انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 051 صَ ُ قُ ال ّْسَانِ نةَعْآِفُوُ فَمَا مَاْمُ مُ الْ َ ْبِ قَالَ ىُ َ التَّ ِيُّ النَّ ِيُّ لاَ إِثْ َ فِ وِ َلاَ بةَغْيَ َلاَ ِلَّ َلاَ َسَ َ )(ُ). ٘- العداوة والبغضا : إفٌ الحسػػد مػػف أعظػػـ الأمػػراض الفتاكػػة بػػالمجتمع , فيػػك يجبػػر صػػاحبو عمػػى أصػػعب الأمػػكر, ك يبعده عف التقكل , فيضيؽ صدر الحسكد, ك يتفطر قمبو إذا رأل نعمة ا﵀ عمى أخيو المسمـ , ك لقد كثر الحسد بيف الأقراف ك الإخػكاف ك الجيػراف , ك كػاف مػف آثػار ذلػؾ التقػاطع ك التيػاجر, كالبغضػاء كالعػػداكة(ِ), عىػػفٍ أىبًػػي ىيرىيٍػػرىةى قىػػاؿى قىػػاؿى رىسيػػكؿي المَّػػوً (إِ َّةةاكُ ْ َالظَّةة َّ فَنِنَّةةوُ أَكْةةذَبُ الْحَةة ِ ثِ َلاَ تَحَسَّسُةة ا َلاَ تَجَسَّسُ ا َلاَ تَحَا َ ُ ا َلاَ تةَبَا َضُ ا َلاَ تةَنَافَسُ ا َلاَ تَ َابةَآُ ا َكُ نُ ا عِبَا َ ال َّوِ إِخْ َانًا كَمَا أَمَآَكُ ْ ال َّوُ )(ّ). ٙ- الشح والبخل: يقكؿ ابف تيمية " كالشح مرض كالبخؿ مرض كالحسد شر مف البخؿ" (ْ), كذلؾ أف البخيؿ يمنع نفسو كالحسكد يكره نعمة ا﵀ عمى عباده . ت ) أنواع الحسد: 1- الحسد المذمكـ: كىك الذم ذكره رب العالميف فػي كتابػو الكػريـ كحػذرنا منػو الرسػكؿ الأمػيف في سنتو المطيرة . كىذا النكع مف الحسد عمى مراتب : المرتبة الأولى: أف يحػب الإنسػاف زكاؿ النعمػة عػف غيػر ه, كأف تنتقػؿ إليػو, كلػذا يسػعى بكافػة السُّػبيؿ المحرَّمة إلى الإساءة إليو ليحصؿ عمى مقصكده, كىذه المرتبة ىي الغالبة بيف الحيساد. المرتبة الثانية: أف يحب الإنساف زكاؿ النًعٍمة عف غير ه, كا ف كانت ىذه النعمة لا تنتقؿ إليػو, كىػذه المرتبة في غاية الخيبٍث كلكنيا دكف المرتبة الأكلى. المرتبة الثالثة : أف لا يحب الإنساف نفس ىذه النعمة لنفسو, كلكنو يشتيي أف يكػكف لديػو مثميػا, فػإف عجػز عف الحصكؿ عمى مثميا, أحب زكاؿ ىذه النعمة عف غير ه كي لا يظير التفاكت بينيما(ٓ). 5- الحسد المحمود: المقصكد بالحسد المحمػكد ىػك أف يػرل الإنسػاف نعمػةن دينيػةن عمػى غيػره , فيتمنػى أف يكػػكف لػػو مثميػػا دكف أف يكر ىيػػا أك يتمنػػى زكاليػػا عػػف ذلػػؾ ال شػػخص, كىػػذا الػػذم أشػػير إليػػو فيمػػا ركم عىفٍ أبًي ىيرىيٍرىةى , أىفَّ رىسيكؿى ا﵀ قىاؿى )لاَ َسَ َ إِلاَّ فِي اثةْنَتةَ ْ ِ ، َجُلٌ عَ َّمَوُ الله الْ ُآْ نَ فةَهُ َ ةَتةْ ُة هُ نَةاءَ ال َّ ْةلِ َ نَةاءَ النةَّهَا ِ ، فَسَمِعَوُ جَا ٌ لَوُ فةَ َالَ : لَ ْتَنِي أُ تِ تُ مِثْلَ مَةا أُ تِةيَ فُة َنٌ فةَعَمِ ْةتُ مِثْةلَ مَةا ةَعْمَةلُ ، َ َجُةلٌ تَةاهُ الله مَةالاً فةَهُة َ ةُهْ ِكُةوُ (ُ) مشكاة المصابيح لمتبريزم (ح ُِِٓ), قاؿ عنو الألباني في السمسمة الصحيحة (ِ/ ٗٔٔ, حْٖٗ). (ِ) فتاكل الشيخ ابف جبريف ( ِ/ٗٔ). (ّ) مسند أحمد بف حنبؿ, (جٗ/ُْٔ), (حَُُٖٗ),حكمو: صحيح. (ْ) مجمكع الفتاكم ابف تيمية ( َُ/ُِٖ). (ٓ) إحياء عمكـ الديف لمغزالي ( ّ/ِٖٗ).
عدد الصفحات ١٧٤انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 050 فِي الْحَق، فةَ َالَ : لَ ْتَنِي أُ تِ تُ مِثْلَ مَا أُ تِيَ فُ َنٌ فةَعَمِ ْتُ مِثْلَ مَا ةَعْمَلُ )(ُ). كيسمى ىذا النكع مف الحسد المحمكد بالغبطة أك المنافسة , كمف المعمكـ أف المنافسة في عمؿ الخيرات كطمب الآخرة أمره حثنا عميو ا﵀ في كتابو كالنبي في سنتو المطيرة . ث ) علبجو: مف المعمكـ أف الكقاية خير مف العلبج, بؿ ىي العلبج, قاؿ ابف القػيٌـ رحمػو المٌػو" كينػدفع شػرٌ الحاسد عف المحسكد بتسعة أسباب(ِ): السبب الأوّل : التعكٌذ بالمٌو مف شرٌه, كالتحصٌف بو كالمجكء إليو. السبب الثاني: تقكل المٌو, كحفظو عند أمره كنييو . فمف اتٌقى المٌو تكلٌى المٌو حفظو, كلـ يكمو إلى غيره . السبب الثالث: التككٌؿ عمى المٌو. فمف تككٌؿ عمى المٌو فيػك حسػبو, كالتككٌػؿ مػف أقػكل الأسػباب الٌتػي يدفع بيا العبد ما لا يطيؽ مف أذل الخمؽ كظمميـ كعدكانيـ السبب الرابع : فراغ القمب مف الاشتغاؿ بو كالفكر فيو , كأف يقصد أف يمحكه مف بالو كمٌما خطر لو. فلب يمتفت إليو, كلا يخافو , كلا يملؤ قمبو بالفكر فيو . السبب الخامس: كىك الإقباؿ عمى المٌو, كالإخلبص لو كجعؿ محبٌتو كرضػاه كالإنابػة إليػو فػي محػؿٌ خكاطر نفسو كأمانيٌيا. السبب السادس: تجريد التكبة إلى المٌو مف الذنكب الٌتي سمٌطت عميو أعداءه. فإفٌ المٌو تعالى يقػكؿ: ٍَٗب أَلبثَنٌُْ ٍِِْ ٍُصِٞجَخٍ لَجَِب مَغَجَذْ أَْٝذِٝنٌُْ }الشكرل / َّ{ . السـبب السـابع: الصػدقة كالإحسػاف مػا أمكنػو, فػإفٌ لػذلؾ تػأثيرن ا عجيبنػا فػي دفػع الػبلبء, كدفػع العػيف, كشرٌ الحاسد كلك لـ يكف في ىذا إلاٌ بتجارب الأمـ قديمن ا كحديثن ا لكفي بو. الســبب الثــامن: كىػػك مػػف أصػػعب الأسػػباب عمػػى الػػنفس, كأشػػقٌيا عمييػػا, كلا يكفٌػػؽ لػػو إلاٌ مػػف عظػػـ حظٌو مف المٌو, كىك إطفاء نار الحاسػد كالبػاغي كالمػؤذم بالإحسػاف إليػو. َٗل رَغْفزَِ٘ٛ اىْؾَغَفَْخُ َٗلَ اىغ ِّٞئَخُ ادْلَغْ ثِبى زِٜ َِٕٜ أَؽْغَُِ لَاِرَا اى زِٛ ثََْْٞلَ َٗثََُْْٞٔ ػَذاَٗح مَأَّ ُٔ َٗىٌِّٜ ؽٌََِٞ } فصمت/ ّْ{ . الســبب التاســع: كىػػك الجػػامع لػػذلؾ كمٌػػو, كعميػػو مػػدار ىػػذه الأسػػباب, كىػػك تجريػػد التكحيػػد , كالترحٌػػؿ بالفكر في الأسباب إلى المسبٌب العزيز الحكيـ. *العبر المستفادة من الآيات : ُ-شدة عداكة الييكد ليذه الأمة. ِ-كجكب الحذر مف مرض الحسد فيك داء عضاؿ . (ُ) صحيح البخارم كتاب القرآف الكريـ باب اغتباط صاحب القرآف (صُِّٗ), (ح َِٔٓ). (ِ) بدائع الفكائد لابف القيـ (ِ/ّْٔ) بتصرؼ يسير.
