18 س اقـ يـْه ا ق ال ن ك ه ص رْحٌ ِ ر دٌ م نْ قـ و ار ير ق ال تْ ر بّ ن نيّ ظ ل مْت كـ فْس ي و أ سْل مْت م ع س ل يْم ان للَّ ر بّ الْع ال م ين ﴾ (1) . وقال تعالى: ﴿فـ ل م ا أ ح س ع يس ى م نـْه م الْك فْر ق ال م نْ أ كْص ار ي ن لى ا ق ال الحْ و ار ي ون نح ْن أ كْص ار اللَّ آم ن ا با للَّ و اشْه دْ بأ نا م سْل م ون ﴾(2) . وقال تعالى: ﴿و ن ذْ أ وْح يْت ن لى الحْ و ار يّ ين أ نْ آم ن وا بِ و ب ر س ولي ق ال وا آم ن ا و اشْه دْ بأ كـ ن ا م سْل م ون ﴾(3) . فلم يدع موسى فرعون وا صريّين وبن نسرائيل نلى اليهوديّة؛ ولا دعا عيسى بن نسرائيل نلى المسيحيّة؛ بل الأصل هو الدعوة نلى الإسلام؛ وما اليهوديّة والمسيحيّة نلاّ صورتان محر فتان، عن الإسلام، الذي دعا نليه موسى و عيسى . قال تعالى: ﴿ن ن الدّ ين ع نْد اللَّ الإْ سْلا م و م ا اخْتـ ل ف ال ذ ين أ وت وا الْك ت اب ن لا م نْ بـ عْد م ا ج اء ه م الْع لْم بـ غْيًا بـ يـْنـ ه مْ و م نْ ي كْف رْ بِ يً ت اللَّ ف إ ن اللَّ س ر يع الحْ س اب . ف إ نْ ح اج وك فـ ق لْ أ سْل مْت و جْه ي للَّ و م ن اتـ بـ ع ن و ق لْ ل ل ذ ين أ وت وا الْك ت اب و الأْ مّ يّ ين أ أ سْل مْت مْ ف إ نْ أ سْل م وا فـ ق د اهْت د وْا و ن نْ تـ و ل وْا ف إ ّ ا ع ل يْك الْب لا غ و اللَّ ب ص يرٌ با لْع ب اد ﴾(1) . وقال تعالى: ﴿ق لْ يً أ هْل الْك ت اب تـ ع ال وْا ن لى ك ل م ة س و اء بـ يـْنـ ن ا و بـ يـْن ك مْ أ لا كـ عْب د ن لا اللَّ و لا ك شْر ك ب ه ش يـْئًا و لا يـ ت خ ذ بـ عْض ن ا بـ عْضًا أ رْبا باً م نْ د ون اللَّ ف إ نْ تـ و ل وْا فـ ق ول وا اشْه د وا بأ نا م سْل م ون . ي ـا أ هْ ـل الْك ت اب ل ـــم تح اج ون في ن بـْر اه يم و م ا (1) النمل11. (2) آل عمران 92. (3) المائدة111. (1) آل عمران 13-21.
عدد الصفحات ١٩19 أ كْز ل ت التـ وْر اة و الإْ نْْ يل ن لا م نْ بـ عْد ه أ ف لا تـ عْق ل ون . ه ا أ كـْت مْ ه ت لا ء ح اج جْت مْ ف يم ا ل ك مْ ب ه ع لْمٌ ف ل م تح اج ون ف يم ا ل يْس ل ك مْ ب ه لْمٌ ع و اللَّ يـ عْل م و أ كـْت مْ لا تـ عْل م ون . م ا ك ان ن بـْر اه يم يـ ه ود يًًّ و لا ك صْر اك يًّا و ل ك نْ ك ان ح ن يفًا م سْ ل مًا و م ا ك ان م ن الْم شْر ك ين . ن ن أ وْل ـى الن اس بِ بـْر اه يــم ل ل ذ يـن اتـ بـ ع ـــوه و ه ـذ ا الن ب ـي و ال ذ يـن آم ن ــوا و اللَّ و ل ـي الْم تْ م ن ين ﴾(1) . والإسلام هو الدين الوحيد، الذي ي كن أن ي نقذ الناس، من جنون الإلحاد، وولاية الشيطان، وجرائم الإكسان؛ لأنّ كتابه المحفوظ من التحريف قد اشتمل على ما يقمع الإلحاد، ويهزم الشيطان، وي نقذ الإكسان. فلو أقبل الناس، كلّ الناس، على الإسلام؛ لينتفعوا بحقائقه الاكتفاع الأمثل، لامتلأت قلوبهم بالإيان، واكتشر بينهم الحقّ والخير والسلام والأمن والبركة والتعاون والتآخي والتسالم والتراحم والتعاطف والتلاطف والتحابّ والتسامح والصدق والعدل والأماكة والبرّ والتقوى والورع والإخلاص والإحسان والإيثار والتواضع والكرم والعفّة، وسائر الفضائل. ولو عمل الناس، كلّ الناس، بأحكام الإسلام، لخلت الأرض من جرائم القتل والزَ وسائر الفواحش، ومن الربا والسرقة والغشّ، ومن المخدّرات والخمور، ومن الاستعباد والاضطهاد والحروب والمجاعات، والعدوان والتباغض والتناحر والباطل والشرّ وا لإرهاب والقحط والتعادي والتدابر والقسوة والكذب والظلم والخياكة والفجور والجشع والحسد والغيبة والنميمة والإساءة والأناكيّة والاستكبار والبخل، وسائر الرذائل. ننّ هذا الكلام ليس ادّعاء، لا مصداق له، فالقرآن الكريم موجود، وهو (1) آل عمران 61-65.
