انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي 091 ثالثاً: تحقيق اليدف والمقصد من الآية: أ - التفسير الإجمالي: بعػػد أف ذكػػر ا﵀ تعػػالى نعمػػػو عمػػى بنػػي إسػػػرائيؿ , ككيػػؼ كػػانكا يقػػػابمكف الػػنعـ بػػالكفر كالعنػػػاد, كصػػؿ حػػديثيـ بقصػػة إبػػراىيـ أبػػي الأنبيػػاء, الػػذم يػػزعـ الييػػكد كالنصػػارل انتمػػا ءىـ إلػػييـ, كلػػك كانكا صادقيف لكجب عمييـ اتباع الكريـ محمد كدخكليـ في دينو القكيـ(ُ). ب - الخميل ابراىيم : إذا نظرنا إلى القرآف الكريـ , نجد أف سيدنا إبراىيـ قد ذكر في القرآف الكريـ تسعان كتسػعيف مػػرة فػػي خمػػس كعشػػريف مكضػػعان (ِ), بػػؿ يكجػػد فػػي القػػرآف الكػػريـ سػػكرة باسػػـ ابػػراىيـ , فػػبعض السكر عرضت لذكره في أكثر مف مرة , كفي كؿ مكضع تضيؼ شيئان جديػدان لحياتػو , فػأثنى ا﵀ سبحانو كتعالى عمى رسكلو إبراىيـ بصفاتو عديدةو في القرآف الكريـ , كمف صفاتو : ٔ- إبراىيم خميل الرحمن : قاؿ تعالى ٍََِْٗ أَؽْغَُِ دِْٝ,ب ٍَِ ِْ أَعْيٌََ َٗعَُْٖٔ لِ ِ ََُٕٗ٘ ٍُؾْغِِ َٗار جَغَ ٍِي خَ ئِثْشَإٌَِٞ ؽَِْٞا,ب َٗار خَزَ الله ُ ئِثْشَإٌَِٞ خَيِٞلا, {النساء/ ُِٓ{ . ٕ- إبراىيم حميم أواه منيب : كقد ذكر ا﵀ تعالى ىذه الصفات لإبراىيـ , أثنػاء الحػديث عػف جػداؿ إبػراىيـ فػي قػكـ لػكط , قػاؿ تعالى لَيََ ب رََٕتَ ػَِْ ئِثْفشَإٌَِٞ اىفش ْٗعُ َٗعَبءَرْفُٔ اىْجُ ْفشَٙ ُٝغَبدِىَُْفب لِفٜ تَفًِْ٘ ىُف٘غٍ * ئُِ ئِثْفشَإٌَِٞ ىَؾَيِفٌٞ أَٗ آ (ٖ) ٍُِْٞت (ْ) }ىكد/ ْٕ-ٕٓ{ . ٖ- إبراىيم أمة وحده : أم أفٌ إبراىيـ كاف أمة, رغـ أنو فرده كاحده , كلكف فعمػو كػؿ فعػؿ أمػة, ككأنػو اجتمعػت فػي شخصو أمةه كاممةه , كبقي إرثو حيان في الأمة حتى قياـ الساعة(ٓ) قاؿ تعالى ئُِ ئِثْفشَإٌَِٞ مَفبَُ أٍُ فخ تَبِّز,ب لِ ِ ؽَِْٞا,ب َٗىٌَْ َٝلُ ٍَِِ اىَُْ ْشِمَِِٞ }النحؿ/ َُِ{ . ٗ- إبراىيم أبو المسممين: ذكػػر ا﵀ تعػػالى فػػي القػػرآف أفٌ سػػيدنا إبػػراىيـ أبػػك المسػػمميفقػػاؿ تعػػالى َٗعَبِٕففذُٗا لِففٜ الله ِ (ُ) بتصرؼ يسير: صفكة التفاسير, لمصابكني ( ُ/ٓٓ). (ِ) انظر: المعجـ المفيرس لألفاظ القرآف الكريـ, محمد فؤاد عبدالباقي, ( َُِ). (ّ) أكاه: قيؿ المتضرع يقينان أىم إًيقانان بالإًجابة كلزكمان لمطاعة, كقيؿ: الرحيـ الرقيؽ, لساف العرب لابف منظكر (ُ/ِْٕ(. (ْ) منيب: أناب فلبف إلى ا﵀ إنابة, فيك مينيب, إذا تاب كرجع إلى الطاعة, تيذيب المغة,للؤزىرم, (ٔ/َْٖ). (ٓ) القصص القرآني, صلبح الخالدم, ( ّْٗ).
عدد الصفحات ٢٠٦انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي 092 ؽَق عَِٖبدِِٓ َُٕ٘ اعْزَجَبمٌُْ ٍََٗب عَؼَوَ ػَيَْٞنٌُْ لِٜ اىذِِِّٝ ٍِِْ ؽَشَطٍ ٍِي خَ أَثِٞنٌُْ ئِثْشَإٌَِٞ َُٕ٘ عَفَ بمٌُُ اىَُْغْفيََِِِٞ ٍِِْ تَجْوُ }الحج/ ٖٕ{ . ٘- سلبمة القمب: قاؿ تعالى َٗئُِ ٍِِْ شِٞؼَزِِٔ لَِْثْشَإٌَِٞ * ئِرْ عَبءَ سَث ُٔ ثِقَيْتٍ عَيٌٍِٞ } الصافات/ ّٖ-ْٖ{ . ٙ- إبراىيم من أولي العزم : قاؿ تعالى شَشَعَ ىَنٌُْ ٍَِِ اىذِِِّٝ ٍَب َٗل ٚ ثِِٔ ُّ٘ؽ,ب َٗاى زِٛ أَْٗؽََْْٞب ئِىَْٞلَ ٍََٗفب َٗل فَْْٞب ثِفِٔ ئِثْفشَإٌَِٞ ٍَُٗ٘عَٚ َٗػِٞغَٚ أَُْ أَتَُِٞ٘ا اىذَِِّٝ َٗلَ رَزَاَش تُ٘ا لِِٞٔ }الأحزاب / ُّ{ . ت - حقيقة الابتلب : بيف ا﵀ سبحانو كتعالى أنو كمؼ إبراىيـ بأمكرو, فييا كثير مف المشقة كالجيد كالصػعكبة, مما لا يقكل عمييا إلا مف كفقو ا﵀ سبحانو كتعالى لذلؾ , كمػف ذلػؾ مػا قالػو أحمػد العػدكم " تعريػؼ إبػراىيـ بنفسػػو كأنػػو جػػدير بمػػا اختصػو ا﵀ تعػػالى بػػو كتقكيتػػو, عمػػى القيػاـ بمػػا يكجػػو إليػػو, كىػػذه الكممػات التػي اختبػر بيػا نبػي ا﵀ إبػراىيـ كالتمييػد لجعمػو إمامػا لمنػاس... كلعمنػا نممػح مػف ىػذه القصة أفٌ منزلة الرجؿ مف ربو تعالى تككف بمقدار قيامو بما أكجبو ا﵀ عميو ... "(ُ). *العبر المستفادة من الآيات: ُ- الإمامة لا تناؿ إلا بصحة اليقيف كالصبر عمى سمكؾ سبيؿ الميتديف. ِ- مشركعية كلاية العيد, بشرط أف لا يعيد إلا إلى مف كاف عمى غاية مف الإيماف كالعمـ كالعمؿ كالعدؿ كالصبر. ْ- القياـ بالتكاليؼ الشرعية قكلان كعملبن يؤىؿ لأف يككف صاحبو قدكة صالحة لمناس(ِ). ٓ- كراىية ا﵀ لمظمـ (ُ) بتصرؼ يسير: دعكة الرسؿ إلى ا﵀ تعالى, محمد العدكم ( َْ- ُْ) (ِ) أيسر التفاسير لكلبـ العمي الكبير,لأبي بكر الجزائرم( ُ/ُُُ).
