المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

درر من مصنفات العلامة ابن عثيمين

فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ

صفحة ١٥ من ٤٠

نصيحة للنساء اللاتي تأخَّرْن عن الزواج: قال الشيخ رحمه الله: النصيحة التي أُوجِّّهها إلى مثل هؤلاء النساء اللاتي تأخَّرْنا عن الزواج - أن يلجأْنا إلى الله عز وجل بالدعاء والتضرُّع إليه بأن يُهيِّّئ لهنَّ مانْ يُرضى دينُه وخُلُ قُه، وإذا صدق الإنسان العزيُة في التوجُّه إلى الله، واللجوء إليه، وأتى بآداب الدعاء، وتخلَّى عن موانع الإجابة، فإن الله تعالى يقول: ﴿ واإِّذاا ساأالاكا عِّباادِّي عانيِّّ فاإِّنيِّّ قارِّيبٌ أُجِّيبُ داعْواةا الدَّاعِّ إِّذاا داعاانِّ فـالْياسْتاجِّيبُوا ليِّ والْيـُؤْمِّ نُوا بيِّ لاعالَّهُمْ يـارْشُدُونا ﴾ [186] واقاالا رابُّكُمُ ادْعُونيِّ أاسْتاجِّبْ لاكُمْ ﴾ [60] المرء لله، ويؤمن به، فلا أرى شيئًا أقوى من اللجوء إلى الله عز وجل، ودعائه، والتضرُّع إليه، وانتظار الفاراج، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((واعلام أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العُسْر يُسْرًا))، وأسأل الله تعالى لهن وأمثالهن أن يُيسِّّرا لهن الأمر، وأن يُهيِّّئ لهن الرجال الصالحين الذين يُعينونهنَّ على صلاح الدين والدنيا. ـــ(225) المرأة التي لم يُكتابْ لها الزواجُ تُثابُ إذا صبرتْ واحتسباتْ :

عدد الصفحات ٢٢٥

سُئِّل الشيخ: هل عدم زواجنا هذا بما يُسبِّّبُه لنا من ألماٍ فيه تكفير لذنوبنا؟ فأجاب رحمه الله:لا شكَّ أن هذا الذي حصل نصيب ومكتوب فإن الله سبحانه وتعالى كتب في اللوح المحفوظ ما هو كائنٌ إلى يوم القيامة، وكتب على العبد أاجلاه وعملاه ورِّزْقاه وشقي ا أم سعيدًا، وقد أشار الله تعالى إلى ذلك في قوله:﴿ ماا أاصاابا مِّنْ مُصِّيباةٍ فيِّ الأْارْضِّ والاا فيِّ أانـْفُسِّكُمْ إِّلاَّ فيِّ كِّ تاابٍ مِّنْ قـابْلِّ أانْ نابرْاأاهاا إِّنَّ ذالِّكا عالاى اللََِّّّ ياسِّيرٌ * لِّكايْلاا تأاْساوْا عالاى ماا فااتاكُمْ والاا تـافْراحُوا بمِّاا آتااكُمْ ﴾22،23] ومع كونه مكتوباً مُقدَّرًا من الله عز وجل، فإن الله تعالى يُثيبُ المرء عليه إذا صبرا واحتسا ب، فإذا صبر الإنسان واحتسب على المصيبة، كان في ذلك تكفيرٌ لسيئاته، ورِّفْعةٌ لدرجاته، وتكثيرٌ لثوابه؛ قال الله تعالى: ﴿ واباشِّّرِّ الصَّابِّرِّينا * الَّذِّينا إِّذاا أاصاابـاتـْهُمْ مُصِّيباةٌ قاالُوا إِّناَّ للََِِّّّّ واإِّناَّ إِّلايْهِّ رااجِّعُونا * أُولائِّكا عالايْ هِّمْ صالاوااتٌ مِّنْ رابهِِّّّمْ واراحمْاةٌ واأُولائِّكا هُمُ الْمُهْتادُونا ﴾155 - 157] إِّنمَّاا يـُوا الصَّابِّرُونا أاجْراهُمْ بِّغايرِّْ حِّساابٍ ﴾10.] الزواج فيه خيرٌ كثيرٌ للمرأة: يقول الشيخ رحمه الله مُوجِّّهًا نصيحته لفت اة ترفُض الزواج : المرأة إذا تزوَّجاتْ حصل في زواجها خيرٌ كثيرٌ من إحصان زوجها، ونيل مُتْعتِّها، وربمَّا تُرزاقُ أولادًا صالحين ينفعونها في حياتها، وبعد مماتها، ثم هي أيضًا تُُصِّنُ فـارْجا زوجِّها ويُصل بهذا النكاح الاجتماعُ والتآلُفُ بين الأُسْرتين : أسرة الز وج، وأسرة الزوجة. ــــ(226) لا ينبغي للفتاة أن ترفض الزواج؛ لأنها مُكرمةٌ عند أهلها:

