انتمهيذ 3 الدراســة التحميميــة القرآنيــة (ىػػي القضػػايا الأساسػػية كالمحػػاكر الكبػػرل التػػي دارت عمييػػا سػػػكر القػػػرآف الكػػػريـ كآياتػػػو مػػػف خػػػلبؿ دراسػػػتيا دراسػػػةن معمقػػػة بيػػػدؼ الكصػػػكؿ إلػػػى المعنػػػى المنشكد كاليدؼ المقصكد لخدمة كتاب ا﵀ ). ثانياً: متطمبات الدراسة التحميمية القرآنية : البحػث العممػػي النزيػو أسػػاس المعرفػة الحقػػة التػػي تعػكد عمػػى طلببيػا بػػالنفع , كثمرتػو مػػف أشػػيى الأكؿ لغذاء الفكر كتنمية العقؿ, كلذلؾ فإف تييؤ أسبابو لأم باحث أمر لػو اعتبػاره فػي نضػج ثمػاره كدنك قطكفو, كالبحث في العمػكـ الشػرعية عامػة كفػي التفسػير خاصػة مػف أىػـ مػا يجػب الاعتنػاء بػو كالتعرؼ عمى شركطو كآدابو , حتى يصفك مشربو , كيحفظ ركعة الكحي كجلبلو(ُ). فالدراسػة التحميميػة لأىػداؼ كمقاصػػد القػرآف الكػريـ ىػػك الترجمػة عػف ا﵀ تعػػالى لبيػاف مػ راده عػػز كجػػؿ مػػف كلبمػػو, لػػذلؾ لا يجػػكز لأل أحػػد اقتحػػاـ ىػػذا المجػػاؿ إلا بعػػد أف تتػػكافر فيػػو متطمبػػات ىػػذه الدراسة لخدمة كتاب ا﵀ كأجمميا عمى النحك الآتي: أٗل, : ٍزطيجبد ٍطي٘ثخ ٍِ لبؽت اىذساعخ ّاغٔ "رارٞخ ": ُ- صػػحة العقيػػدة- لأف صػػػحة العقيػػدة ليػػػا أثػػر كبيػػػر فػػي نفػػػس صػػاحبيا, كمػػػا يتػػأثر بػػػو الإنساف يظير في كلبمو منطكقن ا كمكتكبن ا. ِ- التجػػرد مػػف اليػػكل , فػػالأىكاء تػػدفع أصػػحابيا إلػػى نصػػرة مػػذاىبيـ كلػػك كانػػت عمػػى غيػػر حؽ. ّ- أف يكػػكف متكاضػػعن ا لػػيف الجانػػب, فالصػػمؼ كالتكبػػر يحػػكلاف بػػيف العػػالـ كالانتفػػاع بعممػػو, فمك كاف عممو نافعن ا لنفعو. ْ- أف يتحمػػػى بالتػػػأني كالركيػػػة فػػػي حديثػػػو. فػػػلب يسػػػرد كلبمػػػو سػػػردن ا سػػػريعن ا حتػػػى لا يفيمػػػو القارمء , بؿ عميو أف يفصؿ الكلبـ كيبيٌنو كيكضحو كيخرج الحركؼ مف مخارجيا لكي يفيمو المستمع. صبّٞب, : ٍزطيجبد ٍطي٘ثخ ٍِ لبؽت اىذساعخ " ػيَٞخ "(ِ): كىػػك يتمثػػؿ فػػي جممػػة العمػػكـ المسػػاعدة كالضػػركرية لمكشػػؼ عػػف الحقيقػػة , كالتػػي بػػدكنيا تػػذىب الجيػػكد ىػػدرن ا كدكف جػػدكل , لأنيػػا لػػـ تتييػػأ ليػػا الأسػػباب الكفيمػػة بإيصػػالنا إلػػى الكشػػؼ الحقيقػػة التػػي نطمح إلى تجميتيا كبيانيا. (ُ) مباحث في عمكـ القرآف, مناع القطاف, (ص ّْ). (ِ) انظر: البرىاف في عمكـ القرآف, للئماـ الزركشي, ( ُ/ِِٗ).
عدد الصفحات ١٨انتمهيذ 4 ٔ- اىؼيٌ ثبىيغخ اىؼشثٞخ ٗلّْٖ٘ب: قػػاؿ مجاىػػد: "لا يحػػؿ لمػػف يػػؤمف بػػا﵀ كاليػػكـ الآخػػر أف يػػتكمـ فػػي كتػػاب ا﵀ إف لػػـ يكػػف عالمػػان بمغات العرب" (ُ), فعمـ المغة يعد دعامةن أساسيةن لفيـ كتاب ا﵀ تعالى فيمان صحيحان يراد بػو كجػو ا﵀ .كقاؿ أبك حياف الأندلسي في معرض ذكره لما ينبغي أف يحيط بو المفسر :" كمػع ذلػؾ فػاعمـ أنػو لا يرتقػػي مػػف عمػػـ التفسػػير ذركتػػو, كلا يمتطػػي منػػو صػػيكتو, إلا مػػف كػػاف متبحػػران فػػي عمػػـ المسػػاف, مترقيان منو إلى رتبة الإحساف "(ِ),ليكشؼ مف خلبؿ ىذا العمـ الدرر المكنكنة في كتاب ا﵀ تعالى . ٕ- معرفة عموم القرآن : كعمػػكـ القػػرآف تشػػمؿ أسػػباب النػػزكؿ, كجمػػع القػػرآف كترتيبػػو , كمعرفػػة المكػػي كالمػػدني, كالناسػػخ كالمنسكخ, كالمحكـ كالمتشابو, إلى غير ذلؾ مما لو صمة بػالقرآف , كىػي مػف أىػـ العمػكـ التػي ينبغػي أف يعرفيػا المفسػػر , بػؿ إف عمػػكـ القػػرآف بالنسػبة لممفسػػر مفتػػاح لػو , مثمػػو مثػػؿ عمػكـ الحػػديث بالنسػػبة لمف أراد أف يدرس الحديث دراسة حقة . ّ- العمم بالأحاديث النبوية المفسرة للآيات القرآنية كأقكاؿ الصحابة في تفسير القرآف الكريـ . ْ- دقــة الفيــم التــي تمكــن المفســر مػػف تػػرجيح معنػػى عمػػى آخػػر , أك اسػػتنباط معنػػى يتفػػؽ مػػع نصكص الشريعة . ٓ- عمــم الفقــو لمعرفــة الأحكــام الشــرعية العمميــة فيػػو كبيانيػػا فػػي محاليػػا, كآراء المجتيػػديف فييػػا كالأخذ بما ىك الأقكل دليلبن كالأحكط عقيدة كتقى. ٔ- عمــم الموىبــة وىــو عمــم يورثــو المّــو تعــالى لمــن يشــا مــن عبــاده العػػالميف العػػامميف المتقػػيف فيميميـ المعرفة بأسرار كتابو , ككما قيؿ: "مػف عمػؿ بمػا عمػـ أكرثػو المٌػو عمػـ مػا لػـ يعمػـ" كىػذا كالأسػػاس ليػػذا العمػػـ ليطمػػع عمػػى معانيػػو بمػػا يفيضػػو المٌػػو عمػػى قمبػػو كركػػف ىػػذا العمػػـ العكػػكؼ عمى التقكل , كملبكو العمؿ مع الكرع قاؿ تعالى : َٗار قُ٘ا الله َ َُٗٝؼَيَُِّنٌُُ الله ُ }البقرة / ِّٖ{ . (ُ) مباحث في عمكـ القرآف, مناع القطاف,(ص ُٔ). (ِ) تفسير البحر المحيط, لأبي حياف الأندلسي(ُ/َُٗ).
