المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلم الوصول إلى مذكرة علم الأصول

bahlil mohammed

صفحة ٧ من ٢٢

فالأكؿ: يحمل على ما قيد بو، كالقيد إما صفة أك شرط، فالقيد بصفة كقولو تعالى { تكرارىا قبلو، كالمقيد بشرط كقولو صلى الله عليو كسلم: " إذا سمعتم المؤذف فقولوا مثل ما يقوؿ ".. الخ. كالثاني: يحمل على ما قيد بو أيضان كقولو تعالى استطاع إليو سبي -صلى الله عليو كسلم - أفي كل عاـ يارسوؿ الله؟ فأجاب بما يدؿ على أنو في العمر مرة فيحمل في الآية على الوحدة لهذا القيد. أما الثالث: كىو الخالي عن القيد فالأكثركف على عدـ إفادتو التكرار لأنو لمطلق إيجاد الماىية كالمرة الواحدة تكفى فيو فمثلب لو قاؿ الزكج لوكيلو "طلق زكجتي " لم يملك إلا تطليقة كاحدة كلو أمر السيد عبده بدخوؿ الدار مثلب برأت ذمتو بمرة كاحدة كلم يحسن لومو كلا توبيخو. ىذا التفصيل من المؤلف ىو الراجح ك يمكن تلخيص أقواؿ الأصوليين كالآتي: فقد ذىىىبى جىمىاعىةه مًنى الٍميحىق قًينى إًلىى أى فا صًيغىةى الأٍىمٍرً بًاعٍتًبىارً الٍهىيٍئىةً الٍخىاصاةً مىوٍضيوعىةه لًميطٍلىقً الطالىبً، مًنٍ غىيٍرً إًشٍعىارو بًالٍوىحٍدىةً كىالٍكىثػٍرىةً، كىاخٍتىارىهي الٍحىنىفًياةي، كىالآٍمًدًمُّ، كىابٍني الٍحىاجًبً، كىالٍجيوىيٍنًيُّ، كىالٍبػىيٍضىاكًمُّ. قىاؿى السُّبٍكًيُّ: كأراه رىأٍمى أىكٍثىرً أىصٍحىابًنىا، يػىعٍنًي الشاافًعًياةى، كىاخٍتىارىهي أىيٍضنا من الم عتزلة أىبيو الٍحيسىيٍنً الٍبىصٍرًمُّ، كىأىبيو الٍحىسىنً الٍكىرٍخًيُّ قىاليوا جىمًيعنا: إًلاا أىناوي لاى ييمٍكًني تىحٍصًيلي الٍمىأٍميورً بًوً بًأىقىلا مًنٍ مىراةو فىصىارىتً الٍمىراةي مًنٍ ضىريكرًيااتً الإًٍتػٍيىافً بًالٍمىأٍميورً بًوً، لاى أىفا الأٍىمٍرى يىديؿُّ عىلىيػٍهىا بًذىاتًوً. كقاؿ جماعة: إف صًيغىةى الأٍىمٍرً تػىقٍتىضًي الٍمىراةى الٍوىاحًدىةى لىفٍظنا، كىعىزىاهي الأٍيسٍتىاذي أىبيو إًسٍحىاؽى الإًٍسٍفىرىايًينًيُّ إًلىى أىكٍثىرً الشاافًعًياةً، كىقىاؿى: إًناوي ميقٍتىضىى كىلبىـً الشاافًعًي ، كىإًناوي الصاحًيحي ا لأٍىشٍبىوي بًمىذىاىًبً الٍعيلىمىاءً كىبًوً قىاؿى أىبيو عىلًيٍّ الٍجيبى ائًيُّ كىأىبيو ىىاشًمو، كىأىبيو عىبٍدً اللاوً الٍبىصٍرًمُّ، كجماعة من قدماء الحنفية، كقاؿ جماعة: إنها تىديؿُّ عىلىى التاكٍرىارً ميداةى الٍعيمٍرً مىعى الإًٍمٍكىافً، كىبًوً

عدد الصفحات ٩٧

قىاؿى أىبيو إًسٍحىاؽى الش يرىازًمُّ، كىالأٍيسٍتىاذي أىبيو إًسٍحىاؽى الإًٍسٍفىرىايً ينًيُّ، كىجىمىاعىةه مًنى الٍفيقىهىاءً كىالٍميتىكىل مًينى، كىإًنامىا قػىياديكهي بًالإًٍمٍكىافً لًتىخٍريجى أىكٍقىاتي ضىريكرًيااتً الإًٍنٍسىافً. كىقىاؿى الٍغىزىالًيُّ فًي "الٍميسٍتىصٍفىى": إًفا ميرىادىىيمٍ مًنى التاكٍرىارً الٍعيميوـي، قىاؿى أىبيو زيرٍعى ةى: يىحٍتىمًلي أىنػاهيمٍ أىرىاديكا التكرار الٍميسٍتػىوٍعًبى لًزىمىافً الٍعيميرً، كىىيوى كىذىلًكى عًنٍدى الٍقىائًلً لىكًنٍ بًشىرٍطً الإًٍمٍكىافً ديكفى أىزٍمًنىةً قىضىاءً الٍحىاجىةً كىالنػاوٍـً كىضىريكرًيااتً الإًٍنٍسىافً كىييحٍتىمىلي أىنػاهيمٍ أىرىاديكا مى ا ذىىىبى إًلىيٍوً بػىعٍضي الٍحىنىفًياةً كىالشاافًعًياةً مًنٍ أىفا الص يغىةى الٍميقٍتىضًيىةى لًلتاكٍرىارً ىًيى الٍميعىل قى ةي عىلىى شىرٍطو أىكٍ صًفىةو. كىقًيلى: إًنػاهىا لًلٍمىراةً، كىتىحٍتىمًلي التاكٍرىارى كىىىذىا مىرٍكًمٌّ عىنً الشاافًعًي . كىقًيلى : بًالٍوىقٍفً، كىاخٍتيلًفى فًي تػىفٍسًيرً مىعٍنىى ىىذىا الٍوىقٍفً، فىقًيلى: الٍميرىادي مًنٍوي لاى نىدٍرًم أىكيضًعى لًلٍمىراةً أىكٍ لًلتاكٍرىارً أىكٍ لًلٍميطٍلىقً، كىقًيلى الٍميرىادي مًنٍوي لاى يىدٍرًم ميرىادى الٍميتىكىل مً لًلبًشٍتًرىاؾً بػىيػٍنػىهىا، كىبً وً قىاؿى الٍقىاضًي أبو بكر كجماعة كركم عن الجويني. كالذم اختاره المؤلف ىو الذم يقتضيو الدليل ك أضعف الأقواؿ في ىذه المسألة ىو القوؿ بالوقف. الأمر المطلق يقتضي فعل المأمور بو على الفور ىذه المسألة ىي من مباحث الأمر التي اعتنى بها الأصوليوف ك قرركىا في كتبهم كقد اختار المؤلف أف صيغة الأمر عند تجردىا مما يدؿ على الفور أك التراخي تقتضي فعل المأمور الذم طلبو الشارع فورا في كقت الإمكاف من دكف تراخ كىذا الذم قالو ىو اختيار المحققين من الأصوليين ك الذم تدؿ عليو الأدلة كما سيأتي .قاؿ: إذا كردت صيغة الأمر خالية مما يدؿ على فور أك تراخ اقتضت فعل المأمور بو فورا في أكؿ زمن الإًمكاف لقياـ الأدلة على ذلك كقولو تعالىوا إلى مغفرة من ربكم المسارعين في قولو

