المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحاديث التطوع بأربع بغير فصل رواية ودراية

قاسم أحمد كينجي

صفحة ٨ من ١٧

- 113 - وقال الساجي: صدوق سيء الحفظ يضعف(376). وقال عثمان ابن أبي شيبة: لا بأس به(377). وقال البرقي: ليس به بأس. وذكره الحاكم في الثقات(378). وإبراهيم: هو ابن قزعة، هكذا رجح هنا أنه إبراهيم بن قزعة. قال ابن حجر: إبراهيم بن قزعة عن رجل له صحبة وعنه عبيدة بن معتب الضبي مجهول عن مثله(379). لكن في (تهذيب التهذيب) جعله من الرواة عن إبراهيم النخعي، وصرح به الدار قطني في (علله) وغيره. وظهر من خلال ما تقدم أنه ضعيف قبل الاختلاط وبعده، إلا أنه بعد الاختلاط اشتد ضعفه فتركه العلماء. فإن قيل: قال شعبة: وكان من قديم حديثه حديث أبي أيوب(380) كأنه يرى أن أمره قبل الاختلاط أسهل مما بعده. لكن إمام الجرح يحيى بن معين يضعفه مطلقا قبل الاختلاط وبعده، وفي كتاب (الضعفاء) لأبي القاسم البلخي: أن (372) (تهذيب التهذيب7 /57.) (377) (تاريخ أسماء الثقات) لابن شاهين: (ص127/ ت951.) (375) (إكمال تهذيب الكمال9 /112.) (379) (تعجيل المنفعة1 /225.) (351) (المعرفة والتاريخ) للفسوي2 /272.)

عدد الصفحات ١١٣

- 114 - أبا بكر، قال: سألت ابن معين عن عبيدة صاحب إبراهيم؟ فقال: ضعيف ليس بشيء. قلت: فمن سمع منه قديما؟ قال: ليس بشيء حديثا وقديما(381). قال الحافظ العقيلي: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى، وذكر حديث عبيدة بن معتب حديث أبي أيوب: "من صلى أربعا قبل الظهر..." فرآني أكتبه، فقال: لا تكتبه، لا تكتبه، أما إنه من عتيق حديثه(382). قال يحيى بن سعيد: لو رويت عن عبيدة شيئا لرويت هذا الحديث عنه(383). قال القاضي أبو يعلى: أن هذا خبر ضعيف، طَعَن في رجاله أحمد - رحمه الله - وغيره، ثم أئمة أصحاب الحديث، فقال أحمد ابن أصرم المزني: سمعت أحمد بن خازم المعروف بأبي جعفر الإمام - وكان من أصحاب أحمد المتقدمين - قال: رأيت أبا عبد الله يومًا وإسحاق ابن أبي إسرائيل قائمًا في المسجد، جاءا جميعًا قبل الصلاة، فصلى أبو عبد الله قبل الصلاة عشر ركعات، ركعتين، ركعتين، وصلى إسحاق ثماني ركعات، أربعًا، أربعًا لم يفصل بينهن بسلام، فقلت لإسحاق: صليت أربعًا؟ ! فقال: (351) (إكمال تهذيب الكمال9 /112.) (352) (ضعفاء العقيلي3 /129) (المجروحين) لابن حبان2 /112.) (353) (علل الدارقطني2 /131.)

عدد الصفحات ١١٤

- 115 - حديث أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يصلي قبل الظهر أربعًا لا يفصل بينهن بتسليمة واحدة. قال: فجئت إلى أبي عبد الله، فقلت له: رأيتك صليت قبل الجمعة عشر ركعات، ركعتين، ركعتين؟ ! فقال: حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" فقلت له: حديث أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأربع؟ فقال: هذا رواه قرثع، وقزعة، مَن قرثع؟ ومَن قزعة؟ (384) انت. وقال البيهقي: وَقد رُويَ من وَجه آخر عَن أيُّوب ببَعض مَعنَاهُ ، وَلَيسَ فيه ذكر التسليم(385). قلت: وذكر وقد روي من وجه آخر عن أبي أيوب: قال البيهقي: أخبرنا أبو نصر ابن قتادة، أنا أبو عمرو ابن مطر، ثنا محمد بن أيوب، أنا عبد الله بن الحسن، ثنا يحيى بن آدم، ثنا شريك، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن الصلت، عن أبي أيوب، أنه كان يصلي أربعا قبل الظهر يديمهن، فقيل له، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يديمهن، (354) (التعليق الكبير2 /159) (نخب الأفكار5 /375) (تنقيح التحقيق للذهبي: (1 /219.) (355) (الخلافيات3 /323- 324) (مختصر خلافيات البيهقي 2 / 291.)