عدد الصفحات ١٩انتمهيذ 5 المطمب الثاني التعريف بالمقاصد والأىداف أٗل, : رؼشٝف ٍقبلذ ٗإٔذاف اىغ٘س ٗاٟٝبد: ٔ- اىَقبلذ ىغخ ٗالطلاؽب, : أ- المقاصد لغة: جمػع مقصػد, يقػاؿ: قىصىػدى يىقٍصًػدي قىصٍػدان كمىقٍصىػدان , كقػد اسػتعممت كممػة القصػد فػي لغة العرب لمعاف عديدة منيا: ُ) استقامة الطريق: كمنو قكلو تعالى َٗػَيَٚ اللهِّ تَصْذُ اىغ جِٞوِ }النحؿ/ ٗ{ أم عمى ا﵀ تبيف الطريؽ المستقيـ كالدعاء إليو بالحجج كالبراىيف (ُ). ِ) العدل والوسط بين الطرفين: كمنو قكلو "القصد القصد تبمغكا(ِ) أم عميكـ بالقصد مف الأمكر في القكؿ كالفعؿ كىك الكسط بيف الطرفيف , كالقصد العدؿ(ّ). ّ) الاعتماد والأَ مّ : كالقصد الاعتماد كالأى ـٌ , يقاؿ قصده يقصده قصدان , إذا أمو كاتجو إليو(ْ) ْ) إتيان الشي : القصد إتياف الشيء تقكؿ قصدتو كقصدت لو كقصدت إليو بمعنى كاحد(ٓ) ٓ) الاعتزام والتوجو والنيوض نحو الشي : قاؿ ابف جني(ٔ) "ؽ ص د" كمكاقعيا في كلبـ العرب للبعتزاـ كالتكجو ك النيكض نحك الشيء عمى اعتداؿ كاف ذلؾ أك جكر(ٕ). ٔ) الكسر: القصد الكسر في أم كجو كاف, تقكؿ: قصدت العكد قصدان كسرتو(ٖ). ة- اىَقبلذ الطلاؽب, : لممقاصد عدة تعريفات اصطلبحية منيا: - تعريؼ الشاطبي (ٗ): لـ يقؼ العمماء عمى تعريؼ لممقاصد عند الشاطبي , كلكف بعض (ُ) لساف العرب, لابف منظكر, ( ٓ/ِّْٔ). (ِ) صحيح البخارم, للئماـ البخارم, كتاب الرقاؽ, باب القصد كالمدارية عمى العمؿ,(ص َُّٔ) (حّْٔٔ). (ّ) لساف العرب,لابف منظكر, ( ٓ/ِّْٔ), تاج العركس, لمزبيدم,( ٗ/ ّٖ). (ْ) لساف العرب, لابف منظكر, ( ّ/ّّٓ). (ٓ) معجـ مقاييس المغة, لابف فارس,( ٓ/ ٓٗ). (ٔ) عثماف بف جني المكصمي, أبك الفتح, مف أئمة الأدب كالنحك كلو شعره كلػد بالمكصػؿ كتػكفي ببغػداد عػف نحػك ٓٔ عامان, تكفي سنة ِّٗىػػ (سير أعلبـ النبلبء ٕ/ُٖ). (ٕ) لساف العرب, لابف منظكر, ( ٓ/ ِّْٔ). (ٖ) لساف العرب, لابف منظكر, ( ّ/ّّٓ). (ٗ) الشاطبي, إبراىيـ ابف مكسى بف محمد المخمي الغرناطي, أصػكلي حػافظ, مػف أىػؿ غرناطػة, كػاف مػف أئمػة المالكيػة مف كتبو المكافقات كالاعتصاـ في أصكؿ الفقو, ت َٕٗ ىػػ - ُّٖٖـ, (الأعلبـ لمزركم ي ُ/ٕٓ).
عدد الصفحات ٢٠انتمهيذ 7 الباحثيف المعاصريف مف خلبؿ دراستو لكتاب المكافقات استطاع أف يستنبط تعريفان عمى النحك الآتي: "إنيا كؿ المعاني المصمحية المقصكدة مف شرع الأحكاـ كالمعاني الدلالية المقصكدة مف الخطاب التي تترتب عف تحقيؽ امتثاؿ المكمؼ لأكامر الشريعة" (ُ). - تعريؼ أحمد الريسكني (ِ): "الغايات التي كضعتيا الشريعة لأجؿ تحقيقيا لمصمحة العباد"(ّ). - تعريؼ علبؿ الفاسي (ْ): "الغاية منيا كالأسرار التي كضعيا الشارع عند كؿ حكـ مف أحكاميا" (ٓ). - تعريؼ ابف عاشكر (ٔ): "ىي المعاني كالحكـ الممحكظة لمشارع مف جميع أحكاؿ التشريع أك معظميا بحيث لا تختصر ملبحظتيا بالككف عمى نكع خاص مف أحكاـ الشريعة (ٕ). اىؼلاتخ ثِٞ اىَؼْٚ اىيغ٘ٛ ٗاللطلاؽٜ: بعد عرض المعاني المغكية كالاصطلبحية نلبحظ أف ىناؾ ارتباط كثيؽ بينيما : ُ) استقامة الطريؽ كالعدؿ كالكسط بيف الطرفيف , نلبحظ أف المقاصد فييا الاستقامة كالطريؽ المستقيـ كالعدؿ كالتكسط. ِ) الاعتماد كالأـ كا تياف الشيء كالاعتزاـ كالتكجو كالنيكض نحك الشيء, كميا تدكر حكؿ إرادة الشيء كالعزـ عميو , كىذا ىك الذم يتناسب مع المعنى الاصطلبحي. ّ) الكسر ىذا المعنى لا يتناسب مع تعريؼ المقاصد . (ُ) نظرية المقاصد عند ابف عاشكر, اسماعيؿ الحسيني,(ص ُُٓ). ٕ)) د. أحمػػد الريسػػكني : كلػػد سػػنة ُِّٕىػػػػ/ُّٓٗـ, بناحيػػة مدينػػة القصػػر الكبيػػر بشػػماؿ المغػػرب, يعمػػؿ حاليػػان, أسػػتاذ عمػػـ أصػػكؿ الفقػػو كمقاصػػد الشػػريعة بكميػػة الآداب كالعمػػكـ الإنسػػانية - جامعػػة محمػػد الخػػامس- الربػػاط, (نظرية المقاصد عند الإماـ الشاطبي /ص ّ). (ّ) باختصار: مكقع الراية http://www.rayah.info/browse.php?comp=viewArticles&file=article&sid=2613 (ْ) علبؿ عبد الكاحد الفاسي كلد َُُٗ ـ في بيت عمـ كديف كحفظ القرآف جميعان كتخرج مف جامعة القيركاف كقاكـ المحتؿ الفرنسي, كافتو المنية, بمدينة بكخاريست عاصمة ركمانيا, إثر نكبة قمبية, عشية يكـ الإثنيف َِ ربيع الثاني عاـ ُّْٗ ىػ / ُْٕٗـ, كنقؿ جثمانو إلى أرض الكطف, فدفف بمقبرة الشي داء بحي العمك في مدينة الرباط, (http://istiqlal.ma/ar/?p=661) (ٓ) مقاصد الشريعة الإسلبمية كمقاصدىا, علبؿ الفاسي,(ص ٕ). (ٔ) محمػػد الفاضػػؿ بػػف محمػػد الطػػاىر ابػػف عاشػػكر: أديػػب خطيػػب, مشػػارؾ فػػي عمػػكـ الػػديف, مػػف طلبئػػع النيضػػة الحديثة النابييف, في تكنس. مكلده ككفاتو بيا ككاف مف أنشط أقرانو دؤكبا عمػى مكافحػة الاسػتعمار الػذم كػاف يسػمى (الحمايػػة) كشػػغؿ خطػة القضػػاء بتػػكنس ثػـ منصػػب مفتػػي الجميكريػة. كىػػك مػػف أع ضػاء المجمػػع المغػػكم بالقاىرة كرابطة العالـ الاسلبمي بمكة( كلد َُٗٗـ – َُٕٗت ـ), (الأعلبـ لمزركمي ٔ/ِّٓ). (ٕ) ارجع إلى صدل الكتب, مكقع ماجستير.
