- 82 - أنت وأنا قبل صاحبها وفي مد هذ. المعرفة من قبل تتباين الذات في مد معرفتها من . و كن قد يعرف الناس ن يرًا أو قليلاً، و. فقد أعرإ نفسي ن يرًا أو قليلاًا خرين ي يل هذ. المعرفة: معرفة الذات من قبل صاحبها، ومعرفتهـا مـن قبـل ا خـرين الـذين اري" (نسـبة إلى يتعاملون معـه، بتقسـيم الـذات إلى أربـع منـاطق يلاصـها "نمـوذ جوهـ ).م هذا النموذ : دعونا نن ر مليًا في مناطق )أ وي ل هذ. المسـاحة مـن الـذات نـل الـدوافع والأفكـار والمشـاعر الذات الم يئة: والا اهات والقيم ال يعيها صـاحبها في نفسـه، والـ يعرفهـا ا خـرون عنـه نــذلك، فقــد أعــرإ أنــي نــريم ويعــرإ ا خــرون ذلــك، وأعــرإ أنــي مغــامر ا اهــات ســلبية ضــد المــرأة ويعــرإ ا خــرون عــ ذلــك، وأعــرإ أنــي امتلــك ويعــرإ ا خــرون عــ ذلــك. وهــذ. المســاحة ت ــيق وتتســع حســب الشــاص وا خــرين والســياق. فــإذا أنســت لرخــرين ووثقــت بهــم وسّــعتُ هــذ. المســاحة، ا أمـــام نفســـي ـًفغـــدوا يعرفـــون عـــ مـــا أعرفـــه عـــن نفســـي، وهكـــذا أبـــدو شفافـــ فإن هذ. المنطقة تـتقلص، وتنقـل وأمامهم. أما إذا شعرت إزاءهم بفتور أو ريبة، نـــ ير مـــن المعلومـــات الـــ فيهـــا إلى منطقـــة الـــذات الخفيـــة، الـــ يعرفهـــا صاحبها ولكن ا خرين يجهلونها.
عدد الصفحات ٨٣- 83 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني ) وهـــذ. المســـاحة معتمـــة أمـــام صـــاحبها ولكنهـــا م ـــاءة أمـــام الـــذات العميـــاء: أقـاطع إني أتكلم بانفعاليـة زائـدة، أو إنـي ا خرين. فقد يلاحْ ا خرون م لاً ا خــرين، أو أنــي أقــوم –عــادة–بتعــبير يــير لف ــي نمطــي علــى وجهــي، أو أنــي . فــيّ أنرر عبارة معينة ن يرًا علـى ـو نمطـي، إلا أنـي لا أعـي هـذ. افـالات فــإذا اتســعت هــذ. المنطقــة، أصــبح النــاس يعرفــون عــ أمــورًا لا أعرفهــا أنــا عــن نفسي. ـ)ج ، فهناك أمور نـ يرة أعرفهـا عـن نفسـي وعلى العكس من ذلك الذات الخفية: . فقد أعرإ أني أخاإ من الأمانن المغلقة، أو ها ع ّنولكن ا خرين لا يعرفو أني أعاني من قلق عام، أو أنـي سـبق وعولجـت مـن مـرض نفسـي، أو أنـي متـ و سرًا، ولا يعرإ ا خرون ذلك ع . )د هــا ا خــرون، وهــي منطقــة وهــذ. منطقــة لا أعرفهــا أنــا ولا يعرفالــذات المعتمــة: تكون عادة في حي اللاشعور، والخاات الموجودة فيها قـد تكـون خـاات مكبوتـة مـــا قبـــل الشـــعور. والفـــرق بـــ طفولـــة، وقـــد تكـــون خـــاات أخفيهـــا في منـــذ ال اللاشــعور ومــا قبــل الشــعور، هــو أن الخــاات الدفينــة في اللاشــعور يصــعب أن يصل إليها صاحبها – ناهيكم عن ا خـ رين–لى حـد نـبير، أمـا فهـي منسـية إ ا مـن الـوعي، أسـتطيع بشـيء ـ تلك الموجودة فيما قبل الشعور فهي قريبة نسبيـ مــن ا ـًا نمــا أشــعر بال ــيق أحيانـــًمــن الجهــد والترنيــ الوصــول إليهــا، يامــ ا فسـأتذنر أن أحـد زملائـي وجـه لـيّ ـ ن أعرإ السبب، لك إذا فكرت مليـ دون أ لصباح أفسدت عليّ يومي. نلمة قاسية في ا هـــذ. المنـــاطق الأربـــع في "نافـــذة جوهـــاري" ليســـت ذات مســـاحة واحـــدة عنـــد نـــل النــاس، ولا هــي واحــدة عنــد الشــاص الواحــد بالنســبة لكــل النــاس أو لكــل الأوقــات. إنهــا سائلة متحرنـة يكـا بع ـها علـى حسـا بعـق، وتنتقـل خـاات مـن بع ـها إلى بعـق. متغيرة وليسـت ثابتـة. ومـا يهمنـا في النافـذة هـو علاقتهـا بالتواصـل. إنها نافذة ديناميكية
