صيغة " لا تفعل " تستعمل لمعاف أىمها: الأكؿ: التحريم، كقولو تعالى: (كىلاى تػىقٍرىبيوا الز نىا) ك ىذا المعنى ىو الأصل . الثاني: الكراىة، كقولو ت عالى: (كىلاى تػىنٍسىويا الٍفىضٍلى بػىيػٍنىكيمٍ). الثالث: الإرشاد، كقولو تعالى: (لاى تىسٍأىليوا عىنٍ أىشٍيىاءى إًفٍ تػيبٍدى لىكيمٍ تىسيؤٍكيمٍ) ك قد ذكر المؤلف ىذا المعنى. الرابع: الدعاء، كقولو تعالى: (رىبػانىا لاى تيزًغٍ قػيليوبػىنىا بػىعٍدى إًذٍ ىىدىيػٍتػىنىا). الخامس: التقليل كالاحتقار، كقولو تعالى: (لاى تىميدافا عىيػٍنػىيٍكى إًلىى مىا مىتػاعٍنىا بًوً أىزٍكىاجنا مًنػٍهيمٍ). السادس: بياف العاقبة، كقولو تعالى: (كىلاى تىحٍسىبىنا الاذًينى قيتًليوا فًي سىبًيلً اللاوً أىمٍوىاتنا بىلٍ أىحٍيىاءه عًنٍدى رىب هًمٍ يػيرٍزىقي وفى (ُٗٔ)). السابع: التسكين كالتصبر، كقولو تعالى: (لاى تىخىافىا إًنانًي مىعىكيمىا أىسٍمىعي كىأىرىل). الثامن: اليأس، كقولو تعالى: (يىا أىيػُّهىا الاذًينى كىفىريكا لاى تػىعٍتىذًريكا الٍيػىوٍـى). التاسع: الشفقة، كقولو - صلى الله عليو كسلم -: " لا تتخذكا الدكاب كراسي ". العاشر: الالتماس، كقولك لمن ىو في مرتبتك: " لا تضرب فلبنا ". الحادم عشر: التهديد، كقوؿ السيد لعبده: " لا تفعل اليوـ شيئا ". كقد اعتنى البلبغيوف بذكر معاني الأمر ك النهي في كتبهم... أحواؿ النهي أحواؿ النهي أربع كىي: ُ- أف يكوف النهي عن شيء كاحد فقط كىو الكثير كالنهي عن الزنا مثلب . ك كالنهي عن الإشراؾ بالله ك عقوؽ الوالدين كالسحر ك غيرىا . ِ/أف يكوف النهي عن الجمع بين متعدد، كللمنهي أف يفعل أيها شاء على انفراده،
عدد الصفحات ١١٣كالجمع بين الأختين. كالجمع بين المرأة كعمتها، كبينها كبين خالتها. ك الجمع بين المرأة ك ابنتها ما لم يعقد عليها. ّ/ أف يكوف النهي عن التفريق بين شيئين أك أكثر دكف الجمعً كالتفريق بين رجليو بنعل إحداىما دكف الأخرل. بل على المنهي أف ينعلهما معا أك يحفيهما معان. ك كما في التفريق بين الجارية الأـ الرقيقة ك رض يعها عند بيعهما فلب يجوز ذلك ك أما الجمع بينهما في البيع فجائز ما لم تكن الأمة أـ كلد فلب يحل ذلك لهذا الوصف عند جماىير العلماء. ْ/ أف يكوف النهي عن متعدد اجتماعا كافتراقان مثل قولو تعالى أك كفورا ين، كمن أمثلة ذلك: لا تأكل السمك كتشرب اللبن. على جزـ الفعلين، فإف النهي منصب على الأكل كالشرب اجتماعا كافتراقان، فإذا نصب الثاني كاف مثالا للحالة الثانية. كإذا رفع كاف مثالا للحالة الأكلى. اقتضاء النهي فساد المنهي عنو. ىذه المسألة كقع فيها النزاع بين الأ صوليين فىذىىىبى الٍجيمٍهيوري إًلىى أىناوي إًذىا تػىعىلاقى النػاهٍيي بًالٍفًعٍلً، بًأىفا طىلىبى الٍكىف عىنٍوي فىإًفٍ كىافى لًعىيٍنًوً، أىمٍ لًذىاتً الٍفًعٍلً أىكٍ لًجيزٍئًوً، كىذىلًكى بًأىفٍ يىكيوفى مىنٍشىأي النػاهٍيً قػيبٍحنا ذىاتًياا كىافى النػاهٍيي مقتضينا لًلٍفىسىادً الٍميرىادًؼً لًلٍبيطٍلبىفً، سىوىاءن كىافى ذىلًكى الٍفًعٍلي حًس ينا كىالز نىا كىشيرٍبً الٍخىمٍرً، أىكٍ شىرٍعًياا كىالصالبىةً كالصوـ، كالمراد عندىم أنو يقتضيو شىرٍعنا لاى ليغىةن. كىقًيلى: إًناوي يػىقٍتىضًي الٍفىسىادى لغة كما يقتضيو شى رٍعنا.
