المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلم الوصول إلى مذكرة علم الأصول

bahlil mohammed

صفحة ٣ من ٢٢

كخرج بقولنا«لذاتو»؛ ما لو تعلق بو أمر لكونو كسيلة لمأمور بو، أك نهي لكونو كسيلة لمنهي عنو، فإف لو حكم ما كاف كسيلة لو من مأمور، أك منهي، كلا يخرجو ذلك عن كونو مباحان في الأصل. كالمباح ما داـ على كصف الإباحة، فإنو لا يترتب عليو ثواب كلا عقاب. كيسمى: حلبلان كجائزان. كلم يذكر المؤلف صيغ المباح ك ىي كثيرة منها : ُ - لفظ: " أحل "، كقولو تعالى: (أيحًلا لىكيمٍ لىيػٍلىةى الص يىاـً الرا فىثي إًلىى نًسىائًكيمٍ). ِ - لفظ: " لا جناح "، كقولو تعالى: " لا جناح عليكم إف طلقتم النساء ". ّ - لفظ: " لا حرج "، كقولو تعالى: (لىيٍسى عىلىى الأٍىعٍمىى حىرىجه). . . كقولو - صلى الله عليو كسلم -: " افعل كلا حرج ". ْ - صيغة الأمر التي صرفت من اقتضائها للو جوب كالندب إلى الإباحة بسبب قرينة اقترنت بها، كقولو تعالى: (فىإًذىا قيضًيىتً الصالبىةي فىانػٍتىشًريكا فًي الأٍىرٍضً)، فهذا الأمر للئباحة، كالقرينة الصارفة ىي: منع الفعل قبل ذلك في قولو تعالى: (فىاسٍعىوٍا إًلىى ذًكٍرً اللاوً كىذىريكا الٍبػىيٍعى)، حيث إنو كاف الانتشار للبيع ممنوعان ثم أباحو بعد انتهاء الصلبة. يقوؿ الإماـ العز بن عبد السلبـ رحمو الله : «تستفاد الإباحة من لفظ الإحؿ كنفي الجناح كالحراـ كالإثم كالمؤاخذة، كمن الإذف فيو كالعفو عنو كمن الامتناف بما في الأعياف من المنافع. كمن السكوت عن التحريم، كمن الإنكار على من حرـ الشيء، كمن الإخبار بأنو خلق أك جعل لنا، كالإخبار عن فعل من قبلنا غير ذاـ لهم عليو، فإف اقترف بالإخبار مدح دؿ على مشركعيتو كجوابان أك استحبابان.» أقساـ الحكم الوضعي بعدما فرغ المؤلف من أقساـ الحكم التكليفي ، انتقل إلى بياف أقساـ الحكم الوضعي فبدأ بتعريف السبب حيث قاؿ:

عدد الصفحات ٣٣

ُ/ السبب: السبب في اللغة ما توصل بو إلى غيره، كاصطلبحا: ما يلزـ من كجو ده الوجود كمن عدمو العدـ لذاتو كزكاؿ الشمس فإنو سبب في كجوب صلبة الظهر ككملك النصاب فإنو سبب في كجوب الزكاة ككالولاء كالنسب في الميراث. يمكن إجماؿ إطلبقات السبب في لساف الشرع فيما يلي: أىحىديىىا: مىا يػيقىابًلي الٍميبىاشىرىةى، كىمًنٍوي قػىوٍؿي الٍفيقىهىاءً : إذىا اجٍتىمىعى السابىبي كىالٍميبىاشىرىةي غىلىبى الٍميبىاشىرىةي كىحىفٍرً الٍبًئٍرً مىعى التػارٍدًيىةً. الثاانًي: عًلاةي الٍعًلاةً كىالرامٍيً ييسىماى سىبىبنا لًلٍقىتٍلً، كىىيوى أىعٍنًي الرامٍيى عًلاةه لًلئًٍصىابىةً، كىالإًٍصىابىةي عًلاةه لًزىىيوؽً الرُّكحً الاذًم ىيوى الٍقىتٍلي، فىالرامٍيي ىيوى عًلاةي الٍعًلاةً كىقىدٍ سىماوٍهي سىبىبنا. الثاالًثي: الٍعًلاةي بًديكفً شىرٍطًهىا كىالن صىابً بًديكفً الٍحىوٍؿً ييسىماى سىبىبنا لًويجيوبً الزاكىاةً. الراابًعي: الٍعًلاةي الشارٍعًياةي كىىًيى الٍمى جٍميوعي الٍميرىكابي مًنٍ الٍميقٍتىضىى، كىالشارٍطً، كىانٍتًفىاءً الٍمىانًعً، كىكيجيودي الأٍىىٍلً كىالٍمىحىل ييسىماى سىبىبنا، كىلاى شىكا أىفا الٍعًلىلى الٍعىقٍلًياةى ميوجًبىةه لًويجيودً مىعٍليولًهى ا كىمىا عيرًؼى مًنٍ الٍكىسٍرً لًلبًنٍكًسىارً، كىسىائً رً الأٍىفػٍعىاؿً مىعى الاًنٍفًعىالاىتً بًخًلبىؼً الأٍىسٍبىابً فىإًناوي لاى يػىلٍزىـي مًنٍ كيجيودًىىا كيجيودي ميسىبابىاتًهىا. ك أما أقساـ السبب يمكن تلخيصها كالآتي: ُ/ باعتبار قدرة المكلف ينقسم إلى قسمين: القسم الأكؿ: سبب مقدكر عليو، كىو: ما كاف داخلبن تحت كسب المكلف كطاقتو، بحيث يستطيع فعلو كتركو، كالقتل المسبب للقصاص. القسم الثاني: سبب غير مقدكر عليو، كىو: ما لم يكن من كسب المكلف، كلا دخل لو في تحصيلو أك عدـ ذلك كزكاؿ الشمس أك غركبها سبب لوجوب الصلبة أك الإفطار. ِ/ باعتبار المشركعية ينقسم إلى قسمين:

