انفصمانثاوي: انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثاوي مه الحزب انثاوي 033 كقد كثر الكلبـ كالإختلبؼ بيف المفسريف عمػى قصػة ىػذيف الممكػيف , كعلبقتيمػا بالسػحر, كىػؿ كانا ممكيف عمى الحقيقة؟ أـ رجميف صالحيف ؟ أـ ىمػا شػياطيف الجػف كالإنػس معػان ؟ أـ اختمػؼ الأمػر عمييما... إلخ(ُ). ثانياً : الصور البلبغية: - التعبير بقولو (ما تتموا الشياطين) ولم عبر عنو بالتلبوة؟ قد عبر عف ذلؾ بالتلبكة, لأف التلبكة إنما تككف في كلبـ العرب , بمعنييف: الاتبػػاع: فيكػػكف المعنػػى كاتبعػػكا مػػا تتبعػػو الشػػياطيف ممػػا دفنػػكه تحػػت كرسػػي سػػميماف مػػف السحر كالكفر. القراءة كالدراسة : فيككف المعنى كاتبع الييكد ما تمتو الشياطيف عمييـ دراسةن كركايةن (ِ). - نفي الكفر عن سميمان في قولو(وما كفر سميمان ولكن الشياطين كفروا) ؟ الحاصؿ فػي ذلػؾ أف الييػكد لمػا نسػبت السػحر إلػى سػميماف صػاركا بمنزلػةو مػف نسػبو إلػى الكفػػػر لأف السػػػحر يكجػػػب ذلػػػؾ, فبػػػرأ ا﵀ نبيػػػو مػػػف السػػػحر , كأثبتػػػو لمشػػػياطيف, كأعمػػػـ بػػػأنيـ كفػػػركا بتعميميـ الناس السحر(ّ). تحقيق اليدف والمقصد من الآية: *التفسير الإجمالي: اتبػػػع فريػػػؽ مػػػف أحبػػػار الييػػػكد كعممػػػائيـ الػػػذيف نبػػػذكا التػػػكراة السٌػػػحر كالشٌػػػعكذة فػػػي زمػػػف ممػػػؾ سػػػميماف, لأف الشػػػياطيف كػػػانكا يسػػػترقكف السػػػمع مػػػف السػػػماء , كيضػػػمكف إليػػػو أكاذيػػػب, ثػػػـ يمقنكنيػػػا الكينػػػة, فيعمٌمكنيػػػا النػػػاس(ْ), كلكػػػف ىػػػذا السػػػحر الػػػذم يتعاطػػػاه الشػػػياطيف كأتبػػػاعيـ لػػػف يضػػػر أحػػػدن ا بذاتو, كا نما ضرره يتأتى إذا أراد المٌو تعالى ذلؾ كشاءه(ٓ), مسائل تتعمق بالآية: المسألةالأولى: ىل السحر حقيقة أم خيال؟ بيف جميكر العمماء عمى أف السحر حقيقػةه كمتحقػؽه الكقػكع بالأدلػة مػف الكتػاب كالسػنة, فمػك لػـ يكف مكجكدنا حقيقةن لـ ترد النكاىي عنػو فػي الشػرع, كالكعيػد كالعقكبػة الشػديدة عمػى فاعمػو(ٔ), كالأدلػة (ُ) تفسير الطبرم, ( ِ/ُِْ), فتح القدير الجامع بيف فني الركاية كالدراية,( ُ/ُٖٔ). (ِ) الحذر مف السحر خالد عبدالرحمف الجريسي ( ّْ). (ّ) فتح القدير الجامع بيف فني الركاية كالدراية (ُ/ُُٗ), بتصرؼ يسير. (ْ) التفسير الكسيط لمزحيمي ( ُ/ْٓ). (ٓ) تفسير سيد طنطاكم ( ُ/ُٔٔ). (ٔ) عالـ السحر كالشعكذة (ٖٗ).
عدد الصفحات ١٥٨انفصمانثاوي: انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثاوي مه الحزب انثاوي 034 عمى ذلؾ كثيرة , منيا: ُ- قكلػػو تعػػالى ٍَِٗففِْشَففشِّ اىْ ا بصَففبدِ لِففٜ اىْؼُقَففذِ }الفمػػؽ/ ْ{ كالنفاثػػات فػػي العقػػد السػػاحرات المػػكاتي يعقدف سحرىف . ِ- ركل البخارم في صحيحو عىفٍ عىائًشىةى قىالىتٍ سحىرى رىسيكؿى يىييػكدًمّّ مًػفٍ يىييػكدً بىنًػي زيرىيٍػؽو ييقىػاؿي لىوي لىبًيدي بٍفي الأٍىعٍصىـً حىتَّى كىافى رىسيكؿي المَّوً ييخىيَّػؿي إًلىيٍػوً أىفٍ يىفٍعىػؿى الشَّػيٍءى كىمىػا يىفٍعىميػوي قىالىػتٍ حىتَّػى إًذىا كىػػافى ذىاتى يىػػكٍـو أىكٍ ذىاتى لىيٍمىػػةو دىعىػػا رىسيػػكؿي المَّػػوً ثيػػـ دىعىػػا ثيػػـَّ قىػػاؿى يىػػا عىائًشىػػةي (شَةةعَآْتُ أَنَّ ال َّةةوَ عَةة َّ َجَلَّ قَ ْ أَفةْتَانِي فِ مَا ا ْتةَفْتةَ ْتُوُ فِ وِ جَاءَنِي َجُ َ نِ فَجَ َََ أَ َة ُىُمَا عِنْة َ َأْ ِةي َالآْخَةآُ عِنْة َ ِجْ َةيَّ فةَ َةالَ الَّةذِي عِنْ َ َأْ ِي لِ َّذِي عِنْ َ ِجْ َيَّ أَ ْ الَّذِي عِنْ َ ِجْ َيَّ لِ َّذِي عِنْ َ َأْ ِي مَا َجَعُ الآَّجُلِ قَالَ مَطْ بُ بٌ (1) قَالَ مَ ْ َبَّوُ قَالَ لَبِ ُ بْ ُ الأَْعْصَ ِ قَالَ فِي أَيّْ شَيْءٍ قَالَ فِي مُشْطٍ َمُشَا َ ٍ (5) َجُبّْ َ ْعَ ِ ذَكَآٍ قَالَ َأَ ْ َ ىُ َ قَالَ فِةي بِئْةآِ أَ ْ َانَ قَالَتْ فَ َتَاىَا َ ُ لُ ال َّوِ فِي نَاسٍ مِ ْ أَصْحَابِوِ ثُ َّ جَاءَ فةَ َ الَ َا عَائِشَ ُ كَ َنَّ مَاءَىَا نةُ َاعَ ُ الْحِنَّاءِ َلَكَ َنَّ نَاْ َهَا ُءُ سُ الشَّ َا ِ ِ )(ٖ). ّ- كقاؿ ابف القيـ في رده عمى المعتزلة الذيف قالكا : أف السحر كمو تخييؿه , قاؿ: "كىذا خلبؼ ما تكاترت بػو الآثار عف الصحابة كالسمؼ كاتفؽ عميو الفقياء كأىؿ التفسير كالحديث كأرباب القمكب ... "(ْ). المسألة الثانية: حكم تعمم السحر: مػػف المعػػركؼ أف السػػحر لا يػػتـ إلا بالاسػػتعانة بػػالجف كالشػػياطيف , كالعبكديػػة ليػػا إمػػا بػػالقكؿ أك الفعػػؿ كىذا كمو كفره با﵀ تعالى, كالتصريح جاء في قكلو تعالى فػي الآيػات السػابقة بقكلػو فـلب تكفـر كفيػو دليػؿه عمى أف تعمـ السحر كفر كظاىره عدـ الفرؽ بيف المعتقد كغير المعتقد , كبيف مػف تعمٌمػو ليكػكف سػاحرن ا كمػف تعمٌمػػو ليقػػدر عمػػى دفعػػو(ٓ), يقػػكؿ الإمػػاـ النػػككم " عمػػؿ السػػحر حػػراـه كىػػك مػػف الكبػػائر بالإجمػػاع كقػػد عػػده النبي مف السبع المكبقات كمنو ما يككف كفرنا كمنو ما لا يككف كفرن ا بؿ معصيةن كبيػرةن فػإف كػاف فيػو قػكؿه أك فعؿه يقتضي الكفر فيك كفره كا لا فلب كأما تعممو كتعميمو فحراـه "(ٔ). المسألة الثالثة: سحر التفريق: سػػػػحر التفريػػػػؽ ىػػػػك العمػػػػؿ عمػػػػى بػػػػث الػػػػبغض كالكراىيػػػػة بػػػػيف زكجػػػػيف أك صػػػػديقيف حميمػػػػيف (ُ) مطبكب أم مىسٍحيكر كىنىكٍا بالطّْب عف السّْحٍر تىفىاؤيلان بالبيرٍء (النياية في غريب الحديث كالأثر/ ِْْ). (ِ) الميشىاطةي الشَّعٍري الذم يىسٍقطي عند الامتشاطً(غريب الحديث لابف الجكزم ِ/َّٔ). (ّ) صحيح البخارم, كتاب الطب, باب السحر, ص (ُّْٕ), ح(ٕٔٔٓ). (ْ) التفسير القيـ لابف القيـ (ِ/ِٖٔ) (ٓ) نيؿ المراـ مف تفسير آيات الأحكاـ صديؽ حسف خاف القنكجي ( ُ/ُٓ) (ٔ) فتح البارم بشرح صحيح البخارم ( َُ/ِِْ).
