المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلم الوصول إلى مذكرة علم الأصول

bahlil mohammed

صفحة ١٤ من ٢٢

ب/ كالموقوؼ: ما أضيف إلى الصحابي، كلم يثبت لو حكم الرفع. مثالو: قوؿ عمر بن الخطاب رضي الله عنو: يهدـ الإسلبـ زلة العالم كجداؿ المنافق بالكتاب، كحكم الأئمة المضلين. ج / كالمقطوع: ما أضيف إلى التابعي فمن بعده. مثالو: قوؿ ابن سيرين: إف ىذا العلم دين، فانظركا عمن تأخذكف دينكم. كقوؿ مالك: اترؾ من أعماؿ السر ما لا يحسن بك أف تعملو في العلبنية. ينقسم الخبر باعتبار طريقو الموصلة لو إلى المخبر بو إلى قسمين: متواتر كآحاد. المتواتر تعريفو: ىو في اللغة المتتابع. كفي الاصطلبح: ما ركاه جماعة كثيركف تحيل العادة تواطؤىم كتوافقهم على الكذب عن جماعة كذلك إلى أف ينتهي إلى محسوس. شركطو: كيشترط في المتواتر أربعة شركط: ُ- أف يكو ف ركاتو كثيرين. ِ- أف تحيل العادة تواطؤىم كتوافقهم على الكذب. ّ- أف تستوم جميع طبقات السند بالشرطين السابقين إلى أف يتصل بالمخبر بو. ْ- أف يكوف علمهم بذلك حصل عن مشاىدة أك سماع. كللتنبيو لا يشترط في المتواتر عدد محصور على الراجح: بل متى ما حصل العلم بخبر المخبرين المجرد عن القرائن فإنا نعلم أف الخبر قد بلغ التواتر، كإذا لم يحصل لنا العلم بخبر المخبرين فإنا نعلم أف الخبر لم يبلغ حد التواتر؛ لأنو لا يمكن معرفة العدد بالتحديد الذم حصل علمنا عنده بوجود بلد لم نشاىده، كإنما الطريق لمعرفة كوف

عدد الصفحات ٢٠٩

ىذا الخبر متواتران ىو حصوؿ العلم بالخبر؛ لأف العلم يتزايد تزايدان خفي التدريج، فهو يشبو تزايد ضوء الصبح إلى أف ينتهي إلى حد الكماؿ. ك لا يشترط في التواتر كذلك أف يكوف المخبركف مسلمين كعدكلان، فيحصل العلم بالمتواتر سواء كاف المخبركف مسلمين أك لا، عدكلان أك لا؛ لأف سبب إفضاء الخبر المتواتر إلى العلم ىو: كثرة المخبرين الذين لا ييتصوار اجتماعهم أك تواطؤىم على الكذب في الخبر، كإذا كاف الأمر كذلك فإنو يمكننا أف نستفيد العلم بأخبار الكفار، كبأخبار الفساؽ كما لو أخبركا عن موقعة ك أيضا لا يشترط كجود المعصوـ ضمن المخبرين، لأف الواقع يدؿ على ذلك، فلو أخبر أىل بلد من بلداف الكفار عن حصوؿ فتنة لحصل العلم بخبرىم مع كونهم كفاران فضلبن عن كوف الإماـ المعصوـ ليس فيهم خلبفا للئمامية ك قولهم باطل مردكد عليهم. أقساـ المتواتر ينقسم المتواتر إلى قسمين: ُ- لفظي: كىو ما اشترؾ ركاتو في لفظ معين مثل حديث "من كذب علي متعمدان فليتبوأ مقعده من النار " كحديث "المرء مع من أحب ". ِ- معنوم: كىو ما اختلفت الركاة في ألفاظو مع توافقهم في معناه مثل أحاديث حوض الرسوؿ صلى الله عليو كسلم كأحاديث المسح على الخفين. ذكر المؤلف أف المتواتر ينقسم إلى قسمين: متواتر لفظان كمعنىن، كمتواتر معنىن فقط. فالمتواتر لفظان كمعنى: ما اتفق الركاة فيو على لفظو كمعناه. مثالو: قولو صلٌى الله عليو كسلٌم: "من كذب عليا ميتعمدان فليتبواأ مقعدىه من النار" . فقد ركاه عن النبي صلٌى الله عليو كسلٌم أكثر من ستين صحابياا، منهم العشرة المبشركف بالجنة، كركاه عن ىؤلاء خلق كثير. كالمتواتر معنى : ما اتفق فيو الركاة على معنىن كلي، كانفرد كل حديث بلفظو الخاص.