عدد الصفحات ٨٤- 84 - أنت وأنا أنه من السهل على شاص تتسـع المسـاحة الم ـيئة في نفسـه أن يقـود عمليـات في فلا شك تواصــل إيجابيــة: إنــه يعــرإ ذاتــه، ويعرفــه ا خــرون، لــذلك لــن ي ــيع الوقــت في محــاولات استكشـاإ – قـد تكـون صــعبة – لهـذ. الـذات ســواء مـ ن قبـل صــاحبها أو مـن قبـل ا خــرين. ولن يكون هناك –أي ـ ـًا–تنـاقق في معرفـة المـرء لذاتـه ومعرفـة ا خـرين لـه، ممـا يقلـص إلى حد نبير من حدوي سوء التفاهم. أما إذا أخذت المساحات الأخر تتسع على حسـا رفهــا المنطقــة الم ــيئة فســوإ يتع ــر التواصــل. فــإذا ننــت تعــرإ عــن ذاتــك أمــورًا لا يع ا خرون، فسيأخذون بالتواصل معـك علـى أسـس لا يعرفونهـا، وسـتأخذهم ال نـون بـك ا ما. وينطبق الشيء ذاته إذا نـان ا خـرون يعرفـون عنـك مـا ـًوا أنك تخفي شيئـّإذا أحس نهـم سيتصـرفون إزاءك بطريقـة يـير مفهومـة إلا تعرفه عـن نفسـك (المنطقـة العميـاء) إذ ا.ـ تعتقد أنها فيك حقك لأنهم يتهمونك بأشياء لا لديك، وستحس بأنهم ي لمون ليس المقصود –ولا من الممكن طبعـًا – أن يكشف الإنسان عن نـل زوايـا نفسـه أمــام نـــل النــاس وفي نـــل الأوقـــات والمواقــف. ولكـــن المقصـــود – والممكــن أي ـــ ـًا – هـــو الانتبا. إلى هذ. الأبعاد في وعي الذات، ومحاولة أن يكون التواصل شفافـًا قدر الإمكـان، وبذلك تقل مشكلاته وتتحقـق أهدافـه علـى ـو أف ـل. والإرشـادات التاليـة كـن أن تكون مفيدة في زيادة وعيك لذاتك. أ ) يفــترض أن أن ــر النــاس قــدرة علــى معرفــة دخيلــة ســل نفســك عــن ذاتــك: شــاص مــا، هــو هــذا الشــاص ذاتــه، فهــو الأقــر إلى ذاتــه، أطــراإ الليــل وآنــاء نهار. ولكن المشكلة هي في أننا ال–أحيانـًا–ذا لإحنـا لا نبذل الجهـد الكـافي، فـإ . إلا أنــه كــن ــاوز بعــق هــذ. المشــكلات بالتــدر ـمـــًافيــه فإنــه قــد يكــون م ل على معرفتنا لذاتنا. والنشاط التالي نموذ عن نشاطات كن أن تساعدك – إذا قمت بها – في محاولة الولو إلى ذاتك ومعرفتها. " ثـم انتـب في أول نـل سـطر منهـا عبـارة: خذ ورقة وعنونها بس ال: "مـن أنـا من أنا وبعد ذلك، حاول أن يب في نل مرة من هذ. المـرات املـة مفيـدة
عدد الصفحات ٨٥- 85 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني تصــف فيهــا ذاتــك. حــاول ألا تكــون متحيــ ًا، وانتــب نــل مــا طــر ببالــك، نانت الصفة إيجابية أو سلبية.أسواء ها خـــذ ورقـــة أخـــر ، واقســـم –عموديــــ ا – إلى قســـم متســـاوي . عنـــون أحـــد العمــودين: "نقــاط قــوة" وعنــون ال ــاني: "نقــاط ضــعف". ثــم امــو نــل قســم بأسرع ما كنك. بعد أن تقوم بما سبق، خذ ورقة ثال ة وعنونها: نيف أحسّن ذاتي ثـم أنمـل جملــة، أريــد أن أحسّــن ذاتــي، في أول نــل ســطر فيهــا، وانتــب –خــلال ــس دقائق–ما تستطيع من سلونات تريد تحسينها في نفسك. ليســت النشــاطات المــذنورة ســو أم لــة، والمهــم هــو أن تبــدأ حــوارًا مــع ذاتــك حول ذاتك، حوارًا يتسـم بالشـجاعة والأمانـة ويهـدإ إلى التغـيير. ولمـا نانـت من بعق جوانب شاصية الإنسان كن أن تتغير عا مواقف مختلفة، فلابد يوانب هذ. التغيرات في الشاصية والسلوك. ذا افوار متصلاًأن يكون ه ) ا صـراحة أو ـًلرخرين وجهات ن ـر فينـا، يعـاون عنهـا أحيانـ استمع لرخرين: ا، وبصــــورة لف يــــة ويــــير لف يــــة. وقــــد لا تكــــون وجهــــات الن ــــر هــــذ. ـًضمنــــ صحيحة، أو قد لا تكون مطابقة لوجهـة ن ـر آخـرين عنـا، أو لوجهـة ن رنـا في أنفســنا. إلا أن علينــا ألا ننســى أننــا نشــكل مفهومنــا عــن ذواتنــا إلى حــد نــبير من خلال ا خرين. وسلوك هـ لاء وآراءهـم فينـا يجـب أن ت خـذ بعـ الاعتبـار إذا أردنا أن نفهم أنفسـنا أن ـر. صـحيح أن هـذ. ا راء ينبغـي ألا تكـون المصـدر ن نســلكها، لأن هــذا ســوإ الوحيــد لمعرفتنــا لأنفســنا، أو للطريــق الــ يجــب أ يلغي هويتنا، ولكن هذا لا ينفي أنها يجـب أن ت خـذ بعـ الاعتبـار، وأن توضـع موضع تأمل وتدبر. )ـج وقــد لا يكفــي مجــرد الاســتماع فــتش بهمــة ونشــاط عــن معلومــات عــن ذاتــك: لرخرين، أو ملاح تهم، لتوفير معلومات عن ذاتـك. لـذلك عليـك أن تقـوم
