المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الدراسة التحليلية لمقاصد وأهداف الحزب الثاني من القرآن الكريم البقرة 75

إبراهيم سليم سليم لبد

صفحة ٤ من ١٨

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 25 - أدلة عمى نفاق الييود فيما بينيم ونفاقيم عمى المسممين(ٔ): إف الذم يستعرض كتاب ا﵀ تبارؾ كتعالى , يجد أنو أسيب كاسػتفاض فػي الحػديث عػف الييػكد فػػي أطػػكؿ سػػكرتيف فػػي القػػرآف الكػػريـ ىمػػا البقػػرة كآؿ عمػػراف , كالمتػػاف اشػػتممتا عمػػى معظػػـ صػػفاتيـ كجػػرائميـ إضػػافة إلػػى بعػػض السػػكر الأخػػرل مػػف أجػػؿ أف يتعػػرؼ المسػػممكف عمػػييـ , كيحػػذركا شػػرىـ ككيػػدىـ, كشراسػػة المعركػػة التػػي تنتظػػرىـ , فيعػػدكا ليػػا العػػدة, كيسػػخركا كػػؿ طاقػػاتيـ لمتصػػدم لمييػػكد كمكائدىـ. كقػػػد اتخػػػذ الييػػػكد أسػػػاليب عامػػػة - كخاصػػػة فػػػى نفػػػاؽ المػػػؤمنيف - تتلبقػػػى أحيانػػػان مػػػع منػػػافقي المدينة كمع مشركي قريش , كتنفرد بأعماؿ خاصة بيـ كحدىـ .. كفى ىذه كتمؾ يحاكؿ الييكد الكيد لممسمميف كالقضاء عمى الإسلبـ بشتى الكسائؿ كالأسباب: ُ- التآمر مع المنافقين المدنيين: فقػد كػاف المنػافقكف يجمسػكف إلػى أحبػار الييػكد فيسػخركف مػف القػػرآف , قػػاؿ تعػػالى فػػى ذلػػؾ: َٗتَففذ َّففض هَ ػَيَففْٞنٌُْ لِففٚ اىْنِزَففبةِ أَُْ ئِرَا عَففَِؼْزٌُْ آَٝففبدِ الله ِ ُٝنْاَففشُ ثَِٖففب َُٗٝغْزَْٖضَأُ ثَِٖفب لَفلا رَقْؼُفذُٗا ٍَؼَُٖفٌْ ؽَز فٚ َٝخُ٘ظُف٘ا لِفٚ ؽَفذِٝشٍ غَْٞفشِِٓ ئِّ نُفٌْ ئِرا, ٍِفضْيٌُُْٖ ئُِ الله َ عَفبٍِغُ اىْ ََُْبلِقَِِٞ َٗاىْنَبلِشَِِٝ لِٚ عََْٖ ٌَ عََِٞؼب,  {النساء/ َُْ} ِ- محــاولاتيم التشــكيك فــى الإســلبم : فقػػد نقػػؿ الطبػػرم أقػػك الان كثيػػرة تػػؤدل ىػػذا المعنػػى لمقصػػدىـ الخطير, فمنيا: قاؿ بعضيـ لبعض: ادخمكا في ديف محمد أكؿ النيار, كقكلكا نشيد أف محمدان حػػؽ صػػادؽ, فػػإذا كػػاف آخػػر النيػػار فػػاكفركا كقكلػػكا: إنػػا رجعنػػا إلػػى عممائنػػا كأحبارنػػا فسػػألناىـ فحػدٌثكنا أف محمػدان كػاذب كأنكػػـ لسػتـ عمػى شػيء, كقػػد رجعنػا إلػى ديننػا , فيػػك أعجػب إلينػا مػػف ديػػنكـ لعميػػـ يشػػككف, يقكلػػكف: ىػػػؤلاء كػػانكا معنػػا أكٌؿ النيػػار فمػػػا بػػاليـ, فػػأخبر ا﵀ عػػز كجػػػؿ رسكلو  بذلؾ َٗتَبىَذ غَبئِاَخ ٍِِ إَْٔوِ اىْنِزَبةِ آٍُِْ٘ا ثِبى زِٙ أُّْضِهَ ػَيَٚ اى زَِِٝ آٍَُْف٘ا َٗعْفَٔ اىْ َٖفبسِ َٗامْاُشُٗا آخِشَُٓ ىَؼَي ٌُٖ َٝشْعِؼَُُ٘  { /ِٕ}. ّ- إظيار الإيمان وا بطان الكُفـر: كىػى كاضػحة مػف قكلػو تعػالى: َٗئِرَا عَفبءُٗمٌُْ تَفبىُ٘ا آٍَْ فب َٗتَفذ دَخَيُ٘ا ثِبىْنُاْشِ ٌَُْٕٗ تَذ خَشَعُ٘ا ثِفِٔ َٗالله ُ أَػْيَفٌُ ثََِفب مَفبُّ٘ا َٝنْزَُُفَُ٘  { /ُٔ} يقػكؿ الطبػرل "إذا جاءكـ أييا المؤمنكف ىؤلاء المنافقكف مف الييكد قالكا آمنا أل صدقنا بمػا جػاء بػو نبػيكـ محمػد  كاتبعنػػػاه عمػػػى دينػػػو, كىػػػـ مقيمػػػكف عمػػػى كفػػػرىـ كضػػػلبلتيـ , قػػػد دخمػػػكا عمػػػيكـ بكفػػػرىـ الػػػذل يعتقدكنو بقمكبيـ, كيضمركنو فى صدكرىـ , كىـ يبدكف كذبان التصديؽ لكـ بألسنتيـ كقػد خرجػكا بالكفر مػف عنػدكـ كمػا دخمػكا بػو عمػيكـ. إلػى أف يقػكؿ: يظنػكف أف ذلػؾ مػف فعميػـ يخفػى عمػى (ُ) انظر: الجمعية الشرعية الرئيسية لتعاكني الكتاب كالسنة مصر http://alshareyah.com/index.php?option=com

عدد الصفحات ٥٠

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 27 ا﵀ جيلبن منيـ با﵀(ُ). فقد جمع الييود خصمتين كل واحدة منيا أنكى وأشد من الأخرى : - نفاؽ القكؿ مع إسرار الكفر مف الدخكؿ كالخركج في ديف محمد  ليقنعكه بصحة إسلبميـ. - التردد الدائـ في دخكليـ مجالس الرسكؿ  لكي يعرفكا ما خبايا المسمميف كليتجسسكا عمييـ . ْ- الجمع بين الكفر والايمان في آن واحد : كىك أسمكب ييكدل خػاص بيػـ لا نعيػده فػى جماعػة أخرل , فيـ ليـ مكقؼ معمػف يتظػاىركف فيػو بالإيمػاف كقػكليـ أمػاـ المػؤمنيف, كالمكقػؼ الآخػر: مكقػػػؼ خفػػػػى عػػػف المسػػػػمميف حػػػيف يخمػػػػك أحبػػػارىـ ينيػػػػكف بعضػػػيـ بعضػػػػان عمػػػا قػػػػالكه كأعمنػػػػكه لممسمميف مف قبؿ, كذلؾ لكى لا يككف فيو حجة عمييـ فى تكراتيـ كأماـ ا﵀ يكـ القيامة . كقد كشؼ ا﵀ مكقفيـ الخفى المنافؽ مع مكقفيـ المعمف بقكلو: كىا ًذىا لىقيكا الَّذًيفى آمىنيكا قىػاليكا آمىنَّػا كىا ًذىا خىلبى بىعٍضيييـٍ إًلىى بىعٍضو قىاليكا أىتيحىدّْثيكنىييـٍ بًمىا فىتىحى المَّوي عىمىيٍكيـٍ لًييحىاجُّككيـٍ بًوً عًنٍدى رىبّْكيـٍ أىفىلبى تىعٍقًميكفى  {البقرة / ٕٔ} . قاؿ الحسف البصرل : "ىؤلاء الييكد كػانكا إذا لقػكا الػذيف آمنػكا قػالكا آمنَّػا, كا ذا خػلب بعضػيـ إلػى بعض قاؿ بعضيـ: لا تحدٌثكا أصحاب محمد بما فتح ا﵀ عميكـ فى كتابكـ ليحػاجككـ بػو عنػد ربكػـ فيخاصمككـ"(ِ).  العبر المستفادة من الآيات: ُ- ما كؿ مف يقرأ الكتاب يفيـ معانيػو فضػلبن عػف معرفػة حكمػو كأسػراره ككاقػع أكثػر المسػمميف اليػػػكـ شػػػاىد عمػػػى ىػػػذا فػػػإف حفظػػػة القػػػرآف مػػػنيـ مػػػف لا يعرفػػػكف معانيػػػو فضػػػلبن عػػػف غيػػػر الحافظيف لو(ّ). ِ- التحذير مف التشبو بصفات الييكد مف كتـ العمـ , كطمب الدنيا بالآخرة . ّ- الحذر مف نفاؽ الييكد كأنيـ شعب قائـ عمى المكر كالخديعة. (ُ) تفسير الطبرم ( َُ/ْْ) (ِ) تفسير القرآف العظيـ ابف كثير ( ُ/َّٗ). (ّ) أيسر التفاسير لكلبـ العمي الكبير ,لأبي بكر الجزائرم ( ُ/ْٕ).

