المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أنت وأنا

غير معروف

صفحة ٤ من ١٦

- 51 - أنت وأنا الصــامتة المغرضــة، بحيــث فــق رئــيس الشــرطة في رؤيــة ي ــب الجمهــور و كــن التغلــب علــى قــوة المعارضــة السياســية بــإجراء مفاوضــات المتصــاعد. ســـرية إلى حـــ حلـــول الانتاابـــات النهائيـــة، حتـــى لا كـــن إدراك مجـــر الأمور الفعلي. و كن – نـذلك – اسـتدرا الفـرس إلى المطاوعـة بطريقـة يــير مدرنــة، وذلــك ب يــادة تحميــل الأثقــال علــى ظهرهــا تــدريجيً ا (بــدءًا بوضــع قمــاش عل يهــا أولاً، ثــم بطــاط ، ثــم الســر ، وأخــيرًا الرانــب نفســه قبل أن يست ار لديها عامل الرفق لهذا التغيير (لامات ولامات، ص64.) ولتلافي عائق تباين الإرسال/ الاستقبال، ينبغي شحذ انتبا. المستقبل لفحص يكــن ومــا مدرناتــه الاجتماعيــة بعنايــة، وعــدم التســرع في إصــدار أحكــام تفســرها. هناك دواع قوية تدعو إلى عكس ذلك، فإن افـتراض حسـن النيـة، وإتبـاع الرويـة، وجمـع قرائن أخر تدعم تفسيرًا دون آخر تعد خطوات مهمة لتدقيق الإدراك الاجتماعي. عنــدما نشــكل انطباعـات عــن ا خـرين فإننــا نميــل إلى التبســي الماـل: انيًـا: ث بناء صورة نلية عنهم، –ن يم نافة هذا الانطباعات في هذ. الصـورة الكليـة ونقوم بت حتى ولو نانت انطباعاتنا متناق ة. ففلان – على سـبيل الم ـال –اجتمـاعي ونـريم، وآخر أناني ومنطو، وثالث عص عدواني. صحيح أن هذ. الصـفات قـد تكـون صـحيحة ل تفاعلـها في جانب منها، إلا أنها تخت ل ثراء الشاصـية الإنسـانية وتعقيـدها وتتجاهـ ا في موقــف ولا يكــون نـــذلك في ـ ف الماتلفــة. فقــد يكــون الشــاص عصبيــ مــع المواقــ ا مـا يسـت ير ـًموقف آخر، نمـا أن العصـبية درجـات ومقـادير، بالإضـافة أن هنـاك أحيانـ أعصا الإنسان ولكن هـذا لا يكفـي لنعتـه بأنـه عصـ . والطريقـة الملائمـة لـتلافي هـذا إدراك التنوع السلوني والنفسـي عنـد ا خـرين، والإحجـام التبسي ، هي التدر على عن اختصار الإنسـان في صـفة أو اثنـت ، وافـرص عنـدما نشـكل انطباعًـا عـن شـاص، دون الانـدفاع مـن تحديد هذا الانطباع في توصيفات محددة مشروطة بالسياق والموقف إلى حشر الشاصية نلها في هذا الانطباع.

عدد الصفحات ٥١

- 50 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني ينــ ع الإدراك الاجتمــاعي ــو التعمــيم، فقــد نقــوم طئ:التعمــيم الخــا ا:ـًثال ــ أحيانًا بوضع فئات من الناس في قالب واحـد علـى أسـاس أن النـاس المتشـابه في رـة مـا سيتصــرفون بطريقــة واحــدة في الســمات الأخــر . وتســمى هــذ. ال ــاهرة –أحيانًــا – التنمي .، وتتجلى في صور مختلفة، منها: 5- التنمــي الجنســي ــن نميــل إلى تصــنيف النســاء – مــن حيــث الخصــائص الشاصـــية – في فئـــة مختلفـــة عـــن الرجـــال: فالنســـاء – في ن ـــر الكـــ يرين – عاطفيــــات، يســــتادمن دمــــوعهن لتحقيــــق أيراضــــهن، مــــانرات، ثرثــــارات، وم هريات. أما الرجال، فعقلانيون، نرماء، يتمي ون بالشهامة، والقدرة على حــل المشــكلات. ولتوضــيح هــذ. ال ــاهرة، قــام "ســيمور روزبنــرا" و"روســل جــون " (5664م) بدراســة مجموعــة قصــص قصــيرة عنوانهــا "متحــف النســاء " لكاتبهــا "ثيــودور درايــ " ( 5646م)، وهــي مجموعــة قصــص عــن (51) امــرأة، ونــل قصــة تقدم وصفـًا متماسكـًا لعدد مـن الرجـال والنسـاء. وقـد قـام الباح ـان بتسـجيل نــل رــة ماديــة أو نفســية ذنرهــا "درايــ ر" عــن نــل شاصــية حتــى يــروا إذا نــان هنــاك نمـــ مــا تتجمــع حولـــه مجموعــة مــن الســـمات. وقــد انتشـــف الباح ــان نمطــ مخــتلف مــن الســمات: الــنم الأول جــذا ، رشــيق، حســي، متفهم. أمـا الـنم ال ـاني فكـان شاعريـ ـ ا، مخلصـ ـًا، حـذرًا، م قفـ ـًا. وقـد نـان شــاوص الــنم الأول نلــهم نســاء ، ونــان شــاوص الــنم ال ــاني نلــهم رجـــال. لقـــد نـــان لــــ " درايـــ ر " ن ريـــة ضـــمنية في الشاصـــية تعتمـــد علـــى التنمي . 4- التنمــي والمـــرض النفســي قـــام "دافيــد روزنهـــان " (5664م) ببحــث الإجـــراءات التشايصــــية المســــتادمة في قبــــول المرضــــى في المصــــحات العقليــــة. وفي هــــذا البحث انتحل "روزنهان" وسبعة من زملائه أراءً ومهنـًا يـير حقيقيـة، وذهبـوا إلى (54) مصــحة عقليــة في الشــاطئ الشــرقي والغربــي في الولايــات المتحــدة

