أقساـ المرسل كالمراسيل على ثلبثة أقساـ: ُ- مراسيل الصحابة. ِ- مراسيل التابعين. ّ- مراسيل غيرىم ممن بعدىم. كإليك بيانها: مرسل الصحابي: أف يقوؿ الصحابي فيما لم يسمعو من النبي صلى الله عليو كسلم: قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم كذا كنحو ذلك. كيعرؼ عدـ سماعو منو ذلك بأف يكوف إسلبمو متأخران كحديثو عن أمر متقدـ كلم يكن تحمل من رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم قبل إسلبمو أك بكونو من صغار الصحابة كيركل عنو صلى الله عليو كسلم ما كقع قبل كلادتو، فإذا قدر أف مثل ىذا الصحابي لم يسمع الحديث من الرسوؿ صلى الله عليو كسلم مشافهة بل سمعو من كاسطة فتلك الواسطة يغلب على الظن أنها صحابي آخر أكبر منو أك أسبق منو إسلبما، كأحاديث أبي ىريرة عما قبل السنة ال سابعة من الهجرة لتأخر إسلبمو إلى تلك السنة، ككأحاديث ابن عباس كابن عمر كنحوىما عن أكائل الإسلبـ لتأخر مولدىما. فيكوف ىذا المرسل مقبولا لأف الصحابة كلهم عدكؿ فحكمو حكم المسند. مرسل التابعي: كإذا أرسل التابعي الحديث فأسنده إلى رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم مباشرة فقد أسقط كاسطة بينو كبين الرسوؿ صلى الله عليو كسلم، كىذه الواسطة يحتمل أف تكوف صحابيان أك تابعيان أك أكثر من ذلك. أما الصحابي فقد علمت عدالتو كإف جهل بخلبؼ التابعي فلب سبيل إلى الحكم عليو لأنو مجهوؿ كالحكم على إنساف فرع معرفتو. يستثنى من ذلك عند الجمهور مراسيل ابن المسيب فإنها تتبعت كلها فوجدت مركية عن الصحابة فهي كالمسند لما علم أف الصحابة كلهم عدكؿ. مرسل غير الصحابي كالتابعي: ىو أف يركل شخص في أثناء السند عمن لم يلقو فيسقط كاسطة بينو كبين الذم ركل عنو.
عدد الصفحات ٢٢٥جيمٍهيوري أىىٍلً الأٍيصيوؿً قىاليوا: الٍميرٍسى لي، قػىوٍؿي مىنٍ لم يلق النبي صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى: قىاؿى رىسيوؿي اللاوً صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى، سىوىاءه كىافى مًنى التاابًعًينى أىكٍ مًنٍ تىابًعًي التاابًعًينى أىكٍ مًما نٍ بػىعٍدىىيمٍ. كىإًطٍلبىؽي الٍميرٍسىلً على ىذا كإف كاف اصطلب حا، ن كىلاى ميشىاحاةى فًيوً لىكًنا مىحىلا الٍخًلبىؼً ىيوى الٍميرٍسىلي بًاصٍطًلبىحً أىىٍلً الٍحىدًيثً فىذىىىبى الٍجيمٍهيوري إًلىى ضىعٍفًوً، كىعىدىـً قًيىاـً الٍحيجاةً بًوً لاًحٍتًمىاؿً أىفٍ يىكيوفى التاابًعًيُّ سىمًعىوي مًنٍ بػىعٍضً التاابًعًينى فػىلىمٍ يػىتػىعىيانٍ أىفا الٍوىاسًطىةى صىحىابًيٌّ لاى غىيػٍرى حىتاى يػيقىاؿى قىدٍ تػىقىرارى أىفا الصاحىابىةى عيديكؿه فىلبى يىضيرُّ حىذٍؼي الصاحىابًي ، كىأىيٍضنا ييحٍتىمىلي أىناوي سىمًعىوي مًنٍ ميداعو يىداعًي أىفا لىوي صيحٍبىةن كىلىمٍ تىصًحا صيحٍبىتيوي. كىذىىىبى جىمىاعىةه مًنػٍهيمٍ أىبيو حىنًيفىةى، كىجيمٍهيوري الٍميعٍتىزًلىةً، كىاخٍتىارىهي الآٍمًدًمُّ إًلىى قػىبيولًوً كىقًيىاـً الٍحيجاةً بًوً، حىتاى قىاؿى بػىعٍضي الٍقىائًلًينى بًقىبيوؿً الٍميرٍسىلً: إًناوي أىقػٍوىل مًنى الٍ ميسٍنىدً لًثًقىةً التاابًعًي بًصًحاتًوً كىلًهىذىا أىرٍسىلىوي كىىىذىا غيليوٌّ خىارًجه عىنً الإًٍنٍصىاؼً.كىالٍحىقُّ عىدى ـي الٍقىبيوؿً لًمىا "ذىكىرٍنىا" مًنى الاًحٍتًمىاؿً. قىاؿى الآٍمًدًمُّ: كىفىصىلى عًيسىى بٍني أىبىافى، فػىقىبًلى مىرىاسًيلى الصاحىابىةً كىالتاابًعًينى كىتىابًعًي التاابًعًينى ديكفى مىنٍ عىدىاىيمٍ كىلىعىلاوي يىسٍتىدًؿُّ عىلىى ىىذىا بًحىدًيثً "خىيػٍري الٍقيريكفً قػىرٍنًي ثيما الاذًينى يػىليونػىهيمٍ ثيما الذين يلونهم ثم يفشو الكذب" ، كقيل ىذا من قاؿ بو بأف يكوف "ذلك" الرااكًم مًنٍ أىئًماةً النػاقٍلً، كىاخٍتىارىهي ابٍني الٍحىاجًبً فىإًناوي قىاؿى: فىإًفٍ كىافى