عدد الصفحات ٩٨

كضع الاستباؽ كالمسابقة كالمسارعة للفورية ككذـ الله تعالى لإبليس على عدـ المبادرة بالسجود بقول و تعالى تسجد إذ أمرتك إبليس السيد لو أمر عبده فلم يمتثل فعاقبو فاعتذر العبد بأف الأمر على التراخي لم يكن عذره مقبولا عندىم. كما استدؿ بو القائلوف بأنو على التراخي من تأخير النبي صلى الله عليو كسلم الحج إلى سنة عشر مدفوع بكوف النبي صلى الله عليو كسلم يحتمل أنو أخره، لأغراض منها: كراىيتو لمشاىدة ما كاف المشركوف يفعلونو في الحرـ مما فيو مخالفة للشريعة، فلما أذف مؤذنوه في السنة التاسعة ببراءة الله كرسولو من المشركين كمنعهم من قرباف الحرـ كطهر الله مكة من أدراف الشرؾ حج عليو الصلبة كالسلبـ. حمل الأمر على كجوب الفعل عقيبو فورا كاجب؛ لأمرين: أكلهما: أنو إذا فعل المأمور بو فور صدكر صيغة الأمر يكوف ممتثلبن للؤمر بيقين، دكف شك. ثانيهما: أنو بمجرد تأخير الفعل يكوف ميعىرضان نفسو لخطر عدـ القياـ بو كدرءان لذلك كاحتياطان فإنو تجب المبادرة إليو. كلأف صدكر صيغة " افعل " ىو سبب للزكـ الفعل، فيجب أف يقع الفعل عىقيب صدكره؛ قياسان على قوؿ البائع للمشترم: " بعتك ىذه الدار بكذا "، فإف ملكية الدار تنتقل فوران إلى المشترم القابل لهذا دكف تأخير، كقياسان على قوؿ الزكج: " فلبنة طالق "، فإف الطلبؽ يقع فوران، فكذلك الأمر المطلق يقتضي الفور كلا فرؽ، كالجامع أف كل لفظ اقتضى معنى يجب أف يقع ذلك عىقيبو. كبناء على ذلك: فإف قضاء ما فات من رمضاف يجب على الفور، كإذا أخره بدكف عذر فإنو يأثم، كلا يجوز فعل النوافل من الصياـ حتى يؤدم ما عليو من رمضاف. أما المذىب الثاني في المسألة فيرل أف الأمر المطلق لا يقتضي الفور، بل يجوز تأخير

عدد الصفحات ٩٩

فعلو أم: أف الأمر المطلق يقتضي الامتثاؿ من غير تخصيص بوقت كىو مذىب أكثر الحنفية، كاختاره المغاربة من المالكية، كىو مذىب أكثر الشافعية، كنسب إلى الإماـ الشافعي، كىو ركاية عن الإماـ أحمد. استدؿ أصحاب ىذا القوؿ بأدلة منها: الدليل الأكؿ: قياس الزماف على الآلة، كالمكاف، كالشخص، فقولنا: " اقتل " يلزـ منو أمور ثلبثة: مكاف يقتل فيو، كآلة يقتل بها، كشخص يقتل، كقلنا ذلك؛ لأنو لا يمكن أف يفعل القتل بدكف مكاف، كآلة، كشخص يقتل، كيجزئ أم مكاف ك أية آلة، كأم شخص بدكف تحديد، فيصير ممتثلبن بقتل أم شخص في أم مكاف، كفي أية آلة. فكذلك الزماف لم تتعرض لو صيغة الأمر، كلكنو. يلزـ لامتثاؿ الأمر؛ لأنو لا يمكن أف يمتثل الأمر إلا بزمن معين، فيصير المأمور ممتثلبن إذا قتل بأم زمن، بدكف تحديد. لكن يجاب عن ىذا الدليل بأف قياس الزماف على الآلة، كالمكاف، كالشخص قياس فاسد؛ لأنو قياس مع الفارؽ. الدليل الثاني: قياس الأمر على الخبر، بمعنى أنو إذا قاؿ رجل : " سأعطي زيدان درىمان "، فإنو إخبار عن إيقاع الفعل في المستقبل، كيكوف ممتثلبن إذا أعطى زيدان بأم كقت شاء بدكف تحديد، فكذلك الأمر فلو قاؿ: " أعطني الكتاب "، فإنو طلب الفعل في المستقبل بدكف تعيين أم زمن لو، كلهذا لما صد المشركوف المسلمين عاـ الحديبية قاؿ عمر لأبي بكر رضي اللاو عنهما:أليس قد كعدنا اللاو تعالى بالدخوؿ بقولو تعالى: (لىتىدٍخيلينا الٍمىسٍجًدى الٍحىرىاـى إًفٍ شىاءى اللاوي آمًنًينى) فكيف صدكنا؛ فقاؿ أبو بكر: " إف الله تعالى كعدنا بذلك كلم يقل بأم كقت "، فهذا كلو يقتضي أف الخبر لا يقتضي الوقت الأكؿ، فكذلك الأمر بجامع: أف الفعل فيهما يكوف في المستقبل. يجاب عن ىذا الدليل كذلك بأنو فاسد لأف قياس الأمر على الخبر قياس مع الفارؽ لأف الخبر يحتمل الصدؽ كالكذب، أما الأمر فلب يحتمل ذلك؛ حيث إنو طلب، ككجوب، كاستدعاء.كما أف الخبر من الحكيم لا يوجد إلا بعد أف قد تيقن الحكيم أنو يكوف المخبر على ما أخبر فيو، فلب ضرر عليو في التأخير.أما الأمر، فإنو يلزـ المأمور فعلبن لا يعلم أم كقت يوقعو، فكاف إيقاعو في أكؿ الوقت أحوط.