عدد الصفحات ١١٤كىقًيلى: إًفا النػاهٍيى لاى يػىقٍتىضًي الٍفىسىادى إًلاا فًي الٍعًبىادىاتً فػىقىطٍ ديكفى الٍميعىامىلبىتً، كىبًوً قاؿ أبو الحسين البصرم، كالغزالي، كالرازم، كابن الملبحمي كىالجصااصي. كىاسٍتىدىؿا الٍجيمٍهيوري عىلىى اقٍتًضىائًوً لًلٍفىسىادً شرعا: بًأىفا الٍعيلىمىاءى فًي جىمًيعً الأٍىعٍصىارً لىمٍ يػىزىاليوا يىسٍتىدًلُّوفى بًوً عىلىى الٍفىسىادً فًي أىبػٍوىابً الر بىوًيااتً، كىالأٍىنٍكًحىةً كىالٍبػيييوعً، كىغىيٍرًىىا. كىأىيٍضنا لىوٍ لىمٍ يػيفٍسًدٍ لىزًـى مًنٍ نػىفٍيًوً حًكٍمىةه يىديؿُّ عىلىيػٍهىا النػاهٍيي، كى مًنٍ ثػيبيوتًوً حًكٍمىةه تىديؿُّ عىلىيػٍهىا الص حاةي، كىاللبازًـي بىاطًله؛ لأًىفا الٍحًكٍمىتػىيٍنً إًفٍ كىانػىتىا ميتىسىاكًيػىتػىيٍنً تػىعىارىضىتىا كتساقطتا، فكاف فعلو كلب فًعٍلو، "فىامٍتػىنىعى" النػاهٍيي عىنٍوي لًخيليو هً عىنً الٍحًكٍمىةً. كىإًفٍ كىانىتٍ حً كٍمىةي النػاهٍيً مىرٍجيوحىةن فىأىكٍلىى؛ لًفىوىاتً الزاائًدً مًنٍ مىصٍلىحىةً الص حاةً، كىىًيى مىصٍلىحىةه خىالًصىةه، كىإًفٍ كىانىتٍ رىاجًحىةن امٍتػىنػىعىتً الص حاةي، لًخيليو هً عىنً المصلحة أيضنا، بل لفوت قىدٍرً الرُّجٍحىافً مًنٍ مىصٍلىحىةً النػاهٍيً. كى اسٍتىدىلُّوا عىلىى عىدىـً اقٍتًضىائًوً لًلٍفىسىادً ليغىةن، بًأىفا فىسىادى الشايٍءً عًبىارىةه عىنٍ سىلٍبً أىحٍكىامًوً، كىلىيٍسى فًي لىفٍظً النػاهٍيً مىا يىديؿُّ عىلىيٍوً ليغىةن قىطٍعنا. كىاسٍتىدىؿا الٍقىائًليوفى بًأىناوي يػىقٍتىضًيوً ليغىةن كىمىا يػىقٍتىضً يوً شرعا، بًأىفا الٍعيلىمىاءى لىمٍ يػىزىاليوا يىسٍتىدًلُّوفى بًوً عىلىى الٍفىسىادً. كىأيجًيبى: بًأىنػاهيمٍ إًنامىا اسٍتىدىلُّوا بًوً عىلىى الٍفىسىادً لًدىلاىلىةً الشارٍعً عىلىيٍوً، لاى لًدىلاىلىةً اللُّغىةً. كاستدلوا ثىانًينا: بًأىفا الأٍىمٍرى يػىقٍتىضً ي الص حاةى لًمىا تػىقىداـى، كىالنػاهٍيي نىقًيضيوي، كىالناقًيضىافً لاى يىجٍتىمًعىافً فػىيىكيوفي النػاهٍيي مقتضينا لًلٍفىسىادً. كىأيجًيبى: بًأىفا الأٍىمٍرى يػىقٍتىضًي الص حاةى شرعا، لاى ليغىةن فىاقٍتًضىاءي الأٍىمٍرً لًلص حاةً ليغىةن مىمٍنيوعه، كىمىا أى فا اقٍتًضىاءى النػاهٍيً لًلٍفىسىادً ليغىةن مىمٍنيوعه. كاستدؿ الٍقىائًليوفى: بًأىناوي لاى يػىقٍتىضًي الٍفىسىادى إًلاا فًي الٍعًبىادىاتً ديكفى الٍميعىامىلبىتً: بًأىفا الٍعًبىادىاتً الٍمىنٍهًيا عىنػٍهىا لو صىحاتٍ لىكىانىتٍ مىأٍميورنا بًهىا نىدٍبنا؛ لًعيمي وـً أىدًلاةً مىشٍريكعًياةً الٍعًبىادىاتً فػىيىجٍتىمًعي الناقًيضىافً؛ لأًىفا الأٍىمٍرى لًطىلىبً الفعل كالنهي لطلب التػارٍؾً كىىيوى ميحىاؿه. كىأىماا عىدىـي اقٍتًضىائًوً لًلٍفىسىادً فًي غىيٍرً الٍعًبىادىاتً فىلؤًىناوي لىوً اقػٍتىضىاهي فًي غيرىا لكاف غيسٍلي الناجىاسىةً بًمىاءو مىغٍصيوبو، كىالذابٍحي بًسًك ينو مىغٍصيوبىةو، كىطىلبىؽي الٍبًدٍعىةً، كىالٍبػىيٍعي فًي كىقٍتً
عدد الصفحات ١١٥الن دىاءً، كىالٍوىطٍءي فًي زىمىنً الٍحىيٍضً غىيػٍرى ميسٍتىتٍبػىعىةو لآًثىارًىىا مًنٍ زكاؿ النجاسة، كىحًل الذابًيحىةً، كىأىحٍكىاـً الطالبى ؽً، كىالٍمًلٍكً، كىأىحٍكىاـً الٍوىطٍءً، كىاللبازًـي بىاطًله، فىالٍمىلٍزيكـي مًثػٍليوي. كىأيجًيبى: بًمىنٍعً كىوٍفً النػاهٍيً فًي الأٍيميورً الٍمىذٍكيورىةً لًذىاتً الشايٍءً أىكٍ لجزئو، بل لأمر خارج، كلو سيل مى لىكىافى عىدىـي اقٍتًضىائًهىا لًلٍفىسىادً لًدىلً يلو خىارًجًيٍّ، فلب يرد النقض بًهىا. كىذىىىبى جىمىاعىةه مًنى الشاافًعًياةً، كىالٍحىنىفًياةً، كىالٍميعٍتىزًلىةً: إًلىى أىناوي لاى يػىقٍتىضًي الٍفىسىادى لاى ليغى ةن كىلاى شىرٍعنا، لاى فًي الٍعًبىادىاتً كىلاى فًي الٍميعىامىلبىتً، قىاليوا: لأًىناوي لىوٍ دى ؿا عىلىى الٍفىسىادً لغة أك شىرٍعنا، لىنىاقىضى التاصٍرًيحى بًالص حاةً ليغىةن