عدد الصفحات ٢١٠

مثالو: أحاديث الشفاعة، كالمسح على الخفين، كلبعضهم مما تواترى حديثي مىنٍ كىذىبٍ كىمىنٍ بػىنىى للهً بيتان كاحٍتىسىبٍ كرؤيةه شىفىاعىةه كالٍحىوضي كىمٍسيحي خيفايٍنً كىىذل بػىعٍضي نوع العلم الذم يفيده المتواتر كالمتواتر يفيد العلم اليقيني الذم يضطر الإنساف إليو بحيث لا يمكنو دفعو، كىذا ىو الحق، فإنا نقطع بوجود البلبد الغائبة عنا كالأشخاص الماضية قبلنا كنجزـ بذلك جزمان خاليان من التردد جاريا مجرل جز منا بالمشاىدات. كالمتواتر بقسميو يفيد: أكلان : العلم: كىو: القطع بصحة نسبتو إلى من نقل عنو. ثانيان : العمل بما دؿ عليو بتصديقو إف كاف خبران، كتطبيقو إف كاف طلبان. الآحاد تعريفو: ىو ما فقد شرطان فأكثر من شركط المتواتر السابقة. خىبػىري الواحدً في اللغة: ما يركيو شخصه كاحده. كفي الاصطلبح: ما لم يىجٍمىعٍ شركطى التواتر ك ليس المقصود بخبر الواحد ىو ما يبدك من ظاىر اللفظ، بحكم دلالة اللغة؛ لأف الإطلبؽى إطلبؽه اصطلبحي، كليس إطلبقان لغويان. فليس المراد بخبر الواحد ما يركيو شخص كاحد فقط، كإنما المراد بو ما ليس بمتواتر، كىو الآحاد بأقسامو الثلبثة، لأف الاستعماؿ استعماؿه اصطلبحي. ك ىو على ثلبثة أقساـ:

عدد الصفحات ٢١١

فالأكؿ: أف يوجد فيها أصل صفة القبوؿ، كىيىغلب على الظن صدؽ الخبر، لثبوت صدؽ ناقلو فيؤخذ بو. لكننا متعىبادكف بالعمل بأغلب الظن؛ فلم ييكلاف العباد بالقطع كاليقين في كل شيء، كىذا مًنٍ نعم الله؛ كلهذا قامت معظم أدلة الشرع على مجرد الثبوت، دكف الثبوت القطعي، فالقطع كاليقين شيء زائد على الصحة، كلا شك في أف النفسى إلى القطع كاليقين أىمٍيىلي، كبو أكثق، كلكنو ليس شرطان، كإنما ىو أمره زائد على أصل الصحة الذم تقوـ بو الحجة الشرعية. كالإعراض عن الاحتجاج بالظن الغالب، إتباع لما يضاده من الظن غير الغالب، كليس بهذا نطقت السنة كالكتاب، كلا بهذا قالت العقوؿ كالفًطىر التي فطرىا رب الأرباب. كالثاني: أف يوجد فيها أصل صفة الرد، كيػىغٍلب على الظن كذب الخبر؛ لثبوت كذب ناقلو فػىييطٍرح. ك الثالث: أف لا يوجد فيو صفة القبوؿ أك صفة الرد. كمًن حكمة الله أنو ليس مًن شيءو مما يحتاجو المرء في دينو لا يثبت الثبوتى الذم تقوـ بو الحجة، أىمٍ: أف جميع الأدلة الشرعية ثابتة الثبوت الذم تقوـي بو الحجة-باختلبؼ درجات الثبوت -أمٌا ما لم يػيعٍرؼ صدٍقو مًن كذبو مًن الأمور فهذا ليس منو شيء مما ييحٍتاج إليو في الدين. قاؿ ابن تيمية رحمو الله: كالعلم إما نقل ميصىداؽ عن معصوـ، كإما قوؿه عليو دليل معلوـ، كما سًوىل ذلك فإما مزياف مردكد، كإما موقوؼه لا يػيعٍلم أنو بهرجه كلا منقود، كيقوؿ: "الاختلبؼ في التفسير على نوعين: منو ما مستنده النقل فقط، كمنو ما يعلم بغير ذلك.إذ العلم إمٌا نقله مصداؽه، كإما استدلاؿه ميحىقاق.كالمنقوؿ: إما عن المعصوـ، كإما عن غير المعصوـ.كالمقصود أف جنس المنقوؿ سواء كاف عن معصوـ أك غير معصوـ -كىذا ىو الأكؿ- فمنو ما يمكن معرفة الصحيح من الضعيف، كمنو ما لا يمكن معرفة ذلك، كىذا القسم الثاني من المنقوؿ -كىو ما لا طريق لنا بالجزـ بالصدؽ منو- عامتو مما لا فائدة فيو، كالكلبـ فيو من فضوؿ الكلبـ. كأما ما يحتاج المسلموف إلى معرفتو؛ فإف الله تعالى نىصىبى على الحق فيو دليلبن. فمثاؿ ما لا يفيد، كلا دليل على الصحيح منو، اختلبفهم:

عدد الصفحات ٢١٢

- في لوف كلب أصحاب الكهف - كفي البعض الذم ضيرًبى بو قتيل موسى من البقرة. - كفي مقدار سفينة نوحو، كما كاف خشبها؟. - كفي اسم الغلبـ الذم قتلو الخضر، كنحو ذلك. فهذه الأمور طريق العلم بها النقل. فما كاف من ىذا منقولان نقلبن صحيحان عن النبي صلى الله عليو كسلم، كاسم صاحب موسى أنو الخضر، فهذا معلوـ، كما لم يكن كذلك ... فهذا لا يجوز تصديقو كلا تكذيبو إلا بحجة ... انتهى الذم تفيده: اختلف في أخبار الآحاد فذىب بعض العلماء إلى أنها لا تفيد القطع لا بنفسها كلا بالقرائن، كإنما تفيد الظن. كقاؿ آخركف: الأصل في الخبر الواحد أف يفيد الظن كربما أفاد القطع بالقرائن مثل كونو مركيان في الصحيحين كىذا ىو الراجح. قاؿ الحافظ ابن حجر:« الخبري الميحٍتىفُّ بالقرائن أنواعه أ - مًنٍها: مىا أىخٍرىجىوي الشيخافً في صىحيحىيٍهًما، مماا لم يبلغ التواتر، فإًناوي احتفاتٍ بًوً قرائني، منها: - جىلبلتػيهيما في ىذا الشأف. - كتقدُّمهما في تىمٍييزً الصاحيحً على غيرًىما. - كتلق ي العلماء لكتابيهما بالقىبيوؿً، كىذا التلق ي كحدىهي أىقول في إًفادةً العًلٍم مًن مجردً كثرةً الطُّريؽً القاصرةً عىنً التواتر. إلا أفٌ ىذا: ُ- يختصُّ بما لم ينتقدٍه أحده مًنى الحيفااظً مًماا في الكًتابينً. ( ليعلم طالب العلم أف مجموع ما انػٍتيقًد على الإمامين مًن الأحاديث َُِ، اتفقا على ِّ، كانفردا بػ ٖٕ،