عدد الصفحات ١٥٩انفصمانثاوي: انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثاوي مه الحزب انثاوي 035 فَيَتَعَمَّمُــونَ مِنْيُمَــا مَــايُفَرِّقُــونَ بِــوِ بَــيْنَ الْمَــرْ ِ وَزَوْجِــوِ فالسػػاحر يسػػتخدـ الشػػيطاف لمتفريػػؽ بػػيف الزكجيف كمما يشير إلى ىذا ما ركاه جػابر قػاؿ رسػكؿ ا﵀ (إن إب ة َ ضةع عآشةو ع ةى المةاء ثة بعث آا اه ف ناى منو من ل أعظمه فتن ً جيء أ ى ف ل فع ت كذا كذا ف ة ل مةا صةنعت شة ئًا قةال ثة جيء أ ى ف ل ما تآكتو تى فآقت ب نو ب امآأتو قال ف ن و منو ل نع أنت )(ٔ). المسألة الرابعة : العمم بأن ا﵀ تعالى ىو النافع والضار وحده دون غيره : فمعنػى أنػو لا ضػار كلا نػافع إلا ا﵀ أنػو لػف يسػتطيع أم أحػدو مػف النػاس أف يمحػؽ ضػرران بأحػػدو كلا نفعػػان إلا إذا كػػاف قػػد كتبػػو ا﵀ لػػو قػػاؿ تعػػالىَٗئُِْ ََْٝغَغْففلَ الله ُ ثِعُففش لَففلا مَبشِفففَ ىَففُٔ ئِل ُٕففَ٘ َٗئُِْ ََْٝغَغْلَ ثِخَْٞشٍ لََُٖ٘ ػَيَٚ مُوِّ شَْٜءٍ تَذِ ٝش {الأنعاـ/ ُٕ{, كما في حديث الترمذم عف ابفً عباسو , قىاؿى: كنت خمؼ النَّبيٌ يكمان, فىقىاؿى : ( َا ُ مُ ، إنّْي أع ّمُكَ كَ ِمَاتٍ : ا ْفَةِِ اللهَ َحْفَظْةكَ ، ا ْفَةِِ اللهَ تَجِة ْهُ تُجَاىَكَ ، إِذَا َ لْتَ فَا َلِ الله ، إِذَا ا ْتةَعَنْتَ فَا ْتَعِ ْ بةاللهِ ، َاعْ َة ْ : أنَّ الأُمَّة َ لَة ْ اجْتَمَعَةتْ عَ َةى أنْ ةَنةْفَعُة كَ بِشَةيءٍ لَةة ْ ةَنةْفَعُةة كَ إلاَّ بِشَةةيءٍ قَةة ْ كَتَبةةوُ اللهُ لَةةكَ ، َإِن اجتَمَعُةة ا عَ َةةى أنْ َضُةةآُّ كَ بِشَةةيءٍ لَةة ْ َضُةةآُّ كَ إلاَّ بِشَةةيءٍ قَةة ْ كَتَبَةةوُ اللهُ عَ َ ْكَ ، ُفِعَتِ الأَقْ َمُ َجَفَّتِ الصُّحبُ )(ٕ). المسألة الخامسة: علبج السحر: يقكؿ ابف القيـ " مف أنفع الأدكية كأقكل ما يكجد مف النشرة (ّ) مقاكمة السػحر الػذم ىػك مػف تػأثيرات الأركاح الخبيثػػة بالأدكيػػة الإلييػػة مػػف الػػذكر كالػػدعاء كالقػػراءة فالقمػػب إذا كػػاف ممتمئنػػا مػػف ا﵀ معمػػكرن ا بػػذكره كلو كرده مف الذكر كالػدعاء كالتكجػو لا يخػؿ بػو كػاف ذلػؾ مػف أعظػـ الأسػباب المانعػة مػف إصػابة السػحر لػػػو قػػػاؿ كسػػػمطاف تػػػأثير السػػػحر ىػػػك فػػػي القمػػػكب الضػػػعيفة كليػػػذا غالػػػب مػػػا يػػػؤثر فػػػي النسػػػاء كالصػػػبياف كالجياؿ لأف الأركاح الخبيثة إنما تنشط عمى أركاح تمقاىا مستعدة لما يناسبيا" (ْ). كلقد أجمؿ العمماء كألفكا الكتب الكثيػرة فػي بيػاف السػحر ككيفيػة علبجػو , كمػف ذلػؾ عمػى سػبيؿ المثاؿ لا عمى سبيؿ الحصر: ُ- الشفا بالقرآن الكريم : لأف ا﵀ سبحانو كتعالى يقػكؿ ََُّْٗضِّهُ ٍَِِ اىْقُشْآُِ ٍَب َُٕ٘ شِاَبء َٗسَؽََْخ ىِيَُْإٍَِِِْْٞ }الإسراء / ِٖ{, عف عائشة: أف رسكؿ ا﵀ دخؿ عمييػا كامػرأةه تعالجيػا أك ترقييػا (عَالِجِ هَةةا بِكِتَةةابِ ال َّةةوِ )(٘) قىػػاؿى أىبيػػك حىػػاتًـو (ُ): قىكٍليػػوي أىرىادى ذلػػؾ بًمىػػا ييبيحػػو كًتىػػابي المَّػػوً لأًىفَّ الٍقىػػكٍـى (ُ) صحيح مسمـ كتاب صفة القيامة, باب تحريش الشيطاف كبعثو سراياه لفتنة الناس,(ص ُْٕٔ),(حُِّٖ). (ِ) سنف الترمذم كتاب صفة القيامة, (ح ُِٔٓ), (ص ٕٔٓ). قاؿ عنو الألباني صحيح. (ّ) النشرة:رقية يعالج بيا المريض, المعجـ الكسيط ( ِ/ِِٗ). (ْ) فتح البارم شرح صحيح البخارم, لابف حجر, (َُ/ِّٓ). (ٓ) السمسمة الصحيحة, للؤلباني (حُُّٗ).