عدد الصفحات ٢٠٧انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي 093 المطمب الثاني فضل المسجد الحرام عمى الأمة يػػدؿ عمػػى ىػػذا المقصػػد قكلػػو تعػػالى َٗئِرْ عَؼَيَْْففب اىْجَْٞففذَ ٍَضَبثَففخ, ىِيْ ففبطِ َٗأٍَْْ,ففب َٗار خِففزُٗا ٍِففِْ ٍَقَففبًِ ئِثْشَإٌَِٞ ٍُصَيّ,ٚ َٗػَِٖذَّْب ئِىَٚ ئِثْشَإٌَِٞ َٗئِعََْبػِٞوَ أَُْ غَِّٖشَا ثَْٞزَِٜ ىِيط بئِاَِِٞ َٗاىْؼَفبمِاَِِٞ َٗاىش م فغِ اىغ فغُ٘دِ * َٗئِرْ تَبهَ ئِثْفشَإٌُِٞ سَةِّ اعْؼَفوْ َٕفزَا ثَيَفذ,ا آٍِْ,فب َٗاسْصُقْ إَْٔيَفُٔ ٍِفَِ اىض ََفشَادِ ٍَفِْ آٍَفَِ ٍِفٌُْْْٖ ثِفبل ِ َٗاىَْٞفًِْ٘ اْٟخِشِ تَبهَ ٍََِْٗ مَاَشَ لَأٍَُزِّؼُُٔ تَيِٞلا, صُفٌ أَظْفطَش ُٓ ئِىَفٚ ػَفزَاةِ اىْ فبسِ َٗثِفئْظَ اىََْصِفٞشُ * َٗئِرْ َٝشْلَفغُ ئِثْفشَإٌُِٞ اىْقََ٘اػِذَ ٍَِِ اىْجَْٞذِ َٗئِعََْبػِٞوُ سَث َْب رَقَج وْ ٍِْ ب ئِّ لَ أَّْذَ اىغ َِٞغُ اىْؼَيٌُِٞ }البقرة / ُِٓ-ُِٕ{ . * دراسة اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية : أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة بالمقصد واليدف: أ -قكلو (مثابة): معنػاه مكانػان يثػكب النػاس إليػو, عمػى مػركر الأكقػات(ُ), يرجعػكف إليػو فػي حجيػـ كعمرتيـ كؿ عاـ(ِ). ب -قكلػو (القكاعػد): قكاعػد البيػت أساسػػو كاحػدىا قاعػدة قػاؿ الزجػػاج "أصػميا فػي المغػة الثبػػكت كالاستقرار" (ّ). ثانياً : الصور البلبغية: لِمَ أضاف ا﵀ البيت إليو؟ اضافو لفوائد: أ -أنو يقتضي بذلؾ شدة اىتماـ إبراىيـ كا سماعيؿ , بتطييره لككنو بيت ا﵀ فيبذلاف جيدىما . ب -إضػػػافة البيػػػت ﵀ سػػػبحانو كتعػػػالى تقتضػػػي التشػػػريؼ كالإكػػػراـ لمبيػػػت , كأفٌ ىػػػذه الإضػػػافة ىػػػي السبب الجاذب لمقمكب إليو(ْ). ثالثاً : تحقيق اليدف والمقصد من الآية: رغب القرآف الكريـ قبيمة قريش كغيرىا مف أىؿ الكتاب بالإيماف برسالة محمػد , كزجػرىـ عػف الكفػر كالعصياف , ببياف فضؿ البيت الحراـ حيػث جعمػو ا﵀ مثابػة كمرجعػان ليػـ كلمنػاس, يجتمعػكف فيػو, فػي أكقػات الحج كالعمرة (ٓ),فأصبح ىذا البيت آمنان مف قبؿ كمف بعد, فأمنو ا﵀ تعالى حتى قياـ الساعة, ليككف كؿ مف (ُ) بصائر ذكم التمييز في لطائؼ الكتاب العزيز, لمفيركزآبادم, ( ُ/ٕٗٓ) (ِ) غريب القرآف, لمسجستاني, ( َْٗ). (ّ) التبياف في تفسير غريب القرآف, شياب الديف أحمد, (َُٖ). (ْ) بتصرؼ يسير: تيسير الكريـ الرحمف في تفسير كلبـ المناف, لمسع دم (ٓٔ). (ٓ) تفسير الكسيط, لمزحيمي, ( ُ/ٖٓ).
