- 66 - أنت وأنا واصل نذلك إلا بالنسبة لذات تدرنه وتفهمه. أما قناة الت– سواء أنانت صوتية / رعية، أم مادية / بصرية – فإنها تستل م ذاتـًا ناطقـة / سـامعة، أ م ماديـة / مبصـرة، أ م الاثنــت معـــًا. وبالم ــل، فــإن أشــكال التواصــل تحفــل بمفهــوم الــذات، أفــلا يــتم التواصــل الــذاتي داخــل هــذ. الــذات أو لا يــدور التواصــل ال نــائي بــ ذاتــ وهــل كــن تصــور التواصل اللف ي ويير اللف ي من دون ذات يارسه إرسالاً واستقبالاً فإذا انتقلنـا إلى خصائص التواصل، وجدناها لصيقة بذات الإنسان المتواصل، إذ إن استمرارية التواصل وشيوعه وتعقيد. وتفاعله وديناميته وت امنه وعدم قابليته للانعكـاس وتـأثير. ونليتـه وأخلاقيتــه، لا يكــون لهــا معنــى بــدون الــذات. ويســهل علــى القــار إدراك وجــود الــذات – بالم ل–في وظائف التواصل والعوامل الم ثرة فيه أي ًا. نل هذ. الجوانب الـ أشـرنا إليهـا تـب أن لـ وم الـذات في التواصـل هـو لـ وم عد ـُالبـــ منطقـــي لا يقـــل في ضـــرورته عـــن لـــ وم ال وايـــا في الم لـــث أو المربـــع. إلا أن هـــذا / ة أخر نفسـية المنطقي ليس افلقة الوحيدة ال ترب الذات بالتواصل، ف مة حلق اجتماعية هي ال سننتقل إليها ا ن. عندما تنطلق الرسـالة مـن الـذات المرسـلة فإنهـا لا تخـر حـرة طليقـة خالصـة الـل شـغاإ الـذات النفسـية والجسـمية فتكتسـب ملامحهـا، من نل شـائبة، ولكنهـا تت وتصطبغ بألوانها، أي أن الرسالة إذ تنطلق من الذات فإنما تفعل ذلـك وهـي مترعـة – نمــــا إســــفنجة مغموســــة في المــــاء –بحاجــــات المرســــل وراتــــه الشاصــــية وعاداتــــه فإنـك تراهـا وا اهاته ووعيه بذاته. وفي المقابل، فإن هذ. الرسالة إذ تصل للمسـتقبل، بــذات الشــغاإ قبــل أن تصــل إلى مســتقرها في عقــل المســتقبل ووجدانــه. وببســاطة يــر شــديدة، فإنــه لا توجــد رســالة خالصــة أبــدًا لا في إرســالها ولا في اســتقبالها، فكــل رســالة تنطلــق مشــوبة وتُتلقــى مشــوبة أي ًــا. ومــن العناصــر الــ تشــو الرســالة: افاجــات، ت الشاصــية، والا اهــات، ومفهــوم الــذات، والــوعي بــه. بــل إن هــذ. والانفعــالات، ورــا
عدد الصفحات ٦٧- 67 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني العلاقــة يتــد لتربــ بــ التواصــل وبــ فعاليــات للــذات تتصــل بعلاقتهــا بــا خرين، نتونيــد الــذات، وبوحهــا بمكنوناتهــا، ثــم خوفهــا مــن التعــبير أمــام ا خــرين. وســوإ نتطرق –فيما يلي–إلى هذ. العوامل. ن نائن دافعـي، يسـلك بـدفع مـن حاجاتـه الماتلفـة. فهـو يأنـل تحـت الإنسا وطأة افاجة إلى الطعام، ويشر فاجته إلى الماء، وينام لأنه يحتا للنوم، وأن ر مـن ا مــن أن تصــدم ـًهــذا، فعنــدما أقطــع الشــارع، فإنــك ترانــي أن ــر نــة ويســرة خوفــ ا ـً أشبعها أي ًا عندما أمسك سلكسيارة، وإذ أفعل هذا، فإني أشبع حاج لومن، ال لخ. وثمـة حاجـات نفســية إا بحـذر شـديد، أو عنــدما أقفـل بـا بـي بإحكــام.. ـ نهربائيـ أي ًا. فأنا أقيم علاقات اجتماعية مختلفة نـي أشـبع حـاج للانتمـاء، وأرد علـى أي ذاك نــي أشــبع حــاج لتقــدير الــذات. وقــد أقلــب في هــذا الكتــا أو إهانــة توجــه لــيّ ا ـًا وأتأمـــل لوحاتـــه إشباعـــ ـ ا تشكيليـــ ـًا فـــاج إلى المعرفـــة، نمـــا أزور معرضـــ ـًإشباعـــ ا ل شباع وتوجهه ـًفاج للتذوق الجمالي. والدوافع أو افاجات تحرك السلوك طلب ا، ثم إنها تحافْ على قوة السـلوك واسـتمراريته ـًا وممكنـًحيث يكون هذا الإشباع متاح ا. وباختصـار، ـ ا أو نفسيـ ـ يولوجيـ سنـان ف أجـة أو إشـباع الـدافع سـواء حتى يتم سد افا فـــإن نـــل ســـلوك هـــادإ –إذن–يســـعى إلى إشـــباع دافـــع –أو أن ـــر–ســـواء نـــان ا فإنــه يســعى بال ــرورة إلى ـًا هادفـــًا. ولمــا نــان التواصــل سلونــ ـ ا أو نفسيـــ يولوجيــسف بـ التواصـل والدافعيـة علـى النحـو إشباع دافع أو أن ر. و كننا إي اح هـذ. العلاقـة التالي: أ ) صـحيح أننـا نسـعى .ماعي لا يعـيش متوحـدًا ولا معـ ولاً الإنسان نائن اجت– في بعق الأحيان–للوحدة والع لة، ولكن م ـل هـذا السـعي م قـت يقصـد منـه التافـــف مـــن ا ثـــار الجانبيـــة للاجتمـــاع وال وضـــاء. فـــإذا يـــدا هـــذا النـــ وع نتسى طابع الاستمرارية، فقد يكون م شرًا لاضطرا نفسـي للوحدة قويًا، وا
