المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أخلاق الأنبياء والصالحين في ضوء القرآن الكريم

آيات حسن حسين دحلان

صفحة ٩ من ١٨

113 الفصلىالثانيى أخلاقىالأنبواءىفيىضوءىالقرآنى الكروم ثر يً ر: اب تأ ه ا ثير: رقة قمبو كشدة إحساسو , فرط محبتو لأكلي قرباه. (1) ثر ثًر: يرهيّْة ي ي ا م: "عاقؿ صبكر مدرؾ لمف ينبغي لو أف يرحـ , كمف يتبرأ منو ".(2) رااعًر: ين ي  شف ت طف ياد اض ًر ف ق :     : عندما قاؿ إبراىيـ  في قكلو تعالى                   (إبراىيـ 36.) فيك لـ يحكـ بالعذاب عمى مف عصاه, بؿ ترؾ أمره لله تعالى, فيك يرجك الرحمة لمف عصاه بشرط ألا يستمر في عصيانو, كأف يتكب مف ذنبو, كليس معناه أف يطمب المغفرة لمف أشرؾ بالله.(3) خري ًر: فطرة إاراهيم  ا يية ه ا ت ر دت ى إظهرر هذه ا يشر ر ا رقي ة ا عرق ة، دت ده طاعً ر ييً ر ف شخلايت  ا ت تتيثل ف تخ ار خُ ُ َ يْ ن ا عَ ظِ يْ يَ يْ ن- الأ اه، ا يم- يتضح ذ ك ين الآت : 1- إشغاؿ نفسو بنفسو؛ كمما ذكر لنفسو تقصيرنا أك ذكر لو شيء مف شدائد الآخرة كاف يتأكه إشفاقا مف ذلؾ كاستعظامن ا لو, فيك يكثر التأكه عمى نفسو مخافة مف الله في أف يككف قد قصر في تبميغ الرسالة فيقع العذاب عمى الناس بسببو. (4) 2- يشغؿ نفسو بأمر الناس إف رأل منيـ معصية فيحدث نفسو بما سكؼ يقع عمييـ مف عذاب (5) فيك اه, لأف التأكه لكف مف ألكاف السمكل يجعميا الله في قمكب بعض عباده لمتسرية عف عباد لو آخريف. (1) انظر: زىرة التفاسير, أبي زىرة (7/3461.) (2) زىرة التفاسير 7 /3461.) (3) انظر: المرجع السابؽ (8 /4037.) (4 )انظر: تفسير الشعراكم, (ص 3752.) (5 )انظر: المرجع السابؽ

عدد الصفحات ١٣١

114 الفصلىالثانيى أخلاقىالأنبواءىفيىضوءىالقرآنى الكروم فطبعو  السميـ في كثرة التأكه يسمكو مع كؿ الناس, فكيؼ إف كاف لو قريب عاص ىك أق رب الأقرباء كأحب الأحباب ىك أب كه فلب بد أف يكثر مف التأكه مكاساة لنفسو ليساعده في إنقاذه مف ىلبكو بالمعصية.(1) رد ًر: فينا طبع صحيح مف إبراى يـ  لكف لا ينبغي أف يككف في أمر يغضب الله, كيخؿ بالعقيدة الإسلبمية, فأبكه مشرؾ كالله كعد كقاؿ:                        (النساء48) , كا براىيـ كعد أباه المغفرة لو عند ربو؛ لكف كعد الله ىك الذم ينفذ كينقضي فلب راد لحكمو ,(2) قال تعالى                          (التكبة114) ىذه الآية مف سكرة التكبة التي جاء سياقيا مف أكليا إلى ىذه الآية البراءة مف الكفار كالمنافقيف في جميع الأحكاؿ, ففي مكقؼ إبراىيـ مع أبيو بى ي ف الله كجكب البراءة مف الكفار كلك كانكا أي كلي قربى, كما كاف استغفار إب راىيـ  لأبيو إلا كفاءن لو بكعده إياه عندما قاؿ               (مريـ 47), كقاؿ أيضنا:         (الشعراء 86.) فمما أصر أبكه عمى كفره تبرأ  منو, كلما مات أبكه كلـ يؤمف تبيف لإبراىيـ  أنو مات كافرنا, كأنو عدك لله, فمـ تأخذه شفقتو كرحمتو كرقة قمبو رأفة بأبيو الكافر, تبرأ منو كترؾ الاستغفار لو. (3) راعًر: خشية إاراهيم  خ ف ا شديد ين ا ف اتجرهين 1- خكؼ إبراىيـ  عمى أبيو مف عذاب الله؛ لأنو عاص لله عندما قاؿ: قاؿ سبحانو:              (مريـ 45) فيذا الخكؼ الشديد عمى أبيو متكلد مف فطرتو السميمة, كطبعو في التأكه مف شدة رقة قمبو كرىفة إحساسو. (4) 2- خكؼ إبراىيـ  مف الله كخشيتو الشديدة منو؛ لأنو لا يستطيع أف يفعؿ شيئنا لا يرضاه الله, تمثؿ ذلؾ في براءتو مف أبيو الذم أشفؽ عميو؛ كذلؾ خكفن ا مف الله أف يككف قد عصاه في أمر (1 )انظر: تفسير الشعراكم, (ص 3753.) (2 )انظر: المرجع السابؽ (3 )انظر: تفسير القطاف2/171.) (4 )انظر: معالـ التنزيؿ البغكم, ( 3/103)/ التفسير الحديث, دركزة عزت 9/545.)