عدد الصفحات ١١٥

- 112 - فذكرت ذلك له، فقال: " إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحب أن يرفع لي فيها عمل صالح". قال: هكذا رواه غير واحد عن شريك مرفوعا بذكر علي بن الصلت في إسناده، ورواه الثوري عن الأعمش، عن المسيب، عن رجل، عن أبي أيوب. ورواه سعيد بن مسروق، عن المسيب، عن أبي أيوب، وليس فيه ذكر التسليم(386). ولهذا ضعفه جمع من أهل العلم، ومنهم: النووي في (المجموع) (387) وقال: ضعفه يحيى القطان وأبو داود والحفاظ، ومداره على عبيدة بن معتب(388). وابن حجر: قال السيوطي: "كان يصلي قبل الظهر أربعا" قال البيضاوي: هي سنة الظهر القبلية إذا زالت الشمس لا يفصل بينهن بتسليم، ويقول: "أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس" زاد الترمذي في (الشمائل): "فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح"(389) وزاد البزار في روايته: "وينظر الله تبارك (352) (الخلافيات3 /323- 324.) (357) (المجموع3 /514.) (355) (الخلاصة1 /535 /1517.) (359) (الشمائل المحمدية) (ص243 /292.)

عدد الصفحات ١١٦

- 117 - بالرحمة إلى خلقه، وهي صلاة كان يحافظ عليها آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى "(390). واستدل به على أن للجمعة سنة قبلها، واعترض بأن هذه سنة الزوال، وأجاب العراقي بأنه حصل في الجملة استحباب أربع بعد الزوال كل يوم سواء يوم الجمعة وغيرها، وهو المقصود(391) وهذا الحديث استدل به الحنفية على أن الأفضل صلاة الأربع قبل الظهر بتسليمة، وقالوا: هو حجة على الشافعي في صلاتها بتسليمتين. عن أبي أيوب الأنصاري ورواه عنه أيضا بمعناه أحمد والترمذي والنسائي، قال ابن حجر: وفي إسنادهم جميعا عبيدة ابن معتب، وهو ضعيف، وأخرجه ابن خزيمة في (صحيحه) وضعفه انتهى. وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه(392). (391) (مسند البزار2 /121 /4122) وقال: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول ا لله صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا عن ثوبان بهذا الإسناد، وعتبة بن السكن قد روى عن الأوزاعي أحاديث لم يتابع عليها، وصالح بن جبير فلا نعلم روى عنه غير الأوزاعي. قلت: قال الدارقطني: متروك الحديث، وقال البيهقي: منسوب إلى الوضع (المغني في الضعفاء) (2 /422 )وقال الدارقطني أيضا: منكر الحديث (السنن) (1 /159) قال ابن حبان في (الثقات): يخطىء ويخالف روى عنه موسى بن سهل الرملي (لسان الميزان) (5 /325.) (391) انظر كلامه في (طرح التثريب3 /43.) (392) (الشمائل الشريفة) (ص322.)

عدد الصفحات ١١٧

- 115 - وقال ابن أبي حاتم: سئل عنه أبو حاتم عنه فقال: إنما رواه عبيدة الضبي، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن قزعة، عن قرثع، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبي : يرويه بكير بن عامر، عن إبراهيم، عن أبي أيوب مرسلا، وليس بقوي(393). وهو في (موطأ مالك رواية محمد بن الحسن): وقد بلغنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر أربعا إذا زالت الشمس" فسأله أبو أيوب الأنصاري عن ذلك، فقال: "أن أبواب السماء تفتح في هذه الساعة، فأحب أن يصعد لي فيها عمل" فقال: يا رسول الله، أيفصل بينهن بسلام؟ فقال: "لا" أخبرنا بذلك بكير بن عامر البجلي، عن إبراهيم، والشعبي، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه(394). وبك بن عامر ضعيف عندهم. وقال ابن معين: ضعيف ترك حفص بن غياث حديثه(395). قال الإمام أحمد: ليس هو بذاك في الحديث ليس بالقوي في الحديث، وقال أبو زرعة: ليس بقوي في الحديث(396). (393) (علل ابن أبي حاتم1 /135.) (394) (موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني) (ص/ 112.) (395) (الجرح والتعديل2 /415.) (392) (العلل ومعرفة الرجال1 /392) (الجرح والتعديل2 /415.)