عدد الصفحات ٦٨- 68 - أنت وأنا نالانتئـــا . أمـــا في أحوالنـــا العاديـــة فـــنحن نســـعى للتواصـــل مـــع ا خـــرين والتفاعــــل معهــــم في ســــياقات مختلفــــة: في البيــــت والشــــارع والعمــــل والمقهــــى لخ. لــذلك فــإن في وســعنا التحــدي عــن دافــع اجتمــاعي تواصـــلي إوالنــادي.. بيعتنا البشرية.أصيل ينبع من ط ) ثم إن إشباع دوافعنا الماتلفة يتطلب –في نـ ير مـن الأحيـان –القيـام بأفعـال في البيـــت، فقـــد أقـــوم وحـــدي إذا شـــعرت بـــالجوع وأنـــا صـــحيح أنـــ تواصـــلية. دون أن أتواصل مـع ا خـرين، إلا أن علينـا ألا نغفـل أن من وحدي بإعداد وجبة هذا الموقف المتوحد لا لو –أولاً–من تواصل ذاتي بي وب نفسي. فإذ آخذ ا أريــد أن آنلــه في هــذ. الوجبــة، فــإني أنخــرط في تواصــل ذاتــي: ـّبالتســاؤل عمــ أســأل ذاتــي وأجيبهــا. ثــم إن هــذا الموقــف –ثانيًــا–ا مــن جملــة ـًلــيس إلا موقفــ مواقف، وفي هذ. المواقـف ترانـي انخـرط في أفعـال تواصـلية بينيـة مـع ا خـرين حاجــــاتي أو إشـــباع دوافعــــي. إنــــ إذ أحـــادي العامــــل في الســــوق أو بغيـــة ســــدّ الــدنان نــي أطلــب منــه الســلعة الــ أريــدها، أو إذ تحــادي ربــة البيــت أفــراد أســرتها وتحــاورهم حــول الوجبــة الــ يريــدونها فــإن –وإياهــا–نناــرط في لـى أفعال تواصلية. فـإذا ارتفعنـا في سـلم افاجـات، وجـدنا الإنسـان يتواصـل ع وجو. شتى حتى يشعر بالانتماء وتقدير الذات، م ل المراهـق الـذي يحـاور أهلـه ا مــنهم أن يعــاملو. نرجــل نــبير ولــيس نمجــرد طفــل صــغير. بعبــارة ـًطالبــ أخر ، فنحن نتاذ التواصل مطية لإشباع دوافعنا الماتلفة. جـ) فسـي ثم إن إشباع الدوافع يف ي إلى حالة من التـوازن والرضـى الجسـمي والن و عله أن ر قدرة على نسج علاقات تواصلية مريحة وممتعة. تحرر الإنسان، إن سد افاجات هو شكل مهم للغايـة مـن أشـكال افريـة، لأن افاجـات أيـلال عــل الإنســان يرســف فيهــا إذا تشــبع. وتخيــل نفســك وأنــت تســتمع إلى أو تخيـــل محاضـــرة في الفلســـفة أو قصـــيدة مـــن الشـــعر، وأنـــت تت ـــور جوعًـــا،
عدد الصفحات ٦٩- 69 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني ا في متحف تتطلـع إلى رائعـة مـن روائـع الفـن التشـكيلي والـدماء ـًنفسك واقف أنــك ستســار مــن ا اضــر في تكــاد تتجمــد في عروقــك مــن الــاد، فــلا شــك لة "ديكارت": أنا أفكر إذن أنا موجود، لتحـل محلـها وقمالفيلسوإ عندما يردد –بينـــك وبـــ ذاتـــك–نـــا آنـــل إذن أنـــا قالـــة معـــدتك في حالتهـــا الراهنـــة: أ موجـود. وسـوإ تعتقــد أن تغـ ل الشــاعر برييـف مــن الخبـ ســيكون أجـد مــن التشبيب بوجه محبوبته، نما أنك سوإ تعتقد –ثال ـًا–وأنـت تر ـف بـردًا ا هــي مــدفأة تتراقــص فيهــا ألســنة بـــًتحــف، أن أجمــل الأعمــال الفنيــة طر في الم لا تســـتطيع الم ـــي في نـــكإاللـــهب. ولا ـــر التواصـــل عـــن هـــذ. الـــرؤ . إذ تواصل م مر وبناء، بينما و مسامعك من الـداخل أصـوات ضـفادع بطنـك وهي يو عالمـك الـذاتي ضـجة يـير ممتعـة بنقيقهـا. وإذا تناولـت يـداءً ثقـيلاً صـورة نعـاس يغالبــك وذهبـت إلى اجتمـاع بعـد.، فقـد يسـتيقْ دافـع النـوم في مهمتـه تقتصـر علـى ا، فسـوإ تـر ـًمـن أن تفـتح فمـك متحدثـ وتغالبه، وبدلاً مــن أن تفــتح عينيــك علــى اتســاعهما لتتلقــى شــتى صــنوإ الت ــاؤ ، وبــدلاً التواصــل البصــري، فــإن جفونــك ت قــل ليتلاشــى التواصــل مــا بــ الت ــاؤ والإيماض. يولوجية علــى التواصــل، بــل يتعــدا. ســتصــر الأمــر علــى تــأثير الــدوافع الفلا يق ماذا يجري لقدرتك علـى التواصـل عنـدما تتلقـى إلى الدوافع النفسية: ان ر إهانة من شاص مـا، فيتعـرض دافعـك لتقـدير ذاتـك للتهديـد، ألا تحـس أن أبــوا افــوار قــد صــفقت بعنــف وأوصــدت ليحــل محلــها الغ ــب والعــدوان وبالمقابــل، ان ــر إلى شــاص آخــر يتســلل إلى قلبــك وعقلــك بكلمــات لطيفــة ر تفيق بافب والاحترام، أفلا تشع –وقـد أشـبعت حاجتـك لتقـدير ذاتـك – أن أبـــوا نفســـك أشـــرعت علـــى مصـــاريعها تتلقـــى رســـالته وتتم لـــها نمـــا يُرتشف نأس من الماء القراح، وتبادلـه رسـالته بأحسـن منهـا وقـس علـى هـذا