عدد الصفحات ١٧٥انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 051 المطمب الثالث وجوب إقامة الصلبة وا يتا الزكاة(ُ) كيدؿ عمى ىذا المقصػد قكلػو تعػالى َٗأَتَُِٞف٘ا اىص فلاَحَ َٗآرُف٘ا اىض مَفبحَ ٍََٗفب رُقَفذٍُِّ٘ا لأَِّْاُغِفنٌُْ ٍِفِْ خَْٞشٍ رَغِذُُٗٓ ػِْْذَ الله ِ ئُِ الله َ ثََِب رَؼََْيَُُ٘ ثَصِٞش }البقرة / َُُ{ . تحقيق اليدف والمقصد من الآية: *التفسير الإجمالي: لما أمرىـ ا﵀ سبحانو كتعالى بالثقة بديف ا﵀ , كأف لا يعكقيـعنو طعف الطاعنيف كلا حس د الحاسػػػديف كأمػػػرىـ بػػػالإعراض عػػػف غيػػػر ىـ أمػػػػرىـ بالإقبػػػاؿ عمػػػى إصػػػلبح الػػػنفس البشػػػرية المسػػػػممة كا صلبح نظـ المجتمع, بالمحافظة عمى إقامة الصلبة كا يتاء الزكػاة, ليىطَّيػركا بػذلؾ مػف الخطػأ الػذم سمؼ منيـ في استنصاحيـ الييكد, كرككف مف كاف رى كى فى منيـ إلييـ, كجفاء مػف كػاف جفػا مػنيـ فػي خطابػػو رسػػكؿ ا﵀ بقكلػػو: (راعنػػا) , إذٍ كانػػت إقامػػة الصػػمكات كفػػارةه لمػػذنكب, كا يتػػاء الزكػػاة تطييػػرن ا لمنفكس كالأبداف مف أدناس الآثاـ, كفي تقديـ الخيرات ك ا دراؾ الفكز برضكاف ا﵀(ِ). ففػػػي الصػػػلبة تتكطػػػد دعػػػائـ الإيمػػػاف, كتتقػػػكل الصػػػمة بالمٌػػػو كالثقػػػة بػػػو, كتتكثػػػؽ ركابػػػط الأخػػػكة بالاجتمػػاع فػػي المسػػاجد, كفػػػي الزكػػاة تتحقػػؽ سػػػعادة المجتمػػع بإغنػػاء الفقػػػراء , كتتجمػػى كحػػدة الأمػػػة بتكافؿ أبنائيا. (ُ) إنظر: مكضكع الصلبة كالزكاة المبحث الثالث مف الفصؿ الأكؿ. (ِ) بتصرؼ يسير: تفسير الطبرم ( ِ/َٔٓ), تفسير الشعراكم ( ُ/ْٖٕ),
عدد الصفحات ١٧٦انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 052 المطمب الرابع بطلبن دعو ى الييود والنصارى بعدم دخول أحد الجنة غيرىم كيدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعالى َٗتَبىُ٘ا ىَِْ َٝذْخُوَ اىْغَْ خَ ئِل ٍَفِْ مَفبَُ ُٕف٘د,ا أَْٗ َّصَفبسَٙ رِيْفلَ أٍََبِّٞ ٌُْٖ تُوْ َٕبرُ٘ا ثُشَْٕ بَّنٌُْ ئُِْ مُْْزٌُْ لَبدِتَِِٞ* ثَيَفٚ ٍَفِْ أَعْفيٌََ َٗعَْٖفُٔ لِ ِ َُٕٗفَ٘ ٍُؾْغِفِ لَيَفُٔ أَعْفشُُٓ ػِْْفذَ سَثِِّٔ َٗلَ خَْ٘ف ػَيٌَِْْٖٞ َٗلَ ٌُْٕ َٝؾْضََُُّ٘ }البقرة / ُُُ-ُُِ{ . * دراسة اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية : أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة بالمقصد واليدف: قولو تعـالىىُودًا): أم ييػكدان فحػذفت اليػاء الزائػدة (ُ), كيقػاؿ أف الييػكد كانػت تنسػب إلػى ييػكذاء إبف يعقكب. قولــو تعــالىقُــلْ ىَــاتُوا بُرْىَــانَكُمْ ): ىػػي الحجػػة الفاصػػمة البينػػة الظػػاىرة (ِ), كالبرىػػاف أككػػد الأدلػػة , الذم يقتضي الصدؽ المحتـ دكف الشؾ(ّ). قكلػػو تعػػالىبَمَــى مَــنْ أَسْــمَمَ ): كقػػد فسػػر إسػػلبـ الكجػػو ﵀ بمػػا يتضػػمف إخػػلبص قصػػده ﵀ كىػػك محسػػػفه بالعمػػػؿ الصػػػالح المػػػأمكر بػػػو, كىػػػذاف الأصػػػلبف جمػػػاع الػػػديف أف لا نعبػػػد إلا ا﵀, كأف نعبده بما شرع , لا نعبده بالبػدع(ْ), ككػاف مػف دعػاء عمػر بػف الخطػاب "الميػـ اجعػؿ عممػي كمو صالحان , كاجعمو لكجيؾ خالصان , كلا تجعؿ لأحدو فيو شيئان"(ٓ). قولو تعالىوَىُـوَ مُحْسِـنٌ ): جمػع محسػف كىػك اسػـ فاعػؿ مػف أحسػف إذا أتػى بالحسػف كأحسػف الشػػيء(ٔ), كحقيقػػة الإحسػػاف كالإتيػػاف بالعمػػؿ عمػػى الكجػػو اللبئػػؽ كىػػك حسػػنو الكصػػفي التػػابع لحسنو الذاتي(ٕ) كقد فسره لما سألو عنو جبريؿ بقكلو(أن تعب َ الله ك نك تآاهُ ، فنِن ل تك تآاه فنِنو آاك)(ٛ). (ُ) التبياف في تفسير غريب القرآف شياب الديف أحمد ( ُ/َُْ). (ِ) لساف العرب لابف منظكر ( ُّ/ُٓ). (ّ) تاج العركس مف جكاىر القامكس محمد بف محمد الحسيني (ْ/َِٓ). (ْ) اقتضاء الصراط المستقيـ لابف تيمية ( ِ/ِٗ). (ٓ) التبياف شرح نكاقض الإسلبـ محمد بف عبدالكىاب (ص ٗ). (ٔ) التبياف في تفسير غريب القرآف شياب الديف أحمد ( ُ/ٖٖ). (ٕ) ركح البياف إسماعيؿ حقي ( ُ/ُْٔ). (ٖ) المؤلؤ كالمرجاف فيما اتفؽ عميو الشيخاف محمد فؤاد عبدالباقي ( ُ/ٓ).
