291 وقال ابن حجر العسقلاكـيّ: «تقب ـل التزكي ـة، مــن عــارف بأسباب ـها، لا مــن غيـر عارف؛ ل ئلاّ يزكّ ي بـمجــرّ د مــا ظهر لــه، ابتداءً ، من غيـر مـمارس ـــة، و اختبار، ولــو كاك ـت التزكية صادرةً ، من م زكّ واحـــد، على الأصحّ ، خلافً ا ل من شـــرط أكّ ـها لا ت قب ل نلاّ من اةنين؛ نلـحاقً ا لها بالشهادة، في الأصحّ ، أيضً ا... و لو قيل: ي فص ل بين ما نذا كاكت التزكية في الراوي مستندة ، من المزكّ ي، نلى اجتهاده، أو نلى النقل عن غيره، لكان متّ جهً ا؛ فإكّ ه نن كان الأوّ ل، فلا ي شترط العدد أصلاً ؛ لأكّ ه حينئذ يكون بمنزلة الحاكم، ونن كان الثاني، فيجري فيه الخلاف ؛ وتبينّ أكّ ه أيضً ا لا ي شترط العدد؛ لأنّ أصل النقل لا ي شترط فيه العدد؛ فكذا ما تفرّ ع عنه. والله أعلم وينبغي ألاّ ي قب ل الجرح والتعديل نلاّ من عدل متيقّ ظ؛ فلا ي قب ل جرح من أفرط فيه؛ فجرح بما لا يقتضي ردّ حديث المحدّ ث، كما لا ت قب ل تزكية من أخذ بمجرّ د الظاهر؛ فأطلق التزكية. .. وليحذر المتكلّ م في هذا الفنّ من التساهل، في الجرح والتعديل؛ فإكّ ه نن عدّ ل بغير تثبّ ت كان كالمثبت حكمً ا ل يس بثابت، في خشى عليه أن يدخل في زمرة من روى حديثً ا، وهو يظنّ أكّ ه كذب، و نن جرح بغير تحرّ ز، أقدم على الطعن في مسلم، بريء من ذلك، ووسمه بميسم سوء، يبقى عليه عاره أبدً ا. والآفة تدخل في هذا تارة من الهوى والغرض الفاسد ، وكلام المتقدّ مين سالم من هذا، غالبً ا، وتارة من المخالفة في العقائد، وهو موجود كثيرً ا، قديً ا وحديثً ا. ولا ينبغي نطلاق الجرح بذلك، فقد قدّ منا تحقيق الحال في العمل برواية المبتد عة. والجرح مقد م على التعديل، وأطلق ذلك جْاعة، ولكن محلّ ه نن صدر مبيـ نً ا من عارف بأسبابه؛ لأكّ ه نن كان غير مفس ر لم يقدح، فيمن ةبتت عدالته، ونن صدر من غير عارف بالأسباب ، لـم ي عتبر به، أيضً ا. فإن خلا الـمجروح عن تعديل ، ق بل الجرح فيه مجملاً ، غير مبين السبب، نذا صدر من عارف على المختار، لأكّ ه نذا لم يكن فيه تعديل، فهو فـي حيّ ز الـمجهول، ونعمـال
عدد الصفحات ٢٩١291 قـو ل الـمجرّ ح أولى، من نهماله. ومــال ابن الصلاح في مثل هذا نلى التوقّ ف فيه»(1). وقال الصنعانيّ«اعلم أنهّم شرطوا في الراوي كوكه عدلاً ، ثمّ ر سموا العدالة بالتقوى، وهي الإتيان بالواجبات، واجتناب المقبّ حات، مع عدم ملابسة بدعة، ثمّ قالوا: يكفي تعديل الثقة لغيره بقوله: عدل، أو ةقة، مثلاً ، ومعناه نخباره أكّ ه ع لم منه نتياكه بالواجبات، واجتنابه المقبّ حات، وعدم ملابسته لبدعة، وهذا الخبر مستند نلى مشاهدته لفعله وتركه ، وهذه المشاهدة أمر ظاهر. وأمّ ا معرف ة باطنه، فلا يعلمها نلاّ الله؛ فالمزكّ ي غايته كالمعدّ ل، بلا زيًدة ، فشرط الع دالة الباطنة شرط لا دليل عليه، ونن أ ريد أنّ الخبرة تدلّ عليها، فالخبرة لا بدّ منها في المعدّ ل أيضً ا، ثمّ رأيت المصنّ ف قد تنبّ ه لهذا آخرً ا، ولله الحمد، ولعلّ هم لـمّ ا سمّ وا العدالة عن غير تزكي ة عدالة ظاهرة ، سمّ وا ما كان عن تزكية عدالة باطنة ، تسامحً ا، وللتفرقة بين الأمرين »(2). والتعديل أمر ظنّّ، بصرف النظر عن الحكم القائم على الظاهر؛ لأنّ المتلّف كفسه، يحتاج نلى التعديل؛ فليس كبيًّا من الأكبياء، ليكون الحكم بعدالته أمرًا قطعيًّا، لا يحتاج نلى نةبات، بل هو بشر من عامّة الناس، ي صيب ويخ طئ ، وليس ثَّة ما يقطع بكوكه عدلاً في الباطن. ونذا اطّلعنا على تعديل لهذا المتلّف، من شيخ، أو من تلميذ؛ فإنّ من عدّله يحتاج أيضًا، نلى تعديل، فليس أحدهما أولى من الآخر، بهذا الحكم، وهكذا نلى آخر المعدّ لين السابقين، أو اللاحقين. وللغفلة عن (التسلسل)، و(الد ور) - وهـما من الأمــور الباطلة اتّفاقً ا - (1) كزهة النظر 116-151. (2) توضيح الأفكار2/132.