عدد الصفحات ٧٠- 71 - أنت وأنا في بقيـة الـدوافع: إذ نلمــا أْشـبع واحــد منهـا علــى ـو ملائــم ومعقـول، تحــرر درة علـى الانخـراط في عـا التواصـل الإيجـابي الإنسان من يِلٍّ، ويدا أن ر قـ الم مر. د ) ثم إن إعاقة إشباع الدوافع ينجم عنها حالة جسـمية نفسـية تسـمى الإحبـاط. والإحباط حالة مـن ال ـيق والتـوتر تتجلـى في صـور نفسـية وجسـمية م عجـة للغاية. إلا أن ما هو أخطر مـن هـذا، هـو أن مـا يـنجم عـن الإحبـاط –في نـ ير لأحيانمن ا –لتحريـك الن وعـات دوان. فالإحباط هـو المصـدر الـرئيس هو الع العدوانيــة عنــد الإنســان. ذلــك أن الإحبــاط – إذا اشــتد – يغلــق أبــوا التــدبر والتبصـــر والرويـــة والـــتفكير بالبـــدائل وتأجيـــل الإشـــباع وحســـن التكيـــف، ممـــا يندر تحت ما ندعو. عادة: السلوك العقلاني، ليفتح أبـوا العـدو ان والغ ـب والاندفاعيــة والمــرارة أو الانســحا أو خــداع الــذات ممــا ينــدر تحــت مــا نــدعو.: الســلوك يــير العقلانــي الــذي يعطــل التواصــل. ألا يقــول الغاضــب –في فــورة ي به–ألا يتفـو. بكلمـات وعبـارات ي ـل ا أمامـه ـًأنه يعد ير شيئـ –بعـد أن يهــدأ–ا بهــا. ـًونأنــه يكــن واعيــ ا نيــف جــرت علــى لســانهـًيتســاءل نادمــ ا ـًلــذلك نــان التحــرر مــن الإحبــاط النــاجم عــن إعاقــة إشــباع الــدوافع شرطــ ا وم مرًا.ـ صل صحيمًا لإبقاء مناخ التواهم هـ) وتـــ ثر الـــدوافع – إضـــافة إلى ذلـــك نلـــه – علـــى إدراننـــا لرخـــرين، وعلـــى تفســـيرنا لســـلونهم واســـتنباطنا لنوايـــاهم ومشـــاعرهم اهنـــا، وهـــي أمـــور ت ثر–طبيعة افـال –علـى التواصـل. ان ـر علـى سـبيل الم ـال إلى دافـع افـب ونيـــف يفعـــل أفاعيلـــه في تحـــوير الإدراك الاجتمـــاعي إلى درجـــة أنـــه يحـــول ا إلى حيــوان آخــر، ألا نقــول: القــرد في عــ أمــه يــ ال إن افــب يغــير ـًحيوانــ ت يـير ذلـك. ولا صورة ا بو فيجعلها جميلة في ن ـر ا ـب حتـى لـو نانـ يكتفــي افــب –في تحيــ . الصــارخ – بتغــيير الصــور، بــل إنــه يــوفر الأعــذار أو
عدد الصفحات ٧١- 70 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني الــتهم. ألا يقــول الم ــل الشــع : "حبيبــك يبلــع لــك الــ ل ، وعــدوك يوجــد بــل إن افــب ــي إلى أبعــد مــن هــذا بكــ ير، إذا يحــول "يتمنــى لــك الغلــ قـد "إن ضر افبيب زبيـب "ل: الأ إلى نوع من افلو اللذيذة، ألا يقول الم تكون هذ. أم ال شعبية تصلح للتداول اليـومي، ولكنهـا لا تصـلح للاقتبـاس في نص ي عم أنه علمي. إلا أن علينا ألا ننسى أن التواصل ليس أمرًا يـدور في بـر عاجي، إنـه يبـدأ مـن افيـاة اليوميـة بـ النـاس وينتهـي إليهـا. وعنـدما نـدرس يس نــي ف هــا أو نمــتحن بهــا أو نرددهــا، وإنمــا نــي قواعــد. ومهاراتــه فلــ ولهــا إلى أدلــة عمــل وســلوك في حياتنــا اليوميــة. والأم لــة مــن دوافــع أخــر متوافرة، فالشاص الذي تحرنه دوافع عدوانية قويـة يـل إلى إدراك انتقـاد ا خــرين لــه علــى أنــه فعــل عــدواني، والشــاص الــذي تحرنــه دوافــع الســلطة ا خــرين علــى أنهــم أقــل منــه في القــدرة والكفايــة. ولا فــي مــا القويــة يــدرك لم ل هذ. المشاعر من أثر سل على التواصل. و) وتـــ ثر شـــدة الـــدافع الـــذي نتواصـــل مـــن أجـــل إشـــباعه علـــى تقويـــة جهودنـــا فـــإذا نانـــت الـــدوافع تســـت ير الســـلوك وتوجهـــه وتحـــافْ علـــى التواصـــلية. من أجل إشباعها ت يد استدامته، فإن دوافعنا ال نتواصل– حسـب شـدتها – قوة الجهـد التواصـلي. فـافرض –علـى سـبيل الم ـال – أريـب ريبـة قويـة في أنـ افصــول علــى عمــل مــا، فســتراني –عندئــذ–أبــذل جهــدًا مخصوصًــا ل عــداد للمقابلــة المطلوبـــة للحصـــول علـــى هـــذا العمـــل. وافـــرض –علـــى ســـبيل الم ـــال أي ًا–تر العلاقـة بـي وبـ صـديق أحـرص عليـه، أريد إصلاح خلل اعـ أن فإنك تراني أبذل جهودًا تساوي هـذا افـرص. وبالمقابـل، فـإن التواصـل كـن أن ي يد مـن الدافعيـة، فالبـائع البـارع الـذي يعـرض م ايـا ب ـاعته علـى مشـتر بطريقة جذابة ي يد من دافعية هذا المشتري لشراء تلك السلعة.