عدد الصفحات ٢٢٦

سألت فتاة الشيخ أنها لا ترغب في الزواج؛ لأنها لا تُبُّ أن يفرض أحدٌ سيطرتاه عليها، ولا تُُِّبُّ أن تكون مأمورةً عند أي شخص كان، وأنها كل شيء بالنسبة لأهلها، وأنها لا تطلُ ب شيئًا إلا ويأتي إليها، وأنها مُكرَّمةٌ عند أهلها، إضافة إلى أنها لا تعرف الطَّهْي مُ طْلقًا، ولا تُُِّبُّ دخول المطبخ ، فأجابها الشيخ رحمه الله: لا ينبغي للمرأة أن ترفُض الزواج بمثل هذه الأعذار التي ذكرتها السائلةُ، بل تتزوَّج، وربما يكون حالهُا بعد الزواج خيرًا من حالها قبل الزواج، كما هو الشائع المعلوم، فالذي أُشيرُ به على هذه المرأة أن تتزوَّج، وألاَّ تجعل مثل هذه الأعذار عائقًا دون زواجها، وستجد - إن شاء الله تعالى - خيرًا كثيرًا في تزوُّجها، ثم إن كونها تُعوِّّد نفساها ألاَّ تكونا مأمورةً، ولا يُُال بين ها وبين مطلوبها، فهذا خطأ؛ بل الناس بعضهم لبعض، يأمُر بعضُهم بعضًا، ويُعِّينُ بعضُهم بعضًا، ويُنع بعضُهم بعضًا، فالإنسان ينبغي له أن يصبر، وأن يتكيَّفا مع الحياة كيفما كانت، إلا في الأمور التي فيها معصية الله ورسوله، فإن هذا لا يُكن لأحدٍ أن يرضى به. الامتناع من الزواج بحجة إكمال الدراسة نظريةٌ خاطئةٌ : قال رحمه الله: أقولُ تعقيبًا على السؤال حيث امتنعت المرأة من النكاح بذي الخُلُق والدين من أجل أن تُكمِّل دراستها في الجامعة أقول إن هذه نظرية خاطئة لأن تكميل الدراسة في الجامعة بالنسبة للمرأة ليس أمرٌ ضروريٌّ، فهي ليست بحاجة إلى أن تترقى إلى الدراسات العُليا؛ لأنها إذا فعلتْ ذلك .فإن ذلك سيكون فيما بـاعْدُ عِّبـْئًا عليها، فلن ترضى لنفسها إلا بوظيفة تُناسِّبُ شهادتهاا، وإذا توظَّفاتْ هذه الوظيفة انشغالاتْ عامَّا هو أهمُّ من إصلاح أولادها، وإصلاح بيت زوجها، وغير ذلك. ــــ(227) زواج المرأة بمن هو أصغر منها سن ا:

عدد الصفحات ٢٢٧

سُئِّل الشيخ أنا فتاة أُعلِّّق مستقبلي وحياتي بالله تعالى، ثم إني أطلب نصيحتكم في هذا الأمر: تقدَّم لخطبتي شابٌّ أصغر منيِّّ بثلاث سنوات، وفي عُرْفِّنا وعادة الناس عندنا في بلادنا أنه لا تكون المرأةُ أكبرا من زوجها سن ا، وأخشى أن يؤثِّّر على زواجنا هذا العُرْفُ من الناس ، فماذا تنصحُني أنت - وفـَّقاكا الله - إذا كان ذلك الرجلُ مستقيمًا في دينه؟ فأجاب الشيخ رحمه الله: أنصاحُ أن تقبلي النكاحا من هذا الرجل، لا سيَّما إذا كان سِّنُّه كبيرةً وإن كان أقلَّ منها بثلاث سنوات ، وأُذكِّّرها بأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوَّج خديجة، وله خمس وعشرون سنة ولها أربعون سنة، وأولاده كُلُّهم منها إلا إبراهيم ولم يتزوَّج عليها أُخرى وهي حيَّة، ما تزوَّج إلا حين ماتاتْ.فأقول: لها في خديجة أمِّّ المؤمنين رضي الله عنها أُسوةٌ، وإذا كان هذا الخ اطب كُفْئًا في دينه وخُلُقِّه، فلتتوكَّلْ على الله وتقبل، والأعراف المخالفة للشرع كُلُّها أعرافٌ باطلةٌ لا يـُلْتـافاتْ إليها. زواج المرأة من رجل ليس كُفْئًا لها في دينه لعلَّ الله يهديه: قال الشيخ رحمه الله: النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا جاء مانْ تـارْ ضاون ديناه وخُلُقاه فأنْكِّحُوهُ، إلاَّ تفعلُوا تاكُنْ فتنةٌ في الأرض وفسادٌ عريضٌ)) فمتى وُجِّد الرجلُ الطيبُ المرضيُّ في خُلُقِّه ودِّينِّه، فإنه إذا خطب لا يُردُّ؛ لهذا الحديث الذي ذكرناه، وأما إذا خطب المرأة مانْ ليس كُفْئًا لها في دينه، بحيث يكون متهاوناً في الصلاة، أو شارباً للخامْر، أو ما أشبه ذلك من المعاصي العظيمة، فإن لها الحقَّ في أن تردَّه، ولا تقبل النكاح به. ــــ(228)

