17 الفصلىالأولى مطالمىالأخلاقىفيىضوءىالقرآنى الكروم ثري ً ر: ت ع طرق غرس الأخ ق: إف التربية الخمقية في الإسلبـ تربية مقاصدية ذات أبعاد كغايات كليست شعارات جكفاء , كلأجؿ ذلؾ دعا الإسلبـ إلى اتباع طرؽ متعددة لغرس الأخلبؽ في النفكس بحيث تصبح قناعة لدل الفرد كالجماعة , كيككف الحامؿ عمى تمثميا ىك الاقتناع بأىميتيا كجدكاىا لذلؾ يجب أف يككف الرقيب الأساسي عمى حف ظيا كصيانتيا ىك الكازع الديني كالعمؿ عمى تقكيـ السمكؾ الفردم كالاستعانة بكسائؿ الكعظ كالإرشاد , كالتذكير كالنصح, كالترغيب كالترىيب , كا صلبح السر كالعمف كىذا ىك نيج الأنبياء عمييـ السلبـ كمف سار عمى دربيـ مف الصالحيف الكراـ. (1) فالترغيب سبيؿ لغرس الأخلبؽ, قاؿ : (الحديد21) كالكعظ كارشاد سبيؿ آخر, قاؿ (ىكد120) فقصص الأنبياء سبيؿ للؤخلبؽ كقاؿ : (يونس15) فكتاب الله يفيض بالخير الكثير, مف المكعظة كالحكمة كالرحمة كاليدل, في الدعكة إلى الأخلبؽ, كذلؾ بالتمسؾ بيذا الدستكر العظيـ, كالسير عمى نيج الأنبياء كالصالحيف. تر عً ر: الأخ ق ترت ار ك تا ا شخلاية الإ ر ية: للؤخلبؽ أىمية بالغة في الارتقاء بسمكؾ الأفراد, حيث لا أثر كبير في سمكؾ الإنساف كما يصدر عنو, كيمكف القكؿ إف سمكؾ الإنساف مكافؽ لما ىك مستقر في نفسو مف معافو كصفات (2 ) كنجد أف الأخلبؽ تزرع في نفس الفرد الأمانة كالاستقامة كالحياء كالعفة كالتكاضع كالإخلبص كغير ذلؾ مف الفضائؿ السامية, كىي بذلؾ ترسـ الصكرة الداخمية للئنساف. (3) (1) انظر: الأخلبؽ الحميدة, مكقع الشبكة الدعكية. (2) انظر: إنما بعثت لأتمـ مكارـ الأخلبؽ جماؿ الزكي, (1/46.) (3) انظرمكتبة القرضاكم, مكضكع/ ميزة الإسلبـ بيف المناىج القائمة في العالـ .
عدد الصفحات ٣٥18 الفصلىالأولى مطالمىالأخلاقىفيىضوءىالقرآنى الكروم كىذه ىي الصكرة الداخمية الباطنية للئنساف ىي قكاـ شخصيتو التي يكزف بيا, فلب يكزف الإنساف بطكلو أك عرضو أك لكنو أك جمالو إنما بأخلبقو كقيمو كأعمالو كسمككو الناجـ عف تمؾ الأخلبؽ, فالله يقكؿ (الحجرات51) ,كعف أىبىي ىيرىيٍرىةى , قاؿي قىاؿى رىسيكؿي اللهً :}إِنَّ ا َ َ يَ ْظُرُ إِ َى َجْ َردِ ُمْ، َ َ إِ َى لاُ َرِ ُمْ، َ َ ِنْ يَ ْظُرُ إِ َى قُ ُ اِ ُمْ، َ َشَررَ اِأَلاَراِعِ ِ إِ َى لاَدْرِهِ {.(1) كيقكؿ الغزالي فإف كؿ صفة تظير في القمب يفيض أثرىا عمى الجكارح حتى لا تتحرؾ إلا عمى كفقيا لا محالة, ككؿ فعؿ يجرم عمى الجكارح فإنو قد يرتفع منو أثر إلى القمب". (2) كليذا كاف النيج السديد في إصلبح الناس كتقكيـ سمككيـ كتيسير سبؿ الحياة الطيبة ليـ أف يبدأ المصمحكف بإصلبح النفكس كتزكيتيا كغرس معاني الأخلبؽ الجيدة فييا, كأى ك د الإسلبـ عمى صلبح النفكس كبى ي ف أف تغيير أحكاؿ الناس مف سعادة كشقاء كيسر كعسر, كرخاء كضيؽ, كطمأنينة كقمؽ, ك عزٌ كذؿ كؿ ذلؾ كنحكه تبع لتغيير ما بأنفسيـ مف معاف كصفات. قاؿ : (الرعد 11).(3) رشرًا: الأخ ق رس ا ف ح ا ج رح ف ا رء ا يجتيعرت الإ ر ية: الأخلبؽ أساس الفلبح كالنجاح لأنيا تزكي النفكس, قاؿ تعالى: * (الشٌمس9-10.) * (الأعمى14-15.) تز ية ا فس تع: إصلبحيا كتطييرىا مف الذنكب, كا نماؤىا بالعمـ كالعمؿ الصالح, كعكس ذلؾ إفسادىا بخذلانيا كا خماليا بالكفر كالمعصية, كا نقاصيا بالجيؿ كالفسكؽ كقمة العمؿ الصالح,(4) ك شؾ أف العمـ لف ييتىك ج إلا بالأخلبؽ, ككذلؾ العمؿ الصالح لف يستقيـ إلا بالأخلبؽ, فالتزكية ىنا ىي الأخلبؽ التي تعني: تيذيب النفس باطننا كظاىرن ا. (1) أخرجو مسمـ في صحيحو, كتاب: البر كالصمة كالآداب/ باب: تحريـ ظمـ المسمـ كخذلو 4/ 1986/2564) (2) إحياء عمكـ الديف, (2/259.) (3) انظر: أصكؿ الدعكة , عبد الكريـ زيداف, ( 1 /78)/ إنما بعثت لأتمـ مكارـ الأخلبؽ, جماؿ الديف زكي 1 / 46.) (4 )انظر: زاد المسير في عمـ التفسير, الجكزم 4/451)/ أنكار التنزيؿ كأسرار التأكيؿ, البيضاكم 5/316.)