عدد الصفحات ٥٢

- 52 - أنت وأنا ، وادعــــوا أنهــــم يعــــانون مــــن اضــــطرا نفســــي، وطلبــــوا قبــــولهم في الأمريكيــــة المصحة. وحكـى الجميـع لأطبـائهم في هـذ. المصـحات نفـس القصـة، وهـي أنهـم ريبـة. وفيمـا عـدا ذلـك، نـانوا صـادق في نـل مـا قـالو.. ا يـًيسمعون أصواتـ بـــداء أي عــرض مرضـــي، وراحــوا يتحـــدثون مـــع إوتوقــف هـــ لاء ا ربــون عـــن خــاوا أطبــائهم بــأنهم يعــودوا أنهــم أا، نمــا ـًالجميــع بصــورة طبيعيــة يامــ مـن ولكـنهم رمـو. ،طبـاء ير عادي. وقد اخذوا الدواء مـن الأ ي يءيشعروا بأي ش يشــعر بهــم أحــد. ولمــا نــان هنــاك متســع نــبير مــن الوقــت لــد هــ لاء دون أن ا يـــدور حــولهم، وراحـــوا ـّالمرضــى الــ ائف ، فقـــد بــدأوا يكتبـــون ملاح ــات عمــ ا بعـد أن انتشـفوا ـًيفعلون ذلك سرًا، ولكنهم سـرعان مـا أخـذوا يفعلونـه علنـ أنــه مــا مــن أحــد –في المستشــفى–ء يهــتم بهــذا أو يعارضــه. وقــد فســر الأطبــا والممرضون سلوك الكتابة هـذا علـى أنـه سـلوك قهـري. لقـد قْبـل مع ـم هـ لاء المرضى ال ائف في المستشفى على أنهم فصاميون علـى الـريم ممـا أبـدو. بعـد ذلك من سلوك عاقل في أثناء إقامتهم. وعندما أخرجوا من المستشفى نتب فــإن هــذ. علــى تقــاريرهم أنهــم يعــانون مــن مــرض الفصــام. وأن ــر مــن هــذا، التجربة كن أن تعكس. فإذا نان الأطباء قد أخطأوا–في التجربة الأولى – عندما ظنوا العقـلاء مجـان ، فـإن "روزنهـان" نفسـه، بـيّن – في ربـة ثانيـة – أن الاطبــــاء كــــن أن طئــــوا أي ًــــا فيحســــبون ا ــــان عقــــلاء. وفي هــــذا التجربــة ال انيــة، قــام "روزنهــان " بإخبــار إدارة أحــد المستشــفيات العقليــة بأنــه سوإ يتقدم لهم خلال الأشهر ال لاثة التالية شـاص أو أن ـر زاعمـ – مـن دون أن يكــون هــذا صــحيحًا – أنهــم مصــابون بمــرض نفســي. ومــن بــ (564) مري ــــًا تقـــدموا للمستشـــفى في هـــذ. الفـــترة، اعتقـــد الأطبـــاء أن (35) مـــنهم م يفون، على الريم من أن "روزنهان" يرسل أحدًا طوال تلك الفترة.

عدد الصفحات ٥٣

- 53 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني 4- تنمي المواليد الجدد قد ي ي هذ. الن عة و التنمي بعيـدًا. فـإذا نـان مـن المفهــوم أن نـنم الأشــااص الـذين نلمــس سـلونهم أو بعــق ســلونهم، فإنه من المدهش أن نـنم المواليـد الجـدد الـذين يـق علـى مـيلادهم أيـام بل ساعات. ووجه الدهشة هنا هـو أن الأطفـال عنـدما يولـدون فـإنهم يكونـوا – عمومًــا – متشــابه . وأحــد جوانــب التنمــي الــ ف هــا البــاح ون في هــذا ا ـــال هـــو التنمـــي الجنســـي. فقـــد قـــام "جيفـــري روبـــن " وآخـــرون (5663م) بمقابلة (51) وليدًا و(51) وليدة خلال الـ(43) ساعة الأولى من ولادة أطفالهم، وطلبوا مـن هـ لاء ا بـاء وصـف أبنـائهم مـن خـلال قائمـة معـدة مسبقـ ـًا. وأتـت نتـــائج هـــذ. الدراســـة مدهشـــة. فقـــد رأ ا بـــاء والأمهـــات أن الأبنـــاء الـــذنور يشــبهون آبــاءهم، وأن البنــات يشــبهن أمهــاتهن. وقــد وصــف الوالــدون المولــودات علــــى أنهــــن أرق وأصــــغر وذوات ملامــــح أدق، وأن انتبــــاههن أقــــل مــــن المواليــــد الذنور. وتبدو المفارقة هنا في أنه من الصعب أن يبدي الرضـيع في وقـت مبكـر نهذا خصائص مـن تلـك الـ يتحـدي عنهـا الوالـدون، أي أنهـم –ببسـاطة – يتايلونها. قد لا يكـون التنمـي خاطئًـا مـن أساسـه، فهنـاك مشـابهات يصـعب إنكارهـا. – فك ير من النساء م لاً– خصوصًا إذا نن من ثقافة معينة يتشابهن في بعق الصفات إلى حـــد مـــا. ولكـــن قـــول هـــذا شـــيء، والســـهولة والاطـــلاق والشـــيوع الـــ ـــارس بهـــا التنمي في الإدراك الاجتماعي شيء آخر. إن استنباط شاصية فرد من مجموعة من مجرد انتمائه إلى فئة بعينهـا، وإطـلاق رـات عليـه لأنـه منـتمذ إلى هـذ. الفئـة وحسـب، تعمــيم خــاطئ . ونمــا أســلفنا عنــدما تحــدثنا عــن التبســي الماــل – والتعمــيم هــو تبسي مخل أي ًا – فإن الشاصية الإنسانية أينى من أن تحشر في قوالـب بنـاء علـى الفئة الـ اخترنـا أن ننسـبه إليهـا. إن الفـرد – نمـا يشـير ارـه – نـائن فريـد حتـى ضمن جماعته ال قافية، والمسارعة إلى التعميم يتجاهل هذ. الفـرادة. لـذلك علينـا في