عدد الصفحات ٣٤

القسم الأكؿ: سبب مشركع، كىو: ما كاف سببان للمصلحة أصالة، كإف كاف مؤديان إلى بعض المفاسد تبعان، كالجهاد في سبيل الله فإنو سبب لإقامة الدين كإعلبء كلمة الله، كإف أدل في الطريق إلى نوع من المفاسد كإتلبؼ الأنفس، كإضاعة الأمواؿ. القسم الثاني: سبب غير مشركع كىو: ما ك اف سببان للمفسدة أصالة كإف ترتب عليو نوع من المصلحة تبعان، كالقتل بغير حق فإنو سبب غير مشركع، كإف ترتب عليو ميراث كرثة المقتوؿ. ّ/ باعتبار المناسبة ينقسم إلى قسمين: القسم الأكؿ: سبب مناسب للحكم، كىو الذم يترتب على شرع الحكم بو تحقق مصلحة، أك دفع مفسدة يدرك ها العقل، كالسرقة بالنسبة لعقوبة القطع؛ حيث إنها تحقق مصلحة حفظ الأمواؿ، كتدفع مفسدة ضياعها. القسم الثاني: سبب غير مناسب للحكم، كىو الذم لا يترتب على شرع الحكم بو تحقق مصلحة أك دفع مفسدة كدلوؾ الشمس، حيث إنو سبب لوجوب الظهر، كمثل: شهود الشهر بالنسبة لوجوب الصياـ. ْ/ باعتبار مصدره ينقسم إلى ثلبثة أقساـ: القسم الأكؿ: سبب شرعي، كىو: ما كاف مستمدان من الشارع فقط، كالوقت بالنسبة لوجوب الصلبة. القسم الثاني: سبب عقلي، كىو: ما كاف مستمدان من العقل فقط، كوجود النقيض فإنو سبب في انعداـ نقيضو عقلبن مثل الموت فإنو سبب لعدـ الحياة. القسم الثالث: سبب عادم، كىو: ما كاف مستمدان من العادة المألوفة المتكرر كقوعها كالذبح، فإنو يتسبب في إزىاؽ الركح في العادة. ٓ/ باعتبار اقترانو بالحكم كعدـ ذلك ينقسم إلى قسمين: القسم الأكؿ: سبب متقدـ على الحكم، كىذا ىو الأصل كالأسباب الموجبة للصلوات، كالزكاة، كالبيع، كالنكاح، كىو الأكثر. القسم الثاني: سبب مقارف للحكم، كقتل المسلم للكافر في الحرب، فإنو سبب لاستحقاؽ سلبو فوران، كإحياء الموات فإنو سبب فورم للملك.

عدد الصفحات ٣٥

ٔ/ باعتبار اللفظ كالفعل ينقسم إلى قسمين: القسم الأكؿ: سبب قولي كىو: ما كاف معتمدا على القوؿ ، كصيغ العقود مثل البيع كالشراء. القسم الثاني: سبب فعلي، كىو: ما كاف ناشئان عن الفعل، كالقتل سبب للقصاص. ِ/ الشرط الشرط لغة: كاحد الشركط مأخوذ من الشرط- بالتحريك- ككاحد الأشراط كالمراد بو العلبمة. يقوؿ الأصوليوف: إف الشرط في اللغة بمعنى العلبمة - مطلقان -كىذا فيو تساىل؛ حيث إف الذم ىو بمعنى العلبمة ىو: الشرىط- بفتح الراء - كليس الشرط الذم ىو بتسكين الراء، كالذم يعنينا ىو الشرط - بتسكين - الراء - كىو الذم بمعنى الإلزاـ. كفي الاصطلبح: ما يلزـ من عدمو العدـ، كلا يلزـ من كجوده كجود كلا عدـ لذاتو. كالطهارة مثلب فإنها شرط في صحة الصلبة فيلزـ من عدـ كجود الطهارة عدـ كجود الصلبة الشرعية، كلا يلزـ من كجود الطهارة كجود الصلبة، إذ قد يكوف الإنساف متطهران كيمتنع من فعل الصلبة. لم يتعرض المؤلف كذلك إلى أقساـ الشرط ك يمكن أف نذكر أىمها : ُ/ باعتبار كصفو ينقسم إلى أربعة أقساـ: القسم الأكؿ: شرط عقلي كىو: ما لا يوجد المشركط عقلبن بدكنو، كاشتراط الحياة للعلم. القسم الثاني: شرط عادم، كىو: ما يكوف شرطان عادة، كنصب السُّلام لصعود السطح. القسم الثالث: شرط لغوم، كىو: ما يذكر بصيغة التعليق مثل: " إف نجحت فلك جائزة ".