عدد الصفحات ١٧٧انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 053 ثانياً: تحقيق اليدف والمقصد من الآية: *التفسير الإجمالي: فػػي ىػػذه الآيػػات البينػػات يبػػيف ا﵀ آخػػر أباطيػػؿ كدجػػؿ أىػػؿ الكتػػاب, حيػػث ادعػػى كػػؿ مػػف الفػػريقيف (الييػػكد كالنصػػارل) , أف الجنػػة خاصػػة بػػو, كطعػػف فػػي ديػػف الآخػػر(ُ),فيػػذه تمنيػػاتيـ الباطمػػة التػػي لا أسػػاس ليػػا كلا فائػػدة منيػػا (ِ), فإدعػػاء كػػؿ كاحػػدو أف الجنػػة خاصػػة لػػو كلمػػف ىػػك عمػػى شػػاكمتو دكف الأقكاـ السابقة إدعاءه باطؿه . فجػػاء التكػػذيب مػػف ا﵀ عمػػى أىػػؿ الكتػػاب أصػػحاب الفسػػاد كالضػػلبؿ , فػػأمر ا﵀ بإتيػػاف الحجػػة الدامغة التي لا شؾ فييا عمى دعكاىـ ,فالجنة لمف أسمـ كجيو ﵀ تعالى مخمصان لو دينو فقاؿ ٍََٗب أٍُِشُٗا ئِل ىَِٞؼْجُذُٗا الله َ ٍُخْيِصَِِٞ ىَُٔ اىذَِِّٝ ؽَُْاَبءَ }البينة/ ٓ{, فيذه أمنياتيـ تمنكىا عمى ا﵀ بغير الحؽ . لِمَ خص ا﵀ سبحانو وتعالى الوجو دون سائر الأعضا ؟ ُ- لأنػػػو أشػػػرؼ الأع ضػػػاء مػػػف حيػػػث إنػػػو مىعٍػػػدف الحػػػكاس كالفكػػػر كالتخيٌػػػؿ(ّ), فػػػإذا تكاضػػػع الأشرؼ كاف غيره أكلى (ْ). ِ- كيحتمؿ اف يككف اخلبص الكجو كنايةن عف اخلبص الذات لأف مػف جػاد بكجيػو لا يبخػؿ بشرو مف جكارحو (ٓ). ّ- أف أعظـ العبادات السجدة, كىي إنما تحصؿ بالكجو فلب جرـ خصو بالذكر (ٔ). ْ- كقػػاؿ القرطبػػي" كخػػص الكجػػو بالػػذكر , لككنػػو أشػػر ؼ مػػا يػػرل مػػف الإنسػػاف , كلأنػػو مكضػػع الحكاس, كفيو يظير العز كالذؿ, كالعرب تخبر بالكجو عف جممة الشيء كيصح أف يككف الكجو في ىذه الآية المقصد"(ٕ). *العبر المستفادة من الآيات : ُ-الأصؿ في دخكؿ الجنة الإيماف با﵀ كليس تأيير النسب ِ-أف الثكاب لايحصؿ إلا بإحساف الكجو ﵀ تعالى كالإحساف بمتابعة . (ُ) بتصرؼ يسير:صفكة التفاسير لمصابكني ( ُ/ِٓ). (ِ) التفسير الكسيط لمزحيمي ( ُ/ّٓ). (ّ) المباب في عمكـ الكتاب لابف عادؿ (ِ/ََْ). (ْ) مفاتيح الغيب لمرازم ( ْ/ْ). (ٓ) ركح البياف إسماعيؿ حقي ( ُ/ُْٔ). (ٔ) جامع لطائؼ التفسير عبدالرحمف بف محمد ( ُ/ْْْ). (ٕ) الجامع لأحكاـ القرآف القرطبي ( ِ/ٕٓ).
عدد الصفحات ١٧٨انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 054 المطمب الخامس عداوة الييود والنصارى لبعضيم البعض كيػػدؿ عمػػى ىػػذا المقصػػد قكلػػو تعػػالى َٗتَبىَففذِ اىَُْٖٞفف٘دُ ىَْٞغَففذِ اىْ صَففبسَٙ ػَيَففٚ شَففْٜءٍ َٗتَبىَففذِ اىْ صَبسَٙ ىَْٞغَذِ اىَُْٖٞ٘دُ ػَيَٚ شَْٜءٍ ٌَُْٕٗ َٝزْيَُُ٘ اىْنِزَفبةَ مَفزَىِلَ تَفبهَ اى فزَِِٝ لَ َٝؼْيََُفَُ٘ ٍِضْفوَ تَفْ٘ىٌِِْٖ لَفبل ُ َٝؾْنٌُُ ثٌََُْْْٖٞ ًََْٝ٘ اىْقَِٞبٍَخِ لََِٞب مَبُّ٘ا لِِٞٔ َٝخْزَيِاَُُ٘ }البقرة / ُُّ{ . أولاً سبب النزول: عف ابف عباس قاؿ: لمػا قػدـ أىػؿ نجػراف مػف النصػارل عمػى الرسػكؿ ا﵀ أتػتيـ أحبػار ييػكد كتنػازعكا فقاؿ ابف خزيمػة : مػا أنػتـ عمػى شػيء ككفػر بعيسػى كالانجيػؿ فقػاؿ رجػؿ مػف أىػؿ نجػراف لمييػكد : مػا أنػتـ عمػى شيء كجحد نبكة مكسى ككفر بالتكراة فأنزؿ ا﵀ في ذلؾ ٗتبىذ اىٖٞ٘د ىٞغذ اىْصبسٙ ػيٚ شٜء }(ُ). ثانياً : تحقيق اليدف والمقصد من الآية: *التفسير الإجمالي: مػػف المعمػػكـ أف النصػػرانية كالييكديػػة فػػي تضػػادو كعػػداكةو شػػديديف أبػػد الػػدىر, فػػلب يمكػػف ليمػػا أف يجتمعا عمى أم شيءو لأف السبب في ذلؾ اختلبؼ معتقد كؿ منيما, كلكف الإعلبـ العالمي يحػاكؿ أف يظير, النصرانية كالييكدية عمى اتفاؽو لكف الصحيح ىـ عمى عداكةو , لكف المرحمة التي يعيشػكف فييا تقتضي الإتحاد ضد الإسلبـ كالمسمميف(ِ) لمنيؿ منيـ كمف مقدراتيـ . كفػػي الآيػػة بيػػافه لطبػػعو مػػف طبػػائع الييػػكد كىػػك رمػػي المخػػالؼ بالضػػلبؿ كالفسػػاد لمجػػرد مخػػالفتيـ فػػي الرأم (ّ), ىذه مف خصاؿ الجاىمية, كعمي و القػكـ ككثيػره مػف النػاس, لا يعتقػد الحػؽ إلا معػو, لا سػيما أربػاب المذاىب(ْ), فأصبحت في الآيات ثلبث طكائؼو يكاجيكف الدعكة الإسلبمية , طائفةه لا تػؤمف بمػنيجو سػماكمو كلا برسالةو إلييةو كىؤلاء ىـ المشرككف , كطائفتاف ليـ إيمافه كرسؿه ككتبه ىـ الييكد كالنصارل (ٓ). فا﵀ سبحانو كتعالى ىػك الحكػـ العػدؿ, الػذم تصػير إليػو الأمػكر, يحكػـ بػيف عبػاده يػكـ القيامػة فيما كانكا فيو يختمفكف(ٔ). (ُ) لباب النقكؿ في أسباب النزكؿ لمسيكطي (ُ/ُٕ). (ِ) المقارنة بيف الإسلبـ كالييكدية كالنصرانية ( ّ), بتصرؼ يسير. (ّ) التحرير كالتنكير لابف عاشكر ( ُ/ٕٓٔ). (ْ) قطؼ الثمر في بياف عقيدة أىؿ الأثر,لمقنكجي (ِِٕ). (ٓ) تفسير الشعراكم ( ُ/ُّٗ). (ٔ) في ظلبؿ القرآف سيد قطب ( ُ/ٖٕ), بتصرؼ يسير.