مًنٍ أىئًماةً النػاقٍلً قيبًلى كىإًلاا فىلبى. قىاؿى ابٍني عىبٍدً الٍبػىر : لاى خًلبىؼى "فًي" أىناوي لاى يىجيوزي الٍعىمىلي بًالٍميرٍسىلً إًذىا كىافى ميرٍسىليوي غىيػٍرى ميحٍتىرًزو، يػي رٍسىلي عىنٍ غىيٍرً الثػ قىاتً، قىاؿى: كىىىذىا الاًسٍمي كىاقًعه بًالإًٍجٍمىاعً عىلىى حىدًيثً التاابًعًي الٍكىبًيرً عىنً النابًي صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى مًثٍلى أىفٍ يػىقيوؿى عيبػىيٍدي اللاوً بٍني عىدًم بٍنً الٍخًيىارً أىكٍ أىبيو أيمىامىةى بٍ ني سهل بن حنيف، أك عىبٍدي اللاوً بٍني عىامًرً بٍنً رىبًيعىةى كىمىنٍ كىافى مًثػٍلىهيمٍ عىنً النابًي صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى كىذىلًكى مىنٍ ديكفى ىىؤيلاىءً كىسىعًيدً بٍنً الٍميسىيابً كىسىالًمً بٍنً عىبٍدً اللاوً كىأىبًي سىلىمىةى بٍنً عىبٍدً الرا حٍمىنً كىالٍقىاسًمً بٍنً ميحىمادو كىمىنٍ كىافى مًثػٍلىهيمٍ كىكىذىلًكى عىلٍقىمىةي كىمىسٍريكؽي بٍني الأٍىجٍدىعً كالحسن كابن سيرين كالشعبي كىسىعًيدي بٍني جيبػىيٍرو كىمىنٍ كىافى مًثػٍلىهيمي الاذًينى صىحا لىهيمٍ لًقىاءي جىمىاعىةو مًنى الصاحىابىةً، كىميجىالىسى تػيهيمٍ كىنىحٍويهي ميرٍسىلي مىنٍ ديكنػىهيمٍ كىحىدًيثً الزُّىٍرًم
عدد الصفحات ٢٢٦كىقػىتىادىةى، كىأىبًي حىازًـو، كىيىحٍيىى بٍنً سىعًيدو عىنٍ رىسيوؿً الله صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى فػىييسىماى ميرٍسىلبن، كىميرٍسىلً كًبىارً التاابًعًينى، كىقىاؿى آخىريكفى: حىدًيثي ىىؤي لاىءً عىنً النابًي صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى ييسىماى مينػٍقىطًعنا؛ لأًىنػاهيمٍ لىمٍ يػىلٍقىوٍا مًنى الصاحىابىةً إًلاا الٍوىاحًدى كىالاًثػٍنػىيٍنً كىأىكٍثػىري رًكى ايىتًهًمٍ عىنً التاابًعًينى انػٍتػىهىى. قلت : في بعض ما قالو الحافظ ابن عبد بر نظر فمراسيل الحسن البصرم على سبيل المثاؿ شبو الريح مع كونو معركفا بالتدليس. كىفًي ىىذىا التامٍثًيلً نىظىره فىأىبيو أيمىامىةى بٍني سىهٍلً بٍنً حينػىيٍفو كىعىبٍدي اللاوً بٍني عىامًرو مىعٍديكدىافً فًي الصاحىابىةً. كىأىيٍضنا قػىوٍليوي فًي آخًرً كىلبىمًوً: إًفا الزُّىٍرًما، كىمىنٍ ذيكًرى مىعىوي لىمٍ يػىلٍقىوٍا إًلاا الٍوىاحًدى كىالاًثػٍنػىيٍ نً مًنى الصاحىابىةً غىيػٍري صىحًيحو فػىقىدٍ لىقًيى الزُّىٍرًمُّ أىحىدى عىشىرى رىجيلبن مًنى الصاحىابى ةً. قىاؿى ابٍني عىبٍدً الٍبػىر أىيٍضنا، كىأىصٍلي مىذٍىىبً مىالًكو كىجىمىاعىةو مًنٍ أىصٍحىابًوً أىفا ميرٍسىلى الثػ قىةً يىجًبي بًوً الٍحيجاةي كىيػىلٍزىـي بًوً الٍعىمىلي كىمىا يىجًبي بًالٍميسٍنىدً سىوىاءن، قىاؿى طىائًفىةه مًنٍ أىصٍحىابًنىا: مىرىاسًيلي الثػ قىاتً مىقٍبيولىةه بًطىرًيقو أىكٍلىى كىاعٍتػىلُّوا بًأىفا مىنٍ أىسٍنىدى لىكى فػىقىدٍ أىحىالىكى عىلىى الٍبىحٍثً عىنٍ أىحٍوىاؿً مىنٍ سىمااهي لىكى كىمىنٍ أىرٍسىلى مًنى الأٍىئًماةً حىدًيثنا مىعى عًلٍمًوً كىدًينًوً كىثًقىتًوً فػىقىدٍ قىطىعى لىكى بًصًحاتًوً. قى اؿى: كىالٍمىشٍهيوري أىنػاهيمىا سىوىاءه فًي الٍحيجاةً؛ لأًىفا السالىفى فػىعىليوا الأٍىمٍرىيٍنً قىاؿى كىمًمانٍ ذىىىبى إًلىيٍوً أىبيو الٍفىرىجً عيمىري بٍني ميحىمادو الٍمىالًكًيُّ كأبو بكر الأبهرم كىو قوؿ أبي جعفر الطبرم، كزعم الطابىرًمُّ أىفا التاابًعً ينى بًأىسٍرًىًمٍ أىجٍمىعيوا عىلىى قػىبيوؿً الٍميرٍسىلً كىلىمٍ يىأٍتً عىنػٍهيمٍ إًنٍكىاريهي كىلاى عىنٍ أىحىدو مًنى الأٍىئًماةً بػىعٍدىىيمٍ إًلىى رىأٍسً الٍمًائػىتػىيٍنً انتهى. كيجاب عن قولو من أرسل مىعى عًلٍمًوً كىدًينًوً كىثًقىتًوً فػىقىدٍ قىطىعى لىكى بًصًحاتً وً إًفا الثػ قىةى قىدٍ يىظينُّ مىنٍ لىيٍسى بًثًقىةو ثًقىةن عىمىلبن بًالظااىًرً