عدد الصفحات ١٠٠

الدليل الثالث قياس الأمر على اليمين كما لو قاؿ أحد: " كاللهً لأصومن "، فإنو يبر بيمينو إذا صاـ في أم كقت شاء، فكذلك الأمر، فإذا قاؿ: " افعل "، فإف المأمور يكوف ممتثلبن إذا فعل المأمور بو في أم كقت فعلو. ك ىذا القياس لا يصح لأف اليمين خير فيها بين أف يفعل، أك لا يفعل كيكفر، أما الأمر فإنو لم يخير المأمور بين الفعل كتركو. من يدخل في خطاب التكليف كمن لا يدخل ما ىو التكليف ؟ التكليف لغة ىو: المشقة، كيطلق على الأمر بما يشق عليك، فهو إذان: الأمر بما فيو كيلفة. اصطلبحان ىو: الخطاب بأمر أك نهي.ك كما سيأتي يشترط في المكلف أف يكوف بالغان، عاقلبن، فاىمان للخطاب. فخرج بشرط البلوغ: الصبي، كإف كاف عاقلبن فاىمان للخطاب، فإنو لا يمكن تكليفو. كخرج بشرط العقل: المجنوف كإف كاف بالغان، فإنو لا يمكن تكليفو. كخرج بشرط الفهم: النائم كالغافل كالساىي، فإنو لا يمكن تكليف ىؤلاء لعدـ الفهم كىم في حالتهم تلك. الناس على قسمين: ُ/ قسم لم يكتمل إدراكو، كذلك إما لعدـ البلوغ كالصغير أك لفقداف العقل كالمجنوف، أك لتغطيتو كالسكراف أك لذىولو كالساىي. ِ/ قسم مكتمل الإدراؾ، كىو البالغ العاقل السالم من العوارض المتقدمة فالقسم الأكؿ لا يدخل في نطاؽ التكليف كلا يشملو الخطاب بدليل العقل كالنقل. أ/- أما من جهة العقل فلؤف الأمر يقتضي الامتثاؿ كمن لم يدرؾ أمران لا يتأتي منو امتثالو. ب/- كأما من جهة النقل فلحديث "رفع القلم عن ثلبثة" الحديث. كلا يعترض على ىذا بتضمين ما أتلفو لأف ضماف حق الغير يستوم فيو العاقل كنجير

عدد الصفحات ١٠١

العاقل حتى لو أتلفتو بهيمة لزـ صاحبها ضمانو كأما القسم الثاني: فهم إما مسلموف أك غير مسلمين، كالخطاب إما بأصل كالعقائد كإما بفرع كالصلبة كالصياـ كنحو ذلك. أ-/ فالخطاب بأصل يشملهما إتفاقا. ب-/ كالخطاب بفرع فيو خلبؼ كالصحيح دخوؿ الكفار فيو كالمسلمين، كمن أدلة ذلك قولو تعالى عن الكفاركلم نك نطعم المسكين ككنا نخوض مع الخائضين ككنا نكذب بيوـ الدين تعذيبهم تركهم لما أمركا بو من الفركع كتركهم الصلبة كالزكاة كارتكابهم لما نهوا عنو بخوضهم مع الخائضين، كلم يقتصركا على ذكر السبب الأكابر كىو تكذيبهم بيوـ الدين. كمنها رجمو صلى ا لله عليو كسلم اليهوديين، ككذلك قولو تعالى عن سبيل الله زدنا ىم عذابان فوؽ العذاب امتثالو الأكامر كاجتناب النواىي فكذلك الكافر يعاقب على ترؾ التوحيد كعلى ارتكاب النواىي كعدـ امتثاؿ الأكامر. بالنسبة لخطاب الكفار بالفركع في المسألة ثمانية أقواؿ ىي كالتالي : القوؿ الأكؿ : ىم مكلفوف بفركع الإسلبـ مطلقا ك ىذا ىو الراجح الذم تدؿ عليو الأدلة ك ىو اختيار المؤلف . القوؿ الثاني: ىم غير مكلفين بفركع الإسلبـ مطلقا . القوؿ الثالث :ىم مكلفوف بالنواىي دكف الأكامر. القوؿ الرابع : ىم مكلفوف بالأكامر دكف النواىي . القوؿ الخامس :ىم مكلفوف بفركع الإسلبـ سول الجهاد في سبيل الله . القوؿ السادس :التفريق بين الكافر المرتد فيكلف بالفركع ك الكافر الأصلي فلب يكلف بها.

