المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الدراسة التحليلية لمقاصد وأهداف الحزب الثاني من القرآن الكريم البقرة 75

إبراهيم سليم سليم لبد

صفحة ٣ من ١٨

انتمهيذ 11 وخلبصة القول مما سبق: أف سكرة البقرة ىي أكؿ ما نزؿ بعد اليجرة , كاستمر نزكليا حتى نياية العيد المدني, حيث نزلت الآية َٗار قُ٘اْ ٍَْٝ٘,ب رُشْعَؼَُُ٘ لِِٞٔ ئِىَٚ اللهِّ  }البقرة / ُِٖ{ ,كالتي ىي عمى الأرجح آخر آية في القرآف , كما نزؿ قبيميا آيات الربا , فيما تقدمت خكاتيـ السكرة سائرىا فنزلت قبيؿ اليجرة , لكف غالب آيات السكرة قد نزؿ في بدايات اليجرة . ثالثاً : فضائل سورة البقرة والجو العام لمسورة أ ) فضائل سورة البقرة : تعتبػػػر سػػػكرة البقػػػرة أطػػػكؿ سػػػكرة فػػػي المصػػػحؼ فيػػػي ( ِٖٔ) آيػػػة, مػػػع أف فييػػػا آيػػػات طكيمػػػة, فػػأطكؿ آيػػة فػػي القػػرآف فييػػا , كأعظػػـ آيػػة فػػي القػػرآف فييػػا , كفييػػا ألػػؼ أمػػر كألػػؼ نيػػي, كفييػػا أشػػياء كحكـ كأغػراض عديػدة , كليػذا كػاف الصػحابة يعظمكنيػا كا ذا كػانكا فػي معركػة حاميػة كحصػؿ ارتبػاؾ صار ينادم بعضيـ بعضان . يا أىؿ سكرة البقرة ! يذكر بعضيـ بعضان بيذه السكرة العظيمة فميذا الشيطاف يفر منيا. قيؿ كىذه السكرة فضميا عظيـ كثكابيا جسيـ , كيقاؿ ليا فسطاط القػرآف , كذلػؾ لعظميػا كبيائيػا ككثيرة أحكاميا كمكاعظيا (ُ). وقد ورد في فضل السورة أحاديث كثيرة منيا : ُ) عف ابف مسعكد قاؿ النبي  (م قآأ بالآ ت م خآ ة الب آة في ل كفتاه ) (ِ). ِ) عػػف أبػػي ىريػػرة أف رسػػكؿ ا﵀  قػػاؿ: (لا تجع ةة ا ب ةة تك م ةةابآ إن الب ةةت الةةذي ت ةةآأ ف ةةو الب ةةآة لا خ و الش طان) (ّ). ّ) عف أبي أمامة  قاؿ سمعت رسكؿ ا﵀  يقػكؿ: (اقةآأ ا ال ةآ ن فننةو شةافع لأصةحابو ة م ال امة ، اقةةآ ؤ ا ال ىةةآا الب ةةآة ل عمةةآان فننهمةةا ت ةةان ةة م ال امةة ك نهمةةا مامتةةان أ ك نهمةةا ا تةةان أ ك نهمةةا فآقان م آ ص اف حاجان ع أى هما ث قال اقآء ا الب آة فنن أخذىا بآكة تآكهةا سةآة لا سةتط عها البط (ٗ))(ٓ). (ُ) التفسير الكسيط, د. محمد طنطاكم,( ُ/ِٖ). (ِ) صحيح البخارم, كتاب فضائؿ القرآف, باب فضؿ سكرة البقرة,(ص َُِٗ),(حََٖٓ). (ّ) سػػػػػػػػػنف الترمػػػػػػػػػذم, كتػػػػػػػػػاب أبػػػػػػػػػكاب فضػػػػػػػػػائؿ القػػػػػػػػػرآف, بػػػػػػػػػاب مػػػػػػػػػا جػػػػػػػػػاء فػػػػػػػػػي فضػػػػػػػػػؿ سػػػػػػػػػكرة البقػػػػػػػػػرة كآيػػػػػػػػػة الكرسي,(ص ّْٔ),(حِٕٕٖ) قاؿ عنو الألباني: صحيح. (ْ) البطمة ىـ السحرة, النياية في غريب الحديث ,لابف الجزرم ( ُ/ّْٓ). (ٓ) صحيح مسمـ, كتاب الصلبة, باب قراءة القرآف كسكرة البقرة,(ص ّّٖ),(حَْٖ).

عدد الصفحات ٣٤

انتمهيذ 10 ب ) الجو العام والأحداث التي نزلت فييا السورة : سػػكرة البقػػرة أطػػكؿ سػػكرة فػػي القػػرآف الكػػريـ عمػػى الإطػػلبؽ , كىػػي مػػف السػػكر التػػي تعنػػي بجانػػب التشريع , شأنيا كشأف سائر السػكر المدنيػة, التػي تعػالج الػنظـ كالقػكانيف التشػريعية التػي يحتػاج إلي يػا المسممكف في حياتيـ. فاشػػػػػتممت ىػػػػػذه السػػػػػكرة الكريمػػػػػة عمػػػػػى معظػػػػػـ الأحكػػػػػاـ التشػػػػػريعية : فػػػػػي العقائػػػػػد, كالعبػػػػػادات كالمعػػاملبت كسػػائر الأخػػلبؽ, غيػػر أنيػػا تكشػػؼ عمػػى مكاقػػؼ بنػػي إسػػرائيؿ المشػػحكنة بالعػػداء كالكيػػد لرسػػالة الإسػػلبـ كالمسػػمميف كمػػكاجيتيـ العمنيػػة لرسػػكؿ ا﵀  كلممجتمػػع الإسػػلبمي الناشػػر, فيػػـ لا يحبكف الخير لممسمميف عامةن قديمان كحديثان , كيحسدكف كيتمنكف زكاؿ النعـ منا كحمكؿ الشر بنا, قاؿ تعالى: ٍ ب ََٝ٘د اى زَِِٝ مَاَشُٗاْ ٍِِْ إَْٔوِ اىْنِزَبةِ َٗلَ اىَُْ ْشِمَِِٞ أَُ َُْٝض هَ ػَيَْٞنٌُ ٍِِّْ خَْٞشٍ ٍِّفِ س ثِّنُفٌْ َٗاللهُّ َٝخْزَص ِ ثشَؽََْزِِٔ ٍَِ َٝ َبء َٗاللهُّ رُٗ اىْاَعْوِ اىْؼَظٌِِٞ  }البقرة / {105 . كيمكننػػػا إجمػػػاؿ الملببسػػػات المحيطػػػة كالمكاكبػػػة لنػػػزكؿ سػػػكرة البقػػػرة فػػػي ىجػػػرة الرسػػػكؿ  إلػػػى المدينػػة المنػػكرة كبحثػػو عػػف قاعػػدة جديػػدة لمػػدعكة الإسػػلبمية , فيجػػرة الرسػػكؿ  مػػف مكػػة إلػػى المدينػػة فرضتيا ظركؼ نشر الدعكة كجعمتيا إجراء ضركريان لسير ىذه الدعكة فػي الخػط المرسػكـ الػذم قػدره ا﵀ تعالى ليا بتدبيره , كاف مكقؼ قريش عنيدان مف الدعكة في مكة المكرمة, كبخاصة بعد مكت أبػي طالب كافؿ النبي  كحاميػو كػاف ىػذا المكقػؼ انتيػي إلػى تجميػد الػدعكة فػي مكػة تقريبػان كمػا حكليػا كسكرة البقرة ىي أكؿ ما نزؿ بعد اليجرة كاستمر نزكليا حتى نياية العيد المدني , ك لكف غالب آيػات السكرة قد نزؿ في بدايات اليجرة (ُ). (ُ) في ظلبؿ القرآف, سيد قطب, ( ُ/ُِْ).