عدد الصفحات ٢١انتمهيذ 8 اىزؼشٝف اىَخزبس ىيَقبلذ: بعػػػد النظػػػر لتعريػػػؼ العممػػػاء فػػػي معنػػػى المقاصػػػد مػػػف حيػػػث المغػػػة كالاصػػػطلبح يجػػػد الباحػػػث بالتشػػريع كلػػيس بػػالقرآف الكػػريـ, كنقػػكؿ بػػأف تعريػػؼ المقصػػد القرآنػػي بأنػػو ( ىــي القضــايا الأساســية والمحــاور الكبــرى التــي دارت عمييــا ســور القــرآن الكــريم وآياتــو تعريفــاً برســالة الإســلبم وتحقيقــاً لمنيجو في ىداية الغير)(ٔ) . ثانياً : تعريف أىداف السور والآيات : الأىداف لغة: ىدؼ مف أىدفت كدنكت منؾ كالاستقباؿ كالانتصاب مف انتصب الأمر, أم استكل كاعتدؿ, يقاؿ: أىدؼ لي الشيء, كأىدؼ القكـ, أم قىريبكا, فيك ميسٍتىيدؼً , كاليدؼي : كؿ شيء عظيـ مرتفع ككؿ بناء مرتفع مشرؼ , أك كثيب رمؿ أك جبؿ ؛ كمنو سيمي الغرضي ىدفان , كاليدؼ مف الرجاؿ الجيـ الطكيؿ العنؼ العريض الألكاح , كأىدؼ عمى التؿ أم أشرؽ كأسرع كأىدؼ إليو ل جأ (ِ). اليدف اصطلبحاً: للؤىداؼ تعريفات عدة ككثيرة كلكف اكتفي بذكر أفضؿ ىذه التعريفات بالقكؿ : "ىك الكصكؿ بالإنساف عمكمان كالمسمـ عمى كجو الخصكص, أف يككف عبدان ﵀ خالصان, تتحقؽ فيو كافة المقاصد القرآنية العقدية كالشرعية كالتربكية كالأخلبقية "(ّ). ثالثاً: الفرق بين الأىداف والمقاصد (ٗ): مف خلبؿ ما سبؽ مف تعريفات اصطلبحية لكؿ مف الأىداؼ كالمقاصد نلبحظ الفرؽ بيف الاصطلبحيف كما يمي: ُ) أف الأىداؼ تككف قبؿ أم نتاج عممي, لأنيا قد تتحقؽ كقد لا تتحقؽ. ِ) يختمؼ تعريؼ اليدؼ تبعان لنكعية كمستكل عمكميتو. ّ) اليدؼ العاـ قد ينقسـ إلى عدة أىداؼ فرعية. ْ) الأىداؼ العامة كالخاصة لابد مف ربطيا بالكاقع التطبيقي لمحياة قدر الإمكاف. ٓ) الأىداؼ الكبرل كالعامة تيتـ كتعنى في صياغة القيـ كالاتجاىات كالتراث كالآماؿ. ٗاىَقبلذ رزَٞض ػِ الإٔذاف ػيٚ اىْؾ٘ اٟرٜ: ُ) تحقيؽ مصالح العب اد في الدنيا كالآخرة في العاجؿ كالآجؿ, كدرء المفاسد كدفع المضار المقصكد الأساسي كراء أم عمؿ. (ُ) جيكد العمماء في استنباط مقاصد القرآف الكريـ, د.مسعكد بكدكخة جامعة سطيف –الجزائر,(ص ْ). (ِ) لساف العرب,لابف منظكر ,(ٗ/ ّْٓ). (ّ) انظر: رسالة ماجستير بعنكاف أىداؼ كمقاصػد مكضػكعات سػكرة التكبػة "دراسػة تحميمية",إعػداد الطالػب: حسػف عبدا﵀ طو الخطيب, اشراؼ الدكتكر الفاضؿ عبدالكريـ الدىشاف,الجامعة الاسلبمية -غزة,(ص ٕٓ/ ٗٓ). (ْ) نفس المرجع السابؽ ( ٓٓ)
عدد الصفحات ٢٢انتمهيذ 9 ِ) المقاصد ىي الغايات التي تيدؼ إلييا النصكص مف الأكامر كالنكاىي كالإباحات, كتسعى الأحكاـ الجزئية إلى تحقيقيا في حياة المكمفيف, أفرادان كأسران كجماعات. ّ) المقاصد ىي ا لحكمة كالمبادم كالنتائج التي تسعى الأىداؼ إلييا, فإف تحققت الأىداؼ أصبحت النتائج مقصكدة لذاتيا, فالأعماؿ شرعت لمكصكؿ إلى المقاصد. ْ) المقاصد العميا تمثؿ القيـ التي مف أجميا أيسٍتيخمًؼى الإنساف عمى الأرض كىي (التكحيد, كالتزكية, كالعمراف). رابعاً : أىمية معرفة مقاصد وأىداف السور والآيات : (ُ). ٔ- أف العمـ بمقاصد السكر كالآيات راجع إلى تخفيؼ المقصد مف إنزاؿ ىذا القرآف كمو كىك التدبر كاليداية كما قاؿ تعالى: مِزَبة أَّْضَىَْْبُٓ ئِىَْٞلَ ٍُجَبسَك ىَِٞذ ث شُٗا آَٝبرِِٔ َٗىَِٞزَزَم شَ أُٗىُ٘ الأَْىْجَبةِ }ص/ ِٗ{ فا﵀ تعالى أمرنا بالتدبر لمعرفة مراده تعالى مف كلبمو, كالعمؿ بو كليس المقصكد بالتدبر ىك النظر في عباراتو كألفاظو دكف النظر لمقاصده , قاؿ الشاطبي: "فإف كؿ عاقؿ يعمـ أف مقصكد الخطاب ليس ىك