إليهم عادة، كإذا امتنع نقل الحكم امتنع الاتفاؽ الذم ىو كقوع تساكيهم في نقل الحكم إليهم. ك يمكن الجواب عنو: بأف أىل الإجماع عدد قليل معركفوف بأعيانهم،كىم المجتهدكف، كعليو فيمكن أف ينقل الحكم إلى جميعهم، ك لا يخفى على كاحد من المجتهدين، ثم إف أىل الإجماع يكونوف عادة أىل جد كبحث، كليسوا خاملين، فالمطلوب لا يخفى على الطالب الجاد، كإنما يمتنع ذلك لمن قعد في عقر داره لا يبحث كلا يطلب، كىذا قد ينزلو عن درجة الاجتهاد. عصر الإجماع تقدـ في تعريف الإًجماع أنو عاـ فيً أم عصر كاف بعد كفاة الرسوؿ صلى الله عليو كسلم لا فرؽ في ذلك بين عصور الصحابة كعصور من بعدىم كىذا قوؿ الجمهور خلبفان لمن خصو بعصر الصحابة كداكد الظاىرم كمن كافقو مستدلين بأف قلة عدد الصحابة كحصرىم كضعف دكاعي الهول فيهم يتيسر معو إجماعهم كالإطلبع عليو فيمكن الاحتجاج بو بخلبؼ من بعدىم فإف كثرتهم كاختلبؼ أىوائهم كضعفهم عن مقاكمة الحكاـ يبعد عادة حصوؿ الإجماع منهم كالإطلبع عليو. كقد رد الجمهور ىذا الاستدلاؿ بأف أرباب الشبو على كثرتهم كاختلبؼ أىوائهم قد اتفقت كلمتهم على الباطل كأطلع على ذلك منهم كاليهود في إنكار نبوة محمد صلى الله عليو كسلم فإجماع المسلمين على الحق أكلى بأف يقع كيطلع عليو. كمن أدلة الجمهور: أف الأدلة التي دلت على حجية الإجماع عامة لم تخصص عصرا دكف عصر. فكاف الإًجماع في أم عصر حجة. ىذا القوؿ الذم اختاره المؤلف ىو الراجح الذم عليو الدليل كبالنسبة للمذىب الثاني في المسألة الذم يرل أف الإجماع يمكن العلم بو كالاطلبع عليو في زمن الصحابة فقط. فقد اختاره بعض الشافعية كالأصفهاني، كبعض الإمامية، كأىل الظاىر.
عدد الصفحات ١٩٣كاستدلوا بقولهم: إنو لا يتعذر العلم بالإجماع في زمن الصحابة كالاطلبع عليو، نظران لقلتهم،كحصرىم، كاجتماعهم في الحجاز، كمن خرج منهم فيعرؼ مكانو، فيمكن الرجوع إليهم جميعان، كعليو فيمكن معرفة ما اتفقوا عليو جميعان، كما اختلفوا فيو. أما في غير الصحابة، فإف العلم بالإجماع متوقف على معرفة أعياف المجمعين، كما غلب على ظنهم، كاتفاقهم عليو في كقت كاحد، كىذه الأمور غير ممكنة إلا في زمن الصحابة فقط، أما في زمن غيرىم: فلب يمكن نظران لكثرتهم كتفرقهم. أجابهم الجمهور بأف المجتهدين كإف كانوا ك ثيرين فإنو يمكن معرفة الإجماع بمشافهة بعضهم كالنقل المتواتر عن الباقين بأف ينقل من أىل كل قطر من يحصل التواتر بقولهم عمن فيو من المجتهدين مذاىبهم، فيتضح إمكاف الاطلبع على إجماع من عدا الصحابة. ىذا على فرض أف المجتهدين في كل عصر كثيركف، كلكن الحق: أف الذين بلغوا درجة الاجتهاد في كل عصر ىم فئة قليلة جدان يمكن العلم بهم، فهم من الشهرة بحيث لا يخفوف على باحث فيمكن العلم بأقوالهم كنقلها. ك في المسألة قوؿ ثالث يرل أنو يمكن معرفة الإجماع كالاطلبع عليو في القركف الثلبثة الأكلى، كىو اختيار بعض الحنفية، كمنهم الأنصارم. استدلوا بقولهم: إف المجتهدين في ىذه العصور كىي القركف الثلبثة يمكن معرفتهم، فيسهل معرفة الإجماع في ىذه الأزمنة كالاطلبع عليها. كقد أجيبوا بالجواب السابق على دليل أصحاب المذىب الثاني. ىل انقراض عصر المجمعين شرط في انعقاد إجماعهم أك لا؟ إذا حصل الإجماع من المجتهدين في زمن فهل ينعقد إجماعهم من كقت حصولو أك لابد في انعقاده من انقراض عصرىم فيو قولاف ىما ركايتاف عن أحمد، كالصحيح الأكؿ كىو قوؿ الجمهور كيدؿ لو أمور: ُ/ إف أدلة الإجماع من الكتاب كالسنة لا توجب اعتبار انقراضو. ِ/ إف التابعين قد احتجوا بإجماع الصحابة قبل انقراض عصرىم كلو كاف ذلك شرطان لم يحتجوا بو قبل انقراضهم.