عدد الصفحات ٣٦19 الفصلىالأولى مطالمىالأخلاقىفيىضوءىالقرآنى الكروم فالأخلبؽ أساس بناء المجتمعات الإنسانية, كىذا ما تشيد بو الآيات الكريمة في سكرة العصر, قاؿ تعالى: * * (سكرة العصر ). فالعمؿ الصالح المبني عمى الإيماف بالله, المدعكـ بالتكاصي بالحؽ أمرن ا كنيين ا عف المنكر, كالتكاصي بالصبر في مكاجية المحف كالابتلبءات كالمغريات كالمكضات التي تبعد الناس عف دينيـ, مف شأنو أف يبني مجتمعن ا محصنن ا بدينو لا تناؿ منو أيدم الظمـ كالسقكط كالعدكاف, كما حؿ بالمجتمعات مف الفساد كالظمـ كفقداف الأمف ليك سبيؿ كاضح عمى إضاعة الأخلبؽ. (1) ا ردي شر: الأخ ق رس ا رء الأيم: إذا كانت الأخلبؽ ضركرة في نظر المذاىب كالفمسفات الأخرل فيي في نظر الإسلبـ أكثر ضركرة كأىمية, كليذا فقد جعميا مناط الثكاب كالعقاب في ال دنيا كالآخرة, فيك يعاقب الناس باليلبؾ في الدنيا لفساد أخلبقيـ.(2) فالأخلبؽ ىي المؤشر عمى استمرار أمة ما أك انييارىا, فالأمة التي تنيار أخلبقيا ييكشؾ أف ينيار كيانيا, كما قاؿ : (الإسراء 16). فمكارـ الأخلبؽ ضركرة اجتماعية لا يستغني عنيا مجتمع مف المجتمعات, كمتى فقدت الأخلبؽ التي ىي الكسيط الذم لا بد منو لانسجاـ الإنساف مع أخيو الإنساف, تفكؾ أفراد المجتمع, كتصارعكا, كتنا ىبكا مصالحيـ, ثـ أدل بيـ ذلؾ إلى الانييار ثـ الدمار.(3) لذا جاء الإسلبـ بأسس كمعايير يتحتـ عمينا السير كفقنا ليا, كىي ليست أسسا كمعايير كضعية, كا نما كحي يكحى عمى ىيئة أكامر كنكاه كمباحات كمحظكرات فمف أطاع الله أثابو كمف عصاه عاقبو, كما أف الإسلبـ شرع أحكامن ا لحماية المجتمع مف التردم الخمقي الذم يؤدل إلى اليلبؾ, كذلؾ كاضح في العقكبات الحدية كالتعزيرية. (4) (1) انظر الأخلبؽ في الإسلبـ, كايدقر عكش, (ص:24-25.) (2) انظر: المرجع السابؽ, (ص : 25-26.) (3 )انظر: الاسلبـ عقيدة كشريعة محمكد شمتكت, الألككة-المجمس العممي. (4) انظر: المرجع السابؽ
عدد الصفحات ٣٧20 الفصلىالأولى مطالمىالأخلاقىفيىضوءىالقرآنى الكروم ا ثر شر: هر ين ارب ا ي دة ا هرء ا عدا ة: يقكؿ الله تعالى: (فصمت34) كالكاقع يشيد بذلؾ, فكـ مف عداكة انتيت لحسف الخمؽ, كعداكة عمر كعكرمة, بؿ عداكة قريش لمنبي . يقكؿ ابف حباف(1)- رحمو ا - "الكاجب عمى العاقؿ أف يتحبب إلى الناس بمزكـ حسف الخمؽ, كتر ؾ سكء الخمؽ, لأف الخمؽ الحسف يي ذيب الخطايا كما تي ذيب الشمس الجميد, كا ف الخمؽ السيئ ليفسد العمؿ, كما يفسد الخؿ العسؿ".