كىيػىعٍلىمي غىيػٍريهي مًنٍ حىالًوً مىا يػىقٍدىحي فًيوً كىالٍجىرٍحي ميقىداـه عىلىى التػاعٍدًيلً كىييجىابي عىنٍ قػىوٍؿً الطابىرًم إًناوي لىمٍ يػينٍكًرٍهي أىحىده إًلىى رىأٍسً الٍ مًائػىتػىيٍنً بًمىا رىكىاهي ميسٍلًمه فًي ميقىد مىةً "صىحًيحًوً" عىنً ابٍنً عىبااسو أىناوي لىمٍ يػىقٍبىلٍ ميرٍسىلى بػىعٍضً التاابًعًينى مىعى كىوٍفً ذىلًكى التاابًعًي ثًقىةن ميحٍتىجاا بًوً فًي الصاحًيحىيٍنً كىبًمى ا نػىقىلىوي ميسٍلًمه أىيٍضنا عىنً ابٍنً سًيرًينى أىناوي قىاؿى: كىانيوا لاى يىسٍأىليوفى عىنً الإًٍسٍنىادً فػىلىماا كىقػىعىتً
عدد الصفحات ٢٢٧الٍفًتػٍنىةي قًيلى سىمُّوا لىنىا رًجىالىكيمٍ فػىيػينٍظىري إًلىى أىىٍلً السُّناةً فػىيػيؤٍخىذي عىنػٍهيمٍ كىإًلىى أىىٍلً الٍبًدىعً فى لبى يػيؤٍخىذي عىنػٍهيمٍ. كىنػىقىلى الٍحىافًظي أىبي و عىبٍدً اللاوً الٍحىاكًمي: أىفا الٍميرٍسىلى لىيٍسى بًحيجاةو عىنٍ إًمىاـً التاابًعًينى سىعًيدً بٍنً الٍميسىيابً، كىعىنٍ مىالًكً بٍنً أىنىسو، كىجىمىاعىةو مًنٍ أىىٍلً الٍحىدًيثً، كىنػىقىلىوي غىيػٍريهي عىنً الزُّىٍرًم كىالأٍىكٍزىاعًي . كىصىحا ذىلًكى عى نٍ عىبٍدً اللاوً بٍنً الٍميبىارىؾً كىغىيٍرًهً. قىاؿى الٍخىطًيبي: لاى خًلبىؼى بػىيٍنً أىىٍلً الٍعًلٍمً أىفا إًرٍسىاؿى الٍحىدًيثً الاذًم لىيٍسى بًتىدٍلًيسو ىيوى رًكىايىةي الرااكًم عىمانٍ لىمٍ يػيعىاصًرٍهي أىكٍ لىمٍ يػىلٍقىوي كىرًكىايىةً سىعًيدً بٍنً الٍمي سىيابً كىعيرٍكىةى بٍنً الزُّبػىيٍرً كىميحىمادً بٍنً الٍمينٍكىدًرً كىالٍحىسىنً الٍبىصٍرًم كىقػىتىادىةى كىغىيٍرًىًمٍ مًنى التاابًعًينى عىنٍ رىسيوؿً اللاوً صىلا ى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى فىإًناوي قًيلى: ىيوى مىقٍبيوؿه إًذىا كىافى الٍميرٍسىلي ثًقىةن عى دٍلان، كىىيوى قػىوٍؿي مىالًكو كىأىىٍلً الٍمىدًينىةً كىأىبًي حىنًيفىةى كىأىىٍلً الٍعًرىاؽً كىغىيٍرًىًمٍ. كىقىاؿى الشاافًعًيُّ: لاى يىجًبي الٍعىمىلي كىعىلىيٍوً أىكٍثػىري الأٍىئًماةً. كىاخٍتػىلىفى ميسٍقًطيو الٍعىمىلً بًالٍميرٍسىلً فًي قػىبيوؿً رًكىايىةً الصاحى ابىةً خىبػىرنا عىنً النابًي صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى كلم يسمعو مًنٍوي، كىقىوٍؿً أىنىسً بٍنً مىالًكو ذيكًرى لًي أف النبي صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى قىاؿى لًميعىاذو: "مىنٍ لىقًيى اللاوى لاى ييشٍرًؾي بًوً شىيٍئنا دىخىلى الٍجىناةى" الٍحىدًي ثى، فػىقىاؿى بػىعٍضي مىنٍ لاى يػىقٍبىلي مىرىاسًيلى الصاحىابىةً: لاى نىشيكُّ فًي عىدىالىتًهًمٍ، كىلىكًناوي قىدٍ يػىرٍكًم الرااكًم عن تابعي أك عن أعرابي لا تعرؼ صيحٍبىتىوي كىلىوٍ قىاؿى: لاى أىرٍكًم لىكيمٍ إًلاا مًنٍ سىمىاعًي أىكٍ مًنٍ صىحىابًيٍّ لىوىجىبى عىلى يػٍنىا قػىبيوؿي ميرٍسىلًوً. كىقىاؿى آخىريكفى: مىرىاسًيلي الصاحىابىةً كيل هًمٍ مىقٍبيولىةه، لًكىوٍفً جىمًيعًهًمٍ عيديكلان، كىأىفا الظااىًرى فًيمىا أىرٍسىليوهي أىنػاهيمٍ سىمًعيوهي مًنى النابًي صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى أىكٍ مًنٍ صىحىابًيٍّ سىمً عىوي مًنى النابًي صىلاى اللاوي عىلىيٍوً كىسىلامى كىأىماا مىا رىكىكٍهي عىنً التاابًعًينى فػىقىدٍ بػىيػانيوهي، كىىيوى أىيٍضنا قىلًيله نىادًره لاى اعٍتًبىارى بًوً، قىاؿى: كىىىذىا ىيوى الأٍىشٍبىوي بًالصاوىابً ثيما رىجاحى عىدىـى قػىبيوؿً مىرىاسًيلً غىيٍ رً الصاحىابىةً فػىقىاؿى: كىالاذًم نىخٍتىاريهي سيقيوطي فػىرٍضً اللاوً بًالٍميرٍسىلً بًجىهىالىةً رىاكًيوً كىلاى يىجيوزي قػىبيوؿي الٍخىبىرً إًلاا عىمانٍ عيرًفىتٍ عىدىالىتيوي كىلىوٍ قىاؿى المرسًل: حىداثىنًيى الٍعىدٍؿي الثػ قىةي عًنٍدًم بًكىذىا لىمٍ يػيقٍبىلٍ حىتاى يىذٍكيرى اسمو.