عدد الصفحات ١٠٢

القوؿ السابع :التفريق بين الكافر الحربي فلب يكلف ك الكافر غير الحربي فيكلف. القوؿ الثامن : التوقف في المسألة. ك قد ذكر المؤلف أىم الأدلة التي استدؿ بها أصحاب القوؿ الأكؿ ك ىناؾ أدلة أخرل منها: ُ/ أنو لو لم يوجد في الكافر غير فقد شرط العبادة كىما الشهادتاف، فإف فقد شرط العبادة مع القدرة عليو لا يمنع من توجو الخطاب بها.يدؿ على ذلك: المحدىث فقد فيو شرط الصلبة، كلم يمنع ذلك من كجوب الصلبة عليو كإلزامو بها بسبب قدرتو على تحصيل الشرط، كذلك الكافر قادر على تحصيل شرط العبادة كىو الإيماف. ِ/قولو تعالى: (كىلًلاوً عىلىى النااسً حًجُّ الٍبػىيٍتً مىنً اسٍتىطىاعى إًلىيٍوً سىبًي لبن) . كجو الدلالة: أف لفظ " الناس " اسم - جنس معرؼ بأؿ الاستغراقية، فيشمل جميع الناس، كالكفار من جملة الناس، فيدخلوف في ىذا الخطاب، كلا مانع من دخولهم تحت الخطاب " لأنو لو كجد مانع لكاف إما عقليان، كإما شرعيان.كلا يوجد مانع عقلي ك لا شرعي من دخوؿ الكافر. ّ/قولو تعالى: (كىأىقًيميوا الصالبىةى كىآتيوا الزاكىاةى) . كجو الدلالة: أف ىذا عاـ في حق المسلمين كالكفار، فلب يخرج الكافر إلا بدليل، كلا يوجد دليل على ذلك، كالكفر ليس برخصة مسقطة للخطاب عن الكافر. ْ/ قولو تعالى: (كىالاذًينى لاى يىدٍعيوفى مىعى اللاوً إً لىهنا آخىرى كىلاى يػىقٍتػيليوفى النػافٍسى الاتًي حىراـى اللاوي إًلاا بًالٍحىق كىلاى يػىزٍنيوفى كىمىنٍ يػىفٍعىلٍ ذىلًكى يػىلٍقى أىثىامنا ( ٖٔ) ييضىاعىفٍ لىوي الٍعىذىابي يػىوٍـى الٍقًيىامىةً كىيىخٍليدٍ فًيوً ميهىاننا) . كجو الدلالة: أف ىذا نص في مضاعفة عذاب من جمع بين ىذه المحظورات، كىي الكفر، كالقتل، كالزنا، كىذا يدؿ على أف الزنا كالقتل يدخلبف فيو، فثبت كوف ذلك محظوران عليو، مما يقتضي أف الكافر مخاطب كمكلاف بفركع الشريعة. ٓ/قولو تعالى: (فىلبى صىداؽى كىلاى صىلاى ( ُّ) كىلىكًنٍ كىذابى كىتػىوىلاى ( ِّ) . كجو الدلالة: أف اللاو تعالى ذـ - ىنا - الكفار لتركهم الصلبة، كىي من فركع الشريعة، مما يدؿ على أف الكفار مكلافوف بالفركع.

عدد الصفحات ١٠٣

ٔ/ قولو تعالى: (كىكىيٍله لًلٍميشٍرًكًينى (ٔ) الاذًينى لاى يػيؤٍتيوفى الزاكىاةى كىىيمٍ بًالآٍخًرىةً ىيمٍ كىافًريكفى (ٕ) .كجو الدلالة: أف اللاو تعالى توعاد المشركين على شركهم، كعلى ترؾ إيتاء الزكاة، فدؿ ذلك على أنهم مخاطبوف بالإيماف، كمخاطبوف بإيتاء الزكاة؛ لأنو لا يتوعد على ترؾ ما لا يجب على الإنساف، كلا يخاطب بو، فدؿ ذلك على أف الكفار مكلافوف بالفركع. ٕ/ إف صلبح الخطاب للكفار في اللغة كص لبحو للمسلمين، فوجب أف يدخلوا تحتو كما دخل المسلموف كلا فرؽ، فإذا قاؿ تعالى: (يا بني آدـ) ، ك (لله على الناس حج البيت) ، ك (أقيموا الصلبة كىآتيوا الزاكىاةى) ، فإنهم يدخلوف حيث إنهم من جملة بني آدـ، كمن أكلي الأبصار، كمن الناس، فينتج أنهم مكلافوف بالفركع. ٖ/ أف الإجماع منعقد على أف الكافر معاقب على قتل الأنبياء، كتكذيب الرسيل، كما يعاقب على الكفر بالله تعالى. فوائد متنوعة : فائدة: لا تشترط إرادة الآمر المأمور بو: لأف الله تعالى أمر إبراىيم - عليو السلبـ - بذبح ابنو كلم يرده؛ لأنو لو أراده لوقع؛ لأف الله تعالى فعاؿ لما يريد. كلأنو يحسن أف يقوؿ الرجل لعبده: " أمرتك بكذا كلم أرده منك "، كلو كاف من شرط الأمر الإرادة لما حسن ذلك، كما لا يحسن أف يقوؿ الرجل لعبده: " أردت منك كذا كلم أرده "؛ لما فيو من التناقض. فائدة: أمُّ قرينة قوية تصرؼ الأمر من الوجوب إلى غيره سواء كانت نصان، أك إجماعان، أك قياسان، أك مفهومان، أك مصلحة، أك ضركرة، أك سياؽ كلبـ، أك غير ذلك مما يراه المجتهد، كل قرينة معتبرة شرعا تصلح أف تكوف صارفة كم ا صلحت أف تكوف دليلبن إلى حكم شرعي يعمل، كلا فرؽ، فإف منعتم أف تكوف أية قرينة صارفة فامنعوا أف تكوف دليلبن، كىذا يلزـ منو: ترؾ أكثر أدلة الشريعة، كىذا إبطاؿ لها، كىذا لا يجوز.