عدد الصفحات ٨٦- 86 - أنت وأنا ذا الصدد. سل أصدقاءك بلباقة بنشاط إيجابي في ه– ومـن دون إن ـار –وفي أن تسـأل صرفك في بعق المواقف. كنك مـ لاً السياق الملائم عن رأيهم في ت ا إذا ننــت ـّأختــك عــن رأيهــا في الطريقــة الــ ناقشــت فيهــا والــدتك، وعمــ ا في هذ. المناقشة. وم ل هذ. الاستفسارات والتسـاؤلات كـن أن تسـاعد ـ عصبي تقليص مساحة الذات العمياء. في )د ما من شاصـ حولــك يريانـك بطريقـة واحــدة. ان ر في ذواتك الماتلفة: خوتــــــك أو إأي ان صورتــــــك ليســـــــت واحــــــدة عنـــــــد والــــــدك أو والــــــدتك أو أصـــدقائك أو جيرانـــك أو العـــامل معـــك، لأن نـــل رؤيـــة مـــن هـــذ. الـــرؤ هـــك، وســـياق تواصـــلاته يصـــويها صـــاحبها وفـــق علاقتـــه بــــك ومشـــاعر. ا معــك، وتوقعاتــه منــك. لــذلك ســيكون مــن المفيــد أن تحــاول رؤيــة نفســك – من ح خر – بعيون نل واحد من هـ لاء. قـد لا يكـون ذلـك ممكنـ ـًا دائمـ ـًا إلا أنه سيكون مفيدًا في معرفتك لذاتك أن ر. )هـ عنـدما تتحـدي مـع آخـرين وسع ذاتك الم ـيئة: –قـريب منـك – عـن ذاتـك، فإنك تتيح لنفسك فرصة أنا في وعي ذاتك. ذلك أنـك عنـدما تتحـدي ا، وهــذا كنــك مــن رؤيتهــا أن ــر. ثــم إن ـًعــن ذاتــك فإنــك علــها موضوعــ تحــدثك عــن ذاتــك يســت ير ا خــرين ويشــجعهم علــى التحــدي عنهــا، فت يــد ا مـن ال قــة، ـًمعرفتـك بهـا، بالإضــافة إلى أن هـذا ينشــر في جـو التواصـل مناخــ ا أف ل.ـًه عموميجعل )و في أثنـاء محاولاتـك لمعرفتـك ذاتـك ان ر إلى ذاتك بع الرضى والتقدير: لا تح من قدرها. قد يكون فيها بعق العيو ، ولكن لا تنس أننا نلنا بشـر، ولا نخلــو مــن العيــو . إن وجــود عيــو في ذاتــك لا يلغــي هــذ. الــذات، ولكنــه العيو . إن الكمـال المطلـق لـيس ينبغي أن يستنهق قواها للتالص من تلك أحــد م ايــا الإنســان، ولكــن القــدرة علــى تغــيير الــذات و اوزهــا هــي –مــن دون
عدد الصفحات ٨٧- 87 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني شك–إحد هذ. الم ايـا. لا تشـعر باليـأس إذا لمسـت في نفسـك نقيصـة مـا، أو إذا لمســت بعــق الســلبية في ن ــرات ا خــرين لــك، فكــل هــذا جــ ء مــن الشــرط ارس الجـــ ء ال ـــاني مـــن هـــذا الشـــرط، وهـــو الإنســـاني، ومـــا عليـــك إلا أن يـــ محاولة التغـيير. ميـ بوضـوح بـ الـذات وبـ العيـب الـذي فيهـا. الـذات نـل والعيــب جــ ء، فــلا يجــوز أخــذ الكــل اريــرة الجــ ء، وإلا فــإن التغــيير ســيتطلب إلغاء الذات نكل. مع من مكـان وزمـان وأشـااص إذا نان التواصل لا يجري إلا في سياق خارجي آخــرين بكــل مــا تت ــمنه هــذ. الأبعــاد مــن جوانــب وتفاصــيل، وإذا نــان معنــى التواصــل لا ا أو يـير مـوات للتواصـل، فـإن ـًيتحدد إلا ضمن هذا السياق الخارجي، الذي قد يكون مواتيـ هناك –بالمقابل–مـا تت ـمنه ا هو افياة الداخليـة للمتواصـل بكـل ـًا معينـًا داخليـًسياق مــن دوافــع ورــات ومفهــوم ذات نمــا أســلفنا. ومــن جملــة هــذ. افيــاة الداخليــة بعــد ذو ا ـًطابع ولي أنا تنارط فيه نل الأبعاد الداخليـة الأخـر ، ويـوفر سياقـ –مواتيـ ـًا أو يــير مــوات – لعمليــة التواصــل، وهــذا البعــد هــو: الصــحة النفســية، أو التكيــف النفســي، للمرســل أو المســت قبل علــى حــد ســواء. والتكيــف النفســي بمعنــا. العميــق والواســع مفهــوم متعــدد الأوجــه فلســفي وجســمي ونفســي واجتمــاعي. إنــه يعــ –فلسفيـــ ا–ا ـًا عميقـــًإ انــ بقيمة افياة وأهميتها وا يازًا لصافها (لـذلك نـان الـتفكير في الانتحـار عنـد بعـق ا ـًا امتلانـ ـً). ثم إنه يع أي النفسية بالتالي المبدأ، وللصحة الناس هو اهت از قوي لهذا لمعنــى عميــق فيــاة الإنســان، وتــوافر أهــداإ إنســانية، يســعى إليهــا في جهــد دؤو لتحقيــق ءالملــيين ــر في نصــف الكــو ا متفــائلاًـًعد الفلســفي نــذلك موقفــ ـُالــذات ويت ــمن البــ وس عتمة الشدة، ويـ من أن ر مما ين ر في نصفه الفارا، ويستطيع رؤية تباشير الفر أن ال ــربة الــ لا تقتــل فإنمــا تــدفع صــاحبها إلى الأمــام. وبالإضــافة إلى الإ ــان بقيمــة ا ـًا عميقـــًافيــاة ومعناهــا وأهــدافها والتفــاؤل فيهــا، فــإن التكيــف النفســي يســتل م إدرانــ