عدد الصفحات ٢٠21 شاهد صادق على عظمة الإسلام، ويكفي أن تقرأه قراءة باحث عن الحقيقة، لتجد أنّ الإسلام يأمر بالمعروف، بكلّ صوره، وينهى عن المنكر، بكلّ صوره. قال تعالى: ﴿و لْت ك نْ م نْك مْ أ م ةٌ ي دْع ون ن لى الخْ يرْ و يأ ْم ر ون با لْم عْر وف و يـ نـْه وْن ع ن الْم نْك ر و أ ول ئ ك ه م الْم فْ ل ح ون ﴾(1) . وقــال تعالى: ﴿و الْم تْم ن ــون و الْم تْم ـن ــات بـ عْض ـــه ـمْ أ وْل ـيـ ـــــاء ب ــعْ ـض يأ ْم ـــــر ون با لْم عْر وف و يـ نـْه وْن ع ن الْم نْك ر و ي ق يم ون الص لا ة و يـ تْت ون الز ك اة و ي ط ي ع ون اللَّ و ر س ول ه أ ول ئ ك س يـ رْحم ه م اللَّ ن ن اللَّ ع ز يزٌ ح ك يمٌ﴾ (2). (1) آل عمران 111. (2) التوبة11.
عدد الصفحات ٢١21 ثلاث صور منسوبة إلى (الإسلام فإن قيل : لكنّ الكثير من المنسوبين نلى (الإسلام) يقتلون، و يزكون، ويأكلون الربا ، ويسرقون، ويغشّون، ويتعاطون المخدّرات، و يشربون الخمور، ويستعبدون المستضع فين، و يعتدون، ويكذبون، ويظلمون، ويخوكون... نلخ! قلت: الكلام مخصوص بأحكام (الإسلام)، ولا علاقة له بالمنسوبين نلى (الإسلام)؛ لأنّ المنسوبين نلى (الإسلام) قد يعملون بأحكامه، وقد يخالفونها. وقد قلت آكفًا في موضوع (حقيقة الإسلام): «فلو أقبل الناس، كلّ الناس، على ا لإسلام؛ لينتفعوا بحقائقه الانتفاع الأمثل ، لامتلأ ت قلوبهم بالإيان، واكتشر بينهم الحقّ والخير والسلام... وسائر الفضائل». وقلت أيضًا«ولو عمل الناس، كلّ الناس، بأحكام الإسلام، لخلت الأرض من جرائم القتل والزَ وسائر الفواحش، ومن الربا والسرقة والغشّ، ومن المخدّرات والخمور، ومن الاستعباد والاضطهاد... وسائر الرذائل ». فالتطبيقات السيّئة للمنسوبين لا َثّل (الإسلام)؛ فإنّ الفرق كبير ب (أحكام الإسلام)، وبين (أخطاء المنسوبين) نلى (الإسلام). والخطأ ليس في (أحكام الإسلام)، بل هو في (مخالفة المنسوبين) لتلك الأحكام. ولذلك وجب التفريق الدقيق الأكيد، بين ةلاث صور مختلفة، منسوبة نلى (الإسلام)، هي: 1- الصورة التنزيليّة 2- الصورة التأليفيّة 3- الصورة التطبيقيّة
عدد الصفحات ٢٢22 الصورة التنزيليّة وهي منسوبة نلى التنزيل، وهو لفظ يشير نلى الوحي الإلهيّ المنزّل، على النبيّ المرسل، محمّد ، ويشمل: القرآن الكريم، والسنّة النبويّة. فأمّا القرآن الكريم، فإكّه الأصل الأوّل للهداية الإلهيّة. قال تعالى: ﴿ن ن ه ذ ا الْق رْآن يـ هْد ي ل ل تي ه ي أ قـْو م و يـ ب شّـ ر الْم تْم ن ين ال ذ ين يـ عْم ل ون الص الح ات أ ن له مْ أ جْرً ا ك ب يرًا﴾(1) . وقد اشتمل القرآن على بيان الأحكام الشرعيّة العق ديّة، كما في قوله تعالى: ﴿يً أ يـ ه ا ال ذ ين آم ن وا آم ن وا با للَّ و ر س ول ه و الْك ت اب ال ذ ي كـ ز ل ع ل ى ر س ول ه و الْك ت اب ال ذ ي أ كـْز ل م نْ قـ بْل و م نْ ي كْف رْ با للَّ و م لا ئ ك ت ه و ك ت ب ه و ر س ل