الأكؿ: إف الخطاب في الحكم الوضعي ىو خطاب إخبار كإعلبـ جعلو الشارع علبمة على حكمو، كربط فيو بين أمرين بحيث يكوف أحدىما سببان للآخر، أك شرطان لو، أك مانعان منو. أما الخطاب في الحكم التكليفي: فإنو خطاب طلب الفعل، أك طلب الترؾ، أك التخيير بينهما، فيكوف خطاب التكليف ىو: طلب أداء ما تقرار بالأسباب كالشركط. الثاني: يشترط في الحكم التكليفي قدرة المكلف على فعل الشيء المكلف بو. أما الحكم الوضعي فلب يشترط فيو ذلك: فقد يكوف مقدكران للمكلف كالسرقة، كصيغ العقود الشرعية كنحوىا، كقد يكوف غير مقدكر للمكلف ك غركب الشمس الذم ىو سبب لوجوب صلبة المغرب، كحولاف الحوؿ الذم ىو شرط لوجوب الزكاة. الثالث: يتعلق الحكم التكليفي بالكسب كالمباشرة للفعل من الشخص نفسو، فإف عمل شيئان يوافق أمر الشارع يؤجر عليو، كإذا عمل شيئان مخالفان لأمر الله فإنو يأثم. بخلبؼ الحكم الوضعي فقد يعاقب أشخاصان بفعل غيرىم، كلهذا كجبت الدية على العاقلة لغير المتعمد. الرابع: يشترط في الحكم التكليفي أف يكوف معلومان للمكلف، كأف يعلم أف ىذا التكليف بو صادر من الله تعالى. بخلبؼ الحكم الوضعي فلب يشترط فيو ذلك، كلذلك قد يرث الإنساف بدكف علمو، كتحل المرأة بعقد أبيها عليها، كتحرـ بطلبؽ زكجها لها كإف كانت لا تعلم، كيضمن النائم، كالناسي كالساىي ما أتلفوه كإف كانوا لا يعلموف. الخامس: لا يتعلق الحكم التكليفي إلا بفعل المكلاف الذم توافرت فيو شركط التكليف كىو: البلوغ، كالعقل، كالفهم. بخلبؼ الحكم الوضعي فإنو يتعلق بالمكلف كغير المكلف، لذلك تجد الزكاة كجبت في أمواؿ الصبي كالمجنوف، كيضمن النائم كالناسي كالغافل كالسكراف كنحوىم ما يتلفوف. أقساـ الحكم التكليفي
عدد الصفحات ١٧بعد أف عرؼ المؤلف الحكمين: التكليفي كالوضعي ، شرع في بياف أقسامهما فبدأ بالحكم التكليفي حيث قاؿ: ينقسم الحكم التكليفي إلى خمسة أقساـ: لأنو إما أف يكوف بطلب فعل أك بطلب ترؾ، ككلبىما إما جازـ أك غير جازـ كإما أف يكوف فيو تخيير بين الفعل كالترؾ، مقصود المؤلف أف الحكم التكليفي منحصر في خمسة أقساـ: لأف الشارع إما أف يطلب من المكلف فعل شيء ما على سبيل الحتم كىو الواجب أك بدكنو ك ىو المندكب كإما أف يطلب منو ترؾ الفعل جزما كىو المحرـ ك غير جزـ كىو المكركه كإما أف يخيره في الفعل طلبا كتركا كىو المباح كبيانها كالآتي: ُ/ فالخطاب بطلب الفعل الجازـ: إيجاب، كمتعلقو: كاجب. مثالو كجوب صلبة الجمعة لقولو تعالى: يىا أىيػُّهىا الاذًينى آمىنيوا إًذىا نيودًمى لًلصالبىةً مًنٍ يػىوٍـً الٍجيميعىةً فىاسٍعىوٍا إًلىى ذًكٍرً اللاوً كىذىريكا الٍبػىيٍعى ذى لًكيمٍ خىيػٍره لىكيمٍ إًفٍ كينٍتيمٍ تػىعٍلىميوفى (ٗ) ِ/ كالخطاب بطلب الفعل غير الجازـ: ندب، كمتعلقو: مندكب. مثالو السواؾ. ّ/ كالخطاب بطلب الترؾ الجازـ: تحريم، كمتعلقو: محرـ .كحرمة شرب الخمر.