عدد الصفحات ٢٢٨حكم المرسل أ- علمنا أف مراسيل الصحابة في حكم المسند فهي حجة كلا عبرة بشذكذ من شذ كيدؿ لذلك: ُ- اتفاؽ الأمة على قبوؿ ركاية ابن عباس كأمثالو من أصاغر الصحابة مع إكثارىم من الركاية فبعض ركايتهم عن النبي صلى الله عليو كسلم مراسيل. ِ- كأيضان فإف الصحابة قد علمت عدالتهم، فلب يرككف إلا عن صحابي غالبان كإف رككا عن غيره نادران فلب يرككف إلا عمن علموا عدالتو. ب- كأما مراسيل التابعين فمن بعدىم فهي حجة عند مالك كأحمد في ركاية كأبي حنيفة. كغير حجة عند الشافعي كأىل الحديث إلا مراسيل سعيد بن المسيب كما تقدـ. تصرؼ الراكم في نقلو للخبر للراكم في كيفية نقلو للخبر أحواؿ أربع: ُ- أف يركيو باللفظ الذم سمع، كىذه الحالة ىي الأصل في الركاية، كىي أفضل أحوالو. ِ- أف يركيو بمعناه، كىذه الحالة لا تجوز إلا لعارؼ بمدلو لات الألفاظ كبما يحيل المعاني. ّ- أف يحذؼ بعض لفظ الخير، كىذا ممنوع إذا كاف المحذكؼ لو تعلق بالمذكور لا إذا لم يكن لو تعلق، ككثير من السلف سلك ىذه الطريقة فاقتصر في الركاية على قدر الحاجة المستدؿ عليها، لاسيما في الأحاديث الطويلة. ْ- أف يزيد في الخبر على ما سمعو من النبي صلى الله عليو كسلم كىذا جائز إذا كاف ما زاده يتضمن بياف سبب الحديث أك تفسير معناه، لكن بشرط أف يبين ما زاده حتى يفهم السامع أنو ليس من كلبـ النبي صلى الله عليو كسلم. كلإثراء البحث يقوؿ الحافظ ابن حجر :« أىماا اخٍتًصاري الحىديثً: فالأكٍثى ركفى على جىوازًهً، بشرطً أىفٍ يكوفى الاذم يىخٍتىصًريهي عالًمان؛ لأفا العالًمى لا يػىنػٍقيص مًن الحديثً إًلاا ما
عدد الصفحات ٢٢٩لا تػىعىلُّقى لوي بما يػيبٍقيو منوي، بحيثي لا تختًلفي الد لالةي، كلا يختلُّ البىيافي، حتاى يكوفى المىذكوري كالمىحذكؼي بمنزًلىةً خىبػىرىيٍنً، أىك يىديؿُّ ما ذىكىرىهي على ما حىذىفىوي، بخًلبؼً الجاىًلً فإًناوي قد يػينٍقًص ما لىوي تػىعىلُّقه، كترؾ الاستثناء. كأما الركاية بالمعنى: فالخًلبؼي فيها شهيره: ُ- كالأكثري على الجىوازً أىيضان، كمًن أىقول حيججهًم الإًجماعي على جوازً شرحً الشاريعةً للعىجىمً بلسانً هًم للعارًؼً بوً، فإًذا جازى الإًبداؿي بلغةو أيخرل فجوازيهي باللُّغةً العربياةً أىكلى. ِ- كقيل إنما تجوز في المفردات دكف المركابات. ّ- كقيل إنما تجوز لمىن يىسٍتىحٍضًري اللفظى؛ ليتىمىكانى مًن التاصرُّؼً فيو. ْ- كقيل إنما تجوز لمىن كافى يحفىظي الحىديثى فنىسًيى لفظىوي كبقيى معناهي ميرٍتىسمان في ذًىنًو، فلوي أىفٍ يػىرٍكًيىوي بالمعنى لمصلحةً تحصيل الحكم منو، بخلبؼً مىن كافى ميسٍتىحٍضًران لًلىفٍظًوً. كجىميعي ما تقداـى يتعلاقي بالجىوازً كعىدىمًو، كلا شكا أىفا الأكٍلى إًيرادي الحىديثً بأىلفاظًوً، ديكفى التصرؼ فيو. ٓ- قاؿ القاضي عياض: ينبغي سىدُّ بابً الركاية بالمىعٍنىى؛ لئلبا يػىتىسلاطى مىنٍ لاى ييحٍسًني، ممان يىظينٌ أىنٌوي ييحٍسًن، كما كقىعى لكثيرو مًن الريكىاةً، قديمان كحديثان. كالله الموفق. » الشركط المعتبرة في الراكم يشترط في الراكم أربعة شركط: ُ- الإً سلبـ، فالكافر لا تقبل ركايتو لأنو متهم في الدين إلا إذا تحمل في كفره كأدل بعد إسلبمو كما في قصة أبي سفياف مع ىرقل. ِ- التكليف كقت الأداء: فلب تقبل ركاية الصبي، كما سمعو في الصغر بعد التمييز كأداه بعد البلوغ مقبوؿ. لإًجماع الصحابة رضي الله عنهم على قبوؿ ركاية أصاغر الصحابة كابن عباس كابن الزبير كمحمود بن الربيع كالحسن كالحسين كنحوىم. ّ- العدالة: فلب تقبل ركاية الفاسق؛ كقيل إلا المتأكؿ إذا لم يكن داعية إلى بدعتو. ْ- الضبط كىو ضبط صدر كضبط كتاب؛ فإف من لا يحسن ضبط ما حفظو عند
عدد الصفحات ٢٣٠التحمل ليؤديو على كجهو لا يطمئن إلى ركايتو كإف لم يكن فاسقان. كلا يشترط في الراكم. أف يكوف ذكران؛ كلا حران؛ كلا مبصران؛ كلا فقيهان. مما يستفاد من كلبـ المؤلف أنو لا يشترط في الراكم كونو فقيهان ك لا كثرة مجالستو للعلماء ك لا كثرة ركايتو للؤحاديث ك لا كونو مشاىدا حاؿ السماع منو ك لا كونو عالما باللغة العربية ك لا كونو ذكرا ك لا عدـ القرابة ك إليك بياف ذلك: ُ/لا يشترط في الراكم كونو فقيهان لدليلين: أكلهما: قولو تعالى: (يىا أىيػُّهىا الاذًينى آمىنيوا إًفٍ جىاءىكيمٍ فىاسًقه بًنىبىإو فػىتىبػىيػانيوا)، حيث إف الله قد أكجب التبين في حالة الفسق، ك عليو فلب يجب التبين في غير الفاسق سواء كاف فقيهان أك غير فقيو. ثانيهما: قولو - صلى الله عليو كسلم -: "نضر الله امرءان سمع مقالتي فوعاىا، ثم أدااىا كما سمعها، فريبا حامل فقو غير فقيو، كريبا حامل فقو إلى من ىو أفقو منو "، كىو صريح في الدلالة. ِ/لا تشترط في الراكم كثرة مجالستو للعلماء؛ لأف بعض الصحابة - رضي الله عنهم - قد قبلوا ركاية بعض الأعراب، كالأعرابي لا يجالس العلماء لكثرة ترحالو كتنقلو، فهم لم يفر قوا بين الراكم المكثًر لمجالسة العلماء كبين غيره إذا توفرت فيو شركط الراكم السابقة الذكر. ّ/لا تشترط في الراكم كثرة ركايتو للؤحاديث؛ لأف بعض الصحابة رضي الله عنهم قد قبلوا خبر الأعرابي الذم لا يركم إلا حديثان كاحدان، فلم يفرقوا بين من يركم حديثان كاحدان، كبين من يركم الأحاديث الكثيرة إذا توفرت فيو شركط الراكم السابقة. ْ/لا يشترط في الراكم: كونو مشاىدان حاؿ السماع منو، لأف الصحابة - رضي الله عنهم - قد قبلوا أخبار عائشة رضي الله عنها ككانوا يسمعونها من كراء ستر؛ اعتمادان على صوتها بدكف رؤية شخصها، فهم في تلك الحالة كالعمياف بالنسبة لعائشة.