عدد الصفحات ٥١

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 28 المطمب الثالث جيل الييود با﵀ تعالى وتجارتيم بدينو. يدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعالى: أََٗلَ َٝؼْيَََُُ٘ أَُ الله َ َٝؼْيٌَُ ٍَب ُٝغِش َُٗ ٍََٗب ُٝؼْيُِْفَُ٘ *ٍَِٗفٌُْْْٖ أٍُِّٞ ففَُ٘ لَ َٝؼْيََُففَُ٘ اىْنِزَففبةَ ئِل أٍََففبِّٜ َٗئُِْ ُٕففٌْ ئِل َٝظُْ ففَُ٘ * لََْ٘ٝففو ىِي ففزَِِٝ َٝنْزُجُففَُ٘ اىْنِزَففبةَ ثِأَْٝففذٌِِْٖٝ صُففٌ َٝ قُ٘ىَُُ٘ َٕزَا ٍِِْ ػِْْذِ الله ِ ىَِٞ ْزَشُٗا ثِِٔ صَََْ,ب تَيِٞلا, لََْ٘ٝو ىٌَُْٖ ٍَِ ب مَزَجَذْ أَْٝذٌِِْٖٝ ََْٗٗٝو ىٌَُْٖ ٍَِ ب َٝنْغِجَُُ٘  }البقرة / ٕٕ – ٕٗ{ . يكجو ا﵀ سبحانو كتعالى الخطاب في ىذه الآيات إلػى بيػاف المزيػد مػف صػفات الييػكد –عمػييـ مف ا﵀ ما يستحقكف- كأنيـ ىػـ الػذيف حرفػكا الكػلبـ عػف مكاضػعو بيػدؼ الأجػر الػبخس بمػا يكتبػكف كيكسبكف مف أجكر أفعاليـ, كجيميـ التاـ با﵀  . ويمكن دراسة ىذا اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية : أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة بالقصد واليدف: أ- قولو تعالى: ٍب ٝغشُٗ: السِّر: مف الأىسٍرار التي تكتـ كالسر ما أىخٍفىيٍتى (ُ), ك ىك مالـ تيمس بو إلى غيرؾ , لأف ىمسؾ لمغير بالشيء لـ يعد سران , كلكف السر ما تسػره فػي نفسػؾ , كلا تيمػس بػو لأحػد مػف النػاس , كا ذا كػاف السػر ىػك مػا تسػره فػي نفسػؾ , فػالعمف ىػك مػا تجػاىر بػو (ِ), أم ىػك خػلبؼ الإعػلبف, كالسػر ىػك الحػديث المكتـ في النفس(ّ), كيستعمؿ في المعاني كالأعياف, ك قد كرد السر في القرآف الكريـ عمى أكجو (ْ): ُ- بمعنى النكاح: في قكلو تعالى: لَ رَُ٘اػِذُُِٕٗ عِشّ,ا  }البقرة / ِّٓ{ أم نكاحان. ِ- بمعنى ضد العلبنية: في قكلو تعالى: َٗئُِْرَغَْٖشْ ثِبىْقَْ٘هِ لَاِّ ُٔ َٝؼْيٌَُ اىغِّش َٗأَخْاَفٚ  }طػو/ ٕ{ ,كمعناه أف السر ما تيكمـ بو في خفاء ب- قولو تعالى: أٍُٞ٘ : الأمي: ىك الذم لا يكتب كلا يقرأ مف كتاب , قاؿ تعػالى اىْجٜ الأٍٜ }الأعػراؼ / ُٕٓ{ ,يقػاؿ رجػؿ أمي "منسكب إلى أمَّ يَّ ة"(ٓ), كفي الحديث الشريؼ عف أيبي بػف كعػب قػاؿ : لقػى رسػكؿ ا﵀  جبريػؿ فقاؿ: ( َا جِبْآِ لُ إِنّْي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّ ٍ أُمّْ ّْ َ : مِنةْهُ ُ العَجُ ُ ، َالشَّ ْخُ الكَبِ آُ ، َالغُ َمُ ، َالجَا ِ َ ُ ، َالآَّجُلُ الَّذِي لَ ْ ةَ ْآَأْ (ُ) لساف العرب, لابف منظكر, ( ْ/ّٔٓ). (ِ) انظر: تفسير الشعراكم,( ُ/ِّٓ). (ّ) مفردات غريب القرآف, الراغب الأصفياني, ( ُ/ِِٖ). (ْ) باختصار: بصائر ذكم التمييز في لطائؼ الكتاب العزيز, لمفيركز آبادم, ( ُ/ٖٖٔ). (ٓ) عمدة الحفاظ في تفسير أشرؼ الألفاظ, أحمد بف يكسؼ المعركؼ بالسميف الحمبي, ( ُ/ُُٗ).

عدد الصفحات ٥٢

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 29 كِتَابًا قَط، قَالَ : َا مُحَمَّ ُ إِنَّ ال ُآْ نَ أُنْ ِلَ عَ َى َبةْعَ ِ أَ ْآُفٍ )(ُ) كالأمي قميؿ المعرفة . وقد ورد لفظ (الأُمي) في القرآن عمى ثلبثة أوجو (ٕ): ُ- بمعنػػى العػػرب : كىػػـ الػػذيف لػػـ يكػػف ليػػـ كتػػاب مػػف قبػػؿ كمنػػو قكلػػو تعػػالى: ُٕففَ٘ اى ففزِٛ ثَؼَففشَ لِففٜ الأٍَُِِِّّْٞٞ سَعُ٘ل, ٌٍُِْْْٖ  }الجمعة/ ِ{ . ِ- بمعنى النبي المصطفى - - كمنو قكلو تعالى: اى زَِِٝ َٝز جِؼَُُ٘ اىش عُ٘هَ اىْ جِفٜ الأٍُِّْفٜ اى فزِٛ َٝغِذَُُّٗٔ ٍَنْزُ٘ث,ب ػِْْذٌَُْٕ لِٜ اىز ْ٘سَاحِ َٗالِّْْْغِٞوِ  }الأعراؼ / ُٕٓ{ . ّ- بمعنى الييكد الذيف لا يعممكف التكراة , كمنو قكلو تعػالى: ٍَِٗفٌُْْْٖ أٍُِّٞ فَُ٘ لَ َٝؼْيََُفَُ٘ اىْنِزَفبةَ ئِل أٍََبِّٜ َٗئُِْ ٌُْٕ ئِل َٝظُْ َُ٘  }البقرة / ٖٕ {كسماىـ أمييف لجحكدىـ كتب ا﵀ كرسمو . ج- قولو تعالى ئل أٍبّٜ : الأماني بالتشديد جمع "أمنيَّ ة"(ّ), كىي ما يتمناه القمب كيحبو, مأخكذة مف تمني الأشياء, كقيؿ التمني: الكذب, يقكؿ الرجؿ : كا﵀ ما تمنيت ىػذا الكػلبـ كلا اختمقتػو (ْ), قػاؿ تعػالى: ٍٗفٌْٖ أٍٞفُ٘ ل ٝؼيَففُ٘ اىنزففبة ئل أٍففبّٜ }البقػػرة / ٖٕ{ ,كالأمػػاني ليسػػت مػػا جيػػؿ مػػف الكتػػاب, كلا مندرجػػة تحػػت مدلكلو, كىذا استثناء منقطع(ٓ). د- قولو ل٘ٝو ىٌٖ ٍَب مزجذ أٝذٌٖٝ ٗٗٝو ىٌٖ ٍَب ٝنغجُ٘ تباينت مكاقؼ العمماء اتجاه حصر, كبياف معنى كممة "كيؿ" في القرآف الكريـ إلى قكليف: القول الأول: منيـ مف قاؿ أف كممة كيؿ تعنى نير أك كاد في جينـ, كا ف ىػؤلاء اسػتندكا بػرأييـ إلػى حديث عػف النبػي  فيمػا كرد عػف أبػي سػعيد الخػدرم بقكلػو عػف النبػي  قػاؿ: (ال ةل ا فةي جهةن ه ى ف و الكافآ أ بع خآ فاً قبل أن ب غ قعآه)(ٙ). كالقػػكؿ السػػابؽ غيػػر صػػحيح لأنيػػـ اسػػتندكا فػػي أدلػػتيـ عمػػى حػػديث ضػػعيؼ, قػػاؿ فيػػو صػػاحب (ُ) سػػنف الترمػػذم, كتػػاب القػػراءات عػػف رسػػكؿ ا﵀, بػػاب: مػػ ا جػػاء أنػػزؿ القػػرآف عمػػى سػػبعة أحػػرؼ,(ص ٖٓٔ),(ح ِْْٗ) قاؿ عنو الألباني حسف صحيح. (ِ) باختصار: بصائر ذكم التمييز في لطائؼ الكتاب العزيز,لمفيركزآبادم,( ُ/ ْْٕ). (ّ) انظر: زىرة التفاسير, محمد بف أحمد المعركؼ بأبي زىرة ( ُ/ُِٖ) (ْ) تيذيب المغة, الأزىرم,( ٓ/ِِّ). (ٓ) تفسير الدر المصكف في عمـ الكتاب المكنكف, لميميف الجمي, (ُ/َِٗ). (ٔ) سنف الترمذم, كتاب تفسير القرآف الكريـ عػف رسػكؿ ا﵀, بػاب: مػف سػكرة الأنبيػاء عمػييـ السػلبـ, (ص ُُٕ), (حُّْٔ), قاؿ عنو الشيخ الألباني ضعيؼ.