عدد الصفحات ٢١٣

كمسلم بمائة، كالحقيقة أف ىذه الأحاديث المنتقدة أجاب عنها ابن حجر في كتابو العظيم ىدم السارم مقدمة فتح البارم في دراسةو مطوالةو، أجاب فيها عن ذلك على كجٍو الإجماؿ كالتفصيل). ِ- كبًما لم يقع التٌخاليفي بينى مىدٍلولىيٍوً مًماا كىقىعى في الكًتابينً، حيثي لا تػىرٍجيحى؛ لاستحالةً أىفٍ ييفيدى المتناقًضىاف العلمى بصدقهما من غير ترجيحو لأحدىما على الآخرً، كما عىدا ذلك فالإًجماعي حاصله على تسليم صحتو. فإًفٍ قًيلى: إًناما اتػافىقوا على كجوبً العملً بو لا على صحتو، منعناه، كسىنىدي المنعً: أىنػاهيمٍ ميتافًقوفى عىلى كيجوبً العىمىلً بً كيل مىا صىحا، كلوٍ لىمٍ ييخٍرًجٍوي الشايٍخافً؛ فلمٍ يػىبٍقى للصاحيحينً في ىذا مزيةه، كالإًجماعي حاصله على أفا لهيما مىزًياةن فيما يػىرٍجع إًلى نػىفٍسً الص حاةً. كمًمان صىراحى بإًفادىةً مىا خىرٌجو الشيخاف العلمى النظرما: ُ- الأستاذي أبو إسحاؽ الإسفرائيني. ِ- كمًن أىئًماةً الحىديثً: أىبو عبدً اللهً الحيمىيٍدًمُّ. ّ- كأبو الفضل بن طاىر، كغيرىما. كييحٍتمل أف يقاؿ: المزية المذكورة كوفي أحاديثهما أصحا الصحيح. ب - كمًنها: المىشٍهوري إًذا كانىتٍ لوي طرؽه متباينةه سالمةه مًن ضىعٍفً الرُّكاةً كالعًلىلً، ك ممان صىراحى بإًفادىتًوً العلمى النظرما الأستاذي أىبو مىنٍصورو البػىغٍدادًمُّ، كالأسٍتاذي أبو بكر بن فػيوٍرىؾ، كغيرىما. جػ - كمًنها: المسىلٍسىلي بالأئمةً الحفاظً الميتٍقًنينى، حيثي لا يكوفي غىريبان، كالحىديثً الاذم يػىرٍكيوً أحمدي بني حنبل، مثلبن، كيشاركو فيو غيره عن الشاافًعًي كييشارًكيوي فيوً غيريهي عنٍ مالًكً بنً أنس، فإنو يفيد العلمى عند سامعًوً بالاستدلاؿ مًن جهةً جىلبلةً ركاتًوً كأفا فيهًمٍ مًن الصفاتً اللبئقةً الموجًبةً للقبوؿً مىا يقوـي مىقاـى العىدىدً الكىثيرً مًن غىيٍرًىًم، كلا يػىتىشىكاكي مىنٍ لىوي أىدٍنىى ممارسةو بالعًلٍمً كأىخٍبارً النااسً أىفا مالًكان، مىثلبن، لو شافػىهىوي بخبرو أنو صادؽه فيو، فإذا انضاؼ إليو مىن ىيو في تًلٍكى الدارىجىةً ازٍدىادى قػيواةن، كبػىعيدى ما ييخٍشىى عليو مًن السهو.