عدد الصفحات ١٣٢

115 الفصلىالثانيى أخلاقىالأنبواءىفيىضوءىالقرآنى الكروم نياه.(1) ثري ًر: ي قف رائع يدل ى ظية ي : أخرج ابف أبي حاتـ عف ابف عباس  في قكلو: (إف إبراىيـ لأكاه حميـ) قاؿ: "كاف مف حممو أنو كاف إذا أذاه الرجؿ مف قكمو قاؿ لو: ىداؾ الله ".(2) تر عًر: اب ت يية إاراهيم  اهذين ا لافين ف هذا ا ي رم لأف الله  كصفو بشدة رقة القمب, كشدة الشفقة كالعطؼ, كشدة الخكؼ كالكجؿ؛ لأف المرء إذا كاف حممو ىكذا اشتد حممو عند الغضب, فمف ذلؾ تعظـ رقتو مع أبيو فيك بذلؾ أكاه, إلا أنو كمع ىذه العادة غمظ قمبو عمى أبيو فتبرأ منو لما ظير لو إصراره عمى الكفر فيك ذلؾ حميـ. (3) ب - يزاير م إاراهيم  يع ق م ط الله سبحانو كتعالى يعمؿ سبب مجادلة إبراىيـ في قكـ لكط؛ لأنو بميغ الحمـ, كبميغ التأكه, كبميغ الإنابة, فإبراىيـ  عنده محاسف ثلبث ظيرت بي انيا في جدالو لقكـ لكط كالتالي: 1- بميغ الحمـ: لأنو يميؿ صاحب الذنب عمى ما يقتضيو العقؿ؛ لأنو غير عجكؿ عمى كؿ مف أساء إليو.(4) 2- بميغ التأكه: كثير التأكه مف الذنكب, فيك المتأكه أسفنا عمى ما فات قكـ لكط مف الإيماف.(5) 3- بميغ الإنابة: تائب كراجع إلى الله في أمكره كميا بما يحب ربو كيرضى (6) ىذه المحاسف الثلبث في شخصو تدؿ عمى رقة قمبو, كرأفتو, كفرط رحمتو, كسعة حممو فيذا ىك السبب الذم دفعو عمى مجادلة قكـ لكط, فيك مع ذلؾ لا يزاؿ يتكقع من يـ الخير.(7) (1) انظر: معالـ التنزيؿ, البغكم, ( 3/103)/ التفسير الحديث, دركزة عزت 9/545.) (2) تفسير ابف أبي حاتـ, الرازم 6/2058/11038.) (3 )انظر مفاتيح الغيب, الرازم, (8/167) /الكشاؼ عف حقائؽ غكامض التنزيؿ , الز مخشرم, ( 2 /412 /) التفسير المنير, الزحيمي 12 /111.) (4) انظر: الكشاؼ2/412 /)نظـ الدرر في تناسب الآيات كالسكر, البقاعي, (3/555.) (5 )انظر: المرجعيف السابقيف (6) انظرنظـ الدرر, (3/555 /)التفسير المنير12 /111.) (7) انظرنظـ الدرر, (3/555.)

عدد الصفحات ١٣٣

116 الفصلىالثانيى أخلاقىالأنبواءىفيىضوءىالقرآنى الكروم كحممو عمى ذلؾ أيضن ا, رجاؤه في أف يرفع عنيـ العذاب, كيؤخر نزكلو عمييـ, كيميمكا, فيؤمنكف بالله, كيتكبكف عف المعاصي, كينكبكف إلى الله, كما يفعؿ ىك  بنفسو مع خالقو, فيك كثير التكبة كالإنابة. (1) كىذا ىك سمت الداعية إلى الله, يريد مف كؿ الناس أف يؤمنكا بالله, كيحب الخير لكؿ الناس. ثر يًر: ا م د إ ير يل ي ا م قرل تعر ى:        *      *    *                             *     *    *         *      *    *     *    *    *     *      *             (الصافات99-113) ايرن تف ير الآيرت ً : (رب هب ين ا لار ين): لما ضاؽ صدر إبراىيـ  مف قكموعندما آذكه كحاكلكا حرقو بعدما دعاىـ إلى عبادة الله كترؾ عبادة الأكثاف التي لا تضر كلا تنفع؛ فقابمكا ذلؾ بالإساءة كالاستيزاء,؛ فصبر  عمييـ, كتحمؿ أذاىـ كثيرنا, كدعاىـ إلى كممة التكحيد مرارن ا كتكرارن ا؛ لكف لـ يي غير ذلؾ فييـ شيئن ا إلا الصدكد عف الله كالصمكد عمى ما ىـ عميو مف الكفر كالعناد, فقرر  بأمر مف الله إلى ترؾ تمؾ الديار كالمياجرة إلى بلبد أخرل, عم و يجد ما يي ؤٍ نً سى و في كحٍ دتو, كيي قكم عزيمتو في دعكتو إلى (1 )انظر الكشاؼ عف حقائؽ غكامض التنزيؿ , الزمخشرم, ( 2/412/) التفسير المنير, الزحيمي 12 /111.)