عدد الصفحات ٥٤

- 54 - أنت وأنا نل مرة نتواصل فيها مع شـاص، و ـاول إصـدار أحكـام عليـه، أن ن ـع هـذ. الفرديـة بعـ الاعتبـار، وأن ـاول استكشـافها بأبعادهـا الذاتيـة ولـيس بمجـرد نسـبتها إلى فئــة معينة. ذنرنا في الفصل الأول من هذا الكتا أن أحد خصـائص سطوة الج ء: :رابعًا : التغـيير، وتـأثير الجـ ء مـن الكـل. وهـذا ديناميتـه، وأن للديناميـة معنيـان اصل هيالتو التأثير هو ما سنبح ه ا ن. إن تغـيرًا في خاصـية واحـدة مـن خصـائص المـدرك كـن أن ا عنهــا ـًالمــدرَك نكــل. إن شــكل الن ــارة الــ ترتــديها ســيدة قــد يعطــي انطباعــ فيتــ ثر شـعر معينـة قـد تحـدي ن ـارة أخـر ، نمـا أن تصـفيفة ا لـو ارتـدت ـّا نلية عمـ ـًمختلف . ولا ينطبـــق هـــذا علـــى الخصـــائص الجســـمية فحســـب، وإنمـــا تـــد إلى أثـــرًا ممـــاثلاً الصفات النفسية، نما يت ح في مفهوم السمات المرن ية، والـذي يشـير إلى أن بعـق . ذالسمات النفسية يتلك قدرة نبيرة على تحوير إدراننا للشاص الذي يحمل هـ هذ. القدرة في ربة يدت نلاسـيكية. قـدم ) م " آش" في ربتــه قــائمت تحتــوي نــل منهمــا رــات تصــف شاصًــا مــوعت مــن المفحوصــ . ونانــت الصــفات في القــائمت متطابقــة إلا في صــفة واحــدة منهمــا علــى النحو التالي : - القائمة (أ) ال قدمت للمجموعة الأولى: ذني، بارع، م ابر، دافئ، ذو ع ـة، عملي، حذر. - القائمـــة ( ) الـــ قـــدمت للمجموعـــة ال انيـــة : ذنـــي، بـــارع، م ـــابر، بـــارد، ذو ع ة، عملي، حذر. القائمتـــان – إذن – متطابقتـــان إلا في صـــف الـــدإء والـــاودة. ونـــان "آش " يطلب من مفحوصـيه تشـكيل صـورة انطباعيـة تخيليـة عـن شاصـية افتراضـية تتمتـع بهذ. الصفات. وعنـدما فعلـوا ذلـك جـاءت صـفات الشاصـ متباينـة إلى حـد نـبير. فجاءت الشاصية الأولى وال نان الدإء أحد صفاتها، نر ـة، سـعيدة، ذات طبـاع

عدد الصفحات ٥٥

- 55 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني ا ا موعــة ال انيــة والــ جــاءت طيبــة، مرحــة وإنسانيـــة. أمــا الشاصــية الــ تخيلتهــ : بخيلــة، يــير ســعيدة، يــير مســتقرة، الصــفات المقدمــة لهــا فكانــت قائمــة " في"الــاودة ا في رــة واحــدة فقــ أنــتج شاصــيت ـًقاســية، وينقصــها حــس المــرح. وهكــذا فــإن فرقــ مختلفت ، ولكن نل واحدة منهما نانت متماسكة. " هـي أنهـا مصـطنعة ويـير مبنيـة د الانتقادات ال وجهت لتجربـة "آش بيد أن أح المفحوصـ لشـاص حقيقـي. وللتحقـق مـن صـحة هـذا النقـد قـام هارولـد على إدرانات / الـدإء، في سـياق طبيعـي هـو يرفـة الفصـل. فقـام بدراسة لمـتغير الـاودة م في مساق لعلم النفس في جامعة أمريكيـة، أن ضـيفًا محاضـرًا سـوإ يـ ورهم طلا بإخبار ا عــن ـًا مكتوبـــًوصفــ للطــلا " لــية معهــم. وقبــل وصــول ا اضــر قــدم "ني ويــدير مناقشــ . فقـد أعطـى نصـفهم هـذا الطـلا ا اضر ال يف. لكن هذا الوصف يكن واحـدًا لكـل يـه ا أدخلـت ف ـًالوصف وقد أدخلـت فيـه صـفة الـدإء، أمـا النصـف ال ـاني فقـد أخـذوا وصفـ . وبعـد ذلـك، الطـلا ا لـد نـل ـً". وفيما عدا ذلك نان الوصف متطابقـ صفة "الاودة ا اضــر ال ــيف جــاء – ونــان علــى اتفــاق مــع ا ــر –وقــاد المناقشــة المرتقبــة بح ــور عنــدما " الــذي أخــذ يســجل اســتجابات الطــلا وتفاعلــهم مــع ا اضــر ال ــيف. و "نيلــي " من الطلا تسجيل انطباعاتهم عنه، فجاءت هذ. ينيلأنهى ال يف محاضرته، طلب " ذين تلقـــوا وصـــف ا اضـــر علـــى أنـــه الـــ لا الطـــ إن"، إذ نطباعـــات م يـــدة لتجربـــة "آشالا " رأوا أنـــه بســـي واجتمـــاعي، وذو طبيعــــة طيبـــة ومـــرح وإنســـاني، بـــأن ر ممــــا رآ. "دافـــئ ن ذلـك. فقـد نشـف هنـاك مـا هـو أن ـر مـ إنا بأنـه بـارد. بـل ـًنذلك الذين تلقوا وصف / الـــاودة تـــ ثر فقـــ في انطباعـــات المفحوصـــ ، وإنمـــا في "نيلـــي" أن صـــفة الـــدإء " شـارنوا، في الـذين قيـل لهـم إن ا اضـر "دافـئ الطـلا من 44 . بعبــارة أخــر ، تــ ثر في انطباعاتنــا وتشــكيلها قــرائن محــدودة، خصوصًــا إذا نانــت لإضافة إلى أنها ت ثر في سلوننا أي ًا.صورة رة مرن ية، با