عدد الصفحات ١١٨

- 119 - وضعفه النسائي(397) وعن يحيى قال: قيل ليحيى بن سعيد: ما تقول في بكير بن عامر؟ فقال: كان حفص بن غياث تركه وحسبه إذا تركه حفص. قال يحيى: كان حفص يروي عن كل أحد(398). وعن يحيى: ليس بشيء، وفي كتاب أبي محمد بن الجارود: ضعيف. وذكره أبو القاسم البلخي، وأبو العرب والعقيلي في (جملة الضعفاء)(399). و موضع آخر : "كوفي يكتب حديثه" وقال ابن سعد: "كان ثقة إن شاء الله" وقال الآجري عن أبي داود: "ليس بالمتروك" وقال الساجي: "ضعيف" وقال الحاكم: "ثقة"(400). وعن أحمد: صالح الحديث ليس به بأس(401). وقال العجلي: لا بأس به(402). (397) (الضعفاء والمتروكين) (ص24.) (395) (الكامل) لابن عدي2 /33.) (399) (إكمال تهذيب الكمال3 /25 .) (411) (تهذيبالتهذيب) (1 /491.) (411) (الكامل في الضعفاء2 /33) وذكره ابن حبان في (الثقات2 / 117.) (412) (معرفة الثقات2 /253.)

عدد الصفحات ١١٩

- 121 - وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب (تاريخ أسماء الثقات)(403) وأعاد ذكره في (تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين)(404). الراجح: أنه ضعيف، قال ابن عدي: وبكير بن عامر هذا ليس بكثير الرواية، ورواياته قليلة، ولم أجد له متنا منكرا، وهو ممن يكتب حديثه(405). وزيادة "فقال: يا رسول الله، أيفصل بينهن بسلام؟ فقال: "لا" منكرة جاء الحديث من طرق صحيحة بدونها، والله أعلم. فإن قيل: إن عبيدة بن معتب على هذه الرواية قد توبع كما عند الطبراني في (الكبير) تابعه عبد الخالق إلا أن الراوي عن عبد الخالق المسعودي. حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي، ثنا يحيى بن أيوب المقابري، ثنا عباد بن عباد، ثنا المسعودي، عن عبد الخالق، عن إبراهيم النخعي به(406). (413) (تاريخ أسماء الثقات) (ص47.) (414) (تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين) لابن شاهين: (ص59.) (415) (الكامل في الضعفاء2 /33.) (412) (المعجم الك بير) ( 4 /129 /4135) (المعجم الأوسط 3 /121 / 2273) وقال: لم يرو هذا الحديث عن عبد الخالق إلا المسعودي، و عن المسعودي إلا عباد، تفرد به يحيى.

عدد الصفحات ١٢٠

- 121 - عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي المسعودي أخو أبي العميس ممن اختلط ولم يذكر فيمن سمع منه قبل الاختلاط، وعبد الخالق لم أعرفه. كما تابع الضبى متابعة قاصرة في قرثع المسيب بن رافع إلا أنه اختلف في سياق الإسناد عليه، فرواه عنه سعيد بن مسروق عن قرثع عن أبى أيوب. خالف ابن مسروق في المسيب الأعمش إذ رواه عن المسيب على أكثر من وجه إذ قال الثوري: سفيان عن الأعمش ، عن المسيب، عن رجل ، عن أبي أيوب، وهذا عند عبد الرزاق من طريق الثوري به(407) بلفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الظهر أربعا، فقيل له: إنك تصلي صلاة تديمها، فقال: "إن أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس، فلا ترتج حتى تصلي الظهر، فأحب أن يصعد لي إلى السماء خير". وتابع عبد الرزاق: مؤمل بن إسماعيل(408). وأبو أحمد(409). (417) (مصنف عبد الرزاق3 /25 /4514.) (415) عند ابن خزيمة في (صحيحه2 /223 /1215) والبيهقي في (السنن الكبرى) (2 /255 /4254.) (419) عند ابن خزيمة في (صحيحه2 /223 /1215.)