عدد الصفحات ١٩٤ّ/ إف اشتراط انقراض العصر يوجب أف لا يكوف إجماع إلى يوـ القيامة، لأنو لا يخلو العصر من توالد أفراد كنشأتهم كبلوغهم درجة الاجتهاد كقبل انقراضهم يتوالد غيرىم كىلم جرا، كما أدل إلى إبطاؿ انعقاد الإجماع فهو باطل. ثمرة الخلبؼ: ينبني على الخلبؼ في ىذه المسألة شيئاف: ُ/- على القوؿ باشتراط انقراض العصر يسوغ لبعض المجمعين الرجوع عن رأيو كلا يعتبر مخالفان للئًجماع لأنو لم ينع قد. كعلى القوؿ بعدـ الاشتراط لا يسوغ لأحد الرجوع عن رأيو الموافق للئًجماع لأف الإجماع الحاصل إما أف يكوف على حق أك باطل، كالثاني منتف للؤدلة الدالة على ذلك فلزـ الأكؿ كىو كونو حقان كلا يجوز العدكؿ عما ىو حق. ِ/ على القوؿ بالاشتراط لابد من موافقة من نشأ كبلغ درجة الإجتهاد كإلا لما تم الإجماع لأنو لا ينعقد إلا بانقراض العصر، كعلى القوؿ بعدمو لا يجوز لو مخالفة الإجماع لأنو قد انعقد. خلبصة ما ذكر المؤلف في ىذا الباب أف العلماء اخٍتػىلىفيوا ىىلٍ ييشٍتػىرىطي انٍقًرىاضي عىصٍرً أىىٍلً الإًٍجٍمىاعً فًي حيج ياةً إً جٍمىاعًهًمٍ أىـٍ لاى؟ فىذىىىبى الٍجيمٍهيوري إًلىى أىناوي لاى ييشٍتػىرىطي، كىذىىىبى جىمىاعىةه مًنى الٍفيقىهىاءً، كىمًنػٍهيمٍ أىحٍمىدي بٍني حىنٍبىلو كىجىمىاعىةه مًنى الٍميتىكىل مًينى مًنػٍهيمي الأٍيسٍتىاذي أىبيو بىكٍرً بٍني فػىوٍرىؾو إًلىى أىناوي ييشٍتػىرىطي. كىقًيلى: إًفٍ كىافى الإًٍجٍمىاعي بًالٍقىوٍؿً كىالٍفًعٍلً أىكٍ بًأىحىدًىًمىا فىلبى ييشٍتػىرىطي، كىإًفٍ كىافى الإًٍجٍمىاعي بًالسُّكيوتً عىنٍ ميخىالىفىةً الٍقىائًلً فػىييشٍتػىرىطي، ريكًمى ىىذىا عىنٍ أىبًي عىلًيٍّ الٍجيباائًي ، كىقىاؿى الٍجيوىيٍنًيُّ : إًفٍ كىافى عىنٍ قًيىاسو كىافى شىرٍطنا كإلا فلب. مستند الإًجماع لا ينعقد الإًجماع إلا عن مستند من كتاب أك سنة كقاؿ قوـ يجوز انعقاده عن اجتهاد فقط كمنع ذلك شيخ الإًسلبـ ابن تيمية رحمو الله في كتابو "معارج الوصوؿ إلى أف أصوؿ الدين كفركعو قد بينها الرسوؿ " حيث قاؿ فيو: كلا توجد مسألة يتفق الإًجماع
عدد الصفحات ١٩٥عليها إلا كفيها نص، كقد كاف بعض الناس يذكر مسائل فيها إجماع بلب نص كالمضاربة، كليس كذلك بل المضاربة كانت مشهورة بينهم في الجاىلية لاسيما قريش فإف الأغلب عليهم التجارة ككاف أصحاب الأمواؿ يدفعونها إلى العماؿ. كرسوؿ الله صلى الله عليو كسلم قد سافر بماؿ غيره قبل النبوة كما سافر بماؿ خديجة، كالعير التي كاف فيها أبو سفياف كاف أكثرىا مضاربة مع أبي سفياف كغيره فلما جاء الإًسلبـ أقرىا رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم فكاف أصحابو يسافركف بماؿ غيرىم مضاربة كلم ينو عن ذلك كالسنة قولو كفعلو كتقريره صلى الله عليو كسلم فلما أقرىا كانت ثابتة بالسنة انتهى. يشترط في الإجماع كحجيتو أف يكوف لو مستند كدليل يوجب ذلك الإجماع؛ قياسان على النبي - صلى الله عليو كسلم -، فكما أف النبي - صلى الله عليو كسلم - لا يقوؿ شيئان كلا يحكم بحكم إلا عن كحي، فكذلك علماء الأمة يجب أف لا يجمعوا على حكم إلا عن مستند كدليل قد اعتمدكا عليو. ك يجوز أف يكوف مستند الإجماع دليلبن قطعيان من الكتاب كالسنة؛ قياسان على ثبوت الحكم الواحد بآيات متعددة، أك بالكتاب كالسنة المتواترة كما ىو كاقع في الصلبة كالزكاة كجميع أركاف الإسلبـ، إذف لا مانع من ذلك، فيكوف من تضافر الأدلة. ك يحسن الإشارة إلى أف الدليل الظني كذلك يصلح أف يكوف مستندان للئجماع؛ قياسان على الدليل القطعي: فكما يجوز استناد الإجماع على دليل قطعي، فكذلك يجوز استناد الإجماع على دليل ظني كلا فرؽ، كالجامع: أف كلبن من الدليل القطعي كالظني يوجب العمل. كلأف أكثر الإجماعات الموجودة الآف قد ثبتت كىي مستندة إلى أدلة ظنية كالعموـ، كالمفاىيم، كالقياس، كخبر الواحد كالوقوع دليل الجواز. أقساـ الإًجماع ينقسم الإً جماع من حيث ىو إلى قسمين:
عدد الصفحات ١٩٦ُ- إجماع قولي أك فعلي. ِ- كإجماع سكوتي فالأكؿ: أف يصرح كل فرد بقولو في الحكم المجمع عليو أك يفعلو فيدؿ فعلو إياه على جواز عنده. كىذا القسم من الإًجماع لا خلبؼ في حجيتو عند القائلين بثبوت الإًجماع. كالثاني: أف يحصل القوؿ أك الفعل من البعض كينتشر ذلك عنهم كيسكت الباقوف عن القوؿ بو أك فعلو أك لا ينكركا على من حصل منو، كمن أمثلتو: العوؿ، حكم بو عمر في خلبفتو بمشورة بعض الصحابة كسكت باقيهم. كىذا القسم اختلف فيو فقاؿ قوـ إنو إجماع لا يسوغ العدكؿ عنو كقاؿ قوـ إنو ليس بإجماع كلا حجة كقاؿ آخركف إنو حجة كليس بإجماع. استدؿ القائلوف بأنو إجماع بأف التابعين كانوا إذا نقل إليهم عن الصحابة مثل ىذا لا يجوزكف العدكؿ عنو فهو إجماع منهم على أنو حجة. كاستدؿ من قاؿ بأنو ليس بحجة فضلب عن أف يكوف إجماعان بأف السكوت من المجتهد يحتمل أف يكوف للموافقة كيحتمل أف يكوف لعدـ اجتهاده في المسألة أك اجتهد فيها كلكن لم يظهر لو فيو شيء أك سكت مهابة كما ركل ابن عباس رضي الله عنو في مسألة العوؿ. كبأف سكوت العلماء عند كقوع فعل منكر مثلب لا يدؿ على أنو عندىم ليس بمنكر لما علم من أف مراتب الإًنكار ثلبث باليد أك اللساف أك بالقلب كانتفاء الإًنكار باليد كاللساف لا يدؿ على انتفائو بالقلب فلب يدؿ السكوت على تقرير الساكت لما كقع حتى يقاؿ قد أجمع عليو إجماعان سكوتيان كلا يثبت ذلك عنو كيضاؼ إليو إلا إذا علم رضاه بالواقع كلا يعلم ذلك إلا علبـ الغيوب. ىل يحتج بالإجماع السكوتي ؟ بين المؤلف حكمو ك لإثراء البحث نقوؿ فًيوً اثنا عشر مذىبا: الأٍىكاؿي:
عدد الصفحات ١٩٧أىناوي لىيٍسى بًإًجٍمىاعو كىلاى حيجاةو، قىالىوي دىاكيدي الظااىًرًمُّ، كىابػٍنيوي كىالٍميرٍتىضىى كىعىزىاهي الٍقىاضًي إًلىى الشاافًعًي كىاخٍتى ارىهي كىقىاؿى: إًناوي آخًري أىقػٍوىاؿً الشاافًعًي . كىقىاؿى الٍغىزىالًيُّ، كىالراازًمُّ، كىالآٍمًدًمُّ: إًناوي نىصُّ الشاافًعًي فًي الٍجىدًيدً، كىقىاؿى الٍجيوىيٍنًيُّ: إًناوي ظىاىًري مىذٍىىبًوً. كىالٍقىوٍؿي الثاانًي : أىناوي إًجٍمىاعه كىحيجاةه كى بًوً قىاؿى جىمىاعىةه مًنى الشاافًعًياةً، كىجىمىاعىةه مًنٍ أىىٍلً الأٍيصيوؿً، كىريكًمى نىحٍويهي عىنً الشاافًعًي . قىاؿى الأٍيسٍتىاذي أىبيو إًسٍحىاؽى: اخٍتػىلىفى أىصٍحىابػينىا فًي تىسٍمًيىتًوً إجماعا، مع اتفاقهم على كجوب العمل بو. كقاؿ أبو حامد الإسفراييني: ىيوى حيجاةه مىقٍطيوعه بًهىا، كىفًي تىسٍمًيىتًوً إًجٍمىاعنا "كىجٍهىافً ": أىحىديىيمىا الٍمىنٍعي كىإًنامىا ىيوى حيجاةه كىالٍخىبىرً، كى الثاانًي ييسىماى إًجٍمىاعنا كىىيوى قػىوٍلينىا. انػٍتػىهىى. كىاسٍتىدىؿا الٍقىائًليوفى بًهىذىا الٍقىوٍؿً، بًأىفا سيكيوتػى هيمٍ ظىاىًره فًي الٍميوىافػىقىةً إًذٍ يػىبػٍعيدي سيكيوتي الٍكيل مىعى اعٍتًقىادً الٍميخىالىفىةً عىادىةن فىكىافى ذىلًكى ميحىص لبن لًلظان بًالاًتػ فىاؽً. كىأيجًيبى بًاحٍتًمىاؿً أىفٍ يىكيوفى سيكيوتي مىنٍ سىكىتى عىلىى الإًٍنٍكىارً لًتػىعىاريضً الأٍىدًلاةً عً نٍدىهي، أىكٍ لًعىدىـً حيصيوؿً مىا ييفًيديهي الاًجٍتًهىادي فًي تًلٍكى الٍحىادًثىةً إًثػٍبىاتنا أىكٍ نػىفٍينا أىكٍ لًلٍخىوٍؼً عىلىى نػىفٍسًوً أىكٍ ذىلًكى مًنى الاًحٍتًمىالاىتً. الٍقىوٍؿي الثاالًثي : أىناوي حيجاةه كىلىيٍسى بًإًجٍمىاعو، قىالىوي أىبيو ىىاشًمو، كى ىيوى أىحىدي الٍوىجٍهىيٍنً عًنٍدى الشاافًعًي كىمىا سىلىفى، كىبًوً قىاؿى الصايػٍرىفًيُّ كىاخٍتىارىهي الآٍمًدًمُّ، قىاؿى الصافًيُّ الٍهًنٍدًمُّ: كىلىمٍ يىصًرٍ أىحىده إًلىى عىكٍسً ىىذىا الٍقىوٍؿً يعني أنو إجماع لاى حيجاةه، كىييمٍكًني الٍقىوٍؿي بًوً كىالإًٍ جٍمىاعً الٍمىرٍكًم بًالأٍىحىادًيثً عًنٍدى مىنٍ لىمٍ يػىقيلٍ بًحيج ياتًوً. الٍقىوٍؿي الراابًعي : أىناوي إًجٍمىاعه بًشىرٍطً انٍقًرىاضً الٍعىصٍرً؛ لأًىناوي يػىبػٍعيدي مىعى ذىلًكى أىفٍ يىكيوفى السُّكيوتي لاى عىنٍ رًضنا، كىبًوً قىاؿى أىبيو عىلًيٍّ الٍجيبا ائًيُّ، كىأىحٍمىدي فًي رًكىايىةو عىنٍوي، كىنػىقىلىوي ابٍني فػىوٍرىؾو "كتابو" في كتاب عن أكثر أىصٍحىابً الشاافًعًي ، كىنػىقىلىوي الأٍيسٍتىاذي أىبيو طىاىًرو الٍبػىغٍدىادًمُّ عىنً الٍحيذااؽً مًنػٍهيمٍ، كىاخٍتىارىهي ابٍني الٍقىطاافً كىالرُّكيىانًيُّ. قىاؿى الرا افًعًيُّ: إًناوي أىصىحُّ الأٍىكٍجيوً عًنٍدى أىصٍحىابً الشاافًعًي ، كىقىاؿى