عدد الصفحات ٢٢٨

وأما قول السائلة إنها تتزوَّج به لعلَّ الله يهديه، فالمستقبل ليس إلينا، فإنه قد يهتدي، وقد لا يهتدي، وربما يكون سببًا في ضلال هذه المرأة الصالحة، ونحن معنيُّون بما بين أيدينا، وأما المستقبل فلا يعلمه إلا الله عز وجل، وكم من امرأة تمنَّتِّ الأماني – مثل هذه الأمنية – ولكنها باءت بالفشل، ولم يستقم الزوج؛ بل كان سببًا للنكد مع الزوجة الصالحة. و قال رحمه الله: المرأة يخطبها إنسانٌ منحرفٌ، و ترغب أن تتزوَّجاه، وتقول في نفسها، أو يقول وليُّها: "يهديه الله، لعل الله يهديه إذا تزوَّج"، ويكون الأمر بالعكس، هذه المرأة المستقيمة تكون منحرفةً بواسطة هذا الزوج. وقال رحمه الله: العبرة في الأمور بالمنظور منها لا المنتظر، وانتبه لهذه القاعدة المفيدة، فأنت غير مكلف بأمر غيبي، بل بشيء بين يديك. ومن هنا: نعرف جواباً لسؤال يقع كثيراً، يخطب الرجل امرأة ملتزمة وهو غير ملتزم، فتحب أن تتزوج به، وتقول: لعل الله أن يهديه على يدي، وهذا عمل مُنتظر فلا ندري، فالمنظور الذي أمامنا الآن: أنه غير ملتزم، فإذا قلت: لعل الله أن يهديه على يدي، قلنا: ولعل الله أن يضلك على يديه، وكله مُتوقَّع، وكونك تضلين على يديه أقرب من مونه يُهدى على يديك، لأن المعروف أن سلطة الرجل على المرأة أقوى من سلطتها عليه، وكم من إنسانٍ يُضايق الزوجة لِّما يريد حتى يُضطرها إلى أن تقع فيما يريد دون ما تريد، وهذا شيء مشاهد مجرب. ــــ(229)

عدد الصفحات ٢٢٩

تخفيف المهر من أسباب بركة النكاح، والمغالاة فيه تسبُّب المشاكل بين الزوج: قال الشيخ رحمه الله: المبالغة والمغالاة في الصداق خلافُ السُّنَّة، فإن السُّنَّة تخفيفُ الصَّداق، وكلما خفَّ الصداق كان أبركا للنكاح، فإن أعظ ما النكاح بركةً أيسرُه مؤونةً، والمغالاة في المهور تُسبِّّب مشاكلا كثيرةً، منها: أنها تضرُّ الزوج، وربما يُتاج إلى الاستدانة من الغير، وتتراكم عليه الديون، وإذا قدر أنه حصل بينه وبين الزوجة وأهلها مشاكلُ، فصاعْبٌ عليهم استخراجُها من هذا الزوج، واستنقاذها من ه؛ لأن الزوج قد بذل شيئًا كثيرًا، فالسُّنَّة تخفيفُ المهر، وهو من أسباب بركة النكاح، ومن أسباب سهولة الانفصال إذا حصل بينهما مشاكلُ. ثواب الزوجة إذا خدمت زوجها في البيت: سألت زوجةٌ الشيخا أريد أن أُصلِّّي في الليل لكن طول النهار أكون في خدمة البيت حتى الساعة العاشرة مساءً ممَّا يجعلني في حالة إرهاق شديد فهل أُثابُ على نيَّتي؟ فأجاب الشيخ رحمه الله: نعم يُثابُ المرءُ على نيَّته إذا اشتغل بما هو أفضل ممَّا ترك، وهذه المرأة قامت بواجب من واجبات حياتها، وهو خدمة زوجها في البيت، وهو أفضل مِّنْ أن تتهجَّد، فإذا علم الله من نيَّتِّها أنه لولا قيامها بهذا الواجب الذي تخُْشى أن يكون في إضاعته إثمٌ، فإنه يُرجاى أن يكتب اللهُ لها الأجْرا كامِّلاً. ــــ(230)