عدد الصفحات ٥٣

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 31 سنف الترمذم : ىذا حديث غريب لا نعرفو مرفكعان إلا مف حديث ابف لييعة(ُ). القول الثاني: بيىف أصحاب ىذا القكؿ بأف كيلبن لـ يرد في المغة مكضػكعان ليػذا, بأنػو كاد فػي جيػنـ, كا نما أراد مف قاؿ ا﵀ ذلؾ فيو, فقد استحؽ أف تككف النار مقران لو, كا نما الكيؿ ىنا عبارة عف الكعيد الشديد كالتقبيح لمف يستخؼ ىذه الأمر(ِ). و قد استعممت (ويل) في سياقات متعددة منيا(ٖ): ُ- الكعيد لمييكد  لََْ٘ٝو ىٌَُْٖ ٍَِ ب مَزَجَذْ أَْٝذٌِِْٖٝ ََْٗٗٝو ىٌَُْٖ ٍَِ ب َٝنْغِجَُُ٘  {البقرة / ٕٕ}. ِ- دعاء عقبة بف أبي معيط عمى نفسو بالكيؿَٝب َْٗٝيَزَٚ ىَْٞزَِْٜ ىٌَْ أَر خِزْ لُلاَّ,ب خَيِٞ {الفرقاف / ِٖ}. ّ- كعيد لمكذابيف َْٗٝو ىِنُوِّ أَل بكٍ أَصٌٍِٞ {الجاثية/ ٕ}. ْ- كعيد لأصحاب الغيبة َْٗٝو ىِنُوِّ ََُٕضَحٍ ىََُضَحٍ {اليمز/ ُ}. ٓ- كعيد لأصحاب التطفيؼ في المكازيف َْٗٝو ىِيَُْطَاِّاَِِٞ {المطففيف/ ُ}. ثانياً: المفتات البيانية المتعمقة بالمقصد واليدف: أ )‌ تقديـ السر عمى العمػف فػي قكلػو تعػالى:  أََٗلَ َٝؼْيََُفَُ٘ أَُ الله َ َٝؼْيَفٌُ ٍَفب ُٝغِفش َُٗ ٍََٗفب ُٝؼْيُِْفَُ٘  (البقرة / ٕٕ), الأكلى في الآيات السابقة أف يقدـ العمف عمى السر كلكنػو فعػؿ غيػر ذلػؾ, فيػي مػف الدقة البلبغية التي تتعمؽ بالقرآف الكريـ كذلؾ أف المتكمـ ىك ا﵀ سبحانو كتعالى . ب )‌الاستثنا في قولو تعالى ئل أٍبّٜ : فػػي الآيػػات السػػابقة اسػػتثناء منقطػػع, لأف الأمػػاني ليسػػت مػػف جػػنس الكتػػاب, كلا مندرجػػة تحػػت مدلكلو, كىذا ىك المنقطع(ْ). ثالثاُ : التفسير الإجمالي للآيات: يستطرد ا﵀ سبحانو كتعالى مف خلبؿ بيانو فػي الآيػات السػابقة أحػكاؿ بنػي إسػرائيؿ , كصػفاتيـ التي يتعاممكف بيا اتجاه المسمميف, أك حتى نفاقيـ اتجاه بنػي جمػدتيـ مػف الييػكد, مبينػان أنػو سػبحانو كتعػػػالى يعمػػػـ مػػػا يخفكنػػػو كمػػػا يعمنك نػػػو, فيعػػػرؼ مػػػا يخفكنػػػو مػػػف كفػػػرىـ كا خفػػػاءىـ لصػػػفة محمػػػد  كتحػريفيـ لمتػكراة , كمػا يعمنك نػػو نفاقػان أمػاـ المسػمميف بإيمػػانيـ, كتحػريفيـ لكػلبـ ا﵀  عػف مكاضػػعو (ُ) ىك عبد ا﵀ بو لييعة بف عقبة بف فرعاف بف ربيعػة بػف ث كبػاف الحضػرم الأعػدكلي, مػف الطبقػة السػابعة, تػكفي ْْٕ ىػ, قاؿ عنو ابف حجر: صدكؽ اخػتمط بعػد احتػراؽ كتبػو, حكػـ عميػو الػذىبي بالضػعؼ,(تيذيب الكمػاؿ, للئماـ يكسؼ بف الزكي عبد الرحمف أبك الحجاج المزم, ُٓ/ْٕٖ). (ِ) انظػػر مفػػردات غريػػب القػػرآف الكػػريـ, للؤصػػفياني,( ُ/ّّٓ), كانظػػر: عمػػد الألفػػاظ فػػي تفسػػير أشػػرؼ الألفػػاظ لمسميف الحمبي(ْ/ّْٕ). (ّ) بصائر ذكم التمييز في لطائؼ الكتاب العزيز, لمفيركز آبادم, ( ُ/ُُٗٔ). (ْ) الدر المصكف في عمـ الكتاب المكنكف, السميف الحمبي, (ُ/ َِٗ).

عدد الصفحات ٥٤

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 30 فا﵀ سبحانو كتعالى يقسميـ في ىذه الآيات إلى قسميف: القسم الأول: فريؽ أيمي جاىؿ لا يعقؿ شيئان مف كتبيـ, فيك لا يعػرؼ القػراءة كلا الكتابػة, فيػك يتبػع ما ييخبر بو, كا ف أدرؾ بعض الشيء مف العمـ فيك يتعمؽ بالقراءة دكف إدراؾ المعاني. القسم الثاني: أحبار الييكد ك ىـ عمماؤىـ الذيف يعرفكف القراءة كالكتابػة , كلكػنيـ يحرفػكف الكػلب ـ عػف مكاضعو, كيزينكف الباطؿ لعامتيـ , كيخفكف صفات النبي  عنيـ في تكراتيـ المحرفة . فيتكعد ا﵀ سبحانو كتعالى ىؤلاء القكـ مف المضمميف مف الييكد بالعذاب , كالكيؿ الشديد لمػذيف يحرفػكف كلبـ ا﵀ عف مكاضعو , كعف معانيو المرجكة , بيدؼ التكصؿ لتحقيؽ أغراض دنيكية زائمػة, فقػاؿ ا﵀  عنيـ: لََْ٘ٝو ىٌَُْٖ ٍَِ ب مَزَجَذْ أَْٝذٌِِْٖٝ  }البقرة / ٕٗ{ أم كعيدان شديدانليـ, ككرر الكعيد مرة أخرل بقكلو ََْٗٗٝو ىٌَُْٖ ٍَِ ب َٝنْغِجَُُ٘  }البقرة / ٕٗ{ أم ما كانكا يأخذكنو عمى ىذه الكتابة كىذا التحريؼ . ساثؼب, : رؾقٞق اىٖذف ٗاىَقصذ ٍِ اٟٝخ: أٗل, : الَْٝبُ ثأعَبء الله اىؾغْٚ ٗلابرٔ اىؼلا: أ ) الاسم: ٔ- تعريف الاسم لغة: ىك ما يعرؼ بو الشيء , كدؿ عمى معنى في نفسو, كلـ يقترف بأحد الأزمنة الثلبثة (ُ). ٕ- تعريف الاسم في اصطلبح السمف: ىك ما دؿ عمى معنى لتمييزه عف غيػره , كىػك إمػا مشػتؽ مػف السػمك كىػك العمػ ك, أك مػف السػمة كىػي العلبمػة , كالاسـ لو خصائص منيا جكاز الإسناد إليو كدخكؿ حرؼ التعريؼ , كالجر كالتنكيف , كالإضافة (ِ). ب ) الصفة: ُ- الصــفة لغــة: ىػػي أصػػؿ الفعػػؿ الثلبثػػي (كصىػػؼ) الشػػيءى لػػو كعميػػو كصٍػػفان كصًػػفةن حىػػلبَّه كاليػػاء عػػكض مػػف الػػكاك كقيػػؿ الكصٍػػؼ المصػػدر كالصّْػػفةي الحًمٍيػػة, قػػاؿ الميػػث(ّ): الكصػػؼ كصػػفؾ الشػػيء بحًمٍيتو كنىعٍتو أم صار مكصكفان , أك صار متكاصفان (ْ). ٕ- الصفة اصطلبحاً : (ُ) انظر: التعريفات, الجرجاني,( ْٕ), انظر: المعجـ الكسيط, إبراىيـ مصطفى كآخركف ( ُ/ِْٓ). (ِ) باختصار: أسماء ا﵀ الحسنى – د. محمكد الرضكاني, ( ّْ)(المكتبة الشاممة) (ّ) الميث: الميث بف سػعد عبػدالرحمف الفيمػي, أبػك الحػارث إمػاـ أىػؿ مصػر فػي عصػره, حػديثان كفقيػان, أصػمو مػف خراساف,كمكلكده في قمشندة تكفي بالقاىرة (الأعلبـ:الزر كمي, ٓ/ ِْٖ) (ْ) بتصرؼ يسير: لساف العرب لابف منظكر ( ٗ/ّٔٓ).