عدد الصفحات ١٣٤

117 الفصلىالثانيى أخلاقىالأنبواءىفيىضوءىالقرآنى الكروم خالقو, فترؾ أرض العراؽ كاتجو إلى أرض الشاـ حيث بيت المقدس, فق اؿ سبحانو عمى لساف نبيو إبراىيـ  :        (الصافات99).(1) لقد ىاجر بعمـ الله كا رادتو, كقمبو مطمئف كمكقف أف ربو سيرشده الطريؽ السكمٌ كييديو إلى ما ىك خير لو.(2) قاؿ مقاتؿ"لما قدـ الأرض المقدسة سأؿ ربو الكلد ".(3) حينيا دعى ربو بيذا الدعاء الجميؿ الذم يشعر بقربو مف خالقو فقاؿ سبحانو عمى لسانو:       . كأخرج ابف أبي حاتـ عف السدم في قكلو        قاؿ"كلدن ا صالحن ا". (4) أم طمب مف ربو أف يرزقو كلدنا صالحن ا, أك بعض الصالحيف يعينو عمى الدعكة كالطاعة كيؤنسو في غربتو عكضن ا مف قكمو كعشيرتو الذيف فارقيـ؛ لأف لفظ اليبة غمب عميو الكلد. (5) ثر يًر: ( فاشر ره اغ م يم ): استجاب الله  لنبيو إبراىيـ  دعائو, فبشره بما طمب - أم بشره بالكلد - لأنو صريح في أف المبشر بو عيف ما استكىبو إبراىيـ , فىبي شً رى بو عمى لساف الملبئكة الذيف جاؤكا لو في صكرة الأضياؼ , ك تميزت ىذه البشارة بأمر إليي عجيب؛ كىي أ نيا بشارة انطكت في ثلبث بشارات: أنو ابف ذكر, ك أف ىذا الغلبـ سيبمغ أكاف الحمـ, ك أف ىذا الغلبـ سيككف في المستقبؿ كلدن ا حميمن ا.(6) تف ير هذه ا اشررة - إف ا لصبي لا يكصؼ بالحمـ كيككف حميمن ا؛ كأم حمـ أعظـ مف حممو حيف عرض عميو أبكه (1) انظر: أنكار التنزيؿ كأسرار التأكيؿ, البيضاكم 5/15 /)تفسيرالقرآف العظيـ, ابف كثير, ( 7/27)/ البحر المديد في تفسير القرآف المجيد, الأنجرم, ( 4/608.) (2) انظر: الدرالمنثكر في التفسير بالمأثكر, السيكطي,(7/102.) (3) التفسير المظيرم, محمد ثناء الله, (8/126)/ ركح البياف, الخمكتي 7/473.) (4) تفسير ابف أبي حاتـ, الرازم 10/3220/18221.) (5) انظرالجامع لأحكاـ القرآف, القرطبي, ( 9 /73)/ نظـ الدرر في تناسب الآيات كالسكر, ا لبقاعي, ( 9 / 333.) (6 )انظرأنكار التنزيؿ كأسرار التأكيؿ, ( 5/15)/ فتح القدير, الشككاني4/463.)

عدد الصفحات ١٣٥

118 الفصلىالثانيى أخلاقىالأنبواءىفيىضوءىالقرآنى الكروم الذبح كىك صغير مراىؽ, فقاؿ :         (الصافات102) فبذلؾ قد كصؿ إلى قمة الحمـ(1) - كاف عمر إسماعيؿ كقت الذبح ثلبث عشرة سنة, كقيؿ سبع سنكات , فاستسلبـ إسماعيؿ  لأمر الذبح كىك صغير ليك قمة الحمـ(2) - إف مف أعظـ ما يميز الحمـ كالصبر عند أنبياء الله أنو: ما نعت الله نبينا بالحمـ لمعزة كجكده غير إبراىيـ كابنو إسماعيؿ عمييما السلبـ كحاليما المذككرة في كتاب الله تشيد بذ لؾ.(3) - في قكلو تعالى     (الصافات101) أف ىذا الغلبـ المبشر بو سيككف حميمن ا عند كبره؛ فكأنو بشر ببقاء ذلؾ الغلبـ حتى يكبر كينتيي في السف كيكصؼ بالحمـ فيصير حميمن ا؛ لأف الصغير لا يكصؼ بالحمـ, فيك غلبـ في صغره حميـ في كبره .(4) - إسماعيؿ أكؿ كلد بيشٍّر بو إبراىيـ كىك أكبر مف إسحاؽ باتفاؽ المسمميف كأىؿ الكتاب, بؿ في نص كتابيـ أف إسماعيؿ كلد كلإبراىيـ  ست كثمانكف سنة, ككلد إسحاؽ كعمر إبراىيـ تسع كتسعكف سنة. كعندىـ أف الله تعالى أمر إبراىيـ أف يذبح ابنو كحيده. (5) ثر ثًر: ( ف ير ا غ يع ا ع ): فكىبنا لو الغلبـ, فمما كبر كترعرع كنشأ حتى صار إلى السف الذم بمغ فيو رتبة العقؿ الذم تقكـ بو الحجة, مشى مع أبيو كسعى معو في أمكر دنياه معينن ا لو عمى أشغالو كحكائجو كجميع أعمالو. ككاف خير رفيؽ, كنعـ الأنيس لو عمى طاعة ربو كالسعي لعبادتو؛ ح يث أنو بمغ سف الاحتلبـ كىك ثلبث عشر سنة. (6) "كقد كاف إبراىيـ  يذىب في كؿ كقت يتفقد كلده كأـ كلده ببلبد فاراف كينظر في أمرىما, كقد ذكر أنو كاف يركب عمى البراؽ سريعن ا إلى ىناؾ". (7) (1 )انظرالبحر المديد في تفسير القرآف المجيد, الأنجرم, ( 4/608.) (2) انظرمدارؾ التنزيؿ كحقائؽ التأكيؿ, النسفي, ( 3/130-131.) (3) انظرإرشاد العقؿ السميـ إلى مزايا الكتاب الكريـ, أبي السعكد, ( 7/199 /)البحر المديد, (4/608.) (4 )انظرالبحر المديد, (4/608)/ فتح القدير, الشككاني4/608.) (5 )انظر: تفسير القرآف العظيـ, ابف كثير 7/27.) (6) انظر: تفسير القرآف العظيـ 7/27)/ إرشاد العقؿ السميـ إلى مزايا الكتاب ال كريـ, ( 7/199.) (7) تفسير القرآف العظيـ 7/27.)