أىكٍ شرعا كىاللبازًـي بىاطًله أىماا الٍميلبىزىمىةي فىظىاىًرىةه، كىأىماا بيطٍلبى في اللبزـ: فلؤف الشاارًعى لىوٍ قىاؿى نػىهىيٍتيكى عىنً الر بىا نػىهٍيى تحريم كلو فػىعىلٍتى لىكىا فى الٍبػىيٍعي الٍمىنٍهًيُّ عىنٍوي ميوجًبنا لًلٍمىلًكً لىصىحا مًنٍ غىيٍرً تػىنىاقيضو، لاى ليغىةن كىلاى شىرٍعنا. كىأيجًيبى: بًمىنٍعً الٍميلبىزىمىةً؛ لأًىفا التاصٍرًيحى بًخًلبىؼً النػاهٍيً قىرًينىةه صىارًفىةه لىوي عىنً الظااىًرً، كىلىمٍ نىداعً إًلاا أىفا ظىاىًرىهي الٍفىسىادي فػىقىطٍ. كىذىىىبىتً الحنفية إلى: أف ما لا تتوقف مىعٍرًفًتيوي عىلىى الشارٍعً كىالز نىا، كىشيرٍبً الٍخىمٍرً يىكيوفي النػاهٍيي عىنٍوي لًعىيٍنًوً، كىيػىقٍتىضًي الٍفىسىادى إًلاا أىفٍ يػىقيوـى الدالًيلي عىلىى أىناوي مىنٍهًيٌّ عىنٍوي لًوىصٍ فًوً، أىكً الٍميجىاكًرً لىوي، فػىيىكيوفي النػاهٍيي حًينىئًذو عىنٍوي لًغىيٍرًهً، فىلبى يػىقٍتىضًي الٍفىسىادى كىالنػاهٍيً عىنٍ قػيرٍبىافً الٍحىائًضً، كىأىماا الٍفًعٍلي الشارٍعًيُّ كىىيوى مىا يػىتػىوىقافي مىعٍرًفػىتيوي عىلىى الشارٍعً فىالنػاهٍيي عىنٍوي لًغىيٍرً هً فىلبى يػىقٍتىضًي الٍفىسىادى، كىلىمٍ يىسٍتىدًلُّوا عىلىى ذىلًكى بًدىلًيلو مىقٍبيوؿو. كىالٍحىقُّ: أىفا كيلا نػىهٍيو مًنٍ غىيٍرً فػىرٍؽو بػىيٍنى الٍعًبىادىاتً كىالٍميعىامىلبىتً يػىقٍتىضًي تىحٍرًيمى الٍمىنٍهًي عىنٍوي، كىفىسىادىهي الٍميرىادًؼى لًلٍبيطٍلبىفً، اقٍتًضىاءن شىرٍعًياا، كىلاى يىخٍريجي مًنٍ ذىلًكى إًلاا مىا قىاـى الدالًيلي عىلىى عىدىـً اقٍتًضىائًوً لًذىلًكى فػىيىكيوفي ىىذىا الدالًيلي قىرًينىةن صىارًفىةن لىوي مًنٍ مىعٍنىاهي الٍحىقًيقًي إًلىى مىعٍنىاهي الٍمىجىازًم . كىمًماا ييسٍتىدىؿُّ بًوً عىلى ى ىىذىا ما كرد في الحديث الٍميتػافىقً عىلىيٍوً كىىيوى قػىوٍليوي صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى: "كل أمر ليس عليو أىمٍرينىا فػىهيوى رىدٌّ" كىالٍمىنٍهًيُّ عىنٍوي لىيٍسى عىلىيٍوً أىمٍرينىا فػىهيوى رىدٌّ، كىمىا كىافى رىداا أىمٍ: مىرٍديكدنا كىافى بىاطًلبن، كى قىدٍ أىجٍمىعى الٍعيلىمىاءي مىعى اخٍتًلبىؼً أىعٍصىارًىًمٍ عىلىى الاًسٍتًدٍلاىؿً بًالنػاوىاىًي عىلىى أىفا الٍمىنٍهًيا عىنٍوي لىيٍسى مًنى الشارٍعً، كىأىناوي بىاطًله لاى يىصًحُّ، كىىىذىا ىي وى الٍميرىادي بًكىوٍفً النػاهٍيً مقتضينا للفساد، كصح عىنٍوي صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى أىناوي قىاؿى: "إذا
عدد الصفحات ١١٦أمرتكم بأمر فىأٍتيوا مًنٍوي مىا اسٍتىطىعٍتيمٍ كىإًفٍ نػىهىيٍتيكيمٍ عىنٍ شىيٍءو فىاجٍتىنًبيوهي" فىأىفىادى كيجيوبى اجٍتًنىابً الٍمىنٍهًي عىنٍوي، كىذىلًكى ىيوى الٍمىطٍليوبي، كىدىعٍ عىنٍكى مىا "رىاكىغيوا"بو من ال رأم. قاؿ: المنهيات على قسمين: ُ/قسم منهي عنو كلم يتوجو إليو طلب قط مثل قولو تعالى { كىذا ىو المنهي عنو لذاتو، أم لقبحو في نفسو،فهذا محرـ قطعا كباطل لزكما. كما ترتب عليو باطل كذلك، كالولد من الزنا لا يلحق بأبيو، كعمل المشرؾ لا يثاب عليو. ِ/ كقسم منهي عنو من كجو مع كجود أمر بو من كجو آخر كىذا القسم على ثلبث صور. أ- منهي عنو لصفتو. ب- منهي عنو لأمر لازـ لو. جػ- منهي عنو لأمر خارج عنو . الأمثلة على ما تقدـ. أكلا: المنهي عنو لصفتو أ- في العبادات: نهي الحائض عن الصلبة، كنهى السكراف عنها أيضان. ب- في المعاملبت: النهي عن بيع الملبقيح كذلك لجهالة البيع. ثانيان: المنهي عنو لأمر لازـ لو أ- في العبادات: النهي عن الصوـ يوـ العيد، لما يلزمو من الإعراض عن ضيافة الله في ذلك اليوـ. ب- في المعاملبت: النهي عن بيع العبد المسلم لكافر إذا لم يعتق عليو لما فيو من كلاية الكافر على المسلم المبيع. ثالثان: المنهي عنو لأمر خارج عنو أ- في العبادات: النهي عن الوضع بماء مغصوب أك الصلبة في أرض مغصوبة.