عدد الصفحات ١٩٨الشايٍخي أىبيو إًسٍحىاؽى الش يرىازًمُّ فًي "اللُّمىعً": إًناوي الٍمىذٍىىبي قىاؿى: فىأىماا قػىبٍلى الاًنٍقًرىاضً فىفًيوً طىرًيقىافً إًحٍدىاىيمىا: أىناوي لىيٍسى بًحيجاةو قىطٍ عنا كىالثاانًيىةي عىلىى كىجٍهىيٍنً. الٍقىوٍؿي الٍخىامًسي : أىناوي إًجٍمىاعه إًفٍ كىافى فػيتػٍيىا لاى حيكٍمنا، كىبًوً قىاؿى ابٍني أىبًي ىيرىيػٍرىةى كىمىا حىكىاهي عىنٍوي الشايٍخي أىبيو إًسٍحىاؽى كى الٍمىاكىرٍدًمُّ كىالراافًعًيُّ كىابٍني السامٍعىانًي كىالآٍ مًدًمُّ كىابٍني الٍحىاجًبً. كىكىجٍوي ىىذىا الٍقىوٍؿً أىناوي لاى يػىلٍزىـي مًنٍ صيديكرًهً عىنً الٍحىاكًمً أىفٍ يىكيوفى قىالىوي عىلىى كىجٍوً الٍحيكٍمً. كىقًيلى: كىجٍهيوي أىفا الٍحىاكًمى لاى يػىعٍتىرًضي عىلىيٍوً فًي حيكٍمًوً، فىلبى يىكيوفي السُّكيوتي دىلًيلى الر ضىا، كىنػىقىلى ابٍني السامٍعىانًي عىنً ابٍنً أىبًي ىيرىيػٍرىةى أىناوي احٍتىجا لًقىوٍلًوً ىىذىا بًقىوٍلًوً: إًناا نىحٍضيري مىجٍ لًسى بػىعٍضً الٍحيكااـً كىنػىرىاىيمٍ يػىقٍضيوفى بًخًلبىؼً مىذٍىىبًنىا كىلاى نػينٍكًري ذىلًكى عىلىيٍهًمٍ فىلبى يىكيوفي سيكيو تػينىا رًضنا مًناا بًذىلًكى. الٍقىوٍؿي الساادًسي : أىناوي إًجٍمىاعه إًفٍ كىافى صىادًرنا عن "حكم، لا إف كىافى صىادًرنا عىنٍ" فػيتػٍيىا، قىالىوي أىبيو إًسٍحىاؽى الٍمىرٍكىزًمُّ، كىعىلالى ذىلًكى بًأىفا الأٍىغٍلىبى أىفا الصاادًرى مًنى الٍحىاكًمً يىكيوفي عىنٍ ميشىاكىرىةو، كىحىكىاهي ابٍني الٍقىطاافً عىنً الصايػٍرىفًي . الٍقىوٍؿي الساابًعي : أىناوي إًفٍ كىقىعى فًي شىيٍءو يػىفيوتي اسٍتًدٍرىاكيوي مًنٍ إًرىاقىةً دىـو، أىكً اسٍتًبىاحىةً فػىرٍجو كىافى إًجٍمىاعنا كىإًلاا فػىهيوى حيجاةه كىفًي كىوٍنًوً إًجٍمىاعنا، كىجٍ هىافً حىكىاهي الزارٍكىشًيُّ، كىلىمٍ يػىنٍسيبٍوي إًلىى قىائًلو. الٍقىوٍؿي الثاامًني : إًفٍ كىافى السااكًتيوفى أىقىلا كىافى إًجٍمىاعنا، كىإًلاا فىلبى، قىالىوي أىبيو بىكٍرو الراازًمُّ، كىحىكىاهي شىمٍسي الأٍىئً ماةً السارىخٍسًيُّ عىنً الشاافًعًي قىاؿى الزارٍكىشًيُّ : كىىيوى غىرًيبه لاى يػىعٍرًفيوي أىصٍحىابيوي. الٍقىوٍؿي التااسًعي : إًفٍ كىافى فًي عىصٍرً الصاحىابىةً كىافى إًجٍمىاعنا كىإًلاا فىلبى، قىاؿى الٍمىاكىرٍدًمُّ فًي "الٍحىاكًم" كىالرُّكيىانًيُّ فًي "الٍبىحٍرً": إًفٍ كىافى عىصٍري الصاحىابىةً فىإً ذىا قىاؿى الواحد منهم قولان أك حىكىمى بًوً فىأىمٍسىكى الٍبىاقيوفى فػىهىذىا ضىرٍبىافً:
عدد الصفحات ١٩٩أىحىديىيمىا مًماا يػىفيوتي اسٍتًدٍرىاكيوي كىإًرىاقىةً دىـو كىاسٍتًبىاحىةً فػىرٍجو، فػىيىكيوفي إًجٍمىاعنا لأًىنػاهيمٍ لىوً اعٍتػىقىديكا خًلبىفىوي لأىىنٍكىريكهي؛ إًذٍ لاى يىصً حُّ مًنػٍهيمٍ أىفٍ يػىتافًقيوا عىلىى ترؾ إنكار منكر. ك الثاني: إف كىافى مًماا لاى يػىفيوتي اسٍتًدٍرىاكيوي كىافى حيجاةن لأًىفا الٍحىقا لاى يىخٍريجي عىنٍ غىيٍرًىًمٍ كىفًي كىوٍنًوً إًجٍمىاعنا يىمٍنىعي الاًجٍتًهىادى كىجٍهىافً لأًىصٍحىابًنىا: أىحىديىيمىا: يىكي وفي إًجٍمىاعنا لاى يىسيوغي مىعىوي الاًجٍتًهىادي، كى الثاانًي: لاى يىكيوفي إًجٍمىاعنا سىوىاءه كىافى الٍقىوٍؿي فػيتػٍيىا أىكٍ حيكٍمنا عىلىى الصاحًيحً. الٍقىوٍؿي الٍعىاشًري : أىفا ذىلًكى إًفٍ كىافى مًماا يىديكـي كىيػىتىكىراري كيقيوعيوي كىالٍخىوٍضي فًيوً فىإً ناوي يىكيوفي السُّكيوتي إًجٍمىاعنا، كىبًوً قىاؿى إًمىاـي الٍحىرىمىيٍنً الٍجيوىيٍنًيُّ. قىاؿى الٍغىزىالًيُّ فًي "الٍمىنٍخيوؿً": الٍميخٍتىاري أىناوي لاى يىكيوفي حيجاةن إًلاا فًي صيورىتػىيٍنً: أىحىديىيمىا: سيكيوتػيهيمٍ كىقىدٍ قىطىعى بػىيٍنى أىيٍدًيهًمٍ قىاطً عه لاى فًي مىظًناةً الٍقىطٍعً كىالداكىاعًي تػىتػىوىفػاري عىلىى الراد عىلىيٍوً. الثاانًي: مىا يىسٍكيتيوفى عىلىيٍوً عىلىى اسٍتًمٍرىارً الٍعىصٍرً، كىتىكيوفي الٍوىاقًعىةي بًحىيٍثي لاى يػيبٍدًم أىحىده خًلبىفنا فىأىماا إًذىا حىضىريكا مىجٍلًسنا فىأىفػٍتىى كىاحً ده كىسىكىتى آخىريكفى فىذىلًكى اعٍتًرىاضه لًكىوٍفً الٍمىسٍأىلىةً مىظٍنيونىةن، كىالأٍىدىبي يػىقٍتىضًي أىفٍ لاى يػيعٍتػىرىضى عىلىى الٍقيضىاةً كىالٍميفٍتًينى. الٍقىوٍؿي الٍحىادًمى عىشىرى : أىناوي إًجٍمىاعه بًشىرٍطً إًفىادىةً الٍقىرىائًنً الٍعًلٍمى بًالر ضىا، كى ذىلًكى بًأىفٍ ييوجىدى مًنٍ قػىرىائًنً الأٍىحٍوىاؿً مىا يىديؿُّ عىلىى رًضىا السااكًتًينى بًذىلًكى الٍقىوٍؿً، كىاخٍتىارى ىىذىا الٍغىزىالًيُّ فًي الٍميسٍتىصٍفىى، كىقىاؿى بػىعٍضي الٍميتىأىخ رًينى: إًناوي أىحىقُّ الأٍىقػٍوىاؿً لأًىفا إًفىادىةى الٍقىرىائًنً الٍ عًلٍمى بًالر ضىا، كىإًفىادىةً النُّطٍقً لىوي فػىيىصًيري كىالإًٍجٍمىاعً الٍقىطٍعًي . الٍقىوٍؿي الثاانًيى عىشىرى : أىناوي يىكيوفي حيجاةن قػىبٍلى اسٍتًقٍرىارً الٍمىذىاىًبً لاى بػىعٍدىىىا، فىإًناوي لاى أىثػىرى لًلسُّكيوتً، لًمىا تػىقىرارى عًنٍ دى أىىٍلً الٍمىذى اىًبً مًنٍ عىدىـً إًنٍكىارً بػىعٍضًهًمٍ عىلىى بػىعٍضو إًذىا أىفػٍتىى أىكٍ حىكىمى بًمىذٍىىبًوً مىعى ميخىالىفىتًوً لًمىذىاىًبً غىيٍرًهً، كىىىذىا التػافٍصًيلي لاى بيدا مًنٍوي عىلىى جىمًيعً الٍمىذىاىًبً الساابًقىةً ىىذىا فًي الإًٍجٍمىاعً السُّكيوتًي إًذىا كاف سكوتنا عن قوؿ "لمذىب".كىأىماا لىوً اتػافىقى أىىٍلي الٍحىل كىالٍعىقٍدً عىلىى عىمىلو، كىلىمٍ يىصٍديرٍ مًنػٍهيمٍ قػىوٍؿه كىاخٍتػىلىفيوا فًي ذىلًكى، فىقًيلى إًناوي كىفًعٍلً رىسيوؿً اللاوً صىلاى اللاوي
