المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية

رياض عيدروس عبدالله

صفحة ٨ من ٩

3 سلسلة: المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية بسم الله الرحمن الرحيم سلسلة المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية: المبدأ الأول: ردُّ الأمر إلى الله ورسوله عند التنازع. المبدأ الثاني: إقامة العدل, ورفع الظلم, ورد الحقوق إلى أهلها. المبدأ الثالث: طاعة أولي الأمر في غير معصية الله, وعدم الخروج عليهم. المبدأ الرابع: النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم. المبدأ الخامس: مشاورة أهل الحل والعقد. المبدأ السادس: أداء الأمانة بإسناد الأمر إلى أهله. المبدأ السابع: تطبيق أحكام الشريعة, وإقامة الحدود دون تمييز. المبدأ الثامن: تعميق مبدأ الأخوة, ونبذ العصبية الجاهلية.

عدد الصفحات ١١٣

5 سلسلة: المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية تمهيد:(3) الحمد لله رَبِّ العااين االلاا و االما ل خاتم اااب الأنواااس ااينيداخ داادنا ماد ا خا آله اصحوه أجمع , امن توعهم بإحمان إلى يول الدين .. أما بعد,, كان الك ل في الوحث المابق ن اينودأ المابع من دخمخة اينوادئ الشي اة با اليا ا االي اة اكان بعنوان : (تطبيق أحكام الشريعة وإقامة الحدود دون تمييز). اأبااادأ ممااا عاناع باااالله اااد ااااام ماااع اينوااادأ ال اااامن -االأاااار- في هاااال المخماااخة بعناااوان: (تعماق مودأ الأاوو, انوا العلاواة الجاهخاة). - أاييت بعض ال عدي ت ختم الوحث في: 241ه- 41 2ل.

عدد الصفحات ١١٤

6 سلسلة: المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية (المبدأ الثامن) تعميقَمبدأَالخوةَونبذَالعصبيةَالاهليةَ َ لقد ااس الإد ل لاديم ن هال الأماة كام الفاوارل الان كانات فياارا في الجاهخااة , اد اا إلى ال اافلو اال اافا اات مظخااة الإيمااان بااالله احاادلا ام ااا ع لقولااه تعااالى: ﴿إِنَّمَااا الْمُؤْمِنُااونَ إِخْااوَ ﴾[الحجاايات :1] ,احاايل العلاااواة الجاهخاااة , اد ااا إلى نوااا كاام صااورها اأ ااكا ا , اأمااي ب وحاااد اللاااو اتاافلو القخااوب , ايظهااي كلاا ماان تااواتي الأدلااة في ك اااب الله دااوحانه اتعااالى افي دنة ردول ه صختم الله خاه ادخم اناكي بعض هال الأدلة: أولا : الأدلة من القرآن الكريم: أمي الله تعالى وادل اينؤمن با لاال بحوخه اين ا ادل ال فايل ا اهاال مان أ ظام الانعم الن ي م ع بها اينؤمنون, فالفيقة تورث العادااو , اا ا ماا ياورث اةواة االألفاة , االأااوو باانهم تق ضا كلاا , قااال تعاالى: ﴿وَاعْتَصِاامُواْ بِحَبْاا ِ اللّااهِ جَمِيعاااا وَلَ تاَفَرَّقُااواْ وَاذْكُاارُواْ نِعْمَاا َ اللّااهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ باَيْنَ قاُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناا وَكُناتُمْ عَلَا َ شَافَا حُفْارَ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّناْهَا كَذَلِكَ ياُباَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تاَهْتَدُونَ ﴾[آل ميان :14]. قااال الإمااال النمااف رحمااه الله : «قااام: فيمااكوا بإجمااا الأمااة, دلاخااه: ﴿ول تفرقااوا﴾ أي: ا ت فيقااوا , يعااي: ا تفعخااوا مااا يكااون نااه ال فاايل اياادال معااه ا ا مااا , أا ا ت فيقااوا اان الحاااق بوقاااو ا اااا باااانكم كماااا اا خاااو الاهاااود االنلااااار , أا كماااا كنااا م م فااايق في الجاهخااااة يحاااارب بعضاااكم بعضااااع , ﴿واذكاااروا نعماااة الله علااايكم إذ كناااتم أعاااداء فاااألف باااين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناا ﴾ كانوا في الجاهخاة بانهم العدااو االحيب فألو با قخاوبهم بالإد ل اقا في قخوبهم اةوة ف حابوا اصاراا إاواناع ﴿وكناتم علا شافا حفار مان الناار﴾ اكنااااا م مشاااااف خاااااتم أن تقعاااااوا في ناااااار اهااااانم يناااااا كنااااا م خااااااه مااااان الكفاااااي فأنقااااااكم منهاااااا بالإد ل»(3). - تفمر النمف, /21 .