عدد الصفحات ١٨ْ/ كالخطاب بطلب الترؾ غير الجازـ: كراىة، كمتعلقو: مكركه. كمس الذكر باليمين ك الأكل بالشماؿ عند بعض العلماء . ٓ/ كالخطاب بالتخيير بين الفعل كالترؾ: إباحة، كمتعلقو: مباح. كإباحة غشياف النساء في الليل قبل طلوع الفجر بالنسبة للصائم ك إباحة البيع كالشراء بعد انقضاء صلبة الجمعة. تنبيو: جرل الأصوليوف على عد المباح من أقساـ الحكم التكليفي كفي ذلك تسامح إذ المباح لا تكليف فيو لاستواء طرفيو. الواجب شرع المؤلف في بياف الواجب حيث عرفو قائلب: الواجب في اللغة: اللبزـ كالثابت قاؿ الله تعالى سقطت كاستقرت على الأرض، كقاؿ الشاعر: أطاعت بنو بكر أميران نهاىموا عن السلم حتى كاف أكؿ كاجب كفىً الاصطلبح: ىو ما يثاب فاعلو امتثالا كيستحق تاركو العقاب. ىذا التعريف بخاصة من خصائصو، كىو: أنو يترتب الثواب على فعلو كيترتب العقاب على تركو كالصلبة ك الصوـ، فمن فعلها يثاب عليها الثواب الجزيل العظيم، كمن تركها يعاقب على تركها العقاب العظيم. إذان: فهي كاجبة، كلكن ىذا التعريف ىو تعريف بالخاصة لا بالفصل، فهو رسم ك الأكلى في تعريف الواجب ما ذكر ه المؤلف عند بياف أقساـ الحكم التكليفي: ما أمر الشارع
عدد الصفحات ١٩بو أمران جازمان، أك ما طلب الشارع من المكلف فعلو طلبان جازمان ك قد عرفو بعض الأصوليين بقولهم: ما ذيـ تاركو شرعان مطلقان. ك لم يذكر المؤلف صيغ الواجب ك ىي كالآتي: ُ - فعل الأمر كقولو تعالى: (كىأىقًيميوا الصالبىةى كىآتيوا الزاكىاةى). ِ - الفعل المضارع المجزكـ بلبـ الأمر كقولو تعالى: (كىلٍيىطاوافيوا بًالٍبػىيٍتً الٍعىتً يقً). ّ - اسم فعل الأمر كقولو تعالى؛ (عىليكم أىنفيسىكم). ْ - المصدر النائب عن فعل الأمر، كقولو تعالى: (فىإًذىا لىقًيتيمي الاذًينى كىفىريكا فىضىرٍبى الر قىابً). ٓ - التصريح من الشارع بلفظ الأمر كقولو تعالى: (إًفا اللاوى يىأٍميريكيمٍ أىفٍ تػيؤىدُّكا الأٍى مىانىاتً إًلىى أىىٍلًهىا). ٔ - التصريح بلفظ الإيجاب أك الفرض، أك الكتب كقولو تعالى: (فىرًيضىةن مًنى اللاوً)، كقولو: (كيتًبى عىلىيٍكيمي الص يىاـي). ٕ - كل أسلوب يفيد الوجوب في لغة العرب كقولو تعالى: (كىلًلاوً عىلىى النااسً حًجُّ الٍبػىيٍتً). ٖ - ترتيب الذـ كالعقاب على الترؾ كقولو تعالى: (فػىلٍيىحٍذىرً الاذًينى ييخىالًفيوفى عىنٍ أىمٍرًهً أىفٍ تيصًيبػىهيمٍ فًتػٍنىةه. . .). ك من المسائل المهمة المتعلقة بالواجب أنو مرادؼ للفرض عند الجمهور خلبفا للحنفية حيث فرقوا بينهما بأف " الفرض " اسم لما ثبت حكمو (يعني كجوبو) عن دليل مقطوع بو، كالآية كالحديث المتواتر اللاذىين قد قطع بدلالتهما على الحكم، كالإجماع الصريح الذم نقل إلينا نقلبن متواتران. أما " الواجب " عندىم فهو اسم لما ثبت حكمو بدليل ظني كخبر الواحد، كالإجماع السكوتي، كالقياس، كجميع دلالات الألفاظ الظنية. تقسيمات الواجب: ينقسم أكلا بحسب فاعلو إلى فرض عين كفرض كفاية لأنو:
عدد الصفحات ٢٠أ/ إما أف يكوف مطلوبا من كل فرد بعينو كالصلوات الخمس فهو فرض عين. فهو إذا ما طلب حصولو من عين كل كاحد من المكلفين كالصلبة كالصياـ. كسيم ي بذلك؛ لأف الفعل الذم تعلق بو الإيجاب منسوب إلى العين كالذات. ب/ أك يكتفي فيو بفعل البعض كصلبة الجنازة فهو فرض كفاية. كىو: ما يتحتام أداؤه على جماعة من المكلافين، لا من كل فرد منهم، بحيث إذا قاـ بو بعض المكلفين فقد أد م الواجب، كسقط الإثم كالحرج عن الباقين، مثل: الصلبة على الميت، كتغسيلو، كتكفينو ك دفنو، كرد السلبـ ، كإنقاذ الغرقى، كسيم ي بذلك؛ لأنو منسوب إلى الكفاية كالسقوط من حيث إف فً على و من أم فاعل أسقط طلبو عن الآخرين، كإذا لم يؤد ه أحد فإف الإثم يلحق جميع المكلفين. كالقصد من الفعل الكفائي ىو: كقوع الفعل نفسو لما يترتب عليو من جلب مصلحة، أك دفع مفسدة بقطع النظر عمان يقع منو. كذلك لأف الشارع لا ينظر إلى الأخير من حيث الفاعل بل من حيث كجود الفعل ممن كاف ىو. كثانيا: بحسب كقتو المحدد لو: إًلى مضيق كموسع لأنو: أ- إف كاف الوقت المحدد لفعلو بقدره فقط فمضيق. كوقت الصياـ في رمضاف فإف الصوـ يستغرؽ ما بين طلوع الفجر إلى غركب الشمس فلب يمكن صياـ نفل معو ككذلك آخر الوقت إذا لم يبق إلا ما تؤدل فيو الفريضة كقبيل طلوع الشمس بالنسبة إلى الصبح أك قبيل غركيها بالنسبة إلى العصر. ب- كإف كاف يسعو كيسع غيره من جنسو مع و فموسع كأكقات الصلوات الخمس فإف كقت كل صلبة يسعها كيسع غيرىا معها من النوافل.