عدد الصفحات ٢٠٠عىلىيٍوً كىسىلامى؛ لأف العصمة ثابتة لإجماعهم كثوبتها لًلشاارًعً، فىكىانىتٍ أىفػٍعىاليهيمٍ كىأىفػٍعىالًوً كىبًوً قىطىعى الشايٍخي أىبيو إًسٍحىاؽى الش يرىازًمُّ كىغىيػٍريهي. كىقىاؿى الٍغىزىالًيُّ فًي الٍمىنٍخيوؿً: إًناوي الٍميخٍتىاري، كىقًيلى بًالٍمىنٍعً كىنػىقىلىوي الٍجيوىيٍنًيُّ عىنً الٍقىاضًي إًذٍ لاى يػيتىصى واري تػىوىاطيؤي قػىوٍـو لاى ييحٍصىوٍفى عىدىدنا عىلىى فًعٍلو كىاحًدو مًنٍ غىيٍرً "أىرىبو" فىالتػاوىاطيؤي عىلىيٍوً غىيػٍري ميمٍكًنو. كىقًيلى: إًناوي ميمٍكًنه، كىلىكًناوي مىحٍميوؿه عىلىى الإًٍبىاحىةً حىتاى يػىقيوـى دىلًيله عىلىى النادٍبً أىكً الٍويجيوبً، كى بًوً قىاؿى الٍجيوىيٍنًيُّ. قىاؿى الٍقىرىافًيُّ: كىىىذىا تػىفٍصًيله حىسىنه، كىقًيلى إًفا كيلا فًعٍلو خىرىجى مىخٍرىجى الٍبػىيىافً أىكٍ مىخٍرىجى الٍحيكٍمً لاى يػىنػٍعىقًدي بًوً الإًٍجٍمىاعي، كبو قاؿ ابن السمعاني . تنبيو: ىناؾ مسائل عدة متعلقة بمبحث الإجماع تركها المؤلف اختصارا نجمل بعضها في فوائد: الفائدة الأكلى: لمعرفة الإجماع طرؽ أىمها : ُ/المشافهة إف كاف المجمعوف عددا يمكن لقاؤى م كإجماع الصحابة على قتاؿ مانعي الزكاة . ِ/النقل المتواتر إف كانوا عددا لا يمكن لقاؤىم كإجماع العلماء على نجاسة الماء إف تغير لونو أك طعمو أك ريحو بنجاسة تحدث فيو . الفائدة الثانية: ذىب جمهور أىل العلم إلي أنو لا يشترط في المجمعين أف يبلغوا حد التواتر ، لأف أدلة حجية الإجماع لا تفرؽ بين العد القليل كالكثير ، فلو تصور أف عدد المجتهدين نقص عن حد التواتر، فإف اسم الجماعة كالأمة لا يفارقهم . كذىب قوـ إلي أنو في المجتمعين أف يبلغوا حد التواتر ، لأف استجابة الخطأ على المجمعين من جهة حكم العادة ، فلب بد من عد تحيل العادة اتفاقهم على الكذب. الفائدة الثالثة: إذا اختلف الصحابة على قولين، فأجمع التابعوف على أحدىما فإف ذلك يكوف إجماعان على الراجح من أقواؿ أىل العلم لأف أدلة حجية الإجماع قد دلت على حجية أم
عدد الصفحات ٢٠١إجماع من مجتهدم العصر سواء سبقو اختلبؼ في العصر الذم سبقو أك لم يسبقو شيء، فاتفاؽ علماء العصر المتأخر على أحد قولي علماء العصر المتقدـ يعتبر سبيل المؤمنين فيجب إتباعو. كلأنو اتفاؽ بعد اختلبؼ، كما لو اختلفوا أنفسهم في عصرىم في حكم معين، ثم اتفقوا عليو بعد ذلك، فيقطع الاتفاؽ الاختلبؼ، فيكوف إجماعان. الفائدة الرابعة: يجوز اتفاؽ علماء العصر على حكم معين بعد اختلبفهم في ذلك الحكم؛ لوقوعو ك الله أعلم. الفائدة الخامسة: يشترط في الإجماع اتفاؽ كل المجتهدين، فلب ينعقد الإجماع بقوؿ أكثر العلماء، كعليو فلو اتفق علماء العصر على حكم حادثة إلا الواحد أك الاثنين منهم: لم ينعقد الإجماع؛ لأف الأدلة المثبتة لحجية الإجماع دلت على عصمة الأمة عن الخطأ، كلفظ الأمة إنما يطلق على جميع الأمة حقيقة - لا على أكثرىا - كعليو: فالعصمة عن الخطأ تكوف بجميع الأمة، أما أكثر الأمة فلب عصمة لهم، كنظران إلى أنو لا عصمة لأكثر الأمة، فإنو لا ينعقد الإجماع باتفاقهم. الفائدة السادسة: إذا اختلف العلماء في ثبوت الأقل كالأكثر في مسألة: فلب يصح أف يتمسك بالإجماع في إثبات مذىب القائل بالأقل، أم: الأخذ بأقل ما قيل ليس متمسكان بالإجماع، مثل: اختلبفهم في دية الكتابي، فقيل: إف ديتو مثل دية المسلم، كقيل: إف ديتو نصف دية المسلم، كقيل؛ إف ديتو ثلث دية المسلم كىو مذىب الشافعي، فظن بعضهم أف الشافعي قاؿ متمسكان في ذلك بإجماع الأقواؿ الثلبثة عليو، كىذا ليس بصحيح. الفائدة السابعة: إذا اختلف الصحابة على قولين فإنو لا يجوز إحداث قوؿ ثالث إف لزـ منو رفع ما اتفقا عليو، كإف لم يلزـ منو ذلك فإنو يجوز إحداث قوؿ ثالث كيعمل بو.