عدد الصفحات ١١٥

7 سلسلة: المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية اَ باَاا ََ دااوحانه نعمااة ال ااألاو باا قخااوب اينااؤمن ام نَ ااه خااتم وااادل بهااال النعمااة الاان يعااد ققها إ ب وفاق الله اتمديدل, فقال تعالى: ﴿وَأَلَّفَ باَيْنَ قاُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْ َ مَاا فِا الأَرْضِ جَمِيعاا مَّا أَلَّفَ ْ باَيْنَ قاُلُوبِهِمْ وَلَاكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ باَياْناَهُمْ إِنَّهُ عَزِيز حَكِيم ﴾[الأنفال:34]. قااال الإمااال أبااو المااعود رحمااه ا : «األااو باا قخااوبهم مااع مااا كااان بااانهم قواام كلاا ماان العلااااواة االضاااةانة اال هالااا خاااتم ا ن قاااال بحااااث يكااااد ياااأتخو فااااهم قخواااان حاااى صااااراا ب وفاقاه تعااالى كاانف ااحاادو اهاااا ماان أبهااي معجداتااه , ﴿لااو أنفقاا مااا فاا الأرض جميعاااا ﴾ أي: ل ألاو ما بانهم, ﴿ماا ألفا باين قلاوبهم﴾ ادا ننا مقاير يناا قوخاه اموا لعادو اينطخا اصعوبة اينأاا, أي: تناه ال عادي فاما بانهم إلى حد لو أنفق منفق في إصا كات الوا جماااع مااا في الأرض ماان الأمااوال االااااا ي لم يقاادر خااتم ال ااألاو االإصاا , اككااي القخااوب للإ عار بأن ال ألاو بانها ي منى اإن أمكن ال ألاو ظاهياع »(3). اقلاااي دااوحانه الأاااوو خااتم مواادأ الإيمااان الاااي دمااع كاام اينااؤمن دان فيااااد ااا ف أا نلااايي , أا منااا ق , فقااال تعااالى: ﴿إِنَّمَااا الْمُؤْمِنُااونَ إِخْااوَ فَأَصْاالِحُوا باَاايْنَ أَخَااوَيْكُمْ وَاتاَّقُااوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تاُرْحَمُونَ﴾[الحجيات :1]. قال القي رحمه الله : «قولاه تعاالى: ﴿إنماا المؤمناون إخاو ﴾ أي: في الادين االحيماة في النم , ا اا قام: أاوو الدين أثوت من أااوو النما فاإن أااوو النما تنقطاع بمخالفاة الدين اأاوو الدين تنقطع بمخالفة النم »(2). اباا دااوحانه أن الناااا في أنمااابهم يياعااون لأب األ اهاام آدل احااواس خاهمااا الماا ل , فاا يوقااتم بااانهم فيااايد, ا يفضاام أحاادهم خااتم أحااد إ ب قااو الله تعااالى فهاا اينااادان الاااي اعخه الله تعالى ب وادل, حى يفخي أحدٌ مان اينماخم خاتم أاااه, فقاال داوحانه: ﴿يَاا أَياُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَر وَأُنثَ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباا وَقاَبَائِ َ لِتاَعَاارَفُوا إِنَّ أَكْارَمَكُمْ عِنادَ اللَّهِ أَتاْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيم خَبِير ﴾[الحجيات :4]. - تفمر أبي المعود, 2/44 . 4- تفمر القي, 3/422.

عدد الصفحات ١١٦

8 سلسلة: المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية قال الشاخ مد الأم الشنقاط في تفمرل: «ينا كان قوله تعا : ﴿ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّان ذَكَاار وَأُناْثَاا ﴾ ياادل خااتم اداا واس الناااا في الأصااما لأن أباااهم ااحااد اأمهاام ااحاادو اكااان في كلااا أكااا ناااااي ااان ال فاااااي بالأنمااااب اتطااااال بعاااض النااااا خاااتم بعاااض بااا تعاااالى أناااه اعخهاام اااعوباع اقوا ااما لأاااام أن ي عااارفوا, أي: يعاااي بعضااه م بعضااااع , اي ماااد بعضاااهم ااان بعاااض, لأاااام أن يف خاااي بعضاااهم خاااتم بعاااض اي طااااال خااااه, اكلااا يااادل خاااتم أن كاااون بعضهم أفضم مان بعاض اأكايل مناه إكاا يكاون بماو آااي بار الأنمااب اقاد با الله كلا هنااا بقولااه: ﴿إِنَّ أَكْاارَمَكُمْ عَناادَ اللَّااهِ أَتاْقَاااكُمْ﴾, فاتضاام ماان هاااا أن الفضاام االكاايل إكااا هااو ب قو الله بةرل من ا ن ماب إلى القوا م»(3). فالإدااا ل اااااس لاحاااير النااااا مااان العلااااواة الجاهخااااةا لأناااه الااادين الااااي اااااس لرفاااع لاااواس العدل ب الناا, فجعام تقاو الله تعاالى هاو ايناادان , فاأكيل النااا ناد الله تعاالى هاو أتقااهم لله الااو كااان وااداع حوشااااع , ا أهااون الناااا خااتم الله تعااالى أبعاادهم نااه, الااو كااان داااداع قي ااااع , قال الشاخ مد الأم الشنقاط رحمه الله في تفمرل للآية المابقة : «اهال الآياات القيآنااة تااادل خاااتم أن ديااان الإدااا ل ناااااي صاااحام نظاااي فااااه إلى الألاااوان ا إلى العناصاااي ا إلى الجهات اإكا اينع فاه تقو الله ام ا ا ا ه فأكيل الناا اأفضخهم أتقااهم لله ا كايل ا فضم لةر اين ق الو كان رفاع النم »(2) . اقد أبخغ الإمال خ ابن أبي ال رض الله نه حاث قال (1): أيها المفاخرُ جَهلاا بالنسَ بْ *** إِنااااماااااااااااااا الناااااااااااااااااااسُ لأم ولأبْ ه تراهمْ خُلقاوا من فااااضة *** أم حَديد أم نُحاااااااااس أم ذَهَبْ ب تراهمْ خُلقاااااوا من طاااااينة *** ه سوى لحم وعظم وعَصَب إِنمااااا الفااااااخرُ لعااااااق ث اااااب *** وحااااااياء وعفااااااااااااااااااااااااااااف وأدبْ - أضواس الواان, /213. 4- أضواس الواان, 2/2 2. 4- ديوان خ بن أبي ال, /41.