عدد الصفحات ٥٦

- 56 - أنت وأنا لا نـترك رـة أن ننتبـه لهـذ. الن عـة فينـا، وأ وما نتعلمه مـن هـذ. التجـار هـو إدراننا الكلي. صحيح أن بعق السمات قد تبدو أهم من ييرها فيج ئية واحدة ت ثر ولكــن هــذ. الصــفات ينبغــي ألا تحجــب عــن ،)اصــل (الاجتماعيــة، الــدإء، المرونــة للتو ناظرينا بقية السمات الأخر وقيمتها، ولا أن تسطو على بقية الشاصـية لتحورهـا أو تشوهها على و في حقيقتها عنا. لذلك عليّ عنـدما أدرك صـفات شـاص مـا، أو أحاول وصفه، أن أضع نل راته بعـ الاعتبـار، وأن أفحـص التفـاعلات بـ مختلـف ليَّ ألا أسارع إلى افكم على شاص مع هذ. السمات على و موضوعي. وبالم ل، فع ا للشكل الذي يبدو فيه، فك ير مـن هـذ. الأحكـام كـن أن ـًا لما يلبسه أو وفقـًبسرعة وفق تكون م للة. وبطبيعة افال، فأنا لا أود الذها إلى فصل مطلق ب رات الشاص وبينه، أو أن أقول – على سبيل الم ال – أنه لا توجد أي علاقـة بـ مـا يرتديـه الشـاص أو ما يبدو عليه وب شاصيته الكلية، ولك أريد التنبيه علـى مقاربـة أي اسـتنتاجات من هذا النوع بتروٍّ وحكمة وحذر، ري ما تت ح صورة الشاصية نلها. دراك الاجتمــاعي إلى وتشــير هــذ. الن عــة في الإ امسًــا : الاســتدلال ال ائــف : خ دون وجه حق. ونـ يرًا مـا من لى استنتا صفة من أخر ميلنا في ن ير من الأحيان إ شــعوري. لقــد لــوحْ يــتم هــذا علــى ــو لا – علــى ســبيل الم ــال – أن مع ــم الرؤســاء الأمريكي الذين فازوا في الانتاابات الرئاسية على مد السـت سـنة الماضـية نـانوا أطــول مــن منافســيهم. وهــذا قــد يعــ أن النــاخب قــاموا باســتنباط القــدرة السياســية للــرئيس مــن طولــه، وهــو أمــر لا يســتطيع أحــد – إلى حــد مــا – إنكــار يرابتــه. وتتجلــى ظاهرة الاستدلال ال ائـف هـذا في عـدة صـور منهـا : ن ريـات الشاصـية ال ـمنية، وأثـر المكانة، وأثر الجاذبية، ووهم الاسم. 5– نحن نميـل إلى ن رًا فاجتنا لفهـم ا خـرين، فـ ن ريات الشاصية ال منية بناء مـا كـن تسـميته ن ريـات ضـمنية في الشاصـية. و ـن نشـكل فرضـيات حــول الطــرق الــ تنــت م فيهــا خصــائص ا خــرين ورــاتهم. فنقــول – علــى