عدد الصفحات ١٦٠انفصمانثاوي: انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثاوي مه الحزب انثاوي 037 كىػػانيكا يىرٍقيػػكفى فًػػي الٍجىاىًمًيَّػػةً بًأىشٍػػيىاءى فًييىػػا شًػػرٍؾه فىزىجىػػرىىيـٍ ػ بًيىػػذًهً المَّفٍظىػػةً , عىػػفً الرُّقىػػى إًلاَّ بًمىػػا ييبًيحيػػوي كًتىابي المَّوً ديكفى مىا يىكيكفي شًرٍكنا(ِ). ِ- التحصف بالأذكار الشرعية كالتعكذات النبكية الصحيحة . ّ- المحافظة عمى أذكار الصباح كالمساء. ْ- أكؿ سبع تمراتو عجكةو في الصباح . ٓ- قراءة آية الكرسي كالإخلبص كالمعكذتيف خ مؼ كؿ صلبة كعند النكـ. المسألة السادسة: عقوبة الساحر: اختمؼ أىؿ العمـ في إقرار عقكبةو محػددةو لمسػاحر, فمػنيـ مػف قػاؿ بأنػو يقتػؿ دكف أف يسػتتاب, كالبعض الآخر قاؿ أنو يستتاب لكي يعكد إلى رشده , كمف ذلؾ ما نقمو أبك بكر الػرازم قػاؿ :" سػألتي أبػػا يكسػػؼ عػػف قػػكؿ أبػػي حنيفػػة فػػي السػػاحر يقتػػؿ كلا يسػػتتاب , لػػـ يكػػف ذلػػؾ بمنزلػػة المرتػػد , فقػػاؿ: الساحر قد جمع مع كفره السعي في الأرض بالفساد كالساعي بالفساد إذا قىتىؿى قيتًؿى "(ّ). وما يراه البا حث في ذلك: أف الساحر إذا كاف عممو كفران بمغ بسحره ما بمغ فإنػو يقتػؿ, كأمػا إذا لـ يصؿ بو مرتبة الكيفر فإنو ييعزر مف كلي أمر المسمميف كيعاقب بالعقكبة المناسبة لو. *العبر المستفادة من الآيات : ُ- كفر الساحر كحرمة تعمـ السحر . ِ- ا﵀ تعػالى خػالؽ الخيػر كالضػير, كلا ضػرر كلا نفػع إلا بإذنػو فيجػب الرجػكع إليػو فػي جمػب النفع, كدفع الضر بدعائو كالضراعة إليو (ْ). ّ- أف مف أعظـ أنكاع السحر : التفريؽ بيف الرجؿ كزكجتو . ْ-سعة فضؿ ا﵀ سبحانو كتعالى كرحمتو عمى عباده المؤمنيف. (ُ) عبد الرحمف بف محمد أبي حاتـ ابػف إدريػس بػف المنػذر التميمػي الحنظمػي الػرازم, أبػك محمػد: حػافظ لمحػديث, مف كبارىـ, كاف منزلو في درب حنظمة بالرم, كا لييما نسبتو(الأعلبـ لمزركمي ّ/ِّْ) (ِ) التعميقات الحساف عمى صحيح ابف حباف كتمييز سقيمو مف صحيحو(ٖ/ْٓٓ) (ّ) أحكاـ القرآف لمجصاص ( ُ/ِٔ). (ْ) أيسر التفاسير لكلبـ العمي الكبير, لأبي بكر الجزائرم ( ُ/ّٗ).
عدد الصفحات ١٦١انفصمانثاوي: انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثاوي مه الحزب انثاوي 038 المطمب الثالث الأدب في الخطاب مع النبي كيػػدؿ عمػػى ىػػذا المقصػػد قكلػػو تعػػالىَٝففب أَٝ َٖففب اى ففزَِِٝ آٍَُْفف٘ا لَ رَقُ٘ىُفف٘ا سَاػَِْففب َٗتُ٘ىُفف٘ا اّْظُشَّْففب َٗاعََْؼُ٘ا َٗىِيْنَبلِشَِِٝ ػَزَاة أَىٌِٞ * ٍَب ََٝ٘د اى زَِِٝ مَاَشُٗا ٍِِْ إَْٔوِ اىْنِزَبةِ َٗلَ اىَُْ ْشِمَِِٞ أَُْ َُْٝض هَ ػَيَْٞنٌُْ ٍِِْ خَْٞشٍ ٍِِْ سَثِّنٌُْ َٗالله ُ َٝخْزَص ثِشَؽََْزِِٔ ٍَِْ َٝ َبءُ َٗالله ُ رُٗ اىْاَعْوِ اىْؼَظٌِِٞ }البقرة / َُْ-َُٓ{ . * دراسة ىذا اليدف دراسةً تحميميةً من خلبل النقاط الآتية: أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة بالمقصد واليدف: قكلػػوتعػػالى (رَاعِنَــا): أم مػػف المراعػػاة , كىػػي الإنظػػار كالإميػػاؿ, كأصػػميا الرعايػػة لأجػػؿ مصػػالح الناس(ُ), لكف ىذه الكممة حرفيا الييػكد بيػدؼ الطعػف كالسػب عمػى النبػي (ِ), فيػـ ينسػبكف الجيؿ كالحمؽ لممخاطب(ّ). قكلػػػو تعػػػالى(انظرنـــا): مػػػف النظػػػر أك الانتظػػػار, قػػػاؿ ابػػػف الأثيػػػر" معنػػػى النظػػػر ىينػػػا الإًحسػػػاف كالرحمة كالعىطٍؼي"(ْ),أم امركا أف يخاطبكا النبي بالإجلبؿ كالتعظيـ. ثانياً : سبب النزول: عػػف ابػػف عبػػاس قػػاؿ فػػي ىػػذه الآيػػة: كذلػػؾ أف العػػرب كػػانكا يتكممػػكف بيػػا فممػػا سػػمعتيـ الييػػكد يقكلكنيا لمنبػي أعجػبيـ ذلػؾ ككػاف راعنػا فػي كػلبـ الييػكد سػبان قبيحػان فقػالكا: إنػا كنػا نسػب محمػدان سػػران فػػالآف أعمنػػكا السػػب لمحمػػدو فإنػػو مػػف كلبمػػو فكػػانكا يػػأتكف نبػػي ا﵀ فيقكلػػكف: يػػا محمػػد راعنػػا كيضحككف ففطف بيا رجؿه مف الأنصار كىك سػعد بػف عبػادة ككػاف عارفػان بمغػة الييػكد كقػاؿ: يػا أعداء ا﵀ عميكـ لعنة ا﵀ كالذم نفس محمػدو بيػده لػئف سػمعتيا مػف رجػؿو مػنكـ لأضػربف عنقػو فقػالكا : ألستـ تقكلكنيا فأنزؿ ا﵀ تعالى : (ٝبأَٝ ٖب اى زَِٝ آٍََْ٘ا ل رَق٘ى٘ا ساػِْب ). تحقيق اليدف والمقصد من الآية: *التفسير الإجمالي: في الآيات نيي مف ا﵀ تعالى لممؤمنيف أف يتشبيكا بالكافريف في مقاليـ كأفعاليـ , كذلؾ أف الييكد كانكا ييعى نيكف مف الكلبـ ما فيو تكرية(ٓ) لما يقصدكنو مف التنقيص -عمييـ لعائف ا﵀-فإذا أرادكا أف يقكلكا : اسمع لنا (ُ) صفكة التفاسير,لمصابكني (ُ/ٖٓ). (ِ) تاج العركس , لمزبيدم ( ََُ). (ّ) الكسيط لمزحيمي ( ُ/ْٕ). (ْ) لساف العرب,لابف منظكر, ( ٓ/ُِٓ). (ٓ) التكرية: كىي أف تطمؽ لفظا ظاىرا (قريبا), تريد بو معنى آخر (بعيدا) يتناكلو ذلؾ المفظ, لكنو خلبؼ ظاىره.