عدد الصفحات ١٣٦

119 الفصلىالثانيى أخلاقىالأنبواءىفيىضوءىالقرآنى الكروم رااعً ر:           (الصافات502:) يحتمؿ أنو رأل ذلؾ أم –الذبح كىك الفعؿ - كىك الأظير في المفظ, كيشير إليو قكلو تعالى:     , كيحتمؿ أنو رأل ما ىك تعبيره أم –أمر في المناـ أف يذبحو- كىك الأظير في قكلو تعالى:      , كالمعنى: إني رأيت في المناـ ىذه الرؤيا. (1) عمى جميع الأحكاؿ رؤيا الأنبياء كحي كحؽ, سكاء أنو رأل حقيقة الفعؿ أم أنو يذبح, أك أنو أمر في منامو أف يذبحو, فكجب عميو الامتثاؿ عمى الكجييف.(2) خري ًر: (فر ظر يرذا ترى): مف الرأم عمى كجو المشاكرة لا مف رؤية العيف, فمـ يي شى اك ره ليرجع إلى رأيو كمشكرتو, كلكف ليعمـ ما عنده فيما نزؿ مف بلبء الله تعالى فيعمـ بذلؾ صبره عمى أمر الله, أـ جزعو مف أمر الله, كيعمـ أيضن ا مدل عزيمتو عمى طاعة ربو فيثبت قمبو كقدمو, كيي كطٍّ ف نفسو عمى الصبر إف جزع, ك عميو إف سمـ, كيي راجع نفسو كيي كى طنيا عميو؛ فييكف الأمر عميو, كيمقى البلبء كىك كالمستأنس بو كيكتسب المثكبة عميو بالانقياد لأمر الله تعالى قبؿ نزكلو.(3) رد ًر: (قرل ير ات افعل ير تؤير.. تجد إن شرء ا ين ا لارارين): فأجابو إسماعيؿ  بأحسف جكاب كأفضؿ كلبـ مما يدلؿ عمى عظمة تخمقو بالحمـ كالصبر امتثالان لأمر ربو فقاؿ:         أم: امض يا أبت لما أمرؾ ربؾ مف ذبحي         أم: سأصبر عمى الذبح كأحتسب ذلؾ الأمر عند الله , فصدؽ كعده مع ربو كليذا قاؿ  :              (مريـ 54).(4) (1 )انظر: السراج المنير في الإعانة عمى معرفة بعض معاني كلبـ ربنا الحكيـ الخبير, الشافعي 3/385.) (2 )انظرأنكار التنزيؿ كأسرار التأكيؿ, البيضاكم, ( 5/15), التسييؿ لعمكـ التنزيؿ, ابف جزم 2/195.) (3) انظرلباب التأكيؿ في معاني التنزيؿ, الخازف, ( 4/23) /التسييؿ لعمكـ التنزيؿ 2/196)/ إرشاد العقؿ السميـ إلى مزايا الكتاب الكريـ, ( 7/200.) (4) انظرمدارؾ التنزيؿ كحقائؽ التأكيؿ, النسفي, ( 3/131)/ التسييؿ لعمكـ التنزيؿ 2/196)/ تفسير القرآف العظيـ, ابف كثير, (7/28.)

