انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 075 منقسمة إلى سبعة أقاليـ(ُ), عىفٍ سىعًيدً بٍفً زىيٍدو أىفَّ رىسيكؿى المَّوً قىاؿى(مَة ِ اقةْتَطَةعَ شِةبةْآًا مِة َ الأَ ْضِ ظُ ْمًا َ َّقَوُ ال َّوُ ةَ ْمَ الْ ِ َامَ ِ مِ ْ َبْعِ أَ َضِ َ )(ٕ). ثالثاً : تحقيق اليدف والمقصد من الآية: بعد أف بيف ا﵀ سبحانو كتعالى في رده عمى دعاكل الييكد كالنصارل بادعا ئيـ أفٌ ﵀ كلد, أراد ا﵀ إلى بياف قدرتػو فقػاؿ بىػدًيعي السَّػمىاكىاتً كىالأٍىرٍضً , أم لػيس الأمػر كمػا افتػركا, كا نمػا لػو ممػؾ السماكات كالأرض كمف فييف , فكيؼ يككف لو كلػده كىػك خػالقيـ, قػاؿ تعػالى َٗتَفبىُ٘ا ار خَفزَ اىفش ؽََُِْ َٗىَففذ,ا * ىَقَففذْ عِئْففزٌُْ شَففْٞئ,ب ئِدّ,ا } مػػريـ / ٖٖ-ٖٗ{, فػػا﵀ سػػبحانو كتعػػالى لا نظيػػر لػػو كلا شػػبيو لػػو , كأف جميع الأشػياء غيػره مخمكقػة لػو مربكبػة , فكيػؼ تػدعكف بػأفٌ لػو كلػد(ّ), فعػف أبػي ىريػرة أفَّ النبػي قاؿ: قػاؿ المٌػو :(كَةذَّبَني ابة مَ، لة كُة ْ لةو ذلةك، شَةتَمَني، لة كة ْ لةو ذلةك، ف َمَّةا تكذِ بةو إ ةاي، ف لو: ل ُع ني كما بَ َأني. ل َ أ َّل الا قِ ب ى َنَ عَ َىَّ مة إعَا تَةوِ ، أمَّةا شَةتْمُوُ إ ةايَ ، ف لةو: اتَّاةذَ ال ّةوُ َلَة ا، أنا الأ َ ُ الصَّمَ ُ الذي ل َ ِ ْ ل ُ لَ ْ ، ل ك لو كُفُ ا أ )(ٗ). تأملبت قرآنية في خمق السماوات والأرض : السػػماء ىػػػي القبػػػة الكبػػرل التػػػي نراىػػػا فػػػكؽ رؤكسػػنا , مػػػأخكذةه مػػػف السػػمك كالعمػػػك لأنيػػػا تعمكنػػػا, كجمعيا سماكات كىي تذكر كتؤنث, كالسماء في عرؼ عمماء الفمؾ منطقػةه فضػائيةه مرئيػةه مػف الأرض (ٓ), فػػا﵀ سػػبحانو كتعػػالى أكؿ مػػا خمػػؽ, خمػػؽ الأرض التػػي نعػػيش عمييػػا ثػػـ السػػماكات السبع العمى التي أكجدىا ا﵀ تعالى فقػاؿ رَْْضِٝلا, ٍَِ فِْ خَيَفقَ الأَسْضَ َٗاىغ فََبَٗادِ اىؼُفلاَ { : ْ}كقاؿ أيضانخَيَقَ اىغ ََبَٗادِ ثِغَْٞفشِ ػَََفذٍ رَشَََّْٖٗفب َٗأَىْقَفٚ لِفٜ الأَسْضِ سََٗاعِفَٜ أَُْ رََِٞفذَ ثِنُفٌ { :َُ}يقكؿ ابف كثير فػي ىػذه الآيػة " يخبػر ا﵀ تعػالى عػف كمػاؿ قدرتػو كعظػيـ سػمطانو : أنو الذم بإذنو كأمره رىفىع السماكات بغير عمىد, بؿ بإذنو كأمره كتسخيره رفعيا عف الأرض بيعدنا لا تناؿ كلا يدرؾ مداىا" (ٔ). يقكؿ ا﵀ سبحانو كتعالى َٗاىغ ََبءَ ثَََْْْٞبَٕب ثِأَْٝذٍ َٗئِّ ب ىََُ٘عِؼَُُ٘ { :ْٕ} كيشير إلػى مػا (ُ) بتصرؼ يسير: غرائب القرآف كرغائب الفرقاف لمنيسابكرم ( ُ/ْْٗ). (ِ) صحيح مسمـ,كتاب المساقاة, باب تحريـ الظمـ كغصب الأرض كغيرىا ,(صَْٖ), (حَُُٔ). (ّ) بتصرؼ يسير: تفسير الشعراكم ( ُ/ِّٖ), مختصر تفسير ابف كثير لمصابكني (ُ/ُُُ). (ْ) صحيح البخارم كتاب تفسير القرآف, باب سكرة (قؿ ىك ا﵀ أحد), (ص ُُِٖ),(ح ْْٕٗ). (ٓ) المكسكعة العربية العالمية ( ٓ) (ٔ) انظر: تفسير القرآف العظيـ ابف كثير ( ْ/ِْٖ).
عدد الصفحات ١٩٠انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 077 اكتشفو العمماء حديثان بشاف الككف كاتساعو المستمر, كتباعد المجرات عف بعضيا كالنجكـ عف بعضيا. كقد جاء النص القرآني معبران بصراحة عف اتساع السماء, كذلؾ منذ أكثر مف ََُْ عػاـ فػي حيف إفٌ العمـ لـ يتكصؿ إلى ذلؾ إلا منذ كقتو قصيرو , مستخدمان أحدث الأجيزة كقد اكتشفكا امتداده كاتسػػاعو مػػف خػػلبؿ رصػػدىـ لممجػػرات كالأجػػراـ السػػماكية التػػي تبعػػد عنػػا بملبيػػيف السػػنيف الضػػكئية , كخاصػةن مػػا يسػمى منيػػا بأشػباه النجػػكـ "الكػازار" كىػػي أبعػد الأجػػراـ السػماكية التػػي تػـ التعػػرؼ عمييػػا حتى الآف لشدة بريقيا , إذ يتألؽ (الكازار ) ببريؽ يساك م بريؽ مئات المجرٌات. يقكؿ ا﵀ سبحانو كتعػالى َٗالأَسْضَ ثَؼْفذَ رَىِفلَ دَؽَبَٕفب { :َّ} أم بسػطيا, أك جعميػا كالدحية؛ كىي البيضة, كيؤيده مػا ذىػب إليػو الفمكيػكف, كالجغرافيػكف ؛ مػف كركيػة الأرض , كانبعاجيػا كالبيضة(ُ). *العبر المستفادة من الآيات: ُ- حرمة نسبة أم شيء إلى ا﵀ تعالى بدكف دليؿ مف الكحي الإليي, إذ أنكر تعالى نسبة الكلد إليو أنكره عمى أىؿ الكتاب كالمشركيف معان. ِ- لا ينتفع بالآيات إلا أىؿ اليقيف لصحة عقكليـ كسلبمة قمكبيـ. ّ- عمػػى المػػؤمف أف يػػدعك إلػػى ا﵀ تعػػالى, كلػػيس عميػػو أف ييػػدم, إذ اليدايػػة بيػػد ا﵀, كأمػػا الػػدعكة فيي في قدرة الإنساف, كىك مكمؼ بيا (ِ). (ُ) أكضح التفاسير, محمد الخطيب (ِّٕ). (ِ) أيسر التفاسير لكلبـ العمي الكبير, لأبي بكر الجزائرم( ُ/َُٔ).