عدد الصفحات ٨٨- 88 - أنت وأنا ب للشـــرط الإنســـاني الـــذي يحكـــم وجـــود الإنســـان علـــى الأرض. إن هـــذا الإنســـان إذ يقلـــ ا في إثر يوم سيجد صفحات بهيجة ملونة يشيع فيها ـًصفحات نتا حياته ويعيشها يوم ا صـفحات رماديـة وأخـر سـوداء نقشـت عليهـا نصـوص الفشـل ـًافبور، إلا أنه سيجد أي والمــرض والأ والمــوت، ســواء اتصــل ذلــك بالشــاص ذاتــه أو بــأع اء عليــه. إن قبــول هــذا مًــا مــن شــروط هما ـًا شرطـــًفهمــه و ــاوز. يشــكل أي ــ الشــرط، والســعي للتعــايش معــه و الصحة النفسية. ثم إن حالة مـن الرضـى عـن الـذات وعـن علاقاتهـا وتقـدمها وارتقائهـا في ا آخــر مــن ـًضــوء استبصــار عميــق لهــذ. الــذات في حاجاتهــا وراتهــا وقــدراتها، يشــكل شرطــ شـــروط الصـــحة النفســـية. ولا كـــن أن نغفـــل – بالإضـــافة إلى ذلـــك نلـــه – أن وضعــــًا صحيـ ا ونفسيـ ا متوازنـًا يسـهل علـى المـرء عمليـات التكيـف الن فسـي والاجتماعيـة بـدلاً مـن هدر طاقة نفسية عالية لمواجهة المرض. وتشكل الارتباطات الاجتماعية الأساسية في حيـاة الإنســـان، والـــ تتم ـــل في الأدوار المتعـــددة نـــ و أو عامـــل أو أ أو أم أو صـــديق –عد ـُالبـــ الاجتماعي الأساسي للصحة النفسية. إن الوفاء بأيراض هذ. الأدوار على النحو المطلو لتحقيق التكيف النفسي الإيجابي. المهمةهو أحد ال مانات القـــوي لازدهـــار حالـــة الرضـــى الـــ ييـــ تشـــكل هـــذ. الأبعـــاد متهخـــذة الأســـاس ى منـا علـى بـال، هـي أن هـذ. الأبعـاد وإن الصحة النفسية. إلا أن المسـألة الـ يجـب أن تبقـ نانت عل مهمة التكيف يسيرة، ومشاعر الرضى متاحة، إلا أنها ليست – وحدها – هي الـــ تصـــنع "الصـــحة النفســـية"، نمـــا أن ييابهـــا لا يعـــ – بال ـــرورة – تـــدميرًا لهـــذ. الصحة. بل قد يكون الأمر –أحيانـًا–لا تست ار على النقيق من ذلك. فعمليات التكيف وتستنهق إلا عندما يتهدد واحد من هذ. الأبعاد. عندئذ ي هر التكيف لا ن مـرة لريـاح يتطلــب في وجــه ريــاح معانســة، ن ــالاً تشــتهي الســفن، وإنمــا بوصــفه ن ــالاً هبــت نمــا تلـــك الرؤيـــة الفلســـفية، والع ـــة الماضـــية، والـــذناء، والقـــدرة علـــى حـــل المشـــكلات. وفي الصــحة النفســية لا تتجلــى افقيقــة فــإن معرنــة–علــى أوضــح ــو–إلا عنــدما تتهــدد هذ. الصحة.
عدد الصفحات ٨٩- 89 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني ي ثر هذا السياق الإنساني الداخلي –سياق الصـحة النفسـية –علـى التواصـل ا إلى تــأثير إحبــاط الــدوافع علــى التواصــل، والإحبــاط تهديــد ـًبعمــق. لقــد أشــرنا سابقــ علــى التكيــف تلــك مع ــم ا علــى الصــحة النفســية. إن الشــاص القــادر ـًمخــيم دومــ طاقاته النفسية متاحة لـه للتعامـل مـع مطالـب التواصـل وأعبائـه. إن تواصـل المتفائـل ا بهيجـة تسـهل تحقيـق أيراضـه. نمـا أن ـًمع ا خرين ينشر في جو هـذا التواصـل روحـ تواصـــل الشـــاص المتحـــرر مـــن الاضـــطرابات والماـــاوإ النفســـية يكـــون أن ـــر طلاقـــة شــاص يـرزح تحــت وطـأة م ــل هـذ. الاضــطرابات. إن التواصــل وموضـوعية مــن تواصـل يحمل في ثنايا. صحة صاحبه النفسية، فيتلون بها مهما نانت هذ. الألوان. وبالمقابل، ونما ت ثر الصحة النفسية في التواصـل، فـإن التواصـل بـدور. يـ ثر يطـة على صـحة الإنسـان النفسـية. إن أنمـاط التواصـل بـ الطفـل وأبويـه والبيئـة ا بــه، هــي الــ تصــوا –إلى حــد نــبير–صــحته النفســية. فــإذا نــان التواصــل الأســري ا يشيع فيه الاحترام ـًا متفهمـًا محبـًدافئ–احترام الصغار للكبار واحترام الكبار للصغار – فــإن الصــحة النفســية ســتجد تربــة خصــبة للغايــة تترعــرع فيهــا وت دهــر. تســهم في التافيف من أعبـاء المـرء ا لنفسـية، علـى ـو يـدعم تكيفـه. ويسـتمر هـذا التـأثير علـى مد حياة المرء، إذ نلما نانت علاقاته التواصلية أن ر ثراء وإشباعًا، نلما انعكس هذا على صحته النفسية على و إيجابي. بل إن بعق أفعال التواصل – م ل البوح– تكيفه.تسهم في التافيف من أعباء المرء النفسية، على و يدعم العــا الاجتمــاعي مكــون مــن أنــا وآخــر. وفي بعــق الأحيــان لا ينســجم هــذان القطبـــان. فلكـــل أفكـــار. وآراؤ. ومشـــاعر. وراتـــه ومصـــافه. والأنـــا أو الفـــرد يواجـــه عدواني أو على و ا خرين ب رو مختلفة من الاستجابة. فقد يواجههم على و مساير فينصاع –لسبب أو خر–لريباتهم وآرائهم، وقد يواجههم بما كـن أن نسـميه