عدد الصفحات ٢١ىذا القسم الثاني من أقساـ الواجب ك ىو تقسيموباعتبار كقتو الذم يقع فيو إلى نوعين كما ذكر المؤلف الأكؿ: الواجب غير المؤقت (الواجب المطلق) كىو الفعل الذم طلب الشارع إيقاعو من ا لمكلف طلبان جازمان كلم يحدد كقتان لأدائو كإيقاعو فيو مثل: كفارة اليمين، كالوفاء بالنذر، كالحج عند بعض العلماء، كقضاء العبادات التي فاتت من غير تقصير عند بعضهم ، فإف كل ذلك يجب في جميع العمر، كليست نهايتو معلومة للمكلف. القسم الثاني: الواجب المؤقت، كىو: الفعل الذم طلب الشارع إيقاعو من المكلف طلبان جازمان، كحداد لو كقتان معينان لأدائو كإيقاعو بو، كىو شيئاف: الشيء الأكؿ: الواجب المضياق، كىو: الفعل الذم طلب الشارع إيقاعو من المكلف طلبان جازمان كحداد كقت أدائو بحيث يسعو كلا يسع غيره من جنسو، مثل: صياـ يوـ من رمضاف، كمعركؼ أف اليوـ يبدأ من طلوع الفجر الصادؽ إلى غركب الشمس، كىذا الوقت الذم بينهما لو لوحده، كلا يتسع لفعل شيء آخر معو. الشيء الثاني: الواجب الموسع كىو: الفعل الذم طلب الشارع من المكلف إيقاعو طلبان جازمان كحداد كقت أدائو بحيث يسعو كيسع غيره من جنسو، مثل الصلوات الخمس فيمكن للمكلف أف يؤدم الصلبة في أكؿ الوقت المختار أك كسطو أك آخره قبل دخوؿ الوقت الضركرم. كثالثان: بحسب الفعل: إلى معين كمبهم لأنو: أ- إف كاف الفعل مطلوبان بعينو لا يقوـ غيره مقامو كالصلبة كالصوـ كالحج كنحوىا فمعين. ب- كإف كاف الفعل مبهما في أشياء محصورة يجزم كاحد منها كخصاؿ الكفارة من عتق أك إطعاـ أك صوـ فمبهم إذ الواجب كاحد لا بعينو.
عدد الصفحات ٢٢ىذا التقسيم الثالث للواجب باعتبار الفعل المكلف بو ذاتو حيثينقسم إلى: القسم الأكؿ: الواجب المعيان، كىو: ما طلبو الشارع طلبان جازمان بعينو دكف تخيير بينو كبين غيره كالصلوات الخمس، كالصياـ ك الحج. القسم الثاني: الواجب المخيار، كىو: ما طلبو الشارع طلبان جازمان لا بعينو، بل خير الشارع في فعلو بين أفراده المعينة المحصورة، مثل: تخيير المكلف بين خصاؿ كفارة اليمين، كتخيير الإماـ في حكم الأسرل بين المن كالفدل كغير ذلك. كالخطاب في الواجب المعين قد تعلق بواحد معين. كالخطاب في الواجب المخير قد تعلق بواحد مبهم من الأمور المخير بينها. كىنا مسألة نبو عليها الأصوليوف ك تتعلق بشركط الواجب المخير حيث ذكركا منها: الأكؿ: أف تكوف الأشياء المخير بينها معلومة للمخاطىب كمحصورة كمعينة؛ حتى يحيط المكلف بها كيوازف بينها. الثاني: أف تتساكل تلك الأشياء المخيار بينها في الرتبة؛ فيخير بين كاجب ككاجب، كلا يجوز التخيير بين كاجب كمندكب. الثالث: أف لا يخيار بين شيئين متساكيين تماـ التساكم بحيث لا يتميز أحدىما عن الآخر، كما لو خير بين أف يصلي أربع ركعات كبين أف يصلي أربع ركعات، بل لا بد أف تكوف الأشياء المخير بينها، تتميز بعضها عن بعض. الرابع: أف يتعلق التخيير بما يستطيع فعلو، فلب يصح التخيير بين شيء يستطيعو، كآخر لا يستطيعو. المندكب بعد تعريف الواجب ، انتقل المؤلف إلى تعريف المندكب مباشرة لاشتراكهما في طلب الفعل؛ كأف كلبا منهما يثاب على فعلو، كإف كاف ثواب الواجب أعظم من ثواب المندكب. ك بعض الأصوليين يذكر كف الحراـ بعد الواجب مباشرة، كيذكركف المندكب