عدد الصفحات ١١٧كبياف كوف الن هي لأمر خارج عنو. أف النهي لا لنفس الوضوء كلكن لأنو حق للغير لا يجوز استعمالو بغير إذف فسواء فيو الإتلبؼ بوضوء أك بإراقة أك غير ذلك، كيتضح لك الفرؽ بين المنهي عنو لذاتو كالمنهي عنو لأمر خارج عنو بالفرؽ بين الماء المتنجس كالماء المغصوب. ب- في المعاملبت: النهي عن البيع بعد النداء لصلبة الجمعة. كبياف، كونو لأمر خارج عنو أف البيع قد استوفى شركطو كلكنو مظنة لفوات الصلبة كما أف فوات الصلبة قد يكوف لعدة أسباب أخرل. كالجمهور على أف النهي في ىذه الصورة لا يقتضي الفساد لأف نفس المنهي عنو كىو البيع سالم من مبطل كالنهي لذلك الخارج، فالجهة منفكة أم جهة صحة البيع عن جهة توجو النهي إليو. كعند أحمد أف النهي يقتضي الفساد لأف النهي يقتضي العقاب كالصحة تقتضي الثواب فلب يثاب كيعاقب في كقت كاحد بسبب محمل كاحد. الأدلة على اقتضاء النهي الفساد…، كىي كثيرة. منها. قولو عليو السلبـ في الحديث الصحيح: "من عمل عملب ليس عليو أمرنا فهو رد" أم مردكد كما كاف مردكدا على فاعلو فكأنو لم يوجد، كالرد إذا أضيف إلى العبادات اقتضى عدـ الاعتداد بها كإذا أضيف إلى العقود اقتضى فسادىا كعدـ نفوذىا. كمنها: أمره صلى الله عليو كسلم بلبلا حين اشترل صاعا من التمر الجيد بصاعين من الردمء برده كإعلبمو بأف ذلك عين الربا. كمنها: أف الصحابة كانوا يستدلوف على الفساد بالنهي كاستدلالهم على فساد عقود الربا بقولو صلى الله عليو كسلم: " لا تبيعوا الذىب بالذىب إلا مثلب بمثل " كعلى فساد نكاح المحرـ بالنهي عنو. خلبصة البحث أف المنهي عنو إما أف يكوف النهى عنو لذاتو أك لوصفو القائم بو أك لخارج عنو، زاد بعض المحققين قسما رابعا كىو أف المنه ي عنو لخارج عنو قد تكوف
عدد الصفحات ١١٨فيو جهة النهى غير منفكة عن جهة الأمر كقد تكوف منفكة عنها فتكوف الأقساـ أربعة مثاؿ المنهي عنو لذاتو: الشرؾ كالزنا كمثاؿ المنهي عنو لوصفو القائم بو: الخمر بالنسبة إلى الإسكار كمثل لو المؤلف بالصلبة في حالة السكر لأنها منهي عنها لوصف السكر القائم بالمصلى، كمثاؿ المنهي عنو لخارج غير لازـ : الصلبة بالحرير، كمثاؿ المنهي عنو لخارج لا زـ عند الحنابلة الصلبة في المكاف المغصوب كالنهى يقتضى البطلبف في ثلبثة منها كىى ما نهى عنو لذاتو أك لوصفو القائم بو أك لخارج عنو لازـ لو لزكما غير منفك. أما الرابع فلب يقتضى البطلبف كىو ما كاف النهى عنو لخارج غير لازـ. الأمر كالنهي بلفظ الخبر الأمر كالنهي بلفظ الخبر كالأمر كالنهي بلفظ الطلب في جميع الأحكاـ، كاليك الأمثلة على النوعين: أ- مثاؿ الأمر بلفظ الخبر قولو تعالى كقولوأكلادىن حولين كاملين مات كعليو صياـ صاـ عنو كليو ". ب- كمثاؿ النهي بلفظ الخبر قولو تعالى كقولو صلى الله عليو كسلم: "لا ضرر كلا ضرار" كقولو في كتابو لعمرك بن حزـ: "كأف لا يمس القرآف إلا طاىر". عقد المؤلف ىذا الباب لبياف أف الأمر كالنهي كما يصدر من الشارع بلفظ الطلب يرد عنو كذلك بلفظ الخبر : فقولو تعالى: { جاءت فيو كلمة –يرضعن- بصورة الخبر كالمراد بها الأمر، كفائدة ذلك تأكيد فعل المأمور بو، حتى كأنو أمر كاقع، يتحدث عنو كصفة من صفات المأمور.