عدد الصفحات ٩٠- 91 - أنت وأنا ا لا هــو بالعــدواني ولا هــو بالمنصــاع، وإنمــا بالتونيــد الــذاتي، وهــو ســلوك كــن ـًموقفــ دون أن مــن ا مــن وجهــة ن ــر.، ـًا وصحيحـــًالشــاص مــن التصــرإ وفــق مــا يــرا. ملائمــ خــرين في هــذا الشــأن. وبعبــارة أخــر ، فــإن الســلوك التونيــدي هــو يصــادر حقــوق ا سلوك كن الشاص من التصرإ وفق مصلحته، وأن يعا عن وجهـة ن ـر. ومشـاعر. دون أن يجعلــه يحجــب هــذا افــق عــن مــن ا، وـًدون أن يســبب لــه هــذا قلقــ مــن الخاصــة ر بال قــة، ا خــرين. والشــاص الــذي يفعــل هــذا ســك ب مــام أمــور. بــ يديــه، ويشــع ا مــا يحــوز علــى إعجــا ا خــرين. وثمــة ثــلاي ـًتلقــائي في التعــبير عــن مشــاعر.، ويالبــ خصائص يي الشاص الم ند لذاته: )أ إنك ترا. يعا عن ذاته بصراحة، ينارط في علاقات تواصـلية يكـون الانفتاح: الانفتاح أحد أبرز معالمها. ) نتيجـة لإحجـامهم عـن تونيـد يشـعر نـ يرون بالإحبـاط التحرر مـن القلـق: ا ا. هذا الموقف. أما الفرد الم ند ـًذواتهم، وقد يشعرون بالذنب والندم أحيان لذاتــــه فيبــــادر إلى التعــــبير عــــن آرائــــه ومشــــاعر. الماتلفــــة فيحــــرر ذاتــــه مــــن الصراعات الداخلية، ومن الإحساس بعدم الفعالية أو الصغار أمام ا خرين. ـ)ج د لذاتـه يقف الم ن ال بات: –ب بـات –ا عـن وجهـة ن ـر. ومـا يعتقـد أنـه ـًمدافعـ حق له، حتى لو أد هذا إلى إثارة شيء مـن التـوتر مـع ا خـرين. والفـرد الـذي يتمتع بهذ. السمة تصعب إخافته نما يصعب الإيحاء له أو إقناعه. إلا أن التونيد الـذاتي لـيس آليـة بسـيطة ولا هـو يعمـل في خـواء. إنـه يتـأثر – من جهـة – بالسـياق أو الموقـف، ومـن جهـة أخـر بسـمات الفـرد الشاصـية. فالشـاص الم ند لذاته قد يحجم –مختارًا–في بعـق الأحيـان عـن ممارسـة هـذا التونيـد لأنـه بعينــه، أو لأنــه قــد يســبب أذ قــد يعتقــد أن هــذا لــن تكــون لــه أهميــة نــبيرة في ســياق لتونيــد الــذاتي يكتســب قــوة أو دون مــار قــوي. نمــا أن ا مــن ا لشــاص آخــر ـ نفسيــ ا، ـًا من شبكة علاقاته مع السمات الأخر للشـاص. فـإذا نـان شـاص مـا ذنيـ ـًضعف
عدد الصفحات ٩١- 90 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني و تلك قدرًا نبيرًا من اللطف، فإن تونيد. لذاته يتجلى في صورة أف ل مما فعالاً لو يكن الشاص تلك هذ. الصفات. مامنــا بــه. فقــد يــل يــرتب التونيــد الــذاتي بالتواصــل، وهــذا هــو ســبب اهت إلينــا –لأول وهلــة–أن التونيــد الــذاتي قــد يعرقــل التواصــل لأن نــل شــاص ســوإ يتمترس وراء وجهات ن ر. الخاصة، ولا طو و ا خر بسبب هـذا التونيـد. إلا أن ا. إنـه تواصـل ـًالأمر ليس نذلك، فالتونيد الذاتي يجعـل التواصـل بـ ذاتـ ممتعـ ة ال ائفـة فيـه، ولا مكـان للمسـايرة الـ تلغـي إحـد الـذات صادق لا مجـال للمجاملـ لصا الأخر . إنـه يسـت ير القـو لإقنـاع ا خـر، ويرفـع مـن سـوية التواصـل وافجـج المســتادمة منــه، نمــا أنــه ي يــد مــن فرصــك لتحقيــق مــا تريــد. مــا دمــت تتمســك لا يعـــ العنـــاد اـًبرأيـــك. وإذا نـــان التونيـــد الـــذاتي لا يعـــ العدوانيـــة، فإنـــه أي ـــ الأعمى، فالتونيد فعل واع ذني، يقوم على احـترام الـذات وا خـر في الوقـت ذاتـه، ولا يستبعد إمكانية تغيير وجهة الن ر إذا اقتنع صاحبها بذلك. أما العنـاد ففعـل دفـاعي يكشف عن خوإ من تواصل حي وحقيقي. التونيــد في ونمــا في بــاقي مهــارات التواصــل، فــإن في وســعك التعــرإ علــى ذاتك وفي ا خـرين، وعلـى التـدر علـى ممارسـته علـى ـو فعـال. والإرشـادات التاليـة كن أن تكون مفيدة لك في هذا ا ال. )أ لاحـْ سـلوك ا خـرين، وانتبـه لتونيـدهم حلل سلوك ا خرين التونيـدي: ذين لذاتهم، ومي ب تونيد الذات والعدوانية والعناد. مي ب الأشااص ال تعــرفهم مــن حيــث تونيــدهم لــذواتهم، ونيــف يقومــون بــذلك. وســتجعلك هـــذ. الملاح ـــات والتصـــنيفات علـــى ألفـــة أن ـــر بتونيـــد الـــذات و لياتـــه ا للالتفـــات إلى تونيـــدك الـــذاتي ـًا ملائمــــًالســـلونية، وســـيكون هـــذا منطلقـــ ا.ـًأي