عدد الصفحات ١٠٤

ىذا على الراجح من أقواؿ أىل العلم . ك من الأصوليين من يحصر القرينة في النص ك الإجماع منهم الظاىرية ك على رأسهم ابن حزـ. فائدة: ماذا يفيد لفظ الأمر بعد الحظر ؟ جاء في مسودة أصوؿ الفقو لآؿ تيمية : « لا تفيد إلا مجرد الإباحة عند أصحابنا كىو قوؿ مالك كأصحابو كىو ظاىر قوؿ الشافعي كبعض الحنفية كحكاه ابن برىاف كقاؿ أكثر الفقهاء حكمها حكم كرك دىا ابتداء كحكي عن بعض أصحابنا كللشافعية فيو كجهاف ،كالثاني اختيار أبي الطيب ، كذكر أف القوؿ بالإباحة ظاىر المذىب. قاؿ: كإليو ذىب أكثر من تكلم في أصوؿ الفقو. قلت: كاختار الجويني في لفظ الأمر بعد الحظر أنو على الوقف بين الإباحة كالوجوب مع كونو أبطل الوقف في لفظو ابتداء من غير سابقة حظر ، كحكي عن أبي إسحاؽ الاسفرائيني أف النهي بعد الأمر على الحظر بالإجماع ثم قاؿ : كلست أرل مسلما لو أما أنا فأسحب ذيل الوقف عليو كما أرل المخالفين في الأمر بعد الحظر يسلموف ذلك.قلت: كلقد أصاب في ذلك فإف القاضي أبا يعلى ذكر فيها كجهين ككذلك المقدسي: أحدىما: التنزيو كالآخر :التحريم ، كاختار ابن عقيل قولا ثالثا غيرىما كذكر بعض أصحابنا في مسألتي الأمر بعد الحظر كالنهي بعد الأمر ثلبثة أكجو: أحدىا حملهما على موجبهما ابتداء من الإيجاب كالتحريم. كالثاني :حملهما على الإباحة كالثالث: حمل الأمر على إباحة الفعل كالنهي على إباحة الترؾ.قاؿ القاضي: صيغة الأمر إذا كردت بعد الحظر اقتضت الإباحة كإطلبؽ محظور كلا يكوف أمرا كىذا من القاضي يقتضي أف المباح ليس مأمورا بو لأف حقيقة الأمر لو كجدت بعد الحظر كانت على بابها كقد نص أحمد في ركاية صالح كعبد الله في قولو تعالى فىاصٍطىاديكا فعل كإف شاء لم يفعل كأنهم ذىبوا إلى أنو ليس بواجب كليس ىما على ظاىرىما قلت: ىذا اللفظ يقتضي أف ظاىرىما الوجوب كأنو من المواضع المعدكلة عن الظاىر لدليل كلذلك ذكره في الرد على المتمسك بالظاىر معرضا عما يفسره كقد مثل القاضي في ىذه المسألة بقولو من

عدد الصفحات ١٠٥

أمثلتها التي ذكرىا المزني قولوفىكيليوهي ىىنًيئان مىرًيئان كقولوكالتحقيق أف يقاؿ صيغة أفعل بعد الحظر لرفع ذلك الحظر كإعادة حاؿ الفعل إلى ما كاف قبل الحظر فإف كاف مباحا كاف مباحا كإف كاف كاجبا أك مستحبا كاف كذلك كعلى ىذا يخرج قولوسىلىخى الأٍىشٍهيري الٍحيريـي فىاقػٍتػيليوا الٍميشٍرًكًينى كقد قرر المزني ىذا المعنى.» ق ملخصا. ك ىذا ما أختاره كالله أعلم ك ىو الراجح عندم ، فصيغة أفعل إذا كردت بعد الحظر تفيد رفع ذلك الحظر كتعيد حاؿ الفعل إلى ما كاف قبل المنع .ك لا يخفى أف ىذا القوؿ كسط بين أقواؿ . فائدة: الأمر يتعلق بالمعدكـ على تقدير كجوده، ككجود شركط التكليف فيو، أم: أف الأمر يتناكؿ المعدكمين الذين علم الله تعالى أنهم سيوجدكف على صفة التكليف؛ لإجماع الصحابة كالتابعين على ذلك. فائدة: إذا توجو الأمر إلى كاحد من الصحابة كرجم ماعز، كقطع يد سارؽ رداء صفواف بن أمياة، فإف غيره يدخل ضمن ىذا الأمر؛ لأف الصحابة - رضي الله عنهم - بعد كفاة النبي - صلى الله عليو كسلم - كانوا يرجعوف إلى ما قضى بو النبي - صلى الله عليو كسلم - على أعياف كأشخاص منهم، فيأخذكف تلك الأحكاـ المعينة كيعممونها لو كلهم ك الأمثلة على ىذا كثيرة . مسألة مهمة: يقوؿ الإماـ محمد الأمين الشنقيطي رحمو الله :«الذل يظهر كالله أعلم أف قوؿ المتكلمين كمن كافقهم من الأصوليين أف الأمر بالشيء ىو عين النهى عن ضده، مبني على زعمهم الفاسد أف الأمر قسماف: نفسي كلفظي، كأف الأمر النفسي، ىو المعنى القائم بالذات المجرد عن الصيغة كبقطعهم النظر عن الصيغة، كاعتبارىم الكلبـ

عدد الصفحات ١٠٦

النفسي، زعموا أفالأمر ىو عين النهى عن الضد، مع أف متعلق الأمر طلب، كمتعلق النهى ترؾ، كالطلب استدعاء أمر موجود، النهى استدعاء ترؾ، فليس استدعاء شيء موجود، كبهذا يظهر أف الأمر ليس عين النهى عن الضد كأنو لا يمكن القوؿ بذلك إلا على زعم أف الأمر ىو الخطاب النفسي القائم بالذات المجرد عن الصيغة، كيوضح ذلك اشتراطهم في كوف الأمر نهيان عن الضد أف يكوف الأمر نفسيان يعنوف الخطاب النفسي المجرد عن الصيغة، كجزـ ببناء ىذه المسألة على الكلبـ النفسي صاحب الضياء اللبمع كغيره، كقد أشار المؤلف إلى ىذا بقولو من حيث المعنى، كأما الصيغة فلب كلم ينتبو لأف ىذا من المسائل التي فيها النار تحت الرماد، لأف أصل ىذا الكلبـ مبنى على زعم باطل كىو أف كلبـ الله مجر د المعنى القائم بالذات المجرد عن الحركؼ كالألفاظ، لأف ىذا القوؿ الباطل يقتضى أف ألفاظ كلمات القرآف بحركفها لم يتكلم بها رب السموات كالأرض، كبطلبف ذلك كاضح..» النهي تعريفو: أ / لغة المنع. كمنو سمي العقل نهية لأنو ينهى صاحبو كيمنعو من الوقوع فيما لا يليق. ب/ كاصطلبحان: طلب الكف عن فعل على سبيل الاستعلبء، بغير كف كنحوىا. مثاؿ قولو تعالى كتخونوا أماناتكم كأنتم تعلموف قولو: " طلب " جنس يشمل: طلب الفعل كىو الأمر "، ك " طلب الترؾ كىو النهي ". كقولو: " الكف عن الفعل " أخرج الأمر؛ لأنو طلب الفعل كما سبق. كقولو: " بالقوؿ " أخرج الترؾ بالفعل كأف ييقي د عبده، كيمنعو عما يريد، كالمقصود بهذا القوؿ: " صيغة النهي كىي: لا تفعل " كليس المقصود أم شيء يدؿ على الكف مثل: " كف "، ك " ذر "، ك" دع "، ك " اترؾ "، فإف ىذه الألفاظ كإف كاف مدلولها

