد عمػػى ربػو كسػػقكطو مػػف عينو قاؿ الحسف البصرم (ىانكا عميو فعصكه كلك عػزكا عميػو لعصػميـ كا ذا ىػاف العبػد عمػى ا﵀ لػـ يكرمو أحد كما قاؿ ا﵀ تعالى ٍََِْٗ ُِِِٖٝ الله ُ لَََفب ىَفُٔ ٍِفِْ ٍُنْفشًٍِ {لحػج/ ُٖ} كا ف عظميػـ النػاس في الظاىر لحاجتيـ الييـ أك خكفان مف شرىـ فيـ في قمكبيـ أحقر شيء كأىكنو (ُ)". ٖ- تقميل عظم الذنب في نفسية المذنب: إف كثػػرة ارتكػػاب الػػذنكب كالمعاصػػي تػػؤدم إلػػى التيػػاكف فييػػا كاستصػػغارىا , كىػػذا مػػا ابتيمػػي بػػو بعػض المسػمميف اليػكـ _, فيػػػأتي بيػػػا كلا يبػػػالي ,كيقكؿ: إنيػػػا صػػػغيرة لا تضػػػر , متناسػػػيان تحػػػذير نبينػػػا محمػػػد مػػػف ذلػػػؾ, فػػػي الحديث الذم ركاه الاماـ أحمد في مسنده قىػاؿى رىسيػكؿي المَّػوً :(إِ َّةاكُ ْ َمُحَ َّةآَاتِ الةذُّنُ بِ كَ َة ْمٍ نةَ َلُة ا فِةي بَطْةةة ِ َا ٍ فَجَةةةاءَ ذَا بِعُةةة ٍ َجَةةةاءَ ذَا بِعُةةة ٍ َتَّةةةى أَنْضَةةةجُ ا خُبةْةةة َتةَهُ ْ َإِنَّ مُحَ َّةةةآَاتِ الةةةذُّنُ بِ مَتَةةةى ةُؤْخَةةةذْ بِهَةةةا صَةةة ا ِبةُهَا تةُهْ ِكْوُ )(ٕ), كليذا كاف الصحابة رضكاف ا﵀ تعالى عمييـ مف شدة خشيتيـ كخكفيـ مف ا﵀ جؿ كعلب يعظمكف ارت كاب الصغائر في نفكسيـ, كيجعمكف ذلؾ مف الكبائر التي تؤدم بصاحبيا إلى اليلبؾ, ركل عبدا﵀ بف مسعكد عىفٍ النَّبًيّْ قىاؿى(إِنَّ الْمُؤْمِ َ ةَآَى ذُنُ بَوُ كَ َنَّوُ قَاعِ ٌ تَحْتَ جَبَلٍ َاَافُ أَنْ ةَ َةعَ عَ َ ْةوِ َإِنَّ الْفَةةاجِآَ ةَةةآَى ذُنُ بَةةوُ كَةةذُبَابٍ مَةةآَّ عَ َةةى أَنْفِةةوِ )(ٖ) يقػػك ؿ ابػػف الجػػكزم عػػف ىػػذا الحػػديث " إنمػػا كانػػت ىػػذه صفة المؤمف لشدة خكفو مف العقكبة لأنو عمى يقيف مف الذنب كليس عمى يقيف مف المغفرة كالفاجر قميػػؿ المعرفػػة بػػا﵀ فمػػذلؾ قػػؿ خكفػػو فاسػػتياف بالمعاصػػي "(ْ), كصػػدؽ ابػػف المعتػػز(ٓ) رحمػػو ا﵀ حػػيف قاؿ: (ُ) بتصرؼ يسير: الجكاب الكافي, ابف القيـ( ْٖ). (ِ) مسند أحمد بف حنبؿ حديث برقـ:( َِِٖٖ),(ّٕ/ْٕٔ), قاؿ عنو الاماـ الألباني في الصحيحة: صحيح. (ّ) صحيح البخارم كتاب الدعكات بىاب التكبة, (صُْٗٓ), (حَّٖٔ). (ْ) كشؼ المشكؿ مف حديث الصحيحيف,لابف الجكزم, ( ُ/ِٕٖ) (ٓ) عبد ا﵀ بف المعتز بف المتككؿ بف المعتصـ بف ىاركف الرشيد بف الميدم بف المنصكر بف محمد بف عمي بف عبػػد ا﵀ بػػف العبػػاس بػػف عبػػد المطمػػب الياشػػمي؛ كػػاف أديبػػان بميغػػان شػػاعران, كلػػد سػػنة ِْٔىػػػػ, قتػػؿ يػػكـ الخمػػيس ثاني مف شير ربيع الآخر سنة ِٔٗ ىػػ. (كفيات الأعياف كأنباء الزماف لابف خمكاف ّ/ٕٔ)