عدد الصفحات ١١٩كمثاؿ العكس: قولو تعالى خىطىايىاكيمٍ«كلنحمل»بصورة الأمر كالمراد بها الخبر، أم: كنحن نحمل كفائدة ذلك تنزيل الشيء المخبر عنو منزلة المفركض الملزـ بو. فائدة النهي يقتضي الانتهاء عن المنهي عنو على الفور كيقتضي التكرار؛ لأف النهي يقتضي عدـ الإتياف بالفعل، كعدـ الإتياف بالفعل لا يتحقق إلا بترؾ الفعل في جميع أفراده في كل الأزمنة، كبذلك يكوف ترؾ الفعل مستغرقان جميع الأزمنة، كمن جملتها الزمن الذم يلي النهي مباشرة، فيكوف النهى مفيدان للتكرار كما ىو مفيد للفور. فائدة صيغة النهي الواردة بعد الأمر تقتضي التحريم، بخلبؼ الأمر الوارد بعد النهي ذلك لوجود الفرؽ بينهما من كجوه: الوجو الأكؿ: أف دلالة النهي على التحريم أقول من دلالة الأمر على الوجو ب؛ لعموـ قولو - صلى الله عليو كسلم -: " ما اجتمع الحلبؿ كالحراـ إلا غلب الحراـ الحلبؿ ". الوجو الثاني: أف الأصل في الأشياء العدـ، فالقوؿ بأف النهي بعد الأمر يقتضي التحريم فيو عمل بالأصل. الوجو الثالث: أف الشارع قد اعتنى بدرء المفاسد أشد من عنايتو بجلب المن افع كالمصالح، فالقوؿ بأف النهي بعد الأمر للتحريم فيو عمل بهذا الأصل. كبناء على ذلك: فإف السيد لو قاؿ لعبده: " كيلٍ من ىذا الطعاـ " ثم قاؿ لو: " لا تأكل منو " فإف أكل من ذلك الطعاـ فإنو يستحق العقوبة بلب قرينة. فائدة أخرل: النهي عن الشيء أمر بضده إذا كاف لو ضد كاحد، كإف كاف لو أضداد فهو أمر بأحدىا، فقولو: " لا تقم " ىو أمر بالقعود؛ لأف المنهي يتحتم عليو ترؾ المنهي عنو، كلا يمكنو ترؾ المنهي عنو إلا بفعل ضده، كما تحتم فعلو إلا لأنو مأمور بو.
عدد الصفحات ١٢٠كبناء على ذلك: فإف الرجل إذا قاؿ لزكجتو: " إف خالفت أمرم فأنت طالق "، ثم قاؿ لها: " لا تقومي " فقامت، فإنو يلزـ أنها تطلق، لأف النهي عن الشيء أمر بضده. العاـ قىاؿى الإًٍمىاـي أىحٍمىدي بٍني حىنٍبىلو (رىضًيى اللاوي عىنٍوي) : لىمٍ نىكينٍ نػىعٍرًؼي الٍخيصيوصى كىالٍعيميوـى حىتاى كىرىدى عىلىيػٍنىا الشاافًعًيُّ (رىضًيى اللاوي عىنٍوي). تعريفو: أ/ ىو في اللغة الشامل كالعموـ شموؿ أمر لآخر مطلقان.. نفهم من كلبـ المؤلف أف العاـ فًي اللُّغىةً ىيوى: شيميوؿي أىمٍرو لًميتػىعىد دو سىوى اءه كىافى الأٍىمٍري لىفٍظنا أىكٍ غىيػٍرىهي، كىمًنٍوي: عىماهيمٍ الٍخىبػىري إذىا شىمًلىهيمٍ كىأىحىاطى بًهًمٍ، كىلًذىلًكى يػىقيوؿي الٍمىنٍطًقًيُّوفى: الٍعىاـُّ مىا لاى يىمٍنىعي تىصىوُّرى الشارًكىةً فًيوً كىالإًٍنٍسىافً. كىيىجٍعىليوفى الٍميطٍلىقى عىاماا. ب/ كفي الاصطلبح: ىو اللفظ المستغرؽ لما يصلح لو دفعة بوضع كاحد من غير حصر. فخرج بقولنا " دفعة " نحو رجل. في سياؽ الإثبات فإنو كإف كاف مستغرقان لجميع ما يصلح لو إلا أف ىذا الاستغراؽ على سبيل البدلية لا دفعة كاحدة. كبقولنا بوضع كاحد. المشترؾ مثل "القرء كالعين " فإنو بوضعين أك أكثر. كبقولنا من غير حصر. أسماء الأعداد كعشرة كمائة. كىذا عند من لا يرل لفظ العدد من صيغ العموـ.
عدد الصفحات ١٢١قولو: " اللفظ " جنس يشمل كل ما يتلفظ بو مما يتكوف من حركؼ ىجائية، سواء كاف مهملبن، أك مستعملبن، عاما أك خاصا، مطلقا أك مقيدان، مجملبن أك مفصلبن، حقيقة أك مجازان. كالمقصود ىنا باللفظ ىو: اللفظ الواحد، لكن لم يذكر لفظ "الواحد" للعلم بو. كقد عبارنا ب " اللفظ " لإخراج أمرين ىما: الأمر الأكؿ: العموـ المعنوم، أك المجازم كقولنا: " ىذا مطر عاـ "، فإف مثل ذلك لا يدخل في التعريف "، كذلك لأف العموـ المعنوم لا يتحد الحكم فيو، بل يختلف - كما سيأتي بيانو - أما العموـ اللفظي - كىو ما نحن بصدده - فإف الحكم فيو متحد، أم: قولنا: " أكرـ الطلبب " عاـ كشامل جميع الطلبب بدكف تخصيص. الأمر الثاني: الألفاظ المركبة، أم: أف قولنا: " ا للفظ " أخرج الشيء الذم أفاد العموـ، كلكن بأكثر من لفظ كقولهم: " ضرب زيد عمران "، فإف العموـ قد استفدناه من الفاعل كىو الضارب كىو زيد، كالمفعوؿ بو، كىو المضركب كىو عمرك، كالفعل كىو: الضرب، ككقولهم: " كلبـ منتشر ". قولو: " المستغرؽ " أم: يشترط أف يكوف ىذا اللفظ مستغرقان أم: متناكلان لما كضع لو من الأفراد دفعة كاحدة. كقد عبار بلفظ " المستغرؽ " لإخراج ما يلي: الأكؿ: اللفظ المهمل مثل: " ديز "، حيث إنو لا يدخل في التعريف؛ لأف الاستغراؽ فر ع الاستعماؿ كالوضع، كالمهمل غير موضوع لمعنى كغير مستعم ل، فمن باب أكٍلى أنو لا يستغرؽ. الثاني: اللفظ المطلق مثل قولو تعالى: (فتحرير رقبة) ، فإنو لا يدخل في التعريف، لأف اللفظ المطلق يتناكؿ كاحدان لا بعينو - كما سيأتي -. أما اللفظ العاـ فإنو يتناكؿ أفرادان بأعيانهم. الثالث: النكرة في سياؽ الإثبات، حيث لا تدخل في التعريف، لأف النكرة كإف كضعت للفرد الشائع في جنسو إلا أنها لا تستغرؽ جميع ما كضعت لو، أم: أنها لم تتناكلو دفعة كاحدة، كإنما تتناكلو على سبيل البدؿ، فمثلبن: " اضرب رجالان " معناه:
عدد الصفحات ١٢٢حقق الضرب في أقل الجمع كىو: ثلبثة، فإذا ضربت ثلبثة رجاؿ فإنك تخرج عن العهدة. تنبيو: قد ترد النكر ة في سياؽ الإثبات أحيانا للعموـ كما في قولو تعالى: (علمت نفس ما قدمت كأخرت) فهنا كلمة نفس كردت في سياؽ الإثبات ك رغم ذلك أفادت العموـ لأف المراد كل نفس . قولو: " لما يصلح لو " معناه: ما كضع لو اللفظ، فالمعنى الذم لم يوضع لو اللفظ لا يكوف اللفظ صالحان لو. فمثلبن لفظ " مىنٍ " ك ضع للعاقل، كلفظ " ما " كضع لغير العاقل، كىما من صيغ العموـ - كما سيأتي بيانو إف شاء اللاو - فلب يمكن أف تستعمل " من " لغير العاقل، فنقوؿ: " اشتر من رأيتو من البهائم "، كلا يمكن أف تستعمل " ما " للعاقل فتقوؿ: " أكرـ ما رأيتو من العلماء ". إذف: قولو: " لجميع ما يصلح لو " قيد قصد منو تحقيق معنى العموـ. كقصد منو - أيضا - الاحتراز عن اللفظ الذم استعمل في بعض ما يصلح لو مثل قولو تعالى: (الاذًينى قى اؿى لىهيمي النااسي) ، فإف لفظ " الناس " صيغة من صيغ العمو ـ، كلكن لم يقصد بها ىنا العموـ، بل قصد بها فرد كاحد، كىو: نعيم بن مسعود، كقيل: طائفة من الأعراب استأجرتهم قريش، كقيل غير ذلك. قولو: " بوضع كاحد " معناه: أف يكوف اللفظ يدؿ على معناه بحسب كضع كاحد. كىذه العبارة أتى بها لإخراج أمرين ىما: الأكؿ: اللفظ المشترؾ؛ لأف المشترؾ ىو اللفظ الداؿ على معنيين، فأكثر لا مزية لأحدىا على الآخر مثل: " العين "، ك "القرء"، أما اللفظ العاـ فهو اللفظ الواحد الموضوع لمعنى كاحد، ىذا المعنى عاـ. كلهذا: نعمل باللفظ العاـ؛ لأف معناه كاحد قد فهمناه. أما اللفظ المشترؾ، فلب نعمل بو إلا بعد أف تأتي قرينة ترجح أحد المعاني - كما سبق بيانو -. الثاني: اللفظ الصالح للحقيقة كالمجاز مثل: " الأسد ". فائدة:
عدد الصفحات ١٢٣العموـ من عوارض الألفاظ حقيقة، كالعوارض: جمع عارض، كالعارض ىو الذم يذىب كيجيء، كلذلك سمي الماؿ عرضان في قولو تعالى: (تيرًيديكفى عىرىضى الدُّنػٍيىا) لأنو يذىب كيجيء، فالعموـ عارض للفظ قد يجيء إليو، كقد يزكؿ عنو. كليس المراد من ذلك: أف العموـ داخل في حقيقة اللفظ بحيث كلما كجد اللفظ يكوف عامان، ليس ىذا ىو المقصود، كإنما المقصود ما ذكرناه. صيغ العموـ ىل للعموـ صيغة تدؿ عليو ؟ ما اختاره المؤلف ىو القوؿ الصحيح في المسألة فقد ذىب الجمهور إلى أف الٍعيميوـى لىوي صًيغىةه مىوٍضيوعىةه لىوي حىقًيقىةن، كىىًيى أىسٍمىاءي الشارٍطً، كىالاًسٍتًفٍهىاـً كىالٍمىوٍصيولاىتي، كىالٍجيميوعي الٍميعىرافىةي تػىعٍرًيفى الجنس، كالمضافة، كاسم الجنس، كالنكرة المنفية، كالمفردة المحلي بًاللباـً، كىلىفٍظي كيلٍّ، كىجى مًيعو كىنىحٍوًىىا قىاليوا: لأًىفا الٍحىاجىةى مىاساةه إًلىى الأٍىلٍفىاظً الٍعىاماةً لًتػىعىذُّرً جىمٍعً الآٍحىادً عىلىى الٍميتىكىل مً، فػىوىجى بى أىفٍ يىكيوفى لىهىا أىلٍفىاظه مىوٍضيوعىةه حىقًيقىةن؛ لأًىفا الٍغىرىضى مًنٍ كىضٍعً اللُّغىةً الإًٍعٍلبىـي كىالإًٍ فػٍهىاـي. كىاحٍتىجُّوا أىيٍضنا بًأىفا الساي دى إًذىا قىاؿى لًعىبٍدًهً لاى تىضٍرًبٍ أىحىدنا، فيهًمى مًنٍوي الٍعيميوـي حىتاى لىوٍ ضىرىبى كىاحًدنا عيدا ميخىالًفنا ك استحق العقوبة، كىالتابىاديري دىلًيلي الٍحىقًيقىةً كىالناكًرىةي فًي النػافٍيً لًلٍعيميو ـً حىقًيقىةن فىلًلٍعيميوـً صًيغىةه، كىأىيٍضنا لىمٍ يػىزىؿً الٍعيلىمىاءي يىسٍتىدًلُّوفى بًمًثٍلً كىالساارًقىةي فىاقٍطىعيوا حيديكثً الٍحىادًثىةً بالص يى غً الٍمىذٍكيورىةً عىلىى الٍعيميوـً، كىمًنٍوي مىا ثػىبىتى عنو صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى لىماا سيئًلى عىنً الٍحيميرً الأٍىىٍلًياةً، فػىقىاؿى: "لىمٍ يػىنٍزًؿٍ عىلىيا فًي شىأٍنًهىا إًلاا ىىذًهً الآٍيىةي الٍجىامًعىةي {خىيػٍرنا يػىرىهي، كىمىنٍ يػىعٍمىلٍ مًثػٍقىاؿى ذىراةو شىراا يػىرىه مًنً احٍتًجىاجً عىمٍرًك بٍنً الٍعىاصً لىماا أينٍكًرى عىلىيٍوً تػىرٍؾي الٍغيسٍلً مًنى الٍجىنىابىةً، كىالٍعيديكؿي إًلىى التػايىمُّمً مىعى شًداةً الٍبػىرٍدً. فػىقىاؿى سىمًعٍتي الله يقوؿ رىسيوؿي اللاوً صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى؛ كىكىمٍ يػىعيدُّ الٍعىادُّ مًنٍ مًثٍلً ىىذًهً الٍمىوىاد .