التفقو في العبارة , كا نما التفقو في المعرفة كالمراد بو"(ِ) . ٕ- أف المقصد مف الآيات ك السكرة ىك أصؿ معانييا التي ترجع إليو فيك أصؿ في فيـ معاني كلبـ ا﵀ تعالى. ٖ- أنو يعيف عمى فيـ كتاب ا﵀ فيمان صحيحان كيكصؿ إلى معرفة تفسير كلبـ ا﵀ تعالى, كالتبحر في دلالتو كىدايتو, قاؿ البقاعي في كلبمو عمى مقاصد السكر: "كغايتو: معرفة الحؽ مف تفسير كؿ آية مف تمؾ السكر كمنفعتو كالتبحر في عمـ التفسير كمعاني السكر"(ّ). ٗ- أف معرفة مقصد السكرة الذم تنتظـ بو معانييا كآياتيا سبيؿ لمسلبمة مف الخطأ كتفسير كلبـ ا﵀ تعالى عمى غير مراده . ٘- أف تفسير القرآف باعتبار مقاصد السكر يجعؿ كلبـ ا﵀ تعا لى مؤتمفان منتظمان عمى نحك كماؿ نظمو كتككف السكرة معو كالبناء المرصكص ككالعقد المتناسؽ (ْ). ٙ- أف عمـ مقاصد السكر مف أعظـ ما يتحقؽ بيا ربط الآيات بالكاقع , كذلؾ أف المتدبر في مقصد السكرة معاينتو تبعثو عمى التفاعؿ كالتطبيؽ . (ُ) باختصار كتاب عمـ مقاصد السكر, إعداد محمد عبد ا﵀ الربيعة الأستاذ المساعد بقسـ التفسير كعمكـ القرآف, جامعة القصيـ, الطبعة الأكلى ُِّْ ىػ - َُُِـ, (ُُ/ ُّ). (ِ) المكافقات, للئماـ الشاطبي, (ْ/ِِٔ). (ّ) مصاعد النظر للئشراؼ عمى مقاصد السكر, الاماـ البقاعي (ُ/ُٓٓ) (ْ) النبأ العظيـ, د. عبدا﵀ دراز ( ُٓٓ)
عدد الصفحات ٢٣انتمهيذ 01 ٚ- أف ىذا العمـ يبعث عمى رسكخ الإيماف كزيادة نكر القمب كقرار العيف ب ما يتضح مف ركائع ىذا العمـ العظيـ. ٛ- إدراؾ المقاصد يساعد الدعاة عمى تحقيؽ أىدافيـ كترشيد مسيرتيـ , فلب ينشغمكف بالمظاىر الجكفاء(ُ). ٜ- يساعد الباحثيف في العصر الحديث عمى الفيـ الصحيح الذم يحفظ مف الزلؿ , كيصكف مف الاعكجاج كالعمؿ. ٓٔ-ىذا العمـ يجمع بيف الأصالة كالحداثة, كيربط بيف الماضي كالحاضر, كيؤكد عمى مكاكبة القرآف الكريـ لكؿ زماف كمكاف, بما يتيح لكؿ أىؿ زماف الإفادة منو قدر ذلؾ الزماف. خبٍغب, : غشق ٍؼشلخ ٍقبلذ اىغ٘س ٗاٟٝبد: الكشؼ عف مقصد السػكرة كالآيػة كالكصػكؿ إليػو مبنػي عمػى الاجتيػاد كدقػة الاسػتنباط, كا دراكػو تختمؼ فيو العقكؿ, كذلؾ أنو مرتبة بعد إدراؾ المعنى العاـ , كيتطمب فيمو صفاء لمذىف كصحة في الذكؽ كمعرفة في كلبـ العرب (ِ), كالمقصكد تفاكت الناس في مراتب فيـ النصكص . طريقة الكشف عن مقصد السورة والوصول إليو واستنباطو يحتاج إلى أمور: ٔ- الاستعانة با﵀ تعالى وا خلبص العمل ﵀ وحده. إف تحقيؽ المقصد مف الخمؽ كىػك العبػادة لا يػتـ بػدكف اسػتعانة بػا﵀, لػذلؾ قػاؿ تعػالى: ئِٝ فبكَ َّؼْجُذُ َٗئِٝ بكَ َّغْزَؼُِِٞ }الفاتحة/ ٓ{ . يقكؿ ابف تيمية: "إف النظر المجرد في الدليؿ دكف تػكافر أسػباب اليدايػة , مػف ذكػر ا﵀ كالمجػكء إليو كدكف انتفاء المكانع المعكقة, مف كسكسة الشيطاف, لا يحصؿ الفقو الصحيح" (ّ). ٕ- الفيم الصحيح لممقصد وحَ دِ هِ وخَ اطِ بو: "أكؿ مػػا ينبغػػي معرفتػػو لمكصػػكؿ لمقاصػػد السػػ كر ىػػك الفيػػـ الصػػحيح لممقصػػد, فػػإف ذلػػؾ ييػػدم لمطريؽ الصحيح إليو" (ْ). ٖ- الالتزام بضوابط التفسير : كمػػف ذلػػػؾ أف يفسػػر القػػػرآف بػػالقرآف , لأف القػػػرآف يبػػػيف بعضػػو بعضػػػان , كأف ينظػػر كػػػذلؾ لأقػػػكاؿ الرسكؿ لأنو أعرؼ الخمؽ با﵀ تعالى كبمعاني كلبمو , كأف ينظر لأقكاؿ الصحابة. (ُ) مكقع الراية www.rayah.info/browse.php?comp=viewArticles&file3 . (ِ) عمـ مقاصد السكر, د. محمد عبدا﵀ الربيعة,( ْٕ). (ّ) نقض المنطؽ, لابف تيمية,(ّٓ). (ْ) عمـ مقاصد السكر, د. محمد بف عبد ا﵀ الربيعة,( ْٖ).