عدد الصفحات ٧٧انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 53 خـــــلّ الـــــذنوب صـــــغيرىا وكـــبــيـــــــــرىا في ــــــــو التّقـــــــــى واصــــنع كمــــاش فــــوق أرض الشّــــوك يحــــذر مــــا يــــرى لا تحقـــــــرنّ صـــــــغيرة إنّ الجبــــــــال مـــــــن الحصــــــــى(ُ) فميحذر المؤمف أف يكلد لديو الاستيتار بالذنكب, فيذىب بسبب ذلؾ مف القمػب الخػكؼ مػف ا﵀ تعالى, كتجر ىذه الاستيانة بالػذنكب كالمعاصػي إلػى الكقػكع فػي الكبػائر كالعيػاذ بػا﵀ , قػاؿ بػلبؿ بػف سعد رحمو ا﵀ "لا تنظر إلى صغر الخطيئة , كلكف انظر إلى مف عصيت"(ِ). ٗ- جالبة لمذل واليوان والخزي : لا شػػؾ أف لمػػذنكب كالمعاصػػى لػػذة معينػػة خاصػػة بيػػا, لكػػف ىػػذه المػػذة تتلبشػػى بسػػرعة بعػػد أف زينيا الشيطاف لصاحبيا , ثـ يحؿ محؿ ىػذه المػذة المسػمكبة, آلاـ كحسػرات , ذؿ كصػغار كىػكاف, إذا لـ يبادر المذنب بالتكبة كالندـ عمى ما قدمت يداه, يقكؿ سميماف التيمي رحمػو ا﵀ تعػالى "إًفَّ الرَّجيػؿى لىييذٍنًبي الذَّنٍبى فىييصٍبًحي عىمىيٍوً مىذىلَّتيوي "(ّ). فالعزة الحقيقية لمعبد ىي في طاعتو لخالقو سبحانو , كذلؾ بامتثاؿ أكامره كاجتنػاب نكاىيػو , قػاؿ تعالى ٍَِْ مَبَُ ُٝشِٝذُ اىْؼِض حَ لَيِي فِٔ اىْؼِفض حُ عََِٞؼ,فب }فػاطر/ َُ{, قػاؿ الشػيخ الشػنقيطي رحمػو ا﵀ تعػالى في معنى الآية "بيَّف جؿَّ كعلب في ىذه الآية الكريمة أف مف كاف يريد العزة فإنيا جميعيا لمَّػو كحػده, فميطمبيا منو كليتسبب لنيميا بطاعتو جؿَّ كعلب, فإف مف أطاعو أعطاه العزٌة في الدنيا كالآخرة . أمٌػػا الػػذيف يعبػػدكف الأصػػناـ لينػػالكا العػػزٌة بعبادتيػػا, كالػػذيف يتٌخػػذكف الكػػافريف أكليػػاء مػػف دكف المػػؤمنيف, يبتغكف عندىـ العزٌة, فإنيـ في ضلبؿ كعمى عف الحؽ ؛ لأنيـ يطمبكف العزٌة مف محؿ الذؿٌ "(ْ). ٘- ماحقة لمبركات مزيمة لمنعم: مف تماـ عدؿ ا﵀ أنو لا يغير نعمة أنعميا عمى أحد إلا بسػبب ذنػب ارتكبػو أك سػتر ىتكػو, قاؿ تعالى ٍََٗب أَلَبثَنٌُْ ٍِِْ ٍُصِٞجَخٍ لَجََِب مَغَجَذْ أَْٝذِٝنُ ٌْ ََٗٝؼْاُ٘ ػَِْ مَضِٞشٍ {الشكرل / َّ}, فمػا زالػت النعـ كلا حمت النقـ عمى قكـ إلا بسبب ذنكبيـ كمعاصييـ . فػػإف الػػذنكب تزيػػؿ الػػنعـ كلا بػػد , فمػػا أذنػػب عبػػد ذنبػػا, إلا زالػػت عنػػو نعمػػة مػػف ا﵀ بحسػػب ذلػػؾ الذنب, فإف تاب كراجع , رجعت إليػو أك مثميػا , كا ف أصػر لػـ ترجػع إليػو, كلا تػزاؿ الػذنكب تزيػؿ عنػو نعمة حتى تسمب النعـ كميا, كبالجممة فإف المعاصي نار النعـ تأكميا كما تأكؿ النار الحطب (ٓ). (ُ) ديكاف ابف المعتز(ُ/ْٓ) (ِ) شعب الإيماف, لمبييقي,(ٓ/َّْ). (ّ) ركاه ابف حباف في كتابو الثقات, (ٖ/ّٖٗ), كأبك نعيـ الأصبياني في حمية الأكلياء, (ّ/ُّ). (ْ) أضكاء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف, لمشنقيطي, ( ٔ/َِٖ). (ٓ) انظر: طريؽ اليجرتيف, ابف القيـ, (ص َْٖ).