عدد الصفحات ١٠٧

الترؾ إ أنها ليست نواىي؛ لأف الترؾ قد دؿا عليو بلفظ " الكف " كنحوه، كالنهي لا بد فيو من أف يدؿ على الترؾ لفظ غير الكف مثل: " لا تفعل ". كقولو: " على جهة الاستعلبء " أخرج صيغة النهي إذا صدرت من المساكم مثل قوؿ المساكم للمساكم: " لا تضرب فلبنا "، كيسمى شفاعة كالتماسان. كىذا اللفظ أخرج أيضان صيغة النهي إذا صدرت من الأدنى مثل قولو تعالى: (ربنا لا تؤاخذنا إف نسينا أك أخطانا) كيسمى دعاء. كقولو أيضا: على جهة الاستعلبء؛ لأف الأقل رتبة لو قاؿ لمن ىو أعلى رتبة: " لا تفعل " على كجو الاستعلبء يقاؿ لو: إنو " نهاه "، كلذلك يوصف بالجهل كالحمق بسبب نهيو لمن ىو أعلى منو رتبة. صيغتو: "كل مضارع مجزكـ بلب " كلا يدخل في ذلك: كف، أك خل، أك ذر، أك دع مما جاء لطلب الكف كما في قولو تعالى { لأنها كإف كانت تفيد طلب الكف إلا أنها بصيغة الأمر. ك من الأمثلة على ذلك قولو تعالى في سورة الحجرات : «يىا أىيػُّهىا الاذًينى آمىنيوالاى يىسٍخىرٍ قػىوٍـه مًنٍ قػىوٍـو عىسىى أىفٍ يىكيونيوا خىيػٍرنا مًنػٍهيمٍ كىلاى نًسىاءه مًنٍ نًسىاءو عىسىى أىفٍ يىكينا خىيػٍ رنا مًنػٍهينا كىلاى تػىلٍمًزيكا أىنػٍفيسىكيمٍ كىلاى تػىنىابػىزيكا بًالأٍىلٍقىابً بًئٍسى الاًسٍمي الٍفيسيوؽي بػىعٍدى الإًٍيمىافً كىمىنٍ لىمٍ يػىتيبٍ فىأيكلىئًكى ىيمي الظاالًميوفى ( ُُ)» مقتضى النهي: التحريم حقيقة بالاتفاؽ لقولو صلى الله عليو كسلم: " كما نهيتكم عنو فاجتنبوه". اخٍتػىلىفي الأصوليوف فًي مىعٍنىى النػاهٍيً الٍحىقًيقًي ، فىذىىىبى الٍجيمٍهيوري إًلىى أىفا مىعٍنىاهي الٍحىقًيقًيا ىيوى التاحٍرًيمي، كىىيوى الحق كما قرر المؤلف.