عدد الصفحات ١٦٢انفصمانثاوي: انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثاوي مه الحزب انثاوي 039 يقكلكف: راعنا . يكركف بالرعكنة (ُ), كأف ىؤلاء الييكد كالمشركيف لا يحبكف أف يينىزؿ عمى المؤمنيف مف الخير مػػف ربيػػـ , كأف ا﵀ يخػػتص برحمتػػو مػػف يشػػاء عمػػى عبػػاده , كقػػد خصػػكـ بيػػذا الكتػػاب العظػػيـ الػػذم جمػػع بػػو شممكـ, ك أظير عقكلكـ مف زيغ الكثنية , كا﵀ ذك الفضؿ العظيـ (ِ). المسألة الأولى: التمسك بقاعدة سد الذرائع (ٖ): قصدي الأعداء في جميع أىحكاليـ مف أعماليـ التي يفعمكنيا, كأقكاليـ التي يتحدثكف بيا, لا يراد بيا في الغالب الخير لممسمميف, بؿ قصكدي ىـ خبيثةه ؛ فيـ عمى مناىجيـ يبنػكف فيمػا يػأتكف كيىػذىريكف, فسبيؿي الأكلياء التَّحرزي عف مشابيتيـ . كالأخذ في طريؽ غير طريقيـ (ْ), يقكؿ ابف القيـ " كمف ذلؾ أنو سبحانو نيى الصحابة أف يقكلكا لمنبي (راعنا مع قصدىـ المعنى الصحيح كىك المراعاة لئلب يتخذ الييكد ىذه المفظة ذريعةن إلى السب كلئلب يخاطب بمفظ يحتمؿ معنى فاسدان "(ٓ). المسألة الثانية: الأدب في الخطاب مع النبي : في ىذا النداء مػف الآيػات السػابقة يخاطػب ا﵀ تعػالى المػؤمنيف أمػران , بػأف يتخيػركا مػف الألفػاظ أحسػنيا كمػف المعػػاني أرقيػػا , كنيػػى ا﵀ تعػالى المػػؤمنيف أف يتشػػبيكا بالكػػافريف فػي مقػػاليـ كأفعػػاليـ , كأف التحػػذير مػػف مخالفػػة أمػػر ا﵀ كرسػػكلو بقكلػػو تعػػالىكىلًمٍكىػػافًرًيفى عىػػذىابه أىلًػػيـه لمػػف يسػػب النبػػي أك يحقػػره (ٔ), فيشػػعر المسمـ في قرارة نفسو بكجكب الأدب الكامؿ مع رسكؿ ا﵀ كذلؾ للؤسباب التالية: ُ- أف ا﵀ تعػالى قػد أكجػب لػو الأدب عمػى كػؿ مػؤمف كمؤمنػة كذلػؾ بصػريح كلبمػو عػز كجػؿ ئُِ اى زَِِٝ َٝغُع َُ٘ أَلَْ٘ارٌَُْٖ ػِْْذَ سَعُ٘هِ الله ِ أُٗىَئِلَ اى زَِِٝ اٍْزَؾََِ الله ُ تُيُ٘ثٌَُْٖ ىِيز قَْ٘ٙ ىٌَُْٖ ٍَغْاِشَح َٗأَعْش ػَظٌِٞ }الحجرات / ّ{ . ٓ- مػا اختصػو بػو ربػو تعػالى مػف جمػاؿ الخي مػؽً كمػا حبػاه بػو مػف كمػاؿ الػنفس كالػذات فيػك أفضػؿ مخمكؽو كأكممو عمى الإطلبؽ كمف كاف ىذا حالو كيؼ لا يجب التأدب معو. ٙ- أف ا﵀ تعالى قد فرض محبتو عمى لسانو , عىفٍ أىنىسً بٍفً مىالًؾو عىفٍ النَّبًي أىنَّوي قىاؿى(لاَ ةُةؤْمِ ُ أَ َة ُكُ ْ َتَّةةى َكُةة نَ ال َّةةوُ َ َ ُةة لُوُ أَ َةةبَّ إِلَ ْةةوِ مِمَّةةا ِةة َاىُمَا َ َتَّةى ةُ ْةةذَفَ فِةةي النَّةةا ِ أَ َةةبَّ إِلَ ْةةوِ مِةة ْ أَنْ ةَعُةة َ فِةةي الْكُفْآِ بةَعْ َ أَنْ نَجَّاهُ ال َّةوُ مِنْةوُ َلاَ ةُةؤْمِ ُ أَ َة ُكُ ْ َتَّةى أَكُة نَ أَ َةبَّ إِلَ ْةوِ مِة ْ َلَة ِهِ َ َالِة ِهِ َالنَّةاسِ أَجْمَ عِة َ )(ٚ), (ُ) تفسير ابف كثير (ُ/ّّٕ). (ِ) تفسير القطاف (ُ/ْٓ). (ّ) الذرائع:جمع ذريعػة, ىػي المسػألة التػي ظاىرىػا الإباحػة, كيتكصػؿ بيػا إلػى فعػؿ المحظػكر, أك الكقػكع فػي أمػر محرـ (إرشاد الفحكؿ إلي تحقيؽ الحؽ مف عمـ الأصكؿ ,الشككاني ِ/ُّٗ) (ْ) بتصرؼ يسير: تفسير القشيرم ( ُ/ََُ). (ٓ) إغاثة الميفاف مف مصائد الشيطاف ,محمد بف أبي بكر أيكب الزرعي ( ُ/ّٕٔ). (ٔ) http://majdah.maktoob.com/vb/majdah4358/ (ٕ) مسند أحمد بف حنبؿ, (ُُ/َُِ), (ح َُّٖٓ), حكمو صحيح.
عدد الصفحات ١٦٣انفصمانثاوي: انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثاوي مه الحزب انثاوي 041 كمف كجبت محبتو كجب معو الأدب كطاعتو. فالخطاب مع النبي مبنيه عمى الأدب معو كذلؾ: بألا نسػبقو بػالقكؿ, كأف نخاطبػو بأطيػب خطػابو , كنبتعد عف الفجكر مف القكؿ, كأف نخاطبو بصكتو منخفض, كبأقؿ الكلبـ, كبالتكاضع لو . *العبر المستفادة من الآيات : ُ- كجكب التأدب مع رسكؿ ا﵀ في مخاطبتو بعدـ استعماؿ أم لفظة قد تفيـ غير الإجلبؿ كالإكبار لو . ِ- كجػػكب السػػماع لرسػػكؿ ا﵀ بامتثػػاؿ أمػػره كاجتنػػاب نييػػو, كعنػػد مخاطبتػػو لمػػف أكػػرميـ ا﵀ تعالى بمعايشتو كالكجكد معو(ُ). ّ-النيي عف مشابية الييكد كالمشركيف. ْ-الييكد كالمشرككف لا يكدكف الخير لممسمميف, بؿ الدمار كاليلبؾ. (ُ) أيسر التفاسير لكلبـ العمي الكبير , لأبي بكر الجزائرم ( ُ/ْٗ).
عدد الصفحات ١٦٤انفصم انثانث: انتفسير انتحهيهي لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي (انثقزج 188-188): انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي (انثقزج 188-188) كيشتمؿ عمى أربع ة مباحث: المبحث الأول: المقاصد والأىداف لسورة البقرة من الآية ( ٙٓٔ- ٖٔٔ) المبحث الثاني: المقاصد والأىداف لسورة البقرة من الآية (ٗٔٔ-٘ٔٔ) المبحث الثالث: المقاصد والأىداف لسورة البقرة من الآية (ٙٔٔ-ٛٔٔ) المبحث الرابع : المقاصد والأىداف لسورة البقرة من الآية (ٜٔٔ-ٖٕٔ)
عدد الصفحات ١٦٥الدثحث الأول: الدقاصذ والأهذاف نسىرجانثقزج مه الآيح (188- 118): الدثحث الأول الدقاصذ والأهذاف نسىرج انثقزج مه الآيح (188- 118) كفيوخمسة مطالب: المطمب الأول: إثبات وقوع النسخ في القرآن الكريم . المطمب الثاني: التحذير من مرض الحسد . المطمب الثالث: وجوب اقامة الصلبة وا يتا الزكاة. المطمب الرابع : بطلبن دعاوي الييود بعدم دخول أحد الجنة غيرىم . المطمب الخامس: عداوة الييود والنصارى لبعضيم البعض .