عدد الصفحات ٢٠٨انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي 094 يدخؿ فيو آمنان ببركة دعاء سيدنا إبراىيـ, كمف فضائؿ المسجد الحراـ عف باقي المساجد : ُ- أكؿ مسجدو كضع عمى الأرض المسجد الحراـ : كما قاؿ ا﵀ تعػالى: ئُِ أَٗ هَ ثَْٞذٍ ُٗظِغَ ىِيْ فبطِ ىَي فزِٛ ثِجَن خَ ٍُجَبسَم,ب َُٕٗذ,ٙ ىِيْؼَفبىَََِِٞ } أؿ عمػراف / ٔٗ{ ,كعػف أبػي ذر يىقيػكؿي سىػأىلٍتي رىسيػكؿى المَّػوً قيمٍػتي يىػا رىسيػػػكؿى المَّػػػوً أىمُّ مىسٍػػػجًدو كيضًػػػعى فًػػػي الأٍىرٍضً أىكَّؿي قىػػػاؿى (الْمَسْةةةجِ ُ الْحَةةةآَامُ قَةةةالَ قةُ ْةةةتُ ثُةةة َّ أَيّّ قَةةةالَ ثُةةة َّ الْمَسْةةةجِ ُ الأَْقْصَى قَالَ قةُ ْتُ كَ ْ بةَ ةْنةَهُمَا قَالَ أَ ْبةَعُ نَ َنَ ً قَالَ ثُ َّ أَ ةْنَمَا أَ ْ َكَتْكَ الصَّ َةُ فَصَلّْ فةَهُ َ مَسْجِ ٌ )(ُ). ِ- مف المساجد التي تشػد إلييػا الرحػاؿ : عىػفٍ أىبًػى ىيرىيٍػرىةى عىػفً النَّبًػى قىػاؿى (لاَ تُشَة ُّ الآّْ َةالُ إِلاَّ إِلَى ثَ َثَ ِ مَسَاجِ َ مَسْجِ ِ الْحَآَامِ َمَسْجِ ِى ىَذَا َالْمَسْجِ ِ الأَقْصَى )(ٕ). ّ- أفٌ المسػػجد الحػػراـ مكجػػػكد فػػي مكػػػة كىػػي أفضػػػؿ الػػبلبد: كمػػػا ركل الترمػػذم عػػػف عبػػد ا﵀ بػػػف عدم أنو سمع رسكؿ ا﵀ كىك كاقؼ عمى راحمتو بالحىزٍكىرىة مف مكة يقػكؿ ( الله إنةكِ لا ةآ أ ض الله أ ب أ ض الله إلى الله، ل لا أني أخآجتُ منك ما خآجت )(ٖ). ٓ- قبمة أىؿ الأرض جميعيـ : قاؿ تعالى لََ٘هِّ َٗعَْٖلَ شَطْشَ اىََْغْغِذِ اىْؾَشَاًِ َٗؽَْٞشُ ٍَب مُْْزٌُْ لََ٘ى ٘ا ُٗعَُٕ٘نٌُْ }البقرة / َُٓ{ . ٔ-أف القمػػكب تيػػك م إليػػو: يقػػكؿ ابػػف كثيػػر " فػػي ىػػذه الآيػػة يػػذكر ا﵀ تعػػالى شػػرؼ البيػػت كمػػا جعمػػو مكصكفان بو شرعان كقدران مف ككنو مثابةن لمناس, أم جعمو محلبن تشتاؽ إليو الأركاح كتحف إليػو, كلا تقضػػػػػي منػػػػػو كطػػػػػران كلػػػػػك تػػػػػرددت إليػػػػػو كػػػػػؿ عػػػػػاـو اسػػػػػتجابةن مػػػػػف ا﵀ تعػػػػػالى, لػػػػػدعاء خميمػػػػػو إبراىيـ (ْ)في قكلولَبعْؼَوْ أَلْئِذَح, ٍَِِ اىْ بطِ رَِْٖ٘ٛ ئِىٌَِْْٖٞ }ابراىيـ / ّٕ{. *العبرة المستفا دة من الآيات: ُ-جعؿ ا﵀ الكعبة البيت الحراـ لمناس ليككف أمنان ليـ. ِ-بياف عمك كمقاـ فضؿ سيدنا إبراىيـ . ّ-كجكب تطيير المساجد عامة كالبيت الحراـ بشكؿ خاص أماـ المصميف. ْ-مساعدة الإبف لأبيو في بناء الكعبة. ٓ-حصكؿ البركة لأىؿ مكة بدعكة سيدنا إبراىيـ ليـ (ُ) مسند أحمد بف حنبؿ (ح ُِّّٖ). (ِ) صحيح البخارم, كتاب الصلبة, باب فضؿ الصلبة في مسجد مكة كالمدينة,(صَِٖ), (ح ُُٖٗ). (ّ) سنف الترمذم, كتاب المناقب, باب في فضؿ مكة, (ص َٖٖ), (ح ِّٓٗ),قاؿ عنو الألباني:صحيح. (ْ) تفسير ابف كثير (ُ/ُّْ).
عدد الصفحات ٢٠٩انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي 095 المطمب الثالث أىمية الإخلبص في أدا العبادات يدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعػالى َٗئِرْ َٝشْلَغُ ئِثْشَإٌُِٞ اىْقََ٘اػِذَ ٍَِِ اىْجَْٞذِ َٗئِعََْبػِٞوُ سَث َْفب رَقَج فوْ ٍِْ ب ئِّ لَ أَّْذَ اىغ َِٞغُ اىْؼَيٌُِٞ * سَث َْب َٗاعْؼَيَْْب ٍُغْيََِِِْٞ ىَلَ ٍَِٗفِْ رُسِّٝ زَِْفب أٍُ فخ, ٍُغْفيََِخ, ىَفلَ َٗ أَسَِّفب ٍََْبعِفنََْب َٗرُتْ ػَيََْْٞب ئِّ فلَ أَّْفذَ اىز ف٘ اةُ اىفش ؽٌُِٞ * سَث َْفب َٗاثْؼَفشْ لِفٌِْٖٞ سَعُف٘ل, ٍِفٌُْْْٖ َٝزْيُف٘ ػَيَفٌِْْٖٞ آَٝبرِفلَ َُٗٝؼَيَُُِّٖف ٌُ اىْنِزَبةَ َٗاىْؾِنََْخَ َُٗٝضَمٌِِّْٖٞ ئِّ لَ أَّْذَ اىْؼَضِٝضُ اىْؾَنٌُِٞ * ٍََِْٗ َٝشْغَتُ ػَِْ ٍِي خِ ئِثْشَإٌَِٞ ئِل ٍَِْ عَأَِ َّاْغَفُٔ َٗىَقَذِ الْطَاََْْٞبُٓ لِٜ اىذ َّْٞب َٗئِّ ُٔ لِٜ اْٟخِشَحِ ىَََِِ اىص فبىِؾَِِٞ * ئِرْ تَفبهَ ىَفُٔ سَث فُٔ أَعْفيٌِْ تَفبهَ أَعْفيََْذُ ىِفشَةِّ اىْؼَبىَََِِٞ }البقرة / ُِٕ_ُُّ{ . تحقيق اليدف والمقصد من الآية: *التفسير الإجمالي: يقػػكؿ ا﵀ سػػبحانو