عدد الصفحات ٢٠٢مثاؿ القوؿ الثالث: الذم يلزـ منو رفع ما اتفقا عليو: " الجد مع الأخ في الإرث "، قد اختلف في ذلك على قولين؛ فقيل: الماؿ للجد، كقيل: الماؿ للجد كالأخ يتقاسمانو، فالقوؿ الثالث كىو: حرماف الجد قوؿ خارؽ للئجماع، فلب يجوز العمل بو. كمثاؿ القوؿ الثالث الذم لا يلزـ منو رفع ما اتفقا عليو فسخ النكاح بالعيوب الخمسة كىي: الجذاـ، كالجنوف، كالبرص، كالرتق، كالعنة. اختلف في ذلك على قولين: فقيل: يفسخ بجميعها، كقيل: لا يفسخ بشيء منها، فالقوؿ الثالث كىو: إنو يفسخ بالبعض دكف البعض لا يرفع ما اتفق الفريقاف عليو؛ لأنو يوافق في كل صورة قولان فيجوز ذلك. الفائدة الثامنة: اتفاؽ الخلفاء الأربعة، أك اتفاؽ أبي بكر كعمر، أك اتفاؽ أىل المدينة، أك اتفاؽ أىل البيت ك العترة أك اتفاؽ أىل الكوفة ليس بحجة، كبالتالي لا ييسمى إجماعان؛ لأف الخلفاء الأربعة، أك أبا بكر كعمر، أك أىل المدينة، أك أىل البيت كالعترة بعض المؤمنين، كبعض الأمة، كالأدلة المثبتة لحجية الإجماع من الكتاب كالسنة قد دلت على أف العصمة عن الخطأ قد ثبتت للؤمة كلها، لا لبعضها، فلب تتناكؿ تلك الأدلة ىؤلاء لأنهم بعض الأمة كبعض المؤمنين، كعليو فلب يكوف اتفاؽ الخلفاء الأربعة، أك اتفاؽ أبي بكر كعمر، أك اتفاؽ أىل المدينة، أك اتفاؽ أىل البيت حجة. الأخبار قاؿ الزركشي في البحر المحيط: « اعٍلىمٍ أىفا أىسىاسى النُّبػيوااتً كىالشارىائًعً يػىتػىعىلاقي بًأىحٍكىاـً الأٍىخٍبىارً، كىأىكٍثػىري الأٍىخٍبىارً ميسٍتػىفىاده مًنػٍهىا، كىمىا ىىذىا شىأٍنيوي فىحىقًيقه الاًىٍتًمىاـي بًوً؛ لًمىا يػيؤىمالي لًمىعٍرًفىتًوً مًنٍ صىلبىحً الد ينً كىالدُّنػٍيىا .»انتهى الأخبار بفتح الهمزة- جمع خبر كىو لغة مأخوذة من الخبار كىي الأرض الرخوة لأف الخبر يثير الفائدة كما أف الأرض الخبار تثير الغبار إذا قرعها الحافر كنحوه. كىو نوع مخصوص من القوؿ كقسم من أقساـ الكلبـ، كقد يستعمل في غير القوؿ
عدد الصفحات ٢٠٣كما قيل تخبرؾ العيناف ما القلب كاتم كتعريف الخبر من حيث ىو: ما يحتمل الصدؽ كالكذب لذاتو، أم أف احتمالو لهما من حيث كونو خبران كقد يقطع بصدؽ الخبر أك كذبو لأمر خارجي فالأكؿ كخبر الله تعالى كالثاني كالخبر عن المحالات كقوؿ القائل "الضداف يجتمعاف " فلب يخرج بذلك عن كونو خبران. كالخبر يطلق عند المحدثين على ما أضيف إلى النبي صلى الله عليو كسلم من قوؿ أك فعل أك تقرير أك كصف خلقي أك خلقي. الخبر: عند علماءً المصطلح مرادًؼه للحديثً. كقيل: الحديثي: ما جاء عن النبي - صلى الله عليو كسلم -، كالخبر: ما جاء عن غيره، كمًن ثىماةى قيل لمن يشتغل بالتواريخ كما شىاكىلىهىا: "الإًخٍبىارًم" ، كلمن يشتغل بالسناة النبوية: "المحد ث". كقيل: بينهما عموـه كخصوصه ميطٍلىق: فكلُّ حديثو خبره، مًن غير عكسو . كى الخبر ييطٍلىقي فًي اصٍطًلبىحً الٍعيلىمىاءً عىلىى أيميورو. أىحىديىىا: الٍميحٍتىمًلي التاصٍدًيقى كىالتاكٍذًيبى ، كىىيوى اصٍطًلبىحي الأٍيصيولًي ينى. كى ثىانًيهىا: عىلىى ميقىابًلي الٍميبٍتىدىأً نىحٍوي: قىائًمو، مًنٍ زىيٍده قىائًمه، فىإًناوي خىبػىره نىحٍوًمٌّ، كىلاى يػيقىاؿي: إناوي ميحٍتىمًله لًلتاصٍدًيقً كىالتاكٍذًيبً؛ لأًىفا الٍميفٍرىدى مًنٍ حىيٍثي ىيوى ميفٍرىده لاى يىحٍتىمًليهيمىا، كىاىلاذًم يىحٍتىمًلي التاصٍدًيقى كىالتاكٍذًيبى إنامىا ىيوى الٍميرىكابي قىسًيمي الإًٍنٍشىاءً لاى خىبػىري الٍميبٍتىدىأً، كىيىديؿُّ لًذىلًكى اتػ فىاقػيهيمٍ عىلىى أىفا أىصٍلى خىبىرً الٍميبٍتىدىأً الإًٍفػٍرىادي، كىاحٍتًمىاؿي الص دٍؽً كى الٍكىذًبً إنامىا ىيوى مًنٍ صًفىاتً الٍكىلبىـً، كىلًهىذىا ضيع فى مىنٍعي ابٍنً الأٍىنػٍبىارًم كىبػىعٍضً الٍكيوفًي ينى كىوٍفى الٍجيمٍلىةً الٍخىبىرًياةً طىلىبًياةن، نىظىرنا إلىى أىفا الٍخىبػىرى مىا احٍتىمىلى الص دٍؽى كىالٍكىذًبى، كىالطالىبي لىيٍسى كىذىلً كى، كىالصاحًيحي الٍجىوىازي، كىمىا عيل لى بًوً بىاطًله بًمىا ذىكىرٍنىاهي. كى ثىالًثػيهىا: عىلىى مىا ىيوى أىعىمُّ مًنٍ الإًٍنٍشىاءً كىالطالىبً، كىىىذىا كىقىوٍؿً الٍميحىد ثًينى: أىخٍبىاري الراسيوؿً مىعى اشٍتًمىالًهىا عىلىى الأٍىكىامًرً كىالنػاوىاىًي، كىقى اؿى الٍقىاضًي أىبيو بىكٍرو: فىإًفٍ قًيلى: كىيٍفى يىصًحُّ تىسٍمًيىةي الٍحىدًيثً بًالٍخىبىرً، كىميعٍظىمي السُّناةً الأٍىكىامًري كىالنػاوىاىًي؟ فىالٍجىوىابي مًنٍ كىجٍهىيٍنً: أىحىديىيمىا: أىفا حىاصًلى جىمًيعًهىا آيًله إلىى
عدد الصفحات ٢٠٤الٍخىبىرً، فىالٍمىأٍميوري بًوً فًيحيكٍمً الٍميخٍبىرً عىنٍ كيجيوبًوً، كىكىذىا الٍقىوٍؿي فًي النػاوىاىًي. قىاؿى: كىالس رُّ فًيوً أىناوي - عىلىيٍوً السالبىـي - لىيٍسى آمًرنا عىلىى سىبًيلً الاًسٍتًقٍلبىؿً، كىإًنامىا الآٍمًري حىقاا ىيوى اللاوي تػىعىالىى، كىصًيىغي الأٍىمٍرً مًنٍ الٍميصٍطىفى ى فًي حيكٍمً الإًٍخٍبىارً عىنٍ اللاوً. كى الثاانًي: إنامىا سيم يىتٍ أىخٍبىارنا لًنػىقٍلً الٍميتػىوىس طًينى، كىىيمٍ ييخٍبًريكفى عىمانٍ يػىرٍكًم لىهيمٍ، كىمىنٍ عىاصىرى الراسيوؿى كىافى إذىا بػىلىغىوي لاى يػىقيوؿي: أىخٍبػىرىنىا رىسيوؿي اللاوً، بىلٍ يػىقيوؿي: أى مىرىنىا، فىالٍمىنػٍقيوؿي إذنا اسٍتًجٍدىادي اسٍمً الٍخىبىرً فًي الٍمىرٍتػىبىةً الثاانًيىةً إلىى حىيٍثي انػٍتػىهىى. تقسيم الخبر باعتبار كصفو بالصدؽ كالكذب ينقسم الخبر من حيث كصفو بالصدؽ كالكذب إلى ثلبثة أقساـ: الأكؿ: الخبر المقطوع بصدقو، كىو أنواع منها: ُ- الخبر الذم بلغ ركاتو حد التواتر. ِ- خبر الله كخبر رسولو صلى الله عليو كسلم. ّ- الخبر المعلوـ صدقو بالاستدلاؿ كقوؿ أىل الحق "العالم حادث ". الثاني: الخبر المقطوع بكذبو كىو أنواع منها: ُ- ما علم خلبفو بالضركرة مثل قوؿ القائل "النار باردة". 1- ما علم خلبفو بالاستدلاؿ مثل قوؿ الفلبسفة "العالم قديم ّ- الخبر الذم لو كاف صحيحان لتوفرت الدكاعي على نقلو متواتران، إما لكونو من أصولو الشريعة، أك لكونو أمران غريبان كسقوط الخطيب عن المنبر كقت الخطبة مثلب. ْ- خبر مدعى الرسالة من غير معجزة. الثالث: الخبر الذم لم يقطع بصدقو كلا بكذبو كىو ثلبثة أنواع: ُ- ما ظن صدقو كخبر العدؿ. ِ- ما ظن كذبو كخبر الفاسق. ّ- ما شك فيو كخبر مجهوؿ الحاؿ فإنو يستوم فيو الاحتمالاف لعدـ المرجح. تقسيم الخبر إلى متواتر كآحاد
عدد الصفحات ٢٠٥قاؿ الحافظ ابن حجر في نخبة الفكر:« الخبر إما أف يكوف لو * طرؽ بلب عدد معين. * أك مع حصر بما فوؽ الاثنتين. * أك بهما. * أك بواحد. فالأكؿ: المتواتر المفيد للعلم اليقيني بشركطو كىي عدد كثير أحالت العادة تواطؤىم على الكذاب رككا ذلك عن مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء ككاف مستند انتهائ هم الحس كانضاؼ إلى ذلك أف يصحب خبرىم إفادة العلم لسامعو . كالثاني: المشهور كىو المستفيض على رأم. كيطلق المشهور على ما اشتهر على الألسنة. كالثالث: العزيز، كليس شرطان للصحيح خلبفان لمن زعمو. كالرابع: الغريب. ككلها - سول الأكؿ - آحاد.» انتهى كلبمو ك لم يذكر الكتاب أ قساـ الخبر باعتبار من يضاؼ إليو ك ىذا من مباحث علم المصطلح ك ينقسم الخبر بهذا الاعتبار إلى ثلبثة أقساـ: أ / المرفوع ب / الموقوؼ ج /- المقطوع. أ / فالمرفوع: ما أضيف إلى النبي صلٌى الله عليو كسلٌم. كينقسم إلى قسمين: مرفوع صريحان، كمرفوع حكمان. ُ / فالمرفوع صريحان : ما أضيف إلى النبي صلٌى الله عليو كسلٌم نفسو من قوؿ، أك فعل، أك تقرير، أك كصف في خيليقو، أك خًلٍقىتًو. مثالو من القوؿ: قوؿ النبي صلٌى الله عليو كسلٌم: "من عمل عملبن ليس عليو أمرنا فهو رد" .ك قولو صلى الله عليو ك سلم : "إنما الأعماؿ بالنيات" الحديث كمثالو من الفعل: كاف صلٌى الله عليو كسلٌم إذا دخل بيتو بدأ بالسواؾ .