عدد الصفحات ٧٢- 72 - أنت وأنا ز ) فع ا خـرين نصـوا رسـائلنا التواصـلية علـى ـو أن ـر و علنا معرفتنا بـدوا إن الأم الـــ تعـــرإ ولـــع ابنهـــا بالـــذها إلى مدينـــة الملاهـــي تـــأثيرًا وإقناعًـــا. تســتطيع اســتادام هــذا الولــع في حفــ . علــى الدراســة والتحصــيل الجيــد عــن ه إذا بــذل جهــدًا أنــا في ـّطريــق وعــدها لــه باصــطحابه إلى المكــان الــذي يحبــ ة، وحقق نتائج أف ل في امتحاناته.الدراس ح) ومحاولتنـا معرفـة وأخيرًا، فإن معرفتنا بدوافعنا ال تطفو على سطح وعينا، دوافعنا الـ تختبـئ وراء أبـوا مـا قبـل الشـعور، أو سـراديب اللاشـعور، وفهمنـا لى تحس تواصلنا. لهذ. الدوافع يجعلنا أن ر قدرة على فهمها وضبطها، وع الأ فإذا أحس – الذي يسارع إلى إيقاع العقـا البـدني بابنـه نلمـا أخطـأ – بأن مسارعته هـذ. تكشـف عـن دافـع عـدواني قـوي لديـه أن ـر ممـا تكشـف عـن حرص علـى مصـلحة ابنـه الـ كـن تحقيقهـا بوسـائل أن ـر عقلانيـة وحبـ ـ ا وإنســانية، فإنــه ســ يراجع نفســه وي ــب دافعيــة العــدوان لديــه ليفــتح قنــوات تواصلية –أن ر لإوعًا – مع ابنه الم طهد. علاقــة الــدوافع بالتواصــل –إذن–تواصــلنا فيوثيقــة تبادليــة: فالــدوافع تــ ثر دوافعنــا ســواء باســت ارتها أو زيادتهــا، أو بتهــدئتها أو فيإيجابًــا وســلبًا، وتواصــلنا يــ ثر إشباعها. الانفعالات –ببساطة–أو منفرة تنجم عن إشباع / جسمية سارةحالات نفسية الدوافع أو إعاقة هذا الإشباع. فإذا لإمت عن إشباع دافع نانت ممتعة، أمـا إذا لإمـت عن إعاقته لت في صورة إحباط م عج. إن الانفعالات هي أصداء الدوافع. ان ر على ســـبيل الم ـــال إلى نفســـك وقـــد انتشـــفت أنـــك حصـــلت علـــى علامـــة ســـيئة في أحـــد هــذا ســـيعوق دافــع النجـــاح والتفــوق لــديك، وســـوإ تشــعر امتحاناتــك. إن –نتيجـــة لذلك–ا. وقـس علـى هـذا في نـل ـًبحالة نفسية سيئة تصـاحبها تـوترات جسـمية أي ـ
عدد الصفحات ٧٣- 73 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني دوافعنـــا. إن الفـــرح وافمـــاس والطمأنينـــة والمتعـــة، انفعـــالات تصـــاحب إشـــباع دوافـــع احب إعاقـــة نــ يرة، والغ ـــب وافقـــد والكراهيــة والخـــوإ والا ئـــ از انفعــالات تصـــ ا.ـًدوافع ن يرة أي والانفعالات قـد تكـون خفيفـة، معتدلـة أو شـديدة، ويتوقـف ذلـك علـى عوامـل تتصل بالشاص والموقف ونوع الدافع. فإذا اشتد الانفعال رأيته يعطل التفكير، ويفقد الإنســان رشــد.، فــلا يعــود يــدري مــا يقــول ولا مــا يفعــل. ويصــطبغ التواصــل – في هــذ. افالــة –بصــبغة انفعاليــة تخرجــه عــن هدوئــه وهدفيتــه وتــأثير.. بــل إن الإنســان قــد يتلفْ تحت وطأة انفعـال الغ ـب بـأقوال، ويـأتي بأفعـال ذات عواقـب وخيمـة قـد ينـدم عليها لوقت طويل فيما بعد. وإذا نان تأثير الغ ـب واضـح علـى التواصـل بشـدة، فـإن هــذا لا يقلــل –بطبيعــة افــال –لأخــر علــى التواصــل، حتــى لــو مــن أثــر الانفعــالات ا نانت تسري بب ء. إن انفعالات م ل افب والكراهية واف ن والمـرارة والسـعادة (الـ تـــ ثر نلـــها في كـــن تعريفهـــا بأنهـــا انفعـــال نلـــي يشـــير إلى إشـــباع دافعـــي واســـع). التواصل. ان ر م لاً–إلى الفارق ب الطريقة ال تحـادي بهـا شاصـ ـًا تحبـ ـّه، وتلـك ال تحادي بها شاصـًا تكرهه. وان ر –أي ـًا – نيف تعا عن نفسك وأنت يارق في حــ ن عميــق، ونيــف تفعــل ذلــك والفــرح يفــيق مــن قلبــك. إن وعينــا بانفعالاتنــا – نوعينا بدوافعنا–يجعلنا أن ر قدرة على التعامل معها، وضبطها، وافد من آثارهـا السلبية على التواصل مع ا خرين. عالات الانف –إذن–ت ثر في التواصل، إلا أن هذا ليس هو الوجه الوحيد لعلاقة ا آخـر هـو: توصـيل الانفعـالات. فـنحن نريـب في ـًهناك وجه إمالتواصل بالانفعالات. إذ ا. إن الانفعـالات ـ الاتنا لرخرين، وهـذا أمـر مهـم حقـ ن ير من الأحيان في توصيل انفع نا، ولأنهــا تلقائيــة فإننــا نميــل تنتمــي إلى مكــامن تلقائيــة في أنفســ –عنــدما نراهــا في ا خرين وفي أنفسنا – إلى تصديقها. ثم إن الانفعالات إذا اتصلت بشاص آخـر لـت في صورة عواطف، وللعواطف مكانة أثيرة في حياتنا، من المهـم أن نعـا عنهـا وأن نتلقـى