كتعػػالى لرسػػكلو محمػػد , اذكػػر عنػػدما كػػاف ابػػراىيـ يرفػػع القكاعػػد مػػف البيت, أراد ا﵀ سبحانو كتعالى بذلؾ ألا ننسػى ىػذه العمميػة , كا بػراىيـ كابنػو اسػماعيؿ يػذىباف لمبحػث عػػف حجػػر, رغػػـ المشػػقة التػػي يتحمميػػا الاثنػػاف , فيمػػا سػػعيداف, ككػػؿ مػػا يطمبانػػو مػػف ا﵀ ىػػك أف يتقبؿ منيما ىذا العمؿ خالصان لكجو الكريـ. كيلبحػػظ مػػف خػػػلبؿ الآيػػات أفٌ إبػػػراىيـ كػػافعمػػى ممػػػة التكحيػػد الخالصػػػة ﵀, كىػػي الممػػػة الحنيفية السمحة التي كانت جميع الطكائؼ تنسب نفسيا إلى ىذه الممة. أىمية الاخلبص في قبول العبادات: يعتبر الإخلبص مسؾ القمب, ينقيو مف الرياء كالشرؾ (ُ), عىفٍ أىنىسً بٍ فً مىالًؾو عىفٍ رىسيكؿً المَّوً قىاؿى(نَضَّآَ ال َّوُ عَبْ ًا َمِعَ مَ َالَتِي ىَذِهِ فَحَمَ َهَا فةَآُبَّ َامِلِ الْفِ ْوِ فِ وِ َ ةْآُ فَ ِ وٍ َ ُبَّ َامِلِ الْفِ ْوِ إِلَةى مَة ْ ىُة َ أَفةْ َةوُ مِنْوُ ثَ َثٌ لاَ ُغِلُّ عَ َ ْهِ َّ صَة ْ ُ مُسْة ِ ٍ إِخْة َاُ الْعَمَةلِ لِ َّةوِ عَة َّ َجَةلَّ َمُنَاصَةحَ ُ أُ لِةي الأَْمْة آِ َلُة ُ مُ جَمَاعَة ِ الْمُسْة ِمِ َ فَنِنَّ َعْ َتةَهُ ْ تُحِ طُ مِ ْ َ َائِ هِ ْ )(ٕ) كقاؿ الجنيد(ّ) " إًفَّ المَّوى عىزَّ كىجىؿَّ ييخٍمًصي إًلىى الٍقيميكبً مًفٍ بًرّْهً حىسٍبىمىا خىميصىتً الٍقيميكبي بًوً إًلىيٍوً مًفٍ ذًكٍرًهً فىانٍظيرٍ مىاذىا خىالىطى قىمٍبىؾى" (ْ). كلمػػػا كػػػاف الإخػػػلبص بيػػػذه المنزلػػػة التػػػي تقػػػدـ كصػػػفيا جػػػاء الشػػػرع المطيػػػر فػػػي الحػػػث عميػػػو كالترغيب فيػو كبيػاف فضػمو فػي آيػات كثيػرة كأحاديػث عديػدة, نػذكر بعضػيا عمػى سػبيؿ التمثيػؿ فمػف (ُ) تعطير الأنفاس مف حديث الإخلبص, سيد العفاني, (َٗ). (ِ) مسند أحمد بف حنبؿ (ح َُّّٓ). (ّ) الجنيػػد بػػف محمػػد بػػف الجنيػػد أبػػك القاسػػـ الخػػراز كيقػػاؿ القػػكاريرم, مكلػػده كمنشػػأه ببغػػداد كسػػمع بيػػا الحػػديث كلقػػي العممػػاء كصحب جماعة مف الصالحيف كعرؼ الجنيد بالخزاز لانو كاف يعمؿ الخز.(طبقات الحنابمة ِ/ُُْ). (ْ) حمية الأكلياء كطبقات الأصفياء, للؤصبياني, (َُ/ِٕٗ).
عدد الصفحات ٢١٠انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي 097 ذلؾ قكلو تعالى: ٍََٗب أٍُِشُٗا ئِل ىَِٞؼْجُذُٗا الله َ ٍُخْيِصِفَِٞ ىَفُٔ اىفذَِِّٝ ؽَُْاَفبءَ }البينػة/ ٓ{ فػا﵀ خمػؽ الخمؽ مف الجف كالإنس لعبادتو كحده لا شريؾ لو , كأمر جميع المكمفيف بالإخلبص. كالإخلبص سمة بارزة في النبيػيف كالمرسػميف قػاؿ تعػالى عػف خميمػو إبػراىيـ ئِِّّفٜ َٗع ْٖفذُ َٗعَِْٖٜ ىِي زِٛ لَطَفشَ اىغ فََبَٗادِ َٗالأَْسْضَ ؽَِْٞا,فب ٍََٗفب أََّفب ٍِفَِ اىَُْ ْفشِمَِِٞ } الأنعػاـ/ ٕٗ{ ىػك الاتجػاه إلى فػاطر السػماكات كالأرض . الاتجػاه الحنيػؼ الػذم لا ينحػرؼ إلػى الشػرؾ . كىػي الكممػة الفاصػمة, كاليقيف الجازـ , كالاتجاه الأخير.. فلب تردد بعد ذلؾ كلا حيػرة (ُ), كقػاؿ رسػكؿ ا﵀ (إِنَّ ال َّةوَ لاَ ةَ ْبَةلُ مِ َ الْعَمَلِ إِلاَّ مَا كَانَ لَوُ خَالِصًا ، َابةْتُغِيَ بِوِ َجْهُوُ )(ٕ). *العبرة المستفادة من الآيات: ُ-كجكب المشاركة في بناء كا عمار المساجد. ِ-كجكب تعمـ مناسؾ الحج. ّ-أىمية إىتماـ العبد بقبكؿ عممو. ْ-إفتقار العبد لربو . ٓ-الإسلبـ ىك كصية الأنبياء جميعيـ عمييـ السلبـ. (ُ) في ظلبؿ القرآف, سيد قطب, ( ّ/َٗ). (ِ) سػػنف النسػػائي, كتػػاب الجياد,بػػاب مىػػفٍ غىػػزىا يىمٍػػتىمًسي الأٍىجٍػػرى كىالػػذّْكٍرى , (صَِٓ), (حَُّْ), قػػاؿ عنػػو الألبػػاني صحيح.
عدد الصفحات ٢١١الدثحث انثاوي: الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج (188- 184): الدثحث انثاوي الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج (188- 184) كفيو مطمباف: المطمب الأول: أىمية التواصي بالإسلبم والموت عميو. المطل الثاني: الدعوة إلى التوحيد وصية الأنبيا جميعاً .