عدد الصفحات ٢٣قبل المكركه .قاؿ المؤلف : المندكب لغة: اسم مفعوؿ من الندب كىو الدعاء إلى الفعل كما قاؿ الشاعر: لايسألوف أخاىم حين يندبهم في النائبات على ما قاؿ برىانا فهذا الشاعر قد دعا بني مازف من تميم لنجدتو كإعانتو على استرجاع إبلو ممن أخذىا، فقاموا بذلك، كاسترجاع الإبل من الأعداء ليس بالأمر الهين، فالندب ما ىو إذا إلا الدعاء إلى فعل أمر مهم، أما الدعاء إلى فعل أمر غير مهم، فلب يسمى ندبان. كفي الاصطلبح: ما يثاب فاعلو كلا يعاقب تاركو كيطلبو الشارع طلبا غير جازـ. القسم الأكؿ من التعريف مثل سابقو فيو نظر لأنو، تعريف بالرسم، كقد بينا كجو الاعتراض عليو؛ لأنو يمكن أف يفعلو الإنساف رياءن أك غير حاضر فلب يثاب عليو، كيمكن أيضان أف يفعلو مكرىان عليو أك نحو ذلك فلب يثاب عليو لكن المؤلف استدرؾ ىذا بقولو: يطلبو الشارع طلبا غير جازـ ك قد عرفو بعض الأصوليين بقولهم : المطلوب فعلو شرعان من غير ذـ على تركو مطلقان. ك للمندكب صيغ من أىمها: صيغ المندكب ىي كما يلي: ُ - كل أمر صريح إذا كجدت قرينة تصرفو من الوجوب إلى الندب، كقولو تعالى: (فىكىاتًبيوىيمٍ إًفٍ عىلًمٍتيمٍ فًيهًمٍ خىيػٍرنا)، فإف ىذا الأمر للندب، كالقرينة الصارفة ىي السنة التقريرية.
عدد الصفحات ٢٤ِ - التصريح بأف ذلك سنة كقولو - صلى الله عليو كسلم -: " كسننت لكم قيامو " - يقصد قياـ شهر رمضاف -.ك لكن ليتنبو القارئ أف الشارع قد يعبر عن الواجب بالسنة. ّ - التصريح بالأفضلية الوارد من الشارع، كقولو صلى الله عليو كسلم في غسل الجمعة: " كمن اغتسل فالغسل أفضل " ك في الحديث ضعف. ْ - كل عبارة تدؿ على الترغيب، كمنو قولو عليو الصلبة ك السلبـ لبريرة: " لو راجعتيو ". ك في ىذا المقاـ يحسن أف أذكر كلبما نفيسا للئماـ العز بن عبد السلبـ في صيغ الواجب كالمندكب حيث قاؿ رحمو الله : «فكل فعل عظمو الشرع أك مدحو أك مدح فاعلو، أك أحبو أك أحب فاعلو أك رضي بو أك رضي عن فاعلو، أك كصفو بالاستقامة أك البركة أك الطيب أك أقسم بو أك بفاعلو كالإ قساـ بالشفع كالوتر كبخيل المجاىدين، كبالنفس اللوامة. أك نصبو سببان لذكره لعبده أك لمحبتو أك للثواب عاجلبن أك آجلبن، أك لشكره لو أك لهدايتو إياه، أك لإرضاء فاعلو أك لمغفرة ذنبو كتكفير سيئآتو، أك لقبولو أك لنصرة فاعلو أك بشارتو، أك كصف فاعلو بالطيب أك كصف الفعل بكونو معركفان، أك نفي الحزف أك الخوؼ عن فاعلو، أك كعده بالأمن أك نصبو سببان لولايتو، أك أخبر عن دعاء الرسوؿ بحصولو أك كصفو بكوف قربو، أك بصفة مدح كالحياة كالنور كالشفاء، فهو دليل على مشركعيتو المشتركة بين الوجوب كالندب. » كىو مرادؼ للسنة كالمستحب كالتطوع ، كالإحساف، كالمرغاب فيو ك النفل. فائدة: مراتب المندكب عند فقهاء المالكية ىي كا لآتي: أ/ الفضيلة كالمندكب كالمستحب: ألفاظ مترادفة، يفيد معناىا: ما فعلو الشارع مرة أك مرتين مما في فعلو ثواب كلم يكن في تركو عقاب .