ه و الْيـ وْم الآْخ ر فـ ق دْ ض ل ض لا لاً ب ع يدًا﴾ (2) . واشتمل على بيان الأحكام الشرعيّة العمليّة، كما في قوله تعالى: ﴿ ح اف ظ وا ع ل ى الص ل و ات و الص لا ة الْو سْط ى و ق وم وا للَّ ق اك ت ين ﴾ (3). واشتمل على بيان الأحكام الشرعيّة ال قيّ ة، كما في قوله تعالى : ﴿يً أ يـ ه ا ال ذ ين آم ن وا اجْت ن ب وا ك ث يرًا م ن الظ نّ ن ن بـ عْض الظ نّ ن ثمٌْ و لا تج س س وا و لا يـ غْت بْ بـ عْض ك مْ بـ عْضًا أ يح ب أ ح د ك مْ أ نْ يأ ْك ل لح ْم أ خ يه م يـْتًا ف ك ر هْت م وه و اتـ ق وا اللَّ ن ن اللَّ تـ و ابٌ ر ح يمٌ﴾ (1) . واشتمل على بيان بعض أكباء الغيب، كما في قوله تعالى: ﴿و ن ذْ ق ال ت (1) الإسراء 3. (2) النساء136. (3) البقرة 235. (1) الحجرات 12.
عدد الصفحات ٢٣23 الْم لا ئ ك ة يً م رْيم ن ن اللَّ اصْط ف اك و ط ه ر ك و اصْط ف اك ع ل ى ك س اء الْع ال م ين . يً م رْيم اقـْن تي ل ر بّ ك و اسْج د ي و ارْك ع ي م ع الر اك ع ين . ذ ل ك م نْ أ كـْب اء الْغ يْب ك وح ي ه ن ل يْك و م ا ك نْت ل د يْه مْ ن ذْ يـ لْق ون أ قْلا م ه مْ أ يـ ه مْ ي كْف ل م رْيم و م ا ك نْت ل د يْه مْ ن ذْ يخ ْت ص م ون ﴾(1) . واشتمل على أمثال مضروبة، كما في قوله تعالى: ﴿ل وْ أ كـْز لْن ا ه ذ ا الْق رْآن ع ل ى ج ب ل ل ر أ يـْت ه خ اش عًا م ت ص دّ عًا م نْ خ شْي ة اللَّ و ت لْك الأْ مْث ال ك ضْر بـ ه ا ل لن اس ل ع ل ه مْ يـ تـ ف ك ر ون ﴾(2) . واشتمل على بيان بعض آيًتالخالق ، كما في قوله تعالى: ﴿و م نْ آيً ت ه أ نْ خ ل ق ك مْ م نْ تـ ر اب ثم ن ذ ا أ كـْت مْ ب ش رٌ تـ نـْت ش ر ون . و م نْ آيً ت ه أ نْ خ ل ق ل ك مْ م نْ أ كـْف س ك مْ أ زْو اجًا ل ت سْك ن وا ن ل يـْه ا و ج ع ل بـ يـْن ك مْ م و د ةً و ر حمْ ةً ن ن في ذ ل ك لآ يً ت ل ق وْم يـ تـ ف ك ر ون . و م نْ آيً ت ه خ لْق الس م او ات و الأْ رْض و اخْت لا ف أ لْس ن ت ك مْ و أ لْ و اك ك مْ ن ن في ذ ل ك لآ يً ت ل لْع ال م ين . و م نْ آيً ت ه م ن ام ك مْ با لل يْل و النـ ه ار و ابْت غ اؤ ك مْ م نْ ف ضْل ه ن ن في ذ ل ك لآ يً ت ل ق وْم ي سْم ع ون . و م نْ آيً ت ه ي ر يك م الْبـ رْق خ وْفًا و ط م عًا و يـ نـ زّ ل م ن الس م اء م اءً فـ ي حْي ي ب ه الأْ رْض بـ عْد م وْته ا ن ن في ذ ل ك لآ يً ت ل ق وْم يـ عْ ق ل ون ﴾(3) . واشتمل على بيان بعض آلاء الخالق ، وهي كعمه، كما في قوله تعا ﴿اللَّ ال ذ ي خ ل ق الس م او ات و الأْ رْض و أ كـْز ل م ن الس م اء م اءً ف أ خْر ج ب ه م ن ا لث م ر ات ر زْقًا ل ك مْ و س خ ر ل ك م الْف لْك ل ت جْر ي في الْب حْر بأ مْر ه و س خ ر ل ك م ا لأْ كـْه ار . و س خ ر ل ك م الش مْس و الْق م ر د ائ بـ ينْ و س خ ر ل ك م الل يْل و النـ ه ار . و آتا ك مْ م نْ ك لّ م ا س أ لْت م وه (1) آل عمران 12-11. (2) الحشر21. (3) الروم21-21.