عدد الصفحات ١٩١انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 078 المطمب الثالث تشابو القموب للؤقوال والأعمال يدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعالى َٗتَفبهَ اى فزَِِٝ لَ َٝؼْيََُفَُ٘ ىَفْ٘لَ ُٝنَيََُِّْفب اللهُ أَْٗ رَأْرَِْٞفب آََٝفخ مَفزَىِلَ تَبهَ اى زَِِٝ ٍِِْ تَجْيٌِِْٖ ٍِضْوَ تَْ٘ىٌِِْٖ رَ َبثََٖذْ تُيُ٘ثٌُُْٖ تَذْ ثَٞ ْ ب اََٟٝبدِ ىِقًٍَْ٘ ُٝ٘تَُُِْ٘ {اىجقشح: 1} أولاً: سبب النزول: عػف ابػف عبػاس قػاؿ قػاؿ رافػع بػف خزيمػة لرسػكؿ ﵀ إف كنػت رسػكلا مػف ا﵀ كمػا تقػكؿ فقػؿ ﵀ فيكممنػػا حتى نسمع كلبمو فأنزؿ ا﵀ في ذلؾ الآية (ُ), لكف المفسريف اختمفكا عمى مف نزلت الآية , عمى ثلبثة أقاكيؿ فقيؿ أنيا نزلت في النصارل , كقيؿ أنيا نزلت في الييكد , كقيؿ أنيا نزلت في مشركي العرب (ِ). لكػنيـ سػػكاء اختمفػػكا فػػي تحديػد عمػػى مػػف نزلػػت الآيػة , فيػػـ تشػػابيكا فػػي ردىػـ لمحػػؽ كالبي عػػد عنػػو بسبب شدة عنادىـ ككفرىـ . ثانياً : تحقيق اليدف والمقصد من الآية: *التفسير الإجمالي: إفٌ ا﵀ تعالى لما حكى عف الييكد كالنصارل كمشركي العرب , ما يقدح في صحة التكحيد كىك أفٌ ا﵀ تعالى اتخذ كلدن ا, تكمـ الآف في ما يقدحكف في صحة نبكة محمد (ّ). لأفٌ الرسؿ أتكا بالآيػات التػي يػؤمف عمػى مثميػا البشػر, كأعظميػا القػرآف الكػريـ الػذم نػزؿ عمػى محمػػد , كقػػد تحػػداىـ بػػأف يػػأتكا بمثمػػو فعجػػزكا, كفػػي مجمػػؿ الكػػلبـ أفٌ الأكلػػيف كالآخػػر يف مػػف أىػػؿ الشرؾ كأىؿ الكتاب مف الييكد كالنصارل قمػكبيـ متشػابية فػي رد الحػؽ كالعنػاد ضػده, كا نمػا تختمػؼ أساليبيـ فقط(ْ). منزلة القمب بالنسبة لأعمال الجوارح وأىميتو : لمقمػػػب أىميػػػةه عظيمػػػةه , إذ بصػػػلبحو يصػػػمح الجسػػػد, كالجسػػػد يصػػػمح بطاعػػػة ا﵀ تعػػػالى, كيفسػػػد بالشػرؾ كالكفػػر , كمسػػاكئ الأحػػكاؿ مػف الأعمػػاؿ القمبيػػة السػػيئة كالعنػػاد كالكفػر كالريػػاء , كمػػا إلػػى ذلػػؾ مما يفسد الجسد, كييسخر الجكارح ك يعبدىا لغير ا﵀ تبارؾ كتعالى , كؿ ذلؾ مرجعو إلػى فسػاد القمػب كتبدؿ أحك الو عمى الجسـ البشرم . (ُ) لباب النقكؿ في أسباب النزكؿ, لمسيكطي, (ُٕ). (ِ) النكت كالعيكف, لمماكردم, ( ُ/َُٖ). (ّ) مفاتيح الغيب, لمرازم ,(ْ/ِٕ) (ْ) تفسير ابف عثيميف (ِ/ٖ).
عدد الصفحات ١٩٢انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 079 يقػػكؿ العػػز بػػف عبدالسػػلبـ(ُ) " إف مبػػدأ التكػػاليؼ كميػػا كمحميػػا أك مصػػدرىا القمػػكب ... كصػػلبح الأجسػػاد مكقػػكؼ عمػػى صػػلبح القمػػكب, كفسػػاد الأجسػػاد مكقػػكؼ عمػػى فسػػاد القمػػكب"(ِ), كلػػذلؾ قػػاؿ النبػي (ألاَ َإنَّ فِةةي الجَسَة ِ مُضْةةغَ ً إِذَا صَة َحَت صَةة َحَ الْجَسَة ُ كُ ُّةةوُ، َإِذَا فَسَة َتْ فَسَةة َ الْجَسَة ُ كُ ُّةةوُ ، ألاَ َىِةةيَ ال َ ْبُ )(ٖ) كفي ىذا الحديث إشارةه إلى أفٌ صلبح حركات العبد بجكارحو كاجتنابو المحرمات كاتقػاءه لمشبيات بحسب صلبح حركة قمبو إذا كاف سميمن ا(ْ). كتكمف أىمية القمب أنو محؿ النية, كالنية أساس العمؿ كمبدؤ ه, كباعثو, كركحو, كىػذا يفيػد أف ىناؾ ارتباطان كثيقان بيف أعماؿ الجكارح كأعماؿ القمكب(ٓ). كيقػػكؿ ابػػف تيميػػة مبينػػان أىميػػة العمػػؿ بمػػا يتعمػػؽ بقمػػكب العبػػاد " فػػإفٌ اعتقػػاد القمػػب أصػػؿه لقػػكؿ المساف كعمؿ القمب أصؿه لعمؿ الجكارح" (ٔ) ككمػا قػاؿ أبػك ىريػرة " القمػب ممػؾه كالأعضػاء جنػكده فإذا طاب الممؾ طابت جنكده كا ذا خبث الممؾ خبثت جنكده"(ٕ). *العبر المستفادة من الآيات: ُ-تشابو قمكب أىؿ الباطؿ في كؿ زماف كمكاف لاستجابتيـ لمشيطاف كطاعتيـ لو. ِ-اذا تشابيت القمكب , تشابيت الأعماؿ كالأفعاؿ. ّ-بياف عناد الكفار. (ُ) عبد العزيز بػف عبػد السػلبـ بػف أبػي القاسػـ بػف الحسػف السػممي الدمشػقي, عػز الػديف الممقػب بسػمطاف العممػاء: فقيو شافعي بمغ رتبة الاجتياد. كلد كنشأ في دمشػؽ. فبػرع فػي الفقػو كالأصػكؿ كالتفسػير كالعربيػة, حتػى انتيػت إليػػو رياسػػة المػػذىب الشػػافعي, كبمػػغ رتبػػة الاجتيػػاد, كقصػػد بالفتػػاكل مػػف كػػؿ مكػػاف.. فاسػػتحؽ لقػػب »سػػمطاف العمماء«بجدارة كما أطمقو عميو تمميذه ابف دقيؽ العيد"(ت َٔٔىػػ).(الأعلبـ لمزركمي ْ/ُِ). (ِ) قكاعد الأناـ في مصالح الأناـ لمعز بف عبد السلبـ (ُ/ُٕٔ). (ّ) سنف ابف ماجو, كتاب الفتف, باب الكقكؼ عند الشبيات,(صٖٓٔ), (حّْٖٗ), قاؿ عنو الألباني:صحيح. (ْ) بتصرؼ يسير: جامع العمكـ كالحكـ, ابف رجب الحنبمي ( ُ/ٕٔ). (ٓ) رسالة في تحقيؽ قكاعد النية, كليد بف راشد السعيداف ( ُ/ِ). (ٔ) مجمكع الفتاكل, ابف تيمية ( ِ/َُِ). (ٕ) شعب الإيماف للئماـ البييقي (ُ/ِٕٓ).