عدد الصفحات ٢٤انتمهيذ 00 ٗ- معرفة مقدمات السورة من أحوال نزوليا وفضائميا وخصائصيا: لابػػد لمػػف أراد الكصػػكؿ لمقصػػد السػػكرة أف يبػػدأ بحثػػو فػػي السػػكرة كمقصػػدىا بمعرفػػة مػػا يتعمػػؽ بالسػػكرة مػػف الظػػركؼ كالأحػػكاؿ التػػي نزلػػت فييػػا السػػكرة مػػف ككنيػػا مكيػػة أك مدنيػػة , كسػػبب نزكليػػا كفضائميا, كخصائصيا فإف ذلؾ مفتاح رئيس لمكصكؿ لغرضيا (ُ). قػػػاؿ ابػػػف عاشػػػكر مؤكػػػدان أىميػػػة أسػػػباب النػػػزكؿ بمعناىػػػا العػػػاـ فػػػي معرفػػػة المقصػػػد كمنيػػػا "أم أسػػباب النػػزكؿ مػػا ينبػػو المفسػػر إلػػى إدراؾ خصكصػػيات بلبغيػػة تتبػػع مقتضػػى المقامػػات , فػػإف مػػف أسباب النزكؿ ما يعيف عمى تصكير مقاـ الكلبـ" (ِ). ٘- الرجوع إلى كتب والآرا الواردة عند السمف في بيان ما أنزلت فيو السور وما يكون منطمقاً لتحديد مقاصدىا. ٙ- الاستعانة ببعض الكتب والتفاسير التي تعتني بمقاصد ا لسور كما سنذكرىا لاحقاً بإذن ا﵀. ٚ- مراعاة السياق والقرائن : إف فيـ جزء مف الكلبـ دكف فيـ بقيتو يعد نقصان , فكيؼ بكلبـ ا﵀ سبحانو كتعالى إذ لا بد مف فيـ الكلبـ ضمف السياؽ الذم جيء فيو. ٛ- المعايشة الروحية الحية لمسورة : قاؿ سيد قطب: "إف ىذا القرآف لا يمنح كنكزه إلا لمف يقبؿ عميو بيذه الركح , ركح المعرفة المنشئة لمعمؿ" (ّ). خامساً : أىم المصنفات في مقاصد وأىداف السور والآيات : يعتبر البقاعي ىك العمدة في عمـ مقاصد السكر, فيك الذم أرسػى قكاعػده كخػط منيجػو , كألػؼ فيو تأليفان مستقلبن . كيبػػيف البقػػاعي معػػالـ ىػػذا العمػػـ كالتعريػػؼ بػػو فيقػػكؿ فػػي كتابػػو مصػػاعد النظػػر للئشػػراؼ عمػػى مقاصػػد السػػكر: "ىػػك عمػػـ يعػػرؼ منػػو مقاصػػد السػػكر , كمكضػػكعاتو : آيػػات السػػكر, كػػؿ سػػكرة عمػػى حياليػػا , كغايتػػو : معرفة الحؽ مف تفسير كؿ آية مف تمؾ السكرة كمنفعتو , ك التبحر في عمػـ التفسػير.... فإنػو كالمقدمػة لػو مػف حيث إنو كالتعريؼ لأنو معرفة تفسير كؿ سكرة إجمالان , كأقسامو : السكر"(ْ). ويمكن لنا أن نقسم المفسرين في العناية بيذا العمم إلى أصناف: (٘) الصنف الأول: المفسركف الذيف أشاركا لمقاصد السكرة مف غير تصريح , فنجد أف غالب المفسريف (ُ) انظر عمـ مقاصد السكر, د. محمد عبد ا﵀ الربيعة, ( َٓ – ُٓ). (ِ) التحرير كالتنكير, الطاىر ابف عاشكر( ُ/ ْٕ). (ّ) معالـ في الطريؽ, لسيد قطب( ُٖ). (ْ) مصاعد النظر للئشرا ؼ عمى مقاصد السكر, إبراىيـ بف عمر بف حسف البقاعي,( ُ/ ُٓٓ) (ٓ) باختصار: عمـ مقاصد السكر, د. محمد عبد ا﵀ الربيعة, (ص ِٗ).
عدد الصفحات ٢٥انتمهيذ 01 المتقدميف قد عنكا بيذا العمـ ضمف عنايتيـ بعمـ النزكؿ كأحكالو , كعنايتيـ بعمـ المناسبات, دكف التصريح بمفظ الغرض أك المقصد كمف ىؤلاء : ُ) ابف جرير الطبرم في تفسيره "جامع البياف في تأكيؿ القرآف" . ِ) ابف عطية في تفسيره "المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز" . ّ) ابف كثير في تفسيره "تفسير القرآف العظيـ" . ْ) الإماـ القرطبي في تفسيره الجامع لأحكاـ القرآف . الصنف الثاني: المفسركف كالعمماء الذيف تناكلكا مقاصد السكر, ككاف ليـ عناية في ىذا العمـ, مف غير أف يككف ليـ تصريح محدد في ذلؾ كمف ىؤلاء : ُ) الزمخشرم في تفسيره الكشاؼ عف حقائؽ التنزيؿ كعيكف الأقاكيؿ في كجكه التأكيؿ . ِ) تفسير الفخر الرازم . ّ) الشاطبي في كتاب المكافقات. الصنف الثالث: المفسركف كالعمماء الذيف عنكا بعمـ مقاصد السكرة كسمككا فيو منيجان في تفاسيرىـ كمف ىؤلاء : ُ) الفيركز أبادم في كتابو بصائر ذكم التمييز في لطائؼ الكتاب العزيز . ِ) البقاعي في كتابيو (مصاعد النظر للئشراؼ عمى مقاصد السكر) ك (نظـ الدرر ف ي تناسب الآيات كالسكر). ّ) سيد قطب في كتابة في ظلبؿ القرآف . ْ) الطاىر ابف عاشكر في كتابو التحرير كالتنكير . ٓ) تفسير الشيخ أحمد مصطفى المراغي . ٔ) محمد عمى الصابكني في كتابيو (قبس مف نكر القرآف) ك(صفكة التفاسير) . ٕ) كىبة الزحيمي في كتابو التفسير المنير . ٖ) عبد ا﵀ شحاتو في كتابو أىداؼ مف كؿ سكرة . سادساً : أنواع المقاصد: لقػػػد تكمػػػـ الكثيػػػر مػػػف العممػػػاء كأجػػػاد فػػػي ذكػػػر تفسػػػيرات كأنػػػكاع المقاصػػػد , سػػػكاء أكانػػػت تتعمػػػؽ بالشػػريعة أـ كانػػت تتعمػػؽ بكتػػاب ا﵀ تعػػالى , كلكنػػي فػػي ىػػذا البحػػث سػػكؼ أقتصػػر عمػػى ذكػػر أربعػػة آراء مف أقكاؿ العمماء في أنكاع المقاصد :