عدد الصفحات ٣٥

انتمهيذ 11 رابعاً: المناسبات في السورة أولاً : المناسبة لغة واصطلبحاً : أ )‌ المناسبة لغة: تعني المشاكمة كالمقاربة (ُ), كالمشاكمة بمعنى : المماثمة, يقكؿ ىذا شكؿ ىذا, أم مثمو, كىي مأخكذة مف الفعؿ (نسب) : يعنى اتصاؿ الشيء بالشيء, كمنو (النسب): أم القرابة (ِ). ب )‌ المناسبة اصطلبحاً : المناسبة في الاصطلبح ليا عدة تعريفات : ُ- عرفيــا الإمــام الســيوطي بقولــو: "مرجعيػػا فػػي الآيػػات كنحكىػػا إلػػى معنػػي رابػػط بينيػػا عػػاـ أك خاص, عقمي أك حسي أك خيالي أك غير ذلؾ مف أنكاع العلبقات أك التلبزـ الذىني , كالسػبب كالمسبب كالعمة كالمعمكؿ كالنطيريف كالضديف كنحكه" (ّ) ِ- عرفيا الإمام البقاعي بقولو: "عمـ تعرؼ منو عمؿ الترتيب" (ْ) ج- وعرفيا الدكتور مصطفى مسمم بقكلػو: "ىػي الرابطػة بػيف شػيئيف بػأم كجػو مػف الكجػكه كفػي كتػاب ا﵀ تعنػى ارتباط السكرة بما قبميا كما بعدىا , كفي الآيات تعني كجو الارتباط في كؿ آية بما قبميا كما بعدىا" (ٓ). فػػالتعريؼ الأخيػػر اشػػتمؿ عمػػى أنسػػب التعػػاريؼ لعمػػـ المناسػػبة فيػػك يػػتكمـ عػػف المناسػػبات بػػيف السكر فيما بينيا, ككذلؾ يتكمـ عف كجو الارتباط كالاتصاؿ في الآيات فيما بينيا . ثانياً : مناسبة السورة لما قبميا (الفاتحة): اشػػػتممت الفاتحػػػة عمػػػى بيػػػاف الربكبيػػػة أكلان كالعبكديػػػة ثانيػػػان كطمػػػب اليدايػػػة فػػػي المقاصػػػد الدينيػػػة كالمطالب اليقينية ثالثان , ككػذلؾ سػكرة البقػرة مشػتممة عمػى بيػاف معرفػة الػرب أكلان كمػا فػي قكلػو تعػالى اى زَِِٝ ُٝإٍَُُِْْ٘ ثِبىْغَْٞفتِ  }البقػرة / ّ{ كأمثالػو, ك عمػى العبػادات كمػا يتعمػؽ بيػا ثانيػان كعمػى طمػب مػا يحتاج إليو في العاجؿ كالآجؿ آخران (ٔ). كذكػػر السػػيكطي أف سػػكرة الفاتحػػة تضػػمنت الإقػػرار بالربكبيػػة كالالتجػػاء إليػػو فػػي ديػػف الإسػػلبـ كالصيانة عف ديف الييكدية كالنصرانية كسكرة البقرة تضمنت قكاعد الديف كتفصيؿ العبادات سكاء ما تعمؽ بأركاف الإسلبـ كالعمرة كأحكاـ الطيارة كالمعاملبت المالية كالجياد كالطلبؽ كغير ىا (ٕ). (ُ) القامكس المحيط, الفيركز أبادم,(ُٕٔ). (ِ) معجـ مقاييس المغة, لابف فارس,( ٓ/ِّْ). (ّ) الاتقاف في عمكـ القرآف, جلبؿ الديف عبد الرحمف السيكطي,( ّ/ِٕ). (ْ) نظـ الدرر في تناسب الآيات كالسكر: للئماـ برىاف الديف بف عمر البقاعي( ُ/ٓ). (ٓ) مباحث في التفسير المكضكعي: الدكتكر مصطفى مسمـ, (ٖٓ). (ٔ) ركح المعاني في تفسير القرآف العظيـ كالسبع المثاني, للئماـ محمكد الألكسي أبك الفضؿ, ( ُ/ٖٗ). (ٕ) الاتقاف في عمكـ القرآف, للئماـ السيكطي, ( ِ/ ِٖٗ).

عدد الصفحات ٣٦

انتمهيذ 12 ثالثاً: مناسبة السورة لما بعدىا آل عمران : سكرة البقرة تضمف قكاعػد الػديف كآؿ عمػراف مكممػة لمقصػكدىا فػالبقرة بمنزلػة إقامػة الػدليؿ عمػى الحكـ كآؿ عمراف بمنزلة الجكاب عف شبيات الخصكـ , كليػذا كرد فييػا ذكػر المتشػابو لمػا تمسػؾ بػو النصارل كأكجب الجػرح فػي آؿ عمػراف , كأمػا فػي البقػرة فػذكر أنػو مشػركع كأمػر بإتمامػو بعػد الشػركع فيو. ككاف خطاب النصارل في آؿ عمراف أكثػر كمػا أف خطػاب الييػكد فػي البقػرة أكثػر , لأف التػكراة أصػػػؿ كالإنجيػػػؿ فػػػرع ليػػػا , كالنبػػػي  لمػػػا ىػػػاجر إلػػػى المدينػػػة دعػػػا الييػػػكد كجاىػػػدىـ ككػػػاف جيػػػاده لمنصػارل فػي آخػر الأمػر كمػا كػاف د عػاؤه لأىػؿ الشػرؾ قبػؿ أىػؿ الكتػاب كليػذا كانػت السػكر المكيػػة فييػا الػديف الػذم اتفػػؽ عميػو الأنبيػاء فخكطػػب بػو جميػع النػػاس, كالسػكر المدنيػة فييػػا خطػاب مػا أقػػر بالأنبيػػاء مػػف أىػػؿ الكتػػاب كالمػػؤمنيف فخكطبػػكا بيػػا (أىػػؿ الكتػػاب), (يػػا بنػػي إسػػرائيؿ) (يػػا أييػػا الػػذيف آمنكا)(ُ). رابعاً : مناسبة أول سورة البقرة لآ خرىا : اسػػتفتح ا﵀ سػػبحانو كتعػػالى ىػػذه السػػكرة بػػالحركؼ المقطعػػة , تنبييػػان لكصػػؼ القػػرآف كا شػػارة إلػػى ايجػػازه كتعػػديان دائمػػان عمػػى الاتيػػاف بأقصػػر سػػكرة مػػف مثمػػو, كا ثباتػػان قاطعػػان عمػػى أف كػػلبـ ا﵀ الػػذم لا يضػارعو كػلبـ بنػي البشػر (ِ) كمػا قػاؿ سػبحانو كتعػالى:  َرىِفلَ اىْنِزَفبةُ لَ سَْٝفتَ لِٞفِٔ ُٕفذ,ٙ ىِّيَُْز قِفَِٞ  }البقرة / ِ{ . (ُ) الاتقاف في عمكـ القرآف, للئماـ السيكطي,( ّ/ِّٖ). (ِ) التفسير المنير في العقيدة كالشريعة كالمنيج, د. كىبة الزحيمي,( ِ/ُِّ).