عدد الصفحات ٣٦

القسم الرابع: شرط شرعي، كىو: ما جعلو الشارع شرطان لبعض الأحكاـ، كاشتراط الطهارة لصحة الصلبة. ِ/ باعتبار قصد المكلف لو كعدـ ذلك: ينقسم إلى قسمين: القسم الأكؿ: ما قصده الشارع قصدان كاضحان، كىو: الذم يرجع إلى خطاب التكليف، كىو: إما أف يكوف مأموران بتحصيلو كالطهارة للصلبة، كإما أف يكوف منهيان عن تحصيلو كنكاح المحلل في مراجعة الزكجة لزكجها الأكؿ. القسم الثاني: ما لم يقصد الشارع تحصيلو، كىو: الذم يرجع إلى خطاب الوضع كالحوؿ في الزكاة، فإف بقاء النصاب حتى يكمل الحوؿ لأجل أف تجب الزكاة ليس مطلوب الفعل، كلا ىو مطلوب الترؾ. ّ/باعتبار مصدره ينقسم إلى قسمين: القسم الأكؿ: شرط شرعي، كىو: ما كاف مصدر اشتراطو الشارع، كىو: المراد من الشرط عند الإطلبؽ، كىو المقابل للسبب كالمانع. القسم الثاني: شرط جعلي، كىو: ما كاف مصدر اشتراطو المكلف، حيث يعتبره كيعلق عليو تصرفاتو كمعاملبتو كالا شتراط في البيوع كالنكاح. ّ/ المانع المانع في اللغة: الحاجز، الحائل بين الشيئين، يقاؿ: " منعو الأمر "، ك " منعتو منو "، فهو ممنوع أم: محركـ، كالمانع: اسم فاعل من المنع ضد الإعطاء. كاصطلبحان: ىو ما يلزـ من كجوده العدـ كلا يلزـ من عدمو كجود كلا عدـ لذاتو، كالقتل في الميراث، كالحيض في الصلبة، فإف كجد القتل امتنع الميراث، كإف كجد الحيض امتنعت الصلبة كقد ينعدماف كلا يلزـ ميراث كلا صلبة، فهو بعكس الشرط إذ الشرط يتوقف كجود المشركط على كجوده، كالمانع ينفى كجوده.

عدد الصفحات ٣٧

ك من الأمثلة كذلك على المانع الدين فيلزـ من كجود الداين - مثلبن - عدـ كجود الحكم كىو: كجوب الزكاة، كلا يلزـ من عدـ الدين الزكاة أك عدمها، فقد يكوف الشخص غنيان يملك النصاب كحاؿ على مالو الحوؿ، فهذا تجب عليو الزكاة، كقد يكوف فقيران فهذا لا تجب عليو الزكاة. ك ينقسم المانع باعتبار ما يمنعو من حكم أك سبب إلى قسمين: القسم الأكؿ: مانع الحكم، كىو: كل كصف كجودم ظاىر منضبط لحكمة تقتضي نقيض حكم السبب مع تحقق السبب، كالحيض فإنو مانع من كجوب الصلبة مع تحقق السبب كىو: دخوؿ الوقت، فقد ترتب - ىنا - على كجود المانع عدـ ترتب المسبب على سببو. كىذا القسم - كىو: مانع الحكم - ثلبثة أشياء: الشيء الأكؿ: مانع يمنع ابتداء الحكم - فقط – دكف استمراره مثل: الإسلبـ، فإنو يمنع ابتداء السبي، كلكنو لا يمنع استمراره، فلو أسلم بعد أف صار مملوكان فإنو لا ينقطع عنو الرؽ. الشيء الثاني: مانع يمنع دكاـ الحكم كاستمراره - فقط - دكف ابتداء الحكم كالطلبؽ، فإنو يمنع من الدكاـ على النكاح الأكؿ، كلكنو لا يمنع من ابتداء نكاح ثاني. الشيء الثالث: مانع يمنع ابتداء الحكم، كيمنع أيضان استمراره، كالرضاع فإنو يمنع ابتداء النكاح على امرأة ىي أختو من الرضاع، كما يمنع استمراره، إذا طرأ عليو، ككذلك " الحدث " يمنع انعقاد العبادة ابتداء كما يمنع صحتها إذا طرأ عليها. القسم الثاني: مانع السبب، كىو: كل كصف يقتضي كجوده حكمة تخل بحكمة السبب كالداين في باب الزكاة؛ حيث إنو مانع من كجوب الزكاة؛ لأف السبب في كجوب الزكاة ىو: بلوغ النصاب حيث إنو يفيد غنى من يملك ىذا النصاب، فطلب منو مواساة الفقراء من فضل ذلك الماؿ، كىذه ىي الحكمة، كلكن الداين في الماؿ لم يدع فضلبن يواسي بو الفقير، حيث إف النصاب قد صار مشغولان بحقوؽ الغرماء، فهنا