عدد الصفحات ١٣٧

120 الفصلىالثانيى أخلاقىالأنبواءىفيىضوءىالقرآنى الكروم كاف أمر الله  لإبراىيـ  بالذبح في المناـ دكف اليقظة لحكمة بالغة؛ كىي أف أمر الذبح كاف في نياية المشقة عمى الذابح كالمذبكح, أم –الأب كابنو- فقد تى غٍ مً ب عاطفة الأبكة عمى تنفيذ أمر الله؛ لكف عمييما السلبـ كانا مً طٍ كى اعى يٍ ف لأمر ربيما. (1) فجعؿ الله سبحانو ىذا الأمر في المناـ كالتكطئة لإبراىيـ , ثـ تأكد لو الأمر حاؿ النكـ مرات عدة, ثـ تأكد ذلؾ بأحكاؿ اليقظة, فإذا تظاىرت الحالتاف كاف أقكل في الدلالة. (2) راعً ر: (ف ير ير ت جاين): ق تعر ى:    : أم استسمما كانقادا لأمر الله كخضعا لو امتثالان خالصن ا كتطبيقن ا جادن ا لتنفيذ أمر ربيما  , كذلؾ أف إبراىيـ  أسمـ ابنو كأسمـ الابف نفسو بكؿ سككف كطمأنينة كحمـ كصبر عظيـ طكاعية لمرب الكريـ. (3) ثر ثًر: ا م د شعيب ي ا م: قاؿ الله  :                       (ىكد87.) نبي الله شعيب  كصفو قكمو بالحميـ استيزاءن, ككصفو ربو بالحميـ امتناننا, ك ىذا النبي الذم قاؿ عنو قكمو      ،ذكر ابف عباس: أرادكا السفيو الغاكم لأف العرب قد تصؼ الشيء بضده فيقكلكف لمديغ سميـ كلمفلبة الميمكة مفازة. (4) ذكرالعمماء: أرادكا بالحميـ الرشيد ضدىما أم: السفيو الضاؿ الجاىؿ استيزاء بو, كسخرية منو, كقد تعرضكا لو بالسب بكلبـ ظاىره المدح عمى طريقة الاستعارة التيكمية؛ زيادة في التيكـ كالسخرية. (5) (1 )انظرلباب التأكيؿ في معاني التنزيؿ , الخازف, (4/23.) (2 )انظر: المرجع السابؽ (3 )انظرلباب التأكيؿ, (4/23) /مدارؾ التنزيؿ كحقائؽ التأكيؿ, النسفي 3/131)/ التسييؿ لعمكـ التنزيؿ, ابف جزم, ( 2/196). (4) انظرفتح البياف في مقاصد القرآف, القتنكجي, ( 6/231). (5 )انظر: إرشاد العقؿ السميـ إلى مزايا الكتاب الكريـ 4/233)/ أكضح التفاسير, محمد الخطيب1/275.)

عدد الصفحات ١٣٨

121 الفصلىالثانيى أخلاقىالأنبواءىفيىضوءىالقرآنى الكروم قىاؿى بىعٍضيييـٍ مف أىؿ التأكيؿ: "قالكا ذلؾ لو؛ استيزاء بو كسخرية, كنكا بالحميـ عف السف يو, كبالرشيد عف الضاؿ, أم: أنت السفيو حيث سفيت آباءنا في عبادتيـ الأصناـ, الضاؿ حيث تركت ممتيـ كمذىبيـ ". (1) كما ىك كذلؾ. إنو نعـ العقؿ الراجح, كالرأم السديد كىك ييحاكر قكمو كيتعامؿ معيـ في قمة الحمـ كاليدكء كالصبر كىـ يعنكف عكس ىذه المعاني الطيبة, فالحمـ كالرشد عندىـ أف يعبدكا ما يعبد آباؤىـ بلب تفكير, كأف يفصمكا بيف العبادة كالتعامؿ في السكؽ!.(2) يظرهرا م د شعيب ي ا م: 1- فمف حممو عميو السلبـ, أنو تمطؼ مع قكمو تمطؼ صاحب الدعكة الكاثؽ مف الحؽ الذم معو, كىك يعرض عف تمؾ السخرية لا يبالييا كىك يشعر بقصكرىـ كجيميـ.(3) 2- كتمطؼ في إشعارىـ أنو عمى بينة مف ربو كما يجده في ضميره كقمبو كأنو عمى ثقة مما يقكؿ؛ لأنو أكتي مف العمـ ما لـ يؤتكا, كأنو إذ يدعكىـ إلى الأمانة في المعاممة سيتأثر مثميـ بنتائجيا؛ لأنو مثميـ ذك ماؿ كذك معاملبت فيك لا يبغي كسبن ا شخصين ا مف ك راء دعكتو ليـ فمف ينياىـ عف شيء ثـ يفعمو ىك لتخمك لو السكؽ.(4) 3- كمف حمـ شعيب أنو قاؿ بكؿ لطؼ كرقة كحناف                                          (ىكد88 ,)فمفظة (يا قكـ) تدؿ عمى التكدد ك التقرب, ك التذكير بالأكاصر القريبة بينيـ.(5) 4- كمف معاني الحمـ, الرحم ة كالخكؼ الشديد مف عذاب الله, كىا ىك شعيب  يذكر قكمو بمف قبمو مف الأمـ, (قكـ نكح , كقكـ ىكد, كقكـ صالح, كقكـ لكط) عؿٍّ ذلؾ يميف قمكبيـ الجاسية فيعكدكا إلى رشدىـ كىك يي ذى كٍّ رىـ بذلؾ حي بن ا ليـ كشفقة عمييـ مف عقاب ربيـ كعذابو. (1) تأكيلبت أىؿ السنة, الماتريدم 6/170.) (2 )انظر: في ظلبؿ القرآف, سيد قطب 4/1920.) (3) انظر: ركح المعاني, الألكسي, ( 6/313)/ في ظلبؿ القرآف 4/1920.) (4) انظر: معالـ التنزيؿ في تفسير القرآف , البغكم, ( 2/462)/ في ظلبؿ القرآف 4/1920.) (5) انظر: في ظلبؿ القرآف 4/1920.)