عدد الصفحات ٢٣١ٓ/لا يشترط في الراكم: كونو عالمان باللغة العربية، لأف جهلو بمعنى الكلبـ لا يمنع من ضبطو للحديث، كلهذا يمكنو حفظ القرآف الكريم، كإف لم يعرؼ معناه. ٔ/لا يشترط في الراكم: كونو ذكران؛ لإجماع الصحابة على قىبوؿ أخبار عائشة، كأـ سلمة، كحفصة - رضي الله عن الجميع - بدكف نكير من أحد. كأيضان: لو كانت الأنوثة مانعة للمرأة من قبوؿ ركايتها، لكاف ذلك مانعان من قبوؿ فتواىا، كلكن قولها يقبل في الفتول، فيقبل خبرىا في الركاية، قياسان عليو. ٕ/لا يشترط في الراكم عدـ القرابة، كعدـ العداكة، بل تجوز ركاية الولد بما يعود منفعتو إلى كالده، كيجوز العكس، كيجوز أف يركم خبران يضر بعدكه كينفعو مطلقان؛ لأف حكم الركاية عاـ؛ فيلزـ الراكم كالمركم لو كغيرىما، فلب يختص بواحد معين، فالتهمة معدكمة حتى تكوف العداكة أك الصداقة أك القرابة مؤثرة فيو بنفي أك إثبات، فالركاية ليست كالشهادة التي تختص بالمشهود لو أك عليو، نفعان أك ضران. صيغ الأداء للصحابي في نقلو الخبر عن الرسوؿ صلى الله عليو كسلم ألفاظ، ترتيبها بحسب القوة كالآتي: ُ- أف يقوؿ سمعت رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم أك حدثني أك شافهني أك رأيتو يفعل كذا كنحو ذلك فهذا اللفظ لا يتطرؽ إليو ا حتماؿ الواسطة أصلب، كىو حجة بلب خلبؼ. ِ- أف يقوؿ: قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم كذا، فهذا محتمل للواسطة كالظاىر فيو الاتصاؿ. ّ- أف يقوؿ: أمر رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم بكذا أك نهى عن كذا، كىذا فيو معً احتماؿ الواسطة احتماؿ أف يكوف الصحابي قد ظن ما ليس بأمر أك نهى أمران كنهيا، كالصحيح أنو كسابقو، كأف الصحابي لا يقوؿ أمر أك نهى إلا بعد سماعو ما ىو أمر أك نهى حقيقة. ْ- أف يقوؿ أمرنا بكذا أك نهينا عن كذا، كىذا فيو مع الاحتمالين السابقين عدـ
عدد الصفحات ٢٣٢تعيين الآمر أك الناىي أىو النبي صلى الله عليو كسلم أـ غيره، كالصحيح أنو لا يحمل إلا على أمر رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم أك نهيو، كفي معناه: من السنة كذا. ٓ- أف يقوؿ: كنا نفعل كذا ككانوا يفعلوف كذا، فهذا عند إضافتو إلى زمن النبوة حجة لظهور إقرارىم عليو، كقاؿ أبو الخطاب: إف قوؿ الصحابي " كانوا يفعلوف كذا" نقل للئجماع. كلألفاظ الركاية من غير الصحابي مراتب بعضها أقول من بعض كىي: المرتبة الأكلى: قراءة الشيخ على التلميذ في معرض الأخبار ليركل عنو، كىذه المرتبة ىي الغاية في التحمل، كىي طريقة الرسوؿ صلى الله عليو كسلم. كللتلميذ في ىذه المرتبة أف يقولو: حدثني أك أخبرني كقاؿ فلبف ك سمعتو يقوؿ كنحو ذلك. المرتبة الثانية: قراءة التلميذ على الشيخ كىو يسمع فيقوؿ نعم أك يسكت فتجوز الركاية بذلك خلبفان لبعض الظاىرية، كيقوؿ التلميذ في ىذه المرتبة: أخبرني أك حدثني قراءة عليو كىل يسوغ لو ترؾ "قراءة عليو " قولاف ىما ركايتاف عن أحمد رحمو الله. المرتبة الثالثة: المناكلة: كىي أف يناكؿ الشيخ تلميذه أصلو أك فرعان مقابلب عليو، أك يحضر التلميذ ذلك الأصل أك فرعو المقابل عليو. كيقوؿ الشيخ: ىذا ركايتي عن فلبف فاركه عني. كمذىب الجمهور جواز الركاية بها كيقوؿ التلميذ في ىذه المرتبة ناكلني؛ أك أخبرني أك حدثني مناكلة كأجاز بعضهم ترؾ كلمة "مناكلة". المرتبة الرابعة، الإًجازة، كىي أف يقوؿ الشيخ لتلميذه. أجزت لك ركاية الكتاب الفلبني أك ما صح عندؾ من مسموعاتي كمذىب الجمهور جواز الركاية بها، كنقل عن أحمد انو قاؿ: لو بطلت لضاع العلم. قاؿ بعضهم: كمن فوائدىا إنو ليس في قدرة كل طالب الرحلة في طلب العلم. كيقوؿ التلميذ في ىذه المرتبة. أجازني؛ أك يقوؿ أخبرني أك حدثتي إجازة، كأجاز بعضهم ترؾ كلمة إجازة. قاؿ الحافظ ابن حجر: « كصًيغ الأداء المشار إليو علىثمانية مراتًبى:
عدد الصفحات ٢٣٣الأكلى: سمعتي كحىداثىني ثما أخٍبػىرىني كقرأتي عليوً كىي المرتبةي الثاانيةي. ثما قيرًئ عىلىيٍوً كأىنا أىسٍمىعي كىي الثالثةي. ثما أىنػٍبىأىني كىي الراابعةي. ثما ناكىلىني كىي الخامسةي. ثما شافػىهىني أىمٍ بالإًجازةً كىي الساادسةي. ثما كى تىبى إليا أىمٍ بالإجازة كىي السابعة. ثم "عن"، كنحوىا: مًن الص يىغ المحتىمًلىةً للساماعً كالإًجازةً، كلًعدـً الساماعً أىيضان، كىذا مثل: قاؿ كذىكر كرىكىل. كاللفظاف الأىكالاف مًن صًيىغ الأداءً، كىيما: سمعتي كحداثني صالًحافً لًمىنٍ سىمًع كىحٍدىهي مًن لى فٍظً الشايٍخً. كتخصيصي التحديث بما سيمًع من لفظ الشيخ ىو الشاائعي بينى أىىلً الحىديثً اصطًلبحان، كلا فرؽى بينى التاحديثً كالإًخبارً مًن حيثي اللُّغةي، كفي اد عاءً الفرؽً بينىهما تكلُّفه شديده، لكنٍ، لما تقرار الاصطلبحي صارى ذلك حقيقةن عيرفًيةن فػىتػيقىدا ـي على الحقيقةً اللُّغويةً، معى أىفا ىذا الاصطلبحى إًناما شاعى عندى المىشارًقة كمىنٍ تىبًعىهيم، كأىماا غالًبي المىغارًبىةً فلمٍ يستػىعٍمًلوا ىذا الاصطلبح، بل الإخباري كالتحديثي عندىىيم بمعنىن كاحدو. فإفٍ جىمع، الرااكم أىمٍ: أىتى بصيغةً الجىمٍعً في الص يغةً الأكلى، كأفٍ يقوؿى: حداثىنا فلبفه، أىك: سىمًعٍنا فلبنان يقوؿي فهيو دليله على أىناو سىمًعى منوي مىعى غىيٍرًهً، كقد تكوفي النُّوفي للعظمة، لكن، بًقًل ةو. كأىكاليها، أىمٍ: المراتًبً أىصٍرىحيها، أىمٍ: أصرحي صًيًغً الأىداءً في سماع قائلها؛ لأنها لا تحتمل الواسطة، لكن، "حدثني" قد تيطلق في الإًجازةً تدليسان. كأرفػىعيها مًقداران ما يقعي في الإًمٍلبءً؛ لًمىا فيوً مًن التثبُّتً كالتحفُّظً. كالثالث: كىو أخبرني، كالرابع: كىو قرأت لمن قرأ بنفسو على الشيخ، فإف جىمىع كأفٍ يقوؿى: أخبرنا، أك: قرأنا عليو، فهو كال خامس، كىو: قيرًئى عليوً كأىنا أىسمعي. كىعيرًؼى مًن ىذا أىفا التعبيرى "بًقىرىأٍتي" لًمىن قرأى خيره مًن التاعبيرً بالإًخبارً؛ لأناوي أىفصحي بصورةً الحاؿً. تنبيوه:
عدد الصفحات ٢٣٤القراءةي على الشايخً أىحىدي كجوهً التحمُّلً عندى الجيمهورً، كأىبػٍعىدى مىنٍ أىبى ذلك مًن أىى لً العًراؽً، كقد اشتدا إنكاري الإًماـً مالكو، كغيرًهً مًن المدني ينى، عليهًم في ذلك، حتى بالغى بعضيهيم فرجاحها على الساماعً مًن لفظً الشايخً، كذىىبى جىمٍعه جىمٌّ، منهيم البيخىارًمٌ - كحكاهي في أىكائلً صحيحًوً عن جماعةو مًن الأئماةً - إًلى أىفا السماعى مًن لفظً الشيخً كالقراءةى عليوً -يعني في الص حاةً كالقيواةً - سواءن، كاللهي أعلم. كالإنباءي مًن حيثي اللغةي كاصطلبحي المتقد مينى بمعٍنىى الإخبارً، إًلاا في عيرٍؼ الميتىأىخ رينى فهيو للئًجازىةً كػ"عن"، لأنها في عرؼ المتأخرين للئجازة. كعىنػٍعىنىةي المعاصًرً محمولةه عىلى الساماعً، بخلبؼً غيرً الميعاصًرً فإًناها تكوفي مرسىلةن أىك مينقطًعىةن، فشرٍطي حملها على السماع ثبوت المعاصىرىةً، إلا مًن المىدٌل س فإنها ليست محمولةن على السماع. كقيلى: ييشٍترط في حملً عنعنةً المعاصًرً على السماع ثبوتي لقائهما، أىمٍ: ا لشيخ كالراكم عنو، كلو مرةن كاحدةن؛ لًيىحٍصل الأمني مًن باقي مىعينػٍعىنًوً عن كونًوً من المرسىل الخفي ، كىيو الميخٍتاري، تبعان لعلي بنً المىديني ، كالبيخىارًمٌ، كغيرىما من النػُّقااد. كأىطٍلىقيوا المشافهةى في الإًجازىةً المتلفاظ بًها تجوُّزان، كىكذا الٍ ميكاتػىبىةي في الإًجازىةً المكتوبي بًها: كىيو موجوده في عبارةً كثيرو مًن الميتأىخ رينى، بخلبؼً المتقدمين؛ فإنهم إنما يطلقونها فيما كىتب بوً الشايخي مًن الحديثً إًلى الطاالبً، سواءه أىذًف لوي في رًكايتًو أىـ لا، لا فيما إذا كىتىب إليو بالإجازة فقط. كاشٍتػى رىطيوا في صًحاةً الر كايةً بالميناكىلىةً اقترانىها بالإًذٍفً بالر كايةً، كىًيى إذا حىصىل ىذا الشارطي أرفعي أنواعً الإًجازىةً؛ لًما فيها مًن التاعيينً كالتاشخيصً. كصيوٍرىتيها: أىفٍ يىدفع الشيخي أصلىوي، أىك ما قاـى مقامىوي للطاالًبً، أىك: ييحٍضًر الطا لبي الأصلى للشيخ، كيقوؿ لو في الصورتين: ىذا ركايتي عن فلبف فارٍكًهً عىن ي، كشرٍطو، أىيضان، أىفٍ ييمىك نىوي منوي: إًماا بالتامليكً، كإًماا بالعارياةً؛ لًيػىنػٍقيلى منوي كيقابلى عليوً، كإًلاا إفٍ ناكلىوي كاستردا في الحاؿ فلب يتبين لها زيادةي مزيةو على الإًجازةً المعىيانة، كىيى: أف ييجًيزه الشيخي بركايةً كتابو معىيانو كيػيعىي ن لوي كيفياةى ركايتًوً لوي.