عدد الصفحات ٣٨

قد أخل الداين بحكمة السبب، فكانت رعاية براءة الذمة من الذين أكلى من رعاية مواساة الفقراء. كلكي يتبين لك الفرؽ بين السبب كالشرط كالمانع، أنظر في زكاة الماؿ مثلب تجد سبب كجوبها كجود النصاب كيتوقف ذلك الوجوب على حولاف الحوؿ فهو شرط فيو، كإف كجد دين منع كجوبها فهو مانع لذلك الوجوب على القوؿ بأف الدين مانع. ذكر الأصوليوف أف الشرط يفارؽ السبب من كجهين: الوجو الأكؿ: أف الشرط يؤثر في الحكم من جهة العدـ، أما السبب فإنو يؤ ثر في الحكم من جهة الوجود كالعدـ. الوجو الثاني: أف الشرط ليس فيو مناسبة في نفسو، أما السبب فإنو مناسب في نفسو - فالنصاب سبب في كجوب الزكاة، كىو مشتمل على الغنى في ذاتو، بخلبؼ مركر الحوؿ فإنو ليس فيو مناسبة في نفسو كإنما ىو مكمل لحكمة الغنى في النصاب. الصحيح كالفاسد الصحيح لغة: ضد السقيم الصحيح في اللغة: معناه السليم من المرض الذم ليس فيو عيب، كمنو قوؿ الشاعر: كليل يقوؿ المرء سواء صحيحات العيوف كعورىا (صحيحات العيوف) ، أم: السليمات المبصرات. (كعورىا) ، أم: اللواتي لا تبصر. ، كفي الاصطلبح: ما يتعلق بو اعتداد في العبادات، كنفوذ في المعاملبت، كأف تقع الصلبة مثلب مستوفاة شركطها تامة أركانها مع انتفاء الموانع كلو في اعتقاد ا لفاعل ككذلك البيع يقع من جائز التصرؼ على مباح مقدكر على تسليمو مملوؾ في نفس الأمر، فلو باع ما يظن أنو ملك غيره فباف أنو ملكو صح البيع، إذ المعاملبت مبناىا

عدد الصفحات ٣٩

على ما في نفس الأمر كالعبادات على ما في اعتقاد الفاعل الصحيح كما ذكر المؤلف توصف بو العبادة كالعقد، فيقاؿ: ىذه عبادة صحيحة. أم: رافعة للتكليف بها، كحينئذ يوافقها الإجزاء، كالإجزاء بمعنى: أنو لا يطلب إعادة تلك العبادة كلا قضاؤىا؛ لأنها صحيحة. كيوصف بو العقد فيقاؿ: ىذا بيع صحيح أك نكاح صحيح كمعنى ذلك: أنو يترتب عليو الأثر، فالبيع الصحيح أثره: ملك البائع للثمن كملك المشترم للسلعة، كالنكاح الصحيح يترتب عليو: جواز الاستمتاع كملك الزكجة للصداؽ، كترتب الحقوؽ التي تترتب على النكاح الصحيح من الإرث ككجوب النفقة كالسكنى كغير ذلك.قاؿ الزركشي : « الٍميرىادي بًالص حاةً فًي الٍعيقيودً ثػيبيوتػيهىا عىلىى ميوجًبً الشا رٍعً لًيىتػىرىتابى آثىاريهي كىالٍمًلٍكً الٍميرىتابً عىلىى الٍعيقيودً، أىمٍ: يػىثٍبيتي بًوً الٍحيكٍمي الٍمىقٍصيودي مًنٍ التاصىرُّؼً كىالٍحًل فًي الن كىاحً، كىالٍمًلٍكً فًي الٍبػىيٍعً كىالٍهًبىةً. كىقػىوٍؿي الٍفيقىهىاءً: نًكىاحي الٍكيفاارً صىحًيحه، أىمٍ مى حٍكيوـه عىلىيٍوً بًالص حاةً، كىأىثػىري كيل شىيٍءو عىلىى حىسىبًوً، فىأىثػىري الٍبػىيٍعً الٍميكٍنىةي مًنٍ التاصىرُّؼً كىالأٍىكٍلً، كىالٍبػىيٍعً، كىالٍوىقٍفً كىنىحٍوًهً، كىأىثػىري الإًٍجىارىةً التامىكُّني مًنٍ الاًنٍتًفىاعً، كىفًي الٍقًرىاضً عىدىـي الضامىا فً كىاسٍتًحٍقىاؽي الر بٍحً، كىفًي الن كىاحً التامىكُّني مًنٍ الٍوىطٍءً، فىكيلُّ عىقٍدو تػىرىتابى آثىاريهي عىلىيٍوً فػىهيوى الصاحًيحي، كىإًلاا فػىهيوى الٍفىاسًدي. كىقًيلى: إبىاحىةي الاًنٍتًفىاعً، كىلاى يىرًدي الٍمىبًيعي فًي زىمىنً الٍخًيىارً، لأًىناوي قى دٍ يػىتػىوىقافي حيصيوليهىا عىلىى شىرٍطو آخىرى كىلىيٍسى التاصىرُّؼي كىالاًنٍتًقىاعي أىثػىرى الٍعىقٍدً، كىإًنامىا أىثػىريهي حيصيوؿي الٍمًلٍكً الاذًم يػىنٍشىأي عىنٍوي إبىاحىةي الاًنٍتًفىاعً بًشىرٍطًوً، كىمًنٍ شىرٍطًوً أىفٍ لاى يىكيوفى لىوي خًيىاره. كىكىذىا لى وٍ أىقػىرا بًحير ياةً امٍرىأىةو فًي يىدً الٍغىيٍرً، ثيما قىبًلى نًكىاحىهىا مًمانٍ ىًيى فًي يىدًهً، كىىيوى يىداعًي رًقػاهىا. كىأىماا الص حاةي فًي الٍعًبىادىاتً فىاخٍتيلًفى فًيهىا فػىقىاؿى الٍفيقىهىاءي: ىًيى كيقيوعي الٍفًعٍلً كىافًينا فًي سيقيوطً الٍقى ضىاءً، كىالصالبىةً إذىا كىقػىعىتٍ بًجىمًيعً كىاجًبىاتًهىا مىعى انٍتًفىاءً مىوىانًعًهىا، فىكىوٍنػيهىا لاى يىجًبي قىضىاؤيىىا ىيوى صًحاتػيهىا. كىقىاؿى الٍميتىكىل ميوفى: ىًيى ميوىافػىقىةي أىمٍرً الشاارًعً فًي ظىن الٍميكىلافً لاى فًي نػىفٍسً الأٍىمٍرً، كىبًوً قىطىعى الٍقىاضًي كىالإًٍمىاـي فًي التػالٍخًيصً " فىكيلُّ مىنٍ أيمًرى بًعًبىادىةو تػيوىافًقي الأٍىمٍرى بًفًعٍلًهىا كىافى قىدٍ أىتىى بً هىا