عدد الصفحات ٢٤21 و ن نْ تـ ع د وا ك عْم ت اللَّ لا تح ْص وه ا ن ن الإْ كْس ان ل ظ ل ومٌ ك ف ارٌ﴾ (1) . واشتمل على الترغيب في فعل الخيرات، كما في قوله تعالى: ﴿ن ن أ صْ ح اب الجْ ن ة الْيـ وْم في ش غ ل ف اك ه ون . ه مْ و أ زْو اج ه مْ في ظ لا ل ع ل ى الأْ ر ائ ك م ت ك ئ ون . له مْ ف يه ا ف اك ه ةٌ و له مْ م ا ي د ع ون . س لا مٌ قـ وْلاً م نْ ر بّ ر ح يم ﴾ (2) . واشتمل على الترهيب من فعل المنكرات، كما في قوله تعالى: ﴿و أ م ا م نْ أ وتي ك ت اب ه ب ش م ال ه فـ يـ ق ول يً ل يـْت ن ل ـمْ أ وت ك ت اب ي هْ. و ل ـمْ أ دْر م ا ح س اب ي هْ. يً ل يـْتـ ه ا ك اك ت الْق اض ي ة . م ا أ غْنَ ع نّ م ال ي هْ. ه ل ك ع نّ س لْط اك ي هْ . خ ذ وه فـ غ ل وه . ثم الجْ ح يم ص ل وه . ثم في س لْس ل ة ذ رْع ه ا س بـْع ون ذ ر اعًا ف اسْل ك وه . ن ك ه ك ان لا يـ تْم ن با للَّ الْع ظ يم . و لا يح ض ع ل ى ط ع ام الْم سْك ين . فـ ل يْس ل ه الْيـ وْم ه ه ن ا حم يمٌ. و لا ط ع امٌ ن لا م نْ غ سْل ين . لا يأ ْك ل ه ن لا الخْ اط ئ ون ﴾ (3) . وأمّا السنّة النبويّة، فإنهّا الأصل الثاني للهداية الإلهيّة؛ لأنّ قد فرض على المتمنين طاعة الرسول ، فيكون مصدر كلّ ما أمر به الرسول ، وما نهى عنه، وما أحلّه، وما ح رّمه: هو الوحي الإلهيّ المنزّل، فلم يكن بلاغ الرسول ، بتلاوة القرآن فقط، بل كان بلاغًا مبينًا. والبلاغ المبين يكون بالتعليم، والتبيين، والتفصيل، والتزكية، والهداية؛ لإخراج الناس من الظلمات نلى النور. قال تعالى: ﴿م نْ ي ط ع الر س ول فـ ق دْ أ ط اع اللَّ و م نْ تـ و لى ف م ا أ رْس لْن اك ع ل يْه مْ ح ف يظًا﴾(1) . (1) نبراهيم 32-31. (2) يس99-95. (3) الحاقّة29-31. (1) النساء51.
عدد الصفحات ٢٥25 وقال تعالى: ﴿و م نْ ي ش اق ق الر س ول م نْ بـ عْد م ا تـ بـ ين ل ه الهْ د ى و يـ ت ب عْ غ يـْر س ب يل الْم تْم ن ين كـ و لّ ه م ا تـ و لى و ك صْل ه ج ه ن م و س اء تْ م ص يرًا﴾ (1) . وقال تعالى: ﴿ل ق دْ م ن اللَّ ع ل ى الْم تْم ن ين ن ذْ بـ ع ث ف يه مْ ر س ولاً م نْ أ كـْف س ه مْ يـ تـْل و ع ل يْه مْ آيً ت ه و يـ ز كّ يه مْ و يـ ع لّ م ه م الْك ت اب و الحْ كْم ة و ن نْ ك اك وا م نْ قـ بْل ل ف ي ض لا ل م ب ين ﴾(2). وقال تعالى: ﴿و أ كـْز لْن ا ن ل يْك الذّ كْر ل تـ بـ ينّ ل لن اس م ا كـ زّ ل ن ل يْ ه مْ و ل ع ل ه مْ يـ تـ ف ك ر ون ﴾(3) . وقال تعالى: ﴿ال ذ ين يـ ت ب ع ون الر س ول الن بي الأْ مّ ي ال ذ ي يج د وك ه م كْت وباً ع نْد ه مْ في التـ وْر اة و الإْ نْْ يل يأ ْ م ر ه مْ با لْم عْر وف و يـ نـْه اه مْ ع ن الْم نْك ر و يح ل له م الط يّ ب ات و يح رّ م ع ل يْه م الخْ ب ائ ث و ي ض ع ع نـْه مْ ن صْر ه مْ و الأْ غْلا ل ال تي ك اك تْ ع ل يْه مْ ف ال ذ ين آم ن وا ب ه و ع ز ر وه و ك ص ر وه و اتـ بـ ع وا الن ور ال ذ ي أ كْز ل م ع ه أ ول ئ ك ه م الْم فْل ح ون ﴾(1) . ومن الدلائل القاطعة على ذلك : أكّنا لا نْد في القرآن الكريم بعض الأحكام التفصيليّة، كأعداد الركعات في الصلوات، وهيآت الصلوات، فمجيئها مفصّلة في السنّة النبويّة: دليل قاطع على أنّ مصدرها هو الوحي الإ لهيّ المنزّل. قال ابن حزم: «وكسأل قائل هذا القول الفاسد: في أيّ قرآن وجد أنّ الظهر أربع ركعات، وأنّ المغرب ةلاث ركعات، وأنّ الركوع على صفة كذا، (1) النساء119. (2) آل عمران 161. (3) النحل11. (1) الأعراف 191.