عدد الصفحات ١٦٦انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 042 المطمب الأول إثبات وقوع النسخ في القرآن الكريم كيدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعالى ٍَب َّْْغَخْ ٍِِْ آَٝخٍ أَْٗ ُّْْغَِٖب َّأْدِ ثِخَْٞفشٍ ٍَِْْٖفب أَْٗ ٍِضْيَِٖفب أَىَفٌْ رَؼْيٌَْ أَُ الله َ ػَيَٚ مُوِّ شَْٜءٍ تَذِٝش * أَىٌَْ رَؼْيٌَْ أَُ الله َ ىَُٔ ٍُيْفلُ اىغ فََبَٗادِ َٗالأَْسْضِ ٍََٗفب ىَنُفٌْ ٍِفِْ دُُِٗ الله ِ ٍِففِْ َٗىِففٜ َٗلَ َّصِففٞشٍ *أًَْ رُشِٝففذَُُٗ أَُْ رَغْففأَىُ٘ا سَعُفف٘ىَنٌُْ مَََففب عُففئِوَ ٍُ٘عَففٚ ٍِففِْ تَجْففوُ ٍََٗففِْ َٝزَجَفف ذ هِ اىْنُاْففشَ ثِبلََِْْٝبُِ لَقَذْ ظَو عََ٘اءَ اىغ جِٞوِ }البقرة / َُٔ- َُٖ{ . أولاً: التفسير الإجمالي للآيات: تتنػػػزؿ التشػػػريعات السػػػماكية مػػػف ا﵀ تعػػػالى عمػػػى رسػػػمو لإصػػػلبح النػػػاس فػػػي العقيػػػدة كالعبػػػادة كالمعاممػػة, فالعقيػػدة كاحػػدةه لا يطػػرأ عمييػػا أم تغييػػر , لقياميػػا عمػػى أسػػس كأصػػكؿ التكحيػػد, الػػذم لا نقاش كلا جداؿ فييا (ُ), قاؿ تعالى ٍََٗب أَسْعَيَْْب ٍِِْ تَجْيِلَ ٍِِْ سَعُ٘هٍ ئِل ُّ٘ؽِٜ ئِىَِْٞٔ أَّ ُٔ لَ ئِىَفَٔ ئِل أََّفب لَبػْجُذُُِٗ }الأنبياء/ ِٓ{ . فاشػػتممت ىػػذه الآيػػات عمػػى أحكػػاـو تكميفيػػةو بإلغػػاء تكميػػؼو ككضػػع تكميػػؼو آخػػر(ِ), فيػػذه الآيػػات تػػذكيره بنعمة ا﵀ تعالى, حيث ينتقؿ بالتشػريع مػف حكػـو إلػى حكػـو أفضػؿ, كيتػدرج بالنػاس تبعػان لمظػركؼ كالأحػكاؿ, مػػع اليقػػيف التػػاـ كالجػػزـ بػػأف ا﵀ تعػػالى كحػػده ىػػك القػػادر عمػػى كػػؿ شػػيءو (ّ), فػػلب يصػػدر منػػو إلا كػػؿ خيػػرو ك ا حسػػافو لمعبػػاد, فمػػو التصػػرؼ فػػي السػػماكات كالأرض , فكمػػا يخػػذؿ مػػف يشػػاء كيعػػز مػػف يشػػاء, كػػذلؾ يحكػػـ عمى عباده بما يشاء, كالأصؿ مف العبا د القبكؿ كالاتباع كالامتثاؿ لأكامر ا﵀ تعالى . ثانياً : أسباب النزول: قػػاؿ المفسػػركف: إف المشػػركيف قػػالكا : أتػػركف إلػػى محمػػد يػػأمر أصػػحابو بػػأمر ثػػـ ينيػػاىـ عنػػو كيػػأمرىـ بخلبفو كيقكؿ اليكـ قكلان كيرجع عنو غدان ما ىػذا فػي القػرآف إلا كػلبـ محمػد يقكلػو مػف تمقػاء نفسػو كىػك كػلبـ يناقض بعضو بعضان (ْ) فأنزؿ ا﵀ َٗئِرَا ثَذ ىَْْب آَٝخ, ٍَنَبَُ آَٝخٍ َٗالله ُ أَػْيٌَُ ثََِب َُْٝضِّهُ }النحؿ/ َُُ{ . ثالثاً: تحقيق اليدف والمقصد من الآية: أ - تعريف النسخ لغةً واصطلبحاً : ُ- النسخ لغةً : يطمؽ النسخ في لغة العرب عمى معنييف : (ُ) مباحث في عمكـ القرآف لمناع القطاف (ص ُُِ), بتصرؼ يسير. (ِ) زىرة التفاسير لأبي زىرة ( ُ/ِّٓ). (ّ) تفسير الكسيط لمزحيمي ( ُ/ْٗ), بتصرؼ يسير. (ْ) التفسير المنير, كىبة الزحيمي, ( ُ/َِٔ).
عدد الصفحات ١٦٧انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 043 الإبطاؿ: ىك إزالة الشيء عف مكضعو (ُ), مثؿ: نسخت الشمس الظػؿ أم أزالتػو (ِ), كذلػؾ كمػا في قكلو تعالى لََْْٞغَخُ الله ُ ٍَب ُٝيْقِٜ اى ْٞطَبُُ صٌُ ُٝؾْنٌُِ الله ُ آَٝبرِِٔ }الحج/ ِٓ{ . النقػػؿ: ىػػك نقػػؿ الشػػيء كتحكيمػػو مػػف حالػػةو إلػػى حالػػةو مػػع بقائػػو فػػي نفسػػو(ّ), كمنػػو كمػػا يقػػكؿ أحدىـ نسخت الكتاب(ْ). ِ- النسخ إصطلبحاً : ىك رفع الحكـ الشرعي بدليؿ شرعيو (ٓ) متراخ يان عنػو"(ٔ), كالتعبيػر بكممػة رفػعو دقيقة المعنى, لأنيا تعبر عف المعنى الحقيقي لمعنى النسخ كالغاية منو(ٕ). ب - أىمية ىذا العمم: لمعرفة الناسخ كالمنسكخ أىميةه كبيرةه عند أىؿ العمـ مف الفقياء كالأصكلييف كالمفسريف حتى لا تختمط الأحكاـ, كليذا كردت أحاديثي كثيرةه في الحػث عمػى معرفػة الناسػخ كالمنسػكخ (ٖ), كليػذا كردت آثاره كثيرةه في الحث عمى معرفة الناسخ كالمنسكخ, منيا : فقػد ركم أف عمينػػا كػرـ ا﵀ كجيػػو كرضػػي عنػو كأرضػػاه مػػرٌ عمػى قػػاضو فقػػاؿ لػو: أتعػػرؼ الناسػػخ كالمنسكخ ؟ قاؿ: لا, فقاؿ: (ىمكت كأىمكت)(ٗ) كعف ابف عباس أنو قاؿ في قكلو ا﵀ تعالىكىمىفٍ ييؤٍتى الٍحًكٍمىةى فىقىػدٍ أيكتًػيى خىيٍػران كىثًيػران قػاؿ: ناسخو كمنسكخو كمحكمو كمتشابيو كمقدمو كمؤخره كحرامو كحلبلو (َُ). كلأىمية ىذا العمـ فقد عني بو العمماء في تفاسػيرىـ , كفػي كتػب أحكػاـ القػرآف , فبينػكا مػا كقع مف النسخ فػي بعػض الآيػات يقػكؿ الزركشػي" كالعمػـ بػو عظػيـ الشػأف, كقػد ألػؼ فيػو جماعػةه كثيػػركف مػنيـ قتػػادة بػف دعامػػة السدكسػى(ُُ) (ت ُٖٖ ىػػػ), كأبكعبيػد القاسػػـ بػػف (ُ) لساف العرب لابف منظكر ( ّ/ٗٓ), تاج العركس لمزبيدم ( ٕ/ُّٓ). (ِ) مباحث في عمكـ القرآف لمناع القطاف ( ُُِ). (ّ) الكاضح في عمكـ القرآف مصطفى البغا - محيي الديف ديب (ُ/َُْ). (ْ) البرىاف في عمكـ القرآف لمزركشي ( ِ/ِٗ). (ٓ) مناىؿ العرفاف في عمكـ القرآف لمزرقاني ( ِ/ُٕٔ). (ٔ) الناسخ كالمنسكخ لابف سلبـ ( ٗٓ). (ٕ) المدخؿ إلى عمكـ القرآف محمد نبياف ( ُ/ُْٓ). (ٖ) نفحات مف عمكـ القرآف محمد معبد (ٕٗ). (ٗ) المصفى بأكؼ أىؿ الرسكخ مف عمـ الناسخ كالمنسكخ لابف الجكزم ( ُ/ُّ). (َُ) نكاسخ القرآف لابف الجكزم ( ُ/ّ). (ُُ) قىتىادةي بٍف دًعىامة بف قىتىادةي بٍف عزيز, كقًيؿى غير ذىلًؾى فًي نىسىبو, أىبيك الٍخىطَّاب السَّديكسي الٍبىصٍرًمٌ الأعمى الحػافظ ==
عدد الصفحات ١٦٨انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 044 سلبـ(ُ) (ت ِِّ ىػ). كأبك داكد السجستاني(ِ) (ت ُِٓ ىػ)... كغيرىـ الكثير" (ّ). ت - أنواع النسخ في القرآن الكريم والحكمة منو : النسخ ثلبثة أنواع : النوع الأول : نسخ الـتلبوة والحكـم معًـا: كذلػؾ بػأف يبطػؿ العمػؿ بػالحكـ كالػتلبكة معػان , كبالتػالي عػدـ إثباتػػو فػػي المصػػحؼ حػػيف جمػػع القػػرآف (ْ), كمثػػاؿ ىػػذا النػػكع : عىػػفٍ عىائًشىػػةى زىكٍجً النَّبًػػيّْ أىنَّيىػػا قىالىػػتٍ (كَانَ فِ مَا أُنْ ِلَ مِ ْ الْ ُآْ نِ عَشْآُ َضَعَاتٍ مَعْ ُ مَاتٍ ُحَآّْمْ َ ثُ َّ نُسِاْ َ بِاَمٍَْ مَعْ ُ مَاتٍ فةَتةُ ُفّْيَ َ ُ لُ ال َّوِ َىُ َ فِ مَا ةُ ْآَأُ مِ ْ الْ ُآْ نِ )(٘). النوع الثاني : نسخ الحكم فقط وبقـا الـتلبوة: أم أنػو يبطػؿ العمػؿ بػالحكـ, كمثػاؿ ىػذا النػكع : قكلػو تعػالى َٗاى ففزَِِٝ ُٝزََ٘ل ففَُْ٘ ٍِفْْنٌُْ ََٗٝففزَسَُُٗ أَصْٗاعففب, َٗلِففٞ خ, لأَِصْٗاعِِٖففٌْ ٍَزبػفب, ئِىَففٚ اىْؾَففْ٘هِ غَْٞففشَ ئِخْففشاطٍ البقػػرة : َِْ . فػػإف ىػػذه الآيػػة مثبتػػةه فػػي المصػػحؼ, كتلبكتيػػا متػػكاترةه عمػػى أنيػػا قػػرآفه يتعبػػد بتلبكتيػػا كتصػػحٌ بيػػا الصػػلبة, مػػع أف الحكػػـ الثابػػت بيػػا, كىػػك كجػػكب التػػربٌص حػػكلان كػػاملبن لمػػف تػػكفي عنيػػا زكجيا, منسكخ بقكلو تعالى : َٗاى زَِِٝ ُٝزََ٘ل َُْ٘ ٍِْْنٌُْ ََٗٝزَسَُُٗ أَصْٗاعب, َٝزَشَث صَِْ ثِأَّْاُغِِِٖ أَسْثَؼَخَ أَشُْٖشٍ َٗػَ ْشا, البقرة : ِّْ . النــوع الثالــث : نســخ الــتلبوة مــع بقــا الحكــم: أم إف الحكػػـ الثابػػت بػػالنص يبقػػى العمػػؿ بػػو ثابتنػػا كمستمرن ا, كا نما يجرٌد النص عما يثبت لمقػرآف المتمػك مػف أحكػاـ , كالتعبٌػد بتلبكتػو كصػحة الصػلبة بػو كغير ذلؾ, كلا يثبت في المصحؼ , كمثػاؿ ىػذا النػكع : عَـنْ زِر (ٙ) قَـالَ قَةالَ لِةي أُبَةيُّ بْة ُ كَعْةبٍ كَة َ ّْ ْ تةَ ْةآَأُ ُ َةَ الأَْ ْ َابِ أَ ْ كَ َ ّْ ْ تةَعُ ُّىَا قَالَ قةُ ْتُ لَوُ ثَ َثًا َ َبْعِ َ َ ً فةَ َالَ قَطُّ لَ َ ْ َأَ ةْتةُهَا َإِنةَّهَةا لَتةُعَةا ِلُ ُة َةَ الْبةَ َةآَةِ َلَ َة ْ أحد الأئمٌة الأعلبـ (تاريخ الإسلبـ كىكىفيات المشاىير كىالأعلبـ ّ/َُّ) (ُ) أبك عيبىيٍد القاسـ بف سلبـ بف عبد ا﵀ الإماـ الحافظ المجتيد ذك الفنكف أبك عبيد الفقيو القاضي الأديب المشيكر صاحب التصانيؼ المشيكرة كالعمكـ المذككرة (مكسكعة مكاقؼ السمؼ في العقيدة كالمنيج كالتربية ّ/ّّٓ) (ِ) سميماف بف الاشػعث بػف إسػحاؽ بػف بشػير الازدم السجسػتاني, أبػك داكد: إمػاـ أىػؿ الحػديث فػي زمانػو. أصػمو مف سجستاف. رحؿ رحمة كبيرة كتكفي بالبصرة (الأعلبـ لمزركمي ّ/ُِِ). (ّ) البرىاف في عمكـ القرآف لمزركشي (ِ/ِٖ). (ْ) بتصرؼ يسير الكاضح في عمكـ القرآف مصطفى البغا - محيي الديف ديب (ُ/ُْٓ). (ٓ) مكطأ مالؾ كًتىاب الرَّضىاعً بىاب جىامًعً مىا جىاءى فًي الرَّضىاعىةً (صِّٕ), (ح ُِّٗ). (ٔ) زر بػػػف حبػػػيش بػػػف حباشػػػة بػػػف أكس بػػػف بػػػلبؿ, كيقػػػاؿ: أبػػػك مطػػػرؼ الكػػػكفي, قػػػاؿ أبػػػك عمػػػر فػػػي «الاسػػػتيعاب»أدرؾ الجاىميػة كلػػـ يػرك عػػف النبػي , كىػػك مػف جمػػة التػابعيف, كمػػف كبػار أصػػحاب ابػف مسػػعكد أدرؾ أبػا بكػػر, ككػاف عالمػػا بالقرآف قارئا فاضلب, تكفي سنة ثلبث كثمانيف.(إكماؿ تيذيب الكماؿ في أسماء الرجاؿ لمغمطام ٓ/ّٓ).