عدد الصفحات ٢٩٢292 أةــر كبير، ف ـي ذهاب بعض الـمتلّفين، نلى القول، بِفادة التعديل للقطع. فالمعدّ ل الأوّل يحتاج نلى معدّ ل ثان ، والمعدّ ل الثاني يحتاج نلى معدّ ل ثالث، والمعدّ ل الثالث يحتاج نلى معدّ ل رابع، وهكذا؛ فيكون القطع بالتعديل قائمًا على التسلسل، وهو أمر باطل، فيكون القطع بالتعديل باطلاً، أيضًا. وقد يعدّل المعدّ ل الأوّل المعدّ ل الثاني ، ويعدّ ل المعدّ ل الثاني المعدّ ل الأوّل ، فيكون كلّ واحد منهما معدّ لاً لصاحبه، ومعد لاً بتعديل صاحبه، وهذا هو الدور، الذي لا خلاف في بطلاكه، فيكون القطع بالتعديل باطلاً، أيضًا. فلم يبق نلاّ الاعتماد على الاشتهار والتسليم، وهما طريقان ي فيدان الحكم بالعدالة، لكن على وجه الظنّ الغالب، لا على وجه القطع واليقين ؛ لأنّ عدالة الباطن غيب، لا يعلمه نلاّ الله تعالى . قال الخطيب البغداديّ: «باب في أنّ المحدّ ث المشهور بالعدالة، والثقة، والأماكة، لا يحتاج نلى تزكية المعدّ ل، مثال ذلك: أنّ مالك بن أكس، وسفيان الثوريّ ، وسفيان بن عيينة، وشعبة بن الحجّ اج، وأبا عمرو الأوزاعيّ ، والليث بن سعد، وحمّ اد بن زيد ، وعبد الله بن المبارك ، ويحيى بن سعيد القطّ ان، وعبد الرحمن ابن مهديّ ، ووكيع بن الجرّ اح، ويزيد بن هارون ، وعفّ ان بن مسلم، وأحمد بن حنبل، وعليّ بن المدينّ ، ويحيى بن معين، ومن جرى مجراهم ، في كباهة الذكر ، واستقامة الأمر، والاشتهار بالصدق والبصيرة والفهم، لا ي سأ ل عن عدالتهم، ونّّ ا ي سأ ل عن عدالة من كان في عداد المجهولين ، أو أشكل أمره على الطالبين »(1) . وقالابن الصلاح « :عدالة الراوي تارة تثبت بتنصيص معدّ ل ين على عدالته، وتارة تثبت بالاستفاضة، فمن اشتهرت عدالته بين أهل النقل أو نحوهم (1) الكفاية في علم الرواية56-51.
عدد الصفحات ٢٩٣293 من أهل العلم، وشاع الثناء عل يه بالثقة والأماكة، است غن فيه بذلك عن بيّ نة شاهدة بعدالته تنصيصً ا. وهذا هو الصحيح في مذهب الشافعيّ ، وعليه الاعتماد في فنّ أصول الفقه. وِّ ن ذكر ذلك من أهل الحديث أبو بكر الخطيب الحافظ، ومثّ ل ذلك بمالك، وشعبة، والسفياكين، والأوزاعيّ ، والليث، وابن المبارك، و وكيع، وأحمد ابن حنبل، ويحيى بن معين، وعليّ بن المدينّ ، ومن جرى مجراهم في كب اهة الذكر واستقامة الأمر، فلا ي سأ ل عن عدالة هتلاء وأمثالهم، ونّّ ا ي سأ ل عن عدالة من خفي أمره على الطالبين »(1). وقال ابن كث «وتثبت عدالة الراوي ، باشتهاره بالخير ، والثناء الجميل عليه، أو بتعديل الأئمّ ة، أو اةنين منهم له، أو واحد على الصحيح، ولو بروايته عنه في قول»(2). فإذا اكضاف نلى ذلك كلّه اختلاف المتلّفين، في عدالة كثير من الرواة، ازدادت الأحكام ظنـّيّة، وابتعدت عن القطع واليقين. وما قيل في عدالة الرواة، ي قال أيضًا في ضبط الرواة، مع فروق يسيرة؛ ولكنّ الجامع بينهما أنّ الحكم على الرواة - في شرط الضبط - يحتاج أيضًا في الغالب، نلى المعايشة، أو الاعتماد على النقل، من المتلّف المعايش، كما يحتاج المتلّف نلى ما ي ثبت كوكه ضابطًا، وهي أمور قائمة على الظنّ، غالبًا. فإذا اكضاف نلى ذلك كلّه اختلاف المتلّفين، في ضبط كثير من الرواة، ازدادت الأحكام ظنـّيّة، وابتعدت عن القطع واليقين. والعدالة والضبط أمران أغلبيّان، حتّ عند من يقول بتحقّقهما في بعض (1) معرفة أكواع علوم الحديث 213. (2) اختصار علوم الحديث131.