عدد الصفحات ١٢٤كىمىا أيجًيبى بًوً عىنٍ ذىلًكى: بًأىناوي إنما فهم بًالٍقىرىائًنً جىوىابه سىاقًطه لاى يػيلٍ تػىفىتي إًلىيٍوً كىلاى يػيعىواؿي عىلىيٍوً. كىقىاؿى ميحىمادي بٍني الٍمينٍتىابً مًنى المالكية، كمحمد بن شجاع البلخي مًنى الٍحىنىفًياةً: أىناوي لىيٍسى لًلٍعيميوـً صًيغىةه تىخيصُّوي، كىأىفا مىا ذىكىريكهي مًنى الص يىغً مىوٍضيوعه فًي الخصوص، كىو أقل الجمع أما اثػٍنىافً، أىكٍ ثىلبىثىةه، عىلىى الٍخًلبىؼً فًي أىقىل الٍجىمٍعً، كىلاى يػىقٍتىضًي الٍعيميوـى إًلاا بًقىرًينىةو. قىاؿى الٍقىاضًي فًي "التػاقٍرًيبً"، كىالإًٍمىاـي فًي "الٍبػيرٍىىافً": يػىزٍعيميوفى أىفا الص يىغى الٍمىوٍضيوعىةى لًلٍجىمٍعً نيصيوصه فًي الٍجى مٍعً ميحٍتىمًلبىته فًيمىا عىدىاهي إًذىا لىمٍ تػىثٍبيتٍ قىرًينىةه تقتضي تعديها على أىقىل الٍمىرىاتًبً. انػٍتػىهىى. كىلاى يىخٍفىاؾى أىفا قػىوٍلىهيمٍ مىوٍضيوعه لًلٍخيصيوصً ميجىرادي دىعٍوىل لىيٍسى عىلىيػٍهىا دىلًيله، كىالٍحيجاةي قىائًمىةه عىلىيٍهًمٍ ليغىةن كىشى رٍعنا كىعيرٍفنا، كىكيلُّ مىنٍ يػىفٍهىمي ليغىةى الٍعىرىبً كىاسٍتًعٍمىالاىتً الشارٍعً لاى يىخٍفىى عىلىيٍوً ىىذىا. كىقىاؿى جىمىاعىةه مًنى الٍميرٍجًئىةً: إًفا شىيٍئنا مًنى الص يىغً لاى يػىقٍتىضًي الٍعيميوـى بًذىاتًوً، كىلاى مىعى الٍقىرىائًنً ، بىلٍ إًنامىا يى كيوفي الٍعيميوـي عًنٍدى إًرىادىةً الٍميتىكىل مً، كىنيسًبى ىىذىا إًلىى أىبًي الٍحىسىنً الأٍىشٍعىرًم . قىاؿى فًي "الٍبػيرٍىىافً": نػىقىلى مصنفوا الٍمىقىامىاتً عىنٍ أىبًي الٍحىسىنً الأٍىشٍعىرًم كىالٍوىاقًفًياةً أىنػاهيمٍ لاى يػيثٍبًتيوفى لًمىعٍنىى الٍعيميو ـً صًيغىةن لىفٍظًياةن، كىىىذىا النػاقٍلي عىلىى الإًٍطٍلبىؽً زىلىله، فىإًفا أىحىدنا لاى يػينٍكًري إًمٍكىافى التػاعٍبًيرً عىنٍ مىعٍنىى الٍجىمٍعً بًتػىرٍدًيدً أىلٍفىاظو تيشٍعًري بًوً، كىقىوٍؿً الٍقىائًلً: رىأىيٍتي الٍقىوٍـى كى احًدنا كىاحًدنا، لىمٍ يػىفيتٍنًي مً نػٍهيمٍ أىحىده، كىإًنامىا كىرارى ىىذًهً الأٍىلٍفىاظى لًقىطٍعً تػىوىىُّمً مىنٍ يىحٍسىبيوي خيصيوصنا إًلىى غىيٍرً ذىلًكى، كىإًنامىا أىنٍكىرى الٍوىاقًفًياةي لىفٍظىةن كىاحًدىةن ميشٍعًرىةن بًمىعٍنىى الٍجىمٍعً. انػٍتػىهىى. كىلاى يىخٍفىاؾى: أىفا ىىذىا الٍمىذٍىىبى مىدٍفيوعه بًمًثٍلً مىا ديفًعى بًوً الاذًم قػىبػٍلىوي، كىبًزًيىادىةو عىلىى ذىلًكى كىىيوى أىفا إًىٍمىاؿى الٍقىرىائًنً الٍميقٍتىضًيىةً لًكىوٍنًوً عىاماا شىامًلبن عًنىاده كىميكىابػىرىةه. فالراجح من ىذا كلو أف العموـ لو صيغ موضوعة ك أضعف الأقواؿ في ىذه المسألة القوؿ بالوقف. قاؿ المؤلف: كللعموـ ألفاظ دالة عليو تسمى صيغ العموـ كمنها ما يأتي:
عدد الصفحات ١٢٥ُ- كل: مثل قولو تعالى كمن أمثلتو كذلك ِ- جميع مثل جاء القوـ جميعهم. دؿ على أنها للعموـ: أف أىل اللغة كاللساف إذا أرادكا التعبير كالغوص في الاستغراؽ فإنهم يفزعوف إلى استعماؿ لفظ " كل " أك " جميع "، كلو لم يكونا مفيدين للعموـ لما فزعوا إليهما. كلصحة الاستثناء مما دخلت عليو كل أك جميع فتقوؿ: " كل الطلبب يكرموف إلا زيدان". ّ/ الجمع المعرؼ بالألف كاللبـ لغير العهد مثل قد أفلح المؤمنوف، ككذا المعرؼ بالإضافة مثل يوصيكم الله في أكلادكم. بشرط: أف لا تكوف " أؿ " ىذه