عدد الصفحات ٣٧

انفصم الأول: انتفسير انتحهيهي لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي (انثقزج 97-;1): انفصم الأول انذراسح انتحهيهح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي (انثقزج 97-;1) كيشتمؿ عمى أربع ة مباحث: المبحث الأول : المقاصد والأىداف لسورة البقرة من الآية ( ٘ٚ- ٜٚ) المبحث الثاني: المقاصد والأىداف لسورة البقرة من الآية ( ٓٛ-ٕٛ) المبحث الثالث: المقاصد والأىداف لسورة البقرة من الآية ( ٖٛ-ٙٛ) المبحث الرابع : المقاصد والأىداف لسورة البقرة من الآية ( ٚٛ-ٜٔ)

عدد الصفحات ٣٨

الدثحث الأول: الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (97-9;): الدثحث الأول الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (97-9;) كفيو ثلبثة مطالب: المطمب الأول: تيئيس المؤمنين من دخول الييود في الإسلبم. المطمب الثاني: نفاق الييود. المطمب الثالث: قبح الجيل بأسما ا﵀ الحسنى وصفاتو العلب.

عدد الصفحات ٣٩

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 15 ر٘غئخ: لقػػد تعرضػػت الأمػػة الإسػػلبمية فػػي كػػؿ عصػػر كمصػػر لمعديػػد مػػف الابػػتلبءات كالمؤشػػرات مػػف داخميا كخارجيا بسبب بعدىا عف منيج ربيا , لكنيا بفضػؿ ا﵀ كمنتػو, كانػت سػرعاف مػا تعػ كد إليػو, كتخػػرج مػػف كػػؿ محنػػة بمنحػػة . كالييػػكد مػػف أخطػػر الأعػػداء الػػذيف كػػادكا كحػػاربكا الإسػػلبـ كالمسػػمميف قديمان كحديثان, فيـ الذيف جادلكا أنبياءىـ, كلما فشمكا في دحض نبكتيـ قتمكىـ. لذلؾ إف الذم يسػتعرض كتػاب ا﵀ تبػارؾ كتعػالى , يجػد أنػو أسػيب كاسػتفاض فػي الحػديث عػف الييػػػكد فػػػي أطػػػكؿ سػػػكرتيف فػػػي القػػػرآف الكػػػريـ ىمػػػا البقػػػرة كآؿ عمػػػراف , كالمتػػػاف اشػػػتممتا عمػػػى معظػػػـ صفاتيـ كجرائميـ إضافة إلى بعض السكر الأخرل مػف أجػؿ أف يتعػرؼ المسػممكف عمػييـ , كيحػذركا شػػرىـ ككيػػدىـ , كشراسػػة المعركػػة التػػي تنتظػػرىـ , فيعػػدكا ليػػا العػػدة, كيسػػخركا كػػؿ طاقػػاتيـ لمتصػػدم لمييكد كمكائدىـ. لػػذا فػػإف الحػػديث عػػف الييػػكد كمػػكاقفيـ, حػػديث مثيػػر لمجػػدؿ, لأنػػو يتنػػاكؿ شخصػػية فػػي غايػػة التعقيػػد كالتنػػاقض, فبينمػػا معجػػزات ا﵀ تنػػزؿ عمػػييـ , يشػػاىدكنيا بػػأعينيـ, كىػػي تلبمػػس كيػػانيـ, إلا أنيـ قابمكىا بالعناد كالجدؿ, حتى إنيـ تجرؤكا عمى ا﵀ فاتيمكه بما لا يرضك نو لأنفسيـ. كعمػػى ضػػكء ذلػػؾ فػػإف الباحػػث فػػي ىػػذه الرسػػالة أراد اسػػتعراض آيػػات القػػرآف الكػػريـ مػػف خػػلبؿ بيػاف أىػداؼ كمقاصػد الحػزب الثػاني مػف الجػزء الأكؿ مػف خػلبؿ سػكرة البقػرة , كاسػقاطيا عمػى الكاقػػع الذم تحياه الأمػة ليحقػؽ اليػدؼ مػف رسػالتو, مػع اعترافػو مسػبقان بالتقصػير كالضػعؼ أمػاـ كتػاب ا﵀  .

عدد الصفحات ٤٠

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 17 المطمب الأول تيئيس المؤمنين من دخول الييود في الإسلبم يدؿ عمى ىذا المقصد قكؿ ا﵀  :أَلَزَطََْؼَُُ٘ أَُْ ُٝإٍُِْْ٘ا ىَنٌُْ َٗتَذْ مَبَُ لَشِٝفق ٍِفٌُْْْٖ َٝغْفََؼَُُ٘ مَلاًََ الله ِ صٌُ ُٝؾَشِّلَُُّ٘ٔ ٍِِْ ثَؼْذِ ٍَب ػَقَيُُ٘ٓ ٌَُْٕٗ َٝؼْيَََُُ٘  }البقرة / ٕٓ{ . حرص النبي  كصحابتو عمى انضماـ أىػؿ الكتػاب (الييػكد كالنصػارل) إلػى دعكتػو كالإيمػاف برسػالتو في مكاجية المشركيف (ُ) لأنيـ أقرب الديانات إلى ديانة الإسلبـ - فطمػع النبػي  كمػف معػو مػف الصػحابة رضكاف ا﵀ تعالى عمييـ بإيمػاف ىػؤلاء الفئػة مػف الييػكد , فقػاؿ ا﵀ سػبحانو كتعػالى بيانػان لنبيػو لحػاؿ الييػكد بقكلو تعالى أَلَزَطََْؼَُُ٘ أَُْ ُٝإٍُِْْ٘ا ىَنٌُْ  }البقرة / ٕٓ{ ,كىذه الآية فييا تسر ية لرسكؿ ا﵀  عما سيلبقيو مع الييكد, كتعطيو الشحنة الإيمانية التي تجعمو يقابؿ عدـ إيماف ىؤلاء بقكة كعزـ (ِ). ويمكن دراسة ىذا اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية: أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة بالمقصد واليدف: - الييود واشتقاقيم في القرآن الكريم وفيو مسائل : المسألة الأولى: الييود لغة: قػػاؿ الراغػػب : ىىػػكد الى يػػكدي : الرجػػكع برفػػؽ , كمنػػو التيكيػػد, كىػػك مشػػي كالػػدبيب, كصػػار اليػػكد فػػي التعارؼ التكبة , قاؿ تعالى: ئِّ ب ُٕذَّْب ئِىَْٞلَ }الأعراؼ / ُٔٓ{ ,أم تبنا, ككاف اسـ مدح ثـ صار بعػد نسػخ شػػريعتيـ لازمػان ليػـ, كا ف لػػـ يكػف فيػو معنػػى المػدح(ّ), ىػكد: التيكيػػد: المشػي الركيػد, كىػػك الرجؿ : إذا ناـ, كىكد ابنو: جعمو ييكديان (ْ), كيقاؿ ىاد فلبف, إذا تحرل طريقة الييكد في الديف , قاؿ تعػالى: ئُِ اى زَِِٝ آٍَُْ٘ا َٗاى فزَِِٝ َٕفبدُٗا َٗاىْ صَفبسَٙ َٗاىص فبثِئَِِٞ ٍَفِْ آٍَفَِ ثِفبل ِ َٗاىَْٞفًِْ٘ اْٟخِفشِ َٗػََِفوَ لَففبىِؾ,ب }البقػػرة / ِٔ{ ,كتىيىػػكَّ د فػػي مشػػيو إذا مشػػى مشػػػيان رفيقػػان , تشػػبييان بػػالييكد فػػي حػػركتيـ عنػػػد القراء ة, ككػذا ىىػكَّ د الػرائض الدابػة, سػيَّ رىا برفػؽ , كىػك د فػي الأصػؿ: جمػع ىائػد: أم تائػب كىػكد اسػـ نبي ا﵀ ىكد(ٓ). وبنا ً عمى ما سبق من تعريفات أىل المغة فإن مصطمح الييود لو عدة معان: (ُ) التفسير المنير, لمزحيمي, ( ُ/ُٖٗ). (ِ) تفسير الشعراكم( ُ/ ٖٓ). (ّ) المفردات في غريب القرآف, للؤصفياني,( ْٔٓ). (ْ) مجمع المغة (ّ – ْ/ ْٕٖ). (ٓ) المفردات في غريب القرآف, للؤصفياني,(ص ْٔٓ).