عدد الصفحات ٢١٢انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي 099 المطمب الأول أىمية التواصي بالإسلبم والموت عميو يدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعالى ََٗٗل ٚ ثَِٖب ئِثْشَإٌُِٞ ثَِْٞفِٔ ََٗٝؼْقُف٘ةُ َٝفب ثَِْفٜ ئُِ الله َ الْفطَاَٚ ىَنٌُُ اىذَِِّٝ لَلاَ رََُ٘رُِ ئِل َٗأَّْزٌُْ ٍُغْيََُُِ٘ }البقرة / ُِّ{ . رؾقٞق اىٖذف ٗاىَقصذ ٍِ اٟٝخ: *التفسير الإجمالي: يبػػػيف ا﵀ سػػػبحانو كتعػػػالى فػػػي الآيػػػة كصػػػية إبػػػراىيـ لبنيػػػو كذريتػػػو , باصػػػطفاء ا﵀ ليػػػـ الديف, فعندما تقرأ كممة كصى فاعمـ أفٌ الكصية تأتي لحمؿ الإنساف عمى شيءو نافعو في آخر كقػت لؾ في الدنيا,لزيادة الاىتماـ بيذه الكصية لدل الإنساف (ُ). كاعمـ أف ىذه الحكاية اشتممت عمى دقائؽ مرغبة في قبكؿ الديف : ُ- أنػػو سػػػبحانو كتعػػػالى لػػـ يقػػػؿ الكػػػلبـ بصػػيغة الأمػػػر بػػػؿ بصػػيغة الكصػػػايا التػػػي ىػػي أككػػػد مػػػف الأمر. ِ- خص الكصية بأكلاده شفقة عمييـ , عممان بذلؾ أنو كاف شديد الاىتماـ بيـ أكثر مف غيره . ّ- أنو عمـ الكصية لبياف شدة الاىتماـ بيا. ْ- أف ىذه الكصية لـ تكف مقيدة بزماف أك مكاف كذلؾ أبمغ في الزجر . ٓ- اليقػػيف التػػاـ بػػأفٌ ابػػراىيـ كػػاف يػػدعك جميػػع النػػاس إلػػى الاسػػلبـ كالػػديف كلػػـ يخػػص بػػذلؾ عشيرتو أك قكمو . ٔ- أنو ختميا بأبمغ الزجر كالتحذير بألا يمكتكا كىـ ليس بمؤمنيف با﵀ مع الالتزاـ بكحدانيتو . (ُ) تفسير الشعراكم, ( ُ/ّْٓ).
عدد الصفحات ٢١٣انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي 111 المطمب الثاني الدعوة إلى التوحيد وصية الأنبيا جميعاً يدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعػالى أًَْ مُْْفزٌُْ شُفَٖذَاءَ ئِرْ ؽَعَفشَ َٝؼْقُف٘ةَ اىََْفْ٘دُ ئِرْ تَفبهَ ىِجَِْٞفِٔ ٍَفب رَؼْجُذَُُٗ ٍِِْ ثَؼْذِٛ تَفبىُ٘ا َّؼْجُفذُ ئِىََٖفلَ َٗئِىَفَٔ آثَبئِفلَ ئِثْفشَإٌَِٞ َٗئِعْفََ بػِٞوَ َٗئِعْفؾَبقَ ئِىَٖ,فب َٗاؽِفذ,ا ََّٗؾْفُِ ىَفُٔ ٍُغْيََُُِ٘ * رِيْلَ أٍُ خ تَذْ خَيَذْ ىََٖب ٍَب مَغَجَذْ َٗىَنٌُْ ٍَب مَغَفجْزٌُْ َٗلَ رُغْفأَىَُُ٘ ػََ فب مَفبُّ٘ا َٝؼََْيُف َُ٘ }البقػرة / ُّّ-ُّْ{ . تحقيق اليدف والمقصد من الآية: *التفسير الإجمالي: يتحرؾ بنا زحؼ الآيات في قدسيةو كطيارةو كنقاءو , يضيء درب المكحديف بػا﵀ , كلكػي ييػرل نػػػكر الإسػػػلبـ فػػػي ذريػػػة إبػػػراىيـ (ُ), جيعمػػػت كممػػػة التكحيػػػد باقيػػػةن فػػػييـ إلػػػى يػػػكـ يبعثػػػكف, فعنػػػدما حضرتو الكفاة كصى بيا يعقكب بنيو . ينتقػػؿ الخطػػاب بػػذلؾ إلػػى أىػػؿ الكتػػاب مػػف الييػػكد كالنصػػارل الػػذيف انحرفػػكا عػػف جػػادة الحػػؽ كالصكاب, أم كنتـ شيداء حاضريف عمى كصية يعقكب لبنيو(ِ). كا ف مف عظمة الديف ككماؿ المسؤكلية الفردية , أفٌ كؿ امرمءو بما كسب رىيف , فا﵀ يدخؿ الجنػة كػؿ طػائعو كلػك كػاف عبػدان حبشػيان , كأفٌ النػار لكػػؿ عػاصو كلػك كػاف حػران قرشػيان , كأسػمى ذلػؾ مػػا قالو النبي في حؽ ابنتو (يا فاطمة بنت محمد سميني ما شئت لا أغني عنؾ مف ا﵀ شيئا)(ّ). يقكؿ سبحانو كتعالى َٗىَقَذْ ثَؼَضَْْب لِٜ مُوِّ أٍُ خٍ س عُ٘ل, أَُِ اػْجُذُٗاْ الله َٗاعْزَِْجُف٘اْ اىط فبغُ٘د لََِفٌُْْٖ ٍ ففِْ َٕففذَٙ الله ٍَِٗففٌُْْٖ ٍ ففِْ ؽَق ففذْ ػَيَْٞففِٔ اىع ففلاىَخُ } النحػػؿ/ ّٔ{ فيخبػػر ا﵀ أف حجتػػو قامػػت عمػػى جميع الأمـ, كأنو ما مف أمٌة متقدٌمة, أك متأخرة إلا كبعث ا﵀ فييا رسكلان , ككميـ متفقكف عمى دعػكة كاحػػدة, كديػػػف كاحػػػد, كىػػػك عبػػػادة ا﵀ كحػػػده لا شػػريؾ لػػػو , فانقسػػػمت الأمػػػـ بحسػػػب اسػػػتجابتيا لػػػدعكة الرسؿ قسميف : { ,{ الغي. (ُ) في رحاب التفسير, عبد الحميد كشؾ, ( ُ/ِٔٓ). (ِ) المرجع السابؽ ( ُ/ِٖٓ). (ّ) سنف الدارمي ,(ح ِِّٕ), اسناده صحيح.