عدد الصفحات ٢٦26 والسجود على صفة كذا، وصفة القراءة فيها، والسلام ؟.»..(1). وقال الشوكانيّ «الحاصل أنّ ةبوت حجّ يّ ة ال سنّ ة المطهّ رة، واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينيّ ة، لا يخالف في ذلك نلاّ من لا حظّ له في دين الإسلام»(2). ومن الدلائل القاطعة على ذلك: أنّ النداء نلى الصلاة - وهو الأذان - قد ةبت بالسنّة النبويّة، لا بالقرآن الكريم. فليس في القرآن الكريم ذكر للنداء نلى الصلاة، نلاّ في آيتين، ولي س في هاتين الآيتين تشريع للنداء، ونّّا ي ستنبط منهما أنّ النداء حكم شرعيّ، واقع ثابت، قبل كزولهما؛ فالقرآن الكريم دلّ على شرعيّة النداء، لكنّ تشريع النداء ثابت بالسنّة النبويّة. قال تعالى: ﴿و ن ذ ا نا د يـْت مْ ن لى الص لا ة ا تخ ذ وه ا ه ز وًا و ل ع بً ا ذ ل ك بأ كـ ه مْ قـ وْمٌ لا يـ عْق ل ون ﴾ (3) . وقال تعالى: ﴿ أ يـ ه ا ال ذ ين آم ن وا ن ذ ا ك ود ي ل لص لا ة م نْ يـ وْم الجْ م ع ة ف اسْع وْا ن لى ذ كْر اللَّ و ذ ر وا الْبـ يْع ذ ل ك مْ خ يـْرٌ ل ك مْ ن نْ ك نـْت مْ تـ عْ ل م ون ﴾(1) . قـال أبـو عبـد الله القـرطب ـيّ: «قـلـت: وفريضة تاس ــعة عشــــرة، و هـي قولـــه جـلّ وعـزّ : ﴿و ن ذ ا ك ـاد يْ ـت ـمْ ن ل ـى الص ــلا ة ﴾ (9)، ليـس للأذان ذكـــر فـي القرآن ، نلاّ فـي هذه الســـــورة؛ أمّ ــا مـــا جـــــاء، فـي ســـورة ال ـجمعة، فمخصوص بالـجمعـة، و هــو (1) الإحكام في أصول الأحكام2/13. (2) نرشا د الفحول: 1/153. (3) المائدة95. (1) الجمعة3. (9) المائدة95.
عدد الصفحات ٢٧27 فـي هـــذه الســـورة ع ـــــامّ لـجميع الصلوات...»(1) . والقرآن الكريم شاهد على أنّ ةـمّ ـة وحيًا آخر - غير (الوحي القرآنيّ ) - كان النبيّ يتلقّاه من . قال تعالى: ﴿و ن ذْ أ س ر الن بي ن لى بـ عْض أ زْو اج ه ح د يثً ا فـ ل م ا كـ ب أ تْ ب ه و أ ظْه ر ه اللَّ ع ل يْه ع ر ف بـ عْض ه و أ عْر ض ع نْ بـ عْض فـ ل م ا كـ ب أ ه ا ب ه ق ال تْ م نْ أ كـْب أ ك ه ذ ا ق ال كـ ب أ ني الْع ل يم الخْ ب ير ﴾ (2). فقوله: ﴿و أ ظْه ر ه اللَّ ع ل يْه ﴾، وقوله: ﴿كـ ب أ الْع ل يم الخْ ب ير ﴾ يدلاّن بوضوح ، على أنّ النبيّ قد علم بِفشاء السرّ، من طريق الوحي. وليس ةـمّ ـة آية في القرآن الكريم، كلّه، تضمّنت ما أظهره الله ، على النبيّ ، من هذا الأمر، فكان هذا دليلاً قاطعًا، على وجود (وحي نلـهيّ)، آخر - غير (الوحي القرآنيّ )(3) - كان النبيّ يتلقّاه، من الله ؛ ومن هذا الوحي - بلا ريب - (الوحي النبويّ )، أعن: (السنّة النبويّة). ولذلك، فالمسلمون هم (أهل القرآن والسنّة)، وليسوا (أهل القرآن)، دون (السنّة)، ولا (أهل السنّة)، دون (القرآن). قال أبو حيّان الأكدلسيّ: «وأطلق أهل الكتاب، على المدح تارة، وعلى الذمّ أخرى ، وأهل القرآن والسنّ ة، لا ينطلق نلاّ على المدح»(1). وقال ابن عثيم«فيجب على طالب العلم أن يلتزم بالقرآن والسنّة الصحيحة، وهما له - أي: طالب العلم - كالجناحين للطائر، نذا اككسرا ، لـم (1) الجامع لأحكام القرآن 1/211. (2) التحر3. (3) اكظر: تفسير التحرير والتنوير 25/393. (1) تفسير البحر المحيط3/16.