عدد الصفحات ١٠٨

كىقًيلى: إًناوي حىقًيقىةه فًي الٍكىرىاىىةً كىاسٍتىدىلُّوا عىلىى ذىلًكى: بًأىفا النػاهٍيى إًنامىا يىديؿُّ عىلىى مىرٍجيوحًياةً الٍمىنٍهًي عىنٍوي، كىىيوى لاى يػىقٍتىضًي التاحٍرًيمى. كىأيجًيبى بًمىنٍعً ذىلًكى بىلً الساابًقي إًلىى الٍفىهٍمً عًنٍدى التاجىرُّدً ىيوى التاحٍرًيمي. كىقًيلى: ميشٍتػىرىؾه بػىيٍنى التاحٍرًيمً كىالٍكىرىاىى ةً، فىلبى يػىتػىعىياني أىحىديىيمىا إًلاا بًدىلًيلو، كىإًلاا كىافى جىعٍليوي لأًىحىدًىًمىا تػىرٍجًيحنا مًنٍ غىيٍرً ميرىج حو. كىقىالىتً الٍحىنىفًياةي: إًناوي يىكيوفي لًلتاحٍرًيمً إًذىا كىافى الدالًيلي قىطٍعًياا، كىيىكيوفي لًلٍكىرىاىىةً إًذىا كاف الدليل ظنياا. كىريدا: بًأىفا النػ زىاعى إًنامىا ىيوى فًي طىلىبً التػارٍؾً، كىىىذىا طىلىبه قىدٍ ييسٍتػىفىادي بًقىطٍعًيٍّ فػىيىكيوفي قطعياا ، كقد يستفاد بظني فيكوف ظنياا. قاؿ الزركشي: «لًلنػاهٍيً صًيغىةه ميبػىيػ نىةه لىوي تىديؿُّ بًتىجٍرًيدًىىا عىلىيٍوً، كىىًيى قػى وٍؿي الٍقىائًلً لاى تػىفٍعىلٍ، كىفًيوً الٍخًلبىؼي الساابًقي فًي الأٍىمٍرً. كىقىاؿى الأٍىشٍعىرًمُّ: كىمىنٍ تىبًعىوي: لىيٍسى لىوي صًيغىةه، كىالصاحًيحي: الأٍىكاؿي كىإًذىا قػيلٍنىا لىوي صًيغىةه فىفًيوً مىذىاىًبي: أىحىديىىا: كىنيسًبى لًلؤٍىشٍعىرًم أىناوي مى وٍقيوؼه لاى يػىقٍتىضًي التاحٍرًيمى، كىغىيػٍرىهي إلاا بًدىلًيلو. كى الثاانًي: أىناوي لًلتػانٍزًيوً حىقًيقىةن لاى لًلتاحٍرًيمً؛ لأًىنػاهىا يىقًينه فىحيمًلى عىلىيٍوً كىلىمٍ ييحٍمىلٍ عىلىى التاحٍرًيمً إلاا بًدىلًيلو، كىحىكىاهي بػىعٍضي أىصٍحىابًنىا كىجٍهنا، كىعىزىاهي أىبيو الٍخىطاابً الٍحىنٍبىلًيُّ لًقىوٍـو. كى الثاالًثي : أىناوي لًلتاحٍرًيمً حىقًيقىةن كىمىا أىفا ميطٍلىقى الأٍىمٍرً لًلٍويجيوبً؛ لأًىفا الصاحىابىةى رىجىعيوا فًي التاحٍرًيمً إلىى ميجىرادً النػاهٍيً، كىلًقىوٍلًوً تػىعىالىى عىنٍوي فىانػٍتػىهيوإ] عىلىيٍوً الٍجيمٍهيوري، كىتىظىاىىرىتٍ نيصيوصي الشاافًعًي عىلىيٍوً، فػىقىاؿى فًي الر سىالىةً ": فًي بىابً الٍعًلىلً فًي الأٍىحىادًيثً: كىمىا نػىهىى عىنٍوي رىسيوؿي اللاوً - صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلا مى - فػىهيوى عىلىى التاحٍرًيمً حىتاى يىأٍتًيى دىلاىلىةه عىلىى أىنػاهىا إنامىا أىرىادى بًوً غىيػٍرى التاحٍرًيمً، كىقىاؿى فًي الأٍيـ " فًي كًتىابً صًفىةً الأٍىمٍرً كىالنػاهٍيً: النػاهٍيي مًنٍ رىسيوؿً اللاوً - صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى - إفٍ كىافى مىا نػىهىى عىنٍوي فػىهيوى ميحىراـه حىتاى تىأٍتًيى دىلاىلىةه أىناوي بًمىعٍنىى غىيٍرً التاحٍرًيمً، كىنىصا عىلىيٍوً فًي أىحٍكىاـً الٍقيرٍآفً " أىيٍضنا. قىاؿى الشايٍخي أىبيو حىامًدو: قىطىعى الشاافًعًيُّ قػىوٍلىوي: إفا النػاهٍيى لًلتاحٍرًيمً بًخًلبىؼً الأٍىمٍرً، فىإًناوي فًي بػىعٍضً الٍمىوىاضًعً لىيانى الٍقىوٍؿى فًيوً، كىىىذىا الاذًم قىالىوي الشايٍخي أىبيو حىامًدو ىيوى الاذًم دىؿا عىلىيٍوً كىلبىـي الشاافًعًي كىمىا سىبىقى. فػىنػىقيوؿي: إفا النػاهٍيى لًلتاحٍرًيمً قػىوٍلان كىاحًدنا حىتاى يىرًدى مىا

عدد الصفحات ١٠٩

يىصٍرًفيوي، كىلىوي فًي الأٍىمٍرً قػىوٍلاىفً، كىعىلىى ىىذىا فػىهىلٍ يػىقٍتىضًي التاحٍرًيمى مًنٍ جًهىةً اللُّغىةً أىـٍ مًنٍ جًهىةً الشارٍعً؟ فًيوً كىجٍهىافً. كىالٍوىجٍهىيٍنً فًي الأٍىمٍرً، ثيما الٍميرىادي صًيغىةي " لاى تػىفٍعىلٍ " فىأىماا لىفٍظي " ف ىػ ل " فىإًناوي لًلٍقىوٍؿً الطاالًبً لًلتػارٍؾً أىعىمُّ مًنٍ أىفٍ يىكيوفى حىرىامنا أىكٍ مىكٍريكىنا. كىقىاؿى ابٍني فيورىؾو: صًيغىتيوي عًنٍدىنىا " لاى تػىفٍعىلٍ " كى " انػٍتىوً " كى " ايكٍفيفٍ " كىنىحٍويهي. » انتهى صيغ تفيد ما تفيده صيغة النهي كيلتحق بصيغة النهي في إفادة التحريم: التصريح بلفظ التحريم كما في قولو تعالى : حير مىتٍ عىلىيٍكيمٍ أيماهىاتيكيمٍ كىبػىنىاتيكيمٍ كىأىخىوىاتيكيمٍ كىعىمااتيكيمٍ كىخىالاىتيكيمٍ كىبػىنىاتي الأٍىخً كىبػىنىاتي الأٍيخٍتً كىأيماهىاتيكيمي اللباتًي أىرٍضىعٍنىكيمٍ كىأىخىوىاتيكيمٍ مًنى الراضىاعىةً كىأيماهىاتي نًسىائًكيمٍ كىرىبىائًبيكيمي اللباتًي فًي حيجيورًكيمٍ مًنٍ نًسىائًكيمي اللباتًي دىخىلٍتيمٍ بًهًنا فىإًفٍ لىمٍ تىكيونيوا دىخىلٍتيمٍ بًهًنا فىلبى جينىاحى عىلىيٍكيمٍ كىحىلبىئًلي أىبػٍنىائًكيمي الاذًينى مًنٍ أىصٍلبىبًكيمٍ كىأىفٍ تىجٍمىعيوا بػىيٍنى الأٍيخٍتػىيٍنً إًلاا مىا قىدٍ سىلىفى إًفا اللاوى كىافى غىفيورنا رىحًيمنا كالنهي كما في حديث أىبًي ىيرىيػٍرىةى، قىاؿى: " نػىهىى رىسيوؿي اللاوً صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى عىنٍ صىلبىتػىيٍنً: بػىعٍدى الفىجٍرً حىتاى تىطٍليعى الشامٍسي، كىبػىعٍدى العىصٍرً حىتاى تػىغٍريبى الشامٍسي " متفق عليو كالحظر كالوعيد على الفعل كما في حديث عىنٍ عىبٍدً اللاوً بٍنً عىمٍروك رىضًيى اللاوي عىنػٍهيمىا، عىنً النابًي صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى قىاؿى: «مىنٍ قػىتىلى ميعىاىىدنا لىمٍ يىرًحٍ رىائًحىةى الجىناةً، كىإًفا رًيحىهىا تيوجىدي مًنٍ مىسًيرىةً أىرٍبىعً ينى عىامنا» ركاه البخارم. ،