عدد الصفحات ٧٤- 74 - أنت وأنا ارة وحماسـة وجماليـة. ان ـر ه في افياة من إثـّا تب ـّتعبيرات ا خرين عنها، ناهيك عم ها، وان ــر إلى ـّإلى ســرور الطفــل بلعبــة جديــدة، أو ســعادته عنــدما تعــا لــه أمــه عــن حبــ سعادة الطالب بنجاحه. صـحيح أن الانفعـالات اف ينـة لا يلـك نفـس الأثـر البهـيج، مـن الإحبـاط واليـأس ان بلـون رمـادي، وتلقـي عليـه ظـلالاً نها قد تكسو عـا الإنسـ إبل تشاؤم. ولكن علينا وال–في هذا الشأن – ألا ننسى أمورًا ثلاثة: الأول هو أن افـ ن جـ ء لا يتج أ من نسيج العا الذي نعيش فيه، ومن ثمة لابد لنا من أن نتوقعـه. أمـا الأمـر ال اني فهو أن افـ ن لـيس شـرًا نلـه، فهـو يعمـق ن رتنـا إلى العـا ، ويرهـف نفوسـنا، ويجعلنا أن ر تعاطفـًا مع ا خرين وحساسية لمشاعرهم، ثم إنـه يجلـو –ثال ـ ـًا–معنـى بوقع الفرح على و أقو وأشد. الفرح عن طريق الت اد، فنحسُ ي يــد التعــبير عــن الانفعــالات مــن معرفــة النــاس ببع ــهم، و ــنح المعــا راحــة نبيرة. فالتعبير عـن الانفعـال فـف مـن همـوم الـنفس، وي يـد في نـ ير مـن حالاتـه ه ل وجتـه، أو الأم ـّمن عمق التواصل. ان ر على سبيل الم ل عن أثر تعبير الـ و عـن حبـ ا بالرضــى عنــد الطــرف . وان ــر ـًإحساســ لابنهــا أو ابنتهــا نيــف يبــث –أي ًــا–إلى شــاص أثقلتــه همــوم افيــاة واضــطرابات الــنفس، فــراح يعــا عــن هــذ. الهمــوم، ومــا لصـديق أو طبيـب نفسـي، ألا يحـسّ تحدثه من انفعالات بالأسـى واليـأس –نمـا يقـال أحيانـًا–.بأنه ي يح صارة عن صدر. ا، فهناك ثمة عوائق تحول دونه، ـًا دومـًإلا أن التعبير عن الانفعالات ليس متاح و كن تحديد ثلاثة من هذ. العوائق: ) أ فقــد ينــع القواعــد الاجتماعيــة التعــبير الصــريح عــن القواعــد الاجتماعيــة: لانفعــالات. فالرجولــة ا–علــى ســبيل الم ــال – تق ــي ألا يبكــي الرجــال، بــل إن الطفل إذا بكى ذنر. أبو. بأنـه رجـل وأن عليـه ألا يبكـي، أمـا الفتـاة فـلا يوضـع عليهــا م ــل هــذا اف ــر. فــإذا حــاول الرجــل التعــبير عــن انفعالاتــه –علــى هــذا النحو–فقد يشعر بالذنب وال عف.
عدد الصفحات ٧٥- 75 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني ) ا منـا يجعلنـا أن ـر ـًي هر التعـبير الانفعـالي جانبـ ل عف:الخوإ من إظهار ا عرضة للهجوم من ا خرين. إنه يكشف ضعفنا وحاجتنا لرخرين، ثـم إنـه قـد لا يحملــون لنــا مشــاعر إيجابيــة. لــذلك، فقــد يســت ير اتــة الــبعق ممــنْ تعلمنا آلية نمارسها –في بعق الأحيان–ا أننـا ـًتسمى الإنكار. فقد نـر أحيانـ اضــبون، و ــاول إبــراز لامبالاتنــا بــدل التعــبير الصــريح عــن خيبــة أملنــا. إن ي إنكار ما نشعر به يع أننا ننكر ج ءًا من أنفسـنا، وإنكـار الـذات لـه آثـار سـلبية على تقديرها واحترامها. ولقد راقبت في واحدة مـن النـدوات سـلوك سـيدة مـن اف ور، تحدثت – عندما أرادت أن تعلق على ما قاله ا اضر –لوقت طويـل ا، فقــام مــدير الجلســة بإيقافهــا بشــيء مــن الغل ــة. وقــد لاح ــت مــد ـ نسبيــ الإحبـــاط الـــذي فـــق بالســـيدة مـــن إمـــارات يـــير لف يـــة نـــاحمرار وجههـــا الشــديد. وعنــدما حــاول بعــق اف ــور –فيمــا بعــد –مواســاتها بعــد انتهــاء أن نـــل مـــن ريمالـــ علـــىالنـــدوة، حاولـــت أن ت هـــر عـــدم اهتمامهـــا لمـــا حـــدي ســلونها يــير اللف ــي يشــي بعكــس ذلــك، أي أنهــا نفــت تعبيرهــا الانفعــالي حتى تخفف من وطأة افر الذي شعرت به أمام جمهـور نـبير، وحتـى ت هـر بم هر قوي أمام نفسها، وأمام من حاولوا مواساتها. ولعلـه نـان مـن الأجـد الطريقـة الـ عوملـت أن تذهب بعـد نهايـة الجلسـة إلى مـديرها، لتحـتج علـى بها. وقد نان هناك احتمال نبير أن يعتذر لهـا، فيافـف هـذا مـن إحباطهـا، ويعيــد لهــا مــاء وجههــا بالإضــافة إلى أنهــا تكــون قــد عــات عــن انفعالهــا، و ا داخل صدرها ي غ عليها لفترة يصعب التكهن بها.ـًتترنه مخ ون جـ) عـن الانفعـالات بفجاجـة ت يـد الأمـر كـن التعـبير الافتقار للقدرات التواصـلية: سوءًا. فلو أن السيدة –الـ أشـرت إليهـا في الفـترة السـابقة –انفجـرت ياضـبة في ا عــن نفســها بالعصــبية ـًا، وأعطــت انطباعــ ـًأثنــاء الجلســة لخســرت ق ــيتها يامــ والســلاطة و ســوء التصــرإ. إن التعــبير الفــج يشــبه الطعــام النيــئ الــذي يصــعب