عدد الصفحات ١٩٣الدثحث انزاتع: الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (11;- 188): الدثحث انزاتع الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (11;- 188) كفيوثلبثة مطالب: المطمب الأول: إثبات صدق رسالة النبي ووجوب اتباعو. المطمب الثاني: التحذير من موالاة الييود والنصارى . المطمب الثالث: تذكير بني اسرائيل بنعم ا﵀ عمييم .
عدد الصفحات ١٩٤انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 080 المطمبالأول إثبات صدق رسالة النبي ووجوب اتباعو يدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعػالى ئِّ ب أَسْعَيَْْبكَ ثِفبىْؾَقِّ ثَ ِفٞش,ا ََّٗفزِٝش,ا َٗلَ رُغْفأَهُ ػَفِْ أَلْفؾَبةِ اىْغَؾٌِِٞ }البقرة / ُُٗ{ . أولاً: التفسير الإجمالي: يبػػيف ا﵀ سػػبحانو كتعػػالى رسػػالة النبػػي بالشػػيء الثابػػت الحقيقػػي الػػذم لا يضػػؿ مػػف يأخػػذ بػػو, كلا تعبث بو رياح الأباطيؿ كالأكىاـ , فيػك يقػكؿ: إنػا أرسػمناؾ بعقائػد الحػؽ المطابقػة لمكاقػع , كالشػرائع الصػحيحة المكصػمة إلػػى سػػعادة الػػدنيا كالآخػػرة , بشػػيرنا لمػػف يتبػػع الحػػؽ بالسػػعادتيف, كنػػذيران لمػػف لا يأخػػذ بػػو بشػػقاء الػػدنيا كخزم الآخرة أم فلب يضرؾ تكذيب المكذبيف الذيف يساقكف بجحكدىـ إلى الجحيـ (ُ). ثانياً : الصور البلبغية: مضامين تربوية؟ البشػػارة كالانػػػذار مػػف أىػػػـ الأصػػكؿ اللبزمػػػة لمتربيػػػة كلمحركػػة الاجتماعيػػػة , ينبغػػي أف ييػػػتـ بيػػػا التربكيكف لكي يمقي الفرد تشجيعان , كتكريمان عمى أعمالو الصػالحة, ك التػكبيخ إذا عمػؿ أعمػالان باطمػةن , أم يستخدـ مبدأ الثكاب كالعقاب, كقدـ في ذلؾ البشارة عمى الإنذار لأف رحمة ا﵀ كبيرةه عمى العباد كفيو تسميةه ك مكاساةه لمنبي (ِ). ثالثاً : تحقيق اليدف والمقصد من الآية: لقد جرت سنة ا﵀ سبحانو كتعػالى أف يبعػث رسػمو, حػيف يضػؿ النػاس عػف سػبيؿ ا﵀ الػذم يصميـ بربيـ , كيصػؿ بعضػيـ بػبعضو (ّ), قػاؿ تعػالى َٝفب أَٝ َٖفب اىْ جِفٜ ئِّ فب أَسْعَفيَْْبكَ شَفبِٕذ,ا ٍَُٗجَ ِّفش,ا ََّٗزِٝش,ا }الأحزاب / ْٓ{ . أدلة إثبات صدق دعوة الرسول : أ - تبشير الكتب السابقة بقدوم النبي و رسالتو: ففػػي التػػػكراة كالإنجيػػػؿ فػػػي العيػػد القػػػديـ كالعيػػػد الجديػػػد , آيػػػاته كثيػػرةه دالػػػةه عمػػػى نبػػػكة محمػػػد كتشيد برسالتو , كمف ذلؾ: ُ- ما جاء في سفر التثنية " أقيـ ليـ نبين ا مف كسط إخكتيـ مثمؾ, كأجعؿ كلبمي في فمو فػيكمميـ (ُ) بتصرؼ يسير: تفسير المنار, محمد رشيد رضا, ( ُ/ّْٔ). (ِ) بتصرؼ يسير: لباب التأكيؿ في معاني التنزيؿ, لمخازف, ( ُ/َُِ). (ّ) محمد رسكؿ ا﵀ حقان كصدقان, محمد السيد محمدٔ)
عدد الصفحات ١٩٥انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 081 بكؿ ما أكصيو بو(ُ). ِ- ما جاء في إنجيؿ يكحنا " كأما الآف فأنا ماضو إلى الذم أرسمني ك ليس أحده منكـ يسألني أيف تمضي, لكف لأني قمت لكـ ىذا قد مػلؤ الحػزف قمػكبكـ , لكنػي أقػكؿ لكػـ الحػؽ أنػو خيػره لكػـ أف أنطمؽ لأنو إف لـ انطمؽ لا يأتيكـ المعزم الفار قميط (ِ)"(ّ). ب - تأييده بالمعجزات : إخباره عف الأمـ الماضية كأ خبار الأكليف كقصص السابقيف, كالإشارة إلى ىلبؾ العاصيف مف قكـ ثمكد كعاد كغيرىـ مف الأقكاـ السابقة , كىي مف الحقائؽ الغيبية الماضية التي أخبرنا بيا القرآف الكريـ عمى