عدد الصفحات ٤١

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 18 ُ) التكبة كالرجكع إلى ا﵀ , قاؿ تعالى: ئِّ ب ُٕذَّْب ئِىَْٞلَ }الأعراؼ / ُٔٓ{ , .كىػذا المعنػى ينطبػؽ عمى الذيف تابكا عف عبادة العجؿ. ِ) المبنػى اليػػيف كالبطػػيء, كمنػػو ىػكد الرجػػؿ إذا نػػاـ , فػػالييكد عنػدما ينفػػذكف مخططػػاتيـ كيسػػعكف لتحقيؽ مصالحيـ يتحرككف بيدكء دكف أف يشعر بيـ أحد كىذا كاقعيـ قديمان كحديثان . ّ) التحريػػػػؼ كالتمايػػػػؿ كالتصػػػػالح فيػػػػـ يكاعػػػػدكف المسػػػػمميف فػػػػإنيـ يتقربػػػػكف إلػػػػييـ فػػػػإذا مػػػػا حققػػػػكا مصالحيـ يتحرككف بيدكء دكف أف يشعر بيـ أحد . قاؿ الطبرم "الذيف ىادكا ىـ الييكد كمعنى ىادكا تابكا سممكا بذلؾ لأنيـ قالكا إنا ىدنا إليؾ"(ُ), كقػػاؿ البغػػكم : "إف الػػذيف آمنػػكا كالػػذيف ىػػادكا يعنػػي الييػػكد كسػػمكا بػػو لقػػكليـ إنػػا ىػػدنا إليػػؾ: أم ممنػػا إليؾ, كقيؿ لأنيـ تابكا مف عبادة العجؿ"(ِ), كقيؿ: نسبة إلى ييكدا السبط الرابع ليعقػكب مػف زكجتػو لائقة(ّ). الييود اصطلبحاً : ىػـ الػذيف يزعمػكف أنيػـ أتبػاع مكسػى  كردت تسػميتيـ فػي القػرآف الكػريـ بقػكـ مك سى, كبني إسرائيؿ, نسبة إلى النبي يعقكب  ,ككذلؾ أىؿ الكتاب كالييكد(ْ). المسألة الثانية: الفرق بين لفظة بني إسرائيل ولفظة الييود : بنػػك إسػػرائيؿ : إسػػرائيؿ كممػػة عبرانيػػة مركبػػة مػػف جػػزئيف , (إسػػرا) بمعنػػى عبػػد أك صػػفكة , (إيػػؿ) بمعنى الرب أك ا﵀ فيككف معنى الكممة عبد ا﵀ أك صفكة ا﵀. كأما بنك إسرائيؿ في الاصطلبح : ىـ الأسباط الإثنا عشر, أبناء يعقكب  كمف جاء مف نسميـ(ٓ). خصائص استعمال كِلب المفظتين: - مصطمح بني إسرائيل : ُ) مصػػطمح بنػػي إسػػرائيؿ بقػػي مصػػاحبان ليػػـ حتػػى فػػي زمػػف عيسػػى  قػػاؿ تعػػالى: َٗئِرْتَففبهَ ػِٞغَففٚ اثْففُِ ٍَففشٌََْٝ َٝففب ثَِْففٜ ئِعْففشَائِٞوَ ئِِّّففٜ سَعُفف٘هُ الله ِ ئِىَففْٞنٌُْ ٍُصَففذِّت,ب ىََِففب ثَففَِْٞ َٝففذَٛ ٍِففَِ اىز ففْ٘سَاحِ  }الصؼ/ ٔ{ ,بؿ استند إلى زمف العيد المدني بدليؿ كجكده في القرآف الكريـ . ِ) مصطمح بني إسرائيؿ شمؿ معظـ حياتيـ , لتنكع المكضكعات , سكاء التذكير بنعـ ا﵀, أك ذكر صفتيـ الإيمانية. (ُ) جامع البياف, للئماـ الطبرم, ( ُ/ّٖٓ – ّٗٓ). (ِ) معالـ التنزيؿ في التفسير كالتأكيؿ للئماـ, البغكم, ( ُ/ٕٓ). (ّ) جذكر الفكر الييكدم, (ص ُٖ). (ْ) دراسات في الأدياف الييكدية كالنصرانية, لمدكتكر سعكد بف عبد العزيز الخمؼ, (ص ّٔ) (ٓ) مجمة الجامعة الإسلبمية بالمدينة المنكرة, العدد َُٕ, مكجز تاريخ الييكد, ص َِْ.