عدد الصفحات ١١٧

9 سلسلة: المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية اينم له كال رض الله نه الأباات الآتاة (3): الناس من جهة التمثي أكفااااء *** أباااااااوهاام آدم والأم حاااااااااااااااااااااااااااواءُ ما الفخر إلّ لأه العلم إنهام *** عل الهدى لمن استهدى أدلءُ وقدر ك امرئ ما كان يحسبه *** والجاهلون لأه العلم أعااااااااداءُ قال الإمال ابن ك ر رحمه الله : «فجمااع النااا في الشاي بالنماوة الطانااة إلى آدل احاواس خاهمااا الماا ل داااواس, اإكااا ي فاضاااخون بااالأمور الديناااة اهااا ا ااة الله تعاااالى ام ابعااة رداااوله صختم الله خاه ادخم, ا اا قال تعالى بعد النه ن الةاوة ااح قاار بعاض النااا بعضااع منوهاا خااتم تماااايهم في الوشاايية ﴿يااا أيهااا الناااس إنااا خلقناااكم ماان ذكاار وأنثاا وجعلناااكم شااعوباا وقبائ لتعارفوا﴾ أي: لاحلام ال عار بانهم كم يياع إلى قواخ ه»(2). اأماااااي الله اااااد ااااااام ايناااااؤمن باااااأن ياااااوا بعضاااااهم بعضااااااع فقاااااال تعاااااالى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُاااااونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ باَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء باَعْض يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَياَناْهَاوْنَ عَانِ الْمُنكَارِ وَيُقِيمُاونَ الصَّالاَ َ وَياُؤْتُاااااااونَ الزَّكَاااااااا َ وَيُطِيعُاااااااونَ اللّاااااااهَ وَرَسُاااااااولَهُ أُوْلَاااااااا ِكَ سَاااااااياَرْحَمُهُمُ اللّاااااااهُ إِنَّ اللّاااااااهَ عَزِياااااااز حَكِيم ﴾[ال وبة:2 ]. قال الإمال أبو الماعود رحماه ا : «ااينؤمناون ااينؤمناات بعضاهم أالاااس بعاض بااان لحمان حال اينؤمن ااينؤمنات حا ع امف ع إثي باان قوم حال أضادادهم ااا ع اآاا ع , اال عوار ان نموة هؤ س بعضهم إلى بعاض بالو ياة ا ان نماوة أالنا (1) بمان ا تلااالاة للإيااان باأن نماوة هؤ س بطييق القيابة الديناة اينوناة ختم اينعاقدو اينم وعة للآثار مان اينعوناة االنلاايو ابار كلا انموة أالن بمق ضتم الطواعة االعادو»(3). - انظي نهي الأكم في الأم ال ا الحكم , /11. 4- تفمر ابن ك ر , 2/422. 4- يقلاد ال عور ن قة ايننافق في قوله تعال: ﴿الْمُنَاافِقُونَ وَالْمُنَافِقَااتُ باَعْضُاهُمْ مِانْ باَعْاض يَاأْمُرُونَ بِاالْمُنْكَرِ وَياَناْهَاوْنَ عَانِ الْمَعْارُوفِ وَياَقْبِضُونَ أَيْدِياَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فاَنَسِياَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [ال وبة: 32] 2- تفمر أبي المعود, 2/14.

عدد الصفحات ١١٨

31 سلسلة: المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية ا ندما ي مم اينؤمنون بهال اللافات العظامة ايناكورو في الآياة مان الاو س فاماا باانهم, االأمااي باااينعيا االنهاا اان ايننكااي, اإقامااة اللااا و اإي اااس الدكاااو , ا ا ااة الله اردااوله , يكااون كل دوواع لخفون بيحمة الله تعالى, الال قال دوحانه: ﴿أُوْلَا ِكَ سَياَرْحَمُهُمُ اللّهُ ﴾. الأن الإيماااااان يق ضااااا أن يعاااااام اينؤمناااااون كااااانف ااحااااادو فقاااااد اصاااااو الله اااااد ااااااام اللااااااحابة رضاااااوان الله خااااااهم كاااااال فقاااااال تعاااااالى: ﴿لَاااااوْلَ إِذْ سَااااامِعْتُمُو ُ ظَااااانَّ الْمُؤْمِنُاااااونَ وَالْمُؤْمِنَاااتُ بِأَنفُسِاااهِمْ خَيْاااراا﴾[النااور:4]ا لاااادل خااتم أن إااااواينم اينااؤمن بمندلاااة أنفماااهم, اهااااا مااان أ خاااتم مياتااا الأااااوو الااان تق ضااا الاااو س االنلاااايو , قاااال الإماااال الشاااوكا رحماااه الله تعااالى: «قااال الحماان: معاانى بأنفمااهم بأهاام دياانهما لأن اينااؤمن كاانف ااحاادو أ تااي إلى قولااه: ﴿ول تقتلااوا أنفسااكم﴾[النماااس:41], قااال الداااا : الااال يقااال لخقااول الاااي يق اام بعضاااااااهم بعضاااااااااع إيناااااااام يق خاااااااون أنفمااااااااهم, قااااااااال اينااااااا د ام خااااااااه قولااااااااه دااااااااوحانه: ﴿فاااااااااقتلوا أنفسكم﴾[الوقيو :42], قال النحاا: بأنفمهم بإاواينم»(3). اكاااال اعااام الله مَااان يخماااد أااااال ايناااؤمن كمااان يخماااد نفماااه فقاااال تعاااالى: ﴿وَلَ تاَلْمِااازُوا أَنفُسَكُمْ﴾[الحجيات : ] ,قال الإماال القاي بي خااه رحماه الله تعاا ناد تفمارل اال الآياة: «اهااال الآيااة م اام قولااه تعااالى: ﴿ول تقتلااوا أنفسااكم﴾[النماااس:41], أي: يق اام بعضااكم بعضاااع ا لأن اينااؤمن كاانف ااحاادو فكأنااه بق اام أااااه قاتاام نفمااه اكقولااه تعااالى: ﴿فساالموا علااا أنفساااكم﴾[الناااور:3 ]يعاااي يماااخم بعضاااكم خاااتم بعاااض, ااينعااانى: يعااا بعضاااكم بعضاع , اقال ابن واا امجاهد اق ادو ادعاد بان اوار: يطعان بعضاكم خاتم بعاض, اقاال الضحاك: يخعن بعضكم بعضاع ... افي قولاه: ﴿أنفساكم﴾ تنوااه خاتم أن العاقام يعاا نفمه ف ينوة أن يعا برلا لأنه كنفمه»(2). اأا الله تعالى أنه يح وادل اينؤمن الاين يقااتخون صافاع ااحاداع كالونااان اينيصاو ا لأن احاادو اللاااو دلاااام احاادو القخااوب , قاااال تعااالى: ﴿إِنَّ اللَّاااهَ يُحِاابُّ الَّاااذِينَ ياُقَاااتِلُونَ فِااا سَبِيلِهِ صَفّاا كَأَناَّهُم بُنيَان مَّرْصُوص ﴾[اللاو:2]. - ف م القديي, 2/ 1. 4- تفمر القي, 3/424 .