عدد الصفحات ٢٦انتمهيذ 02 أولاً: مقاصد القرآن الكريم عند الإمام محمد رشيد رضا (ٔ): المقصد الأول: بياف حقيقة أركاف الديف الثلبثة التي دعا إلييا الرسؿ كضؿ فييا أتباعيـ كىذا المقصد يتككف مف ثلبثة أركاف : الركف الأكؿ : الإيماف با﵀ تعالى. الركف الثاني : عقيدة البعث كالجزاء . الركف الثالث : العمؿ الصالح(ٕ). المقصد الثاني: بياف ما جيؿ البشر مف أمر النبكة كالرسالة ككظائؼ الرسؿ . المقصد الثالث: إكماؿ نفس الإنساف مف الأفراد كالجماعات كالأقكاـ . المقصد الرابع : الإصلبح الإنساني الاجتماعي السياسي الكطني بالكحدات الثماني (ّ). المقصد الخامس: تقرير مزايا الإسلبـ العامة في التكاليؼ الشخصية مف الكاجبات كالمحظكرات . المقصد السادس: بياف حكـ الإسلبـ السياسي الدكلي. المقصد السابع: الإرشاد إلى الإصلبح المالي . المقصد الثامن: إصلبح نظاـ الحرب كدفع مفاسدىا كقصرىا عمى مػا فيػو ال خيػر لمبشػر نظػرة عامػة في فمسفة الحرب كالسمـ كالمعاىدات . المقصد التاسع: إعطاء النساء جميع الحقكؽ الإنسانية كالدينية كالمدنية. المقصد العاشر: تحرير الرقبة . ثانياً : مقاصد القرآن الكريم عند محمود شمتوت (ْ) قاـ العلبمة محمكد شمتكت في كتابة "إلى القرآف الكريـ " بتقسيـ مقاصد القرآف الكريـ إلى ثلبثػة مقاصد فقاؿ: "إف مقاصد القرآف تدكر حكؿ نكاح ثلبث" : المقصد الأول: ناحية العقيدة: فالعقائد تطير القمب مف بذكر الشرؾ كالكثنية . المقصد الثاني: ناحية الأخلبؽ: فالأخلبؽ تيذب النفس كتزكييا كترفع مف شأف الفرد كالجماعة . المقصد الثالث: ناحية الأحكاـ: كىي ما بينو ا﵀ في كتابو أك بيف أصكلو مف النظـ التي يجب اتباعيا في تنظيـ علبقة الإنساف بربو كعلبقتو بأخيو الإنساف . (ُ) ىك محمد رشيد رضػا البغػدادم كلػد سػنة ُِِٖىػػ فػي قريػة قممػكف عمػى شػاطر البحػر جنػكب طػرابمس الشػاـ كىك تمميذ لمحمد عبده (http://www.damasgate.com/vb/t114730.)/ (ِ) الكحي المحمدم, محمد رشيد رضا, ( ُُِ – َُٗ). (ّ) الكحػػدات الثمػػاني ىػػي (كحػػدة الأمػػة, كحػػدة الجػػنس البشػػرم, كحػػدة الػػديف, كحػػدة التشػػريع بالمسػػاكاة فػػي العػػدؿ, كحدة الأخكة الركحية كالمساكاة في التعبد, كحدة الجنينة السياسية الدكلي ة, كحدة القضاء, كحدة المغة). (ْ) إلى القرآف الكريـ, محمكد شمتكت ( ٔص).
عدد الصفحات ٢٧انتمهيذ 03 ثالثاً: مقاصد القرآن عند محمد الطاىر ابن عاشور : تحدث محمد الطاىر بف عاشكر في مقدمة تفسػيره ا لتحريػر كالتنػكير عػف مقاصػد القػرآف الكػريـ كجعميا ثمانية: المقصد الأول: إصلبح الاعتقاد كتعميـ العقد الصحيح كىذا مف أعظـ أسباب إصلبح الخمؽ, لأنو يزيؿ عف النفس عادة الإذعاف لغير ما قاـ عميو الدليؿ , كيطير القمب مف الأكىاـ الناشئة عف الإشراؾ كالدىرية كما بينيا . المقصد الثاني: الأخلبؽ, ففي الحديث الذم ركاه أبك ىريرة عف رسكؿ ا﵀ :"إنما بعثت لأتم صالحي الأخ ق"(ُ). المقصد الثالث: الأحكاـ, فقد جمع القرآف الكريـ جميع الأحكاـ جمعان كميان في الغالب, كجزئيان في الميـ, فقكلو تعالى: رِجَْٞبّ,ب ىِنُوِّ شَْٜءٍ} النحؿ/ ٖ} كقكلو تعالى: اىًََْْٞ٘ أَمََْيْذُ ىَنٌُْ دَِْٝنٌُْ }المائدة/ ّ} المراد بيا إكماؿ الكميات التي منيا الأمر بالاستنباط كالقياس , قاؿ الشاطبي : "لأنو عمى اختصاره جامع كالشريعة تمت بتمامو كلا يككف جامعان لتماـ الديف إلا كالمجمكع فيو أمكر كمية". المقصد الرابع : سياسة الأمة, كىك باب عظيـ في القرآف القصد منو صلبح الأمة كحفظ نظاميا كالإرشاد إلى تككيف الج ماعة. المقصد الخامس: القصص كأخبار الأمـ السالفة لمتأسيس بصالح أحكاليـ. المقصد السادس: التعميـ بما يناسب حالة عصر المخاطبيف, كما يؤىميـ إلى تمقي الشريعة كنشرىا كذلؾ عمـ الشرائع كعمـ الأخبار ككاف ذلؾ مبمغ عمـ مخالطي العرب . المقصد السابع : المكاعظ كالإنذار كالتحذير كالتبشير , كىذا يجمع آيات الكعد كالكعيد , ككذلؾ المحاجة كالمجادلة لمعانديف, كىذا باب الترغيب كالترىيب . المقصد الثامن: الإعجاز بالقرآف ليككف آية دالة عمى صدؽ الرسكؿ إذ التصديؽ يتكقؼ عمى صدؽ المعجزة بعد التحدم . ساثؼب, : ٍقبلذ اىقشآُ اىنشٌٝ ػْذ ػجذ اىنشٌٝ ؽبٍذٛ(ٕ): انطمػػػؽ الػػػدكتكر عبػػػد الكػػػريـ حامػػػدم إلػػػى مػػػزج تقسػػػيمات المقاصػػػد عنػػػد ابػػػف عاشػػػكر المقاصػػػد العامة كالمقاصد الخاصة, فتكصؿ إلى أف مقاصد القرآف العامة ثلبثة كىي : المقصد الأول : مقصد تحقيؽ الصلبح الفردم , كيشمؿ مقصد إصلبح العقؿ , كمقصد إصلبح النفس, كمقصد إصلبح الجسـ. (ُ) الأدب المفرد, الاماـ البخارم, (ح ِّٕ) (ِ) مقاصد القرآف الكريـ, الدكتكر عبد الكريـ الحامدم, ( ْٕ).
عدد الصفحات ٢٨انتمهيذ 04 المقصد الثاني : مقصد تحقيؽ الصلبح الاجتماعي كيشمؿ مقصد الإصلبح العائمي , كمقصد الإصلبح المالي, كمقصد الإصلبح العقابي. المقصد الثالث : مقصد تحقيؽ الصلبح العالمي , كيشمؿ مقصد الإ صلبح التشريعي كمقصد الإصلبح السياسي. كلكػػف النػػاظر فػػي تقسػػيمات عبػػد الكػػريـ الحامػػدم عػػف المقاصػػد , يجػػد أنػػو اعتمػػد عمػػى مقاصػػد الشريعة كالتشريع فيك لا يخرج عف الدائرة الفقيية . الرأي المختار من ىذه التقسيمات السابقة : بعػػػد النظػػػر كالبحػػػث فػػػي التقسػػػيمات لممقاصػػػػد نجػػػد أف أفضػػػميا تقسػػػيمات ابػػػف عاشػػػكر لأنيػػػػا تضمنت المقاصد الأساسية لمقرآف الكريـ . فتقسيماتو اشتممت عمى جميع الأنكاع مف حيث الاعتقاد كما يتعمؽ بالأحكاـ الشرعية كا صلبح النفس البشرية .