عدد الصفحات ٢٩٤291 الرواة؛ فإنّ الراوي الموصوف بالعدالة ليس موصوفًا بالعصمة، فانحرافه عن العدالة - أحياناً - أمر وارد، لا خلاف فيه. ولذلك يكون المعدّ ل، قد اعتمد على الغالب، من أحوال الراوي، وأحياكه، مع صرفه النظر عن الحالات القليلة، التي انحرف فيها الراوي، عن العدالة، نن كان المعدّ ل على علم بها. والوصف بالضبط أيضًا أمر أغلبيّ، فإنّ الراوي الموصوف بالضبط ليس معصومًا، من السهو والنسيان والغفلة والخطإ والوهم والتصحيف والتحريف والاختلاط؛ ونّّا المراد من وصفه بالضبط أنّ الغالب عليه هو الضبط، مع تجويز خلاف ذلك أحياناً. حتّ الحديث الذي يكون الرواة في سنده موصوفين بالعدالة والضبط، ي كن أن يكون بعض هتلاء الرواة قد انحرفوا عن العدالة، أو عن الضبط، عند رواية ذلك الحديث. قال الخليليّ: «ونذا أسند لك الحديث، عن الزهريّ ، أو عن غيره، من الأئمّ ة، فلا تحكم بصحّ ته، بمجرّ د الإسناد، فقد يخ طئ الثقة»(1). وقال ابن الجوزيّ«وقد يهم الثقة، ولا يعرف ذلك ، نلاّ كبار الحفّ اظ»(2) . وقد اشتملت كتب الجرح والتعديل، على أسماء كثير من الرواة الموصوفين بأنهّم ةقات، لكنّهم اختلطوا، في آخر العمر. ولذلك زادوا شرطي ـن آخرين: السلامة من الشذوذ، والسلامة من العلّة. والـحكـم - فـي تحق ق هـذين الشرطي ـــن - قائــم على الظنّ ، أيضًا، فـي كثيـــر من (1) الإرشاد 1/212. (2) الموضوعات1/111.
عدد الصفحات ٢٩٥295 الـمواضع، ولا سيّما حين يكون الـمتلّفون مـختلفين فـي تحق قهما. وهكذا، يرون أنّ حديث الآحاد ي فيد الظنّ، في أحسن أحواله؛ ولا ي كن أن ي فيد القطع، نلاّ نذا دلّت عليه أدلّة قطعيّة، بالقطع المطلق، لا بالقطع النّ سبيّ. وقد اختلفوا في قطعيّة بعض الأدلّة، فبعضهم يصفها بالقطعيّة، و بعضهم يصفها بالظنـّيّة، وينفي عنها القطعيّة. فالحاصل من كلّ ما تقدّم ستّة أمور مهمّة: 1- وصف الصحيحين بأنهّما أصحّ الكتب الحديثيّة لا يعن صحّة كلّ حديث وارد فيهما، بل يعن أنهّما أفضل من سائر الكتب الحديثيّة، في الاشتمال على الحديث الصحيح. 2- وصف أحاديث الصحيحين بصحّة الأساكيد لا يعن أنّ متون تلك الأساكيد صحيحة؛ لصحّة أساكيدها، فقد يصحّ الإسناد، ويكون المتن منكرًا. 3- كثير من أحاديث الصحيحين تأتي مرويّة بعدّة صيغ لفظيّة متقاربة، مع اختلافات يسيرة، أو كبيرة، بزيًدة، أو كقيصة، أو تقديم وتأ خير، أو تبديل. فالحكم بصحّة الحديث لا يعن أنّ كلّ صيغة لفظيّة مرويّة، تكون مطابقة لما صحّ صدوره من صاحب المتن. وتصحيح صيغة لفظيّة - دون ما سواها من الصيغ - اجتهاد من المصحّح، لا ي فيد أكثر من الظنّ. 1- الحكم بصحّة صدور بعض أحاديث الصحيحين لا يستلزم الحكم بالصحّة المطاب قيّة؛ فكثيرة هي الأحاديث المخالفة للواقع القطعيّ. 5- تصحيح كثير من أحاديث الصحيح - بالاجتهاد، ثمّ التقليد - لا يعن أنّ الـمتلّفين كلّهم - من الـمجتهدين، والـمقلّدين - قد اتّفقوا على صحّ ة تلك الأحاديث.