عدد الصفحات ٤٢

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 19 - مصطمح الييود واختص بما يمي: الآيػػات التػػػي تػػتكمـ عػػػف لفظػػػة (الييػػكد) قميمػػػة نسػػبيان , إذا مػػػا قيسػػػت بالآيػػات التػػػي تتحػػدث عػػػف بنػػػي إسرائيؿ , كجاءت ىذه الآيات تشمؿ الألفاظ الآتية: ُ) الكفر الكاضح كالتجرؤ الصريح عمى ا﵀  قاؿ تعػالى: َٗتَبىَفذِ اىَُْٖٞف٘دُ َٝفذُ الله ِ ٍَغْيُ٘ىَفخ غُي فذْ أَْٝذٌِِْٖٝ َٗىُؼُِْ٘ا ثََِب تَبىُ٘ا ثَوْ َٝذَآُ ٍَجْغُ٘غَزَبُِ ُْْٝاِقُ مَْٞفَ َٝ َبءُ  }المائدة/ ْٔ{ . ِ) بياف نفكسيـ الخبيثػة المحمَّ مػة بالحقػد كالكراىيػة عمػى غيػرىـ , قػاؿ تعػالى: ىَزَغِفذَُ أَشَفذ اىْ فبطِ ػَذَاَٗح, ىِي زَِِٝ آٍَُْ٘ا اىَُْٖٞ٘دَ َٗاى زَِِٝ أَشْشَمُ٘ا  }المائدة/ ِٖ{ . ٖ) بيػػػػاف الكػػػػذب كالافتػػػػراءات عمػػػػى ا﵀ تعػػػػالى , حيػػػػث قػػػػاؿ سػػػػبحانو كتعػػػػالى: َٗتَبىَففففذِ اىَُْٖٞفففف٘دُ َٗاىْ صَبسَٙ َّؾُِْ أَثَْْبءُ الله ِ َٗأَؽِج بؤُُٓ تُفوْ لَيِفٌَ ُٝؼَفزِّثُنٌُْ ثِفزُُّ٘ثِنٌُْ ثَفوْ أَّْفزٌُْ ثَ َفش ٍَِ فِْ خَيَفقَ  }المائػدة/ ُٓ{ . ثانياُ: المفتات البيانية المتعمقة بالمقصد واليدف: أ ) الاستفيام الانكاري : الآيات الكريمة التي معنا قد افتتحت بتيئيس المؤمنيف مف دخكؿ الييكد في الإًسػلبـ كلكػف ىػذا التيئيس قد سبؽ بما يدعمو كيؤيده, فقد بينت الآيات السابقة ليػا " مكقػؼ الييػكد الجحػكدم مػف نعػـ ا﵀  كما بينت تنطعيـ في الديف, كسػكء إدراكيػـ لمقاصػد الشػريعة , كقسػكة قمػكبيـ مػف بعػد أف رأكا مف الآيات البينات ما رأكا , يأتي بعده ىذا البياف المكحي بالقنكط مف استجابتيـ لمحؽ. فقكلو تعالى أَلَزَطََْؼَُُ٘(ُ) ىذا الاستفياـ فيو معنى الإنكػار كأنػو أيػس مػف إيمػاف ىػذه الفرقػة مف الييكد كالخطاب لأصحاب النبي  أك لو كليـ ك (يؤمنكا لكـ) أم لأجمكـ أك عمى تضميف آمف معنػػى اسػػتجاب: أم تطمعػػكف أف يسػػتجيبكا لكػػـ (كػػلبـ ا﵀) أم: التػػكراة , كالمػػراد مػػف التحريػػؼ أنيػػـ عمػػدكا إلػػى مػػا سػػمعكه مػػف التػػكراة فجعمػػكا حلبلػػو حرامػػان أك نحػػك ذلػػؾ فيػػو مكافقػػة لأىػػكائكـ كتحػػريفيـ صفة رسكؿ ا﵀  كا سقاط الحدكد عف أشرافيـ ... فيـ يعممكف ما فيمكه بعقػكليـ مػع كػكنيـ يعممػكف أف ذلػػؾ الػػذم فعمػػكه تحريػػؼ مخػػالؼ لمػػا أمػػرىـ ا﵀ بػػو مػػف تبميػػغ شػػرائعو كمػػا ىػػي, فيػػـ كقعػػكا فػػي المعصية عالميف بيا ك ذلؾ أشد لعقكبتيـ كأبيف لضلبليـ(ِ). فبيف ا﵀  في ىذه الآية أنو كاف فريػؽ مػنيـ يحػرؼ كػ ـ ا﵀ تعػالى كىػـ يعممػكف عمػـ اليقػيف أنو كلبـ ا﵀  . (ُ) كالطمع تعمؽ النفس بإدراؾ مطمكب تعمقان قكيان, النير المارد (ُ/ ٓٗ) كقاؿ الشعراكم: كالطمع ىك رغبة النفس فػػػي شػػػيء غيػػػر حقيػػػا, كا ف كػػػاف محبكبػػػان ليػػػا, كالأصػػػؿ فػػػي الإنسػػػاف العاقػػػؿ ألا يطمػػػع إلا فػػػي حقػػػو (تفسػػػير الشعراكم ُ/َْٓ - َْٔ). (ِ) انظر: فتح القدير, للئماـ الشككاني, (ُ/ َُِ).

عدد الصفحات ٤٣

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 21 ب ) تموين الخطاب: ككذلؾ فإف في الآيػة أسػمكب تمػكيف لمخطػاب, كا نكػار الكاقػع لا إنكػار الكقػكع كصػرؼ لػو عػف الييػكد, بعد ما ذكرت قبائحيـ كنعت عمييـ جرائميـ , لمحديث عف النبي كمف معو مف المؤمنيف(ُ). قاؿ السعدم: "ىذا قطع لأطماع المؤمنيف مف إيمػاف أىػؿ الكتػاب, أم: فػلب تطمعػكا فػي إيمػانيـ كحػالتيـ لا تقتضي الطمع فييـ, فػإنيـ كػانكا يحرفػكف كػلبـ ا﵀ مػف بعػد مػا عقمػكه كعممػكه , فيضػعكف لػو معػانى مػا أرادىػا ا﵀ , ليكىمكا الناس أنيا مف عند ا﵀ , كما ىي مف عند ا﵀ , فإذا كانت حاليـ في كتابيـ الذم يركنو شرفيـ كدينيـ , يصدكف بو الناس عف سبيؿ ا﵀, فكيؼ يرجى منيـ إيماف ل كـ, فيذا مف أبعد الأشياء"(ِ). ثالثاً : سبب النزول: قاؿ ابف عباس كمقاتؿ: نزلت في السبعيف الذيف اختارىـ مكسى ليذىبكا معو إلى ا﵀ تعالى فممػا ذىبػكا معو سمعكا كلبـ ا﵀ تعالى كىك يأ مر كينيى ثـ رجعكا إلى قكميـ فأما الصادقكف فأ دكا ما سمعكا (ّ). كعند أكثر المفسريف نزلت الآية في الذيف غيركا آية الرجـ كصفة محمد  . كقيػػؿ أنيػػا نزلػػت عمػػى الأنصػػار ككػػانكا حمفػػاء لمييػػكد كبيػػنيـ جػػكا ر كرضػػاعة ككػػانكا يػػكدكف لػػك أسممكا(ْ). فجػػاءت ىػػذه الآيػػات فػػي أثنػػاء بيػػاف قبػػائح الييػػكد, تكضػػح خطابػػان لمنبػػي  كالمػػؤمنيف, مػػا سػػدد الآمػػػاؿ كالأطمػػػاع فػػػي إيمػػػاف الييػػػكد لأف مػػػنيـ جماعػػػة – كىػػػـ فئػػػة مػػػف الأحبػػػار كالرؤسػػػاء- كػػػانكا يسمعكف كلبـ ا﵀, ثـ يبدلكنو أك يؤكلكنو بحسب أىكائيـ كميكليـ(ٓ). رابعاً : تحقيق اليدف والمقصد من الآية: *التفسير الإجمالي للآية: أراد ا﵀ سػػػبحانو كتعػػػالى أف يقػػػكؿ لمرسػػػكؿ  كلصػػػحابتو الكػػػراـ رضػػػكاف ا﵀ تعػػػالى عمػػػييـ تنشغمكا بدعكة ىؤلاء الييكد في المدينة, لف يؤمنكا بدينكـ لأنيـ مف ذرية الييػكد السػابقيف ,الذيف قتمػكا الأنبياء كنقضكا العيكد كالمكاثيؽ, كحرفكا كتاب ا﵀ , لذا لف تتغير طباعيـ عف أسلبفيـ. فجػػػاء السػػػماع كالتحريػػػؼ كلبىمػػػا فػػػي آيػػػة كاحػػػدة لبيػػػاف شػػػدة تحػػػريفيـ لكػػػلبـ ا﵀ تعػػػالى , فقػػػاؿ سػػبحانو كتعػػالى: َٗتَففذْ مَففبَُ لَشِٝففق ٍِففٌُْْْٖ َٝغْففََؼَُُ٘ مَففلاًََ الله ِ صُففٌ ُٝؾَشِّلَُّ٘ففُٔ ٍِففِْ ثَؼْففذِ ٍَففب ػَقَيُففُ٘ٓ َُٕٗففٌْ (ُ) إرشاد العقؿ السميـ إلى مزايا القرآف الكريـ, لأبي السعكد, ( ُ/ َُْ). (ِ) تفسير السعدم, (ٔٓ). (ّ) أسباب النزكؿ, لمكاحدم,(ُْ-ُٓ). (ْ) تفسير البحر المحيط لأبي حياف الأندلسي, (ُ/ ّْٖ). (ٓ) التفسير المنير, كىبة بف مصطفى الزحيمي, ( ُ/ ُٖٗ).