عدد الصفحات ٥٥

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 31 "ىي ما قاـ بالذات الإليية مما يميزىا عف غيرىا ,ككردت بو نصكص مف الكتاب كالسنة" (ُ). ت ) الفرق بين الاسم والصفة: أسماء ا﵀ كؿ ما دؿ عمى ذات ا﵀ مع صفات الكماؿ القائمة بو, مثؿ القػادر, العمػيـ, الحكػيـ, السػػػميع, فػػػإف ىػػػذه الأسػػػماء دلػػػت عمػػػى ذات ا﵀, كعمػػػى مػػػا قػػػاـ بيػػػا مػػػف العمػػػـ, كالحكمػػػة, كالسػػػمع كالبصر, أما الصفات فيي نعكت الكماؿ القائمة بالػذات كػالعمـ, كالحكمػة, كالسػمع, كالبصػر فالاسػـ دؿ عمػػػى أمػػػريف , كالصػػػفة دلػػػت عمػػػى أمػػػر كاحػػػد, كيقػػػاؿ الاسػػػـ متضػػػمف لمصػػػفة, كالصػػػفة مسػػػتمزمة للبسـ, كيجب الإيمػاف بكػؿ مػا ثبػت منيمػا عػف ا﵀ تعػالى أك عػف النبػي  عمػى الكجػو اللبئػؽ بػا﵀ سبحانو مع الإيماف بأنو سبحانو لا يشبو خمقو في شيء مف صفاتو, كما أنو سبحانو لا يشبييـ في ذاتو(ِ), لقكلػو تعػالى تُفوْ ُٕفَ٘ الله ُ أَؽَفذ * الله ُ اىص فََذُ * ىَفٌْ َٝيِفذْ َٗىَفٌْ ُٝ٘ىَفذْ * َٗىَفٌْ َٝنُفِْ ىَفُٔ مُاُف٘,ا أَؽَفذ  }الإخلبص/ ُ-ْ { كقكلو سبحانوىَْٞظَ مََِضْئِِ شَْٜء ََُٕٗ٘ اىغ َِٞغُ اىْجَصِٞشُ  }الشكرل / ُُ{ . خلبصة الكلبم السابق في الفرق بين الاسم والصفة(ٖ): ُ- أف الأسػػماء يشػػتؽ منيػػا صػػفات, أمػػا الصػػفات فػػلب يشػػتؽ منيػػا, فنشػػتؽ عمػػى سػػبيؿ المثػػاؿ مػػف اسػػـ ا﵀  الكػػريـ صػػفة الكػػرـ , كالػػرحيـ صػػفة الرحمػػة , كالقػػدير صػػفة القػػدرة , كلكػػف لا يمكػػف الاشتقاؽ مف صفات ا﵀  الارادة كالمجيء كالمكر اسـ المريد الجائي الماكر . ِ- أف الاسـ لا يشػتؽ مػف أفعػاؿ ا﵀ سػبحانو كتعػالى, فػلب نشػتؽ مػف ككنػو يحػب, كيكػره , كيغضػب, اسػـ المحب, كالكاره , كالغاضب, أما صفاتو فتشتؽ مف أفعالو فنثبت لو صفة المحبة , كالكره , كالغضب . ّ- أف أسماء ا﵀  كصفاتو تشترؾ في الإستعاذة بيا , كالحمؼ بيا, لكف تختمؼ في التعبد كالدعاء, فيتعبػد ا﵀ بأسػػمائو فنقػػكؿ عمػػى سػػبيؿ المثػػاؿ لا عمػػى سػػبيؿ الحصػػر (عبػػدالقادر – عبػػدالكريـ – عبػػد العزيػػر - عبدالرحمف) , كلكف لا يتعبد بصفاتو فلب نقكؿ (عبد القدرة - عبد الكرـ –عبد العزة - عبد الرحمة ). ث )‌ تعريف توحيد الأسما والصفات: كقد عرفيا الشيخ عبدالرحمف السعدم (ْ)- رحمو ا﵀ - تعريف ان جامعان حيث قاؿ " تكحيػد الأسػماء كالصفات: كىك اعتقاد انفراد الرب - جؿ جلبلو- بالكماؿ المطمؽ مف جميع الكجكه بنعػكت العظمػة, (ُ) الصفات الإليية تعريفيا أقساميا, محمد بف خميفة بف عمي التميمي, ( ُِ). (ِ) انظر فتاكل المجنة الدائمة, ( ّ/َُٔ), برقـ( ِْٖٗ) (ّ) انظر: دراسات في تكحيد الأسماء كالصفات الإليية.د جابر السميرم – د.سعد عاشكر (ٕ-ٗ). (ْ) ىػك الشػػيخ العلبمػػة أبػػك عبػد ا﵀ عبػػد الػػرحمف بػػف ناصػػر بػف عبػػد ا﵀ بػػف ناصػػر بػف حمػػد آؿ سػػعدم, مػػف بنػػي تميـ. كلد في عنيزة في القصيـ في الثاني عشر مف محرـ سنة َُّٕىػػ, ككػاف كالػده كاعظنػا كا مامنػا فػي مسػجد المسككؼ, تكفي سنةُّٕٔىػ (مكسكعة مكاقؼ السمؼ في العقيدة كالمنيج كالتربية ٗ/ِّٕ).

عدد الصفحات ٥٦

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 32 كالجلبؿ, كالجماؿ التي لا يشاركو فييا مشارؾ بكجو مف الكجكه "(ُ). ثانياً : بيان أن ﵀  أسما حسنى وصفات ع: إف الإيماف با﵀ سبحانو كتعالى يتضمف الإيماف بأربعة أمك ر, كىي: - الإيماف بكجكد ا﵀ تعالى , إلى جانب الإيماف بأنكاع التكحيد الثلبثة , تكحيد ا﵀  في ربكبيتو بأنو ىػك رب كػػػؿ شػػػيء, كتكحيػػػد ا﵀  فػػػي ألكىيتػػػو بػػػأف تكػػػكف العبػػػادة خالصػػػةن ﵀, كتكحيػػػد ا﵀  فػػػي أسػػػمائو كصفاتو دكف تحريؼ أك تأكيؿ أك تبديؿ , إنما نؤمف بيا كما كردت في القرآف الكريـ كالسنة النبكية . أ ) أدلة عمى ثبوت توحيد ا﵀  بأسمائو وصفاتو من القرآن الكريم : ُ- قكؿ ا﵀ تعالى: َٗلِ ِ الأَْعََْبءُ اىْؾُغَْْٚ لَبدْػُُ٘ٓ ثَِٖب َٗرَسُٗا اى زَِِٝ ُٝيْؾِفذَُُٗ لِفٜ أَعْفََبئِِٔ عَفُٞغْضََُْٗ ٍَب مَبُّ٘ا َٝؼََْيَُُ٘  { الأعراؼ / ُُٖ} . أثبت ا﵀ سػبحانو كتعػالى لنفسػو أسػماء. سػميت أسػماؤه تعػالى بالحسػنى: لأنيػا حسػنة المفػظ كالمعنػػى, حسػػنة فػػي القمػػب كالسػػمع؛ كيػػؼ لا كىػػي تػػدؿ عمػػى المطػػؼ كالجػػكد, كالكػػرـ , كالرحمػػة , كالرأفة , كالكد, كاليداية {لَبدْػُُ٘ٓ ثَِٖب}أم تقربكا إليو تعالى بيا (ِ). ِ- إخبار ا﵀ سبحانو كتعالى عف إثباتو لنفسو أسماء حسنى في أكثر مف مكطف في القرآف الكريـ : - قولو تعالى: الله ُ لَ ئِىََٔ ئِل َُٕ٘ ىَُٔ الأَْعََْبءُ اىْؾُغَْْٚ { طو/ ٖ} - قولو تعالى: َُٕ٘ الله ُ اى زِٛ لَ ئِىََٔ ئِل َُٕ٘ ػَبىٌُِ اىْغَْٞتِ َٗاى َٖبدَحِ َُٕ٘ اىش ؽََُِْ اىش ؽٌُِٞ * َُٕ٘ الله ُ اى زِٛ لَ ئِىَفَٔ ئِل َُٕ٘ اىََْيِلُ اىْقُذ ٗطُ اىغ لاًَُ اىَُْإٍُِِْ اىَََُُِِْْٖٞ اىْؼَضِٝضُ اىْغَج بسُ اىَُْزَنَجِّشُ عُجْؾَبَُ الله ِ ػََ ب ُٝ ْشِمَُُ٘ * َُٕ٘ الله ُ اىْخَبىِقُ اىْجَبسِبُ اىَُْصَِّ٘سُ ىَُٔ الأَْعََْبءُ اىْؾُغَْْٚ ُٝغَجِّؼُ ىَُٔ ٍَب لِٜ اىغ ََبَٗادِ َٗالأَْسْضِ ََُٕٗ٘ اىْؼَضِٝفضُ اىْؾَنِفٌُٞ  {الحشر/ ِِ-ِْ} . ب ) أدلة عمى ثبوت أسما ا﵀  منسنة النبي  : ُ- عىفٍ أىبًي ىيرىيٍرىةى  أىفَّ رىسيكؿى المَّوً قىاؿى(إِنَّ لِ َّوِ تِسْعَ ً َتِسْعِ َ ا ْمًا مِائَ ً إِلاَّ َا ِ ًا مَ ْ أَ ْصَاىَا َخَلَ الْجَنَّ َ )(ّ). ٕ- عىفً الٍقىاسًـً بٍفً عىبٍدً الرَّحٍمىفً عىفٍ أىبًيوً عىفٍ عىبٍػدً المَّػوً قىػاؿى قىػاؿى رىسيػكؿي المَّػوً  :(مَةا أَصَةابَ أَ َة ًا قَةط ىَةة ّّ َلاَ َةة َنٌ فةَ َةةالَ : ال َّهُةة َّ إِنّْةةي عَبْةة ُكَ َابْةة ُ عَبْةة ِكَ َابْةة ُ أَمَتِةةكَ نَاصِةة َتِي بِ َةة ِكَ مَةةاضٍ فِةةيَّ ُكْمُةةكَ عَةة ْلٌ فِةةيَّ قَضَةةاؤُكَ أَ ْةة َلُكَ بِكُةةلّْ ا ْةة ٍ ىُةة َ لَةةكَ َةةمَّ ْتَ بِةةوِ نةَفْسَةةكَ أَ ْ عَ َّمْتَةةوُ أَ َةة ًا مِةة ْ خَ ْ ِةةكَ أَ ْ أَنةْ َلْ تَةةوُ فِةةي كِتَابِةةكَ أَ ْ ا ْتَ ْثةَآْتَ بِوِ فِي عِ ْة ِ الْغَ ْةبِ عِنْة َكَ أَنْ تَجْعَةلَ الْ ُةآْ نَ َبِ ةعَ قةَ ْبِةي َنُة َ صَة ْ ِي َجِة َءَ ُ ْنِةي َ ذَىَةابَ ىَمّْةي إِلاَّ أَذْىَبَ ال َّوُ ىَمَّوُ َ ُ ْنَوُ َأَبْ َلَوُ مَكَانَوُ فةَآَجًا قَالَ فَ ِ لَ َةا َ ُة لَ ال َّةوِ أَلاَ نةَتةَعَ َّمُهَةا فةَ َةالَ بةَ َةى ةَنْبَغِةي لِمَة ْ َةمِعَهَا (ُ) القكؿ السديد في شرح كتاب التكحيد, لمشيخ عبدالرحمف السعدم, ( ُْ). (ِ) باختصار: أكضح التفاسير محمد محمد عبد المطيؼ بف الخطيب, (ُ/َِٔ) (ّ) صحيح البخارم, كتاب الشركط, باب: بىاب الشُّريكطً فًػي الٍجًيىػادً كىالٍميصىػالىحىةً مىػعى أىىٍػؿً الٍحىػرٍبً كىكًتىابىػةً الشُّػريكطً, (صٖٔٔ), (حِّٕٔ).