عدد الصفحات ١١٩

33 سلسلة: المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية قااال الإمااال اباان الجااوني رحمااه الله : «ثم أ خاام ااد اااام مااا الاااي يحوااه فقااال تعااالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ ياُقَاتِلُونَ فِ سَبِيلِهِ صَفّاا كَأَناَّهُم بُنيَان مَّرْصُوص ﴾[اللااو:2], أي: بنااان صاااق بعضاااه بااااوعض, فاااأ خم أنااااه يحااا ماااان ي وااات في الجهاااااد ايخااادل مكانااااه ك واااوت الوناااااان اينيصاو , ادااون أن يكااون اانى أن يماا وي ثوااا م في حاايب ااداهم حااى يكونااوا في اا مااا الكخمة كالوناان اينيصو »(3). اكمااا أمااي الله وااادل اينااؤمن بوحاادو اللاااو , فقااد يناااهم اان الفيقااة اال نااان ا لأن كلاا يفقاادهم هاواا هم أمااال أ اادا هم, قااال تعااالى: ﴿وَأَطِيعُاااواْ اللّااهَ وَرَسُااولَهُ وَلَ تاَنَاااعَعُواْ فاَتاَفْشَااالُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾[الأنفال:23]. قااال الإماااال ابااان ك ااار رحمااه الله : «فاااأمي تعاااالى بال واااات نااد ق اااال الأ اااداس االلاااا خاااتم مواااارن م, فااا يفاااياا, ا ينكخاااوا, ا دوناااوا, اأن يااااكياا الله في تخااا الحاااال ا ينماااول, بااام يماا عانوا بااه, اي وكخااوا خاااه, ايمااألول النلاااي خااتم أ اادا هم, اأن يطاعااوا الله اردااوله في حااا م كلاا , فمااا أماايهم الله تعااالى بااه ا مااياا امااا يناااهم نااه انداااياا , ا ي نااان وا فامااا بااانهم أيضاااع فاخ خفاااوا فاكاااون داااوواع ل خااااك م افشاااخهم ﴿وتاااذهب ريحكااام﴾ أي: قاااوتكم اح ااا دَ ت ك م اماااا كن م فاه من الإقوال»(2). قاااال الإمااااال الوةاااوي رحمااااه الله : «قولاااه تعااااالى: ﴿وأطيعاااوا الله ورسااااوله ول تناااااععوا﴾ تخ خفاوا ﴿فتفشالوا﴾ أي: تجوناوا اتضااعفوا ﴿وتاذهب ريحكام﴾ قااال مجاهاد: نلاايتكم , اقااال المدي: اياستكم اادكم , اقال مقاتم بن حاان: ح ا دَ ت ك م, اقاال النضاي بان شماام: قاوتكم, اقاااال الأافااام: دالااا كم, االاااييم هاهناااا كناياااة ااان نفااااك الأماااي اايياناااه خاااتم ايناااياد , تقاااول العايب : هوات ريام فا ن إكا أقوام أماايل خاتم ماا ييياد , قاال ق ااادو اابان نياد : هاو ريام النلاااي لم يكن نلاي قط إ بييم يوع ها الله د اام تضيب ااول العدا»(1). اينتم الله د اام ن ال فايل مومااع االأ اد مان كام كلا ال فايل في الادين لأناه يكاون دااوواع لكاام أنااوا الفيقااة, قااال الله تعااالى: ﴿شَاارَ َ لَكُاامْ مِاانَ الاادِّينِ مااا وَصَّاا بِااهِ نُوحاااا وَالَّااذِ - ناد اينمر, 1/44 . 4- تفمر ابن ك ر , 4/2 2 . 4- تفمر الوةوي, /432.

عدد الصفحات ١٢٠

32 سلسلة: المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية أَوْحَيْنااااا إِلَيْااااكَ وَمااااا وَصَّاااايْنا بِااااهِ إِبْااااراهِيمَ وَمُوساااا وَعِيساااا أَنْ أَقِيمُااااوا الاااادِّينَ وَل تاَتاَفَرَّقُااااوا فِيهِ﴾[الشور:4, 2.] قااال الإمااالفخااي الاادين الااياني رحمااه الله : «قولااه تعااالى: ﴿أَنْ أَقِيمُااواْ الاادّينَ وَلَ تاَتاَفَرَّقُااواْ فِيااهِ ﴾ مشااعي بااأن حلاااول اينوافقااة أمااي مطخااوب في الشااي االعقاام, اباااان منفع ااه ماان ااااول , الأال: أن لخنفوا تأثرات اإكا تطابقت النفوا اتوافقت ختم ااحد قوي ال أثر, ال ا : أينا إكا توافقات صاار كام ااحاد منهاا معانااع للآااي في كلا اينقلااود اينعا اك ايو الأ اوان توااا حلاول اينقلاود, أما إكا تخالفت تنان ت اتجادلت فضعفت ف يحلام اينقلاود, ال الث: أن حلاااول ال نااان ضااد ملاااخحة العااالما لأن كلاا يفضاا إلى ا ااي ااينااي االق اام االنهاا فخهاااا المو أمي الله تعالى في هال الآياة بإقاماة الادين خاتم اااه يفضا إلى ال فايل اقاال في آياة أاي : ﴿وَلَ تاَنَاعَعُواْ فاَتاَفْشَلُواْ ﴾[الأنفال:23]»(3). اقال تعا: ﴿وَأَنَّ هَاذَا صِرَاطِ مُسْتَقِيماا فَااتَّبِعُو ُ وَلَ تاَتَّبِعُاواْ السُّابُ َ فاَتاَفَارَّ َ بِكُامْ عَان سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تاَتاَّقُونَ ﴾[الأنعال:44]. قاااال الإماااال ابااان ك ااار : « ااان ابااان وااااا رضااا الله نهماااا في قولاااه تعاااالى: ﴿وَل تاَتَّبِعُاااوا السُّاااابُ َ فاَتاَفَاااارَّ َ بِكُاااامْ عَاااانْ سَاااابِيلِهِ﴾ [الأنعااااال:44], ا قولااااه: ﴿أَنْ أَقِيمُااااوا الاااادِّينَ وَل تاَتاَفَرَّقُااااوا فِيااااهِ﴾[الشااااور:4], قااااال: «أمااااي الله اينااااؤمن بالجما ااااة ايناااااهم اااان ا ااااا اال فيقة, اأا هم أنه إكا هخ من كان قوخهم باينياس االخلاومات في دين الله »(2). ثانياا: الأدلة من السنة النبوية: افي المااانة النووياااة يظهاااي لناااا أ ااااة هااااا الأماااي, اهاااو تعمااااق موااادأ الأااااوو, اتقوياااة صاااو اينمااخم , االحفاااع خاااه ماان ال ماادل اا نقمااال , انوااا كاام د ااوو إلى العلاااواة الجاهخاااة , فقااد كاااان هااااا الأماااي مااان أال الأ ماااال الااان قاااال بهاااا رداااول الله صاااختم الله خااااه اداااخم حااا قَاااد ل - ال فمر الكور, 42/ 44. 4- تفمر ابن ك ر 4/444.