عدد الصفحات ٢٣٠

عدم إحضار الخادمة إلا للضرورة القصوى لما يترتَّب على وجودها من أخطار: قال الشيخ رحمه الله: مسألة الخدم أصبحت مشكلةً اجتماعيةً، كل واحد يُريد أن تكون عنده خادمة، وقد يكون ذلك بلا حاجة، مع أنه يترتَّب على وجود هؤلاء الخدم مفاسدُ في بعض الأحيان، فالخادمة قد تكون على جانبٍ من الجمال والشباب، فيـافْتاتنِّ بها صاحبُ البيت، ويفتتن بها أولادُ أصحاب البيت أيضًا، ولا سيما الشباب، و((الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم))، ويُزيِّّنُ له سوءا عمله، تجد الرجل عنده زوجة من أحسن النساء جمالاً وشباباً، فإذا أتى بهذه الخادمة التي تكون متزوجةً وثيبًا، فإذا به يُزيِّّنها الشيطانُ في قلبه حتى يفعل الفاحشة بها. وإننا لترِّدُ علينا مسائلُ من هذه الأشياء، واستفتاءات، وأسمعُ ما يشيبُ منه الرأسُ ممَّا يقاعُ من هؤلاء الخدم من الفتنة، فالذي أرى أنه يجب علينا أن يُرشِّدا بعضُنا بعضًا حول هذا الموضوع، وألاَّ نسمح بإحضار الخادمة إلا للضرورة القصوى، وبشرط أن يكون معها محاْرامٌ، فإن لم يكن معها محاْرامٌ، فلا نُدخِّلها لما في ذلك من الفتنة. دعوة الزوجة للنساء محمودٌ بشرط ألاَّ تكون على حساب الواجب للزوج والأولاد قال الشيخ رحمه الله: دعوة النساء إلى الشريعة وإلى الخير كدعوة الرجال، فينبغي للمرأة أن تكون داعيةً كما ينبغي للرجل أن يكون داعيًا، ولكن لا تكون هذه الدعوة على حساب ما يجب عليها من معاشرة الزوج وقضاء حاجاته لأن الله تعالى أوجب على كلِّّ واحد من الز وجين أن يُعاشِّرا الآخر بالمعروف فقال تعالى: ﴿ واعااشِّرُوهُنَّ باِّلْماعْرُوفِّ ﴾ [19] وقال تعا : ﴿ والهاُنَّ مِّثْلُ الَّذِّي عالايْهِّنَّ باِّلْماعْرُوفِّ ﴾ [228]؛ لذلك نقول: إن وجود داعيةٍ بين النساء محمودٌ لكن بشرط ألاَّ يكون على حساب الوا جب على المرأة لزوجها أو أولادها. ــــ(231)

عدد الصفحات ٢٣١

من اطأ أن تدعو الأُمُّ بالموت على ولدها الذي يرتكب المُحارَّمات ولا يخاف الله: سألت امرأة متزوجة الشيخ سؤالاً ذكراتْ في ه: أن ابنها الأكبر يُقلِّّد أباه في فعل بعض المحرَّمات؛ ولذلك فهي تكرهه أيضًا لتقليده أباه في فعل الحرام، وعدم خوفه من الله، وتدعو عليه بالموت، وتسأل عن حكم الدعاء على الولد؟ فأجاب رحمه الله: الدعاء على ولدها بالموت خطأٌ، ولا ينبغي للإنسان إذا رأى ضالا أن يدعوا عليه بالموت، بل الذي ينبغي أن يُاول النصيحة معه بقدر الإمكان، ويسأل الله عز وجل له الهداية؛ فإن الأمور بيد الله سبحانه وتعالى، والقلوب بين إصبعين من أصابعه سبحانه وتعالى يُقلِّّبُها كيف شاء، وكم من شيء أايِّسا الإنسانُ منه في تصوُّره، فيسَّر الله تعالى حُصُولاه، فلا تستبعدي أيتها المرأة أن يهدي اللهُ سبحانه ولدك، ادعي له بالهداية، وكرِّّري له النُّصْحا، والله على كل شيء قدير. ــــ(232)