عدد الصفحات ٢٩الدثحث انثاويمذخم إلى سىرج انثقزج: الدثحث انثاوي مذخم إلى سىرج انثقزج كيشتمؿ عمى: أولاً : أسما السورة وعدد آياتيا . ثانياً : مكان وزمان نزول السورة . ثالثاً : فضائل السورة وجو نزوليا . رابعاً : محور السورة وخطوطيا الرئيسة . خامساً : المناسبات في السورة .
عدد الصفحات ٣٠انتمهيذ 07 أولاً: أسما السورة وعدد آياتيا تسميتيا: ذكر أىؿ التفسير كعمكـ القرآف لسكرة البقرة عدة أسماء كمنيا ما ىك تكقيفي كمنيا ما ىك اجتيادم . أ ) الأسما التوقيفية: ٔ- البقرة : سميت ىذه السكرة "سكرة البقرة" لإتيانيا عمى قصة البقرة التي أمػر ا﵀ بنػي إسػرائيؿ , لاكتشػاؼ قاتؿ إنساف بأف يضربكا الميت بجزء منيا, فيحيييا بإذف ا﵀. كيخبرىـ عف القاتؿ كالقصة تبدأ بالآية سبع كستيف مف سكرة البقرة كىي قصة مثيرة فعلبن , يعجب منيا السامع كيحػرص عمػى طمبيػا (ُ), كمػا تػػدؿ عمػػى أخلبقيػػـ مػػف المجاجػػاة فػػي القػػكؿ, كا رادة التبػػيف فػػي الأمػػر الكاضػػح البػػيف, فقػػد كػػانكا كممػػا زادت لجاجتيـ زاد الأمر تعقيدان عمييـ, كتمبيسان عمى أنفسيـ. كالدليؿ عمى ىذا الاسـ: عف ابف عباس قاؿ: (ب نما جبآ ل قاع عن النبي مع ن ضاً م ف قو فآفع أ و: ف ال: ىذا باب م السماء فتح ال م ل فتح قط إلا ال م، فن ل منو م ك ، ف ال: ىذا م ك ن ل إلى الأ ض ل ن ل قط إلا ال م، فس ، قال: أبشآ بن أ ت هما ل ؤتها نبي قب ك، فاتح الكتاب، خ ات ة الب آة ، ل ت آأ بحآف منها إلا أعط تو ) (ِ) ٕ- الزىرا : كاشتيرت تسمية ىذه السكرة مع سكرة آؿ عمراف بالزىراكيف . وجو التسمية: سػػميت بػػذلؾ لنكرىػػا يقػػاؿ لكػػؿ مسػػتنير زاىػػر , كيؤكػػد ىػػذا الحػػديث الػػذم ركاه مسػػمـ عػػف أبػػي أسامة الباىمي, قػاؿ: سػمعت رسػكؿ ا﵀ يقػكؿ: (اقةآأ ا ال ةآ ن فننةو ة تي ة م ال امة شةف عاً لأصةحابو، اقةةآأ ا ال ىةةآا الب ةةآة ةة ة ل عمةةآان، فننهمةةا ت ت ةةان ةة م ال امةة ك نهمةةا مامتةةان ، أ ك نهمةةا ا تةةان (3) أ ك نهمةةا فآقةةان مةة ةةآ صةة اف تحاجةةان أصةةحابهما، اقةةآأ ا ةة ة الب ةةآة فةةنن أخةةذىا بآكةة تآكهةةا سةةآة ، لا تسط عها البط )(ٗ). (ُ) التفسير المنير, كىبة بف مصطفى الزحيمي,( ُ/ُٕ). (ِ) صحيح مسمـ, كتاب صلبة المسافريف كقصصيا, باب فضؿ الفاتحة كخكاتيـ سكرة البقرة, (ص ّْٖ), (ح َٖٔ). (ّ) الغمامة كالغياية كؿ شيء أظؿ الإنساف فكؽ رأسو مف سحابة كغبرة كغيرىما, (المنياج في شػرح مسػمـ لمنػككم ٔ/َٗ) (ْ) صحيح مسمـ, كتاب الصلبة, باب قراءة القرآف كسكرة البق رة,(ص ّّٖ),(حَْٖ)
عدد الصفحات ٣١انتمهيذ 08 كأصػػػؿ الزىػػػر : الحسػػػف كالضػػػياء كالصػػػفاء كالزىػػػرة : الػػػنجـ المعػػػركؼ, كالأزىػػػر : القمػػػر كزىػػػرت الدنيا: بمعنى أضػاءت(ُ) كالزىػراكاف : النيرتػاف , "مػأخكذ مػف الزىػر كالزىػرة : فإمػا ليػدايتيما قارئيػا بمػا يزىر لو مف أنكارىا , أم معانييا, كا ما لما يترتب عمى قراءتيا مف النكر التاـ يكـ القيامة". (ِ) ب ) الأسما التوفيقية الاجتيادية: ُ- الفسطاط: الساعة (ّ), كقاؿ الألكسي: الفسطاط بيت القرآف كذلؾ لعظميا كما جمع فييا مف الأحكاـ التي لـ تذكر في غيرىا , حتى قاؿ بعض الأشياخ: إف فييا ألؼ أمر كألؼ نيي كألؼ خبر قيؿ كفييا خمسة عشر مثلبن كليذا أقاـ ابف عمر ثماني سنيف عمى تعمميا(ْ) ككاف يسمييا خالد بف معداف(ٓ) بيذا الاسـ: كذلؾ لعظميا كلما جمع فييا مف الأحكاـ التػي لػـ تذكر في غيرىا (ٔ), كالفسطاط: البيت مف الشعر (ٕ). ِ- سنام القرآن : عف ابف مسعكد عف النبي قاؿ: (إن لكل شيء ناماً نام ال آ ن ة الب آة، إن الش طان إذا مع ة الب آة تُ آأ خآج م الب ت الذي ُ آأ ف و ة الب آة)(ٖ). كسناـ كؿ شيء أعلبه كسكرة البقرة سناـ القرآف "إما لطكليا كاحتكائيػا عمػى أحكػاـ كثيػرة , أكليػا فييا مف الأمر بالجياد كبو الرغبة الكبيرة" . ّ- سورة الكرسي : لاشػػتماليا عمػػى آيػػة الكرسػػي ك ىػػي أعظػػـ آيػػة فػػي القػػرآف الكػػريـ , عػػف أيبػػي بػػف كعػػب قػػاؿ , قػػاؿ رسكؿ ا﵀ :(أباالمنذ أي معك م كتاب الله أعظ " قال: ق ت "الله ة لو أع ة ، قةال: أبةا المنةذ أيُ معك م كتاب الله أعظ ، قال ق ت: الله ُ لَ ئِىََٔ ئِل َُٕ٘ اىْؾَفٜ اىْقَٞ فًُ٘ }الب ةآة/ 555{ قةال فضةآب فةي ص ي قال: "ل ه لك ا أبا المنذ الع )(ٗ). (ُ) معجـ مقاييس المغة,ابف فارس,( ِْٔ – ّْٔ). (ِ) الجامع لأحكاـ القرآف,القرطبي,( ْ/ٓ). (ّ) معجـ مقاييس المغة, لابف فارس,( ْ/َِٓ). (ْ) تفسير ركح المعاني في القرآف كالسبع المثاني, شياب الديف الألكسي, ( ُ/ َُُ). (ٓ) خالػػد بػػف معػػداف بػػف أبػػي كػػرب الكلبمػػي (ت َُْ) تػػابعي ثقػػة, أصػػمو مػػف الػػيمف كا قامتػػو فػػي حمػػص, تػػكلى شرطة يزيد بف معاكية (ابف عساكر, تاريخ مدينة دمشؽ, ُٔ/ ُٖٗ – َِٓ, الأعلبـ, ِ/ ِٗٗ). (ٔ) الاتقاف في عمكـ القرآف, جلبؿ الديف السيكطي, ( ُ/ُُٗ). (ٕ) مختار الصحاح, معد ابف أبي بكر الرازم, ( ِْٗ). (ٖ) ر كاه الحػػػاكـ فػػػي كتػػػاب فضػػػائؿ القػػػرآف, ( ُ/ ُٔٓ), كذكػػػره الألبػػػاني محمػػػد ناصػػػر الػػػديف, سمسػػػمة الأحاديػػػث الصحيحة (ِ/ ُّٓ) حديث رقـ ( ٖٖٓ). (ٗ) سنف أبي داككد,كتاب الصلبة, باب:في المعكذتيف, (صِِٕ),(حُِْٔ),قاؿ عنو الألباني: صحيح.
عدد الصفحات ٣٢انتمهيذ 09 ثانياً: ترتيب سورة البقرة وعدد آياتيا ومكيتيا أو مدنيتيا سػػكرة البقػػرة مدنيػػة كلا نظيػػر ليػػا فػػي عػػدد آياتيػػا ككميػػا سػػتة آلاؼ كممػػة كمئػػة كا حػػدل كعشػػريف كممػػة (ُُِٔ) كحركفيا خمسة كعشريف ألفان كخمس مئة حرؼ (ََِٓٓ) كىي مئتػا آيػة كثمػانكف كخمػس آيػات (ِٖٓ) في المدنييف كالمكي ك الشامي كست في الككفي (ِٖٔ) كسبع في البصرة ( ِٕٖ)(ُ). ىػي مدنيػة نزلػت فػي مػدد شػتى , كقيػؿ: ىػي أكؿ سػكرة نزلػت بالمدينػة إلا قكلػو تعػالى ٗار قُف٘اْ ٍَْٝ٘,فب رُشْعَؼَُُ٘ لِِٞٔ ئِىَٚ اللهِّ }البقرة / ُِٖ{ ,فإنيا آخر نزلت مف السماء كنزلت يكـ النحر في حجة الكداع بمنى . كسكرة البقرة بحسػب النػزكؿ –عمػى مػا اشػتير- ىػي السػكرة السادسػة كالثمػانكف كىػي أكؿ سػكرة نزلت بالمدينة المنكرة بعػد اليجػرة , كقػد نػزؿ قبميػا فػي مكػة خمػس كثمػانكف سػكرة كمػا ذكػر الزركشػي في كتاب البرىاف (ِ). كقػػاؿ ابػػك عمػػر الػػداني(ّ) بعػػدما أكرد السػػكر التػػي أنزلػػت بمكػػة : "فػػذلؾ مػػا أنػػزؿ عميػػو خمػػس كثمانكف سكرة .... كأنزؿ عميو بعد ما قدـ المدينة سكرة البقرة ثـ آؿ عمراف ثـ الأنفاؿ" (ْ). كقد نقؿ السيكطي ىذا القكؿ كقكؿ مف قػاؿ أنػو قػد نػزؿ بعػد البقػرة سػكرة الأنفػاؿ ثػـ آؿ عمػراف (ٓ) كىػك أكلى بالصكاب لأف الأنفاؿ نزلت في غزكة بدر كآؿ عمراف تحدثت عف أيحد كبدر قبؿ عاـ مف أحد . كا ذا كانت الركايات في عمكميا تفيد أف سكرة البقرة نزلت بعد اليجرة فإف ىناؾ حديثان يستثني خكاتيـ سكرة البقرة , كيؤكد أنيا نزلت ليمة الإسراء كالمعراج , أم في العيد المكي كقفان لممشيكر مف أقكاؿ العمماء (ٔ). حيػػث ركل ابػػف مسػػعكد :(لمػػا أسػػرل برسػػكؿ ا﵀ انتيػػي بػػو إلػػى سػػدرة المنتيػػى كىػػي فػػي السػػماء السادسة إلييػا ينتيػي مػا يعػرج بػو مػف الأرض فيقػبض منيػا كا لييػا ينتيػي مػا ييػبط مػف فكقيػا فيقػبض منيػا, قػػاؿ إذ يغشػػى السػػدرة مػػا يغشػػى , قػػاؿ فػػراش مػػف ذىػػب , قػػاؿ فػػأعطى رسػػكؿ ا﵀ ثلبثػػان أعطػػي الصػػمكات الخمس كأعطي خكاتيـ سكرة البقرة كغيفر لمف لـ يشرؾ با﵀ مف أمتو شيئان المقحمات)(ٕ). (ُ) البياف في عدد آيات القرآف, أبك عمر الدان ي (َُْ). (ِ) البرىاف في عمكـ القرآف, لمزركشي, ( ُ/َِٓ – ُِٓ) (ّ) ىػك أبػك عمػر عثمػاف بػف سػعيد بػف عمػر الأمػكم القرطبػي ( ُّٕ ىػػػ - ْْْ ىػػػ) كالػداني نسػبة إلػى دانيػة فػػي الأنػػدلس,عالمان فػػي عمػػـ القػػرآف, كالتفسػػير كا عػػراب القػػرآف, كلػػو معرفػػة بالحػػديث كرجالػػو, مػػف تصػػانيفو "جػػامع البياف" في القراءات السبع (ابف بشككاؿ: الصمة ِ/ ِٗٓ – ّٗٓ, طبقات الداكدم َُ/ ّّٕ/ ّٕٔ) (ْ) البياف في عدد آيات القرآف, أبك عمرك الداني, ( ُّٔ) (ٓ) الاتقاف في عمكـ القرآف, الإماـ السيكطي, ( ُ/َِ) (ٔ) السيرة النبكية الصحيحة, أكرـ ضياء العمرم, ( ُ/ُٖٖ – ُٖٗ). (ٕ) صحيح مسمـ, كتاب الإيماف, باب ذكر سدرة المنتيى,(ص َُٖ),(حُّٕ).
عدد الصفحات ٣٣