لساف نبيو (ْ)كمف ذلؾ قكلو تعالى أَىٌَْ رَشَ مَْٞففَ لَؼَفوَ سَث فلَ ثِؼَفبدٍ *ئِسًََ رَادِ اىْؼََِفبدِ * اى زِٜ ىٌَْ ُٝخْيَقْ ٍِضْيَُٖب لِٜ اىْجِلاَدِ * َٗصََُ٘دَ اى زَِِٝ عَبثُ٘ا اىص خْشَ ثِبىَْ٘ادِ * َٗلِشْػََُْ٘ رِٛ الأَْْٗرَفب دِ }الفجػر/ ٔ-َُ{. ث - المعجزات الحسية التي أيد ا﵀ بيا نبيو : ُ- أعظـ ىذه المعجزات القرآف الكريـ . ِ- حادثة الإسراء كالمعراج . ّ- إنشقاؽ القمر. ْ- البركة في الطعاـ كالشراب القميؿ حتى يكفي العدد الكثير. ٓ- حنيف جذع الشجرة إلى النبي . *العبر المستفادة من الآيات ُ-عمى المؤمف أف يدعك إلى ا﵀ تعالى, كليس عميو أف ييدم, إذ اليداية بيد ا﵀, كأما الدعكة فيي في قدرة الإنساف, كىك مكمؼ بيا (ٓ). ِ- كجكب اتباع النبي لككنو رسكؿ ا﵀ . (ُ) سفر التثنية (ِّٕ), اصحاح(ُٖ: ُٖ- َِ). (ِ) (الفار قميط): كمعناىا الحامد أك الحمٌاد أك أحمد أم المقصكد بيا محمد (إقامة الحجة عمى العالميف بنبػكة خاتـ النبييف – المكتبة الشاممة) (ّ) انجيؿ يكحنا إصحاح (ْ:ُٔ-ُُ). (ْ) آيات الإعجاز العممي, د. زغمكؿ النجار ( َِ). (ٓ) أيسرالتفاسير لكلبـ العمي الكبير , لأبي بكر الجزائرم( ُ/َُٔ).
عدد الصفحات ١٩٦انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 082 المطمب الثاني التحذير من موالاة الييود والنصارى يدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعالى َٗىَفِْ رَشْظَفٚ ػَْْفلَ اىَُْٖٞف٘دُ َٗلَ اىْ صَفبسَٙ ؽَز فٚ رَز جِفغَ ٍِي فزٌَُْٖ تُفوْ ئُِ ُٕذَٙ الله ِ َُٕ٘ اىُْٖذَٙ َٗىَئِِِ ار جَؼْذَ إََْٔ٘اءٌَُْٕ ثَؼْفذَ اى فزِٛ عَفبءَكَ ٍِفَِ اىْؼِيْفٌِ ٍَفب ىَفلَ ٍِفَِ الله ِ ٍِفِْ َٗىِفٜ َٗلَ َّصِفٞشٍ }البقرة / َُِ{ . * دراسة اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية : أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة بالمقصد واليدف: قكلػػػومًمَّػػػتىييـٍ ): الممػػػة بالكسػػػر الػػػديف كالجمػػػع ممػػػؿ(ُ), كىػػػي اسػػػـ لمػػػا شػػػرعو ا﵀ تعػػػالى لعبػػػاده بكساطة أنبيائو(ِ), كىي لا تضاؼ إلا لمنبي الذم تستند إليو(ّ). ثانياً : سبب النزول: قيل في سبب نزول الآية عدة أقوال: أ -عػػف ابػػف عبػػاس قػػاؿ إفٌ ييػػكد المدينػػة كنصػػارل نجػػراف كػػانكا يرجػػكف أف يصػػمي النبػػي إلػػى قبمتيـ فمما صرؼ ا﵀ القبمة إلى الكعبة شؽ ذلؾ عمييـ كأيسكا أف يكافقيـ عمى دينيـ فأنزؿ ا﵀ كلف ترضى عنؾ الييكد كلا النصارل (ْ). ب - إنيـ كانكا يسألكف النبي اليدنة كيطمعكف أنيػـ إذا ىػادنكه كأميميػـ اتبعػكه ككافقػكه فػأنزؿ ا﵀ تعالى ىذه الآية. (ٓ) ثالثاً : الصور البلبغية: التعبير بقكلو تعالى (حتى تتبع ممتيـ؟ فيو الكناية عف اليأس مف اتباع الييػكد كالنصػارل لشػريعة الإسػلبـ , لأنيػـ إذا كػانكا لا يرضػكف إلا باتباعو ممتيـ فيـ لا يتبعكف ممتو(ٔ), فمف التمس رضػى النػاس كقػع فػي سػخط ا﵀ , كمػف الػتمس رضى ا﵀ قطع يأسو مػف النػاس , كلػذلؾ قػاؿ بعضػيـ: كػؿ مػا سػقط مػف عػيف الخمػؽ عظػـ فػي عػيف (ُ) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير, لمرافعي, ( ِ/َٖٓ). (ِ) المعجـ الكسيط, مجمكعة مف العمماء, (ِ/ٕٖٖ). (ّ) تاج العركس مف جكاىر القامكس, لمزبيدم, ( ّ/ُِْ). (ْ) لباب النقكؿ في أسباب النزكؿ, لمسيكطي, (ُٖ). (ٓ) أسباب النزكؿ, لمكاحدم, (ِٗ). (ٔ) التحرير كالتنكير, لابف عاشكر,( ُ/ّٗٔ).