عدد الصفحات ١٦٩انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 045 قةَآَأْنَةةةا فِ هَةةةا (الشَّةةة ْخُ َالشَّةةة ْاَ ُ إِذَا َنةَ َةةةا فَا ْجُمُ ىُمَةةةا الْبَتَّةةة َ نَكَةةةالاً مِةةة ْ ال َّةةةوِ َال َّةةةوُ عَ ِةةة ٌ َكِةةة ٌ )(ٔ) كالمػػػراد بالشػػػيخ كالشيخة الثٌيٌب مف الرجاؿ كالنساء, كىذا الحكػـ, كىػك رجػـ الثٌيٌػب مػف الرجػاؿ كالنسػاء إذا زنػى ثابػته كمحكػػـه كمعمػػكؿه بػػو. عممنػػا بػػأف ىػػذه الآيػػة لػػـ يبػػؽ ليػػا كجػػكده بػػيف دفتػػي المصػػحؼ كلا عمػػى ألسػػنة القراء , كلا تجكز بيا الصلبة , كلا يتعبٌد بتلبكتيا. الحكمة المرجوة من النسخ: ذكر الشيخ مناع القطاف خلبصة الحكمة في كقكع النسخ في ما يأتي: ُ- مراعاة مصالح العباد . ِ- تطكر التشريع بتطكر أحكاؿ المكمفيف . ّ- ابتلبء المكمفيف كاختبار مدل قدراتيـ عمى الامتثاؿ مف عدمو (ِ). ْ- التخفيؼ كالتيسير: مثالو: إف ا﵀ تعالى أمر بثبات الكاحد مف الصىحابىة لمعشرة فػي قكلػو تعػالى: ئُِْ َٝنُِْ ٍِْْنٌُْ ػِ ْشَُُٗ لَبثِشَُُٗ َٝغْيِجُ٘ا ٍِبئَزَِِْٞ } الأنفاؿ/ ٓٔ{ ثـ نسخ بعد ذلؾ بقكلػو تعػالى: اَُٟ خَا فَ الله ُ ػَْنٌُْ َٗػَيٌَِ أَُ لِٞنٌُْ ظَؼْا,ب لَاُِْ َٝنُِْ ٍِْْنٌُْ ٍِبئَخ لَبثِشَح َٝغْيِجُ٘ا ٍِفبئَزَِِْٞ الأنفػاؿ/ ٔٔ . ٓ- التٌدرٌج في التٌشريع لحداثة النٌاس بالجاىمية, كلا يخفػى مػا فيػو مػف تػأليؼ قمػكبيـ عمػى الإسػلبـ, كتييئػػتيـ لمػػا أريػػدكا لػػو مػػف نصػػر ديػػف ا﵀ (ّ), مثالػػو: التٌػػدرٌج فػػي الصٌػػلبة فػػي قمٌػػة الرٌكعػػات, ثػػـٌ نسخ ذلؾ بفرض الصٌلبة بركعاتيا المعمكمة. * العبر المستفادة من الآيات : ُ- إثبات كقكع النسخ في القرآف الكريـ, كما كرد كقكعو في السنة. ِ-رحمة ا﵀ بالمؤمنيف ّ-الرضا بقدر ا﵀ كالتسميـ لو (ُ) مسند الإماـ أحمد بف حنبؿ (ح َُِِٕ). (ِ) مباحث في عمكـ القرآف لمناع القطاف ( ُِٗ). (ّ) المقدمات الأساسية في عمكـ القرآف عبدا﵀ بف يكسؼ (ُ/ِِٕ).
عدد الصفحات ١٧٠انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 047 المطمب الثاني التحذير من مرض الحسد كيدؿ عمى ىذا المقصد قكلو تعالى َٗد مَضِٞش ٍِِْ إَْٔوِ اىْنِزَبةِ ىَْ٘ َٝشُد َّٗنٌُْ ٍِِْ ثَؼْذِ ئََِٝفبِّنٌُْ مُا فبس,ا ؽَغَفذ,ا ٍِفِْ ػِْْذِ أَّْاُغٌِِْٖ ٍِِْ ثَؼْذِ ٍَب رَجَفٞ َِ ىَُٖفٌُ اىْؾَفق لَفبػْاُ٘ا َٗالْفاَؾُ٘ا ؽَز فٚ َٝفأْرَِٜ الله ُ ثِفأٍَْشِ ِٓ ئُِ الله َ ػَيَفٚ مُفوِّ شَفْٜءٍ تَفذِٝش }البقرة / َُٗ{ . * دراسة اليدف دراسة تحميمية من خلبل النقاط الآتية : أولاً : المقصود بالمفردات المتعمقة بالمقصد واليدف: قولــووَدَّ كَثِيــرٌ ): الػػكد محبػػة الشػيء كتمنيػػو(ُ), كليسػػت الكثػػرة ىنػػا للئشػارة إلػػى العػػدد فقػػط , بػػؿ اعتباران بمطامع الدنيا(ِ). قولو (حسداً: أ )لغـــةً : الحسػػػد معػػػركؼ حىسىػػػدىه يىحٍسًػػػديه كيىحٍسيػػػديه حىسىػػػدان كحىسَّػػػدىه إًذا تمنػػػى أىف تتحػػػكؿ إًليػػػو نعمتػػػو كفضيمتو أىك يسمبيما (ّ). ب )إصطلبحاً : أف يرل الرجؿ لأخيو نعمة فيتمنػى أف تػزكؿ عنػو , كتكػكف لػو دكنػو(ْ), سػكاء أكانػت نعمة ديف أك دنيا. كبالمحصمة ىك كراىػة مػا أنعػـ ا﵀ بػو عمػى غيػره , كلػيس ىػك تمنػي زكاؿ نعمػة ا﵀ عمػى غيػره , بؿ ىك مجرد أف يكره الإنساف ما أنعـ ا﵀ بو عمى غيره (ٓ). ىل ىناك فرق بين الحسد والغبطة: الحسد: ىك تمني زكاؿ النعمة عمى الشخص كأف يتحصميا ىك. أما الغبطة: ىك أف يشتيي نفس ىذه النعمة دكف تمني زكاليا عف الغير. ثانياً : أسباب النزول: فػػي الخػػامس عشػػر مػػف السػػنة الثالثػػة مػػف اليجػػرة كقعػػت معركػػة أحػػد بػػيف المسػػمميف المكحػػديف كمشػػركي قػػريش , كانػػت مكػػة تحتػػرؽ غيظػػان عمػػى المسػػمميف ممػػا أصػػابيا فػػي معركػػة بػػدر مػػف مأسػػاة اليزيمػػة كقتػػؿ الصػػناديد كالأشػػراؼ , ككانػػت تجػػيش فييػػا نزعػػات الانتقػػاـ كأخػػذ الثػػأر , حتػػى إف قريشػػان (ُ) المفردات في غريب القرآف للؤصفياني ( ُ/ِْٔ). (ِ) نفس المرجع السابؽ ( ُ/ِْٔ). (ّ) لساف العرب لابف منظكر ( ّ/ُْٖ). (ْ) النياية في غريب الحديث كالأثر لابف الأثير ( ُ/ٔٓٗ). (ٓ) كتاب العمـ لابف عثيميف (ٕٕ).
عدد الصفحات ١٧١انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 048 كانكا قد منعكا البكاء عمى قتلبىـ في بدر, كمنعكا مف الاستعجاؿ في فػداء الأسػار ل حتػى لا يػتفطف المسممكف مدل مأساتيـ كحزنيـ (ُ), كقد كرد في أسباب نزكؿ الآية ما يمي : ُ- قاؿ ابف عباس عف ىػذه الآيػات بعػد كاقعػة أحػد: نزلػت فػي نفػرو مػف الييػكد قػالكا لممسػمميف بعػد كقعة أحد ألـ تركا إلى ما أصابكـ كلك كنتـ عمى الحؽ ما ىزمتـ , فػارجعكا إلػى ديننػا فيػك خيػره لكـ فأنزؿ ا﵀ تعالى : (َٗد مَضِٞش ٍِِْ إَْٔوِ اىْنِزَبةِ ىَْ٘ َٝشُد َّٗنٌُْ ٍِِْ ثَؼْذِ ئََِٝبِّنٌُْ ). ِ- قيؿ أف كعب بف الأشرؼ الييكدم كاف شاعران ككاف ييجك النبي كيحرض عميو كفار قريش فػػػي شػػػعره ككػػػاف المشػػػرككف كالييػػػكد مػػػف المدينػػػة حػػػيف قػػػدميا رسػػػكؿ ا﵀ يػػػؤذكف النبػػػي كأصػػحابو أشػػد الأذل فػػأمر ا﵀ تعػػالى نبيػػو بالصػػبر عمػػى ذلػػؾ كالعفػػك عػػنيـ كفػػييـ أنزلػػت (كىد كىثيري مىف أىىؿً الكًتابً) إلى قكلو (فىاًعفكا كىاًصفىحكا) (ِ). ثالثاً : تحقيق اليدف والمقصد من الآية: أراد ا﵀ مػػػف خػػػلبؿ ىػػػذه الآيػػػات أف يبػػػيف لنػػػا, تمنػػػي الييػػػكد كالكفػػػار رجػػػكع المػػػؤمنيف عػػػف إيمانيـ مف بعد ما تبيف ليـ أف الإيماف ىك الصكاب كالحؽ, فبمغ بيـ الحسد كالغيظ, إلى تمنييـ أف يرجع المسممكف إلى الشرؾ كلا يبقكا عمى ىذه الحالة الحسنة (ّ). فيـ أرادك بفعمتيـ الشنيعة ىذه , استغلبؿ مػا حػدث فػي أحػد لييزمػكا العقيػدة الإيمانيػة فػي قمػكب المسمميف كما استغمكا تحكيؿ القبمة مف بيت المقدس إلى الكعبة(ْ). كىنا - في المحظة التي تتجمى فييػا ىػذه الحقيقػة, كتنكشػؼ فييػا النيػة السػيئة كالحسػد المئػيـ - ىنا يدعك القرآف المؤمنيف إلى الارتفاع عف مقابمة الحقد بالحقد , كالشر بالشر, كيدعكىـ إلى الصفح كالعفك حتى يأتي ا﵀ بأمره (ٓ). أ ) بيان خطر الحسد وحقيقتو: جاء الحسد في القرآف الكريـ عمى كجو الذـ في مكاضع كثيرةو كشتى, كمف ذلؾ في قكلو تعػالى ٍَِِْٗ شَشِّ ؽَبعِذٍ ئِرَا ؽَغَذَ }الفمؽ/ ٓ{, كقد قاؿ أحدىـ: إفَّ ا﵀ جمع الشركر في ىذه الآيػة كختميػا بالحسد ليعمـ أنو أخسٌ الطبائع (ٔ). كبيٌ ف النبي أف الناس لا يزاؿ فييـ الخير كالصلبح ما لـ ينتشر بينيـ الحسد كالبغضاء عىفٍ (ُ) الرحيؽ المختكـ, لممباركفكرم, ( َِٖ). (ِ) المرجع السابؽ ( َِٗ). (ّ) تفسير النيسابكرم ( ُ/َُّ). (ْ) تفسير الشعراكم ( ُ/ُُّ). (ٓ) في ظلبؿ القرآف سيد قطب ( ُ/ٕٔ). (ٔ) الكشؼ كالبياف, لمثعمبي (َُ/َّْ).