عدد الصفحات ١٢١

- 122 - وقال شريك: عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن الصلت، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم. رواه عن شريك هكذا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي(410) وب بن الوليد الكندي(411). ويعقوب بن إبراهيم بن سعد مسند عمر بن الخطاب(412). و بن آدم(413). وخالفهم سعيد بن مسروق، حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن المسيب بن رافع، قال: قال أبو أيوب الأنصاري: يا رسول الله، ما أربع ركعات تواظب عليهن قبل الظهر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أبواب الجنة تفتح عند زوال الشمس، فلا تروح حتى تقام الصلاة، فأحب أن أقدم(414). ولم يذكر بين المسيب بن رافع وأبي أيوب أحدا، وهذا منقطع المسيب لم يسمع من أيوب. (411) (السنن الكبرى) للبيهقي2 /255 /4254.) (411) عند الطبرانيفي (المعجم الكبير) (4 /129.) (412) من (تهذيب الآثار) للطبري2 /771 /1115.) (413) (مسند أحمد 37 /532 )ط الرسالة (التاريخ الكبير) ( 2 /279 ) (مصنف ابن أبي شيبة 2 /12 /5942) ومن طريقه الطبراني (المعجم الكبير) (4 /171 /4135.) (414) وروايته عند ابن أبي شيبة في (المصنف2 /12 /5941.)

عدد الصفحات ١٢٢

- 123 - لكن تقدم عند ابن خزيمة أنه يرويه عن قرثع، وقد ساق إسناده الطبراني في (الأوسط) حدثنا أحمد، قال: نا محمد بن منصور الطوسي، قال: نا علي بن ثابت، قال: نا المفضل بن صدقة الحنفي، عن سعيد بن مسروق، عن المسيب بن رافع، عن القرثع، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قلت يا رسول الله، ما هذه الأربع ركعات التي تصليها عند الزوال؟ فقال: هذه الساعة تفتح فيها أبواب السماء، فلا ترتج حتى تصلي الظهر، فأحب أن أقدم خيرا. وقال: لم يروه عن سعيد بن مسروق إلا المفضل بن صدقة تفرد به علي بن ثابت(415). والمفضل بن صدقة ضعيف. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: كوفي ضعيف الحديث(416). وقال النسائي: متروك الحديث(417). وقال الدار قطني: ليس بالقوي(418). (415) (المعجم الأوسط2 /314 /2153.) (412) (الجرح والتعديل5 /315.) (417) (الكامل2 /419.) (415) (الضعفاء والمتروكون (222.)

عدد الصفحات ١٢٣

- 124 - وقال أحمد ابن حنبل في رواية المروذي: أبو حماد الحنفي اسمه: المفضل بن صدقة، تكلم فيه بكلام ضعيف(419). قال ابن عدي بعد أن ساق له بعض أحاديثه: ولأبي حماد هذا أحاديث عداد، وروى عنه من الكوفيين وغيرهم الثقات، وما أرى بحديثه بأسا وكان أحمد بن محمد بن سعيد يثني عليه ثناء تاما(420). و شك أن الثورى أقوى في الأعمش من أي راو عن الأعمش ؛ فإن حمل أن المبهم في روايته هو المبين في رواية شريك، فذاك أحسن الاحتمالات ، وإلا فمجهول، علمًا بأن الجهالة لم ترتفع عن المسيب المفروض كونه هو في رواية الثورى؛ إذ لم يوثقه معتبر، فقد ذكره البخاري في (التاريخ) ساكتًا عنه، وكذا ابن أبى حاتم، ولم يذكرا فيه شيئًا، وإنما وثقه ابن حبان، وذلك غير كاف كما لا يخفى(421). ومن تأمل هذه الطرق على القول بتحسينها، فزيادة لا تسليم بينهن شاذة أو منكرة. (419) (بحر الدم) (ص155 / ت1125.) (421) (الكامل2 /419.) (421) (نزهة الألباب فيما يقول فيه الترمذي وفي الباب) لأبي الفضل، حسن ابن محمد الوائليّ: ( 2 /957.)