عدد الصفحات ٧٦- 76 - أنت وأنا هم ونــ ير مــن النــاس، نتيجــة لانــدفاع إلى الإصــابة بــالمرض. ه ــمه وقــد يــ دي وعج هم عن ضب ذواتهم وافتقارهم للمهـارات التواصـلية الملائمـة، يعـاون عـن انفعالاتهم بهذ. الطرق البدائية الفجة، فياسرون ق يتهم الأصلية، هـذا إذا د أن بعـق لإـ تترتب آثار عكسية ترتد عليهم لت يد الط بلة. وفي مقابـل ذلـك عن عـواطفهم ن ـرًا لعـدم يرسـهم بمهـارات هـذا التعـبير. الناس لا يعاون أصلاً بــــل إن بعــــق الأزوا وال وجــــات –علــــى ســــبيل الم ــــال–قــــد لا يعــــاون –بحريــــة ونفاية–عن مشاعرهم ا. بع هم. صحيح أنه يبدو أن هـذ. المسـألة تعـود إلى ا يجعل بعق النـاس يتميـ ون بالـدإء ، ممن في أنماط الم ا والشاصية أولاًتباي واللطـــف والعاطفيـــة، بينمـــا يجعـــل ييرهـــم يتميـــ بـــالاودة والخشـــونة وضـــعف الن عة العاطفية، إلا أنه لا كن إنكار أن عـدم التحلـي بالمهـارات اللازمـة للتعـبير الانفعــالي قــد يفســد الــدإء، وي يــد مــن شــدة الــاودة وفــرط الخشــونة، وهــو أمــر تتعـرض لخطـر حقيقـي. إن التعـبير الانفعـالي يجعل العلاقـة –إذا جـاء في مكانـه وزمانه وطرائقه الملائمة – بناءٌ بال رورة، فهو ي يد من دإء العلاقة ولإاحها. ا لـــد الشـــاص ينحـــه ـ ة جملـــة أبعـــاد أو رـــات ثابتـــة نسبيـــيقصـــد بالشاصـــي هويتــه – نشــاص – بــ النــاس. و ــن نصــف شا صــيات بع ــنا، أو شاصــياتنا ــن بوســاطة هــذ. الأبعــاد والســمات. إننــا نقــول –مــ لاً–إن فلانًــا عصــ أو هــاد ، نــريم أو بخيل، منبس أو منطو، مقدام أو متردد، مرتب أو فوضـوي، مسـتقر أو م ـطر ، إلى آخـر ا عن آخر. و ن نستدل علـى رـات النـاس مـن سـلونهم. ـًهذ. السمات ال يي شاص ا فنطلـــق رـــة علـــى شـــاص مـــن موقـــف واحـــد، إلا أن الصـــحيح هـــو ـًســـرع أحيانـــ وقـــد نت ملاح ـــة الشـــاص في أحوالـــه النفســـية الماتلفـــة وفي ســـياقات مختلفـــة حتـــى نســـتطيع اســتنباط الســمة الــ تحكــم ســلونه بصــورة أساســية. والشاصــية تتحــدد – شــأنها شــأن أبعاد ن يرة – بتفاعـل بـالغ التعقيـد بـ الوراثـة والبيئـة، فهنـاك أسـس وراثيـة للمـ ا أو
عدد الصفحات ٧٧- 77 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني الشاصــية الإنســانية، فصــفات م ــل العصــبية أو الانتئابيــة أو العدوانيــة أو الانطــواء أو الانبساط لها أسس وراثية. نما أن البيئـة تلعـب دورًا حارًـا في تشـكيل الشاصـية سـواء توفرهـا، أو من حيث النماذ الـ تقـدمها، أو الاحباطـات الـ تسـببها، أو التع يـ ات الـ الفــرص الــ تتيحهــا أو تحجبهــا. والشاصــية هــي نتــا تفاعــل أشــبه مــا يكــون بالتفاعــل الكيمياوي البالغ التعقيد ب عناصر الوراثة والبيئة. وقد اختلف علماء النفس في ماهية السمات ال تشكل شاصـية الفـرد وعـددها، بعــاد تــدعى في الأدبيــات الســلونية إلا أن الا ـا. افــديث في هــذا الموضــوع يحــدد ســة أ المعاصرة "الأبعاد الخمسة الكا " وهذ. الأبعاد هي: أ ) عد يـتراوح بــ الن عـة الاجتماعيــة، ـُوهـذا البــ بعـد الانبســاط في مقابـل الانطــواء: وحب افديث والمرح والعاطفية وحب المغامرة مـن جهـة، وبـ الـتحفْ والصـمت .وافذر والانطواء من جهة أخر ) عد يـتراوح بـ الطبيعـة الوديـة واللطـف ـُ: وهـو بـ سهولة المعشر في مقابـل صـعوبته والتعــاون وال قــة والمســاعدة مــن جهــة، وبــ ســهولة الاســت ارة والقســوة والشــك وعدم التعاون والعناد، من جهة أخر . جـ) ويـــتراوح هـــذا البعـــد بـــ الن ـــام والترتيـــب والعنايـــة افـــ م في مقابـــل الإهمـــال: والان ـــباط والمســـ ولية والدقـــة مـــن جهـــة، وبـــ الفوضـــى واللامبـــالاة والقســـوة والشك وعدم التعاون والعناد، من جهة أخر . د ) عد يتراوح ب الهـدوء ـُوهو ب الاستقرار الانفعالي في مقابل الاضطرا الانفعالي: والتـــوازن والخلـــو مـــن الماـــاوإ والهـــواجس العصـــابية مـــن جهـــة، وبـــ العصـــبية والقلق والاست ارة والمااوإ المرضية، من جهة أخر . هـ) وهــو بعــد يــتراوح بــ القــدرة علــى الانفتــاح للاــاة في مقابــل الانغــلاق عليهــا: التايـــل والعاطفيــــة والاهتمــــام بالجوانـــب العقليــــة مــــن جهـــة، وبــــ الفجاجــــة والمباشـــرة في إدراك الواقـــع، وضـــعف افساســـية والقســـوة والســـطحية، مـــن جهـــة أخر .