عدد الصفحات ٢١٤انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي 110 فالأنبيػػاء عمػػييـ الصػػلبة كالسػػلبـ يقكلػػكف لأمميػػـَٝففب تَففًِْ٘ اػْجُففذُٗا الله ٍَففب ىَنُففٌ ٍِّففِْ ئِىَففٍٔ غَْٞففشُُٓ }الأعراؼ / ٗٓ {أم اعبدكا ا﵀ كحده, لأنو الخالؽ, الرازؽ , المدبر لجميع الأمكر, كمػا سػكاه مخمػكؽ ميػػدبَّر لػػيس لػػو مػػف الأمػػر شػػيء, فيػػك المسػػتحؽ لمعبػػادة كحػػده, كعػػف ميعػػاذً بٍػػفً جىبىػػؿو قىػػاؿى: بىيٍنػػا أىنػػا رىدًيػػؼي النَّبًيّْ ,لىيٍسى بىيٍني كىبىيٍنىوي إًلاٌ أىخًرىةي الرَّحٍؿً , فىقاؿى : ( ا مُعاذ قةُ ْتُ : لَبةَّ ْكَ َ ُ لَ اللهِ َ َعْ َ ْكَ ثُ َّ َا َ اعَ ً ثُ َّ قَالَ : ةا مُعةاذ قةُ ْةتُ : لَبةَّ ْكَ َ ُ لَ اللهِ َ َعْ َ ْكَ ثُ َّ ا َ َاعَ ً ثُ َّ قَالَ : ا مُعاذ قةُ ْتُ : لَبةَّ ْكَ َ ُ لَ اللهِ َ َعْ َ ْكَ قَالَ : ىَلْ تَ ْ ي ما َةقُّ اللهِ عَ ةى عِبةا ِهِ قةُ ْةتُ : اللهُ َ َ ُ لُوُ أَعْ َ ُ ، قَالَ : َقُّ اللهِ عَ ى عِبا ِهِ أَنْ ةَعْبُ هُ َلا ُشْآِكُ ا بِوِ شَ ْئاً ثُ َّ َا َ َاعَ ً ثُ َّ قَالَ : ا مُعةاذُ بْة ُ جَبَةلٍ قةُ ْةتُ : لَبةَّ ْةكَ َ ُة لَ اللهِ َ َعْ َ ْكَ ، فةَ َالَ : ىَلْ تَ ْ ي ما َقُّ الْعِبا ِ عَ ى اللهِ إِذَا فةَعَ ُ هُ قةُ ْتُ اللهُ َ َ ُ لُوُ أَعْ َ ُ ، قَالَ : َقُّ الْعِبا ِ عَ ى اللهِ أَنْ لا ةُعَذّْبةَهُ ْ )(ٔ). *العبرة المستفادة من الآيات: ُ-التكحيد كصية الأنبياء جميعان. ِ-المكت حؽ عمى الأنبياء. ّ-استحباب تكصية الأىؿ كالأكلاد. ْ-كؿ أمة محاسبة عمى أعماليا لا أعماؿ غيرىا. (ُ) صحيح البخارم كتاب المباس, باب إرداؼ الرجؿ خمؼ الرجؿ, (ص َُٓ), (حََٓٔ).
عدد الصفحات ٢١٥الدثحث انثانث: الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (187- 141): الدثحث انثانث الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (187- 141) كفيوثلبثة مطالب: المطمب الأول: فضل ممة إبراىيم . المطمبالثاني: طاعة ا﵀ تعالى باتباع شريعة محمد . المطمب الثالث: إبطال دعاوي الييود والنصارى بانتساب إبراىيم إلييم.
عدد الصفحات ٢١٦انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي 112 المطمب الأول فضل ممة إبراىيم يدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعالىَٗتَبىُ٘ا مُُّ٘٘ا ُٕ٘د,ا أَْٗ َّصَبسَٙ رَْٖزَذُٗا تُفوْ ثَفوْ ٍِي فخَ ئِثْفشَإٌَِٞ ؽَِْٞا,ب ٍََٗب مَبَُ ٍَِِ اىَُْ ْشِمَِِٞ }البقرة / ُّٓ{ . * دراسة اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية : أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة بالمقصد واليدف: - قولو (حَنِيفًا): كردت الحنيفيػػة فػػي القػػرآف الكػػريـ إثنتػػي عشػػرة مػػرةن بػػاختلبؼ لفظيػػا بػػالإفراد أك بػػالجمع, كاقترنػػت فػػي ثمافو منيا بإبراىيـ . أ -الحنفية لغةً : قاؿ ابػف فػارس : حنػؼ الحػاء كالنػكف كالفػاء أصػؿه مسػتقيـه كىػك الميػؿ, يقػاؿ لمػذم يمشي عمى ظير قدميو أحنؼ... كالحنيؼ المائؿ إلى الديف المستقيـ(ُ). ب - تعريف الحنفية في الاصطلبح: - قػػاؿ الأزىػػرم " مػػف كػػاف عمػػى ديػػف إبػػراىيـ فيػػك حنيػػؼ... كيقػػكؿ كػػاف عبػػدة الأكثػػاف فػػي الجاىمية يقكلكف: نحف حنفاء عمى ديف إبراىيـ "(ِ). - يقكؿ الأصفياني "الحنؼ ىك ميؿه عف الضلبؿ إلى الإسلبـ, كالحنؼ ميؿه عف الاستقامة إلى الضلبؿ"(ّ). كيلبحظ مف خلبؿ التعريفات السابقة أفٌ الحنيفيػة " ىػي الميػؿ عػف عبػادة الأصػناـ كغيرىػا مػف المعتقدات الباطمة إلى التمسؾ بدعكة إبراىيـ كالميؿ عف الشرؾ إلى ديف ا﵀ تعالى . ثانياُ : سبب النزول: قػػاؿ ابػػف عبػػاس: نزلػػت فػػي رؤكس ييػػكد المدينػػة : كعػػب بػػف الأشػػرؼ كمالػػؾ بػػف الصػػيؼ كأبػػي ياسػر بػف أخطػب كفػي نصػارل أىػػؿ نجػراف كذلػؾ أنيػـ خاصػمكا المسػػمميف فػي الػديف كػؿ فرقػةو تػػزعـ أنيا أحؽ بديف ا﵀ تعالى مف غيرىا فقالت الييكد : نبينا مكسى أفضػؿ الأنبيػاء ككتابنػا التػكراة أفضػؿ الكتب كديننا أفضؿ الأدياف ككفػرت بعيسػى كالإنجيػؿ كمحمػد كالقػرآف كقالػت النصػارل : نبينػا عيسػى أفضؿ الأنبياء ككتابنا أفضؿ الكتب كديننا أفضؿ الأدياف ككفرت بمحمد كالقرآف (ْ). (ُ) معجـ مقاييس المغة, لابف فارس, ( ِ/َُُ-ُُُ). (ِ) تيذيب المغة, محمد الأزىرم, ( ٓ/ِٕ). (ّ) المفردات, لمراغب الأصفياني, ( ُّّ). (ْ) أسباب النزكؿ, لمكاحدم, (َّ).