عدد الصفحات ٩٢- 92 - أنت وأنا ) ونيـد بعد أن تكون قد انتسبت بعق الألفـة بسـلونات الت حلل سلونك: الذاتي عند ا خرين، كنك أن تلتفت إلى ذاتك لتتساءل: هل أؤند ذاتـي د اذنـر لنفسـك شـواهد عـن تعـبيرك عـن التونيـ نْومتى ونيف ومـع مَـ إن ا أو بطريقة يير لف ية، ثم سل نفسـك ـ الذاتي فهل، تعا عن ذاتك لف ي ا، أم عنيدًا.ـ ننت م ندًا لذاتك، أم عدواني ـ)ج مـن أن ت ـيع في الكتابـة بافيـاة علـى الـورق بـدلاً تحتفْ ناتك:سجل سلو زوايا النسيان، ثم إنها ت ع خاات هذ. افياة أمامنا –نموضوعات–فنغدو ا المـرات الـ أنـدت ذاتـك ـًأقدر على رؤيتهـا وتحليلـها. حـاول أن تسـجل يوميـ فيهــا بنجــاح، والمــرات الــ تفعــل فيهــا ذلــك، وســجل –أي ـــًا–ات الــ المــر حاولـت أن تكــون فيهــا م نـدًا لــذاتك، ولكنــك خرجـت عــن طــورك فتصــرفت بعدوانيــة، أو تصــرفت بعنــاد يــير مــار. إن م ــل هــذا التســجيل الكتــابي ســوإ يكون مفيدًا في ثلاثة وجو.: إنه سيجعلك تنتبه إلى سلوناتك وتحدد فيما إذا نانت تونيديـة أو يير ذلك. ســــوإ كنــــك مــــن متابعــــة التحســــنالــــذي يطــــرأ علــــى ســــلونك، فيشجعك هذا على متابعة تقدمك. سوإ يكشف لك عن الجوانب ال تحتا لتحس أنا )د ثمـة طـرق نـ يرة للتـدر علـى م ـل هـذ. تدر على السـلونات التونيديـة: ا تتصــرإ فيــه ـًا هــو أن تختــار موقفـــًالســلونات إلا أن أن رهــا شيوعــ–عــادة– بـدأ بممارسـة التونيـد الـذاتي في صـورة بسـيطة على و يير تونيدي، ثـم ت من هذا السلوك على و تخييلي، وتأخذ في الانتقال إلى صور أن ـر تعقيـدًا وواقعيــة. دعونــا –علــى ســبيل الم ــال –نقــول إن لــديك صــعوبة في التحــدي في ، وأنــــك تريــــد التغلــــب علــــى هــــذ. والطــــلا الفصــــل الدراســــي أمــــام المــــدرس
عدد الصفحات ٩٣- 93 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني ابــدأالصــعوبة. –أولاً–بتصــور نفســك لــس في فصــل دراســي ثــم حــاول أن تشــعر بالاســترخاء في أثنــاء هــذا التصــور. ومــا أن تحقــق هــذا، حتــى يغــدو في تصـــور المـــدرس وهـــو يطـــرح وســـعك الانتقـــال إلى الخطـــوة التاليـــة، وهـــي أن ت . وعنــدما تغــدو قــادرًا علــى تخيــل هــذا الموقــف والبقــاء في حالــة عليــك ســ الاً حــاول تخيـل نفســك وأنــت يــب عـن هــذا الســ ال. نــرر اسـترخاء في أثنائــه، دون أن تشــعر بــالتوتر. ثــم تصــور نفســك وأنــت مــن هــذا التــدريب حتــى ت ديــه تبـــادر – تلقائيــــ ا ومـــن دون ســـ ال –إلى التعـــبير عـــن رأيـــك في الفصـــل، وهـــو الســلوك الــذي تشــعر بصــعوبة في القيــام بــه، وواصــل هــذ. التصــور حتــى تشــعر ا وتقــوم بــه بصــمت، ولكــن ـ ثنائــه. قــد يكــون هــذا التــدريب عقليــبراحــة تامــة في أ الس ال المتايل، وواصـل عنعد صوتي له بأن يب بصوت عال ـُ كن إضافة ب ذلـــك حتـــى تفعلـــه بيســـر وســـهولة. ثـــم حـــاول –نـــي تغـــدو قريبــــًا مـــن الأداء الواقعي–أن تفعل ذلك أمام أصدقاء مقرب إليك. وسوإ تكـون بعـد ذلـك نلــه – في أيلــب ال ــن –جــاه ًا لممارســة هــذ. المهــارة التواصــلية في مواقعهــا الفعلية. )هـ تلـك هـي الخطـوة الصـعبة بالنسـبة لشـاص مارس التونيد الذاتي بالفعل: لا ي نــد ذاتــه، وهــي أن ــارس هــذا التونيــد بالفعــل. حــاول أن يــب عــن ســ ال تكــون متأنــدًا –بالفعــل – مــن صــحته. فــإذا لإحــت في ذلــك نــ افئ نفسك بشيء تحبـّه (قطعة من افلو م لاً)، واجعل المكافأة سريعة. وعندما يــارس الســلوك المريــو ، اســأل أصــدقاءك عــن انطباعــاتهم، فغالبــ ـًا مــا تكــون داعمـة لـك. ولا تـنس أنـك قـد تتعـرض للفشـل في ا ـاولات الأولى، وهـو أمـر ينبغــي ألا يــ ير الإحبــاط لــديك، بقــدر مــا يســت ير ع تــ ك لتكــرار ا اولــة والاستفادة من الفشل.