عدد الصفحات ١٢١

31 سلسلة: المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية ايندينة, فوعاد بنااس اينماجد الااي د ماع فااه اينماخمون, آااتم رداول الله صاختم الله خااه اداخم ب اينهاايين االأنلاار. قال الإمال ابن القام رحماه الله : «ثم آااتم رداول الله صاختم الله خااه اداخم با اينهااايين االأنلااار في دار أناا بان مالاا , اكاانوا تمااع رااا ع, نلاافهم ماان اينهااايين, انلااافهم ماان الأنلاااار, آاااتم بااانهم خااتم اينواداااو, اي وارثااون بعااد اينااوت دان كا ي الأرحااال إلى حاا اقعااة باادر, فخمااا أناادل الله ااد اااام : ﴿وَأُوْلُااواْ الأَرْحَااامِ باَعْضُااهُمْ أَوْلَاا بِااباَعْض ﴾[الأنفااال:24], رد ال وارث إلى اليحم دان قد الأاوو»(3). الأ ااة هااا اينوادأ فقاد كانات حاااو الناا صاختم الله خااه اداخم مخاناة بال وااهاات النوويااة الاان تيدااخ هاااا الأمااي في نفااوا اينمااخم , دااواس ال وااهااات القولاااة أا الفعخاااة , ا الاان ااث اينمخم ختم ال مم بهاا اينودأ العظاام, فعان أبي هييايو رضا الله ناه قاال: قاال رداول الله صاااختم الله خااااه اداااخم: "إن الله يرضااا لكااام ثلاثااااا , ويكااار لكااام ثلاثااااا , فيرضااا لكااام أن تعبدو ول تشاركوا باه شاي اا , وأن تعتصاموا بحبا الله جميعااا ول تفرقاوا, ويكار لكام قيا وقال, وكثر السؤال, وإضاعة المال"(2). افي الحديث الاي أايااه مماخم في صاحاحه ان النعماان بان بشار ان النابي صاختم الله خاه ادخم أنه قال: "مَثَا ُ الْمُاؤْمِنِينَ فِا تاَاوَادِّهِمْ, وَتاَارَاحُمِهِمْ, وَتاَعَااطُفِهِمْ مَثَا ُ الْجَسَادِ إِذَا اشْتَكَ مِنْهُ عُضْو تَدَاعَ لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّ "(1). قااال الإمااال باادر الاادين العاااي رحمااه ا : «أمااا الااحاحم فاااينياد بااه أن ياايحم بعضااهم بعضاااع باأاوو الإيماان بماو ا س آااي, اأماا ال اوادد فااينياد باه ال واصام الجالا لخمحواة كاال داار اال هاااادي, اأماااا ال عاااا و فااااينياد باااه إ اناااة بعضاااهم بعضااااع كماااا يعطاااو اااي ال اااوب خااااه لاقوياااه, قولاااه: "كمثااا الجساااد" أي: بالنماااوة إلى جمااااع أ ضاااا ه, ااااااه ال شاااواه ال وافاااق في ال عااا االياحااااة , قولاااه: "تااااداع " أي: د ااااا بعضاااه بعضاااااع إلى اينشااااركة في الألم, امنااااه قااااو م تدا ت الحاطان أي تماقطت, أا كادت أن ت ماقط, قولاه: "بالساهر والحما " أماا الماهي - ناد اينعاد, 4/43 ,اانظي: اليحاق اينخ ول , /22. 4- صحام ممخم, 4/ 421. 4- راال ممخم2/ 111.

عدد الصفحات ١٢٢

33 سلسلة: المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية فلأن الألم يمنع النول, اأما الحماتم فالأن فقاد الناول ي رهاا, اقاال الكيماا : الحماتم حايارو بييواة تشاا عم في القخاا اتنوااث منااه في جماااع الواادن فاشاا عم ا اا عا ع مضااياع بالأفعااال الطواعاااة افاااه تعظام حقول اينمخم االحض ختم معاان هم ام فة بعضهم بعضاع »(3). المعجزة النبوية في وصف العلاقة بين المؤمن: في هااا الحاديث يشااوه النابي صااختم الله خااه اداخم حااال ايناؤمن كم اام اماد ااحااد, إكا أصااا منااه ضااو ماان الأ ضاااس تاادا تم لااه كاام الأ ضاااس الأاااي بااالحمتم االمااهي , افي هاااا الحديث معجدو لنوانا مدٍ صختم الله خاه ادخم, حاث يكشو لنا العخم الحاديث أن الجماد إكا أصا ضو من أ ضا ه بإصابة, فاإن حايارو الجمام تيتفاع , حاى َ ادَ مان ان شاار الجاياثام في الدل, لأن دراة حيارو الجمم الطواعاة (42لº )تع الجو الطواع االأفضام لنماو اتكااثي الجااياثام , اتااوفي الوانااة ايننادااوة ن شااارها في الجماام , فخااال يقااول الجماام بااأمي الله ااام ا اا بيفع دراة حيارته (الح مَ تم), حى تضااِّق الجاو خاتم الجاياثام الان تةادا الجمام ل انَ ت وبام فااه, ثم إن ألأ ضاس الأاي بر اينلااب ة تحك العضو اينلاااب يقااال اينايض بمفايدل, بام توقاتم في حالاااة ادااا نفار, ف ضاااح باااوعض الإمااادادات الااان ت خقاهاااا مااان الااادل لكااا تيداااخها إلى العضاااو اينلااااب, ايقااول الجهااان ايننااا بوادااطة كيياااات الاادل الواضاااس بمحاصاايو الجااياثام , ابناااس ااااط دفا يحم الجمم من مهاجمة هال الجياثام , ا اا تادداد ضايبات القخا , ايادداد ال انف في الااي كاا يااداد العضااو اينلااااب بمااا يح اااا إلاااه ماان الاادل االأ ا كمااج االةااااس اجماااع أناااوا الطاقة, اأامال مضادو اهيمونات ابر كلا , ابماا يماا دل في مقااماة اينايض, اهكااا جمااع أ ضاس الجمم ت دا تم مع هاا العضو اينلااب, اتوال كام ماا ت ما طاع أن تقدماه ااا العضاو في داااوام الااا خخذ مااان هااااا اينااايض الطاااارئ , ات ناااانل جمااااع هاااال الأ ضااااس ااان الك ااار مااان حقوقها لإنقاك العضو اينلااب, حى إكا نال الشخذ ايناييض فاإن أ ضااس امامه تناال بام توقتم في حالة اد نفار تقااال اينايض ماع العضاو اينلاااب, فااح ايناييض اكأناه كاان مما اق ظاع - مدو القاري , 44/ 12 .