عدد الصفحات ١٧٢انفصم انثانث انذراسح انتحهيهيح لدقاصذ وأهذاف انزتع انثانث مه الحزب انثاوي 049 ضىػػػميرىةى بػػػف ثىعٍمىبىػػػةى, قىػػػاؿى : قىػػػاؿى رىسيػػػكؿي :(لا ةَةةة َالُ النَّةةةاسُ بِاَ ْةةةآٍ مَةةةا لَةةة ْ ةَتَحَا َةةة ُ ا )(ٔ), يقػػػكؿ ابػػػف القػػػيـ "فالحاسد عدك الػنعـ كىػذا الشػر ىػك مػف نفػس الحاسػد كطبعيػا لػيس ىػك شػيئا اكتسػبو مػف غيرىػا بػؿ ىك مف خبثيا كشرىا" (ِ). كالحسد كما ىك حقيقةه شرعيةه فيك حقيقةه عمميةه يقكؿ الدكتكر فيكتكر يكشيو "إف الحسد كالغيػرة كالحقد أقطابه ثلبثةه لشيءو كاحدو , كا نيا لآفات تنتج سمكمان تضر بالصحة كتقضي عمى جانبو كبيػرو مف الطاقة كالحيكية اللبزمتيف لمتفكير كالعمؿ" (ّ). ب ) أسباب الحسد: ُ- الكبر: كمف أعظـ ىذه الاسباب الكبر فإنو داءه كػامفه فػي الػنفس كيػرل الحاسػد المحسػكد قػد فضػؿ عميػو كأكتػػي مػػا لػػـ يػػؤت نظيػػره فػػلب يدعػػو الحسػػد اف ينقػػاد لػػو كيكػػكف مػػف اتباعػػو (ْ), كأكؿ مػػف كقػػع فيػػو ذلػػؾ ابمػػيس عميػػو لعنػػة ا﵀, فقػػد حسػػد آدـ لأنػػو كيمػػؼ بالخلبفػػة مػػف ا﵀, فػػرفض السػػجكد لآدـ كمػػا سجدت الملبئكة, فكانت النتيجة المترتبة عمى ذلػؾ الطػر د مػف رحمػة ا﵀ تعػالى , فقػاؿ تعػالى تَفبهَ ٍَفب ٍََْؼَلَ أَل رَغْغُذَ ئِرْ أٍََشْرُلَ تَبهَ أََّب خَْٞش ٍُِْْٔ خَيَقْزَِْٜ ٍِِْ َّبسٍ َٗخَيَقْزَُٔ ٍِِْ غٍِِٞ }الأعراؼ / ُِ{ . ٕ- عدم الرضا والقناعة بما قسمو ا﵀ تعالى عمى العباد: الحسػػكد عػػدك النعمػػة مػػتمفو زكاليػػا عػػف المحسػػكد كمػػا زالػػت عنػػو ىػػك (ٓ), غضػػبافه عمػػى الفػػكر, كقػػاؿ عبػػد ا﵀ ابػػف مسػػعكد" لا تعػػادكا نعػػـ ا﵀. قيػػؿ لػػو: كمػػف يعػػادم نعػػـ ا﵀؟ قػػاؿ: الػػذيف يحسػػدكف الناس عمى ما آتاىـ ا﵀ مف فضمو"(ٔ). ٖ- الخوف من فوز الأخرين: كمف ذلؾ حسد أخكة يكسؼ لو لفكزه بقمب أبييـ قاؿ تعػالى ئِرْ تَبىُ٘ا ىَُٞ٘عُفُ َٗأَخُُ٘ٓ أَؽَت ئِىَفٚ أَثَِْٞب ٍِْ ب ََّٗؾُِْ ػُصْجَخ ئُِ أَثَبَّب ىَاِٜ ظَلاَهٍ ٍُجِفٍِٞ * اتْزُيُف٘ا ُٝ٘عُففَ أَِٗ اغْشَؽُفُ٘ٓ أَسْظ,فب َٝخْفوُ ىَنُفٌْ َٗعْفُٔ أَثِٞنٌُْ َٗرَنُُّ٘٘ا ٍِِْ ثَؼْذِِٓ تٍَْ٘,ب لَبىِؾَِِٞ }يكسؼ/ ٖ-ٗ{ . ٗ- نفوس مريضة بسبب خبثيا: كػػره ا﵀ طاعػػاتأينػػاس لخبػػث قمػػكبيـ كفسػػاد نيػػاتيـ فثػػبطيـ عنيػػا كأقعػػدىـ كأبغػػض قػػربيـ منػػو (ٕ) قػػاؿ تعػػالى َٗىَْ٘ أَسَادُٗا اىْخُشُٗطَ لأََػَذ ٗا ىَُٔ ػُذ ح, َٗىَنِِْ مَشَِٓ الله ُ اّْجِؼَبصٌَُْٖ لَضَج طٌَُْٖ َٗتِٞفوَ اتْؼُفذُٗا ٍَفغَ اىْقَبػِفذَِِٝ }التكبػة/ ْٓ{, عىفٍ عىبٍدً المَّوً بٍػفً عىمٍػروك قىػاؿى قًيػؿى لًرىسيػكؿً المَّػوً أىمُّ النَّػاسً أىفٍضىػؿي قىػاؿى: (كُةلُّ مَاْمُة مِ الْ َ ْةبِ صَة ُ قِ ال ّْسَةانِ قَةالُ ا (ُ) أخرجو الطبراني ( ٖ/ َّٗ, ح ُٕٖٓ) كذكره الألباني في السمسمة الصحيحة ( ٗ/ُِٕ). (ِ) بدائع الفكائد, لابف القيـ (ِ/ْٖٓ). (ّ) القرآف كالعمـ, د. عبدالرازؽ نكفؿ ( ِٖ). (ْ) ىداية الحيارل في أجكبة الييكد كالنصارل لابف القيـ (ُ/ُٔ). (ٓ) الركح, لابف القيـ ( ِِٓ). (ٔ) تفسير القرطبي ( ُ/ُِٓ). (ٕ) مدارج السالكيف بيف منازؿ إياؾ نعبد كا ياؾ نستعيف لابف القيـ (ُ/ّٓٓ).
عدد الصفحات ١٧٣