عدد الصفحات ٥٧

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 33 أَنْ ةَتةَعَ َّمَهَا)(ٔ). ت ) الثمرات المترتبة عمى الإيمان بأسما ا﵀ الحسنى وصفاتو العلب (ٕ): ُ- الإيماف بيا مف غير تحريؼ , كلا تبديؿ , كلا تكييؼ, كلا تعطيؿ, سلبمة مف الكعيد يكـ القيامػة قاؿ تعالى: َٗرَسُٗا اى زَِِٝ ُٝيْؾِذَُُٗ لِٜ أَعََْبئِِٔ عَُٞغْضََُْٗ ٍَب مَبُّ٘ا َٝؼََْيَُُ٘  {الأعراؼ / َُٖ} . ِ- أف ىػػذا العمػػـ مػػف أجػػؿ العمػػكـ كأشػػرفيا عمػػى الإطػػلبؽ , فالاشػػتغاؿ بفيمػػو, كالبحػػث فيػػو اشػػتغاؿ بأعمى المطالب, كأشرؼ المكاىب . ّ- العمـ بأسماء ا﵀ كصفاتو ىك الطريؽ إلى معرفة ا﵀ : فػا﵀ خمػؽ الخمػؽ ليعرفػكه , كيعبػدكه, كىػذه ىي الغاية المطمكبة منيـ؛ فالاشتغاؿ بذلؾ اشتغاؿ بما خيمػؽ لػو العبػد, كتركػو كتضػييعو إىمػاؿ لمػػا خيمػػػؽ لػػػو, كقبػػػيح بعبػػػد لػػػـ تػػػزؿ نًعىػػػـي ا﵀ عميػػػو متػػػكاترة أف يكػػػكف جػػػاىلبن بربػػػو, معرضػػػان عػػػف معرفتو . ْ- أف معرفػػة ا﵀ تػػدعك إلػػى محبتػػو كخشػػيتو كخكفػػو كرجائػػو كا خػػلبص العمػػؿ لػػو, كىػػذا ىػػك عػػيف سعادة العبد, كلا سػبيؿ إلػى معرفػ ة ا﵀ إلا بمعرفػة أسػمائو كصػفاتو كالتفقػو بمعانييػا , كأحكاميػا, كمقتضياتيا. ٓ- تزكيػػة النفػػكس كا قامتيػػا عمػػى مػػنيج العبكديػػة لمكاحػػد الأحػػد: كىػػذه الثمػػرة مػػف أجػػؿ الثمػػرات التػػي تحصؿ بمعرفة أسماء ا﵀ كصفاتو , فالشريعة المنزلة مف عند ا﵀ تيدؼ إلػى إصػلبح الإنسػاف , كطريؽي الصلبح ىك إقامة العباد عمى منيج العبكدية ﵀ كحده لا شريؾ لو . ٔ- الزجػػر كالبعػػد عػػف المعاصػػي: ذلػػؾ أف النفػػكس قػػد تيفػػك إلػػى مقارفػػة المعاصػػي , فتػػذكر أف ا﵀ يبصرىا , فتستحضر ىذا المقاـ كتذكر كقكفيا بيف يديو, فتنزجر كترعكم , كتجانب المعصية. 7- أف مػػف أحصػػى تسػػعة كتسػػعيف اسػػمان مػػف أسػػماء ا﵀ دخػػؿ الجنػػة عىػػفٍ أىبًػػي ىيرىيٍػػرىةى  أىفَّ رىسيػػكؿى المَّوً  قىاؿى: (إِنَّ لِ َّوِ تِسْعَ ً َتِسْعِ َ ا ْمًا مِائَ ً إِلاَّ َا ِ ًا مَ ْ أَ ْصَاىَا َخَلَ الْجَنَّ َ )(ٖ). صبّٞب, : لابد اىٖٞ٘د مَب رُمشد لٜ اىقشآُ اىنشٌٝ: لمييكد صفات ندر أف تجتمع في غيرىـ , كلشػدة خطػرىـ أفػرد ليػـ القػرآف الكػريـ مسػاحة كاسػعة لػـ تخصػص لغيػرىـ , كلا حجػة لأم مسػمـ أف ينخػدع بييػكد رغػـ كػؿ مػا جػاء فػي القػرآف الكػريـ مػف تحذير منيـ, صدَّقو التاريخ كالكاقػع كالحػس كالمشػاىدة, كلا تجػد صػفة مػف صػفات الييػكد فػي القػرآف الكػريـ إلا كتستحضػر ذىنػؾ عشػرات الأدلػة مػف التػاريخ القػديـ كالكسػيط كالحػديث حتػى فػي عصػرنا (ُ) مسند أحمد بف حنبؿ,(ّ/ٗٓٓ), (حُِّٕ), حديث صحيح. (ِ) انظر: رسائؿ الشيخ محمد بف إبراىيـ الحمد في العقيدة (ْ/ٔ) (ّ) صحيح البخارم, كتاب التكحيد, باب إًفَّ لًمَّوً مًائىةى اسٍـو إًلاَّ كىاحًدنا,(ص ُُٖٓ), (حِّٕٗ).