عدد الصفحات ٥٧

- 57 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني سبيل الم ال – أن الأشااص البـدين طيبـون ومرحـون، وأن أصـحا الأجسـام الرياضـــية منطلقـــون ومســـيطرون، وأن الأشـــااص النحـــيل انطوائيـــون. ولمـــا ننـــا نقابـــل أعـــدادًا نـــبيرة مـــن النـــاس في حياتنـــا، فـــإن تشـــكيل فرضـــية عـــن شاص بأنه عدواني أو بخيـل أو متسـامح .. إلخ يجعلـ أتصـرإ إزاء. بطرائـق معينـــة تبـــدو لـــي ملائمـــة أن ـــر لتحقيـــق أهـــدافي و نـــب ال ـــرر. وفي هـــذ. العملية، يبـدو أننـا نقـوم – بصـورة تلقائيـة – بتصـنيف النـاس في فئـات. ونـل فئة تتمي بسمات منسجمة فيما بينها : ففلان طيب، خفيـف الـدم، اجتمـاعي ونريم. وفلان آخر، لئيم، بخيل، ومنطو... إلخ. 4- ويشبه أثر الصفة المفـردة أثـر المكانـة. فلمكانـة الشـاص المـدرك أثـر في أثر المكانة ربـة م قدم خلالها محاضرًا لخمس مجموعات مـن الطـلا . وقبـل دخـول ا اضـر علـى نـــل مجموعـــة نـــان ا ـــر يبلـــغ أفـــراد ا موعـــة بالرتبـــة الأناد يـــة لهـــذا ا اضر. فأخا إحد ا موعات أن ا اضـر ال ـيف هـو أسـتاذ في علـم الـنفس ارك جــامعي فقــد أخاهــا بأنــه أســتاذ مشــ في جامعــة راقيــة، أمــا ا موعــة ال انيــة ة بأن محاضرهم هو أستاذ مساعد )، وأخا ا موعة ال ال(رتبة أقل من الأستاذ )، أمــا ا موعـة الرابعــة فـأخاهم أنــه معيــد، قـل في الرتبــة مـن الأســتاذ المشـارك أ( نمــا أبلــغ ا موعــة الخامســة بــأن ا اضــر هــو طالــب. وبعــد أن نــان ا اضــر كـل مجموعـة، نـان ا ـر يسـأل أفـراد ا موعـة عـن تقـديرهم لطـول يتحدي ل ا بــ ارتفــاع ـًا موجبـــً" أن هنــاك ارتباطــ ا اضــر ال ــيف. وقــد نشــف "ويلســون الرتبــة الأناد يــة وتقــدير طــول ا اضــر ال ــيف، فكــان الطــلا يقــدرون طــول نـة. ولا ا اضر حسـب مكانتـه، وجـاءت تقـديراتهم متفاوتـة علـى أسـاس هـذ. المكا يستبعد أن صل على نتيجة مماثلة إذا طلبنا استنتا المنصب الأناد ي مـن طول الشاص.

عدد الصفحات ٥٨

- 58 - أنت وأنا بــل إن إدراننــا لمعنــى نــلام ا خــرين وموافقتنــا عليــه تــرتب بمكانــة هــ لاء " مـــن عـــدد مـــن المفحوصـــ طلـــب "إرفـــنج لـــود م ا مـن التمـرد بـ افـ ـًعتقـد أن شيئـ : "إن أالأمريكي قراءة الفقرة التالية ي ن ـرورة العواصـف للعـا وا خر هو أمر محمود وضروري للعا السياسـ " وأن يبينـــوا مـــوافقتهم علـــى هـــذ. العبـــارة أو عـــدم مـــوافقتهم. وقـــد الطبيعـــي المفحوصـ أن قائـل العبـارة هـو "تومـاس لاحْ "لود " أنه عنـدما نـان ـا عنــدما صــ نــانوا يتفقــون مــع العبــارة، ولكــن " فــإن مع ــم المفحوجيفرســون " فإنهم نانوا يلون إلى عدم الموافقة.نان اهم أن قائلها هو "لين 4- مًـا في تسـهيل الاسـتدلال ال ائـف إذ مهتلعـب جاذبيـة الشـكل دورًا أثر الجاذبية يبـدو أن لـدينا ن عـة لـرب جاذبيـة الشـكل ااذبيـة الـنفس، إلى درجـة أننـا قـد و ذنــو الأطفــال ذوي الشــكل الجــذا إلى عوامــل موقفيـــة، في حــ نفســر نعــ يتمتعــون بهــذا الشــكل علــى أســاس خصــائص ســلبية ذنــو الأطفــال الــذين لا نامنـــة فـــيهم. ففـــي إحـــد الدراســـات قْـــدِّمت لمفحوصـــ صـــور لأطفـــال في الســابعة مــن عمــرهم مقترنــة بتعــداد لــبعق الأفعــال الســيئة الــ اقترفوهــا، ب مـــن هـــ لاء المفحوصـــ الـــتكهن بأســـبا هـــذ. الأفعـــال. وقـــد جـــاءت وطلـــ ا يلي : ـّالاستجابات لتكشف عم  مـــال المفحوصـــون الراشـــدون إلى إضـــفاء ميـــول م ـــادة للمجتمـــع إ الأطفال يير الجذاب خصوصًا إذا نان الفعل السيء نبيرًا.  مال المفحوصون إلى الاعتقاد بأن الأطفال الجذاب يقومـوا بأفعـال سيئة في الماضي، وأنهم لن يفعلوا ذلك – على الأرجح – في المستقبل. 3- وهم الاسم: الاسم نلمة يطلقها أهل الشـاص عليـه عنـدما يولـد، ولا يوجـد عــادة أي علاقــة منطقيــة بــ الا ســم والطفــل الوليــد. ومــع ذلــك فــإن أرــاء الأشااص ت ثر في إدراننا لهم. وقد بيّن "هربرت هراري" و "جون ماك دافيـد "