عدد الصفحات ٢٨28 يط ـرْ ؛ لذلك لا تراع ي السنّ ة، وتغفل عن القرآن، أو تراع ي القرآن (1)، وتغفل عن السنّ ة، فكثير من طلبة العلم يعتن بالسنّ ة وشروحها ورجالها، ومصطل حاتها اعتناء كاملاً ، لكن لو سألته عن آية من كتاب الله، لرأيته جاهلاً بها، وهذا غلط كبير، فلا بدّ أن يكون الكتاب والسنّ ة جناحين لك، يً طالب العلم»(2). وقوله: (السنّة الصحيحة)؛ للاحتراز من الروايًت السقيمة، المنسوبة ن (السنّة النبويّة)؛ فإنهّا من أكبر الصوارف التي صرفت كثيرًا من المنتسبين نلى (الإسلام) - من المتلّفين، والمتعلّمين، والعامّة - عن (هداية القرآن). ولذلك تجد كثيرًا من المتلّفين يخضعون للروايًت السقيمة، خصوعًا عجيبًا، كخضوع المسحور لساحره؛ فإذا أراد أحدهم أن يفسّر آية من القرآن الكريم، لـجأ نلى بعض (الروايًت السقيمة)، ونذا أراد التأليف في (العقائد)، اغترف من بعض (الروايًت السقيمة)، ونذا أراد أن ي فتي من يستفتيه، توجّه نلى بعض (الروايًت السقيمة)؛ حتّ أعرض كثير منهم عن (هداية القرآن)، كلّ الإعراض. قال تعالى: ﴿ن ن ه ذ ا الْق رْآن يـ هْد ي ل ل تي ه ي أ قـْو م و يـ ب شّـ ر الْم تْم ن ين ال ذ ين يـ عْم ل ون الص الح ات أ ن له مْ أ جْرًا ك ب يرًا﴾ (3) . (1) في المطبوع: (تراعي) في الموضعين، والصواب: (تراع (2) مجموع فتاو ى ورسائل فضيلة الشيخ محمّد بن صالح العثيمين: 26/61-65. (3) الإسراء 3.
عدد الصفحات ٢٩29 الصورة التأليفيّة وهي منسوبة نلى التأليف، وهو لفظ يشير نلى المتلّفات المتعلّقة بالإسلام، وبالمنسوبين نليه، من الأفراد، والجماعات؛ وهي أربع صور فرعيّة: الصورة التأليفيّ ة الاتّفاقيّة، و الصورة التأليفيّ ة الاختلافيّة، و الصورة التأليفيّة ال تضليليّة، و الصورة التأليفيّة التعطيليّ ة. 1- الصورة التأليفيّة الاتّفاقيّة: هي صورة تأليفيّة قدية، اتّفق فيها المتلّفون القدامى كلّهم، فلم يختلفوا فيها، أدَ اختلاف، مع أنهّم قد اختلفوا في آلاف المسائل؛ حتّ لقد خطّأ بعضهم بعضًا، وطعن بعضهم في بعض؛ ومع ذلك، فقد اتّفقوا في مسائل كثيرة، ولم يختلفوا فيها أدَ اختلاف. ومن أمثلتها: اتّفاق المتلّفين القدامى، كلّهم، المنسوبين نلى المذاهب الفقهيّة المختلفة، كلّها، الفرديّة، والجماعيّة، على أعداد ركعات الصلوات الخمس، ف لم يختلفوا في أعدادها، أدَ اختلاف. قال ابن حزم: «اتّفقوا على أنّ الصلوات الخمس فرائض . واتّ فقوا على أنّ صلاة الصبح للخائف والآمن ركعتان في السفر والحضر . وعلى أنّ صلاة المغرب للخائف والآمن في السفر والحضر ةلاث ركعات . واتّ فقوا على أنّ صلاة الظهر والعصر والعشاء الآخرة، للمقيم الآمن أربع ركعات »(1). 2- الصورة التأليفيّة الاختلافيّة هي صورة تأليفيّة قدية، اختلف فيها المتلّفون القدامى، فلم يتّفقوا فيها، كما اتّفقوا في الصورة السابقة، فاختلفوا في آلاف المسائل، وخطّأ بعضهم بعضًا فيها. (1) مراتب الإجْاع 11.