(2) ا ثر ث شر: قرا ة ت يم ا تعديل: كتظير أىمية الأخلبؽ أيضن ا في أف الإنساف قبؿ أف يفعؿ شيئن ا أك يتركو يقكـ بعممية كزف كتقييـ لتركو أك فعمو في ضكء معاني الأخلبؽ المستقرة في نفسو, فإذا ظير الفعؿ أك الترؾ مرضيا مقبكلان انبعث في النفس رغبة فيو كاتجاه إليو ثـ إقداـ عميو, كا ف كاف الأمر خلبؼ ذلؾ انكمشت النفس عنو ككرىتو كأحجمت عنو تركن ا كاف أك فعلبن . إف كزف الأفعاؿ كالترؾ بميزاف الأخلبؽ, كصحة ى ذا الكزف أك فساده, كمدل التزاـ الإنساف بمقتضاه, كتنفيذه لو, كؿ ذلؾ يتكقؼ عمى نكع المعاني الأخلبقية التي يحمميا مف حيث حسنيا كسيئيا, كمف أجؿ ىذا أكد الإسلبـ عمى معاني الأخلبؽ المطمكبة كشكؽ إلييا, كحث النفكس عمييا, ككررىا كأعادىا حتى يتذكرىا المسمـ دائما كين صبغ بيا, فيككف أثرىا كاضحن ا في سمككو.(3) (1) ابف حبافالإماـ العلبمة الحافظ المجكد, شيخ خراساف, أبك حاتـ, محمد بف حباف بف أحمد بف حباف بف معاذ بف معبد بف سييد بف ىدية بف مرة بف سعد بف يزيد بف مرة بف زيد بف عبد الله بف دارـ بف حنظمة بف مالؾ بف زيد مناة بف تميـ, التميمي الدارمي البستي, صاحب الكتب المشيكرة , كاف مف أئمة زمانو, كطمب العمـ عمى رأس الثلبثمائة, كأدرؾ أبا خميفة, كأبا عبد الرحمف النسائي, ككتب بالش اـ كالحجاز كمصر كالعراؽ كالجزيرة كخراساف, ككلى قضاء سمرقند مدة, ككاف عارفا بالطب كالنجكـ, كالكلبـ كالفقو, رأسا في معرفو الحديث. كلد سنة بضع كسبعيف كمائتيف, أكبر شيخ لقيو أبك خميفة الفضؿ بف الحباب الجمحي, سمع منو بالبصرة, كمف زكريا الساجي, كسمع بمصر مف أبي عبد الرحمف النسائي, كا سحاؽ بف يكنس المنجنيقي, كسمع ببخارل مف عمر بف محمد بف بجير. حدث عنو أبك عبد الله بف مندة, كأبك عبد الله الحاكـ. انظر: سير أعلبـ النبلبء, الذىبي, (12/183 /) ميزاف الاعتداؿ , الذىبي, (3 /506) /لساف الميزاف, ابف حجر 9 /222). (2) ركضة العقلبء كنزىة الفضلبء, (1/20.) (3) انظرأصكؿ الدعكة , عبد الكريـ زيداف , (1 /79.)
عدد الصفحات ٣٨21 الفصلىالأولى مطالمىالأخلاقىفيىضوءىالقرآنى الكروم ا رااع شر: الأخ ق ضر رة يرتية: الإسلبـ لا ينظر إلى الأخلبؽ عمى أنيا قيـ شكمية, أك مثالية كما تنظر إلييا الحضارات الأخرل, بؿ ينظر إلييا عمى أنيا ضركرة حياتية لا يمكف للئنساف أف يحقؽ كجكده الإنساني بدكنيا, كما أف سعادتو الدنيكية كالآخركية مرتبطة بيا. (1) (1 )انظر: الايماف كالحياة القرضاكم, مكقع الشبكة الدعكية - مكسكعة الكتب الحركية.
عدد الصفحات ٣٩22 الفصلىالأولى مطالمىالأخلاقىفيىضوءىالقرآنى الكروم ى المبحم الثالم ق الأخ ق بالع دة العبادة في يط ارن: ا يط ب الأ ل: قة الأخ ق ار ع يدة. ا يط ب ا ثر : قة الأخ ق ار عاردة.