عدد الصفحات ٢١٤

كىذه الأنٍواعي الاتي ذكىرٍناىا لا يىحٍصل العلميبصدؽً الخبرً منها إًلاا للعالًمً بالحديثً المتبحرً فيوً العارؼً بأحواؿً الركاةً، المطالًعً عىلى العًلىلً. ككوفي غيرًهً لا يىحٍصلي لوي العلمي بصدٍؽً ذلك -لقصوره عن الأكصاؼ المذكورة التي ذكرناىا - لا يىنفي حصوؿى العلمً للمتبحٌر المذكور.» انتهى التعبد بأخبار الآحاد التعبد بأخبار الآحاد جائز عقلب، كقد قاـ الدليل عليو سمعا فمن ذلك: ُ- إجماع الصحابة رضي الله عنهم على قبولها، فقد اشتهر عنهم الرجوع إليها في كقائع لا تنحصر كما في إرث الجدة السدس كدية الجنين، كتوريث المرأة من دية زكجها، كتحوؿ أىل قباء إلى القبلة في صلبتهم، كأخذ الجزية من المجوس كأىل الكتاب، كعامة أفعاؿ الرسوؿ صلى الله عليو كسلم في بيوتو. ِ- قولو تعالى من كل فرقة منهم طائفة ّ- ما تواتر من بعثو صلى الله عليو كسلم الآحاد في النواحي لتبليغ الأحكاـ مع العلم بتكليف المبعوث إليهم بذلك. ْ- انعقاد الإًجماع في قبوؿ قوؿ المفتى فيما يخبر بو عن ظنو كقبوؿ قولو فيما يخبر بو عن السماع الذم لاشك فيو أكلى. ككذلك خبر الواحد مقبوؿ فيما تعم بو البلول، لكثرة تكرره ككقوعو، كأف يتعلق بأحكاـ الوضوء أك الصلبة كقولو - صلى الله عليو كسلم -: " من مس ذكره فليتوضأ " مقبوؿ؛ لإجماع الصحابة السكو تي على قبولو، فقد قبلوا خبر عائشة كىو: " إذا التقى الختاناف فقد كجب الغسل "، كقبلوا خبر رافع: أف النبي - صلى الله عليو كسلم - نهى عن المخابرة دكف نكير من أحد، فكاف إجماعان كىذا خلبفا لمن أبى ذلك من العلماء.

عدد الصفحات ٢١٥

كلأف الراكم لهذا الخبر فيما تعم بو البلول عدؿ ثقة قد جزـ بتلك الركاية فغلب على ظننا صدقو، كإذا كاف كذلك فيجب قبوؿ ما ركاه. كزيادة على ذلك خبر الواحد الوارد بإثبات حد أك ما يجرم مجراه مما تسقطو الشبهة يقبل مطلقان؛ قياسان على غيره من الأخبار، فكما أف خبر الواحد في غير الحد من سائر الأحكاـ الشرعية ييقبل،فكذلك يقبل خبر الواحد الوارد بإثبات حد كلا فرؽ، بجامع: أف الراكم فيهما عدؿ ثقة جازـ في الركاية، كلم يعارضو مثلو، كلأف الأدلة المثبتة لحجية خبر الواحد لم تفرؽ بين ما كرد بإثبات حد أك بغير ذلك. فائدة نفسية: قاؿ الشيخ عبد الكريم الخضير : « إذا عرفنا ىذا كجزمنا بوجوب العلم بما صح عن النبي صلى الله عليو كسلم كلو لم يبلغ حد التواتر كلو لم تحتف بو قرينة في جميع أبواب الدين كما ىو قوؿ جميع من يعتد بو من أىل العلم كلا فرؽ في ذلك بين العقائد كالأحكاـ كغيرىما » قاؿ الإماـ المحقق ابن القيم في الصواعق المختصر« المقاـ الخامس أف ىذه الأخبار لو لم تفد اليقين فإف الظن الغالب حاصل منها كلا يمتنع إثبات الأسماء كالصفات بها كما لا يمتنع إثبات الأحكاـ الطلبية بها فما الفرؽ بين الطلب كباب الخبر بحيث يحتج في أحدىما دكف الآخر؟ كىذا التفريق باطل بإجماع الأمة فإنها لم تزؿ تحتج بهذه الأحاديث في الخبريات العلميات كما تحتج بها في الطلبيات العمليات كلا سيما كالأحكاـ العملية تتضمن الخبر عن الله بأنو شرع كذا كأكجبو كرضيو دينان راجع إلى أسمائو كصفاتو ، كلم تزؿ الصحابة كالتابعوف كتابعوىم كأىل الحديث كالسنة يحتجوف بهذه الأخبار في مسائل الصفات كالقدر كالأسماء كالأحكاـ كلم ينقل عن أحد منهم البتة أنو جواز الاحتجاج بها في مسائل الأحكاـ دكف الإخبار عن الله كأسمائو كصفاتو . » كقاؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية في مجموع الفتاكل : كلم يفرؽ أحد من السلف كالأئمة بين أصوؿ كفركع بل جعٍلي الدين قسمين أصولان كفركعان لم يكن معركفان في الصحابة كالتابعين كلم يقل أحد من السلف ك الصحابة كالتابعين : إف المجتهد الذم استفرغ