عدد الصفحات ٢٥ب/ التطوع: يعني ما ينتخبو الإنساف إلى أف ينشئو باختياره من الأكراد. ج/ الرغيبة: ىي ما رغب فيو النبي -صلى الله عليو كسلم- بسبب ذكر ما فيو من الأجر جي بً ي أم ني قً ل، كقولو من فعل كذا فلو كذا، أك داـ -صلى الله عليو كسلم- على فعلو بصفة النفل لا بصفة السنة. كصفة النفل فعلو في غير جماعة، كصفة السنة الظهور في جماعة . د- النفل: ما قرر الشرع أف في فعلو ثوابا من غير أف يأمر النبي -صلى الله عليو كسلم- بو أك يرغب فيو أك يداكـ على فعلو. ىػ- السنة ىي ما كاظب عليو النبي -صلى الله عليو كسلم- كأظهره في جماعة. كقد نظم ىذه المراتب صاحب المراقي بقولو: فضيلة كالندب كالذم استحب***ترادفت ثم التطوع انتخب رغيبة ما فيو رغب النبي***بذكر مافيو من الأمر جبي أك داـ فعلو بوصف النفل***كالنفل من تلك القيود أخل كالأمر بل أعلم بالثواب***فيو نبي الرشد كالصواب كسنة ما أحمد قد كاظبا***عليو كالظهور فيو كجبا كبعضهم سمى الذم قد أكدا***منها بواجب فخذ ما قيدا ذكر ىذه المراتب مركز ميارة للدراسات في المذىب المالكي. كمذىب الجمهور أف المندكب مأمور بو، كمن أدلتهم قولو تعالى كالإًحساف كإيتاء ذم القربى ىذه الأشياء المأمور بها ما ىو مندكب، كمنها: أف الأمر استدعاء كطلب كالمندكب مستدعي كمطلوب. فيكوف مأموران بو. ىذا القوؿ الأكؿ كالراجح في المسألة ك ىو اختيار الإماـ الشافعي، كأحمد، كأكثر أتباعهما، كاختاره المحققوف من الحنفية، كىو كجو عند المالكية.
عدد الصفحات ٢٦القوؿ الثاني أف المندكب غير مأمور بو حقيقة، كإنما اعتبر مأموران بو عن طريق المجاز. ذىب إلى ذلك: أبو الحسن الكرخي، كالجصاص، كأبو بكر الشاشي، كأبو إسحاؽ الشيرازم، كأبو حامد الإسفراييني، كفخر الدين الرازم، كعبد الرحمن الحلواني، كنقل عن أكثر الشافعية، كىو كجو للمالكية، كاختاره إلكيا الهراسي، ك استحسنو ابن السمعاني، كصحاحو ابن العربي.ك قد استدلوا بعدة أدلة منها: قولو تعالى: (فػىلٍيىحٍذىرً الاذًينى ييخىالًفيوفى عىنٍ أىمٍرًهً أىفٍ تيصًيبػىهيمٍ فًتػٍنىةه أىكٍ ييصًيبػىهيمٍ عىذىابه أىلًيمه) كجو الدلالة: أف اللاو حذارنا من مخالفة أمره، كتوعىد من يخالف ذلك الأمر بالعقاب – ك ىو الفتنة كالعذاب -، فلو كاف المندكب مأموران بو حقيقة لحذارنا اللاو سبحانو من مخالفتو.كقد رد أصحاب القوؿ الأكؿ على ىذا الاعتراض ك المقاـ لا يحتمل التطويل لسرد أدلة الفريقين . ك ىناؾ مسألة أخرل لم يذكرىا المؤلف تتعلق بالمندكب ك ىي:ىل المندكب يلزـ الشركع فيو ؟ ك فيها قولاف مشهوراف لأىل العلم ك الراجح عندم كالله أعلم ىو أنو لا يلزـ الشركع فيو : حيث يجوز تركو كقطعو متى ما شاء؛ في غير مندكب الحج كالعمرة؛ حيث يجب فيهما الإتماـ، كقلنا لا يلزـ المندكب بالشركع فيو، ل ما ثبت من قولو - صلى الله عليو كسلم -: " الصائم المتطوع أمير نفسو إف شاء صاـ كإف شاء أفطر ". كلفعل النبي - صلى الله عليو كسلم -؛ حيث أكل من الحيس الذم أىدم لعائشة - رضي الله عنها - ثم قاؿ: " كنت أصبحت صائمان "، كقد أجمع على ذلك الصحابة إجماعا سكوتيا، حيث إف بعضهم - كأبي الدرداء، كأبي طلحة، كأبي ىريرة، كابن عباس، كحذيفة - كانوا يصوموف تطوعان، ثم يقطعوف ذلك - فيما ثبت عنهم - من غير نكير من بقية الصحابة، إذ لو حصل إنكار لنقل، كبلغنا، كما داـ أنو لم يبلغنا إنكار، فإف ىذا يكوف إجماعان منهم على جوازه. كمن الأدلة كذلك على أف المستحب لا يلزـ الشركع فيو القياس، كىو قياس كسط المندكب كآخره على أكلو: فكما أف المكلف مخير في الابتداء بين أف يشرع فيو كبين عدـ الشركع، لكونو نفلبن، فكذلك ىو مخيار في الوسط كالانتهاء، إف شاء أتماو، كإف شاء قطعو.كىذا القوؿ
عدد الصفحات ٢٧اختاره الشافعية ك الحنابلة خلبفا للمالكية ك الحنفية. المحظور المحظور لغة: الممنوع، يقاؿ: " حرمو الشيء ": إذا منعو إياه، كمنو قولو تعالى: (كىحىرامٍنىا عىلىيٍوً الٍمىرىاضًعى مًنٍ قػىبٍلي) أم: حرمناه رضاعهن كمنعناه منهن. كاصطلبحا: ما يثاب تاركو امتثالا كيستحق فاعلو العقاب، كالزنا كالسرقة كشرب الخمر كالدخاف كحلق اللحى كنحو ذلك، ىذا التعريف فيو نظر لأنو تعريف بالرسم كالخاصة ك ليس تعريفا بالحد ك الأكلى أف يقاؿ في تعريفو : ما أمر الشارع تركو أمرا جازما ك عرفو بعضهم بقولو: ىو: ما ذيـا شرعان فاعلو. كيسمى محرمان كمعصية كذنبا كحجرا. لم يذ كر المؤلف صيغ الحراـ ك التي من أىمها: ُ - لفظ " التحريم " كمشتقاتها، كقولو تعالى: (حير مىتٍ عىلىيٍكيمي الٍمىيٍتىةي). ِ - صيغة النهي المطلق، كقولو تعالى: (كىلاى تقربيوا الز نىا). ّ - التصريح بعدـ الحل، كقولو - صلى الله عليو كسلم -: " لا يحل دـ امرئ مسلم. . . ". ْ - أف يرتب الشارع على فعل شيء عقوبة، فيدؿ ىذا على أف ىذا الفعل حراـ، كقولو تعالى: (كىالساارًؽي كىالساارًقىةي فىاقٍطىعيوا أىيٍدًيػىهيمىا).