عدد الصفحات ٢٩٦296 6- ما ح كم عليه بالصحّة من أحاديث الصحيحين، ليس ثابتًا على وجه القطع واليقين، ما دام من أحاديث الآحاد، نلاّ نذا جاء مصحّح الحديث بدليل قطعيّ، من أدلّة القطع المطلق، ي ثبت صحّته يقينًا. فإذا اعتمدنا، على هذه الحقائق الستّ، أمكن نبطال المقدّمة الأولى، القائلة: (أحاديث الصحيحين - عند المنتسبين نلى الإسلام - صحيحة كلّها). فالحديث الذي يستند نليه صاحب الشبهة، نمّا أن يكون واحدًا من الأحاديث المستثناة من التصحيح، أو لا يكون كذلك. فإن كان واحدًا من الأحاديث المستثناة، سقطت الشبهة القائمة عليه، بلا ريب؛ ونن كان من غيرها؛ فإمّا أن يكون لمتنه عدّة صيغ لفظيّة، أو يكون له صيغة لفظيّة واحدة. فإن كاكت له عدّة صيغ لفظيّة، وكاكت الشبهة مستندة نلى صيغة لفظيّة معيّنة، دون ما سواها، سقطت الشبهة، بلا ريب؛ لأنّ ةبوت تلك الصيغة المعيّنة لا ي فيد أكثر من الظنّ. ونن كاكت الشبهة غير مستندة نلى صيغة معيّنة، ونّّا هي مستندة نلى المعنَ الإجْاليّ، أو كان للمتن صيغة لفظيّة واحدة؛ فإمّا أن يكون ذلك المتن منسوباً صدوره نلى النبيّ ، أو منسوباً صدوره نلى غيره فإن كان المتن منسوباً صدوره نلى النبيّ ، وكاكت دلالته مخالفة للواقع القطعيّ، سقطت الشبهة، بلا ريب؛ لأنّ هذه النسبة باطلة؛ فإنّ كلام النبيّ حقّ، باطل فيه، فلا يخالف الواقع القطعيّ. ونن كان المتن منسوباً صدوره، نلى بعض الصحابة، أو من جاء بعدهم، وكاكت دلالته مخالفة للواقع القطعيّ، سقطت الشبهة، أيضًا، بلا ريب، حتّ لو صحّ صدور المتن من أحدهم؛ لأنهّم بشر، غير معصومين، ي صيبون، ويخ طئون،
عدد الصفحات ٢٩٧297 ونّّا الحجّة في كلام الله تعالى، وكلام رسوله ، دون ما سواهما من الكلام. وفي الأحوال كلّها، نذا اشترطنا (قطعيّة الأدلّة)، سقطت كلّ شبهة، تستند نلى متن ظنّّ الثبوت، ونن كان قطعيّ الدلالة. الـمقدّمة الثانية: أمّا المقدّمة الثاكية: (اشتمال الصحيحين على بعض الإسرائيليّات)، فقد اختلف فيها المتلّفون المنتسبون نلى الإسلام، قديًا وحديثًا، فكان لهم خمسة مواقف مختلفة: 1- القطع بوجود بعض الإسرائيليّات، في الصحيحين، فمنهم من قطع بوجود متون نسرائيليّة قليلة، ومنهم من قطع بوجود متون نسرائيليّة كثير ة. 2- ترجيح وجود بعض الإسرائيليّات، في الصحيحين، فمنهم من رجّح وجود متون نسرائيليّة قليلة، ومنهم من رجّح وجود متون نسرائيليّة كثيرة. 3- القطعلوّ الصحيحين من الإسرائيليّات، فليس فيهما أيّ متن من المتون الإسرائيليّة، بالقول القاطع. 1- ترجيح خلوّ الصحيحين من الإسرائيليّات، فليس فيهما أيّ متن من المتون الإسرائيليّة، بالقول الراجح. 5- التوقّف في هذه المسألة؛ نمّابسبب الجهل النّ سبيّ، بمعنَ أنّ المتلّف لا يعلم في هذه المسألة أيّ دليل قطعيّ، أو أيّ دليل ظنّّ؛ ولذلك يتوقّف فيها، حتّ لا يقول ما ليس له به علم. ونمّا بسبب الهوى - ومن أمثلته التعص ب - كأن يكون له تصريح قديـم، بالنفي، ةـمّ استبان له الاشتمال، أو بالعكس؛ فأعرض عن الأمــر، حتّ لا يتراجع عن قوله السابق.
عدد الصفحات ٢٩٨298 ونمّا بسبب الخوف، فيسكت عن التصريح برأي في هذه المسألة؛ خشية أن يلحقه الأذى ِّن صرّحوا بِراء مخالفة. ولذلك كان القطع بالاشتمال، أو القطع بالاكتفاء - في هذه المسألة - من قبيل القطع النّ سبيّ، لا من قبيل القطع المطلق؛ لأنّ المسألة خلافيّة؛ فليست من المسائل التي اتّفق عليها المتلّفون كلّهم، فإنهّم منتسبون عمومًا نلى مذاهب مختلفة، في الأصول والفروع والعلوم. وكذلك ترجيح الاشتمال، أو ترجيح الاكتفاء، في هذه المسألة، فهو من قبيل الترجيح النّ سبيّ، لا من قبيل الترجيح المطلق؛ لأنّ المتلّفين المختلفين لم يتّفقوا على ترجيح الاشتمال، كما لم يتّفقوا على ترجيح الاكتفاء. وليس معنَ القول بالنّ سبيّة أنّ الحقّ الواقع معدوم، في هذه المسألة، أو أنّ الحقّ الواقع غير معلوم فيها؛ فإنّ الحقّ في هذه المسألة، نمّا أن يكون: (الاشتمال)، ونمّا أن يكون: (الاكتفاء). فإذا افترضنا أنّ (الاشتمال) هو الحقّ، في هذه المسألة؛ فإنّ القائلين بالاشتمال قد علموا الحقّ، ولا سيّما من قال بالقطع منهم. ونذا افترضنا أنّ (الاكتفاء) هو الحقّ، في هذه المسألة؛ فإنّ القائلين بالاكتفاء قد علموا الحقّ، ولا سيّما من قال بالقطع منهم. ولكنّ الاختلاف بين المتلّفين - في هذه المسألة - يعن أنهّم لم يج معوا على موقف واحد؛ وعدم نجْاعهم يعن أنّ القاطع من هم بالاشتمال، أو القاطع بالاكتفاء، وكذلك مرجّح الاشتمال، أو مرجّح الاكتفاء، نّّا يقطع، أو يرجّح؛ لاعتماده على أدلّة ك سبيّة، يراها هو أدلّة، وقد تكون أدلّة صحيحة، في الواقع؛ لكنّها - بالنسبة نلى من خالفه بالرأي - ليست أدلّة كافية؛ ومن هنا جاء و صف (النّ سبيّة).