عدد الصفحات ٧٨- 78 - أنت وأنا تلـــف النـــاس في امـــتلانهم لهـــذ. الأبعـــاد، إلا أنـــه مـــن الســـهل ملاح ـــة مـــد علاقـــة هـــذ. الأبعـــاد بالتواصـــل وتأثرهـــا بـــه: إنـــك لا تســـتطيع – علـــى ســـبيل الم ـــال – أن تنارط في تواصل مع شاص متحفْ صموت وحـذر، بـنفس اليسـر الـذي تفعـل فيـه هـذا مع شاص آخر يقف على قطب حسن المعشر والانبساط المقابل. وقس على هذا في نافـة الأبعـــاد الأخـــر . بعبـــارة أخـــر ، علينـــا أن نأخـــذ في افســـبان خصـــائص شاصـــية ا خـــر عندما نتواصل معه، إذا أردنـا لتواصـلنا أن يكـون م مـرًا أن ـر. ي ـاإ إلى ذلـك أن علينـا أن نكــون واعــ لخصائصــنا الشاصــية ــن، ولمــد تداخلــها في تواصــلنا وتأثيرهــا عليــه، وواع لمد التباين ب شاصياتنا وشاصيات ا خرين، ومد تأثير هذا الاختلاإ على التواصــل إيجابًــا وسلبــ ـًا. بــل إن هــذ. الخصــائص تســهم في تحديــد نوعيــة العمــل المناســب لشــاص مــا. إن شاصـــًا متحف ـــًا حــذرًا وصموتـــًا قــد لا يصــلح في موقــع يتعامــل فيــه مــع الجمهور، لأنه سوإ ي ير شكوك أفراد هذا الجمهـور، ويعطـيهم انطباعـ ـًا بعـدم التعـاون، في حـــــ أن شاصــــــًا آخـــــر يتســـــم بالانبســـــاط والاجتماعيـــــة والولـــــع بالتحـــــدي والتفاعـــــل الاجتمــــاعي ســــيكون أف ــــل في موقــــع نهــــذا. إن عــــدم أخــــذنا في افســــبان هــــذا المــــ يج الكيمياوي المعقـد مـن شاصـية المرسـل وشاصـية المسـتقبل، والا خـتلاإ بينهمـا، والسـياق الــذي يــتم فيــه التواصــل، ســوإ يجعــل تواصــلنا سطحيــ ـ ا تنقصــه المعرفــة، وتبقــى نتائجــه عرضة اسن الصدإ أو مساوئها في الغالب. ا ا. شاص أو ق ية أو مفهوم مصحو باستحسـان ـ ابت نسبيالا ا. موقف ث ا ـًا، أما إذا نان مصحوبـ ا إيجابيـًتحسان نان ا اها باسـًأو استهجان. فإذا نان مصحوب باستهجان فهو ا ا. سل . ا لعوامـل عقلانيـة ويـير عقلانيـة، ويبـدأ ـًشكل ن ير مـن ا اهـات المـرء وفقـ يت ا علــى التغــيير، لكــن هــذا لا ـ ة، ويرســا ويغــدو مستعصيــهــذا التشــكل في الطفولــة المبكــر صــعوبة ذلــك. مــن ريمعلــى الــ مكانيــة تعديلــها نــع تشــكل ا اهــات بعــد ذلــك أو إ
عدد الصفحات ٧٩- 79 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني وتتشــكل الا اهــات مــن خــلال خــاات الشــاص وتواصــله مــع الأشــااص المهمــ في حياته، ثم ما تلبث أن تتداخل بقـوة في حيـاة الشـاص التواصـلية. ولتوضـيح آليـة هـذا مــا ولــد وعــاش في ا. لنفــرض أن طفــلاًـًمحسوســ والتــأثير، دعونــا ن ــر م ــالاً التشــكل ا قاصرًا، ورأ هذا الطفل والـد. يتصـرإ ـًبيئة تر في المرأة نائن– وفـق هـذ. الرؤيـة – مع والدته، وأحس بالتميي ب الإخوة والأخوات على أساس الجنس، في هذا البيت. في م ل هذ. ال روإ، يرجح أن يتشكل لد هـذا الطفـل ا ـا. سـل ـا. المـرأة. وعنـدما يتواصل هذا الطفل – في أثناء نمو. –صبيـ ا ومراهقـًا وراشدًا مع المرأة، فسوإ يدرنها نكــائن ســل ، وســيحدد خياراتــه وقنواتــه التواصــلية معهــا علــى هــذا الأســاس. وســوإ يتحــــول هــــذا الا ــــا. –بعــــد أن يتصــــلب ويــــتكلس – إلى موقــــف متعصــــب يتمســــك بتنميطات ثابتة إزاء هذا الكائن. وسيحد هذا التنمي ال ابت من إمكانية قيام علاقـة صحية ندية مع النساء اللاتي يلتقي بهن هذا الشـاص، بـدءًا مـن زميلتـه في الجامعـة والعمل، إلى زوجته في البيت، وأخيرًا إلى ابنته. وأن ر من هذا، فسـيكون جـ ء مـن هـذا الا ا. لا شعوريـ ا لي تأثير. على صاحبه من دون أن يحس به. مـن أن يفحـص المـرء ا اهاتـه، ويتـب مـد تأثيرهـا في ضوء هذا، لابد للمرء أن يتنبـــه لا اهـــات ا خـــرين مـــن علـــى اختياراتـــه وخااتـــه التواصـــلية، نمـــا لابـــد وتأثيرها على تواصلهم. إن م ل هذا الانتبـا. ي يـل نـ يرًا مـن سـوء الفهـم بـ النـاس، مكان.نما يحرر التواصل من تحي اته، ويطلقه في ا ا. الموضوعية قدر الإ أما الذات فهي الشاصية نما يراها صاحبها – ويقيّمها – من الداخل. وللذات صــور عديــدة معقـــدة، فهنــاك إدرانــي لصـــورتي نمــا يراهــا أنـــاس مختلفــون في مواقـــف مختلفة، وهناك صوري نما أدرنها أنا في مواقف مختلفة، ثم هناك صورتي نمـا أريـد لها أن تكـون. بعبـار ة أخـر ، يشـبه مفهـوم الـذات قاعـة بهـا مرايـا مختلفـة مسـتوية ومقعـرة