عدد الصفحات ٤٤

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 20 َٝؼْيَََُُ٘ }البقرة / ٕٓ{, كتأكيدان مف ا﵀ عمى قطع كحسػـ طمػع الصػحابة, مػف إيمػاف الييػكد, لأنيػـ حرفكا كلبـ ا﵀ عف سبؽ إصرار بيدؼ الإضلبؿ, كتحقيؽ مصػالحيـ, خصكصػان بعػدما فيمػكه عمػى كجيػػو الحقيقػػي, لأنيػػـ حرفػػكه بعػػد سػػماعو, كأدركػػكا بأنػػو لػػك تركػػكه دكف تحريػػؼ, سػػيؤثر فػػي سػػامعيو كيجعميـ مطيعيف ﵀ , عمى خلبؼ الييكد, كلك بقي دكف تحريؼ لفضحيـ , ككشؼ فسادىـ. كالمقصػػكد بقكلػػو تعػػالى َٗتَففذْ مَففبَُ لَشِٝففق ٍِففٌُْْْٖ  }البقػػرة / ٕٓ{ ,كالفريػػؽ المشػػار إليػػو ىنػػا ىػػك أعلبـ الييكد كأعرفيـ بالحقيقة المنزلة عمييـ في كتابيـ ىـ الأحبػار كالربػانيكف الػذيف يسػمعكف كػلبـ ا﵀ المنزؿ عمػى نبػييـ مكسػى فػي التػكراة ثػـ يحرفكنػو عػف مكاضػعو كيؤكلكنػو التػأكيلبت البعيػدة التػي تخرج بو عف دائرتو (ُ). كىػػذا مصػػدر لقكلػػو تعػػالى: صُففٌ ُٝؾَشِّلَُّ٘ففُٔ ٍِففِْ ثَؼْففذِ ٍَففب ػَقَيُففُ٘ٓ  }البقػػرة / ٕٓ{. أم التحريػػؼ التغيير كأصمو مف الانحراؼ عف الشيء كالتحريؼ عنو , قاؿ تعػالى: ئِل ٍُزَؾَشِّل,فب ىِقِزَفبهٍ أَْٗ ٍُزَؾَِّٞفض,ا ئِىَٚ لِئَفخٍ  }الأنفػاؿ/ ُٔ{ ,كالتحريػؼ : ىػك إمالػة الشػيء عػف حقػو, يقػاؿ: قمػـ محػرؼ إذا كػاف رأسػو قط مائلبن غير مستقيـ(ِ). فــإن قمنــا: كيػػؼ يينيػػى عػػف الطمػػع فػػي إيمػػانيـ كالمؤمنػػكف مػػأمكركف بػػدعكتيـ, قمػػتي : إنمػػا نيينػػا عػػف الطمع في إيمػانيـ لا عػف دعػائيـ للئيمػاف لأننػا نػدعكىـ للئيمػاف كا ف كنػا آيسػيف منػو لإقامػة الحجػة عمييـ في الدنيا عند إجراء أحكاـ الكفر عمييـ كفي الآخرة أيضان (ّ). بيان تحريف الييود لكلبم ا﵀ تعالى: التحريــف: ىــو الإمالػػة, كتحريػػؼ الشػػيء :إمالتػػو لتحريػػؼ العمػػـ , كتحريػػؼ الكػػلبـ أف تجعمػػو عمػػى حػػرؼ مػػف الاحتمػػاؿ يمكػػف حممػػو عمػػى كجيػػيف(ْ),كتحريػػؼ الكػػلبـ عػػف مكاضػػعو تغييػػره (ٓ), قػػاؿ الشػػعراكم :"كالتحريػػؼ معناه أف يأتي بالمفظ الذم يحتمؿ معنييف, خير كشر, لكنؾ تريد منو الشر" (ٔ). أنواع التحريف: أولاً : التحريف المفظي: ُ- دليمــو مــن القــرآن الكــريم : بعػػد أف مػػف ا﵀ سػػبحانو كتعػػالى عمػػى الييػػكد بالنجػػاة أمػػرىـ بالػػدخكؿ إلػػى (ُ) في ظلبؿ القرآف, سيد قطب, ( ُ/ ٔٓ). (ِ) مفاتيح الغيب, للئماـ الرازم, ( ّ/ ُِّ). (ّ) باختصار: التحرير كالتنكير, الشيخ محمد الطاىر بف عاشكر, ( ُ/ ٕٔٓ). (ْ) التكقيؼ عمى ميمات التعاريؼ, زيف الديف محمد المدعك المناكم,( ُّٔ). (ٓ) مختار الصحاح, محمد بف أبي بكر عبد القادر الرازم, ( ُٕٔ). (ٔ) تفسير الشعراكم, ( ْ/ ٔٓ).