عدد الصفحات ٢١٦

كسعو في طلب الحق يأثم لا في الأصوؿ كلا في الفركع ، كلكن ىذا التفريق ظهر من جهة المعتزلة كأدخلو في أصوؿ الفقو من نقل ذلك عنهم . . . إلى أف قاؿ كالذين فرقوا بين الأصوؿ كالفركع لم يذكركا ضابطان يميز بين النوعين بل تارة يقولوف : ىذا قطعي كىذا ظني ككثير من مسائل الأحكاـ قطعي ككثير من مسائل الأصوؿ ظني عند بعض الناس فإف كوف الشيء قطعيان كظنيان أمر إضافي. كتارة يقولوف : الأصوؿ ىي العلميات الخبريات كالفركع العمليات ككثير من العمليات من جحدىا كفر كوجوب الصلبة ، كالزكاة ، كالصياـ ، كالحج . . . إلى آخر كلبمو رحمو الله . كقاؿ في منهاج السنة : الفرؽ بين مسائل الأصوؿ كالفركع إنما ىو من أقواؿ البدع من أىل الكلبـ من المعتزلة كالجهمية كمن سلك سبيلهم كانتقل ىذا القوؿ إلى أقواـ تكلموا بذلك في أصوؿ الفقو كلم يعرفوا حقيقة ىذا القوؿ كلا غوره . قالوا : كالفرؽ في ذلك بين مسائل الأصوؿ كالفركع كما أنو بدعة محدثة في الإسلبـ لم يدؿ عليها كتاب كلا سنة كلا إجماع بل كلا قالها أحد من السلف كالأئمة فهي باطلة عقلبن ، فإف المفرقين بين ما جعلوه مسائل أصوؿ كمسائل فركع لم يفرقوا بينهما بفرؽ صحيح يميز بين النوعين ؛ بل ذكركا ثلبثة فركؽ أك أربعة كلها باطلة . أىػ . تقسيم الآحاد من حيث ركاتو قلة ككثرة تنقسم أخبار الآحاد من حيث كثرة الركاة كقلتهم إلى ثلبثة أقساـ: ُ- مشهور ِ- عزيز ّ- غريب. فالمشهور: ما قصر في عدد ركاتو عن درجة التواتر كلم ينزؿ في طبقة من طبقاتو عن ثلبثة. مثالو: حديث "المسلم من سلم المسلموف من لسانو كيده ". الحديث. ِ- كالعزيز: ما نزؿ سنده كلو في بعض الطبقات إلى اثنين فقط. مثالو: حديث "لا يؤمن أحدكم حتى أ كوف أحب إليو من كلده ككالده كالناس أجمعين

عدد الصفحات ٢١٧

." ّ- كالغريب: ما نزؿ سنده كلو في بعض الطبقات إلى كاحد. مثالو: حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنو الذم يجعلو كثير من المصنفين في الحديث فاتحة كتبهم كىو قولو صلى الله عليو كسلم: "إنما الأعماؿ بالنيات كإنما لكل امرئ ما نول". المشهور سيم يى بذلك لويضوحًوً، كىيوى الميستفيضي عىلى رأمً جماعةو مًن أئمةً الفقهاء، سيم يى بذلك لانتشاره، مًن: فاضى الماءي يىفًيض فيضان، كمًنػٍهيم مىنٍ غىايػىرى بينى الميسٍتىفيضً كالمىشٍهورً، بأىفا الميسٍتىفيضى يكوفي في ابتدائو كانٍتًهائًوً سىواء، كالمىشٍهورى أعمُّ مًنٍ ذلكى. كمنهيمٍ مىن غايػىرى على كيفيةو أيخٍرل، كليسى مًن مباحث ىذا الفن. ثما المىشٍهوري ييطلىق: ُ- على مىا حير ر ىينا. ِ- كعلى ما اشٍتيهًرى على الألٍسًنةً؛ فػىيىشمل ما لىوي إسناده كاحده فصاعًدان، بل ما لا يوجد لو إسناده أصلبن ك أما العزيز فيقوؿ الحافظ ابن حجر: «ىيو أىفٍ لا يىركًيىو أقلُّ مًن اثنين عن اثنين. كسيم يى بذلك إًماا لقلةً كجودًهً، كإًماا لكونًوً عىزا، أىمٍ قىوًمى بمىجيئًوً مًن طريقو أيخٍرل. كلىيٍسى شىرٍطان للصاحيحً، خًلبفان لمىنٍ زىعىمىوي، كىو أىبو عىليٍّ الجيباائًي مًن الميعٍتزلةً، كإًليوً يومئي كلبـي الحاكًمً أىبي عبد اللهً في علوـً الحديثً، حيثي قاؿ: الصاحيحي أفٍ يػىرٍكًيىوي الصحابيُّ الزائلي عنوي اسمي الجىهالة؛ بأىفٍ يكوفى لوي راكياف، ثم يتداكلو أىىلي الحىديثً إًلى كىقٍتًنًا، كالشاهادىةً عىلى الشاهادىةً. كصىراحى القاضي أىبو بىكٍرو بني العربي في شىرٍحً البيخىارًمٌ بأىفا ذلك شرطي البيخىارًم ، كأىجاب عماا أيكٍرًدى عليوً مًن ذلك بجوابو فيوً نظر؛ لأنو قاؿ: فإف قيل: حديثي: "الأعٍمىاؿي بالنػ يااتً" فػىرٍده؛ لم يػىرٍكًهً عىنٍ عيمر إلا علقمة؟ قاؿ: قلنا: قد خىطىبى بو عيم ري عىلى المًنٍبىرً بحىضٍرةً الصاحابىةً؛ فلولا أىنػاهيمٍ يػىعٍرًفونىوي لأنكركه. -كذا قاؿ- . كتػيعيق بى بأنو لا يػىلٍزـ من كونهم سكتوا عنو أف يىكيونوا سىمًعوهي مًنٍ غىيٍرًهً، كبأىفا ىذا لو سيل مى في عيمىرى مينًعى في تػىفىرُّدً علقمةى ثما تػىفىرُّدً ميحىمادً بنً إًبٍراىيمى بًو عىنٍ عىلٍقىمىةى، ثيما تػىفىرُّدً