عدد الصفحات ٤٠23 الفصلىالأولى مطالمىالأخلاقىفيىضوءىالقرآنى الكروم المبحم الثالم ق الأخ ق بالع دة العبادة كفيو مطمباف: ا يط ب الأ ل: قة الأخ ق ار ع يدة ي دية: إف للؤخلبؽ صمة كثيقة بالعقيدة, فبيا تقكل, كبيا تضعؼ, كبيا تزيد, كبيا تنقص, "فعلبقة الأخلبؽ بالعقيدة كاضحة في كتاب الله, كقد بيف - سبحانو كتعالى- الأخلبقيات الإيمانية التي ينبغي أف يككف عمييا المؤمنكف بلب إلو إلا الله كالأخلبقيات الجاىمية التي ينبغي أف ينبذىا المؤمنكف, كالحقيقة أف التنديد بأخلبقيات الجاىمية قد بدأ مف المحظة الأكلى, مع التنديد بفساد تصكراتيـ الاعتقادية, كاستمر معو حتى النياية". (1) يي ن ن تارز قة الأخ ق ار ع يدة ين دة ج ا ب هيهر ً : الأخ ق ترجية ي ية ع يدة الإييرن: "إف الأخلبؽ ليست شيئا ثانكين ا في ىذا الديف, كليست محصكرة في نطاؽ معيف مف نطاقات السمكؾ البشرم, إنما ىي ركيزة مف ركائزه, كشاممة لمسمكؾ البشرم كمو, كالمظاىر السمككية كميا ذات الصبغة الخمقية الكاضحة, ىي الترجمة العممية للبعتقاد كالإيماف الصحيح, لأف الإيماف ليس مشاعر مكنكنة في داخؿ الضمير فحسب؛ إنما ىك عمؿ سمككي ظاىر كذلؾ, بحيث يحؽ لنا حيف لا نرل ذلؾ السمكؾ العممي أك حيف نرل عكسو, أف نتساءؿ أيف الإيماف إذف؟ كما قيمتو إذا لـ يتحكؿ إلى سمكؾ؟"(2), قاؿ : (آؿ عمراف 31) ,فمحبة ا لف تتحقؽ إلا بصدؽإتباع أمره, كاجتناب نيييو, كىذا ىك سمكؾ مترجـ عف الإيماف. (1) دراسات قرآنية, محمد قطب , (130.) (2) المرجع السابؽ
عدد الصفحات ٤١24 الفصلىالأولى مطالمىالأخلاقىفيىضوءىالقرآنى الكروم ثر يً ر: الأخ ق ثيرة ع يدة ا لا ي ة: قاؿ تعالى: * * * * * * * * * (المؤمنكف1-11). فالسكرة تبدأ بتقرير الفلبح لممؤمنيف بيذا التككيد: (قىدٍ أىفٍمىحى الٍميؤٍمًنيكفى) ثـ تصؼ ىؤلاء المؤمنيف ذلؾ الكصؼ المطكؿ المفصؿ الذم يعني إبراز الجانب الخمقي لأكلئؾ المؤمنيف, مي كحين ا إيحاءن كاضحن ا أف ىذه الأخلبقيات مف جية ىي ثمرة الإيماف, ك أف الإيماف - مف جية أخرل - ىك سمكؾ مممكس يترجـ عف العقيدة المكنكنة :(1) افة الأ ى: أكؿ مظير لممؤمف الصادؽ كما تكضحو الآية: الخشكع في الصلبة؛ كذلؾ باتصاؿ الركح بالله, كتعمؽ القمب بالله مما ينبئ عف صدؽ الصمة الإيمانية الحقيقية بالله. ا لافة ا ثر ية: ثـ تذكر الآيات صفة سمككية أخرل ذات دلالة إيمانية خي مي قية, ىي أف المؤمنيف عف المغك معرضيف, فالمغك لا ينبئ عف نفس جادة. كالإيماف الصحيح يي كرٍّ ث في النفس الجد, بما يشعرىا مف ثقؿ التكميؼ كجديتو, كالجد ليس تقطيبن ا دائمن ا كلا عبكسن ا, كلا ينبئ عف نفس جادة, كلا يستقيـ مع جدية الشعكر بعظـ الأمانة التي يحمميا الإنساف أماـ خالقو, بينما الإيماف الصحيح يكرث. ا لافة ا ثر ثة: لممؤمنيف في ىذه الآيات الطيبات ىي: تأديتيـ لحؽ الله في أمكاليـ, كىك الزكاة. ا لافة ا رااعة: ىي التزاميـ بأكامر الله في علبقات الجنس فلب يتعدكف حدكد الله. ا لافة ا خري ة: ىي التزاميـ بأكامر الله في علبقتيـ الاجتماعية, فيحفظكف الأمانة كيرعكف العيد.(2) (1) انظرمكتبة القرضاكم, مكضكع/ ميزة الإسلب ـ بيف المناىج القائمة في العالـ (2) انظر: المرجع السابؽ