عدد الصفحات ١٧٩الدثحث انثاوي: الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (114- 117): الدثحث انثاوي الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (114- 117) كفيومطمباف: المطمب الأول: ظمم من عطل مساجد ا﵀ عن وظائفيا. المطمب الثاني: توجيو الأمة لأفضل قبمة.
عدد الصفحات ١٨٠انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 057 المطمب الأول ظمم من عطل مساجد ا﵀ عن وظائفيا كيدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعالى ٍََِْٗ أَظْيٌَُ ٍَِ ِْ ٍََْغَ ٍَغَبعِذَ الله ِ أَُْ ُٝزْمَشَ لَِٖٞفب اعْفَُُٔ َٗعَفؼَٚ لِفٜ خَشَاثَِٖب أُٗىَئِلَ ٍَب مَبَُ ىٌَُْٖ أَُْ َٝذْخُيَُٕ٘ب ئِل خَبئِاَِِٞ ىٌَُْٖ لِٜ اىذ َّْٞب خِضْٛ َٗىٌَُْٖ لِٜ اْٟخِشَحِ ػَزَاة ػَ ظٌِٞ }البقرة / ُُْ{ . * دراسة اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية : أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة بالمقصد واليدف: المساجد: لغةً : جمع مسجد, إف أيريد بو المكاف المخصكص المعد لمصمكات الخمس فيك بالكسر , كا ف أريػػد بػػو مكضػػع سػػجكد الجبيػػة فإنػػو بػػالفتح مىسػػجىد(ُ) يقػػكؿ الزركشػػي "كلمػػا كػػاف السػػجكد أشػػرؼ أفعػػاؿ الصلبة لقرب العبد مف ربو , اشتؽ إسـ المكاف منو, فقيؿ مسجد كلـ يقكلكا مجمع ... "(ِ). اصطلبحاً: ىك المكاف الذم أيعد لمصلبة عمى الدكاـ (ّ), أما شرعان ىك كػؿ مكضػع مػف الأرض ييسػجد ﵀ فيو(ْ), لحديث جابر بف عبدا﵀ عف النبي (أُعْطِ ةتُ خَمْسةاً، لَة ْ ةُعْطَهُة َّ أَ َة ٌ مِة ْ الأَنْبِ َةاءِ قةَبْ ِةي: نُصِةآْتُ بِالآُّعْبِ مَسِ آَةَ شَهْآٍ ، َجُعِ َتْ لِي الأَ ْضُ مَسْجِ ًا َ َهُ ًا ، فَ َ ُّمَا َجُلٌ مِ ْ أُمَّتِي أَ ْ َكَتْوُ الصَّ ةُ فةَ ْ ُصَلّْ )(٘). ثانياً : سبب النزول: رأل النبي كىػك بالمدينػة رؤيػا بالمنػاـ: أنةو اخةلٌ مكة ةائبٌ بالب ةت العت ةق، ؤ ةا الأنب ةاء ةيٌ ، ف لها ل الله ع ى أنها إذنٌ م ا ب خ ل مك،ف ذن مؤذنو في الناس ب ن النبي معتمآ، ف جابو إلى العمةةآة ألةةب أ بعمائةة مةة المةةؤمن الصةةا ق (ٔ), ف مةةا ع ةة المشةةآك ن بةةذلك جمعةة ا م ةةات ه خآجةة ا مةة مكةة صا لو ع الاعتما ىذا العام، فانتهى م العمآة ع ى أن تي العام ال ا م فسمي بع ص ح الح ب(ٕ), فأنزؿ ا﵀ تعالى قكلو: (ٍََِْٗ أَظْيٌَُ ٍَِ ِْ ٍََْغَ ٍَغَبعِذَ الله ِ )(ٛ). (ُ) لساف العرب لابف منظكر ( ّ/َِْ), سبؿ السلبـ لمصنعاني (ُ/ُِٓ). (ِ) إعلبـ الساجد بأحكاـ المساجد لمزركشي ( ِٖ). (ّ) معجـ لغة الفقياء د.محمد ركاس (ّٕٗ). (ْ) إعلبـ الساجد بأحكاـ المساجد لمزركشي ( ِٕ). (ٓ) سػػنف الترمػػذم كتػػاب السػػير عػػف رسػػكؿ ا﵀ بػػاب مػػا جػػاء فػػي الغنيمػػة,(صّٕٔ), (ح ُّٓٓ), قػػاؿ عنػػو الألباني: صحيح (ٔ) سيبيؿ السَّلبـ مًف صىحيح سيرة خىير الأنىاـً عىميو الصَّلبة كىالسَّلبـ د. صالح بف طو عبدالكاحد (صْْٖ). (ٕ) الفصكؿ في اختيار سيرة الرسكؿ ابف كثير (ص ُّٔ). (ٖ) لباب النقكؿ في أسباب النزكؿ لمسيكطي (ُ/ُٔ).