عدد الصفحات ٤٥

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 21 القرية في قكلو تعالى: َٗئِرْ تُيَْْب ادْخُيُف٘ا َٕفزِِٓ اىْقَشَْٝفخَ لَنُيُف٘ا ٍَِْْٖفب ؽَْٞفشُ شِفئْزٌُْ سَغَفذ,ا َٗادْخُيُف٘ا اىْجَفبةَ عُغ ذ,ا َٗتُ٘ىُ٘ا ؽِط خ َّغْاِشْ ىَنٌُْ خَطَبَٝبمٌُْ َٗعََْضِٝذُ اىَُْؾْغَِِِْٞ  {البقرة / ٖٓ} لـ يقؿ الييكد حطة كما أمر ا﵀ تعالى بؿ قالكا حنطة(ُ), فعف أبي ىريرة  قاؿ, قػاؿ رسػكؿ ا﵀  :(قِ لَ لِبَنِي إِ ْآَائِ لَادْخُيُ٘ا اىْجَبةَ عُغ ذ,ا َٗتُ٘ىُ٘ا ؽِط خ َّغْاِشْ ىَنٌُْ خَطَبَٝبمٌُْ } فَة َخَ ُ ا ةَ ْ َفُة نَ عَ َى أَ ْتَاىِهِ ْ َقَالُ ا َبَّ ٌ فِي شَعَآَةٍ ) (ِ). ِ- دليمــو مــن التــوراة : عػػف عبػػد ا﵀ بػػف عمػػر  أف رسػػكؿ ا﵀  أتػػى بييػػكدم كييكديػػة قػػد زنيػػا فػػانطمؽ رسػػكؿ ا﵀  حتػػى جػػاء ييػػكد فقػػاؿ: (مةةا تجةة ن فةةي التةة اة ع ةةى مةة نةةى؟ قةةال ا: نسةة ج ىهمةةا نحم هةا تاةالب بةة ج ىهمةا طةةاف بهةا، ف ةال: فةة ت ا بةالت اة إن كنةةت صةا ق فجةاؤ ا بهةة ا ف آ أ ىةا تةةى إذا مآ ا بآ الآج ضع الفتى الذي آأ ه ع ى أ الآج قآأ ما ب ها مةا ا ءىةا ف ةال لةو عبة الله بة ة م ى مع ل الله  مُآ هُ ف آفع ه فآفعها فنذا تحتها الآج ف مآ بهما ل الله  فآجما قال عب الله ب عمآ، كنت ف م جمهما ف أ تو ها م الحجا ة)(ّ). ثانياً : التحريف في المعنى: ُ- دليمــو مــن القــرآن الكــريم : قػػاؿ تعػػالى َٝففب أَٝ َٖففب اى ففزَِِٝ آٍَُْفف٘ا لَ رَقُ٘ىُفف٘ا سَاػَِْففب َٗتُ٘ىُفف٘ا اّْظُشَّْففب َٗاعََْؼُ٘ا َٗىِيْنَبلِشَِِٝ ػَزَاة أَىٌِٞ  }البقرة / َُْ{ . كىدفيـ مف ذلؾ نزع ثقة الناس منو كمف كػؿ الكتػب المقدسػة , لأنيػا ضػد أىػدافيـ كمصػالحيـ, قاؿ د. محمد عثماف شبير:"كتحريؼ النصكص كتأكيميػا تػأكيلبن فاسػدان لأنيػـ لا ينقضػكف العقائػد مػف أساسيا كيكذبكنيا, كا نما يفسركنيا تفسيران يحرفيا عف معاني الحقيقة, كما جاء في البركتككػكلات "لا تكذبكا نصكص الجكييـ" (ْ)بؿ فسركىا تفسيران يزيؿ مفيكميا" (ٓ). (ُ) تفسير النسفي (ُ/ُٓٔ) (ِ) صحيح البخارم, كتاب أحاديث الأنبياء, باب طكفاف مف السيؿ,(صّٕٖ), (حَّّْ). (ّ) صحيح مسمـ, كتاب الحدكد, باب رجـ الييكد أىؿ الذمة مف الزنى,(ص َّٗ),(حُٗٗٔ). (ْ) الجكييـ, ىك الأمميكف كالمقصكد بيـ غير الييكد مف البشر. (ٓ) مخاطر الكجكد الييكدم عمى الأمة الإسلبمية (ِٗ).

عدد الصفحات ٤٦

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 22 ٕ- دليمو من السنة النبوية: عىفٍ عيرٍكىةى بٍفً الزُّبىيٍرً أىفَّ عىائًشىةى رىضًيى المَّوي عىنٍيىػا زىكٍجى النَّبًػيّْ  قىالىػتٍ ( َخَةلَ َىْةطٌ مِة ْ الْ ةَهُة ِ عَ َةى َ ُ لِ ال َّوِ فةَ َالُ ا السَّامُ عَ َ ْكُ ْ قَالَتْ عَائِشَ ُ فةَفَهِمْتةُهَا فةَ ُ ْتُ َعَ َ ْكُ ْ السَّامُ َال َّعْنَ ُ قَالَتْ فةَ َالَ َ ُة لُ ال َّةوِ  مَهْ ً َا عَائِشَ ُ إِنَّ ال َّوَ ُحِبُّ الآّْفْقَ فِي الأَْمْآِ كُ ّْوِ فةَ ُ ْتُ َا َ ُ لَ ال َّةوِ أَ َلَة ْ تَسْةمَعْ مَة ا قَةالُ ا قَةالَ َ ُة لُ ال َّةوِ  قَة ْ قةُ ْتُ َعَ َ ْكُ ْ )(ٔ). كمف صكر محاربة كتاب ا﵀ سبحانو كتعالى ما قاـ بو الييػكدم الخبيػث جكلػد تسػيير(ِ) حيػث طعػػف فػػي القػػرآف الكػػريـ , ككصػػفو بػػالنقص كالتنػػاقض بقكلػػو "كمػػف العسػػير أف نسػػتخمص مػػف القػػرآف نفسو". *العبر المستفادة من الآيات : ُ- التحريػػػػؼ كالتبػػػػديؿ لكػػػػلبـ المٌػػػػو أشػػػػد الحػػػػراـ, سػػػػكاء أكػػػػاف بالتأكيػػػػؿ الفاسػػػػد, أـ بػػػػػالتغيير كالتبديؿ(ّ). ِ- تأييس النبي  كأصحابو مف إيماف ىؤلاء المعانديف المنحرفيف ّ- أبعد الناس عف قبكؿ الحؽ كالالتزاـ بو ىـ الييكد. (ُ) صحيح البخارم, كتاب الأدب, باب الرفؽ في الأمر كمو,(ص ُِٕٓ),(حَِْٔ). (ِ) جكلػػػد تسػػػيير: مستشػػػرؽ, مجػػػرم, ييػػػكدم, كلػػػد فػػػي مدينػػػة أشتكلفيسػػػنبرج فػػػي بػػػلبد المجػػػر ِِ/ٔ/ َُٖٓـ – ُِٔٔىػػػػػػػ, مػػػػف أسػػػػرة ييكديػػػػة ذات مكانػػػػة كقػػػػدر كببػػػػر/ انظػػػػر كتػػػػاب مكسػػػػكعة المستشػػػػرقيف, د. عبػػػػدالرحمف بدكم,دار العمـ لمملبييف,بيركت, ط ُ, ُِٗٗـ. (ّ) التفسير المنير لمزحميمي ( ُ/ََِ).