عدد الصفحات ٤٠

صىحًيحىةن كىإًفٍ اخٍتىلا شىرٍطه مًنٍ شيريكطًهىا أىكٍ كيجًدى مىانًعه، كىىىذىا أىعىمُّ مًنٍ قػىوٍؿً الٍفيقىهىاءً، لأًىفا كيلا صًحاةو ىًيى ميوىافًقىةه لًلؤٍىمٍرً، كىلىيٍسى كيلُّ ميوىافػىقىةً الأٍىمٍرً صًحاةن عًنٍدىىيمٍ. كىاصٍطًلبىحي الٍفيقىهىاءً أىنٍسىبي ...» انتهى ملخصا كالفاسد لغة: المختل ك الذاىب ضياعان كخسران. كفي الاصطلبح: ما لا اعتداد بو في العبادات كإيقاع الصلب ة المفركضة قبل دخوؿ كقتها، كلا نفوذ لو في المعاملبت كبيع مالا يملك مثلب. فالباطل كما ذكر المؤلف ما لا تترتب آثار فعلو عليو عبادةن كاف أـ عقدان. فالفاسد من العبادات: ما لا تبرأ بو الذمة، كلا يسقط بو الطلب؛ كالصلبة قبل كقتها. كالفاسد من العقود: ما لا تترتب آثاره عليو؛ كبيع المجهوؿ. ككل فاسد من العبادات كالعقود كالشركط فإنو محرٌـ؛ لأف ذلك مًنٍ تعد م حدكد الله، كاتخاذً آياتو ىزؤان، كلأف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم أنكر على من اشترطوا شركطان ليست في كتاب الله. كالفاسد كالباطل بمعنى كاحد عند الحنابلة إلا في موضعين: الأكؿ: في الإحراـ؛ فرٌقوا بينهما بأف الفاسد ما كطئ فيو الميحرـً قبل التحلل الأكؿ، كالباطل ما ارتد فيو عن الإسلبـ. الثاني: في النكاح؛ فرقوا بينهما بأف الفاسد ما اختلف العلماء في فساده كا لنكاح بلب كلي، كالباطل ما أجمعوا على بطلبنو كنكاح المعتدة. كيرادفو الباطل إلا عند أبي حنيفة فيغاير بينهما، إذ الفاسد عنده ما شرع بأصلو كمنع بوصفو كبيع مد قمح بمد قمحً كدرىم، فبيع مد بمد صحيح مشركع بأصلو فلو رفع

عدد الصفحات ٤١

الدرىم صح البيع نظرا إلى أصل مشركعيتو كقد خالفو جمهور العلماء فلم يفرقوا بينهما. قاؿ في مراقي السعود: كقابل الصحة بالبطلبف ... كىو الفساد عند أىل الشاف كخالف النعماف فالفساد ... ما نهيو بالوصف يستفاد الرخصة كالعزيمة العزيمة لغة: القصد المؤ كد. كمنو قولو تعالى(فػىنىسًيى كىلىمٍ نىجًدٍ لىوي عىزٍمنا) ، أم: قصدان بليغا متأكدان في العصياف. كعزائم اللاو: فرائضو التي أكجبها اللاو كأمرنا بها. كأكلوا العزـ من الرسل: ىم الذين عزموا على إمضاء أمر الله فيما عهد إليهم، كسموا بذلك لتأكد قصدىم في طلب الحق. كاصطلبحان: الحكم الثابت بدليل شرعي خاؿ من معارض راجح كتحريم الزنا في المنهيات ككجوب الصلبة في المأمورات. قولو: " الحكم الثابت ": أخرج الحكم غير الثابت كالمنسوخ، فلب يسمى عزيمة؛ حيث إنو لم يبق مشركعا أصلبن. كىذه العبارة كىي: " الحكم الثابت " عاـ كشامل لجميع الأحكاـ التكليفية ؛ لأف كلبا منها حكم ثابت. قولو: " بدليل شرعي ": أخرج ما ثبت بدليل عقلي، فإف ذلك لا يستعمل فيو العزيمة. قولو: " خاؿ عن معارض ": أخرج ما ثبت بدليل شرعي، كلكنو معارض بدليل مساك، أك دليل راجح؛ لأنو إف كاف المعارض مساكيا لزـ الوقف، كحينئذً يجب طلب المرجح الخارجي.