عدد الصفحات ٥٨

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 34 الحالى نجد الييكد مف صفاتيـ الغدر كالخديعة كقتؿ المؤمنيف في كؿ مكاف كنشر الفساد في بلبدنػا الإسػػلبمية – حفظيػػا ا﵀ مػػف كػػؿ سػػكء – نجػػد أف الييػػكد ليػػـ ضػػمع فػػي ىػػذه الأمػػكر كيػػد طكيمػػة فػػي التدخؿ في ىذه البلبد, كىذه الصفات عمى النحك الآتي: ُ- الإفساد في الأرض: قاؿ تعالى: َٗتَعََْْٞب ئِىَٚ ثَِْٜ ئِعْشَائِٞوَ لِٜ اىْنِزَبةِ ىَزُاْغِفذُُ لِفٜ الأَْسْضِ ٍَفش رَِِْٞ َٗىَزَؼْيُِ ػُيُّ٘,ا مَجِٞش,ا  }الإسراء / ْ} . بػيف ا﵀ سػبحانو كتعػالى فػي الآيػة السػابقة أنػو قضػى عمػى بنػي إسػرائيؿ , أم تقػدـ كأخبػرىـ فػػي الكتػػػاب الػػػذم أنزلػػػو عمػػػييـ أنيػػػـ يفسػػػدكف فػػػي الأرض مػػػرتيف فيتجبػػػركف , كيطغػػػكف, كيفجػػػركف عمػػػى النػػاس بظمميػػـ كعػػدكانيتيـ(ُ), كمػػا ىػػك مشػػاىد فػػي بلبدنػػا فمسػػطيف طيرىػػا ا﵀ سػػبحانو كتعػػالى مػػف دنس ييكد. ِ- حب الدنيا وكراىية الموت : الييكد كذبكا عمى ا﵀ سبحانو كتعػالى فنقضػكا العيػكد كالمكاثيػؽ حبػان فػي الػػدنيا, كطمعػػان , فػػي نعيميػػا الزائػػؿ الفػػاني , ككراىيػػة المػػكت , كحػػب الحيػػاة حتػػى لػػك كانػػت حيػػاة ذؿ كىكاف كصغار, فقاؿ ا﵀ تعالى عنيـ:  لََْ٘ٝو ىِي زَِِٝ َٝنْزُجَُُ٘ اىْنِزَبةَ ثِأَْٝذٌِِْٖٝ صٌُ َٝقُ٘ىَُُ٘ َٕزَا ٍِِْ ػِْْذِ الله ِ ىَِٞ ْزَشُٗا ثِِٔ صَََْ,ب تَيِٞلا, لََْ٘ٝو ىٌَُْٖ ٍَِ ب مَزَجَذْ أَْٝذٌِِْٖٝ ََْٗٗٝو ىٌَُْٖ ٍَِ ب َٝنْغِجَُُ٘  {البقرة / ٕٗ{ . ّ- الكــذب والافتــرا عمــى ا﵀ تعــالى : نجػػد ىػػذه الخصػػمة مػػف أىػػـ صػػفات الييػػكد كبػػاءكا بػػأدنى مراتبيػػا كأبعػػدىا فسػػادان كىػػي الكػػذب عمػػى ا﵀ تعػػالى,ألـ تسػػمع قػػكؿ ا﵀ :  لََْ٘ٝففو ىِي ففزَِِٝ َٝنْزُجُففَُ٘ اىْنِزَففبةَ ثِأَْٝذٌِِْٖٝ صٌُ َٝقُ٘ىَُُ٘ َٕزَا ٍِِْ ػِْْذِ الله ِ ىَِٞ ْزَشُٗا ثِِٔ صَََْ,ب تَيِٞلا,  {البقرة / ٕٗ{ . ْ- الخداع والتحايل فيذه من صفاتيم الخبيثة : فقػاؿ تعػالى عػنيـ:  َٗئِرْ تُيَْْفب ادْخُيُف٘ا َٕفزِِٓ اىْقَشَْٝفخَ لَنُيُف٘ا ٍَِْْٖفب ؽَْٞشُ شِئْزٌُْ سَغَذ,ا َٗادْخُيُ٘ا اىْجَبةَ عُفغ ذ,ا َٗتُ٘ىُف٘ا ؽِط فخ َّغْاِفشْ ىَنُفٌْ خَطَبَٝفبمٌُْ َٗعَفَْضِٝذُ اىَُْؾْغِفَِِْٞ * لَجَفذ هَ اى فزَِِٝ ظَيََُ٘ا تَْ٘ل, غَْٞشَ ا ى فزِٛ تِٞفوَ ىَُٖفٌْ لَأَّْضَىَْْفب ػَيَفٚ اى فزَِِٝ ظَيََُف٘ا سِعْفض,ا ٍِفَِ اىغ فََبءِ ثََِفب مَفبُّ٘ا َٝاْغُفقَُُ٘  {البقػرة / ٖٓ-ٗٓ{ . ٓ- الجدال العقيم: كنجد ىػذه الصػفة فػي تعنػتيـ الشػديد كأسػئمتيـ المتكػررة فػي قصػة اختيػار البقػرة كمػا فػي قكلػو تعالى: َٗئِرْ تَبهَ ٍُ٘عَٚ ىِقٍَِِْ٘ٔ ئُِ الله َ َٝأٍُْشُمٌُْ أَُْ رَزْثَؾُ٘ا ثَقَشَح تَبىُ٘ا أَرَز خِزَُّب ُٕفضُٗ,ا تَفبهَ أَػُف٘رُ ثِفبل ِ أَُْ أَمُفَُ٘ ٍَِِ اىْغَبِٕيَِِٞ*تَبىُ٘ا ادْعُ ىََْب سَث لَ ُٝجَِِّْٞ ىََْب ٍَب َِٕٜ تَبهَ ئِّ ُٔ َٝقُ٘هُ ئِّ َٖب ثَقَفشَح لَ لَفبسِض َٗ لَ ثِنْفش ػَفَ٘اُ ثَفَِْٞ رَىِفلَ لَبلْؼَيُ٘ا ٍَب رُإٍَْشَُُٗ*تَبىُ٘ا ادْعُ ىََْب سَث لَ ُٝجَِِّْٞ ىََْب ٍَب ىََُّْٖ٘ب تَبهَ ئِّ فُٔ َٝقُف٘هُ ئِّ َٖفب ثَقَفشَح لَفاْشَاءُ لَفبتِغ ىََُّْٖ٘فب رَغُفش اىْ بظِشَِِٝ*تَبىُ٘ا ادْعُ ىََْب سَث لَ ُٝجَِِّْٞ ىََْب ٍَب َِٕٜ ئُِ اىْجَقَشَ رَ َبثََٔ ػَيََْْٞب َٗئِّ ب ئُِْ شَبءَ الله ُ ىََُْٖزَفذَُُٗ *تَبهَ ئِّ فُٔ َٝقُف٘هُ ئِّ َٖب ثَقَشَح لَ رَىُ٘ه رُضِٞشُ الأَْسْضَ َٗلَ رَغْقِٜ اىْؾَشْسَ ٍُغَي ََخ لَ شَِٞخَ لَِٖٞب تَبىُ٘ا اَُْٟ عِئْذَ ثِفبىْؾَقِّ لَفزَثَؾَُٕ٘ب ٍََٗفب مَبدُٗا َٝاْؼَيَُُ٘  }البقرة / ٕٔ-ُٕ{ . 6- قتميمالأنبيا بغير حق: كما قػاؿ تعػالى: ﴿َٗتَفزْيٌَُُٖ الأَّْجَِٞفبءَ ثِغَْٞفشِ ؽَفق ﴾ }آؿ عمػراف / ُُٖ{ .

عدد الصفحات ٥٩

ىْؾَقِّ لَفزَثَؾَُٕ٘ب ٍََٗفب مَبدُٗا َٝاْؼَيَُُ٘  }البقرة / ٕٔ-ُٕ{ . 6- قتميمالأنبيا بغير حق: كما قػاؿ تعػالى: ﴿َٗتَفزْيٌَُُٖ الأَّْجَِٞفبءَ ثِغَْٞفشِ ؽَفق ﴾ }آؿ عمػراف / ُُٖ{ .الشػعب (ُ) ابف كثير(ُ/ ْٕ), بتصرؼ يسير.