عدد الصفحات ٢٣٢

آيات تُقرأ على المرأة الحامل لتسهيل الولادة: سألت سائلة: فضيلة الشيخ، هل هناك آيات واردة تُقرأ بغرض تسهيل الو لادة؟ فأجاب الشيخ رحمه الله: لا أعلم في ذلك شيئًا من السُّنَّة، لكن إذا قرأ الإنسان على الحامل التي أخذها الطَّلْق ما يدلُّ على التيسير؛ مثل: ﴿ يُرِّيدُ اللََُّّ بِّكُمُ الْيُسْرا والاا يُرِّيدُ بِّكُمُ الْعُسْرا ﴾ [185] تعا ﴿ واماا تُاْمِّلُ مِّنْ أُنـْثاى والاا تاضاعُ إِّلاَّ بِّعِّلْمِّهِّ ﴾ [11] تعا ﴿ إِّذاا زُلْزِّلاتِّ الأْارْضُ زِّلْزاالهااا * واأاخْراجاتِّ الأْارْضُ أاثـْقاالهااا ﴾ [1،2] فإن هذا نافعٌ ومجرَّبٌ بإذن الله، والقرآن كُلُّه شفاء، إ ذا كان القارئ والمقروء عليه مُؤمناينِّْ بأثره وتأثيره، فإنه لا بُدَّ أن يكون له أثرٌ؛ فإن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿ وانـُنـازِّّلُ مِّنا الْقُرْآنِّ ماا هُوا شِّفااءٌ واراحمْاةٌ لِّلْمُؤْمِّنِّينا والاا يازِّيدُ الظَّالِّمِّينا إِّلاَّ خاساارًا ﴾ [82]ية عامة شفاء ورحمة، تشمل شفاء القلوب من أمراض الشُّبُهات، وأمراض الشهوات، وشفاء الأجسام من الأمراض الصعبة. وقال الشيخ رحمه الله: أنا لا أرى نصيحةً نُوجِّّهُها للتي أخذها الطَّلْق إلا أن تُعلِّّق قلباها بالله عز وجل، وتلجأ إليه، وتسأله التنفيس، ولا سيَّما إذا اشتدَّ بها الطَّلْق، لكن عند عُسْر الولادة يُكن للإنسان أن يكتُب في إناء الآياتِّ التي تدلُّ على تنفُّس الأشياء؛ مثل: ﴿ إِّذاا زُلْزِّلاتِّ الأْارْضُ زِّلْزاالهااا * واأاخْراجاتِّ الأْارْضُ أاثـْقاالهااا ﴾ [1، 2] ﴿ اللََُّّ يـاعْلامُ ماا تُاْ مِّلُ كُلُّ أُنـْثاى واماا تاغِّيضُ الأْارْحاامُ واماا تـازْداادُ ﴾ [8] يُسهِّّل الولادة ــــ(233 )

عدد الصفحات ٢٣٣

من فوائد آلام الطَّلْق عند الولادة: قال الشيخ رحمه الله: المرأة لا بُدَّ أن تجِّدا ألامًا ع ند الطَّلْق، لكنَّ أالاماها هذا تستفيد منه فوائد: الفائدة الأولى: أنه تكفير للسيئات. الثانية: أنه رِّفعة للدرجات إذا صبرات واحتسابت. الثالثة: أن تعرف المرأة قدر الأُمِّّ التي أصابها مثلما أصاب هذه المرأة. الرابعة: أن تعرف قدر نِّعْمة الله عليها بالعافية. الخامسة: أن يزيد حنانهُا على ابنها؛ لأنه كلما كان تُصيلُ الشيء بمشقَّةٍ، كانت النفس عليه أشْفاقا، وإليه أحانَّ. السادسة: أن الابن أو أن هذا الحامْل يخارُجُ من مخارجه المعروفة المألوفة، وفي هذا خيرٌ له وللمرأة. السابعة: أنها تتوقَّى بذلك ضرر العملية،خ رحمه الله العملية القيصرية لأن العملية تُضعِّفُ غشاء الرَّحِّم وغير ذلك، وربما يُصُلُ له تمزُّقٌ، وقد تنجح وقد لا تنجح. الثامنة: أن التي تعتادُ القيصرية لا تكاد تعُودُ إلى الوضْع الطبيعي؛ لأنه لا يُكنها، وخطر عليها أن تشُقَّ محل العمليات. التاسعة: أن في إجراء العمليات تقليلاً للنَّسْل، وإذا شُقَّ البطْنُ ثلاث مرات من مواضع مختلفة، واهانا وضاعُف، وصار الحامْلُ في المستقبل خطرًا. فالواجب على المرأة أن تصبر وتُتسب، وأن تتحمَّل آلام الولادة الطبيعية، فإن ذلك خيرٌ لها في الحال وفي المآل. ــــ(234)