عدد الصفحات ٩٤- 94 - أنت وأنا ا أن تكــون حــذرًا ـًإلا أن عليــك في أثنــاء ممارســة ســلوك تــدربت عليــك حدي ــ وتراعي العوامل الماتلفة الأخر : نالسـياق والشـاص ا خـر. إذ قـد يغـدو تونيـدك ا من العدوان نتيجة لعدم يرسك بهذا ال ـر مـن السـلوك، فتسـتدعي ـًلذاتك ضرب ين استجابات قد ت يد من إحباطك ومخاوفك.من ا خر المعلومـــات والمشـــاعر والأفكـــار والا اهـــات المتصـــلة بـــذواتنا الـــ تـــدور في داخلنـــا تحتــل مراتــب مختلفــة فيمــا يتصــل بإمكانيــة نقلــها لرخــرين. فهنــاك أمــور نتحــدي عنهــا بحريــة –دون حــر مــن –دون حــر لــبعق مــن وهنــاك أمــور نتحــدي عنهــا لمع ــم النــاس، الناس، لكن هنـاك أمـورًا نشـعر بـافر إذا تحـدثنا بهـا لأحـد. وعلـة ذلـك أن ذواتنـا ثمينـة بالنسبة لنا، والتحدي عن بعق المشاعر والانفعالات والأفكار قد ي ير ي ب من حولنـا أو ورة ضـعيفة أو قد ي هرنـا في صـ ساريتهم أو نفورهم منا، وقد يعرضنا ل دانة والاتهام، أو ا. إلا أن ن يرًا من هـذ. الأمـور إذا بقيـت تعتمـل في داخلنـا فإنهـا قـد ـ يير مقبولة اجتماعي ت يد من ال غ النفسي، وقـد تتفـاقم فتف ـي إلى حـالات مـن القلـق أو القهـر أو الشـعور ى علاقتنــا ا مــن الاضــطرا علــ ـًبالــذنب، وتســد علينــا أبــوا حــل المشــكلات، وت ــفي مناخــ بـــا خرين. لـــذلك نـــان البـــوح مهمـــة صـــعبة، لا بـــد مـــن امـــتلاك الـــوعي بهـــا ومهـــارات ممارستها. والبــوح هــو توصــيل معلومــات عــن ذاتــك لشــاص آخــر تعتقــد أنــه لا يعرفهــا. وينبغي ملاح ة الجوانب التالية في هذا التعريف: )أ ا، وقـد ـًا صريحـ ـ ف يـ صـورًا شـتى، فقـد تكـون بوحًـا ل إن هذ. المعلومات قد تتاذ تكون حرنـات يـير لف يـة، وقـد تكـون اعترافـات مكتوبـة. نمـا أنهـا قـد تكـون حوادي أو مشاعر أو أفكار أو قرارات. ) نبـــوح لـــه، فـــإذا تكـــن ـــن نعتقـــد أن هـــذ. المعلومـــات جديـــدة بالنســـبة لمـــنْ ر نذلك فقدت قيمتها إلى حـد نـبير. إلا أنـه مـن الممكـن أن يكـون هـذا ا خـ
عدد الصفحات ٩٥- 95 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني دون أن ندري. وفي هـذ. افالـة يفيـد البـوح في ترسـيا من ا بما نبوح له به ـًعارف علاقة جديدة معه، وفي التافيف عن أنفسنا. إلا أن الغالب الأعم هـو أن تكـون ا.ـًالمعلومة جديدة حتى تكون بوح ـ)ج أن يكون هناك شـاص آخـر. ففـي بعـق الأحيـان قـد نبـوح لأنفسـنا بـأمور عـن أهميـة وعلـى الـريم مـن ا. ـ ا جوانيـ ـ كون التواصل في هذ. افالـة ذاتيـ يأنفسنا، و هذا البوح الجواني، إلا أن الغالب في البوح التواصلي أن يكون مع شاص آخر. )أ . فالشـاص يبـوح لرخـر ا ما يكـون البـوح متبـادلاً ـً: يالبالبوح المتبادل–عـادة – ا خر قد باح له قبل ذلك. وهكذا يسير البوح إذا نان هذا –حل ونيـ ا–فيبدأ الشاص ببوح ما، فيشجع هذا ا خر، فيبوح بدور.، وهكـذا تتسـع دائـرة البـوح. وعادة ما يكون هذا البوح التبادلي أن ر حميمية من يير.. ) يحــدي البــوح عــادة في جماعــات صــغيرة أن ــر مــن حدوثــه في حجــم الجمهــور: ا مـــا لا تتجـــاوز الجماعـــة اثـــن . فـــالب وح يســـتطيع ـًنـــبيرة، ويالبـــ جماعـــات ملاح ة رد فعـل المبـاح لـه وتغذيتـه الراجعـة، فيكيـف بوحـه في ضـوء هـذا، وهـو أمر يصعب القيام بـه مـع أن ـر مـن شـاص. ثـم إن وجـود شـاص واحـد نبـوح وإ له، لا ينقل مكنونات الذات دفعة واحدة من مكامن النفس إلى العراء المكشـ أمام عدد نبير من الناس، وإنما يبقيه محصورًا ب شاص ، فيحافْ علـى خصوصيته على و يسهل البوح. ـ)ج هنـاك موضـوعات يصـعب البـوح بهـا أن ـر مـن ييرهـا، نتلـك الـ الموضوع: تكشــــف عــــن ضــــعف فينــــا مــــن النــــوع الــــذي قــــد يســــت ير شــــفقة ا خــــرين أو امهم. فـــالبوح بـــبعق الموضـــوعات ســـاريتهم، أو يهـــ صـــورتنا الاجتماعيـــة أمـــ يهــدد ذات البــ وح أن ــر مــن بع ــها ا خــر. بعبــارة أخــر ، فــإن البــوح بــأمور إيجابيــة أســهل مــن البــوح بــأمور ســلبية، نمــا أن البــوح بــأمور ســلبية يتطلــب