عدد الصفحات ٢٨كيحسن أف أذكر ىنا تماـ الكلبـ النفيس للئماـ العز بن عبد السلبـفيما يخص صيغ الحراـ ك المكركه حيث يقوؿ : « ككل فعل طلب الشارع تركو، أك ذمو أك ذـ فاعلو أك عتب عليو، أك مقت فاعلو أك لعنو أك نفى محبتو أك محبة فاعلو أك الرضا بو أك عن فاعلو، أك شبو فاعلو بالبهائم أك بالشياطين، أك جعلو مانعان من الهدل أك القبوؿ أك كصفو بسوء أك كراىة، أك استعاذ الأنبياء منو أك أبغضوه، أك جعلو سببان لنفي الفلبح، أك لعذاب آجل أك عاجل، أك لذـ أك لوـ أك ضلبلة أك معصية، أك كصف بخبث أك رجس أك نجس، أك بكونو فسقان أك إثمان أك سببان لإثم أك رجس، أك لعن أك غضب أك زكاؿ نعمة أك حلوؿ نقمة أك حد من الحدكد أك قسوة أك خزم أك امتهاف نفس، أك لعداكة الله كمحاربتو أك لاستهزائو أك سخريتو، أك جعلو الله سببان لنسيانو فاعلو، أك كصف نفسو بالصبر عليو أك بالحلم أك بالصفح عنو أك دعا إلى التوبة منو أك كصف فاعلو بخبث أك احتقار أك نسبو إلى عمل الشيطاف أك تزيينو أك تولي الشيطاف لفاعلو، أك كصف بصفة ذـ ككونو ظلمان أك بغيان، أك عدكنان، أك إثمان، أك مرضان، أك تبرأ الأنبياء منو أك من فاعلو أك شكوا إلى الله من فعلو أك جاىركا فاعلو بالعداكة أك نهوا عن الآسى كالحزف عليو، أك نصب سببان لخيبة فاعلو عاجلبن أك آجلبن، أك رتب عليو حرماف الجنة كما فيها، أك ك صف فاعلو بأنو عدك الله أك بأف الله عدكه، أك أعلم بحرب من الله كرسولو، أك حمل فاعلو إثم غيره، أك قيل فيو لا ينبغي ىذا. أك لا يكوف، أك أمر بالتقول عن السؤاؿ عنو، أك أمر بفعل مضاده، أك بهجر فاعلو، أك تلبعن فاعلوه في الآخرة، أك تبرأ بعضهم من بعض، أك دعا بعضهم على بعض، أك كصف فاعلو بالضلبلة، أك إنو ليس من الله في شيء، أك ليس من الرسوؿ كأصحابو. أك جعل اجتنابو سببان للفلبح، أك جعلو سببان لإيقاع العداكة كالبغضاء بين المسلمين، أك قيل ىل أنت منتو، أك نهى الأنبياء عن الدعاء لفاعلو أك رتب عليو إبعادان أك طردان أك لفظو، قتل من فعلو، أك قاتلو الله، أك أخبر أف فاعلو لا يكلمو الله يوـ القيامة كلا ينظر إليو كلا يزكيو كلا يصلح عملو كلا يهدم كيده أك لا يفلح، أك قيض لو الشيطاف أك جعل سببان لإزاغة قلب فاعلو أك صرفو عن آيات الله كسؤالو عن علة الفعل، فهو دليل المنع كدلالتو