عدد الصفحات ١٨١انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 058 ثالثاً: تحقيق اليدف والمقصد من الآية: *التفسير الإجمالي: دأب الييكد عمى الاعتداء عمى حرمات المساجد كتركيع المصمٌيف الآمنيف كمحاكلة ىدميا مف قػػديـو , فمػػـ تكػػف محػػاكلتيـ إحػػراؽ المسػػجد الأقصػػى فػػي ُِ آب سػػنة ُٗٔٗ ـ كالحفريػػات حكلػػو منػػذ عاـ ُْٖٗ إلى يكمنا الحالي كليدة عيد, كا نما ىي مسبكقة فمشركك العرب عمى نفس المنكاؿ حيث منعكا النبي كأصحابو مف دخكؿ مكة كمف ذكره تعالى في المسجد الحراـ (ُ). كالمػػراد مػػف المنػػع منػػعي العبػػادة فػػي أكقاتيػػا الخاصػػة بيػػا كػػالطكاؼ كالجىماعػػة إذا قصػػد بػػػالمنع حرمافه لأناسو يريدكف العبادة (ِ), فػإذا حصػمت ىػذه المسػاجد تحػت سػمطاف المسػمميف كسػيطرتيـ فػلب يتمكف الكافر حينئذو مف دخكليا خكفان مف المسمميف(ّ). أ - فضل إعمار المساجد والمحافظة عمييا: لممسجد دكره ىاـه في حياة المسمميف, كمزايا جمةن , فيك المدرسة الجامعػة لكػؿ معػاني الحيػاة , مػف محػرابو لمعبػػػادة, كمنػػػارةو لمعمػػػـ كالمعرفػػػة إلػػػى دار لمقضػػػاء كالصػػػمح بػػػيف النػػػاس كعقػػػد ألكيػػػة الجيػػػاد كالػػػدفاع عػػػف الأمػػػة ككرامتيػػا , المسػػجد عمػػى مػػدار التػػاريخ مػػلبذ الحػػائريف , كممجػػأ التػػائبيف, كآمػػاؿ البػػاحثيف عػػف الأمػػف كالاسػػتقرار , يقكؿ تعالى لِٜ ثُُٞ٘دٍ أَرَُِ الله ُ أَُْ رُشْلَغَ َُٗٝزْمَشَ لَِٖٞب اعَُُْٔ ُٝغَجِّؼُ ىَُٔ لَِٖٞب ثِبىْغُذُِّٗ َٗاْٟلَبهِ }النكر/ ّٔ{ . كليذا الدكر العظيـ في حياة الأمة, كاف أكؿ عمؿ فعمو رسكؿ ا﵀ بعد ىجرتو مف مكة إلى المدينة ىك بناء مسجد قباء, ليمفت الأنظار كيكجو القمكب إلى أىمية ىذا المكاف الطاىر الذم خرج الجيػػؿ الأكؿ مػػف أصػػحاب رسػػكؿ ا﵀ , كلأىميٌػػة المسػػاجد, كمكانتيػػا كفضػػميا, ذكرىػػا ا﵀ فػػي كتابو في ثمانية عشر مكضعان (ْ). فمن فضائل عمارة المساجد : أفٌ ا﵀ أضػاؼ المسػاجد إلػى نفسػو إضػافة تشػريؼ كتكػريـ , كفضػؿ, فػإف المضػاؼ إلػػى ا﵀ إضافةأعياف قائمة بنفسيا كبيت ا﵀, كعبد ا﵀, كركح ا﵀ , فيذه إضػافتيا إلػى ا﵀ تقتضػي الاختصاص كالتشريؼ , كىػي مػف جممػة المخمكقػات ﵀(ٓ) كقكلػو تعػالى ٍََٗفِْ أَظْيَفٌُ ٍَِ فِ ٍ َْفغَ ٍَغَبعِذَ الله أَُ ُٝزْمَشَ لَِٖٞب اعَُُْٔ {البقرة / ُُْ }, فأضافيا ا﵀ إلى نفسو مع العمـ أف كؿ مػا عمػػػى الأرض ىػػػك ممػػػؾه ﵀, لكنيػػػا ليػػػا ميػػػزةه أنيػػػا تخػػػتص بالعبػػػادات كالطاعػػػات ك لا يجػػػكز أف (ُ) التفسير الكسيط لمزحيمي ( ُ/ْٓ). (ِ) التحرير كالتنكير لابف عاشكر ( ُ/َٖٔ). (ّ) أحاكـ القرآف لابف العربي ( ُ/َٓ). (ْ) المعجـ المفيرس لألفاظ القرآف الكريـ لمحمد فؤاد عبدالباقي( ُِٓ). (ٓ) الككاشؼ الجمية عف معاني الكاسطية لمسمماف (ُٕٔ).
عدد الصفحات ١٨٢انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 059 تصرؼ لأحدو سكاه(ُ). كمف ىذه الإضافة ما أضافو النبي إلى ا﵀ إضافة تشريؼو بقكلو ( َمَا اجْتَمَعَ قةَ ْمٌ في بَ ت مِةة ْ بةُ ُةة تِ اللهِ تةَعَةةالَى ، ةَتةْ ُةة نَ كِتَةةابَ اللهِ ، َ ةَتَ َا َ ُةة نَوُ بةَ ةْةةنةَهُ ْ إلاَّ نةَ َلَةةتْ عَ َةة ْهِ ُ السَّةةكِ نَ ُ ، َ َشِةة تةْهُ ُ الآَّ ْمَةة ُ ، َ َفَّتةْهُ ُ المَ َئِكَ ُ ، َذَكَآَىُ ُ الله فِ مَ ْ عِن َهُ . َمَ ْ بَطَّ بِوِ عَمَ ُوُ لَ ْ ُسْآِ بِوِ نَسَبُوُ )(ِ) كممػػا يػػدؿ عمػػى فضػػؿ المسػػاجد, كمكانتيػػا قػػكؿ ا﵀ تعػػالى: َٗىَففْ٘ل دَلْففغُ الله اىْ ففبطَ ثَؼْعَففٌُٖ ثِففجَؼْطٍ ى ُٖففذٍَِّذْ لَففَ٘اٍِغُ َٗثَِٞففغ َٗلَففيََ٘اد ٍََٗغَففبعِذُ ُٝففزْمَشُ لَِٖٞففب اعْففٌُ الله مَضِٞففش,ا }الحػػج/ َْ{, فالجيػػاد شيػػرع لإعػػلبء كممػػة ا﵀, كالمسػػاجد ىػػي أفضػػؿ البقػػاع التػػي تيرٍفىػػع فييػػا كممػػة التكحيػػد(ّ), كقػػاؿ الإمػػاـ البغػػكم رحمػػو ا﵀ : "كمعنػػى الآيػػة كلػػكلا دفػػع ا﵀ النػػاس بعضػػيـ بػػبعضو بالجيػػاد, كا قامة الحدكد, ليدٌ ـ في شػريعة كػؿ نبػيو مكػاف صػلبتيـ, ليػدـ فػي زمػف مكسػى الكنػائس , كفػي زمف عيسى البيع كالصكامع , كفي زمف محمد المساجد(ْ). كفضؿ المساجد ثبػت فيػو حػديث أبػي ىريػرة عػف النبػي قػاؿ(أَ َةبُّ الةبِ ِ إلَةى اللهِ مَسَةاجِ ُىَا، َأبةْغَةُُ الةةبِ َ ِ إلَةةى اللهِ أ ْةة َاقةُهَا)(٘) يقػػكؿ الإمػػاـ القرطبػػي " أم أحػػب بيػػكت الػػبلبد , أك بقاعيػػا, كا نمػػا كػػاف ذلػػؾ لمػػا خيصَّت بو مف العبادات, كالأذكػار , كاجتمػاع المػؤمنيف , كظيػكر شػعائر الػديف, كحضػكر الملبئكػة , كا نمػا كانت الأسكاؽ أبغػض الػبلبد إلػى ا﵀ ؛ لأنيػا مخصكصػةه بطمػب الػدنيا, كمطالػب العبػاد, كالإعػراض عػف ذكر ا﵀؛ كلأنيا مكاف الأيماف الفاجرة , كىي معركة الشيطاف , كبيا يركز رايتو" (ٔ). يقكؿ ا﵀ تعالىئِّ ََب َٝؼَُْشُ ٍَغَبعِذٍََِْ آٍََِ ثِبل َٗاىًَِْْٞ٘ اٟخِشِ َٗأَتَبًَ اىص لاَحَ َٗآرَٚ اىض مَبحَ َٗىٌَْ َٝخْشَ ئِل الله لَؼَغَٚ أُْٗىَئِلَ أَُ َٝنُُّ٘ف٘اْ ٍِفَِ اىَُْْٖزَفذَِِٝ }التكبػة/ ُٖ{ كتكػكف عمػارة المسػاجد ببنائيػا , كتنظيفيػا, كفرشػػيا , كا نارتيػػا, كمػػا تكػػكف عمارتيػػا : بالصػػلبة فييػػا, ككثػػرة التػػردد عمييػػا لحضػػكر الجماعػػات , كتعمػػـ كتعميـ العمكـ النافعة, كأعظـ العمـ النافع تعمُّـ القرآف كتعميمو, كغير ذلؾ مف أنكاع الطاعات (ٕ). كقػػد حػػثٌ النبػػي عمػػى بنػػاء المسػػاجد كرغَّػػب فػػي ذلػػؾ, عىػػفً ابٍػػفً عىبَّػػاسو عىػػفٍ النَّبًػػي أىنَّػػوي (ُ) بتصرؼ يسير: فصكؿ كمسائؿ تتعمؽ بالمساجد, لمدكتكر العلبمة, عبد ا﵀ بف عبد الرحمف الجبريف ( ّ). (ِ) صحيح مسمـ كتاب الذكر كالدعاء كالإستغفار باب فضؿ الاجتماع عمى تلبكة القرآف كعمى الذكر (ح ِٗٗٔ) (ّ) المساجد - مفيكـ, كفضائؿ, كأحكاـ د. سعيد بف عمي بف كىؼ القحطاني (َُ). (ْ) لباب التأكيؿ في معاني التنزيؿ لمخازف ( ٓ/َِ). (ٓ) صحيح مسمـ كتاب المساجد كمكاضع الصلبة باب فضؿ المساجد, (صَِّ), (حُٕٔ). (ٔ) المفيـ لما أشكؿ مف تمخيص صحيح مسمـ لمقرطبي( ٔ/ُٖ). (ٕ) انظػػر: مفػػردات ألفػػاظ القػػرآف لمراغػػب الأصػػفياني, (ص ٖٔٓ), كجػػامع البيػػاف عػػف تأكيػػؿ آم القػػرآف, لمطبػػرم, (ُْ/ ُٓٔ), كتفسير البغكم, ( ِ/ ُْٕ), كتفسير السعدم,(صُِٗ).