عدد الصفحات ٢١٨

يىحٍيىى بنً سىعيدو بوً عن محمدو، عىلى ما ىيو الصاحيحي الميعٍركؼي عًنٍدى الميحىد ثينى، كقىدٍ كردتٍ ليهٍم متابعاته لا يػيعٍتىبػىري بًها، ككذا لا يىسٍلىمي جوابيو في غيرً حديثً عيمرى. قاؿ ابن ريشىيٍدو: كلىقىدٍ كافى يىكٍفي القاضًيى في بيطٍلبفً ما ادٌعىى أىناوي شرطي البيخىارًم أكؿي حديثو مىذكورو فيو. كادٌعىى ابني حًبٌاف نقيضى دىعٍواهي، فقاؿى: إًفا رًكايىةى اثنػىيٍنً عىنً اثنػىيٍنً إًلى أىفٍ يػىنٍتىهًيى لا توجد أصلبن. قلت: إف أراد أىفا رًكايىةى اثػٍنػىيٍنً فػىقىطٍ عىنً اثػٍنػىيٍنً فػىقىطٍ لا ييوجد أىصٍلبن فػىييمٍكًني أىفٍ ييسىلامى، كأىماا صيورىةي العىزيزً الاتي حىرارٍناىا فمىوٍجودىةه بأفٍ لا يركيىوي أقلُّ مًن اثػٍنػىيٍنً عىنٍ أقلا مًنى اثػٍنػىيٍنً.» ق ك بالنسبة للغريب: ىيو ما يتفراد بًركايىتًوً شخصه كاحًده في أم مو ضعو كىقىعى التفردي بًوً مًنى السانىدً. ثما الغىرابىةي إًماا أىفٍ تىكوفى: ُ- في أىصلً السانىدً: أم في الموضعً الاذم يىدكري الإًسنادي عليوً كيػىرٍجًعي، كلو تػىعىدادىتً الطُّرؽي إًليوً، كىو طىرىفيوي الذم فيو الصحابي. ِ- أىكٍ لاى يىكوفي كىذلكى، بأىفٍ يىكوفى التػافىرُّدي في أثنائو، كأىفٍ يركيىو عىنً الصاحابي أكثري مًن كاحدو، ثم ينػٍفىرًدى بركايتو عن كاحدو منهم شخصه كاحد. أقساـ الآحاد من حيث القبوؿ أك الرد من المعلوـ أف المتواتر مقبوؿ قطعان. أما خبر الواحد فيكوف صحيحان، كيكوف حسنان؛ ككلبىما مقبوؿ؛ كيكوف ضعيفان كىو المردكد كذلك بحسب قرائن الصحة كالحسن أك أسباب الردة كلكل ضوابط كالآتي: ُ- الصحيح لذاتو: ىو ما اتصل سنده بركاية العدؿ الضابط ضبطان تامان من غير شذكذ كلا علة. كلغيره: ما خفت فيو شركط الصحيح لذاتو كجبر بكثرة الطرؽ. ِ- كالحسن لذاتو: ما خفت فيو شركط الصحيح لذاتو كلم يجبر بكثرة الطرؽ. كلغيره: ىو الحديث المتوقف فيو إذ قامت قرينة ترجح جانب قبولو. كحديث مستور

عدد الصفحات ٢١٩

الحاؿ إذا تعددت طرقو ّ- كالضعيف: ىو الذم لم يتصف بشيء من صفات الصحيح كلا من صفات الحسن. الصحيح لذاتو: ما ركاه عدؿ تاـ الضبط بسند متصل، كسلم من الشذكذ كالعلة القادحة. فالعدالة: استقامة الدين كالمركءة. فاستقامة الدين: أداء الواجبات، كاجتناب ما يوجب الفسق من المحرمات. كاستقامة المركءة: أف يفعل ما يحمده الناس عليو من الآداب كالأخلبؽ، كيترؾ ما يذمٌو الناس عليو من ذلك كتعرؼ عدالة الراكم بالاستفاضة كالأئمة المشهورين: مالك كأحمد كالبخارم كنحوىم، كبالنص عليها ممن يعتبر قولو في ذلك. كتماـ الضبط: أف يؤدم ما تحمٌلو من مسموع، أك مرئي على الو جو الذم تحملو من غير زيادة كلا نقص، لكن لا يضر خطأ يسير؛ لأنو لا يسلم منو أحد. كيعرؼ ضبط الراكم بموافقتو الثقات كالحفاظ كلو غالبان، كبالنص عليو ممن يعتبر قولو في ذلك. كاتصاؿ السند: أف يتلقى كل راك ممن ركل عنو مباشرة أك حكمان. فالمباشرة: أف يلبقي من ركل عنو فيسمع منو، أك يرل، كيقوؿ: حدثني، أك سمعت، أك رأيت فلبنان كنحوه. كالحكم: أف يركم عمن عاصره بلفظ يحتمل السماع كالرؤية، مثل: قاؿ فلبف، أك: عن فلبف، أك: فعل فلبف، كنحوه. كىل يشترط مع المعاصرة ثبوت الملبقاة أك يكفي إمكانها؟ على قولين؛ قاؿ بالأكؿ البخارم، كقاؿ بالثاني مسلم. قاؿ النوكم عن قوؿ مسلم: أنكره المحققوف، قاؿ: كإف كنا لا نحكم على مسلم