عدد الصفحات ٤٢25 الفصلىالأولى مطالمىالأخلاقىفيىضوءىالقرآنى الكروم ثر ثً ر: الأخ ق جزء ين ا ع يدة ا لا ي ة: "إف الأخلبؽ في المفيكـ القرآني ىي لله كليست لمبشر, كلا لأحد غير الله: فالصدؽ لله, كالكفاء بالعيد لله, كاتقاء المحرمات في علب قات الجنس لله, كالعفك كالصفح لله, كالانتصار مف الظمـ لله, كا تقاف العمؿ لله كميا عبادة لله, تقدـ لله كحده خشية كتقكل, كأملبن في رضاه, نابعن ا مف الإيماف الصحيح بالله؛ إنيا ليست صفقة بشرية لمكسب كالخسارة, إنما ىي صفقة رابحة تعقد مع الله".(1) قاؿ تعالى * (الأنعاـ151- 153.) ذلؾ ىك الميثاؽ الأخلبقي الشامؿ الذم يمتزـ بو المؤمف اتباعن ا لصراط الله المستقيـ, المتمثؿ في كؿ جكانب حياتو كعلبقاتو بدءنا ببر الكالديف, كالحفاظ عمى النفس كالشرؼ, ك الماؿ الحلبؿ, كرعاية الأيتاـ ك كع د مف أكؿ أمكاليـ كحقكقيـ, كالالتجاء إلى طريؽ الله في كؿ خطكة لأنو سبيؿ النجاة. رااعً ر: الأخ ق تفلال اين الإييرن ا فرق: فبالأخلبؽ يي عمـ المؤمف مف المنافؽ(2), يقكؿ تعالى: * * * * (المدثر:42-46.) المذككركف في الآية الكريمة لـ يككنكا ميت صًفًيفى بًخىصىائًؿً الإًٍسٍلبىـً مًفٍ إًقىامىةً الص لبىةً كىا ًيتىاءً الز كىاةً, ثيـ ارٍتىقىكٍا مًفٍ ذىلًؾى إًلىى الأٍىعٍظىـً كىىيكى الٍكيفٍري كىالت كٍذًيبي بًيىكٍـً الٍجىزىاءً .(3) (1) انظر: دراسات قرآنية, لمحمد قطب 130.) (2) انظر: خمؽ المؤمف, مراد, (ص 14.) (3 )انظر: البحر المحيط في التفسيرالأندلسي, (10/338.)
عدد الصفحات ٤٣26 الفصلىالأولى مطالمىالأخلاقىفيىضوءىالقرآنى الكروم فالذم أكٍدل بيؤلاء في النار أنيـ ترككا الصلبة, ثـ تياكنكا في أخلبقيـ فمـ يقيمكىا عمى النحك الصحيح؛ فكاف خكضيـ مع الخائضيف الذم قربٌيـ لطريؽ الجحيـ كأبعدىـ عف طريؽ الجنة. خري ً ر: ء الأخ ق د يل ى ا ت ذيب ار دين، ا فر ارب ا عر يين: يقكؿ تعالى: * * * * * * (سكرة الماعكف , فمك تأممنا الصفات التي كردت في الآيات لكجدنا أف أغمبيا متعمقة بالأخلبؽ بعد التقصير في العبادات؛ فالرياء, كظمـ اليتيـ كغيرىا مف سكء الأخلبؽ تجر صاحبيا لمتكذيب بالديف كالشرؾ بالله. (1) رد ًر: ُ ء الأخ ق تُ شَ را ا رّْ يرء: يقكؿ تعالى: (البقرة 264) فالظاىر لبعض الناس أنيـ ممتزمكف بأخلبؽو حميدة, كىـ في الكاقع غير ذلؾ؛ لأنيـ يقكمكف بالطاعات مف أجؿ الطاعة إنما مف أجؿ الرياء؛ فعندما فقدكا خيميؽ الإخلبص كغيره كاف الرياء كاختلبؿ الظاىر عف الباطف في نيٌة الأعماؿ.(2) راعًر: ء الأخ ق د يل ى ذهرب الإييرن ين ا ب غرس ا فرق في : عىفٍ عىبٍدً الم وً بٍفً عىمٍروك أىف الن بًي قىاؿى} َرْاَعٌ يَنْ ُنَّ فِي ِ َرنَ يُ َرفِ ًر خَر ِلاًر َيَنْ َر َتْ فِي ِ خَلاْ َةٌ يِ ْهُنَّ َر َتْ فِي ِ خَلاْ َةٌ يِنْ ا ّْفَرقِ َتَّى يَدَ َهَر إِذَا اؤْتُيِنَ خَرنَ َا ِذَا َدَّثَ َذَبَ َا ِذَا َرهَدَ غَدَرَ َا ِذَا خَرلاَمَ فَجَر {.(3) كؿ ما كرد في الحديث ىي أخ لبؽ, مف عمؿ بيا كاف فيو غرسه مف النفاؽ, كمف تركيا تباعد بينو كبيف النفاؽ, فالكذب, كالخيانة, كنقض العيكد, كعدـ الكفاء كميا صفات ذميمة كقضايا أخلبقية.(4) (1) انظر: خمؽ المؤمف, مصطفى مراد , (ص:14.) (2) انظرالمرجع السابؽ . (3) أخرجو البخارم في صحيحو كتاب: الإيماف/ باب: علبمة المنافؽ, (1/16/ 34.) (4) انظر: خمؽ المؤمف, (ص14.)