عدد الصفحات ١٢٣

35 سلسلة: المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية وال الخام, احقاقة الأمي أن أ ضاس اممه ظخت وال الخاام في مقااماة مما ميو ماع اينايض الاي يشكو منه(3). ابال نفهم معنى قول الن صختم الله خااه اداخم: "تاداع لاه ساائر الجساد بالساهر والحمااا ", انفهااام إلى أي: درااااة دااا أن ي عاااا و اياااحاحم اي اااواد اينؤمناااون فاماااا باااانهم , فالإيمان يق ض أن يقاي لخماؤمن قايار , ا يهادأ لاه باال, ا يك حام بناول, اهاو يمامع بام ايااي الجااايا اهااا ت نكَاااأ في اماااد هاااال الأمااة, اياااي أهااام الإيماااان اهااام يق خاااون اياااابحون في الك ر من الأقطاار الإدا ماة, فهام اصام اينماخمون الااول في تعاا فهم اتاياحمهم اتاوادهم إلى هاا اينم و من ال دا الاي تقول به أ ضاس الجمد الواحد؟!! .. إلى الله اينش كتم. قال الإمال ايننااي رحمه الله : «ثم لفظ الحديث ا امعناال أماي, أي: كماا أن الياام إكا تألم بعض امدل دي كل الألم إلى جماع امدل فكاا اينؤمناون لاكوناوا كانف ااحادو إكا أصاب أحدهم ملااوة ية م جماعهم ايقلاداا إنال هاا , افي هااا ال شاواه تقييا لخفهام اإظهاار اينعا في اللاور ايني اة »(2). ايو كل أيضاع بعض الياايات الأاي الن يو بعضاها بعضااع في اصاو حالاة الجماد ند إصابة ضو من أ ضا ه, منها ما ااس في رااية أاي ينمخم ن النعمان بان بشار قاال: قاال رداول الله صاختم الله خااه اداخم: "المؤمناون كرجا واحاد إن اشاتك رأساه تاداع لااه سائر الجسد بالحم والسهر"(1) . - نعاااتبعاااض هاااال اينعخاااوات موا ااايو مااان الشااااخ واااد احااااد الدنااادا حفظاااه الله في إحاااد اضاااياته , فك و اااه هناااا ب لااااي ا أضافت ااا بعاض اينعخومااات با دا فادو ماان بعاض الأبحاااث خاتم ااوكة الإنحنات, اانظااي ك ااب : تاادا الجماد للإصااابة اايناايض د. ماااهي مااد دااالم, اد شاااري الجياحااة العامااة , ماان إصاادارات ا انااة العايناااة للإ جااان العخماا في القاايآن االماانة, ط: , 242-4113ل, االوحث منشور بعنوان: تدا الجمد لإصابة ضو من أ ضا ه- (ظاهيو الشكو اال ادا ), ختم موقع ا انة العايناة للإ جان العخم . 4- فاض القديي, 4/4 2 . 4- صحام ممخم, 2/ 111 .

عدد الصفحات ١٢٤

36 سلسلة: المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية افي رااية ثال ة ند ممخم اكال في ممند الإمال أحمد بان حنوام ان النعماان بان بشار رضااا الله ناااه قاااال: قاااال رداااول الله صاااختم الله خااااه اداااخم: "المسااالمون كرجااا واحاااد إن اشتك عينه اشتك كله وإن اشتك رأسه اشتك كله"(3). قاااال الإماااالاينناااااي رحماااه الله في ااايحه ااااا الحاااديث : «أفااااد تعظاااام حقاااول اينماااخم بعضااهم خاااتم بعااض احااا هم خااتم الاااحاحم اال عاضااد في بااار إثم ا مكاايال انلااااي م االااااب اانهم اإفشاااس الماا ل خاااهم ا اااادو ميضاااهم ا ااهود انااا دهم اباار كلاا افاااه ميا اااو حااق الأصحاب االخدل االجران االيفقاس في المفي اكم ما تعخق بهم بمو »(2). افي راايااة لأحمااد أيضاااع ااندااهم باان دااعد المااا دي يحاادث اان الناابي صااختم الله خاااه ادااخم قااال: "إن المااؤمن ماان أهاا الإيمااان بمنزلااة الاارأس ماان الجسااد يااألم المااؤمن لأهاا الإيمان كما يألم الجسد لما ف الرأس"(1). قاال الإمااالايننااااي رحمااه الله : «"المااؤمن ماان أهاا الإيمااان بمنزلااة الاارأس ماان الجسااد" إ ارو إلى أن اينؤمن الكامم في نعوت الإيمان الجاامع ينكارماه مان خام ا مام اتوكام ا مأناناة إلى ربه ا وة اينؤمن فاه اإقوا م خاه في أهام الإيماان اين حققا باأا ل الإيماان بمندلاة الايأا في الجماد "ياألم المااؤمن لأهاا الإيماان كمااا ياألم الجسااد لماا فاا الارأس" هاااا بااان لواااه الشااوه فماان آك مؤمناااع ااحااداع فكأكااا آك جماااع اينااؤمن , اماان ق اام ااحااداع فكأكااا أتخااو ماان الجماد ضاواع اآلم جماااع أ ضااس كلاا الجماد, ففاايض خاتم أهاام الإيماان تعظامااه, ارفاع خااه, احمم مؤان ه, احفظ اانوه, اال ألم لأينه, االميار بم م ه, اا د ضاسو بنورل , إلى بار كلا اأ ضاؤل مع اليأا كالجمد»(3). اكم مؤمن يع لونة بناس في امد هال الأمة , فإكا لم يكن هاا الوناس اديد ال مادا , اقااااوي الااااحابط باااا لوناتااااه, اا اااام هاااااا الوناااااس, فااااأاوو الإيمااااان تق ضاااا أن يكااااون هاااااا الوناااااس - صاااحام مماااخم, 2/ 111 ,االخفاااظلاااه, امماااند أحماااد بااان حنوااام, 2/42 ,بااايقم: 12 2 ,قاااال الألواااا: «صاااحام» , المخمخة اللاحاحة, 3/33 ,بيقم: 4443. 4- فاض القديي, 3/441 . 4- ممند أحمد بن حنوم, 4/421 ,بيقم:44141 ,قال الألوا: «صحام» ,المخمخة اللاحاحة, 4/ 41 ,بيقم: 42. 2- فاض القديي, 3/442 .