عدد الصفحات ٢٣٤

تجنُّب الودة القيصرية بقدر المستطاع : قال الشيخ رحمه الله: ليعلم أن الوضْع لا بُدَّ فيه من ألمٍ، ولا بُدَّ فيه من تعبٍ، ﴿ حماالاتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا واواضاعاتْهُ كُرْهًا ﴾15] المرأة بالطَّلْق تذهب وتُنزِّل الولد، حتى لا تُس به، فالولادةالطبيعية خيرٌ من التوليد، سواء عن طريق القيصرية، أو غيرها، لكن إذا وجدت مشقة غير عادية، فحينئذٍ تذهب وتُذر من الولادة القيصرية بقدر المستطاع. استعمال المُسكِّّنات والمقويات إذا كان يشُقُّ عليها الطَّلْق من الأشياء المباحة: قال الشيخ رحمه الله: إذا كانت المر أة يشُقُّ عليها الطَّلْق والولادة، وأخذت من الأدوية المباحة ما يُعينها على ذلك، فإن هذا لا بأس به، وهو من باب التنعُّم بنِّعامِّ الله سبحانه وتعالى، والله سبحانه وتعالى من كرمه وجوده وفضله، يُُِّبُّ لعباده أن يتنعَّمُوا بِّنِّعامِّه التي مانَّ بها عليهم، ويُُِّبُّ من عبده أن يرى أثـارا نِّعْماته عليه، واستعمال المسكِّّنات والمقويات في الطَّلْق أو ما أشبه ذلك من الأشياء المباحة، ولا بأس به ولا حراج؛ لأن الله سبحانه وتعالى يُُِّبُّ اليُسْر لعباده؛ كما قال الله تعالى: ﴿ يُرِّيدُ اللََُّّ بِّكُمُ الْيُسْرا والاا يُرِّيدُ بِّكُ مُ الْعُسْرا ﴾ [185.] من فوائد إرضاع الأم لابنها : قال الشيخ رحمه الله: لبُْ الأُمِّّ أنفعُ من لبْ غيرها، ولأن حنوَّ الأُمِّّ على ولدها أشادُّ، ولأنه إذا ارتضع منها، فإنه يألافُها ويُُِّبُّها، وكل هذه مصالحُ مقصودةٌ للشَّرْع. ــــ(235 )

عدد الصفحات ٢٣٥

غايرة الزوجة على زوجها إذا زادت صارت غبرةً أتعبتْها: قال الشيخ رحمه الله: من طبيعة المرأة أن تغار على زوجها، وهذا دليلٌ على محبَّتِّها له، ولكني أقول: الغيرة إذا زادت صارتْ غبرةً وليست غايرْة، وتُتعِّب المرأة تعبًا شديدًا؛ لذلك أُشيرُ على هذه المرأة أن تخُفِّّفا من غيرته ا، وأُشير على الرجل أيضًا أن يُماد الله عز وجل على أن هيَّأ له امرأةً صالحةً تُُبُّه؛ لأن هذا - أعني: التحابَّ بين الزوجين - ممَّا يجعل الحياة بينهما سعيدةً، وإلاَّ فإن الغايرْة أمرٌ فِّطْريٌّ لا بُدَّ منه. أرسلت إحدى أُمَّهات المؤمنين إلى النبي عليه الصلاة والسلام طعامًا في إناء وهو في بيت إحدى نسائه فلما دخل الرسول-الخادم- بالطعام والإناء فرحًا به، يُهديه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام لكن من امرأةٍ أخرى فهذه المرأة التي هو في بيتها غاراتْ فضرباتْ يد الرسول وطاح الإناء وتكسَّر وتبعثـارا الطعام ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يُ وبخِّّْها بل قال:(غاراتْ أُمُّكُم) ثم حباس الخادم حتى أُتيِّا ب صاحْفة مِّن عند التي هو في بيتها ، فدفع الصَّحْفة الصح يحة إلى التي كُسِّراتْ صاحْفتُها ، وأمساك المكسورة في بيت التي كسرت الصَّحفة؛ لأن الرسول إذا رجع وقال: إن المرأة هذه فعلتْ كذا وكذا، سوف تتكدَّر المرسِّلة، فإذا جاءها إناء ضارَّتهِّا وطعام ضارَّتهِّا فسوف تبرد وهذا من حكمة الرسول عليه الصلاة والسلام..المهم أن الغايرْة بين النساء أمرٌ لا بُدَّ منه، وأرى من نعمة الله على الزوج أن تكون المرأةُ تُُبُّه إلى هذا الحدِّّ، ولكني أقول للمرأة: خفِّّفي من الغايرْة، لئلا تاشُقِّّي على نفسك وتاتعبي. وقال رحمه الله: مهما تاصافاتِّ النساءُ بينهن، فلا بُدَّ من غايرْة، لكن يجب على المرأة إذا غارت ألاَّ تأْثماا. ــــ(236)