عدد الصفحات ١٨٣انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 071 قىاؿى (مَ ْ بةَنَى لِ َّوِ مَسْجِ ًا َلَ ْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ (ٔ) لِبةَ ْضِهَا بةَنَى ال َّوُ لَوُ بةَ ْتًا فِي الْجَنَّة ِ )(ٕ) كذكػر ابػف حجػر رحمو ا﵀ أف قكلو "مف بنى مسجدان التنكير فيو لمشيكع فيدخؿ فيو الكبير كالصغير(ّ). ب - ظمم تعطيل مساجد ا﵀ عن وظائفيا: نىعىت ا﵀ تعالى المانعيف لإقامة الشعائر فيو بأنيـ أظمـ البشر, كتكعػدىـ بػالخكؼ عنػد دخكلػو, كبحمكؿ الخزم في الدنيا كالعذاب العظيـ في الأخرل (ْ). فإف ىذه البقاع مف المساجد, إذا مينع مػف لػو فييػا حػؽ أف يػذكر فييػا اسػـ ا﵀ بصػلبةو أك قػراءةو أك دعػػاءو أك ذكػػرو أك تعمػػـو أك تعمػػيـو كػػاف ذلػػؾ نكعنػػا ممػػا تناكلتػػو الآيػػة, ككػػذلؾ تخريػػب المسػػاجد ضػػد عمارتيػػا , كليسػػت عمارتيػػا المحمػػكدة بمجػػرد بنيػػاف الحيطػػاف كالسػػقكؼ , فػػإف ذلػػؾ يصػػح مػػف الكػػافر كالفاسؽ(ٓ), كالسعي في تخريب المسجد قد يككف بكجييف: أحدىما: منع المصميف كالمتعبديف كالمتعيديف لو مف دخكلو فيككف ذلؾ تخريبان . والثاني: باليدـ كالتخريب (ٔ). *العبر المستفادة من الآيات: ُ-أىمية المساجد في نشر الديف كالدعكة إلى ا﵀ . ِ-جريمة مف يتعدل عمى بيكت ا﵀ . ّ-كجكب حماية ىذه البيكت مف أيدم العابثيف. (ُ) مفحػػص قطػػاة يعنػػي مكضػػعيا الػػذم تجػػثًـ فيػػو ؛ كا نمػػا سػػمي مفحصػػان لأنيػػا لا تىجػػثـ حتػػى تفحػػص عنػػو التػػراب كتصير إلى مكضع مطمئف مستكو (غريب الحديث لابف سلبـ ّ/ُِّ) (ِ) مسند أحمد بف حنبؿ,(ِ/ْٖٓ), (ح ُِٕٓ) حكمو: صحيح. (ّ) فتح البارم لابف حجر العسقلبني ( ُ/ْٓٓ). (ْ) كتاب المسجد الأقصى.. كقفات كعبرات لمشيخ محمد عبدالكريـ ( ٔ). (ٓ) غذاء الألباب شرح منظكمة الآداب محمد بف أحمد بف سالـ السفاريني الحنبمي (ص ِٕٓ). (ٔ) مفاتيح الغيب لمرازم ( ُ/ْٔٓ).
عدد الصفحات ١٨٤انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 070 المطمب الثاني توجيو الأمة لأفضل قبمة كيدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعالى َٗلِ ِ اىََْ ْشِقُ َٗاىََْغْشِةُ لَأََََْْٝفب رَُ٘ى ف٘ا لَفضٌَ َٗعْفُٔ الله ِ ئُِ الله َ َٗاعِغ ػَيٌِٞ }البقرة / ُُٓ{ . أولاً: سبب النزول: عف عامر بف ربيعة عف أبيو قاؿ : كنا مع النبي في سفره في ليمةو مظممةو فمـ ندر أيف القبمػة فصػمى كػؿ رجؿ منا عمى حيالو فمما أصبحنا ذكرنا ذلؾ لمنبي فنزلت لأَْٝب ر٘ى٘ا لضٌ ٗعٔ(ٔ). ثانياً : تحقيق اليدف والمقصد من الآية: *التفسير الإجمالي: أيفيـ مف الآيات السابقة بأف ا﵀ سبحانو كتعالى قد مىفٌ عمى ىذه الأمة بأف جعػؿ الأرض كميػا ليػا مسػػجدان , بيػػدؼ الصػػلبة كالقصػػد بعبادتػػو أينمػػا كػػانكا كأينمػػا حمػػكا لقػػييـ ثكابػػو, لأنػػو لا يخػػتص بػػو جيػػةه دكف جيػػةو (ِ), لأف جميػػع مػػف فػػي الأرض ممػػؾه ﵀ كحػػده, ففػػي أم مكػػافو مػػف المشػػرؽ كالمغػػرب تػكليتـ شػػطر القبمػػة التػػي أمػػركـ ا﵀ بيػػا كرضػػييا لكػـ , فينػػاؾ جيتػػو سػػبحانو كتعػػالى التػػي أي مػػرتـ بيػػ ا, كالتي تبرأ ذممكػـ باسػتقباليا (ّ), فػأمٌ جيػةو تسػتقبمكنيا فينػاؾ كجػو المٌػو أم المكػاف الػذم يرتضػي لكػـ استقبالو. كذلؾ يككف عند التباس جية القبمة التي أمرنا بالتكجو إلييا (ْ). جواز الصلبة في حال جيل مكان القبمة: لا خػػػلبؼ بػػػيف الفقيػػػاء عمػػػى أفٌ اسػػػتقباؿ القبمػػػة نحػػػك الكعبػػػة لأنيػػػا شػػػرطه مػػػف شػػػركط صػػػحة الصلبة(ٓ) لقكلو تعالى تَذْ َّشَٙ رَقَي تَ َٗعِْٖلَ لِٜ اىغ ََبءِ لَيََُْ٘ىَِّْٞ لَ تِجْيَفخ, رَشْظَفبَٕب لَفَ٘هِّ َٗعَْٖفلَ شَفطْشَ اىََْغْغِذِ اىْؾَشَاًِ َٗؽَْٞشُ ٍَب مُْْزٌُْ لََ٘ى ٘ا ُٗعَُٕ٘نٌُْ شَطْشَُٓ }البقرة / ُْْ{ . لكف ربما يككف الرجؿ في سفر برو أك بحرو أك جكو فيضؿ القبمػة كجػاءت كقػت الفريضػة فمػو أف يجتيد في تحديد القبمة لكي يصمي. كالاجتيػػاد فػػي القبمػػة ىػػك بػػذؿ المجيػػكد لنيػػؿ المقصػػكد بالػػدلائؿ عمػػى مػػف كػػاف عػػاجزان عػػف معرفػػة القبمػػة, (ُ) سنف الترمذم,كتاب تفسير القرآف, باب سكرة البقرة,(ص ِٔٔ) (حِٕٓٗ), قاؿ عنو الألباني حديث حسف. (ِ) نظـ الدرر في تناسب الآم كالسكر لمبقاعي (ُ/ِِٔ). (ّ) التفسير الكسيط د. سيد طنطاكم ( ُ/ُّٗ). (ْ) نيؿ المراـ مف تفسير آيات الأحكاـ صديؽ حسف قنكجي ( ُٔ). (ٓ) إرشػػاد السػػالؾ إلػػى أشػػرؼ المسػػالؾ فػػي فقػػو الإمػػاـ مالػػؾ شػػياب الػػديف البغػػدادم (ُ/ّْ), المكسػػكعة الفقييػػة الككيتية كزارة الأكقاؼ الككيتية ( ِّ/َِّ).