عدد الصفحات ١٢٥

37 سلسلة: المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية م ماداكاع .. قوياااع .. يشااد بعضااه بعضاااع , اي قااو كاامٌ بااالآاي, فااالقوي يقااو اناا الضااعاو, االةي يمند الفقر, االعالم يي د الجاهم , االااكي ينواه الةافام, اهااا ماا دا أن يكاون خااه حااال اينااؤمن كمااا اصاافهم الناابي صااختم الله خاااه ادااخم, فعاان أبي مودااتم رضاا الله نااه: اان النابي صااختم الله خااه ادااخم قاال: "المااؤمن للمااؤمن كالبنياان يشااد بعضااه بعضااا وشاابك بااين أصابعه"(3). قال الإمالايننااي رحمه الله : «"المؤمن للمؤمن" ال ل فاه لخجان اايناياد بعاض ايناؤمن لااوعض "كالبنيااان" أي: الحااا ط ي قااو في أمااي دينااه ادناااال إ بمعيفااة أااااه كمااا أن بعااض الوناااان يقااو بوعضااه "يشااد بعضااه بعضاااا " باااان لواااه ال شااواه... ثم ااو باا أصااابعه أي: يشااد بعضااهم بعضاااع م اام هاااا الشااد فوقااع ال شااوا تشااواها ل عاضااد اينااؤمن بعضااهم بااوعض كمااااا أن الوناااااان اينمماااا بعضااااه بااااوعض يشااااد بعضااااه بعضاااااع ا اكلاااا لأن أقااااواهم اااام ركاااان اضااعافهم مماا ند لااال الاايكن القااوي, فااإكا اا ل قااوي بمااا بوا نااه ... افاااه تفضااام ا ا مااا ختم ا نفياد , اماد ا تلااال خاتم ا نفلااال, فاإن الونااان إكا تفاصام بطام اإكا اتلاام ثوات ا ن فا به بكم ما يياد منه»(2). اإكا قويت صخة اينؤمن فاما بانهم, ااد ال ناصم اال عاان حى يلاوم كام ااحاد مانهم يي اوب نفمه في ااه أااه اينؤمن , فعن أبي هيييو رض الله نه : ن ردول الله صاختم الله خاه ادخم قال: "المؤمن مرآ المؤمن والمؤمن أخو الماؤمن يكاف علياه ضايعته ويحوطاه من ورائه"(1). قال صاح ون اينعوود رحمه الله : «"المؤمن مرآ الماؤمن"... أي: آلاة لإراسو ادان أااه امعا وه, لكن بانه ابانه, فإن النلااحة في اينلأ فضاحة, اأيضااع هاو ياي مان أاااه ماا يااايال مااان نفماااه كماااا ييدااام في اينااايآو ماااا هاااو مخ اااوٍ ااان صااااحوه فااارال فاهاااا, أي: إكاااا يعخااام الشاااخذ اااا نفماااه باااإ ل أاااااه كماااا يعخااام اخااام ااهاااه باااالنظي في اينااايآو "يكاااف علياااه ضاايعته" أي: يمناااع تخفاااه ااماايانه فهاااو مااايو ماان الضااااا , اقاااال في النهايااة: اضااااعة الياااام ماااا - صحام الوخاري , 4/134 . 4- فاض القديي, 3/444. 4- دنن أبي دااد, 4/312 ,بيقم: 21 1 ,قال الشاخ الألوا: «حمن» ,المخمخة اللاحاحة, 4/413 ,بيقم: 143.