عدد الصفحات ٥٩

- 59 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني . فقــــد طلـــب هــــذان الطـــلا ) هـــذ. ال ــــاهرة في ســـلوك المعلمــــ إزاء م الباح ــان مــن عــدد مــن مدرســي المرحلــة الابتدائيــة أن يقيمــوا موضــوعات في في هـذ. المرحلـة، وسُـجَّل علـى نـل منهـا الاسـم طـلا التعبير اللغوي، نتبها يعد شائعًا، د ة مما الذي نتبها. ونانت بعق الأراء ق للطالبالأول ا. وقــد وجــد الباح ــان أن موضــوعات التعــبير ـًا ومألوفـــ وبع ــها ا خــر عصريــ ال حملت أراء قد ـة حصـلت علـى درجـات أقـل –في هـذا التقيـيم –بغـق الن ر عن محتوياتها. وســواء ننــا نســتدل علــى وجــود رــة أو رــات شاصــية مــن رــة أو رــات نــاك أســاس علمــي لهــذا الاســتدلال، أو ننــا نســتدل علــى دون أن يكــون ه مــن أخــر ، خصــائص الشــاص الجســمية مــن مكانتــه، أو العكــس، أو نعتقــد أن هنــاك علاقــة بــ جمال الجسم وجمال الروح، أو نتأثر باسم الشاص في افكـم علـى مـا يفعلـه، فإننـا – في نــل هــذا –راء و لا ننســاقت زائفــة. لــذلك نــان مــن ال ــروري أ نقــوم باســتدلالا ا، كننا من التعامل من ا خـرين بموضـوعية ـ ا ييي يـ ن عات نهذ.، وأن نمتلك وعي أن ر وإنصاإ أنا. ليســـت خـــاات الإنســـان مع ولـــة عـــن بع ـــها، ولكنهـــا : أثـــر الســـوابق:اـًسادســـ تتبــادل التــأثير والتــأثر. وأحــد وجــو. هــذا التــأثير هــو تــأثير الانطباعــات أو الإدرانــات لــى الانطباعــات والإدرانــات اللاحقــة. إن الهــدوء بعــد ال ــجة، والأمــن بعــد الســابقة ع ا علـى الـنفس بسـبب هـذا التعاقـب ـًالخوإ، والراحة بعد المعاناة، يتلك مغـ وإيقاعـ ال م . إن خااتنا تبقى في أذهاننا ويارس تأثيراتها على الخاات اللاحقة. ويتجلـى عي في ظاهرة يدت شـهيرة هـي الانطباعـات الأولى. هذا الأثر في مجال الإدراك الاجتما ات فالمرء يشكل بصورة مستمرة انطباعات أولى عـن ا خـرين، ويسـتادم هـذ. الانطباعـ ) ربــــة حــــول أهميـــــة م

عدد الصفحات ٦٠

- 61 - أنت وأنا ص افتراضي الانطباعات الأولى، فقدم إلى مجموعة من المفحوص قائمة بسمات شا : ذني، م ابر، اندفاعي، نقـدي، عنيـد، حسـود. وقـدم موعـة ثانيـة ى النحو التاليعل " أن هــ لاء الــذين تلقــوا القائمــة هــا ولكــن بترتيــب معكــوس. وقــد وجــد "آش القائمــة ذات ا عـن ـ ا إيجابيـ ـًال تبدأ بالصفات افسنة وتنتهي بالصفات السيئة، قـد شـكلوا انطباعـ م أنه يحمل هذ. الصـفات أن ـر مـن الشـاص الـذي الشاص الافتراضي الذي قيل له " ات السـيئة إلى افسـنة، ممـا جعـل "آش قدمت صفاته على و معكوس، أي من الصـف يستنتج أن الصفات الأولى تحدد نيفية تفسير الصفات اللاحقة. يســمى هــذا الأثــر الــذي تترنــه الانطباعــات الأولى علــى تفســير الانطباعــات ) التحقق مـن هـذا الأثـر مـرة م أخــر ، فقــام بإعــداد فقــرت تصــفان شــابًا ارــه "جــيم "، ثــم طلــب مــن مجموعــة مــن ")س"ولنرمـ لهـا بـافرإ (المفحوص أن يكتبـوا انطباعـاتهم عنـه. وفي الفقـرة الأولى ولنرمـ لهـا بـافرإ (ال انيـة جيم" بأنه ودي ومنطلق ومنبسـ ، أمـا في الفقـرة وصف " نع ال ومنطو. وأعطيت لبعق المفحوص فقرة فقد وصفه بأنه خجول وميال للا ")و" ثنت . ونان من الطبيعي أن ير المفحوصون الذين أعطيت لهم الفقرة واحدة من الا " أن ــر وديــة ممــا رآ. المفحوصــون الــذين أعطيــت لهــم القائمــة (و). أمــا أن "جــيم " س" المفحوص فقسموا إلى نصف ، وأعطوا الفقرت معًا. لكن النـصف الأول تــلقى بقية ، وطلــب مــنهم نتابــة "و، س"أمــا النصــف الأول فتلقاهمــا "س، و"الفقرتيـــن مرتبتيـــن " في ضـوء الفقـرت . وقـد توصـل لوشينــ إلى نفـس انطباعاتهم ال شكلوها عن "جـيم اعتقــد المفحوصــونالنتيجــة الــ توصــل إليهــا " آش"، إذ – الــذين قــدمت لهــم الســمات مرتبــة مــن "س" إلى " و" – أن جــيم أن ــر وديــة ممــا اعتقــد. المفحوصــون الــذين رتبــت صفاتهم من "و" إلى "س". هـو إلا أن الس ال المهم هو: هل أثر الأولوية مطلـق وهـل مـا يـأتي أولاً – دائمًـا وأبــدًا–" الإجابــة عــن هــذا الســ ال، "لوشينـــ ا ممــا يــأتي ثانيًــا لقــد حــاول أبقــى أثــرً