عدد الصفحات ٩٦- 96 - أنت وأنا ال قــة أن ــر مــن البــوح بــأمور إيجابيــة. ويجعلنــا البــوح بمــا هــو إيجــابي أن ــر أن البوح بما هو سل لا يحقق هذا الهـدإ، جاذبية في عيون ا خرين، في ح ذا نـان هـذا البـوح خصوصًا إذا نان ذلـك في مراحـل مبكـرة مـن العلاقـة، أو إ ا.ـ لشاص يريب نسبي )د النســاء ب وحــات أن ــر مــن الرجــال، ولكــن النســاء والرجــال يبوحــون الجــنس: ا ي ـايقهم مّـ ا من الرجال عـًبأمور سلبية على و متساو. والنساء أن ر بوح في شــرنائهم وعلاقــاتهم الســـابقة ومخــاوفهم ومشـــاعرهم ــا. أصـــدقائهم. ولكـنهم يشـترنون في ا مختلفـة لتجنـب البـوح ـًويعطي الرجال والنساء أسبابـ لــذلك، وهــو الخــوإ مــن إعطــاء صــورة يــير مريــو فيهــا عــن الســبب الــرئيس الشـاص أو لإاحـه، ا في قبـول ـًالذات. ولما نانـت هـذ. الصـورة تلعـب دورًا مهمـ ا. أمــا الأســبا الأخــر فتاتلــف بــ الرجــال ـًفــإن هــذا الخــوإ يغــدو مفهومــ والنســـاء. فالرجـــال يتحرجـــون مـــن البـــوح لأن هـــذا قـــد يكشـــف عـــن ضـــعف في ياسكهم السلوني، أو لأن هذا قـد يفقـدهم سـلطتهم علـى ا خـرين، أو نـي لأن هــذا البــوح قــد لا تتــأثر علاقــاتهم بهــم. أمــا النســاء فــيحجمن عــن البــوح يعطي ا خـرين معلومـات قـد يسـتادمونها ضـدهن، أو لأنـه قـد يشـكل م شـرًا يــ ذي علاقــة مــا. إن الســبب الــرئيس علــى اضــطرا انفعــالي، أو لأنــه كــن أن الــذي يجعــل النســاء يتجــنه البـــوح هــو ريبــتهن في تفــادي الأذ الشاصـــي، ل هذا البوح.وتحاشي المشكلات ال قد تصيب العلاقات نتيجة لم )هـ إمكانيــة هــذا البــوح فيوتــ ثر علاقتنــا مـع الشــاص الــذي ســنبوح لـه المبـاح لــه: هــم قريبــون منــا: إخوتنــا، وتكــرار.. وتشــير الدراســات إلى أننــا نبــوح أن ــر لمــنْ هم ـّلا بـ ـبهم أن ـر ممـنْ عائلتنا، وأصدقاءنا المقرب . نما أننا نبوح لمنْ أو القــر . و ــن نــذلك أميــل إلى البــوح لأنــاس بغــق الن ــر عــن القرابــة يقبلوننــــا ويفهموننــــا، يتســــمون بالــــدإء، وي هــــرون الــــدعم. نمــــا أن طــــول
عدد الصفحات ٩٧- 97 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني الجامعـــــة أميـــــل إلى البـــــوح وطـــــلا العلاقـــــة ي يـــــد مـــــن احتمـــــالات البـــــوح. لأصدقائهم أن ر من آبائهم. وتبـوح طالبـات الجامعـة لأمهـاتهن وصـديقاتهن اح لبع هم أن ـر مـن بـوحهم لأي شـاص آخـر. أن ر من آبائهن. ويبوح الأزو إنوالأشااص المت وجون يبوحون لأصدقاء أقـل ممـا يفعـل يـير المتـ وج . إلا بـــــوحهن فيالـــــ وا لا يلعـــــب نفـــــس الـــــدور بالنســـــبة للنســـــاء، فهـــــو لا يـــــ ثر لصديقاتهن، وقد يكون مرد هذا أن النساء ـنحن للعلاقـات الشاصـية قيمـة والنتيجة هي أن النساء يواصلن صداقاتهن حتـى لـو أنا مما يفعل الرجال، أرضـــيت حاجـــاتهن افميمـــة عـــن طريـــق الـــ وا ، بينمـــا قـــد يســـمح الرجـــال للصداقات بال مور. لماذا ينبغي للمرء –أصلاً–أن يبوح بمكنونات نفسـه لشـاص آخـر ثمـة فوائـد ثنا عـن البـوح، ونفصـل القـول أو ثمار ن يرة أشرنا إليها على ـو عـابر في مطلـع تحـد فيها –بعق الشيء–فيما يلي: )أ يكشــف لــك بوحــك عــن من ــور جديــد لــذاتك، ويتــيح لــك معرفــة الــذات: ا أعمق لسـلونك، إن الشـاص ذو الصـحة النفسـية افسـنة بـ وح لعـدد ـًفهم للبيئـة الاجتماعيـة الأوسـع قليل من الأشااص المهم له، وإلى حـد متوسـ الأشااص ذوي التكيف السيء فإنك تراهم مفرط في بوحهم أو ا. أماـ نسبي أنهم لا يبوحون أبدًا. إن ما ي الأشااص الأسوياء هو البـوح الاصـطفائي أو البوح المعتدل. ) ا ـًتتحســن القــدرة علــى التعامــل مــع المشــكلات، وخصوصــ القــدرة علــى التكيــف: لكــبيرة عنــد د الماــاوإ امشــكلات الإحســاس بالــذنب، مــن خــلال البــوح. إن أحــ لا يكونـوا موضـع قبـول بسـبب سـر عميـق في حيـاتهم، أو الناس هو خوفهم من أ بســبب خطــأ ارتكبــو.. ولمــا ننــا نعتقــد إن م ــل هــذ. الأمــور قــد تعرضــنا للنبــذ،
عدد الصفحات ٩٨