عدد الصفحات ١٩٧انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 083 الحؽ, ككؿ ما عظـ في عيف الخمؽ سقط مف عيف الحؽ(ُ). رابعاً : تحقيق اليدف والمقصد من الآية: إفٌ ممػػػا فطػػػرت عميػػػو الػػػنفس البشػػػرية منػػػذ أف خمقيػػػا ا﵀ , صػػػفة الحػػػب كالػػػبغض أم مبػػػدأ المكالاة كالمعاداة(ِ) قاؿ تعالى لَأَتٌِْ َٗعَْٖلَ ىِيذِِِّٝ ؽَِْٞا,ب لِطْشَدَ الله ِ اى زِٜ لَطَشَ اىْ بطَ ػَيََْٖٞفب }الػركـ/ َّ{, ففػػػي الآيػػػة نيػػػيه عػػػف اتبػػػاع أىػػػكاء الييػػػكد كالنصػػػارل , كالتشػػػبو بيػػػـ فيمػػػا يخػػػتص بػػػو ديػػػنيـ, كالخطاب في ذلؾ مكجو لرسكلو كأمتو داخمة فيو. أ - النيي عن اتخاذ الييود والنصارى أوليا : يخبر ا﵀ سبحانو كتعالى في الآية السػابقة عمػى جيػة التأكيػد كالػدكاـ, أفٌ الييػكد كالنصػارل لػف يصطمحكا معنا كلف يساعدكنا, أك حتى أف يرضكا عنا حتى نتبع باطميـ (ّ). كمكالاة الكفار بأم نكعو مف أنكاع المكلاة مناؼو لذلؾ الأصؿ مف أصكؿ الديف الإوسػلبمي, كىػك الكلاء ﵀ كلرسكلو كلممؤمنيف, كالبراء مف الشرؾ كالمشركيف , كمف صكر ىذه المكالاة: ُ- اتخػػاذ الييػػكد كالنصػػارل أعكانػػان كالػػدخكؿ فػػي ديػػنيـ قػػاؿ تعػػالى لَ َٝز خِففزِ اىَُْإٍُِْْففَُ٘ اىْنَففبلِشَِِٝ أَْٗىَِٞففبءَ ٍِففِْ دُُِٗ اىَُْففإٍَِِِْْٞ ٍََٗففِْ َٝاْؼَففوْ رَىِففلَ لَيَففْٞظَ ٍِففَِ الله ِ لِففٜ شَففْٜءٍ ئِل أَُْ رَز قُفف٘ا ٍِففٌُْْْٖ رُقَففبح, َُٗٝؾَزِّسُمٌُُ الله ُ َّاْغَُٔ َٗئِىَٚ الله ِ اىََْصِٞشُ }آؿ عمراف / ِٖ{ . ِ- التحاكـ كالرككف إلييـ ضد المسمميف : قاؿ تعػالى َٗلَ رَشْمَُْ٘ا ئِىَٚ اى فزَِِٝ ظَيََُف٘ا لَزَََغ فنٌُُ اىْ فبسُ ٍََٗب ىَنٌُْ ٍِِْ دُُِٗ الله ِ ٍِِْ أَْٗىَِٞبءَ صٌُ لَ رُْْصَشَُُٗ }ىكد/ ُُّ{ . ّ- اتخاذىـ بطانة مف دكف المؤمنيف قاؿ تعػالى َٝب أَٝ َٖب اى زَِِٝ آٍَُْ٘ا لَ رَز خِفزُٗا ثِطَبَّفخ, ٍِفِْ دُِّٗنُفٌْ لَ َٝأْىَُّ٘نٌُْ خَجَبل, َٗد ٗا ٍَب ػَِْز ٌْ تَذْ ثَذَدِ اىْجَغْعَبءُ ٍِِْ أَلَْ٘إٌِِْٖ ٍََٗب رُخْاِٜ لُذُٗسٌُُْٕ أَمْجَفشُ تَفذْ ثَٞ ْ فب ىَنٌُُ اَْٟٝبدِ ئُِْ مُْْزٌُْ رَؼْقِيَُُ٘ }آؿعمراف / ُُٖ{ . ْ- الرضى بأعماليـ كالتشبو بيـ , كالتقرب كالتكدد إلييـ . ٓ- السكنى معيـ في ديارىـ , كتكثير سكادىـ مف غير إعانةو ليـ عمى المسمميف(ْ), قاؿ :(أَنَةا بَآِىءٌ مِ ْ كُلّْ مُسْ ِ ٍ ُ ِ ُ بةَ ْ َ أَظْهُآِ الْمُشْآِكِ َ )(٘). ب - وجوب موالاة المؤمنين والبرا ة من الكافرين : (ُ) البحر المديد, أحمد بف محمد (ُ/ُٖٓ). (ِ) المكالاة كالمعاداة في الشريعة الاسلبمية, د. محماس بف عبدا﵀ الجمعكد, ( ُ/ٕٓ). (ّ) الكلاء كالبراء, د. سعيد بف كىؼ القحطان ي, (ُ/ُٔٗ). (ْ) إعتقاد أىؿ السنة, للئماـ الرحبي, ( ِٓ). (ٓ) سػػنف أبػػي داكد, كتػػاب الجيػػاد, بػػاب النَّيٍػػىً عىػػفٍ قىتٍػػؿً مىػػفً اعٍتىصىػػـى بًالسُّػػجيكدً ,(صََْ), (ح ِْٓٔ) قػػاؿ عنػػو الألباني: صحيح
عدد الصفحات ١٩٨انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 084 أصػػؿ المػػكالاة الحػػب, كأصػػؿ المعػػاداة الػػبغض, كينشػػأ عنيمػػا مػػف أعمػػاؿ القمػػكب كالجػػكارح مػػا يػػدخؿ فػػي حقيقػػة المػػكالاة كالمعػػاداة كالنصػػرة كالأنػػس كالمعاكنػػة, ككالجيػػاد كاليجػػرة , كنحػػك ذلػػؾ مػػف الأعماؿ(ُ), كمف صكر ىذه المكالاة: ُ- تقػػديـ العػػكف كالنصػػرة ليػػـ سػػكاء بالمػػاؿ أك بػػالنفس قػػاؿ تعػػالى َٗئُِِ اعْزَْْصَففشُٗمٌُْ لِففٜ اىففذِِِّٝ لَؼَيَْٞنٌُُ اىْ صْشُ ئِل ػَيَٚ تًٍَْ٘ ثََْْٞنٌُْ َٗثٌََُْْْٖٞ ٍِٞضَبق َٗالله ُ ثََِب رَؼََْيَُُ٘ ثَصِٞش }الأنفاؿ/ ِٕ{ . ِ- التػػألـ لألميػػـ كالفػػرح لفػػرحيـ , يقػػكؿ النبػػي (مَثَةةلُ المُةةؤْمِن َ فةةي تةَةة َا ّْىِ ْ تةَةةآَا ُمه ْ َتةَعَةةا ُفِه ْ، مَثَةةلُ الجَسَ ِ إِذَا اشْتَكَى مِنْوُ عُضْ ٌ تَ َاعَى لَوُ َائِآُ الجَسَ ِ بِالسَّهَآِ الحُمَّى)(ٕ). ّ- النصػػح ليػػـ كمحبػػة الخيػػر ليػػـ, كعػػدـ غشػػيـ(ّ)؛ قػػاؿ قىػػاؿى (لاَ تةَبَا َضُةة ا َلاَ تَحَا َةة ُ ا َلاَ تَةة َابةَآُ ا َكُ نُ ا عِبَا َ ال َّوِ إِخْ َانًا َلاَ َحِلُّ لِمُسْ ِ ٍ أَنْ ةَهْجُآَ أَخَاهُ فةَ ْقَ ثَ َثٍ )(ٗ). كقد ذكر الشيخ ابف عثيميف في تفسيره عدة فكائدة مستنبطة مف الآية , نجمميا في الآتي(ٓ): أفَّ مف اتَّبع اليكل بعد العمـ فيك أشدُّ ضلبلة. أفَّ العقكبات إنَّما تقع عمى العبد بعد أف يأتيو العمـ, كأمَّا الجاىؿ فلب عقكبةى عميو. الحػػذر مػػف الييػػكد كالنَّصػػارل, فػػإفَّ مػػف تػػألَّفيـ كقػػدَّـ ليػػـ تنػػاز لات, فػػإنَّيـ سػػيطمبكف المزيػػد, كلػػف يرضكا عنو إلا باتٌباع ممَّتيـ. أفَّ ما عميو الييكد كالنصارل ليس ديننا, بؿ ىك ىكل إذ لك كانكا عمى ىدل لكجب عمى الييػكد أف يؤمنكا بالمسيح عيسى ابف مريـ , كلكجب عمييـ جميعنا أف يؤمنكا بمحمَّد . أفَّ الكفار مف الييكد كالنصارل يتمنكف أفَّ المسمميف يككنكف مثميـ في الكفر؛ حسدنا ليـ. لكف المشاىد في كاقعنا المعاصر يجد خػلبؼ ذلػؾ, نجػد الػكلاء لمكفػار , كالسػكنى بػيف أظيػرىـ , كالرضى بما عندىـ مف تشريعات كقكانيف . *العبر المستفادة من الآيات: ُ-عدـ مكالاة الييكد كالنصارل . ِ-الديف القكيـ ىك الديف الإسلبمي كلا ديف غيره. (ُ) الكلاء كالبراء كالعداء في الإسلبـ, أبك فيصؿ البدراني,( ٗ). (ِ) صحيح مسمـ, كتاب البر كالصمة كالآداب,باب تراحـ المؤمنيف كتعاطفيـ كتعاضدىـ,(ص ُِّٓ),(ح ِٖٔٓ). (ّ) الكلاء كالبراء في الإسلبـ , لمبركاتي, (ص ُُ). (ْ) صحيح البخارم, كتاب الأدب, باب ما ينيى عف التحاسد كالتدابر,(صُّٕٓ),(ح َٓٔٔ). (ٓ) تفسير ابف عثيميف (ِ/ ِٗ-ّْ)
عدد الصفحات ١٩٩انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 085 المطمب الثالث تذكير بني اسرائيل بنعم ا﵀ عمييم يدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعالى اى زَِِٝ آرََْْٞبٌُُٕ اىْنِزَبةَ َٝزْيَُُّ٘ٔ ؽَق رِلاََٗرِِٔ أُٗىَئِلَ ُٝإٍَُُِْْ٘ ثِِٔ ٍََٗفِْ َٝنْاُفشْ ثِفِٔ لَأُٗىَئِفلَ ُٕففٌُ اىْخَبعِفشَُُٗ * َٝفب ثَِْفٜ ئِعْفشَائِٞوَ ارْمُففشُٗا ِّؼََْزِفَٜ اى زِفٜ أَّْؼََْفذُ ػَيَفْٞنٌُْ َٗأَِّّففٜ لَع يْزُنٌُْ ػَيَٚ اىْؼَبىَََِِٞ *َٗار قُ٘ا ٍَْٝ٘,ب لَ رَغْضِٛ َّاْظ ػَِْ َّاْظٍ شَفْٞئ,ب َٗلَ ُٝقْجَفوُ ٍَِْْٖفب ػَفذْه َٗلَ رَْْاَؼَُٖفب شَاَبػَخ َٗلَ ٌُْٕ ُْْٝصَشَُُٗ }البقرة / ُُِ-ُِّ{ . تحقيق اليدف والمقصد من الآية: أراد ا﵀ سبحانو كتعالى في أكاخر ىػذه الآيػات أف يػذكَّ ر بنػي اسػرائيؿ بنعمػو عمػييـ , فخػتـ ذلػؾ بالترىيب بخسارىـ لتضييع دينيـ بأعماليـ كأحكاليـ كأقكاليـ , فأراد بذلؾ التحذير مػف حمػكؿ الػنقـ مػا لـ يتقكا ا﵀ , يكـ يجمع الأمـ, كيذكقكا طعـ الندـ لمف زلت بو القدـ (ُ). فكػػرر ا﵀ سػػبحانو كتعػػالى الخطػػاب لبنػػي اسػػرائيؿ بالتػػذكير , ليؤكػػد ليػػـ أنػػو ىػػك الميػػنعـ عمػػييـ, كبتفضيميـ عمى العالميف (ِ). كبعػػد ىػػذا التقريػػر الحاسػػـ الجػػازـ ينتقػػؿ السػػياؽ بالخطػػاب إلػػى بنػػي إسػػرائيؿ, كأنمػػا لييتػػؼ بيػػـ اليتػػاؼ الأخيػػر, بعػػد ىػػذه المجابيػػػة كىػػذ الجػػدؿ الطكيػػؿ, كبعػػد اسػػػتعراض تػػاريخيـ مػػع ربيػػـ كمػػػع أنبيائيـ, ىنا يجيء الالتفات إلييـ كأنو الدعكة الأخير ة, كىـ عمػى أبػكاب الإىمػاؿ كالإغفػاؿ كالتجريػد النيائي مف شرؼ الأمانة أمانة العقيدة(ّ). *العبر المستفادة من الآيات: ُ- تذكير أىؿ الكتاب بنعـ ا﵀ عمييـ التي تكجب الشكر كالعبادة لا النكراف ِ-تقكل ا﵀ ىي أعظـ شيء لدخكؿ الجنة ّ-أف مف يقكـ بكتاب ا﵀ تعالى يفكز برضكاف ا﵀ تعالى. (ُ) بتصرؼ يسير: نظـ الدرر في تناسب الآم كالسكر, لمبقاعي, ( ُ/ِّّ). (ِ) لباب التأكيؿ في معاني التنزيؿ, لمخازف, ( ُ/َُِ). (ّ) في ظلبؿ القرآف, سيد قطب, ( ُ/ّٖ).
عدد الصفحات ٢٠٠انفصم انزاتع: انتفسير انتحهيهي لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي (انثقزج 184-141) انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي (انثقزج 184-141) كيشتمؿ عمىثلبثة مباحث: المبحث الأول: المقاصد والأىداف لسورة البقرة من الآية ( ٕٗٔ- ٖٔٔ) المبحث الثاني: المقاصد والأىداف لسورة البقرة من الآية (ٕٖٔ-ٖٗٔ) المبحث الثالث: المقاصد والأىداف لسورة البقرة من الآية (ٖ٘ٔ-ٔٗٔ)
عدد الصفحات ٢٠١الدثحث الأول: الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (184- 181): الدثحث الأول الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (184- 181) كفيوثلبثة مطالب: المطمب الأول: فضل سيدنا ابراىيم . المطمبالثاني: فضل المسجد الحرام عمى الأمة . المطمب الثالث: أىمية الإخلبص في قبول العبادة.