عدد الصفحات ٢٢٠

بعملو في "صحيحو" بهذا المذىب لكونو يجمع طرقان كثيرة يتعذر معها كجود ىذا الحكم الذم جوزه، كالله أعلم . كمحل ىذا في غير المدل س، أما المدل س فلب يحكم لحديثو بالاتصاؿ إلا ما صرح فيو بالسماع أك الرؤية. كيعرؼ عدـ اتصاؿ السند بأمرين: أحدىما: العلم بأف المركم عنو مات قبل أف يبلغ الراكم سن التمييز. ثانيهما: أف ينص الراكم أك أحد أئمة الحديث على أنو لم يتصل بمن ركل عنو، أك لم يسمع، أك ير منو ما حىداث بو عنو. كالشذكذ: أف يخالف الثقة من ىو أرجح منو إما: بكماؿ العدالة، أك تماـ الضبط، ككثرة العدد، أك ملبزمة المركم عنو، أك نحو ذلك. أسباب الرد فأسباب الرد: إما سقوط من السند أك طعن في الراكم كتفصيل ذلك في فن المصطلح. حيث يفرقوف بين كوف الساقط كاحدان أك أكثر، كببن كونو في أكؿ السند أك كسطو أك آخره. قاؿ الحافظ ابن حجر : « فالساقٍطي إًماا أىفٍ يىكوفى ُ- مًن مىبادئ السانىدً مًن تىصىرُّؼً ميصىن فو. ِ- أك مًن آخًرًهً، أم الإًسنادً، بعدى التاابعي . ّ- أك غير ذلك. فالأكؿ: الميعىلاق، سواءه كاف الساقطي كاحدان، أـ أكثر. كىبػىيػٍنىوي كبين الميعٍضىل، الآتي ذكٍره، عميوـه كخصوصه مًن كجوو: فىمًن حيث تعريفي الميعٍضىل بأنو: سقط منوي اثنافً فصاعًدان؛ يجتىمًعي معى بعضً صورً الميعىلاق، كمًن حيثي

عدد الصفحات ٢٢١

تػىقٍييدي الميعىلاق بأىناو مًن تىصرُّؼ مصن فو مًن مبادئً السانىدً يػىفٍترؽي منوي؛ إذ ىو أعمُّ من ذلك. كمًن صيوىرً الميعىلاق: أىفٍ ييحٍذىؼى جميعي الساندً كييقاؿى مثلبن: قاؿى رسوؿي اللهً صلاى اللهي عليوً كسلم. كمنها: أف يىحٍذًؼى إلا الصحابي، أك إلا التابعي كالصحابي معان. كمنها: أىفٍ يىحٍذًؼى مىنٍ حىداثىو، كييضًيفىو إل ى مىن ىو فػىوٍقو. فإًفٍ كافى مىنٍ فوقىو شيخان لذلك المصن ف فقد اخٍتيلًفى فًيٍوً: ىل ييسىمٌى تعليقان، أىكٍ لاى؟، كالصاحيحي في ىذا التفصيلي: فإًفٍ عيرًؼى بالنص أك الاستقراء أفا فاعلى ذلك ميدىل سه قيضًيى بوً، كإًلاا فتعليقه. كإًناما ذيكًرى التاعليقي في قًسٍمً المردكدً للجىهٍلً بحاؿً المحذكؼً. كقد ييحٍكىمي بصحاتًوً إفٍ عيرًؼى، بأىفٍ يجيءى ميسىمٌىن مًن كجوو آخىرى. فإًفٍ قاؿى: جميعي مىن أىحٍذًفيوي ثًقىاته، جاءتٍ مىسٍأىلىةي التاعديلً على الإًبهاـً، كالجمهور: لا يػيقٍبىلي حتاى ييسىماى. لكنٍ، قاؿى ابني الصا لبحً ىنا: إًفٍ كىقىعى الحىذٍؼي في كتابو ايلٍتيزًمىتٍ صًحاتيو، كالبيخىارًمٌ، فما أتىى فيو بالجىزٍـً دؿا على أىناو ثىبتى إسناديه عًندىه، كإًناما حيذًؼى لغرضو مًنى الأىغٍراضً، كمىا أىتى فيوً بغيرً الجىزٍـً ففيوً مقاؿه، كقد أكضىحٍتي أمثلةى ذلك في النُّكىتً على ابن الصلبح. كذا، أك فعىلى كذا، أك فيعًلى بحضرتًو كذا، كنحو ذلك. كإنما ذيكًرى في قًسٍم المردكد للجهل بحاؿً المحذكؼً؛ لأىناو ييحتمل أىفٍ يكوفى صحابيٌان، كييحتمل أىفٍ يكوفى تابعيٌان. كعلى الثااني ييحتمل أىفٍ يكوفى ضىعيفان، كييحتمل أىفٍ يكوفى ثقةن، كعلى الثااني ييحتمل أىفٍ يكوفى حىمىل عن صحابيٍّ، كييحتمل أىفٍ يكوفى حىمىل عن تابعيٍّ آخىرى، كعلى الثااني فيعودي الاحتماؿي السابقي، كيىتعدد. أىماا بالتاجويزً العقلي فإًلى ما لا نهايةى لوي، كأىماا بالاستقراءً فإًلى ستةو أىك سبعةو، كىو أكثري ما كيجًدى مًن ركايةً بعضً التابعين عن بعض. كالقًسٍمي الثاالًثي مًن أىقساـً الساقٍطً مًن الإًسنادً: إًفٍ كافى باثنػىيٍنً فصاعًدان، مىعى التاوالي، فهو "الميعٍضىل".