عدد الصفحات ١٨٥انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 071 كاشتبيت عميو جيتيا , ك ا ف لـ يجد أحدان (ُ), فيصمي إلى الجية التي يغمب عمى ظنو أنيا القبمػة, فػإف تغيػر رأيػو بعػػد الػػدخكؿ فػػي الصػػلبة إلػػى جيػػةو أخػػرل فإنػػو يتكجػػو إلييػػا, حتػػى لػػك صػػمى أربػػع ركعػػات إلػػى أربػػع جيػػاتو , فصلبتو صحيحةه كلا إعادة عميو لأف الاجتياد لا ينقض بالاجتياد (ِ), ك ا ف تبيف بعد ذلؾ بعد تحريػو لمقبمػة فػلب إعادة عميو سكاء أخطأ أـ أصػاب , فػي السػفر أـ فػي الحضػر عمػى القػكؿ الػراجح (ّ), كىػذا مػا يػراه الباحػث لأف النبي لـ يأمر الصحابة فيحنيف عامر بف ربيعة بإعادتيـ لمصلبة . إثبات الوجو ﵀ تعالى: تضمنت الآية إثبات صفة الكجو ﵀ تعالى بقكلػو لَأََََْْٝب رَُ٘ى ٘ا لَضٌَ َٗعُْٔ الله ِ , كالنصػكص فػي إثبػػات صػػفة الكجػػو مػػف الكتػػاب كالسػػنة لا يمكػػف إغفاليػػا أك تأكيميػػا, فالمعطمػػة الػػذيف يفسػػركف الكجػػو بالجيػػة أك الثػػكاب أك الػػذات(ْ) قػػاؿ تعػػالى ََٗٝجْقَففٚ َٗعْففُٔ سَثِّففلَ رُٗ اىْغَففلاَهِ َٗالِْْمْففشَاًِ }الػػرحمف / ِٕ{ كقكلو مُوشَْٜءٍ َٕبىِل ئِل َٗعَُْٖٔ }القصص/ ٖٖ{ . كمايدؿ عمى أف ﵀ كجيان تقدست أسماؤه, كىػك كج يػو الكػريـ , فػالنظر إليػو أعمػى نعػيـو فػي الآخػرة , كقد فسر رسكؿ ا﵀ ذلؾ جميان في الحديث الذم ركاه أىبًي ىيرىيٍرىةى قىاؿى قىاؿى النَّاسي يىا رىسيكؿى المَّوً ىىؿٍ نىرىل رىبَّنىا يىكٍـى الٍقًيىامىةً فىقىاؿى النَّبًيُّ (ىَلْ تُضَا ُّ نَ فِي الشَّمَِْ لَ ََْ ُ نةَهَا َحَابٌ قَالُ ا لاَ َا َ ُ لَ ال َّوِ فةَ َالَ ىَلْ تُضَا ُّ نَ فِي الْ َمَآِ لَ ةْ َ َ الْبَ ْ ِ لَ ََْ ُ نَوُ َحَابٌ فةَ َالُ ا لاَ َا َ ُ لَ ال َّوِ قَالَ فَنِنَّكُ ْ تةَآَ ْنَوُ ةَ ْمَ الْ ِ َامَ ِ كَذَلِكَ )(٘). فيجب عمى المسمـ إثبات ما دلت عميو الآيػات القرآنيػة كالسػنة النبكيػة , كلا يصػح أف نتخيػؿ كلا نفكر في ىذا أبدان , لأنو لا سػبيؿ لعقػكؿ العبػاد أف يتصػكركا كييئػة كجػو ا﵀ , فعقكلنػا قاصػرةه عػف تكييؼ ذاتو كصفاتو(ٔ). *العبر المستفادة من الآيات: ُ-كجكب المحافظة عمى أداء العبادات عمى أكمؿ كجو. ِ-جكاز الصلبة في حالة عدـ تحديد جية القبمة بدقة . (ُ) الفقو الاسلبمي كأدلتو لمزحيمي ( ُ/َٕٔ). (ِ) المكسكعة الفقيية الككيتية كزارة الأكقاؼ الككيتية ( ِٗ/ُْٖ). (ّ) تنقػػيح تحقيػػؽ أحاديػػث التعميػػؽ محمػػد الحنبمػػي (ُ/ِٕٗ), الشػػرح الممتػػع عمػػى زاد المسػػتقنع محمػػد بػػف صػػالح العثيميف (ِ/ِٕٖ). (ْ) شرح العقيدة الكاسطية محمد خميؿ ىراس ( َُِ). (ٓ) مسند أحمد بف حنبؿ, (ٕ/ِْٖ), (ح َّٕٕ),حكمو:صحيح. (ٔ) شرح العقيدة الكاسطية لمبراؾ ( ِٖ).
عدد الصفحات ١٨٦الدثحث انثانث: الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (118- 11:): الدثحث انثانث الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (118- 11:) كفيوثلبثة مطالب: المطمب الأول: تنزيو ا﵀ عن النقائص والعيوب والولد . المطمب الثاني: بدائع ممكوت السماوات والأرض وحكمة ا﵀ فييا . المطمب الثالث: تشابو القموب للؤقوال والأعمال .