عدد الصفحات ٢٣٥كإًذا خىلىت الميناكلىةي عن الإًذفً لم يػيعٍتىبػىرٍ بها عندى الجيمهورً، كجىنىح مىن اعٍتىبػىرىىا إًلى أفا ميناكلىتىوي إًيااهي تقوـي مقاـى إرسالًوً إليوً بالكتابً مًن بلدو إلى بلد. كقد ذىب إلى صحةً الركاية بالكتابة المجرادةً جماعةه مًن الأئمة، كلو لم يػيقٍرىفٍ ذلك بالإًذفً بالر كايةً، كأىنػاهيم اكٍتػىفىوٍا في ذلك بالقرينةً، كلمٍ يىظٍهر لي فرؽه قومٌّ بينى مناكلةً الشيخ مًن يده للطالب، كبينى إًرسالًوً إًليوً بالكتابً مًن موضعو إًلى آخىرى، إًذا خىلب كلٌّ منهيما عن الإًذفً. ككىذا اشٍتػىرىطيوا الإًذٍفى في الوًجىادة: كىي: أىفٍ يىجًدى بخطٍّ يعٍرًؼي كاتًبىوي فيقوؿي: كجىدٍتي بخط فلبفو، كلا يىسيوغي فيوً إًطلبؽي أىخٍبػىرىني بمجرادً ذلك، إًلاا إًفٍ كافى لوي مًنو إذٍفه بالركاية عنو، كأىطٍلىقى قوـه ذلك فػىغيل طوا. ككذا الوصية بالكتاب: كىو: أف يوصي عندى موتًو، أىك سفرًهً، لشخصو ميعىيانو، بأىصلًو، أىك بأيصولًوً، فقد قاؿى قوـه مًن الأئماةً المتقدمين: يجوز لو أىفٍ يركًمى تلكى الأصوؿى عنوي بمجرادً ىذه الوصياةً، كأىبىى ذلك الجيمهوري، إًلاا إفٍ كافى لو منو إجازةه. ككذا اشترطوا الإذف بالركاية في الإًعٍلبـً: كىيو: أىفٍ يػيعٍلًمى الشيخي أحدى الطالبةً بأىناني أىركم الكًتابى الفيلبنيا عن فيلبفو، فإًفٍ كافى لوي منوي إجازةه اعٍتيبًرى، كإًلاا فلب عًبػٍرىةى بذلك. كالإًجىازىةً العى اماةً في الٍميجىازً لوي، لا في الميجازً بوً، كأىفٍ يقوؿى: أجزت لجىميعً الميسلمينى، أىك لًمىن أىدرؾ حىياتًي، أىك لأىل الإقليم الفلبني، أك لأىل البلد الفيلبنياةً، كىيو أىقربي إًلى الص حاةً؛ لقيرٍبً الانحصارً. ككذا الإًجازةي للمىجٍهيوؿً، كأىفٍ يىكوفى ميبػٍ هىمان أىكٍ ميهٍمىلبن. ككذا الإًجازةي للمىعٍدكـً كأفٍ يقوؿى: أجىزٍتي لًمىنٍ سىيولىدي لفلبف، كقد قيل: إفٍ عىطىفىو على موجودو صحٌ، ككأفٍ يقوؿ: أجزت لك كلًمىن سيولد لك، كقد قيل: الأقرب عدـي الصحة، أيضان، ككذلك الإًجازةي لموجودو، أىك معدكـو، عيل قىتٍ بشرطً مشي ئةً الغيرً، كأفٍ يقوؿى: أجزتي لكى إًفٍ شاءى فلبفه، أىك أجزتي لًمىن شاءى فيلبفه، لا أىفٍ يقوؿى: أىجزٍتي لك إًفٍ شئٍتى. كىذا في الأصح في جميع ذلك.
عدد الصفحات ٢٣٦كقد جىواز الر كايةى بجىميعً ذلك-سًول المىجٍهوؿً، ما لم يػىتىبػىيانً الميرادي منوي - الخطيبي، كحىكاهي عن جماعةو مًن مشايخًوً، كاستعمىلى الإجازةى للمىعدكـً مًن القيدماءً أىبو بكرً بني أىبي دىاكدى، كأبو عبدً اللهً بني مىنٍدىه، كاستػىعٍمىلى المعلاقةى منهيم، أىيضان، أىبو بكرً بني أىبي خىيٍثىمىة، كرىكل بالإجازة العاماةً جىمٍعه كىثيره جىمىعىهيمٍ بعضي الحيفٌاظ في كتىاب، كرتابهم على حيركؼ المعجىمً لكىثػٍرىتًهم. ككلُّ ذلك، كما قاؿى ابني الصالبحً، توسُّعه غيري مىرٍضيٍّ؛ لأفا الإًجازةى الخاصاةى الميعىيػانىةى ميخٍتػىلىفه في صحاتًها اختًلبفان قويٌان عندى القيدماءً، كإًفٍ كافى العملي استقرا على اعٍتبارًىا عندى المتأىخ رينى، فهًيى دكفى السماع بالات فاؽً، فكيفى إًذا حىصىل فيها الاسترساؿي المىذكوري! فإًناها تىزدادي ضىعفان، لكناها، في الجيملةً، خيره مًن إًيرادً الحىديثً ميعٍضىلبن. كاللهي تعالى أىعلمي.» انتهى كلبمو أفعاؿ الرسوؿ صلى الله عليو كسلم كتقريراتو ىذا باب جليل من أبواب أصوؿ الفقو يرتبط بأفعاؿ سيد الخلق صلى الله عليو كسلم ، اىتم بو الأصوليوف كثيرا ك أفردكا لو بابا في كتبهم بل منهم من أفرده في كتاب خاص . ُ/ أفعالو عليو الصلبة كالسلبـ تنقسم أفعاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم إلى أقساـ: ُ- ما كاف يفعلو بمقتضى الجبلة ك القياـ كالقعود كالأكل كالشرب؛ فحكمو الإباحة. ِ- ما كاف مترددان بين الجبلة كالتشريع كوقوفو صلى الله عليو كسلم راكبان بعرفة كنزكلو بالمحصب فهل يلحق بالجبلي فيكوف مباحان كما تقدـ؛ أك بالتشريع فيتأسى بو فيو؟ قولاف. ّ- ما ثبتت خصوصيتو بو مثل جواز جمعو بين أكثر من أربع نسوة بالنكاح لقولو تعالى نفسها لقولو تعالى
عدد الصفحات ٢٣٧ْ- ما كاف بيانا لنص قرآني كقطعو صلى الله عليو كسلم يد السارؽ من الكوع بيانان لقو لو تعالى بياف لقولو تعالى إليو سبي عني مناسككم". فهذا القسم حكمو للؤمة حكم المبين- بالفتح- ففي الوجوب كاجب، كفي غيره بحسبو. ٓ- ما فعلو صلى الله عليو كسلم لا لجبلة كلا لبياف كلم تثبت خصوصيتو لو، فهذا على قسمين: ُ- أف يعلم حكمو بالنسبة إلى الرسوؿ صلى الله عليو كسلم من كجوب أك ندب أك إباحة، فيكوف حكمو للؤمة كذلك كصلبتو صلى الله عليو كسلم في الكعبة، كقد علمنا أنها في حقو صلى الله عليو كسلم جائزة، فهي للؤمة على الجواز. ِ- أف لا يعلم حكمو بالنسبة إليو صلى الله عليو كسلم كفي ىذا القسم أربعة أقواؿ: ُ- الوجوب، عملب بالأحوط. كىو قوؿ أبي حنيفة كبعض الشافعية كركاية عن أحمد. ِ- الندب، لرجحاف الفعل على الترؾ كىو قوؿ بعض الشافعية كركاية عن أحمد أيضان. ّ- الإًباحة، لأنها المتيقن. كلكن ىذا فيما لا قربة فيو إذ القرب لا توصف بالإًباحة. ْ- التوقف؛ لعدـ معرفة المراد، كىو قوؿ المعتزلة؛ كىذا أضعف الأقواؿ لأف التوقف ليس فيو تأس؛ فتحصل لنا من ىذه الأقواؿ الأربعة أف الصحيح الفعل تأسيان برسوؿ الله صلى الله عليو كسلم كجوبان أك ندبان. كمثلوا لهذا الفعل بخلعو صلى الله عليو كسلم نعلو في الصلبة فخلع الصحابة كلهم نعالهم. فلما انتهى صلى الله عليو كسلم سألهم عن خلعهم نعالهم، قالوا: رأيناؾ فعلت ففعلنا. فقاؿ لهم: أتاني جبريل كأخبرني أف في نعلي أذل فخلعتهما؛ فإنو أقرىم على خلعهم تأسيان بو كلم يعب عليهم مع انهم لم يعلموا الحكم قبل إخباره إياىم. ِ- تقريراتو صلى الله عليو كسلم ...