عدد الصفحات ١٢٦

38 سلسلة: المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية يكون من معا ه كاللانعة اال جارو االدرا اة ابار كلا , أي: دماع إلااه معاشا ه ايضامها لاه "ويحوطه من ورائه" أي: يحفظه ايلاونه اياب نه بقدر الطاقة»(3). اقال الإمالايننااي رحمه الله : «"المؤمن مرآ المؤمن" فأنت ميآو لأاا يولااي حالاه فا , اهو ميآو ل تولاي حال فاه... "والمؤمن أخاو الماؤمن" أي: باناه اباناه أااو وٌ ثاب اة بمااو الإيمااان ﴿إِنَّمَااا الْمُؤْمِنُااونَ إِخْااوَ ﴾[الحجاايات :1] "يكااف عليااه ضاايعته" أي: دمااع خاااه معاشاا ه ايضاامها لااه, اضاااعة اليااام مااا منااه معا ااه "ويحوطااه ماان ورائااه" أي: يحفظاااه ايلاونه اياب نه, ايدفع نه من ية ابه أا يخحق به ضيراع , ايعامخه بالإحماان بقادر الطاقاة االشفقة االنلااحة ابر كل , قال بعض العاارف : كان رداساع اقمالاااع لأااا ايناؤمن اح طاه ماان ارا ااه ااحفظااه في نفمااه ا يضااه اأهخااه فإناا أاااول بااالنذ القاايآ فااعخااه ماايآو تااي فاهااا نفم فكما يديم ن كم أك تكشفه ل اينيآو فأنل نه كم أك به ن نفمه»(2). ا ااان مكحاااول قاااال: قاااال رداااول الله صاااختم الله خااااه اداااخم: "الْمُؤْمِنُاااونَ هَياِّنُاااونَ لَياِّنُاااونَ كَالْجَمَ ِ الأَْنِفِ (1), إِنْ قِيدَ اناْقَادَ, وَإِنْ أُنِيخَ اسْتاَنَاخَ عَلَ صَخْرَ "(3). قال الإماالاينناااي رحماه الله : «اايناياد باا داهول ه في أماي دنااال امهماات نفماه أماا في أمااي دينااه فكمااا قااال مااي فلااايت في الاادين أصااخ ماان الحجااي, اقااال بعااض المااخو: الجواام يمكن أن ي نحت منه ا ي نحت من دين اينؤمن س, االخ ل الجان ادهولة ا نقاااد إلى الخاااار ااينمااااا ة في اينعامخاااااة "كالجمااااا " أي: كاااام ااحااااد مااااانهم... "الأناااااف" ...قااااال ابااااان - ون اينعوود, 4/ 21. 4- فاض القديي, 3/444 . 4- يقااال أن ااوَ الوعاار يَااأنَو أنَفاااع فهااو أن ااوٌ , إكا ا اا كتم أناَفَااه ماان الخ شَااا , اهااو الاااي قاايل الخطااال بشااا أا باايو , كَالجََمَاام الأََن او أي ايناأنو اهاو الااي قَايَ الخ شَاا أناَفَاه فهاو يمََ َن اع خاتم قا اد ل لخَوَاَاع الااي باه, اقاام الأن او الااَل ول , االقاااا مأنو لأنه مفعول به فجاس هاا اكا, اقام: الجََمَم الأََن و الَا ي ا ع مَ الدِّمَال في أَنَفه فاَاَج يّل مَنَ يَشَاس م انَ صَاة ر اَكَو ار إ لىَ حَاَاااث يَشَااااس , انظاااي: النهايااااة في بييااا الأثاااي, /11 , ااااع الإيماااان, 1/222 ,حا ااااة المااااندي خاااتم ابااان مااااااه, /43 ,فاض القديي, 2/332 . 2- اااع الإيماااان لخواهقااا, 3/424 ,االحاااديث راي ااان مكحاااول ميدااا ع ا ااان ابااان ماااي ميفو ااااع, قاااال الواهقااا ااان رااياااة مكحاااول: أناااه ماااع إردااااله أصااام, قاااال الشااااخ الألواااا : «حمااان» ,اناد واااارو (اإن دااااق انماااال), المخماااخة اللااااحاحة, 4/311 ,بيقم: 143.

عدد الصفحات ١٢٧

39 سلسلة: المبادئ الشرعية بين الراعي والرعية الكمال: مدحهم بالمهولة االخ لأينماا مان الأاا ل الحمانة ... "إن قياد انقااد وإذا أنايخ عل صخر استناخ" فإن الوعر إكا كان أنفاع لخواع الاي به كلول منقاد إلى يياق د اخ باه فاااه أ ااا , ااينااياد أن اينااؤمن دااهم يقضاا حااوا الناااا ايخاادمهم ا ااديد ا نقااااد لخشااار في أااميل انواهاه ااذ ضيب اين م بالجمما لأن الإبم أك ي أموا م اآايها »(3). اجتناب مفسدات الأخو: اكما رأينا الأدلة اللاييحة في دنة النبي صختم الله خااه اداخم الان اث خاتم تعمااق موادأ الأاااوو باا اينمااخم , فقااد ااااس كااال ااي ضاادها, ا هااو اا ناااب مااا يماادل هااال الع قااة أا يضعفها, امن كل ي الوة اال فااي ب اينمخم , احيمة دماا هم اأماوا م , فقاد اطا ردااااول الله صااااختم الله خاااااه ادااااخم في حجااااة الااااودا في يااااول النحااااي كمااااا في اللاااااحاح ماااان حاديث أبي بكاايَو َاان النَابي صااختم الله َخَاَااه اَدااخم قَاالَ : "أَ شااهر هَااذَا " قا خَنَااا: الله اَرَد ااوله أ خم, فَمكت حَىَ ظننا أَنه دامماه ب ةَرَ انَه , قَاالَ : "أَلَايََْ ذَا الْحجَّاة " قا خَنَاا: بخَاتم, قَاالَ : "أَ بلااد هَااذَا " قا خَنَااا: الله اَرَد ااوله أ خاام, قَااالَ : فَمااكت حَااىَ ظننااا أَنااه دامااماه ب ةَاارَ انَااه , قَااالَ : "أَلَاايََْ الْبَلااد " قا خَنَااا: بخَااتم, قَااالَ : "فَااأَ يااوم هَااذَا " قا خَنَااا: الله اَرَد ااوله أ خاام, فَمااكت حَىَ ظننا أَنه دامماه ب ةَرَ انَه , قَاالَ : "أَلَايََْ ياَاوْم النَّ حْار " قا خَنَاا: بخَاتم, قَاالَ : "فَاِِن دمااءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ عَلَيْكُم حارام كَحُرْمَاةِ ياومكم هَاذَا فِا بلادكم هَاذَا فِا شاهركم هَاذَا, وسااتلقون ربكُاام, فيسااألكم عَاان أَعمااالكُم, أَل فَاالاَ ترجعااوا بعاادِ كفَّاااراا يضْاارب باَعْضااكُم رِقَاب بعض , أَل ليبلغ ال شَّاهِد الْغَائِب, لَعَ َّ بعض من يبلغهُ أَن يكون أوع لَاهُ مان بعاض من سَمعه", ثمَ قَالَ : "أَل هَ بلغ أَل هَ بلغ " قا خَنَا: نعم. قَالَ : "اللَّهُمَّ اشْهَدْ "(2). افي اينمند: "يَا أَياُّهَا النَّاسُ, أَلَ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِد , وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِد , أَلَ لَ فَضْ َ لِعَرَبِا عَلَا عَجَمِا , وَلَ لِعَجَمِا عَلَاا عَرَبِا , وَلَ أَحْمَارَ عَلَا أَسْااوَدَ, وَلَ أَسْاوَدَ عَلَا أَحْمَاارَ, إِلَّ بِالتاَّقْوَى أَباَلَّغْ ُ ", قَال وا: باَخَغَ رَد ول الله , ثم َ قَالَ : "أَ ُّ ياَوْم هَذَا ", قَاال وا: ياَاوَلٌ حَايَالٌ, ثم َ قَاالَ : - فاض القديي, 3/441. 4- الجمع ب اللاحاح, /434.

عدد الصفحات ١٢٨