عدد الصفحات ٥٩

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 35 الكحيد الذم قتؿ الأنبياء. ٕ- الخيانة: كىي جبمتيـ رضعكىا مف أميػاتيـ , كا﵀ تعػالى بػيف لنػا ىػذه الصػفة ﴿َٗلَ رَفضَاهُ رَط يِفغُ ػَيَفٚ خَبئَِْخٍ ٌٍُِّْْْٖ ئِل تَيِٞلا, ٌٍُِّْْْٖ ﴾ } المائدة/ ُّ{ إذف ىـ خكنة انظر في يكـ الأحزاب لمػا خػانكا النبػي  كتحػالفكا مػع غطفػاف كقػريش , رغػـ أنيػـ تحػالفكا مػع النبػي  عمػى أف يحمػكا المدينػة مػف قػبميـ كػؿ كاحػد يحمػي الجػػزء الػذم بجػػكاره كلكػػف خػانكا, ىػػذه طبيعػة الييػكد الخيانػػة, لا تػأمف لييػػكد أبػدان ميمػػا كاف, طبيعة بينيا القرآف ككضحيا . ٖ- أكل أموال الناس بغير حق والتحايل عمى الناس وأكل الربا : كالييكد ىـ سادة العالـ فػي ذلػؾ.. قػاؿ تعالى: َٗرَشَٙ مَضِٞش,ا ٌٍُِْْْٖ ُٝغَبسِػَُُ٘ لِٜ الِْْصٌِْ َٗاىْؼُذَْٗاُِ َٗأَمْيٌُِِٖ اىغ فؾْذَ ىَجِفئْظَ ٍَفب مَفبُّ٘ا َٝؼََْيُفَُ٘  }المائػدة/ ِٔ{ كمػف ذلػؾ أيضػانَٝفب أَٝ َٖفب اى فزَِِٝ آٍَُْف٘ا ئُِ مَضِٞفش,ا ٍِفَِ الأَْؽْجَفبسِ َٗاىش ْٕجَفبُِ ىََٞفأْمُيَُُ٘ أٍَْفَ٘اهَ اىْ بطِ ثِبىْجَبغِوِ ََٗٝصُذ َُٗ ػَِْ عَجِٞوِ الله ِ ...  }التكبة/ ّْ{ ٗ- ادعاؤىم بأنيم أبنا ا﵀ وأحباؤه ا﵀: كمف ذلؾ قكؿ ا﵀  فػييـ َٗتَبىَفذِ اىَُْٖٞف٘دُ َٗاىْ صَفبسَٙ َّؾُِْ أَثَْْبءُ الله ِ َٗأَؽِج بؤُُٓ تُوْ لَيٌَِ ُٝؼَزِّثُنٌُْ ثِزُُّ٘ثِنٌُْ ثَوْ أَّْزٌُْ ثَ َش ٍَِ فِْ خَيَفقَ َٝغْاِفشُ ىََِفِْ َٝ َفبءُ َُٗٝؼَفزِّةُ ٍَِْ َٝ َبءُ َٗلِ ِ ٍُيْلُ اىغ ََبَٗادِ َٗالأَْسْضِ ٍََٗب ثََََُْْٖٞب َٗئِىَِْٞٔ اىََْصِٞشُ  { المائدة/ ُٖ}. فيػػذه تسػػع صػػفات لييػػكد يجػػب أف تعمميػػا جيػػدان كىػػذه مػػف سػػمات السياسػػة الييكديػػة العامػػة, كىػػـ لا يتحرجكف منيا. * العبر والدروس المستفادة من الآيات : ُ- قبح الجيؿ بأسماء ا﵀ الحسنى كصفاتو العمى. ِ-التحذير الشديد مف الفتاكل الباطمة التي تحرـ ما أحؿ ا﵀ أك تحمؿ ما حرـ ليتكصؿ بيا صاحبيا إلى غرض دنيكم كماؿ, أك حظكة لدل ذم سمطاف (ُ). ّ- كجكب الحذر مف معصية ا﵀ , لأف ا﵀ يعمـ كؿ شيء حتى ما في الصدكر . (ُ) أيسر التفاسير لكلبـ العمي الكبير,لمجزائرم( ُ/ٕٔ).

عدد الصفحات ٦٠

الدثحث انثاوي: الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (8-:8) الدثحث انثاوي الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (8-:8) كفيوثلبثة مطالب: المطمب الأول: زعم الييود بأن النار لا تمسيم إلا أياماً معدودة. المطمب الثاني: إبطال دعاوى الييود بأنيم شعب ا﵀ المختار. المطمب الثالث: خطر الذنوب وتكفيرىا .

عدد الصفحات ٦١

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 38 المطمب الأول زعم الييود بأن النار لا تمسيم إلا أياماً معدودة كيدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعالى كىقىاليكا لىفٍ تىمىسَّنىا النَّاري إًلاَّ أىيَّامنا مىعٍديكدىةن قيؿٍ أىتَّخىذٍتيـٍ عًنٍدى المَّوً عىيٍدنا فىمىفٍ ييخٍمًؼى المَّوي عىيٍدىهي أىـٍ تىقيكليكفى عىمىى المَّوً مىا لاى تىعٍمىميكفى  {البقرة / َٖ} . ويمكن دراسة اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية : أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة بالمقصد واليدف: أ ) قولو تعالى:  َٗتَبىُ٘ا ىَِْ رَََغ َْب  . المػػس: ىػػك مباشػػرة الجسػػـ , كالمػػس كػػالممس , كالمػػس يقػػاؿ فػػي كػػؿ مػػا ينػػاؿ الإنسػػاف مػػف أذل بحاسػػة الممس(ُ) كقكلو تعالى َٗتَبىُ٘ا ىَِْ رَََغ َْب  {البقرة / َٖ} ٍَغ زٌُُْٖ اىْجَأْعَبءُ َٗاىع ش اءُ {البقرة / َٖ} رُٗتُ٘ا ٍَظ عَقَشَ  {القمر/ ْٖ} ٍَغ َِْٜ اىع ش { الأنبياء/ ِٖ} ٍَغ َِْٜ اى ْٞطَبُُ {ص/ ُْ} ب ) قولو تعالى:  تُوْ أَر خَزْرٌُْ ػِْْذَ الله ِ ػَْٖذ,ا  : - معنى العيد: قال ابن فارس" العيف كالياء كالداؿ أصؿي ىذا الباب عندنا داؿّّ عمى معنىن كاحد, قػػد أكمػػػأ إليػػػو الخميػػػؿ. قػػػاؿ: أصػػػمو الاحتفػػػاظي بالشَّػػػيء كا حػػػداثي العيػػػدً بػػػو(ِ), كالعيػػػد الأمػػػاف كاليمػػػيف المكثػػؽ(ّ), كالعيػػد ىػػك الأمػػاف كالمكثػػؽ فػػي الذمػػة(ْ), كالعىيٍػػدي المىكٍثًػػؽي كاليمػػيف يحمػػؼ بيػػا الرجػػؿ تقػػكؿ عميٌ عيٍدي ا﵀ كميثاقيو كأىخذتي عميو عيدى ا﵀ كميثاقىو(ٓ). كقيؿ العيد ىك حفظ الشيء حالان بعد حاؿ, كقد كرد عمى أربع معاني في القرآف الكريـ : ُ- المراد بو العيد كالتكلية كالتمكيف مف عيد فلبف إلى فلبف الخلبفة كمنو قكلو تعالى: أَىَفٌْ أَػَْٖفذْ ئِىَْٞنٌُْ َٝب ثَِْٜ آدًََ أَُْ لَ رَؼْجُذُٗا اى ْٞطَبَُ  .{يس/ َٔ} ِ- العيد بمعنى قريب مػف كممػة الميثػاؽ , لأنػو يفسػر بػو كبغيػره , مثػؿ قكلػو تعػالى أَغ يَفغَ اىْغَْٞفتَ أًَِ ار خَفزَ ػِْْفذَ اىففش ؽََِِْ ػَْٖفذ,ا  {مػريـ / ٖٕ}, كالعيػد المكثػؽ كاليمػػيف, يحمػؼ بيػا الرجػؿ تقػكؿ : عمػػى عيد ا﵀ كميثاقو, كأخذت عميو عيد ا﵀ كميثاقو(ٔ). (ُ) انظر: مفردات غريب القرآف للؤصفياني( ِ/ ّْٕ), عمدة الحفاظ لمسميف الحمبي, (ْ/ ِٗ). (ِ) معجـ مقاييس المغة لابف فارس ( ُ/ ُٕٔ). (ّ) الصحاح في المغة كالعمكـ, الجكىرم, (ص ٖٕٗ). (ْ) مجمع المغة, مجمكعة مف العمماء, (صْٖٖ). (ٓ) لساف العرب, لابف منظكر,( ْ/ُْٗ). (ٔ) المرجع السابؽ نفسو.