عدد الصفحات ٢٣٦

موقف الزوجة إذا تزوَّج زوجُها بزوجة ثانية: قال الشيخ رحمه الله: يُؤسِّفنا كثيرً ا أن بعض النساء إذا تزوَّج زوجُها بزوجة أخرى، فعلت أفعالاً لا تليقُ بها؛ من الصُّراخ، والمقاطعة، والبغضاء، ومطالبة الزوج بالطلاق، أو بفراق الجديدة، وما أشبه ذلك، والذي ينبغي للمرأة أن تهُوِّّنا على نفسها هذا الأمر؛ لأن هذا الأمر وقع من النبي عليه الصلاة والسلام، ومِّن سادات المؤمنين من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم إلى يومنا هذا، وإذا كان الله تعالى قد أجاز للرجل أن يتزوَّجا إلى أربع، فهم أعلمُ وأحكمُ وأرحمُ، فالذي ينبغي للمرأة أن تهُوِّّن على نفسِّها هذا الأمر، وأن تصبرا على ما نالها من المشقَّة، وألاَّ تُطالِّ با الزوجا بشيءٍ، وفي ظنيِّّ أن الزوج إذا وجادا أرْضًا لينةً بالنسبة لزوجته الأولى، فسيكون لينًا الزوجة إذا تزوَّج عليها زوجُها، فصبرات وتُمَّلات، فإنها مُثابةٌ مأجُورةٌ : قال رحمه الله: المرأة إذا تزوَّج عليها زوجُها وصبراتْ ، وتُمَّلاتْ فإنها مُثابةٌ مأجُو رةٌ ، فكلُّ شيءٍ يُصيبُ المؤمنا من هامٍّ أو غامٍّ حتى الشوكة إذا أصابته، فإن ذلك تكفيرٌ لخطاياه، وإذا صبر واحتساب الأجرا، كان ذلك زيادةً في ثوابه ودرجاته. ينبغي للزوجة عدم التسرُّع في طلب الطلاق؛ فقد تندم حين لا ينفع الندم: قال الشيخ: النصيحة للزوجة لا تتسرَّ ع في طلب الطلاق من الزوج ، بل عليها أن تصبرا وتتحمَّلا المرة تِّلْوا الأخرى حتى إذا أيِّساتْ من الصلاح والإصلاح فلا بأس؛ لأن الله تعالى قد جعل لكل ضِّيْقٍ فـاراجًا لكم، أما كونها تتسرَّع وتريد من ال زوج أن يكون على هواها في كل شيء ، فلا ينبغي منها ذلك، وأكثر ما يقع هذا فيما إذا تزوَّج الزوج بزوجةٍ أخرى، فإنها حينئذٍ تُسارع إلى طلب الطلاق والإلحاح عليه، وتندم حين لا ينفع الندامُ، فنصيحتي لها أن تصبر وتُتسب الأجْرا من الله عز وجل. ــــ(237)

عدد الصفحات ٢٣٧

موقف مُشرِّّف لزوجة تزوَّج عليها زوجُها: وجَّهاتْ زوجةٌ للشيخ سؤالاً تقول في ه: تزوَّجْتُ من رجل متزوِّّج، لكنه بعد زواجي منه لا يذهبُ لزوجته الأُولى، وأنا لا أرضى لزوجي العصيانا، وهو لا يُريدُ أن يُطلِّّقاني، فهل أطلُبُ منه الطلاق من أجل المرأة الأخرى؟ أم ماذا أفعلُ؟ فأجاب الشيخ رحمه الله: أقول: جزى الله هذه المرأة خيرًا؛ فإنها من المؤثرين على أنفسهم، حيث تُريدُ من زوجها أن يعدِّلا بينها وبين الزوجة الأُولى، نشكُرها على هذا العمل؛ لأنها تُرِّص على مصلحة زوجها. ♦ فائدة ذكر الإمام ابن الجوزي رحمه الله في كتابه "صفة الصفوة": قصة امرأتين صالحتين ببغداد، تتلخَّص القصة في أن رجلاً متزوج با بنة عمِّّه، وكان له منها ولادٌ، ثم إنه تزوَّج من امرأة ثانية، وأخفى عن زوجته الأولى أمرا زواجه، وبقي على ذلك أشهر، ثم أن ابنة عمِّّه أنكرت منه تغيرُّ أحوالِّه، فطلاباتْ من جاريةٍ لها أن تتبعه إذا خرج من السُّوق، فتبِّعتْه وهو لا يدري، إلى أن دخل بيت زوجته الثا نية، فسألت الجارية الجيران: لمن هذه الدار؟ فقالوا: لامرأة قد تزوَّجاتْ برجل تاجر، فعادتْ إلى سيِّّدتها، وأخبرتها بالخبر، فقالت لها: إياَّكِّ أن يعلم بهذا أحادٌ، ولم تُظهِّرْ لزوجها شيئًا، وبعد سنة مارِّضا الزوجُ ومات، وخلَّفا ثمانية آلاف درهم، للابن سبعة آلاف درهم، وألف للزوجتين، فعمادت زوجتُه ابنةُ عمِّّه، وقاساماتِّ الألْفا نِّصْفاينِّ، وبعثاتْ إلى زوجته الثانية نصيبها من الألف، وقالت للجارية: اذهبي إليها، وأخبريها أن الرجل تُوفيِّّ، وأن هذا هو نصيبها من الميراث، فلما ذهبت الجارية إليها، وأخبرتها أن الرجل قد مات، بكاتْ، وقالت لها: عُودي إلى سيِّّدتِّكِّ، وسلِّّمي عليها عنيِّّ، وأخبريها أن الرجلا قد طلَّقاني ورُدِّّي عليها هذا المال، فإني ما أستحقُّ في تركته شيئًا ــــ(238)