عدد الصفحات ٣٠31 ومن أمثلتها في التأليف الفقهيّ: الاختلاف في حكم الرجلين، عند الوضوء، بين الغسل، والمسح. قال الماورديّ: «غسل الرجلين في الوضوء مجمع عليه بنصّ الكتاب والسنّ ة. وفرضهما عند كافّ ة الفقهاء الغسل، دون المسح، وذهبت الشيعة نلى أنّ الفرض فيهما المسح، دون الغسل، وجْع ابن جرير الطبريّ بين الأمرين ، فأو جب غسلهما ومسحهما»(1). وقال ابن حزم «وأمّا قولنا في الرجلين ، فإنّ القرآن كزل بالمسح ، قال الله تعالى: ﴿و امْس ح وا ب ر ء وس ك مْ و أ رْج ل ك مْ ﴾(2). وسواء قرئ بخفض اللام ، أو بفتحها، هي على كلّ حال: عطف على الرؤوس: نمّ ا على اللفظ، ونمّ ا على الموضع، لا يجوز غير ذلك؛ لأكّ ه لا يجوز أن يح ال بين المعطوف والمعطوف عليه، بقضيّ ة مبتدأة. وهكذا جاء عن ابن عبّ اس: كزل القرآن بالمسح ، يعن في الرجلين في الوضوء، وقد قال بالمسح على الرجلين جْاعة من السلف، منهم : عليّ بن أبِ طالب، وابن عبّ اس، والحسن، وعكرمة ، والشعبيّ ، وجْاعة غيرهم، وهو قول الطبريّ ، ور ويت في ذلك آثار.»..(3). 3- الصورة التأليفيّ ة التضليليّة: هي صورة تأليفيّة حديثة، اخت لقها بعض المستشرقين، ومن وافقهم من المستغربين؛ لتضليل الناس عن الإسلام. لقد ركّب أولئك المختلقون صورة قبيحة، من أخطاء بعض المتلّفين، ومن أخطاء بعض المطبّقين، بالاعتماد على الروايًت السقيمة، والتفسيرات السقيمة، والآراء السقيمة، والتطبيق ات السقيمة، وزادوا عليها تفسيرات سقيمة جديدة، (1) الحاوي الكب1/123. (2) المائدة6. (3) المحلّى بالآثار1/311.
عدد الصفحات ٣١31 وآراء سقيمة جديدة، ثمّ كسبوا تلك الصورة القبيحة، نلى الإسلام؛ لتقبيح صورته، في أكظار الناس، من المنسوبين نليه، وغيرهم. ومن أبرز وسائلهم؛ للتضليل: الطعن في رسول الله ، بوجوه كثيرة، منها: ادّعاء أكّه كان أسطورة خرافيّ ة، وليس شخصيّة حقيقيّ ة؛ ومنها: ادّعاء أكّه كان مجهول النسب، وأنّ موته كان في كوبة سكر، وأنّ الخنازير أكلت من جسمه؛ ومنها: اتّ ـهامه بالـجنون، والصــرع، والته ـوّر، والســحـر، والشهواكيّة، والوحشيّة، والاكتهازيّة، والسوداويّة، والكذب، والخداع، والغدر، و المحاباة، والفظاظة، و الكبر، والجبن، والنفاق، والنهم(1) . قال سيّد قطب«وما أجدرنا نحن اليوم أن كستمع نلى هذا التحذير؛ ونحن - في بلاهة منقطعة النظير - كروح كستفتي المستشرقين - من اليهود والنصارى والشيوعيّين الكفّار - في أمر ديننا، وكتلقّ ى عنهم تاريخنا، ونأمنهم على القول في تراةنا، وكسمع لما يدسّ وكه من شكوك في دراساتهم لقرآكنا، وحديث كبيّ نا، وسيرة أوائلنا؛ وك رسل نليهم بعثات من طلاّ بنا يتلقّون عنهم علوم الإسلام، ويتخرّ جون في جامعاتهم، ثمّ يعودون نلينا مدخولي العقل والضمير. ننّ هذا القرآن قرآكنا. قر آن الأمّة المسلمة. وهو كتابها الخالد الذي يخاطبها فيه ربهّا، بما تعمله وما تحذره. وأهل الكتاب هم أهل الكتاب، والكفّار هم الكفّار. والدين هو الدين»(2) . وقال سيّد قطب أيضًا«وهذا الذي كدّد الله به سبحاكه - من أعمال أهل الكتاب، حينذاك - هو الأمر الذي درجوا عليه من وق تها، حتّ اللحظ ة الحاضرة.. فهذا طريقهم على مدار التاريخ.. اليهود بدأوا منذ اللحظة الأولى ، ثمّ (1) اكظر: موسوعة بيان الإسلام، القسم الثاني، الرسول (2) في ظلال القرآن 1/136.