عدد الصفحات ٢١٧انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي 113 ثالثاُ: تحقيق اليدف والمقصد من الآية: لقد خاضت الطكائؼ السابقة فيما بينيا بإدعائيا أنيا أحؽ بديف ا﵀ تعػالى كبممػة ابػراىيـ , فكػؿ فريػؽو مػنيـ يػدعي أنػو دينػو ىػك الحػػؽ كػالييكد كالنصػارل , فكػؿه يػدعي بػأف اليدايػة مكجػكدةه فػػي دينو, لكنيـ تناسكا أفٌ كؿ اليداية باتباع ممة إبراىيـ عميو السلبـ , الذم ماؿ عف كؿ ديفو باطؿو إلػى ديف الحؽ, كما كاف مف المشرك يف با﵀ تعالى(ُ). يقكؿ شيخ الاسلبـ ابف تيمية "كا ذا كاف كذلؾ فالييكد كالنصارل ليسكا عمى ممة إبراىيـ كا ذا لـ يككنكا عمى ممتو لـ يككنكا يعبدكف إلو إبراىيـ , فإفٌ مف عبد إلو إبراىيـ كاف عمى ممتو "(ِ). *العبر المستفادة من الآيات : ُ-الديف الإسلبمي خاتـ الديانات كجب عمى الأمـ السابقة الإيماف بو. ِ-ممة إبراىيـ أفضؿ الممؿ (ُ) بتصػػػرؼ يسػػػير: لبػػػاب التأكيػػػؿ فػػػي معػػػاني التنزيػػػؿ, لمخػػػازف, ( ُ/ْٖ)/ التفسػػػير الميسػػػر,مجمكعة مػػػف العممػػػاء (ُْٗ). (ِ) مجمكع الفتاكل, لابف تيمية, (ُٔ/ٗٔٓ).
عدد الصفحات ٢١٨انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي 114 المطمب الثاني طاعة ا﵀ تعالى باتباع شريعة محمد يػػدؿ عمػػى ىػػذا المقصػػد قكلػػو تعػػالى تُ٘ىُفف٘ا آٍَْ ففب ثِففبل ِ ٍََٗففب أُّْففضِهَ ئِىََْْٞففب ٍََٗففب أُّْففضِهَ ئِىَففٚ ئِثْففشَإٌَِٞ َٗئِعََْبػِٞوَ َٗئِعْؾَبقَ ََٗٝؼْقُ٘ةَ َٗالأَْعْجَبغِ ٍََٗب أُٗرَِٜ ٍُ٘عَفٚ َٗػِٞغَفٚ ٍََٗفب أُٗرِفَٜ اىْ جِٞ فَُ٘ ٍِفِْ سَثِِّٖفٌْ لَ ُّاَشِّقُ ثََِْٞ أَؽَذٍ ٌٍُِْْْٖ ََّٗؾُِْ ىَُٔ ٍُغْيََُُِ٘ * لَاُِْ آٍَُْ٘ا ثَِِضْوِ ٍَب آٍَْْزٌُْ ثِفِٔ لَقَفذِ إْزَفذَْٗا َٗئِ ُْ رََ٘ى فْ٘ا لَاِّ ََفب ٌُْٕ لِٜ شِقَبقٍ لَغََٞنْاِٞنٌَُُٖ الله ُ ََُٕٗ٘ اىغ َِٞغُ اىْؼَيٌُِٞ * لِجْغَخَ الله ِ ٍََِْٗ أَؽْغَُِ ٍِفَِ الله ِ لِفجْغَخ, ََّٗؾْفُِ ىَفُٔ ػَبثِذَُُٗ * تُوْ أَرُؾَبع ََّْ٘ب لِٜ الله ِ ََُٕٗ٘ سَث َْب َٗسَث نٌُْ َٗىََْب أَػََْبىَُْب َٗىَنُفٌْ أَػََْفبىُنٌُْ ََّٗؾْفُِ ىَفُٔ ٍُخْ يِصُفَُ٘ }البقرة / ُّٔ-ُّٗ{ . * دراسة اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية : أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة بالمقصد واليدف: أ -قولو (الأسباط): أمػا الأسػباط فمشػتؽ مػف السَّػبىط, كالسَّػبىطي : ضػربه مػف الشػجر ترعػاه الإبػؿ (ُ), كالأسػباط كلػػد الكلػد(ِ), كفػػي الحػػديث الصػحيح الحسػػف كالحسػػيف سػبطا رسػػكؿ ا﵀ كالأسػػباط ىنا ىـ أكلاد يعقكب , كسمكا بذلؾ ليفصؿ بيف أكلاد إسماعيؿ كأكلاد إسحاؽ . ب -(صبغة): الصبغة بالكسر, الديف كالممة(ّ), ديف ا﵀... فطرتو التي فطر الناس عمييا(ْ). كسمي بذلؾ لأف النصارل كانكا يصبغكف أكلادىـ في ماءو ليػـ(ٓ), كسػمي الػديف صػبغةن بطريػؽ الاستعارة حيث تيظير سمتو عمى المؤمف كما يظير أثر الصبغ في الثكب(ٔ). ثانياً : سبب النزول: قكلػػو (لِفففجغَخَ اللهِ ٍََٗفففِ أَؽغَفففُِ ٍِفففَِ اللهِ لِفففجغَخ, ) قػػػاؿ ابػػػف عبػػػاس: إفٌ النصػػػارل كػػػان كا إذا كلػػػد لأحدىـ كلده فأتى عميو سبعة أياـو صبغكه في ماءو ليـ يقاؿ لو المعمكدم ليطيركه بذلؾ كيقكلكف ىػذا طيكر مكاف الختاف فإذا فعمكا ذلؾ صار نصرانيان حقان فأنزؿ ا﵀ تعالى ىذه الآية(ٕ). ثالثاً : تحقيق اليدف والمقصد من الآية: أرشػد ا﵀ تعػػالى عبػاده المػػؤمنيف إلػى الإيمػػاف بمػا أنػػزؿ إلػييـ بكاسػػطة رسػكلو , مفصػػلبن كبمػػا (ُ) تيذيب المغة, الأزىرم, ( ْ/ِٖٓ). (ِ) لساف العرب, لابف منظكر, ( ٕ/َّٖ). (ّ) القامكس الميحط, لمفيرك آبادم, (َُُّ). (ْ) غريب القرآف, لمسجستاني, ( َُّ). (ٓ) لساف العرب, لابف منظكر, ( ٖ/ّْٕ). (ٔ) صفكة التفاسير, الصابكني, (ُ/ٗٓ). (ٕ) أسباب النزكؿ, لمكاحدم, (َّ).