عدد الصفحات ٦٢

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 39 ّ- العيد بمعنى متابعة حفظ الشيء, قاؿ الراغب "العيد حفظ الشيء كمراعاتو , حالان بعػد حػاؿ(ُ), قاؿ تعالى َٗأَْٗلُ٘ا ثِبىْؼَْٖذِ ئُِ اىْؼَْٖذَ مَبَُ ٍَغْئُ٘ل  .{الاسراء / ّْ} ثانياً: المفتات البيانية المتعمقة باليدف والمقصد: ٔ- دلالة قولو (لَنْ تَمَسَّنَا): قاؿ الشػعراكم : "كالمػس بمعنػى الممػس الخفيػؼ, أك اقتػراب شػيء مػف شػيء , إلا إحساسػان خفيفػان لا يكػػاد يػػذكر"- ثػػـ ذكػػر مثػػاؿ عمػػى ذلػػؾ- فػػإذا أتيػػت إلػػى إنسػػاف ككضػػعت أناممػػؾ عمػػى يػػده يقػػاؿ مسسػػت, كلكنػػؾ لػػـ تسػػتطع بيػػذا المػػس أف تحػػس بحػػرارة يػػده , أك نعكمػػة جمػػده, لكػػف المػػس يعطيػػؾ إحساسان بما لمس"(ِ). ٕ- دلالة التعبير بقوليم (أَيَّامًا مَعْدُودَةً): أراد الييكد بقكليـ (لىفٍ تىمىسَّنىا النَّاري إًلاَّ أىيَّامنا مىعٍديكدىةن) تحقيؽ ىدفيف(ّ): الأول: أف ما يصيبيـ مف النار الشيء القميؿ, كممس اليد كلف يككف مؤلمان . الثاني: أف ما يصيبيـ لفترة قصيرة يراد بيا نفي الخمكد عنيـ . كقد سجؿ ا﵀ سبحانو كتعالى ىذا الزعـ الييكدم في مكضعيف : الموضع الأول: فػي سػكرة البقػرة كفػي سػياؽ تحريػؼ الييػكد لػديف ا﵀ ككتابػو كشػرعو ككتابتػو بأيػدييـ كنسبتو إلى ا﵀ تعالى فقاؿ في حقيـ:  لََْ٘ٝو ىِي زَِِٝ َٝنْزُجَُُ٘ اىْنِزَبةَ ثِأَْٝذٌِِْٖٝ صٌُ َٝقُ٘ىَُُ٘ َٕزَا ٍِِْ ػِْْفذِ الله ِ ىَِٞ ْزَشُ ٗا ثِِٔ صَََْ,ب تَيِٞلا,  {البقرة / ٕٗ} الموضع الثاني: في سكرة آؿ عمراف كرد في سياؽ رفض الييكد التحاكـ إلػى كتػاب ا﵀ , كا عراضػيـ عف كؿ مف يدعكىـ إلى ذلؾ, كتكلييـ عف كؿ دعكة إليو, كاختيارىـ أف يبقكا عمى ما ىـ عميو حتى لك كاف باطلبن , كرضاىـ بما يفعمكنو مف الذنكب كالآثاـ, كالسبب في ىذا اعتقادىـ أف ا﵀ لف يعذبيـ في النار إلا أيامان معدكدات(ْ). قاؿ تعػالى: أَىٌَْ رَشَ ئِىَٚ اى زَِِٝ أُٗرُ٘ا َّصِٞج,ب ٍِفَِ اىْنِزَفبةِ ُٝفذْػََُْ٘ ئِىَفٚ مِزَفبةِ الله ِ ىِفَٞؾْنٌَُ ثَْٞفٌَُْْٖ صُفٌ َٝزََ٘ى ٚ لَشِٝق ٌٍُِْْْٖ ٌَُْٕٗ ٍُؼْشِظَُُ٘ * رَىِلَ ثِأَّ ٌُْٖ تَبىُ٘ا ىَِْ رَََغ َْب اىْ بسُ ئِل أَٝ بٍ,فب ٍَؼْفذُٗ دَادٍ َٗغَفش ٌُْٕ لِفٜ دٌِِِْْٖٝ ٍَب مَبُّ٘ا َٝاْزَشَُُٗ  {آؿ عمراف / ِّ- ِْ} . ٖ- دلالة التعبير في قولو  تُوْ أَر خَزْرٌُْ ػِْْذَ الله ِ ػَْٖذ,ا لَيَِْ ُٝخْيِفَ الله ُ ػَْٖذَُٓ :  (ُ) المفردات في غريب القرآف لمراغب الأصفياني, ( ُ/ َّٓ). (ِ) انظر المرجع السابؽ ( ُ/ ِٖٗ). (ّ) باختصػػار رسػػالة ماجسػػتير بعنػػكاف: "مػػنيج القػػرآف الكػػريـ فػػي التعامػػؿ مػػع جػػرائـ الييػػكد (دراسػػة تطبيقيػػة بػػػيف الماضي كالحاضر), إعداد الباحث رمضاف يكسؼ الصيفي,( ُِٔ – ُِٕ). (ْ) الشخصية الييكدية مف خلبؿ القرآف الكريـ, د. صلبح عبد الفتاح الخالدم, ( ُّٕ)

عدد الصفحات ٦٣

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 41 في ىذه الآيات استفياـ تقريرم أفاد الإنكار كالتقرير , فإف كاف ا﵀ عز كجؿ أعطاكـ عيدان فا﵀ لا يخمؼ كعده(ُ). كأكد ا﵀ عز كجؿ عمى ىذا الكلبـ بأسمكب التكبيخ كالتقرير بقكلو عز كجػؿ  أًَْ رَقُ٘ىَُُ٘ ػَيَفٚ الله ِ ٍَب لَ رَؼْيَََُُ٘  . ثالثاً: تحقيق اليدف والمقصد من الآية: *التفسير الإجمالي: الييػػكد قػػكـ محرفػػكف مػػدعكف فػػي كػػؿ شػػيء, كلا ينجػػك مػػف افتػػراءاتيـ كادعػػاءاتيـ مجػػاؿ مػػف مجػػالات الفكر كالتصكر كالخمػؽ كالسػمكؾ كالتشػريع كالأحكػاـ كالعمػؿ كالحيػاة (ِ), ك ىػذا مػف قبػائح أقػكاليـ كأفعػاليـ كىػك جػػزميـ بػػأف ا﵀ تعػػالى لا يعػػذبيـ إلا أيامػػان قميمػػة, دؿ عمػػى اعتقػػاد مقػػرر فػػي نفكسػػيـ يشػػيعكنو بػػيف النػػاس بألسػنتيـ قػد أنبػأ بغػركر عظػيـ مػػف شػأنو أف يقػدميـ عمػى تمػؾ الجريمػة كغيرىػػا إذ ىػـ قػد أمنػكا مػف المؤاخػػذة إلا أيامان معدكدة تعادؿ أياـ عبادة العجؿ أك أيامان عف كؿ ألؼ سنة(ّ). كلقد اعتمد الييكد في ادعائيـ بقكليـ أف النار لا تمسيـ إلا أيامان معدكدة, عمػى ركػائز اعتقػدكا بيا كاعتمدكا عمى تقرير مصيرىـ ظنان منيـ أنيا تشمميـ: - الركيزة الأولى : ادعاؤىم بأنيم أبنا ا﵀ وأحباؤه: في الفرية الأكلى يدعي الييكد بأنيـ أبناء ا﵀ كأحباؤه , فيػـ يقكلػكف أف ا﵀  كالكالػد مػع كلػده يرضػى عميػو مػػرة كيسػخط عميػو مػػرة أخػرل , فقػاؿ ا﵀ تعػػالى عػنيـ فػي ىػػذا المكقػؼ َٗتَبىَففذِ اىَُْٖٞفف٘دُ َٗاىْ صَبسَٙ َّؾُِْ أَثَْْبءُ الله ِ َٗأَؽِج بؤُُٓ تُوْ لَيٌَِ ُٝؼَزِّثُنٌُْ ثِزُُّ٘ثِنٌُْ ثَوْ أَّْفزٌُْ ثَ َفش ٍَِ فِْ خَيَفقَ َٝغْاِفشُ ىََِفِْ َٝ َفبءُ َُٗٝؼَزِّةُ ٍَِْ َٝ َبءُ َٗلِ ِ ٍُيْلُ اىغ ََبَٗادِ َٗالأَْسْضِ ٍََٗب ثََََُْْٖٞب َٗئِىَِْٞٔ اىََْصِٞشُ  {المائدة/ ُٖ} فيـ يجعمكفأنفسيـ أبناء ا﵀, كيزعمكف أنيـ مكحد ك ف با﵀  , فيذا زعـ ييكدم كافر لا يدؿ إلا عمػػى أنػػانيتيـ النكػػراء , كالنفسػػية الييكديػػة المريضػػة أمػػاـ تعػػامميـ مػػع رب البريػػة سػػبحانو كتعػػالى , كقد أنقض ا﵀ عزكجؿ ىذا القكؿ بقكلو سبحانو كتعالى تُوْ لَيٌَِ ُٝؼَزِّثُنٌُْ ثِفزُُّ٘ثِنٌُْ ثَفوْ أَّْفزٌُْ ثَ َفش ٍَِ فِْ خَيَقَ َٝغْاِشُ ىََِِْ َٝ َبءُ َُٗٝؼَفزِّةُ ٍَفِْ َٝ َفبءُ َٗلِ ِ ٍُيْفلُ اىغ فََبَٗادِ َٗالأَْسْضِ ٍََٗفب ثََََُْْٖٞفب َٗئِىَْٞفِٔ اىََْ صِفٞشُ  {المائدة/ ُٖ}, كا نما يككف الجزاء يكـ القيامة مبنيان عمى الأعماؿ التى يقػدمكىا فػي الػدنيا, كا نمػا ىػـ يعذبكف بسب ذنكبيـ فقػاؿ تعػالى فػي ذلػؾ ىَفْٞظَ ثِأٍََفبِِّّٞنٌُْ َٗلَ أٍََفبِِّّٜ إَْٔفوِ اىْنِزَفبةِ ٍَفِْ َٝؼََْفوْ عُف٘ء,ا ُٝغْضَ ثِِٔ َٗلَ َٝغِذْ ىَُٔ ٍِِْ دُُِٗ الله ِ َٗىِّٞ,ب َٗلَ َّصِٞش,ا  {النساء/ ُِّ}. (ُ) انظر التحرير كالتنكير لابف عاشكر ( ُ/ ُٕٓ), كانظر تفسير الشعراكم: ( ُ/ ِّْ). (ِ) انظر: الشخصية الييكدية,صلبح الخالدم,(ُّّ). (ّ) انظر: مفاتيح الغيب للئماـ الرازم( ُ/ ِْٖ), كانظر:التحرير كالتنكير لابف عاشكر( ُ/ ٕٗٓ).

عدد الصفحات ٦٤