عدد الصفحات ١٣٩

122 الفصلىالثانيى أخلاقىالأنبواءىفيىضوءىالقرآنى الكروم قاؿ تعالى:                          (ىكد89).(1) 5- قكلو      يدؿ عمى أف الحميـ ىك دائـ التكبة كالإنابة كالرجكع إلى الله. 6- إف مف قمة الحمـ عند شعيب أنويفتح لقكمو كىـ في مكاجية العذاب كاليلبؾ باب المغفرة كالتكبة, كيي طى مً عى يي ـ في رحمة الله كالقرب منو بأرؽ الألفاظ كأحنٍّ يا فيقكؿ:             (ىكد90) ,لعؿ قمكبيـ تتفتح كتخشع كتميف, كتعمـ أف ربيا لمذنكب غفكر رحيـ. (2) إا م.. ىك خمؽه رفيؽ لمصبر, فقد قابؿ أنبياء الله أقكاميـ بالدعاء ليـ, فقد كاف إبراىيـ  خير مثاؿ لمحً مٍ ـ, ككذلؾ إسماعيؿ , كنبي الله شعيب , كالأجدر بالدعاة إلى الله التحميبيذا الخمؽ العظيـ ميما كانت الصعاب كالابتلبءات. (1) انظر: الجكاىر الحساف في تفسير القرآف, الثعالبي 3/222)/ تفسير القرآف العظيـ, ابف كثير 6/1897.) (2) انظر: في ظلبؿ القرآف, سيد قطب, (4/1921.)

عدد الصفحات ١٤٠

123 الفصلىالثانيى أخلاقىالأنبواءىفيىضوءىالقرآنى الكروم ى المبحم الشابع خ ق ال فاء في يط ارن: ا يط ب الأ ل: يفه م ا فرء هييت . ا يط ب ا ثر : خ ق ا فرء د ايرء ا .

عدد الصفحات ١٤١

124 الفصلىالثانيى أخلاقىالأنبواءىفيىضوءىالقرآنى الكروم المبحم الشابع خ ق ال فاء كفيو مطمباف: ا يط ب الأ ل: يفه م ا فرء هييت : ً: يفه م ا فرء: ا فرء غة: (كفى): الكاك كالفاء كالحرؼ المعتؿ: كممة تدؿ عمى إكماؿ كا تمػاـ. منػو الكفػاء: إتمػاـ العيػد كا كمػػػاؿ الشػػػر ط, ييقىػػػاؿي: (كىفىػػػى) بًعىيٍػػػدً هً (كىفىػػػاءن) كى (أىكٍفىػػػى) فيػػػك (كفػػػي) بًمىعٍننػػػى تمٌػػػـ العيػػػد كلػػػـ يػػػنقض حفظو.(1) الكفػػاءي ضًػػد الغىػػدٍر, كىػػك تػػرؾ (الحفػػظ), كيقكلػػكف: أكفيتػػؾ الشػػيء, إذا قضػػيتو إيػػاه كافيػػا. كتكفيت الشيء كاستكفيتو, إذا أخذتو كمو.(2) (كىفىى) الش يٍءى يىفًيك بًالٍكىسٍرً (كيفًيًّا) عىمىى فيعيكؿو أىمٍ تىـ كىكىثيرى. (3) كى(الٍكىفًي ) بمعنى الٍكىافًي. قاؿ الرٌاغب: "الكافي: الٌذم بمغ التٌمػاـ مػف كػؿٌ شػيء", قػاؿ تعػالى:           (الإسراء 35.)(4) كى(أىكٍفىى) حىق وي ك(أىكىفىاهي) حىق وي ك(ىاسٍتىكٍفىى) حىق وي ك (تىكىف اهي) حىق وي بًمىعٍننى, أىم أىتىم و كى لىػـٍ يىػنٍقيصٍ مًنٍػوي شىيٍئنا, كىكىذىلًؾى أىكٍفىى الكيؿى أىم أىتمو كىلىـٍ يىنٍقيصٍ مًنٍوي شىيٍئنا. كى(كىف اهي تىكٍفًيىةن) بًمىعٍ نىى, أىمٍ أىعٍطىاهي (كىافًينا). كى (تىكىافىى) الٍقىكٍـي تىتىام كا. ييقىاؿي أىكٍفىيٍتي بًالٍعىيٍدً ككىفىيٍتي بًالٍعىيٍػدً. قىػاؿى الم ػوي تعػالى:        (المائػدة1 ,) كقاؿ تعالى          (الإسراء 34.)(5) (1 )انظر: مقاييس المغة, ابف فارس 6/129.) (2 )انظر: لساف العرب, ابف منظكر (15/398) /مختار الصحاح, الرازم, (ص 343). (3 )انظرالقامكس المحيط, القيركزآبادم, ( 1/448). (4) مفردات ألفاظ القرآف, ا لأصفياني, (ص:878.) (5) انظر: لساف العرب 15/398) /مختار الصحاح, (ص343).