عدد الصفحات ٢١٩انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي 115 أنزؿ عمى الأنبياء المتقدميف مجملبن كنص عمى أعيافو مف الرسؿ , كأجمؿ ذكر بقية الأنبياء(ُ). فإف آمف أىؿ الكتػاب بجميػع الرسػؿ دكف تفريػؽو كجميػع الكتػب السػماكية, فقػد اىتػدكا لمصػراط المسػتقيـ المكصؿ إلى جنات النعيـ, كا فٌ تكلكا كأعرضكا عف اليداية إلى الضلبؿ بسبب الشقاؽ الذم كانكا عميو , فمف يقدركا عمى أذية الرسكؿ لأفٌ ا﵀ ىك عالـ الغيب كالشيادة كس ك ؼ يكفيؾ شرىـ (ِ). كالآيػػػة تشػػػير إلػػػى أنػػػو لا حاجػػػة فػػػي الإسػػػلبـ إلػػػى تمييػػػز المسػػػمـ مػػػف غيػػػره بأعمػػػاؿو صػػػناعيةو كالمعمكدية عند النصارل مثلبن , كا نما المدار فيو عمى ما صبغ ا﵀ بو الفطرة السميمة مف الإخلبص كحب الخير كالاعتداؿ, كالقصد في الأمكر لِطْشَدَ الله ِ اى زِفٜ لَطَفشَ اىْ فبطَ ػَيََْٖٞفب لَ رَجْفذِٝوَ ىِخَيْفقِ الله ِ رَىِلَ اىذُِِّٝ اىْقٌَُِّٞ َٗىَنِِ أَمْضَشَ اىْ بطِ لَ َٝؼْيَََُُ٘ }الركـ/ َّ{ . أ - وجوب طاعة ا﵀ تعالى باتباع شريعة محمد : لقػػػػد جػػػػاءت الآيػػػػات الشػػػػريفة كالأحاديػػػػث الصػػػػحاح عػػػػف رسػػػػكؿ ا﵀ آمػػػػرةن بالتمسػػػػؾ بػػػػالقرآف كالاعتصاـ بو دليؿه عمى اليدل الصحيح, ذلؾ ما ثبت عنو (أمَّا بَعة ُ، ألاَ أَ ةُّهَةا النَّةاسُ ، فَننَّمَةا أنَةا بَشَةآٌ ُ شِكَ أنْ َ تِي لُ بّْي فَ ُجِ بَ ، َأنَا تا ك ف ك ثةَ َ َ ْ ِ : أ َّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ ، فِ وِ الهُ َى َالنُّ ُ ، فَاُذُ ا بِكتابِ الله ، َا ْتَمْسِكُ ا بِوِ ... )(ٖ). ب - أىمية الإخلبص في أدا العبادات: الإخلبص أف يخمص العبد دينو, كعممو ﵀ تعالى فلب يشرؾ في دينو كلا يرائي بعممو . كالأدلة عمى كجكب الإخلبص كثيرةه , قاؿ تعالى تُوِ الله َ أَػْجُذُ ٍُخْيِصب, ىَُٔ دِِْٜٝ }الزمر / ُْ{ . كعف مىحٍميكدً بٍػفً لىبًيػدو (ْ) أىفَّ رىسيػكؿى المَّػوً قىػاؿى(إِنَّ أَخْة َفَ مَةا أَخَةافُ عَ َة ْكُ ْ الشّْةآْكُ الأَْصْةغَآُ قَةالُ ا َمَةا الشّْآْكُ الأَْصْغَآُ َا َ ُ لَ ال َّوِ قَالَ الآّْ َاءُ ةَ ُ لُ ال َّةوُ عَة َّ َجَةلَّ لَهُة ْ ةَة ْمَ الْ ِ َامَة ِ إِذَا جُة ِ يَ النَّةاسُ بِ َعْمَةالِهِ ْ اذْىَبُة ا إِلَةى الَّذِ َ كُنْتُ ْ تةُآَاءُ نَ فِي ال ُّنةْ َا فَانْظُآُ ا ىَلْ تَجِ ُ نَ عِنْ َىُ ْ جَ َاءً )(٘). قػػاؿ الإمػػاـ ابػػف تيميػػو فػػي الفتػػاكل "فػػلب تػػزكؿ الفتنػػة عػػف القمػػب إلا إذا كػػاف ديػػف العبػػد كمٌػػو ﵀ (ُ) تفسير القرآف العظيـ, ابف كثير, ( ُ/ْٖٖ). (ِ) بتصرؼ: تفسير السعدم, ( ُ/ٖٔ). (ّ) صحيح مسمـ, كتاب فضائؿ الصحابة, (صُِٖٔ), (حَِْٖ). (ْ) مىحٍميػػكدي بٍػػفي لىبًيػػدً بٍػػفً عيقٍبىػػةى, أىبيػػك نيعىػػيٍـو الأىنٍصىػػارًمُّ الأىشٍػػيىمًيُّ الٍمىػػدىنًيُّ كيلًػػدى فًػػي حىيىػػاةً النَّبًػػيّْ , كىرىكىل عىنٍػػوي أىحىادًيػػثى أخرج النسائي منيا حديثا كىي مراسيؿ قاؿ بف أبي حاتـ سمعت أبي يقكؿ محمكد بف لبيد لا نعرؼ لو صػحبة ككاف البخارم قد كتب أف لػو صػحبة فخػط عميػو أبػي قمػت جػزـ بػف حبػاف بصػحبتو.انظر جػامع التحصػيؿ فػي أحكاـ المراسي ؿ, لأبك سعيد العلبئي, (صِٕٓ)/ معجـ الصحابة, لمبغكم,( ٓ/ِْٕ). (ٓ) مسند أحمد بف حنبؿ (ح َِّّٔ)
عدد الصفحات ٢٢٠انفصم انزاتع انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انزاتع مه الحزب انثاوي 117 (ُ), كا فٌ قػػكة إخػػلبص يكسػػؼ كخشػػيتو مػػف ا﵀ عػػز كجػػؿ كػػاف أقػػكل مػػف جمػػاؿ امػػرأة العزيػػز كحسنيا كحبو ليا"(ِ). كقػػاؿ ابػػف القػػيـ فػػي عػػدة الصػػابريف : "مػػف عػػكٌد نفسػػو العمػػؿ ﵀ لػػـ يكػػف عميػػو أشػػؽ مػػف العمػػؿ لغيػػره , كمػػف عػػكٌد نفسػػو العمػػؿ ليػػكاه كحظػػو لػػـ يكػػف عميػػو أشػػؽ مػػف الإخػػلبص كالعمػػؿ ﵀, كىػػذا فػػي جميع أبكاب الأعماؿ, فميس شيءه أشؽ عمى المنفؽ ﵀ مف الإنفاؽ لغيره ككذا بالعكس "(ّ). *العبر المستفادة من الآيات: ُ-كجكب الإيماف بجميع الرسؿ , كمف يكفر بكاحد كأنو قد كفر بيـ جميعان. ِ-الحذر مف مخالفة منيج الأنبياء. ّ-كجكب اتباع شريعة سيدنا محمد . (ُ) الزىد كالكرع كالعبادة , ابف تيمية, (ّٗ). (ِ) مجمكع فتاكل, ابف تيمية, ( َُ/َِٔ). (ّ) عدة الصابريف كذخيرة الشاكريف , لابف القيـ, (ْٔ).
عدد الصفحات ٢٢١