عدد الصفحات ٢٩٩299 فليس من حقّ الطاعن- ولا من حقّ المصحّح - أن ينسبا تصحيح تلك المتون المختل ف فيها، نلى المتلّفين كلّهم، بالاعتماد على تصحيح بعض المتلّفين فقط، ونن كثروا. فكثيرة هي الأحاديث، التي صحّحها المتلّفون، من أهل الحديث، وأككرها المتلّفون من أهل الكلام، أو أهل الرأي. وليس المتلّفون من أهل الكلام بخارجين عن الإسلام؛ فلا ي لتفت نلى أقوالهم، وليسوا بأقلّ علمًا وفقهًا ودراية وتدبـّرًا، من أهل الحديث؛ فمن كفّرهم، أو فسّقهم، أو ضلّلهم، أو بدّعهم، أو جهّلهم؛ فقد أخطأ. ولذلك قد ي صيب أهل الحديث، وقد يخ طئون، كما أنّ أهل الكلام قد ي صيبون، وقد يخ طئون؛ فليس أحد الفريقين بمعصوم، من الخطإ، وليس ثَّة متلّف من أهل الحديث، أو من أهل الكلام بمعصوم من الخطإ. والتعصّب لأحد الفريقين لن يغيرّ الحقيقة الواقعة، ولن يزيد المختلفين نلاّ اختلافًا. قال ابن تيميّة: «ونذا قابلنا بين الطائفتين: أهل الحديث، و أهل الكلام، فالذي يعيب بعض أهل الحديث وأهل الجماعة بحشو القول، نّّ ا يعيبهم بقلّ ة المعرفة ، أو بقلّ ة الفهم. أمّ ا الأوّ ل، فبأن يحتجّ وا بأحاديث ضعيفة أو موضوعة، أو بِثار لا تصلح للاحتجاج. وأمّ ا الثاني، فبألاّ يفهموا معنَ الأحاديث الصحيحة، بل قد يقولون القولين المتناقضين، ولا يهتدون للخروج من ذلك. و الأمر راجع نلى شيئين: نمّ ا زيًدة أقوال غير مفيدة ، ي ظ نّ أنهّ ا مفيدة كالأحاديث الموضوعة، ونمّ ا أقوال مفيدة، لكنّ هم لا يفهمونها، نذ كان اتّ باع الحديث يحتاج أوّ لاً نلى صحّ ة الحديث، وثاكيً ا نلى فهم معناه، ك اتّ باع القرآن ؛ فالخلل يدخل عليهم من ترك نحدى المقدّ متين؛ ومن عابهم من الناس، فإّّ ا يعيبهم بهذا. ولا ريب أنّ هذا موجود في بعضهم، يحتجّ ون بأحاديث موضوعة في مسائل الأصول، والفروع ، وبِثار مفتعلة،
عدد الصفحات ٣٠٠311 وحكايًت غير صحيحة ، ويذكرون من القرآن والحديث ما لا يفه مون معناه، وربمّ ا تأوّ لوه على غير تأويله، ووضعوه على غير موضعه. ثمّ ننهّ م - بهذا المنقول الضعيف، والمعقول السخيف - قد يكفّ رون ويضلّ لون ويبدّ عون أقو امً ا من أعيان الأمّ ة، ويجهّ لونهم؛ ففي بعضهم من التفريط في الحقّ ، والتعدّ ي على الخلق، ما قد يكون بعضه خطأ مغفو رً ا، وقد يكون منكرً ا من القول وزورً ا، وقد يكون من البدع والضلالات، التي ت وجب غليظ العقوبات ؛ فهذا لا ي نكره ، نلاّ جاهل، أو ظالم. وقد رأيت من هذا عجائب. لكن هم - بالنسبة نلى غيرهم في ذلك - كالمسلمين بالنسبة نلى بقيّ ة الملل، ولا ريب أنّ في كثير من المسلمين - من الظلم والجهل والبدع والفجور - ما لا يعلمه نلاّ من أحاط بكلّ شيء علمً ا؛ لكن كلّ شرّ يكون في بعض المسلمين، فهو في غيرهم أكثر، وكلّ خير يكون في غيرهم، فهو فيهم أعلى وأعظم، وهكذا أهل الحديث بالنسبة نلى غيرهم. وبيان ذلك: أنّ ما ذ ك ر من فضول الكلام - الذي لا ي فيد مع اعتقاد أكّ ه طريق نلى التصوّ ر والتصديق - هو في أهل الكلام والمنطق أضعاف أضعاف أضعاف ما هو في أهل الحديث؛ فبإزاء احتجاج أولئك بالحديث الضعيف احتجاج هتلاء بالحدود والأقيسة الكثيرة العقيمة؛ التي لا ت فيد معرفة؛ بل ت فيد جهلاً وضلالاً ، وبِزاء تك لّ م أولئك بأحاديث لا يفهمون معناها، تكلّ ف هتلاء - من القول بغير علم - ما هو أعظم من ذلك وأكثر. وما أحسن قول الإمام أحمد: "ضعيف الحديث خير من رأي فلان" (1) . ثمّ لأهل الحديث من المزيّ ة: أنّ ما يقولوكه من الكلام - الذي لا يفهمه بعضهم - هو كلام في كفسه حقّ ، وقد آمنو ا بذلك، وأمّ ا المتكلّ مة، فيتكلّ فون من القول ما لا يفهموكه، ولا يعلمون أكّ ه حقّ . وأهل الحديث لا يستدلّ ون بحديث ضعيف، (1 )هذا القول كتيجة من كتائج الغلوّ، في تفضيل المنهج الأةريّ، على المنهج العقليّ!!!