عهدية كما نبو على ذلك المصنف. كدؿ على ذلك: صحة الاستثناء من الجمع المعراؼ بأؿ فتقوؿ: " أكرـ الرجاؿ إلا زيدان "، فلو لم يفد العموـ لما صح الاستثناء منو. كأيضان: أنو يؤكد بما يقتضي العموـ، كقولو تعالى: (فىسىجىدى الٍمىلبىئًكىةي كيلُّهيمٍ أىجٍمىعيوفى). كمما يدؿ على أف الجمع المعرؼ بالإضافة يفيد العموـ صحة الاستثناء فتقوؿ: " أكرـ طلبب الكلية إلا زيدا "، كىو كما سبق. ْ/ المفرد المعرؼ بالألف كاللبـ لغير العهد مثل الذين آمنوا . دؿ على أنو يفيد العموـ صحة الاستثناء منو، كقولو تعالى : (إًفا الإًٍنٍسىافى لىفًي خيسٍرو (ِ) إًلاا الاذًينى آمىنيوا).
عدد الصفحات ١٢٦ككذلك تقوؿ: " أكرـ عالم ىذه المدينة إلا زيدان "، كالاستثناء يدؿ على أف المستثنى منو عاـ. كبناء على ذلك: فإنو لو قاؿ: " زكجتي طالق كعبدم حر " كلم ينو معينان، فإف جميع زكجاتو طوالق أك جميع عبيده أحرار استدلالان بهذه القاعدة. ٓ/ المثنى المعرؼ بأؿ مثل قولو صلى الله عليو كسلم، " إذا التقى المسلماف بسيفيهما.."الحديث فإنو يعم كل مسلمين. ك يدؿ على عمومها صحة الاستثناء فيها فتقوؿ مثلب إذا جاء رجلبف فأدخلهما إلا زيدا. ٔ/ ما كىي لما لا يعقل مثالها موصولة قولو تعالى كمثالها شرطية قولو تعالى ٕ/ من كىي لمن يعقل، مثالو موصولة قولو تعالى كمثالها شرطية قولو تعالى ٖ/ متى للز ماف المبهم شرطية مثل متى زرتني أكرمتك. ٗ/ أين للمكاف المبهم شرطية مثل قولو تعالى ك يدؿ على عموـ ىذه الأدكات كذلك ما سبق من صحة الاستثناء . َُ/ النكرة في سياؽ النفي كتكوف نصا في العموـ كظاىرة فيو نصيوٌ النكرة في العموـ كظهورىا فيو تكوف النكرة في سياؽ النفي نصا صريحان في العموـ في الحالات الآتية: ُ/ إذا بنيت مع لا نحو، لا إلو إلا الله. ِ/ إذا زيدت قبلها من كتزاد من قبلها في ثلبثة مواضع:
عدد الصفحات ١٢٧أ/ قبل الفاعل مثل ب/ قبل المفعوؿ مثلن قبلك من رسوؿ جػ/ قبل المبتدأ مثل ّ/ النكرة الملبزمة للنفي مثل: ديار كما في قولو تعالى عن نوح من الكافرين ديارا كتكوف ظاىرة لا نصان فيما عدا ذلك كالنكرة العاملة فيها " لا " عمل ليس مثل قولك لا رجل في الدار. دؿ على أنها تفيد العموـ صحة الاستثناء من ىذه النكرة، فتقوؿ: " لا رجل في الدار إلا زيدان "، ك " ما قاـ أحد إلا زيدان ". كلأنو لو لم تكن النكرة في سياؽ النفي تعم لما كاف قوؿ الموح د: " لا إلو إلا الله "، نفيان لجميع الآلهة سول الله تعالى. كبناء على ذلك: فإنو لو قاؿ: " كالله لا آكل رغيفا "، يحنث إذا أكل رغيفان فأكثر. فائدة: الجمع المنكر في سياؽ الإثبات لا يفيد العموـ؛ لأف الجمع المنكر صالح لكل مرتبة من مراتب الجماعة التي تبتدئ من الثلبثة إلى العشرة، فيصح أف تقوؿ: " رجاؿ ثلبثة كأربعة كخمسة "، كلا يمكن ذلك في أقل من الثلبثة، إذف الثلبثة لا بد منها فثبت أنها تفيد الثلبثة فقط؛ لأنو أقل الجمع، كلا يحمل على ما زاد عليو إلا بدليل. كبناء على ذلك: فلو قاؿ السيد لعبده: " أكرـ علماء " فإنو تبرأ ذمة العبد إذا أكرـ ثلبثة فقط. فائدة: نفي المساكاة بين الشيئين يقتضي نفي المساكاة بينهما من كل الوجوه التي يمكن نفيها عنهما؛ فإذا قاؿ: " لا يستوم زيد كعمر "، فإف ىذا يقتضي نفي المساكاة في جميع الوجوه: في الكرـ، كالعلم، كالخيلق كغير ذلك. فائدة:
عدد الصفحات ١٢٨