عدد الصفحات ٤٤27 الفصلىالأولى مطالمىالأخلاقىفيىضوءىالقرآنى الكروم ثري ً ر: ثارت الأخ ق إنْ اُ ِ يَ ت ى رس ا ع يدة: جعؿ الإسلبـ العقيدة أساسن ا أكلان تصدر عنو الأخلبؽ الق كيمة, لذلؾ نجد الكثير يحثٌكف عمى الخمؽ الرشيد كالتذكير بالعامؿ الإيماني قبؿ الدعكة إلى الأخلبؽ الحميدة, كىذا ىك منيج الإسلبـ في الربط بيف الأخلبؽ كالعقيدة, كىذا ما نممسو كاضحن ا في الآيات القرآنية كالأحاديث النبكية عمى حد سكاء.(1) فمف الآيات القرآنية قكلو : - (آؿ عمراف 200.) - (المائدة1.) - (الحجرات 11.) - (الحجرات 12.) كمف الأحاديث الشريفة قكلو :- قىاؿى أىبيك ىيرىيٍرىةى : إًف رى سيكؿى اللهً قىاؿى} َ يَزْ ِ ا زَّا ِ ِينَ يَزْ ِ َهُ َ يُؤْيِنٌ، َ َ يَشْرَبُ ا خَيْرَ ِينَ يَشْرَبُ َهُ َ يُؤْيِنٌ، َ َ يَ ْرِقُ ا َّررِقُ ِينَ يَ ْرِقُ َهُ َ يُؤْيِنٌ، َ َ يَ ْتَهِبُ ُهْاَةً، يَرْفَعُ ا َّرسُ إِ َيْ ِ فِيهَر َاْلاَ ررَهُمْ، َهُ َ يُؤْيِن {.(2) كقىاؿى: }يَنْ َرنَ يُؤْيِنُ اِر ِ َا ْيَ ْمِ الآْخِرِ فَ ْيُ ْ ِنْ إِ َى جَررِهِ، َيَنْ َرنَ يُؤْيِنُ اِر ِ َا ْيَ ْمِ الآْخِ رِ فَ ْيُ ْرِمْ ضَيْفَ ُ، َيَنْ َرنَ يُؤْيِنُ اِر ِ َا ْيَ ْمِ الآْخِرِ فَ ْيَ ُلْ خَ يْرًا َ ْ ِيَ ْ ُتْ {.(3) فخ لاة ا ل إفٌ الأخلبؽ ثمرة طبيعية لمعقيدة الصحيحة, كسمكؾ مترجـ عنيا, كبناء الأخلبؽ عمى أساس مف العقيدة الصحيحة يي شكؿ ضمانةن قكية لثباتيا كاستقرارىا كعدـ العبث بيا.(4) كقد عبر الشيخ محمكد شمتكت- شيخ الجامع الأزىر سابقن ا- عف ىذا المعنى أجمؿ تعبير فقاؿ: "إف العقيدة دكف خمؽ شجرة لا ظؿ ليا كلا ثمرة". (5) (1) انظر: اخلبؽ في الإسلبـ, كايد قرعكش, (ص: 22) (2) انظرأخرجو البخارم في صحيحو, كتاب: الحدكد/ باب: لا يشرب الخمر, ( 8/157/6772.) (3) أخرجو مسمـ في صحيحو, كتاب: الإيماف/ باب: الحث عمى إكراـ الجار كالضيؼ, ( 1/96/48.) (4) انظر: الكسطية في القرآف الكريـ القرضاكم, (1/460.) (5) انظر: الاسلبـ عقيدة كشريعة محمكد شمتكت, الألككة- المجمس العممي.
عدد الصفحات ٤٥28 الفصلىالأولى مطالمىالأخلاقىفيىضوءىالقرآنى الكروم ا يط ب ا ثر : قة الأخ ق ار عاردة العبادات تتصؿ اتصالان مباشرن ا بالأخلبؽ, فلب نرل عبادة إلا كلمفضائؿ الحميدة بيا علبقة كطيدة, كصمة كثيقة تقكييا كتكمميا, كتككف سببن ا في قبكليا عند الله, كرفعيا لمدرجات. كلبياف مدل ارتباط الأخلبؽ بالعبادات ني بى يً ني يى ا في النقاط التالية: ً : خطر ُ ء الأخ ق ى ا عاردات: إف الأخلبؽ أىـ مف العبادات؛ لأف كؿ العبادات ىدفيا الأسمى ىك ضبط الأخلبؽ, كا لا فإف العبادات تصبح تماريف رياضية, كعادا ت يكمية, بدلان مف عبادات ربانية , عىفٍ أىبًي ىيرىيٍرىةى , أىف رىسيكؿى اللهً قىاؿى } َتَدْرُ نَ يَنِ ا ْيُفْ ِسُ؟ قَر ُ ا: ا ْيُفْ ِسُ فِي َر يَر رَ ُ لَ ا ِ يَنْ َ دِرْهَمَ َ ُ َ َ يَتَرعَ، قَرلَ رَ ُ لُ ا ِ : ا ْيُفْ ِسُ يِنْ ُيَّتِ يَنْ يَأْتِ يَ ْ مَ ا ِيَريَةِ اِلاَ َتِ ِ َلاِيَريِ ِ َزَ َرتِ ِ، َيَأْتِ قَدْ شَتَمَ هَذَا َقَذَفَ هَذَا، َ َ َلَ يَرلَ هَذَا، َ َفَكَ دَمَ هَذَا، َضَرَبَ هَذَا فَيَ ْعُدُ فَيَ ْتَصُّ هَذَا يِنْ َ َ َرتِ ِ ، َهَذَا يِنْ َ َ َرتِ ِ، فَإِنْ فَ ِيَتْ َ َ َرتُ ُ قَاْلَ َنْ يُ ْتَصّ يَر َ َيْ ِ يِنَ ا خَطَريَر ُخِذَ يِنْ خَطَريَرهُمْ فَطُرِحَ َ َيْ ِ ثُمَّ طُرِحَ فِ ا َّررِ {.(1) ثر يًر: ا عاردات يطهرة ب ين ء الأخ ق: أ . ا لا ة: (العنكبكت45.) فالمؤمف حينما ييقبؿ عمى الله بصلبتو لابد أف تككف صلبتو دافعن ا لو إلى محاسف الأخلبؽ كرادعن ا لسيئيا؛ لأف الصلبة ىي ترج مة لكاقع المرء كأفعالو, كلا ت صح صلبتو إلا إذا تي كٍّ جى ت بمكارـ الأخلبؽ. ب . ا ز رة: يقكؿ سبحانو: (التكبة103.) فالصدقة ىي ليست اقتطاع مف الماؿ كحسب, إنما ىي تنقيةه لمماؿ كالنفس, فالمزكي كالمتصدٌؽ حينما يي خرج ىذا ا لجزء مف م الو ليعطييا لفقير أك محتاج فيك ىذا يمثٌؿ كؿ الأخلبؽ (1 )أخرجو الترمذم في سننو, باب: ما جاء في شأف الحساب كالقصاص 4/191/2418), كقاؿ: حديث حسف صحيح, كقاؿ الألباني: صحيح.
عدد الصفحات ٤٦29 الفصلىالأولى مطالمىالأخلاقىفيىضوءىالقرآنى الكروم كالمعاني الإنسانية التي ترقى بو كبعلبقتو بأخيو الإنساف؛ فالماؿ الذم ييتصدٌؽ بو ىك لكسر كبرياء النفس, كتنقية الركح, كتنمية خمؽ الرحمة كالرأفة كالشفقة في قمب المؤمف (1). ثر ثًر: الأخ ق ثيرة عارد ة ا لا ي ة الإييرن: قاؿ تعالى: * * * * * * * * * * (المؤمنكف1-11.) الآيات الطيبات ىنا ترسـ صكرة لمشخصية المؤمنة, فنجد العبادة أكؿ معمـ كاضح فييا فذكر الله في ىذه الآيات أكصاؼ المؤمنيف, حيث كصفيـ بالخشكع في الصلبة كبالمحافظة عمييا, كما كصفيـ بفعؿ الزكاة كىي عبادة, مع الفضائؿ الخمقية الأخرل. فالأخلبؽ ثمرة ل معبادة الحية الخاشعة, كالعبادة الحية الخ اشعة لله مف ثمار الإ يماف الصحيح.(2) رااعًر يف راط اين الأخ ق ا عاردة: - الأخ ق ً ر ين ا عاردة: أبرز القرآف الكريـ جانب العبادة كاعتنى بيا فقاؿ تعالى في كصؼ المتقيف: * * * (الذاريات 16-19.) فأخلبؽ المؤمنيف عبادة؛ لأف مقياسيـ في الفضائؿ كالرذائؿ كمرجعيـ فيما يأخذكف كما يدعكف ىك طاعة ربيـ, فيأتمركف بما أمرىـ بو, كينتيكف عما نياىـ عنو, فيثيبيـ الله عمى اتباعيـ لأمره كاجتنابيـ لنييو, فتصبح أخلبقيـ عبادة. (3) (1) انظر: خمؽ المؤمف, مصطفى مراد, (ص 15.) (2) انظرالكسطية في القرآف الكريـ, القرضاكم, (1/460.) (3 )العبادة في الإسلبـ (ص:123) ,الإيماف كالحياة, القرضاكم (ص:256.)