عدد الصفحات ٣٠١311 في كقض أصل عظيم، من أصول الشريعة ، بل نمّ ا في تأييده؛ ونمّ ا في فرع من الفروع ، وأولئك يحتجّ ون بالحدود والمقاييس الفاسدة في كقض الأصول الحقّ ة الثابتة»(1). فتصحيح أهل الحديث- لحديث معينّ - لا يعن أكّه صحيح، عند كلّ متلّف ينتسب نلى الإسلام؛ لأنّ أهل الحديث ليسوا نلاّ طائفة من طوائف المنتسبين نلى الإسلام؛ وقد صرّح كثير من متلّفي الطوائف الأخرى، قديًا وحديثًا، بتضعيف كثير من متون الصحيحين. وليست تسميتهم: (أهل الحديث) ت وجب كونهم أعلم بالحديث، من غيرهم؛ فإنهّم نن كاكوا أعلم من أهل الكلام بنقد الأساكيد، وبنقد كثير من المتون؛ فليس ثَّة دليل قطعيّ، يدلّ على كونهم أعلم منهم بنقد المتون كلّها. وأبرز الروايًت التي اختلفوا، في كسبتها نلى الإسرائيليّات ، ِّا ورد في الصحيحين، أو في أحدهما، هي تلك التي يكون في نسنادها (أبو هريرة)، وهو واحد من الصحابة، المشهورين، المكثرين؛ وقد ذكر بعض المتلّفين أكّه كان ِّن أخذ عن (كعب الأحبار). قال زين الدين العراقيّ: «ومـن هذا النــوع - وهـو رواية الأكـابـــر، عــن الأصاغر - رواية الصحابة، عن التابعين، كرواية العبادلة الأر بعة، وأبِ هريرة، ومعاوية بن أبِ سفيان، وأكس بن مالك، عن كعب الأحبار »(2) . وقـال مقبـــل بن هادي الوادعــيّ: «ولعلّ أبا هــريـــرة ت ــلـقّ ــاه، مـــن ك ـعـــب، فإكّ ـه ك ـــان كثي ـرً ا، مــا كــان يـجالســـه، ويـحدّ ةـــه، فحــدّ ث بـــه أبــو هــريــرة، فتــوهّ ـــم (1) مجموعة الفتاوى1/21-21. (2) شرح التبصرة 2/112.
عدد الصفحات ٣٠٢312 بعـض الــرواة - عنـــه - أكّ ه مـرفـــــوع، فـرفـعــه، والله أعلـــــم...»(1) . و(كعب الأحبار) واحد من أبرز الذين أ خذت عنهم (الإسرائيليّات)، وهو معدود من جْلة التابعين. قال الذهبيّ: «كعب بن ماتع اميريّ اليمانيّ ، العلاّ مة الحبر، الذي كان يهوديًًّ ، فأسلم بعد وفاة النبيّ ،وقدم المدينة من اليمن، في أيًّ م عمر ، فجالس أصحاب محمّ د ،فكان يحدّ ةهم عن الكتب الإسرائيليّ ة، ويحفظ عجائب، ويأخذ السنن عن الصحابة. وكان حسن الإسلام، متين الديًكة، من كبلاء العلماء. حدّ ث عن عمر، وصهيب، وغير واحد. حدّ ث عنه: أبو هري رة، ومعاوية، وابن عبّ اس، وذلك من قبيل رواية الصحابِّ عن التابعيّ ، وهو نادر عزيز »(2). وقال ابن كث «والأقرب في مثل هذه السياقات أنهّا متلقّ اة عن أهل الكتاب، ِّ ا ي وج د في صحفهم، كروايًت كعب ووهب - سامحهما الله تعالى - فيما كقلاه نلى هذه الأمّ ة، من أخبار بن نسرائيل ، من الأوابد ، والغرائب ، والعجائب، ِّ ا كان ، وما لم يكن، وِّ ا ح رّ ف وب دّ ل وك سخ. وقد أغنَ الله سبحاكه، عن ذلك بما هو أصحّ منه وأكفع وأوضح وأبلغ»(3) . ولذلك افترض بعض المتلّفين أنّ روايًت أبِ ه ريرة، عمومًا، التي في الصحيحين، والتي في غيرهما، نذا كاكت تتضمّن متوناً غريبة منكرة، تضاهي المتون الإسرائيليّة؛ فإنهّا مأخوذة عن كعب الأحبار، ولا سيّما مع العنعنة. قال محمّد رشيد رضا: «وقد هدانا الله من قبل نلى حمل بعض مشكلات (1) أحاديث مع لّة ظاهرها الصحّة: 121. (2) سير أعلام النبلاء3/153-131. (3) تفسير القرآن العظيم 11 /113.