عدد الصفحات ٦١

- 60 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني فأضاإ متغيرًا جديدًا وهـو أنـه طلـب إلى مجموعـة مـن المفحوصـ – بعـد أن قـدم لهـم الفقــرت – بــالترتيب الســابق –لا يتعجلــوا في إطــلاق أحكــامهم، وأن يتري ــوا حتــى أ ينتهوا مـن قـراءة الـنص نلـه، وأن يأخـذوا في اعتبـارهم عنـد تشـكيل انطباعـاتهم نـل العناصر الواردة في الوصف بفقرتيه، ومن البداية للنهاية. نما أضاإ تنويعًـا جديـدًا، بأن فصل الفقرت عند بعق المفحوص ، وطلـب مـنهم بعـد قـراءة الفقـرة الأولى حـل بعــق المســائل الرياضــية، ثــم قــدم لهــم الفقــرة ال انيــة. وفي افــالت : حالــة التنبيــه، نطبـاع الـذي تشـكل في ولويـة فلـم يكـن هنـاك اخـتلاإ في الا وحالة الفاصل، يا أثر الأ حالــة التنبيــه. وأن ــر مــن هــذا، ففــي حالــة الفاصــل بــرز أثــر ال انويــة، أي أن الانطبــاع ال اني هو الذي نان أبقى. قد يتب – فيما بعـد – أن الانطباعـات الأولى عـن شـاص مـا نانـت صـادقة، إلا أن هـــذا لا يعـــ أن هـــذ. الانطباعـــات دائمًـــا وأبـــدًا وبال ـــرورة هـــي المنبـــئ الوحيـــد الصادق عن شاصية إنسان مـا. لـذلك لا بـد مـن التحـرر مـن هـذا الأثـر، حتـى يـتمكن المدرك من تشكيل صورة تأخذ الانطباعات الاولى وال انية بع الاعتبـار، قبـل المسـارعة إلى تشكيل أحكام مبكـرة. قـد تعمـل الانطباعـات الأولى نفرضـيات كـن ا ختبارهـا في ضوء خاات لاحقـة، شـريطة أن تبقـى في حـدودها نفرضـيات، وأ لا تـ ثر في قـدرة المـرء على إدراك الانطباعات التالية بصورة أن ر حيادية وحرية من ا ثار السابقة. مــن جملــة أوهــام الإدراك الاجتمــاعي، اعتقادنــا بــأن :ســابعًا: التحيــ الــذاتي فيــه منفصــلة عــن الموضــوع. فهنــاك مُــدرِك (بكســر الــذات في هــذا العــا الــذي نعــيش الـراء) وهنــاك مُــدرَك (بفتحهــا)، ويــ ين لنــا هــذا الاعتقــاد الــوهمي أننــا إذ نقــوم بــإدراك الأشياء أو الناس أو سلوناتهم، فإننا ندرنها نما هي، وليس هناك مـا هـو أبعـد عـن إلى حــد بعيــد. إن ذواتنــا تتــدخل في إدراناتنــا وتخــتل بهــا إنافقيقــة مــن هــذا. إذ الشــــاص في إدرانــــه – نمــــا أشــــرنا في فصــــل ســــابق – يتــــأثر بســــماته الشاصــــية،

عدد الصفحات ٦٢

- 62 - أنت وأنا هم علــى ــو ـّ بــ وانفعالاتــه، ودوافعــه، ومصــافه. فــنحن نــدرك الشــكل الخــارجي لمــنْ هم. ولا يعود هذا الاختلاإ إلى تباين موضوعي ب أشكالهم هـم، ـّ ب مختلف عمن لا ءهم. وبهذا المعنى فـنحن نخـترع عالمنـا الإدرانـي أن ـر مـن أن وإنما يعود لعواطفنا إزا نكتشفه. و ن نخل في ن ير من الأحيان ب عواطفنـا ـا. شـاص مـا، أو توقعنــا هم و ـ مـن قـدر ـّبأنه سيادم مصافنا، بتقييمنا لقدراته، فنعلي من شـأن مـن بـ ك الاجتماعي أسطورة، فـلا بـأس هم. وإذا نانت الموضوعية المطلقة في الإدراـّ ب لا منْ مــــن أن لإتهــــد لتحقيقهــــا بقــــدر مــــا تســــمح إمكاناتنــــا الإنســــانية. إن فحــــص الــــذات عـــابرة، وتحـــري أثرهـــا علـــى نـــان منهـــا رـــات دائمـــة، أو أحـــوالاً وأحوالهـــا، ســـواء مـــا شتباك المعقد بـ الـذات والموضـوع إدراننا، ومحاولتنا فق هذا الا – علـى صـعوبته – سوإ يتيح لنا رؤية أدق للعا الاجتماعي، ويجعلنـا نتواصـل مـع ا خـرين علـى أسـس أن ر صلابة وفعالية. توضح هذ. العادات أو الن عات التلقائية ال نمارسها في الإدراك الاجتمـاعي، صعوبة ممارسة هذا الإدراك على و موثوق وفعال، وتكشف لنا أننا نـ يرًا مـا نعـيش ه بأنفســنا بســبب يفلتنــا الاجتماعيــة ونســلنا الإدرانــي في عــا مــن الأوهــام نصــنع الذي نعنا من بذل الجهد اللازم لتحقيـق إدراك دقيـق ومرهـف. إلا أن هـذا الأمـر لـن يدفع بنا إلى اليأس من قـدرتنا علـى إدراك افقيقـة الاجتماعيـة، وهـي قـدرة سـنتطرق دراك الاجتماعي والتواصل.بل تحسينها بعد أن نوضح العلاقات المتبادلة ب الإـُإلى س ليس المقصود –في سياق هذا الكتا –بحـث موضـوع الإدراك الاجتمـاعي بحـد ذاتــه، فموضــع م ــل هــذا البحــث الخــالص هــو في نتــب علــم الــنفس الاجتمــاعي الــذي هــذا الإدراك ا فيــه. لكــن مــا يهمنــا هــو صــلة ـ ا مرن يـــًيحتــل الإدراك الاجتمــاعي موقعــ بالتواصل ب الناس.