عدد الصفحات ٢٩على التحريم أظهر من دلالتو على مجرد الكراىة.» المكركه المكركه لغة: ضد المحبوب قاؿ الله تعالى قلوبكم ككره إليكم الكفر كالفسوؽ كالعصياف تقوؿ: " كرىت الشيء " إذا لم تحبو، كالكره: المشقة، فالمكركه يكوف: ما نفر عنو الشرع كالطبع، لأف الطبع ك الشرع لا ين فراف إلا عن مشقة كشدة تلحق بالمكلف. كالمكركه اصطلبحان ىو: ما تىركيو خير من فعلو، كلا عقابٍ في فعلو. قاؿ الزركشي: « كىييطٍلىقي عىلىى أىرٍبػىعىةً أيميوروأىحىديىىا: الٍحىرىاـي، كىمًنٍوي قػىوٍلو تػىعىالىى رىب كى مىكٍريكىنا [ّٖ] قػىوٍؿي الشاافًعًي فًي بىابً الآٍنًيىةً: كىأىكٍرىهي آنًيىةى الٍعىاجً، كىفًي بىابً السالىمً: كىأىكٍرىهي اشٍتًرىاطى الأٍىعٍجىفً كىالٍمىشٍوًم كىالٍمىطٍبيوخً؛ لأًىفا الأٍىعٍجىفى مىعًيبه، كىشىرٍطي الٍمىعًيبً ميفٍسًده. قىاؿى الصايٍدىلاىنًيُّ: كىىيوى غىالًبه فًي عًبىارىةً الٍميتػىقىد مًينى كىرىاىىةى أىفٍ يػىتػىنىاكىلىهيمٍ قػىوٍلو تػىعىالىى تػىقيوليوا لًمىا تىصًفي أىلٍسًنىتيكيمي الٍكىذًبى ىىذىا حىلبؿه كىىىذىا حى رىاـهُُٔ] إطٍلبىؽى لىفٍظً التاحٍرًيمً الثاانًي: " مىا نيهًيى عىنٍوي نػىهٍيى تػىنٍزًيوو " كىىيوى الٍمىقٍصيودي ىينىا. الثاالًثي : تػىرٍؾي الأٍىكٍلىى كىصىلبىةً الضُّحىى؛ لًكىثػٍرىةً الٍفىضٍلً فًي فًعٍلًهىا، كىحىكىى الإًٍمىاـي فًي " النػ هىايىةً " أىفا تػىرٍؾى غيسٍلً الٍجيميعىةً مىكٍريكهه مىعى أىناوي لاى نػىهٍيى فًيوً. قىاؿى: كىىىذىا عًنٍدًم جىارو فًي كيل مىسٍنيوفو صىحا الأٍىمٍري بًوً مىقٍصيودنا. قػيلٍتي: كىيػيؤىي ديهي نىصُّ الشاافًعًي فًي " الأٍيـ ": عىلىى أىفا تػىرٍؾى غيسٍلً الإًٍ حٍرىاـً مىكٍريكهه. كىفػىراؽى ميعٍظىمي الٍفيقىهىاءً بػىيػٍنىوي كىبػىيٍنى الاذًم قػىبػٍلىوي أىفا مىا كىرىدى فًيوً نػىهٍيه مىقٍصيوده يػيقىاؿي فًيوً: مىكٍريكهه، كىمىا لاى يػيقىاؿي فًيوً: خًلبىؼي الأٍىكٍلىى، كىلاى يػيقىاؿي: مىكٍريكهه. كىفػىراؽى ميحىمادي بٍني الٍحىسىنً صىاحًبي أىبًي حىنًيفىةى بػىيٍنى الٍحىرىاـً كىالٍمىكٍريكهً كىرىاىىةً تىحٍرًيمو، فػىقىاؿى: الٍمىكٍريكهي كىرىاىىةى تىحٍرًيمو: مىا ثػىبىتى تىحٍرًيميوي بًغىيٍرً قىطٍعًيٍّ، كىالٍحىرىاـي مىا ثػىبىتى بًقىطٍعًيٍّ كىالٍوىاجًبً مىعى الٍفىرٍضً. الراابًعي: مىا كىقػىعىتٍ الشُّبػٍهىةي فًي تىحٍرًيمًوً كىلىحٍمً السابيعً، كىيىسًيرً النابًيذً ».