عدد الصفحات ٣٠٣313 أحاديث أبِ هريرة المعنعنة ، على الرواية عن كعب الأحبار ، الذي أدخل على المسلمين شيئً ا كثيرً ا، من الإسرائيليّ ات، وخفي على كثير من المحدّ ةين كذبه ودجله؛ لتعبّ ده، وقد قويت حجّ تنا على ذلك بطعن أكبر الحفّ اظ في حديث مرفوع ع ز ي نليه فيه التصريح بالسماع »(1). أمثلة للأحاديث المطعون فيها: وهذه بعض أحاديث الصحيحين، التي طعن فيها بعض المتلّفين، المنتسبين نلى المذاهب الع ق ديّة المختلفة، قديًا وحديثًا؛ وصرّح بعضهم بنسبة تلك الأحاديث نلى الإسرائيليّات، أو أشباه الإسرائيليّات: 1- روى مسلم«خ ل ق اللَّ التـ رْب ة يـ وْم الس بْت ، و خ ل ق ف يه ا الجْ ب ال يـ وْم الأْ ح د ، و خ ل ق الش ج ر يـ وْم الا ةـْنـ ينْ ، و خ ل ق الْم كْر وه يـ وْم الث لا ثا ء ، و خ ل ق الن ور يـ وْم الأْ رْب ع اء ، و ب ث ف يه ا الد و اب يـ وْم الخْ م يس ، و خ ل ق آد م ، بـ عْد الْع صْر م نْ يـ وْم الجْ م ع ة ، في آخ ر الخْ لْق ، في آخ ر س اع ة م نْ س اع ات الجْ م ع ة ، ف يم ا بـ ينْ الْع صْر ن لى الل يْل »(2) . 2- روى الشيخان، واللفظ للبخاريّ«خ ل ق اللَّ آد م ع ل ى ص ور ت ه ، ط ول ه س ت ون ذ ر اعًا. فـ ل م ا خ ل ق ه ، ق ال : اذْه بْ، ف س لّ مْ ع ل ى أ ول ئ ك ، كـ ف ر م ن الْم لا ئ ك ة ، ج ل وسٌ، ف اسْت م عْ م ا يح ي وك ك ، ف إ كـ ه ا تح يـ ت ك و تح ي ة ذ رّ ي ت ك ، فـ ق ال : الس لا م ع ل يْك مْ، فـ ق ال وا: الس لا م ع ل يْك و ر حمْ ة اللَّ ، فـ ز اد وه : "و ر حمْ ة اللَّ "، ف ك ل م نْ ي دْخ ل الجْ ن ة ع ل ى ص ور ة آد م . فـ ل مْ يـ ز ل الخْ لْق يـ نـْق ص بـ عْد ، ح ت الآْن »(3). 3- روى الشيخان، واللفظ للبخاريّ«نح ْن أ ح ق با لش كّ م نْ ن بـْ ر اه يم ، ن ذْ ق ال : (1) تفسير القرآن الحكيم 5/113. (2) صحيح مسلم1/2113-2191، رقم 2153/21. (3) صحيح البخاريّ9/2233، رقم 9513، واكظر: صحيح مسلم 1/2153، رقم 2511/25 .
عدد الصفحات ٣٠٤311 ﴿ر بّ أ ر ني ك يْف تح ْي الْم وْت ى ق ال أ و لم ْ تـ تْم نْ ق ال بـ ل ى و ل ك نْ ل ي طْم ئ ن قـ لْبي ﴾(1). و يـ رْح م اللَّ ل وطًا، ل ق دْ ك ان يأ ْو ي ن لى ر كْن ش د يد ، و ل وْ ل ب ثْت في السّ جْن ط ول م ا ل ب ث ي وس ف ، لأ ج بْت الد اع ي »(2). 1- روى الشيخان، واللفظ للبخاريّ «لم ْ ي كْ ذ بْ ن بـْر اه يم ن ة لا ث ك ذ با ت ، ة نـْتـ ينْ م نـْه ن في ذ ات اللَّ . قـ وْل ه ﴿ن نيّ س ق يمٌ﴾ (3)، و قـ وْل ه : ﴿ب لْ فـ ع ل ه ك ب ير ه مْ ه ذ ا﴾(1). و ق ال بـ يـْن ا ه و ذ ات يـ وْم و س ار ة ، ن ذْ أ ت ى ع ل ى ج ب ار م ن الجْ ب اب ر ة ، ف ق يل ل ه : ن ن ه ه ن ا ر ج لاً، م ع ه امْر أ ةٌ م نْ أ حْس ن الن اس ، ف أ رْس ل ن ل يْه ، ف س أ ل ه ع نـْه ا، فـ ق ال : م نْ ه ذ ه ؟ ق ال : أ خْتي ، ف أ ت ى س ار ة ، فـ ق ال : يً س ار ة ، ل يْس ع ل ى و جْه الأْ رْض م تْم نٌ غ يرْ ي و غ يـْ ر ك ، و ن ن ه ذ ا س أ ل ن ، ف أ خْبـ رْت ه أ ك ك أ خْتي ، ف لا ت ك ذّ ب ين ، ف أ رْس ل ن ل يـْه ا، فـ ل م ا د خ ل تْ ع ل يْه ، ذ ه ب يـ تـ ن او له ا ب ي ، د ه ف أ خ ذ ، فـ ق ال : ادْع ي اللَّ ، و لا أ ض ر ك ، ف د ع ت اللَّ ، ف أ طْل ق ، ثم تـ ن او له ا الث اك ي ة ، ف أ خ ذ م ثـْل ه ا أ وْ أ ش د ، فـ ق ال : ادْع ي اللَّ لي ، و لا أ ض ر ك ، ف د ع تْ، ف أ طْل ق ، ف د ع ا بـ عْض ح ج ب ت ه ، فـ ق ال : ن ك ك مْ لم ْ تأ ْت وني بِ كْس ان ، ن ّ ا أ تـ يـْت م وني ب ش يْط ان ، ف أ خْد م ه ا ه اج ر ، ف أ تـ تْه ، و ه و ي ص لّ ي، ف أ وْم أ : ب ي د ه م هْي ا، ق ال تْ: ر د اللَّ ك يْد الْك اف ر ، أ و الْف اج ر ، في نح ْر ه ، و أ خْد م ه اج ر »(9) . 5- روى البخاريّ«يـ لْق ى ن بـْر اه يم أ با ه آز ر يـ وْم الْق ي ام ة ، و ع ل ى و جْه آز ر قـ تـ ر ةٌ (1) البقرة 261. (2) صحيح البخاريّ3/1233-1231، رقم 3132، واكظر: صحيح مسلم1/133، رقم 191/235. (3) الصافّات53. (1) الأكبياء63. (9) صحيح البخاريّ3/1229، رقم 3113، واكظر: صحيح مسلم1/1511-1511، رقم 2311/191 .
عدد الصفحات ٣٠٥315 و غ بـ ر ةٌ، فـ يـ ق ول ل ه ن بـْر اه يم : أ لم ْ أ ق لْ ل ك : لا تـ عْص ن ، فـ يـ ق ول أ ب وه : ف الْيـ وْم لا أ عْص يك ، فـ يـ ق ول ن بـْر اه يم : يً ر بّ ، ن ك ك و ع دْت ن أ لا تخ ْز ي ن يـ وْم يـ بـْع ث ون ، ف أ ي خ زْي أ خْز ى م نْ أ بِ الأْ بـْع د ؟ فـ يـ ق ول اللَّ تـ ع الى : ن نيّ ح ر مْت الجْ ن ة ع ل ى الْك اف ر ين ، ثم يـ ق ال : يً ن بـْر اه يم ، م ا تح ْت ر جْل يْك ؟ فـ يـ نْظ ر ، ف إ ذ ا ه و ب ذ يخ م لْت ط خ ، فـ يـ تْخ ذ ب ق و ائ م ه ، فـ يـ لْق ى في الن ار »(1). 6- روىالبخاريّ: «بـ يـْن م ا أ ي وب يـ غْت س ل ع رْيً ناً، خ ر ع ل يْ ه ر جْل ج ر اد ، م نْ ذ ه ب ، ف ج ع ل يح ْث ي في ةـ وْب ه ، فـ ن اد اه ر ب ه : يً أ ي وب ، أ لم ْ أ ك نْ أ غْنـ يـْت ك ، ع م ا تـ ر ى؟ ق ال : بـ ل ى، يً ر بّ ، و ل ك نْ لا غ نَ لي ، ع نْ بـ ر ك ت ك »(2). 7- روى الشيخان، واللفظ للبخاريّ«ق يل ل ب ن ن سْر ائ يل : ﴿ادْخ ل وا الْب اب س ج دًا و ق ول وا ح ط ةٌ ﴾(3). فـ ب د ل وا، ف د خ ل وا يـ زْح ف ون ع ل ى أ سْت اه ه مْ، و ق ال وا: ح ب ةٌ، في ش عْر ة »(1). 8- روى الشيخان، واللفظ للبخاريّ: «ك اك تْ بـ ن و ن سْر ائ يل يـ غْت س ل ون ع ر اةً، يـ نْظ ر بـ عْض ه مْ ن لى بـ عْض ، و ك ان م وس ى يـ غْت س ل و حْد ه ، فـ ق ال وا: و اللَّ ، م ا ي ْن ع م وس ى أ نْ يـ غْت س ل م ع ن ا، ن لا أ ك ه آد ر ، ف ذ ه ب م ر ةً يـ غْت س ل ، فـ و ض ع ةـ وْ ب ه ع ل ى ح ج ر ، فـ ف ر الحْ ج ر ب ثـ وْب ه ، ف خ ر ج م وس ى في ن ةْر ه ، يـ ق ول : ةـ وْبِ ، يً ح ج ر ، ح ت ك ظ ر تْ بـ ن و ن سْر ائ يل ن لى م وس ى، فـ ق ال وا: و اللَّ ، م ا بم وس ى م نْ بأ ْس ، و أ خ ذ ةـ وْب ه ، ف ط ف ق با لحْ ج ر (1) صحيح البخاريّ3/1223، رقم 3112. (2) صحيح البخاريّ3/1211، رقم 3211. (3) البقرة 95. وفي الآية﴿و ادْخ ل وا﴾، بالواو. (1) صحيح البخاريّ3/1215-1213، رقم 3222، واكظر: صحيح مسلم1/2312، رقم 3119/1.
عدد الصفحات ٣٠٦