عدد الصفحات ٢٢٢

ثما إًفا الساقٍط مًن الإًسنادً قدٍ ُ- يكوفي كاضحان يىحٍصل الاشتراؾ في معرفىتًو، ككىوٍفً الرااكم، مثلبن ، لم يعاصًرٍ مىنٍ رىكل عنوي. ِ- أىكٍ يكوفي خىفًيٌان فلب ييدٍرًكو إًلاا الأئماةي الٍحيذٌاؽي المطالًعوف على طرؽً الحديث كعًلل الأسانيدً. فالأىكاؿي: كىيو الواضحي، ييدٍرىؾي بعىدـً التالبقي بينى الرااكًم كشيخًو، بكونًو لمٍ ييدٍرًؾٍ عىصٍرىه، أك أدركو لكن ، لم يجٍتىمًعا، كليستٍ لوي منوي إجازةه، كلا كًجىادة. كمًنٍ ثىم، احٍتًيٍجى إًلى التااريخً؛ لًتىضىمُّنًوً تحريرى مواليدً الركاةً ككفًيٌاتًهم، كأكقاتً طىلىبًهًم كارٍتًحالًهم. كقد افػٍتىضىح أقواـه اداعىوٍا الر كايةى عن شيوخو ظهرى بالتاريخ كذًبي دعواىم. كىذا المرسىلي الخىفًيُّ، إًذا صىدىرى مًنٍ معاصرو لىمٍ يػىلٍقى مىنٍ حداث عنوي، بل بينىو كبينو كاسطةه.» ق ك بالنسبة للطعن في الراكم فيقوؿ كذلك الحافظ العسقلبني رحمو الله: «الطاعٍني يكوف بًعىشىرىةً أشياء بعضيها أشدُّ في القىدٍحً مًن بعضو: خمسةه منها تتعلاقي بالعدالىةً، كخمسةه تتعلاقي بالضابٍطً. كلم يىحٍصل الاعتناءي بتمييزً أىحدً القًسمينً مًن الآخىرً؛ لمصلحةو اقتضتٍ ذلك، كىي ترتيبيها على الأشد فالأشد في موجبً الرد على سىبيلً التٌدل ي؛ لأفا الطاعٍنى إًماا أىفٍ يكوفى: ُ- لًكىذًبً الرااكًم في الحديثً ا لنبوم : بأىفٍ يركمى عنوي صلى الله عليو كسلم ما لم يػىقيلٍو، متعم دان لذلك. ِ- أك تيهمتًوً بذلكى: بأىفٍ لا يػيرٍكىل ذلك الحديث إلا من جهتو، كيكوفى ميخالًفان للقواعًدً المعلومةً، ككذا مىن عيرًؼى بالكذبً في كلبمو، كإفٍ لم يىظهر منوي كقوعي ذلك في الحىديثً النبوم ، كىذا ديكفى الأكؿً. ّ- أىك فيحٍشً غىلىطًوً، أم: كىثػٍرىتًو. ْ- أىك غفلتوً عن الإًتقاف.

عدد الصفحات ٢٢٣

ٓ- أىك فسقًوً: أم: بالفعل أك القوؿ، مما لم يػىبػٍليغ الكفر. كبينو كبين الأكاؿً عموـ، كإًناما أيفٍرًدى الأكاؿي لكوفً القدٍحً بوً أشدا في ىذا الفن، كأما الفسق بالمعت قد فسيأتي بيانو. ٔ- أك كىىىمًوً: بأىفٍ يػىرٍكًم على سبيلً التوىمً. ٕ- أىك مخالفتًوً، أم للثقات. ٖ- أك جهالتًوً: بأف لا يػيعٍرىؼى فيو تعديله كلا تىجٍرًيحه ميعىيانه. ٗ- أىك بدعتًوً: كىي اعتقادي ما أيحٍدًثى على خًلبؼ المعركؼ عن النبي صلى الله عليو كسلامى، لا بمعاندةو، بل بنوعً شيبػٍهىةو. َُ- أىك سوءً حفظًوً: كىي عبارةه عمن يكوف غلطيوي أقلا من إصابتو.»ق أما الأصوليوف فإنهم يقسمونو من حيث اتصاؿ السند كانقطاعو إلى قسمين: ُ- مسند ِ- مرسل. المسند المسند: اسم مفعوؿ من الإًسناد كىو ضم جسم إلى آخر، ثم استعمل في المعاني يقاؿ: أسند فلبف الخبر إلى فلبف إذا نسبو إليو. كفي الاصطلبح: ما اتصل سنده إلى منتهاه بأف يركيو عن شيخو بلفظ يظهر منو أنو أخذه عنو ككذلك شيخو عن شيخو متصلب إلى الصحابي إلى رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم. المرسل المرسل: اسم مفعوؿ من الإًرساؿ. كفي الاصطلبح: ىو ركاية الراكم عمن لم يسمع منو، فهو على ىذا لم يتصل سنده ظاىران لسقوط بعض ركاتو كسواء كاف الساقط كاحدان أك أكثر من أم موضع في السند كىذا في اصطلبح الأصوليين خلبفان لأىل الحديث إذ يخصوف اسم المرسل بما سقط منو الصحابي سواء كاف كحده أك مع غيره من الصحابة كالت ابعين إذا كاف المرسل لو صحابيان أك تابعيان.

عدد الصفحات ٢٢٤