عدد الصفحات ٢٠٦كمثالو منالتقرير: تقريره الجارية حين سألها: "أين الله؟ " قالت: في السماء، فأقرىا على ذلك صلٌى الله عليو كسلٌم.ك إقراره صلٌى الله عليو كسلٌم لعمرك بن العاص لم تيمم عن الجنابة كصلى بأصحابو في غزكة ذات السلبسل خشية الهلبؾ من البرد. كىكذا كل قوؿ، أك فعل علم بو النبي صلٌى الله عليو كسلٌم كلم ينكره، فهو مرفوع صريحان من التقرير. كمثالو من الوصف في خيليقو: كاف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم أجود الناس كأشجع الناس، ما سئل شيئان قط فقاؿ: لا. ككاف دائم البشر سهل الخلق، لين الجانب، ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرىما إلا أف يكوف إثمان فيكوف أبعد الناس عنو. كمثالو من الوصف في خًلٍقىتًو: كاف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم ربعة من الرجاؿ: ليس بالطويل، كلا بالقصير، بعيد ما بين المنكبين، لو شعر يبلغ شحمة أذنيو، ك ربما يبلغ منكبيو، حسن اللحية، فيو شعرات من شيب. ِ / كالمرفوع حكمان : ما كاف لو حكم المضاؼ إلى النبي صلٌى الله عليو كسلٌم كىو أنواع: الأكؿ / قوؿ الصحابي إذا لم يمكن أف يكوف من قبيل الرأم كلم يكن تفسيران، كلا معركفان قائلو بالأخذ عن الإسرائيليات، مثل أف يكوف خبران عن أشراط الساعة، أك أحواؿ القيامة، أك الجزاء. فإف كاف من قبيل الرأم فهو موقوؼ. كإف كاف تفسيران فالأصل: لو حكم نفسو، كالتفسير موقوؼ. كإف كاف قائلو معركفان بالأخذ عن الإسرائيليات، فهو متردد بين أف يكوف خبران إسرائيليان، أك حديثان مرفوعان، فلب يحكم فيو بأنو حديث للشك فيو. كقد ذكركا أف العبادلة كىم: عبد الله بن عباس، كعبد الله بن الزبير، كعبد الله بن عمر بن الخطاب، كعبد الله بن عمرك بن العاص، أخذكا عن أحبار بني إسرائيل: من كعب الأحبار، أك غيره. الثاني / فعل الصحابي إذا لم يمكن أف يكوف من قبيل الرأم، كمثلو ا لذلك بصلبة علي رضي الله عنو في الكسوؼ أكثر من ركوعين في كل ركعة.
عدد الصفحات ٢٠٧الثالث / أف يضيف الصحابي شيئان إلى عهد النبي صلٌى الله عليو كسلٌم كلم يذكر أنو علم بو. كقوؿ أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها: ذبحنا على عهد النبي صلٌى الله عليو كسلٌم فرسان، كنحن في المدينة فأكلناه . الرابع / أف يقوؿ الصحابي عن شيء بأنو من السنة: كقوؿ ابن مسعود رضي الله عنو: من السنة أف يخفي التشهد، يعني في الصلبة . فإف قالو تابعي، فقيل: مرفوع، كقيل: موقوؼ. كقوؿ عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: السنة أف يخطب الإماـ في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس . الخامس / قوؿ الصحابي: أمرنا أك نهينا أك أمر الناس كنحوه، كقوؿ أـ عطية رضي الله عنها: أمرنا أف نخرج في العيدين العواتق ، كقولها: نهينا عن إتباع الجنائز كلم يعزـ علينا ،كقوؿ ابن عباس رضي الله عنهما: أمر الناس أف يكوف آخر عهدىم بالبيت ، كقوؿ أنس رضي الله عنو: كقت لنا في قص الشارب كتقليم الأظافر كنتف الإبط كحلق العانة أف لا نترؾ فوؽ أربعين ليلة . السادس / أف يحكم الصحابي على شيء بأنو معصية؛ كقوؿ أبي ىريرة رضي الله عنو فيمن خرج من المسجد بعد الأذاف: أما ىذا فقد عصى أبا القاسم صلٌى الله عليو كسلٌم . ككذا لو حكم الصحابي على شيء بأنو طاعة. إذ لا يكوف الشيء معصية أك طاعة إلا بنص من الشارع، كلا يجزـ الصحابي بذلك إلا كعنده علم منو. السابع / قولهم عن الصحابي: رفع الحديث أك ركاية؛ كقوؿ سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قاؿ: "الشفاء في ثلبث: شربة عسل، كشرطة محجم، ككياة نار، كأنهى أمتي عن الكي" ، رفع الحديث، كقوؿ سعيد بن المسيب عن أبي ىريرة رضي الله عنو ركاية: "الفطرة خمس، أك خمس من الفطرة: الختاف، كالاستحداد، كنتف الإبط، كتقليم الأظفار، كقص الشارب" . ككذلك لو قالوا عن الصحابي: يأثر الحديث ، أك ينميو، أك يبلغ بو كنحوه، فإف مثل ىذه العبارات لها حكم المرفوع صريحان، كإف لم تكن صريحة في إضافتها إلى النبي صلٌى الله عليو كسلٌم لكنها مشعرة بذلك.
عدد الصفحات ٢٠٨