عدد الصفحات ١٤٢

125 الفصلىالثانيى أخلاقىالأنبواءىفيىضوءىالقرآنى الكروم ا فرء الاط ً ر: تعددت أقكاؿ العمماء في تعريؼ ال كفاء عمى النحك التالي: قاؿ الجرجانيٌ: "الكفاء: ىك ملبزمة طريؽ المكاساة, كمحافظة عيكد الخمطاء".(1) كقػػػاؿ الجػػػاحظ: "الكفػػػاء: ىػػػك الصٌػػػبر عمػػػى مػػػا يبذلػػػو الإنسػػػاف مػػػف نفسػػػو كيرىنػػػو بػػػو لسػػػانو كالخركج ممٌا يضمنو, كا ف كاف مجحفا بو".(2) كقػػاؿ الرٌاغػػب: "الكفػػاء أخػػك الصٌػػدؽ كالعػػدؿ, كالغػػدر: أخػػك الكػػذب كالجػػكر, ذلػػؾ أفٌ الكفػػاء: صدؽ المٌساف كالفعؿ معا, كالغدر كذب بيما, لأفٌ فيو مع الكذب نقض لمعيد".(3) كذكر أيضنا: الكفاء بالعيد: إتمامو كعدـ نقض حفظو.(4) ا فرق اين ا فرء ا لادق "قيػػؿ: ىمػػا أعػػـ كأخػػص, فكػػؿ كفػػاء صػػدؽ, كلػػيس كػػؿ صػػدؽ كفػػاء, فػػإف الكفػػاء قػػد يكػػكف بالفعؿ دكف القكؿ, كلا يككف الصدؽ إلا في القكؿ؛ لأن و نكع مف أنكاع الخبر, كالخبر قكؿ".(5) ر ي ا ار ثة الكفاء ىك: أف ييؤىدم المسمـ كؿ ما عميو مف حقكؽ ككاجبات بكؿ كماؿ كتماـ بصدؽ المساف كالفعؿ معنا تجاه الله تعالى بالحب كالطاعة, كتجاه الناس بالصدؽ كالأمانة. ثر يًر: فضل هيية ا فرء: جػػاء الإسػػلبـ ليؤكػػد عمػػى خمػػؽ الكفػػاء بكصػػفو أساسنػػا لقكامػػة الاجتمػػاع البشػػرم, فيػػك خمػػؽ عظػػيـ كأدب فػػذ, بػػو صػػلبح العبػػادات كالمعػػاملبت, كغيػػاب البغضػػاء كالشػػحناء, كىػػك قيمػػة إنسػػانيٌة كأخلبقيٌة عظمى لأنٌو ييرسي دعػائـ الثٌقػة فػي الأفػراد كيؤكٌػد أكاصػر التٌعػاكف فػي المجتمػع, كممػا يػدؿ عمى فضؿ الكفاء كأىميتو ما يمي: (1) التعريفات 1/253.) (2) تيذيب الأخلبؽ, (ص24.) (3) الذريعة إلى مكارـ الشريعة 1/209.) (4) انظر: مفردات ألفاظ القرآف 1/878) (5) الفركؽ المغكية, أبك ىلبؿ العسكرم, (ص 575.)

عدد الصفحات ١٤٣

126 الفصلىالثانيى أخلاقىالأنبواءىفيىضوءىالقرآنى الكروم 1- أف الله ىك صاحب الكفاء الأكفى كالأشمؿ كالأعمى فيقكؿ سبحانو       (التكبة111) , كيقكؿ سبحانو           (البقرة 80.)(1) كالكفاء بالكعد كالكفاء بالعيد سكاء بسكاء حيث إف الكفاء بالكعد صفة مف صفاتو سبحانو       (يكنس55), كقاؿ :        (الزمر 20.) (2) 2- أف الكفاء صفة الأنبياء الكراـ عمييـ أفضؿ الص لبة كالسلبـ فجاء في كصؼ نبي الله إبراىيـ  قاؿ سبحانو                         (التكبة114) كقاؿ عنو في مكضع آخر:   ,  كفي كصؼ ابنو إسماعيؿ قاؿ سبحانو              (مريـ 54) (3) 3- أف الكفاء بالعيد دليؿ عؿ صدؽ انتماء المرء بدينو (4) فالرسكؿ  يقكؿ:} إييرن ين ير ة ، دين ين هد {.(5) 4- أف الله تعالى أمر بأداء ىذا الخمؽ مع الخالؽ كالخمؽ فقاؿ:          (الإسراء 43) كقاؿ :       (المائدة1).(6) 5- أف الله كىب حبو كرضاه لمف يكفي بعيده مف عباده كىييكىفًيىو عف تقكل, فقاؿ سبحانو           (آؿ عمراف 76).(7) (1) انظر: مكارـ الأخلبؽ, أحمد السمر, (ص 180.) (2) انظر: الأخلبؽ في الإسلبـكايد قرعكش, (ص:109.) (3) انظر: المرجع السابؽ . (4) انظر: مكارـ الأخلبؽ في الإسلبـ, الأسمر, (ص 180.) (5) أخرجو أحمد في صحيحو, مسند أنس بف مالؾ 21/231/13637), قاؿ الألباني: صحيح. (6) انظر: خمؽ المؤمف, مصطفى مراد, (ص 186.) (7) انظر: الأخلبؽ في الإسلبـ, (ص107/) خمؽ المؤمف, (ص:186 .)