عدد الصفحات ٣٢32 تابعهم الصليبيّون! وفي خلال القرون المتطاولة دسّوا- مع الأسف - في التراث الإسلاميّ ما لا سبيل نلى كشفه نلاّ جههد القرون! ولبسوا الحقّ بالباطل، في هذا التراث كلّه - اللهمّ ، نلاّ هذا الكتاب الـمحفوظ، الذي تكفّل الله بحفظه، أبد الآبدين - والحمد لله على فضله العظيم. دسّوا ولبسوا في التاريخ الإسلاميّ وأحداةه ورجاله ، ودسّوا ولبسوا في الحديث النبويّ، حتّ قيّض الله له رجاله ال ذين حقّقوه وحرّروه، نلاّ ما كدّ عن الجهد الإك سانيّ المحدود، ودسّ وا ولبسوا في التفسير القرآنيّ ، حتّ تركوه تيهًا ، لا يكاد الباحث يفيء فيه نلى معالم الطريق. و دسّوا ولبسوا في الرجال أيضًا. فالمئات والألوف كاكوا دسيسة على التراث الإسلاميّ ، وما يزالون في صورة المستشرقين ، وتلاميذ المستشرقين، الذين يشغلون م ناصب القيادة الفكريّ ة اليوم، في البلاد التي يقول أهلها: ننهّ م مسلمون. والعشرات من الشخصيّ ات المدسوسة على الأمّة المسلمة، في صورة أبطال مصنوعين على عين الصهيوكيّة والصليبيّة، ليتدّوا لأعداء الإسلام - من الخدمات - ما لا يلك هتلاء الأعداء أن يتدّوه ظاهرين! و ما يزال هذا الكيد قائمًا ومطّردًا. وما تزال مثابة الأمان والنجاة منه هي اللياذ بهذا الكتاب المحفوظ، والعودة نليه؛ لاستشارته في المعركة الناشبة طوال هذه القرون »(1) . 1- الصورة التأليفيّة التعطيليّة هي صورة تأليفيّة حديثة، يجتمع أصحابها على أمر واحد، هو تعطيل بعض (الحقائق الإسلاميّة)، وله جاكبان بارزان: أ- تعطيل بعض (الأحكام الشرعيّة)، كتعطيل بعض أحكام الصلاة، وتعطيل بعض التحري ـمات، وتعطيل بعض العقوبات، فأبـاح بعضهم الرب ــا، والبغــاء، وشــرب الـخمر، والتعرّي. (1) في ظلالالقرآن: 1/111-119.
عدد الصفحات ٣٣33 وغيـر بعضهم في أعداد الصلوات، وفي أوقاتها، وفي ركعاتها، و في كيفيّاتها(1) . ب- تعطيل بعض التفسيرات الصحيحة للنصوص القرآكيّة، واختلاق تفسيرات جديدة بديلة، ولا سيّما في الجواكب الغيبيّة، من القصص القرآكيّة(2) . وأهل التعطيل أشتات متفرّقون، يجتمعون في أمر واحد، هو التعطيل، ويختلفون في مصاديق التعطيل؛ فإباحة البغاء - مثلاً - ليست ِّ ا أجْعوا عليه، تصريحًا؛ فمنهم من صرّح بِباحته، ومنهم من لم يصرّح بِباحته. ومن أبرز المنسوبين، الذين يتّبعون منهج (التعطيل): أولئك المنحرفون، الذين ي سم ون: (القرآكيّين)؛ والقرآن الكريم - فـي الحقيقة - بريء منهم، ومن آرائهم، ومن تفسيراتهم، ومن منهجهم، كلّ البراءة!!! فإنّ هتلاء المنحرفين أككروا حجّيّة السنّة النبويّة، وزعموا أنهّم يكتفون بالقرآن الكريم؛ ثمّ عمدوا نلى نكتاج تأويلات تحريفيّة، للآيًت القرآكيّة؛ لتعطيل كثير من الأحكام الشرعيّة. والفرق كبير بين نككار حجّيّة السنّ ة النبويّة، وبين نككار كسبة ب عض الأحاديث نلى السنّة النبويّة، مع الإقرار بحجّيّة السنّة النبويّة، الثابتة ةبوتاً قطعيًّا. والفرق كبير بين (القرآكيّين الحقيقيّين)، الذين يتّبعون القرآن الكريم، اتّ باعًا صحيحًا، ويفسّروكه بالتفسير العربِّ القطعيّ السليم، وبين من يدّعون الاكتساب نلى (القرآن)، ثمّ يعمدون نلى تحريفه؛ اتّباعًا لأهوائهم!!! (1) اكظر: العصراكيّون بين مزاعم التجديد وميادين التغريب56-31،291-211. (2) اكظر: القرآكيّون العرب وموقفهم من التفسير دراسة كقديّة221-221،933-939، 631-611،611-111.
عدد الصفحات ٣٤