عدد الصفحات ١٨٧انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 073 المطمب الأول تنزيو ا﵀ عن النقائص والعيوب والولد كيدؿ عمػى ىػذا المقصػد قكلػو تعػالى َٗتَفبىُ٘ا ار خَفزَ الله ُ َٗىَفذ,ا عُفجْؾَبَُّٔ ثَفوْ ىَفُٔ ٍَفب لِفٜ اىغ فََبَٗادِ َٗالأَْسْضِ مُوٌّ ىَُٔ تَبِّزَُُ٘ } البقرة / ُُٔ{ . أولاً: سبب النزول: لقد أنزؿ ا﵀ سبحانو كتعالى ىذه الآية ردان عمى الييكد الذيف قالكا بأفٌ عزيػر ان ىػك ابػف ا﵀, كفػي نصػػارل نجػػراف حيػػث قػػالكا : المسػػيح ىػػك ابػػف ا﵀, كفػػي مشػػركي العػػرب حيػػث قػػالكا : الملبئكػػة بنػػات ا﵀(ُ), فتككف ىاتو الآية قد جمعت أحكاليـ الكاقعة(ِ) في قكلو ٍَب ََٝ٘د اى زَِِٝمَاَشُٗا ٍِِْ إَْٔوِ اىْنِزَبةِ َٗلَ اىَُْ ْشِمَِِٞ أَُْ َُْٝض هَ ػَيَْٞنٌُْ ٍِِْ خَْٞشٍ ٍِِْ سَثِّنٌُْ }البقرة / َُٓ{ . ثانياً: التفسير الإجمالي: بيف ا﵀ سبحانو كتعالى أفٌ لو كؿ شيءو في الككف لا يشغمو شيءه عػف شػيءو , فكيػؼ يكػكف لػو كلد؟ تعالى ا﵀ عما يقكلكف عمكان كبيران - كلو مف في السماكات كالأرض كؿه لو قانتكف. فػػا﵀ سػػبحانو كتعػػالى منػػزهه كمقػػدسه مػػف كػػؿ مػػا كصػػفو بػػو المشػػرككف كالظػػالمكف ممػػا لا يميػػؽ بجلبلو, فسبحاف مف لو الكماؿ المطمؽ, مف جميع الكجكه الذم لا يعتريو نقصه بكجو مف الكجكه(ّ). ثالثاً : تحقيق اليدف والمقصد من الآية: نفى ا﵀ سبحانو كتعالى في القرآف الكريـ في ستة عشر مكضعان أف يككف لو كلده أك أنو اتخذ كلدان , كقد ذكرىا سبحانو كتعالى بأساليب مختمفةو رائعةو في النظـ كالبياف متناسقةن في المعنى كالبرىاف (ْ). كنسبة الكلد إلى ا﵀ سبحانو كتعالى ىي دكف شؾ كليدة سذاجةو فكريةو قائمةو عمى أساس مقارنة كؿ شيءو بالكجكد البشرم المحدكد (ٓ). فعبػػر ا﵀ سػػبحانو كتعػػالى بػػػػػ (مػػا) المكصػػكلة الدالػػة عمػػى غيػػر العقػػلبء ك بقكلػػو (قانتكف)بصػػيغة الجمع المذكر السالـ(ٔ), عف ابف عباس أف رسكؿى المَّوًقاؿ: (قال ال ّو تعةالى كَةذَّبَني ابة مَ ، لة كُ ْ لو ذلك، شَةتَمَني، لة كة ْ لةو ذلةك، ف َمَّةا تكذِ بةو إ ةاي، فةَة َعَ َ أنّْةي لا أقة ِ ُ أن أُعِ ة َهُ كمةا كةان، أمَّةا شَةتْمُوُ إ َّايَ ، ف لو: لِيَ لَ ٌ ، فَسُبْحاني أنْ أَتَّاذَ صا ِبَ أ َلَ ا)(ٚ). (ُ) أسباب النزكؿ لمكاحدم (ُ/ِٖ). (ِ) التحرير كالتنكير لابف عاشكر ( ُ/ْٖٔ). (ّ) تيسير الكريـ الرحماف في تفسير كلبـ المناف لمسعدم ( ْٔ). (ْ) المفصؿ في الرد عمى شبيات أعداء الإسلبـ, عمي نايؼ الشحكد ( ٓ/ّّٗ). (ٓ) تفسير الأمثؿ في كتاب ا﵀ المنزؿ, لمشيرازم ( ُ/ُّٓ). (ٔ) دفع إيياـ الإضطراب عف آيات الكتاب, لمشنقيطي ( ّٗ). (ٕ) صحيح البخارم كتاب تفسير القرآف الكريـ باب,(صَُْٗ), (حِْْٖ).
عدد الصفحات ١٨٨انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 074 المطمبالثاني بدائع ممكوت السماوات والأرض وحكمة ا﵀ فييا كيدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعػالى ثَذِٝغُ اىغ ََبَٗادِ َٗالأَْسْضِ َٗئِرَا تَعَٚ أٍَْفش,ا لَاِّ ََفب َٝقُف٘هُ ىَفُٔ مُِْ لََٞنُُُ٘ }البقرة / ُُٕ{ . * دراسة اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية : أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة بالمقصد واليدف: قكلػػو(بــديع): عمػػى صػػيغة فعيػػؿ كىػػك مشػػتؽه مػػف الإبػػداع(ُ), أم مبتػػدعيا كمبتػػدئيا عمػػى غيػػر مثاؿ سابؽ(ِ),كليذا قيؿ لمف خالؼ السنة كالجماعة: مبتدعه ؛ لأنو يأتي في ديف الإسلبـ, ما لـ يسبقو إليو الصحابة كالتابعكف (ّ). قكلو(قضى): القضاء عمى ضركبو كميا ترجع إلى معنى انقطاع الشيء كتمامو (ْ). ثانياً : الصور البلبغية في الآية: حكمة جمع لفظة السما وا فراد لفظة الأرض: كردت لفظػػة الأرض فػػي القػػرآف الكػػريـ جميعيػػا بصػػيغة المفػػرد , كذلػػؾ لحكػػـو يقصػػد منيػػا, مػػع العمـ أفٌ ا﵀ سبحانو كتعالى خمؽ أرضيف متعددة بعضػيا فػكؽ بعػض, كلكػف النػاس لا يشػاىدكف إلا التي ىـ يعيشكف عمييا: أ - إنػػػو لا معنػػػى لجمعيمػػػا كمػػػا لا يجمػػػع الفػػػكؽ كالتحػػػت كالعمػػػك كالسػػػفؿ(ٓ), كلمػػػا فػػػي ذلػػػؾ مػػػف الخشكنة كاختلبؿ النظـ(ٔ). ب - قيػػؿ أف السػػماكات جمعػػت لأنيػػا سػػبع, كالأرض أفػػردت لأنيػػا كاحػػدة , كحممػػكا قكلػػو تعػػالى الله ُ اى ففزِٛ خَيَففقَ عَففجْغَ عَففََبَٗادٍ ٍَِٗففَِ الأَْسْضِ ٍِففضْيَُِٖ }الطػػلبؽ/ ُِ{, عمػػى أف الأرض كػػرة كاحػػدة (ُ) التحرير كالتنكير لابف عاشكر ( ُ/ٕٔٔ). (ِ) المعجـ الكسيط مجمكعة مف العمماء (ُ/ّْ). (ّ) محاسف التأكيؿ لمقاسمي(ُ/ّٖ). (ْ) نزىة الأعيف النكاظر في عمـ الكجكه كالنظائر لابف الجكزم ( َٔٓ). (ٓ) البرىاف في عمكـ القرآف لمزركشي ( ْ/ٔ). (ٔ) مباحث في عمكـ القرآف مناع القطاف ( َِٓ).
عدد الصفحات ١٨٩