عدد الصفحات ٤٢

قولو: " راجح ": أخرج الرخصة؛ لأف الرخصة حكم ثابت على خلبؼ الدليل لمعارض راجح كىو العذر - فمثلبن: " تحريم الميتة " حكم ثابت من غير مخالفة دليل شرعي، فإذا كجدت المخمصة حصل المخالف لدليل التحريم، كىو قولو تعالى: (فىمىنً اضٍطيرا فًي مىخٍمىصىةو غىيػٍرى ميتىجىانًفو لإًًثٍمو فىإً فا اللاوى غىفيوره رىحًيمه) ، كىو راجح على دليل التحريم، كىو قولو: (حير مىتٍ عىلىيٍكيمي الٍمىيٍتىةي) ، كذلك لحفظ النفس، فجاز الأكل من الميتة كحصلت الرخصة؛ لأف مصلحة إحياء النفس، كالمحافظة عليها مقدمة على مفسدة الميتة كما فيها من الخبث. كالرخصة لغة: اللين كالسهولة يقاؿ شيء رخص: أم لين. كاصطلبحان: ما ثبت على خلبؼ دليل شرعي لمعارض راجح، كتيمم المريض لمرضو مع كجود الماء كأكل الميتة عند الاضطرار. فالتيمم ثبت على خلبؼ دليل شرعي كىو قولو تعالى إذا قمتم إلى الصلبة فاغسلوا كجوىكم مرضى أك على سفر قولو تعالى {و بأكل الميتة عن نفسو الجوع المفضي إلى الهلبؾ أرجح بلب شك من مطلق تضرره بخبثها. من المسائل المهمة في ىذا المبحث: ىل الرخصة كالعزيمة من أقساـ الحكم التكليفي أك من أقساـ الحكم الوضعي؟ قولاف للؤصوليين ك الراجح ىو أنهما من الحكم الوضعي ك ىذا الاختيار الآمدم، كالغزالي، كالشاطبي، كابن قدامة، كالأنصارم. فالرخصة في حقيقة أمرىا ىي كضع الشارع كصفا معينان سببا في التخفيف، كالعزيمة ىي: اعتبار مجارم العادات سبباى للؤخذ بالأحكاـ الأصلية العامة، كالسبب حكم كضعي.

عدد الصفحات ٤٣

كالقوؿ الثاني: أنهما من أقساـ الحكم التكليفي لأف الأكؿ : اسم لما طلبو الشارع أك أباحو على كجو العموـ كالرخصة : اسم لما أباحو الشارع عند الضركرة تخفيفا عن المكلفين كدفعا للحرج عنهم ، كالطلب كالإباحة من أقساـ الحكم التكليفي ... ك الأصل في الرخصة : الإباحة ، فهي تنقل الحكم الأصلي من اللزكـ إلي التخيير بين الفعل كالترؾ ، كمثل ىذا : الفطر في رمضاف للمسافر كالمريض ، فلكل منهما الإفطار عملب بالرخصة ، كالصياـ عملب بالعزيمة إذا لم يضرىما الصوـ . كقد يكوف الأخذ بالعزيمة أكلي مع إباحة الأخذ بالرخصة ، كمن ىذا النوع : إباحة إجراء لفظ الكفر على اللساف ، مع اطمئناف القلب ، عند الإكراه عليو بالقتل أك تلف العضو ، كلكن الأكلي : الأخذ بالعزيمة ، لما في ذلك من إظهار الاعتزاز بالدين ، كالصلببة بالحق ، كإغاظة الكافرين ، كإضعاؼ نفوسهم ،كتقوية معنويات المؤمنين . فوائد متنوعة : الفائدة الأكلى: لم يذكر المؤلف الأداء كالقضاء كالإعادة كىي من توابع الحكم الوضعي فالأداء: ىو فعل العبادة في كقتها المحدد لها شرعان. كأما القضاء: فهو فعلها خارج كقتها المحدد لها شرعان، ك اختلف العلماء في فعل بعضها في الوقت كبعضها خارج الوقت: ىل يسمى أداءن أك قضاءن؟ فقيل: يسمى أداء باعتبار بدايتها، كقيل: يسمى قضاء باعتبار نهايتها، كقيل: ما في الوقت أداء، كما كاف خارجو قضاء. كأما الإعادة: فهي فعل العبادة ثانيان لخلل أك طلبان للؤجر. أم: بعد فعلها أكلان لخلل حصل فيها، كمن صلى إلى غير القبلة، فتلك الصلبة الأكلى التي فعلها باطلة، فيصلها إلى القبلة في الوقت إعادة، كما كاف منها لغير خلل كطلب الأجر، كمن صلى منفردان ثم كجد جماعة في الوقت فأعاد تلك الصلبة مع الجماعة، ليس لأف صلبتو الأكلى باطلة، بل طلبان لزيادة الأجر، فهذه إذان ىي الإعادة، كىذه ىي أقساـ متعلق الخطاب الوضعي التابعة. الفائدة الثانية:

عدد الصفحات ٤٤

جرت عادة الأصوليين تعريف مصطلحات خمسة ك ىي العلم كالجهل بنوعيو ك الظن ك الشك كالوىم: فالعلم ىو إدراؾ الشيء على ما ىو عليو إدراكان جازمان؛كإدراؾ أف النار محرقة فخرج بقولنا: «إدراؾ الشيء»؛ عدـ الإدراؾ بالكلية كيسمٌى«الجهل البسيط»، مثل أف ييسأؿ: متى فرضت الصلوات الخمس؟ فيقوؿ: لا أدرم. ك خرج بقولنا: «على ما ىو عليو»؛ إدراكو على كجو يخالف ما ىو عليو، كيسمٌى «الجهل المركب »، مثل أف ييسأؿمتى فرضت الصلوات الخمس؟ فيقوؿ:في السنة الخامسة للهجرة. كخرج بقولنا: «إدراكان جازمان»؛ إدراؾ الشيء إدراكان غير جازـ، بحيث يحتمل عنده أف يكوف على غير الوجو الذم أدركو، فلب يسمى ذلك علمان. ثم إف ترجح عنده أحد الاحتمالين فالراجح ظن كالمرجوح كىىم، كإف تساكل الأمراف فهو شك. كبهذا تبيٌن أف تعلق الإدراؾ بالأشياء كالآتي: ُ - علم؛ كىو إدراؾ الشيء على ما ىو عليو إدراكان جازمان. ِ - جهل بسيط؛ كىو عدـ الإدراؾ بالكلية. ّ - جهل مركب؛ كىو إدراؾ الشيء على كجو يخالف ما ىو عليو. ْ - ظن، كىو إدراؾ الشيء مع احتماؿ ضد مرجوح. ٓ - كىم، كىو إدراؾ الشيء مع احتماؿ ضدٍّ راجح. ٔ - شك، كىو إدراؾ الشيء مع احتماؿ ضدٍّ مساك. أقساـ اللفظ من حيث الدلالة لما فرغ المؤلف من بياف الحكم الشرعي كأ قسامو شرع في توضيح أقساـ اللفظ من حيث دلالتو على المعنى فيقوؿ: اللفظ من حيث ىو داؿ على المعنى لو حالات:

عدد الصفحات ٤٥

ُ/ ألا يحتمل إلا معنى كاحدا كقولو تعالى كقولو كمعناه في اللغة الرفع. النص ىو: اللفظ الذل يفيد معناه بنفسو من غير احتماؿ، ك ما في المثاؿ الذم ذكره المؤلف: (تًلٍكى عىشىرىةه كىامًلىةه)، كقولو كقولو تعالى: (كىأىحىلا اللاوي الٍبػىيٍعى كىحىراـى الر بىا) كقولو - صلى الله عليو كسلم -: " أطعموا الجدات السدس "، فهذه النصوص تفيد معانيها بدكف أم قرينة، كلا تحتمل أم معنى آخر كلو كاف ضعيفان. كقولو : "نصان مأخوذ من منصة العركس" فيو نظر ليس كذلك، بل كلبىما مشتق من النص ك ىو لغة: ييطلق على الإسراع في السير، كمنو حديث: (إذا كجد فرجة نصا) أم: أسرع، ك ييطلق على الرفع، كمنو: المنصة، كىي: المكاف المرتفع الذم يرتفع عليو المتكلم، كمنو قوؿ امرئ القيس: كجيد كجيد الريم ليس بفاحش إذا ىي نصتو كلا بمعطل أم: رفعتو، كمنو قولهم: كنص الحديث إلى أىلو فإف السلبمة في نصو أم: في رفعو إلى قائلو كنسبتو إليو. كالنص في الاصطلبح: ما أفاد معنى لا يحتمل غيرىه، ىذا في اصطلبح المتكلمين. كالمتكلموف يقسموف الكلبـ إلى: كاضح الدلالة، كخفي الدلالة. فواضح الدلالة، ينقسم إلى قسمين ىما: النص ك الظاىر. كخفي الدلالة، ينقسم إلى قسمين ىما: المجمل ك المتشابو. - كالحنفية يقسموف كاضح الدلالة إلى أربعة أقساـ ىي: المفسار، ك المبيان، ك النص، ك الظاىر. - كيقسموف خفي الدلالة إلى أربعة أقساـ: الخفي، ك المجمل، ك المشكل، ك المتشابو. ككل ىذا اصطلبحه. ك يقوؿ الجويني في الورقات: [انتهىأم: على ما جاء عليو. فالتأكيل بمعنى: بركزه إلى العياف، بعد أف كاف خفيان، كقد قاؿ ابن ركاحة رضي الله عنو:

عدد الصفحات ٤٦

خلوا بني الكفار عن سبيلو نحن ضربناكم على تنزيلو كاليوـ نضربكم على تأكيلو (نحن ضربناكم على تنزيلو) كذلك عندما أنزؿ قوؿ الله تعالى بًالٍحىق لىتىدٍخيلينا الٍمىسٍ جًدى الٍحىرىاـى إًفٍ شىاءى اللاوي آمًنًينى ميحىل قًينى ريءيكسىكيمٍ كىميقىص رًينى لا تىخىافيوفىِٕ] القضاء، فقولو: ما تأكيلو تنزيلو، أم: أكؿ ما نزؿ نزؿ كاضحان خفاء فيو، فهذا الذم يسمى بالمبين، كأما ما كاف تأكيلو بعد تنزيلو فهو المجمل. ِ/ أف يحتمل أكثر من معنى على السواء كما في "قرء كعين "كيسمى "مجملب". المجمل لغة: المجموع، كمنو يقاؿ: " أجملت الشيء إجمالان ": جمعتو من غير تفصيل. كيطلق لغة - أيضان - على الخلط، كيطلق على المبهم، كيطلق على المحصل، كمنو قولهم: " جملت الشيء " إذا حصلتو. ثانيا: المجمل اصطلبحا ىو: ما لو دلالة على معنيين لا مزية لأحدىما على الآخر بالنسبة إليو. ك من أمثلتو كذلك : قولو تعالى (أىكٍ يػىعٍفيوى الاذًم بًيىدًهً عيقٍدىةي الن كىاحً) فالذم بيده عقدة النكاح مشترؾ بين أف يكوف الز كج، كىو رأم الجمهور، أك ىو الولي كىو رأم الإماـ مالك. ك سيذكر المؤلف فصلب يوضح فيو المجمل. ّ/ أف يحتمل أكثر من معنى كلكنو في أحدىا أرجح منو في غيره فالراجح يسمى "ظاىران ". كقولك "رأيت اليوـ أسدان " فهو محتمل للحيواف المفترس كللرجل الشجاع كلكنو في الأكؿ أر جح.

عدد الصفحات ٤٧

أكلان: الظاىر لغة: ىو الشاخص المرتفع، كالواضح المنكشف، كيطلق لغة على خلبؼ الباطن، قاؿ تعالى: (ىيوى الأٍىكاؿي كىالآٍ خًري كىالظااىًري كىالٍبىاطًني) ثانيان: الظاىر اصطلبحا: ىو اللفظ الذم يحتمل معنيين ىو في أحدىما أظهر. معناه إجمالان: أف الظاىر ىو: اللفظ الذم فهم منو السامع معنيين، كلكن رجح أحد ىذين المعنيين، دكف الآخر. قاؿ الزركشي: «فىالظااىًري: الٍوىاضًحي، كىىيوى كىمىا قىاؿى الأٍيسٍتىاذي كىالٍقىاضًي لىفٍظيوي يػيغٍنًي عىنٍ تػىفٍسًيرًهً. كىقىاؿى الٍغىزىالًيُّ: ىيوى الٍميتػىرىد دي بػىيٍنى أىمٍرىيٍنً، كىىي وى فًي أىحىدًىًمىا أىظٍهىري، كىقًيلى: مىا دىؿا عىلىى مىعٍننى مىعى قػىبيولًوً لإًًفىادىةً غىيٍرًهً إفىادىةن مىرٍجيوحىةن، فىانٍدىرىجى تىحٍتىوي مىا دىؿا عىلىى الٍمىجىازً الرااجًحً، كىييطٍلىقي عىلىى اللافٍظً الاذًم ييفًيدي مىعٍننى، سىوىاءه أىفىادى مىعىوي غى يػٍريهي إفىادىةن مىرٍجيوحىةن أىكٍ لىمٍ يػيفٍدً. كىلًهىذىا يىخٍريجي الناصُّ؟ ، فىإًفا إرىادىتىوي ظىاىًرىةه بًنػىفٍسًوً.كىنػىقىلى الإًٍمىاـي: أىفا الإًٍمىاـى الشاافًعًيا كىافى ييسىم ي الظااىًرى نىصاا. قىاؿى ابٍني بػىرٍىىافو: كىلىعى لاوي لىمىحى فًيوً الٍمى عٍنىى اللُّغىوًما، فىإًفا الناصا ليغىةن ىيوى الظُّهيوري، كىمًنٍوي الٍمًنىصاةي. كىالناصُّ عًنٍدىهي يػىنػٍقىسًمي إلىى مىا يػىقٍبىلي التاأٍكًيلى. كىىىذىا ميرىادًؼه لًلظااىًرً، كىإًلىى مىا لاى يػىقٍبػىليوي، كىىيوى الناصُّ الصاحًيحي. » ْ/ كإف حمل على المعنى المرجوح فهو المؤكؿ كحمل لفظ "الأسد" على الرجل الشجاع كما في المثاؿ السابق. كلابد في حملو على المعنى المرجوح من قرينة كإلا كاف باطلب. التأكيل لغة مأخوذ من آؿ، يؤكؿ، أم: رجع، كالتأكيل آخر الأمر، كعاقبتو، يقاؿ: إلى أم شيء مآؿ ىذا الأمر، أم: مصيره كعقباه، كيقاؿ: تأكؿ فلبف الآية الفلبنية، أم: نظر ما يؤكؿ إليو معناىا. التأكيل اصطلبحا ىو: حمل اللفظ على غير مدلولو الظاىر منو مع احتمالو لو بدليل يعضده. معناه إجمالان : أف يكوف اللفظ يحتمل معنيين: معنى راجح، كمعنى مرجوح، فثبت لدل المجتهد دليل يعضد كيقوم المعنى المرجوح، فيحمل المجتهد اللفظ على المعنى المرجوح كيعمل بذلك، كلا يعمل بالمعنى الذم دؿا علي و الظاىر؛ لأنو صار مرجوحا،

عدد الصفحات ٤٨