عدد الصفحات ٢٣٨

هل الأفضل البقاء مع زوج يُسيء معاملة زوجته أو طلب الفراق؟ سُئل الشيخُ: امرأة متزوجة من رجل، وقد أنج بت منه أربعةا أولادٍ، ولكنه يُسيء معاملتاها ومعاملة أولادها ومُقصِّّرٌ في دِّينِّه كثيرًا فهو يشرب الخمر، ويتناول الحبوب المخدِّّرة، وقد تزوَّج بزوجةٍ أخرى، هل يجوز لها البقاءُ معه على تلك الحالة؟ قال الشيخ رحمه الله: البقاء معه أو طلب الفراق، فإذا كانت ترجو في البقاء معه أن يُصلِّحا الله حاله بالنُّصْح والإرشاد، فلْتـابْقا معه؛ لئلا ينفرطا سلك العائلة، وتُصل مشكلات بينهما، ويُصُل القلق لأولادها، وإذا كانت لا ترجو ذلك، فإنها تستخير الله عز وجل، وتُشاورُ مانْ تراه ذا عاقْلٍ راجح في هذه المسألة: هل تبقى أم تُفارِّ ق؟ ونسأل الله أن يختار لها ما فيه الخير والصلاح، ومحل ذلك ما لم يكن هذا الزوج تاركًا للصلاة، فإن كان تاركًا للصلاة، فإنه لا يجوز لها البقاء معه، لأن ترك الصلاة مخُرِّجٌ عن الملَّة، والكفر المخرج عن الملَّة يقتضي انفساح النكاح، والله أعلم. وقال رحمه الله مجُ يبًا زوجة تسأل عن حُكم الاستمرار مع زوجها الذي يرتكب بعض المحرَّمات، إضافة إلى سوء عِّشرته، وسُوء أخلاقه: أرى ألاَّ تُفارقاه ما دام لم يخرج عن الإسلام بذُنُوبه، ولكن تصبر وتُتسب من أجل الأولاد وعدم تفرُّقهم، وعليها أن تُكرِّّرا النصيحة لزوجها، فلعالَّ اللها سبحانه وتعالى يهديه على يديها. ــــ(239)

عدد الصفحات ٢٣٩

طلب المرأة الطلاق من زوجها الذي يُدمِّنُ المخدِّّرات: قال الشيخ رحمه الله: طلب المرأة من زوجها الذي يُدمِّنُ المخدِّّرات الطلاقا جائزٌ؛ لأن حال زوجها غير مرضية، وفي هذه الحال إذا طلبت الطلاق منه، فإن الأولاد يتبعونها إذا كانوا دون سبع سنين، ويُلزامُ الوالدُ بالإنفاق عليهم، وإذا كان يُكن أن تبقى مع هذا الرجل وتُصلِّحُ حالاهُ بالنصيحة، فهذا خيرٌ. عدم ذكر أسباب الطلاق للآخرين؛ لأن ذلك خلاف المعروف: قال الشيخ رحمه الله: قال الله تعالى:﴿ واإِّذاا طالَّقْتُمُ النِّّسااءا فـابـا لاغْنا أاجالاهُنَّ فاأامْسِّكُوهُنَّ بمِّاعْرُوفٍ أاوْ سارِّّحُوهُنَّ بمِّاعْرُوفٍ ﴾231] أنه لا يجوز للزوج بعد المفارقة ولا الزوجة أيضًا أن يُُدِّّث كلُّ واحدٍ منهما بما جرى بينهما من أسباب الطلاق وغيره، إلا أن يكون ذلك لبيان العُذْرِّ إذا لِّيما على هذا الشيء وقيل له لماذا تُطلِّّق زوجتاكا؟ فأراد أن يُبينِّّا السببا حتى ياعذِّراه الناسُ وهذا إنما يكون فيمن يستحِّقُّ أن يعتذر إليه من ذلك كالأب والأخ والقريب أما عامة الناس فإنه لا ينبغي أن يُُدِّّثاهم بما حصل لأن ذلك خلاف المعروف إن على كل زوجة يوجد لديها مشكلاتٌ أن تُكثِّرا وتُلِّحَّ في الدُّعاء والتضرُّ ع للكريم الرحيم القريب المجيب فهذه زوجة تسأل العلامة ابن عثيمين رحمه الله حاكيةً واقِّعاها مع زوجها وكيف صالا حاتْ حالُه بدعائها الله عز وجل تقول: كان زوجي يشرب الخمر وحاولتُ أن أر شداه إلى الطريق الصحيح، فلم أستطع إلاَّ بالتضرُّع إلى الله، والتوسُّل إليه في إبعاده عن الخمر، فاستجاب الله دعائي، وترك زوجي الخمر. ــــ(240)

عدد الصفحات ٢٤٠