عدد الصفحات ١٢٤

- 125 - و بن الصلت مجهول، ذكره ابن حبان في (ثقاته)(422) على قاعدته في توثيق المجهولين. وقال الذهبي: لا يعرف عن أبي أيوب الأنصاري، وقال ابن خزيمة: لا يحتج به(423). قال البيهقي رضي الله عنه: وهذا إن صح، ففيه دلالة على أن ذلك كان في أول ما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ونزل على أبي أيوب، ثم صار الأمر إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"(424) وا أعلم. وسئل الدار قطني عن حديث قرثع، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه سئل: ما هذه الصلاة التي تصليها قبل الظهر؟ قال: هذه ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فلا ترتج حتى تصلي الظهر، فأحب أن يصعد لي عمل صالح . فقال: كذلك رواه المفضل بن صدقة الحنفي، عن سعيد بن مسروق، عن المسيب بن رافع، عن قرثع، وخالفه الأعمش ، فرواه (422) (الثقات5 /123.) (423) (المغني في الضعفاء2 /449) وابن الصلت لم يذكره الحافظ في (التعجيل) مع أنه على شرطه فليلحق به، ولم يذكره أيضًا في (اللسان) مع تجهيل ابن خزيمة له، وقد ذكره ابن أبي حاتم في (الجرح) (2 / 191) وبيض له (424) (شعب الإيمان4 /455.)

عدد الصفحات ١٢٥

- 122 - عن المسيب بن رافع، عن علي بن الصلت، عن أبي أيوب، قال ذلك شريك، عن الأعمش . وقيل عن الثوري، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن رجل من الأنصار، عن أبي أيوب . ورواه عبيدة بن معتب، عن إبراهيم النخعي، عن سهم بن منجاب، عن قزعة مولى زياد، ويروي عن أبي سعيد -وهو صاحبه- عن قرثع، عن أبي أيوب. قاله أبو معاوية، عن عبيدة . وقال زيد ابن أبي أنيسة، عن عبيدة، عن إبراهيم، عن قزعة، عن قرثع، عن أبي أيوب، لم يذكر فيه سهما، وقول أبي معاوية أشبه بالصواب . أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، وحمزة بن محمد بن الفضل، قالا: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا علي ابن المديني، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا عبيدة، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن قزعة، عن قرثع، عن أبي أيوب: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربع ركعات إذا زالت الشمس، أظنه قال: لا يفصل بينهن(425). (425) (علل الدار قطني2 /125.)

عدد الصفحات ١٢٦

- 127 - وجاء من طريق عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: نزل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا، فرأيته إذا زالت الشمس - أو كما قال- فإن كان في عمل الدنيا رفض به، وإن كان نائمًا فكأنما أوقظ، فيقوم فيغتسل أو يتوضأ، ثم يركع أربع ركعات يتمهن ويحسنهن ويتمكن فيهن، فلما أراد أن ينطلق، قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيتك إذا مالت الشمس أو زالت، فإن كان في يدك عمل من الدنيا رفضت، أو كنت نائمً ا فكأنما توقظ فتغتسل أو تتوضأ، ثم تركع أربع ركعات تتمهن وتتمكن فيهن وتحسنهن؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أبواب السماء أو أبواب الجنة تفتحن في تلك الساعة، فلا يوافى أحد بهذه الصلاة، فأحببت أن يصعد مني إلى ربي في تلك الساعة خير"(426) والإسناد ضعيف. وفيه علي بن يزيد الألهاني ضعيف منكر الحديث على الراجح عندهم. وفيه أيضا من تكلم فيهم، كعبيدالله بن زحر ، فإليك أقوالهم فيه. (422) (مستخرج الطوسي2 /444 /321) (المعجم الكبير) للطبراني4 / 119 /3554) (الزهد) لابن المبارك: (ص455 /1297.)

عدد الصفحات ١٢٧

- 125 - قال أحمد بن صالح: عبيدالله بن زحر ثقة. وقال أبو زرعة: لا بأس به صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس. ونقل الترمذي في (العلل) عن البخاري أنه وثقه. وقال البخاري في (التاريخ): مقارب الحديث. وقال ابن عدي:... وهو في نفسه صالح، إلا أن يروي عنه ضعيف، فيؤتى من قبل ذلك الضعيف. وقال الخطيب: كان رجلا صالحا في حديثه لين. قال حرب بن إسماعيل: سألت أحمد عنه: فضعفه. وقال ابن أبي خيثمة وغيره، عن ابن معين: ليس بشيء. وقال عثمان الدار مي، عن ابن معين: كل حديثه عندي ضعيف. وقال أبو الحسن ابن البراء، عن ابن المديني: منكر. وقال الدار قطني: ضعيف. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، فإذا روى عن علي بن يزيد، أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيدالله ابن زحر وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن ، لم يكن متن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم انتهى.

عدد الصفحات ١٢٨