عدد الصفحات ٢٣٨كتلحق تقريراتو صلى الله عليو كسلم بأفعالو، فكل أمر أقر عليو كلم ينكر على فاعلو فحكمو حكم فعلو صلى الله عليو كسلم قولا كاف ذلك الأمر أك فعلب. ىذا إذا كاف الإنساف المقرر منقادنا للشرع؛ فإف كاف كافران أك منافقان فلب يدؿ تقريره لو على الجواز كتقريره صلى الله عليو كسلم الذمي على الفطر في نهار رمضاف. فمثاؿ تقريره على القوؿ تقريره صلى الله عليو كسلم أبا بكر رضي الله عنو على قولو بإعطاء سلب القتيل لقاتلو كمثاؿ تقريره على الفعل: تقريره صلى الله عليو كسلم خالد بن الوليد على أكل الضب؛ كحساف على إنشاد الشعر في المسجد. ىذا فيما رآه صلى الله عليو كسلم أك سمعو أك بلغو فأقره. ككذلك استبشاره صلى الله عليو كسلم كاستبشاره صلى الله عليو كسلم عند سماعو قوؿ مجزز المدلجي- كقد بدت أقداـ زيد بن حارثة كابنو أسامة رضي الله عنهما من تحت الغطاء: إف ىذه الأقداـ بعضها من بعض. لأنو صلى الله عليو كسلم لا يقر على باطل كلا يستبشر لباطل. كلذا قاؿ الشافعي كأحمد رحمهما الله بإثبات النسب عن طريق القافة. لإثراء ىذا الموضوع ن ذكر كلبما نفيسا قالو الإماـ أبو إسحاؽ الشيرازم في اللمع لخص فيو أفعاؿ النبي صلى الله عليو ك سلم ك بين أحكامها ك إف كنت أخالفو في بعض آرائو في المسألة يقوؿ رحمو الله تعالى : « الأفعاؿ لا تخلو إما أف تكوف قربة أك ليس بقربة فإف لم تكن قربة كالأكل كالشرب كاللبس كالقياـ كالقعود فهو يدؿ على الإباحة لأنو لا يقر على الحراـ فإف كا ف قربة لم يخل من ثلبثة أكجو. أحدىا: أف يفعل بيانا لغيره فحكمو مأخوذ من المبين فإف كاف المبين كاجبا كاف البياف كاجبا كإف كاف ندبا كاف البياف ندبان، كيعرؼ بأنو بياف لذلك بأف يصرح بأف ذلك بياف لذلك، أك يعلم في القرآف آية مجملة تفتقر إلى البياف كلم يظهر بيانها بالقوؿ فيعلم أف ىذا الفعل بياف لها.
عدد الصفحات ٢٣٩كالثاني أف يفعل امتثالا لأمر فيعتبر أيضا بالأمر فإف كاف على الوجوب علمنا أنو فعل كاجبا كإف كاف على الندب علمنا أنو فعل ندبا. كالثالث: أف يفعل ابتداء من غير سبب فاختلف أصحابنا فيو على ثلبثة أكجو: أحدىا: أنو على الوجوب إلا أف يدؿ الدليل على غيره كىو قوؿ أبي العباس كأبي سعيد كىو مذىب مالك كأكثر أىل العراؽ. كالثاني: أنو على الندب إلا أف يدؿ الدليل على الوجوب. كالثالث: أنو على الوقف فلب يحمل على الوجوب كلا على الندب إلا بدليل كىو قوؿ أبي بكر الصيرفي كىو الأصح( للتعقيب : الر اجح عندم أنو للندب إلا أف يدؿ الدليل على الوجوب كىو اختيار عدد من المحققين ك ىو أعدؿ الأقواؿ ك أكسطها ك الله أعلم ) كالدليل عليو أف احتماؿ الفعل للوجوب كاحتمالو للندب فوجب التوقف فيو حتى يدؿ الدليل. ك إذا فعل رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم شيئا كعرؼ أنو فعلو على كجو الوجوب أك على كجو الندب كاف ذلك شرعا لنا إلا أف يدؿ الدليل على تخصيصو بذلك، كقاؿ أبو بكر الدقاؽ: لا يكوف ذلك شرعا لنا إلا بدليل، كالدليل على فساد ذلك قولو عز كجلوف فيما أشكل عليهم إلى أفعالو فيقتدكف بو فيها فدؿ على انو شرع في حق الجميع. كيقع بالفعل جميع أنواع البياف من بياف المجمل كتخصيص العموـ كتأكيل الظاىر كالنسخ. فأما بياف المجمل فهو كما فعل رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم للصلبة كالحج فكاف في فعلو بياف المجمل الذم في القرآف. كأما تخصيص العموـ فكما ركل أنو صلى الله عليو كسلم نهى عن الصلبة بعد العصر حتى تغرب الشمس ثم ركل أنو صلى الله عليو كسلم صلى بعد العصر صلبة لها سبب فكاف في ذلك تخصيص عموـ النهي. كأما تأكيل الظاىر فكما ركل عنو صلى الله عليو كسلم أنو نهى عن القود في الطرؼ قبل الاندماؿ فيعلم أف المراد بالنهي الكراىية دكف التحريم. كأما النسخ فكما ركل عنو صلى الله عليو كسلم أنو قاؿ: "البكر بالبكر جلد مائة كتغريب عاـ كالثيب
عدد الصفحات ٢٤٠