عدد الصفحات ٧٨انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 54 ٙ- منع الاستفادة من العمم الشرعي وتحصيمو : لا بد مف العبد تحصيؿ تقكل ا﵀ , في السر كالعلبنية, كذلؾ بفعؿ ما أمر بو مف الطاعات كترؾ ما نيى عنو مف المنكرات , قاؿ سبحانو كتعالى َٝب أَٝ َٖفب اى فزَِِٝ آٍَُْف٘ا ئُِْ رَز قُف٘ا الله َ َٝغْؼَفوْ ىَنُفٌْ لُشْتَبّ,ب َُٗٝنَاِّشْ ػَْْنٌُْ عَِّٞئَبرِنٌُْ ََٗٝغْاِشْ ىَنٌُْ َٗالله ُ رُٗ اىْاَعْوِ اىْؼَظٌِِٞ {الأنفاؿ/ ِٗ} . فمػا سػػمب ا﵀ تعػالى نعمػػة مىػفبيػػا عمػى عبػػاده كمنيػا تحصػػيؿ العمػـ الشػػرعي كالانتفػاع بػػو , إلا بسػػػػبب مػػػػا قػػػػدمت أيػػػػدييـ مػػػػف الػػػػذنكب كالمعاصػػػػي, فػػػػالعمـ نػػػػكر ا﵀ يقذفػػػػو فػػػػي قمػػػػب عبػػػػده كاليػػػػكل كالمعصية رياح عاصػفة تطفػر ذلػؾ النػكر أك تكػاد كلا بػد أف تضػعفو(ُ), يقػكؿ الامػاـ ابػف القػيـ عػف شػػػػػيخو شػػػػػيخ الاسػػػػػلبـ ابػػػػػف تيميػػػػػة " كشػػػػػيدت شػػػػػيخ الاسػػػػػلبـ قػػػػػدس ا﵀ ركحػػػػػو اذا أعيتػػػػػو المسػػػػػائؿ كاستصعبت عميو فر منيػا الػى التكبػة كالاسػتغفار كالاسػتغاثة بػا﵀ كالمجػأ اليػو كاسػتنزاؿ الصػكاب مػف عنده كالاستفتاح مف خزائف رحمتو فقممػا يمبػث المػدد الإليػي إف يتتػابع عميػو مػددان كتزدلػؼ الفتكحػات الإليية إليو كلا ريب أف مف كفؽ ليذا الافتقار"(ِ). ٚ- التقصير في تحصيل العبادات والحرمان من لذتيا : إف الابتعاد عف الذنكب كالمعاصي مف أقكل الأسباب المعينة عمى فعؿ الطاعػات كالمداكمػة عمييػا , فقػػػػد يكػػػػكف العبػػػػد حريصػػػػان عمػػػػى صػػػػمكات الجماعػػػػة, حريصػػػػان عمػػػػى قيػػػػاـ الميػػػػؿ, حريصػػػػان عمػػػػى بػػػػذؿ الصدقات كالانفاؽ فػي سػبيؿ ا﵀, لكنػو لا يسػتطيع أف يكفػؽ لػذلؾ, بسػبب مػا قػدمت يػداه كمػا تقدمػو مف ذنكب, قاؿ الفضيؿ بف عياض(ّ) رحمو ا﵀ تعػالى " إًذىا لىػـٍ تىقٍػدًرٍ عىمىػى قًيىػاـً المَّيٍػؿً كىصًػيىاـً النَّيىػارً فىاعٍمىـٍ أىنَّؾى مىحٍريكـه ميكىبَّؿه كىبَّمىتٍؾى خىطًيئىتيؾى "(ْ). (ُ) إعلبـ المكقعيف عف رب العالميف ابف القيـ ( ْ/ُِٕ). (ِ) نفس المرجع السابؽ ( ْ/ُّٕ). (ّ) الفضيؿ بف عياض بػف مسػعكد التميمػي اليربػكعي, أبػك عمػي: شػيخ الحػرـ المكػي, مػف أكػابر العبػاد الصػمحاء. كاف ثقة في الحديث, أخذ عنو خمؽ منيـ الإمػاـ الشػافعي. كلػد فػي سػمرقند, كنشػأ بػأبيكرد, كدخػؿ الككفػة كىػك كبير, كأصمو منيا. ثـ سكف مكة كتكفي بيا, كلد سنة َُٓىػ - تكفيُٕٖ ق. (الأعلبـ لمزركمي ٓ/ُّٓ) (ْ) حمية الأكلياء كطبقات الأصفياء,للؤصفياني, (ٖ/ ٔٗ).
عدد الصفحات ٧٩