عدد الصفحات ٤٧30 الفصلىالأولى مطالمىالأخلاقىفيىضوءىالقرآنى الكروم ب - ا عاردة ً ر ين خُ ق ا يُ ؤين يع را : أبرز القرآف الكريـ جانب العبادة كاعتنى بيا فقاؿ تعالى في كصؼ أصحاب العقكؿ: * (الرعد 19-22.) فالعبادة عند المؤمف نكعه مف أنكاع الأخلبؽ, كىذا ما أكضحتو الآيات الكريمة حيث إف أكصاؼ أكلي الألباب ليس فقط أخلبؽ مدنية كا نما أخلبؽ ربانية منيا معنى العبادة الحقة المتكٌجة بالتقكل كالإخلبص. فأكلكا الألباب يكفكف بعيد الله كيصمكف ما أمر الله بو أك يكصؿ, كيفعمكف ما يؤمركف, كيترككف ما ينيكف عنو, كىـ في كؿ أخلبقيـ كسمككيـ يرجكف الله كاليكـ الآخر. فالأخلبؽ الربٌانية عبادة حيث إف باعثيا الإيماف بالله, كحادييا الرجاء في الآخرة , كغرضيا رضكاف الله كمثكبتو؛ فالمؤمف حيث يصدؽ الحديث, كيرعى الفضيمة في سمككو يبتغي كجو الله تعالى. ىذه ىي الأخلبؽ الربانية التي فييا معنى العبادة لله, أما الأخلبؽ المدنية فيي كأخلبؽ الناس الطيبيف في عصر الجاىمية, كالكرـ كالأمانة كالص دؽ كالكفاء بالعيد؛ فيذه الأخلبؽ أخلبؽ مدنية فقط؛ لأف مف يؤدم ىذه الأخلبؽ لا يي ؤى دييا مف أجؿ الله كابتغاء رضكانو؛ لأنيـ غير مؤمنيف بالله فيي أخلبؽ تي عبر عف فضائؿ النفكس في ذلؾ العصر كلا تعبر عف أصؿ إيماني. خ لاة ا ل: أف العبادة عند المؤمف نكع مف الأخلبؽ؛ لأنيا مف باب الكفاء لله, كالشكر لمنعمة, كالاعتراؼ بالجميؿ, كالتكقير لمف ىك أىؿ التكقير كالتعظيـ, ككميا مف مكارـ الأخلبؽ عند الفضلبء مف الناس.(1) خري ً ر: ا عاردة تُ ع م الأخ ق تُ يّْ يهر: حيث إف العبادات منيا ما ىك خاص يتعمؽ بال شعائر الدينية, كمنيا ما ىك ع اـ يشمؿ أعماؿ الخير عامة, كعميو يمكف أف نقسـ ىذا الجانب إلى قسميف: (1) انظرالعبادة في الاسلبـ, (ص:123), الإيماف كالحياة, (ص256) ,الكسطية في القرآف الكريـ , (ص:94- 95) القرضاكم
عدد الصفحات ٤٨31 الفصلىالأولى مطالمىالأخلاقىفيىضوءىالقرآنى الكروم الأ ل: ا عاردات ا يفر ضة (ا عاردة ايفه يهر ا خرص): مثلبن : عبادة الصلبة, تي ربي عمى خشية الله تعالى كالتعمؽ بالآخرة, كعبادة الصياـ تي عكٌد الإنساف عمى الصبر كضبط المٌساف, كالإعراض عف المغك, كالحج عبادة لا رفث فييا كلا فسكؽ, كعبادة القرآف تنمٌي خمؽ الطيارة كستر العكرة كالخشكع..... إلخ. ا ثر : ا عاردة ايفه يهر ا عرم ( يرل ا خير ا عرية): فكؿ عمؿ نافع يبتغي بو الإنساف كجو الله تعالى, كلا يكجد كاحد في الإسلبـ يمكف أف يخرج عف دائرة الأخلب ؽ فمثلبن : الكلبـ لو أخلبؽ كىي الإعراض عف المغك, كالجنس لو أخلبؽ كىي الالتزاـ بحدكد الله كحرماتو, كالتعامؿ مع الآخريف لو أخلبؽ كىي الكفاء بالأمانة كرعاية العيد, كالإنفاؽ لو أخلبؽ ىي التكسط بيف التقتير كالإسراؼ, كالحياة الجماعية ليا أخلبؽ ىي أف يككف الأمر شكرل بيف الناس, كالغضب لو أخلبؽ ىي العفك كالصفح, ككقكع العدكاف مف الأعداء يستتبعو أخلبؽ ىي الانتصار أم رد العدكاف... كىكذا نستنتج أنو لا يكجد شيء كاحد في حياة المسمـ إلا ك لو أخلبؽ تضبطو كلا شيء كاحد إلا كلو دلالة أخلبقية مصاحبة لو. (1) قاؿ تعالى (الأنعاـ162.) (1 )انظر: الكسطية في القرآف الكريـ, القرضاكم, (ص 95-96.)
عدد الصفحات ٤٩32 الفصلىالأولى مطالمىالأخلاقىفيىضوءىالقرآنى الكروم ى المبحم ال ابع خصائص الأخ ق في الإس في ثيرن يطر ب: ا يط ب الأ ل: ا راّر ية ا يط ب ا ثر : ا عر يية ا شي ل ا يط ب ا ثر ث: الإ ر ية ا يط ب ا رااع : ا طية ا يط ب ا خريس: ا اقعية ا يط ب ا ردس: ا يثر ية ا يط ب ا راع: ا جزاء ا يط ب ا ثرين: ا رق ا ت دم
عدد الصفحات ٥٠