عدد الصفحات ٣٠، كاصطلبحا ىو: ما يقتضي الثواب على تركو امتثالا لا العقاب على فعلو كتقديم الرجل اليسرل عند دخوؿ المسجد، كاليمنى عند الخركج منو. كىذا التعريف كسابقيو فيو نظر ك الأقرب أف يقاؿ في حده ىو ما طلب الشارع تركو طلبا غير جازـ ك عرفو بعضهم بقولو : ما تىركيو خير من فعلو، كلا عقابٍ في فعلو. فائدة: قسٌ م الحنفية المكركه إلى قسمين المكركه تنزيها ك المكركه تحريما. فائدة أخرل: لم يذكر المؤلف صيغ المكركه ك يمكن أف نشير إلى أىمها: ُ - لفظ " كره " كما يشتق منها، كمنو ما ثبت عن النبي - صلى الله عليو كسلم - أنو قاؿ: " إف الله كره لكم قيل كقاؿ ككثرة السؤاؿ ". ك ليتنبو القارئ إلى أف الشارع الحكيم قد يستعمل المكركه ك يقصد بو الحراـ كما في قولو تعالى : (كل ذلك كاف سيئة عند ربك مكركىا) كسبق كلبـ الزركشي في ذلك . ِ - لفظ: " بغض " كما يشتق منها، كمنو ما ركم عن النبي - صلى الله عليو كسلم – أنو قاؿ: " أبغض الحلبؿ إلى الله الطلبؽ " ك الحديث لا يصح. ّ - لفظ النهي: " لا تفعل "، إذا اقترنت بها قرينة تصرفها عن التحريم إلى الكراىة، كقولو تعالى: (لاى تىسٍأىليوا عىنٍ أىشٍيىاءى إًفٍ تػيبٍدى لىكيمٍ تىسيؤٍكيمٍ). فالنهي عن السؤاؿ للكراىة، كالقرينة الصارفة من التحريم إلى الكراىة ىي آخر الآية، حيث قاؿ تعالى: (كىإًفٍ تىسٍأىليوا عىنػٍهىا حًينى يػينػىزاؿي الٍقي رٍآفي تػيبٍدى لىكيمٍ عىفىا اللاوي عىنػٍهىا كىاللاوي غىفيوره حىلًيمه) (َُُ). ك قد سبق كلبـ الشيخ ابن عبد السلبـ رحمو الله في صيغ الحراـ ك المكركه فلب نطيل بو الكتاب. المباح المباح لغة: كل ما لا مانع دكنو كما قيل: كلقد أبحنا ما حميػ ت كلا مبيح لما حمينا
عدد الصفحات ٣١كمن معانيو في اللغة الإطلبؽ كالإذف، يقاؿ: " أباح الأكل من بستانو "، أم: أذف بالأكل منو. قاؿ الزركشي : « ييطٍلىقي الٍميبىاحي عىلىى ثىلبىثىةً أيميورو الأٍىكاؿي: كىىيوى الٍميرىادي ىينىا مىا صىراحى فًيوً الشارٍعي بًالتاسٍوًيىةً بػىيٍنى الٍفًعٍلً كىالتػارٍ ؾً، كىمًنٍوي قػىوٍليوي لًلٍميسىافًرً: إفٍ شًئٍت فىصيمٍ، كىإًفٍ شًئٍت فىأىفٍطًرٍ. الثاانًي: مىا سىكىتى عىنٍوي الشارٍعي، فػىيػيقىاؿي اسٍتىمىرا عىلىى مىا كىافى، كىييوصىفي بًالإًٍبىاحىةً عىلىى أىحىدً الأٍىقػٍوىاؿً الثالبىثً، كىىيوى مىا جىازى فًعٍليوي، اسٍتػىوىل طىرىفىاهي أىكٍ لاى. كىقىدٍ ييطٍلىقي الٍميبىاحي عىلىى الٍمىطٍليوبً، كىمًنٍوي قػىوٍلينىا: الٍحىلٍقي فًي الٍحىج اسٍتًبىاحىةي مىحٍظيورو عىلىى أىحىدً الٍقىوٍلىيٍنً، فىالٍميرىادي بًالإًٍبىاحىةً فًيوً أىناوي لىيٍسى بًشىرٍطو فًي التاحٍلًيلً، كىلىيٍسى الٍميرىادي أىناوي غىيػٍري مىنٍديكبو إلىيٍوً. كىقىدٍ يىجٍرًم فًي كىلبىـً الٍفيقىهىاءً: جىازى لىوي أىكٍ لًلٍوىلًي أىفٍ يػىفٍعىلى كىذىا كىييرًيديكفى بًوً الٍويجيوبى، كىذىلًكى ظىاىًره فًيمىا إذىا كىافى الٍفًعٍلي دىائًرنا بػىيٍنى الٍحيرٍمىةً كىالٍويجيوبً فػىيىسٍتىفًيدي بً قىوٍلًهًمٍ: يىجيوزي نػىفٍيي الٍحيرٍمىةً فػىيىبػٍقىى الٍويجيوبي، كىلًهىذىا لاى يىحٍسيني قػىوٍليهيمٍ فًيمىنٍ عىلًمى ديخيوؿى رىمىضىافى بًالٍحًسىابً: إناوي يىجيوزي لىوي الصاوٍـي؛ لأًىفا مًثٍلى ىىذىا الٍفًعٍلً لاى يػيتػىنػىفالي بًوً، كىكىذىا لاى يىحٍسيني قػىوٍلي هي مٍ فًي الصابًي : لاى يىصًحُّ إسٍلبىميوي؛ لأًىناوي لىوٍ صىحا كىجىبى. » انتهى كفي الاصطلبح ىو: ما كاف الخطاب فيو بالتخيير بين الفعل كالترؾ فلم يثب على فعلو كلم يعاقب على تركو كالأكل كالنوـ كالاغتساؿ للتبرد كمحل ذلك ما لم تدخلو النية فإف نول بالمباح خيران كاف لو بو أجر. المباح كما قاؿ المؤلف ىو ما أذف الله تعالى للمكلفين في فعلو كتركو مطلقان من غير مدح كلا ذـ في أحد طرفيو لذاتو. كاصطلبحان: ما لا يتعلق بو أمر، كلا نهي لذاتو؛ كالأكل في رمضاف ليلبن. فخرج بقولنا: «ما لا يتعلق بو أمر»؛ الواجب كالمندكب ك خرج بقولنا: «كلا نهي»؛ المحرـ كالمكركه
عدد الصفحات ٣٢