عدد الصفحات ١١٠

كذـ الفاعل كما في حديث أىسٍمىاءى، أىفا امٍرىأىةن قىالىتٍ: يىا رىسيوؿى اللاوً، إًفا لًي ضىراةن، فػىهىلٍ عىلىيا جينىاحه إًفٍ تىشىبػاعٍتي مًنٍ زىكٍجًي غى يػٍرى الاذًم يػيعٍطًينًي؟ فػىقىاؿى رىسيوؿي اللاوً صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى: «الميتىشىب عي بًمىا لىمٍ يػيعٍطى كىلبىبًسً ثػىوٍبىيٍ زيكرو » ركاه البخارم. ، كإيجاب الكفارة بالفعل كالحنث في النذر عىنٍ عيقٍبىةى بٍنً عىامًرو، عىنٍ رىسيوؿً اللهً صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى قىاؿى: «كىفاارىةي الناذٍرً كىفاارىةي الٍيىمًينً» ركاه مسلم. ، ككلمة ما كاف لهم كذا كلم يكن لهم. كما في قولو تعالى {كىمىا كىافى الٍميؤٍمًنيوفى لًيػىنٍفًريكا كىافاةن فػىلىوٍلاى نػىفىرى مًنٍ كيل فًرٍقىةو مًنػٍهيمٍ طىائًفىةه لًيىتػىفىقاهيوىا فًي الد ينً كىلًيػينٍذًريكا قػىوٍمىهيمٍ إًذىا رىجىعيوا إًلىيٍهًمٍ لىعىلاهيمٍ يىحٍذىريكفى. ككذا ترتيب الحد على الفعل كما في قػىوٍلًوً تػىعىالىى: {فىاجٍلًديكا كيلا كىاحًدو مًنػٍهيمىا مًائىةى جىلٍدىةو كىلاى تىأٍخيذٍكيمٍ بًهًمىا رىأٍفىةه فًي دًينً اللاوً إًفٍ كينٍتيمٍ تػيؤٍمًنيوفى بًاللاوً كىالٍيػىوٍـً الآٍخًرً كىلٍيىشٍهىدٍ عىذىابػىهيمىا طىائًفىةه مًنى الٍميؤٍمًنًينى ك إف كانت ىناؾ آيات قطعية في تحريم الزنا ك المقصود ضرب المثاؿ فقط. ككلمة "لا يحل "

عدد الصفحات ١١١

كما في الحديث المتفق عليو عىنٍ أىبًي ىيرىيػٍ رىةى رىضًيى اللاوي عىنػٍهيمىا، قىاؿى: قىاؿى النابًيُّ صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى: «لاى يىحًل لاًمٍرىأىةو تػيؤٍمًني بًاللاوً كىاليػىوٍـً الآخًرً أىفٍ تيسىافًرى مىسًيرىةى يػىوٍـو كىلىيػٍلىةو لىيٍسى مىعىهىا حيرٍمىةه » . ككصف الفعل بأنو فساد أك أنو من تزيين الشيطاف كعملو. كأنو تعالى لا يرضاه لعباده، كما في قولو تعالى: {كىلاى يػىرٍضىى لًعًبىادًهً الٍكيفٍرى كىإًفٍ تىشٍكيريكا يػىرٍضىوي لىكيمٍ كىلاى تىزًري كىازًرىةه كًزٍرى أيخٍرىل ثيما إًلىى رىب كيمٍ مارٍجًعيكيمٍ فػىيػينىب ئيكيمٍ بًمىا كينٍتيمٍ تػىعٍمىليوفى إًناوي عىلًيمه بًذىاتً الصُّديكرً . كلا يزكى فاعلو، كلا يكلمو كلا ينظر إليو كنحو ذلك كما في صحيح البخارم عىنٍ أىبًي ىيرىيػٍرىةى رىضًيى اللاوي عىنٍوي، قىاؿى: قىاؿى رىسيوؿي اللاوً صىلاى اللهي عىلىيٍوً كىسىلامى: " ثىلبىثىةه لاى ييكىل ميهيمي اللاوي، كىلاى يػىنٍظيري إًلىيٍهًمٍ كىلاى يػيزىك يهًمٍ كىلىهيمٍ عىذىابه أىلًيمه: رىجيله عىلىى فىضٍلً مىاءو بًطىرًيقو، يىمٍنىعي مًنٍوي ابٍنى ال سابًيلً، كىرىجيله بىايىعى رىجيلبن لاى يػيبىايًعيوي إًلاا لًلدُّنػٍيىا، فىإًفٍ أىعٍطىاهي مىا ييرًيدي كىفىى لىوي كىإًلاا لىمٍ يىفً لىوي، كىرىجيله سىاكىـى رىجيلبن بًسًلٍعىةو بػىعٍدى العىصٍرً، فىحىلىفى بًاللاوً لىقىدٍ أىعٍطىى بًهىا كىذىا كىكىذىا فىأىخىذىىىا " كقد ذكرنا كلبـ العز بن عبد السلبـ في صيغ التحريم آنفا. كركد صيغة النهي بغير التحريم ُ- ترد للكراىية كالنهي عن الشرب من فم القربة. ِ- كترد للدعاء إف كاف من أدنى لأعلى مثل: ربنا لا تؤاخذنا إف نسينا أك أخطأنا. ّ- كترد للئرشاد مثل قولو تعالىشياء أف تبد لكم تسؤكم كعلى العموـ فإنها ترد لكثير مما يرد لو الأمر غير أف الأمر لطلب الفعل كالنهي لطلب الكف.

عدد الصفحات ١١٢