عدد الصفحات ٢٠٢انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي 089 المطمب الأول فضل سيدنا ابراىيم يػػدؿ عمػػى ىػػذا المقصػػد قكلػػو تعػػالىَٗئِرِ اثْزَيَففٚ ئِثْففشَإٌَِٞ سَث ففُٔ ثِنَيََِففبدٍ لَففأَرََ ُِٖ تَففبهَ ئِِّّففٜ عَبػِيُففلَ ىِيْ بطِ ئٍَِبٍ,ب تَبهَ ٍَِِْٗ رُسِّٝ زِٜ تَبهَ لَ ََْٝبهُ ػَْٖذِٛ اىظ بىََِِِٞ }البقرة / ُِْ{ . * دراسة اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية : أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة بالمقصد واليدف: أ -قكلو (ابٍتىمىى): أم امتحف كالابتلبء ىك الاختبار(ُ), ليعرؼ حاؿ الإنساف , كسػمي التكميػؼ بػلبءن لأنو يشؽ عمى الأبداف(ِ). ب - قكلو (بًكىمًمىاتو ): اختمؼ المفسركف في بيػاف المػراد بالكممػات التػي ابتمػى ا﵀ تبػارؾ كتعػالى بيػا خميمو التي ذكرت في الآية , عمى أقكاؿو عدةو : ذكػػر الإمػػاـ المػػاكردل (ّ) فػػي كتابػػو كغيػػره عػػدة معػػاف عبػػارة عػػف المجمػػؿ العػػاـ لممقصػػكد بقكلػػو كممات عند أغمب كتب أىؿ التفسير, أكصميا إلى ثمانية أقاكيؿ(ْ), نجمميا فيما يمي: 1- قيؿ ىي شرائع الإسلبـ , قاؿ ابػف عبػاس: مػا ابتمػى ا﵀ أحػدن ا بيػف, فقػاـ بيػا كميػا, غيػر إبػراىيـ ,ابتمي بالإسلبـ فأتمو, فكتب ا﵀ لو البراءة فقاؿ وَا ِبْرَاىِيمَ الَّذِي وَفَّى {النجـ/ ّٕ} 5- إنيػا خصػػاؿ مػػف سػنف الإسػػلبـ, خمػػس فػػي الػرأس , كخمػػس فػػي الجسػػد, فػركل ابػػف عبػػاس فػػي الػػرأس : قػػص الشػػػارب , كالمضمضػػة, كالاستنشػػػاؽ, كالسػػكاؾ, كفػػػرؽ الػػرأس , كفػػػي الجسػػد تقمػػػيـ الأظفار, كحمؽ العانة, كالختاف, كنتؼ الإبط, كغسؿ أثر البكؿ كالغائط بالماء. 3- إنيػػا عشػػر خصػػاؿو, سػػته فػػي الإنسػػاف كأربػػعه فػػي المشػػاعر, فػػالتي فػػي الإنسػػاف: حمػػؽ العانػػة, كالختػػػػاف, كنتػػػػؼ الإبػػػػط, كتقمػػػػيـ الأظفػػػػار, كقػػػػص الشػػػػارب , كالغسػػػػؿ يػػػػكـ الجمعػػػػة. كالتػػػػي فػػػػي المشاعر: الطكاؼ, كالسعي بيف الصفا كالمركة, كرمي الجمار , كالإفاضة. 4- إفٌ ا﵀ تعالى قاؿ لإبراىيـ : إني مبتميؾ يا إبراىيـ , قاؿ: تجعمني لمنػاس إمامػان ؟ قػاؿ نعػـ, قػاؿ: (ُ) صفكة التفاسير, لمصابكني, (ُ/ٓٓ). (ِ) تفسير الخازف,( ُ/َُّ). (ّ) عمػػي بػػف محمػػد حبيػػب, أبػػك الحسػػف المػػاكردم: أقضػػى قضػػاة عصػػره ككػػاف يميػػؿ إلػػى مػػذىب الاعتػػزاؿ, كلػػو المكانػػة الرفيعػػة عنػػد الخمفػػاء, كربمػػا تكسػػط بيػػنيـ كبػػيف الممػػكؾ ككبػػار الأمػػراء فػػي مػػا يصػػمح بػػو خمػػلب أك يزيػػؿ خلبفا. نسبتو إلى بيع ماء الكرد, ككفاتو ببغداد(الأعلبـ, لمزركمي ْ/ِّٕ). (ْ) بتصػػرؼ: النكػػت كالعيػػكف للئمػػاـ المػػاكر دم (ُ/ ُِٖ- ُْٖ), مفػػاتيح الغيػػب للئمػػاـ الػػرازم ( ُ/ُٗٔ), فػػتح القدير الجامع بيف فني الركاية كالدراية مف عمـ التفسير للئماـ الشككاني ( ُ/ُِْ).
عدد الصفحات ٢٠٣انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي 091 كمف ذريتي ؟ قػاؿ: لا ينػاؿ عيػدم الظػالميف, قػاؿ: تجعػؿ البيػت مثابػةن لمنػاس؟ قػاؿ: نعػـ, قػاؿ: كأمنان ؟ قاؿ: نعـ, قاؿ: كتجعمنا مسػمميف لػؾ كمػف ذريتنػا أمػة مسػممة لػؾ ؟ قػاؿ: نعػـ, قػاؿ: كأرنػا مناسكنا كتب عمينا؟ قاؿ: نعػـ, قػاؿ: كتجعػؿ ىػذا البمػد آمنػا؟ قػاؿ: نعػـ, قػاؿ: كتػرزؽ أىمػو مػف الثمرات مف آمف ؟ قاؿ: نعـ, فيذه الكممات التي ابتمى ا﵀ بيا إبراىيـ . 5- أنيا مناسؾ الحج خاصة. 6- أنيػػا الخػػلبؿ السػػت: الككاكػػب, كالقمػػر, كالشػػمس, كالنػػار, كاليجػػرة , كالختػػاف, التػػي ابتمػػي بيػػف فصبر عمييف. 7- ما ركاه سيؿ بف معػاذ بػف أنػس عػف أمػو قػاؿ: كػاف النبػي يقػكؿ " ألا أخبػركـ لػـ سػمى ا﵀ إبػراىيـ خميمػػو الػػذم كفػػى ؟ لأنػػو كػػاف يقػػكؿ كممػا أصػػبح ككممػػا أمسػػى: َلَةةوُ الْحَمْةة ُ فِةةي السَّةةمَا َاتِ َالأَْ ْضِ َعَشِ ِّا َ ِ َ تُظْهِآُ نَ }الركـُٖ{ (ٔ). 8- كركم عػػػف أبػػػي أمامػػػة قػػػاؿ: قػػػاؿ رسػػػكؿ ا﵀ َٗئِثْفففشَإٌَِٞ اى فففزِٛ َٗل فففٚ }الػػػنجـ/ ّٕ{ قػػػاؿ: أتدركف ما كفى؟ قالكا: ا﵀ كرسكلو أعمـ , قاؿ: كفى عمؿ يكـ بأربع ركعات في النيار" . كأكرد أبك حياف الأندلسي قكلا نجعمو تاسعا: المضمضػة, كالاستنشػاؽ, كقػص الشػارب , كا عفػاء المحية, كالفرؽ , كالسدؿ, كالسكاؾ, كنتؼ الإبط, كحمؽ العانة, كتقميـ الأظفار, كالاستنجاء, كالختاف, كالشيب كتغييره , كالثريد , كالضيافة(ِ). كلكف الباحث يجد أف ىذه الأقكاؿ جميعيا متشابية كلـ يستند أم منيا إلى دليؿو صحيحو يعتمد عمى المعنى الذم أراده , كمف أجمؿ ما قاؿ بذلؾ الإماـ الطبرم في تفسيره بعػد أف ذكػر الأقػكاؿ فػي كتابو قػاؿ " كالصػكاب مػف القػكؿ فػي ذلػؾ عنػدنا أف يقػاؿ: "إف ا﵀ عػز كجػؿ أخبػر عبػاده أنػو اختبػر إبػراىيـ خميمػو بكممػػات أكحػاىف إليػو , كأمػػره أف يعمػؿ بيػف فػػأتميف , كمػا أخبػر ا﵀ جػػؿ ثنػاؤه عنػو أنػػو فعؿ, لأف إبراىيـ صمكات ا﵀ عميو قد كاف امػتحف فيمػا بمغنػا بكػؿ ذلػؾ , فعمػؿ بػو, كقػاـ فيػو بطاعػة ا﵀ كأمره الكاجب عميو فيو"(ّ). قػػػاؿ القفػػػاؿ(ْ) رحمػػػو ا﵀ " كجممػػػة القػػػكؿ أفٌ الابػػػتلبء يتنػػػاكؿ إلػػػزاـ كػػػؿ مػػػا فػػػي فعمػػػو كمفػػػة شػػػدةو (ُ) المعجـ الكبير لمطبراني,(ح ٕٚٗ),(َِ/ُٗ). (ِ) البحر المحيط لأبي حياف الأندلسي (ُ/ْٕٓ). (ّ) جامع البياف في تأكيؿ آم القرآف, للئماـ الطبرم ( ِ/ُٓ). (ْ) محمد بػف عمػي بػف إسػماعيؿ, الإمػاـ أبػك بكػر الشٌاشػي الفقيػو الشػافعي, المعػركؼ بالقىفَّػاؿ الكبيػر (تّٓٔ ىػػ) كاف إماـ عصره بما كراء النير, ككاف فقيينا محدٌثنا أيصيكليِّا, ليغىكًيِّا شاعرنا, لـ يكف لمشافعيٌة بما كراء النير مثمو في كقتو. رحؿ إلى خيراساف كا لى العراؽ كالشٌاـ, كاشتير اسمو, كصنٌؼ فػي الأيصيػكؿ كالفػركع. (تػاريخ الاسػلبـ ==
عدد الصفحات ٢٠٤انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي 090 كمشقةو, فالمفظ يتناكؿ مجمكع ىذه الأشياء كيتناكؿ كؿ كاحدو منيا, فمك ثبتت الركايػة فػي الكػؿ كجػب القػػكؿ بالكػػؿ, كلػػك ثبتػػت الركايػػة فػػي الػػبعض دكف الػػبعض فحينئػػذ يقػػع التعػػارض بػػيف ىػػذه الركايػػات , فكجب التكقؼ كا﵀ أعمـ"(ُ). ت -قكلو (فَأَتَمَّيُنَّ ): أم عمؿ بيف, كلـ يدع منيا شيئا(ِ). ث -قكلػػو (إِمَامًــا): أم تػػأتـ بػػؾ النػػاس فيتبعكنػػؾ كيأخػػذكف عنػػؾ, لأف النػػاس يقصػػدكنؾ كيتخػػذكنؾ طريقان (ّ). ثانياً : الصور البلبغية: أ - لم سميت تمك الخصال كممات؟ انما سػميت ىػذه الخصػاؿ كممػات؛ لأنيػا اقترنػت بيػا أكامػر ىػي كممػات , كركم أفٌ إبػراىيـ , لمػا أتػـ ىػذه الكممػات أك أتميػا ا﵀ عميػو, كتػب ا﵀ لػو البػراءة مػف النػار (ْ), فػذلؾ قكلػو تعػالى َٗئِثْففشَإٌَِٞ اى زِٛ َٗل ٚ }النجـ/ ّٕ{ ب - لم قال إبراىيم :{؟ كا نما قاؿ إبراىيـ: { حكمة ا﵀ مف ىذا العالـ لـ تجػر بأف يككف جميع نسؿ أحد ممف يصمحكف لأف يقتدل بيـ فمـ يسأؿ ما ىك مسػتحيؿ عػادة لأف سػؤاؿ ذلؾ ليس مف آداب الدعاء, كا نما سػأؿ لذريتػو كلػـ يقصػر السػؤاؿ عمػى عقبػو كمػا ىػك المتعػارؼ فػي عصػػبية القائػػؿ لأبنػػاء دينػػو عمػػى الفطػػرة التػػي لا تقتضػػي تفاكتػػان فيػػرل أبنػػاء الابػػف كأبنػػاء البنػػت فػػي القػرب مػف الجػد بػػؿ ىمػا سػكاءه فػػي حكػـ القرابػة , كأمػا مبنػػى القبميػة فعمػى اعتبػػاراتو عرفيػةو ترجػع إلػػى النصرة كالاعتزاز (ٓ), كا ف قيؿ: أفما كاف إبراىيـ عالمان بأفٌ النبكة لا تميؽ بالظالميف؟ بمى, كلكف لـ يعمـ حاؿ ذريتو , فبيف ا﵀ تعػالى أفٌ فػييـ مػف ىػذا حالػو, كأفٌ النبػكة إنمػا تحصػؿ لمف ليس بظالـ(ٔ). ككفيات المشاىير كالأعلبـ, للئماـ الذىبي ٖ/ِْٓ). (ُ) مفاتيح الغيب, للئماـ الرازم ( ْ/ّٓ). (ِ) غريب القرآف, لمسجستاني, ( ٖٗ), لساف العرب, لابف منظكر ( ُِ/ٕٔ). (ّ) غريب القرآف, لمسجستاني, (ص ٗٗ), التبياف في تفسير غريب القرآف, لشياب الديف المصرم ( َُٔ). (ْ) الجكاىر الحساف في تفسير القرآف, لمثعالبي ( ُ/َُٔ), المحرر الكجيز, لابف عطية الأندلسي (ُ/ُِٗ) (ٓ) التحرير كالتنكير, لابف عاشكر ( ُ/َٕٓ). (ٔ) المباب في عمكـ الكتاب, عمر بف عمي الدمشقي الحنبمي (ِ/ْٔٓ).
عدد الصفحات ٢٠٥