عدد الصفحات ١٤٤

127 الفصلىالثانيى أخلاقىالأنبواءىفيىضوءىالقرآنى الكروم 6- أف الله أثنى عمى المؤمنيف الممتزميف بعيد الله ككصفيـ بأنيـ أىؿ صدؽ كتقكل كأنو مف كماؿ البر الجامع لأعماؿ الخير, فقاؿ  :                                                        (البقرة 177).(1) 7- أخبر سبحانو عف المؤمنيف الحافظيف لمعيكد كالراعيف لممكاثيؽ أنيـ ىـ المؤمنكف حقنا في معرض ذكر صفات المؤمنيف, فقاؿ  :       (المؤمنكف8).(2) 8- أكرـ ا  الميكفًيف بالعيكد كالميحافظيف عمى المكاثيؽ ثكابن ا عظيمن ا كأجرن ا جزيلبن في جنات عدف, فقاؿ سبحانو:      *       *             *                   *                *          (الرعد 19-24), كقاؿ سبحانو عف المؤمنيف الذيف بايعكا الله كرسكلو                              (الفتح10.)(3) 9- حذر النبي مف الغدر في العقد كالنكث في العيد كأخبر أنو مف صفات المنافقيف, عىفٍ أىبًي ىيرىيٍرىةى , عىفً الن بًي  قىاؿى}ويَةُ ا يُ َرفِقِ ثَ َثٌ: إِذَا َدَّثَ َذَبَ، َا ِذَا َ َدَ َخْ َفَ، َا ِذَا اؤْتُيِنَ خَرنَ {.(4) (1)انظر: الأخلبؽ في الإسلبـ, كايد قرعكش ص:106-107/) خمؽ المؤمف, مراد, (ص 186.) (2) انظر: مكارـ الأخلبؽ في الإسلبـ, الأسمر, (ص 180.) (3) انظرخمؽ المؤمف, (ص:186)/ الأخلبؽ في الإسلبـ, (ص107.) (4) سبؽ تخريجو, (ص 43,)

عدد الصفحات ١٤٥

128 الفصلىالثانيى أخلاقىالأنبواءىفيىضوءىالقرآنى الكروم ا يط ب ا ثر : خ ق ا فرء د ايرء ا ً : ا فرء د إاراهيم ي ا م: قاؿ تعالى:      (النجـ37.) لقد أثنى ا عمى نبيو إبراىيـ  بكصؼو عظػيـ كخمػؽ جميػؿ إنػو خيميػؽ الكفػاء, فقػاؿ     . ايرن تف ير الآية قػػاؿ تعػػالى (كف ػػى) بالتضػػعيؼ كلػػـ يقػػؿ (كفىػػى)؛ لأف كف ػػى أبمػػغ مػػف كفػػى لأف إبػػراىيـ  امتحف أعظـ المحف ككفى بيا كميا(1) إبراىيـ  قاـ بجميع ما أيمر بو كأيمتحف, كف ي كػؿ مقػاـ مػف مقامػات الػدعكة, كػاف لػو أثػر كاضح مف الكفاء: أنو  بمغ رسالات الله إلى خمقو.(2) أنو كفى بجميع شرائع الإسلبـ كبما فرض الله عميو عمى الكجو الأحسف. (3) أنو استكمؿ الطاعة عندما كفى بما رآه في منامو مف ذبح ابنو فامتثؿ لأمر ربو. (4) أنػو امػتحف بعػػداكة قكمػو لػػو حػيف أججػػت لػو النيػراف كطػػرح فييػا, فصػػبر كاحتمػؿ آذاىػػـ فكف ى بطاعة ربو, عندما كاصؿ الدعكة إلى خالقو. (5) أنػػو كف ػػى عممػػو كػػؿ يػػكـ بػػأربع ركعػػات فػػي صػػدر النيػػار؛ لأنػػو كػػاف يقػػكؿ كممػػا أصػػبح كأمسى         (الركـ17).(6) (1) انظر: معاني القرآف كا عرابو, الزجاج5/75.) (2) انظر: جامع البياف في تأكيؿ القرآف, الطبرم, ( 2/16/ ) الجامع لأحكاـ القرآف, القرطبي 17/113.) (3) انظر: جامع البياف,(2/16)/ تفسير القرآف العزيز, ابف زمنيف 4/313.) (4) انظر: جامع البياف, (2/16)/ معاني القرآف كا عرابو5/75)/ كتاب التكحيد كقرة العيكف في تحقيؽ دعكة الأنبياء كالمرسميف, التميمي, (ص: 32.) (5)انظر: معاني القرآف كا عرابو5/75.) (6)انظر: جامع البياف, (2/16)/ الجامع لأحكاـ القرآف (17/113.)

عدد الصفحات ١٤٦