عدد الصفحات ٤٧

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 23 المطمب الثاني نفاق الييود يػدؿ عمػى ىػذا المقصػد قكلػػو تعػالى: َٗئِرَا ىَقُف٘ا اى ففزَِِٝ آٍَُْف٘ا تَففبىُ٘ا آٍَْ فب َٗئِرَا خَففلاَ ثَؼْعُفٌُْٖ ئِىَففٚ ثَؼْطٍ تَبىُ٘ا أَرُؾَذِّصٌَُُّْٖ٘ ثََِب لَزَؼَ الله ُ ػَيَْٞنٌُْ ىُِٞؾَبع ٘مٌُْ ثِِٔ ػِْْذَ سَثِّنٌُْ أَلَلاَ رَؼْقِيَُُ٘  }البقرة / ٕٔ{ . لقد بيف ا﵀ سبحانو كتعالى مف صفات الييكد تحريفيـ لمكتب السماكية , ككػذلؾ تحػريفيـ لكػلبـ ا﵀ عػز ك جػؿ, كفػي ىػذه الآيػة تضػاؼ إلػييـ صػػفة رذيمػة مػف الصػفات كىػي صػفة النفػاؽ كالتػػدنيس , يقػػكؿ الإمػػاـ الػػرازم عػػف صػػفة النفػػاؽ لػػدل الييػػكد "اعمػػـ أف ىػػذا ىػػك النػػكع الثػػاني مػػف قبػػائح أفعػػاؿ الييكد الذيف كانكا في زمف محمد "(ُ). ويمكن دراسة ىذا اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية: أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة باليدف والمقصد: أ ) (خَلبَ ): الأصؿ في قكلو تعالى (خَلبَ ) خىمىػكى , قيمبػت الػكاك ألفػان لتحركيػا كانفتػاح مػا قبميػا(ِ), كىػك المكػاف الذم لا ساتر فيو مف بناء كمساكف كغيرىما , كالخمك يستعمؿ في الزماف كالمكاف (ّ). ب )‌ (فَتَحَ المَّوُ عَمَيْكُمْ ): مأخكذ مف قكليـ قد فتح عمى فلبف في عمـ كذا أم رزؽ ذلؾ كسيؿ لو طمبو (ْ) كىك القضاء كالحكـ , كمنػػػو قكلػػػو تعػػػالى: سَث َْفففب الْفففزَؼْ ثَََْْْٞفففب َٗثَفففَِْٞ تٍََِْْ٘فففب ثِفففبىْؾَقِّ َٗأَّْفففذَ خَْٞفففشُ اىْاَفففبرِؾَِِٞ  {الأعػػػراؼ / ٖٗ} أم الحاكميف(ٓ). ثانياً : المفتات البيانية المتعمقة باليدف والمقصد: أ )‌ استفيام يراد بو التوبيخ والتقريع: قػػكؿ ا﵀ سػػبحانو كتعػػالى أرؾففذصٌّٖ٘ فيػػو اسػػتفياـ للئنكػػار أك التقريػػر أك التػػكبيخ بقرينػػة أف المقػػاـ عمػػى أنيػػـ جػػرم بيػػنيـ حػػديث فػػي مػػا ينػػزؿ مػػف القػػرآف فاضػػحان لأقػػكاؿ أسػػلبفيـ كيسػػترىـ مػػع أنبيائيـ كشريعتيـ . (ُ) مفاتيح الغيب,لمرازم, ( ْ/ُِٓ). (ِ) المفردات في غريب القرآف, الراغب الأصفياني,(ُ/ٖٗ). (ّ) الجامع لأحكاـ القرآف, القرطبي,( ِ/َِْ). (ْ) مفاتيح الغيب, للئماـ الرازم,( ّ/ُِٓ). (ٓ) الجامع لأحكاـ القرآف,لمقرطبي,( ِ/َّْ).

عدد الصفحات ٤٨

انفصم الأول انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع الأول مه الحزب انثاوي 24 ب ) قولو تعالى ألرؼقيُ٘ : جممة اسمية كاليمزة فييا للئنكار , كالعىقٍؿ: الإدراؾ المانع مف الخطأ فتقديرىا : أفػلب تعقمػكف قيػبح ما ارتكبتـ مف ذلؾ (ُ). ثالثاً : أسباب النزول: اختمف في سبب نزول ىذه الآية عمى أقوال منيا: أ- أف ناسػػان مػػف الييػػكد أسػػممكا ثػػـ نػػافقكا فكػػانكا يحػػدثكف المػػؤمنيف مػػف العػػرب بمػػا عػػذب بػػو آبػػاؤىـ فقالت ليـ الييكد(ِ): أَرُؾَذِّصٌَُُّْٖ٘ ثََِب لَزَؼَ الله ُ  {البقرة / ٕٔ} . ب- كقيؿ: أف عميان  لما نازؿ قريظة يكـ الخندؽ سمع سب رسكؿ ا﵀  فأنصرؼ إليو كقاؿ : يػا رسكؿ ا﵀ لا تبمغ إلييـ كعرض لو : فقاؿ: أظنػؾ سػمعت شػتمي مػنيـ لػك رأكنػي لكفػكا عػف ذلػؾ كنيػػض إلػػييـ فممػػا رأكه أمسػػككا فقػػاؿ ليػػـ : أنقضػػتـ العيػػد يػػا إخػػكة القػػردة كالخنػػازير أخػػزاكـ ا﵀ كأنزؿ بكـ نقمتو فقالكا : ما كنت جاىلبن يا محمد فلب تجيؿ عمينا مف حػدثؾ بيػذا؟ مػا خػرج ىػذا الخبر إلا مف عندنا(ّ). رابعاً : تحقيق اليدف والمقصد من الآية: *التفسير الإجمالي: جاءت ىذه الآيات لبياف صفة جديػدة مػف صػفاتيـ كىػي النفػاؽ كالتػدليس فيمػا بيػنيـ, فػإنيـ إذا خمك فيما بينيـ أيخذكا مف قبؿ أشرافيـ مثؿ كعب بف الأشرؼ فتخبركف المػؤمنيف بمػا بينػو ا﵀ تعػالى لكـ خاصة مف نعت نبيو محمد  بقكليـ أَرُؾَذِّصٌَُُّْٖ٘ ثََِب لَزَؼَ الله ُ ػَيَْٞنٌُْ  {البقرة / ٕٔ} ,كالتعبير بػػالفتح للئيػػذاف بأنػػو سػػر مكتػػكـ كبػػاب مغمػػؽ, كذيػػؿ ىػػذه الآيػػة بفاصػػمة تناسػػب بقكلػػو تعػػالى: ألفف رؼقيفففُ٘ :أم أفػػػلب تفطنػػػكف كتعقمػػػكف لقػػػبح كجػػػرـ مػػػا أقػػػدمتـ عميػػػو بجحػػػكدكـ ككفػػػركـ بمػػػا جػػػاء بػػػو النبػػي ,فجػػاءت ىػػذه الفاصػػمة لتقػػرر أنيػػـ فػػي ذلػػؾ مسػػمكبك العقػػكؿ, لأف صػػاحب العقػػؿ الصػػحيح يأبى كيرفض فعميـ . (ُ) انظر السراج المنير,لمشربيني,( ُ/ٖٔ). (ِ) تفسير القرطبي, ( ِ/ َّْ). (ّ) المرجع السابؽ, ( ُ/ ُٖٗ).

عدد الصفحات ٤٩