عدد الصفحات ٦٣

- 63 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني 5– اصــر العمليــة التواصــلية. إنــه يحمــل الإدراك الاجتمــاعي في ثنايــا. مع ــم عن رســالة يتلقاهــا مســتقبل مــن مرســل قــد يقصــدها وقــد لا يقصــدها. وهــذ. أولاً الرسالة قد تكون لف يـة أو يـير لف يـة، تحمـل معلومـات ذات معنـى. والإدراك الاجتماعي م قـل – نالأفعـال التواصـلية الأخـر – بأعبـاء الـذات والسـياق، وعرضة – نذلك – لأنواع ال جة الماتلفة ال أشرنا إليها سابقًا. 4- يحدي الإدراك الاجتماعي في ن ير من الأحيـان في سـياق العمليـة التواصـلية ويحدد – إلى درجة نبيرة–مقاصدها ومهلها. فالمرسل قد ط – عن عمد – لإيجاد إدرانات اجتماعية بعينها لدي المرسل لتحقيق أيراض معينة. فقد أتصـــرإ علـــى ـــو أشـــعر فيـــه المســـتقبل بالطمأنينـــة أو الســـرور أو ال هـــو أو الخوإ.. إلخ، نما أن إدراني الاجتماعي سي ثر في مهل العمليـة التواصـلية، فــإذا أدرنــت سلونـــًا أثــار اشــتباهي بمرســل هــذا الســلوك، فقــد أيــير تواصــلي معه أو ألغيه أصلاً. 4- إن إحــد عقبــات التواصــل الفعــال هــي ســوء التفــاهم، أي تبــاين إدراك معنــى الرســـالة بـــ المرســـل والمســـتقبل. والإدراك الاجتمـــاعي مـــوطن خصـــب لســـوء التفاهم. 3- ا في التواصـل، فـإن هـذا الأخـير ـ دورًا أساسيـ يـ دي إذا نان الإدراك الاجتمـاعي يــ ثر – بــدور. –في الإدراك. فــإذا ننــت في ســياق تواصــلي صــحي علــى ســبيل الم ال، فإن هذا سي ثر في إدرانـاتي علـى ـو تلـف عمـ ـّا إذا نـان التواصـل متوترًا. 1- إن التواصــل يفيــد– أي ًــا – في توضــيح الإدرانــات الاجتماعيــة، إذ أســتطيع بوســاطة مهــاراتي التواصــلية الأخــر أن أوضــح لرخــرين أي ســوء تفــاهم وقــع بسبب إدرانات اجتماعية خاطئة وبذلك أسهم في تصحيحها.

عدد الصفحات ٦٤

- 64 - أنت وأنا تسهم صحة الإدراك الاجتماعي ودقته في صـحة التواصـل ودقتـه وفعاليتـه. إن الوعي بم الق الإدراك ون عاته التلقائيـة ال أشرنا إليها في الصفحات السـابقة كـن ل يــادة مهمــةالإدراك. إلا أن الإرشــادات التاليــة قــد تبلــور خطــوات أن يســهم في تحســ دقة الإدراك الاجتماعي. 5- يــــتم نــــ ير مــــن حــــوادي الإدراك الاجتمــــاعي علــــى ــــو لا شــــعوري، فــــأثر الانطباعات السابقة، والتنمي ، والاستدلال ال ائـف يـتم مـن دون وعـي واضـح لصـــاحبها بــــه. لــــذلك عليــــك أن تحــــاول ممارســــة الإدراك في إطــــار الشــــعور والانتبا.، أي أن تكون واعيًا يامًا بممارساتك الإدرانية وبتفسيراتك لها. 4- إن تحسـ الإدراك يتطلــب شــحذ الــتفكير النقــدي الــذي لا يأخــذ الأمــور علــى عواهنها، ولا يقبل شيئـًا دون فحص ويحـيص. قـد يتطلـب م ـل هـذا الـتفكير جهــدًا شاقــ ـًا – إذا قارنــا. بالكســل الإ درانــي التلقــائي – إلا أن ثمــار. تســتحق م ل هذا الجهد. 4- لــيكن إدرانــك شــاملاً. لا تحكــم علــى أســاس انطبــاع واحــد أو رــة واحــدة. حاول أن ترنب صورة متكاملة الجوانب لإدرانك. ان ر إلى إدراناتك من أن ر من جهة، ولا بأس أن تستشـير أناسًـا ت ـق بهـم، ليـ ودوك بوجهـة ن ـرهم فيما تعتقد.. 3- نن صبورًا. إن التسرع هو أحد خطايا الإدراك الاجتماعي. فلا تتعجل بإلقاء أحكامك الإدرانية منذ الوهلة الأولى. 1- تذنر إن مهارة الإدراك الاجتماعي– شـأنها شـأن المهـارات التواصـلية الأخـر – كــن تحســينها بالتــدريب. وأن هــذا التــدريب يقــوم في أساســه علــى الــوعي والانتبا. والنقد والقدرة على رؤية الأمور من أن ر من زاوية.

عدد الصفحات ٦٥

- 65 - مقدمة في مهارات التواصل الإنساني     ا. فمنها يبدأ وإليها ينتهي، وهي واسطته ـًا قويـًتسري الذات في التواصل سريان الــذي يتحمــل عــبء ثــم مــنْ ســالة مــن ذات لتتجــه إلى ذات أخــر وهدفــه. الا تبــدأ الر التواصــل أليســت هــي الــذات وأخــيرًا إلام يرمــي التواصــل إلا لإيصــال رســالة إلى ذات بلة، وتحقيــق أهــداإ للــذات المرســلة إنــك لتن ــر في نــل عناصــر بنيــة أخــر مســتق التواصل فتجد الذات هناك. خذ علـى سـبيل الم ـال مكونـات هـذ. البنيـة، تـر أن طـرفي التواصـــل أي المرســـل والمســـتقبل ذاتـــان، نمـــا أن معنـــى الرســـالة التواصـــلية لا يكـــون

عدد الصفحات ٦٦