عدد الصفحات ٨٠- 81 - أنت وأنا ومحدبة، أنّى التفت فيها رأيت نفسي على و تلف مع المرايا الأخر ، أو يشـبهها علـى النحو التالي: )أ وتشــــترك في ترنيــــب هــــذ. الصــــورة صــــورتي عــــن ذاتــــي نمــــا أدرنهــــا أنــــا: ســتعدادات الوراثيــة بيئــة خصــبة اســتعدادات وراثيــة وعوامــل بيئيــة. وتشــكل الا ا هــو العوامــل ـ لنمـو مفهــوم إيجــابي أو سـل عــن الــذات. إلا أن مـا هــو مهــم حقـ البيئيــة. فــالخاات الــ أمــر بهــا، والعقوبــات الــ أتعــرض لهــا، والتع يــ ات ، الإيجابيــة والســلبية الــ أحصــل عليهــا، واســتجابات ا خــرين الماتلفــة لــيّ "نمـا أدرنهـا أنـا" لخ تصـنع صـورة لـيّ إيير لف يـة.. منانت لف ية أأسواء وتت من هذ. الصورة نيفية إدراني لسماتي الشاصية، وقـدراتي الماتلفـة. وجــاذبي في عيــون ا خــرين. ومــا هــو مهــم –هنــا–هــو أن هــذ. الصــورة قــد لا تطابق في ن ير من جوانبها صورتي نما يدرنها ا خرين. ) ثم إني قد امتلك تصـورًا ي يـد في عيون ا خرين: صورتي عن ذاتي نما أراها في وضوحه أو ينقص عـن صـورتي في عيـون ا خـرين أو م ايـاهم. قـد اعتقـد أن قـــدراتي –نمـــا أدرنهـــا أنـــا –محـــدودة، ولكـــ أشـــعر أن النـــاس مـــن حـــولي يعتقدون أن قدراتي متمي ة، وقد أمتلك صـورة أخلاقيـة سـيئة عـن نفسـي مـع أن النـــاس لا يعرفـــون هـــذ. الصـــورة "افقيقيـــة" ويتـــد وعيـــي في الوقـــت ذاتـــه إمكانية هذا التباين إلى مختلف أرجاء الذات. جـ) المهمــةالإنســان في واحــد مــن أبعــاد. صــورتي عــن ذاتــي نمــا أريــدها أن تكــون: نائن يتطلع دومًا إلى اوز ذاته صاعدًا إلى مستويات يعتقـد أنهـا أعلـى. إنـه يسـتطيع الوصـول إلى المطلـق في المعرفـة أو الم ـالي يعي ذاته نكائن محدود لا في السمات والسلوك، ولكنـه مـع هـذا يحـاول أن يقـتر مـن هـذا الم ـالي وذلـك ا ن يرة في شاصـياتنا قابلـة للتغـيير ـًالمطلق قدر ما يستطيع. إن هناك جوانب لا أخطــ نمــا أنــ بف ــل الــوعي والع ــة والصــا والــذناء. فقــد أحــس
عدد الصفحات ٨١- 80 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني م نيفيــة التاطــي حتــى تغــدو حيــاتي ـّأن أتعلــ اتي، وأقــرر أن علــيّيجــب فيــ قيـــة، وأقـــرر أن أتخلـــص منهـــا ا أخلاـًأن ـــر عقلانيـــة، وقـــد أدرك في ذاتـــي عيوبـــ .إليهالذات م الية أسعى وصولاً هذ. المرايا ال لاي، تعكس أمامي في بعق افالات صورًا متشـابهة، وفي بع ـها بينهــا. فقــد يكــون هنــاك اخــتلاإ نــبير بــ صــورتي نمــا ا خــر صــورًا متباينــة فيمــا أدرنها أنا، وصورتي نما يدرنها ا خرون، أو ب الصورة الأولى، وصورتي نما أريد لها أن تكون. فإذا نانت الاختلافات ب هذ. الصور نبيرة، فإن هذا سـيترك صـاحبها ذا ننـت أعتقـد ا في أزمـة هويـة حقيقيـة، وستصـا ذاتـه بشـروخ عميقـة. فـإ ـًواقع –علـى سبيل الم ال–أني بالغ الذناء، ولك ألمس في سلوك ا خرين أنهـم لا يعتقـدون ذلـك البتة، فإن ذلك سوإ يحدي قطيعة بي وبينهم، وسأتصـرإ علـى ـو سـيء التكيـف مــع ا خــرين. وان ــر –علــى ســبيل الم ــال أي ًــا –إذا ننــت أعتقــد أنــي أريــد أن أنــون نمــا أنــا في واقعــي الــراهن بعيــد ســلوني الشاصــي والاجتمــاعي بيا فيـًشاصًــا متوازنــ ا إلى إحساس نبير بالقصور والذنب ا عن هذ. الصورة، ألا يحتمل أن يف ي هذجد التواصــل لنتايــل فيوالســ ال ا ن هــو: نيــف يــ ثر هــذا التصــور عــن الــذات هارات اللازمـة لإقامـة شاصًا يشعر بعدم الكفاية الاجتماعية، ويعتقد أنه لا تلك الم علاقات ثريـة مـع ا خـرين، ألا يلجـأ هـذا الشـاص إلى الانطـواء وإلى تقلـيص خااتـه وإذا إذا انخـرط في م ـل هـذ. العلاقـات التواصلية ن رًا للقلق الذي كن أن يشعر بـه ننت اعتقد أن ذنـائي محـدود فسـوإ أعتقـد أن مع ـم ا خـرين أن ـر ذنـاءً مـ ، الشـاص إذا نـان تفاوضية معهم إذا احتجت لها. وبصورة عامة فإن وت عف قدرتي ال ا عن نفسه، فإن علاقاته مع ا خرين ستكون فقيرة لأنها لن تكـون ـ تلك تصورًا سلبي ندّيــة، أو أنهــا ســتكون عدوانيــة حتــى يســتطيع هــذا الشــاص إخفــاء هــذ. الصــفات في نفسه.
عدد الصفحات ٨٢